عمليات الموساد تُشعل خيال المسلسلات الإسرائيلية
عمليات الموساد تُشعل خيال المسلسلات الإسرائيلية

عمليات الموساد تُشعل خيال المسلسلات الإسرائيلية

مسلسلات التلفزيون الإسرائيلي تمدّ حدود القدرات الأمنية الإسرائيلية إلى أقصى مدى: عمليات خطف، اغتيالات، تجارة بالأسلحة الخطيرة في البلاد وفي الدول العدوّة والجمهور الإسرائيلي يحبّها

في هذه الأيام التي تقوّضَ فيها الأمن في الشارع الإسرائيلي قليلا، فإنّ المورد التلفزيوني الأكثر جذبا بالنسبة للكثير من الإسرائيليين هو: المسلسلات التلفزيونية الأمنية.

تتنافس شبكات التلفزيون الإسرائيلية بينها حول من تُقدّم للمشاهد الإسرائيلي مسلسل الإثارة الأفضل والأكثر إثارة بإيحاء من عمليات الموساد أو الشاباك.

ملصقة لمسلسل فوضى
ملصقة لمسلسل فوضى

قبل نحو نصف عام كان ذلك مسلسل “فوضى”، وهو مسلسل إثارة عن عمليات وحدة المستعربين التي يقودها الجيش الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية للعثور على الإرهابيين وهذه المرة يجري الحديث عن مسلسل “مزدوجون”، المسلسل الذي غيّر قواعد اللعبة تماما سواء على مستوى الاستثمار الاقتصادي أو مراهنة السيناريو التي لا أساس لها من الصحة.

يتناول المسلسل قصة خمسة مواطنين إسرائيليين، والذين ليس بينهم ظاهريا شيء مشترك، باستثناء حقيقة أنّهم يحملون، بالإضافة إلى المواطَنة الإسرائيلية، جنسية أجنبية وجواز سفر أجنبي. في صباح أحد الأيام خلال عملهم الاعتيادي يكتشفون أنّهم متّهمون بالتورّط في عملية اختطاف أثارت العالم كله – عملية اختطاف وزير الدفاع الإيراني لدى زيارته السرية إلى موسكو في روسيا.

وبعد الاختطاف، تغطي عدسات الأخبار في جميع أنحاء العالم الحدث وهي تبثّ مقاطع فيديو من كاميرات المراقبة في الفندق الذي كان فيه. وتنسب الشبكات الإعلامية العالمية عملية الاختطاف إلى جهاز الموساد الإسرائيلي، وسرعان ما يتحوّل الإسرائيليون الخمسة إلى مطلوبين، ويتم كشف معلوماتهم الشخصية، بما في ذلك جوازات سفرهم وصورهم الشخصية، في التلفزيون ومن ثم تنشر في جميع وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم.

ملصقة لمسلسل المزدوجون
ملصقة لمسلسل المزدوجون

وتثير هذه التغطية الإخبارية التي لا تتوقف لدى الإسرائيليين الخمسة عاصفة علنية مليئة بالتوقعات والمشاعر المختلطة من قبل الجمهور. وكل محاولة منهم لنفي أية علاقة بالتورط في الأمر كانت عبثا. و تتنصّل الحكومة الإسرائيلية والموساد نفسه من أية علاقة بالأحداث والاتهامات، ويبقى الخمسة ليواجهوا كل هذه القصة وحدهم تماما، وإن كان سيُكتشف في نهاية المطاف بأنّهم لم يكونوا أبرياء.

عمل كاتب سيناريو المسلسل، المشاهد كثيرا في إسرائيل، في الماضي، كمراسل ومحلل للشؤون العربية في صحيفة “معاريف”، ولذلك فقد تعرّف جيدا على قضية المبحوح الذي كان أحد مصادر الإلهام في إطار كتابة المسلسل.

ويقول كاتب السيناريو ومبدع المسلسل عن عملية الكتابة إن المسلسل موجّه بداية إلى الجمهور الإسرائيلي، ويضيف “أدركنا أنّ هناك قوة جذب عالمية لذلك. ولكن أيضًا عندما فكرنا بجذب جمهور أجنبي، لم نعتقد أنّ المسلسل سيتم استقباله كما هو، وحرصنا على أن تُوقظ شخصياته في النسخة الإسرائيلية تضامن الجمهور المحلي. وقد أردنا أن نحكي قصة إسرائيلية حقيقية. فكانت نقطة البداية لدينا “ماذا كان سيحدث لنا لو”، ومن هناك ابتعدنا عن أحداث الواقع وطوّرنا ذلك باتجاه دراماتيكي… كل موضوع الجوازات المزدوجة هو ذي صلة بإسرائيل. حتى المشهد الافتتاحي للمسلسل الذي نرى فيه شابا يصل بين قطع سلاح مفكّكة أمام شخص بالغ، معروف للإسرائيليين”.

ملصقة لمسلسل المزدوجون
ملصقة لمسلسل المزدوجون

قبل خمس سنوات تقريبا، اغتيل في دبي أحد مسؤولي حماس، محمود المبحوح. وحينها لم تعترف إسرائيل مطلقا بشكل رسمي أنّها كانت تقف خلف عملية الاغتيال، ولكنها لم تنفِ ذلك أيضًا. وقد ربّت الجميع على كتف “الموساد الإسرائيلي”، وهو ما زال حتى اليوم يثير في بعض الأحيان مسلسلات الإثارة والحركة. أما من كان راضيا أقلّ عن ذلك فهم 11 شخصا، من بينهم بعض الإسرائيليين، والذين زوّرت جوازات سفرهم واستغل منفذي عملية الاغتيال أسماءهم. أبطال “المزدوجين” هم أشخاص كهؤلاء، وقد فازوا بـ 15 دقيقة من الشهرة رغما عن إرادتهم. ورغم أنّ الاغتيال كان لمسؤول إيراني وعلى أرض موسكو، ولكن القصة هي القصة نفسها.

وقد أشادت الانتقادات: “إنه مثير – وبخلاف مسلسلات عديدة أخرى، فالإثارة لا تأتي على حساب الحبكة، إنه مصنوع بشكل جيد – تماما من كافة الجوانب، وهو مثير للاهتمام ونجح في أن يكون مختلفا في مشهده، وهو يجتاز الامتحان الأكثر اعتبارا لمسلسل تلفزيوني: لن تشعروا كيف يمرّ الوقت عندما تشاهدونه”، هذا ما جاء في أحد المقالات النقدية في صحيفة “معاريف”.

وقد كانت نسب المشاهدة أيضًا مرتفعة جدّا. حظيت الحلقة الأولى من المسلسل بمعطى مرتفع بنسبة 30% من نسبة المشاهدة، واعتبرت كمسلسل ذات الإطلاق الأعلى منذ العام 2012. وقد حصلت الحلقة الأخيرة على 29.4% نسبة مشاهدة. ووصل معدّل نسبة المشاهدة لكل الموسم (8 حلقات) إلى 26.5% للحلقة. يعتبر “المزدوجون” مسلسل الدراما مع أعداد المشاهدين الأكبر منذ أي وقت مضى في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 619 كلمة
عرض أقل
رئيس الموساد القادم يوسي كوهين (Miriam Alster/FLASH90)
رئيس الموساد القادم يوسي كوهين (Miriam Alster/FLASH90)

رئيس الموساد يؤمن بالتدخل الإلهي في نجاح مهمات الجهاز

رئيس الموساد الجديد في إسرائيل يُظهر معرفة واسعة في الكتاب المقدّس ويتحدث عن العمليات الأكثر إثارة، التي قادها الجهاز الأكثر سرية في إسرائيل، ضدّ أعداء الدولة

13 ديسمبر 2015 | 13:19

“يعود فضل قيام دولة إسرائيل إلى مساعدة الله. كان ذلك صحيحا حينذاك – واليوم أيضًا نحن بحاجة إلى مساعدة الخالق” – هذا ما قاله أمس (السبت) رئيس الموساد الجديد، يوسي كوهين، في خطبة في الكنيس الذي يصلّي فيه بشكل ثابت. ورغم أن رئيس الموساد الحالي لا يعتمر القلنسوة يوميّا، فهو يحرص على الذهاب كل سبت إلى الكنيس المعروف في مدينته وعلى نمط حياة تقليدي.

وفي خطبة ألقاها كوهين ربط بين قصة النبي يوسف وآثام إخوته، الذين أبعدوه عن والدهم، وقدرة النبي، الذي ظهر كفنان في المكائد، وبين قدرات الموساد في تنفيذ المكائد المعقّدة للدفاع عن إسرائيل.

وقد رافق الخطبة الكثير من المزاح، من بين أمور، أخرى عندما قال كوهين: “أنا أعلم ماذا يعني أن تكون ثانويا، الأفضل أن تكون في الرئاسة”، مشيرا إلى منصبه كنائب لرئيس الموساد في الماضي، من بين أمور أخرى.

وقد شهد المصلّون في الكنيس أنّ الجمهور كان مفتونا بكلام كوهين، الذي نشأ في أسرة دينية في القدس ودرس الدين في شبابه.

اقرأوا المزيد: 152 كلمة
عرض أقل
عزمي بشارة (AFP)
عزمي بشارة (AFP)

لم يعد عزمي بشارة محبوب قطر؟

عزمي بشارة، مستشار أمير قطر، يقف في وسط حملة تشويه في دول الخليج: مصادرة كتبه وقائد شرطة دبي يتهمه بالتعاون مع الموساد

قبل نحو ستّ سنوات لم يكن هناك إسرائيلي لم يعرف ضاحي خلفان. فهو قائد شرطة دبي الذي كشف عن قضية اغتيال محمود المبحوح في أحد فنادق البلاد. كان خلفان يعقد كل عدة أيام مؤتمرا صحفيا يكشف فيه عن المزيد من التفاصيل، الأسماء ووجوه أعضاء وحدة الاغتيال.

وفي الوقت الراهن يهاجم خلفان عضو الكنيست الإسرائيلي الأسبق، عزمي بشارة، الهارب من إسرائيل. كانت خلفية الصراع هي نشر وسائل إعلام إسرائيلية عن التعاون بين إسرائيل ودبي، وذهاب ممثّلين إسرائيليين إلى الإمارات.

سارع خلفان إلى اتهام عضو الكنيست عزمي بشارة باعتبار أنّه هو من يقف خلف هذا “الخبر الكاذب” بحسب زعمه. تحدث الخبر عن افتتاح مكتب في دبي لمنظمة الطاقة المتجددة “Irena”، وهو مكتب لمنظمة الأمم المتحدة ولا علاقة له بالإمارات العربية المتحدة.

وسارعت دبي إلى الإشارة أنّ هذه الأخبار ليست صحيحة أبدا. ولم يكتفِ خلفان بذلك وهاجم كما ذكرنا عزمي بشارة في سلسلة من التغريدات في حسابه على تويتر.

زعم خلفان في عدة تغريدات أنّ بشارة قد أقسم يمين الولاء لإسرائيل وفي تغريدة أخرى اتهم بشارة أنّه يخطط لتنفيذ عملية كبيرة بدعم إسرائيل لإيجاد انقسام في الإمارات العربية المتحدة.

وذكرت تقارير أخرى في وسائل الإعلام الخليجية أنّ بشارة الذي كان محبوبا لدى العديد من السعوديين ولدى أمير قطر يواجه اليوم حملة من التشويه. بل تمت مصادرة كتبه في معرض الكتاب في مكة من قبل السلطات.

اقرأوا المزيد: 207 كلمة
عرض أقل
الرئيس الجديد للموساد، يوسي كوهين، وأمامه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)
الرئيس الجديد للموساد، يوسي كوهين، وأمامه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)

ما هي التحديات التي تنتظر الرئيس الجديد للموساد؟

من التحديات التي تنتظر يوسي كوهين، الرئيس الجديد للموساد: اختراق "داعش" استخباراتيا، الكشف عن انتهاكات إيرانية للاتفاق النووي، والتخلص من صورة "المقرّب" من بنيامين نتنياهو

08 ديسمبر 2015 | 16:27

اتفق المحللون الإسرائيليون، غداة إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تعيين يوسي كوهين، رئيسا لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، الموساد، في السنوات القادمة، خلفا للرئيس الحالي، تامير باردو- اتفقوا على أن يوسي كوهين جدير بالمهام المنوطة برئيس الجهاز الأقوى في إسرائيل. وفي حين ركّز بضعهم على التحديات الإقليمية التي تنتظر كوهين، مثل: تنظيم الدولة والنووي الإيراني، أشار آخرون إلى التحدي “الشخصي” الذي ينتظر كوهين، وهو التخلص من صورة “المقرب” لبنيامين نتنياهو ومواجهته في القضايا الخلافية.

وحول النقطة الأخيرة كتب المحلل السياسي في صحيفة “هآرتس”، باراك رافيد، اليوم “قرابة كوهين من رئيس الحكومة نعمة ونقمة في نفس الوقت. فمن جهة هو يعرف جيدا ما يدور في ذهن نتنياهو، ماذا يحب وماذا يكره. ومن جهة ثانية هو على دراية بنقاط ضعفه وقصوره”، مستنتجا إلى أن اختبار كوهين الأهم سيكون في قوله الأمور التي لا تعجب نتنياهو، ومواجهته إن لزم الأمر.

واتفق محللون آخرون مع رافيد أن التحدي الشخصي لكوهين سيكون التحرر من تأثير نتنياهو الذي كان رئيسا عليه في السنوات الأخيرة خلال عمله مستشارا له، وتواخي المهنية والاستقلالية بدل محاولة إرضاء نتنياهو.

وشدّد محللون آخرون على التحديات الإقليمية الكبرى التي تنتظر رئيس الموساد الجديد، لا سيما أنه يدخل إلى منصبة في شرق أوسط متغيّر. وكتب المحلل السياسي للقناة الإسرائيلية الثانية، أودي سيغال، أن التحديين الكبيرين في المنطقة هما “داعش” وإيران. وعن إيران كتب سيغال أن المهمة الكبرى لكوهين هو مراقبة نشاطات إيران عن كثب، لا سيما بعد أن حصلت على شرعية دولية فيما يتعلق بمشروعها النووي، وكشف أي انتهاك ترتكبه إيران في إطار الاتفاق الذي وقعته مع الدول العظمى، الأمر الذي يحمل في طياته مخاطر وفرصا عظيمة.

وأضاف سيغال أن المهمة الثانية التي تنتظر كوهين بروز تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة، واستيلاؤه على مساحات واسعة في الشرق الأوسط، وفي هذا الصدد يشير سيغال إلى أن اختراق التنظيم استخباراتيا سيكون أمر في منتهى الصعوبة.

وكتب المحلل في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، رون بن يشاي، أن اختيار كوهين يدل على أن نتنياهو يولي العلاقات الخارجية السرية لإسرائيل اهتماما كبيرا، وهي على رأس أولوياته في هذه الفترة. وأوضح بن يشاي كاتبا “القنوات السرية مهمة من أجل صياغة طريقة عمل دولية مشتركة للحرب ضد الإرهاب، ولمساهمة إسرائيل في المجهود الدولي الهادف إلى مكافحة الإسلام المتطرف المسلح”.

وتابع بن يشاي “العلاقات السرية مهمة جدا كذلك مع الدول العربية التي تفضل إقامة قنوات سرية مع إسرائيل خاصة في القضايا التي تجمعها وإسرائيل مصالح مشتركة”.

وأضاف المحلل الإسرائيلي “من دون هذا التعاون لن يكون بإمكان إسرائيل محاربة الإرهاب الذي يرعاه المحور الشيعي الراديكالي بقيادة إيران، ولا الإرهاب السني الجهادي وعلى رأسه تنظيم داعش”. ويوضح بن يشاي أن هذا التعاون يعني مساهمة إسرائيلية بتزويد المعلومات والتكنولوجيا اللازمة لدول العالم، وبالمقابل، الحصول على المعلومات والتكنولوجيا.

اقرأوا المزيد: 414 كلمة
عرض أقل
يوسي كوهين، مدير الموساد لشؤون المُخابرات الإسرائيلية (Flash90/Noam Revkin fenton)
يوسي كوهين، مدير الموساد لشؤون المُخابرات الإسرائيلية (Flash90/Noam Revkin fenton)

“عارض الأزياء”.. تعرفوا إلى رئيس الموساد الإسرائيلي

خريج مدرسة دينية ويحرص على ارتداء ملابس أنيقة.. تعرّفوا إلى يوسي كوهين، الملقب بين رفاقه "عارض الأزياء"، الشخص الذي قاد العملية الخيالية التي نفذها الموساد في طهران –سرقة الأرشيف النووي- ووصفت بأنها الأجرأ

تتجه الأنظار في هذه الأيام إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، الموساد، في أعقاب كشف رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن أن إسرائيل وضعت يدها على الأرشيف النووي الإيراني، إذ حفلت الصحافة الإسرائيلية بالتفاصيل حول العملية المعقدة والخيالية التي قام بها الموساد في طهران للوصول إلى المواد الدقيقة المحفوظة في مكان سري. تعرفوا إلى الجاسوس رقم 1 في إسرائيل الذي قاد هذه العملية.

وُلد يوسي كوهين (57 عامًا) في حي كاتمون، في القدس، لأم مُعلمة ولأب ناشط في منظمة “الإتسيل” (المنظمة العسكرية الوطنية في أرض إسرائيل، وهي مُنظمة عسكرية سرية يهودية تأسست عام 1931، في القدس). وهو مُتزوج من ممرضة تعمل في مستشفى في القدس، وأب لأربعة أولاد (أحدهم يعاني من إعاقة جسدية جرّاء إصابته بشلل دماغي).

درس كوهين في شبابه علوم الديانة اليهودية. وفي عام 1984، حين كان لا يزال في الـ 22 من العمر، التحق بالموساد. وخدم كضابط جمع معلومات، وكرئيس بعثة الموساد في أوروبا. أنجز كوهين تعليمه الجامعي بامتياز فائق وحاز على اللقب الأول في العلوم الاجتماعية. وعمل قبل اختياره رئيسا للموساد مستشار نتنياهو للأمن القومي، وكان رئيس المجلس للأمن القومي الإسرائيلي.

يلاحظ أن للدين دورا هاما في حياة رئيس الموساد، فعدا عن أنه إنسان مؤمن، فهو يحرص على زيارة الكنيس في الأعياد اليهودية لأداء الصلاة. ويحافظ على أسلوب حياة رياضي، يهوى العداء للمسافات الطويلة، ويحافظ على نظام غذاء صحي.

رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين (Marc Israel Sellem/POOL)

يُعرف كوهين في الموساد بلقب “عارض الأزياء” – وهذا بسبب مظهره وبفضل ملابسه المُصممة- فهو عادة يرتدي القمصان المُزررة، والتي تكون بيضاء اللون على الأغلب، وتكون مكوية ومرتبة دائما. يصفه زُملاؤه بأنه يتحلى بأناقة أوروبية: لا يمضغ العلكة ولا يتسلى ببذور عباد الشمس، وحتى في أيام الصيف الحارة جدًا في شهر آب فلا يُمكن رؤيته وهو ينتعل صندلاً.

إنما إلى جانب ترتيبه الشديد، يقول عنه زُملاؤه إنه يُظهر تعاطفًا إنسانيًا كبيرًا ولديه قدرة كبيرة على التواصل مع الآخرين. هذه الصفات هي المسؤولة، من بين صفات أُخرى، عن قدرته على تجنيد عُملاء في دول الهدف. لقد ميّزته قُدرته الكبيرة على نسج العلاقات – داخل الجهاز وخارجه – منذ سنوات خدمته الأولى في الموساد. فترقى، مع السنين، في سلم المناصب من رئيس لقسم تجنيد العُملاء، وثم أصبح نائبًا لرئيس الموساد.

ويقول مسؤولون في الموساد ومقربون منه إن أحد التمارين الأولى التي اعتاد أن يُمررها في الدورات هي أنه كان يطلب من المُتدرب الجديد أن يصعد إلى شقة، عشوائيا، في الطابق الثالث، في مدينة تل أبيب، وأن يُقنع صاحب الشقة، بطرق مُختلفة، أن يخرج إلى الشُرفة ويُشير بإصبعه، بإرادته، إلى شجرة في الجهة المُقابلة من الشارع. فمن كان يفشل بهذه المهمة ولم ينجح بإقناع القيام بها كان يعتبره غير مُلائم.

حصل كوهين على جائزة أمن إسرائيل على مشروع سري قاده، وصف بأنه مشروع أدى إلى اختراق كبير في الاستخبارات الإسرائيلية.

اقرأوا المزيد: 421 كلمة
عرض أقل
كوهين إيشيل وساميا (Miriam Alster/FLASH90)
كوهين إيشيل وساميا (Miriam Alster/FLASH90)

المنافسة على قيادة الموساد: الطيّار، المحارب أو “عارض الأزياء”؟

قبيل انتهاء منصب تمير بردو في رئاسة الموساد، مطلوب لهذا الجهاز الاستخباراتي قائد قادر على مواجهة التحديات الجديدة. ينتظر الجميع قرار نتنياهو، من سيكون رئيس الموساد القادم؟

يتزايد التأثير في صفوف أجهزة المخابرات الإسرائيلية قبيل القرار المرتقب لرئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول تعيين رئيس جديد للموساد، جهاز الاستخبارات الإسرائيلي. من المفترض في شهر كانون الثاني أن يُنهي تمير بردو، رئيس الموساد الحالي، ولايته ذات الخمس سنوات لرئاسة الجهاز، وينبغي على نتنياهو أن يعيّن بديلا له.

ونُشر في إسرائيل، في الأسبوع الماضي، أنّ نتنياهو قد أنهى جولة من المحادثات مع ثلاثة مرشّحين كبار لتولي المنصب. ومع ذلك، وردت في وسائل الإعلام تقارير تقول إنّ هناك نحو خمسة أشخاص مرشّحين للمنصب. بحسب التقديرات، سيفضّل نتنياهو تعيين شخص من خارج صفوف الموساد.

وكما يبدو، فإن أكبر المرشّحين للمنصب هو يوسي كوهين، مستشار نتنياهو لشؤون الأمن القومي. وقد خدم كوهين لسنوات طويلة في الموساد، وتركه بعد أن تولّى منصب نائب رئيس الجهاز. وتجنّد للموساد في سنّ صغير وخدم في سلسلة من الوظائف السرية، وأدى الكثير منها بهوية مزيّفة، حيث كان يحمل جوازات سفر مزوّرة. لقد منحه مظهره الأنيق وصف “عارض الأزياء”. ويقدّر كثيرون أن كوهين هو المرشح الطبيعي والمفضّل لدى نتياهو من أجل قيادة الجهاز.

وقد ذُكر إلى جانب كوهين اسم أمير إيشل، قائد سلاح الجو الإسرائيلي. فقد تم تعيين إيشل في منصبه الحالي من قبل نتنياهو، ويُعتبر شخصا يتمتّع بثقة رئيس الحكومة، وقائدا بارد المزاج وشجاعا بشكل غير عادي. عندما تم تعيينه قائدا لسلاح الجوّ كان هناك من قدّر أنّ نتنياهو يعتمد على إيشل بأنّ يترأس هجوما جوّيا على المنشآت النووية في إيران، ولكن هذه التقديرات لم تتحقق. وأيا كان الحال، فلا شكّ أبدا أنّ إيشل يتمتع بمهارات عديدة في الجبهة الإيرانية.

أحد المرشّحين الآخرين والذين تم ذكرهم هو يوم توف ساميا، قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي سابقا. ترتكز خبرته في منطقة غزة، والتي يعرفها جيّدا. وهو يعتبر مقاتلا ميدانيا ماهرا، حيث قاتل في جبهة سيناء في حرب تشرين عام 1973، وقاد سلسلة من قوات المشاة الإسرائيلية. ومن المعروف عنه أنه قائد وفيّ لجنوده، وقد تخلى في الماضي عندما كان قائد كتيبة في منطقة جنوب لبنان عن تلقّي شرفية وقال إنه إنْ لم يكن باستطاعته مشاركة الوسام مع جميع جنوده، فهو يتنازل عنه تماما.

ثمة اسم آخر تم ذكره في هذا السياق وهو المدير العام في وزارة الاستخبارات رام بن براك، والذي تولّى سابقا منصب رئيس الموساد. وهناك مرشّح آخر، ولكن لم يُسمح بنشر اسمه في وسائل الإعلام.

اقرأوا المزيد: 354 كلمة
عرض أقل
بشار الأسد (AFP)
بشار الأسد (AFP)

على مسؤولية القارئ فقط! ثلاث نظريات مؤامرة حول عمليات باريس

من يقف وراء العمليات المروّعة في باريس؟ الإيرانيون؟ بشار؟ الإسرائيليون؟ بالطبع لا، ولكن شبكة الإنترنت مليئة بالقصص المفبركة

‎ ‎من المستفيد من هجمات باريس؟ يمكن أن تثير جملة كهذه، والتي تغرق مواقع التواصل الاجتماعي منذ ليلة يوم الجمعة والتي قُتل فيها 129 شخصا في باريس، أفكارا كثيرة. ولكن يجب الاعتراف أنّ معظم هذه الأفكار وهمية. كما هو متوقع في مثل هذه الحالات، كما في عمليات 11.9.2001، تستيقظ فورا سلسلة من نظريات المؤامرة التي تفسّر الكارثة تفسيرا بديلا.

منذ الأمس يتم طرح العديد من النظريات السخيفة حول سلسلة العمليات الإجرامية في العاصمة الفرنسية. نعرض ثلاثا منها، ولكن قراءتها، كما نحذّر، هي على مسؤوليّتكم الشخصية فقط. نحن في هيئة تحرير “المصدر” بطبيعة الحال لا نؤمن بها، ونعتقد أنّ هذا الإجرام هو عملية حقيرة ارتكبها تنظيم إرهابي.

  1. الإسرائيليون: المشتبه به الدائم

في كل مرة يحدث فيها حدث استثنائي، هناك من يحرص على اتهام اليهود أو الإسرائيليين، وعادة أجهزة الاستخبارات والتجسس الإسرائيلية. طرحت إحدى مؤسسات حركة “غزة حرة” إمكانية أن يكون رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشاركا في العمليات الإرهابية الفظيعة ردّا على أمر وسم منتجات المستوطنات الذي أمر به الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع.

كتبت ماري يوز تومبسون مقالا في حسابها على تويتر: “لم أتهم إسرائيل بالمشاركة، ولكن مع ذلك فإنّ بيبي (نتنياهو) غاضب من مقاطعة المستوطنات الأوروبية. إذن فمن يعلم؟”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي توجه فيها تومبسون اتهامات كاذبة ضدّ إسرائيل. فقد افترضت في الماضي أنّ الموساد الإسرائيلي يقف خلف قتل صحفيي هيئة تحرير صحيفة “شارلي إيبدو”. ولاحقا أوضحت أنّها لا متأكدة تماما أنّ إسرائيل تقف خلف العمليات.

وكرّرت الصحف الإيرانية المحافظة، التي تُكثر من النظر إلى داعش نظرة وكأنها صنيعة أيدي إسرائيل، هذا الادعاء في سياق عمليات باريس أيضًا.

  1. بشار وإيران

أما من سارع أكثر من الجميع إلى إدانة العمليات الفظيعة في باريس فهم زعماء المحور الإيراني الشيعي في المنطقة، الذين فرحوا من فرصة الحطّ من قدر أعدائهم. لا شك أن بشار الأسد، وحسن نصر الله يستمتعان الآن بفرصة عرض المسلمين السنة بصفتهم أعداء العالم الغربي، وعرض أنفسهم بصفتهم مخلّصين يحاربون الإرهاب في سوريا منذ خمس سنوات تقريبًا.

لقاء بوتين وبشار الأسد في موسكو (AFP)
لقاء بوتين وبشار الأسد في موسكو (AFP)

لقد جعل هذا الأمر الكثيرين يتساءلون هل يقف المحور الإيراني والأسد وحزب الله خلف هذه العمليات، بشكل يسمح لهم بزيادة قوتهم في الحرب الأهلية السورية. ولذلك اختيرت تحديدًا عاصمة فرنسا، الدولة الأكثر عداء لنظام بشار الأسد، كهدف للهجمات. وقال الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي الشيخ  محمد علي الحسيني إن “ما جرى في باريس ومن قبله من اعتداء إنما يدل على مدى وجوب دفع الضريبة الدموية بالنسبة لفرنسا من أجل وقوفها الحازم في سوريا وهو عدم بقاء الأسد في الحكم لا في المرحلة المؤقتة ولا في المرحلة المستقبلية”.

  1. هجمة معروفة مسبقا؟

كما يحصل دائما في مثل هذا النوع من الأحداث، هناك من يعتقد أنّه كان يمكن التنبؤ بالهجمة مسبقا. وهذه المرة انكشف التنبؤ بمنتدى شبابي فرنسي، وكُتب في ‏26.9.2014‏. كتب المستخدم “Encore1Ban” منذ ذلك الحين: “13 تشرين الثاني. نعم، ستحدث سلسلة من الهجمات، وتاريخها منشور فعلا. انتبهوا لجميع المواصلات العامة: الطائرات، القطارات، قطارات الأنفاق. لدي مصادر خاصة بي”.

لقطة شاشة

أثار النقاش الذي طرحه شخص غير معروف في اليومين الماضيين اهتماما كبيرا. ومع ذلك، هناك من قال بما أنّ الكلام قد كُتب في أيلول عام 2014، فمن الممكن أن الكاتب قد تنبّأ بخصوص تشرين الثاني لنفس العام، وليس تشرين الثاني 2015. على أية حال، بالنسبة لمحبي نظريات المؤامرة فإنّ الحقائق لا تغيّر كثيرا أبدا.

اقرأوا المزيد: 496 كلمة
عرض أقل
رئيس الموساد تمير بردو (GPO)
رئيس الموساد تمير بردو (GPO)

رئيس الموساد: 40% من عاملي المؤسسة نساء

قال رئيس الموساد، تمير بردو، خلال احتفال المؤسسة بمرور 65 عاما على إقامتها، إن الموساد أصبح "نسائيا" أكثر وشابا أكثر

25 سبتمبر 2015 | 10:53

أقامت المؤسسة المركزية للاستخبارات والأمن في إسرائيل، الموساد، أمس الخميس، احتفالا خاصا بمرور 65 عاما على إنشائها، بحضور رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس الجهاز الحالي، تمير فردو. وكشف رئيس الجهاز الذي يحظى على احترام كبير في إسرائيل وخارجها، خلال الاحتفال، أن 40% من عاملي الموساد هم نساء، وأن 24% منهن يشغلن مناصب رفيعة.

وأضاف بردو أن الموساد، إضافة إلى استيعاب النساء إلى صفوفه على نحو أكبر، أصبح مؤسسة شابة أكثر مع الوقت، مشيرا إلى أن 23% من عماله، تتراوح أعمارهم بين 22 إلى 32 سنة. وقال إن الموساد رغم استناده خلال نشاطاته إلى التكنولوجيا المتطورة، ما زال بحاجة إلى المورد البشري.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الموساد يتصدى إلى مخاطر عظيمة تهدد أمن إسرائيل، مشيرا إلى أن عدو إسرائيل هو الإسلام المتطرف المزدوج. “من جهة هنالك الإسلام الشيعي المتطرف الذي تقوده إيران وأذرعتها، ومن جهة ثانية الإسلام السني المتطرف الذي تقوده داعش. ورغم أنهما يحاربان الواحد الآخر، إلا أنهما متفقان على أن إسرائيل لا تملك مكانا في الحيز الإسلامي” قال نتنياهو.

وأضاف أن على الموساد أن يكون سباقا لأن أعداء إسرائيل وخصومها لا يكلون في هدفمها لإلحاق الأذى بها.

اقرأوا المزيد: 179 كلمة
عرض أقل
"الموساد سرق حذائي"
"الموساد سرق حذائي"

“الموساد سرق حذائي”

جنون تويتر الجديد: الإنترنت يستمتع بحساب ناشط مسلم زعم أنّ الموساد دخل إلى منزله ليلا وسرق له حذاءه

منشور محيّر شاركه في الفيس بوك أشجر بخاري، عضو مؤسس للجنة البريطانية للشؤون الإسلامية العامة، يثير في الأيام الأخيرة عاصفة في مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا تويتر.

زعم بخاري في المنشور أنّ رجال “الموساد الصهيوني” اخترقوا منزله مساء عندما كان نائما، وسرقوا له أحد أحذيته، “حتى يعلم فقط بأنّهم كانوا هناك”. كان الإثبات الوحيد الذي قدّمه بخاري أنّه ترك زوج أحذية في المساء في مكان ما، وفي الصباح كان هناك حذاء واحد فقط دون أي سبب منطقي. بحسب ادعائه، فقد سمع عن نشطاء إسلاميين آخرين حدثت معهم أمور مشابهة.

أشجر بخاري. "الموساد سرق حذائي"
أشجر بخاري. “الموساد سرق حذائي”

سرعان ما بدأ المتصفّحون بمشاركة منشور بخاري، والتساؤل عن سلامة عقله. توجّهت إليه وسائل إعلام طالبة إجراء مقابلة، وقد كرّر قصّته أمام الكاميرا، ولكن التعليقات استمرت لتكون أكثر سخرية.

عرض عليه بعض المتصفِّحين بجدّية الذهاب لرؤية طبيب، لأنّه “يفقد صوابه”، وكتب آخرون بأنّه من المرجّح أنّ “الموساد” قد سرق دماغه وليس الحذاء.

وأصبح وسم MossadStoleMyShoe‏# الذي غرّد به بخاري نفسه أكثر شعبية بشكل خاص، ومن بين الاتجاهات الرائدة في تويتر في إسرائيل صباح اليوم، وخاصة عندما غرّد به بشكل أساسيّ من سخروا من بخاري.

وشارك عشرات المتصفّحون صورًا لخزانة الأحذية الخاصة بهم، أو لكومة من الأحذية الفردية، وكتبوا: “نظرة خاطفة أولية ونادرة لمقرّ الموساد”.

والتقط بعضهم صورة لزوج من أحذيتهم وكتبوا: “يا له من حظّ، لقد بقي الحذاء في المكان الذي وضعته تماما”. وقد التقط آخرون صورة لأقدامهم وهم ينتعلون فردة حذاء واحدة فقط ويتّهمون هم أيضًا الموساد بالسرقة “في وضح النهار”:

https://twitter.com/HobbsShazia/status/609723447233638401

“طرق التعامل مع الموساد”:

https://twitter.com/knock_5/status/609757955148288000

“القبض على فريق الموساد في حالة تلبّس”:

صدفة؟‎ ‎لا يبدو لي:

ولكن كان التعليق الأكثر نجاحا والأطرف، دون شكّ، هو للسفير الإسرائيلي في جنوب إفريقيا، أرثر لانك، الذي أثبت أنّه هو أيضًا متابع لما حدث في الإنترنت، وبأنّه أيضًا صاحب حسّ فكاهي جيّد. فقد غرّد بردّ مباشر على أشجر بخاري وكتب له: “حذاؤك عندنا. اتصل بي”.

وتهكّم ستيفن بولارد، رئيس تحرير “جويش كرونيكل”، ومن الصحفيين اليهود الأكثر تأثيرا في بريطانيا، هو أيضًا على حساب بخاري، وكتب أنّهم ينوون إجراء بيع للأحذية المستخدمة في هيئة التحرير، ولكن للأسف “فقط فردة حذاء واحدة من كل زوج” ستكون متاحة.

اقرأوا المزيد: 319 كلمة
عرض أقل
مُدير المخابرات المركزية الأمريكية، CIA ، جون بارنن (AFP)
مُدير المخابرات المركزية الأمريكية، CIA ، جون بارنن (AFP)

مدير الـ CIA زار إسرائيل لمناقشة اتفاقية النووي مع إيران

قبل نحو شهر من نهاية المُدة المُحددة للتوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المُتحدة والدول العُظمى، من جهة، وإيران، من جهة أُخرى، تشهد العلاقات الاستخباراتية بين إسرائيل والولايات المُتحدة توطدًا

كشفت صحيفة هآرتس، هذا الصباح، ضمن عناوينها بأن مُدير المخابرات المركزية الأمريكية، CIA ، جون بارنن، قام الأسبوع الماضي بزيارة سرية إلى إسرائيل حيث تركزت الزيارة بغالبيتها حول مسألة اتفاق النووي، الذي تتم بلورته، بين إيران والدول العُظمى، وعلاقة إيران بالإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.

ورد في التقرير أيضًا أن بارنن كان ضيف شرف رئيس الموساد الإسرائيلي، تامير باردو، وشخصيات أخرى من قادة المخابرات في الجيش الإسرائيلي. كما والتقى بارنن برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ومستشاره لشؤون الأمن القومي.

ذكر التقرير أيضًا أن تلك الزيارة لم تكن مفاجئة بل تم التحضير لها مُسبقًا، وإن كانت تأتي، رغم ذلك، في توقيت سياسي حساس – بعد نحو شهر تمامًا من الموعد الذي تم تحديده للتوصل إلى اتفاق شامل بين الدول العُظمى الست وإيران فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي. وادعى مراسل صحيفة هآرتس أنه من غير الواضح إن كان بارنن قد نقل إلى نتنياهو رسالة ما من الرئيس باراك أوباما فيما يتعلق باتفاقية النووي.

رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي (Flash90Yonatan Sindel)
رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي (Flash90Yonatan Sindel)

هناك بين إسرائيل والولايات المُتحدة خلاف عميق فيما يخص اتفاقية النووي التي تتم بلورتها وقال رئيس الحكومة؛ نتنياهو، علانية إنه يعارض تلك الاتفاقية وسيُحاول إفشالها. يرفض الرئيس أوباما رفضا قاطعًا انتقادات نتنياهو، وبدا ذلك واضحًا في المقابلة التي أجراها في القناة الثانية قبل أسبوع. الاتفاق الذي تتم بلورته، وفقًا لادعاء الرئيس أوباما، هو أفضل حل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

لم تتناول اللقاءات مع بارنن فقط مسألة النووي الإيراني، بل أيضًا التحركات الإيرانية في كل المنطقة. حذّر رئيس الحكومة نتنياهو، في الماضي، من تعميق تدخل إيران بالعراق، سوريا واليمن، ومن زيادة كمية الأسلحة التي تنقلها إيران إلى حزب الله ومن زيادة محاولات قيام إيران بشن عمليات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية في العالم.

وصل إلى إسرائيل البارحة رئيس هيئة الأركان المُشتركة الأمريكية، الجنرال مارتن ديمبسي. ديمبسي، الذي سيحلُ ضيفًا على قائد الأركان الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، سيلتقي مع رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون. من المتوقع أن يتناول ديمبسي أيضًا، مثل بارنن، المسألة الإيرانية.

اقرأوا المزيد: 299 كلمة
عرض أقل