تعرفوا إلى: جاسوسة الموساد التي ساعدت منتِج هوليوود (المصدر)
تعرفوا إلى: جاسوسة الموساد التي ساعدت منتِج هوليوود (المصدر)

جاسوسة الموساد التي ساعدت منتج هوليوود المتهم بالاغتصاب

يتحدث موقع "‏Daily Mail‏" البريطانيّ عن أن إسرائيلية تدعى "ستيلا" عملت مقابل الأجر لمساعدة المُنتِج الهوليوودي، فينشتاين. من المثير للاهتمام معرفة أنها من نسل عائلة مسلمة من سراييفو

“ستيلا بن” (‏Stella Penn‏)، هي جاسوسة إسرائيلية شابة (في الثلاثينيات من العمر)، عملت لدى المُنتج الهوليوودي، هارفي فينشتاين، مقابل الأجر‎‎‏،‏‎ ‎بهدف العثور على ممثلات وصحافييين حاولوا الكشف عن عدة تحرشات قام بها فينشتاين على مر السنوات، هذا وفق النشر في موقع “‏Daily Mail‏” البريطانيّ.

وفق التقارير، جمعت ستيلا، التي عملت من قبل شركة الاستخبارات الإسرائيلية “‏Black Cube‏”، معلومات عن المشتكية الرئيسية، الممثلة روز مكغوان (‏Rose Mcgowan‏)، التي ادعت أن فينشتاين اغتصبها. فقد تخفت ستيلا لنشاطة من أجل حقوق النساء وسجلت حديثها مع مكغوان خلال أربعة لقاءات، محاولة منها للكشف عن أمور تمنعها من نشر التفاصيل المحرجة والخطيرة عن فينشتاين في وسائل الإعلام الأمريكية.

الممثلة الأمريكية روز مكغوان (AFP)

وقد عرضت ستيلا نفسها بصفتها “ديانا” وأنها تعمل مسؤولة فيصندوق استثمارات في لندن، واقترحت على الممثلة 60 ألف دولار مقابل المشاركة في مؤتمر لمكافحة التمييز بحق النساء في أماكن العمل. لاحقا، التقيتا معا في فنادق في لوس أنجلوس، وفي نيويورك، وضغطت ستيلا على الممثلة مكغوان من أجل أن تشاركها بالمعلومات. ورد في “الديلي ميل” أن ستيلا تزوجت مؤخرا وهي تعيش في مدينة يافا في إسرائيل.

وهي معروفة في إسرائيل بصفتها الممثلة ستيلا فتشناك (‏Stella Pechanac‏). وكانت جدتها حائزة على جائزة “شرفاء بين الأمم” من بوسنيا لأنها أنقذت عائلة يهودية من أيدي النازيين في سرايفو أثنا الهولوكوست. وهي الأولى التي حصلت على هذا اللقب.

المنتج الهوليوودي، هارفي فينشتاين (AFP)

في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” في عام 2011، قالت ستيلا: “بعد أن أنهيت خدمتي العسكرية اجتزت تحقيقا داخليا، وأردت أن أكون مرتبطة بالماضي الخاص بي. أنا اليوم معروفة كإستر وستيلا في الوقت ذاته. أنا حفيدة جدة مسلمة، والدي مسيحي ووالدتي مسلمة، وأصبحت في مرحلة من حياتي يهودية وأحاول أن أستوعب كل هذه الحقائق”. وقالت ستيلا عن سيرتها في مجال التمثيل: “يسألونني دائما في الاختبارات من أية بلد أنا. لا أبدو إسرائيلية ورغم أني أحاول التهرب من هذه التعريفات ومن كوني حفيدة امرأة مسلمة وغير ذلك…. فقد قالوا لي إني جميلة وكارازماتية..”.

اقرأوا المزيد: 294 كلمة
عرض أقل
يوسي كوهين رئيس الموساد الإسرائيلي (Alex Kolomoisky/POOL)
يوسي كوهين رئيس الموساد الإسرائيلي (Alex Kolomoisky/POOL)

الموساد يبحث عن أشخاص يتمتعون بروح الدعابة

خلافا لشخصية العملاء السريين، يضع الموساد معايير غير اعتيادية للمرشحين للوظائف العملياتية الحساسة

18 أكتوبر 2017 | 12:25

في موقع الموساد باللغة العبرية تظهر قائمة بالوظائف المطلوبة. إحدى الوظائف هي موظف عمليات في وحدة جمع الاستخبارات، أي عميل سري. ولكن لمزيد الدهشة، تظهر في متطلبات الوظيفة الشروط التالية: “يشكل التفاؤل، الفكاهة، والعفوية أفضلية هامة”.

منذ متى تبحث الجهات الاستخباراتية عن متفائلين ومضحكين؟ يتضح أن الموساد يولي أهمية كبيرة لذلك. فضلًا عن ذلك، على المرشّحين أن يتمتعوا بالقدرة على العمل في إطار طاقم، العمل بظروف ضغط وعدم التأكد، والاستعداد للسفر إلى خارج البلاد في أحيان قريبة. ولكن كما ذُكر آنفًا، يشكل التفاؤل، الفكاهة، والعفوية أفضلية أهم من الصفات الأخرى.

هذه الوظيفة ليست الوحيدة التي تتطلب مهارات مفاجئة في الموساد. ففي إعلان مطلوب لوظيفة  أخرى – تحت عنوان “وظيفة عملياتية” – تضمنت الشروط “ذكاء عاطفيا جيدا”.

لا يبحث الموساد عن أشخاص مميزين للعمل فحسب، بل يبحث عنهم بطرق غير اعتيادية أيضا. فهو نشر في الماضي لغزا للجمهور الواسع، معلنا أن مَن ينجح في حله سيُدعى لإجراء مقابلة. شارك 25 ألف في اللغز ولكن نجح القلائل فقط في حله لهذا طُلِب منهم إرسال سيرتهم الذاتية لقسم تجنيد الموظفين في الموساد.

الموساد يُفاجئ أيضًا في الوظائف الشاغرة. تظهر في صفحة “مطلوب للعمل” التابعة له وظائف مثل “فنان أعمال جلد” و “خبير أعمال نجارة”. إحدى المهارات المطلوبة من “فنان أعمال الجلد” هي خبرة بالعمل مع برامج ثلاثية الأبعاد. تبدو هذه الطلبات غامضة وغريبة، ولكنها غير مفاجئة في الموساد. قبل بضعة أشهر كان مطلوب للعمل في الموساد باحثون أكاديميّون في مجال التاريخ والفلسفة لشغل “وظيفة مثيرة للتحدي وهامة”.

اقرأوا المزيد: 230 كلمة
عرض أقل
الموساد الإسرائيلي
الموساد الإسرائيلي

النساء تحتل قيادة الموساد

انضمت امرأتان إضافيتان إلى القيادة العليا في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الأكثر سرية، الموساد، وأصبحن يشغلن المناصب الأهم فيه

شهد الموساد والوظائف الهامة فيه تقدما تاريخيا غير مسبوق: للمرة الأولى في تاريخ الموساد تعمل فيه امرأتان بمنصب رئيس شعبة (منصب شبيه برتبة لواء في الجيش الإسرائيلي).

عُينت “ش” (اسم مستعار) مؤخرا في منصب رئيس شعبة، ويأتي هذا بعد وقت قصير من تعيين زميلاتها “ي” (اسم مستعار) في منصب رئيس شعبة أيضا. وهذا تكون قد انضمت امرأتان إلى القيادة العليا في الموساد.

رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين (Marc Israel Sellem/POOL)
رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين (Marc Israel Sellem/POOL)

الموساد هو أول منظمة يضم نساء لشغل مناصب عملياتية مميزة. هناك شعبتان خطيرتان في الموساد وهما “قيصارية” و “كيشت”. تهتم هاتان الشعبتان بالمتابعة، التنصت، دخول المباني، وتصوير المستندات.

غالبا، عملت نساء في شعبة “كيشت” المؤلفة من خلايا. الشعبة خبيرة بتجنيد الأزواج لأنهم يثيرون شكوكا أقل عند التجسس، لا سيما بعد أن اتضح أن النساء يتفوقن على الرجال كثيرا في المجالات العملياتية.

إضافة إلى تعيين “ش” و “ي”، أوعز رئيس الموساد مؤخرا، يوسي كوهين، بتعيين عدد من النساء في منصب رئيس شعب ووحدات في الأقسام المختلفة ويأتي هذا القرار كجزء من المساواة الجندرية في الموساد.

اقرأوا المزيد: 152 كلمة
عرض أقل
يهود المغرب (تصوير: شلومو حفيليو)
يهود المغرب (تصوير: شلومو حفيليو)

قصة رجل الموساد الذي نجح في تهريب اليهود من المغرب

تجوّل رجل الموساد طيلة أشهر في أنحاء الدول العربيّة شمال إفريقيا لمعرفة كيف في وسعه مساعدة آلاف اليهود الذين أرادوا أن يهاجروا إلى إسرائيل الفتية

للمرة الأولى، كشفت القناة الثانية الإسرائيلية في نهاية الأسبوع الماضي بعد 64 عاما كيف عمل رجال الموساد في أنحاء دول شمال إفريقيا على مساعدة اليهود المحليين الذين كانوا معنيين بالهجرة إلى إسرائيل الفتية ونقلهم إليها بأمان.

وقد أجرى الموساد حملة عسكرية سرية لإقامة خلايا استخباراتية كثيرة في أنحاء شمال إفريقيا، حفاظا على اليهود الذين ظلوا في دول مثل المغرب، تونس، والجزائر. ولمساعدة نصف مليون يهودي كانوا معنيين بالوصول إلى إسرائيل.

فر معظم اليهود من المغرب العربي عبر البحر (تصوير: شلومو حفيليو)
فر معظم اليهود من المغرب العربي عبر البحر (تصوير: شلومو حفيليو)

في تلك الفترة، كانت تخشى إسرائيل من أن يتعرض اليهود لمعاملة قاسية بشكل خاصّ بعد أن تحقق دول شمال إفريقيا استقلالها. بناء على هذا، أرسل رئيس الموساد حينذاك، إيسر هرئيل، إسرائيلي يدعى شلومو حفيليو لإجراء جولة دامت نحو ثلاثة أشهر. “أجريت جولة من تونس حتى شاطئ المحيط في المغرب”، قال في مقابلة تليفزيونية سابقة.

وقد شكلت خلايا الاستخبارات الصغيرة التي نشطت في بضع دول حلقات الوصل بين تل أبيب والدار البيضاء وثماني مراكز أخرى في شمال إفريقيا وقد أرسِلت أسلحة وذخيرة لأعضاء الخلايا السرية.

تحدث حفيليو عن حالة عنيفة وقعت عام 1956، ألقت فيها خلية تابعة لجبهة التحرير الوطني الجزائرية (FLN) قنبلة إلى مقهى يهودي، وعثر رجال الموساد الذين نشطوا في المنطقة على الخلية وقتلوا أفرادها وهكذات انتهى تعرض اليهود للتهديدات.

يهود المغرب (تصوير: شلومو حفيليو)
يهود المغرب (تصوير: شلومو حفيليو)

في عام 1956، أصبح المغرب مستقلا، لهذا أغلِقت الوكالة اليهودية فيه وحُظرت الهجرة إلى إسرائيل. رفضت السلطات إصدار جوازات سفر وتصاريح تنقل لليهود لهذا بدأت خلايا الموساد التي تنشط في المنطقة بالاستعداد لهجرة اليهود السرية إلى إسرائيل. بحث أفراد الخلية عن اليهود الذين كانوا معنيين بالهجرة إلى إسرائيل في كل أنحاء المغرب. وزوّروا جوازات سفر من أجلهم وهربوهم إلى إسرائيل بالسفن وجرى جزء من هذه النشاطات بالتعاون مع السلطات الإسبابية التي صادقت على العبور في أراضيها.

في عام 1961، توفي ملك المغرب، محمد الخامس، وعُيّن ابنه الثاني ملكا مما أتاح فرصة للمفاوضات. اتفقت إسرائيل مع المغرب وسُمح لليهود بمغادرته. عملت هذه الخلايا طيلة تسع سنوات وساعدت على هجرة نحو 30 ألف يهودي سرا عبر البحر واليابسة.

توفي شلومو حفيليو في شهر أيار من هذا العام، عن عمر يناهز 96 عاما بعد أن كان مسؤولا عن نقل عشرات آلاف اليهود إلى إسرائيل من الدول العربيّة.

اقرأوا المزيد: 328 كلمة
عرض أقل

هجمات ال-11 من سبتمبر.. نظريات المؤامرة

ما زال الملايين في الولايات المتحدة وأنحاء العالم متأكدين أن حكومة بوش أو الموساد هما المسؤولان عن تنفيذ الهجمة الإرهابية في نيويورك في عام 2001

وردت اليوم صباحا (الإثنين)، وبعد مرور 16 عاما على أحداث 11 سبتمبر، نظريات مؤامرة مجددا حول المسؤولين عن انهيار البرجين التوأمين ووفاة نحو 3000 شخص.

ويتضح من استطلاع أجري مؤخرا ونُشر في المجلة الأمريكية Live Science أن أكثر من ثلث الأمريكيين يؤمنون أن الإدارة الأمريكية تخفي تفاصيل فيما يتعلق بالعملية الإرهابية الأكبر في تاريخ البشرية عن الجمهور الأمريكي.

ومنذ الأحداث في عام 2001، طُرح عدد من نظريات المؤامرة ضد الرواية الرسمية الأمريكية حول أحداث 11 سبتمبر. تتطرق غالبية النظريات إلى إمكانية حدوث حملة عسكريّة كاذبة عرفت فيها الإدارة الأمريكية أو المسؤولين، عن هجوم مستقبلي ورفضوا العمل وفق الحاجة، أو حتى أنهم شاركوا بشكل فعال في التخطيط والتنفيذ.

والادعاءات الأساسية التي تعزز المؤامرة متنوعة: هناك مَن يدعي أن برجي التوأم تم تفجيرهما بعبوات ناسفة وليس على يد الطائرات. كما ذُكر آنفا، لا يدعم معظم مهندسي البناء نظرية التفجير المراقب وتدعي الإدارة الأمريكية حازمة أن تنظيما إرهابيا إسلاميا سنيا متطرفا، القاعدة، مسؤول عن الهجوم.

وكذلك، بحث طاقم مهندسين من جامعة ألاسكا طيلة عامين الظروف التي أدت إلى انهيار البرج الثالث وحدد أن الرواية الرسمية للانهيار (الحريق) غير مقبولة – وإذا كان الأمر كذلك، يجري الحديث عن حالة تاريخية نادرة يسقط فيها برج مصنوع من الفولاذ نتيجة تعرضه للحريق.

ومن بين عدد من نظريات المؤامرة التي طُرحت، ترد الرواية الأكثر تطرفا في إطار “الحركة لكشف الحقيقة حول أحداث 11 سبتمبر (‏The 9/11 Truth Movement‏)”. وتدعي الرواية المعتدلة التي لا تصرح عن نظرية مؤامرة بشكل واضح، أن السلطات الأمريكية بما في ذلك الجيش والاستخبارات، لم تعمل إلى حد بعيد لمنع الهجمات. إنها تدعي بشكل أساسيّ أن اللجنة للتحقيق في الأحداث سترت على هذه الانتهاكات، التي تتضمن اللامبالاة المتعمدة من قبل جهات مختلفة في الإدارة الأمريكية رغم الإنذارات المسبقة حول الهجوم.

وخلافا للرواية الأمريكية الرسمية، التي تدعي أن الإرهابيين نجحوا أكثر مما توقعوا، فإن مؤيدي نظريات المؤامرة المختلفة يعتقدون أن الهجمات حققت هدف المخطط للهجوم الحقيقي – الإدارة الأمريكية. من بين الدوافع الأساسية التي طُرحت يمكن أن نذكر: زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط؛ زيادة ميزانية الأمن العسكرية وميزانية خدمات الاستخبارات بنسب كبيرة؛ التقييدات الجديدة بشأن حقوق المواطنين، المعروضة كشن هجوم على دستور الولايات المتحدة الأمريكية.

هل إسرائيل متهمة في تنفيذ العمليات؟

ما زال الملايين في الولايات المتحدة متأكدين أن حكومة بوش هي المسؤولة عن الهجمة الإرهابية عام 2001 (Wikipedia)
ما زال الملايين في الولايات المتحدة متأكدين أن حكومة بوش هي المسؤولة عن الهجمة الإرهابية عام 2001 (Wikipedia)

كما هي الحال في كل نظرية مؤامرة، فإن اسم إسرائيل يرتبط بأحداث 11 سبتمبر. إحدى النظريات الشائعة في العالم الإسلامي هي أن اليهود والإسرائيليين هم المسؤولون عن العملية. وفق هذه النظرية، تغيّب بتاريخ 11 أيلول الكثير من العمال اليهود عن مكان العمل في برجي التوأم، وتلقوا إنذارا مسبقا عما سيحدث. نُشرت أدلة كثيرة في صحيفة الأهرام المصرية حول تورط الموساد، على ما يبدو، في العمليات. وادعت الصحيفة أيضا أنه للوهلة الأولى جرى بيع عام للأسهم على يد يهود قبل يومين من أحداث 11 سبتمبر.

وبالطبع، وخلافا لهذه النظريات، أسفرت العملية عن قتل خمسة مواطنين إسرائيليين ونحو 270 حتى 400 يهودي. تعود أسباب تغيّب الكثير من اليهود عن العمل في يوم تنفيذ العملية إلى التاريخ العبري لذلك اليوم.‎ ‎فقبل أسبوع من حلول رأس السنة العبرية، يصلي الكثير من اليهود صلاة إضافية خاصة وطويلة في الصباح تدعى صلاة “سليحوت” (الاستغفار).

انهيار من الأعلى أو من الأسفل؟

انهيار برجي التوأم عام 2001 (Wikipedia)
انهيار برجي التوأم عام 2001 (Wikipedia)

تركّز نظريات مؤامرة أخرى على فحص مقاطع الفيديو التي وثقت انهيار المباني في ذلك اليوم بشكل دقيق. يشير المهتمون بنظريات المؤامرة كما يمكن العثور في مئات مقاطع الفيديو التي نُشرت في السنوات الأخيرة في أنحاء الإنترنت إلى الدخان الكثيف الذي يعلو من الطوابق المنخفضة من المباني بعد وقت قصير من انهيار الطائرات، في مواقع أكثر انخفاضا من الطوابق التي تعرضت للضرر المباشر، مما يشهد وفق ادعائهم على أن المباني انهارت من الأسفل باتجاه الأعلى وليس العكس، وفق الرواية الرسمية. وادعى آخرون أنه لا يُحتمل أن تتعرض المباني المصنوعة من الحديد والفولاذ، للانهيار نتيجة حريق وأنه لم تحدث أحداث كهذه في الماضي تشهد على سقوط مبان لهذه الأسباب.

الضرر الذي لحق بالبنتاغون ليس معقولا؟

مبنى البنتاغون بعد تعرضه للهجمات في ال-11 من سبتمبر 2001 (AFP)
مبنى البنتاغون بعد تعرضه للهجمات في ال-11 من سبتمبر 2001 (AFP)

هناك نظرية مؤامرة أخرى شعبية أيضا، تفحص إمكانية اصطدام الطائرة بمباني البنتاغون، وتركز على أن موقع الضرر لا يتماشى مع طبيعة الضرر المتوقعة نتيجة انهيار طائرة بوينغ 757 فوق مباني المكاتب. هناك أيضا مَن يدعي أن صاروخ جوال أدى إلى إصابة المبنى.

ومن بين ادعاءات أخرى، هناك ادعاءات في مقاطع الفيديو المختلفة تشير إلى أن الضرر لم يحدث في مكان كبير إلى حد كاف مقارنة بقوة الضرر، وأن الثقب الذي نشأ في الجدران الخارجية من مبنى البنتاغون عرضه 23 مترا، في حين أن عرض طائرة البوينغ يصل إلى 40 مترا.

ويبدو أن نظريات المؤامرة لن تنتهي أبدا في ظل الواقع العصيب الذي مرت به الولايات المتحدة الأمريكية والعالم في ذلك اليوم. مَن يفحص فحصا متعمقا أسباب نظريات المؤامرة المختلفة، يمكن أن يلاحظ أن هناك آلية دفاعية تهدف إلى أن يواجه دماغ البشر الأحداث العالمية الخطيرة.

اقرأوا المزيد: 725 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5 صور (FLASH90)
الأسبوع في 5 صور (FLASH90)

الأسبوع في 5 صور

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يخفق في إضحاك متابعيه على مواقع التواصل.. ونتنياهو يشرب نخب العلاقات الطيبة مع الدول السنية. اقرأوا موجز أخبار الأسبوع على موقعنا

08 سبتمبر 2017 | 09:39

المناورة العسكرية الأكبر للقضاء على حزب الله

أطلق الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع، مناورة عسكرية في شمال إسرائيل، تعد الأضخم منذ عام 1998. وتركز المناورة التي تضم عشرات آلاف الجنود، وتتواصل لمدة 11 يوما، على المواجهة القادمة مع منظمة حزب الله. ويقول مسؤولو الجيش إن المرة الهدف هو الحسم وليس ردع حزب الله. اقرأوا المزيد عن المناورة الضخمة

الجيش الإسرائيلي يحشد قواته خلال حرب لبنان الثانية عام 2006 (Abir Sultan/FLASH90)
الجيش الإسرائيلي يحشد قواته خلال حرب لبنان الثانية عام 2006 (Abir Sultan/FLASH90)

أدرعي وسيلفي الحاج

أحيانا يحاول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الخروج عن وظيفته الرسيمة ويعلق على أمور متعلق بالمسلمين، سعيا منه للإضحاك ونشر الابتسامة في المنطقة. لكن أفكاره تكون سيئة أحيانا وتعود عليه بالغضب. والمرة كان إخفاق أدرعي في تعليقه على صورة سيلفي التقطاها حاج في مكة.. اقرأوا تعليقه وما عقبه من ردود فعل غاضبة من المتابعين

أدرعي يغيظ المسلمين إثر تعليق "سيفلي الحج" (لقطة شاشة)
أدرعي يغيظ المسلمين إثر تعليق “سيفلي الحج” (لقطة شاشة)

نتنياهو يشرب نخب العلاقات الطيبة

خلال حفل استقبال السنة العبرية المقبلة في وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس، وعلى وقع قرع كؤوس النبيذ، أعلن نتنياهو أن العلاقات مع الدول العربية السنية تمر بأحسن فترة عرفتها إسرائيل. وخصص نتنياهو الذي يشغل منصب وزير الخارجية، الحديث في استعراضه وضع العلاقات الدولية لإسرائيل في العام المنصرم (حسب التقويم العبري)، عن التعاون مع الدول السنية

رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتناهو، ورئيس الموساد في الراهن يوسي كوهين (GPO)
رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتناهو، ورئيس الموساد في الراهن يوسي كوهين (GPO)

القنبلة الأخطر من القنبلة النووية

بثت كوريا الشمالية بداية الأسبوع الجاري الذعر في عواصم الدول الغربية، وفي الدول المجاورة لها كوريا الجنوبية واليابان، بعدما أعلنت أنها نجحت في إجراء أكبر تجربة نووية في تاريخيا. وانتشر بعد ذلك اسم القنبلة الهيدروجينية. ما هي هذه القنبلة؟ ولماذا تعد أخطر من القنبلة النووية

قنبلة هيدروجينية من تجربة أجرتها أمريكا عام 1954 وعرفت باسم "عملية كاسيل" (ويكيبيديا)
قنبلة هيدروجينية من تجربة أجرتها أمريكا عام 1954 وعرفت باسم “عملية كاسيل” (ويكيبيديا)

الإخفاق الأكبر للموساد الإسرائيلي

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، هذا الأسبوع، وثائق سرية لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، الموساد، عن عملية ملاحقة المجرم النازي، دكتور يوزاف منغيله، تظهر كيف أخفق الموساد الذي كان سجل نجاحات عديدة في القبض على المجرمين النازيين الذين اختبأوا في العالم، في الوصول إلى منغيله. تعرفوا إلى هذه الشخصية السادية وإلى العملية التي لم ينجزها الموساد..

دكتور يوزاف منغيله (Wikipedia)
دكتور يوزاف منغيله (Wikipedia)
اقرأوا المزيد: 271 كلمة
عرض أقل
دكتور يوزاف منغيله (Wikipedia)
دكتور يوزاف منغيله (Wikipedia)

فتح ملف الطبيب النازي السادي “دكتور منغيله”

سُمح بنشر تفاصيل حول جهود الموساد للقبض على دكتور يوزاف منغيله، المطلوب النازي رقم 1، الذي نفذ أعمال سادية رهيبة بحق أطفال في الحرب العالمية الثانية

بعد مرور عشرات السنوات من السرية، كُشفت تفاصيل حول ملاحقة الموساد الإسرائيلي للمجرم النازي أثناء الحرب، يوزاف منغيله، في وسائل الإعلام الإسرائيلية. يتضح أنه هذه المطاردة هي إحدى أطول المطاردات، وأكثرها تعقيدا وصعوبة مما عمل عليها الموساد، للبحث عن مَن كان يُعرف باسم “ملاك الموت من أوشفيتس”.

عُيّن دكتور يوزاف منغيله في عام 1943 طبيبا كبيرا في معسكر الإبادة الألماني، “أوشفيتس – بيركناو”. كان مسؤولا عن التنصيف في معسكر الإبادة وحكم دون تفكير واهتمام على مئات آلاف اليهود بالموت في غرف الغاز دون رأفة. بالمقابل، أجرى تجارب “طبية” مفزعة على الأسرى.

وبعد الانتهاء الحرب وهزيمة ألمانيا النازية، نجح منغيله في الهرب، والاختباء في أمريكا الجنوبية. كان “الموساد” المنظمة الاستخباراتية في دولة إسرائيل في السنوات الأولى بعد إقامتها، مسؤولا، من بين مسؤوليات أخرى، عن القبض على مجرمي الحرب النازيين الذين نجحوا في الهرب والعيش تحت أسماء  مُزيّفة ومحاكمتهم.

ونجح الموساد بشكل أساسي في هذه المهام في القبض على أدولف آيخمان، وهو من بين المسؤولين الكبار عن تطبيق البرنامج لإبادة يهود أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية، وإحضاره إلى إسرائيل لمحاكمته. بعد القبض على آيخمان، وقتله في إسرائيل، كان يُعد منغيله في نظر الكثيرين في إسرائيل والعالم المطلوب رقم 1، وكان على الموساد واجب القبض عليه.

“لقد رشى الموساد ضابطا نازيا سابقا وأعطاه مبلغ 5.000 دولار شهريا، حتى نجح بعد مرور بضعة أشهر في إيصال الموساد إلى عزبة في البرازيل كان يعتقد أن منغيله يختبئ فيها”، هذا وفق أقوال أحد رجال الموساد الذي كان مشاركا في العملية. ولكن شكك الموساد في التعليمات التي تلقاها من العميل، وبعد مرور سنوات كثيرة اتضح أنه فوّت فرصة الإمساك بمنغيله، الذي اختبأ في تلك العزبة حقا.

وادعى أحد رجال الموساد أنه شاهد منغيله وجهًا لوجه عندما كان عليه أن يفحص العزبة المشبوهة عن كثب، ولكن عندما طرأت حادثة طارئة لم يتلقَ تصريحا للإمساك بالمجرم النازي. وفق البرقية التي أرسلها إلى مشغليه في مقر الموساد الإسرائيلي، فقد شاهد رجل الموساد الذي سار في الغابة المجاورة للعزبة التي سكن فيه منغيله شخصا يبدو أنه منغيله وكان يسير أمامه وبرفقته شخصين آخرين. ولكن أخبره مشغلونه، أنه طرأت حالة طارئة اختُطف فيها طفل يدعى يوسلا شوحماكر ونُقِل إلى خارج إسرائيل، لهذا عليه أن يعود إلى إسرائيل بسرعة وتأجيل عملية القبض على منغيله.

وبعد مرور عدة سنوات، وبذل الكثير من المال، والجهود من أجل القبض على منغيله، مجرم الحرب النازي، وبعد أن عرف الموساد نهائيا مكان اختبائه تماما، أصبح الوقت متأخرا لأن منغيله قد مات غرقا.

اقرأوا المزيد: 378 كلمة
عرض أقل
رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين (Marc Israel Sellem/POOL)
رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين (Marc Israel Sellem/POOL)

رئيس الموساد: “إيران تملأ الفارغ الذي تتركه داعش”

ركزت تحذيرات رئيس الموساد الإسرائيلي الموجهة لوزراء الحكومة الإسرائيلية على التهديد الإيراني على إسرائيل والشرق الأوسط

في بيان موجز أجراه أمس، رئيس الموساد الإسرائيلي أمام وزراء الحكومة الإسرائيلية حذر من زيادة قوة إيران في الشرق الأوسط. “في الأماكن التي يتقلص فيها نشاط قوات داعش تنشط فيها إيران”، قال كوهين أمام وزراء إسرائيليين وفقا لبيان مكتب رئيس الحكومة. لقد أكد أنه وفق اعتقاده، فإن العملية المركزية التي تحدث في الشرق الأوسط في وقتنا هذا هي “انتشار إيراني” من خلال تمركز قوات إيرانية وأذرع طهران في سوريا، لبنان، العراق، واليمن.

وحسب تعبيره، “لم تتنازل إيران عن طموحها في أن تصبح دولة نووية قريبا ويعزز الاتّفاق النوويّ بين الدول العظمى وإيران هذا الهدف والعدوانية الإيرانية في المنطقة فحسب”.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل ليست ملتزمة أبدا بقبول اتفاقات موقعة على يد إيران. “ستواصل إسرائيل العمل بحزم وبطرق مختلفة للحفاظ على نفسها من هذه التهديدات”، قال رئيس الحكومة الإسرائيلي.

وأضاف قائلا: “تعمل إيران في الأماكن التي تغادرها داعش، بكل بساطة. نحن نتحدث عن سوريا بشكل أساسيّ. وسياستنا واضحة. نعارض بحزم تمركز إيران العسكري وأذرعها، لا سيما حزب الله في سوريا. سنعمل كل ما في وسعنا للحفاظ على أمن إسرائيل، وهذا توجهنا”.

خطاب حسن نصرالله (لقطة شاشة)
خطاب حسن نصرالله (لقطة شاشة)

ونُشر أمس أن البرلمان الإيراني قرر زيادة ميزانية الأمن وبرامج الصواريخ ردا على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الدولة في أعقاب تجربة إطلاق الصواريخ. دعم  أعضاء مجلس النواب قرار نقل  ‏260‏ مليون دولار لموازنة الأمن والحرس الثوري. إضافة إلى ذلك، أمر مجلس النواب الإيراني تحضير برنامج استراتيجي لمواجهة تهديدات الولايات المتحدة في غضون ستة أشهر.

وأمس في الذكرى السنوية لذكرى انتهاء الحرب بين إسرائيل ولبنان عام 2006، ألقى الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله خطابا. نقل فيه تلميحات مبطنة لإسرائيل وقال: “بعد أن عالج الإسرائيليون حاويات المُفاعِل النووي، نتوقع أن يهتموا مجددا بالمفاعل النووي في ديمونا”. وأضاف أنه: “منذ عام 2006، تزداد قوة حزب الله. أية قوات برية تدخل إلى أراضينا ستتعرض لمعاملة أكثر حدة بكثير مما كان في الماضي”.

اقرأوا المزيد: 287 كلمة
عرض أقل
أدولف هتلر (Life Magazine)
أدولف هتلر (Life Magazine)

وسط انتقادات واسعة.. افتتاح أكبر معرض في العالم عن حياة هتلر في برلين

القائمون على المعرض المثير للجدل يوضحون أن هدف المعرض هو محاربة الجهل السائد إزاء النازية وإجرامها، وليس تمجيد شخصية المجرم النازي أدولف هتلر، بعد أن ظل الحديث عنه في ألمانيا من التابوهات

افتتحت برلين أكبر معرض في العالم حول حياة هتلر هذا الأسبوع. وأوضح أمناء المعرض في وسائل الإعلام أن هدف المعرض الأسمى هو محاربة “الجهل السائد عن النازية”.

إعادة بناء مكتب الطاغي هتلر في أحد المعارض في برلين (AFP)
إعادة بناء مكتب الطاغي هتلر في أحد المعارض في برلين (AFP)

ويقع المعرض “هتلر – كيف حدث ذلك؟” في خندق استخدمه المواطنون أثناء الحرب، كان قريبا من خندق هتلر غير المفتوح أمام الجمهور. افتُتح المعرض بتمويل ذاتي بعد مرور أكثر من 70 عاما من انتحار الطاغية النازي في خندق في نهاية الحرب العالمية الثانية.

معرض في شوارع برلين حول صعود النازيين إلى الحكم (AFP)
معرض في شوارع برلين حول صعود النازيين إلى الحكم (AFP)

وطيلة عشرات السنوات كان التركيز على شخصية هتلر بمثابة محرمات في ألمانيا. يتطرق المعرض إلى كيف أصبح هتلر نازيا، ولماذا أصبح الألمان قاتلين أثناء تلك الفترة. ويتطرق المعرض أيضا إلى حياة هتلر بدءا من ولادته في النمسا، مرورًا بعمله كرسام، وتجاربه أثناء خدمته العكسرية في الحرب العالمية الأولى، وصولا إلى صعوده إلى الحكم، وكيف أثرت جميع هذه المراحل في حياته وبرامجه لإبادة اليهود ودفع تعظيم مكانة الآريين قدما.

وينتهي المعرض في إعادة بناء الغرفة التي انتحر فيها هتلر في الخندق، وهي معروضة عبر جدران زجاجية ويحظر تصويرها.

هرمان غوطنبرغ، العجوز الأرجنتيني الذي يدعي أنه أدولف هتلر (Twitter)
هرمان غوطنبرغ، العجوز الأرجنتيني الذي يدعي أنه أدولف هتلر (Twitter)

وفي هذه الأثناء،، نُشِرت في الشهر الماضي تقارير تشير إلى أن عجوز عمره 128 عاما من الأرجنتين يدعي أنه أدولف هتلر الحقيقي وأنه هرب من ألمانيا بعد الحرب العالمية في عام 1945 وهو يحمل جواز سفر مُزيّفا حصل عليه من قوات الغستابو. وادعى أيضا أنه يكشف عن هويّته الآن بعد أن تأكد أن الموساد الإسرائيلي لا يبحث عنه بعد وتوقف عن مطاردة النازيين أيضا.

وقالت زوجة هرمان منذ 55 عاما في مقابلات مختلفة إن زوجها، على ما يبدو، هو نازيّ سابقا، ولكن ادعاءه أنه أدولف هتلر يبدو أنه بسبب الخرف الذي يعاني منه.

اقرأوا المزيد: 245 كلمة
عرض أقل
"الأزمات الدبلوماسية الـ 5 التي مرت بها إسرائيل في الشرق الأوسط" (AFP, Flash90)
"الأزمات الدبلوماسية الـ 5 التي مرت بها إسرائيل في الشرق الأوسط" (AFP, Flash90)

5 أزمات دبلوماسية وتّرت العلاقات بين إسرائيل وجيرانها

عملية قَتِل في القاهرة، محاولة اغتيال في الأردن - شهدت إسرائيل طيلة سنوات أزمة شكلت خطرا على علاقاتها مع جاراتها وزعزعت وضعها الأمني في المنطقة بأسرها

شهدت بداية هذا الأسبوع أزمة دبلوماسيّة بين إسرائيل والأردن، بعد أن طعن شاب أردنيّ حارس أمن إسرائيلي مُستخدما مفكا أدى إلى إصابته، لهذا أطلق الحارس النيران التي أسفرت عن مقتل المعتدي عليه ومواطن أردنيّ آخر.

طالب الأردن التحقيق مع الحارس، لهذا حُظرت عليه مغادرة الدولة، إلا أن إسرائيل رفضت التحقيق معه، لأنه يتمتع بحصانة دبلوماسيّة. وتظاهر مواطنون أردنيون غاضبون أمام السفارة الإسرائيلية التي كان محاصرا فيها الدبلوماسيون الإسرائيليون، ووصل التوتر إلى الذروة، لا سيما على خلفية الأوضاع المُستعرة في المسجد الأقصى.

وقد نجح المسؤولون في حل الأزمة، وذلك بعد أن تحدث بنيامين نتنياهو هاتفيا مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وبعد أن سافر رجال أمن إسرائيليون رفيعو المستوى إلى الأردن لجسر الهوة في الأمور الشائكة. بعد استجواب قصير أجرته الشرطة الأردنيّة مع الحارس، عاد الحارس، السفيرة، والدبلوماسيون الإسرائيليون الآخرون إلى إسرائيل بسلام، وتوصل البلدين إلى تفاهمات.

إلا أن هذه الحادثة الدبلوماسية لم تكن الأولى من نوعها التي تتعرض فيها إسرائيل إلى مشاكل مع جاراتها في الشرق الأوسط. فقبل ذلك، شهدت إسرائيل أزمات دبلوماسيّة شكلت خطرا على علاقاتها مع جاراتها، وحتى أن جزءا منها زعزع وضعها الأمني في المنطقة بأسرها.

1985‏ – مقتل الإسرائليين في مصر

الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي
الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي

تعرضت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لعدم استقرار بعد اغتيال الرئيس المصري، أنور السادات، عام 1981، وبعد اندلاع حرب لبنان عام 1982، فأعادت مصر سفيرها من إسرائيل في أعقابها. ولكن لحقت الضربة القاضية بإسرائيل بين عامي 1985-1986، عندما شهدت محاولات اغتيال مواطنيها في مصر. حدثت الواقعة الأولى عند اغتيال الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي، الذي قُتِل في القاهرة في آب 1985. بعد مرور شهر على قتله، في تشرين الأول عام 1985، قُتِل 7 إسرائيليّين، ومن بينهم 4 أطفال في عملية في شاطئ رأس برقة. في بداية عام 1986، قُتِلت دبلوماسيّة إسرائيلية أخرى، وهي اتي طال أور، وجُرح ثلاثة آخرون، أثناء عملية ضد الإسرائيليين في القاهرة.

وأدت سلسلة الاغتيالات هذه إلى احتجاج في إسرائيل، ودعوات لإلغاء معاهدة السلام مع مصر، ولكن توصل البلدين إلى حل الأزمة بوساطة أمريكية، تضمنت جسر الهوة فيما يتعلق بإعادة السيطرة الإسرائيلية على طابا إلى مصر، وفي النهاية، عاد السفير المصري إلى تل أبيب وعادت العلاقات إلى طبيعتها.

1997‏ – مجزرة الفتيات في الباقورة

في آذار عام 1997، قتل مواطن أردنيّ، يدعى أحمد دقامسة 7 فتيات في عمر 14 عاما كن في نزهة مدرسية في “متنزه السلام” في الباقورة: وهو موقع أردني كان رمزا للسلام بين البلدين، وخاضعا للأردن إلا أنه كان في وسع الإسرائيليين أن يزوروه بحرية.

الملك حسين يزور عائلات الفتيات القتيلات (GPO)
الملك حسين يزور عائلات الفتيات القتيلات (GPO)

وأثارت عملية القتل غضبا عارما في إسرائيل، وشكلت خطرا على اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن، التي مرت سنوات قليلة على توقيعها. ولكن نجح الملك الحسين في “إنقاذ الوضع” بعد أن قطع زيارته في إسبانيا ووصل إلى إسرائيل بشكل خاص، وزار عائلات الفتيات القتيلات، وركع على ركبتيه، وتقدم بتعازيه للعائلات، وطلب المغفرة بشكل شخصيّ، بينما كان يرافقه رئيس الحكومة، نتنياهو، حينذاك.

1997‏ – محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان

بتاريخ 25 أيلول عام 1997، بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من المجزرة في الباقورة، نفذ الموساد الإسرائيلي حملة لاغتيال القيادي الحمساوي، خالد مشعل، في عمان، خلافا لاتفاقية السلام، ودون معرفة السلطات الأردنية. وفق المخطط، كان من المفترض أن يقترب عنصرين من الموساد من مشعل في الشارع، وبينما يفتح أحدهما علبة مشروب غازية بعد هزها جيدا، ينثر الآخر مادة سامة على جسم مشعل. إلا أنه في صباح اليوم المخطط لتنفيذ العمليّة لم ينجح المُخطط لأن أولاد مشعل كانوا معه، ونادته ابنته فأدار رأسه تماما في اللحظة التي نُثرت مادة سامة باتجاهه. فركض مشعل للاختباء في السيارة، وبدأت عناصر حماس التي كانت قريبة من مشعل بالركض وراء عناصر الموساد. بعد مطاردة، وتدخل الشرطة الأردنيّة، اعتُقِل كلا عنصرَي الموساد (ونجح أربعة آخرون شاركوا في العملية في الهرب ولجأوا إلى السفارة الإسرائيلية).

خالد مشعل وقيادة حماس في عمان في نهاية التسعينيات (AFP)
خالد مشعل وقيادة حماس في عمان في نهاية التسعينيات (AFP)

وفي التحقيق مع منفذي العملية في الشرطة الأردنيّة ادعى اثنان أنهما سائحان من كندا وأنهما اعتُقلا دون سبب، ولكن القنصل الكندي الذي أجرى تحقيقا معهما أشار إلى أنهما ليسا كنديين أبدا. في ظل عدم وجود خيار آخر، وبأمر من رئيس الحكومة نتنياهو، أُرسِل رئيس الموساد إلى الأردن للالتقاء بالملك الحسين شخصيا والكشف أمامه عن القصة الكاملة. أوضح الملك أنه إذا مات مشعل، فعليه أن يقضي بعقوبة الموت على كلا عنصري الموساد. في أعقاب هذا القرار نقلت إسرائيل إلى الأردن المادة المضادة للسم التي أنقذت حياة مشعل، وعندها أطلق سراح الإسرائيليَين وعادا إلى إسرائيل.

2010 – اغتيال محمود المبحوح في دبي

محمود المبحوح
محمود المبحوح

بتاريخ 19 كانون الثاني عام 2010، قُتِل محمود المبحوح، أحد قيادي كتائب عز الدين القسّام، التابعة للجناح العسكري لحركة حماس، في غرفة فندق في دبي. فنشرت الحكومة المحلية صورا لـ 26 مشتبها. وفق التقارير، كان من بين المشتبه بهم ستة مواطنين بريطانيين تقريبا، وخمسة آخرون يحملون جوازات سفر أوروبية أخرى. ولكن اتضح بعد الفحص، أن كل الجوازات كانت مُزيّفة، وجزء منها لمواطنين إسرائيليّين لديهم جنسية أوروبية أخرى تابعة لأشخاص ماتوا قبل الحادثة بوقت كثير.

ورغم أن دولة إسرائيل لم تعلق على الموضوع حتى وقتنا هذا، أشارت كل التقديرات في وسائل الإعلام والحكومات الأجنبية إلى أن الموساد الإسرائيلي مسؤول عن عملية الاغتيال. جرّاء القضية لم تحدث أزمة في العلاقات بين إسرائيل ودبي، وبين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، التي بدأت تشهد دفئا غير رسمي في تلك الفترة فحسب، بل حدثت أزمة دبلوماسيّة مع بريطانيا أيضًا، لأنه استُخدِمت جوازات سفر لمواطنيها على يد منفذي العملية.

2010‏ – السيطرة على أسطول مرمرة

في أيار عام 2010، كان أسطول مرمرة في طريقه من تركيا نحو شواطئ غزة لكسر الحصار في القطاع. وبتاريخ 31 أيار، وصل الأسطول إلى الحدود المائية الإقليمية مع إسرائيل، وسيطرت قوات الكوماندوز الإسرائيلية على سفينة “ماوي مرمرة” التي كانت ضمن سفن الأسطول. أثناء السيطرة على السفينة، هاجم المسافرون الجنود الإسرائيليين. فقُتل أثناء المواجهات تسعة مسافرين، وكان ثمانية منهم مواطنون أتراك. ومات مُصاب آخر متأثرًا بجراحه بعد مرور ثلاث سنوات من الحادثة.

السفينة "مافي مرمرة" (Free Gaza movement)
السفينة “مافي مرمرة” (Free Gaza movement)

وفي ظل قتل المواطنين الأتراك أثناء السيطر على السفينة، طرأت أزمة دبلوماسيّة هي الأخطر منذ إقامة العلاقات بين إسرائيل وتركيا إذ أعادت الأخيرة سفيرها إلى أنقرة.

وفي عام 2013، في ظل الضغط الأمريكي، نشرت إسرائيل اعتذارا رسميا عن الحادثة، وفي عام 2016 وُقّع اتفاق تسوية بين البلدين، التزمت إسرائيل في إطاره بدفع تعويضات بما معدله 20 مليون دولار للمسافرين الأتراك وعائلات القتلى الذين كانوا على متن السفينة. في أعقاب الاتّفاق، تُوقّفت الإجراءات القانونية ضد الضباط الإسرائيليين، وعُين سفراء جدد في كل من الدولتين.

اقرأوا المزيد: 965 كلمة
عرض أقل