الملك محمد السادس

أعمار زعماء العالم (AFP/Flash90)
أعمار زعماء العالم (AFP/Flash90)

تعرفوا إلى أعمار زعماء العالم

من المتوقع أن يكون زعيم النمسا القريب أصغر رئيس دولة في العالم. ما هو معدل عمر زعماء الدول العربيّة؟

سباستيان كورتس المتوقع أن يصبح رئيس النمسا هو سياسي لامع في السياسة النمساوية والأوروبية. سيصبح رئيس الحكومة الأصغر سنا في تاريخ الاتحاد الأوروبي والأصغر في العالم في يومنا هذا، إذ أنه ابن 31 عاما فقط.

ولكن مَن هم السياسيون ورؤوساء الدول الأصغر سنا في العالم مقارنة برؤوساء العالم القدامى. أمامكم قائمة بأعمار بعض زعماء العالم البارزين: بدءا من صغار السن حتى كبار السن

سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما

سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما (AFP)
سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما (AFP)

كيم جونغ أون – كوريا الشمالية- ‏33 عاما

رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون (AFP)
رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون (AFP)

الشيخ تميم بن حمد الثاني – قطر- ‏37 عاما

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر (AFP)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر (AFP)

إيمانويل ماكرون – فرنسا – 39 عاما

إيمانويل ماكرون - فرنسا - 39 عاما (AFP)
إيمانويل ماكرون – فرنسا – 39 عاما (AFP)

جاستن ترودو – كندا – 45 عاما

جاستن ترودو - كندا - 45 عاما (AFP)
جاستن ترودو – كندا – 45 عاما (AFP)

بشار الأسد – سوريا – 52 عاما

الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع موقع ياهو للأخبار (لقطة شاشة)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع موقع ياهو للأخبار (لقطة شاشة)

الملك محمّد السادس بن الحسن – المغرب- ‏54 عاما

ملك المغرب محمد السادس (AFP)
ملك المغرب محمد السادس (AFP)

الملك عبد الله الثاني – الأردن- ‏55 عاما

الملك عبد الله الثاني (AFP)
الملك عبد الله الثاني (AFP)

تيريزا ماي – بريطانيا – 61 عاما

تيريزا ماي - بريطانيا - 61 عاما (AFP)
تيريزا ماي – بريطانيا – 61 عاما (AFP)

عبد الفتاح السيسي – مصر – 62 عاما

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)

فلاديمير بوتين – روسيا – 65 عاما

الرئيس الأمريكي، فلادمير بوتين (AFP)
الرئيس الأمريكي، فلادمير بوتين (AFP)

بنيامين نتنياهو- إسرائيل- ‏67 عاما

رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)

الملك حمد بن عيسى آل خليفة – البحرين – 67 عاما

الملك حمد بن عيسى آل خليفة - البحرين - 67 عاما (AFP)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة – البحرين – 67 عاما (AFP)

حسن روحاني- إيران- ‏69 عاما

الرئيس الإيراني، حسن روحاني (AFP)
الرئيس الإيراني، حسن روحاني (AFP)

الرئيس خليفة بن زايد آل نهيان- الإمارات العربية المتحدة – ‏69 عاما

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (KARIM JAAFAR / AFP)
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (KARIM JAAFAR / AFP)

دونالد ترامب – الولايات المتحدة – 71 عاما

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP / SAUL LOEB)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP / SAUL LOEB)

رودريغو دوتيرتي – الفيلبين – 72 عاما

رودريغو دوتيرتي - الفيلبين - 72 عاما (AFP)
رودريغو دوتيرتي – الفيلبين – 72 عاما (AFP)

السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد – عُمان – 77 عاما

السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد - عُمان - 77 عاما (AFP)
السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد – عُمان – 77 عاما (AFP)

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما (AFP)
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما (AFP)

الرئيس محمود عباس- السلطة الفلسطينية- ‏82 عاما

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (AFP)
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (AFP)

الملك سلمان بن عبد العزيز – المملكة العربية السعودية – 82 عاما

الملك سلمان بن عبد العزير آل سعود (AFP)
الملك سلمان بن عبد العزير آل سعود (AFP)

الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما

الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما
الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما

الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح – الكويت – 88 عاما

الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح - الكويت - 88 عاما (AFP)
الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح – الكويت – 88 عاما (AFP)

الرئيس محمد الباجي قائد السبسي – تونس – ‏91 عاما

 الباجي قائد السبسي (AFP PHOTO / FETHI BELAID)
الباجي قائد السبسي (AFP PHOTO / FETHI BELAID)
اقرأوا المزيد: 233 كلمة
عرض أقل
رئيس الوزراء الإسرايلي بنيامين نتنياهو(GPO)
رئيس الوزراء الإسرايلي بنيامين نتنياهو(GPO)

لماذا أُجبر وزراء حكومة نتنياهو على مغادرة طائرته المتجهة إلى إفريقيا؟

ينوي نتنياهو إحداث انطلاقة سياسية والإعلان، على ما يبدو، عن إقامة علاقات مع دول إفريقيا: مالي والنيجر. في أعقاب زيارة نتنياهو إلى ليبيريا، ألغى الملك المغربي مشاركته

نشر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، يوم الخميس الماضي بيانا جاء فيه أن سينضم إلى نتنياهو في زيارته إلى ليبيريا وزير الطاقة، يوفال شتاينيتس، وزير الزراعة، أوري أريئيل، نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبلي، وعضو الكنيست الإثيوبي، افراهام ناجوسا.

إلا أنه بعد مرور ساعتين من ذلك البيان، توجه مكتب رئيس الحكومة إلى الوزراء وأعلن بشكل مفاجئ أن نتنياهو ألغى مشاركة وزراءه. التعليل الرسمي هو أن “الزيارة في مونروڤيا ستكون قصيرة”.

نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي (Flash90/Hadas Parush)
نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي (Flash90/Hadas Parush)

وتجدر الإشارة إلى أنه عندما اتُخذ قرار السفر إلى ليبيريا، للمشاركة في مؤتمر “ECOWAS”، عرف الوزراء مسبقا أن الزيارة الى ليبيريا ستكون قصيرة جدا. استعد الوزراء في الأسبوع الماضي للسفر وحتى أنهم تلقوا التطعيمات الضرورية.

ولكن قرر مكتب رئيس الحكومة أن يسافر عضو الكنيست ناجوسا فقط. يبدو أن التعليل أنه طُلب من الوزراء مغادرة الطائرة بسبب جدول المواعيد القصير هو حجة، ويكمن السبب الحقيقي في برنامج نتنياهو لإحداث انطلاقة سياسية في هذه الرحلة.

كما هو معروف، منظمة ECOWAS هي واحدة من بين ثماني منظمات إفريقية إقليمية. هناك 15 دولة عضوة في المنظمة: ليبيريا، ساحل العاج، غامبيا، غانا، بنين، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، غينيا بيساو، كوناكري، مالي، النيجر، سيراليون، السنغال، وتوغو.

ملك المغرب محمد السادس (AFP)
ملك المغرب محمد السادس (AFP)

ليست هناك علاقة دبلوماسيّة بين مالي والنيجر وبين إسرائيل. تأمل إسرائيل أن تشكل الزيارة انطلاقة سياسية وقد يلتقي نتنياهو مع زعماء إفريقيين وربما تتم إقامة علاقات مع مالي والنيجر. في مثل هذه الحال، ربما يفضل نتنياهو أن يعود الثناء على تحقيق الإنجاز سياسي عليه وليس على وزراء في حكومته أو على نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، حوطوبلي.

بالمناسبة، أعلن الملك المغربي، محمّد السادس، إنه سيلغي مشاركته في المؤتمر لأن نتنياهو سيشارك فيه. قررت دول أخرى في أعقاب ذلك تقليص عدد ممثليها كما وردت تقارير في المغرب تشير إلى أن الملك ينوي عدم الالتقاء بنتنياهو.

اقرأوا المزيد: 265 كلمة
عرض أقل
العاهل المغربي محمد السادس (فيسبوك)
العاهل المغربي محمد السادس (فيسبوك)

“ستايل” العاهل المغربي يثير إعجاب الإسرائيليين

إطلالات العاهل المغربي ، محمد السادس، بأزياء غير ملكية حول العالم، مرة بأزياء شبابية ومرة أنيقة، زادت من إعجاب الإسرائيليين بالملك المحبوب في بلاده وخارجها

06 يناير 2017 | 13:18

تداول إعلاميون إسرائيليون صورا لملك المغرب، محمد السادس، بأزياء متحررة، معربين عن إعجابهم بالملك الذي لا يخشى أن يترك الأزياء الرسمية ويبدلها بأزياء شبابية وأنيقة. وفي تعليق جديد، كتب إعلامي إسرائيلي يعمل في الصحيفة الاقتصادية “كلكاليست”، بالعبرية معلقا على صورة الملك محمد السادس، متوسطا امرأتين، خلال زيارته لتنزانيا، “الملك المغربي هو نموذج البطل بالنسبة لي”.

وفي تعليق آخر، نشرت الإعلامية الإسرائيلية المختصة بشؤون الشرق الأوسط، شيمريت مئير، صورة الملك مع المنتج الموسيقي السويدي من أصول مغربية، نادر الخياط، المعروف بلقبه الفني “ريدون”، كاتبة “ملك المغرب محمد السادس بأزياء مثيرة”.

وأعرب معلقون كثيرون على هذه الصور، عن إعجابهم بالملك، الذي لا يخشى أن يخلع ملابسه الرسمية، ويساوي نفسه بالناس العاديين، إذ كتب بعضهم أم الملك يبدو إنسانا لطيفا ودمث الأخلاق.

وكان محمد السادس قد تصدر العناوين في إسرائيل، الشهر الفائت، في أعقاب حضوره حفل تدشين كنيس “صلاة أتدغي” في الدار البيضاء. وأرود موقع “المصدر” أن قادة الدولة وكبار أعيان الطائفة اليهودية شاركوا في الحفل، وصلّوا من أجل سلام وأمان المملكة المغربية وحكومتها، وباركوا الملك، وولي العهد مولاي رشيد وأفراد العائلة المالكة.

اقرأوا المزيد: 167 كلمة
عرض أقل
ملك المغرب محمد السادس (AFP)
ملك المغرب محمد السادس (AFP)

بالفيديو: ملك المغرب يفتتح الكنيس القديم في دار البيضاء

برعاية الملك محمد السادس رُمِم الكنيس الذي ظل مُقفلاً طوال السنوات الأخيرة بسبب عدم الاستعمال، وأعيد الكنيس كما كان قبل هجرة اليهود من المدينة

18 ديسمبر 2016 | 14:52

أقيم يوم الجمعة الماضي، بحضور ملك المغرب محمد السادس، حفل تدشين كنيس “صلاة أتدغي” في الدار البيضاء. شارك في الاحتفال قادة الدولة وكبار أعيان الطائفة اليهودية الذين صلّوا من أجل سلام وأمان المملكة المغربية وحكومتها، وباركوا الملك، وولي العهد مولاي رشيد وأفراد العائلة المالكة.

يقع كنيس “صلاة أتدغي”، وهو كنيس قديم، في مدينة الدار البيضاء القديمة، المركز الاقتصادي للمملكة المغربية. ظل هذا الكنيس التابع للعائلة اليهودية أتدغي، مقفلاً طوال الخمسين عاما الماضية بسبب قلة المصلين فيه وشيئًا فشيئًا تهالك المبنى وانهار. فقرر الملك، في إطار الترميمات التي تقوم بها المغرب في مدينة الدار البيضاء القديمة، ترميم الكنيس أيضًا.

أعيدت ألوان الكنيس إلى سابق عهدها، في إطار الترميمات، تمامًا كما كانت قبل مغادرة اليهود المدينة. وتم طلاء الكنيس من جديد وأُعيد الأثاث الأصلي فيه بعد ترميمه أيضًا. تم تعليق صور، عند مدخل الكنيس، من واقع حياة اليهود. أُعيد أيضًا ترميم حديقة الكنيس كما كانت في السابق. تلقى الملك خلال زيارته شرحًا، من قبل رؤساء الطائفة، حول الصور وأدوات الصلاة اليهودية واهتم كثيًر بالعادات المُختلفة.

يعيش في مدينة الدار البيضاء الكثير من اليهود وهناك العديد من المؤسسات اليهودية، الكُنس، المدارس اليهودية، السوبرماركت ومتجر لحوم الكاشير، ومتحف يهودي هو الوحيد في دول حوض المتوسط والذي يسرد تاريخ يهود المغرب. أصدر الملك في عام 2011 مرسومًا ملكيًا يُضاف إلى دستور الدولة والذي ينص على أن التراث اليهودي هو جزء لا يتجزأ من التراث المغربي. يحظى يهود المغرب بحرية دينية كاملة، وبحماية العائلة المالكة وحتى أن بعض اليهود مقربين من الملك ذاته. يُعتبر ملك المغرب صديقًا لليهود – التقليد الذي ورثه عن جده محمد الخامس الذي أنقذ الكثير من اليهود في فترة الهولوكوست.

اقرأوا المزيد: 255 كلمة
عرض أقل
المغرب وإسرائيل - علاقة ضبابية
المغرب وإسرائيل - علاقة ضبابية

المغرب وإسرائيل – علاقة ضبابية

إلى أي حد أثّرت علاقات الحب والكراهية بين المغرب وإسرائيل في السياسة الضبابية التي ميّزت الدولتين: من جهة، سياحة وعلاقات أمنية، ومن جهة أخرى عداوة سياسية

أدى حدثان وقعا هذا الأسبوع، في إسرائيل والمغرب، إلى أن أُفكر من جديد في علاقة الحب والكراهية بين إسرائيل والمغرب.

صرّحت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في الأسبوع الماضي، أنها ستستضيف سبعة صحافيين مغاربة في زيارة بهدف تحسين مكانة إسرائيل في وسائل الإعلام العربية. قالت إحدى الصحفيات المشاركات في الزيارة “عندما يتم التعبير في المغرب عن تأييد إسرائيل – فتتم مقاطعة القائل”. قال لي أصدقائي إنني سأندم على زيارتي مدى الحياة وأنها ستؤدي إلى التحريض ضدي والتهديد بقتلي”.

الصحفيون المغاربة في إسرائيل (تصوير: وزارة الخارجية)
الصحفيون المغاربة في إسرائيل (تصوير: وزارة الخارجية)

رُفع، من ناحية أخرى، في الأسبوع الماضي علم إسرائيل في مدينة مراكش، حيث عُقد هناك مؤتمر للأمم المُتحدة حول موضوع المناخ. خرج المئات في العاصمة الرباط احتجاجًا على رفع العلم، أحرقوا الأعلام الإسرائيلية، وأطلقوا شعارات “الموت لإسرائيل وأمريكا”.

بحث الإسرائيليون عن وجهات سياحية جديدة في الشرق الأوسط، بعد أن تقلصت إمكانيات سفرهم تحديدا في السنوات الأخيرة، إلى تركيا ومصر، وقد أتاحت لهم الملكية الدستورية في المغرب هذه الفرصة.

توقع الإسرائيليون حتى في عام 2009 أن يطرأ تغيير إيجابي في العلاقات بين إسرائيل والمغرب، وأن يأمر الملك محمد السادس، الذي أمر بقطع العلاقات الرسمية بين الدولتين بعد اندلاع الانتفاضة الثانية، بتجديدها أيضًا. بعث الرئيس أوباما في تلك الأيام البريئة، حين كان الرئيس الأمريكي لا يزال متفائلاً بخصوص إمكانية تجدد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، رسالة إلى الملك وطلب منه أن “يأخذ دورًا أكبر” في عملية السلام ويشجع الدول العربية الأخرى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. لم يُنشر حتى اليوم رد الملك على الرسالة وظلت طبيعة العلاقات بين الدولتين ضبابية.

علاقة حب وكراهية

يهود المغرب
يهود المغرب

يحفل تاريخ المغرب، بخلاف الدول العربية، بعلاقة طيبة مع إسرائيل على مستويات مُختلفة. بدأت تلك العلاقات في الخمسينات والستينات، مع وصول مئات آلاف المغاربة اليهود إلى إسرائيل.

نالت المغرب عام 1956 استقلالها من فرنسا، وكانت أولى خطوات الحكومة المغربية الجديدة هي تقييد رحيل يهود المغرب إلى إسرائيل. منعت المغرب بعد ذلك بعام حتى أي نشاط صهيوني على أراضيها. عملت الحركة اليهودية السرية في المغرب، بعد تلك التقييدات على هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، وبتوجيه من الموساد على تهريب اليهود إلى إسرائيل سرا.

اليهود والمسلمين المغاربة في احتفال الميمونة (صورة من موقع جيمنا)
اليهود والمسلمين المغاربة في احتفال الميمونة (صورة من موقع جيمنا)

طرأ تغيير كبير في عام 1961 بعد مأساة غرق سفينة “أجوز” (عملت السفينة التي كانت تقل يهود المغرب إلى إسرائيل، سرًا، وكُشف عنها بعد غرقها وموت 44 راكبًا كانوا على متنها)، وبعد نقل السلطة في المغرب من الملك محمد الخامس إلى ابنه الحسن الثاني أُجريت مفاوضات سرية بين إسرائيل والمغرب وتم التوصل إلى اتفاق يُتيح خروج اليهود من الدولة.

وافقت إسرائيل، ضمن شروط ذلك الاتفاق، أن تدفع مبلغ 250 دولار مُقابل كل يهودي تسمح له المغرب بالخروج من أراضيها، بينما تكفلت بمساعدة المغرب على تحسين أجهزة الأمن الداخلية فيها. هاجر معظم اليهود المغاربة، بعد فك قيود الخروج من المغرب، إلى إسرائيل أو إلى أوروبا في السنوات التي تلت الاتفاق.

التدخل في عمليات السلام

كان والد الملك محمد السادس (الملك الحالي)، الملك الحسن الثاني، في عام 1977 جزءًا من المباحثات التي أجريت عام 1977 والتي تمخضت عنها زيارة الرئيس المصري حينها، أنور السادات، إلى إسرائيل. استضاف الملك الحسن الثاني حتى في عام 1986 رئيس الحكومة الإسرائيلي في حينه، شمعون بيريس.

ولي العهد محمد السادس يستضيف رئيس الحكومة الإسرائيلي، شمعون بيريس، عام 1986 (AFP)
ولي العهد محمد السادس يستضيف رئيس الحكومة الإسرائيلي، شمعون بيريس، عام 1986 (AFP)

إلا أن العلاقات بين الدولتين تأسست فعليًا في عام 1995، بعد توقيع اتفاقات أوسلو. افتتحت إسرائيل في ذلك العام ممثلية مصالح لها في الرباط، عملت على تطوير العلاقات الاقتصادية، السياحية، والسياسية بين الدولتين. وفتحت المغرب ممثلية موازية في تل أبيب.

خضع الملك محمد السادس، بعد اندلاع الانتفاضة الثانية، الذي كان قد استلم العرش بعد والده قبل عام من ذلك، للضغوطات التي مارستها عليه الجامعة العربية والرأي العام فقطع العلاقات مع إسرائيل.

دُعي في عام 2003 وزير الخارجية في حينه، سيلفان شالوم، لزيارة رسمية إلى المغرب والتقى مع الملك (AFP)
دُعي في عام 2003 وزير الخارجية في حينه، سيلفان شالوم، لزيارة رسمية إلى المغرب والتقى مع الملك (AFP)

حافظ الملك على العلاقات مع إسرائيل، على الرغم من قطع العلاقات رسميًا، في البداية من خلال آندري أزولاي، الذي كان مُستشار والده للشؤون الإسرائيلية، وفي السنوات الأخيرة من خلال رئيس الجالية اليهودية في المغرب، سرج باردوغو.

كان بعض تلك المحادثات سريا وخاضها موظفون من وزارتي خارجية الدولتين ومسؤولين أمنيين فيهما. تم بعض اللقاءات الأخرى علنا. دُعي في عام 2003 وزير الخارجية في حينه، سيلفان شالوم، لزيارة رسمية إلى المغرب والتقى مع الملك، الذي طلب منه استغلال علاقة إسرائيل مع الولايات المتحدة، لدعم موقف المغرب في قضية الصحراء المغربية.

السيد آندري أزولاي مُستشار الملك حسن الثاني للشؤون الإسرائيلية سابقاً (AFP)
السيد آندري أزولاي مُستشار الملك حسن الثاني للشؤون الإسرائيلية سابقاً (AFP)

التقى رئيس حزب العمل في حينه، عمير بيرتس، في شهر شباط عام 2006، الملك في مدينة فاس. قال محللون إسرائيليون إن الهدف من دعوته هو دعم بيرتس عشية انتخابات الكنيست. شهدت باريس، في تموز 2007 وبعد تحضيرات كبيرة، لقاءً جمع بين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ونظيرها المغربي، محمد بن عيسى. شارك في اللقاء أيضًا رئيس المخابرات المغربية.

رئيس حزب العمل في حينه، عمير بيرتس، يلتقى عام 2006، بالملك محمد السادس في مدينة فاس
رئيس حزب العمل في حينه، عمير بيرتس، يلتقى عام 2006، بالملك محمد السادس في مدينة فاس

تم العمل بشكل حثيث في السنوات الأخيرة، وفقًا لمصادر سياسية إسرائيلية، من أجل إعادة العلاقات بين إسرائيل والمغرب بشكل رسمي إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل. وقالت تلك المصادر إن إسرائيل قامت بمبادرات حسن نية حيث دعمت المغرب في الساحة الدولية إلا أن الأخيرة لم ترد على مبادرات حسن النية تلك.

الإسرائيليون يتجولون في المدن المغربية

لا يزال الإسرائيليون يذهبون إلى المغرب للسياحة، على الرغم من عدم وجود علاقات رسمية بين الدولتين، وتحديدًا من خلال الرحلات المُنظمة ويُقدر عدد السياح الإسرائيليين الذين يزورون المغرب كل عام بـ 10 – 15 ألف سائح. حتى أنه قبل اندلاع الانتفاضة الثانية كانت هناك رحلات جوية تجارية بين الدولتين. تمنع المغرب رسميًا دخول إسرائيليين منفردين إلى أراضيها ولكن، يمكن الحصول على مثل تلك التأشيرات (Visa).

يُقدر عدد السياح الإسرائيليين الذين يزورون المغرب كل عام بـ-15 ألف سائح، مدينة مراكش (Thinkstock)
يُقدر عدد السياح الإسرائيليين الذين يزورون المغرب كل عام بـ-15 ألف سائح، مدينة مراكش (Thinkstock)

يعتبر السائح الإسرائيلي العادي المغرب دولة فيها كل شيء! يسافر إلى المغرب أزواج شابة من الإسرائيليين الباحثين عن قضاء شهر عسل لطيف، سياح بالغون نسبيًا، ممن وُلدوا في المغرب وتركوها لصالح الهجرة إلى إسرائيل في الخمسينات والستينات. يُدعى أولئك السياح “سياح الجذور”، الذين يرغبون في زيارة مسقط رأسهم وأن يروا ما الذي حل ببيوتهم. وهناك الكثير من السياح الإسرائيليين الذين يصلون إلى أهم وأعرق المواقع المشهورة في المغرب.

مدينة فاس المغربية (Thinkstock)
مدينة فاس المغربية (Thinkstock)

يدمج المغرب، بالنسبة للسائح الإسرائيلي الذي يبحث عن وجهات سياحية مُلفتة، بين الطابع الأوروبي والعربي والأفريقي، وهذا معروف جدًا في كل مكان. تتضمن الوجهات السياحية الرئيسية التي يتوجه إليها الإسرائيليون مدينة تنغير الشمالية التي تتميز بطابعها المتنوع والمميز، فاس نظرًا لأسواقها الجميلة والمبهرة، كازبلانكا (الدار البيضاء) وهي مدينة مرفأ جميلة، والعاصمة الرباط.

شهدت العلاقات المغربية – الإسرائيلية حالات مد وجزر طوال العقود الأخيرة. تأثرت تلك العلاقات غالبًا بالأحداث السياسية العامة والداخلية وأحيانًا بالظروف الجيوسياسية التي أحاطتها. هنالك بالمحصلة علاقات نُسجت بين البلدين، وإن لم تكن دائمًا علاقات حميمة، إلا أنها بداية علاقة تطبيع غير واضحة.

اقرأوا المزيد: 954 كلمة
عرض أقل
الملك محمد السادس مع الرئيس عباس (AFP)
الملك محمد السادس مع الرئيس عباس (AFP)

هل سيقرّب ملك المغرب بين نتنياهو وعباس؟

ورد في إسرائيل أنّ من شأن مبادرة لرئيس الجالية اليهودية في المغرب، بالتنسيق مع الملك محمّد السادس، أن تكسر الجليد في المفاوضات بين نتنياهو وعباس

ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أنّه في يوم الخميس القريب ستلتقي للمرة الأولى منذ سنوات شخصيات إسرائيلية مع 20 وزيرا من السلطة الفلسطينية. ووفقا للتقرير، سيُجرى اللقاء في القدس بمبادرة سام بن شطريت، رئيس الفدرالية العالمية ليهود المغرب.

ومن أجل تنسيق اللقاء أجرى بن شطريت اتصالا بالملك محمّد السادس، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وبرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. ويُعرف بن شطريت بعلاقاته الجيّدة بالأسرة المالكة المغربية وكونه وسيطا مخضرما بين الحكومة الإسرائيلية وبلاط الملك. وهو يترأس اللجنة الجماهيرية في إسرائيل لتخليد ذكرى الملك الحسن الثاني.

ووفقا للتقرير، فقد قال عباس لبن شطريت إنّه مستعدّا للالتقاء بنتنياهو ولكن من دون شروط مسبقة. ونقل بن شطريت رسالة عباس إلى نتنياهو والذي قال فيها عباس إنّه “منذ بداية الشهر القادم سيتوجه برسالة شخصية إلى نتنياهو مقترحا عليه الالتقاء به”. ومن جهته قال نتنياهو لبن شطريت إنّه يرى في ذلك فرصة لتجديد المفاوضات.

وأضاف الصحفي أودي سيغل الذي نقل الخبر أنّ الملك محمد سيحاول دعم اللقاء بين نتنياهو وعباس في بلاده، بمشاركة زعماء آخرين من الدول العربيّة.

وقد حظيت هذه المبادرة باهتمام خاص في إسرائيل، من بين أسباب أخرى، لأنّ من يقف خلفها هو بن شطريت، يهودي من مواليد المغرب. وذلك بخلاف بقية جهود الوساطة التي يبادر إليها غالبا مبعوثو الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، والتي لا تُثمر غالبا.

اقرأوا المزيد: 202 كلمة
عرض أقل
العاهل المغربي الملك محمد السادس (AZZOUZ BOUKALLOUCH / AFP)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (AZZOUZ BOUKALLOUCH / AFP)

شبيه العاهل المغربي يطلب العفو

بعد الحكم عليه بالسجن لثلاث سنوات في سجن مغربي، ادعى الرجل أنه لم يقصد انتحال شخصية الملك وأن تصرفه ذلك جاء بدافع الخوف

13 أكتوبر 2014 | 11:26

هل تلك حالة انتحال شخصية، أم هي سلسلة لا نهائية من الأخطاء والتشوشات؟ لا يصدّق، نبيل سباعي، الرجل الذي اتُهم بانتحاله شخصية الملك المغربي محمد السادس، ما حدث ويحدث له. أُلقي القبض قبل بضعة أشهر على سباعي في الرباط بعد أن انتحل شخصية الملك وحُكم عليه قبل شهر بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة “انتحال شخصية مسؤول سامٍ”. وعُلِمَ الآن أنه توجه إلى السلطات المغربية ويتوسل أمامهم قائلاً: أطلقوا سراحي.

والشيء المثير للسخرية هو أن الرجل الذي انتحل شخصية الملك يحتاج الآن لعفو الملك. وقال سباعي في طلبه المؤثر الموجه لمدير السجن: “أطلب من الملك التدخل والتكرم بالعفو عني”.

اعتاد سباعي التجول بسيارة فاخرة والتمتع بمعاملة لطيفة معه من قبل الشرطة والمارة الذين كانوا يحيونه بالتصفيق. ولكنه يدعي أنه لم يقصد أبدًا أن ينتحل شخصية الملك وفجأة وجد نفسه وسط جمهور كبير يهتف “يعيش الملك”، ولم يعرف كيف يرد على ذلك.

حاول أن يبرر ما فعله وقال: “ببساطة كنت خائفًا ولم أعرف ماذا علي أن أفعل”. وكان سباعي قد قال قبل أن تتم إدانته: “أنا أحب الملك وأحب تقليد ملابسه. أنا لست محتالاً”.

وقعت في الأشهر الأخيرة أيضًا حالة ارتباك أُخرى فيما يخص شخصية الملك، وكانت هذه المرة حين لم تتعرف قوة خفر السواحل الإسبانية على سفينته الملكية. اضطرت إسبانيا قبل شهرين أن تعتذر بشكل مضاعف للملك المغربي لمنع حدوث أزمة دبلوماسية، بعد أن “ضايق” خفر السواحل الإسباني قوارب كانت ترافق محمد السادس، ملك المغرب، أمام الشواطئ الأفريقية، في إطار مكافحة الإسبان لمهربي المخدرات.

اقرأوا المزيد: 229 كلمة
عرض أقل
بتسلئيل ووالدته سارة (Gilad Langer)
بتسلئيل ووالدته سارة (Gilad Langer)

“هيا نعمل موسيقى دون حدود”

بتسلئيل رافيف، موسيقي إسرائيلي، يكسر الحدود المقبولة: غناؤه يرافق ثورة الياسمين، يدعى إلى بيت العائلة المالكة المغربية بل ويعُرض عليه جواز سفر تونسي. من خلال الإنترنت يقوم بإشراك موسيقيّين لمشروعه القادم، "نظام عالمي جديد"، ويتأمل بأن يسأل المواطنون: "إذا كان الفنانون قادرين على التعاون دون الالتقاء في أرض الواقع، فلما لا نفعل نحن ذلك؟"

مقهى في تل أبيب، مساء ربيعي. تهبّ رياح عاصفة في الخارج، ولكن الداخل دافئ. تخطو شخصية كبيرة ومثيرة للإعجاب إلى داخل المكان، تتوجّه إليّ وتمدّ يدها. “لطيف للغاية”، يقول الرجل الذي وقف أمامي. أردّ بأدب ونحن نجلس إلى الطاولة. ينظر الفضوليّون من حولنا، ويفهمون أنّ ما يحدث هنا هو حديث صحفي أو مقابلة، ولكن يبدو أنّ أحدًا لا يعرف رفيقي في الجلسة، رغم وميض عينيه وابتسامته الساحرة.

هذا هو بتسلئيل رافيف، مغنِّ ومبدعِ عمره 35 عامًا يستطيع التحرّك في شوارع المدينة بحرّية، فلا يزال غير مشهور في إسرائيل. ولكنه في أنحاء العالم العربي – وتونس تحديدًا – قد اكتسب شهرة فعلا وظهر أمام جمهور العشّاق. وسبب ذلك يعرفه الكثير من قرّاء المدوّنة، وخصوصًا في تونس. بتسلئيل هو صاحب الأغنية الشهيرة، “تونس”، والتي تم تشغيلها كثيرًا من قبل محطّات الإذاعة والشباب خلال مشاركتهم في “ثورة الياسمين” التي قامت في البلاد عام 2010. وفي أعقاب النجاح دُعي لأداء الأغنية في تونس وفي المغرب أيضًا، بمناسبة عيد ميلاد الأميرة لالة سكينة. وصل بتسلئيل إلى بعض التفاهمات المتعلّقة بالموسيقى التي يقدّمها وإبداعها، وفي هذه الأيام يطوّر مشروعًا مبتكرًا وجذّابًا، ويبحث عن موسيقيّين شجعان من مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي. ولكن قبل أن نصل للحاضر والمستقبل، سعيت للاستماع إلى ماضيه وخاصة إلى الخطوة التي أوصلته للنقطة التي هو فيها الآن.

استمعوا إلى بتسلئيل في أغنيته “تونس” من ألبومه الأول “الحب الممنوع و”التي تعتبر نشيدًا وطنيّا غير رسميّ لثورة الياسمين:

ما هو مصدر الأغنية؟ قرأته عدّة مرات ووجدت صعوبة في أن أقرّر إنْ كانت تونس التي في أغنيتك هي دولة حقيقية، خيال طوباوي أم شوق حقيقي للجذور والماضي؟

كان جواب بتسلئيل مفاجئًا بصدق. كتبت هذه الأغنية باستلهام كامل. حين أنهيت كتابتها حفظتها كنصّ جديد، لم أفهم ماذا كتبت. شعرت الكلمات بعد أن كتبتها فقط، حين قرأت النصّ وقلت لنفسي: “لماذا اخترتُ تونس؟”. لم أعش طوال حياتي كتونسيّ في إسرائيل، وإنّما كإسرائيلي. ولكن فجأة امتلأت بالذاكرة التي تقول: “كان من المهمّ لديك أن تعيش حياة إسرائيلية وغربية، ولكن نحن جذورك”؛ وكأنّ شيئًا في حمضي النووي قد استيقظ. شيء عرفته دومًا، ولكن لم أعره انتباهًا”.

لم تحظَ الأغنية نفسها بنجاح في إسرائيل. “قلت لنفسي بأنّ هذه الأغنية يجب أن تلمس قلوب الناس. في إسرائيل لم يكن هناك استعداد لتقبّل رسالة الأغنية، وهي رسالة السلام، الارتباط بالجذور والحرية في ذلك، وقد سألني الصحفيّون لماذا أغني عن تونس وليس عن إسرائيل”، هكذا تحدّث لنا بتسلئيل عن الصعوبات التي مرّ بها. “قلتُ لهم إنّه بسبب مثل هذه التعليقات فلا يهمّني أن تنجح في إسرائيل وحلمي هو أن تنجح في تونس تحديدًا”. بدأ في إرسال الأغنية لعناوين بريد إلكتروني في تونس دون أن يعرّف عن نفسه ومع الكثير من الأمل، الذي تحقّق فعلا.

متى وكيف اكتشفت أنّ الأغنية قد اكتسبت زخمًا في بلاد لم تطأها قدماك أبدًا؟

“قبل كلّ شيء، تلقّيت الكثير من طلبات الصداقة في فيس بوك من تونس، ونحن نتحدّث عن عام 2010، وتعليقات من جميع أنحاء العالم، من مسلمين من أصل تونسي. واستمرّ ذلك بمحادثة هاتفية تلقّيتها من مراسل شبكة “فلسطين”، والذي سأل إنْ كنت مغني هذه الأغنية “تونس” التي توجد في يوتيوب. قلت نعم، وقال: “أريد أن أبشّرك بأنّهم يدندنون بالأغنية وسط الثورة في تونس ونحن نعدّ تقريرًا عنك”.

في الواقع، كان نجاح الأغنية تحقيقًا لجميع أحلام بتسلئيل. “الأغنية رمز للحرية، بالضبط هو الأمر الذي تحدّثت عنه الأغنية، حريّتي الشخصية كمبدع وكإنسان. ما أذهلني أنّهم استطاعوا هناك قبولي ببساطة وهنا سألوني لماذا لا أغني عن إسرائيل”.

زيارة بتسلئيل الى تونس
زيارة بتسلئيل الى تونس

بعد أسبوع من ذلك، نُشر تقرير عن بتسلئيل في الجزيرة وسمع كلّ العالم العربي عن المطرب الإسرائيلي الذي يبدع في يافا وترافق أغنيته الثورة. “كنت متأكّدًا أنّهم بمجرّد أن يُعرف بأنّني ولدتُ في إسرائيل، فإنّ الأبواب ستكون مغلقة”، إنّه يرسم مخاوفه في تلك الأيام، والتكملة الإيجابية: “ولكن العكس هو الذي حصل. ولدتْ موجة كبيرة من مجموعة من المسلمين في تونس وخارجها قاموا بتشجيعي وشكري على الموسيقى. لقد أذهلني ذلك، لأنّني فهمت أن القصة التي يحكونها في وسائل الإعلام الإسرائيلية هي أسطورة. تعرّضتُ لجيل الشباب في الشرق الأوسط الذي قال: “زعيمك لا يهمّني. ما يهمّني أنني أتواصل معك من خلال الموسيقى. لقد أخذني هذا الكلام على حين غرّة”.

في أعقاب نجاح الأغنية دُعيت للغناء في حفلة عيد ميلاد الأميرة المغربية، لالة سكينة. كيف نشأت العلاقة بينكم؟ وكيف كان انطباعك من الزيارة؟

تلقّيت دعوة للغناء في المغرب، من الأميرة مباشرة. قالت لي إنّ المال ليس مشكلة وأنّني سأتلقّى ما أحتاجه، وأضافت أنّ أغنيتي هي نغمة أخيها الملك محمّد السادس. جعلتْني الإطراءات متفاجئًا، لأنّني أعيش في بلد بالكاد يُسمع فيها بموسيقاي. كما لو يقولون لك إنّك نجم ضخم في المرّيخ، وأنت تقول: ماذا؟ كيف؟”.

استمعوا إلى الأغنية “No War” والتي قدمها في مرحلة ما قبل مسابقة اليوروفيجن عام 2013:

لقد أثّرت الرحلة إلى المغرب عميقًا على بتسلئيل. “أعطتْني زيارة العائلة المالكة الكثير من القوة للاستمرار. قابلت أشخاصًا يرون في أنفسهم أصالة، ولديهم احترام تجاهك بأعلى درجة ممكنة. فهمت أنّهم في الواقع يقيمون السلام فيما بينهم”.

حظيت بالغناء في تونس أيضًا، في مدينة جربة، ولكن ذلك لم يكن سهلا إلى هذه الدرجة كما في المغرب.

“قبل أن أصل إلى تونس مررت بجهنّم. لأنّ الأغنية نجحت كثيرًا، تلقّيت دعوة للغناء في مهرجان “بوب إين جربة”، في آب 2012. أخذت إذنًا للغناء، واشترى الناس التذاكر وقدِموا من مختلف الأماكن، ولكن حتّى اللحظة الأخيرة لم أنجح في الحصول على تأشيرة دخول. في يوم الحفل كنت في إسرائيل وفهمت أنّني لم ألتقي بالجمهور، لأنّ هناك حاجز سياسي لا يمكّنني من الدخول إلى تونس، لأنّني ولدتُ في إسرائيل. فقد أغضبني ذلك جدّا. أنا، الفنّان، لا أستطيع أن أصعد إلى المنصّة؟ من هذا الموقف المحبط والمحرج تذكّرت أنّني منذ البداية لم أدخل إلى تونس، بل تلك هي موسيقاي التي دخلت”.

المطرب بتسلئيل (Mauro Balletti)
المطرب بتسلئيل (Mauro Balletti)

بعد مرور عدّة أشهر تحقّق الحلم. فقد تلقّى تأشيرة دخول تاريخية الأولة من نوعها تعطى لفنان إسرائيلي ووصل إلى الحفل في جربة، في 24 أيار 2013. “حين وصلت إلى هناك، تمازجت الفكرة الطوباوية مع الواقع. التقيت بمعجبين قدِموا من جميع أنحاء البلاد وببساطة رأيت نفسي فيهم. أشخاص رائعون، جميلون ومؤدّبون. أشخاص يتطلّعون إلى المعيشة الجيّدة والتضامن. إلى جانب زيارة جرجيس، حيث ولد أبي، كانت التجربة كلّها شعور بالعودة إلى المستقبل، العودة إلى الجذور التي ألتقي بها للمرة الأولى في سنّ 34”. وفي أعقاب الزيارة عُرض على بتسلئيل الحصول على جواز سفر تونسي، وقال إنّه يعترف بأنّ ذلك سيغيّر كلّ الخارطة حقّا. إنّه يعني “نحن لا ننظر إليك كما في السابق، وإنّما كشيء جديد مختلف”. وهذا تعبير عن حركة جديدة”.

استمعوا إلى بتسلئيل وأمه، سارة رافيف، في الأغنية الاحتجاجية المؤثّرة “حرام علينا”:

ما الذي يمكنك أن تحدّثنا به عن مشروعك الجديد؟ فهمت أنّك تنوي إصدار ألبوم بالتعاون مع موسيقيّين من دول المنطقة

“بعد أن لم أدخل إلى تونس، غضبت. وحينها سألتُ نفسي، لماذا في الواقع؟ لقد قامت موسيقاي بمهمّتها، فما الذي أحاول أن أثبته؟ قرّرت أن أمرّ بكافة الدول التي لا أستطيع الظهور فيها، وأنشئ مشروعًا تصل الموسيقى من خلاله لكل دولة: إلى إيران، إلى سوريا وإلى لبنان، إلى مصر وإلى ليبيا، إلى اليمن. في كلّ دولة سيكون هناك ممثّل يشارك في هذا الألبوم؛ بالكلمات، بالغناء أو بالتلحين، ونبدع سويّا تسجيلا صوتيًّا عن عصرنا، والذي يحكي شيئا جديدًا من خلال الموسيقى، الأنغام والأصوات. قصة لا تصل للإعلام، ولكنّها تحدث كلّ الوقت”. لدى بتسلئيل آمال كبيرة في المشروع، وهو يستند إلى وعي جديد تطوّر بعد “تونس”. “أشعر أن المشروع سيساهم في تفعيل هذه المسألة في المكان حيث لا يمكن للكلمات أن نفسّرها. سيعزّز حركة الناس من الجيل الجديد، الذين ليس لديهم تعبير أو الذين يُحظرون على تلك الحدود أو غيرها”.

يتم الاحتفاظ بهوية الفنّانين المشتركين بسرية، ولكن بتسلئيل يوافق على أن يقول بأنّه من بين الفنّانين الذين يعمل معهم على الألبوم، هناك عازف جيتار إيراني (“أفضل عازف التقيت به والعالم لا يعرفه. سيعطي المشروع فرصة للموهبة الرائعة التي يملكها، والتي قُيّدت بسبب السياسة”) ومطربة سورية تغنّي بالنمط الكلاسيكي وبصوت سوبرانو (“يمكنها اختراق جدران من الشعور ولا يعرفها أحد، وبالتأكيد ليس في إسرائيل”). يستمرّ بتسلئيل في بحثه عن شركاء في الطريق ويطلب من الموسيقيين الراغبين بالمشروع أن يتوجّهوا إليه من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وعبر صفحته الرسمية على الفيس بوك. وكما في كل قصّة، هنا أيضًا يلعب المال دوره. “في نهاية المطاف نحتاج الى ميزانية الإنتاج وإطلاق المشروع ونشره”، كما أوضح. حسب أقواله، فقد تلقّى الكثير من الاقتراحات من مستثمرين أصحاب مصالح، ولكنه يبحث عن مساعدة محايدة: “إنْ كان هناك من يظنّ بأنّه يستطيع المساعدة بتمويله لهذا المشروع، فسأسعد بتوجّهه إليّ”.

سوى الشأن الموسيقيّ والكشف عن الفنّانين الموهوبين، فهل تحاول نقل رسالة معيّنة من خلال المشروع؟

“الفكرة هي أن نسأل: كيف يمكن أن يعمل الفنّانون جنبًا إلى جنب، والحكومات لا تعمل؟ الهدف هو أن يقول المواطن في الشرق الأوسط لنفسه: إذا كان الموسيقيون يستطيعون القيام بذلك دون الالتقاء وجها لوجه، فلماذا لا نستطيع نحن؟ تذكير الناس أنّ باستطاعتهم فعل شيء، ما وراء المنطق، حتّى لو لم يكن قد تمّ من قبل. أعتقد أنّ ذلك سوف ينشئ رغبة وإرادة للقاء مع شيء آخر. ولهذا السبب يُدعى هذا “نظام عالمي جديد”. معظم القادة في الشرق الأوسط أقلّ ذكاءً من المواطنين. في اللحظة التي يفهم فيها المواطنون ذلك، فلا حدود لِما يمكن تحقيقه”.

بتسلئيل يعرض المشروع الجديد، “نظام عالمي جديد”، ويفتح باباً أمام الموسيقيين الذين سيتعاونون معه:

صفحة بتسلئيل على الفيس بوك

بإمكانكم أيضاً تحميل الألبوم الأول لبتسلئيل “الحب الممنوع” عبر هذا الرابط

اقرأوا المزيد: 1430 كلمة
عرض أقل
يهود من المغرب يؤدون الصلاة في كنيس يهودي في الدار البيضاء (ABDELHAK SENNA / AFP)
يهود من المغرب يؤدون الصلاة في كنيس يهودي في الدار البيضاء (ABDELHAK SENNA / AFP)

الملك محمّد السادس لليهود: صلُّوا طلبًا للمطر

خبراء في المغرب يقولون إنّ عام 2014 سيكون عام قحط، والملك يناشِد يهود المملكة أن ينضمّوا إلى الجهود لمساعدة الزراعة

15 يناير 2014 | 11:12

تعاوُن بين الأديان لمحاربة القحط – فقد طلب الملك المغربي، محمّد السادس، أفراد الجالية اليهودية في كلّ أنحاء المملكة أن يُصلّوا من أجل هطول أمطار الخير. انضمّ أفراد الجالية اليهودية إلى المهمّة، وقدّموا صلواتٍ خاصّة في هذا الشأن. وجرت في مساجد المغرب أيضًا الصلاة لهذا الشأن.

نشر مجلس الجاليات اليهودية في المغرب بيانًا رسميًّا يدعو فيه أعضاء الجالية “إلى الصلاة في كلّ مجامع المملكة حتّى يرحم الله بلادنا ويساعد جلالة الملك”. وجاء في البيان أيضًا: “وفق تعليمات صاحب الجلالة، الملك محمّد السادس، ستجري هذه الصلوات في كلّ الكُنس استعطافًا لسيّد الكون ليُنزل أمطارًا في جميع أنحاء المملكة”.

يشعر يهود المغرب بالرضى عن علاقاتهم مع صاحب الجلالة. ففي عهد الملك محمّد السادس، جرت ترميمات عديدة لمواقع تراثية وطنيّة ذات صلة بيهود المغرب. كما أنّ الجالية اليهودية في المغرب هي من أفضل الجاليات اليهودية حالًا، وتعود جذورها إلى القرن الثاني الميلاديّ. وكان هاجر أكثر من رُبع مليون يهودي مغربيّ إلى دولة إسرائيل خلال القرن العشرين، ويعيش فيها اليوم نحو نصف مليون يهودي ذي جُذور مغربيّة. أمّا في المغرب نفسه، فقد بقي نحو 3 آلاف يهودي فقط.

على مرّ التاريخ، عُرف يهود كُثر بعلاقاتهم الطيّبة بالبلاط الملكيّ المغربيّ. فقد كان ليون بن زاكين، يهودي من طنجة، طبيبًا معروفًا كان الطبيب الشخصي للملك محمد الخامس، كما كان وزير الصحة في المملكة. وكان آندري أزولاي، الذي وُلد في مدينة الصويرة وهاجر إلى فرنسا، أحد مستشاري الملك محمد الخامس، وواصل شغل هذا المنصب حتّى عهد الملك الراحل الحسن الثاني في التسعينات.

اقرأوا المزيد: 232 كلمة
عرض أقل