القناة الأولى

هيئة الاذاعة الاسرائيلية تتوقف عن البث في غضون ساعة

قبل نحو ساعة ونصف من بث نشرة الأخبار في القناة الإسرائيلية الأولى ورد خبر التوقف عن بثها ومقدمة النشرة الإخبارية، جئولا إيفن، تنفجر باكية

بعد نحو 50 عاما منذ أن بدأت تُبث نشرة الأخبار ، بُثت أمس (الثلاثاء) للمرة الأخيرة.

اتخذت هذا القرار المأسوي والمفاجئ قبل ساعات المساء، سلطة قضائية رسمية مسؤولة عن إدارة أموال الإفلاس بشأن القناة الأولى. وفق الإعلان، بدءا من صباح اليوم (الأربعاء) على كل عمال هيئة البث العام القديمة الذين انتقلوا للعمل في هيئة البث الجديدة، العمل من أجل اتحاد البث الذي من المتوقع أن يبدأ عمله يوم الإثنين قريبا (15.05.2017‏).

كانت نشرة الأخبار الأخيرة التي شارك فيها كل عمال غرفة أخبار القناة الأولى والتقطوا صورا جماعية فيها مؤثرة جدا. فانفجرت مقدمة النشرة الإخبارية، غيئولا إيفن، باكية في بث حي ومباشر أمام آلاف المشاهدين. دُهش كل عمال النشرة الإخبارية إثر الإعلان المفاجئ، وقال مقدّم النشرة الإخبارية الأسطوري، حاييم يافين: “أشعر بالحزن المثير للبكاء. كان من الأفضل تجنب هذا الوضع والحالة. أنا حزين”.

وأعرب عمال سلطة البث أن الطريقة التي جاء فيها الخبر كانت مخزية، قائلين: “تم الاستهتار بنا ببساطة. فهذا التصرف ليس إنسانيا. حتى أننا حُرِمنا من الفرصة الأخيرة للانفصال بشكل لائق ومحترم”.

وعند انتهاء نشرة الأخبار قرر الموظفون إنشاد النشيد الوطني “هتكفاه” وكانت الدموع تذرف من عيونهم.

في أعقاب ذلك تم إيقاف بث نشرات الأخبار وبرامج أحداث الساعة، وستُبث محطة الإذاعة التابعة لهيئة البث موسيقى فقط.‎ ‎

اقرأوا المزيد: 193 كلمة
عرض أقل
الإعلام الإسرائيلي (Hadas Parush/Flash90)
الإعلام الإسرائيلي (Hadas Parush/Flash90)

حملة انتقاد واسعة ضد الصحافة الإسرائيلية

في الأسابيع الأخيرة يمكننا أن نرى في الفيس بوك وفي الواقع أيضًا تحريضا متزايدا ضد الصحفيين الإسرائيليين. ادعاء المحرضين: الإعلام الإسرائيلي يساري ويشوّه الواقع

نشهد في الأسابيع الأخيرة ظاهرة جديدة ومزعجة في إسرائيل والتي تعرّض مراسلي الأخبار الإسرائيليين للهجوم. يعود جزء من القضية إلى كون الانتفاضة الحالية تحدث في عصر تكنولوجي حديث لم يكن قائما في الانتفاضات السابقة. يطرح العصر التكنولوجي الذي يستطيع فيه كل شخص أن يسحب هاتفه الذكي ويصوّر ما يحدث حوله أسئلة أخلاقية عديدة لم تكن هناك حاجة لمناقشتها حتى الآن. لا يحب بعض الجمهور ما تبثه القنوات والمواقع الإخبارية الإسرائيلية والسؤال هو من الذي يتلقى معظم النيران؟ المراسلون.

يشكو المراسلون الميدانيون الإسرائيليون خلال موجة العملية الإرهابية الحالية في البلاد من هجمات ضدهم من قبل المواطنين. هناك هجوم لفظي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أيضا وكذلك هجوم جسدي حقيقي. في 8 تشرين الأول، تمت مهاجمة الطاقم الإخباري الإسرائيلي من القناة الثانية والذي ذهب لتغطية عملية إرهابية حدثت في العفولة، وفي يوم الخميس الأخير هوجم فريق إخباري إسرائيلي آخر قام بتغطية العملية الإرهابية في المحطّة المركزية في القدس. وأخبرت جهات كانت موجودة في المكان الموقع الإخباري الإسرائيلي “nrg” كيف أن مجموعة من الرجال هاجمت العاملين في التلفزيون في القدس والذين ذهبوا لنقل تقرير ميداني: “بدأ العنف بالاندلاع، فدخلوا إلى سيارة الدورية ومن ثم سحبوا الكوابل وحاولوا تخريب البثّ”. وفي النهاية سيطرت الشرطة على ما يحدث.

كان شعور هيئة تحرير الأخبار هو التحريض العام ضد الإعلام. ينبع بعض ذلك أيضًا من بثّ مقاطع الفيديو من جميع أماكن العمليات. يرى محررو الأخبار أهمية في بثّ ما يحدث في الميدان، ولكن في أحيان كثيرة لا يحب بعض الجمهور المقاطع التي تم تصويرها، ويدعون أنه تم تحريره، عن عمد وأن الإعلام يحرّض ويشوّه الواقع.

الإعلام الإسرائيلي (Yonatan Sindel/Flash90)
الإعلام الإسرائيلي (Yonatan Sindel/Flash90)

بدأ جزء كبير من الشعب الإسرائيلي يتهم الإعلام الإسرائيلي بارتكاب العمليات الإرهابية في البلاد ويتهم المراسلين بدعم اليسار السياسي إلى درجة أن صفحة فيس بوك تم افتتاحها تحت اسم “نحارب الإعلام” تنشر إعلانات مثل: “نحارب الإعلام – نحارب الإرهاب”. والنقطة المقلقة هي أنّه في نفس الصفحة هناك أكثر من 2000 معجب. ومن بين أمور أخرى، فالدعوات فيها هي لإزالة تطبيقات مواقع الأخبار الإسرائيلية من الهواتف الذكية وتم نشر تاريخ 1.11.15 في الصفحة باعتباره اليوم الذي سيُقام فيه احتجاج ضدّ الإعلام.

هناك صفحة أخرى تم افتتاحها تحت اسم “كلنا ضد الإعلام اليساري المتطرف” وفيها ما لا يقل عن 14000 إعجاب، وقد نشرت اليوم منشورا كُتب فيه تحت عنوان “نحارب الإعلام”: “اليوم يتم طعني، وغدا سيأتي دورك. حدث هذا اليوم، ولقد لحق هذا بي. عندما أخبروني اليوم أنّ صديقي الطيب قد طُعن. غدا، غدا سيصل هذا إليك أيضًا، وهل تعلم ما هو الأكثر حزنا؟ أنهم في الإعلام، في القناة الثانية، سيتحدثون عن الإرهابي، ولن يتحدثوا عنك”. وجاء في المنشور أيضًا: “بالنسبة للإعلام – أنت أقل أهمية من الإرهابي المسكين. حتى الآن كنت ساذجا، ولكنني تذكرت الآن أن أستيقظ. المشكلة أنني استيقظتُ متأخرا جدا، فقد مات صديقي”.

"كلنا ضد الإعلام اليساري المتطرف" (فيس بوك)
“كلنا ضد الإعلام اليساري المتطرف” (فيس بوك)

تحاول هيئات تحرير الأخبار نقل الحقائق من الميدان ودمج تحليلات المراسلين أيضًا. والخوف هو من التحريض المتزايد ضدّ الإعلاميين وإيذائهم الكبير. تحاول القنوات الإخبارية تقليص الأضرار وقد حدّدت قواعد واضحة للمحتويات التي يُسمح أو يحظر نشرها من مقاطع الفيديو في أماكن حدوث العمليات.

اقرأوا المزيد: 470 كلمة
عرض أقل
بركات مع مُسدس (القناة الإسرائيلية الأولى)
بركات مع مُسدس (القناة الإسرائيلية الأولى)

رئيس بلدية القدس للمواطنين: احملوا مُسدساتكم معكم

موجة عمليات العنف التي تشهدها إسرائيل تتطلب من المواطنين أن يكونوا مُتنبهين أكثر لما يحدث من حولهم ولكن، يبدو أن هذا ليس كافيًا: "أصبح الخروج اليوم مع مُسدس أمرا ضروريًّا"

توجه رئيس بلدية القدس، نير بركات، البارحة إلى سكان القدس؛ ممن يحملون ترخيصًا لحمل السلاح، وطلب منهم حمل أسلحتهم معهم في الفترة القريبة على ضوء الوضع الأمني الصعب في المدينة.

قال بركات هذا الصباح، خلال لقاء له مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: “على ضوء الأحداث الأمنية والتصعيد الحالي فإن حمل السلاح، لمن لديه ترخيص بذلك، أصبح أمرًا ضروريًّا. بمفهوم مُعين هذا أشبه بخدمة الاحتياط”، وفقًا لأقوال بركات. قد تُنقذ الأسلحة الشخصية حياة إنسان وسبق أن حدث ذلك عندما تواجد أشخاص إسرائيليون، يحملون أسلحة شخصية، وكانوا متواجدين في أماكن وقوع عمليات إرهابية وتمكنوا من استخدام أسلحتهم وقتل المُخرب مانعين بذلك وقوع مأساة أخطر.

دفعت الأحداث الأخيرة، في القدس وفي كافة دولة إسرائيل؛ وعمليات الطعن وإلقاء الحجارة التي صارت عملية روتينية، بركات لإعلان الإضراب العام اليوم في مدارس القدس بسبب المشاكل التي تتعلق بالحماية الأمنية لتلك المؤسسات: “على الدولة أن تتحمل المسؤولية، لن نتساهل في هذا الأمر”، كما قال.

لم يُطلب من المواطنين في القدس فقط حمل أسلحتهم الشخصية. فقد توجه قائد شرطة مدينة أشدود أيضًا، الذي كان قد أجرى البارحة مسحًا عامًا للأوضاع الأمنية، في ظل موجة الإرهاب الحالية في إسرائيل، إلى سكان دولة إسرائيل: “من لديه سلاح، من الأفضل أن يحمله معه”.

اقرأوا المزيد: 194 كلمة
عرض أقل

الإنترنت يهزم التلفاز في تغطية الحرب

تقارير مترددة، أخبار غير مؤكدة، وأنصاف حقائق تُبث غالبًا في نشرات الأخبار، والمشاهد يفقد ثقته بها

يمر عصر تلقي الأخبار بتغييرات بعيدة المدى. على الأقل، في إسرائيل، لا يتوقف التلفاز عن بث الأخبار والتحديثات الجارية من حرب غزة. الأستديوهات مملوءة بالمحللين والكاتبين الذي يراسلون من الميدان: عن كل عملية ضدّ حماس، عن كل نفق يُكشف، عن كل محاولة تخريبية، عن كل قذيفة يتم اعتراضها، وعن كل عملية معالجة للوضع أو غيرها قد نفّذها سلاح الجو في غزة.

لكن، يُظهر فحص دقيق للطريقة التي يتلقى بها الإسرائيليون الأخبار أن هذا البث التلفزيوني المفتوح يتحوّل إلى أقل فأقل ذي صلة بالواقع. تُبث دون توقف، تقارير مترددة، أخبار غير مؤكدة، وأنصاف أكاذيب في نشرات الأخبار، ولكن يحصل المشاهدون على إجابات في تغريدات التويتر، الواتس آب، المدونّات والفيس بوك. تكشف الأزمة الحالية عن حال الإعلام المؤسسي، الذي يتبع اعتبارات نسب المشاهدة، والآخذ بفقدان ثقة المشاهدين.

إحباط موجه للواتس آب

Whatsapp message
Whatsapp message

سبقت الحملةَ الحالية على غزة حملةُ إحباط في الواتس آب. لقد نشر مستخدمو الشبكة الاجتماعية الخلوية المغلقة إشاعات مفادها أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية، قد قرر تجنيد 4,000 جندي احتياط والانطلاق في حملة عسكرية على غزة. لقد أعلن الإعلام أن هذه إشاعة كاذبة ورسالة غير صادقة. في بعض الحالات، نُقل عن “الشرطة” أو “جهات عسكرية” إنكار لذلك. لم يخرج الجيش للحملة فقط، بل إن الاسم الذي ذُكر “في الإشاعة الكاذبة” كان دقيقًا. لقد تبيّن أن الشرطة والجيش ينشران معلومات خاطئة، واتضح أن الإعلام المؤسسي فارغ المضمون، وبالمقابل، يشكل الواتس آب “مصدرًا موثوقًا” للمعلومات التي لا تريد المؤسسة أن يعرفها المواطنون.

لا يصدّقون أحدًا

وها هي ظاهرة أخرى تلقي بظل ثقيل على مصداقية الإعلام المؤسسي: يجد اليمين واليسار، اللذان يتصادمان في الأشهر الأخيرة في الشبكة بصدامات قوية، مقامًا مشتركًا في الصورة المتشككة لعدم تصديق أية كلمة تصل من الجهات العليا.

في تعميم فظ، يشكك اليمين في الإعلام اليساري، وكما يشكك اليسار في الجهات الأمنية مثل الجيش والشرطة ولا يصدّق الجانبان السياسيين. تتوارد وتصل كل هذه المعلومات إلى التلفاز. إذًا، من سيستضيف مقدمو الأخبار في البرامج المختلفة التي تغطي الحرب؟ غالبًا، سيكون أولئك سياسيين مع أجندات سياسية معلنة، محللين يساريين، محللين يمينيين، مختصين في شؤون عسكرية ومتحدثين باسم الجيش.

يميل كل محلل أو مختص مثل هذا، إلى ما يلائم توجهه، وفي النهاية يُبنى انطباع خاطئ أن الحديث عن جهات ليس لديها هدف إلا التأثير على التقارير الخام التي تصل من الميدان، بينما يبدو الواقع مختلفًا، وتزوّد صفحات الفيس بوك، تويتر، والواتس آب معلومات أخرى “قريبة أكثر للحقيقة”.

في بيئة اتصال مترابطة سريعة ومباشرة بين المواطنين، تقع الجهات الحكومية ووسائل الإعلام مرة بعد أخرى في الأخطاء، العثرات، التخمينات الخاطئة والأكاذيب. والأمثلة لذلك كثيرة:

1. على سبيل المثال، لقد عرفت الحكومة والمؤسسة العسكرية عن وفاة المخطوفين الثلاثة، لكنهما أخفيا المعلومات لمدة طويلة.

2. أبلغ مدير الإسعاف الإسرائيلي في نفس الوقت وببث مباشر من القناة العاشرة عن مصاب بجروح خطيرة من قذيفة أصابت سيارة في مدينة أشدود، واقتبس المتحدث باسم الشرطة التقرير في بيان للصحف وانتشر الخبر في الإعلام، ولكن أظهر فحص إضافي أن السيارة كانت فارغة.

3. أعلن المتحدث العسكري عن إصابة قذيفتين للمفاعل النووي في ديمونة، وتبيّن أن التغريدة نفسها قد نشرها مخترقون قد سيطروا على التويتر التابع للمتحدث العسكري.

4. وجاء في رسالة من صحيفة “هآرتس” عن إصابة قذيفة للمصانع البتروكيماوية في حيفا ودعت إلى إخلاء المنطقة وتبيّن لاحقًا أن ذلك كان عمل من منتحلين.

5. أرسلت الجبهة الداخلية لهواتف المواطنين رسائل بأحرف كورية غير مفهومة.

إن الإحساس العام للجمهور الإسرائيلي، أنه على الرغم من التحذيرات من قبل الجهات المؤتمنة عن نقل المعلومات المستجَدّة، أن لا يتم الاطلاع على الأخبار عبر الفيس بوك، التويتر والواتس آب، فيبدو أن الإنترنت أسرع وخالِ من الاعتبارات التحريرية الموجهة وينشر كل شيء فورًا، حيث تشعر وسائل الإعلام المؤسسية بأنها تعرُج خلفه وتحاول اللحاق به.‎ ‎

في الختام، من الواضح أنه ستكون هناك دائمًا تقارير متعارضة، انحرافات وتغطيات مضللة لا حصر لها، لكن ينبغي على الإعلام المؤسسي والتلفاز أن يقوما بحساب الذات والمصارحة النظامية: فليس العدو هو الواتس آب أو التويتر ولا التحرير الموجه بل تقارير أنصاف الحقائق.

اقرأوا المزيد: 607 كلمة
عرض أقل
مظاهرة لعمال سلطة البثّ (FLASH90)
مظاهرة لعمال سلطة البثّ (FLASH90)

لن يرى الإسرائيليون كأس العالم؟

تطوّر حكومة إسرائيل برنامجًا لإغلاق قناة إسرائيل الرسمية، ويهدّد عمالها بمنع الإسرائيليين من مشاهدة كأس العالم كردّة فعل

مشهد غير معتاد فاجأ المشاهدين الإسرائيليين الذين مرّوا أول أمس بالقناة الإسرائيلية الرسمية، القناة الأولى. فبدلا من جدول البثّ العادي، الذي تضمّن من بين أمور أخرى مباراة رئيسية لكرة السلّة؛ فصادف المشاهدون شريحة كُتب عليها “عمال سلطة البثّ يحتجّون على قرار إغلاق سلطة البثّ وإرسال 2,000 عامل إلى المنزل”.

إن سلطة البثّ هي سلطة البثّ الرسمية في إسرائيل، وهي تشغّل قناتي تلفزيون وستّ إذاعات باللغة العبريّة، الإنجليزية والعربية. وهكذا، بشكل مشابه، كلّ من وجّه أول أمس مساء المذياع في سيارته على إحدى الإذاعات التابعة لسلطة البثّ سمع تسجيلا يعود على نفسه باللغة العبرية، العربية والإنجليزية، جاء فيه: “عقب خطوات الوزير المسؤول عن تنفيذ قانون سلطة البثّ يتمّ الإضراب في البثّ في الإذاعة في جميع الشبكات”.

في الماضي، كانت القناة الأولى في سلطة البثّ  القناة التلفزيونية الوحيدة في إسرائيل. ولكن، ومع السنين، تشكّلتْ لسلطة البثّ صورة المكان الذي يجري فيه تبذير كبير للأموال. عقب ذلك، قرّر وزير الاتّصالات، جلعاد أردان، تطوير برنامج كبير سيتمّ في إطاره إغلاق السلطة تمامًا، وستتمّ إقالة 2,000 عامل، وستؤسس بعد ذلك من جديد بشكل محدّث.

تحظى هذه الخطوة، التي تبلورتْ وتشكّلت في الحكومة الإسرائيلية، بشكل متوقّع بمعارضة هائلة من قبل عمّال القناة. وقد مثّل تعتيم وسائل الإعلام الخاصة بها أول أمس الانقطاع الثاني للبثّ حتى الآن، بعد أن أضرب عمّال القناة الأولى وقطعوا البثّ خلال زيارة البابا إلى إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، بالمقابل للإضراب، أجريَت أول أمس مظاهرة لعمال سلطة البثّ مقابل وزارة المالية.

كأس العالم لكرة القدم (AFP)
كأس العالم لكرة القدم (AFP)

وهدّد عمال سلطة البثّ بأنّهم سيستمرّون في قطع البثّ، وكان تهديدهم الأكبر هو تعتيم الشاشات في أوقات ألعاب كأس العالم في كرة القدم، حيث أنّ القناة الأولى ستبثّ 53 مباراة من بين مباريات البطولة وعددها 64 مباراة، بما في ذلك ألعاب الربع النهائي، النصف النهائي والنهائي. وقد أعلن أردان أنّه سيعمل جاهدًا لمنع هذا التعتيم، بل وربّما يحاول نقل البثّ إلى قناة أخرى، رغم أنّ القناة الأولى قد دفعت نحو 5 مليون يورو مقابل شرائها.

حاليًّا، من الصعب التقدير فيما إذا كان أردان سينجح في صراعه لنقل بثّ كأس العالم، مقابل 2,000 عامل سيقومون بكلّ ما يستطيعون من أجل منع إقالتهم. ولم تثمر اللقاءات بين مسؤولين حكوميين من وزارة الاتّصالات والمالية ومسؤولين في سلطة البثّ عن أيّة نتائج حتى الآن.

وكما ذكرنا، فالشعور السائد لدى الجمهور الإسرائيلي أنّ هناك تبذير للأموال على نطاق واسع في سلطة البثّ. فوفقًا لاستطلاع بين المتصفّحين، نُشر قبل أربعة أيام في الصحيفة الإسرائيلية “غلوبس”، إن 63% من الإسرائيليين يعتقدون أنّه ينبغي إغلاق سلطة البثّ. فيما لو تم تنفيذ تهديدات العمال وبالتالي لن يستطيع الإسرائيليون مشاهدة جزء من الألعاب؛ فمن المرجّح أنّ يؤيّد المزيد من الإسرائيليين إغلاق القناة وأن يسقط احتجاج العمّال.

على أيّة حال، هناك ثمانية أيام قبل بداية كأس العالم، ويعاني الإسرائيليون الذين ينتظرون افتتاحه بفارغ الصبر من مخاوف غير متوقّعة.

اقرأوا المزيد: 428 كلمة
عرض أقل