المصالحة الإسرائيلية التركية

مظاهرة كردية تطالب بتحرير الاسير الكردي عبد الله أوجلان (AFP)
مظاهرة كردية تطالب بتحرير الاسير الكردي عبد الله أوجلان (AFP)

جنرال إسرائيلي: حزب العمال الكردي ليس منظمة إرهابية

أثارت التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، يائير جولان، خلال مؤتمر في واشنطن، أن حزب العمال الكردستاني ليس منظمة إرهابية من وجهة نظره، غضبا في الحكومة الإسرائيلية والتركية

يبدو أن الأقوال الاستثنائية التي ذكرها اللواء يائير جولان، الذي كان حتى وقت قصير نائب رئيس الأركان الإسرائيلي، وشارك في مؤتمر معهد الأبحاث في واشنطن، لن تنال رضا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو. في المؤتمر الذي جرى هذا الأسبوع في واشنطن، قال جولان إنه يعتقد أن الحركة السرية الكردية ليست تنظيمًا إرهابيًّا وإنه “من وجهة نظره فإن حزب العمّال الكردستانيّ (الحركة السرية) ليس تنظيمًا إرهابيًّا. هذا ما أؤمن به”، قال اللواء.

وأوضح قائلا: “عند النظر إلى إيران في الشرق الأوسط، والنظر إلى عدم الاستقرار، فإن الكيان الكردي المستقر والمتكتل في وسط هذا المستنقع، يمكن أن يكون فكرة جيدة”.

وتعرّف تركيا، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي الحركة السرية الكردية وحزب العمال الكردستاني بصفتمها منظمة إرهابية. منذ عام 1984، نفذت الحركة هجمات وعمليات ضد أهداف تركية، مدنية وعسكرية، وتسببت بوفاة أكثر من 40 ألف شخص.

وأعلنت الحركة السرية الكردية عن وقف إطلاق النار عام 2013، ولكنه انهار في عام 2015، وما زال الصراع بين الجانبَين التركي والكردي مستمرا ويؤدي إلى الكثير من الضحايا، لا سيما في منطقة جنوب شرق تركيا التي يعيش فيها الكثير من الأكراد.

وسمع بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية الأقوال الاستثنائية للواء جولان، فسارع أمس إلى نقل رسالة لاذعة توضح أن “إسرائيل تعتبر حزب العمّال الكردستانيّ منظمة إرهابية”. وأضاف نتنياهو: “في حين أن إسرائيل تعارض الإرهاب على أنواعه، تدعم جهود الشعب الكردي الشرعية لإقامة دولته”. يبدو أن نتنياهو أراد أن يوضح الأمور فورا لأن العلاقات التركية الإسرائيلية آخذة بالتحسن وهو ليس معنيا بأن يلحق بها ضررا في هذه المراحل الهامة. إن أقوال جولان خطيرة جدا لأن الكثير من منتقديه يدعون أنه إذا كان يعتقد أن الحركة السرية الكردية ليست تنظيمًا إرهابيًّا فكيف يمكن أن يصف حماس، فتح، أو الجهاد الإسلامي، منظمات إرهابية؟

وتعارض تركيا، العراق، إيران وسوريا فكرة إقامة دولة كردية مستقلة، خوفا من أن تنتشر ظاهرة النزعة الانفصالية بين السكان الأكراد الذين يعيشون في أراضيها. يعمل الأكراد على إقامة دولة مستقلة ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى، وزعت الدول العظمى أراضي الإمبراطورية العثمانية وبقي الأكراد منتشرين بين أراضيها وأراضي تركيا، إيران، العراق، وسوريا.

اقرأوا المزيد: 323 كلمة
عرض أقل
"الأزمات الدبلوماسية الـ 5 التي مرت بها إسرائيل في الشرق الأوسط" (AFP, Flash90)
"الأزمات الدبلوماسية الـ 5 التي مرت بها إسرائيل في الشرق الأوسط" (AFP, Flash90)

5 أزمات دبلوماسية وتّرت العلاقات بين إسرائيل وجيرانها

عملية قَتِل في القاهرة، محاولة اغتيال في الأردن - شهدت إسرائيل طيلة سنوات أزمة شكلت خطرا على علاقاتها مع جاراتها وزعزعت وضعها الأمني في المنطقة بأسرها

شهدت بداية هذا الأسبوع أزمة دبلوماسيّة بين إسرائيل والأردن، بعد أن طعن شاب أردنيّ حارس أمن إسرائيلي مُستخدما مفكا أدى إلى إصابته، لهذا أطلق الحارس النيران التي أسفرت عن مقتل المعتدي عليه ومواطن أردنيّ آخر.

طالب الأردن التحقيق مع الحارس، لهذا حُظرت عليه مغادرة الدولة، إلا أن إسرائيل رفضت التحقيق معه، لأنه يتمتع بحصانة دبلوماسيّة. وتظاهر مواطنون أردنيون غاضبون أمام السفارة الإسرائيلية التي كان محاصرا فيها الدبلوماسيون الإسرائيليون، ووصل التوتر إلى الذروة، لا سيما على خلفية الأوضاع المُستعرة في المسجد الأقصى.

وقد نجح المسؤولون في حل الأزمة، وذلك بعد أن تحدث بنيامين نتنياهو هاتفيا مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وبعد أن سافر رجال أمن إسرائيليون رفيعو المستوى إلى الأردن لجسر الهوة في الأمور الشائكة. بعد استجواب قصير أجرته الشرطة الأردنيّة مع الحارس، عاد الحارس، السفيرة، والدبلوماسيون الإسرائيليون الآخرون إلى إسرائيل بسلام، وتوصل البلدين إلى تفاهمات.

إلا أن هذه الحادثة الدبلوماسية لم تكن الأولى من نوعها التي تتعرض فيها إسرائيل إلى مشاكل مع جاراتها في الشرق الأوسط. فقبل ذلك، شهدت إسرائيل أزمات دبلوماسيّة شكلت خطرا على علاقاتها مع جاراتها، وحتى أن جزءا منها زعزع وضعها الأمني في المنطقة بأسرها.

1985‏ – مقتل الإسرائليين في مصر

الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي
الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي

تعرضت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لعدم استقرار بعد اغتيال الرئيس المصري، أنور السادات، عام 1981، وبعد اندلاع حرب لبنان عام 1982، فأعادت مصر سفيرها من إسرائيل في أعقابها. ولكن لحقت الضربة القاضية بإسرائيل بين عامي 1985-1986، عندما شهدت محاولات اغتيال مواطنيها في مصر. حدثت الواقعة الأولى عند اغتيال الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي، الذي قُتِل في القاهرة في آب 1985. بعد مرور شهر على قتله، في تشرين الأول عام 1985، قُتِل 7 إسرائيليّين، ومن بينهم 4 أطفال في عملية في شاطئ رأس برقة. في بداية عام 1986، قُتِلت دبلوماسيّة إسرائيلية أخرى، وهي اتي طال أور، وجُرح ثلاثة آخرون، أثناء عملية ضد الإسرائيليين في القاهرة.

وأدت سلسلة الاغتيالات هذه إلى احتجاج في إسرائيل، ودعوات لإلغاء معاهدة السلام مع مصر، ولكن توصل البلدين إلى حل الأزمة بوساطة أمريكية، تضمنت جسر الهوة فيما يتعلق بإعادة السيطرة الإسرائيلية على طابا إلى مصر، وفي النهاية، عاد السفير المصري إلى تل أبيب وعادت العلاقات إلى طبيعتها.

1997‏ – مجزرة الفتيات في الباقورة

في آذار عام 1997، قتل مواطن أردنيّ، يدعى أحمد دقامسة 7 فتيات في عمر 14 عاما كن في نزهة مدرسية في “متنزه السلام” في الباقورة: وهو موقع أردني كان رمزا للسلام بين البلدين، وخاضعا للأردن إلا أنه كان في وسع الإسرائيليين أن يزوروه بحرية.

الملك حسين يزور عائلات الفتيات القتيلات (GPO)
الملك حسين يزور عائلات الفتيات القتيلات (GPO)

وأثارت عملية القتل غضبا عارما في إسرائيل، وشكلت خطرا على اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن، التي مرت سنوات قليلة على توقيعها. ولكن نجح الملك الحسين في “إنقاذ الوضع” بعد أن قطع زيارته في إسبانيا ووصل إلى إسرائيل بشكل خاص، وزار عائلات الفتيات القتيلات، وركع على ركبتيه، وتقدم بتعازيه للعائلات، وطلب المغفرة بشكل شخصيّ، بينما كان يرافقه رئيس الحكومة، نتنياهو، حينذاك.

1997‏ – محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان

بتاريخ 25 أيلول عام 1997، بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من المجزرة في الباقورة، نفذ الموساد الإسرائيلي حملة لاغتيال القيادي الحمساوي، خالد مشعل، في عمان، خلافا لاتفاقية السلام، ودون معرفة السلطات الأردنية. وفق المخطط، كان من المفترض أن يقترب عنصرين من الموساد من مشعل في الشارع، وبينما يفتح أحدهما علبة مشروب غازية بعد هزها جيدا، ينثر الآخر مادة سامة على جسم مشعل. إلا أنه في صباح اليوم المخطط لتنفيذ العمليّة لم ينجح المُخطط لأن أولاد مشعل كانوا معه، ونادته ابنته فأدار رأسه تماما في اللحظة التي نُثرت مادة سامة باتجاهه. فركض مشعل للاختباء في السيارة، وبدأت عناصر حماس التي كانت قريبة من مشعل بالركض وراء عناصر الموساد. بعد مطاردة، وتدخل الشرطة الأردنيّة، اعتُقِل كلا عنصرَي الموساد (ونجح أربعة آخرون شاركوا في العملية في الهرب ولجأوا إلى السفارة الإسرائيلية).

خالد مشعل وقيادة حماس في عمان في نهاية التسعينيات (AFP)
خالد مشعل وقيادة حماس في عمان في نهاية التسعينيات (AFP)

وفي التحقيق مع منفذي العملية في الشرطة الأردنيّة ادعى اثنان أنهما سائحان من كندا وأنهما اعتُقلا دون سبب، ولكن القنصل الكندي الذي أجرى تحقيقا معهما أشار إلى أنهما ليسا كنديين أبدا. في ظل عدم وجود خيار آخر، وبأمر من رئيس الحكومة نتنياهو، أُرسِل رئيس الموساد إلى الأردن للالتقاء بالملك الحسين شخصيا والكشف أمامه عن القصة الكاملة. أوضح الملك أنه إذا مات مشعل، فعليه أن يقضي بعقوبة الموت على كلا عنصري الموساد. في أعقاب هذا القرار نقلت إسرائيل إلى الأردن المادة المضادة للسم التي أنقذت حياة مشعل، وعندها أطلق سراح الإسرائيليَين وعادا إلى إسرائيل.

2010 – اغتيال محمود المبحوح في دبي

محمود المبحوح
محمود المبحوح

بتاريخ 19 كانون الثاني عام 2010، قُتِل محمود المبحوح، أحد قيادي كتائب عز الدين القسّام، التابعة للجناح العسكري لحركة حماس، في غرفة فندق في دبي. فنشرت الحكومة المحلية صورا لـ 26 مشتبها. وفق التقارير، كان من بين المشتبه بهم ستة مواطنين بريطانيين تقريبا، وخمسة آخرون يحملون جوازات سفر أوروبية أخرى. ولكن اتضح بعد الفحص، أن كل الجوازات كانت مُزيّفة، وجزء منها لمواطنين إسرائيليّين لديهم جنسية أوروبية أخرى تابعة لأشخاص ماتوا قبل الحادثة بوقت كثير.

ورغم أن دولة إسرائيل لم تعلق على الموضوع حتى وقتنا هذا، أشارت كل التقديرات في وسائل الإعلام والحكومات الأجنبية إلى أن الموساد الإسرائيلي مسؤول عن عملية الاغتيال. جرّاء القضية لم تحدث أزمة في العلاقات بين إسرائيل ودبي، وبين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، التي بدأت تشهد دفئا غير رسمي في تلك الفترة فحسب، بل حدثت أزمة دبلوماسيّة مع بريطانيا أيضًا، لأنه استُخدِمت جوازات سفر لمواطنيها على يد منفذي العملية.

2010‏ – السيطرة على أسطول مرمرة

في أيار عام 2010، كان أسطول مرمرة في طريقه من تركيا نحو شواطئ غزة لكسر الحصار في القطاع. وبتاريخ 31 أيار، وصل الأسطول إلى الحدود المائية الإقليمية مع إسرائيل، وسيطرت قوات الكوماندوز الإسرائيلية على سفينة “ماوي مرمرة” التي كانت ضمن سفن الأسطول. أثناء السيطرة على السفينة، هاجم المسافرون الجنود الإسرائيليين. فقُتل أثناء المواجهات تسعة مسافرين، وكان ثمانية منهم مواطنون أتراك. ومات مُصاب آخر متأثرًا بجراحه بعد مرور ثلاث سنوات من الحادثة.

السفينة "مافي مرمرة" (Free Gaza movement)
السفينة “مافي مرمرة” (Free Gaza movement)

وفي ظل قتل المواطنين الأتراك أثناء السيطر على السفينة، طرأت أزمة دبلوماسيّة هي الأخطر منذ إقامة العلاقات بين إسرائيل وتركيا إذ أعادت الأخيرة سفيرها إلى أنقرة.

وفي عام 2013، في ظل الضغط الأمريكي، نشرت إسرائيل اعتذارا رسميا عن الحادثة، وفي عام 2016 وُقّع اتفاق تسوية بين البلدين، التزمت إسرائيل في إطاره بدفع تعويضات بما معدله 20 مليون دولار للمسافرين الأتراك وعائلات القتلى الذين كانوا على متن السفينة. في أعقاب الاتّفاق، تُوقّفت الإجراءات القانونية ضد الضباط الإسرائيليين، وعُين سفراء جدد في كل من الدولتين.

اقرأوا المزيد: 965 كلمة
عرض أقل
الأسواق التركية (AFP)
الأسواق التركية (AFP)

المصالحة التجارية بين تركيا وإسرائيل تشهد ازدهارا

رغم الانقطاع الدبلوماسي أصبحت تشهد الصفقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل تقدما. ما هي البضائع التي تصدرها إسرائيل إلى تركيا وتستوردها منها وما هو حجمها؟

في شهر نيسان من هذا العام، وصلت إلى إسرائيل أكبر بعثة مصالح تجارية عرفتها إسرائيل مؤخرا. فهذه البعثة التجارية التركية الرسمية هي أكبر بعثة تصل إلى إسرائيل منذ اتفاق المصالحة الإسرائيلية التركية عام 2016. شارك زهاء 100 ممثل عن شركات تركية من قطاعات أعمال مختلفة في منتدى المصالح التجارية حول العلاقات التجارية الإسرائيلية – التركية، وأجروا لقاءات تجارية مع شركات إسرائيلية، بهدف إنشاء تعاون اقتصادي واسع.

وشارك في البعثة ممثلون كبار عن عدة اتحادات تصدير حيث يمثلون عشرات آلاف شركات التصدير في أنحاء تركيا.

من بين ممثلي البعثات ممثلون عن شركات: أطعمة ومشروبات، نسيج وموضة، حديد، مواد بناء، أثاث، كهرباء وإلكترونيكا، معدّات طبية، تصنيع كيماويات، محاماة، مجال المصارف، وغيرها.

ويُذكر أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل شهدت صعودًا وهبوطا في السنوات الأخيرة. يهاجم الرئيس التركي، أردوغان، إسرائيل في كل مناسبة، إلا أن إسرائيل لا تعلق آمالا على العلاقات الدبلوماسية مع تركيا وتحاول الحفاظ على المصالح المشتركة بين كلا البلدين، قدر الإمكان.

بضائع في ميناء أسدود في طريقها الى تركيا (Flash90/Moshe Shai)
بضائع في ميناء أسدود في طريقها الى تركيا (Flash90/Moshe Shai)

وقال إيتان نائيه، سفير إسرائيل في تركيا، إنه لا يعتمد على استقرار العلاقات السياسية، ولكنه أكد أن واقع العلاقات التجارية مختلف تماما. فحسب ادعائه، يصل حجم التجارة بين كلا البلدين في وقتنا هذا إلى 4 مليارات دولار سنويا تقريبا، ويدعي أن هناك احتمال كبير أن يتضاعف. وهكذا رغم أن الأزمة التي حدثت في أعقاب أسطول مرمرة كانت من المفترض أن تؤثر في إسرائيل اقتصاديا، فإن العلاقات بين إسرائيل وتركيا، في السنوات الماضية، آخذة بالازدهار.

وتصل نسبة الشركات الناشئة في مجال التصدير إلى تركيا إلى 3% على الأكثر. تركيا مشهورة بشكل أساسيّ في تصدير مواد النسيج، الحديد، والأطعمة إلى القارة الأوروبية، وهذا بفضل الأراضي الزراعية اللا نهائية، أجر العمال المنخفض، ومبلغ الضرائب المنخفض مقابل التصدير. يعمل الشبّان الأتراك في يومنا هذا أكثر من أي وقت مضى على التركيز على مجال الشركات الناشئة لذا يطمحون إلى التعاون مع إسرائيل بشكل أساسي.

ومن الواضح، أن رجال الأعمال الأتراك والإسرائيليين معنيون الآن أكثر من الماضي بتحقيق الربح من العلاقات التجارية والتعاون، لا سيما في مجالَي التكنولوجيا والشركات الناشئة وقد تنجح هذه الطموحات المشتركة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في المستقبَل.

ويجدر التأكيد على أن العلاقات الاقتصادية الواسعة بين إسرائيل وتركيا شهدت تحسنا بعد حادثة أسطول مرمرة وقطع العلاقات الطويل بينهما. ففي عام 2012 (العام الذي شهد بدء الأزمة بسبب أسطول مرمرة)، وصل حجم تصدير البضائع الإسرائيلية إلى تركيا إلى 1.3 مليار دولار. بالمقابل، في عام 2011، بينما شهدت العلاقة بين البلدين توترا، ازداد التصدير الإسرائيلي إلى تركيا بنسبة %40 ووصل إلى 1.84 مليار دولار. يبدو أنه رغم الأزمات، تحتل تركيا المرتبة السادسة في قائمة التصدير الإسرائيلي بمبلغ نحو 4 مليار دولار سنويا. تصدر إسرائيل إلى تركيا مواد خام، مواد كيميائية (%67)، معادن (%5)، وآلات (%4). وماذا تستورد إسرائيل من تركيا؟ إنها تستورد بشكل أساسيّ سيارات (‏19%‏)، حديد (‏16%‏)، آلات (‏10%‏)، وملابس.

اقرأوا المزيد: 431 كلمة
عرض أقل
رجب طيب أردوغان (AFP)
رجب طيب أردوغان (AFP)

صدمة في إسرائيل من تصريحات أردوغان الأخيرة

بعد مرور وقت قصير على تسوية العلاقات بين البلدين، الرئيس التركي يصعد ضد إسرائيل بتصريحات قاسية دون سبب واضح، وإسرائيل تقول إن أردوغان حليف حماس أكثر منه إسرائيل

بعد مرور نحو نصف سنة فقط منذ استئناف العلاقات بين إسرائيل وتركيا بعد انقطاع دام ست سنوات، حدثت أزمة أخرى قد تؤثر سلبا في العلاقات بين البلدين.

تحدث أردوغان أمس مهاجما وقائلا إن بلاده لن تسكت بشأن “إسكات صوت الآذان في القدس”. دعا الرئيس التركي كل المسلمين في العالم إلى زيارة القدس والمسجد الأقصى “حفاظا على هويته الإسلامية وتجنبا لتهويد القدس”. وقال أيضًا إنه يدعم “الصراع الفلسطيني ضد احتلال القدس”، متهما إسرائيل باتباع سياسة الأبارتهايد.

صُدِمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس من تلك الأقوال، ويحاول خبراء مختصون في العلاقات الإسرائيلية – التركية معرفة ما هو الدافع وراء هذا التوجه. تشير التقديرات إلى أن الظروف هي – لقاء أردوغان مع رئيس الوزراء الفلسطيني، في ذكرى “يوم القدس” وظهوره أمام جمهور فلسطيني غفير مما أجبره على التحدث بنبرة كهذه. يعتقد آخرون أنه من الممكن أن أردوغان تحدث بتلك اللهجة بناء على مزاجه الاندفاعي والمتهور كما حدث في الماضي كثيرا.

تشير التقديرات في إسرائيل في الوقت الراهن إلى أن أقوال أردوغان ستؤثر سلبا في تطبيع العلاقات، والتقدم السياسي والاقتصادي بين البلدين، اللذين شهدا تحسنا ملحوظا منذ تسوية العلاقات مجددا.

من جهتها، أرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلي ردا لاذعا إلى تركيا، جاء فيه: “مَن ينتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي في بلاده، يُحظر عليه أن يعظ أخلاقيا بالديموقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة. تحمي إسرائيل باستمرار حرية العبادة الكاملة لليهود، المسلمين، والمسيحيين، وستستمر في ذلك رغم محاولات تلطيخ سمعتها التي لا أساس لها من الصحة”.

رغم ذلك، نقلت إسرائيل رسالة تسوية إلى تركيا تجنبا لتدهور آخر في العلاقات. قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية: “تحدث أردوغان بشكل فظ ومُخز، لذا ردت وزارة الخارجية بشكل لاذع. من جهتنا، يشكل هذا نقطة النهاية”.

اقرأوا المزيد: 260 كلمة
عرض أقل
السفير الإسرائيلي الجديد في تركيا يؤدي اليمين الدستورية (الخارجية الإسرائيلية)
السفير الإسرائيلي الجديد في تركيا يؤدي اليمين الدستورية (الخارجية الإسرائيلية)

النشيد الإسرائيلي في قصر أردوغان: سفير إسرائيلي جديد في تركيا

استئناف العلاقات الدبلوماسية: بعد 6 سنوات من الانقطاع، سفير إسرائيلي جديد في تركيا يؤدي اليوم اليمين الدستورية

بعد 6 سنوات من الانقطاع، أدى اليوم (الإثنين) سفير إسرائيلي جديد في تركيا اليمين الدستورية. قدّم السفير إيتان نائيه اليوم أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية التركية، رجب طيب أردوغان، في مراسم أجريت في قصر الرئاسة في العاصمة أنقرة.

استقبل حرس تشريف من الجنود الأتراك السفير الجديد، وبعد ذلك عُزف نشيد “هتيكفا”، وهو النشيد الوطني الإسرائيلي. صافح الرئيس أردوغان نائيه وتحدثت وسائل الإعلام التركية حول المرحلة الأخيرة في تطبيع العلاقات بين الدولتين.

وكما هو معلوم، فقد تم توقيع اتفاق المصالحة بين الدولتين في شهر حزيران الأخير، بعد أن انقطعت العلاقات في أعقاب حادثة أسطول “مرمرة” إلى غزة عام 2010. في إطار الاتفاق، أرسلت إسرائيل إلى تركيا تعويضا بقيمة 20 مليون شاقل للأسر المتضررة في الحادثة، وفي المقابل وافقت تركيا على أنّه لن يُتهم أي إسرائيلي بارتكاب جرائم جنائية ولن يطالب بدفع غرامة في أعقاب تلك الحادثة.

قبل نحو أسبوع ساعدت تركيا إسرائيل في موجة الحرائق التي ضربت البلاد، والآن يُكمل تعيين السفير الجديد بشكل رسمي المصالحة ويرمز إلى العودة لتطبيع النشاط الدبلوماسي.

قال السفير إيتان نائيه بعد تأدية اليمين الدستورية: “أشعر بفخر بالعودة إلى أنقرة والخدمة في عاصمة مهمة إلى هذا الحدّ وأشكر الحكومة ورئيسها على الثقة. سأعمل على إعادة بناء الثقة بين الشعبين وبين البلدين. نحن نفتح صفحة جديدة.. وآمل تعزيز التعاون بين البلدين وبين الشعبين”.

السفير الإسرائيلي الجديد في تركيا يؤدي اليمين الدستورية (الخارجية الإسرائيلية)
السفير الإسرائيلي الجديد في تركيا يؤدي اليمين الدستورية (الخارجية الإسرائيلية)
اقرأوا المزيد: 202 كلمة
عرض أقل
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان (AFP)
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان (AFP)

المقابلة مع أردوغان تخيب آمال الإسرائيليين

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يكشف في مقابلة مع الإعلام الإسرائيلي أنّه عمل وسيطا للتنازل الإسرائيلي عن هضبة الجولان وتوقيع اتفاق سلام مع سوريا

بعد تعويض الملايين الذي حصل عليه من الحكومة الإسرائيلية واتفاق المصالحة بين البلدين، يهاجم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إسرائيل وذلك في مقابلة حصرية للإعلام الإسرائيلي مع الصحفية الإسرائيلية الكبيرة، إيلانا ديان، مدعيا أنّ إسرائيل تحاول السيطرة على المسجد الأقصى وأنّ حماس ليست تنظيمًا إرهابيًّا.

خلال المقابلة كشف أردوغان أيضًا أنّ إسرائيل كادت تنسحب من الجولان السوري وأنّه كان مشاركا في إجراءات تمت خلف الكواليس وقال: “توصلنا إلى توقيع اتفاق مع سوريا وكنت وسيطا”. وأضاف “أتممنا تفاصيل الاتفاق وحينها بدأ القصف على غزة أثناء المحادثات. كان يفترض أن نستمر في العمل، ولكن في النهاية بقي إيهود أولمرت خارج الساحة السياسية وكفّ عن القيادة”.

وسُئل الرئيس التركي أيضا، الذي نجا من محاولة انقلاب عسكري قبل عدة أشهر، هل هو نادم على أقواله إنّ العمليات الإسرائيلية في الحرب الأخيرة مع حماس (صيف 2014) كانت أكثر وحشية من أعمال أدولف هتلر. فأجاب “هذا يتغير وفقا للفترة”. “تبذل إسرائيل جهدا للسيطرة على المسجد الأقصى، وهذا غير معقول”، كما قال أردوغان. “قبل كل شيء يجب أن نكون حذرين، بألا تستطيع إسرائيل السيطرة على المنطقة بواسطة الحفر والحفريات الأثرية. القدس مقدسة في الأديان الثلاث، وعلى الجميع أن يحترم ذلك”. ومع ذلك، أضاف الرئيس التركي قائلا: “هناك الآن عملية تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل. لذلك لا أرغب في مناقشة هذه المواضيع بعد”.

الصحفية الإسرائيلية الكبيرة، إيلانا ديان (Flash90/Moshe Shai)
الصحفية الإسرائيلية الكبيرة، إيلانا ديان (Flash90/Moshe Shai)

وعلى السؤال إذا ما فُتحت صفحة جديدة في العلاقات بين تركيا وإسرائيل أجاب أردوغان: “قد جاء ذلك بعد تلبية ثلاثة شروط وضعتها: الاعتذار في أعقاب أحداث مرمرة، دفع التعويضات، ورفع الحصار عن غزة. في محادثة مع نتنياهو اعتذر عن أحداث مرمرة، بعد ذلك تم التوصل إلى اتفاق دفع التعويضات، وبخصوص الحصار أعرب أنه يعمل على ذلك ويبدو أن هناك احتمال كبير لرفع الحصار. في الواقع، نجري فعليا محادثات ذات طابع إيجابي وأعتقد أن التقدّم الذي مررنا به جيّد من أجل تطبيع العلاقات”.

في النهاية، سُئل أردوغان عن فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية وإذا كان متفاجئا من النتيجة: “لم أتفاجأ. يبدو لي أن الأمريكيين هم الذين تفاجأوا. أؤمن بنتائج الانتخابات. فاز دونالد ترامب بفضل قواه الذاتية. فهو لم يكن جزءا من أعضاء الإدارة، ولم يمارس أية سيرة مهنية سياسية, وفي المقابل فإنّ خصمه كانت واثقة جدا من نفسها”.

طرحت المقابلة تساؤلات في أوساط خبراء إسرائيليين حول علاقة إسرائيل وتركيا وحول مستقبل العلاقات بين القوتين الإقليميّتين. أوضح بعض الخبراء أنّه رغم الكلام القاسي الذي قاله أردوغان في المقابلة، كان يهدف إلى التوجه مباشرة إلى الإسرائيليين وتجديد العلاقات معهم.

رغم ذلك، أكد آخرون على رغبة أردوغان في مغازلة إسرائيل لأن الدولتين بينهما مصالح جيوسياسية مشتركة في قضية الحرب في سوريا وعلاقات شراكة مع روسيا والولايات المتحدة، وأكد آخرون ببساطة الاهتمام بالمصالح الاقتصادية المتطوّرة بين البلدين وخصوصا حول صفقات الغاز (الذي ستوفّره إسرائيل لتركيا) التي تتبلور في هذه الأيام.

اقرأوا المزيد: 425 كلمة
عرض أقل
مظاهرات تأييد لحكومة أردوغان في إسطنبول (AFP)
مظاهرات تأييد لحكومة أردوغان في إسطنبول (AFP)

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، إسرائيل ترغب في استمرار المصالحة

على ضوء العلاقات الحساسة بين إسرائيل وأنقرة والخوف على مصير اتفاق المصالحة، لم تعرب إسرائيل عن موقف حتى كان واضحا أن الانقلاب قد فشل

يوم الجمعة مساء عند بدء تدفق الأنباء الأولى عن محاولات الانقلاب في تركيا بدأ الكثير من الزعماء حول العالم بالتجهّز للردّ الرسمي الخاص بدولهم. في إسرائيل كان هناك (وخصوصا من اليمين الإسرائيلي) من سيفرح إذا نجحت محاولة إسقاط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من منصبه ولكن من جهة أخرى، وبسبب العودة المترددة للعلاقات الثنائية بين البلدين إلى عصر العلاقات الدافئة، كان من المؤسف الاكتشاف أنّ إسرائيل قد التزمت بدفع التعويضات لحكومة شخص غير ذي صلة.

بعد وقت قصير جدا من التقارير الأولى حول محاولة الانقلاب في تركيا، تم تشغيل تعليمات الطوارئ في وزارة الخارجية ووُجّه الدبلوماسيون الإسرائيليون في إسطنبول وأنقرة للبقاء في منازلهم وإعلام رئيس الحكومة بالأحداث الدائرة.

وطيلة الوقت، كانت إسرائيل الرسمية صامتة ولم تعرب عن موقفها. وقد قررت عدم التسرع في إعطاء ردّ بسبب الحساسية الكبيرة بين إسرائيل وتركيا وحقيقة أنّ اتفاق المصالحة بين البلدين ما زال في بداية طريقه.

نُشر البيان الإسرائيلي، الذي وافق نتنياهو على صياغته، بعد نحو 15 ساعة من بداية محاولة الانقلاب، عندما اتضح أنّه قد فشل نهائيا. قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية “تحترم إسرائيل العمليّة الديموقراطية في تركيا وتأمل أن تستمر عملية المصالحة بين البلدين”. كانت الرسالة الأساسية في هذا البيان موجهة إلى أردوغان وكانت تهدف إلى التوضيح أنّ إسرائيل ترى في تنفيذ اتفاق المصالحة بين البلدين – قائما وساريا.

ومن المتوقع أن يصوّت البرلمان التركي هذا الأسبوع على اتفاق المصالحة وأن يمرر مشروع قانون يلغي الدعاوى المرفوعة ضدّ جنود وضباط الجيش الإسرائيلي، الذين كانوا متورّطين في السيطرة على أسطول الحرية لغزة في أيار 2010. من دون الموافقة على هذا القانون فلن تمرر إسرائيل مبلغ 20 مليون دولار إلى صندوق تعويض أسر القتلى الأتراك، وسيواجه اتفاق المصالحة خطر الانهيار. وتقدّر إسرائيل في كل حال، أن يكون الأتراك أيضًا راغبين في إكمال العمل كالمعتاد ولذا فسيسعون إلى الاستمرار وفق الخطة وإجراء تصويت في البرلمان كما هو مخطط له.

اقرأوا المزيد: 291 كلمة
عرض أقل
مستوطنات إسرائيلية (Flash90/Yonatan Sindel)
مستوطنات إسرائيلية (Flash90/Yonatan Sindel)

52% من اليهود في إسرائيل يعارضون الانسحاب من مدن الضفة

يعتقد معظم (52%) اليهود أنّ الاستيطان وراء خطوط 1967 في مدن الضفة الغربية، ساهم في مصلحة قومية إسرائيلية

يعارض معظم اليهود في إسرائيل، 52%، الانسحاب من مدن الضفة الغربية، مقابل 36% فقط ممن يعتقدون أنّ على إسرائيل الانسحاب اليوم من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، مع إبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى – هذا ما يظهره “مؤشر السلام” الشهري، الذي أجرته جامعة تل أبيب.

ويظهر من المؤشّر أيضًا، أنّ غالبية اليهود (59%) والغالبية الساحقة من العرب (73%) تؤيد إجراء استفتاء شعبي في موضوع الخروج من مدن الضفة، إذا حدث في المستقبَل تقدم في المحادثات مع الفلسطينيين، وتم التوصل إلى مسودات سلام تكون مقبولة على الحكومة الإسرائيلية.

وعندما طُرح السؤال “ماذا تتوقع أن يكون الوضع في الضفة الغربية في المستقبَل؟ ” أجاب قسم كبير من اليهود (37.5%) أنّ الوضع سيستمر كما هو، يعتقد 20% أنّ المجتمع الدولي سيجبر إسرائيل على الانسحاب إلى حدود 67، ونسبة مماثلة تعتقد أنّ إسرائيل ستضمّ الأراضي من دون منح الفلسطينيين حقوق مساوية لحقوق الإسرائيليين، ويعتقد 9% أنّ إسرائيل ستضم الأراضي مع منح حقوق متساوية للفلسطينيين. التقدير الشائع (45%) في الوسط العربي هو أنّ الوضع سيبقى على ما هو عليه.

وعن السؤال “ما هو الوضع المرغوب في الأراضي في المستقبَل؟” أجاب 23% من اليهود أنهم يفضلون أن يبقى الوضع كما هو، 12% يفضلون تدخل المجتمع الدولي، 32% يفضلون ضمّ الأراضي دون إعطاء حقوق متساوية للفلسطينيين و 19% يفضلون ضمّ الأراضي بما في ذلك منح حقوق متساوية. بكلمات أخرى: فإنّ معظم اليهود (55%) يفضلون استمرار السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين، سواء بقاء الوضع الراهن أو ضمّ الأراضي من دون إعطاء حقوق متساوية للفلسطينيين. يؤيد القليلون فقط العودة إلى حدود العام 67 أو حلّ الدولة الواحدة الذي يمنح حقوق متساوية للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

التفضيل الشائع لدى العرب هو أنّ المجتمع الدولي سيجبر إسرائيل على الانسحاب (34%) وأن الوضع سيبقى كما هو بعد تحقيقه مباشرة (34%). وبطبيعة الحال فليس هناك سوى عدد قليل (3%) يرغب في ضمّ الأراضي من دون منح حقوق متساوية للفلسطينيين ولكن أيضًا لا يوجد اهتمام كبير (26% فقط) في حل الدولة الواحدة الذي يتضمن حقوق متساوية لليهود والفلسطينيين.

مستوطنة ألون الإسرائيلية، جنوبي القدس (Flash90/Hadas Parush)
مستوطنة ألون الإسرائيلية، جنوبي القدس (Flash90/Hadas Parush)

وبخصوص الاتّفاق مع تركيا، كان الرأي الشائع عشية الاتفاق في الوسط اليهودي (43%) أنّ إسرائيل وتركيا ستربحان بنفس القدر من اتفاق المصالحة بينهما. 38% يعتقدون أنّ تركيا ستربح منه أكثر بينما 7.5% يقدّرون أنّ تكون إسرائيل هي الرابح الأكبر. يعتقد الآخرون أنه لن يربح أحد الطرفين من الاتفاق أو أنهم لا يعرفون.

بمناسبة مرور 50 عاما على حرب الأيام الستة طُرح أيضًا سؤال حول تأثير المشروع الاستيطاني اليهودي في مدن الضفة الغربية (خارج الخط الأخضر) – هل ضرّ أم أفاد إسرائيل؟ يعتقد معظم (52%) اليهود أنّ الاستيطان وراء خطوط 1967 في مدن الضفة الغربية، ساهم في تعزيز مصلحة قومية إسرائيلية.

ما هو عدد السكان اليهود والفلسطينيين في الأراضي؟ لا يعرف معظم السكان اليهود بالتأكيد ما هو عدد السكان اليهود والفلسطينيين في الضفة الغربية. وهكذا، عندما طُرح السؤال كم هو عدد اليهود الذين يعيشون في تلك الأراضي، أجاب نحو الربع أنّهم 100,000-250,000، 30% أجابوا بشكل صحيح أن عددهم هو 250,000-500,000، 13% بالغوا في التقدير وقالوا نحو 500,000-750,000، 3% اعتقدوا أنّ المعطى الصحيح هو بين 750,000 إلى مليون، ونحو الربع لم يعرفوا مطلقا.

وبخصوص عدد السكان الفلسطينيين (لا يشمل القدس الشرقية)، كانت التقديرات: 24% – بين نصف مليون حتى مليون، 36% – بين مليون حتى مليونين، 10% فقط قدّروا وفقا للتقديرات المعتبرة في إسرائيل – بين مليونين حتى ثلاثة ملايين، 3% – أكثر من ثلاثة ملايين. البقية (مِن جديد، ‏27%‏) لا تعرف.

اقرأوا المزيد: 525 كلمة
عرض أقل
المنتجعات الفخمة في تركيا (Flickr)
المنتجعات الفخمة في تركيا (Flickr)

عرب إسرائيل يتدفقون إلى تركيا لقضاء عطلة الأحلام

من المرتقب أن يخرج آلاف السائحين المسلمين، مواطني دولة إسرائيل، في الأيام القريبة لقضاء عطلة عيد الفطر في المنتجعات والفنادق التركية الفاخرة

في هذه الأيام يستعد المسلمون، مواطنو دولة إسرائيل، للاحتفال بعيد الفطر بعد فترة صيام شهر رمضان، استمرت 30 يوما.

يبلغ تعداد مواطني إسرائيل المسلمين اليوم نحو مليون و-300 ألف مواطن وقد ساهم التحسّن الاقتصادي الكبير الذي يعيشونه إلى جانب الانفتاح (وإن كان انفتاحا قليلا) على الأسواق والاقتصاد الإسرائيلي العام، في أن يكون الكثير من الأسر قادرا على تمويل رحلات جوية وعطلات صيفية جيدة في دول المنطقة.

يختار مئات آلاف العرب المسلمين الذين يعيشون في إسرائيل إحدى الوجهات البارزة لقضاء “عطلة تشمل كل شيء” في تركيا واليونان. في السنوات الأخيرة رغم أن العلاقة بين تركيا وإسرائيل قد عرفت انخفاضا دبلوماسيا غير مسبوق، ستؤدي في الأيام القريبة، المصالحة التي تمت في الأسبوعين الماضيَين بين الدولتين، إلى تدفق جماعي للأسر العربية إلى تركيا، ولا سيما، إلى مدينتي المنتجعات أنطاليا وبودروم.

وهناك أسباب أخرى لتدفق المسلمين من مواطني إسرائيل إلى مدن المنتجعات والفنادق التركية الفاخرة وهي: السعر الجذاب الذي تطرحه هذه الوجهات، حقيقة أن تركيا دولة مسلمة تستضيف عشرات آلاف السائحين المسلمين في أيام العيد وتوفر لهم جوا احتفاليا بشكل خاصّ، والذي لا يتوفر تماما في إسرائيل، كما تُجرى الاحتفالات في العالم العربي.

تركيا لن تختفي عن خارطة العطلات الخاصة بالإسرائيليين بشكل عام وبعرب إسرائيل بشكل خاص (Flickr)
تركيا لن تختفي عن خارطة العطلات الخاصة بالإسرائيليين بشكل عام وبعرب إسرائيل بشكل خاص (Flickr)

إن قضاء “العطلة التي تشمل كل شيء” في تركيا، يسمح للأسر قضاء الوقت في مدن المنتجعات ذات الفنادق الفاخرة والتي توفر قوائم طعام غنية ومتنوعة، نشاطا واسع النطاق ومتنوعا للأطفال، جولات ورحلات أصيلة في أسواق القرى والمدن التركية المجاورة لمواقع المنتجعات وكل هذا مقابل حزمة تشمل كل المتع والملذات خارج البلاد.

تشير بيانات نشرتها وزارة السياحة التركية خلال الصيف في السنة الماضية (2015) إلى أنّ الإسرائيليين يعودون لزيارة المواقع السياحية فيها. في شهر آب 2015 حدث ارتفاع بنسبة 101% مقارنة بشهر آب 2014، وهي فترة الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. وحدث كذلك ارتفاع بنسبة 30% مقارنة بشهر آب 2013. وفقا للبيانات خلال شهر آب 2015 فقد زار تركيا أكثر من 38 ألف إسرائيلي. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام بشكل ملحوظ مع تدفّق أسر عربية إلى المواقع الشعبية في تركيا، وتزيد شركات السياحة الإسرائيلية من وتيرتها في تسويق مواقع وحزمات العطَل لمختلف الأوساط في إسرائيل.

المنتجعات الفخمة في تركيا (Flickr)
المنتجعات الفخمة في تركيا (Flickr)

ويجب الإضافة إلى كل ذلك أيضًا الأسباب الاقتصادية: حظيت فنادق ضخمة في أنطاليا على سمعتها مع مرور السنين باعتبارها تقُدم المقابل الأفضل للمال. ويوضح خبراء سياحة إسرائيليون أنّ تركيا لن تختفي كما يبدو أبدا عن خارطة العطلات الخاصة بالإسرائيليين بشكل عام وبعرب إسرائيل بشكل خاص. يدرك المواطن الإسرائيلي العادي الذي يبحث عن مقابل جيد لماله أنّ قضاء عطلة في تركيا أفضل بكثير من قضائها في اليونان وسائر الدول.

أكبر المنتجعات السياحية في مدينة أنطاليا التركية (Flickr)
أكبر المنتجعات السياحية في مدينة أنطاليا التركية (Flickr)

وفي هذه الأثناء، يشكو أصحاب الفنادق التركية من أنّ انخفاض عدد السائحين الإسرائيليين، قد أدى إلى زيادة العرض وأصبح الكثير من الفنادق يعمل بوتيرة منخفضه جدا، حتى في فترات الصيف. وذلك بسبب التوسع السريع وغير المراقب في مجال السياحة.‎ ‎ كل عام يُضاف نحو 35,000 سرير جديد في فنادق في أنطاليا. حتى الآن يوجد فيها أكثر من 600 ألف سرير في الفنادق ومن أجل ملء الغرف الجديدة في الفنادق هناك حاجة لإضافة أكثر من مليون سائح، بحسب ما يقوله المختصون في مجال السياحة في تركيا.

اقرأوا المزيد: 471 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5 صور
الأسبوع في 5 صور

الأسبوع في 5 صور

إسرائيل وتركيا تُطبعان العلاقة بينهما، إفطار الأسد مع جنوده يثير ضجة في العالم العربي، وتنفيذ عملية مروعة في إسطنبول يهز البلاد

01 يوليو 2016 | 09:46

كان العالم خلال هذا الأسبوع مستعرا بشكل خاص ومليئا بالأحداث الصعبة والمعقدة. نعرض عليكم ملخص الأسبوع في 5 صور فقط.

استراقة نظر إلى داخل عالم النساء الحاريديات في إسرائيل

الحريديات - عالم مغلق ومنعزل (Flah90/Yossi Zelinger)
الحريديات – عالم مغلق ومنعزل (Flah90/Yossi Zelinger)

انتهى البحث، في هذا الأسبوع، عن امرأة كانت قد تركت الحياة في العالم الحاريدي وعاشت طوال الكثير من السنوات حياة علمانية ولكنها لم تكن على علاقة أبدا مع عائلتها وأولادها. هذه المرأة التي عُثر عليها ميتة، تركت وراءها كتاب مذكرات تذكر فيه حياتها كامرأة حاريدية، الاحتقار الذي كان يكنه لها زوجها، العبء الثقيل في إعالة كافة أفراد العائلة وعدد أولادها الكبير الذين ربتهم من دون أن تحصل على أي دعم من المجتمع الذي كانت تنتمي إليه. نظرة خاطفة تقشعر لها الأبدان على حياة النساء الحاريديات في إسرائيل.

إسرائيل وتركيا تُطبعان العلاقات بينهما

إسرائيل وتركيا توقعان رسميا اتفاق المصالحة بينهما
إسرائيل وتركيا توقعان رسميا اتفاق المصالحة بينهما

بعد انقطاع دام 6 سنوات كاملة، كانت تركيا وإسرائيل على خلاف في الحلبة الدولية والإقليمية، توصل البلدان أخيرا إلى اتفاق سيعمل قريبا على إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى العهد الذهبي، كما كان الحال قبل أسطول مرمرة.

التزمت إسرائيل بدفع تعويضات لعائلات 9 من القتلى، وسيعود سفراء كلا البلدين لشغل منصبهم، ووافقت إسرائيل على إدخال بضاعة تركية إلى قطاع غزة، وبناء مستشفى، واستثمار تركي ألماني لبناء محطة توليد كهرباء جديدة لخدمة سكان غزة.

وقد وصلت الانتقادات ضد الاتفاق في إسرائيل، والذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية بأغلبية كبيرة، عن يمين الخارطة السياسية وذلك لأن إسرائيل ستدفع بموجبه تعويضات لعائلات المهاجمين الأتراك ولأن هناك شعور أن نتنياهو قد تسرع في التوقيع على الاتفاق لخفض الضغط الدولي الممارس تجاهه وليس من أجل مصالح دولية واضحة، تخدم إسرائيل.

الأسد يتناول وجبة الإفطار مع جنوده

الأسد يفطر مع جنود الجيش السوري (إنستجرام)
الأسد يفطر مع جنود الجيش السوري (إنستجرام)

تناول الرئيس السوري بشار الأسد، هذا الأسبوع، وجبة إفطار رمضان مع جنوده وذلك في ثكنة في ضواحي دمشق، القريبة من جبهة المواجهة مع الثوار.

وفق بيان رسمي، تناول الأسد وجبة الإفطار في ثكنة في مرج السلطان، الواقع في الغوطة الشرقية والذي احتلته قوات النظام مجددا. “أشعر أن هذا الأكل هو أفضل أكل تناولته ذات مرة”، وفق اقتباس لأقوال الأسد. وفق البيان، استطلع الرئيس بعض المواقع العسكرية المجاورة لثكنة سلاح الجو.

تهدف زيارته الاستثنائية إلى التعبير عن ثقته بقواته التي تحارب في عدة جبهات في أرجاء الدولة. وتحارب أهمها في حلب، حيث أن الجيش السوري المدعوم من حزب الله برا وجوا، يحاول السيطرة على المناطق المتبقية الواقعة بين أيدي المعارضة في البلدة.
أثارت صور الأسد ضجة في العالم العربي وشتم الكثيرون “الجزار من دمشق” وتمنوا له موتا قريبا.

ميسي يعتزل بعد الخسارة

ليونيل ميسي (AFP)
ليونيل ميسي (AFP)

كانت نهاية مسيرة ميسي في منتخب الأرجنتين حزينة: هذا الأسبوع، أعلن ليونيل ميسي، أسطورة كرة القدم والذي يعتبر اليوم اللاعب رقم 1 في العالم، عن اعتزاله من المنتخب الأرجنتيني وذلك بعد خسارته في اللعبة النهائية لكوبا أمريكا التي جرت في نيو جيرسي. وصل الخبر المأسوي بعد أن قاد ميسي للمرة الرابعة المنتخب الأرجنتيني إلى اللعبة النهائية في الدوري الكبير التي تكللت بالخسارة.

عملية هجومية في إسطنبول

تفجيرات تهز مطار أتاتورك وتقتل العشرات (AFP)
تفجيرات تهز مطار أتاتورك وتقتل العشرات (AFP)

نشر توثيق للإرهابيين وهم في مطار أتاتورك في إسطنبول في اللحظات التي سبقت العملية، في نهاية الأسبوع، في الصحيفة التركية “هابرتورك”. يمكن مشاهدة الإرهابيين الثلاثة وهم في المطار، وعلى ما يبدو، كانوا يمسكون ببنادق كلاشنيكوف وحقيبة ظهر، وذلك عبر كاميرات الأمن المنصوبة في المطار المركزي.

كما ويمكن مشاهدة أحدهم والذي كان أول من أطلق النيران يوم الثلاثاء مساء بتاريخ 28.06.16 وفق الشهادات. قال شهود عيان إنه كان يرتدي “ملابس سوداء” من الرأس حتى أخمص القدمين، ويمكن عبر الصور التي نُشرت رؤيته وهو يرتدي ملابس سوداء، وهو بعيد عن الإرهابيَين الآخرَين، واللذين كما يبدو استغلا الضجة التي سادت، للدخول إلى داخل قاعة المسافرين في المطار ومن ثم تفجير نفسيهما.

قُتل في العملية 42 شخصا، وكانت غالبيتهم من الأتراك، وجُرح نحو 250 شخصا آخر.‎ ‎‏كما وأعلِن عن حداد وطني في أنحاء تركيا.

اقرأوا المزيد: 573 كلمة
عرض أقل