المعهد الإسرائيلي للديموقراطية

استطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية: "68%‏ من الإسرائيليين متفائلون بمستقبل إسرائيل" (Al-masdar/Guy Arama)
استطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية: "68%‏ من الإسرائيليين متفائلون بمستقبل إسرائيل" (Al-masdar/Guy Arama)

استطلاع: الإسرائيليون متفائلون لكنهم غير راضيين عن السياسيين

معظم الإسرائيليين من العرب واليهود راضون عن حياتهم في الدولة ويعتقدون أن السياسيين الإسرائيليين لا يعملون كفاية لتلبية رغباتهم. مَن حصل على الثقة الكاملة للمواطن الإسرائيلي المتوسط؟

57%‏ من الإسرائلييين يعتقدون أن إسرائيل دولة ديمقراطية تماما. والسبب وفق رأيهم: هناك مجموعة صغيرة من الأغنياء تنجح في التأثير على الحكومة التي تتخذ قرارات لصالحها على حساب المواطن العادي. هذا ما يتضح من استطلاع شامل حول “مؤشر الديمقراطية” الذي تجريه جامعة تل أبيب سنويا. أجرى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية مشروع مؤشر الديمقراطية للمرة الـ ‏15‏ على التوالي في هذا العام.

كيف يشعر الإسرائيليون؟

في هذا العام أيضا، ما زال التحسن أخذ بالازدياد وفق تقييم الإسرائيليين للحالة العامة الجيدة للدولة: %48 يعتقدون ذلك، مقارنة بنسبة %36.5 في العام الماضي. تعرّف الأغلبية (‏73.5%‏) وضعها الشخصي جيدا، وهي تعتقد أن إسرائيل مكان جيد للعيش فيه (‏84%‏‎)‎‏.

68% من الإسرائيليين متفائلون حول مستقبل الدولة و ‏81%‏ يرفضون فكرة الهجرة إلى دولة أخرى حتى لو منحتهم جنسية تامة. هذا على الرغم من أن نصف الإسرائيليين يعتقدون أن الحياة في إسرائيل أصعب مقارنة بالدول الغربية الأخرى، ويعتقد غالبيتهم (%74) أن الصعوبات التي تواجه الشباب اليوم هي أكبر من تلك التي واجهها والديهم سابقا.

من يصدّق الإسرائيليون؟

حظي أعضاء مجلس النواب الإسرائيلي على علامة منخفضة في المؤشر كما هو الحال في السنوات الماضية، لا سيّما من الجمهور الإسرائيلي. 68%‏ من الإسرائيليين يعتقدون أنهم لا يؤدون واجبهم، و ‏80%‏‎ ‎‏يعتقدون أن السياسيين يهتمون بمصالحهم الذاتية أكثر من مصالح الجمهور ويعتقد ‏65%‏ أنهم منفصلين عن مشاكل الجمهور واحتياجاته. 50%‏ من الإسرائيليين يشعرون أنه ليس هناك في إسرائيل حزب يمثل آراءهم (مقارنة بنسبة ‏47%‏ التي تعتقد خلاف ذلك‎(‎‏.

يثق %29 من الجمهور بالحكومة فقط؛ %26 بالكنيست و %15 بالأحزاب. المؤسستان الإضافيتان المصنّفتان في أسفل السلم هما وسائل الإعلام إذ يثق ‏28%‏ من الإسرائيلييين بها، والحاخامية الرئيسية (المسؤولة عن القوانين الشخصية في إسرائيل) إذ يثق بها ‏20%‏ من الإسرائليين فقط.

في المقابل، يثق ‏81%‏ من الإسرائيليين بالجيش (‏81%‏ من بين كل الجمهور، العرب واليهود و ‏88%‏ من بين اليهود)، ‏65%‏ من الإسرائيليين يثقون بالمؤسسة الرئاسية ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين، (‏65%‏)، المحكمة العُليا (‏56%‏)، والشرطة (‏40%‏).

الديمقراطية الإسرائيلية في خَطَر؟

يعتقد نصف الإسرائيليين تقريبا (%45) أن الحكم الديمقراطي الإسرائيلي بات معرضا للخطر الحاد. ولكن، ليس هناك إجماع حول الموضوع: يعتقد ناخبو اليسار (%72) والعرب (%65) أن الحكم معرض للخطر، مقارنة بأقلية (%23) تعتقد كذلك بين ناخبي اليمين. هناك أقلية فقط بين كل المشاركين في العينة التمثيلية (‏41.5%‏) تعتقد أن إسرائيل كانت ديمقراطية ذات مرة.

أجري الاستطلاع وفق رأي الجمهور الواسع وعُقد بين 09.05.17 حتى 29.05.17 وشارك فيه 864 مشاركا. يشكل اليهود والآخرون و 160 من العرب عينة تمثلية للسكان الإسرائيليين البالغين.

اقرأوا المزيد: 379 كلمة
عرض أقل
مواطنة عربية في دولة إسرائيل (Flash90/Hadas Parush)
مواطنة عربية في دولة إسرائيل (Flash90/Hadas Parush)

مسلم، عربي أم فلسطيني؟

فحص استطلاع جديد كيف يعرّف العرب في إسرائيل أنفسهم، وما إذا كانوا يفضّلون العيش مع اليهود أو بشكل منفصل، ووجد نتائج مفاجئة

أجرى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية مؤخرا بحثا مستفيضا حول العلاقة بين المواطنين اليهود والعرب في إسرائيل. ووفقا لمعدّي البحث، ومن بينهم باحثون يهود وعرب، فإن هدف البحث هو معرفة ما هو رأي المواطنين الإسرائيليين في حياتهم وفي العلاقة بين المجموعتين. وفحص الباحثون كيف يعرّف المواطنون العرب في إسرائيل أنفسهم، ومدى استعداد المجموعتين لإنشاء تقارب بينهما.

77%‏ من العرب عارضوا الفصل بينهم وبين اليهود حتى لو كان بهدف الحفاظ على هويتهم العربية

وقد أجري الاستطلاع في شهري كانون الثاني وشباط من هذا العام، 2017. وكانت العينة تمثيلية تضمنت 1000 مشارك في سن 18 عاما وأكثر من كلا الشريحتين السكانيتين، من بينهم 500 يهودي و 500 عربي. كان كل المشترِكين في الاستطلاع مواطنين إسرائيليين، لهذا فإن نتائج الاستطلاع ليست ذات صلة بالفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في المقابلات عُرِض على المشاركين العرب الهويات الرئيسية التالية: عربي، دين (مسلم، مسيحي، أو درزي)، فلسطيني، وإسرائيلي. في استطلاع سابق أجري في عام 2008، أجاب 24% من العرب في إسرائيل بأن الهوية الفلسطينية هي هويتهم الرئيسية، في حين قال %14 فقط ذلك في استطلاع حديث. وقال %10 ‏ فقط، إن هويتهم الرئيسية هي الهوية الإسرائيلية. وأجاب معظم العرب، ‏39%‏، موضحين أن الهوية العربية هي هويتهم الرئيسية. كانت النتيجة التي خلصت إلى أن معظم العرب الذين أجريت معهم مقابلات لم يؤكدوا على الهوية الفلسطينية باعتبارها العنصر الرئيسي في هويتهم مثيرة للدهشة نظرا لأن السياسيين والمفكّرين العرب في إسرائيل يؤكدون على أنها الأهم في هويتهم الجماعية.

بالإضافة إلى ذلك، قال %54 من المواطنين العرب إنهم يشعرون بأنهم جزء من المجتمع الإسرائيلي إلى حد كبير أو كبير جدا، وقال %13 فقط إنهم لا يشعرون بأنهم جزء من المجتمع الإسرائيلي أبدا. 65%‏ من العرب قالوا إنهم يشعرون بالفخر عندما تحقق إسرائيل إنجازا هاما، مثل الرياضة أو العلم.

يفضل العرب العيش مع اليهود دون التخلي عن هويتهم الخاصة

77%‏ من العرب عارضوا الفصل بينهم وبين اليهود حتى لو كان بهدف الحفاظ على هويتهم العربية (Flash90/Chen Leopold)

من أكثر الفوارق المثيرة للدهشة بين المستطلعة آراؤهم اليهود والعرب هو السؤال إذا كان من الأفضل أن يعيش اليهود والعرب في الدولة بشكل منفصل من أجل الحفاظ على الهوية الخاصة بكل مجموعة. 77%‏ من العرب عارضوا الفصل بينهم وبين اليهود حتى لو كان بهدف الحفاظ على هويتهم العربية.

81%‏ من العرب قالوا أيضا إنهم يدعمون انضام الأحزاب العربية إلى الحكومة، وتعيين العرب الإسرائيليين في مناصب وزارية. وافق معظم الجمهور العربي واليهودي على أن على جميع المدارس في إسرائيل أن تدرّس وجهات نظر كل من اليهود والعرب حول تاريخ الصراع بينهما.

على الرغم من الخلافات حول القضايا السياسية، ففي الواقع، تسير الحياة المشتركة بشكل جيد إلى حد ما، وفقا لنتائج الاستطلاع. قال أكثر من %95 من العرب الذين يعملون في أماكن عمل مختلطة مع اليهود إن هناك علاقة جيدة بين اليهود والعرب في مكان عملهم. 90%‏ من اليهود الذين يعملون في أماكن عمل مختلطة مع العرب وافقوا على أن هناك علاقات جيدة مع العمال العرب في مكان عملهم. بالإضافة إلى ذلك، قال %75 من العرب أنه يجوز لهم الدخول إلى البلدات اليهودية، مقابل %40 من اليهود الذين قالوا إنه يحظر عليهم دخول البلدات العربية، وتحاول النساء اليهوديات تحديدا تجنب ذلك. 70%‏ من العرب قالوا إنه عندما يكونون في مكان عام بالقرب من اليهود، يشعرون بالراحة عند التحدث باللغة العربية.

هل من الممكن أن يكون المواطن فلسطينيا ومخلصا في دولة إسرائيل؟

%54 من المواطنين العرب يشعرون بأنهم جزء من المجتمع الإسرائيلي (Flash90/Nati Shohat)

سأل مجرو الاستطلاع الاسرائيليين: “هل تعتقد أنه من الممكن أن يكون المواطن العربي الإسرائيلي الذي يشعر بأنه جزء من الشعب الفلسطيني مواطنا مخلصا لدولة إسرائيل أيضا أم لا؟”. 68%‏ من الإسرائيليين أجابوا بأنهم يعتقدون أن هذا الدمج غير ممكن.

اعتقدت نسبة عالية (‏34%‏) من الإسرائيليين الذين خدموا في الجيش، أن المواطن العربي الإسرائيلي الذي يعرّف نفسه كفلسطيني يمكن أن يكون مخلصا لدولة إسرائيل أيضا. في المُقابل، يعتقد عدد أقل من الإسرائيليين الذين لم يخدموا في الجيش أن هذا ممكن. هذه المعطيات مثيرة للاهتمام، لأنه غالبا هناك ادعاء أن الخدمة العسكرية تشكل عاملا عسکريا هاما وتمثل عدم صبر المواطنين اليهود تجاه الأقلية العربية. ينسب مجرو الاستطلاع هذه النتيجة إلى أن معظم اليهود الذين يخدمون في الجيش هم علمانيون، وأن معظم العلمانيين الإسرائيليين لديهم آراء سياسية يسارية تدعم المفاوضات واتفاق السلام.

اقرأوا المزيد: 626 كلمة
عرض أقل
استطلاع: ماذا يعتقد المواطنون العرب حقا عن إسرائيل؟ (Nati Shohat / FLASH90)
استطلاع: ماذا يعتقد المواطنون العرب حقا عن إسرائيل؟ (Nati Shohat / FLASH90)

استطلاع: ماذا يعتقد المواطنون العرب حقا عن إسرائيل؟

بخلاف المتوقع فمعظم مواطني إسرائيل العرب لا يعرّفون الهوية الفلسطينية كهويّتهم الأساسية، ويعتقدون أنّ سلم أولويات قياداتهم خاطئ

نشر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية الاستطلاع الأحدث الخاص به، وفحص فيه كيف تنظر عينة تمثيلية من مواطني إسرائيل العرب واليهود إلى الديمقراطية. جمعنا من أجلكم بعض نتائجه المهمة والمفاجئة.

ما هي الهوية الأهم لدى عرب إسرائيل؟ ليست الفلسطينية

من بين الهويات الأربع التي تم عُرضت على المشاركين في الاستطلاع: الهوية الإسرائيلية، الفلسطينية، العربية، والطائفية، أعربت الغالبية عن أنّ هويتها الدينية هي الأهم، في المرتبة الثانية الهوية الإسرائيلية، وفي المرتبة الثالثة الهوية العربية، وحظيت الهوية الفلسطينية بصفتها الهوية الأكثر أهمية لدى مجموعة قليلة فقط.

بمن يهتم ممثلو الجمهور العربي في البرلمان الإسرائيلي؟

وعن السؤال “هل هناك اليوم في دولة إسرائيل حزب يمثّل تصوراتك بشكل جيّد”؟ أجاب ما لا يقلّ عن 63% من العرب بالنفي. في المقابل، أجاب معظم اليهود (53.5%) بأنّهم يشعرون أنّ هناك حزب يمثّلهم جيّدا. رغم أن هناك قائمة قطاعية أخذت على عاتقها تمثيل الجمهور العربي – وهي القائمة المشتركة، فإنّ الإجابات تشير إلى خيبة أمل جمهور ناخبيها وعدم التماهي معها.

مؤشر الديمقراطية في إسرائيل (المصدر)
مؤشر الديمقراطية في إسرائيل (المصدر)

بالإضافة إلى ذلك، يوافق 83% من العرب على الادعاء أنّ “السياسيين في إسرائيل منقطعون عن المشاكل والاحتياجات الحقيقية للجمهور”. هناك مقولة محددة وأكثر حدّة اتفق عليها معظم المجيبين العرب (61%) وهي أنّ “قادة الجمهور العربي في إسرائيل يهتمون بشكل أساسي بمشاكل الفلسطينيين في الضفة وفي غزة وبينما يهتمون أقل بمشاكل العرب الإسرائيليين”. كان الاتفاق على هذه الجملة متجاوزا للطوائف وحظي بغالبية سواء في أوساط العرب المسلمين، المسيحيين، والدروز في إسرائيل.

يشعر المواطن العربي أنّ حالته الشخصية أفضل من حالة الدولة

عندما طُلب من المشاركين في الاستطلاع تقدير حالة إسرائيل، أعرب معظم المجيبين العرب (39%) أنّ حالة دولة إسرائيل جيدة. في المقابل، فإنّ غالبية اليهود (41%) يعتقدون أنّ حالة الدولة هي “متوسطة”.

حتى في التوزيع وفقا للتصويت في الانتخابات الأخيرة، ظهرت فجوة مثيرة للاهتمام. كان المواطنون العرب الذين انتخبوا القائمة المشتركة المكونة من الأحزاب العربية، متشكّكين جدا في ما يتعلق بحالة دولة إسرائيل. يعتقد معظمهم (36%) أنّ حالتها سيئة، 34% يعتقدون أنّها متوسطة، وفقط 29% يعتقدون أنها جيّدة.

ولكن في أوساط المواطنين العرب الذين صوّتوا للأحزاب الصهيونية، كانت البيانات مختلفة تماما: ما لا يقل عن 65% كانوا راضين عن حالة الدولة، وفقط 14% يعتقدون أنّ حالتها سيئة. يبدو أن الاختلاف ينبع من كون القائمة المشتركة قد بقيت في المعارضة وأنّ ناخبيها يشعرون بأنّها ليست ذات قوة في الميدان السياسي الإسرائيلي ولا تلعب دورا مهما في الإجراءات الأكثر أهمية في البلاد.

وحول السؤال بخصوص مستقبل إسرائيل، كان 51% من عرب إسرائيل متفائلين بخصوص مستقبل الدولة، وكان الآخرين متشائمين. وأشارت نسبة أكبر في أوساط العرب (61%) إلى أن حالتها الشخصية جيّدة. أي أنّه، في هذا العام أيضًا مثل الأعوام السابقة، قدّر المشاركون العرب (مثل اليهود) أنّ حالتهم الشخصية جيّدة، أكثر ممّا قدّروا أنّ حالة الدولة جيّدة.

اقرأوا المزيد: 414 كلمة
عرض أقل
الإسرائيليون في الشواطئ المشمسة في تل أبيب (Noam Moskowitz)
الإسرائيليون في الشواطئ المشمسة في تل أبيب (Noam Moskowitz)

المجتمع الإسرائيلي يخشى الاختلاط رغم تنوعه

جاء في التقرير الأخير الذي أعده المعهد الإسرائيلي للديموقراطية أن 48.5% من اليهود لا يرغبون في السكن إلى جانب عامل "أجنبي"، وأن 40.4% من العرب لا يرغبون في السكن إلى جانب زوجين مثليين

10 نوفمبر 2015 | 16:22

أظهر التقرير الأخير الذي أعده المعهد الإسرائيلي للديموقراطية، والذي يفحص اتجاهات رأي الإسرائيليين في قضايا تدل على مدى ديموقراطية المجتمع الإسرائيلي من عدمها، في الجزء الخاص بالعلاقات بين اليهود والعرب، وأن الشك والنفور والخوف يسيطرون عليها. والواضح في التقرير، هو أن التوتر بين العرب واليهود، يبقى الأشد من بين التوترات الأخرى التي تواجه المجتمع الإسرائيلي.

فيما يلى معطيات لافتة تبيّن اتساع الهوة بين مركبات المجتمع الإسرائيلي:

كشف التقرير عن وجود فجوة كبيرة بين المواقف التي عبّر عنها الجمهور اليهودي على المستوى المبدئي، وبين تلك على المستوى الفعلي، فمن ناحية عارض 71.3% من اليهود التمييز لصالح اليهود في الدولة، وأقل من نصفهم عارض إقصاء من ليس صهيونيا من الوظائف الرسمية، لكن في نفس الوقت، أيّدت أغلبية 60.8% فكرة المطالبة بأداء الولاء للدولة وشعاراتها لمنح حق الانتخاب للبرلمان الإسرائيلي.

وأظهر التقرير أن كل فئة في المجتمع الإسرائيلي لديها فئة خاصة تنفر منها وتفضل الابتعاد عنها، فقد قال 48.5% من اليهود أنهم لا يرغبون في السكن بجانب عامل أجنبي، و36.1% إلى جانب عائلات عربية. أما الجمهور العربي، فقال 42.6% إنهم يرفضون السكن بجوار الحريديم، و40.4% يأبون السكن بجانب زوجان مثليان.

وعلى خلاف هذه الاتجاهات، قالت أغلبية من الجمهورين، اليهودي والعربي، أنها لا تولي اهتماما كبيرا للهوية القومية لمقدم الخدمة، فمثلا في مجال الطب، لا يهم الإسرائيليون إن كان الطبيب عربيا أم يهوديا.

وتجلى البعد بين الجمهورين العربي واليهودي حينما تتطرق الأسئلة إلى مجال الزواج، فقد عارض 72.2% من اليهود فكرة “لم شمل” عائلة مكونة من أب يحمل هوية إسرائيلية، وأم تحمل هوية فلسطينية، أو بالعكس. وزادت نسبة المعارضة لدى الجمهورين، العربي واليهودي، لفكرة الزواج المختلط، وحتى أن مجموعات كبيرة من الجمهورين أيّدت عمل جمعيات تعنى بمنع الزواج المختلط.

أما بالنسبة لنظرة الجمهور اليهودي حيال الانتماء الفلسطيني للعرب سكان إسرائيل، وولائهم لدولة إسرائيل، فقد رأت الأغلبية، 55.7% من اليهود، أن ثمة تناقض كبير بين المركبين، فيما رأت أغلبية العرب، 75.6%، أنه لا يوجد تناقض.

وتعود الشكوك التي يبديها الجمهور اليهودي إزاء ولاء العرب للدولة إلى أن كثيرين، نسبة 42.3%، يعتقدون أن العرب لم يسلّموا بعد مع وجود دولة إسرائيل، حتى أن 37.5 من اليهود يؤيدون إجراءات حكومية تهدف إلى تشجيع هجرة العرب.

أما بالنسبة للسياسية الداخلية، عارض 56.6% من اليهود ضم أحزاب عربية إلى الحكومة، ولا سيما تعيين وزير عربي.

ورغم أن أغلبية من اليهود عارضت مبدأ التمييز في الميزانيات المخصصة للبلدات اليهودية والعربية، ظهر أن الجمهور اليهودي في الواقع يدعم هذا التمييز. فمثلا، عارض 47.1% من اليهود زيادة ميزانيات تهدف إلى تعزيز الحضارة العربية في إسرائيل، مقابل 42.4% يدعمون ذلك.

وكما قلنا في البداية فإن الصورة مركبة للغابية، فبينما يتجلى التباعد بين الجمهوري، ثمة تقارب في مجالات معينة، فعلى مستوى اللغة، دعم 61.1% من اليهود كتابة اللغة العربية على اللافتات والأوراق الرسمية، وأيدت نسبة مشابه تدريس اللغة في المدارس اليهودية.

أما بالنسبة لتجنيد العرب لخدمة عسكرية أو مدنية بهدف دمجهم في المجتمع الإسرائيلي، فهنالك دعم كبير لدى الجمهور اليهودي، 74.1%، لهذه الفكرة، مقابل معارضة قوية من جانب العرب، إذ قال 71.8% من العرب المستطلعة آراؤهم أنهم يعارضون الفكرة.

اقرأوا المزيد: 463 كلمة
عرض أقل
شاب من اليهود الارثوذكس وامرأة عربية على الشاطئ في تل أبيب (Serge Attal/FLASH90)
شاب من اليهود الارثوذكس وامرأة عربية على الشاطئ في تل أبيب (Serge Attal/FLASH90)

الشك في جدوى المحادثات – عامل يجمع بين الفلسطينيين والإسرائيليين

كان قرار إسرائيل تعليق المفاوضات المعقدة مع الفلسطينيين بمثابة الضربة الأخيرة وربما القاضية لعملية سلام غير مثمرة تقريبا بدأت منذ عقدين

كان قرار إسرائيل تعليق المفاوضات المعقدة مع الفلسطينيين بمثابة الضربة الأخيرة وربما القاضية لعملية سلام غير مثمرة تقريبا بدأت منذ عقدين.

لكن في اليوم التالي على تجميد المحادثات التي قادتها الولايات المتحدة وسط تبادل للاتهامات لم تتجمع حشود غاضبة في رام الله للدعوة إلى إعادة التفكير في الأمر ولم يحتشد محتجون من دعاة السلام في شوارع تل أبيب.

كانت الآمال في الفوز بمستقبل مستقر من خلال الحوار السياسي قد تبخرت على الجانبين في السنوات الأخيرة وانصب التركيز على صراعات الحياة اليومية.

قال جي كوهين وهو مدير مشروعات بنية أساسية يبلغ من العمر 40 عاما “لم تكن هذه مفاجأة. منذ البداية لم أكن أعتقد أنه سيكون هناك اتفاق سلام.”

وواصل حديثه وهو واقف أمام سيارته بينما أطفاله بداخلها “عملية السلام والسياسة لا يردان أبدا على ذهني بشكل يومي. أمور الأسرة والمعيشة والرياضة أهم. السياسة تجيء في مرتبة أدنى بكثير.”

وفي مدينة رام الله المجاورة بالضفة الغربية بدا أن محمود إدريسي وهو سائق سيارة أجرة عمره 28 عاما يوافقه الرأي.

وقال “أعيش حياتي وأحاول أن أستمتع بوجودي مع أصدقائي وأسرتي. قد تتحسن الأحوال يوما لكني لا أعرف كيف.”

ومضى يقول “أحاديث السياسيين جوفاء.. لا تلق لها بالا. سمعناها كلها من قبل ولا شيء يتغير.”

حين أبرمت اتفاقات أوسلو التاريخية للسلام عام 1993 ونال الفلسطينيون حكما محدودا كان يبدو أن الحوار هو أفضل السبل لتحقيق سلام دائم.

لكن انتشار المستوطنات اليهودية وتكرار الانتفاضات الفلسطينية وموجات العنف المتبادل حجرت القلوب وأشاعت أجواء التسليم بالمقدرات.

وبنبرة متذمرة قالت أم وديع (50 عاما) التي تعيش بالقدس “لا مستقبل ماداموا هم حولنا. إنهم يسيطرون على كل ما هو طيب.”

وأضافت السيدة المحجبة التي كانت ترتدي ثوبا تقليديا أسود “أرجو أن يحل السلام يوما ما.. لكن هذا كله في يد الله.” ويسعى الفلسطينيون لإقامة دولة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتقول إسرائيل إنها مستعدة للعيش إلى جوار دولة فلسطينية لكنها تختلف مع الجانب الفلسطيني على حدود هذه الدولة وتسعى لضمانات تكفل أمنها وتريد أن يعترف بها الفلسطينيون “كدولة يهودية”.

النساء اليهوديات والنساء العربيات في مركز التسوق في القدس (Sarah Schuman/FLASH90)
النساء اليهوديات والنساء العربيات في مركز التسوق في القدس (Sarah Schuman/FLASH90)

* قضايا بعيدة عن الواقع

لكن هذه المطالب المتناثرة على عناوين الصحف والمتداولة في اجتماعات الدبلوماسيين المخضرمين تبدو بعيدة كل البعد عن نقاط التفتيش والطرق غير الممهدة في الضفة الغربية وعن المباني الزجاجية الشاهقة والشواطيء العامرة في تل أبيب.

قال البروفسور شمويل ساندلر الأستاذ بجامعة بار إيلان “تخلى الناس عن الأمل في رؤية اتفاق شامل في المستقبل المنظور. مطالب الحياة اليومية أهم بكثير لدى المواطن الإسرائيلي العادي. هذا المواطن ليست عنده رفاهية التشبث بقضايا بعيدة عن الواقع.”

وفي مارس آذار أظهر مؤشر السلام الذي وضعه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية وجامعة تل أبيب للسلام والذي يقيس اتجاهات الرأي منذ عام 1994 أن نسبة قياسية بلغت 92 في المئة من اليهود المشاركين في الاستطلاع لديهم توقعات ضعيفة أو ضعيفة نسبيا إزاء نجاح المحادثات.

وهذا الإحباط يوحي بأنه حتى وإن تغلب زعماء الطرفين على انعدام الثقة العميق وعادوا للمحادثات فسيظل المواطن الإسرائيلي العادي متشككا. والأمر نفسه ينطبق على الفلسطينيين الذين يساورهم منذ فترة طويلة الشك في العملية برمتها.

وعارض ما يزيد عن نصف المشاركين في بحث أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في مارس آذار تمديد أجل محادثات السلام. وتباينت تقييمات أكثر من 70 في المئة لأحوال الفلسطينيين بما بين نصف نصف وغاية في السوء.

ومع علو الحواجز الفاصلة بين البلدات الفلسطينية المعلقة على تلال الضفة الغربية وبين المدن الممتدة على السهل الساحلي الإسرائيلي يقصر مدى رؤية كل شعب للآخر شيئا فشيئا حتى أن كلا منهما بات يرى الآخر كمصدر إزعاج -على أفضل تقدير- لا على أنه جار.

قال باسم دياب (46 عاما) الذي يعمل بأشغال غير ثابتة في بلدة بيتونيا الصناعية بالضفة الغربية “اعتدت على العمل في إسرائيل .. في نتانيا.. في مجال الإنشاء. تعلمت قدرا من العبرية من رئيسي ولدي أصدقاء طيبون هناك.”

وأضاف أن الحصول على التصريح المطلوب لدخول إسرائيل كان يسيرا “أما الآن فهو شبه مستحيل. نحن محبطون وتبدو الأمور جامدة.”

الإسرائيليين والعرب في محطة حافلات في القدس (Daniel Dreifuss/Flash90)
الإسرائيليين والعرب في محطة حافلات في القدس (Daniel Dreifuss/Flash90)

* مصالحة وأمان

انهيار جهود السلام مع إسرائيل ربما كان الضارة النافعة في عيون الفلسطينيين إذ فتح السبيل أمام اتفاق مصالحة طال غيابه بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة.

فالنزاع القائم منذ سبع سنوات بين الطرفين بعد حرب أهلية قصيرة دامية أضعف معنويات الفلسطينيين بقوة. ورغم أن من الصعب معرفة كيف يمكن عقد مصالحة بين جانبين يمثلان طرفي نقيض تم الترحيب بالاتفاق ووصف بأنه مدعاة فخر وطني.

وسرت البهجة في أوصال رسوم الكاريكاتير السياسي في الصحف اليومية الفلسطينية. وصور أحدها رئيس الوزراء الإسرائيلي ورأسه محشورة في كلمة “مصالحة”.

وقال عادل منعم (21 عاما) وهو طالب جامعي في قطاع غزة “اللعنة على عملية السلام… نعم أنا سعيد لأن إسرائيل أنهتها… المصالحة أهم. سبع سنين ونحن نعاني كعائلات وكأصدقاء وكشعب. سبع سنين ضاعت فيها حياتنا.”

ورغم أن معدل شن هجمات كبرى على مدنيين إسرائيليين تراجع بنهاية الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2005 ترك العنف بصمته على كثير من الإسرائيليين حتى أنهم يقولون إنه لابد لهم مهما حدث أن يتوخوا الحذر تجاه شعب يشكون في أنه يريد سلاما حقيقيا.

قال حاييم ديامانت (62 عاما) وهو مشرف أنظمة كمبيوتر من تل أبيب “لو كان الفلسطينيون أذكياء لأدركوا أنه يمكنهم أن يكسبوا الكثير من أي عملية سلام حقيقية. المشكلة هي أنهم مازالوا يلقنون الجيل الأصغر “عدم شرعية” إسرائيل كدولة يهودية.”

وتابع قائلا “ولهذا نحن مضطرون للعيش بالسيف وبناء جدران أمنية تقينا الإرهاب وإقامة دفاعات جوية تقينا الصواريخ.” (شارك في التغطية نضال المغربي من غزة وألين فيشر إيلان وآري رابينوفيتش ومايان لوبل وأوري لويس وجيفري هيلر من إسرائيل

اقرأوا المزيد: 822 كلمة
عرض أقل
بينيت والخيار (لقطة شاشة)
بينيت والخيار (لقطة شاشة)

بينيت: “الخيار، رمز الحداثة الإسرائيلية”

وزير الاقتصاد والتجارة الإسرائيلي، نفتالي بينيت، يفاجئ بعرض خيارة للمشاركين في مؤتمر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، موضحًا أنّها رمز لحداثة إسرائيل وروايتها الخاصّة.

شارك وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت اليوم (الخميس) في مؤتمر المجتمع والاقتصاد التابع للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية. وقد فاجأ بينيت المشارِكين حين عرض خيارة كرمز للحداثة والإبداع الإسرائيليَّين. النائب أحمد الطيبي لم يُعجَب بهذه الخطوة، وقام بمهاجمته على ذلك.

خلال نقاش شارك فيه الوزير بينيت، عرض خيارة موضحًا أنه في زيارة له إلى الهند، شاهد كيف يُدرَّب 20 ألف مزارع هندي في مزرعة نموذجية لدولة إسرائيل، يتعلمون كيف يستخدمون المنتجات الإسرائيلية. “ثمة تغيير في القصة، أنتم لا تفهمون مقدار الذين “يحجّون” إلينا طلبًا للحداثة. يريد الجميع مشاهدة المعجزة الإسرائيلية”، قال بينيت.

وزير الاقتصاد والتجارة الإسرائيلي، نفتالي بينيت (Flash90/Yonatan Sindel)
وزير الاقتصاد والتجارة الإسرائيلي، نفتالي بينيت (Flash90/Yonatan Sindel)

“بالنسبة لي، الحداثة هي الفطنة، الجرأة على النظر إلى بُعد”، تابع الوزير بينيت. “حين كانت موجة الرضّع الذين تُركوا في الصيف في السيارة وماتوا، قلنا جميعًا إنه يجب تطوير حمّالة مفاتيح تصدر رنينًا. لكن من فعل شيئًا بذلك؟ هذا لا يساوي شيئًا إن لم يُترجَم إلى عمل. وتابع بينيت واصفًا تحالفه مع يائير لبيد كتجدُّد: “اتّفقنا على وضع الخلافات السياسية القديمة جانبًا. هذا تجدُّد”. يظنّ الناس أنّ الفيس بوك والأفلام هي حيلة. لكنها ليست كذلك، فقد وُجدت لتبقى”.

بعد الخطاب بوقت قصير، سُئل النائب أحمد الطيبي (الموحدة – العربية للتغيير) عن كلمات بينيت، وردّ كالعادة بشكل لاذع. “ثمة مشكلة مع عالَم مُصطلحات بينيت: خيار، شظيّة، مؤخرة. هذا ما يحدث حين يكون الذهن في المؤخّرة، والجار هو شظيّة قريبة. يؤسفني عالَم مفاهيم ومصطلحات بينيت”، قال الطيبي.

اقرأوا المزيد: 212 كلمة
عرض أقل
عربية إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات المركزية عام 2013 (تصوير: نوعم موسكويتش)
عربية إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات المركزية عام 2013 (تصوير: نوعم موسكويتش)

مؤشّر الديموقراطية 2013

فيما اليهود "فخورون بالكون إسرائيليين" ويشعرون أنّ وضع الديموقراطية "معقول"، فإنّ معظم العرب مواطني إسرائيل يشيرون إلى وضع اقتصادي عامّ "سيء"، وليست لديهم ثقة بمؤسسات الدولة

قُدّم مؤشر الديموقراطية لسنة 2013 اليوم (الأحد) إلى رئيس الدولة شمعون بيريس. مؤشر الديموقراطية هو استطلاع تقليدي يهدف إلى رسم صورة مفصّلة لمواقف الشعب الإسرائيلي والمجموعات الفرعية داخله، فيما يتعلّق بطريقة الحُكم، أداء المنظومة السياسيّة، المنتخَبين، والقِيم الديموقراطية الأساسيّة.

في استطلاع أداره البروفسور تمار هرمان، سُئل المشاركون: “ما هو برأيك وضع إسرائيل اليوم بشكل عامّ”.وكان الرأي الأكثر شيوعًا بين اليهود مواطني إسرائيل أنّ الوضع العامّ لإسرائيل “متوسّط” (43.1%). وكانت نسبة الذين قيّموا الوضع كجيّد (37%) أعلى من الذين قيّموه كسيّء (18%). بالمقابل، فإنّ تقييم الوضع الأكثر شيوعًا لدى العرب مواطني إسرائيل كان أنّ الوضع سيء (39.1%)، ثم “متوسّط” (31%)، فيما كانت نسبة الذين عرّفوه بالجيّد هي الأقلّ (28%).

يشعر معظم اليهود في إسرائيل (66.6%) أنهم جزء من الدولة ومشاكلها، حتى إنّ 83.3% يفتخرون بإسرائيليّتهم. يُذكَر أنّ هذه الأكثرية أقل مما مضى في المجالَين. بين العرب، تشعر أقلية فقط (28.2%) بأنها جزء من الدولة، وأقلية أيضًا (39.8%) بالفخر بإسرائيليتها.

المبدأ الديمقراطي الذي يجري تجاوزه أكثر وفقًا للجمهور الإسرائيلي بشكل عامّ هو حقّ العيش بكرامة (41.8%). بالمقابل، فالرأي الشائع هو أنّ حرية العبادة، حرية التعبير، وحرية التنظيم يجري تحقيقها بالمدى الملائم. معظم الشعب (63.5%) مستعدّ لدفع المزيد من الضرائب لتقليص الفجوات الاجتماعية – الاقتصاديّة.

وبالنسبة للمنظومة السياسية، سُجّل هذا العام هبوط طفيف في ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة وشاغلي المناصب. ويتصدر سلّم ثقة اليهود، كما في الماضي، الجيش الإسرائيلي (90.9%) ورئيس الدولة (78.7%). أمّا على رأس سلّم الثقة لدى العرب فتأتي المحكمة العُليا (49.7%) والإعلام (48.1%). لدى العرب، ليست ثمة أكثرية تثق بأيّ من مؤسسات الدولة أو شاغلي المناصب.

مع ذلك، سُجّل هذه السنة ارتفاع طفيف في تقييم أداء أعضاء الكنيست، لكن أكثرية ساحقة من الشعب عامةً (68.8%) لا تزال تظنّ أن السياسيين يعملون من أجل مصالحهم أكثر ممّا يعملون من أجل الناس.

وأعلنت أكثرية من اليهود (71.8%) أنها تهتمّ بالسياسة، مقابل أكثرية لدى العرب (59.6%) قالت إنها لا تهتم بها. لدى الفئتَين ثمة أكثرية (61%) تشعُر أنّ تأثيرها على قرارات الحكومة ضئيل أو معدوم. ولكن، لدى الفئتَين، الأكثرية هذه السنة أصغر من ذي قبل.

وبالنسبة للتوتُّرات في المجتمَع الإسرائيلي، فالنسبة الأعلى بين الجمهور تعرّف التوتر اليهودي – العربي بأنه الأقوى (68%). بعد ذلك (بترتيب تنازليّ) يأتي: التوتر بين الأغنياء والفقراء، بين المتدينين والعلمانيين، بين اليمين واليَسار، وبين الشرقيين والغربيين. إلى ذلك، يظنّ 48.9% من اليهود في إسرائيل أنّ مواطني إسرائيل اليهود يجب أن يمتلكوا حقوقًا أكثر من المواطنين غير اليهود، فيما يعارض 47.3% ذلك.

وبالنسبة للسؤال مَن لديه الصلاحية العُليا للمصادقة على معاهدة سلام تشمل انسحابًا من الأراضي الفلسطينية، فإنّ الإجابة الشائعة بين اليهود (30.6%) كانت أنّ الصلاحيّة يجب أن تكون بين يدَي اليهود فقط، في استفتاء شعبي. بين العرب، كان الجواب الشائع مجمل مواطني إسرائيل، في استفتاء شعبي (45.2%).

وبالنسبة للانزعاج من جيرة “الآخرين” – فإنّ أكثر ما يزعج اليهود هو جيرة عمّال أجانب (56.9%)، تليها جيرة عائلة عربية (47.6%). أمّا العرب فأكثر ما يزعجهم جيرة زوجَين مضاجعَي نظير (46.2%)، ثم جيرة أسرة يهودية (41.9%).

بالنسبة للدول الأخرى، تبقى إسرائيل في معظم المؤشّرات في وسط السلّم في المقارنة الدولية السنويّة، قريبًا من الديموقراطيّات الجديدة. وهي تحصل على علامة مرتفعة خصوصًا حين يتعلق الأمر بالمشاركة السياسية، وعلامات منخفضة بشكل خاصّ فيما يتعلّق بمنح الحقوق المدنيّة، وفي التوترات على خلفيّة دينية وقوميّة.

اقرأوا المزيد: 499 كلمة
عرض أقل
ليفني ونتنياهو في الكنيست (FLASH 90)
ليفني ونتنياهو في الكنيست (FLASH 90)

استعدادًا لجولة المحادثات الثانية – التوقعات ما زالت منخفضة

ليفني: "العملية التي بدأت أشبه بحمل في الأشهر الأولى. ربما تكون هذه هي المرحلة الأكثر خطرًا وما زال من غير المعروف كيف ستتطور وهل سيكتب لها البقاء"

من المخطط أن يلتقي وفدا المفاوضات -الوزيرة تسيبي ليفني ومبعوث رئيس الحكومة المحامي يتسحاق مولخو، رئيس الوفد الفلسطيني صائب عريقات والوسيط مارتن إنديك – في القدس في الأسبوع المقبل لمواصلة ماراثون المحادثات واللقاءات. وفي هذه المرة، في الجولة الثانية، من دون حضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ولكن تحت عين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الساهرة، حيث خرج كثيرون من مواطني إسرائيل إلى الاستجمام وقلّ الانتباه الجماهيري للأحداث الجديدة، ستحاول إسرائيل والسلطة الفلسطينية توجيه هذا الحوار إلى مسار من التقدم.

يراقب الجمهور الإسرائيلي هذه المسألة بعدم اكتراث وبتوقعات منخفضة. وقد نشر المعهد الإسرائيلي للديموقراطية بالتعاون مع جامعة تل أبيب هذا الأسبوع ’مؤشر السلام’، وهو استطلاع علني تجريه البروفيسورة تمار هرمان والبروفيسور إفرايم ياعر، وهو يتقصّى منهجيا رأي الجمهور حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بشكل متواصل منذ العام 1994.

تشير البيانات إلى أن 63% يعتقدون أن حكومة إسرائيل ترغب حقا بالعودة إلى المفاوضات السلمية، غير أن 18% فقط يؤمنون أن هناك احتمال مرتفع لذلك. 34% يعتقدون أن حزب ’البيت اليهودي’ يجب أن ينسحب فورا من الحكومة لكي لا يشارك في عملية يكون نجاحها منوط بإخلاء المستوطنات، 64% أشاروا إلى أنه يتوجب على إسرائيل أن تجري استطلاعا شعبيًا للمصادقة على اتفاقية تشكل انسحابا من الأراضي.

أما القسم الأقل تشجيعًا بين الإجابات على الاستطلاع فهو عدم استعداد الجمهور الإسرائيلي للتضحية من أجل اتفاقية سلام. معظم الإسرائيليين يعارضون التقدم مع الفلسطينيين في كافة المسائل الجوهرية. 77% أجابوا أنهم يعارضون مبدئيًا حق عودة الفلسطينيين، 62.5% يعارضون الانسحاب إلى خطوط العام 67، من خلال إنجاز تعديلات على الحدود وتبادل الأراضي، 58% يعارضون إخلاء المستوطنات (لا يشمل الكتل الاستيطانية) و 50% يعارضون نقل الأحياء الشرقية في القدس لتقع تحت نفوذ السلطة الفلسطينية.

وكما ورد سابقا، مع هذا الجو الجماهيري في الخلفية، يحاول ليفني، مولكو وعريقات التقدم من النقطة التي تم فهيا استدعاء ليفني الأسبوع الماضي من واشنطن فقد خططت ليفني للبقاء هناك بضعة أيام إضافية، إلى ما بعد اللقاء الافتتاحي ولكنها استدعيت لتعود على جناح السرعة بهدف استخدام صوتها لصالح عمليات تصويت نهاية فترة تولي الائتلاف على قوانين الاستفتاء الشعبي والحُكم في اليوم الأخير من دورة الكنيست الحالية.

وقد خصصت الإدارة الأمريكية للمفاوضات تسعة أشهر وقد نشرت ليفني “ستاتوس” يشبّه العملية المتوقعة بالحمل. “العملية التي بدأت أشبه بحمل في الأشهر الأولى. وكتبت “ربما تكون هذه هي المرحلة الأكثر خطرًا وما زال من غير المعروف كيف ستتطور وهل سيكتب لها البقاء”. في مثل عالم التشبيهات هذا، فإن ليفني تصل إلى المرحلة المتقدمة الثانية من المفاوضات، التي يمكن فيها الكشف، بواسطة فحوص بسيطة لمسح الأجهزة هل يجري الحديث عن جنين جميل أو جنين مُعاق ولديه عاهات خلقية. يمكن القول بالحذر المطلوب الآن أن هذا الجنين، حتى وإن كبُر وتطوّر، يبدو أنه ليس جنينًا ينتظره أبواه البيولوجيان بسعادة كبيرة.

الحقيقة هي أنه فيما عدا ذلك “الستاتوس” ومقابلة أخرى في إحدى وسائل الإعلام، تحتفظ ليفني بضبابية وببروفيل منخفض. لحسن حظها، يجري الحديث عن فترة غير مليئة بالأخبار (أشهر الصيف) وليس هناك اهتمام كبير بما تفعله. بالمقابل، ليفني تمشي على حبل رفيع بين الاستجابة للصحافة وبين الحاجة إلى التقيد بقواعد البيت الأبيض، أي عدم إطلاق تصريحات رنّانة على وسائل الإعلام لا تكون بالتنسيق مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، والوسيط مارتن إنديك.

تعلمنا مراقبة خطوات ليفني أن هناك لعبة مزدوجة ومعقدة. تحاول ليفني اللعب في الملعبين – أن ترضي الائتلاف من جهة (في التصويتات المذكورة أعلاه) ولكن من جهة أخرى أن تواجه العقبات التي يضعها أعضاء الائتلاف أمامها عن سابق قصد.

على سبيل المثال، على الرغم من أن ليفني قد أعلنت أن استفتاء شعبي حول اتفاقية سلام هي خطوة معقدة جدًا وهي بخلاف نظام الحكم في إسرائيل، إلا أنها صوتت إلى جانب قانون الأساس الاستفتاء الشعبي (خلافا لتصريحاتها كما ذكرنا أعلاه) وذلك كي لا تثير خلافا بين الكتل التي تؤلف الائتلاف. إن قانون الأساس الاستفتاء الشعبي هو الوعد الذي وعد به رئيس الحكومة رئيس كتلة البيت اليهودي، نفتالي بينيت، وهو وعد تم ترسيخه في اتفاق الائتلاف.

في وقت لاحق، حين قررت الحكومة دمج مستوطنات معزولة في خارطة مناطق التفضيل الوطني، وجه وزيرا حزب الحركة، ليفني وعمير بيرتس، انتقادًا لقرار الحكومة التي هما عضوان فيها. وقالا في تصريح لوسائل الإعلام هذه “ليست مصلحة وطنية-اجتماعية” بعد أن امتنع كلاهما في التصويت داخل الحكومة “ليست مصلحة سياسية-حزبية. الحركة تعارض تحويل ميزانيات اجتماعية فاضة إلى مستوطنات معزولة في يهودا والسامرة”، على حد تعبيرهما.

المثير للاهتمام هو إلى متى وإلى أي حد من المناورة الأخلاقية يمكن للوزيرة التي تقود المفاوضات مع الفلسطينيين، أن تبتلع أشواك سائر أعضاء الحكومة.

اقرأوا المزيد: 702 كلمة
عرض أقل