المجتمع الإسرائيلي

التطعيم - صورة توضيحية (Miriam Alster/FLASH90)
التطعيم - صورة توضيحية (Miriam Alster/FLASH90)

وزارة الصحة الإسرائيلية: إما تلقي التطعيم أو السجن

بعد تعرض عدد كبير من المواطنين في البلدات الإسرائيلية للإصابة بفيروس خطير، تم تحذير المواطنين: عليكم الاهتمام بتطعيم أطفالكم أو سيتم سجنكم

31 مايو 2018 | 10:16

في الأيام الماضية، نقلت وزارة الصحة تحذيرا إلى رئيس مجلس محلي في مستوطنه إيتمار جاء فيه أنها ستستخدم قوانين الطوارئ وتلزم أولياء الأمور بتطعيم الأطفال دون سن 18 عاما ضد مرض الحصبة.

لقد تم استخدام الأنظمة الإدارية التي تسمح بإلزام المواطنين بتلقي تطعيم في الماضي فقط عند قيام الدولة وفي التسعينات.  وتستخدم وزارة الصحة هذه الأنظمة  النادرة هذه المرة بسبب زيادة عدد حالات الإصابة بالحصبة في إسرائيل في الأشهر الأخيرة. تم الإبلاغ عن 54 حالة إصابة بالحصبة في الأشهر الخمسة الأخيرة. في منطقة لواء بيتاح تكفا تم الكشف عن 20 حالة إصابة بالحصبة، ومنها ست حالات لمواطنين من بلدة إيتمار الصغيرة، التي يصل تعدادها إلى 1200 مواطن فقط.

كتب ممثل وزارة الصحة رسالة إلى رئيس المجلس المحلي جاء فيها “وفق القوانين، في كل مدينة أو قرية قد تنتشر فيها الأمراض المعدية، يمكن للجهات المسؤولة في وزارة الصحة استخدام صلاحياتها وإلزام المواطنين بتلقي تطعيمات رغما عنهم حفاظا على سلامة المواطنين ومنع انتشار الأمراض. مَن يعارض تلقي التطعيم يعرّض نفسه لدفع غرامة حجمها 14 ألف شاقل أو الدخول إلى السجن”.

اقرأوا المزيد: 166 كلمة
عرض أقل
أوفير توبول (Al-Masdar / Guy Arama)
أوفير توبول (Al-Masdar / Guy Arama)

من جبل طارق إلى تل أبيب.. الإسرائيلي الذي يسبر أغوار الموسيقى الشرقية

في غضون سنوات، نجح أوفير توبول في دفع الموسيقى العربية والشرقية في إسرائيل قدما: "هناك أهمية لمعرفة اللغة والثقافة العربية".. برنامجه الأسبوعي على الراديو يبعث الحياة في الموسيقى القديمة وينشر الإيقاعات الشرقية الحديثة في إسرائيل

قبل شهر، بدأ يُبث في محطة الإذاعة الإسرائيلية برنامج “شاحور زهاف” (الذهب الأسود) وهو برنامج جديد استثنائي يهتم بشكل أساسي بموسيقى الشرق الأوسط وتأثيرها على الموسيقى الإسرائيلية. في إطار البرنامج الجديد، يخرج مقدم البرنامج، أوفير توبول، إلى رحلة مؤثرة في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويعرض على المستمعين الموسيقى العربية المثيرة للفضول والمعروفة أقل.

إن اهتمام توبول بالموسيقى العربية والشرقية ليس جديدا، وهو يعتبر أحد خبراء الموسيقى العربية في إسرائيل، وحتى أنه كرس كل السنوات الماضية للبحث عن الأنغام التي تعرف إليها في صغره. أقام توبول، ابن 33 عاما لوالدين من أصل مغربي، قبل نحو ثماني سنوات “مقهى جبرلتر” وهو منتدى-مجلة يهدف إلى تسليط الضوء على الأجزاء غير المعروفة من الثقافة الإسرائيلية، التي تحظى بأهمية قليلة بشكل تقليدي. أصبح الموقع سريعا منصة هامة للنقاش النقدي حول العلاقة بين الثقافة والهوية، مشددا على الهوية اليهودية الشرقية. في السنة الماضية، أصبح موقع توبول المميز، الذي يتابعه الكثيرون، برنامجا تلفزيونيا يبث في سلطة البث الإسرائيلية، ويتناول الإبداع الشرق أوسطي متعدد الثقافات، يمزج بين القديم والجديد، الشرق والغرب والتقليدي والعصري.

أوفير توبول في استوديو الراديو (Facebook)

لم يكن حب الموسيقى الشرقية والتضامن مع بلد المنشأ والتاريخ العائلي أمرا مفهوما ضمنا بالنسبة لتوبول، فقد بدأ كل هذا في العشرينات من عمره. “ترعرعت على سماع الموسيقى”، قال توبول. “بيت مغربي، أغان يهودية دينية، أنغام شرقية في الكنيس، ولكني سخرت منها في صغري. حاولت الابتعاد عنها ولكن لم أجرأ على سماع الموسيقى الشرقية في شبابي”، قال توبول. عندما أصبح توبول بالغا، إلى جانب محبته للموسيقى والتغييرات التي طرأت على نظرة المجتمَع الإسرائيلي إلى الموسيقى الشرقية، ساهم جميعها في حب الفضول لديه فيما يتعلق بماضي عائلته والموسيقى التي سمعها في صغره.

“في مرحلة معينة، عندما أصبحت بالغا، أدركت أني لا أعرف شيئا عن ماضي عائلتي”، قال توبول. “بدأت أقرأ كتبا، وعندها تساءلت لماذا تحفظت من الموسيقى الشرقية طيلة حياتي؟ هل يمكن أن تكون هذه الموسيقى سيئة جدا؟” هكذا وفق أقواله، كسر الحاجز وبدأ يهتم بإجراء بحث ودراسة شخصية وسياسية على حد سواء. “قررت الخروج والبحث. جلست مع جدتي وطلبت منها أن تحدثني عن حياتها”، قال توبول.

توبول وضيوفه في البرنامج “مقهى جبرلتر” (لقطة شاشة)

في تلك الفترة، تعرف توبول إلى عازف بيانو يهودي جزائري، يدعى موريس ألمديوني، وأصبح يحب تلك الموسيقى التي عزفها جدا وسريعا. “لم أصدق أن هناك هذا النوع من الموسيقى”، قال توبول. “تدمرت كل مفاهيمي الموسيقية. شعرت وكأن العازف الجزائري يعزف الموسيقى التي ترعرعت عليها، وقد عزفها وهو يتفاخر وكأنها موسيقى عالمية”. قرر توبول، الذي كان منبهرا من عزف ألمديوني، أن يبحث عن أصوله ويصبح عضوا منتسبا لعروض الفرقة الموسيقية الأندلوسية الإسرائيلية. شعر توبول بدهشة كبيرة عندما زار ألمديوني إسرائيل وعرض عرضا موسيقيا مع الفرقة الأندلوسية.

“في نهاية الحفل الموسيقي ذهبت مع والدتي للتحدث مع ألمديوني”، قال توبول. “اتضح أنه يعرف كل أبناء عائلتي من جهة والدي ووالدتي من فرنسا”. بعد مرور نصف سنة، بعد أن زار ألمديوني إسرائيل لتقديم عرض موسيقي آخر، أجرى توبول لقاء بين ألمديوني وبين جدته، التي وصلت إلى إسرائيل من مدينة وهران التي وصل منها ألمديوني أيضا. “كان ذلك اللقاء محفزا لإقامة ‘مقهى جبرلتر’. كان هذا اللقاء محفزا”، قال توبول. بالمناسبة، قرر ألمديوني بعد مرور نحو سنة الهجرة إلى إسرائيل وذلك في سن 83 عاما، ومنذ ذلك الحين ينظم له توبول حفلات موسيقية في أرجاء إسرائيل.

يعرب توبول عن ندمه لأن جزءا كبيرا من الإسرائيليين، حتى هؤلاء الذين يفهمون الموسيقي ويهتمون بها، لا يعرفون أغاني المطربة المشهورة فيروز وليسوا قادرين على التفرقة بين أغان تركية ومصرية. “بدأت أعرف ثقافات عربية عريقة، تتضمن تقاليد وتراثا عريقا، لا نعرفها. لاحظت فجأة أن هناك إسرائيليين كثيرين يهتمون بهذه الثقافة، وهكذا نشأت في الواقع حركة ثقافية”، وفق أقواله.

الأوركسترا الأندلسية “David Cohen / Flash90) “Moreshet Avot)

بعد خمس سنوات من إقامة “مقهى جبرلتر” قرر توبول العمل وإقامة حركة اجتماعيّة – سياسية تعرض هذه الأفكار وتتضمن المجتمع، السياسة والهوية اليهودية. هكذا أقيم “العصر الذهبي” – اتحاد يتضمن أشخاص من الضواحي أصحاب رؤيا ثقافية واسعة للمجتمع الإسرائيلي. “مجتمَع يتعامل بشكل سليم وصحيح مع تراث حضارته الشرقية، لا يفرق بين مناطق الضواحي ومناطق المركز”، أوضح توبول.

“لا داعي لأن يكون الإنسان يساريا ليحترم الثقافة العربية”، وفق أقوال توبول. “أعتقد انطلاقا من حبي للوطن، علينا تعزيز علاقاتنا مع الدول العربية، مثل المغرب والسعودية. يجب أن تتصدر هذه الخطوة سلم أفضليات الدولة”. يؤكد توبول على أهمية تعلم اللغة العربية في إسرائيل، والتعرف إلى الثقافة العربية، ويعرب عن ندمه لأنه لم يتعلمها. “طيلة سنوات، سادت في إسرائيل فكرة ‘فيلا في الأدغال’، الجميع حولنا اعدائنا. تغمرني السعادة في ظل التغييرات التي تحدث الآن”، قال توبول. “بدأت علاقات تحالف بين إسرائيل والسعودية في ظل محور الشر، ويمكن التوحد والعمل معا حول موضوع واحد”.

توبول مع نشطاء حركة “العصر الذهبي” (Facebook)

يؤكد توبول أن ليست هناك علاقة بين التوجه السياسي والحاجة إلى التعرف إلى الثقافة القريبة. “يمكن أن يكون الفرد مغرما بوطنه، وأن يفهم في الوقت ذاته أنه يعيش في الشرق الأوسط ويجدر به التعرف إلى ثقافته ولغته”، وفق أقوال توبول. “لا أعتقد أن صنع السلام أصبح قريبا، ولكن لم َلا نستغل الفرصة ونربي هنا جيلا من الأطفال اليهود الناطقين بالعربية؟ عندما ينشأ هنا جيل يتحدث العربية ويكون قادرا على التواصل مع غزة بشكل مباشر، على سبيل المثال، يتغير الوضع. ربما يطرأ تغيير على المفهوم العربي أيضا وعندها ينظر العرب إلينا نظرة مختلفة”.

يؤكد توبول على أن معرفة اللغة العربية لا يشكل بالضرورة تقاربا، ولكنه يعتقد أن على الإسرائيليين أن يكونوا مطلعين على الثقافات المجاورة، وهذا ما يسعى إلى تحقيقه من خلال برنامجه الإذاعي الجديد “شاحور زهاف” (الذهب الأسود). يوضح توبول أنه طرأ تغيير هام في السنوات الأخيرة وهناك حركة نهضة نشطة في مجال الموسيقى العربية والشرقية في إسرائيل. وفق أقواله، “هناك عدد كبير من الفرق الموسيقية التي تعزف الموسيقى العربيّة والأندلوسية، وافتُتحت في القدس معاهد موسيقى شرقية، ويقدم المطربون الإسرائيليون أغاني مقلدة بالعربية وليس بالعبرية. تغيّر الوضع مقارنة بالسنوات العشر الماضية”.

يعتقد توبول أن الوضع المثالي هو عندما يكون المجتمع الإسرائيلي مطلعا على ما يحدث في الشرق الأوسط، يعمل وفق التراث اليهودي، ويستخدمه كعامل ربط وتقارب. “آمل أن نعيش في مجتمع يربط بين التراث اليهودي والشرقي الخاص به بشكل متواصل”، قال توبول.

اقرأوا المزيد: 920 كلمة
عرض أقل
مرور 70 عاما على إقامة إسرائيل (Yonatan Sindel/Flash90/Hadas Parush/Flash 90./Michal Fattal FLASH90/Moshe Shai/FLASH90/istock)
مرور 70 عاما على إقامة إسرائيل (Yonatan Sindel/Flash90/Hadas Parush/Flash 90./Michal Fattal FLASH90/Moshe Shai/FLASH90/istock)

70 حقيقة لم تعرفوها عن إسرائيل

إسرائيل ليست فقط "الصراع الإسرائيلي – العربي".. هل تعرفون مثلا أن إسرائيل عرضت على عالم الفيزياء ألبرت آينشتاين أن يصبح رئيسا لها عام 1952 ولكنه رفض. اقرأوا حقائق أخرى لم تعرفوها

19 أبريل 2018 | 15:56

الفكرة الأولى التي تقفز للأذهان في العالم العربي عن إسرائيل هي الصراع الإسرائيلي – العربي. لكن إسرائيل بعد 70 عاما أنجزت في السياسة والاقتصاد والأمن الكثير.. جمعنا لكم حقائق من المرجح أنكم لم تعرفوها عن إسرائيل بمناسبة مرور سبعين عاما على إقامتها:

1. ألوان العلم الإسرائيلي – الأزرق والأبيض – تحددت وفقا لألوان شال الصلاة (رداء ديني يهودي قديم) واستُخدمت نجمة داود في وسط العلم كرمز يهودي على مدى مئات السنين

2. حتى اليوم تولى في إسرائيل 12 رئيس حكومة، من بينهم امرأة واحدة – غولدا مئير

غولدا في المطبخ في منزلها بالقدس في الفترة التي كانت فيها وزيرة الخارجية في حكومة موشيه شاريت عام 1956 (GPO)

3. اللغة العربية هي لغة رسميّة في البلاد، ويُسمح باستخدامها في خطابات الكنيست أو أثناء التوجهات الرسمية إلى السلطات

4. مساحة الدولة هي 22,072 كيلومترا مربعا (بما في ذلك القدس الشرقية وهضبة الجولان)

5. يوجد لدى 70% من السكان في إسرائيل مكيف في المنزل، ولدى 68% حاسوب شخصي

6. سبب الموت الرئيسي في إسرائيل هو السرطان (25%) وتليه أمراض القلب (15%)، السكتة الدماغية (5%) والسكري (5%)

7.في عام 1949 كان في إسرائيل 500 بلدة أما اليوم فهناك 1214 بلدة.. يعيش 44% من الإسرائيليين في 15 مدينة

8. القدس هي عاصمة إسرائيل، والمدينة الأكبر في البلاد. الرئيس الأمريكي تعهد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس تماشيا مع إعلانه القدس عاصمة إسرائيل بالنسبة لأمريكا

9. الأكلة الوطنية في إسرائيل هي الفلافل – كرات مقلية من الحمّص المطحون، تقدم عادة بالرغيف، مع الطحينة والسلطة

شخص يتناول وجبة فلافل (Flash90/Nati Shohat)

10. هناك حدود مشتركة لإسرائيل مع لبنان في الشمال، سوريا في الشمال الشرقي، الأردن في الشرق، ومصر في الجنوب. يحدّ إسرائيل من الغرب البحر المتوسّط

11. يعيش في دولة إسرائيل نحو 8.84 مليون مواطن. نحو 74.5% منهم يهود، نحو 20.9% هم عرب أو دروز، ونحو 4.6% “آخرون” (مسيحيون غير عرب وأبناء أديان أخرى)

12. الأسماء الأكثر شيوعا للأطفال في إسرائيل لعام 2017: تمار للبنات ومحمد للبنين

13. ولائم يوم الجمعة.. تلتقي العائلات الإسرائيلية تقريبا كل يوم جمعة لتناول وليمة عائلية وذلك لاستقبال يوم السبت المقدس لدى اليهود

14. رياضة الريكت (ماتكوت): لعبة اخترعها الإسرائيليون.. هدفها بسيط وهو تمرير الكرة المطاطية بين لاعبين بواسطة مضرب والخاسر من يوقعها. تزدهر في الصيف إذ يكاد البحر يمتلأ بالأزواج الذي يضربون الكرة

15. رغم أن كرة القدم هي المجال الأكثر محبوبا في إسرائيل، فلم تنجح إسرائيل في الصعود إلى الدوريات المنتخبة. في الواقع فقد تأهلت إلى مباريات كأس العالم للمرة الوحيدة عام 1970 فقط

16. الحبوب.. كانت إحدى أخطر الأزمات التي مرت بها دولة إسرائيل تحديدًا في بداية الخمسينات. كاد مخزون الغذاء أن ينفد. على خلفية ذلك وهجرة يهود الدول العربيّة الذين كانوا معتادين على تناول الأرز والكسكس، توجه بن غوريون إلى شركة أغذية محلية كانت تنتج المعكرونة، وطلب إنتاج بديل للأرز من القمح. طوّرت الشركة حبوب على شكل حبوب معكرونة مخبوزة

17. ينظر الإسرائيليون إلى الآداب والرسميات كبُعد وبرودة في العلاقات.. في المقابل، يقدرون الانفتاح والمباشرة. يوجد لذلك ميزات وهي أن الناس أكثر دفئا ويعبّرون عمّ في قلوبهم. وثمة سلبيات أيضًا وهي أنهم يدفعون الآخرين ويتجاوزون الطابور

18. أقيم الكيبوتس الأول في إسرائيل عام 1909، وسُمّي دغانيا (قريبا من بحيرة طبريا). الفكرة التي كانت وراء إقامة الكيبوتسات في إسرائيل هي إقامة مجتمعات مؤسسة على قيم اجتماعية من المساواة والمشاركة. حتى اليوم لا تزال بعض الكيبوتسات قائمة في إسرائيل

شابة إسرائيلية تعمل في حقول الكيبوتس (Yaniv Nadav/FLASH90)

19. منذ إقامة دولة إسرائيل، وصل إليها نحو 3.2 مليون مهاجر أو “قادم جديد” حسب التسمية الإسرائيلية لكل يهودي ترك بلاده وقدم لإسرائيل.. الهجرات الكبرى كانت في سنوات الخمسينيات وسنوات التسعينيات من القرن الماضي

20. الشاعر القومي الإسرائيلي هو حاييم نحمان بياليك

21. الرئيس الإسرائيلي الأول هو حاييم وايزمان. بعد 42 عاما من ذلك انتُخب ابن أخيه، عيزر فايتسمان، لتولي منصب الرئيس

22. يوجد في إسرائيل أدنى مكان في العالم وهو البحر الميت، بارتفاع 430 مترا تحت سطح البحر

سائحة في البحر الميت (Yonatan Sindel/Flash90)

23. على مرّ السنين فاز 12 إسرائيليًّا بجائزة نوبل..كانت المرة الأخيرة عام 2013 حين حاز العالمان أريه وارشل وميخائيل لويت على جائزة نوبل للكيمياء

24. الشارع الأطول في إسرائيل هو شارع رقم 90: طوله 478.7 كم وهو يمتد من معبر طابا على الحدود الجنوبية مع مصر وحتى معبر المطلّة، على الحدود الشمالية مع لبنان

25. التجنيد في إسرائيل إلزامي، للرجال والنساء. مدة خدمة النساء هي 24 شهرا، وأما الرجال فيخدمون 32 شهرا

26. رئيس الحكومة الإسرائيلي الأول هو دافيد بن غوريون، والمعروف بكُتل شعره الرمادية، والتي تتوسطها صلعة. عُرف بن غوريون بلقب “العجوز”، أحب أن يقف على يديه وقدميه نحو الأعلى، وبخلاف بقية رؤساء حكومة إسرائيل الذين سكنوا في المقرّ الرسمي في القدس، فقد أصرّ على السكن في كوخ صغير في الصحراء

بن غوريون يحاول الوقوف على رأسه
بن غوريون يحاول الوقوف على رأسه

27. تُعتبر مدينة تل أبيب “عاصمة الشباب” في إسرائيل، وهي المدينة الحديثة الأولى التي بُنيت في إسرائيل، عام 1912. وتُعرف بلقبها “المدينة البيضاء” بل وتُعتبر موقعا تراثيا عالميا في اليونسكو

تل أبيب (Miriam Alster / Flash90)

28. القضاء في إسرائيل مستقل.. ويشهد على ذلك سجن رئيس دولة، موشيه كتساف، لمدة 7 سنوات على جرائم جنسية، وسجن رئيس حكومة، إيهود أولمرت، لمدة 6 سنوات في قضايا فساد

29. يشكّل سكان إسرائيل 1.6% فقط من مجموع سكان الشرق الأوسط

30. يمكنكم خلال السفر لمدة خمس ساعات (من دون ازدحامات مرورية) الوصول من أحد أطراف دولة إسرائيل إلى الطرف الآخر

31. أكثر من مليون بطاقة مكتوب عليها تمنيات يتم وضعها في حائط المبكى كل عام إيمانا أنّها ستتحقق. هناك أدلة على أنّ هذه العادة كانت موجودة منذ 850 عاما، ولكن تتوفر اليوم مثل هذه الخدمة في الإنترنت – يمكن إرسال التمنيات إلى الحائط عن طريق البريد الإلكتروني أو من خلال الفاكس من كل مكان في العالم

تنظيف حائط المبكى [البراق] (Yonatan Sindel/Flash90)
32. إسرائيل هي الدولة الأولى في العالم التي حظرت إعلانات مشاركة عارضات الأزياء النحيفات

33. يعيش في تل أبيب وحدها 80,000 كلب، وكُشف في مدينة أشكلون عن المقبرة الأقدم في العالم للكلاب

34. كانت القدس المدينة الأولى في العالم التي تم ربط جميعها بشبكة Wifi

35. يبلغ عمر مدينة بئر السبع، المدينة الأكبر في جنوب إسرائيل، 4000 عام. حيث انسحب منها البيزنطيّون في القرن السابع وهُجرت حتى أعاد الحكم العثماني بناءها من جديد في القرن العشرين

36. متوسط العمر المتوقع في إسرائيل هو 83 عاما

37. يبلغ طول شواطئ إسرائيل معا 273 كيلومترا وهي تطلّ على البحر المتوسّط، البحر الميّت، البحر الأحمر وبحيرة طبريا

شاطئ البحر في تل أبيب (Miriam Alster/FLASH90)

38. إسرائيل هي واحدة من الدول الثماني الوحيدة التي أرسلت قمرا اصطناعيا إلى الفضاء

39. كان إيلان رامون رائد الفضاء الأول الذي أُرسِل من قبل إسرائيل وناسا إلى الفضاء. في 1 شباط 2003 لقي حتفه مع طاقم المكوك الفضائي كولومبيا، والذي تفكك لدى عودته إلى الكرة الأرضية

40. يطير مليار طائر في سماء إسرائيل وهي في طريقها إلى إفريقيا كل عام

41. النساء الإسرائيليات حائزات على ألقاب أكاديمية أكثر من الرجال

42. اخترع الإسرائيليون الحبة الصغيرة M2A التي يمكنها تصوير الجسم من الداخل. قطرها سم واحد وطولها 2.6 سم، وهي مجهّزة بكاميرا فيديو ملونة صغيرة، فلاش، بطاريات ساعة يد، جهاز إرسال صغير وهوائي. بعد ابتلاعها، تُصوّر كل مكان تصل إليه في جسم الإنسان حتى يتخلّص منها بشكل طبيعي

43. تم اختراع لعبة الطاولة رميكوف في إسرائيل من أجل تجاوز الحظر على اللعب بألعاب الورق في الأربعينات

44. في فصل الشتاء يأكل الإسرائيليون أكثر من 50 مليون قطعة كريمبو – وهي حلوى عليها مارشملو مغطى بالشوكولاطة

حلوى الكريمبو (Wikipedia)
حلوى الكريمبو (Wikipedia)

45. بفضل الوجبة الخفيفة الأكثر شيوعا في إسرائيل بين الأطفال والرضّع – البمبا، وهي مصنوعة من الذرة المغطاة بزبدة الفول السوداني، هناك انتشار قليل بشكل خاص من الحساسية للفول السوداني بنسبة 0.17% فقط. انتشار الحساسية في بريطانيا على سبيل المثال أعلى بعشرة أضعاف – 1.85%

46. المدينة الأكثر تنوّعا من الناحية العرقية في إسرائيل هي حيفا، ويعيش فيها المسيحيون، المسلمون السنة، المسلمون الشيعة، الدروز، البهائيون واليهود

طلاب في الجامعة العبرية (Flash90 / Miriam Alster)

47. 60% من أرض إسرائيل هي صحراء

48. فاز فريق مكابي تل أبيب ببطولة أوروبا لكرة السلة 6 مرات

49. في الثمانينات فقط تم تقرير استخدام “الشيكل” باعتباره العملة الإسرائيلية الرسمية، قبل ذلك استُخدمت الليرة الإسرائيلية. وبالمناسبة، ففي الضفة الغربية وقطاع غزة يستخدمون الشيكل أيضًا

50. فيما عدا الاسم “إسرائيل” طُرحت في فترة قيام الدولة (1948) اقتراحات مختلفة لكيفية تسمية الدولة الجديدة مثل “يهودا” أو “تسفار”

51. بالإضافة إلى ذلك، طُرحت اقتراحات لإقامة دولة إسرائيل على أراضي الأرجنتين، قبرص أو سيناء

52. يقع الفرع الأكبر لشركة “إنتل” خارج الولايات المتحدة في إسرائيل

معرض لاختراعات في مجال ال”هايتك” في إسرائيل (Miriam Alster/FLASH90)

53. في إسرائيل هناك أعلى نسبة من المحامين مقارنة بمجموع سكانها

54. تقنية الريّ بالتنقيط، أنابيب الريّ الطويلة والمثقوبة، هي اختراع إسرائيلي

55. إسرائيل هي أكبر مصدّر للماس المصقول في العالم

56. تل أبيب هي المدينة ذات نسبة مطاعم السوشي الأكبر في العالم بعد طوكيو ونيويورك

57. إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي نجحت في إحياء لغة ميتة واستخدامها كلغة قومية، وهي اللغة العبرية

58. الطائر الوطني الرسمي في إسرائيل هو الهدهد

طائر الهدهد (Abir Sultan/Flash 90)

59. الزهرة الوطنية في إسرائيل هي شقائق النعمان

60. مقبرة جبل الزيتون هي المقبرة الأقدم في العالم والتي لا تزال قيد الاستخدام

61. فيما عدا الولايات المتحدة وكندا، فإنّ عدد الشركات التي تتداول سهم “ناسداك” في إسرائيل هو الأكبر في العالم

62.عرضت إسرائيل على ألبرت آينشتاين أن يصبح رئيسا لها عام 1952، ولكنه رفض

مهرجان “دروم أدوم” (الجنوب الأحمر) (Flash90 / Nati Shohat)

63. طُور برنامج مكافحة الفيروسات الأول في إسرائيل

64. بئر السبع هي المدينة التي يعيش فيها أكبر عدد من لاعبي الشطرنج ذوي رتبة غراندماستر (وهي الرتبة الأعلى) مقارنة بحجم السكان في العالم

65. ليس البحر الميت هو الوحيد الذي يحظى بلقب الموقع “الأدنى في العالم” وإنما تحظى بحيرة طبريا، أيضًا بلقب “خزان المياه العذبة الأدنى في العالم”

66. إسرائيل هي الدولة ذات أسطول طائرات الـ F-16 الأكبر في العالم، بعد الولايات المتحدة، وسلاح الجوّ الخاص بها هو الرابع في العالم (بعد الولايات المتحدة، روسيا، والصين)

67. إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي عدد الأشجار فيها آخذ بالازدياد

68. يستهلك الإسرائيليون كمية أكبر من الفواكه والخضار مقارنة بسكان كل شعب آخر في العالم

69. في عام ‏1948‏ عاش في العالم ‏11.5‏ مليون يهودي، من بينهم عاش ‏6%‏ في إسرائيل. اليوم هناك نحو ‏14.41‏ مليون يهودي في العالم، من بينهم يعيش ما معدله ‏43%‏ في إسرائيل

70. فازت إسرائيل ثلاث مرات بمسابقة اليوروفيجن، في السنوات 1978، 1979، و 1998. كان من المعتاد نسب الفوز في نهايات السبعينات إلى الأجواء الإيجابية التي سادت في ذلك الحين تجاه إسرائيل في أعقاب معاهدة السلام مع مصر. وفيما يلي أغنية “هللويا” التي فازت عام 1979

اقرأوا المزيد: 1517 كلمة
عرض أقل
عيد "الميمونة" اليهودي المغربي (Abir Sultan / Flash 90)
عيد "الميمونة" اليهودي المغربي (Abir Sultan / Flash 90)

عيد الميمونة في إسرائيل.. ليس للمغاربة فقط

منذ وقت طويل، أصبح عيد "الميمونة" التقليدي عيدا إسرائيليا معروفا تشارك فيه جميع الطوائف اليهودية.. دورة جديدة لتعليم تقاليد الميمونة وأصول الضيافة يشارك فيها اليهود المغاربة والأشكناز

كما في كل سنة، بعد انتهاء عيد الفصح اليهودي، يحتفل آلاف الإسرائيليين بعيد “الميمونة” اليهودي المغربي، الذي أصبح عيدا مشهورا في إسرائيل. منذ القدم، يحتفل اليهود المغاربة بهذا العيد، الذي يصادف بعد انتهاء عيد الفصح اليهودي، وتستقبل فيه عائلات كثيرة ضيوفا في منزلها وتقدم لهم أطعمة مختلفة وحلويات، وأشهرها هو حلوى مصنوعة من خبز دقيق تدعى “مُفلتة” (Mofletta). تتضمن الاحتفالات بالعيد ارتداء ملابس تقليدية فاخرة، اعتمار طرابيش ملوّنة، والاستماع إلى الموسيقى المغربية.

مع مرور الوقت، أصبح عيد “الميمونة” في إسرائيل رمزا للصداقة، ويحتفل به إسرائيليّون من أصول ليست مغربية، الذين لم يتذوقوا “المُفلتة” سابقا أبدا. في الفترة الأخيرة، افتتحت حركة “الاتحاد الإسرائيلي العالمي” دورة لتعليم تقاليد “الميمونة” يتعلم فيها المشاركون أسس استضافة الزوار، ويتلقون معلومات حول أطعمة العيد.

عيد “الميمونة” اليهودي المغربي (Edi Israel / Flash90)

في مقابلة لموقع ynet، أوضح رئيس الحركة أن “الهدف هو التحدث عن أهمية عيد “الميمونة” الذي لا يتضمن تناول “المُفلتة” فحسب، بل يتضمن أيضا فكرة استضافة الضيوف، وإقامة علاقة بين طبقات المجتمَع الإسرائيلي عامة”. وفق أقواله، هذا العيد ليس معدا للمغاربة فحسب، وأصبح رويدا رويدا عيدا إسرائيليا مشهورا، يشارك فيه كل الإسرائيليين”.

قالت أوريت بار هليفي، خريجة الدورة لمرشدي تعليم تقاليد عيد “الميمونة”، التي ليست من أصول مغربية، إنها تشعر بأهمية هذا العيد لأنه يعزز الصداقة بين الأفراد: “من المهم أن نتذكر أن عيد “الميمونة” كان يجمع بين قلوب أبناء الجالية اليهودية في المغرب وبين قلوب جيرانهم العرب، وأن العائلات المغربية فتحت فيه منازلها أمام الضيوف بعد عيد الفصح اليهودي، الذي كان اليهود فيه مقيدين نسبيا لأنهم كانوا ملزمين بتناول أطعمة خاصة. ندعو الجميع، عربا ويهودا للمشاركة في العيد، ويجب أن يصبح هذا التقليد جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وفق اعتقادي”.

عيد “الميمونة” اليهودي المغربي (Michal Fattal / Flash90)
اقرأوا المزيد: 257 كلمة
عرض أقل
رحلة عائلية (Nati Shohat/FLASH90;Guy Arama)
رحلة عائلية (Nati Shohat/FLASH90;Guy Arama)

العائلات الإسرائيلية التي تترك كل شيء وتسافر حول العالم

صرعة إسرائيلية جديدة .. تخرج عائلات مع أطفالها لرحلات ولكن لا يكون أفرادها لاجئين بل سياحا لأشهر وحتى سنوات

24 مارس 2018 | 11:20

تشمل الحياة المثالية التي يحلم بها معظم العائلات في العالم العصري منزلا، أطفالا، وعملا مستقرا. ولكن هل تلبية كل هذه الظروف تضمن السعادة؟ هناك عائلات تعتقد أن السعادة تكمن تحديدًا في الانتقال بعيدا عن بلد المنشأ والبيئة المعروفة، دون ضمان دخل مستقر، والتعرض للتحديات والتغييرات الكثيرة. إليكم قصة هذه العائلات.

خرجت عائلة كلف مع أطفالها الثلاثة، وتنزهت في 16 دولة خلال ثلاث سنوات، لا سيما في أمريكا الجنوبية وأسيا. ولكن تحدث الوالد كوبي في مقابلة تلفزيونية إسرائيلية معه أنه يحلم هو وزوجته بالوصول إلى سن التقاعد، التحرر من عبء العمل في السنوات الأخيرة من حياتهم، وتحقيق أحلامهما. “ولكن عرفنا أننا لا نعرف إذا سنظل معافين عندما نكون في سن 60 عاما. لدينا قوة كافية الآن، وهذا هو الوقت المناسب لتحقيق الأحلام”.

“الرحلة الكبرى” (فيس بوك)

لكن ماذا بالنسبة إلى المدرسة؟

للوهلة الأولى، يبدو أن الابتعاد عن المدرسة والإطار التعليمي لأشهر وحتى سنوات قدي يضر بتطور الأطفال. ولكن تسعى العائلات الإسرائيليات التي تغادر إسرائيل من أجل الرحلات الطويلة، إلى إقامة مدرسة عائلية صغيرة. يكرس الوالدون ساعات لتعليم أطفالهم المعلومات الأساسية مثل الرياضيات، الإنجليزية، والعبرية. حتى أن جزءا من هذه العائلات يقيم لبضعة أشهر في أماكن معينة وترسل أطفالها إلى مدارس محلية، يتعلم فيها الطلاب اللغة المحلية.

سياح إسرائيليون ومضيفهم البدوي في سيناء (Maxim Dinshtein/FLASH90)

كيف تحصل العائلات على المال؟

لا داعي أن تكون هذه العائلات غنية لتمويل رحلة عائلية طويلة وبعيدة عن المنزل والعمل. إذ يمكن السفر إلى أماكن تكون ظروف المعيشة فيها زهيدة، وأرخص من العيش في إسرائيل.

كتبت عائلة كلف عن تجاربها بعد عودتها إلى إسرائيل من رحلة طويلة. أشارت العائلة إلى أن وضعها المالي كان مستقرا وعاديا ولمن يكن جيدا بالضرورة قبل أن تسافر: “لاحظنا أنه كلما ارتفع مستوى الحياة في إسرائيل ازدادات التزاماتنا المالية. عندما حصلنا على علاوة في الأجر، بدلا من أن نشعر أحرار أكثر، شعرنا بتقييد أكبر. بعد أن لاحظنا أن ننتبع نمط حياة “لا يكفي” أوقفنا جنون التبذير، الذي أدى إلى الصراع الاقتصادي المتواصل.

عائلة إسرائيلية (صورة توضيحية Deborah Sinai/Flash 90)

صعوبات في جنة عدن

إحدى التنازلات التي تتخذها العائلات التي تتنزه لتحقيق حلمها هو التخلي عن الخصوصية. في الرحلات الطويلة، تعيش هذه العائلات مع أطفالها في منازل صغيرة وحتى أنها تعيش في الغرفة ذاتها أحيانا. على العائلات التي تتنقل بسيارة تجر منزل متنقل أن تعيش في منزل صغير لفترات ورحلات طويلة.

إضافة إلى هذا لإجراء رحلة مستمرة، لا يمكن غالبا زيارة دولة غربية متطور لأن ظروف العيش فيها باهظة غالبا. تختار هذه العائلات غالبا زيارة دول العالم الثالث، مثل الهند، دول إفريقيا، أو أوروبا الشرقية.

رغم هذا العائلات التي تجري نزهات عائلية لا تندم حتى عندما تتعرض لأزمات وصعوبات. قالت إحدى الأمهات في مقابلة معها: “تكون التجربة غير الناجحة هامة أيضا. نحن لا نقوم بما هو جيد لنا، فالأمور لا تسير هكذا. هذه ليست رحلة استجمامية بل أسلوب حياة مع الكثير من التحديات والمتعة”.

كما وأوضح الأطفال أنهم ليسوا قلقين بسبب ابتعادهن وقتا طويلا عن إسرائيل، عن المدرسة، والأصدقاء: “يمكن العودة دائما إلى الحياة العادية”. وفي هذه الأثناء ما زالت هذه العائلات تتنزه أو تخطط للنزهة القادمة، التي تأخذ فيها أمتعتها على ظهرها، ويشكل العالم الواسع منزلا لها.

اقرأوا المزيد: 465 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama; Miriam Alster / Flash90)
(Al-Masdar / Guy Arama; Miriam Alster / Flash90)

ما هي أسباب سعادة الإسرائيليين؟

رغم واقع الحياة الصعب، تحتل إسرائيل في مؤشر السعادة العالميّ للأمم المتحدة مرتبة هامة، أعلى من مراتب دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الأخرى؛ ما هو سر سعادة الإسرائيليين؟

تحتل إسرائيل المرتبة الـ 11 في العالم في مؤشر السعادة العالميّ الخاص بالأمم المتحدة لعام 2018، الذي نُشر الأربعاء. هذه ليست المرة الأولى التي تحتل إسرائيل فيها مرتبة هامة في مؤشر السعادة السنوي، الذي يصنف رضا المواطنين في 156 دولة وفق معايير مختلفة: إجمالي الناتج المحلي، الرفاه، متوسط العمر المتوقع، نقص الفساد، حرية التعبير، والسخاء. يثبت التقرير مجددا أن إسرائيل دولة سعيدة – ليس أنها سعيدة أكثر من دول العالم الأخرى فحسب، بل أكثر من الدول الأعضاء في منظمة OECD.

كما هي الحال في السنوات الماضية، تحتل قائمة الدول السعيدة الدول الإسكندنافية – فنلندا، النرويج، والدنمارك. انخفضت مكانة الولايات المتحدة، التي احتلت في العام الماضي المرتبة 14، إلى المرتبة 18 رغم أنها أصبحت أكثر ثراء. كذلك، احتلت المناطق الفلسطينية المرتبة 104، إيران المرتبة 106. تظهر في أسفل القائمة الدول الإفريقية ومنها جمهورية بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان.

إسرائيليون يقضون على الشاطئ (Hadas Parush / Flash90)

للمرة الأولى، فحص المؤشر هذا العام أيضا رضا المهاجرين والسكان الأجانب في 117 دولة. احتلت إسرائيل في هذا المؤشّر أيضا المرتبة الـ 12. أوضح جون هليفيلي، أحد القائمين على البحث، أنه يبدو أن السعادة “مُعدية”: “الحقيقة الأكثر دهشة في التقرير هي الملاءمة بين المهاجرين والمحليين في مجال السعادة. إذ يتضح أنه يستفيد مَن ينتقل إلى دول فيها سعادة أكثر، ويخسر مَن ينتقل إلى دول فيها سعادة أقل”.

يشير مؤشر السعادة إلى أنه رغم الفقر، نقص المساواة، الفساد، والتحديات الأمنية في إسرائيل، فإن الإسرائيليين سعداء وراضون عن حياتهم أكثر من مواطني الدول الغنية الأعضاء في منظمة OECD. تطرح معطيات التقرير تساؤلات، لا سيّما حول كيف يشعر الإسرائيليون بالسعادة رغم واقع الحياة الإشكالي. إذا، ما هي الأسباب المركزية التي تجعل الإسرائيليين سعداء؟

1. الشعور بالتكتل الاجتماعي والتضامن

يشكل التكتل الاجتماعي والشعور بالانتماء في إسرائيل مصدرا هاما لسعادة الإسرائيليين، الذين تشعر أكثريتهم بالانتماء والتضامن مع المجتمَع والدولة.

أوضحت دكتور بنينيت روسو – نتسر، محاضرة وباحثة علم النفس الإيجابي، أن التكتل الاجتماعي في إسرائيل أقوى من سائر الدول الأخرى: “يشعر الإسرائيليون بالتضامن خلافا لسائر الدول الغنية التي تسود فيها العزلة. لدينا طقوس تجمعنا معا مثل الطقوس الدينية، أصدقاء من الحي والجيش، والعائلة الموسعة مترابطة أكثر من العائلة في الدول الغربية، والعلاقات القريبة في إسرائيل أفضل منها في سائر العالم. في هذه البلاد يشعر الفرد أنه ليس وحده. فالتضامن يحمينا”. ويتضح من الأبحاث الكثيرة التي جرت في العقود الأخيرة، أن العلاقات القريبة تحمي الإنسان وتجعله سعيدا ومعافى أكثر.

عائلة إسرائيلية تحتفل روش هاشانا (Nati Shohat / Flash90)

علاوة على هذا، يشير الكثيرون إلى أن الأفراد يعتمدون على بعضهم البعض ويحترمون بعضهم أكثر عند التعرض لأزمة والعيش حياة صعبة، لهذا ينشأ شعور إيجابي لديهم. ثمة سبب آخر للتضامن في المجتمَع الإسرائيلي يعود إلى التركيبة الثقافية اليهودية.”لا يجري الحديث عن الديانة ذاتها، فالتقرير يعرض بشكل واضح أن الدول المتدينة ليست سعيدة أكثر بالضرورة، ولكن يجري الحديث عن اليهودية كحضارة. هناك نصوص وأطر مجموعاتية تسمح للجميع أن يكونوا معا”، توضح الباحثة النفسية، دكتور عنات شوشاني.

2. الشعور بأهمية الحياة والتحدي

أشار الكثير من الباحثين وعلماء النفس إلى أن طابع دولة إسرائيل المثير للتحدي، والشعور بالتهديد الوجودي المستمر يدفعان الإسرائيليين نحو المشاركة في بلورة مستقبل الدولة والعمل معا للتغلب على الصعوبات مما يؤدي في النهاية إلى زيادة الشعور بالانتماء والسعادة.

“يسود في البلاد شعور من التهديد الوجودي يحفز على المشاركة والاهتمام أكثر. يشعر الفرد بالحاجة إلى أن يكون شريكا، يحقق ذاته كجزء من الدولة، يُبدع، لهذا تسود في البلاد الحداثة والإبداع الكبير نسبيا مقارنة بحجم الدولة وعدد مواطنيها. تشكل التوترات اليومية حافزا للعيش حياة عادية وسببا للمشاركة في نطاق أوسع يمنح معنى للحياة”، توضح دكتور روسو – نتسر.

يتغلبون العقبات معا (Hadas Parush / Flash90)

يؤكد البروفيسور أهارن بن زئيف، خبير في بحث المشاعر، هذه الأقوال ويوضح أن السعادة تقاس، من بين طرق أخرى، وفق قدرتنا على تحقيق ذاتنا، شعورنا بالانتماء، وأهمية الأعمال التي نقوم بها، وكذلك حسب قدرتنا على التغلب على العقبات. “تنبع السعادة الكبيرة التي تظل وقتا طويلا من الأهمية الناشئة بعد التغلب على الصعوبات. هناك في إسرائيل كوارث، توترات، ونقص الشعور الجيد غالبا، ولكن الشعور الجيد لا يكفي. نظرا لأن هناك الكثير من الأحداث الهامة في دولة إسرائيل الصغيرة التي يتغلب فيها المواطنون على الصعوبات معا يصبح مؤشر السعادة أعلى. إضافة إلى ذلك، من المهم أن تتوفر ظروف جودة الحياة بحد أقصى، مثل الطعام، التربية، والصحة. هذه الظروف متوفرة جدا في إسرائيل، إضافة إلى ذلك هناك تحديات يمر بها الإسرائيليون بنجاح”، أوضح أهارن.

3. التفاؤل والقدرة على الكبت

إضافة إلى مشاعر الانتماء ومعنى الحياة التي يشعر بها الإسرائيليون، يوضح الكثير من الإسرائيليين أن كبت الصعوبات يشكل عاملا إضافيا لتحقيق السعادة والرضا. “يعود سبب السعادة لدى الإسرائيليين إلى أسباب كثيرة ومنها الدمج بين جودة الحياة الجيدة نسبيا لدى الفرد وبين القدرة على الإنكار التي طورناها كشعب وأفراد. تتيح العقلية الإسرائيلية التي تتمثل بالقول “كل شيء سيكون على ما يرام” للإسرائيليين تجاهل جوانب جيدة أقل تتعلق بالواقع وعدم الاهتمام بها حتى تؤدي إلى ضرر كبير في جودة الحياة وتتطلب العمل بشكل طارئ للتغلب عليها. حتى تلك اللحظة وحتى تعود الأمور إلى ما مسارها الطبيعي إلى حد معين، يشعر الإسرائيليون بالسعادة”، يوضح المحلل رون بن يشاي.

توضح العبارة “أن كل شيء سيكون على ما يرام”، الطابع الإسرائيلي أكثر من أي شيء. يتمتع الإسرائيليون دائما بالقدرة على التأمل والتفاؤل في الحالات الصعبة أيضا، ويبدو أن هذا هو السبب الذي يساعدهم على الصمود والشعور بالسعادة رغم ظروف الحياة الصعبة.

متفائلون (Nati Shohat / Flash90)

في هذه الأيام التي يهتم العالم فيها بالسعادة العالمية، اختارت دول “وزير السعادة” الأول لديها. من المؤكد أن السعادة لدى الإسرائيليين ليست مرتبطة بمستوى حياتهم أو وضعهم الاقتصادي، وفق ما أوضح باحث خبير بالسلوكيات الاقتصادية، البروفيسور طال شافيت: “لا يكون وضع الأفراد الاقتصادي الحقيقي مرتبطا بالضرورة بسعادتهم. كلما اكتفى الإنسان بالمصادر المالية المتوفرة لديه حتى وإن لم تكن مرتفعة يشعر بالسعادة. ليس بالضرورة أن يربح الفرد كثيرا ليشعر بالسعادة. لا يؤثر المال بالضرورة في السعادة، حتى أنه يقللها أحيانا”.

اقرأوا المزيد: 884 كلمة
عرض أقل
احتفالات عيد الاسقلال الإسرائيلي (Mendy Hechtman/Flash90)
احتفالات عيد الاسقلال الإسرائيلي (Mendy Hechtman/Flash90)

هكذا يرى الإسرائيليون حياتهم بعد مرور عقد

تحسُّن اقتصادي إلى جانب مواصلة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني .. يكشف استطلاع جديد كيف يتخيل الإسرائيليون دولة إسرائيل بعد مرور عقد

قبيل “مؤتمر سديروت للمجتمع” الذي سيُجرى هذا الأسبوع، أجري في إسرائيل استطلاع شامل شارك فيه مواطنون من طبقات مختلفة في المجتمع، وهدفه هو معرفة كيف يتخيل الإسرائيليون دولة إسرائيل في عام 2028. تعرض نتائج الاستطلاع صورة مركّبة، وتوضح أنه يصعب على الإسرائيليين أن يصدّقوا أن الوضع سيكون أفضل في إسرائيل بعد مرور عقد.

وفق نتائج الاستطلاع، 37% من الإسرائيليين يؤمنون أن وضع إسرائيل الأمني لن يتغير، 31% يعتقدون أنه سيتحسن، ويتوقع %20 أنه سيصبح أسوأ. كذلك، أعرب 60% من الإسرائيليين أنه حتى عام 2028 لن يوقّع اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، مقابل 15% الذين يعتقدون أن هذا سيحدث.

كما وتطرق الاستطلاع إلى رأي الإسرائيليين بالاتفاق النوويّ مع إيران وإمكانية صنع السلام الإقليمي. 54%‏ من الإسرائيليين أشاروا إلى أنه خلال عقد ستطوّر إيران سلاح نوويا، مقابل %15 الذين يرون أنها لن تنجح. فيما يتعلق بالوضع في المنطقة، %40 يخشون من عدم التوصل إلى اتفاقية سلام مع الدول العربيّة الأخرى، مقابل %34 الذين أعربوا أن هذا سيحدث.

تهتم المعطيات المشجعة أكثر في الاستطلاع بالوضع الاقتصادي المتوقع بعد مرور عقد. ‏48%‏ من الإسرائيليين يؤمنون أنه سيتحسن، مقابل ‏24%‏ يعتقدون أنه سيصبح أسوأ. رغم هذا، ما زالت الأغلبية تعتقد أن عدد الفقراء في إسرائيل سيزداد. يمكن أن نلاحظ أن هناك تفاؤل لدى الإسرائيليين فيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذ إن نصف السكان أشاروا إلى أن العلاقة مع الولايات المتحدة ستتعزز فحسب.

فيما يتعلق بالفساد، فالإسرائيليون متفائلون أقل: 49% يعتقدون أن الفساد سيزداد فحسب، مقارنة بـ 22% الذين أوضحوا أنه سيقل.

اقرأوا المزيد: 234 كلمة
عرض أقل
العائلة الإسرائيلية (flash90)
العائلة الإسرائيلية (flash90)

5 حقائق عن العائلة الإسرائيلية الحالية

كم فردا تتضمن العائلة الإسرائيلية المتوسطة، كم زوجا يعيش دون زواج، وما هي الفوارق بين العائلات العربية واليهودية؟

بمناسبة يوم العائلة الإسرائيلي، الذي يصادف اليوم (13.02.18)، نشرت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية معطيات جديدة حول العائلات الإسرائيلية. جمعت هيئة تحرير “المصدر” أهم المعطيات من أجلكم:

1. معدل عدد الأطفال القاصرين في العائلة هو 2.42 طفل. نجد هنا فارق بين العائلات العربية واليهودية في إسرائيل. تتألف العائلات اليهودية من ما معدله 2.36 طفل أما العائلات العربية فهي مؤلفة من ما معدله 2.7 قاصر.

2. كل عائلة عاشرة في إسرائيل هي عائلة أحادية الوالدين. وفق المعطيات،  هناك نحو 123.000 عائلة أحادية الوالدين في إسرائيل. ونحو %90 من هذه العائلات تعيلها الأم. إن نسبة العائلات أحادية الوالدين في إسرائيل هي %11 وهذا المعطى شبيه بين العرب واليهود.

3. يعيش 84.000 زوج إسرائيليّ معا دون زواج. في عام 2016، كان عدد الأزواج في إسرائيل نحو ‏1,760,000 زوج. نحو %95 من الأزواج متزوجين، ولكن بقية الأزواج الذين يصل عددهم إلى نحو 84.000 زوج يعيشون معا ولكنهم ليسوا متزوجين. نحو 78.000 منهم يهود، و 6.000 زوج عزاب من غير اليهود.

4. تشمل العائلة الإسرائيلية بالمتوسّط ‏3.7‏ فرد. ظل هذا المعطى ثابتا في العقد الأخير أيضا. كما أنه يعيش في إسرائيل ما معدله مليوني عائلة، لدى نحو نصفها طفل واحد على الأقل.

5. تعيش في تل أبيب أعلى نسبة من الأزواج الإسرائيليين الذين ليس لديهم أطفال. فنحو %34 من الأزواج في تل أبيب ليس لديهم أطفال أبدا. في المقابل، لدى %40 فقط من الأزواج في تل أبيب طفل عمره أقل من 17 عاما.وفق المعطيات القطرية الشاملة، فإن نسبة الأزواج اليهود الذين ليس لديهم أطفال تصل إلى %28 فقط، وأما العرب فهناك  %11 من الأزواج الذين ليس لديهم أطفال.

اقرأوا المزيد: 247 كلمة
عرض أقل
استخدام الرموز اليهودية المتعلقة بالهولوكوست في المظاهرات الإسرائيلية (Gili Yaari/ Flash 90)
استخدام الرموز اليهودية المتعلقة بالهولوكوست في المظاهرات الإسرائيلية (Gili Yaari/ Flash 90)

هوس الهولوكوست في الحوار السياسي الإسرائيلي

لمحة عن الظاهرة الاجتماعية النفسية الاستثنائية الإسرائيلية.. بشكل خاص، يستخدم الأشخاص الذين يتذكرون كارثة الهولوكوست بصفتها الحدث التاريخي الأصعب كحلبة للصراعات السياسية

تشكل الهولوكوست، وهي محاولة لتدمير يهود أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، الصدمة الأساسية الأكثر تأثيرا في الشعب اليهودي اليوم. لذا أصبحت جزءا من البرامج التعليمية في المدارس، الخطابات السياسية، مراسم الذكرى السنوية، وحتى أنها باتت جزءا من العلاقات الإسرائيلية الخارجية مع الدول الأوروبية. بما أنها تشكل جزءا لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية الإسرائيلية، أصبحت تُطرح تقريبا في كل قضية تاريخية وسياسية إسرائيلية هامة. يبدو أنه ليس هناك أي إسرائيلي خبير سياسيًّا لم يقارن ذات مرة تلقائيا بين التصرفات المتطرفة الفاحشة، من وجهة نظره، وبين ألمانيا النازية. يثير اليمين واليسار الإسرائيلي هذه المقارنة مرارا وتكرارا في حالات سياسية مركزية في إسرائيل. ما هو السبب وراء هوس المقارنة القهري بألمانيا النازية تحديدًا؟ الإجابة في تتمة هذا المقال.

مظاهرة نشطاء “الجبهة لتحرير جنوب تل أبيب” ضد طالبي اللجوء الأفارقة (Yonatan Sindel/Flahs90)

الهولوكوست كوسيلة للصراعات السياسية بين اليسار واليمين الإسرائيليين

يشكل النقاش حول طالبي اللجوء الأفارقة في إسرائيل حاليا حلبة مستعرة للخلافات بين اليمين واليسار الإسرائيلي، وأرضا خصبة لنشطاء اليسار للمقارنة بين طالبي اللجوء ووضع اليهود أثناء الهولوكوست.

مثلا، يعمل نشطاء إسرائيليون، ومن بينهم رجال دين يهود، على بلورة قائمة عائلات إسرائيلية مستعدة لتخبئة طالبي اللجوء في منازلها عن أعين قوات إنفاذ القانون الإسرائيلية، في حال صدر أمر بطردهم عنوة. إن مبادَرة تخبئة طالبي اللجوء في منازل الإسرائيليين تُذكر الإسرائيليين بالقصة المشهورة حول إنقاذ اليهود الناجين من الهولوكوست – تمت تخبئة اليهود في منازل غير اليهود الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ اللاجئين اليهود من براثن النازيين. حتى أن هناك ناج من الهولوكوست متقدم في العمر انضم إلى الحرب ضد طرد طالبي اللجوء الأفارقة من إسرائيل، كان قد تطرق إلى الهولوكوست بشكل واضح في مقابلة معه لوسائل الإعلام الإسرائيلية: “هل لم نتعلم شيئا من الهولوكوست؟”، تساءل متفاجأ، “لقد نجيت بفضل هؤلاء الأشخاص الذين اختبأت لديهم، ولكن هل نحن نرفض القيام بهذه الخطوة في هذه الدولة؟”

إن صرعة المقارنة بين السياسة الإسرائيلية والجرائم النازية لم تبدأ بعد قدوم المُهاجرين الأفارقة إلى إسرائيل بل قبل ذلك بكثير. فمنذ عام 1982، أثار البروفيسور الإسرائيلي، يشعياهو ليبوفيتش، صدمة لدى معظم الإسرائيليين عندما استخدم مصطلح الشجب “يودو ناتسيم” (اليهود النازيين) تعبيرا عن معارضته للسياسة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. أكد ليبوفيتيش أنه لا يقارن بين الإسرائيليين والنازيين، موضحا أنه يعتقد أن السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين دون منحهم الحقوق المدنيّة المساوية لحقوق لإسرائيليين شبيهة بـ “المبادئ النازية”. في يومنا هذا أيضا، هناك معارضة في إسرائيل ضد هذه المقارنة، حتى وإن تطرقت إليها شخصيات مرغوب فيها. فقبل عامين، صرح نائب رئيس الأركان الإسرائيلي، يائير جولان، في خطابه في ذكرى الهولوكوست قائلا نشهد اليوم في إسرائيل “عمليات مثيرة للاشمئزاز حدثت في أوروبا بشكل عام وفي ألمانيا بشكل خاص”، مثيرا موجة من ردود الفعل الغاضبة، من بين ردود الفعل هذه، وردت ردود فعل نتنياهو.

طفل يهودي في الهولوكوست وطفل يهودي إسرائيلي في مظاهرة ضد خطة فك الارتباط الأحادية الإسرائيلية (ياد فاشيم)

استخدام الرموز اليهودية المتعلقة بالهولوكوست في المظاهرات الإسرائيلية

لم يتوقف استخدام الذاكرة الجماعية الخاصة بالهولوكوست في الصراعات السياسية. فخلافا للصراع ضد طرد طالبي اللجوء والسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، الذي معظم نشطائه هم من اليسار الإسرائيلي، يستخدم نشطاء اليمين المقارنة بالهولوكوست أحيانا للمطالبة بالعمل ضد اتفاقية السلام التي تستند على تقليص حدود إسرائيل والعودة إلى حدود 67 (وقف إطلاق النيران). ففي عام 1974، حاول أبا إيبان، دبلوماسي إسرائيلي أسطوري، أن يوضح أنه “إذا انسحبت إسرائيل إلى حدود 1967، ربما كانت ستحدث كارثة أفظع من كارثة

أوشفيتس”. منذ ذلك الحين بدأ اليمينيون يستخدمون مصطلح “حدود أوشفيتس” تشبيها بحدود 67. إن استخدام هذا التعبير يمثل تلميحا للتوضيح أن الانسحاب الإسرائيلي إلى هذه الحدود والتنازل عن الضفة الغربية، قد يؤديان إلى انهيار دولة إسرائيل أمنيا، وإلى تعرض الشعب اليهودي إلى كارثة شبيهة بالكارثة التي حلت به في الحرب العالمية الثانية.

في عام 2006، خلال إخلاء المستوطنين الإسرائيليين من قطاع غزة، وتدعى هذه العملية في إسرائيل “الانفصال”، قارن النشطاء اليمينيون بين منفذي عمليات الانفصال وبين اليهود الذين تعاونوا مع النازيين أثناء الهولوكوست وأبلغوا عن اليهود الآخرين. تلقى رئيس مُديرة الانفصال رسائل توبيخية وُصف فيها كـ “كابو” (اليهود الذين تعاونوا مع النازيين في معسكرات الاعتقال وراقبوا يهودا آخرين)، كما وصرخت الناشطة اليمينية الإسرائيلية، دانيئلا فايس قائلة “لن تكون الخليل “يونادين” (تعبير كان مستخدما لدى النازيين فما يتعلق بالمناطق التي تم “تطهيرها” من اليهود).

وعلق أيضا بعض المستوطنين الذين عارضوا عملية الإخلاء على قمصانهم الشارة الصفراء المعروفة كرمز للإهانة كان على اليهود في ألمانيا النازية استخدامها وتعبيرا عن معادة السامية. لقد حاولوا بهذه الطريقة أن يعبّروا عن أنفسهم كضحايا عملية إخلاء المستوطنات اليهودية وكخطة عمل ضد اليهود.

مقارنة شائعة ولكنها مثيرة للجدل

يُتوقع من المفكرين أن يعترفوا بتشابيه تاريخية ويستخدموها، وقد شاع في إسرائيل استخدام هذه التشابية، ولكن لا شك أن التطرق إلى الهولوكوست في النقاش السياسي الإسرائيلي هو استثنائي. ربما يعود هذا إلى التطرق الإسرائيلي إلى الهولوكوست كحادثة مميزة أساسية لدى الشعب اليهودي في الوقت الحاضر، والإجماع الواسع لدى الجمهور الإسرائيلي حول كارثة الهولوكوست بصفتها رمزا للإساءة المطلقة، التهديد الوجودي الواضح ضد الشعب اليهودي، ومثالا بشريا خطيرا على فقدان السيطرة التام للأخلاقيات. ولكن بسبب أهمية ذكرى الهولوكوست، فإن كل تطرق إليها في الصراعات السياسية، وقد يحدث هذا كثيرا في إسرائيل، يثير استنكارا وتحفظا.

يعتقد الكثيرون أن التطرق إلى الهولوكوست كثيرا عند المقارنة يشكل استهتارا بطابعها المميز. مثلا، هناك قوانين في أوروبا تحظر استخدام الرموز المتعلقة بالحركة النازية، ومنها الصليب المعقوف. حاولت إسرائيل العمل على سن قوانين ضد استخدام رموز الهولوكوست لأسباب غير تاريخية ولكن باءت محاولاتها بالفشل. عندما يجري الحديث عن حدث تاريخي وطني أساسي وعائلي خاص بك أحيانا، فلن يستطيع أحد أن يمنعك عن التطرق إليه كما تراه مناسبا. ولكن هناك إجماع في إسرائيل وهو أن الهولوكوست هو حدث تاريخي خاص لا يمكن مقارنته بكوارث أخرى، ولكن هذا لا يحظر على الإسرائيلييين أن يستخدموا هذه المقارنة مرارا وتكرارا في حالات مختلفة، بدءا من مراسم الذكرى لمقتل ستة ملايين من الضحايا اليهود وانتهاء بالنقاشات السياسية أيضا.

اقرأوا المزيد: 874 كلمة
عرض أقل
مسلمون متطوعون في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)
مسلمون متطوعون في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)

لماذا يخدم الشباب البدوي في الجيش الإسرائيلي؟

تؤهل دورة تدريبية خاصة بالجيش الإسرائيلي الشبان المسلمين والبدو في إسرائيل استعدادا للخدمة العسكرية. يتعلمون العبريّة، ويتدربون معا استعدادا للخدمة. ما هي الدوافع لدى هؤلاء الشبان للالتحاق بالدورة؟

منذ سنوات، يعاني المجتمع البدوي في إسرائيل من الإهمال الشديد: العنف، الجريمة، المخدرات، نقص البنية التحتية، الفقر المدقع، ظاهرة تعدد النساء وعائلات ذات عدد كبير من الأطفال، علاوة على ذلك، ازداد مؤخرا تنفيذ القانون في إسرائيل الذي يهدف إلى هدم المباني في المناطق البدوية في الشمال والجنوب على حدِّ سواء.

وفي ظل الواقع الذي تعيش فيه عائلات ذات عدد كبير من الأطفال والتي تعاني الفقر المدقع، ويتميز بفجوات اجتماعية كبيرة بين العرب واليهود في إسرائيل، ونقص التعليم الجيد، يعيش الشباب البدوي حياة تتميز بالارتباك والتخبط بين الاندماج في المجتمع الإسرائيلي، والحصول على أدوات تساعد على التغلب والخروج من دائرة العنف والفقر وبين الحفاظ على قيم المجتمع البدوي واتباع التقاليد القبلية.

مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)

ووفقا للقانون، فإن التجنيد في الجيش الإسرائيلي ليس إلزاميا للشباب البدوي البالغين 18 سنة فأكثر. فوفق معطيات وزارة الدفاع، يتطوع أقل من %10 منهم للخدمة العسكرية. بالمناسبة، يخدم معظمهم في وحدة حرس الحدود أو وحدة قصاصي الأثر البدوية، التي كتبنا عنها هنا في موقع “المصدر” في الماضي.

دورة تأهيل مسبق للجيش الإسرائيلي

في ضوء الدائرة الاجتماعية المغلقة، غياب الإمكانيات، وانخفاض الوضع الاجتماعي والاقتصادي، يلتحق حوالي 20 شابا بدويا من شمال إسرائيل، بالدورة التحضيرية للجيش الإسرائيلي. إن الشبان اليهود الملزمون بالخدمة العسكرية عندما يبلغون سن الثامنة عشرة، يواجهون صعوبات ويمرون بصدمة أحيانا. كذلك، يشعر الشبان العرب، غير الملزمين بالخدمة، بصعوبة أكبر.

الدورة التحضيرية التي يقوم بها الشباب البدوي استعدادا للخدمة العسكرية (تصوير: Masse.org)

وفي مقال استثنائي أعده مراسل القناة الثانية، داني كوشمارو، حاول أن يفهم ما هو الدافع لدى الشبان البدو إلى التخلي عن العائلة، والتقاليد الاجتماعية والقبيلة، واختيار الالتحاق بالخدمة العسكرية. على خلفية افتتاح الدورة الخاصة، يتحدث الشباب البدوي عن القرار المعقد للتجند والأحلام.

الشباب البدوي يتعلم العبرية، ويحصل على فرصة جديدة لحياة أفضل

الدورة التحضيرية التي يقوم بها الشباب البدوي استعدادا للخدمة العسكرية (تصوير: Masse.org)

يواجه العديد من الشبان الذين يلتحقون بالدورة التحضيرية للجيش، التي تمولها جمعية يرأسها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، جابي أشكنازي، صعوبات لغوية كثيرة. فلا يعرف معظمهم العبرية بشكل أساسي، لهذا عليهم العمل كثيرا لتحسين هذه اللغة وتعلمها رغم أن معظم الإسرائيليين يتقنونها جيدا. ويقول مدير الدورة بهذا الشأن: “يوضح الشبان أنهم يخجلون من الذهاب إلى الحانوت لشراء الكولا لأنهم لا يعرفون كيف يطلبونها بالعبرية كما يجب”.

تستغرق الدورة أربعة أشهر ونصف، ويعيش خلالها الشبان البدو مع الشبان الآخرين، من أبناء جيلهم، ويتدربون ويأكلون معا.

يشكل الجيش الإسرائيلي لهؤلاء الشبّان فرصة للتقدم. وقال أحد الشبان في مقال نُشر في نهاية الأسبوع الماضي: “لقد اخترت التجند، لكسب مهارات الحياة، والتعرف إلى الدولة”. “لم أزر تل أبيب أبدا – وخلال الدورة، زرت هذه المدينة الكبيرة مرتين”.

لا يتم قبول الشبان البدو إلى كل وحدات الجيش الإسرائيلي

اليهود والمسلمون المتطوعون اصبحوا اخوة للسلاح في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)

وعلى الرغم من الدورة التحضيرية التي تمنح وسائل كثيرة، فإن هؤلاء الشبان، كسائر الشبان البدو الذين انضموا إلى الجيش الإسرائيلي في الماضي، يريدون كسر “السقف الزجاجي” والاندماج ليس فقط في وحدة حرس الحدود أو وحدة قصاصي الأثر البدوية ، بل يريدون أيضا أن يندمجوا في الوحدات القتالية البارزة.

وهذه ليست الصعوبة الفريدة التي يتعرضون لها. يوضح الكثير من الشبان البدو الذين خدموا سابقا في الجيش أن الدولة لا تهتم بهم. وقال أحد الشبّان المتزوجين لكوشمارو: “أريد أن تستمثر الدولة في التعليم أيضًا. ليس هناك مكان يمكن للجندي الذي خدم عشر سنوات في الجيش أن يعمل فيه. نريد الانخراط في المجتمَع الإسرائيلي ولكن لا يُسمح لنا”. وأضاف “عندما كنت أرتدي زيا عسكريا، حظيت بمعاملة أفضل وتعجب الناس كيف يخدم جندي مسلمي مثلي في الجيش الإسرائيلي وكانوا فخورين بي. ولكني أحظى بمعاملة أخرى كوني مواطنا بدويا لا يخدم في الجيش الآن”.

يبدو أن البدو في إسرائيل يبتعدون عن المجتمَع الإسرائيلي: يتماهى الكثير من الشبان البدو مع الحركة الإسلامية وطرأ انخفاض على عدد البدو الذين يلتحقون بالجيش، إذ ينضم نحو 1000 جندي بدوي في كل دورة تجنيد فقط. يرغب الكثير منهم أن يكونوا جزءا من المجتمَع الإسرائيلي، ولكنهم لا يحصلون على فرص متساوية.

اقرأوا المزيد: 572 كلمة
عرض أقل