المجتمع اليهودي في إسرائيل

عائلة إسرائيلية - صورة توضيحية (Hadas Parush/Flash90)
عائلة إسرائيلية - صورة توضيحية (Hadas Parush/Flash90)

بالأرقام.. كم مواطنا يعيش في إسرائيل عشية عام 2018؟

وفق معطيات دائرة الإحصاء المركزية يصل تعداد السكان في إسرائيل في نهاية 2017 إلى نحو 8.8 مليون مواطن

نشرت دائرة الإحصاء المركزية اليوم (الأحد) عدد السكان في دولة إسرائيل عشية رأس السنة الميلاديّة. وفق الإعلان الذي وصل إلى وسائل الإعلام، يقدر عدد سكّان إسرائيل صحيح حتى 31 كانون الأول 2017 بنحو 8.8 مليون مواطن.

يعيش فيها 6.5‏ مليون مواطن يهودي (‏74.6%‏ من إجمالي السكان)؛ ‏1.8‏ مليون عربي (‏20.9%‏)؛ و ‏400.000 آخرين (‏4.5%‏). وقد شهد عام 2017 زيادة في حجم سكان إسرائيل نسبتها %1.9. طرأت زيادة نسبتها %82 بسبب التكاثر الطبيعي و- %18 بسبب الهجرة الدولية.

وُلد في عام 2017 نحو 180.000 طفل في إسرائيل، وقدم إليها نحو 27.000 قادم جديد. الدول الأساسية التي قدم منها القادمون الجدد هذا العام هي: روسيا (‏27.1%‏)، أوكرانيا (‏25.5%‏)، فرنسا (‏13%‏)، والولايات المتّحدة (‏9.8%‏).

طرأت زيادة نسبتها %86 في الوسط اليهودي بسبب التكاثر الطبيعي، أما في المجتمع العربي فطرأت زيادة نسبتها %94 بسبب التكاثر الطبيعي، وحدثت زيادة في عدد السكان الآخرين بسبب الهجرة.

اقرأوا المزيد: 137 كلمة
عرض أقل
روتم رِبي، ملكة جمال إسرائيل لعام 2017 (Instagram)
روتم رِبي، ملكة جمال إسرائيل لعام 2017 (Instagram)

لماذا تعارض ملكة جمال إسرائيل عيد الميلاد؟

قررت ملكة جمال إسرائيل أن تعارض مَن يتمنى عيد ميلاد مجيدا في شبكات التواصل الاجتماعي موضحة: "لست نادمة أبدا لكوني يهودية وعيد الميلاد ليس عيدي"

قررت روتم رِبي، ملكة جمال إسرائيل لعام 2017، والتي لديها حساب انستجرام يتابعه أكثر من 30.000 متابع، أن تنشر منشورا تعارض فيه اليهود الإسرائيليين الذين يتمنون عيدا مجيدا (‘‏Merry Christmas‏’) لأصدقائهم المسيحيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

“لا أتذكر أن هناك شخصا قد تمنى لنا عيدا سعيدا في عيد رأس السنة العبرية واهتم بأن يتفاخر بذلك”، كتبت ربي في منشور غاضب عبر الإنستجرام، مناشدة: “كونوا فخورين بأنفسكم وبأعيادكم وليس بأعياد الآخرين”.

وقد أدى تعبيرها عن رأيها إلى أن ينتقدها عدد كبير من المتصفحين الذين شنوا هجوما ضد أقوالها وحتى أنهم نجحوا في أن تنشر ملكة الجمال اعتذارها.

قبل بضع ساعات نشرت ربي منشورا آخر وأوضحت فيه: “أعيش في القدس إلى جانب كل أبناء الديانات ولدي أصدقاء من هذه الديانات وأحبهم كثيرا وأحترمهم. لقد تحدثت عن سلوكياتنا نحن اليهود ولم أتحدث عن أية ديانة أخرى لا سمح الله”.

وقالت موضحة: “لست نادمة أبدا لأنني يهودية وعيد الميلاد ليس عيدي، وليس هناك أي سبب للأحتفل به، ويسرني لو كنا معا كشعب واحد نعبّر عنا فخرنا أكثر ونظهر هذا، لا سيّما عبر شبكات التواصل الاجتماعي. آسفة إذا لم تُفهم أقوالي كما ينبغي”.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
تقرير: حياة العرب الإسرائيليين أفضل من حياة العرب في البلدان الإسلامية (Flash90/Hadas Parush)
تقرير: حياة العرب الإسرائيليين أفضل من حياة العرب في البلدان الإسلامية (Flash90/Hadas Parush)

تقرير: حياة العرب الإسرائيليين أفضل من حياة العرب في البلدان الإسلامية

تكشف معطيات جديدة عن حالة السكان العرب في إسرائيل: ظروف حياتهم أفضل من ظروف حياة العرب الآخرين في البلدان الإسلامية، ولكن متوسط العمر المتوقع لديهم أقل من متوسط عمر السكان اليهود

يُقدّم التقرير السنوي لمركز “تاوب”، الذي نُشر اليوم (الأربعاء)، صورة اجتماعية واقتصادية عن إسرائيل لعام 2017. يصدر التقرير الخاص سنويا، وهو يجمع 10 دراسات جديدة في مجال التشغيل، الاقتصاد، التعليم، الصحة، والرفاه الاجتماعي.

من بين المعطيات المثيرة للاهتمام: ارتفع معدل التشغيل والأجور، وفي المقابل، انخفض معدل البطالة، ولكن رغم هذا، فإن غلاء المعيشة لا يزال الأعلى من بين الدول المتقدمة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية (OECD‏‏).

ويتضح من المعطيات أيضا أن متوسط معدل التشغيل والأجر أدى إلى ارتفاع ملحوظ بحجم الاستهلاك في السنوات الماضية وإلى زيادة مستوى المعيشة.

ما زالت أسعار الشقق آخذة بالارتفاع بوتيرة أسرع من أسعار أجور الشقق المستأجرة، لهذا ما زال أصحاب الشقق يشهدون انخفاضا في زيادة قيمة الشقق المستأجرة. يبدو أن ارتفاع أسعار الشقق الأخير يعكس تحديدا توقعات العائلات والمستثمرين حول زيادة الأسعار في المستقبل، سواء زيادة أسعار الشقق المعدّة للبيع أو أسعار الشقق المعدّة للإيجار.

في السنوات الماضية، طرأ تقدم ملحوظ على معدل تشغيل الشبان من المجتمع الحاريدي (اليهودي المتدين) من كل التيارات: بين عامي ‏2008‏ و ‏2013‏ ارتفع معدل تشغيل الحاريديين الذين أعمارهم ‏30-23‏ بنسبة ‏9%‏، ووصل إلى ‏73%‏ لدى النساء و ‏%36‏ لدى الرجال، وشكلت هذه النسب الأعلى ‎في كل المجتمع الإسرائيلي.

وفق التقرير، يتضح أن التحدي الأكبر الذي يواجهه الجهاز التربوي هو تقليص عدم المساواة في المواد التعليمية بين الطلاب من المجتمعات المختلفة. لقد طرأ تحسن في هذا المجال في السنوات الماضية، ولكن ما زالت الطريق نحو المساواة طويلة.

ويخصص التقرير جزءا كاملا لظاهرة المقاطعة في المدارس، ويركز على العلاقة بين فرص التعرض للمقاطعة وبين صفات الطالب: القومية، المكانة الاجتماعية، والجندر. ففي عام 2015، وصلت نسبة الطلاب الذين تحدثوا عن أنهم تعرضوا للمقاطعة إلى نحو %6 من إجمالي الطلاب في المدارس الإسرائيلية، وهناك في أكثر من %60 من الصفوف، طالب يعاني من المقاطعة.

كما أن هناك فوارق هامة بين الطلاب في المدارس المختلفة: %11 من الطلاب أشاروا إلى مقاطعة مدارس عربية، في المقابل، %3.4 تحدثوا عن مقاطعة المدارس اليهودية. أوضحت الطالبات اليهوديات أنهن تعرضن للمقاطعة بمستوى أعلى من المستوى الذي تعرض له الشبان بقليل: نحو %5.2 مقابل نحو %4.7. في الوسط العربي الوضع مختلف: نحو %17 من الطلاب تحدثوا أنهم تعرضوا للمقاطعة مقابل نحو %13 من الطالبات.

يعاني الطلاب ذوو المكانة الاجتماعية – الاقتصادية المنخفضة من المقاطعة بنسبة أعلى من الطلاب ذوي المكانة المرتفعة: أشار نحو %16 من الطلاب العرب ذوي المكانة المنخفضة أكثر إلى أنهم تعرضوا للمقاطعة، وأعرب عن ذلك %6 من الطلاب اليهود أيضا، في المقابل، تعرض للمقاطعة نحو %11 من الطلاب العرب، و %4 من الطلاب اليهود ذوي المكانة المرتفعة أكثر.

فيما يتعلق بالجهاز الصحي في إسرائيل، يشير التقرير أن الحكومة تساهم بنسبة أقل من %15 من المعدل في تمويل الخدمات الصحّية مقارنة ببلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)‏.

مؤخرا، ازدادت الحاجة لتلقي الخدمات الطبية، لا سيّما بسب تقدم المواطنين في العمر، وفي المقابل، انخفض عدد عمال الصحة بشكل عام، وفي الجهاز الصحي العام بشكل خاص.

وفق التقرير، لا يشكل متوسط العمر المتوقع للرجال في إسرائيل (80.2 سنة) العمر الأعلى في العالم فحسب، بل هو أعلى من المتوقع وفق مؤشرات مستوى الثراء، التعليم، والمعطيات الديموغرافية والصحية في إسرائيل.

بعد فحص مؤشرات مختلفة في 170 دولة في العالم، اتضح أن متوسط العمر المتوقع في إسرائيل أعلى بـ 7.5 سنة من المتوقع.

ويُستدل من التقرير أن متوسط العمر المتوقع للمواطنين العرب في إسرائيل وصل إلى 79 عاما، وهو يعتبر الأعلى مقارنة بسكان العالم العربي والإسلامي. مع ذلك، فإن متوسط العمر المتوقع للمواطنين العرب في إسرائيل أقل مقارنة بالمواطنين اليهود الذين تصل أعمارهم إلى 82.7 وأقل من متوسط العمر المتوقع للمواطنين في الدول النامية الذين تصل أعمارهم إلى 81.6 سنة.

اقرأوا المزيد: 554 كلمة
عرض أقل
وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90Miriam Alster)
وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90Miriam Alster)

الشرخ اليهودي.. شعب واحد، ديانتان

تُزعزع التغييرات في المجتمع اليهودي والتناقض السياسي المتنامي في الولايات المتحدة التحالف الذي كان قويا حتى الآن بين اليهود الأميركيين والمؤسسات الإسرائيلية. ما الذي أدى إلى هذا الشرخ وهل هناك أمل في التئامه؟

ترفض العاصفة في وسائل الإعلام والسياسة في ظل أقوال نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبلي، التي هاجمت هذا الأسبوع الشبان اليهود الأمريكيين، بأن تهدأ. وفي مقابلة تلفزيونية، ادعت حوطوبلي أن اليهود في الولايات المتحدة لا يفهمون الصعوبات التي تواجهها إسرائيل. وقالت في المقابلة ذاتها: “إنهم يعيشون حياة مريحة ولا يخدمون في الجيش”.

أثارت أقوالها هذه عاصفة بين السياسيين والشخصيات العامة في كلا البلدين. لقد وبّخها رئيس الحكومة ووزير الخارجية، بنيامين نتنياهو، مهددا أنها إذا لم تعدل عن انتقاداتها، فقد تجد نفسها خارج الحكومة. كما وجّه نتنياهو ردا مطمئنا إلى المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة مُصرّحا: “أدين تصريحات تسيبي الهجومية والماسة بحق اليهود الأمريكيين … إنهم عزيزون علينا ويشكّلون جزء لا يتجزأ من شعبنا … ولا تعبّر تصريحاتها عن موقف دولة إسرائيل”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)

إن الدراما التي وقعت هذا الأسبوع هي علامة تدل على أزمة أكبر بكثير. ففي الآونة الأخيرة، أضحى العالم اليهودي يمر في تسونامي. وقد وصفه عدد من المحللين الإسرائيلين بـ “الشرخ القبلي”، محاولة منهم تقييم التغييرات التي طرأت على العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها الرسمية واليهود الأميركيين، الذين ينقلون الكثير من المال إلى إسرائيل ويؤيدون سياستها غالبًا.

أزمة “الحائط الغربي”

للوهلة الأولى، تبدو العلاقات بين يهود إسرائيل وبين يهود الولايات المتحدة سليمة. فتصل بعثات من الشبان الأمريكيين سنويا لزيارة إسرائيل التي تشكّل “بلد المنشأ الثاني الخاص بهم”. وتتخلى العائلات اليهودية الأمريكية الغنية عن ثروتها وراحة بالها في الولايات المتحدة وتنتقل للعيش في إسرائيل. غالبا، تدعم اللجان القوية واللوبي اليهودي الأمريكي الداعم، مواقف إسرائيل الرسمية مقابل الإدارة الأمريكية، سواء كانت الإدارة الأمريكية جمهورية تقليدية (إدارة ترامب) أو ديمقراطية ليبرالية (إدارة أوباما).

مواجهات بين اليهود الأمريكيين والشرطة الإسرائيلية في باحة الحائط الغربي (Flash90\Yonatan Sindel)

ولكن من ينظر نظرة متعمقة أكثر فسيلاحظ أنه منذ سنوات تدور حرب خفية، داخلية بين معسكرين: اليهود في إسرائيل مقابل اليهود في الولايات المتحدة.

وقد أثر عاملان قويان في العلاقة بين اليهود الأمريكيين والإسرائيليين: الحائط الغربي وقانون الهجرة.

في حزيران من هذا العام، قررت حكومة نتنياهو، التي تعتبر شعبية بين المنظمات اليهودية الكبيرة في الولايات المتحدة (مثل إيباك) تجميد برنامج يُدعى “التسوية بشأن الحائط الغربي” وذلك في ظل ضغط الأحزاب الدينية الأرثوذكسية في إسرائيل.

فمنذ عام 1967، يدير الحائط الغربي، حاخام “الحائط الغربي والمواقع المقدّسة”. في الواقع، يجري الحديث عن موقع رسمي، ولكن بسبب طابعه الديني وسيطرة الحاخامات الأرثوذكسيين عليه، فعلى مر السنين أصبحت تُعتمد فيه تقاليد محافظة: ففيه فصل كامل بين الرجال والنساء في باحة الصلاة ويُحظر على النساء إقامة وصايا دينية تعتبر خاصة بـ “الرجال”، مثل، ارتداء شال الصلاة، (تاليت) أو حتى حمل التوراة.

لا تُعتبر نساء الحائط الغربي من أتباع التيار اليهودي الأرثوذكسي وهن معنيات بحرية العبادة الدينية (Flash90\Hadas Parush)

وفي نهاية الثمانينيات، قامت مجموعة من النساء تُسمى “نساء الحائط الغربي”، وطالبت بممارسة الحرية الدينية في جهة الصلاة الخاصة بالنساء. شنت عضوات هذه المجموعة، التي تدعمها التيارات الليبرالية الأمريكية اليهودية في الولايات المتحدة، نضالا جماهيريا ما زال قائما حتى يومنا هذا. وأقمن في كل بداية شهر صلاة خاصة ووضعن فيها شالات الصلاة واستخدمن التوراة. تحدُث أحيانا مواجهات عنيفة بين هؤلاء النساء ورؤساء الجاليات اليهودية الأرثوذكسية المحافظة احتجاجا ضدهن وضد برنامجهن لفتح باحة الحائط الغربي أمام عدد أكبر من تيارات الجاليات اليهودية غير الأرثوذكسية.

في السنوات الماضية، حُققت تسوية تاريخية بين التيارات الليبرالية ونساء الحائط الغربي من اليسار، وبين الجهات الدينية اليمينية المحافظة. واتفق الجانبان على أن تظل الباحة القائمة منفصلة شريطة أن تُقام باحة إضافية إلى جانبها إذ إنها ستضمن ممارسة الحرية الدينية لجميع المصلين. والآن، نتيجة قرار الحكومة منذ حزيران 2017، لم تُنفّذ جميع هذه الترتيبات لهذا ثار غضب اليهود في الولايات المتحدة.

أزمة اعتناق اليهودية

وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90\Miriam Alster)

جمّدت حكومة نتنياهو قانون “اعتناق اليهودية الخاص” بالكامل أيضا، وهو قانون يسمح للحاخامات الأرثوذكسيين الأمريكيين بأن يجروا عملية اعتناق اليهودية للكثير من الناس في الولايات المتحدة. لقد اعترفت محكمة العدل العليا في الماضي بعملية “اعتناق اليهودية الخاص”. إلا أنه في ظل ممارسة الضغط على الأحزاب الدينية في إسرائيل، جُمّد اعتناق اليهودية الخاص، مما ألحق أضرار جسيمة بالحاخامات الأرثوذكسيين الأمريكيين الذين توقفوا عن ممارسة عملهم.

فيتعيّن على مَن يريد أن يكون يهوديا الخضوع لعملية معقّدة من التأهيل الديني الذي يستغرق وقتا طويلا، واجتياز اختبارات للتأكد من مدى يهوديته عند نهاية تأهيله. الحاخامون الوحيدون الذين سُمِح لهم بتدريب هؤلاء الناس هم الحاخامون الأرثوذكسيون الذين عملوا في وزارة الأديان الإسرائيلية فقط. في المقابل، حُظر على الحاخامات الأمريكيين الأرثوذكسيين العمل من أجل السماح للأفراد باعتناق اليهودية لأن دولة إسرائيل لا توافق على ذلك.

ويعتبر اعتناق اليهودية الخاص هاما جدا بالنسبة لليهود الأميركيين، لأن مَن يخضع لعملية اعتناق اليهودية وفق الطريقة الأرثوذكسية يمكن أن يكون مواطنا في دولة إسرائيل بموجب قانون العودة. والآن بعد تجميد قانون اعتناق اليهودية الخاص، لا تعترف المؤسسات الإسرائيلية بالكثير من الناس الذين بدأوا اعتناق اليهودية في الولايات المتحدة بصفتهم يهودا، ولن تسمح لهم بالهجرة إليها والحصول على الجنسية الإسرائيلية.

هل بدأ اليهود الأمريكيون الشبّان بالابتعاد عن إسرائيل؟

يعارض الحاخامون الذين ينتمون إلى تيار اليهودية الأرثوذكسية دخول النساء إلى المكان الذي يصلي فيه الرجال اليهود في الحائط الغربي (Flash90)

بالنسبة لليهود الأمريكيين الشبّان (الذين وُلِدوا بعد الثمانينيات) ما زالت إسرائيل جزءا لا يتجزأ من هويتهم، وفقا لما يتضح من استطلاع شامل أجراه معهد الأبحاث “بيو” (PEW) عام 2013‏.‏ لكن طرأت تغييرات كبيرة خفيّة: الإهانات التي وجهتها الحكومة الإسرائيلية لإدارة أوباما فيما يتعلق بالاتفاق مع إيران، المعاملة مع اليهود الذين يجرؤون على انتقاد إسرائيل، الحرب الإسرائيلية في غزة عام 2014، الدمار الشامل في قطاع غزة، ودعم نتنياهو غير المشروط للحملة الانتخابية الأخيرة الخاصة بترامب رغم أن معظم اليهود الأميركيين ينتمون إلى المعسكر الديموقراطي الخاص بهيلري، شكل جميعها مصدرا للخلاف بين الجيل الشاب من اليهود الأميركيين والقيادة الإسرائيلية.

هناك عامل هام آخر يجب أخذه بالحسبان عند تحليل التأثيرات المحتملة للتغييرات التي طرأت على الرأي العام اليهودي الأمريكي فيما يتعلق بإسرائيل: حقيقة أن معظم اليهود في الولايات المتحدة لا يولون أهمية كُبرى لإسرائيل. ووفقا للاستطلاع ذاته، فإن الأمريكين الذين أعمارهم 30 عاما وأقل بدأوا يفقدون اهتمامهم بإسرائيل واليهودية على حدِّ سواء. ربّما في غضون جيل أو جيلين، قد لا يضطر المرشحون الرئاسيون وأعضاء الكونغرس الأمريكيون إلى الانشغال بإسرائيل في حملاتهم الانتخابية. ثمة احتمال آخر وهو أن تصبح إسرائيل تحديدا متماهية أكثر مع اليمين المسيحي الإنجيلي أكثر من تضامنها مع الناخبين اليهود.

لقد سمع الجميع فعلا عن الجبال الجليدية التي تنهار عن بعيد وبدأوا يشعرون بالأجواء المستعرة. بدأت تشن التيارات الإصلاحية والمحافظة تحديا بشكل مستمر ضد الهيمنة اليهودية الأرثوذكسية في إسرائيل، كما تشكك منظمات مثل “جي ستريت” (Jstreet) في الدعم التلقائي للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. تدور في أمريكا كلها، بما في ذلك الجامعات، الكنُنُس، والمراكز الجماهيرية، معارك ومواجهات تقسّم الشعب اليهودي.

اليمين الإسرائيلي: يوضح أن اختلاط اليهود في الولايات المتحدة هو السبب

ما زال خطاب نتنياهو في مؤتمر إيباك عام 2014، محبوبا بين الجالية اليهودية في الولايات المتحدة (GPO)

يعتقد اليمنيون في إسرائيل أن الأزمة بين إسرائيل واليهود في الولايات المتحدة تنبع أساسا من انخراط الشبان الأمريكيين في المجتمع الأمريكي، والزواج المختلط الذي يشكل تغييرا جذريا في المجتمع اليهودي الأمريكي.

ربّما السبب الرئيسي لميل الشبان اليهود في الولايات المتحدة لاتباع مواقف حمائمية وانتقادية أكثر تجاه إسرائيل يعود إلى أن هناك نسبة كبيرة منهم، أكثر بكثير من والديهم، هم أبناء لوالدين تزوجوا زواجا مختلطا. اليهود الأمريكيون الذين أحد والديهم يهودي هم ليسوا ليبراليون أكثر من اليهود الآخرين فحسب، بل إن ارتباطهم بإسرائيل أقل أيضا.

وفقا لذلك الاستطلاع (PEW)، فإن ما يقرب ستة من أصل عشرة من اليهود الأمريكيين الذين تزوجوا منذ عام 2000 قد تزوجوا من غير اليهود. وبالتالي، تبيّن من الاستطلاع أن المجموعة ذات “خلفية يهودية”، وهي الفئة التي تضم بشكل أساسيّ الأشخاص الذين أحد والديهم يهودي، كان مستوى دعمها لإسرائيل قليل بشكل واضح.

إن تراجع التضامن العرقي بين اليهود الأميركيين، وفق تصريحات إسرائيليين يمينيين، يعود إلى حد معيّن إلى انفتاح المجتمع الأمريكي الفريد، إضعاف معاداة السامية، واستيعاب اليهود فيه – استيعاب أسرع وأهم من بقية المجتمعات اليهودية في العالم.

أيا كان، الأزمة قائمة وحقيقة. ويحاول نتنياهو الآن جاهدا التعتيم عليها لأن إسرائيل تحتاج إلى الجالية اليهودية الأمريكية الغنية التي ستواصل دعم سياستها واقتصادها في الوقت ذاته، وستتبرع كثيرا بالأموال لصالح المؤسسة الصهيونية التي يرغب فيها. في المقابل، سئم اليهود في الولايات المتحدة من أن يكون “الداعمين الأمريكيين الأغنياء”، الذين يتبرعون بالمال دون أن يحصلوا على مكافأة مناسبة. علاوة على هذا، يرفرف خطر ابتعاد الجيل اليهودي الأصغر عن إسرائيل وعن رؤياها الصهيونية.

اقرأوا المزيد: 1207 كلمة
عرض أقل
مواطنة عربية في دولة إسرائيل (Flash90/Hadas Parush)
مواطنة عربية في دولة إسرائيل (Flash90/Hadas Parush)

مسلم، عربي أم فلسطيني؟

فحص استطلاع جديد كيف يعرّف العرب في إسرائيل أنفسهم، وما إذا كانوا يفضّلون العيش مع اليهود أو بشكل منفصل، ووجد نتائج مفاجئة

أجرى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية مؤخرا بحثا مستفيضا حول العلاقة بين المواطنين اليهود والعرب في إسرائيل. ووفقا لمعدّي البحث، ومن بينهم باحثون يهود وعرب، فإن هدف البحث هو معرفة ما هو رأي المواطنين الإسرائيليين في حياتهم وفي العلاقة بين المجموعتين. وفحص الباحثون كيف يعرّف المواطنون العرب في إسرائيل أنفسهم، ومدى استعداد المجموعتين لإنشاء تقارب بينهما.

77%‏ من العرب عارضوا الفصل بينهم وبين اليهود حتى لو كان بهدف الحفاظ على هويتهم العربية

وقد أجري الاستطلاع في شهري كانون الثاني وشباط من هذا العام، 2017. وكانت العينة تمثيلية تضمنت 1000 مشارك في سن 18 عاما وأكثر من كلا الشريحتين السكانيتين، من بينهم 500 يهودي و 500 عربي. كان كل المشترِكين في الاستطلاع مواطنين إسرائيليين، لهذا فإن نتائج الاستطلاع ليست ذات صلة بالفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في المقابلات عُرِض على المشاركين العرب الهويات الرئيسية التالية: عربي، دين (مسلم، مسيحي، أو درزي)، فلسطيني، وإسرائيلي. في استطلاع سابق أجري في عام 2008، أجاب 24% من العرب في إسرائيل بأن الهوية الفلسطينية هي هويتهم الرئيسية، في حين قال %14 فقط ذلك في استطلاع حديث. وقال %10 ‏ فقط، إن هويتهم الرئيسية هي الهوية الإسرائيلية. وأجاب معظم العرب، ‏39%‏، موضحين أن الهوية العربية هي هويتهم الرئيسية. كانت النتيجة التي خلصت إلى أن معظم العرب الذين أجريت معهم مقابلات لم يؤكدوا على الهوية الفلسطينية باعتبارها العنصر الرئيسي في هويتهم مثيرة للدهشة نظرا لأن السياسيين والمفكّرين العرب في إسرائيل يؤكدون على أنها الأهم في هويتهم الجماعية.

بالإضافة إلى ذلك، قال %54 من المواطنين العرب إنهم يشعرون بأنهم جزء من المجتمع الإسرائيلي إلى حد كبير أو كبير جدا، وقال %13 فقط إنهم لا يشعرون بأنهم جزء من المجتمع الإسرائيلي أبدا. 65%‏ من العرب قالوا إنهم يشعرون بالفخر عندما تحقق إسرائيل إنجازا هاما، مثل الرياضة أو العلم.

يفضل العرب العيش مع اليهود دون التخلي عن هويتهم الخاصة

77%‏ من العرب عارضوا الفصل بينهم وبين اليهود حتى لو كان بهدف الحفاظ على هويتهم العربية (Flash90/Chen Leopold)

من أكثر الفوارق المثيرة للدهشة بين المستطلعة آراؤهم اليهود والعرب هو السؤال إذا كان من الأفضل أن يعيش اليهود والعرب في الدولة بشكل منفصل من أجل الحفاظ على الهوية الخاصة بكل مجموعة. 77%‏ من العرب عارضوا الفصل بينهم وبين اليهود حتى لو كان بهدف الحفاظ على هويتهم العربية.

81%‏ من العرب قالوا أيضا إنهم يدعمون انضام الأحزاب العربية إلى الحكومة، وتعيين العرب الإسرائيليين في مناصب وزارية. وافق معظم الجمهور العربي واليهودي على أن على جميع المدارس في إسرائيل أن تدرّس وجهات نظر كل من اليهود والعرب حول تاريخ الصراع بينهما.

على الرغم من الخلافات حول القضايا السياسية، ففي الواقع، تسير الحياة المشتركة بشكل جيد إلى حد ما، وفقا لنتائج الاستطلاع. قال أكثر من %95 من العرب الذين يعملون في أماكن عمل مختلطة مع اليهود إن هناك علاقة جيدة بين اليهود والعرب في مكان عملهم. 90%‏ من اليهود الذين يعملون في أماكن عمل مختلطة مع العرب وافقوا على أن هناك علاقات جيدة مع العمال العرب في مكان عملهم. بالإضافة إلى ذلك، قال %75 من العرب أنه يجوز لهم الدخول إلى البلدات اليهودية، مقابل %40 من اليهود الذين قالوا إنه يحظر عليهم دخول البلدات العربية، وتحاول النساء اليهوديات تحديدا تجنب ذلك. 70%‏ من العرب قالوا إنه عندما يكونون في مكان عام بالقرب من اليهود، يشعرون بالراحة عند التحدث باللغة العربية.

هل من الممكن أن يكون المواطن فلسطينيا ومخلصا في دولة إسرائيل؟

%54 من المواطنين العرب يشعرون بأنهم جزء من المجتمع الإسرائيلي (Flash90/Nati Shohat)

سأل مجرو الاستطلاع الاسرائيليين: “هل تعتقد أنه من الممكن أن يكون المواطن العربي الإسرائيلي الذي يشعر بأنه جزء من الشعب الفلسطيني مواطنا مخلصا لدولة إسرائيل أيضا أم لا؟”. 68%‏ من الإسرائيليين أجابوا بأنهم يعتقدون أن هذا الدمج غير ممكن.

اعتقدت نسبة عالية (‏34%‏) من الإسرائيليين الذين خدموا في الجيش، أن المواطن العربي الإسرائيلي الذي يعرّف نفسه كفلسطيني يمكن أن يكون مخلصا لدولة إسرائيل أيضا. في المُقابل، يعتقد عدد أقل من الإسرائيليين الذين لم يخدموا في الجيش أن هذا ممكن. هذه المعطيات مثيرة للاهتمام، لأنه غالبا هناك ادعاء أن الخدمة العسكرية تشكل عاملا عسکريا هاما وتمثل عدم صبر المواطنين اليهود تجاه الأقلية العربية. ينسب مجرو الاستطلاع هذه النتيجة إلى أن معظم اليهود الذين يخدمون في الجيش هم علمانيون، وأن معظم العلمانيين الإسرائيليين لديهم آراء سياسية يسارية تدعم المفاوضات واتفاق السلام.

اقرأوا المزيد: 626 كلمة
عرض أقل
سوق عكا (Flash90/Moshe Shai)
سوق عكا (Flash90/Moshe Shai)

بحث: عرب إسرائيل بدناء أكثر من اليهود

يتبين من بحث إسرائيلي جديد أن عدد البدناء في المدن العربية وهي الناصرة، رهط، عكا، يصل إلى ضعف عددهم في المدن اليهودية وهي غفعتاييم، تل أبيب، ورمات غان

يعاني مواطن من بين أربعة من سكان ضواحي إسرائيل من السمنة المفرطة مقارنة بمواطن واحد من بين كل خمسة في مركز البلاد – هذا ما يتضح من بحث جديد أجراه أحد صناديق المرضى الرائدة في إسرائيل.

ويستند البحث الذي سيُعرض في الشهر القادم في المؤتمر السنوي لجمعية خبراء الحمية الغذائية في إسرائيل، على معطيات صندوق المرضى الأكبر في البلاد. وفق البحث، نسبة البدانة في ضواحي إسرائيل تصل إلى %26 مقارنة بـ %19 في مركز البلاد.

سوق عكا (David Katz)
سوق عكا (David Katz)

المدن ذات النسبة الأعلى من البالغين البدناء هي الناصرة (‏32.4%‏)، رهط (‏30.6%‏)، عكا (‏30.1%‏)، صفد (‏27.4%‏)، وأشكلون (‏27.4%‏). بالمُقابل، المدن ذات النسبة الأقل من البالغين البدناء هي غفعتاييم (‏14.6%‏)، تل أبيب (‏15.3%‏)، رمات غان (‏16.3%‏)، ورمات هشارون (‏16.6%‏).

وفق البحث، البدانة أخطر لدى النساء من الرجال، وفي المجتمَع العربي منتشرة أكثر من المجتمَع اليهودي. ويتضح من المعطيات أن هناك زيادة في نسبة البدناء في الوسطين اليهودي والعربي، ولكن المشكلة أخطر في المجتمع العربي.

تشير التقديرات إلى أن السبب يعود إلى نقص الوعي في الوسط العربيّ حول أهمية التغذية الصحيحة، النشاط البدني، ونمط الحياة الصحي.

اقرأوا المزيد: 165 كلمة
عرض أقل
طلاق (iStock)
طلاق (iStock)

القدس “عاصمة الطلاق” في إسرائيل

طرأت زيادة على عدد الأزواج المطلقين في إسرائيل، والمحكمة الحاخامية اليهودية توضح أن هناك علاقة بين الطلاق ومكان السكن.. اطلعوا على قائمة المدن حسب نسب الطلاق فيها

هذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تتصدر فيها القدس قائمة نسب الطلاق الأعلى. ففي السنة الماضية، تطلق 725 زوجا من سكان القدس. ثم تصدرت تل أبيب القائمة، إذ شهدت 701 حالة طلاق في السنة الماضية. هذه المعطيات وفق التقرير السنوي الذي نشرته اليوم صباحا (الثلاثاء) إدارة المحاكم الحاخامية.

وفق التقرير، في السنة الماضية، تطلق في إسرائيل ما معدله ‏10,841‏ زوجا، مقارنة بـ ‏10,653‏ زوجا عام ‏2015‏ – تشكل هذه الزيادة ارتفاعا نسبته ‏2%‏.

ولكن في حين أن المدن الكبرى تحافظ على عدد مستقر نسبيا من حالات الطلاق سنويا، يتضح أن المواقع التي طرأت فيها زيادة مرتفعة في حالات الطلاق حدثت بشكل أساسيّ في البلدات الصغيرة، لا سيّما في شمال إسرائيل. مثلا، في البلدة الصغيرة “حتسور هغليليت” ذات عدد ضئيل من السكان نسبيا، طرأت فيها  زيادة نسبتها %65 على عدد حالات الطلاق في السنة الماضية.  في بلدة أخرى في الشمال تدعى “كريات طبعون”، طرأت زيادة نسبتها %59 على حالات الطلاق في السنة الماضية. شُوهدت زيادة نسبتها نحو %45 في نسب حالات الطلاق في بلدات أخرى.

تطرق مدير المحاكم الحاخامية، الحاخام شمعون يعقوبي، إلى المعطيات قائلا: “باتت تعمل المحاكم بنجاعة وتعمل كل ما في وسعها. سنعمل في السنة القادمة على تحديث منظومة الحواسيب الخاصة بالمحاكم وسنضيف طرق تواصل إلكترونية للتسهيل على أصحاب الشأن، المحامين، والادعاء الخاص بالمحاكم الدينية عند تقديم شكاوى وطلبات دون الحاجة إلى الحضور فعليا إلى سكرتارية المحاكم. كذلك، سنعمل على إصدار قرارات المحاكم  حول الطلاق بأسرع وقت”.

اقرأوا المزيد: 226 كلمة
عرض أقل
62%‏ من الإسرائيليين يريدون العودة الى المفاوضات مع الفلسطينيين (Flash90/Nai Shohat)
62%‏ من الإسرائيليين يريدون العودة الى المفاوضات مع الفلسطينيين (Flash90/Nai Shohat)

62%‏ من الإسرائيليين يؤيدون تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين

55%‏ من اليهود في إسرائيل يعتقدون أن تدخل الدول العربيّة قد يساعد في تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين

بعد مرور 50 عاما على حرب الأيام الستة، يعتقد معظم الجمهور اليهودي في إسرائيل أنه يُحظر تعريف سياسة إسرائيل في المنطقة كـ “احتلال”، بينما يعتقد %90 من الجمهور العربي في إسرائيل أن هذا التعريف ملائم، هذا وفق ما يتضح من مؤشِّر السلام الشهري لجامعة تل أبيب والمعهد الإسرائيلي للد يمقراطية.

وفق المؤشّر، هناك خلاف في الرأي في أوساط الجمهور اليهودي حول ضم كل المناطق في الضفة الغربية، التي تسيطر إسرائيل عليها منذ الحرب – ‏44.4%‏ يدعمون هذه السيطرة فيما يعارضها ‏45%‏ – بالمقابل يعارض الجمهور العربي هذه السيطرة إلى حد كبير: ‏79.5%‏ يعارضونها فيما يؤيدها ‏11.5%‏ فقط‎.‎

‏27% من الجمهور اليهودي في إسرائيل، يعتقدون أنه كان على زعماء الدولة فور الحرب الاقتراح على الدول العربيّة إعادة كل الأراضي التي تمت السيطرة عليها أثناء الحرب مقابل اتفاقية سلام شاملة، بالمقابل، ‏65.1%‏ يعارضون ذلك. بالإضافة إلى ذلك، 45.2% من الجمهور الإسرائيلي يعتقدون أنه كان يجب ضم كل الأراضي التي تمت السيطرة عليها بعد الحرب، مقابل %80 من الجمهور العربي الذي يعارض هذا.

مستوطنة معليه أدوميم بالقرب من القدس (Flash90/Yonatan Sindel)
مستوطنة معليه أدوميم بالقرب من القدس (Flash90/Yonatan Sindel)

يعتقد معظم الشعب اليهودي (‏50.8%‏) أن إقامة المستوطنات كانت خطوة صحيحة من حيث المصلحة الوطنية الإسرائيلية، مقابل أقلية (‏31.3%‏) من المعارضين. بالمُقابل، في أوساط الجمهور العربي، يعتقد ‏68.6%‏ أن إقامة المستوطنات كانت خطأ من حيث المصلحة الإسرائيلية ويعتقد ‏68%‏ أن المستوطنات تشكل فشلا في طريق السلام، مقابل 38.2% من الجمهور اليهودي الذي يؤمن أن هذا الادعاء صحيح.

يتضح أيضا أن اليهود في إسرائيل يعتقدون أن السيطرة على أراضي الضفة الغربية تصب في مصلحة إسرائيل في مجال الأمن العسكري (‏65%‏)، ولكن لا تساهم في مصلحتها دبلوماسيّا، اقتصاديا، وديمقراطيا. يعتقد الجمهور العربي أن السيطرة على الأراضي لا تصب في مصلحة إسرائيل.

رغم الاختلاف في الرأي، تدعم أغلبية من الجمهور اليهودي (‏61.9%‏) ومن الجمهور العربي (‏70.1%‏) إجراء مفاوضات من أجل السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية – ذلك لأن أقلية في الوسطين (‏27.6%‏ اليهودي، ‏33.3%‏ من الجمهور العربي) تعتقد أن الخطوة ستساهم في صنع السلام في السنوات القادمة.

ترامب وعباس في بيت لحم (AFP)
ترامب وعباس في بيت لحم (AFP)

بعد زيارة الرئيس ترامب، هناك شك كبير حول احتمال عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات: يؤمن 37.3% فقط من الجمهور اليهودي و %15 من الجمهور العربي أن هناك احتمال كبير حتى كبير جدا لحدوث هذا.

يعتقد أكثر من نصف الجمهور اليهودي في إسرائيل (‏55.2%‏) أن تدخل الدول العربيّة قد يساعد في تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، مقابل أقلية من الجمهور العربي (‏35.1%‏) التي تعتقد أن هذا صحيح.

يستند مؤشر السلام على استطلاع أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية وجامعة تل أبيب. أجري الاستطلاع بتاريخ ‏28-29‏ أيار وشارك فيه ‏600‏ شخص، من بينهم ‏500‏ يهودي و ‏100‏ عربي وهم يشكلون عينة تمثيلية للمجتمع الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد: 396 كلمة
عرض أقل
  • إسرائيليون على شاطئ البحر يحتفلون بعيد الاستقلال (Flash90/Roni Schutzer)
    إسرائيليون على شاطئ البحر يحتفلون بعيد الاستقلال (Flash90/Roni Schutzer)
  • أطفال رضع بعد الولادة (AFP)
    أطفال رضع بعد الولادة (AFP)
  • ازداد متوسط عمر الزواج لدى النساء اليهوديات من ‏22.8‏ سنة في عام ‏1952‏ إلى 26.1‏ سنة في عام ‏2015 (Flash90/Hadas Paroush)
    ازداد متوسط عمر الزواج لدى النساء اليهوديات من ‏22.8‏ سنة في عام ‏1952‏ إلى 26.1‏ سنة في عام ‏2015 (Flash90/Hadas Paroush)
  • القدس أكبر مدن إسرائيل (Flash90/Yonatan Sindel)
    القدس أكبر مدن إسرائيل (Flash90/Yonatan Sindel)

إسرائيل بالأرقام

عشية يوم الاستقلال الـ ‏69‏ لدولة إسرائيل يعيش فيها ‏8.68‏ مليون نسمة. في يوم استقلالها الـ ‏100‏، سيعيش فيها ‏15‏ مليون إسرائيلي

يصل تعداد السكان في إسرائيل، عشية يوم الاستقلال الـ ‏69‏ إلى ‏8.68‏ مليون نسمة – عشرة أضعاف عدد سكان الدولة منذ عام ‏1948‏. هذا وفق المعطيات التي نشرتها دائرة الإحصاء المركزية اليوم (الخميس) بمناسبة يوم الاستقلال الـ ‏69‏ لدولة إسرائيل، الذي يصادف يوم الثلاثاء القادم بتاريخ ‏03.05.17‏.

ثمة معطيات أخرى هامة حول إسرائيل:

74.7% من سكان إسرائيل هم يهود (نحو ‏6.484‏ مليون).

إسرائيليون يحتفلون بعيد الاستقلال على ضفاف بحيرة طبريا (Flash90/Yaakov Lederman)
إسرائيليون يحتفلون بعيد الاستقلال على ضفاف بحيرة طبريا (Flash90/Yaakov Lederman)

20.8%‏ من العرب المسلمين والمسيحيين (نحو ‏1.808‏ مليون).

4.5%‏ (نحو ‏388‏ ألف) البقية هم مسيحيون ليسوا عربا، من فئات سكانية أخرى أو أن دينهم غير معروف. بالإضافة إلى ذلك، يعيش في إسرائيل ‏183‏ ألف أجنبي‎.‎

منذ عيد الاستقلال في السنة الماضية (2016) ازداد عدد السكان في إسرائيل بنحو ‏159‏ ألف شخص وهذه زيادة نسبتها نحو ‏1.9%‏.

في يوم استقلال دولة إسرائيل الـ 100، الذي سيحل في عام ‏2048‏، من المتوقع أن يصل تعدد السكان إلى نحو ‏15‏ مليون نسمة‎.‎

منذ يوم الاستقلال الماضي، وُلِد في إسرائيل ‏174‏ ألف طفل، وصل إليها ‏30‏ ألف مهاجر، ومات نحو ‏44‏ ألف إسرائيلي.

أطفال رضع بعد الولادة (AFP)
أطفال رضع بعد الولادة (AFP)

75%‏ من السكان اليهود في إسرائيل هم من مواليد البلاد. في عام ‏1948‏ كانت نسبة السكان الإسرائيليين، الذين وُلدوا فيها ‏3.5%‏.

نحو ‏54%‏ من سكان إسرائيل في يومنا هذا عمرهم ‏19‏ حتى ‏64‏ عاما، نحو ‏35%‏ عمرهم حتى ‏18‏ عاما، ونحو 11%‏ عمرهم ‏65‏ وأكثر‎.‎

في عام ‏1948‏ عاش في العالم ‏11.5‏ مليون يهودي، من بينهم عاش ‏6%‏ في إسرائيل. اليوم (صحيح حتى عام ‏2015‏) هناك نحو ‏14.41‏ مليون يهودي في العالم، من بينهم يعيش ما معدله ‏43%‏ في إسرائيل.

في عام ‏1948‏ كان الاكتظاظ السكاني في إسرائيل ‏43.1‏ شخص لكل كيلومتر مربع، واليوم أصبح ‏373.2‏ لكل كيلومتر مربع.

ازداد متوسط عمر الزواج لدى النساء اليهوديات من ‏22.8‏ سنة في عام ‏1952‏ إلى 26.1‏ سنة في عام ‏2015 (Flash90/Hadas Paroush)
ازداد متوسط عمر الزواج لدى النساء اليهوديات من ‏22.8‏ سنة في عام ‏1952‏ إلى 26.1‏ سنة في عام ‏2015 (Flash90/Hadas Paroush)

تعيش أكبر نسبة من اليهود في القدس، حيث يعيش فيها ‏865,700‏ يهودي. أما عدد السكان اليهود الأصغر فهو في قرية “نافيه زوهار”، في المجلس الإقليمي تمار (جنوب إسرائيل)، إذ يعيش فيها ‏71‏ يهوديا فقط‎.‎

في عام ‏1948‏، كانت في إسرائيل، مدينة واحدة عاش فيها أكثر من 100 ألف مواطن وهي تل أبيب. أما في يومنا هذا ففيها ‏14‏ مدينة يهودية، يصل تعداد سكانها إلى أكثر من ‏200‏ ألف مواطن يهودي‎.‎

في عام ‏1949‏ كان متوسط العمر المتوقع لليهود في إسرائيل ‏64.9‏ سنة للرجال و ‏67.6‏ للنساء. في عام ‏2015‏ كان متوسط العمر المتوقع للرجال اليهود ‏80.9‏ سنة والنساء اليهوديات ‏84.5‏ سنة‎.‎

القدس أكبر مدن إسرائيل (Flash90/Yonatan Sindel)
القدس أكبر مدن إسرائيل (Flash90/Yonatan Sindel)

ازداد متوسط عمر الزواج لدى النساء اليهوديات من ‏22.8‏ سنة في عام ‏1952‏ إلى 26.1‏ سنة في عام ‏2015‏. كانت نسبة الولادة الإجمالية (متوسط عدد الأطفال المتوقع أن تلده النساء) في عام ‏1955‏ بما معدله ‏4‏ أطفال في أوساط كل السكان ولكن انخفض هذا العدد في عام 2015 إلى ‏3.1‏ طفل. سُجل انخفاض في الولادات لدى النساء المسلمات – ففي عام ‏1955‏ وصل عدد الأطفال المسلمين في العائلة إلى ‏8‏ ولكنه انخفض في عام 2015 ووصل إلى ‏3.3‏.

عند التطرق إلى أزمة السكن، تشير معطيات دائرة الإحصاء المركزية إلى أنه في عام ‏ 1957‏ عاش ‏42.8%‏ من الإسرائيليين في شققهم الخاصة، ولكن في عام ‏2015‏ ازدادت نسبة الذين يسكنون في شققهم الخاصة ووصلت إلى ‏67.6%‏ من بين السكان.

اختناقات مرورية في شوارع إسرائيل (Flash90/Hadas Parush)
اختناقات مرورية في شوارع إسرائيل (Flash90/Hadas Parush)

في عام ‏1951‏ كان في إسرائيل نحو ‏34‏ ألف سيارة، وفي عام ‏2016‏ سافر في شوارع إسرائيل نحو ‏3.24‏ مليون سيارة- أكثر بـ ‏ 95‏‎ ضعفا.‎

تشير معطيات دائرة الإحصاء المركزية إلى أن ‏89%‏ من الشبان، الذين عمرهم 20 سنة وأكثر راضون عن حياتهم في إسرائيل، ‏59%‏ راضون عن وضعهم الاقتصادي، ‏52%‏ يقدرون أن الحياة ستكون أفضل في المستقبَل، و‏44%‏ يقدرون أن وضعهم الاقتصادي سيتحسن‎.‎

اقرأوا المزيد: 526 كلمة
عرض أقل
مواطن عربي ومواطن يهودي متدين في باب العامود في القدس (Abir sultan/Flash 90)
مواطن عربي ومواطن يهودي متدين في باب العامود في القدس (Abir sultan/Flash 90)

بحث: أسباب الشرخ في المجتمع الإسرائيلي

بحث جديد يفحص سبب الشرخ الأكبر في المجتمَع الإسرائيلي | لا يعرف أكثر من ثلث اليهود في إسرائيل أي مستوطن، ولا يعرف نصف العرب يميني يهودي

يحاول بحث نُشر اليوم صباحا (الإثنين) وأجرته حركة “بنيما” الإسرائيلية معرفة أسباب الشرخ في المجتمَع الإسرائيلي في وقتنا هذا. يتضح من نتائجه أن سبب الشرخ الرئيسي في المجتمَع الإسرائيلي يكمن بين اليمين السياسي واليسار السياسي.

شارك في البحث 1.189 إسرائيليا، من مجموعات متنوعة في المجتمَع الإسرائيلي ومن بينهم عرب، يهود متدينون، ومهاجرون من الاتحاد السوفيتي سابقا. طُلِب من المشاركين الإشارة إلى المجموعة السكانية التي ينتمون إليها: علماني، شكنازيّ، يمني، شرقي، متديّن، مهاجر من الاتحاد السوفيتي، عربي، يساري، مسلم، من تل أبيب، حاريدي، مستوطن. بعد ذلك، طُلب منهم الإشارة إلى المجموعات الأخرى وفق الفئات التالية: أشخاص يساهمون من أجل الدولة، يستغلون الدولة، متكبرون، بدائيون، مخيفون، يشكلون خطرا، وغيرها.

يتضح من المعطيات أن %60 من اليهود الإسرائيليين يعتقدون أن اليهود المتدينين يستغلون الدولة، وعلى ما يبدو، لأن نسبة الذين يخدمون في الجيش منخفضة وبالمقابل نسبة العاطلين عن العمل من بينهم مرتفعة. بالمقابل، فإن %35 من اليهود المتدينين يعتقدون أن اليساريين غير صادقين وكما يعتقد %22.5 من إجمالي اليهود المشاركين في الاستطلاع أن اليساريين يشكلون خطرا.

يحتل الخوف مكانة هامة في العلاقات بين المجموعات المختلفة في المجتمَع الإسرائيلي. قال %43 من اليهود الذين شاركوا في الاستطلاع إنهم يخافون من العرب.

يمكن نسب هذه المخاوف والمشاعر السلبية إلى عدم المعرفة الشخصية بين الإسرائيليين من الفئات المختلفة. وفق معطيات البحث، فنحو ثلث المشاركين اليهود لا يعرفون بشكل شخصي أي يهودي متديّن، لا يعرف %38.5 من اليهود أي مستوطن بشكل شخصي، لا يعرف %50 من اليهود أي يهودي أثيوبي بشكل شخصي، ولا يعرف %50 من العرب أي يمني يهودي بشكل شخصي.

اقرأوا المزيد: 241 كلمة
عرض أقل