الحقيقة خلف “الطوشة” بين الإسرائيليين والمغربيين في المونديال

الـ"طوشة" المغربية الإسرائيلية في مباريات كأس العالم (لقطة شاشة)
الـ"طوشة" المغربية الإسرائيلية في مباريات كأس العالم (لقطة شاشة)

سارع صحافيون إسرائيليون إلى الحديث عن اشتباكات نشبت بين مشجعين إسرائيليين ومغربيين في المونديال في روسيا، دون التأكد من حقيقة الأمر.. ماذا حدث حقا؟

21 يونيو 2018 | 11:18

في صورة نُشِرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية من مدرج مباريات المونديال بين البرتغال والمغرب، يبدو المشجعون المغربيون وكأنهم يشدون العلم الإسرائيلي، للوهلة الأولى، ويتشاجرون مع المشجعين الإسرائيليين الذين وقفوا بالقرب منهم. يُقال رب صورة أفضل من ألف كلمة، ولكن يتضح أن ما حدث في الواقع في ذلك المدرج يختلف تماما عن العناوين التي تحدثت عن الصورة في البداية.

دُهِش المراسلون الذين أجروا مقابلات مع المشجعين الإسرائيليين الذين تمت مهاجمتهم، للوهلة الأولى، عندما سمعوا أن هؤلاء المشجعين لم يشعروا بأنهم تعرضوا لهجوم، وأنه لم يتعامل معهم أحد بعدوانية رغم أنهم جلسوا في مقاعد مليئة بأعلام إسرائيلية إلى جانب مشجعين رفعوا أعلام المغرب. وفق أقوالهم، شد مشجع مغربي علم إسرائيل عندما شعر أنه على وشك السقوط.

Posted by Avner Ben-Harush on Wednesday, 20 June 2018

في الواقع، إذا نظرتم إلى مقطع الفيديو الكامل الذي يوثق الحادثة قبل وقوعها وأثناء حدوثها، يمكن أن تشاهدوا المشجعين المتحمسين وهم يحاولون الإمساك بالقميص الذي ألقاه اللاعبون باتجاه الجمهور. اضطر الصحفيون الذين أجروا مقابلات مع المشجعين الإسرائيليين إلى شكرهم لأنهم أوضحوا أن الأخبار الأولى كانت خاطئة ونجحوا بفضلهم في تعديلها.

في مجموعات الفيس بوك للإسرائيليين من أصل مغربي غضب أعضاؤها من التغطية الإعلامية الخاطئة، وهاجموا الخبر الذي يستند إلى معلومات خاطئة تشير إلى عدوانية بين إسرائيل والمغرب. كتب أحد أعضاء المجموعة بالعبرية: “في الأسبوع الماضي، التقيت جزءا من المشجعين المغاربة في مطار برشلونة وهم في طريقهم إلى روسيا، وقد دار حديث شيقي بيننا مبني على الاحترام المتبادل”. وكتبت امرأة أخرى ردا على ذلك: “الاحترام والسلام المغربي أفضل ما يكون”، وكتب متصفح آخرك “سنتعلم الكثير من العلاقة بين إسرائيل والمغرب، وحتى ذلك الحين اهتموا بوسائل الإعلام التي تعرب عن انتقاداتها ولا تصدقوا كل قصة تسمعونها”.

اقرأوا المزيد: 255 كلمة
عرض أقل
صورة توضيحية (AFP)
صورة توضيحية (AFP)

الإسرائيليون يبلغون عن خدعة مغربية عبر الهواتف الخلوية

تحدث إسرائيليّون كثيرون عن أنهم تلقوا مكالمات مجهولة في الفترة الأخيرة من المغرب؛ يجري الحديث عن خدعة جديدة قد تكلف متلقي المكالمات المتورطين آلاف الدولارات

في الأيام الماضية، تحدث الكثير من الإسرائيليين عن أنهم تلقوا مكالمات من جهة اتصال مجهولة، يبدأ الرقم فيها بـ +‏212 واتضح لاحقا أن الحديث يجري عن خدعة قد تكلفهم آلاف الدولارات. يجري الحديث عن مكالمات هاتفية من المغرب، تهدف إلى جمع عشرات حتى آلاف الدولارات من المال من الضحايا الذين يردون على المحادثات أو يعاودون الاتصال في وقت لاحق. تشير الأرقام الأولى من المكالمات الواردة إلى أنها تصل من أرقام هواتف مغربية.

كيف تعمل الخدعة عبر الهواتف؟ يتصل المحتالون المسؤولون عن الخدعة إلى أرقام هواتف إسرائيلية ثم يقطعون الاتصال قبل أن ينجح مستلمو المكالمة بالرد. في حال عاود الإسرائيليون الاتصال بذلك الرقم، يكتشفون لاحقا أنهم ملزمون بدفع عشرات حتى آلاف الشواقل، وذلك اعتمادا على الوقت الذي كان الخط فيه مشغلا.

في أحيان قريبة، يجري اتصال من ذات الرقم في حال لم يتم الرد على المكالمات، ليعتقد متلقو المكالمات أن المكالمة طارئة وليست مجرد اتصال خاطئ. تسعى شركات الهواتف الخلوية الإسرائيلية إلى حظر تلقي مكالمات من جهات الاتصال هذه، التي تتغير كل الوقت.

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الإسرائيليون إلى خدع. ففي السنوات الأخيرة أصبحت هذه الخدعة منتشرة أكثر، وفي العام الماضي، جرت خدعة اتصال من أرقام تبدأ بـ 676، من جزيرة تونغا في المحيط الهادئ. بعد أن أدرك المحتالون أن الإسرائيليين اكتشفوا الخدعة ولم يردوا على مكالماتهم، بدأوا يتصلون مستخدمين أرقام اتصال دولية لجزر المالديف.

اقرأوا المزيد: 214 كلمة
عرض أقل
يهود المغرب (تصوير: شلومو حفيليو)
يهود المغرب (تصوير: شلومو حفيليو)

قصة رجل الموساد الذي نجح في تهريب اليهود من المغرب

تجوّل رجل الموساد طيلة أشهر في أنحاء الدول العربيّة شمال إفريقيا لمعرفة كيف في وسعه مساعدة آلاف اليهود الذين أرادوا أن يهاجروا إلى إسرائيل الفتية

للمرة الأولى، كشفت القناة الثانية الإسرائيلية في نهاية الأسبوع الماضي بعد 64 عاما كيف عمل رجال الموساد في أنحاء دول شمال إفريقيا على مساعدة اليهود المحليين الذين كانوا معنيين بالهجرة إلى إسرائيل الفتية ونقلهم إليها بأمان.

وقد أجرى الموساد حملة عسكرية سرية لإقامة خلايا استخباراتية كثيرة في أنحاء شمال إفريقيا، حفاظا على اليهود الذين ظلوا في دول مثل المغرب، تونس، والجزائر. ولمساعدة نصف مليون يهودي كانوا معنيين بالوصول إلى إسرائيل.

فر معظم اليهود من المغرب العربي عبر البحر (تصوير: شلومو حفيليو)
فر معظم اليهود من المغرب العربي عبر البحر (تصوير: شلومو حفيليو)

في تلك الفترة، كانت تخشى إسرائيل من أن يتعرض اليهود لمعاملة قاسية بشكل خاصّ بعد أن تحقق دول شمال إفريقيا استقلالها. بناء على هذا، أرسل رئيس الموساد حينذاك، إيسر هرئيل، إسرائيلي يدعى شلومو حفيليو لإجراء جولة دامت نحو ثلاثة أشهر. “أجريت جولة من تونس حتى شاطئ المحيط في المغرب”، قال في مقابلة تليفزيونية سابقة.

وقد شكلت خلايا الاستخبارات الصغيرة التي نشطت في بضع دول حلقات الوصل بين تل أبيب والدار البيضاء وثماني مراكز أخرى في شمال إفريقيا وقد أرسِلت أسلحة وذخيرة لأعضاء الخلايا السرية.

تحدث حفيليو عن حالة عنيفة وقعت عام 1956، ألقت فيها خلية تابعة لجبهة التحرير الوطني الجزائرية (FLN) قنبلة إلى مقهى يهودي، وعثر رجال الموساد الذين نشطوا في المنطقة على الخلية وقتلوا أفرادها وهكذات انتهى تعرض اليهود للتهديدات.

يهود المغرب (تصوير: شلومو حفيليو)
يهود المغرب (تصوير: شلومو حفيليو)

في عام 1956، أصبح المغرب مستقلا، لهذا أغلِقت الوكالة اليهودية فيه وحُظرت الهجرة إلى إسرائيل. رفضت السلطات إصدار جوازات سفر وتصاريح تنقل لليهود لهذا بدأت خلايا الموساد التي تنشط في المنطقة بالاستعداد لهجرة اليهود السرية إلى إسرائيل. بحث أفراد الخلية عن اليهود الذين كانوا معنيين بالهجرة إلى إسرائيل في كل أنحاء المغرب. وزوّروا جوازات سفر من أجلهم وهربوهم إلى إسرائيل بالسفن وجرى جزء من هذه النشاطات بالتعاون مع السلطات الإسبابية التي صادقت على العبور في أراضيها.

في عام 1961، توفي ملك المغرب، محمد الخامس، وعُيّن ابنه الثاني ملكا مما أتاح فرصة للمفاوضات. اتفقت إسرائيل مع المغرب وسُمح لليهود بمغادرته. عملت هذه الخلايا طيلة تسع سنوات وساعدت على هجرة نحو 30 ألف يهودي سرا عبر البحر واليابسة.

توفي شلومو حفيليو في شهر أيار من هذا العام، عن عمر يناهز 96 عاما بعد أن كان مسؤولا عن نقل عشرات آلاف اليهود إلى إسرائيل من الدول العربيّة.

اقرأوا المزيد: 328 كلمة
عرض أقل
المطربة الإسرائيلية، نوعام فازانا (Facebook)
المطربة الإسرائيلية، نوعام فازانا (Facebook)

مطربة إسرائيلية تثير عاصفة في مهرجان الموسيقى في طنجة

تفاجأت مطربة إسرائيلية من الاستقبال المعادي للسامية الذي تعرضت له أثناء زيارتها للمغرب.‎ ‎"نعم، كنت عضوة في الفرقة الموسيقية أثناء خدمتي العسكرية في سلاح الجو الإسرائيلي"

تظهر المطربة الإسرائيلية، نوعام فازانا، منذ سنوات في أنحاء العالم. وهي تعيش في إسرائيل وهولندا على التوالي، وأصدرت عددا من الألبومات التي حققت نجاحا في إيطاليا، هولندا، المغرب، وإسرائيل. يوم الخميس الماضي، وصلت المطربة إلى طنجة، في المغرب للمشاركة في مهرجان الموسيقى المخطط له مسبقا. “قدمت عروضا غنائية في المغرب عدة مرات، وحظيت بتشجيع الجمهور وتمتعت. ولكن هذه المرة شعرت بشعور سيء”، قالت فازانا لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

سمع نشطاء حركة المقاطعة “بي. دي. اس” عن مشاركة المطربة في المهرجان فتظاهروا في أنحاء المدينة وبالقرب من الفندق الذي نزلت فيه المطربة. هتف المُتظاهرون هتافات معادية لإسرائيل، حرقوا أعلاما، ونعتوا فازانا بـ “قاتلة”، لأنها خدمت في سلاح الجو الإسرائيلي وكانت “مشاركة في قتل الأطفال الفلسطينيين”، حسب اعتقادهم.

“صُدمتُ. لقد قدمت عروضا في المغرب لهذا لم أتوقع هذا الاستقبال الصاخب”. تجدر الإشارة إلى أن فازانا كانت عضوة في فرقة موسيقية أثناء خدمتها العسكرية في سلاح الجو الإسرائيلي. “اتهموني بفرية الدم. شعرت بشعور سيء. خشيت أن يلحقوا بي ضررا”، قالت فازانا.

شاهدوا المظاهرات ضد المطربة في طنجة:

وناشد سكان طنجة في الصحافة المحلية، شبكات التواصل الاجتماعي، ومواقع الأخبار المغربية العمل على طرد فازانا من الدولة وإيقاف التطبيع مع إسرائيل. “وصلت لأقدم عرضا أمام آلاف محبي الموسيقى فوجدت أن اسمي يرتبط بالسياسة ويسطع في وسائل الإعلام المحلية والعالمية”، قالت فازانا. “رغم كل التهديدات قررت أن أقدم عرضا وحظيت بثناء وتصفيق حار من جمهور المشجعين. لن تمنعني هذه المظاهرات من العودة إلى المغرب وتقديم عروض. لا علاقة لي بالسياسة. فأنا مطربة. أعرب الجمهور عن حبه وتشجيعه وشعرت أنني في البيت”.

من المثير للاهتمام أن أحد منظمي المظاهرات ضد فازانا هو تسيون أسيدون، يهودي يعيش في طنجة يعارض العلاقات الإسرائيلية المغربية. “يحظر علينا السماح للإسرائيليين بدخول المغرب. خدمت فازانا في سلاح الجو الإسرائيلي الذي قتل آلاف الفلسطينيين. لن نسمح لها بتقديم عروض ونحن نطالب بشدة إدارة المهرجان ألا تسمح لها بالمشاركة فيه. يحظر على العازفين والمطربين المغاربة تقديم عروض مع قتلى”، كتب أسيدون في صفحته على الفيس بوك.

هل ستغني في مهرجان 'طنجاز'(TANJAZZ) المغنية ناعوم (NOAM) التي تفتخر بخدمتها العسكرية في سلاح الجو للجيش المحتل ؟تتسلل…

Posted by Sion Assidon on Friday, 25 August 2017

وكان المغرب يعد طيلة سنوات دولة صديقة لإسرائيل وهكذا اعتبره المستجمون الإسرائيليون أيضا.

اقرأوا المزيد: 318 كلمة
عرض أقل
لاجئون روهينغا (AFP / K.M. ASAD)
لاجئون روهينغا (AFP / K.M. ASAD)

حاخام مغربي يشجب المجازر بحق المسلمين في بورما

في ظل التقارير حول ارتكاب أعمال العنف الممأسسة بحق قبيلة الروهينغا، قارن حاخام يهودي بين الهجوم بحق هذه القبيلة بسبب دينها والهجوم الذي تعرض له اليهود في الهولوكوست

أعرب حاخام يهودي مغربي يُدعى أفرهام عن تضامنه مع أبناء الأقليّة الإسلامية في بورما وعن غضبه بسبب المجزرة التي تعرضوا لها. في حدث احتفالي لأبناء الجالية اليهودية في المغرب، وفق النشر في صفحة الفيس بوك التابعة للجالية اليهودية في المغرب، قال الحاخام: “انا كحاخام يهودي غاضب جدا على ما يحدث لأبناء عمومتنا المسلمين ببورما. هذا علم وحشي لا يثمثل بالإنسانية. ادعوا كل أصحاب الضمير والحكومات بالوقوف ضد هذه المهزلة التي يمارسها هؤلاء الأشخاص ضد المسلمين‎‎‏”.

وتطرق الحاخام إلى كارثة الهولوكوست التي تعرض لها اليهود في الحرب العالمية الثانية، قائلا: “من أعطاهم الحق ليبيدوهم؟ هذا ذكرني بما وقع لنا بمحرقة الهولوكست وتألمت جدا جدا. يجب محاسبة هؤلاء الجهلة على فعلتهم”.

الحاخام المغربي أفرهام يخرج بتصريح حول المجازر في بورماو في تدوينة : انا كحاخام يهودي جد جد غاضب على مايقع لأبناء…

Posted by ‎صفحة حانوخا لليهود المغاربة תקופת חנוכה ליהודי מרוקו‎ on Tuesday, 5 September 2017

ولم يبقَ المتصفِّحون المسلمون لا مبالين وكتبوا منشورا في الفيس بوك نشروا فيه أقوال الحاخام. كتب متصفح يدعى محمد: “انت انسان بمعني الكلمة . في هذه المواقف الصعبة. يظهر المعدن النقي لأصحاب الرسالات. شكرا لك”. وكتب متصفح آخر معربا عن شكره للحاخام: “شكرا ايها الحاخام ربما الدين بيننا في تفصيله مختلف و لكن تبقى الانسانية تجمعنا و الضلم لا دين له كيفما كان نوعه او مصدره”. وكتب متصفح مغربي: “نفتخر بأبناء بلدنا اليهود الحقيقين وبرجال الدين اليهود”.

تتضمن الجالية اليهودية في المغرب التي كان تعدادها في  الماضي نحو مليون شخص، عدد قليل في يومنا هذا. ولكن  يعيش في إسرائيل الآن نحو مليون يهودي من أصل مغربي. يعيش معظم يهود المغرب في فرنسا، إسرائيل، إسبانيا، وكندا.

اقرأوا المزيد: 221 كلمة
عرض أقل
السوق في مراكش (iStock)
السوق في مراكش (iStock)

لو كان بوسعي التجول في شوارع المغرب..

أتمنى أن أزور بيروت أو دبي، ولكن بصفتي إسرائيلية، لست قادرة على تحقيقي أمنيتي. أحن جدا إلى التنزه بحرية في المغرب

زرت خلال ثلاثين عاما دولا كثيرة. في سن 22 عاما زرت أمريكا الجنوبية وأنا أحمل حقيبة على ظهري وأتنقل من دولة إلى أخرى. وتعلمت الإنجليزية والتقيت أشخاصا كثيرين، وتعرفت إلى ثقافات لم أعرفها سابقا. وزرت خمس دول أوروبية على الأقل، وقضيت وقتا طويلا نسبيا في الهند. وتعلمت في فيتنام للمرة الأولى عن الحرب من السكان المحليين، ودُهشت عند معرفة مدى التنوّع في الدولة والتطوّر، وتعلمت في كمبوديا، القريبة من الهند عن ثقافة قديمة لم أسمع عليها في الماضي.

ولكن بما أنني أهتم جدا بمعرفة الكثير عن الدول الإسلامية، وأعرف اللغة العربية جيدا، الثقافة والعادات والتقاليد العربية، أحلم بأن أتنزه بحرية في الدول العربيّة. وأن أزور النوادي العصرية والنوادي البديلة في بيروت، وأن أنزل في فنادق فاخرة في المدن الساحلية في دول الخليج، لا سيّما أن أتعرف إلى أشخاص جدد، أتحدث معهم، وأتعلم عن حياتهم، وأتعرف إليهم جيدا. ولكن لمزيد الأسف، لست قادرة على تحقيق طموحاتي.

أنا غير قادرة على دخول معظم الدول الإسلامية لأني أحمل جواز سفر إسرائيليا، ولأنه ما زالت تسود كراهية تجاه الإسرائيليين في دول يمكنهم دخولها مثل الأردن ومصر اللتين وقعت إسرائيل على اتفاقية سلام معهما، وقد تشكل الزيارة خطرا على الإسرائيليين، لا سيما على النساء الإسرائيليات، اللواتي قد يتعرضن لخطر إذا تنزهن دون مرشد أو مرافق محلي.

ويبدو أن لهذا السبب لم أزر المغرب أيضا.

ويُعد المغرب دولة إسلامية يُسمح للسيّاح الإسرائيليين بزيارتها بسهولة نسبيا. فطيلة سنوات تزور مجموعات إسرائيلية المغرب، وتتنزه فيه بأمان وبسهولة دون التعرّض لكراهية السكان المحليين.

مطعم محلي في المغرب (iStock)
مطعم محلي في المغرب (iStock)

ومع ذلك، لا يمكن التنزه في المغرب بحرية. تزور المغرب مجموعات مع مرشد فقط، وهناك شك إذا كان السائح الإسرائيلي سينجح في التجوّل في الدولة دون مرافقة مرشد. لهذا فإن زيارة المغرب بمرافقة مرشد ضرورية ولكن تصعب هذه الحقيقة التنزه بحرية والوصول بسهولة إلى السكان المحليين.

وحلمي أن أزور المغرب زيارة عشوائية غير مخطط لها، ودون جدول مواعيد محدد، أي أن تكون زيارة حرة تماما. وأتمنى من صميم قلبي أن أتعرف إلى المغاربة، أزور منازلهم، وأن أسافر إلى الأماكن التي يوصي بها السكان المحليين.

وأتشوق إلى التنزه في شوارع المغرب وسوقها المشهور في مراكش دون أن أتلقى تعليمات من المرشد حول الحوانيت الشعبية والمطاعم المعدّة للسيّاح. وأريد أن أتناول الكسكس في مطعم مغربي عائلي تقليدي بين أحضان العمال المحليين.

وأرغب في الالتقاء بالشبان المغاربة والتعرّف إلى النوادي الشعبية، والأماكن التي يمكن الحصول فيها على الكحول رغم أن تناولها محظور، وأن أزور المقاهي المشهورة.

وكم أتوق إلى أن أستأجر شقة بسيطة في إحدى المدن الساحلية المغربية الجميلة، وأعيش الأجواء المحلية لبضعة أيام، وأشتري في السوق المحلي المكوّنات الأساسية للوجبات المحلية التي أتعلمها من جيراني المحليين.

وأتمنى أن أزور المغرب مع والدتي التي وُلِد جميع أفراد عائلتها فيها. لقد وُلِدت جدتي في سلا، وهي قرية صغيرة قريبة من العاصمة الرباط، ووُلد جدي في الصويرة القريبة من المحيط الأطلسي. عندما زارت والدتي المغرب (في رحلة مع مجموعة كبيرة من الإسرائيليين) وجدت في المقبرة الكبيرة في الصويرة قبر جدها وأعمامها، وذلك بعد أن حصلت على مساعدة حارس مسلم عجوز يعمل في المقبرة. بسبب التقييدات التي تفرضها الرحلات المنظمة، لم يكن في وسع والدتي أن تزور المقبرة وقتا طويلا أو أن تتابع كلامها مع الحارس العجوز. وكم بالحري، أن تزور الحيّ اليهودي (الملاح) في الصويرة  والتحدث مع السكان المحليين الذين ربما يتذكرون جيرانهم اليهود الذين غادروا منذ زمن.

وأرجو من الله أن أزور المغرب بحرية، دون أن أخفي هويتي اليهودية الإسرائيلية، أتعرف إلى أصدقاء جدد، وأن أكون قادرة على دعوتهم لزيارتي في إسرائيل واستضافتهم في منزلي.

آمل أن يتحقق حلمي هذا.

اقرأوا المزيد: 538 كلمة
عرض أقل
تعيش الجالية اليهودية بسلام منذ آلاف السنوات إلى جانب أكثرية من المسلمين في المغرب(AFP)
تعيش الجالية اليهودية بسلام منذ آلاف السنوات إلى جانب أكثرية من المسلمين في المغرب(AFP)

حنين المسلمين في المغرب إلى التراث اليهودي

يعمل شبان مسلمون على إحياء التراث اليهودي المغربي وجعله متاحا أمام الجميع. هل سيتعاون اليهود في المغرب مع هؤلاء الشبان؟

منذ سنوات، أتنقل بين إسرائيل والمغرب. لقد بدأت رحلتي إلى المغرب كرحلة شخصية متواضعة للتعرّف إلى أصولي المغربية، ولكن مع مرور الوقت أصبحت هذه الرحلة أوسع وذلك في أعقاب القصة الكبيرة حول هجرة يهود المغرب إلى إسرائيل، وقصة اليهود الذين ما زالوا يعيشون في المغرب حاليا. لا يمكن عدم التطرق إلى الماضي، ولكن ككل المواضيع التاريخية، فهو يطرح أسئلة حول الهوية في الحاضر التي تؤثر في المستقبل.

تتيح كل زيارة كشف المزيد من أجزاء البازل هذا. في زيارتي الأخيرة إلى المغرب، قضيت نحو شهرين في الدار البيضاء، التي تعتبر العاصمة الاقتصادية، وهي مدينة مليئة ومكتظة، وتثير إحباطا في ساعات معينة، لا سيّما إذا حاولتم العثور على سيارة أجرة في ذروة ساعات الازدحام في المساء. مع مرور الوقت، بعد أن عثرت على المقهى المحبوب لديّ وبدأت أتمتع بمشاهدة عروض ناجحة مع أصدقائي في ساعات المساء، تعرفت إلى تشكيلة ثقافية غنية في المدينة وتعلمت كيف أحترمها.

يعيش في وقتنا هذا في الدار البيضاء أكثر من سبعة مليون مواطن، معظمهم مسلمون. بقي فيها نحو 2.500 يهودي فقط – وهم يشكلون مجموعة قليلة من الجالية اليهودية التي عاشت فيها في الماضي. أصبحت الجالية اليهودية في يومنا هذا مستقلة تماما ولديها حاخمون، جزارون، مطهّرون، بعض المدارس، وكذلك 11 حتى 30 كنيسا قيد الاستخدام – تعمل الكنس في أيام معينة. المقابر والمؤسسات التابعة للجالية مُعتنى بها وتحكي قصة الجالية اليهودية التي لم تعد موجودة تقريبًا.

لقاءات يهودية اسلامية في المغرب (Association Mimouna)
لقاءات يهودية اسلامية في المغرب (Association Mimouna)

يجدر بنا أن نترك المعطيات الإحصائية، لأنه يمكننا أن نتعلم عن المدينة أكثر من السكان الذين يعيشون فيها. فاني مرجي، هي مغربية وصاحبة مصلحة تجارية لأزياء نسائية، انتقلت من المغرب إلى فرنسا، ثم وصلت إلى إسرائيل وزارت بعض الدول الأخرى، وفي النهاية عادت إلى المغرب مفعمة بالطموح ومليئة بالمعرفة. رأيت عبر نظراتها قصة الجالية اليهودية التي لم يبقَ منها تقريبًا سوى البنى، المؤسسات، والمنظمات. فهمت عبر وصفها تضاؤل الجالية اليهودية في المغرب وهجرتها، وشعرت باحترام كبير نحو من يعيش فيها الآن ونحو ماضي الجالية اليهودية العريق في المغرب. للحظات، ظهر حزن في نظراتها لم يكن في وسعها التغلّب عليه، وظهرت صعوبة لديها في التحرر من الماضي.

فاني هي أشبه بمرآة تعكس نقاط الاختلاف بيني وبينها، إذ أنني مقارنة بها وصلت إلى المغرب ولديّ القليل من المعلومات حول التراث اليهودي – المغربي. حتى زيارتي الأولى إلى المغرب، كنت أنظر إلى القصة المغربية في إسرائيل كعديمة الأهمية. لم أعرف ماذا يعني أن أكون مغربية ورفضت الاكتفاء بالإطراء على الأطعمة المميّزة والكثير من النكات الشعبية حول المغاربة، العراقيين، والأكراد. أردت أن أفهم بشكل واسع التراث المغربي وأن أتعرف إلى عادات الجالية وأن أسمع الأصوات المختلفة فيها. يمكن القول إنني قمت بهذه الرحلة تلبية لإشباع رغبتي لمعرفة الحقائق.

رغم أن معظم اليهود قد هاجروا المغرب منذ زمن، وبدأ يكتنف الغموض حول التعبير “جالية”، بقي في المغرب مصدران هامان حول تاريخ يهود المغرب: “البنية التحتيّة المنظماتية للجالية اليهودية ومؤسساتها، التي ما زالت قائمة بأشكال مختلفة، وكذلك سكان المغرب المسلمين.

“لم تعد الجالية اليهودية تعيش في المغرب بعد. ظلت فيها منظمات ومؤسسات فقط”، قالت فاني ردا على أسئلتي المتواصلة ومحاولاتي لمعرفة المعلومات حول ما تبقى. في الواقع، يدير الجيل المُتقدّم في العمر المؤسَّسات اليهودية، ويبرز هذا بشكل خاص عند زيارة المراكز اليهودية في فاس، مراكش، مكناس، وسائر الجاليات التي ما زالت تعيش فيها أقلية يهودية فقط. لا يمكن تجاهل الاضمحلال المتواصل وعدم التساؤل إلى أين اختفى الشبان من أبناء الجالية، ولماذا لا يشغلون مناصب في القيادة المحلية. لا شك أن هذا السؤال مؤلم بالنسبة للجيل الذي أرسل أولاده بعيدا عن المغرب، لذلك لم أطرحه. ربما ارتكبت خطأ عندم لم أسأل، ولكن في نظرة إلى الماضي يبدو أنني اخترت تأجيل مواجهة اعتراف الجالية الذي لا يمكن تجنبه حول تضاؤلها.

لقاءات يهودية اسلامية في المغرب (Association Mimouna)
لقاءات يهودية اسلامية في المغرب (Association Mimouna)

حاولت التوصل إلى إجابات من مصدر معرفة آخر تحديدًا – سكان المغرب المسلمين، الذين يتذكرون الجالية اليهودية الكبيرة التي عاشت في المغرب في الماضي. يمكن أن نلاحظ في كل مكان يزوره يهودي تأثر المسلمين المحليين ورغبتهم في مشاركة قصص يهود المغرب، التي تناولها الأشخاص. هناك شعور في أحيان كثيرة أن سكان المغرب يعتقدون أن هذا حقهم وحتى واجبهم، حيث إنه من وجهة نظرهم، ما زال هؤلاء اليهود مغاربة مثلهم تماما والهوية المغربية أبدية وفق أقوال يذكرونها في كل فرصة.

في السنوات الماضية، باتت تحكي وسائل الإعلام المختلفة في المغرب قصة اليهود. لقد اشتريت في إحدى نهايات الأسبوع في الدار البيضاء صحيفة ودُهشت عندما اكتشفت فيها تحقيقا تاريخيا واسعا حول اليهودية في المغرب ونشاطات الرفاه الخاصة بها. كان الحديث يدور عن جالية تحملت مسؤولية رفاه أبنائها واحترمت الجالية اليهودية جدا.

في السنوات الأخيرة، بدأت تُعرض أفلام حول اليهودية في المغرب في قنوات رسمية، وبدأت تثير حوارا مجتمعيا نشطا حول يهود المغرب في وقتنا هذا وحتى حول يهود المغرب في إسرائيل. أبرز هذه الأفلام هو فيلم للمخرج كمال هشكار، بعنوان “تنغير القدس: أصداء الملاح”، الذي بدأ يُعرض في قناة المغرب الثانية الرسمية ‏2M Maroc)‎‏). ‏‎ ‎‏عُرض الفيلم الذي حظي بحملة تسويقية كبيرة في أنحاء المغرب والعالم العربي وأثار صدى ونقاشا كبيرا في وسائل الإعلام. إن الربط الذي أجراه المُخرج بين المغاربة المسلمين وبين المغاربة اليهود الذين يعيشون في إسرائيل، شكل تحديا حول وجهات نظر عربية وإسلامية، تعتقد أن إسرائيل كيان غريب في الشرق الأوسط.

أكثر من أي شيء، تأثرت بمجموعة من الشبان المسلمين، التي أقامت عام ‏2007‏ “جمعية ميمونة”، بهدف أن يتعرّف الجيل الشاب في المغرب إلى قصة يهود المغرب. عندما سمعت للمرة الأولى عن “ميمونة” ضحكت من اسم المجموعة؛ كان يبدو لي اسما سطحيا، لأنني كنت أعرف في ذلك الحين “عيد الميمونة” في إسرائيل فقط، الذي حظي بانتشار واسع في إسرائيل.

ولكن كان معنى الـ “ميمونة” مختلفا، هاما أكثر بكثير في المغرب. كما في كل عام، في عيد الفصح اليهودي، كان هناك فرق بين اليهود والمسلمين لأنه كان يُحظر على اليهود تناول الأطعمة التي تحتوي على خميرة. فلم يزر اليهود جيرانهم المسلمين أو لم يشتروا من متاجرهم أثناء العيد. بعد انتهاء عيد الفصح، كان اليهود يدعون أصدقاءهم المسلمين للاحتفال معهم بعيد الميمونة لنقل رسالة أن العلاقات بين الجاليات يمكن أن تعود إلى مسارها العادي. كان يشكل عيد الميمونة بالنسبة للأقلية اليهودية التي تعيش في أوساط أكثرية من المسلمين، وسيلة للتواصل بين الجاليات ونقل رسالة من الصداقة وحسن الجوار بينها.

في العقد الماضي، بدأت تعمل منظمة “ميمونة” في أنحاء المغرب بهدف مقاومة ظاهرة النسيان. يعتقد أعضاءؤها أن اليهودية تشكل جزءا لا يتجزء من التراث المغربي ويعترف بذلك دستور الدولة منذ عام 2011. الوطنية المغربية متعددة وكثيرة الثقافات، وتُعتبر التشكيلة الثقافية التي تميّز الهوية المغربية أفضلية وإحدى القيم المغربية الهامة. تظهر الصعوبة في أوساط الجيل الشاب في المغرب، الذي لا يعرف التراث اليهودي الخاص ببلاده ولم يتعرّف إليه، سواء بسبب أن القليل من اليهود يعيشون في المغرب في وقتنا هذا أو بسبب اختفاء التراث اليهودي من كتب التاريخ المغربية. يمتلأ الفراغ الناتج بمحتويات مثيرة للغضب من “الأراضي المقدسة” التي تنقلها وسائل إعلام إسلامية وعربية وتصف اليهود والمسلمين كأعداء لدودين. وهكذا مع مرور الوقت، بدأت العلاقات المميّزة التي كانت بين اليهود والمسلمين في المغرب طيلة سنوات تتلاشى.

الكنيس في جربة (AFP)
الكنيس في جربة (AFP)

يُطرح السؤال ما الذي يجعل شبان مسلمون يقيمون منظمة هدفها الثقافي والسياسي عكسي. أثناء حديثي مع أعضاء المنظمة حول الظروف التي أدت إلى أن يعملوا على تخليد التراث اليهودي المغربي في ذاكرة الجيل الشاب، تفاجأت من أنهم شعروا بتضامن مع الماضي التاريخي المجهول الخاص بيهود المغرب. كانت القصص التي سمعوها من أجدادهم عن يهود المغرب بداية رحلة حول يهود المغرب. تتضمن الحركة في يومنا هذا عشرات الأعضاء، يعملون في عدة مدن وجامعات ويجرون مؤتمرات حول يهود المغرب، يمررون دروسا بالعبرية، ينظمون رحلات في مواقع يهودية، يعقدون أمسيات تتضمن أكل الحلال وفق الشريعة اليهودية، ولديها منزل متنقل تعرض من خلاله التراث اليهودي أمام الجميع. هناك أهمية كبيرة للمنظمة، لأنها تحافظ على ذاكرة مهددة بالاختفاء، تحييها، ويثير حقيقة وجودها أملا في قلوب اليأسين.

في محادثة في مراكش مع المهدي بودرى من مؤسسي جمعية “ميمونة” تحدثنا عن الصعوبات التي تتعرض لها الجالية اليهودية في المغرب، تكيّفها مع الثقافة الفرنسيّة وانفصالها عن المجتمَع المغربي المسلم. كما وتحدثنا عن كتب التاريخ المستخدمة في المدارس في المغرب التي تدعم هذا الانفصال، وتحدثنا عن نقص القيادة اليهودية الشابة القادرة على إحداث تغيير في العلاقات بين الجاليات.

سألت المهدي السؤال الذي لا يمكن عدم طرحه، حيث يشغل بالي منذ زمن: “هل الانفصال الخاص بيهود المغرب ما هو إلا توجها واضحا يسير كجزء من التاريخ؟”. نظر المهدي وقال بثقة: “لا، ما زال إنقاذ الجاليات المتبقية في المدن الكبرى مثل، فاس، مراكش، والدار البيضاء ممكنا”. كان لدى المهدي أيضا برنامج عمل: “أهم ما يجب القيام به لتحقيق الهدف هو توفير مكافآت للشبان اليهود وضمان أن يظلوا في المغرب. يمكن القيام بهذه الخطوة من خلال منح مكافآت للجامعات الجيدة هنا، وهكذا نطور قيادة شابة ونشطة تكون مطلعة عما يحدث في المغرب، ولا تتوجه إلى فرنسا”. نظرت إليه مندهشة تماما من رؤيته وثقته التامة حول النجاح في تطبيق البرنامج، وتساءلت للحظة إذا كنت متشائمة أو أنه مجنون.

مُصلية يهودية في كنيس تطلب رحمة الله ׁׂ(AFP)
مُصلية يهودية في كنيس تطلب رحمة الله ׁׂ(AFP)

كانت تغمر أشجار النخيل كل قطعة أرض في المغرب تقريبا. هناك سبب منطقي وراء نمو هذه الأشجار، إذ أن القانون في المغرب يحظر قطعها. يدور الحديث عن قانون يطبقه المغاربة بشكل قهري – إذا بنيتم منزلكم وتوسطته شجرة نخيل فعليكم قبول الواقع، وإبقاء الشجرة حتى وإن كانت في وسط الصالون. هكذا أصحبت أشجار النخيل شائعة في المغرب، ويحافظ عليها القانون إلى الأبد أو حتى تموت تلقائيا.

كما هي الحال مع شجر النخيل، يحافظ القانون المغربي على اليهود وتراثهم كجزء من التراث المحلي، ويحظر إلحاق ضرر به. ربما يكون خيار البقاء أو عدمه متعلقا بأيدي اليهود كما هي الحال مع أشجار النخيل.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 1472 كلمة
عرض أقل
رئيس الوزراء الإسرايلي بنيامين نتنياهو(GPO)
رئيس الوزراء الإسرايلي بنيامين نتنياهو(GPO)

لماذا أُجبر وزراء حكومة نتنياهو على مغادرة طائرته المتجهة إلى إفريقيا؟

ينوي نتنياهو إحداث انطلاقة سياسية والإعلان، على ما يبدو، عن إقامة علاقات مع دول إفريقيا: مالي والنيجر. في أعقاب زيارة نتنياهو إلى ليبيريا، ألغى الملك المغربي مشاركته

نشر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، يوم الخميس الماضي بيانا جاء فيه أن سينضم إلى نتنياهو في زيارته إلى ليبيريا وزير الطاقة، يوفال شتاينيتس، وزير الزراعة، أوري أريئيل، نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبلي، وعضو الكنيست الإثيوبي، افراهام ناجوسا.

إلا أنه بعد مرور ساعتين من ذلك البيان، توجه مكتب رئيس الحكومة إلى الوزراء وأعلن بشكل مفاجئ أن نتنياهو ألغى مشاركة وزراءه. التعليل الرسمي هو أن “الزيارة في مونروڤيا ستكون قصيرة”.

نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي (Flash90/Hadas Parush)
نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي (Flash90/Hadas Parush)

وتجدر الإشارة إلى أنه عندما اتُخذ قرار السفر إلى ليبيريا، للمشاركة في مؤتمر “ECOWAS”، عرف الوزراء مسبقا أن الزيارة الى ليبيريا ستكون قصيرة جدا. استعد الوزراء في الأسبوع الماضي للسفر وحتى أنهم تلقوا التطعيمات الضرورية.

ولكن قرر مكتب رئيس الحكومة أن يسافر عضو الكنيست ناجوسا فقط. يبدو أن التعليل أنه طُلب من الوزراء مغادرة الطائرة بسبب جدول المواعيد القصير هو حجة، ويكمن السبب الحقيقي في برنامج نتنياهو لإحداث انطلاقة سياسية في هذه الرحلة.

كما هو معروف، منظمة ECOWAS هي واحدة من بين ثماني منظمات إفريقية إقليمية. هناك 15 دولة عضوة في المنظمة: ليبيريا، ساحل العاج، غامبيا، غانا، بنين، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، غينيا بيساو، كوناكري، مالي، النيجر، سيراليون، السنغال، وتوغو.

ملك المغرب محمد السادس (AFP)
ملك المغرب محمد السادس (AFP)

ليست هناك علاقة دبلوماسيّة بين مالي والنيجر وبين إسرائيل. تأمل إسرائيل أن تشكل الزيارة انطلاقة سياسية وقد يلتقي نتنياهو مع زعماء إفريقيين وربما تتم إقامة علاقات مع مالي والنيجر. في مثل هذه الحال، ربما يفضل نتنياهو أن يعود الثناء على تحقيق الإنجاز سياسي عليه وليس على وزراء في حكومته أو على نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، حوطوبلي.

بالمناسبة، أعلن الملك المغربي، محمّد السادس، إنه سيلغي مشاركته في المؤتمر لأن نتنياهو سيشارك فيه. قررت دول أخرى في أعقاب ذلك تقليص عدد ممثليها كما وردت تقارير في المغرب تشير إلى أن الملك ينوي عدم الالتقاء بنتنياهو.

اقرأوا المزيد: 265 كلمة
عرض أقل
عيد الميمونة عيدًا وطنيًّا في إسرائيل (Edi Israel/Flash90)
عيد الميمونة عيدًا وطنيًّا في إسرائيل (Edi Israel/Flash90)

“تربحوا وتسعدوا”.. عن عيد الميمونة في إسرائيل

الميمونة عيد شعبيّ يُحتفَل به في إسرائيل مع انتهاء عيد الفصح بين أبناء الجاليات الشرقية، من المغرب حتّى كُردستان. أمّا اليوم، فيُعتبَر هذا العيد مرتبطًا بذوي الأصول المغربية بشكل أساسي

مَن في إسرائيل لا يعرف إلى أيّ حدّ تحوّل عيد الميمونة، الذي يُحيي نهاية عيد الفصح، إلى إحدى أهم المناسبات المفرحة والتي تحظى بتغطية إعلاميّة في المجتمَع الإسرائيلي؟!

فالسياسيون ينقضّون في ليلة الميمونة على العشائر المعروفة والمرموقة بين يهود المغرب للتمتّع بألذّ مأكولات العيد الذي يمثّل الخصوبة والبركة، لتناول المُفلطّة مع العسل، والتصوّر مع وجهاء الجالية، آمِلين أن تكتب الصحف عنهم غداة العيد.

يُعتبَر هذا العيد مرتبطًا بذوي الأصول المغربية في إسرائيل بشكل أساسي، كما ذكرنا آنفًا. فقد احتفل يهود المغرب بالميمونة في نهاية عيد الفصح، الذي يُمنَع فيه تناوُل الخبز وأيّ أمرٍ مختمِر، لأنهم آمنوا أنّ أبواب السماء تُفتَح في تلك الليلة، وأنّ الله يستجيب أية صلاة أو دعاء.

يستمرّ الاحتفال بالميمونة ليلةً ويومًا، تُؤكَل فيهما مأكولات مرتبطة بالبركات (مثل العسل، الحليب، الطحين، الحبوب، والحلويات)، يكثُر الفرح، يزور المرء قريبه، ويبارك الواحدُ الآخَر بالكلمتَين “تربحوا وتسعدوا” (ربما: بالرفاه والمساعدة أو ليكن لديكم رفاه وتساعِدوا غيركم). وفق الإيمان الشعبي، الميمونة هي تميمة من أجل الرزق وإيجاد رفيق زواج.

يعود أصل العيد، وفق تقدير الباحثين، إلى القرن الثامن عشر. في جميع أيّام الفصح السبعة، كان اليهود يحرصون على عدم تناوُل الطعام أحدهم في بيت رفيقه، خشية أن يأكلوا خطأً شيئًا مختمرًا، معربين عن حرص زائد على ذلك. لهذا السبب، فور انتهاء العيد، كان أحدهم يستضيف رفيقه، كعلامة على انتهاء مفعول الحظر.

الزوجان نتنياهو يحتفلان بعيد الميمونة (GPO)
الزوجان نتنياهو يحتفلان بعيد الميمونة (GPO)

ليس هناك إجماع على مصدر الاسم “ميمونة”. ففي الواقع، ثمة ما لا يقلّ عن أربعة تفسيرات مختلفة:

1. تحريف للكلمة العبرية “إمونة” (إيمان).
2. على اسم الحاخام ميمون بن يوسف، والد الرمبام (موسى بن ميمون)، الذي وُلد ومات خلال عيد الفصح.
3. من كلمة “ميمون” بالعربية، التي تُشير إلى الحظّ.
4. وجبة مصالحة كانت تُعدّ على شرَف “ميمون ملك ملوك الشياطين”.

عادات العيد

تتميّز ليلة الميمونة بإبقاء باب البيت مفتوحًا (ما دام أفراد الأسرة موجودين وصاحين) لدعوة كلّ مَن يريد الدخول، وليس بالضرورة أفراد العائلة، المعارف، أو المدعوّين مسبقًا فقط. في البلدات التي فيها كثافة كبيرة ليهود المغرب في إسرائيل، تميّزت ليلة الميمونة خلال سنوات بجولة كانت تقوم بها كلّ عائلة على جميع العائلات الأخرى، ما زاد المشاعر الاحتفاليّة، لأنّ تلك الليلة كانت تنتهي غالبًا بإغلاق أبواب البيوت فجرًا.

معظم التضييفات لأفراد الأسرة والضيوف من الحلويات (تعبير عن التمني بأن تكون السنة حلوة). غالبًا ما تكون هذه حلويات ومربى من أنواع مختلفة، تعدّها ربّة البيت خلال عيد الفصح. لذلك، كلّ المركّبات هي من الأمور المحلَّلة في الفصح (التمور، الفول السوداني، اللوز، الجوز، السكّر، وما شابه) دون أي أمر مختمِر (طحين، خميرة، وما شابه).

الحلويات على مائدة الميمونة (Edi Israel/Flash90)
الحلويات على مائدة الميمونة (Edi Israel/Flash90)

وتشذّ عن ذلك المُفلِطّة – مُعجَّن أمسى اسمًا مرادفًا للميمونة. يجري تحضير المُفلطة (قطعة خبز تُدهَن بالزبدة وتُغمس بالعسل) قبل دقائق قليلة من تقديمها، من طحين يُشتَرى في ليلة العيد نفسها.

على المائدة، من المعتاد مدّ شرشف أخضر، عليه شرشف أبيض شفّاف. يمثّل الأبيض البداية الجديدة والطهارة، فيما يمثّل الأخضر الازدهار والتبرعُم. توضع أيضًا مأكولات ذات لون أبيض (منتجات حليب) وأخضر (فول وخسّ). فضلًا عن ذلك، من المُعتاد وضع وعاء يحتوي على نعنع، وعاء مع سكّر وفول، ووعاء فيه سمك (رمزًا للوفرة، النجاح، والخصوبة).

إحياء الميمونة في موطنها الأصليّ – المغرب

اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب. فبعد أن يفرغ الرجال من الصلاة في المجامع المختلفة في المدن الكبرى في المغرب، كانت النساء تُعددنَ سلّة تحتوي على مأكولات العيد، بينها فطائر البيض واللحم، الخبز الفطير، والسّلطات المختلِفة. وحين يعود الرجال من الصلاة، كانوا يأخذون السلّة ويُقدّمونها هديّة لأحد الجيران أو المعارف المُسلِمين.

اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب (Flash90/Gershon Elinson)
اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب (Flash90/Gershon Elinson)

دامت علاقات حُسن الجوار بين اليهود والمسلمين أجيالًا عديدة. فقد رحّب المسلمون بجيرانهم اليهود وفق أصول الضيافة الشرقية، ومنحوهم في المقابل سلّة طعام تحوي الحليب، اللبن، الزبدة، الطحين، والخميرة. بفضل الخميرة (التي كان يُمنَع تواجدُها في بيوت اليهود في الفصح)، تمكّن اليهود من تحضير العجين للخبز والكعك في نهاية عيد الفصح.

استُهلّت احتفالات الميمونة باحتفال عجن العجين، الذي شارك فيه جميع أفراد العائلة. كان الخبز الفطير الذي خُبز في البيت أثناء العيد عسر الهضم، لا سيّما للأطفال والشيوخ، ولذلك كان الجميع ينتظرون بفارغ الصبر الخبز عند انتهاء العيد.

استئناف عادة الاحتفال بالميمونة في إسرائيل

تابع يهود شمال إفريقيا، الذين بدؤوا بالتوافُد على إسرائيل منذ الخمسينات، الاحتفال بالميمونة في إسرائيل في إطارٍ عائليّ. عام 1966، جرت المحاولة الأولى لإضفاء طابع العيد الوطنيّ على الميمونة. فقد جرت الاحتفالات، التي نُظّمت بالتعاون مع جمعية ناشطي فاس (مدينة مغربيّة)، في غابة هرتسل، بمشاركة 300 رجل وامرأة من فاس، جميعهم أقرباء وأصدقاء. إثر نجاح اللقاء، تقرّر إحياء الميمونة في جميع مُدن إسرائيل.

عيد الميمونة في إسرائيل (Flash90)
عيد الميمونة في إسرائيل (Flash90)

مع انتهاء عيد الفصح عام 1968، جرت الاحتفالات في القدس، بمشاركة 5000 شخص، بينهم أبناء جاليات أخرى. وبعد عام، تضاعف عدد المُشارِكين.

اجتازت احتفالات الميمونة في العقود الأخيرة عملية مشابهة لتلك التي اجتازتها الموسيقى الشرقية، إذ خرجت من هامش الحضارة الإسرائيلية إلى التيّار المركزي. روى الممثّل الكوميديّ الشعبيّ، شالوم أسييج، الذي ترعرع في أسرة مغربية، أنه في سنوات طفولته في إسرائيل، كان يحتفل مع أصدقائه بالميمونة سرًّا، كأنهم يرتكبون خطيّة. “خجلتُ من دعوة أصدقاء مقرَّبين إلى بيتي”، روى في إحدى المُقابَلات معه. حسب تعبيره، كان “تغيُّر النظرة إلى المشرقية” هو الذي أدّى إلى إنقاذ الميمونة من (الغيتو المغربي).

ووفق دانيال بن سيمون، الصحفي العريق في صحيفة “هآرتس” والمولود في المغرب، هذا هو “نوع من الاعتذار من الدولة ومحاولة حقيقية لمصالحة المغاربة”.‎ ‎ويضيف: “الميمونة هي ضحيّة نجاحها. فقد نجحت الميمونة إلى حدّ كبير في أن تكون إسرائيلية، بحيث خسرت مغربيتها وأضحت عيدًا وطنيًّا”.
لا يرحّب الجميع بتأميم الميمونة. فقد نشر البروفسور يوسي يونة، المحاضر والباحث في جامعة بن غوريون في النقب ومعهد فان لير في القدس، مقالة نقديّة لاذعة عام 2007 في الموقع الإخباري لصحيفة يديعوت أحرونوت “ynet”، بعنوان “أغنية المُفلطة”.

في تلك المقالة، يُطرَح الادّعاء أنّ العيد ليس غير داعم لشرعيّة التقاليد المغربية في الحضارة الإسرائيلية وللصورة الإيجابية للقادمين من المغرب فحسب، بل هو مُضرّ بالأمرَين. “إنّ تحوّل الميمونة إلى عيد وطنيّ يدلّ، كما يقول البعض، على أنّ الرحلة الطويلة المليئة بالمعاناة للقادمين من المغرب نحو الاندماج كاملًا في المجتمَع الإسرائيلي والاستيطان في لُبّ الإجماع الحضاري، قد وصلت إلى نهايتها السعيدة… لكن قبل تقديم التهانئ بذلك، دعونا نمعن النظر قليلًا. فهل تحظى الميمونة حقًّا بمكانة محترَمة في الحضارة الإسرائيلية المشترَكة؟ إذا كنّا سنحكم وفق التغطية الإعلامية التي تُكرَّس لها، فإنّ التراث المغربي يتلخّص في النساء اللاتي ترفعنَ أصواتهنّ في الأهازيج وتهتززنَ نحو الضارب على الطبل، فيما يعلو في الخلفيّة دخان الكوانين. إنّ إبراز التعبيرات عن الفرح هذه لا يساهم بالضبط في دمج التراث المغربي ضمن الحضارة الإسرائيلية. على النقيض من ذلك، إنه يشجّع على النظر إليه كأمرٍ أدنى لا معنى له في الوعي العامّ”.

اقرأوا المزيد: 1000 كلمة
عرض أقل
صورة "سيدنا بابا سالي" (Almog Sugavker/Flash90)
صورة "سيدنا بابا سالي" (Almog Sugavker/Flash90)

الصدّيق اليهودي المغربي الذي أصبح أبا روحانيا لإسرائيل

تعرفوا إلى الرجل البارز التي تظهر صورته في كل منزل في إسرائيل تقريبًا، ويزور قبره مئات آلاف المؤمنين كل سنة بفضل قدراته الخاصة

كان الحاخام الإسرائيلي أبو حصيرة معروفا في إسرائيل بلقب “بابا سالي” بمعنى “بابا صلى”. وُلِد عام 1889 في مدينة الريصاني في منطقة تافيلالت في شرقي المغرب. وُلد لعائلة من الحاخامات المعروفين، ولكن هو الأشهر من بينهم في يومنا هذا. منذ سن صغيرة اهتم بتعاليم الدين كثيرا. أصبح سريعا معروفا بصفته صاحب الذاكرة والقدرة العقلية الخارقة.

في سن 18 عُيّنَ بابا سالي رئيس حلقة دينية في المغرب. بعد ذلك قام بوظائف عامة كثيرة بصفته رجل دين في الجالية اليهودية في المغرب. كان متزوجا ثلاث مرات ولديه ثمانية أولاد. وصل من المغرب إلى إسرائيل في أحيان كثيرة للتعلم في الحلقات الدينية اليهودية، وفي كل مرة كان يعود إلى المغرب، ولكن في عام 1964 قرر الإقامة في إسرائيل، وسكن تحديدًا في مدينة منعزلة نسبيًّا في جنوب الدولة، وعاش فيها حتى مماته عام 1984 (في عمر 94 عاما).

مئات آلاف اليهود يحجون إلى ضريح بابا سالي في جنوب إسرائيل كل سنة (Almog Sugavker/Flash90)
مئات آلاف اليهود يحجون إلى ضريح بابا سالي في جنوب إسرائيل كل سنة (Almog Sugavker/Flash90)

كان بابا سالي متنسكا بارزا، ومضيفا سخيا في الوقت ذاته

كان البابا متنسكا بشكل استثنائي. من المعروف عنه أنه كان ينام قليلا، يصوم أيام طويلة، نذر ألا يتناول اللحوم، وكرس معظم وقته في تعلم التوراة.  ولكن رغم ذلك، تعامل مع ضيوفه بشكل مختلف.

وفق شهادات ضيوفه في منزله والضيوف الذين دعاهم لتناول وجبة مع العائلة، كان بابا سالي يصر على سكب كأس مليئة من مشروب العرق لضيوفه ويحثهم على شربه حتى النهاية. عندما سُئل عن السبب أجاب قائلا: “إن هذه وصية تهدف إلى دب الفرحة في قلوب اليهود”.

صورة "بابا سالي" على غلاف كتب الصلاة اليهودية (yaakov Naumi/Flash90)
صورة “بابا سالي” على غلاف كتب الصلاة اليهودية (yaakov Naumi/Flash90)

توفي بابا سالي، ولكن تقاليده ظلت خالدة

بعد أن انتقل بابا سالي للعيش في إسرائيل، أصبح منزله مزارا للحجاج، ووصل إليه يهود من كل الأعمار، الخلفيات، والبلاد. وصل الجميع لتلقي بركة الحاخام، وأراد جزء منهم تلقي المشورة في قضايا معينة أو تعلم التوراة منه.

عندما كان بابا سالي حيا أيضًا كثُرت القصص بين الناس حول العجائب التي كانت تحدث بفضل تبريكاته، مثل العثور على شريك حياة، حدوث حمل بعد سنوات من عدم النجاح، والشفاء من الأمراض. لم يعتد الحاخام على كتابة التمائم، ولكن سمح لبعض الحاخامات القيام بذلك ووزعوها على اليهود الذين وصلوا إلى منزله كبركة من أجل الحظ الجيد.

ما زالت صورة بابا سالي تظهر في عشرات آلاف المنازل والمصالح التجارية في إسرائيل حتى يومنا هذا. كما يزور مئات آلاف اليهود قبره في جنوب إسرائيل كل سنة. قرّر مؤخرا وزير الداخلية، أرييه درعي، من مواليد المغرب، استثمار ملايين الدولارات في ترميم باحة قبر الحاخام بابا سالي لرفاهية المصلين.

اقرأوا المزيد: 363 كلمة
عرض أقل