المصالحة الفلسطينية

أطفال فلسطينيون في قطاع غزة (AFP)
أطفال فلسطينيون في قطاع غزة (AFP)

إسرائيل تعيد الكهرباء إلى غزة

خشية من حدوث أزمة إنسانية في قطاع غزة، أعلنت إسرائيل أنها ستستأنف توصيل الكهرباء إلى غزة، وسترزودها حتى أربع اعات يومياً

بدءا من صباح اليوم (الإثنَين)، ستزوّد إسرائيل قطاع غزة بالكهرباء وفق الحجم ذاته الذي قدمته حتى قبل نصف عام تقريبا، وسيصل إلى 120 ميجاوات تقريبا يوميا.

من المتوقع أن تزيد إسرائيل إمدادات الكهرباء بما معدله ساعتين إلى أربع ساعات يوميا لسكان غزة، ولكن هذا يعتمد أيضا على إمدادات الكهرباء من مصر وعلى محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة. في الوقت الراهن، يصل الكهرباء إلى غزة‎ لمدة نحو أربع ساعات يوميا فقط.

جاء توصيل الكهرباء إلى غزة ثانية بناء على طلب السلطة الفلسطينية في ظل المصالحة بين فتح وحماس. وأصدر وزير الطاقة، يوفال شتاينيتس، تعليماته إلى شركة الكهرباء بالتنسيق مع المنظومة الأمنية الإسرائيلية. وبعد قرار إعادة توصيل الكهرباء، توجهت لئة غولدين، والدة الملازم هدار غولدين، الذي قُتِل في عملية “الجرف الصامد” وما زالت حماس تحتجز جثمانه، إلى سكان غزة على صفحة الفيس بوك بالعربية التابعة لمنسق العمليات في الأراضي وكتبت: “إن عدم إعادة جثمان هدار غولدين بهدف دفنه يعتبر جريمة في الإسلام”.

في الأسبوع الماضي‎، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية،‎ ‎رامي الحمد الله، أن زيادة إمدادات الكهرباء ستتم بناء على طلب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ومن المتوقع حدوثها خلال أيام قليلة. وتضمنت وعود المصالحة الفلسطينية، إعادة توصيل الكهرباء من إسرائيل إلى ما كان عليه الوضع سابقا.

تجدر الإشارة إلى أنه وفق تقديرات مختلفة فإن استهلاك الكهرباء في قطاع غزة يصل إلى نحو 400 حتى 500 ميجاوات. قبل تقليص إمداد الكهرباء من إسرائيل، وصل استهلاك الكهرباء في القطاع إلى زهاء 208‏ ميجاوت، إضافة إلى كمية الكهرباء التي تبيعها مصر وإمدادات الكهرباء التي تولدها محطة توليد الكهرباء في القطاع‎.

اقرأوا المزيد: 242 كلمة
عرض أقل
ناشط حمساوي (Flash90/Abed Rahim Khatib)
ناشط حمساوي (Flash90/Abed Rahim Khatib)

حماس تقترب من إيران وتشجع على التصعيد في الضفة الغربية

على ضوء فشل الجهود لاندلاع انتفاضة في غزة، هل سيحدث تصعيد في المرحلة القادمة في غزة؟

شارك رئيس الشاباك الإسرائيلي، نداف أرغمان، اليوم (الأحد) في لجنة الخارجية والأمن مقدّما تغطية إعلامية روتينية. وفق ما يحدث غالبا، “تتسرب” معظم المعلومات بسرعة إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، لهذا تُستغل هذه المنصة لتحديث الجمهور بالوضع الأمني.

رئيس الشاباك نداف أرغمان (Flash90/Yonatan Sindel)

وفق أقوال أرغمان، ليس هناك شك “أننا نعيش أياما متوترة، بسبب إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل وفشل عملية المصالحة بين فتح وحماس”.

تتعارض التقديرات العامة لقوات الأمن الإسرائيلية التي تفيد أن “حماس ليست معنية بالتصعيد” مع الأعداد التي أدلى بها أرغمان. وفق أقواله، فقد أحبط جهاز الأمن العام نحو 400 عملية، من بينها 228 عملية إطلاق نيران، 50 عملية عبوة ناسفة، 8 عمليات خطف، 13 عملية انتحارية، و 94 عملية استشهاد (بما في ذلك عمليات دهس وطعن).

وقال رئيس الشاباك أيضا إن هذا العام كُشف عن أكثر من 148 خلية محلية تابعة لحماس في الضفة. هذا العدد هام جدا، لا سيما أنه يعبّر عن الاستراتيجية المركزية لدى حماس: إشعال الوضع والاشتباكات ضد إسرائيل من غزة حتى الضفة الغربية. وفق اعتقاد حماس، أصبحت غزة تناضل من أجل صمودها بعد أن دفعت ثمنا باهظا في الحرب ضد إسرائيل في عام 2014. وفق أقوال يحيى السنوار، فقد آن الأوان لأن يساهم سكان الضفة الغربية في المعركة. لهذا بدأت حماس بكل الطرق بتشجيع اندلاع الانتفاضة في مدن الضفة الغربية، لا سيما بعد إعلان ترامب. رغم هذا، لمزيد أسفها لا يستجيب السكان في الضفة بشكل ملحوظ.

زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

لقد أوضح السنوار في المحادثات التي أقامها مع النشطاء في الأيام الأخيرة، أنه يفضل منع تعرض سكان غزة لمواجهة أخرى مع إسرائيل، ولكنه لا يلغي هذه الإمكانية كليا. ردا عن السؤال، فقد أوضح أنه ينوي أن يفحص مع محمد الضيف إمكانية أن يساعد مسلحو حماس المتظاهرين في الهجوم بالقرب من السياج في غزة.

هناك تقديرات إسرائيلية أخرى تشير إلى أن هناك تقارب بين حماس وإيران، وعلى ما يبدو تأتي هذه الخطوة استنادا إلى التفاصيل التي نشرت من المحادثة الهاتفية بين السنوار وضابط قوة القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني.

وقال السنوار إن الإيرانيين قد وعدوا حماس بتقديم المساعدة العسكرية، ويبدو أنه في ظل التوتر بين إيران والسعودية، تختار حماس الجانب الأنسب لها. تقول مصادر إسرائيلية إن العلاقة بين حماس والإيرانيين أكثر تعقيدا، وإن الإيرانيين لا يقدمون تعليمات لحركة حماس، أو لتنظيم الجهاد الإسلامي، الأقرب إليها من غيره، ولكنهم يفضلون ترك رؤساء المنظمات يعملون بحرية ويتخذون القرارات، طبعا شريطة أن “يأخذوا بعين الاعتبار” الجانب الإيراني.

اقرأوا المزيد: 366 كلمة
عرض أقل
زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار (Abed Rahim Khatib/ Flash90)
زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

السنوار يتخلى عن غزة

بعد نقاش طويل في حماس حول ما إذا كانت غزة ذخرا أم عبئا، اتضح أنها تشكل عبئا.. يحيى السنوار يلقي قنبلة بالنسبة لمستقبل حركة حماس

كانت العناوين الرئيسية التي صدرت أمس الأربعاء عقب اللقاء الذي جمع يحيى السنوار بمؤسسات المجتمع المدني، دراماتيكية على نحو كبير: حماس لن تعود إلى حكم غزة أو إدارتها، ولن تكون طرفاً في الانقسام بعد الآن‎.‎‏

وقد أكد السنوار للحاضرين أن قرار حماس بهذا الشأن استراتيجي ولا عودة عنه، وأنها ستنسحب من المشهد نهائيا‏‎.‎

هذه الأمور التي صرح بها قائد حماس في غزة هامة جدا، إلا أنها حظيت باهتمام قليل نسبيا، بشكل غير عادل.

يعكس الوضع نتائج عملية طويلة كان السنوار خلالها ممزقا بين قطبين: موقف زعيم المنظمة وسلفه، إسماعيل هنية، وموقف زميله في القيادة، صلاح العاروري.

من ناحية هنية، تشكل سيطرة حماس على غزة مشروع حياته. من الجدير بالذكر، أن غزة تشكل معقل الإخوان المسلمين الأخير في المنطقة. فوفق منظوره، يُحظر على حماس أن تتخلى عن غزة بأي شكل من الأشكال، بعد التضحية الكبيرة للحفاظ عليها التي دامت أكثر من عشر سنوات، بما في ذلك الأضرار الهائلة التي خلفتها الحرب مع إسرائيل في عام 2014، وهي حرب لم تستطع غزة أن تتعافى منها بعد.

ومن جهة أخرى، هناك العاروري وآخرون الذين يعتقدون أن إدارة الحياة اليومية في غزة من جهة حماس تشكل عبئا يلحق ضررا بمكانة الحركة ويحرمها من الموارد. من المهم التوضيح، أن ميزانية إدارة غزة لا تشكل جزءا من ميزانية حماس التي تحافظ على فصل شبه تام بين الميزانيتين، بل من الضرائب التي يدفعها المواطنون والمساعدة التي تقدمها السلطة الفلسطينية التي قررت قطعها مؤخرا.

“علينا أن نركّز على بناء الجناح العسكري والاستعداد لليوم ما بعد أبو مازن”، يهمس الطرف الآخر للسنوار، ويؤكد على أهمية الاندماج في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

توقيت التصريحات الاستراتيجية للسنوار هام. رغم أن فصل الشتاء في غزة كان جافا جدا، ولكن عند بدء هطول الأمطار، وغمر الشوارع بمياهها، أو انتشار مرض وبائي لا سمح الله، وعندما لم تعد خدمات الصحة في غزة قادرة على تقديم خدماتها، يمكن أن تخرج الأمور عن السيطرة. فضلًا عن ذلك، إن التوتر مع إسرائيل آخذ بالازدياد بسبب الصواريخ التي تطلقها تنظيمات سلفية صغيرة ومنظمات صغيرة مرتبطة بفتح، وإسرائيل تقرر توجيه صواريخها إلى أهداف حماس ملحقة الضرر الهائل بها.

في الحقيقة أوضح السنوار أمس في كلمته أن تخلي حماس عن سيطرتها على غزة لا يعتمد على نجاح عملية المصالحة مع أبو مازن أو فشلها، أي أنه سيكون خطوة أحادية الجانب. السؤال هو ما الذي سيقوم به الجانب الآخر

اقرأوا المزيد: 360 كلمة
عرض أقل
مراسم الذكرى السنوية لوفاة عرفات في رام الله (AFP)
مراسم الذكرى السنوية لوفاة عرفات في رام الله (AFP)

ما معنى مراسم الذكرى ال13 على رحيل عرفات؟

هناك أربعة نقاط حول المشاركة الجماهيرية في مراسم الذكرى السنوية لوفاة عرفات يجب التفكير فيها

لن ينسى جنازة ياسر عرفات في رام الله، كل من شارك فيها. فهي كانت حاشدة وكادت تخرج عن السيطرة. بعد حصار طويل في المقاطعة ومرض عرفات السريع والغريب، كان يبدو أن هذه الأحداث والصدمة أدت إلى مشاعر خرجت عن السيطرة لدى الكثيرين. لكن الجنازة المهيبة لم تبشر بالسنوات الهادئة والمستقرة التي تلت ذلك. يبدو أن الجماهير في الضفة الغربية، التي دخلت حالة من دوامة العنف والحرب فى السنوات الأخيرة من عهد عرفات، أرادت العودة الى الحياة الطبيعية فقط.

بعد 13 عاما على وفاته، أصبح عرفات يتصدر مرة أخرى العناوين الرئيسية، بعد أن خرج من الوعي الوطني والإقليمي. كانت مراسم الذكرى السنوية على وفاته هذا العام أكبر بكثير مما شهدته في السنوات السابقة، وخاصة في غزة. ماذا يمكن أن نتعلّم من هذه الحقيقة؟

فلسطينيون يرفعون صور للقيادي محمد دحلان الى جانب صور ياسر عرفات في غزة (Flash90/Wissam Nassar)

1. إن الإحساس بالتحرر بين نشطاء فتح في غزة بعد المصالحة مع حماس كبير جدا – للمرة الأولى منذ سنوات خرج النشطاء إلى الشوارع في مظاهرة سياسية مثيرة للإعجاب شارك فيها عشرات الآلاف. تعتبر المنافسة، وفق قوانين الرأسمالية، أمرا إيجابيا، لأن الصراع بين مؤيدي عباس ومؤيدي دحلان، الذين أجرى كل منهم مسيرة منفصلة في يوم مختلف، أدى إلى أن كلا الجانبين حاولا تجنيد أكبر عدد من المؤيدين قدر المستطاع..

2. أصبحت حماس في غزة ضعيفة – صحيح أن قيادة حماس سمحت بإجراء نشاطات لذكرى عرفات، حتى أن بعض أعضائها شاركوا في هذه الأحداث (في إحدى المظاهرات، عُلِقت صورة ضخمة للشيخ أحمد ياسين، إلى جانب صورة عرفات)، لكن عرفات لم يكن رمزا للشعب الفلسطيني كله، بل كان أولا وقبل كل شيء زعيما أسطوريا لحركة فتح. وخلال المحادثات حول الوحدة، أصر أبو مازن موضحا أن على حماس أن تسمح لحركة فتح بأن تكون حاضرة في المجال العام، وأن تطئ قدمها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

مراسم الذكرى السنوية لوفاة عرفات في قطاع غزة (Flash90/Wissam Nassar)

3. شعور الفراغ القيادي – على الرغم من أنني أعتقد أنه لو أجري استطلاع وطُرِح سؤال على سكان الضفة الغربية عما إذا كانوا قد يشتاقون إلى عهد عرفات – فإن الغالبية العظمى كانت ستجيب سلبا. مع ذلك، كلما ازدادت النزاعات حول الخلافة في اليوم التالي لأبو مازن، أصبح من الواضح أن اليوم ليس هناك أي أحد في قيادة فتح يتمتع بالصفات القيادية ذاتها. بالمناسبة، هذه حالة طبيعية، وتنطبق على إسرائيل أيضا- بعد غياب شخصية تاريخية مثل بن غوريون، الذي كان أول رئيس حكومة إسرائيلي وأقام الدولة في الواقع، ظهر عدد من القادة “المدنيين” الذين كانوا أقل أهمية وقوة مقارنة به.

4. الحنين إلى الماضي – في عالم تم فيه دفع القضية الفلسطينية إلى الزاوية، وفي ظل الكوارث المستمرة في الشرق الأوسط، أعرب العديد من الفلسطينيين عن التوق إلى الأيام الأبسط التي تصدرت قضيتهم فيها نشرات الأخبار في البلاد والعالم. ويمكن رؤية ذلك في شبكات التواصل الاجتماعي حيث رفع المستخدمون صور قديمة لعرفات من الستينيات، السبعينيات، والثمانينات.

اقرأوا المزيد: 428 كلمة
عرض أقل
صورة عبد الفتاح السيسي في معبر رفح بعد تسليم زمام السيطرة عليه لأبي مازن (Abed Rahim Khatib/Flash90)
صورة عبد الفتاح السيسي في معبر رفح بعد تسليم زمام السيطرة عليه لأبي مازن (Abed Rahim Khatib/Flash90)

أسبوع الاختبار ليحيى السنوار

بدءا من تفجير النفق الهجومي الذي كاد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في غزة وصولا إلى استلام أبو مازن زمام السيطرة على معبر رفح: خطوات السنوار قيد الاختبار

متى نعرف أن حماس تتعرض لضائقة؟ عندما تطلق تسجيلا “حصريا” أيا كان. للمرة الأولى، أطلقت حماس اليوم تسجيلا منذ فترة أسر جلعاد شاليط. لم تبدِ وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتماما بهذه التسجيلات، لأن جلعاد شاليط أصبح بين أحضان عائلته، ولديه شريكة حياة جميلة، ويتنزه كلاهما في أنحاء العالم، ويرفعان صورا على الإنستجرام. أي أن هذه التسجيلات أصبحت ماض لا يهتم بها أحد.

ولكن يبدو أن حماس تريد إبعاد اهتمام وسائل الإعلام في لحظتين صعبتين من جهتها: قرار عدم الرد على تفجير النفق التابع للجهاد الإسلامي، وطبعا  الاحتفال الرسمي الذي تسلمت  فيه السلطة الفلسطينية السيطرة على معبر رفح.

حتى إذا كنتم أنتم أيضا كسائر المحلِّلين والجمهور، تشككون جدا في احتمالات التسوية بين حماس وفتح، فلا شك أن السنوار يبدي التزاما واهتماما كبيرا في هذا السياق. أصر أبو مازن والمصريون على إقامة احتفال رسمي، لنقل السيطرة على غزة. يحظى التظاهر هنا بأهمية كبيرة، ويهدف إلى إظهار أن مشروع السيطرة الحصرية الخاص بحماس في غزة قد فشل. في الواقع، استغرقت هذه السيطرة عشر سنوات، وشهدت خلالها غزة أزمة خطيرة، ولكن لا يشكل اتفاق التسوية سوى اعترافا من حماس: نحن لسنا قادرين على إدارة دولة وحدنا.

يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة (AFP)
يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة (AFP)

في حين كانت تُجرى المراسم في رفح علق نشطاء حماس في شبكات التواصل الاجتماعي وهم محبطون. “تنقص هنا صورة نتنياهو”، كتب ناشط حمساوي عند رؤية صورة السيسي وأبو مازن الكبير معلقة في معبر رفح.

يفرض السنوار الذي كان عضوا في الذراع العسكري في حماس والذي تعتبر آراؤه متطرفة، رأيه على قيادة حماس المعتادة على حل الخلافات بالإجماع. منذ أن قرر أن لا خيار أمام حماس سوى أن تسعى إلى التسوية مع أبو مازن، بهدف استئناف تدفق الأموال والكهرباء إلى القطاع، وإلى عقد المصالحة مع مصر، وألا تتحمل مسؤولية المواطنين، أصبح يهتم السنوار بالأمور كما يجب.

ونجح السنوار أيضا في التخلص من الضغط الذي مارسه الجهاد الإسلامي للرد على تفجير النفق، بعد أن تلقى توضيحات إسرائيلية، عبر مصر، تشير إلى أن ليس هناك هدف لتصعيد الأوضاع وأن القتلى وصلوا إلى الموقع بعد التفجير بمبادرتهم.

إذا نجح السنوار بطريقته البرغماتية، فسيشكره مواطني غزة، ولكن ستضع هذه الحقيقة تساؤلات حول قدرة حماس المستقبلية في الادعاء أنها قادرة على قيادة الشعب الفلسطيني.

اقرأوا المزيد: 333 كلمة
عرض أقل
إسماعيل هنية وخالد مشعل خلال زيارة الأخير إلى غزة (AFP)
إسماعيل هنية وخالد مشعل خلال زيارة الأخير إلى غزة (AFP)

صحيفة إسرائيلية: المصالحة الفلسطينية تشق طريق مشعل إلى رئاسة السلطة

صحيفة "إسرائيل اليوم": خالد مشعل لم يحل إلى التقاعد.. خلف موافقة حماس على التوقيع على المصالحة مع فتح طموحات مشعل لترأس السلطة عبر بند في يتيح ضم حماس إلى منظمة التحرير

17 أكتوبر 2017 | 09:52

كتب صحيفة “إسرائيل اليوم”، المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلي، والأكثر انتشارا في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، على صفحتها الأولى، أن غاية حماس من توقيع الاتفاق مع فتح في القاهرة ليست المصالحة، وإنما شق طريق رئيس المكتب السياسي للحركة في السابق، خالد مشعل، إلى رئاسة السلطة في اليوم التالي لأبي مازن.

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى مسؤولين فلسطينيين كبار، ومسؤولين في المخابرات المصرية، اطلعوا على التفاهمات التي توصل إليها طرفا النزاع الفلسطيني في القاهرة. وقال المسؤولون الذين تحدثوا مع الصحيفة إن أحد البنود المركزية في الاتفاق الفلسطيني يخص إدراج تغييرات في منظمة التحرير الفلسطينية وفي حماس، تمكن ضم الحركة إلى المنظمة وعبرها يكون المجال أمامها مفتوحا لترشيح مشعل لرئاسة السلطة.

وحسب مسؤول مصري كبير شارك في صياغة التفاهمات بين الطرفين، حظيت فكرة ضم حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية على موافقة الجانبين، فتح وحماس. والأمر منوط بتطبيق حماس للاتفاق. وحسب مسؤول فلسطيني، مشعل لم يخفِ يوما طموحاته لرئاسة السلطة.

وكتبت الصحيفة أن مشعل ما زال الرجل الأقوى في حماس رغم استقالته من زعامة حماس، وأنه كان المؤيد الرئيس للتغيرات في ميثاق حماس قبل أشهر، أملا منه بفتح المجال أمام الحركة لدخول منظمة التحرير، ومنحها الحق في التنافس في الانتخابات.

وكتبت “إسرائيل اليوم” أن مشعل استغل الظروف في أعقاب ما سمته الصحيفة الشرخ بين قيادة فتح والقيادي مروان البرغوثي المسجون في إسرائيل، وانخفاض شعبيته كوريث لعباس. وكتبت الصحيفة، نقلا عن مصدر مصري، أن نسب التأييد للبرغوثي ما زالت عالية في الشارع الفلسطيني طالما هو قابع في السجن، لكن في حال إطلاق سراحه فلن ينال على نفس الشعبية. أما مشعل، فيتمتع بشعبية عالية في الضفة وغزة.

وأوردت الصحيفة في جزء من التقرير عنونته ب “من أنت، خالد مشعل”، أن مشعل “كسب” شهرته وقوته في أعقاب محاولة اغتياله عام 1997 على يد الموساد بواسطة سم، في الأردن. لكن المحاولة فشلت، ما أجبر إسرائيل على نقل الدواء للأردن لإنقاذ حياة مشعل، للمحافظة على اتفاق السلام مع الأردن بعد تدخل الملك. وأضافت الصحيفة أن مشعل من أكبر الأثرياء الفلسطينيين، إذ تقدر أملاكه ب5 مليار دولار. وأشارت إلى أن ثراء مشعل يعود إلى علاقاته القوية بأباطرة النفط العرب.

اقرأوا المزيد: 324 كلمة
عرض أقل
زعيم "البيت اليهودي" واليمين الإسرائيلي، الوزير نفتالي بينيت (Flash90/Tomer Neuberg)
زعيم "البيت اليهودي" واليمين الإسرائيلي، الوزير نفتالي بينيت (Flash90/Tomer Neuberg)

اليمين الإسرائيلي يطالب بقطع العلاقات مع الفلسطينيين في أعقاب المصالحة

الوزراء اليمينيون في حكومة نتنياهو ليسوا راضين عن ردود فعله على اتفاق التسوية بين فتح وحماس، ويطالبونه بقطع العلاقات بشكل تام مع السطلة وإلغاء الاتفاقيات التي وُقّعت معها

يثير اتفاق المصالحة بين فتح وحماس عاصفة في المنظومة السياسية الإسرائيلية. ففي حين أن سياسة نتنياهو التي تقضي بالانتظار ومراقبة التطورات ما زالت ثابتة، ليس كل الوزراء في حكومته راضين عن “التسامح” الذي يبديه. ويتزعم رئيس البيت اليهودي، وزير التربية، نفتالي بينيت، قائمة المعسكر الذي يطالب برد فعل صارم أكثر ساعيا إلى تحدي نتنياهو مُجددا.

اليوم صباحا، أعرب محللون سياسيون إسرائيليون أن بينيت سيشارك في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية وسيطالب العمل ضد الفلسطينيين من خلال القيام بخطوتين: الأولى هي قطع العلاقات بشكل تام مع السلطة الفلسطينية، أما الثانية فهي إلغاء كل الاتفاقات التي وُقّعت مع السلطة الفلسطينية، ومن بينها بناء حي جديد في ضواحي رام الله وإقامة منطقة صناعية في معبر ترقوميا.

بشكل عام، لا تظهر المنظومة السياسية الإسرائيلية حماسا حول اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. ينعت الكثيرون الاتّفاق اتفاقا عديم الأهمية، لأنه فعليا كل ما طالب به أبو مازن – إقامة حكومة واحدة ذات مستودع أسلحة واحد – لم يتحقق، ولم يتخلَ الجناح العسكري لحركة حماس عن أسلحته.

يوم الخميس الماضي، أعلنت الحركتان أنهما توصلتا إلى اتفاق تسوية، وجاء هذا بعد تحقيق اتفاق تضمن ثلاث قضايا: حل الأزمة الإنسانية في غزة؛ نقل مسؤولية المعابر إلى أيدي حرس الرئاسة التابع لأبو مازن وإقامة لجان مراقبة مشتركة لتوحيد الصلاحيات، القوانين، والأسلحة في السلطة.

وفق التقارير في وسائل الإعلام العربية، سينتقل 3.000 شرطي من الضفة الغربية إلى غزة وسيتحملون مسؤولية المعابر. مع ذلك، لم ترد أية تقارير حول تفكيك الأسلحة التي بحوزة حماس، وليس واضحا بعد مَن سيكون في الواقع مسؤولا عن أمان السلطة.

وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الإسرائيلية قال بينيت: “لسنا قادرين على السماح بزعزعة قوتنا. لن نسمح أبدا بأن نطالب بفرض عقوبات ضد حماس لأننا في الواقع نعترف بها. تشكل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية الاعتراف بحماس كجهة شرعية”.

اقرأوا المزيد: 274 كلمة
عرض أقل
رئيس المخابرات المصرية، خالد فوزي، يتوسط ممثل فتح، عزام الأحمد، وممثل حماس، صالح العاروري، قبل إبرام اتفاق المصالحة بين الطرفين في القاهرة (
رئيس المخابرات المصرية، خالد فوزي، يتوسط ممثل فتح، عزام الأحمد، وممثل حماس، صالح العاروري، قبل إبرام اتفاق المصالحة بين الطرفين في القاهرة (

تقديرات إسرائيلية: اتفاق المصالحة الفلسطيني سينهار خلال أشهر معدودة

حماس لم تسلم السلطة خرائط الأنفاق في غزة في إطار اتفاق المصالحة وتحافظ على سلاحها.. والجانب الإسرائيلي لا يعول على تحقيق الاتفاق عبر تشكيل لجان عمل ويجزم بأن فرص نجاحه ضئيلة

13 أكتوبر 2017 | 10:17

عنونت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الجمعة، تقريرها الخاص بالمصالحة الفلسطينية، ب “اتفاق ذو فرص ضئيلة”، مشيرة إلى أن إسرائيل تتوقع انهيار الاتفاق في غضون أشهر، على ضوء إصرار حماس الحفاظ على سلاحها في غزة، في إطار المصالحة التي أبرمت أمس الخميس في القاهرة مع فتح، وعدم كشفها خرائط الأنفاق أمام ممثلي السلطة، ما يخل في التزامات السلطة تجاه الجانب الإسرائيلي في إطار التنسيق الأمني.

وأشار الخبير السياسي والعسكري في صحيفة، يديعوت أحرونوت، ألكس فيشمان، إلى أن مسؤولي حماس رفضوا تسليم خرائط الأنفاق في غزة لمسؤولي فتح، خلال المحادثات في القاهرة. “ممثلو حماس لم يتكلفوا بالرد على هذه الطلب” وصف المحلل الإسرائيلي المشهد.

وأضاف “المحادثات أبقت في أيدي حماس الأنفاق، وورشات صناعة الأسلحة، والمختبرات، والطائرات المسيرة، وقوات الكوماندو لكتائب عز الدين القسام. عمليا، الذراع العسكري لحماس ظل على حاله- تحت سيطرة حماس وتوجيهاتها المباشرة”.

وعلى ضوء هذه المعادلة، أي عدم تخلي حماس عن أسلحتها، وعدم الانخراط في إطار التنسيق الأمني الذي تطبقه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، التعامل الإسرائيلي مع الاتفاق الذي أبرم أمس هو أنه ضعيف وفرص نجاحه ضئيلة، كتب المحلل.

أما بالنسبة لإنجازات الاتفاق من المنظور الإسرائيلي، فهو يدل على تحرك لدى حماس في اتجاه النازل عن احتكارها المطلق للسلاح في غزة. فقد وافقت على نقل حراسة المنافذ لغزة إلى قوات السلطة بصورة تدريجية.

واتفق طرفا النزاع الفلسطيني على إقامة لجان مشتركة من المتوقع أن تعالج المسائل الخلافية بين الطرفين، إلا أن إسرائيل تشكك في قدرة هذه اللجان على القيام بمهامها، لا سيما أن الاتفاق لم يحدد جدول زمني لإقامتها ومدة عملها.

ورغم الاتفاق الذي وقعت عليه حماس، والذي من المفروض أن يسوي علاقة فتح وحماس في الضفة الغربية كذلك، أي وفق ملاحقة عناصر حماس في الضفة من قبل السلطة، وبالمقابل توقف حماس عن ممارسة نشاطات عسكرية، فمن ناحية إسرائيل حماس لم تبدِ أي تحرك حتى الآن يشير إلى أنها تتخلى عن تنظيمها العسكري في الضفة.

وتقول مصادر سياسية في القدس إن قرار رئيس السلطة الفلسطينية المضي قدما في المصالحة الفلسطينية، حتى لو كانت اتفاقا ضعيفا، يعود إلى رغبته في طرح نفسه أمام الأمريكان على أنه الحاكم الوحيد في فلسطين، وأن الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، مواجهة ادعاء إسرائيل أن أبا مازن لم يعد الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.

إلا أن إسرائيل لا تعول على تصريحات الطرفين المبشرة بطي صحفة الانقسام، ورغبتهما في عرض جبهة موحدة، والتقدير الإسرائيلي هو أن المصالحة ستنهار في غضون أشهر قليلة، وذلك بالاستناد إلى أن حماس ستفرض التزامات السلطة حيال الجانب الإسرائيلي. فإسرائيل تريد أن يعود الاتفاق بالنفع عليها. إنجازات مثل اعتراف بإسرائيل أو وقف النضال المسلح من ناحية حماس.

اقرأوا المزيد: 395 كلمة
عرض أقل
مواطن فلسطيني يطالب بالمصالحة الفلسطينية (Flash90/Abed Rahim Khatib)
مواطن فلسطيني يطالب بالمصالحة الفلسطينية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

إسرائيل تتابع المصالحة الفلسطينية بترقب

لا ينشغل الإعلام الإسرائيلي بالمصالحة ولكن تتابع جهات استخباراتية إسرائيلية باهتمام كبير ما يحدث في المحور الثلاثي غزة - رام الله - القاهرة

لا تشغل المصالحة بين حماس وفتح الرأي العام الإسرائيلي والإعلام الإسرائيلي كثيرا. ففي هذه الأيام، تحتفل إسرائيل بموسم الأعياد اليهودية، ولا تصدر الصُّحف كالمعتاد، ويتناول معظم عناوينها صراع أصحاب الإعاقات لزيادة مخصصاتهم، وقضايا سياسية أخرى.

ومع ذلك، من خلف الكواليس، يتابع جهاز الاستخبارات وتقدير الأوضاع في إسرائيل باهتمام الأحداث في محور القاهرة، غزة، ورام الله. يشكل الشرخ الفلسطيني الذي ما زال مستمرا منذ عشر سنوات وشهد الذروة في الأشهر الأخيرة بعد أن قرر أبو مازن إيقاف نقل الأموال إلى القطاع، نقطة أساسية في كل نقاش تسوية سياسية مستقبلية. ذريعة حكومة نتنياهو الوحيدة ضد الدولة الفلسطينية هي أن هناك دولة فلسطينية في قطاع غزة”. وفي الواقع، حقيقة أن الفلسطينيين يديرون سلطتي حكم سياسيتين منفصلتين قبل إقامة دولة، تثير علامات سؤال حول مستقبلهم كشعب.

ما هو الاختلاف بين اتفاق المصالحة الحالي عن الاتفاقات الكثيرة السابقة الموقعة بين الجانبَين رسميا وانفجرت في ظل الكراهية الكامنة بين الحركتين؟ تقدر جهات إسرائيلية أن في هذه المرة هناك احتمال لحدوث تغيير في ظل حقيقة أن الجانبين ضعيفين: وصل الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة في ظل حكم حماس إلى وضع شبيه بالوضع في بعض دول إفريقيا قبل أن يوقف أبو مازن نقل الأموال. بات الوضع لا يحتمل حاليا. يسيطر يحيى السنوار وحده تقريبا، خلافا لما كان متبع في مجلس شورى حماس واتخاذ القرارات الجماعية. فهو غير قادر على إقناع الآخرين ويصدر تعليماته، من بين أمور أخرى، بينما يستعين بشخصية محمد الضيف، كسلطة روحانية.

يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة (AFP)
يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة (AFP)

يعمل أبو مازن بناء على دافع مركزي وهو الرهاب من دحلان ومن أن ينجح في أن تطأ قدمه في غزة ويشكل المصريون لاعبا مركزيا في هذا الرهاب فبعد سنوات من مقاطعة حماس، قررت مصر أنه من الأفضل أن تتدخل بما يحدث في الساحة الخلفية لمصر أي قطاع غزة. ويعمل أيضا في الساحة توني بلير والسويسريون. وهذا بناء على الافتراض أن دون التوصل إلى وحدة فلسطينية لا يمكن دفع عملية جدية مع إسرائيل.

من المتوقع أن يدعي اليمين الإسرائيلي أن أبو مازن يتعاون مع المنظمة الإرهابية حماس ولهذا يجب مقاطعته وفرض العقوبات ضده. هناك من يدعم المصالحة بشكل أساسيّ، لا سيما تأهيل غزة وتحسين الوضع الإنساني فيها. على أية حال، تتبع إسرائيل حاليا سياسة الانتظار بصبر ورؤية إذا كانت هذه المصالحة مجرد مصالحة أخرى مصيرها سلة النفاية التاريخية أم أنها ستحقق تقدما ملحوظا.

اقرأوا المزيد: 354 كلمة
عرض أقل
القيادي البارز في حركة حماس، يحيى السنوار (Flash90/Abed Rahim Khatib)
القيادي البارز في حركة حماس، يحيى السنوار (Flash90/Abed Rahim Khatib)

هل حماس وفتح في طريقهما نحو المصالحة؟

في هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، من المتوقع أن تعرض إسرائيل تقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية، يُقام في إطارها مجمع صناعي كبير في المنطقة "سي"

أعلنت حركة حماس اليوم، الأحد، صباحا عن تفكيك اللجنة الإدارية، التي أقامتها في الأشهر الأخيرة لإدارة شؤونها في قطاع غزة، وناشدت وزراء الحكومة الفلسطينية في رام الله للوصول إلى القطاع والقيام بواجبهم بشكل كامل. جاء في البيان أن حماس مستعدة لإجراء انتخابات عامة، وبدء مفاوضات مباشرة مع حركة فتح فورا.

في هذه الأثناء، سافر اليوم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس إلى نيويورك للقاء رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب يوم الأربعاء. سيُجرى اللقاء على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل خطاب الرئيس عباس يوم الخميس القادم.

وتتخذ السلطة وسائل الحذر من التحدّث عن مصالحة مع حماس في هذه المرحلة، ولهذا تشير التقديرات إلى أنها ستنتظر لمعرفة كيف ستتطور الأحداث في الواقع ومدى استعداد حماس للتنازل عن السيطرة على القطاع. بالمقابل، تنتظر حماس معرفة مدى استعداد عباس للتعاون وهل سيضم الحركة إلى مؤسّسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

اليوم صباحا، قالت جهة مصرية مقرّبة من جهاز الاستخبارات لصحيفة “هآرتس” إن حماس تحاول أن تثبت لمصر أنها لا تضع عقبات في طريق المصالحة، وأنها تستجيب للطلبات لأنها ترغب في الحصول على المساعدات في حال لم تتقدم المصالحة من جهة السلطة، ولهذا عليها التعامل بحذر”.

وقد وصل بيان حماس بعد يومين من وصول وفد فتحاوي إلى القاهرة وبعد اللقاءين اللذين عُقِدا بين الجانبَين أمس، السبت. وأوضحت حماس أيضا أن هذا القرار يشكل استجابة للجهود المصرية من أجل المصالحة الفلسطينية.

في هذه الأثناء، قبل وقت قصير من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيُعقد يوم غد الاثنين، من المتوقع أن يُجرى مؤتمر المانحين الثاني في نيويورك بمشاركة ممثلين إسرائيليّين، فلسطينيين، والمجتمع الدولي. خلال اللقاء، ستعرض إسرائيل أمام الممثلين رزمة المساعدات الجديدة التي ستقدمها للسلطة الفلسطينية. سيتطرق المؤتمر إلى مشاريع ذات صلة بالبنى التحتية للمياه والكهرباء في غزة أيضًا. توصلت إسرائيل إلى قرار أن تعزيز هذه البنى يتيح تأهيل غزة وحل مشاكل بيئية.

ستسمح إسرائيل، من بين أمور أخرى، بإقامة مجمع صناعي في “ترقوميا” في منطقة “سي”، سيمتد عل مساحة 1.200 دونم على الأقل، وستُقام فيه محطة للنفط ومخازن كثيرة لتخزين المعدات حتى خروجها من الجمرك. إضافةً إلى ذلك، سيُطرح في المؤتمر موضوع تطهير مياه الصرف الصحي وإقامة منشآت تطهير في الجانب الإسرائيلي والفلسطيني.

بالمقابل، سيُطرح أيضا اتفاق الكهرباء التاريخي الذي وقّعه في السنة الماضية منسق العمليات في الأراضي مع السلطة الفلسطينية. سيُعرض الاتّفاق أمام المجتمع الدولي لدعم بناء محطة كهرباء فلسطينية.

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في هامش اجتماع الجمعية العامّة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الوطنيّة الفلسطينية، أبو مازن، لدفع مشاريع اقتصادية فلسطينية وإسرائيلية قدما.

اقرأوا المزيد: 391 كلمة
عرض أقل