المعسكر الصهيوني

رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)

استطلاعات: بنيامين نتنياهو يضعف

الأحزاب اليسارية تحقق نجاحا بعد أن نُشر أن الجمهور الإسرائيلي يفقد ثقته باليمين وأن شعبية نتنياهو تشهد تراجعا

02 نوفمبر 2017 | 11:05

ما زال حزب الليكود، حزب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رائدا، ولكن اليمين الإسرائيلي، الذي يرأسه نتنياهو في هذه الأيام، يشهد تراجعا في شبعتيه. هذا ما يتضح من استطلاعات نُشرت أمس (الأربعاء) في قناتين تلفزيونتين إسرائيليتين كبيرتين.

وفق استطلاع “أخبار القناة الثانية” في حال إجراء انتخابات الآن، سيحظى الليكود بـ 24 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي، أي بـ 6 مقاعد أقل من المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة. سيحظى المعسكر الصهيوني (حزب العمل) برئاسة آفي غباي بـ 21 مقعدا، أي مقعد واحد أكثر من حزب “هناك مستقبل” الخاص بيائير لبيد. سيحصل البيت اليهودي برئاسة وزير التربية الحالي وممثل المستوطِنين، نفتالي بينيت، على 12 مقعدا، وهذا العدد شبيها بعدد مقاعد القائمة العربية المشتركة (ائتلاف الأحزاب العربية).

زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب "العمل" آفي غباي (Tomer Neuberg/Flash90)
زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب “العمل” آفي غباي (Tomer Neuberg/Flash90)

ويرد في تتمة القائمة حزب “كلنا” التابع لوزير المالية الحالي، موشيه كحلون، مع 8 مقاعد، حزب “إسرائيل بيتنا” وهو حزب وزير الدفاع الحالي، أفيغدور ليبرمان، مع 6 مقاعد، وحزب ميرتس مع 5 مقاعد، وحزب شاس مع 4 مقاعد فقط. إجمالي المقاعد لدى اليمين هو 62 مقعدا مقارنة بـ 58 مقعدا لدى اليسار (كما هو معروف يجب أن يكون في الكنيست 120 مقعدا).

وزير المالية، موشيه كحلون (Flash90/Yonatan Sindel)
وزير المالية، موشيه كحلون (Flash90/Yonatan Sindel)

في استطلاعات حول المقاعد في القناة العاشرة، كان الليكود رائدا وحقق 26 مقعدا، ولكن في هذا الاستطلاع لا يحقق اليمين غالبية ساحقة. وفق الاستطلاع، حقق حزب يائير لبيد، “هناك مستقبل”، وهو الحزب الثاني من حيث حجمه 22 مقعدا.

يائير لبيد (Flash90/Hadas Parush)
يائير لبيد (Flash90/Hadas Parush)

هبط عدد المقاعد لدى المعسكر الصهيوني إلى 19 مقعدا، متفوقا على القائمة العربية المشتركة التي حققت 12 مقعدا، والبيت اليهودي 11 مقعدا. تقدم حزب ميرتس في هذا الاستطلاع حاصلا على 8 مقاعد، ومتفوقا على حزب “كلنا” 7 مقاعد، و “إسرائيل بيتنا” 5 مقاعد، وحزب شاس 4 مقاعد فقط. في هذا الاستطلاع، للوهلة الأولى، حقق اليسار كتلة مانعة مع 61 مقعدا، ولكن صرح غباي أنه لن يجلس في الحكومة مع أعضاء الكنيست العرب.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
عضوة الكنيست كسانيا سبتلوفا (Miriam Alster/Flash90)
عضوة الكنيست كسانيا سبتلوفا (Miriam Alster/Flash90)

نائبة إسرائيلية تنتقم من رفيقتها وتلطخ سيارتها بـ”أحمر الشفاه”

حرس الكنيست الإسرائيلي لم يصدق ما رآه في الكاميرات المنصوبة في موقف مبنى البرلمان.. مرتكب الاعتداء على سيارة نائبة هي نائبة أخرى زميلة لها، والسبب لأنها ركنت سيارتها في مكانها

انتظرت عضوة الكنيست الجديدة من حزب “المعسكر الصهيوني”، ليئة فديدة، بعد يوم على أدائها القسم وإلقاء خطاب مؤثر، مفاجئة محزنة في موقف السيارات في الكنيست الإسرائيلي. فبعد أن وصلت إلى سيارتها في نهاية يوم عمل اكتشفت أن الزجاج الأمامي كانت عليه كتابات بارزة مخطوطة بأحمر الشفاه: “يُحظر الوقوف في موقف سيارة الآخرين”.

بعد إجراء فحص في كاميرات الحراسة في الكنيست، اتضح لمزيد الأسف أن عضوة الكنيست كسانيا سبتلوفا، من نفس الحزب هي المسؤولة عن هذه الأعمال غير المشرفة. ولم تنكر عضوة الكنيست الأعمال التي ارتكبتها، واعترفت أنها خطتها بنفسها ولكنها ادعت أنها قامت بهذه الخطوة اعتقادا منها أن السيارة تابعة لشخص آخر.

صورة الكتابات المخطوطة على سيارة عضوة الكنيست (لقطة شاشة)
صورة الكتابات المخطوطة على سيارة عضوة الكنيست (لقطة شاشة)

“إنه من المحزن أن أرى سيارتي هكذا”، قالت فديدة بعد أن شاهدت سيارتها، والتقطت صورة لها وأرسلتها عبر مجموعة “واتس آب” الخاصة بأعضاء حزبها وكتبت: “كسانيا، يا للخسارة”، ليعرف الجميع حقيقة كسانيا المسؤولة عن هذه الأعمال. وكتب أعضاء الكنيست في تعليقهم: “يا للعار”.

لم يتأخر رد عضوة الكنيست سبتلوفا، إذ غردت في تويتر: “اهدأوا، أنا وفديدة صديقات وعلاقتنا جيدة. حدث عدم تفاهم واعتذرت. تحدثنا الآن وكل شيء على ما يرام. بالمناسبة، تحب كلانا أحمر الشفاه الوردي”. أوضحت فديدة لاحقا أنها تقبلت اعتذار سبتلوفا وأن علاقتهما جيدا الآن.

اقرأوا المزيد: 186 كلمة
عرض أقل
يائير لبيد ورئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Noam Revkin Fenton/FLASH90)
يائير لبيد ورئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Noam Revkin Fenton/FLASH90)

استطلاع جديد: حزب الليكود ليس أكبر حزب في إسرائيل

لو أجريت الانتخابات اليوم في إسرائيل كان سيحتل حزب نتنياهو المرتبة الثانية من حيث الحجم بعد حزب خصمه السياسي، يائير لبيد من حزب "هناك مستقبل"

أظهر استطلاع نُشر البارحة (الثلاثاء) في أخبار القناة الثانية الإسرائيلية أن حزب “هناك مستقبل”، للمرة الأولى، هو الحزب الأكبر في إسرائيل. ويشير الاستطلاع إلى أنه لو أُجريت الانتخابات اليوم في إسرائيل كان سيحصل حزب يائير لبيد على 24 مقعدًا. وفي المقابل، كان سيخسر حزب الليكود ربع أصوات منتخبيه أي أنه سيحصل على 22 مقعدًا، وأما حزب “البيت اليهودي”، برئاسة نفتالي بينيت، الحزب الثالث من حيث حجمه، كان سيحصل على 14 مقعدًا.

وأظهر الاستطلاع أن المُعسكر الصهيوني، بزعامة يتسحاك هرتسوغ، كان سيتراجع بشدة حاصلا على 13 مقعدًا فقط، وهناك مُعطى مشابه أيضًا فيما يخص القائمة العربية المُشتركة. ويلي الأحزاب المذكورة آنفا: حزب “إسرائيل بيتنا”، برئاسة وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي سيحصل على 10 مقاعد.

لبيد يُصلي عند حائط المبكى في القدس (Flash90/Hadas Parush)
لبيد يُصلي عند حائط المبكى في القدس (Flash90/Hadas Parush)

وأظهر الاستطلاع أن نصف عدد أنصار المُعسكر الصهيوني أصبحوا منذ الانتخابات الأخيرة يدعمون حزب “هناك مستقبل”، وهو الحزب الذي كان سابقًا حزب يائير لبيد، الذي شغل منصب وزير المالية. رغم ذلك، تُعتبر نتائج الاستطلاع، في حال كان الاستطلاع دقيقًا، غير كافية لتأكيد قدرة لبيد على تشكيل حكومة برئاسته. فقد حزب الليكود، وفقًا للاستطلاع، مكانته لصالح حزبيَ “إسرائيل بيتنا” و “البيت اليهودي”. وأظهر استطلاع داخلي أيضًا أجراه حزب “هناك مستقبل” النتائج ذاتها التي ظهرت في استطلاع القناة الثانية.

وعلّق حزب الليكود، من خلال صفحته على الفيس بوك، على الاستطلاع. “ليس هناك ما يدعو إلى الانفعال أبدًا. يذكر جميعنا أنه سبق ووردت تنبؤات تتوقع أن يحصل حزب الليكود على 18 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة ولكن رأينا النتائج. لا شك أن هذا الاستطلاع هو نتيجة مباشرة لـ “أزمة السبت”، وقد تغلبنا عليها وذلك بعد أن أقرت محكمة العدل العليا في القضية.

“علينا أن نتذكر أيضًا أن كل حكومات اليسار المُتعاقبة قد شكّلت ائتلافا مع أحزاب دينية: حكومة رابين الأولى، حكومة رابين الثانية التي وقّعت اتفاقيات أوسلو بدعم الأحزاب الدينية، حكومة باراك، وحكومة أولمرت. لم يتم إرساء أية تغييرات حول موضوع الدين والدولة أيضًا في فترة حكم تلك الحكومات”، كما جاء في التعقيب.

اقرأوا المزيد: 299 كلمة
عرض أقل
هرتسوغ ونتنياهو في طريقهما الى حكومة وحدة وطنية ؟ (Flash90/Nati Shohat)
هرتسوغ ونتنياهو في طريقهما الى حكومة وحدة وطنية ؟ (Flash90/Nati Shohat)

تجديد المحاولات لإقامة حكومة وحدة وطنية في إسرائيل

غضب في حزب المعارضة، المعسكر الصهيوني، عقب تجديد محادثات رئيس الحزب، هرتسوغ مع نتنياهو، لدخول الحزب كشريك في الحكومة

21 أغسطس 2016 | 11:02

بعد يوم من نشر القناة الثانية حول تجديد المحادثات بين رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ، هاجم قادة الحزب بشدّة رئيس الحزب ودعاه بعضهم إلى الاستقالة من منصبه.

قادة الهجمة هما عضوا الكنيست أريئيل مرجليت وستاف شافير، اللذان ردا على هذه الخطوة رغم الإنكار الكبير لهرتسوغ. وفي هذه الأثناء يقدّر مسؤول سياسي أنّه ربما تلقى هرتسوغ مجددا عرضا مهينا من نتنياهو ولذا نفى حقيقة وجود محادثات.

وردّ عضو الكنيست مرجليت، الذي قاد عملية إحباط المحاولة السابقة، على التقارير حول تجديد المحادثات بين هرتسوغ ونتنياهو وقال إنّه “يحظر على حزب العمل العودة إلى محاولات سرية لإنقاذ نتنياهو وحكومته الفاشلة”.

وبحسب ادعائه فقد فقدت حكومة نتنياهو الحالية سيطرتها على أسعار العقارات، الاقتصاد، الأمن الشخصي وأصبحت في طريقها للتحطم السياسي أمام الولايات المتحدة وحلفاء إسرائيل.‎

وفي هذه الأثناء، تحدث وزير الدفاع الأسبق وعضو الكنيست عمير بيرتس مع هرتسوغ وسأله بخصوص اللقاء لتجديد المحادثات للدخول للحكومة. نفى هرتسوغ في المحادثة هذا التقرير جملة وتفصيلا. وادعى أنّه عارض المفاوضات الائتلافية وأوضح أنّه يجب تغيير الحكومة وليس الانضمام إليها.

وفقا للتقرير الأخير في القناة الثانية، فقد تم اللقاء السري بين هرتسوغ ونتنياهو في قيساريا. ونفى السياسيان هذه التصريحات ولكنهما قاما بذلك أيضًا في الجولة السابقة. وقال هرتسوغ ردّا على التقرير إنّه قضى وقته خلال نهاية الأسبوع في قيساريا، ولكن في إطار يوم متعة مع زوجته. هذه المرة أبعد هرتسوغ الجميع – حتى أعضاء الحزب الذين كانوا في الدائرة الأكثر قربا في جولة المحادثات الأولى.

اقرأوا المزيد: 227 كلمة
عرض أقل
"حراس الحد": رؤساء الشباك
"حراس الحد": رؤساء الشباك

ما الذي يحدث لرؤساء أجهزة المخابرات الإسرائيلية؟

يستغل اليسار الإسرائيلي تصريحات عضو كنيست يميني لصالحه: "يتقلدون مناصبهم كيمينيين ولكن يغادرونها كيساريين"

أثار رئيس كتلة الائتلاف الإسرائيلي، من حزب الليكود، ديفيد بيتان، البارحة (السبت) عاصفة انتقادات واسعة: “هنالك مشكلة في منصبي رئيس الموساد ورئيس الشاباك لأنه يبدو أن هناك ما يجعلهم يساريين” فالمقصود هو أنه بعد نهاية الخدمة يدعمون التوصل إلى حل سياسي والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

تطرق بيتان في كلامه تحديدًا إلى رئيس الموساد السابق مئير داغان. وفق أقواله، كانت مواقف داغان، قبل تعيينه في منصب رئيس الموساد، يمينية وطنية مُتطرفة وحتى أنه كان ينوي الترشح للكنيست عن حزب الليكود. ولكن بعد أن شغل منصب رئيس الموساد، “غادر المؤسسة بينما كان توجهه مختلفا تماما”، قال بيتان، “مع السنين يتحولون إلى يساريين. أنا واثق من أن ذلك التحول يطرأ في إطار شغلهم مهام مناصبهم”. وقال مُجري المُقابلة معه: “ربما هذا بسبب الواقع الموجود هنا”، ولكن بيتان تجاهل كلامه وتابع قائلاً إن هناك مشكلة مُعينة في عمل تلك المؤسسات الأمنية الهامة والتي تجعل المسؤولين في الأجهزة الأمنية يتبنون فكرة التوصل إلى تشوية سياسية مع الفلسطينيين.

تابع بيتان قائلا في اليوم التالي من خلال لقاء إذاعي: “ربما يُغيّرون مواقفهم على ضوء ما يحدث لهم خلال الخدمة، عندما يُنهون مهام منصبهم يبدؤون بمهاجمة رئيس الحكومة نتنياهو من خلال مواقفهم الجديدة”.

أثارت تلك التصريحات موجة واسعة من الانتقادات من كل الأطياف السياسية وجاءت غالبية تلك الانتقادات على شكل نكات على حساب عضو الكنيست بيتان، وكان بعضها انتقادات غاضبة عبّر عنها زملاء في حزبه. رد موشيه يعلون، وزير الدفاع السابق من حزب الليكود، على تلك التصريحات غاضبا وقال: “هذا تحريض ضد رؤساء الأجهزة الأمنية”.

استخدم بعض المتصفحين تصريحات بيتان ضده إذ كتبوا: “هنالك مشكلة في منصب رئيس الائتلاف لأنه يبدو أن هناك ما يجعلهم حمقى”، وكذلك كتب أحد المُتصفحين على شكل بيان فُكاهي مُزيف: “لجنة سرية ستُقدم غدًا استنتاجاتها للحكومة بخصوص لماذا يصبح رؤساء الشاباك والموساد مع مرور الوقت إلى يساريين؟ (استنادًا إلى ما صرّح به رئيس الائتلاف، بيتان) وقد أقرت اللجنة بصوت واحد أن الواقع هو ما يجعلهم يتحولون إلى يساريين فتوصية اللجنة للحكومة بعد التوصل إلى هذا الاستنتاج هو إلغاء الواقع الموجود”.

وقد كانت هناك أيضًا تعليقات جادة على تصريحات بيتان. فقد كتبت نائبة الكنيست، ستاف شافير، من حزب المُعسكر الصهيوني الذي يؤيد للتوصل إلى حل سياسي مع الفلسطينيين: “رئيس الائتلاف مُحق: هناك شيء معين يُحول حقا قادة الأجهزة الأمنية، بعد فترة وجيزة من تسلمهم مهام مناصبهم، إلى يساريين وذلك الشيء هو الواقع. هنالك، بلا أدنى شك، سبب وجيه وراء تبني الغالبية العُظمى من رؤساء الأجهزة الأمنية في إسرائيل ممن شغلوا مهام مناصبهم خلال آخر 30 سنة، موقفًا واضحًا مؤيدًا للتوصل إلى حل سياسي مع الفلسطينيين”.

وكتبت نائبة الكنيست عايدة سليمان توما، نائبة من القائمة العربية المُشتركة، قائلة: يرفض بعض نواب الائتلاف الحكومي رؤية ما رآه بعض قادة الموساد والشاباك السابقين في فترة ممارستهم لمهام مناصبهم: وهو أنه ليس هناك حل للصراع ما عدا الحل السياسي الذي يستند إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل وإنهاء الاحتلال تمامًا”.

اقرأوا المزيد: 447 كلمة
عرض أقل
رئيس المعارضة الإسرائيلية، وزعيم حزب "المعسكر الصهيوني"، بوجي هرتسوغ (Hadas Parush/Flash90)
رئيس المعارضة الإسرائيلية، وزعيم حزب "المعسكر الصهيوني"، بوجي هرتسوغ (Hadas Parush/Flash90)

انضمام هرتسوغ إلى الحكومة يواجه معارضة من اليمين واليسار

حذف رئيس المعارضة، وزعيم حزب "المعسكر الصهيوني" (العمل سابقا)، يتسحاق هرتسوغ، منشورا على فيسبوك، ظهرت فيه، عن طريق الخطأ، شروطه للانضمام إلى ائتلاف نتنياهو

13 مايو 2016 | 15:53

بعدما دار الحديث في إسرائيل عن اقتراب يتسحاق (بوجي) هرتسوغ، زعيم حزب المعسكر الصهيوني (العمل سابقا)، من رئيس الحكومة، وزعيم الحزب الحاكم في إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وترجيح بعض المحللين بأن الطريق إلى ائتلاف واسع أو باسمها الآخر حكومة وحدة وطنية أصحبت قصيرة، تواجه هذه المساعي في الحاضر صعوبات جمة، من أعضاء المعارضة والحكومة على حد سواء.

وقد سجل رئيس المعارضة هرتسوغ حادثا مخجلا آخر بعدما نشر على فيسبوك شروط دخوله إلى الحكومة دون قصد، وقام بحذفه مؤخرا. وفي غضون ذلك، قال مسؤول في الحزب الحاكم في إسرائيل، حزب ليكود، لصحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلي، إن هناك ثغرات في المفاوضات مع زعيم المعارضة يصعب جسرها، وأن الحزب من المحتمل أن يتوجه إلى حزب “يسرائيل بيتينو” بزعامة أفيغدور ليبرمان، للتفاوض على إمكانية دخولها إلى الائتلاف الحكومي الهش.

نذكر أن الائتلاف الذي شكله رئيس الحكومة الإسرائيلي في نهاية الانتخابات الأخيرة يضم 61 نائبا من أصل 120 ويعد ائتلافا ضيقا، يقيد عمل الحكومة كثيرا.

وكان هرتسوغ قد أكد إجراء اتصالات مع حزب ليكود بهدف الانضمام إلى حكومة موسعة، مشددا على فيسبوك إنه استقبل توجهات كثيرة من الحكومة، إلا أنه طرح شروطا تمنحه فرصة لقيادة إسرائيل، ولا يريد أن يكون زينة لنتنياهو، وأضاف أن الطروحات التي وصلته حتى الآن لم ترقَ إلى الحد الأدنى من شروطه.

وهاجمت النائبة البارزة في حزب “المعسكر الصهيوني”، شيلي يحيموفتش، مساعي حزبها للانضمام إلى ائتلاف واسع مع حزب نتنياهو، قائلة إن هذا الائتلاف لن يكون حكومة وحدة وطنية إنما سيكون ائتلاف يمني موسع. وحذرت شيلي من أن هذه الخطوة ستقضي على اليسار الإسرائيلي نهائيا. وانضم إلى يحيموفتش نواب ونائبات آخرون رفضوا فكرة الانضمام إلى الليكود في الحكم.

ومن الطرف الآخر، هاجم الوزير الإسرائيلي، والنائب البارز في حزب ليكود، زئيف ألكين، فكرة انضمام حزب المعارضة إلى الحكومة قائلا إن الخطوة ستضر بحزب ليكود أكثر من إفادته، لأنها ستعد خيانة من جانب منتخبي اليمين الإسرائيلي. وأوضح ألكين إنه لن يقبل أن يجلس مع نواب اليسار في نفس الحكومة.

اقرأوا المزيد: 304 كلمة
عرض أقل
زعيم المعسكر الصهيوني، يتسحاك هرتسوغ ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)
زعيم المعسكر الصهيوني، يتسحاك هرتسوغ ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)

هل سينضم زعيم المعارضة في إسرائيل إلى حكومة نتنياهو؟

هرتسوغ يطلب مقابل الانضمام، من نتنياهو إدارة المفاوضات مع الفلسطينيين. إذا حدث ذلك حقا، يُتوقع حدوث هزة أرضية كبيرة في السياسة الإسرائيلية

يُتوقع، خلال اليومين القادمين، أن يُقرر زعيم المُعسكر الصهيوني (ائتلاف بين حزب العمل وحزب الحركة بزعامة تسيبي ليفني)، يتسحاك هرتسوغ، إذا كان سينضم إلى الائتلاف الحاكم برئاسة، بنيامين نتنياهو، أو أن يُبقي حزبه ضمن المُعارضة. وكان مسؤول في الحزب، مُطّلع على التفاصيل، قد قال لصحيفة “هآرتس” إن هرتسوغ بحث ذلك مع المُعارضة ومع حزبه وإنه من المتوقع أن يُقرر نهائيًا ذلك في الأيام القريبة. إذا حدث وانضم هرتسوغ حقا إلى حكومة نتنياهو يُتوقع حدوث هزة أرضية كبيرة في السياسة الإسرائيلية.

أوضح مسؤولون في الائتلاف، في الأيام الأخيرة، أن نافذة فرصة انضمام المُعسكر الصهيوني إلى الحكومة ستُغلق مع افتتاح الدورة الصيفية للكنيست، بعد نحو عشرة أيام. تُعتبرُ نائبة الكنيست، تسيبي ليفني، شريكة هرتسوغ بتشكيل المُعسكر الصهيوني، واحدة من أشد المُعارضين للانضمام إلى الحكومة. وفقًا للاتفاق بينها وبين هرتسوغ، أي اتخاذ قرار كهذا يجب أن يكون مُشتركا. ومعنى هذا هو أنه إذا قام هرتسوغ بهذه الخطوة – لن يكون معه أعضاء حزب ليفني (الحركة) الخمسة وسيؤدي هذا، على ما يبدو، إلى تفكيك المُعسكر الصهيوني.

تسيبي ليفني (Flash90Miriam Alster)
تسيبي ليفني (Flash90Miriam Alster)

امتنع هرتسوغ، في الأسابيع الأخيرة، عن إطلاق تصريحات علنية تُشير إلى عدم نيته الانضمام إلى الحكومة خلال الولاية القريبة وما زالوا ينظرون في الحزب إلى هذه الفكرة على أنها احتمال وارد.

وجّه نواب كنيست، من المُعسكر الصهيوني، انتقادات ضد هرتسوغ واتهموه أنه بسبب محاولاته الانضمام إلى الحكومة أصبح يمتنع عن انتقاد رئيس الحكومة نتنياهو بشكل شخصي.

وقال مُحللون سياسيون إن حزب العمل كان قد وضع هدفين أساسيين على الأقل للدخول إلى الائتلاف، الهدف الأساسي هو امتلاك خيوط العملية السياسية مع الجانب الفلسطيني. والهدف الثاني هو إخراج حزب البيت اليهودي من الائتلاف ودق إسفين بين نتنياهو وبين نفتالي بينيت، وهي خطوة من شأنها أن تُضعف قوة رئيس الحكومة قُبيل الانتخابات. إلا أنه وفق كلام مصدر من حزب العمل، والذي أدلى بتصريح لصحيفة هآرتس، فنتنياهو ليس مُستعدًا للتنازل عن البيت اليهودي.

من المتوقع أن يواجه هرتسوغ مُعارضة شديدة إذا دفع نحو هذه الخطوة قدما. يُعبرّ زعماء حزب هرتسوغ، ومن بينهم شيلي يحيموفيتش وعمير بيرتس، عن دهشتهم من هذه المُبادرة.

اقرأوا المزيد: 314 كلمة
عرض أقل
الكلب ماريو. من الكلاب الذين تم إنقاذهم (فيس بوك)
الكلب ماريو. من الكلاب الذين تم إنقاذهم (فيس بوك)

حادث همجي في مدينة سخنين

إشعال النار في مكلبة في مدينة سخنين في إسرائيل أدى إلى وفاة كلبين وإصابة 13 كلبا آخر. لقد وجد 9 من الكلاب الذين تم إنقاذهم من النيران مأوى دافئا لدى إسرائيليين سمعوا عن الحادثة وصُدموا

في يوم الأحد من هذا الأسبوع، مساء عيد العرش الذي يتم الاحتفال به في هذه الأيام في إسرائيل، وصل كما يبدو مجهولون إلى المكلبة في المدينة العربية الكبيرة سخنين وألقوا بداخله خرق مشتعلة وأحرقوا كلبين حتى الموت. وصلت قوات الإنقاذ إلى المكان ونجحت في إنقاذ 11 كلبا كانوا في المكان المشتعل.

تتبع المكلبة في سخنين لجمعية “دعوا الحيوانات تعيش” وكان يُحتفظ فيها بـ 15 كلبا مرّوا بالتعذيب وانتظروا أسرا لتتبنّاهم. لاحظ السكان المقيمون قرب المكلبة نارا تشتعل وسارعوا في استدعاء قوات الإطفاء. أنقذ رجال الإطفاء 11 كلبا قد أصيبوا بحروق طفيفة نسبيًّا. تعرض أحد الكلاب لحروق شديدة وتم نقله إلى العلاج الطبي، كما وفرّ كلب آخر من المكان ولم يتم العثور عليه. لم ينجُ كلبان من إشعال النار الوحشي: ماكس ابن الأربعة أعوام وهايدي ابنة العامين. بدأت شرطة إسرائيل بالتحقيق في الحادثة.

أدى خبر إشعال النار بالعديد من الإسرائيليين إلى المجيء لزيارة المكلبة ووجد الكلاب التسعة الذين تم إنقاذهم من النار مأوى لهم. وقال يرون لبيدوت، الذي تبنى أحد الكلاب، لصحيفة “يديعوت أحرونوت”: “سمعتُ عن هذا الحدث الفظيع وصُدمت، إنه عمل سقيم لأشخاص ضعفاء يبحثون كيف يؤذون الأضعف منهم”. وأضاف لبيدوت قائلا: “اتصلت بجمعية “دعوا الحيوانات تعيش” (LET THE ANIMALS LIVE)، وسألت كيف يمكن المساعدة، وطلبت أخذ الأكثر إشكالية وإعادة تأهيلهم. وهكذا حصلت على لوك ابن الأربعة أعوام، والذي يعاني من حروق في الخصر”.

وقد وصل أيضًا عضو الكنيست الإسرائيلي، إيتسيك شمولي، من المعسكر الصهيوني، أمس إلى المكلبة في سخنين لرؤية الكلاب. قال شمولي، الذي يتولى منصب رئيس اللوبي من أجل الحيوانات في الكنيست، إنّ إشعال النار هو نتيجة لسياسة ضعيفة ولا مبالية في السنوات الماضية تجاه من يؤذون الحيوانات.

اقرأوا المزيد: 257 كلمة
عرض أقل
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان في الكنيست (Flah90/Miriam Alster)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان في الكنيست (Flah90/Miriam Alster)

هل إسرائيل في طريقها نحو حكومة وحدة وطنية؟

نتنياهو يجد صعوبة في إقامة حكومة يمينية ضيقة برئاسته وهناك ضغوط هائلة في اليسار الإسرائيلي يتم تفعيلها على هرتسوغ: "لا تنفِ احتمال الدخول في حكومة وحدة"

قال مصدر في حزب “المعسكر الصهيوني”، برئاسة عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ، إنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي تم تكليفه بمهمة تشكيل الحكومة القادمة في إسرائيل، أرسل أشخاصا من قبله من أجل الاستفسار إذا ما كان المعسكر الصهيوني سيوافق على الانضمام إلى حكومة وحدة.

وقد فحص الأشخاص المبعوثون من قبل نتنياهو بشكل غير رسمي، بحسب المصدر، إذا ما كان هرتسوغ سيوافق على الدخول بشكل أو بآخر في حكومة نتنياهو. وفقا للتقرير فقد ردّ هرتسوغ بأنّه ليس هناك احتمال بأنّ يجلس المعسكر الصهيوني في حكومة كهذه.

يتسحاق (بوجي) هرتسوغ رئيس "المعسكر الصهيوني" (Miriam Alster/FLASH90)
يتسحاق (بوجي) هرتسوغ رئيس “المعسكر الصهيوني” (Miriam Alster/FLASH90)

قال نتنياهو مرارا وتكرارا في حملته الانتخابية إنّه لن يشكّل حكومة وحدة مع المعسكر الصهيوني. وقد أكّد هرتسوغ أيضًا في الانتخابات بأنّ المعسكر الصهيوني سيشكّل بديلا للّيكود، ولكنه لم يصرّح مطلقا بأنّه سيرفض الجلوس في حكومة وحدة مع نتنياهو، ممّا قد يجعل الأصوات المتزايدة بين أعضاء قائمته في الموضوع ذات صلة. في الوقت الراهن، ينتظر المعسكر الصهيوني ليرى إذا سيتم الحصول على عرض جادّ في الموضوع من قبل نتنياهو، مع التأكيد الآن على أنّه ليس مطروحا على طاولة المحادثات الائتلافية.

ويوضح محلّلون سياسيون في إسرائيل بأنّه قد نشأت العديد من المشاكل في الأسبوع الأول من المفاوضات لتشكيل حكومة يمينية ضيّقة برئاسة نتنياهو، من بينها مطالبات مفرطة من قبل ممثّلي الأحزاب المختلفة للحصول على مناصب وزارية رفيعة كجزء من الموافقة المبدئية على الانضمام إلى الليكود برئاسة نتنياهو.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أعرب صباح اليوم مراسل صحيفة إسرائيل اليوم المخضرم، دان مرجليت، بأنّ “الاحتمال العملي لإصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة هو (في تشكيل) حكومة وحدة، وهذا أهم من كل شيء. سيكون هرتسوغ رئيسًا للحكومة حتى كانون الثاني عام 2017، حتى تنتهي ولاية أوباما، ثم بعد ذلك يبدّله نتنياهو لعامين إضافيين”.

رئيس الوزراء نتنياهو ورئيسة حزب العمل سابقأ يحيموفيتس (Flash90/Miriam Alster)
رئيس الوزراء نتنياهو ورئيسة حزب العمل سابقأ يحيموفيتس (Flash90/Miriam Alster)

وقالت عضو الكنيست المخضرمة من المعسكر الصهيوني، شيلي يحيموفيتش، في مقابلة لها مع إذاعة الراديو إنّه ليس هناك أي سبب للانضمام إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو: “يجب أن تنعكس نتائج الانتخابات، والناخب الإسرائيلي أراد نتنياهو برئاسة حكومية يمينية”. بحسب كلامها، فقد عرض نتنياهو عليها في الماضي وزارة المالية، ولكن هناك “هوّة هائلة بينهما”.

كما ألمح الرئيس رؤوفين ريفلين، الذي كلّف نتنياهو في بداية الأسبوع الماضي بمهمّة تشكيل الحكومة القادمة لإسرائيل، إلى أنّه على رؤساء الأحزاب الكبرى المسارعة للتوصّل في أسرع وقت ممكن إلى اتفاقات وتشكيل حكومة قبل الموعد المحدّد في القانون. “مررنا بمعركة انتخابية عاصفة ومليئة بالأحداث. هذا هو الوقت لبدء عملية التعافي والتئام المجتمع الإسرائيلي. رغم أن الحكومة التي ستتشكّل قد اختيرت من قبل غالبية الشعب، إلا أنّها ستضطر إلى الاستجابة لجميع الشعب في إسرائيل؛ اليهود والعرب، اليسار واليمين، الشمال والجنوب، المركز والأطراف”، كما قال الرئيس ريفلين. وألمح ريفلين قبل الانتخابات إلى أنّه يرغب بحكومة وحدة وطنية على ضوء الأزمة في طريقة الحكم في إسرائيل، الذهاب المتكرّر للانتخابات كلّ عامين بالمعدّل، على ضوء التحدّيات الأمنية في إسرائيل وعلى ضوء العلاقات المتوتّرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا في قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

يبدو حتى الآن أنّ المبادرات السياسية الأولية صوب حكومة وحدة لم تتحقّق وأنّه سيظلّ مريحًا أكثر لنتنياهو أن يمضي ليشكّل حكومة مع شركائه الطبيعيين، ممثّلي اليمين الإسرائيلي، رئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، ورئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان.

اقرأوا المزيد: 476 كلمة
عرض أقل
مقر حزب الليكود أمس (Miriam Alster / FLASH90)
مقر حزب الليكود أمس (Miriam Alster / FLASH90)

5 استنتاجات من نتائج الانتخابات في إسرائيل

تجعلُ أشهر من حملة انتخابية متشددة بشكل خاص، نتنياهو، على ما يبدو، رئيس الحكومة، للمرة الرابعة. ماذا يمكننا أن نتعلم من نتائج الانتخابات في إسرائيل؟

1. قدرات نتنياهو السياسية ما زالت قائمة: حتى عندما بدأ اليساريون بالاحتفال، وكان يبدو لهم أن حزب “المعسكر الصهيوني” اليساري بقيادة هرتسوغ وليفني سيسد الفجوة، يبدو أن نتنياهو قد استفاق في الأيام الأخيرة. رغم أن هناك من ادعى أنه يعمل تحت تأثير ضغط وهستيريا، فقد قام بإجراء عشرات المقابلات لوسائل الإعلام، ولم يبخل باستخدام الوسائل في طريقه إلى النجاح، بما في ذلك تصريحات قاسية ضد جهات معينة (أحزاب اليسار والمواطنين العرب في إسرائيل). فالتقديرات حول إنهاء طريق نتنياهو السياسية، كانت قبل أوانها.

2. لن يكون من السهل تشكيل حكومة تؤدي عملها: رغم صحوة نتنياهو المفاجئة، فإن الحكومة القادمة غير مضمونة له. لقد حقق نصره مقابل “سرقة” أصوات أحزاب اليمين، مما يضمن له ائتلافا أقل استقرارًا وتعلقًا كبيرًا بمن سيكون اللاعب الرئيسي في النظام السياسي الإسرائيلي: موشي كحلون.

3. بدأ الجمهور الإسرائيلي يفهم أنه يحتاج إلى الاختيار بين طريقين، اليمين أو اليسار: في السنوات الأخيرة، سحرت أحزاب الوسط (على رأسها نجم التلفزيون، يائير لبيد) أصحاب حق الاقتراع الإسرائيليين، ولا سيما هؤلاء من الطبقة الوسطى، والذين سئموا من السياسة القديمة. في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية الحالية، تبين أن الحديث يدور في الحقيقة حول “استفتاء” عن نتنياهو. في الآونة الأخيرة، تعزز الحزبان الرئيسيان والقديمان: الليكود، والمعسكر الصهيوني، وهو نسخة من حزب العمل.

4. حققت القائمة العربية المشتركة إنجازًا أخلاقيًا، لكنها بعيدة عن إحداث ثورة: صحيح أن هنالك زيادة في التمثيل العربي في الكنيست في إسرائيل، لكن ليست هناك انطلاقة من شأنها أن تتيح للعرب التأثير من الداخل على سياسات إسرائيل، ويرجع ذلك أساسًا إلى حقيقة أن بعض المشتركين في القائمة المشتركة قد رفضوا منذ البداية أن يكونوا جزءًا من الحكومة.

5. سيستغرق الأمر وقتًا لتعود الأجواء العامة كما كانت عليه في إسرائيل: دهورت الحملة الانتخابية الأخيرة الأعمال العدائية بين الكتل إلى مستوى متدنٍ لم يسبق له مثيل. ظهرت في مركز الصراع الشخصية المثيرة للجدل، بنيامين نتنياهو، ولكن كانت هناك مواضيع هامة أخرى مثل العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، الموضوع الفلسطيني وتحديدًا قضية غلاء المعيشة والسكن. كانت هذه الحملة الانتخابية مليئة بالتشهير، ولا سيما في الأيام الأخيرة. وعلينا الآن أن نرى إن كانت ستعمل حكومة نتنياهو الرابعة، (كما يبدو)، وفق السياسة الحزبية أو سيحاول نتنياهو أن يعيد الأمور إلى مجراها.

اقرأوا المزيد: 343 كلمة
عرض أقل