المونديال والعرب

مشجعة مغربية (AFP)
مشجعة مغربية (AFP)

المونديال والعرب.. أداء ضعيف وخيبة أمل

محلل إسرائيلي: "الربيع العربي" في المونديال تحول إلى شتاء.. المنتخبات العربية مليئة بالمواهب لكن الإدارة سيئة والمدربون يجب أن يكونوا عربًا

21 يونيو 2018 | 16:00

بعد مرور أسبوع على المونديال في روسيا، أصبح جليا أن المنتخبات التي حققت الأداء الأضعف فيه هي المنتخبات العربية، فعدا عن إجماع محللي الرياضة في المنطقة والعالم على هذه الحقيقة، ملأت مواقع التواصل الاجتماعي العربية رسوم ساخرة من أداء الفرق العربية، تدل على عدم رضا المشجعين العرب من منتخباتهم الوطنية.

وعن أداء العرب في المونديال، كتب المحلل الرياضي الإسرائيلي، نداف يعكوبي، في الملحق الرياضي ل “يديعوت أحرونوت”، أن “الربيع العربي” في الرياضة تحول إلى “خريف رياضي” (نسبة للثورات العربية التي بشرت بتغيير الواقع السياسي وانتهت بخيبة). وكتب بعكوبي أن المنتخبات العربية كانت واعدة في بداية المونديال ورغم التفاوت في القدرات، إلا أن النتائج جاءت مخيبة.

فبالنظر إلى نتائج المنتخبات العربية في المونديال حتى الآن، بات الأمر شبه مؤكد أن أحدا منها لن يفلح في الترقي إلى المرحلة القادمة من المجموعات. فكانت البداية بالهزيمة النكراء للسعودية بخماسية ضد روسيا، ومن ثم بالهدف العكسي للمغرب ضد إيران، وبعدها بالهدف القاتل للمنتخب المصري ضد البارغواي، وهدف قاتل آخر أحبط طموحات تونس في المواجهة ضد الإنجليز.

وكتب المحلل الإسرائيلي أن المشترك للمنتخبات العربية، مصر السعودية والمغرب، أنها تشغل على الخطوط مدربا أجنبيا، ومع أن ذلك جيدا في كثير من الأحيان، إلا أن الأمر لم يحسن أداء المنتخبات العربية، واقترح المحلل أن يكون هناك مدربا عربيا في المنتخبات العربية يمكنه أن يحث اللاعبين على أداء أفضل مثل حالة منتخب السنغال.

لكن ذلك ليس السبب الوحيد في إخفاق المنتخبات العربية في المونديال، فمن الأسباب التي ذكرها يعكوبي الإدارة السيئة. فختم مقابله كاتبا: “المنتخبات العربية زاخرة بالمواهب لكن الإدارة سيئة.. يجب التخطيط للمدى البعيد وليس القريب”.

والسؤال هو من ستحفظ ماء وجه العرب في المونديال؟ هل ستكون تونس التي ستلعب ضد بلجيكا القوية يوما السبت؟ أم ربما إيران التي لا تعد ضمن المنتخبات العربية لكنها محسوبة على المنطقة.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل
روعي قيس، مراسل لشؤون العرب في هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان" في مبارات كأس العالم (roi kais)
روعي قيس، مراسل لشؤون العرب في هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان" في مبارات كأس العالم (roi kais)

“المشجعون السعوديون منفتحون أكثر من غيرهم للإسرائيليين”

تحدثنا مع المراسل الإسرائيلي للشؤون العربية "روعي قيس"، الذي سافر لمشاهدة مباريات كأس العالم وانشغل بمتابعة "الأجواء العربية" في المونديال في روسيا

“روعي قيس” هو مراسل لشؤون العرب في هيئة البث الإسرائيلية العامة “كان”، وفق وصف وظيفته. ولكن من ناحية فعلية، فهو كسائر المراسلين الناطقين بالعربية، يعد نافذة عما يحدث في العالم العربي، للكثير من المشاهدين الإسرائيليين. لذا، أثارت المناشير التي رفعها في شبكات التواصل الاجتماعي أثناء زيارته إلى موسكو بمناسبة مباريات كأس العالم اهتماما كبيرا لدى متابعيه. تحدث روعي مع موقع “المصدر” وأعرب عن تجاربه من المباريات التي تشارك فيها أربعة منتخبات عربية هذا العام.

“إن مشاركة عدد كبير من المنتخبات العربية زادت من أهمية الحدث في نظري”، قال قيس متحمسا لموقع “المصدر”. “كنت في موسكو منذ يوم الخميس حتى الإثنين. صرحت أني إسرائيلي عندما شعرت بارتياح. صحيح أنه لم يكن في وسعي أن أعرف مسبقا ماذا ستكون ردود الفعل عندما أوضح أني إسرائيلي، ولكن أعتقد أنه طرأ تحسن إلى حد كبير”.

روعي قيس، مراسل لشؤون العرب في هيئة البث الإسرائيلية العامة “كان” في مبارات كأس العالم (roi kais)

قال قيس إنه كان يهمه أن يشارك متابعيه الإسرائيليين في شبكات التواصل الاجتماعي بموضوع أثارته مباريات كأس العالم في العالم العربي: “أعتقد أني نجحت في دحض  الآراء المسبقة فيما يثير اهتمام العالم العربي – لا يهتم العرب بإسرائيل فحسب، بل بكرة القدم أيضا. أوضحت أن هذه المباريات تثير اهتماما في العالم العربي أيضا”.

استغل قيس الفرصة وتحدث مع مشجعين شبان لمباريات كرة القدم من دول عربيّة ليست لديها علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل، ووفق أقواله دُهِش بشكل خاصّ وإيجابي من نظرة هؤلاء الشبان إليه.”التقيت في موسكو مجموعة من الشبان السعوديين في المترو، وعندها رفعت صورة معهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بإذن منهم، وقد أعربوا عن إعجابهم، وأضافوا اسمي في تويتر، دون تردد. أكثر ما أثار اهتمامي هم المشجعون السعوديون، لأن ليست هناك علاقة سلام بين السعودية وإسرائيل، ولكن منذ الأشهر الأخيرة أصبح الحوار يشهد تغييرا، ففجأة لاحظت أن هناك سعوديّين يغردون تغريدات بالعبرية في تويتر. شعرت بأن السعوديين منفتحون، ولا أعرف كيف أوضح ذلك”.

روعي قيس، مراسل لشؤون العرب في هيئة البث الإسرائيلية العامة “كان” في مبارات كأس العالم (roi kais)

وقال قيس إنه كان هناك مشجعون عرب لم يتحمسوا للتحدث معه لأنه إسرائيلي، مثل مشجع من اليمن، وبعض المشجعين المصريين. من جهة أخرى، لم يتردد بعض المشجعين من دول أخرى مثل السودان عندما عرفوا أنه إسرائيلي. “لو أخبرت كل مشجع أني إسرائيلي، فمن الواضح أن هذه الحقيقة تثير مشكلة لدى بعض الأشخاص عند معرفتها. ولكن، أعتقد بما  أن جزءا من المشجعين العرب لم ينزعج عندما عرف أني إسرائيلي، فهذا يشكل نظرة إيجابية، لا سيما فيما يتعلق بالشبان”.

إضافة إلى الحماسة التي شعر بها قيس، فقد شعر بندم معين، بسبب عدم مشاركة منتخب إسرائيلي في المباريات. “يجب الأخذ بعين الاعتبار أن إسرائيل تشارك في مباريات ما قبل المونديال في أوروبا وليس في أسيا أو إفريقيا وهذا يجعل المنافسة أصعب. ولكن لا شك أني تساءلت متى ستشارك إسرائيل في مباريات كأس العالم؟ عندما شاهدت مشجعي المنتخَبات يحتفلون شعرت بحزن ما، وتساءلت لم لا تشارك إسرائيل؟ يدور الحديث حاليا عن خيبة الأمل من الدول العربية المشاركة في مباريات كأس العالم، مثل الخسارة التي لحقت بمصر في المباراة ضد الأوروغواي، والهدف الذاتي المغربي في مباريات المغرب ضد إيران، ولكن عند مشاهدة هذه المباريات في أرض الواقع هناك شعور هام. بالإجمال، يمكن القول إن المنتخَبات العربية تلعب جيدا. لا داعي للمبالغة عند التحدث عن خيبة الأمل من المنتخَبات العربية، لأن هذه المنتخبات آخذة بالتحسن. آمل أن تشارك إسرائيل في المباريات أيضا، وربما سيحدث هذا في مباريات كأس العالم في الدوحة. تسرني المشاركة في مباريات كأس العالم في الدوحة إذا سنحت لي الفرصة”.

اقرأوا المزيد: 517 كلمة
عرض أقل