القبة الحديدية

القبة الحديدية (Yossi Zeliger / Flash90)
القبة الحديدية (Yossi Zeliger / Flash90)

الإسرائيليون يختارون “القبة الحديدية” بصفتها الابتكار الإسرائيلي الأفضل

تحظى منظومة التعرض للصواريخ الذكية باهتمام خاص: "منظومة مميزة وقوية، ولا منافس لها. يحتاج الأمريكيون إلى 15 عاما لتطوير منظومة كهذه، ونحن الإسرائيليين نجحنا في إعدادها خلال 10 سنوات"

بمناسبة عيد استقلال إسرائيل الـ 70، أجرت وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع موقع ynet منافسة طُلب فيها من المتصفحين تدريج الاختراعات والتكنولوجيات الإسرائيلية الأنجح. تصدرت منظومة التعرض للصواريخ “القبة الحديدية” المرتبة الأولى، وهذا بعد أن اختارها أكثر من 63 ألف مؤيد بصفتها الابتكار الأفضل.

“أصبحت إسرائيل منذ قيامها دولة عظمى عالمية فيما يتعلق بالابتكار، التكنولوجيا والعلم”، قال وزير الاقتصاد والصناعة، إيلي كوهين. “إن الجرأة، الإبداع والابتكار، التي نشأ جميعها بسبب حاجة دولة إسرائيل منذ قيامها للحفاظ على نفسها، وصلت إلى العالم وهكذا أصبحت إسرائيل دفئية تكنولوجية”.

منظومة “القبة الحديدية” المشهورة هي منظومة دفاع متنقلة معدة للتعرض للصواريخ قصيرة المدى وللعمل ضد طائرات مُسيّرة وقد طورتها شركة “رفائيل” الإسرائيلية، استجابة لإطلاق الصواريخ المستمر على إسرائيل من قطاع غزة. لقد تعرضت المنظومة عددا كبيرا من الصواريخ على مر السنوات، ومنعت خسارة بالأرواح والممتلكات وأضرار مادية هائلة.

القبة الحديدية (Uri Lenzl / Flash90)

منذ عامي 2004-2005، بدأت إسرائيل تفكر في التوصل إلى حل لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة. جاء القرار لتطوير “القبة الحديدية” بناء على الحاجة لحماية الإسرائيليين ومنع إلحاق أضرار اقتصادية هامة بإسرائيل، نتيجة تعرض الممتلكات للضرر أو خوض الحروب. عمل على إنتاج المنظومة نحو 400 عامل، ليلا نهارا. “يحتاج الأمريكيون إلى 15 عاما لتطوير منظومة كهذه، ونحن الإسرائيليين نجحنا في إعدادها خلال 10 سنوات. وتحتاج الشركات الناشئة إلى 15 عاما لإنتاجها”، قال بيني يونغمان، مدير عام شركة “رفائيل”.

كما أن القبة الحديدية تؤثر في الجهة الأخرى. “لا شك أن مساعي الجانب الآخر لإطلاق صواريخ قد تقلصت”، قال يونغمان. وفق أقواله “لقد تم خرق التوازن الذي عمل لصالح الجهة المعادية، وأصبحت قدرات دولة إسرائيل لاتخاذ القرارات متزنة أكثر”. قال داني غولد، الذي كان رئيس البحث والتطوير في عامي ‏2004-2005‏: “في نهاية المطاف، نجحنا في إنتاج منظومة قوية وخاصة لا مثيل لها حتى الآن. توفر هذه المنظومة دفاعا وتمنح الإسرائيليين قوة وثقة”.

اقرأوا المزيد: 279 كلمة
عرض أقل
مهرجان "دروم أدوم" (الجنوب الأحمر) (Flash90 / Nati Shohat)
مهرجان "دروم أدوم" (الجنوب الأحمر) (Flash90 / Nati Shohat)

زيارة إلى البلدات المحاذية لقطاع غزة

البلدات الإسرائيلية الواقعة على حدود غزة تشهد ازدهارا. وفي الوقت الذي تزدهر فيه المنطقة ويزداد الطلب على الشقق السكنية، يحلم رئيس مجلس "شعار هنيغف" بأن يكون القنصل الإسرائيلي الأول في غزة

بدأت بلدات التفافي غزة تتصدر العناوين مجددا. ففي نهاية الأسبوع الماضي، شهدت المنطقة توترا، بعد أن انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من الحدود مع غزة مُسفرة عن إصابة أربعة جنود إسرائيليين، إضافةً إلى ذلك، أطلِقت صواريخ أدت إلى إصابة منزل في المجلس الإقليمي “شعار هنيغف”. ردا على ذلك، هاجم الجيش الإسرائيلي 18 موقعا لحماس في غزة، ومن بينها نفق هجومي ومصنع لإنتاج وسائل قتاليّة.

رغم التصعيد الأخير والخطر من نشوب جولة قتال إضافية في أية لحظة، يبدو أن منطقة التفافي غزة بدأت تشهد ازدهارا مستمرا في السنوات الثلاث الماضية. يسود هذا الهدوء النسبيّ في المنطقة منذ عملية “الجرف الصامد” في غزة، وقبل نحو ثلاث سنوات ونصف، استثمرت الحكومة الإسرائيلية مليارات الشواقل لحماية البلدات في المنطقة وتطويرها. من بين الخطوات المختلفة التي اتخذتها الحكومة، أقامت جدار مضاد للأنفاق من المفترض أن يمنح مواطني المنطقة الشعور بالأمان، هذا إضافة إلى منظومة “القبة الحديدية”. منذ تلك الفترة، طرأ تطور على البناء في البلدات الواقعة في التفافي غزة، وازداد الطلب على المباني، إضافة إلى ذلك تطورت السياحة في المنطقة.

في الفترة الأخيرة، التقينا برئيس مجلس “شعار هنيغف”، ألون شوستر، وتحدثنا معه عن الوضع الحاليّ في التفافي غزة وعما يحدث في المنطقة الحدودية. أكد شوستر الذي يتضمن المجلس برئاسته 12 بلدة، عدم رضاه من حقيقة أن جيرانه في غزة يعيشون حياة مختلفة كليا عن ظروف حياة الإسرائيليين في التفافي غزة، وسنتطرق إلى هذه النقطة لاحقا.

رئيس المجلس الإقليمي “شعار هنيغف”, ألون شوستر

تحدث شوستر، المولود في منطقة التفافي غزة وابن 61 عاما، عن الازدهار الذي شهدته المنطقة في الفترة الأخيرة: “تعتبر هذه الفترة من أفضل الفترات التي شهدناها منذ الاستيطان اليهودي في المنطقة”. على حد أقواله، في الثمانينيات والتسعينيات، تعرضت الحركة التعاونية إلى أزمة أيدولوجية، اقتصادية، وديموغرافية كبيرة. “في بداية الألفية الثانية، نجحنا في الحفاظ على الاستقرار، وفي السنوات الخمس حتى السبع الأخيرة، تخطت البلدات في المنطقة الأزمة الخطيرة، واستقرت اقتصاديا، لهذا أصبحت هذه البلدات موقع جذب”، قال شوستر.

تطرقا إلى التحدي الأمني الكبير الذي يواجهه مواطنو المنطقة، قال شوستر إنه: “قبل نحو 16 عاما، إضافة إلى الأزمة الخطيرة تعرضت المنطقة لتهديدات أمنية، ولكن بعد أن نجحنا في التغلب على الأزمة الاقتصادية، استطعنا الصمود والبقاء هنا”. يدعي شوستر أنه رغم تهديدات الصواريخ التي تطلق من غزة بشكل مستمر، يعبّر المواطنون في هذه المنطقة عن عزمهم في البقاء، وينجحون في التغلب على الظروف الصعبة. وفق أقواله: “يتعرض كل مواطن لصعوبات، ولكن المواطنين لا يستسلمون. هذه هي قدرة بشرية تتيح للأفراد، التغلب على الظروف الصعبة”.

شوستر مع رئيس الأركان خلال عملية “الجرف الصامد”, 2014

يعزو شوستر التطور والازدهار إلى دولة إسرائيل، لأنها استجابت إلى احتياجات المواطنين الضرورية بشكل ثابت، مثل بناء مؤسسات تربويّة محميّة، وإضافة غرف محميّة في كل منزل. وأوضح أنه عندما “لم يعد تهديد الأنفاق محتملا أثناء عملية ‘الجرف الصامد’، عملت دولة إسرائيل بشكل استثنائي للعثور على الأنفاق ومنع بناء أنفاق جديدة”. ادعى شوستر أن عشرات آلاف المواطنين في التفافي غزة لا يشعرون بأنهم لا يهتمون بأمن أطفالهم، قائلا: “يجري الحديث عن أفراد يعرفون ما يحدث في المنطقة، وهم مستعدون للعيش بهذه الظروف، علما منهم أنهم قد يتعرضون أحيانا لتهديدات فجأة. الحياة مليئة بالمفاجآت، واحتمال التعرض لأذى من سيارة في الطريق، أعلى من احتمال الإصابة من الصواريخ”.

وتحدث شوستر عن المواطنين في المنطقة وعن تضامنهم، وجهودهم لمنع بناء المباني بحجم أكبر من الضروري في المنطقة، مضيفا: “يجري الحديث عن منطقة قروية، ليست بعيدة كثيرا عن المناطق الأخرى، ويسود فيها طقس رائع، أي فيها دمج لمعطيات مختلفة”. وفق أقواله تشهد المصالح التجارية والسياحة في المنطقة تقدما، ويشكل مهرجان “دروم أدوم” (الجنوب الأحمر) المثال الأفضل على ذلك، إذ يصل في إطاره آلاف الإسرائيليين لمشاهدة أزهار البرقوق في البلدات الواقعة شمال النقب. وأعرب أن هناك طلبا كبيرا على الشقق في المنطقة دون تسويقها.

“درب إلى السلام”: رسم من الفسيفساء على الجدار الدفاعي (المصدر)

طبعا، لا يمكن التحدث عن الوضع في التفافي غزة دون التطرق إلى ما يحدث وراء الحدود، داخل غزة. في هذا السياق، يوضح شوستر أنه أرسل، بالتعاون مع رؤساء سلطات أخرى من جنوب إسرائيل، رسالة إلى رئيس الحكومة نتنياهو وإلى الأمين العام للأمم المتحدة، ناشدوا فيها اتخاذ خطوات لمنع تدهور الوضع الإنساني في غزة. “الهدف هو أن يكون لدى سكان غزة جهاز صرف صحي ملائما، مياه أقل ملوحة، كهرباء بشكل مستمر، وأن يُسمح لهم بإدخال البضاعة بشكل حر قدر الإمكان”. قال شوستر إنه يعرف الادعاءات المعارضة، المتعلقة بالخطر الأمني على إسرائيل، ولكنه أوضح أنه على الرغم من أن الحالة صعبة، ليس من مصلحة إسرائيل أن ينهار الوضع في غزة.

بهدف تحسين الأوضاع في غزة، يقترح شوستر إجراء عزل بين الاتفاقات طويلة الأمد، وبين ضمان ظروف تسمح لمواطني غزة بالعيش الكريم. في هذا الإطار، سيُطلب من حماس إطلاق سراح الجثث المحتجزة لديها، مقابل توفير ظروف عيش عادية لسكان غزة. يعتقد شوستر أنه يجب المبادرة إلى عقد قمة دولية تهتم بإعادة إعمار غزة، وتنص على إقامة بناء مطار، وإنشاء شبكات جديدة، وغيرها. “أحلم بأن تسمح حماس بتوفير العيش الكريم لسكان غزة”، قال شوستر.

وأكد أيضا كثيرا على أنه في المرحلة الأولى هناك حاجة إلى تحسين ظروف المعيشة لسكان غزة بشكل أولي، ولكن في المرحلة الثانية يجب إعادة إعمار غزة وفق ترتيبات تضمن، بشكل جزئي على الأقل، أن تصبح غزة منزوعة السلاح. على حد أقواله: “تتطلب خطوة كهذه تفكيرا كبيرا، مشيرا إلى أنه غير قائم حاليا، وموضحا أنه يحظر علينا أن نفقد الأمل. “لا يجوز أن نفقد الأمل في أن يعيش الفلسطينيون، الإسرائيليون، المسلمون واليهود معا”.

“أحلم بأن تسمح حماس بتوفير العيش الكريم لسكان غزة” (Wissam Nassar / Flash90)

وتطرق شوستر إلى الإمكانية الاقتصادية الكامنة في التعاوُن الإسرائيلي مع غزة. وفق أقواله: “عندما يسود الهدوء التام، تصبح غزة نابضة بالحياة، مركز ثقافة، تجارة، طب وحضارة، ويُبنى فيها مطار”. تحدث أيضًا عن مبادرات كثيرة، كانت في التسعينيات، بهدف إقامة علاقات مع سكان غزة، في مجالات الثقافة، الزراعة، الصحة وغيرها. ولكن توقفت هذه المبادرات عند اندلاع الانتفاضة الثانية في نهاية عام 2000. “جاءت هذه المبادرات رغبة في تقديم المساعدة التي تستند إلى خبرتنا، وسعيا لتحسين الأوضاع، وكجزء إنساني – مسيحية علمانية – يستند إلى الشعور أننا نجحنا في إثبات أن التعاون قابل للتنفيذ”، أوضح شوستر.

ولخص أقواله متفائلا ومتطلعا إلى المستقبل: “سأنهي شغل منصبي بعد تسعة أشهر. أتطلع إلى أن أصبح القنصل الأول في غزة”.

بعد الحديث مع شوستر، تابعنا جولتنا في البلدة الإسرائيلية “نتيف هعسراه” القريبة من الحدود مع غزة. قبل نحو شهر، دُشنت في التلة الغربية من البلدة نقطة مشاهدة جديدة تطل على قطاع غزة، وتبعد نحو 10 كيلومترات عنها فقط. أقيمت هذه النقطة – التي دُشنت في مراسم احتفالية شارك فيها منسق عمليات الحكومة في الأراضي، اللواء بولي مردخاي – تخليدا لذكرى العقيد نير بيريس، الذي كان رئيس مُديريّة التنسيق والارتباط في قطاع غزة. سنويا، تصل حافلات كثيرة فيها إسرائيليّون وسياح لزيارة “نتيف هعسراه”، ويُتوقع أن يزداد عدد الزوار بعد فتح موقع المشاهدة الجديد.

نقطة المشاهدة الجديدة في نتيف هعسراه (المصدر)

تحدثت يفعات بن شوشان، وهي مواطنة من “نتيف هعسراه” وتجري رحلات إرشادية في المنطقة، عن السياحة التي ازدهرت في السنوات الأخيرة في البلدة والمنطقة كلها. بدأت بن شوشان بالعمل في السياحة قبل نحو ست سنوات، عندما أدركت إضافة إلى الكثيرين الآخرين الاحتمال الكامن في المنطقة. وفق أقوالها، أصبحت منطقة التفافي غزة سياحية كثيرا في السنوات الماضية، وأجريت فيها مهرجانات واحتفالات كثيرة. ازداد عدد السياح بعد عملية “الجرف الصامد”، فإضافة إلى دافع حب الفضول، يزور المنطقة السياح تعبيرا عن دعمهم وتضامنهم مع سكان المنطقة، وفق ما أوضحته بن شوشان.

المنظر من نقطة المشاهدة (المصدر)

إحدى المبادرات السياحية الهامة هي مبادرة “نتيف هشالوم”، وهي عبارة عن رسمة ملونة على جدار رمادي أقيم لحماية البلدة، بادرت إليها تسميرت زمير، وهي مواطنة من “نتيف هعسراه” وخبيرة بصناعة الخزف. تجري زمير ورشات عمل خزف يشارك فيها سياح ويضعون حجارة ملونة، وبعد انتهاء الزيارة تطلب منهم أن يكتبوا أمنيتهم ويضعوها على الجدار. وُضعت حجارة كثيرة في السنوات الست الماضية. يشارك في ورشة عمل الخزف هذه زوار يصلون بحافلتين أو أربع حافلات يوميا، وتشكل الورشة مركز جذب سياحي وشعبي في المنطقة.

الرسم والفسيفساء على الجدار الدفاعي في نتيف هعسراه (المصدر)

تشدد بن شوشان، التي تستضيف في منزلها في “نتيف هعسراه” زوارا، على أهمية إعادة إعمار غزة، وتعرب أنها تتحدث مع السياح الأجانب عن الظروف الصعبة التي يعيشها سكان المنطقة. وفق أقوالها: “يجب أن تتوصل الحكومة إلى تسويات، وعلى سكان المنطقة أن يسعوا إلى أن يعيش جيرانهم بظروف أفضل”. وتتذكر بن شوشان، كما تذكر شوستر، الأوقات الجيدة التي عاشها سكان المنطقة وتأمل أن تعود الحياة إلى الأفضل. “عندما شهدت المنطقة تعايشا وأعمال صناعية مشتركة تمتع الجميع بهذه الظروف. يفضّل المزارعون هنا أيضا تشغيل عمال من بيت لاهيا وليس من تايلاند. يجري الحديث عن أشخاص يعيشون قريبا منا وعلينا النظر إلى جيراننا”، توضح بن شوشان.

االرسم على الجدار الدفاعي في نتيف هعسراه (المصدر)
اقرأوا المزيد: 1283 كلمة
عرض أقل
منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية (AFP)
منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية (AFP)

هل السعودية ستستخدم منظومة دفاعية إسرائيلية ضد الحوثيين؟

ورد في تقرير لصحيفة سويسرية أن السعودية تفكر في شراء منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية لاستخدامها في صراعها ضد السيطرة الإيرانية المتزايدة في الشرق الأوسط

ذكرت الصحيفة السويسرية ‏‎“Basler Zeitung”‎‏ امس (الإثنين)، أن الحكومة السعودية أعربت عن رغبتها في شراء منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية المضادة للصواريخ لاستخدامها في حربها ضد الحوثيين في اليمن. يتضح من التقرير أن إسرائيل والسعودية تتعاونان في المجالين العسكري والأمني، بالرغم من عدم إقامة علاقات دبلوماسية بينهما، أملا منهما الحد من الوجود الإيراني المتزايد في الشرق الأوسط.

وذكر التقرير أن السعودية تدرس شراء معدّات عسكرية إضافية من إسرائيل، بما في ذلك منظومة الدفاع المضادة للدبابات “تروفي” (Trophy) التي صنّعتها شركات إسرائيلية. وزُعم أيضا أن خبراء عسكريين سعوديين فحصوا التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية في أبو ظبي.

ووردت مؤخرا عدة تقارير عن لقاءات بين المسؤولين الإسرائيليين والسعوديين، وهدفها الأمني هو زيادة التعاون العسكري بين البلدين في ظل التهديدات التي تشكلها السيطرة الإيرانية في الشرق الأوسط. ووفقا لتقرير الصحيفة السويسرية, في تشرين الأول الماضي اجتمعت جهات استخباراتية من كلا البلدين معا لتعزيز التعاون بينها، وناقشت إمكانية عقد اجتماع آخر بين رؤساء الهيئات الاستخباراتية في كلا البلدين.

اقرأوا المزيد: 149 كلمة
عرض أقل

بعد النجاح البريّ.. الجيش الإسرائيلي يستعرض “القبة الحديدية” البحرية

القبة الحديدية البحرية قادرة على حماية المصالح الاقتصادية لإسرائيل في البحر.. خلال التجارب، تمكن النظام المثبّت على سفينة حربية من اعتراض صواريخ غراد

بعد انتهاء عام ونصف من الاستعدادات والاختبارات، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس (الإثنين) عن أن نظام القبة الحديدية قادر على العمل من البحر أيضا، وهذا بعد سلسلة من تجارب الاعتراض الناجحة التي أجريت في البحر.

منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ من نوع غراد في عمق البحر (IDF)

وشملت الاختبارات إطلاق صواريخ غراد على مدى عشرات الكيلومترات، على غرار الصواريخ التي أطلِقت من قطاع غزة أثناء المواجهات العسكرية السابقة بين إسرائيل وحماس.

وقالت مصادر عسكرية لهيئة تحرير موقع “المصدر” إن الغرض من القبة الحديدية البحرية هو “حماية المياه الاقتصادية الإسرائيلية، مع التركيز على حقول حفر الغاز حيث أطلقت عليها حماس صواريخ في صيف عام 2014”. وقد نُصِبت بطارية القبة الحديدية على مهبط الطائرات التابع لسفينة الصواريخ الخاصة بقوات سلاح البحرية الإسرائيلي.

القبة الحديدية البحرية متصلة أيضا بالرادار البحري المثبّت على متن السفينة وكذلك بأنظمة الكشف الساحلية، وبالتالي فإن نظامي الكشف يكمّل ويغطي كل منهما الآخر.

اقرأوا المزيد: 128 كلمة
عرض أقل
بطارية "القبة الحديدية" في مركز إسرائيل (Yossi Zeliger/Flash90)
بطارية "القبة الحديدية" في مركز إسرائيل (Yossi Zeliger/Flash90)

توتر شديد بين إسرائيل وغزة

نشرت إسرائيل بطاريات "القبة الحديدية" في أعقاب معلومات تفيد بأن الجهاد الإسلامي ينوي الرد على الهجوم على النفق قبل نحو أسبوعَين. وحاليا باتت المصالحة عالقة والتوتر آخذ بالازدياد

تعرّض الجيش الإسرائيلي لانتقادات اليوم صباحا في أعقاب التقارير عن نشر بطاريات  “القبة الحديدية” في مواقع كثيرة في أنحاء إسرائيل. “تمثل هذه الخطوة قلقا” غرد صحفيّ إسرائيليّ في تويتر. إلا أن الجيش يعارض هذه الانتقادات موضحا أن قرار نشر البطاريات جاء في أعقاب معلومات استخباراتية تشير إلى أن الجهاد الإسلامي يسعى إلى الانتقام إثر تفجير النفق الخاص به، الذي راح ضحيته 14 مقاتلا عضوا في الجهاد الإسلامي والحماس.

“إذا نفذ الجهاد الإسلامي عملية أو أطلق القذائف، علينا الرد بشكل حازم وعندها ربما لا نستطيع السيطرة على الأمور”، قال مصدر إسرائيلي إلى موقع المصدر مضيفا: “ليست حماس ولا دولة إسرائيل معنيتان بالتصعيد، إلا أننا شهدنا في الماضي حالات شبيهة لم يكن فيها كلا الجانبين معنيا بالمواجهة ولكنها حدثت رغم ذلك”.

مؤخرا، يزداد التوتر في ظل المصالحة الفلسطينية، التي أمل الكثيرون أن تساهم في الهدوء الأمني، لكنها عالقة ولا تحسُّن الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة. لم يُفتح معبر رفح أمس وفق ما كان متوقع، لهذا أصبح الإحباط لدى عناصر حماس كبيرا. تشير التقديرات إلى أن عباس لا ينوي دفع الرواتب في الشهر القريب أيضا، مما سيزيد من الانتقادات تجاه استراتيجية المصالحة من قبل يحيى السنوار.

“تكمن المصلحة الإسرائيلية في أن يتحسن الوضع في قطاع غزة فقط”. قال مصدر إسرائيلي، ولكن في الوقت الحالي، ليست هناك علامات كثيرة تدل على أن هذا الهدف سيتحقق قريبا.

اقرأوا المزيد: 206 كلمة
عرض أقل
منظومة القبة الحديدية (Flickr IDF)
منظومة القبة الحديدية (Flickr IDF)

إسرائيل في حالة تأهب.. نشر بطارية لمنظومة “القبة الحديدية” في وسط البلاد

التقديرات الأمنية في إسرائيل هي أن حركة الجهاد الإسلامي لم تتخلَ عن مخططها الانتقام على مقتل نشطائه في النفق قبل أسبوعين، لا سيما بعد اعتقال قائد ميداني لها على يد الجيش في الضفة

نُصِبَت بطاريات القبة الحديدية في مركز إسرائيل في ظل تهديدات الجهاد الإسلامي الانتقام لمقتل نشطائه بعد أن فجّر الجيش الإسرائيلي نفقا قبل نحو أسبوعين على حدود قطاع غزة.‎ ‎

وقبل أيام قليلة، أصدر اللواء يوأف (بولي) مردخاي، منسق العمليات في الأراضي، بيانا تهديديا خطيرا ضد الحركة. وأشار مردخاي في مقطع الفيديو إلى تفجير النفق الإرهابي الذي تم اكتشافه وتفجيره قبل نحو أسبوعَين قرب الحدود مع قطاع غزة.

رسالة إسرائيل إلى حماس والجهاد الإسلامي

رسالة #إسرائيل إلى #حماس و #الجهاد_الإسلامي

Posted by ‎المنسق‎ on Saturday, 11 November 2017

والآن، تهدد قيادة الحركة بالانتقام لتفجير النفق، الذي قُتِل فيه 12 عضوا من أعضائها. هذه هي المرة الأولى التي تُتخذ فيها خطوات استثنائية في إسرائيل رغم أنها لا تشمل التجنيد الاحتياطي منذ حرب غزة في صيف عام 2014.

فلدى الجهاد الإسلامي العشرات من صواريخ غراد المُحسّنة ذات مدى أكثر من 40 كيلومترا، وهي قادرة على إلحاق الضرر بالمدن المركزية في وسط إسرائيل مثل أشدود وبئر السبع، وربما لديه صواريخ بعيدة المدى أيضا. وما زالت لدى الحركة شبكة عملياتية نشطة في مناطق عديدة في الضفة الغربية، من بينها في جنين، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان في وسعها شن هجوم في ظل الضغط المزدوج الذي تتعرض له من قوات الأمن الإسرائيلية وأجهزة الأمن الفلسطينية.

عسكري في صفوف سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي (AFP)

وفى وقت سابق من هذا الأسبوع قال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تعتقد أن حماس مسؤلة عن أي هجوم من غزة وإنها ستستخدم “يدا حديدية” ضد “كل من يحاول مهاجمتها”. وجاء في بيان الجهاد الإسلامي، رداً على ذلك، أنه سيعتبر أي هجوم موجه إليه كشن حرب ضده.

هناك تقديرات في المنظومة الأمنية أن الجهاد الإسلامي لم يتخلَ عن خطته الانتقامية بعد مقتل الناشطين. ويبدو أن الحركة تستعد لشن هجوم كبير ومدوي، وفي ظل هذه الظروف، من المتوقع أن ترد إسرائيل بشدة، لهذا ربما تحدث جولة العنف مع قطاع غزة قريبا وستكون الحرب الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل
تدريب عسكري إسرائيلي - أمريكي مشترك (Flickr IDF)
تدريب عسكري إسرائيلي - أمريكي مشترك (Flickr IDF)

إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في إسرائيل

على مدار السنة، سيعمل جنود أمريكيون بشكل دائم في إسرائيل، وسينشطون في قاعدة عسكرية إسرائيلية، وسيشاركون في الدفاع الجوي عن إسرائيل في حالات الطوارئ

افتتح سلاح الجو الأمريكي أمس، الإثنين، للمرة الأولى، قاعدة عسكرية دائمة في إحدى قواعد الجيش الإسرائيلي. ستُقام القاعدة داخل قاعدة موجودة تعمل فيها قوات الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجوي الإسرائيلي في النقب، جنوب إسرائيل. بالمقابل، في الأسابيع الماضية، أقيمت كتيبة إضافية إسرائيلية – أمريكية للاهتمام بمنظومة الدفاع الجوية ضد الصواريخ قصيرة المدى، تُدعى “القبة الحديدية”.

في شهر شباط القادم، سيُجرى أحد الاحتفالات الهامة بشأن التعاون بين سلاح الجو الإسرائيلي والأمريكي. تمثل مناورة “جنيفر كوبرا” التقليدية التي تُجرى مرة كل عامين أحد التدريبات الكبيرة التي يجريها الجيش الإسرائيلي مع قوات عسكريّة أجنبية.

منظومة القبة الحديدية تعترض الصواريخ (Mendy Hechtman/FLASH90)
منظومة القبة الحديدية تعترض الصواريخ (Mendy Hechtman/FLASH90)

في الوقت ذاته، قرر الجيش إقامة كتيبة أخرى تُعنى بمنظومة “القبة الحديدية”. في إطار الكتيبة الجديدة، ستُنشر بطاريات صواريخ إضافية وسيطرأ عدد من التحسينات عليها لتوفير رد في الجبهة الجنوبية والشمالية بالتوازي.

في الأسبوع الماضي، اجتازت “القبة الحديدية” تجربة ناجحة وهامة جدا في الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون على المستوى العسكري الإسرائيلي، لسلاح الجو الإسرائيلي والأمريكي أيضا. ستتمتع الكتيبة الجديدة التي ستُقام بقدرة على تفعيل المنظومة عبر سفن سلاح البحريّة وحماية أهداف بحرية استراتيجية.

اقرأوا المزيد: 161 كلمة
عرض أقل
منظومة "العصا السحرية" (Wikipedia)
منظومة "العصا السحرية" (Wikipedia)

إسرائيل تدشن صاروخاً سيحمي مواطنيها من حزب الله وحماس

هكذا تعمل منظومة "العصا السحرية" التي من المفترض أن تحمي إسرائيل في حال مواجهة جوية عنيفة بينها وبين حزب الله أو حماس، بدءا من اكتشاف التهديد وحتى التغلب عليه وهو في الجو

أصبحت اليوم (الأحد) منظومة الدفاع الجوي “العصا السحرية” المضادة للصواريخ على المدى المتوسط إحدى منظومات الدفاع العملياتية. وهكذا تكمل المنظومة الأمنية الإسرائيلية طريقة عمل الدفاع الجوي متعدد الطبقات الخاص بها.

وستوفر المنظومة الأمنية متعددة الطبقات، التي عمل المسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية في السنوات الماضية على تطويرها، ردا على بعض التهديدات الجوية:

1. القبة الحديدية – تعترض صواريخ تُطلق من مسافة قصيرة.
2. “العصا السحرية” – تعترض صواريخ تُطلق من مسافة متوسطة.
3. منظومة “حيتس 3” – دخلت قيد الاستخدام منذ بداية السنة، وتعمل ضد صواريخ تطلق من مسافة بعيدة.

إلى جانب هذه المنظومات، ستعمل في السنوات الخمس القريبة على الأقل بطاريات اعتراض الصواريخ القديمة، التي تعمل على إسقاط طائرات العدو التي مع طيار أو من دون طيار.

منظومة القبة الحديدية (Uri Lenz Flash90)
منظومة القبة الحديدية (Uri Lenz Flash90)

لقد طورت المنظومة الأمنية وشركة رفائيل للصناعة الأمنية، منظومة “العصا السحرية” أو كما تدعى في إسرائيل “مقلاع داوود” منذ نحو عقد، بهدف التغلب على التهديدات مثل الصواريخ الثقيلة الكثيرة وذات المسافات والارتفاعات المختلفة. بخلاف منظومة القبة الحديدية التي تحافظ على مناطق معينة، فإن “العصا السحرية” توفر حماية قطرية ويمكن نقل أجزائها بهدف ضمان بقائها في ظل التهديدات المباشرة التي تتعرض لها.

وتتألف منظومة “العصا السحرية” من 3 أجزاء أساسية: الصاروخ، الذي طورته شركة رفائيل للصناعة الأمنية، ردارات، ومنظومة سيطرة ومراقبة.

منظومة "العصا السحرية" (Wikipedia)
منظومة “العصا السحرية” (Wikipedia)

ستحافظ هذه المنظومة المتقدمة، كما ذُكر آنفًا، على البلدات الإسرائيلية من الصواريخ والقذائف ذات مسافة 40-250 كيلومترا، مثل الصواريخ بعيدة المدى الأطول الخاصة بحزب الله: زلزال، فجر، وفتح 110 المصنّعة في إيران، وكذلك ضد القاذفات متعددة الصواريخ (كاتيوشا) بعيدة المسافة.

بالإضافة إلى ذلك تتعرض المنظومة الأمنية وسلاح الجوي الإسرائيلي إلى تهديدات على الأمد القصير أيضا مثل قذائف الهاون التي تُطلق من مسافة كيلومترات قليلة. في الأسبوع الماضي، كُشِف أن حماس طورت عشرات القذائف الثقيلة ذات رأس حربي وزنه 160-200 كيلوغرام مع مواد متفجرة في كل قذيفة هاون قصيرة المدى. في السنوات الأخيرة، صنع حزب الله قذائف هاون شبيهة تدعى “بركان” وتهدف إلى إلحاق الدمار في الحدود الشمالية. من بين الحلول التي يقدمها الجيش ردا على هذا التهديد: إخلاء سريع للسكان من البلدات المجاورة للحدود التي تتعرض للتهديد.

اقرأوا المزيد: 316 كلمة
عرض أقل
  • منظومة "حيتس" الإسرائيلية (Israeli Ministry of Defence)
    منظومة "حيتس" الإسرائيلية (Israeli Ministry of Defence)
  • نظام صواريخ آرو "السهم" (SVEN NACKSTRAND DOD / AFP)
    نظام صواريخ آرو "السهم" (SVEN NACKSTRAND DOD / AFP)

تعرّفوا إلى منظومة “حيتس” التي نجحت في اعتراض صاروخ سوري

خضعت منظومة الدفاع ضد الصواريخ للتجربة العملياتية الأولى، عندما اعترضت صاروخا مضادا للطائرات من داخل سوريا كان في طريقه إلى إسرائيل. كل ما تريدون معرفته عن منظومة "حيتس"

ليلة أمس، الخميس، أطلِقت صواريخ مضادة للطائرات من داخل سوريا باتجاه طائرات سلاح الجو التي شنت هجوما في الأراضي السورية.

نجحت منظومة “حيتس” في اعتراض أحد الصواريخ، الذي سقط في منطقة الأردن ولم تحدث أضرار. في الواقع، يدور الحديث عن أول تجربة عملياتية لمنظومة الدفاع “حيتس” التي يستخدمها سلاح الجو منذ 17 عاما للاعتراض للصواريخ.

حيتس (آرو):نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية (FLASH90)
حيتس (آرو):نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية (FLASH90)

يعتبر اعتراض الصواريخ من قبل منظومة “حيتس” مميزا أيضًا لأن الحديث لا يدور عن صواريخ أرض – أرض بل عن صواريخ مضادة للطائرات (أرض- جو) أطلقت باتجاه طائرات سلاح الجو. إن “حيتس 2” و “حيتس 3” هما صاروخا أرض جو يشكلان منظومتي الدفاع المضادتين للصواريخ الباليستية، مطورتين في إسرائيل بتمويل أمريكي وبالتعاون مع شركة بوينغ الأمريكية.

دخلت منظومة الدفاع إلى سلاح الجو في عام 2000 واجتازت تجارب كثيرة. تتألف من عدة أجزاء: منظومة لإدارة إطلاق الصورايخ تعرف بـ “أتروج ذهاف”، مركز رقابة لإطلاق صواريخ يدعى “إجوز حوم”، رادار خاص يدعى “أوران يروك”، لإطلاق صواريخ. تدعى المنظومة في الجيش الإسرائيلي التي تشغل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية “حيرف ماغين”.

ثمة معلومات هامة أخرى ذات صلة بالحادثة التي وقعت هذه الليلة هي قرار الجيش الإسرائيلي الاعتراف بالهجوم على سوريا وعدم الحفاظ على غموض، رغم أن الغموض يوفر مجالا دفاعيا من ردود الفعل: صادق الجيش الإسرائيلي بشكل استثنائي على أن طائرات سلاح الجو قد شنت هجوما على إرسالية معدات قتالية استراتيجية في طريقها من شمال سوريا إلى حزب الله.

نظام صواريخ آرو "السهم" (SVEN NACKSTRAND DOD / AFP)
نظام صواريخ آرو “السهم” (SVEN NACKSTRAND DOD / AFP)

وتحظى منظومة “حيتس” بأهمية كبيرة في منظومة الدفاع متعدد المنظومات في سلاح الجو الإسرائيلي، وتعتبر منظومة “حيتس 3” إحدى منظومات اعتراض الصواريخ الأفضل في العالم من هذا النوع. منظومة “حيتس 3” قادرة على إطلاق صواريخ تصل إلى مسافات أبعد واعتراض صواريخ باليستية في الجو على مستوى أعلى مقارنة بمنظومة “حيتس 2”.

تستند المنظومة متعددة المنظومات على أربع منظومات دفاع: منظومة “القبة الحديدية” التي تطلق صواريخ ذات مدى متوسط، منظومة “العصا السحرية” وهي قيد التطوير ومن المتوقع أن تعمل ضد صواريخ قصيرة الأمد، منظومة “حيتس 2” العملياتية، ومنظومة “حيتس 3” التي بدأت تُستخدم في سلاح الجو منذ عام 2017.

اقرأوا المزيد: 312 كلمة
عرض أقل
حركة حماس في استعراض فوة في القطاع (Flash90/Abed Rahim Khatib)
حركة حماس في استعراض فوة في القطاع (Flash90/Abed Rahim Khatib)

حماس تخشى من فقدان ميزة الأنفاق والقطاع يحتدم مجددا

نجاح إسرائيلي محتمل في العثور على أنفاق أخرى يقلق الحركة، لأنه يهدد الإنجاز المستقبلي وروحها القتالية، وربما يكون هذا سبب التهديدات المتجددة

قطاع غزة يحتدم مجددا.فبعد أسبوعين من إعلان الجيش الإسرائيلي عن الكشف عن نفق هجومي حفرته حماس إلى داخل أراض إسرائيلية مجاورة، يبدو أنّ حدّ التوتر في الحدود لا يزال مرتفعا جدا. أُطلِقت أمس (الثلاثاء) نيران من سلاح خفيف تجاه آليات هندسية للجيش الإسرائيلي والتي كانت تعمل قرب الحدود في شمال القطاع. وقد حدث إطلاق النار، الذي لم يتسبب بمصابين، بعد ساعات قليلة من انتهاء جولة رئيس الحكومة، وزير الدفاع، ورئيس الأركان في الحدود الجنوبية للقطاع، والتي زاروا خلالها النفق الأخير الذي كُشف عنه.

وتعود مسؤولية إطلاق النار، كما يبدو، إلى عناصر في أحد التنظيمات السلفية، التي تنتهك توجيهات حكومة حماس في القطاع بالامتناع عن الاحتكاك العسكري المباشر مع إسرائيل. ولكن في الوقت الذي تنشر حماس مئات الأفراد من القوات والتي تهدف إلى منع الهجوم على الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، فإنّها تستمر أيضًا في تهديدها. في احتجاج أقيم في غزة يوم الخميس الماضي حذّر الناطق باسم الجناح العسكري لحركة حماس، “للمرة الأخيرة” على حد قوله، أنّ “الخيار هو رفع الحصار عن غزة أو الانفجار”. في الوقت نفسه، أطلقت حماس حملة دعائية كبيرة على لافتات الشوارع في القطاع. تتوجه إحداها إلى رئيس الحكومة نتنياهو، بالعبرية وكُتب فيها: “ما زال جنودك في غزة”. وبجانب صورة نتنياهو وُضعت صور جنديّي الجيش الإسرائيلي اللذين تحتجز حماس جثتيهما ومواطنَيْن إسرائيليين تحتجزهما حماس بعد أن اجتازوا الحدود للقطاع. وفي مُلصَقات أخرى تظهر تدريبات رجال الجناح العسكري “وراء خطوط العدوّ” وصورة صاروخ تحت عنوان “الرعب القسّامي”.

نتنياهو يزور أحد الأنفاق التي تم كشفه مؤخراً (GPO)
نتنياهو يزور أحد الأنفاق التي تم كشفه مؤخراً (GPO)

إن بيت القصيد من هذه الملصقات واضح جدّا. تعيش حماس تحت ضغط مزدوج. فمن جهة، الوضع الداخلي في قطاع غزة صعب. وتجد الحركة صعوبة في صيانة بنية تحتية بحد أدنى بحيث تتيح حياة عادية (إمدادات الكهرباء، مياه الشرب، شبكة صرف صحي صالحة) ولا تنجح في تحسين علاقاتها المتوترة مع مصر. ومن جهة أخرى، تعلن إسرائيل أنّها طوّرت حلا تكنولوجيا للعثور على الأنفاق وتستمر في أعمالها الهندسية الحثيثة على طول الحدود. منذ أن انتهت جولة القتال الأخيرة في القطاع، عملية “الجرف الصامد” في صيف عام 2014، استثمرت المنظومة الأمنية نحو 600 مليون شاقل في تطوير تكنولوجيا مضادّة للأنفاق. وعدت الولايات المتحدة إسرائيل بمساعدة خاصة بحجم 120 مليون دولار في السنوات الثلاث القادمة لهذا الهدف – ومن المتوقع أن تزداد الاستثمارات أكثر.

بشكل نسبي، شكلت الأنفاق قصة النجاح الرئيسية لحماس في الحرب الأخيرة. لم يكن إطلاق الصواريخ المكثّف فعّالا، لأنّ معظمها سقطت في أراض مفتوحة أو تمّ اعتراضها من قبل بطاريات “القبة الحديدية” وكان عدد المصابين الذين تسببت بهم في إسرائيل قليلا نسبيًّا. من خلال الأنفاق الهجومية حققت حماس مفاجأة، أحرجت فيها الجيش الإسرائيلي وتسببت أيضًا بعدة خسائر. يبدو أن هذه بقيت الورقة الرئيسية لحماس قبيل أية جولة قتال مستقبلية – ومن هنا أيضًا الاستثمار الكبير للحركة في الوسائل والموارد لمحاولة إعادة إعمار منظومة الأنفاق الهجومية.

حركة حماس في استعراض فوة في القطاع (Flash90/Abed Rahim Khatib)
حركة حماس في استعراض فوة في القطاع (Flash90/Abed Rahim Khatib)

إن النجاح الإسرائيلي المحتمل في العثور على المزيد من الأنفاق يقلق حماس، لأنه يهدد الإنجاز المستقبلي وروحها القتالية أيضا. يبدو أن هذه هي خلفية التهديدات المتجددة ضدّ إسرائيل، وإلى جانبها رسالة الجناح العسكري لحركة حماس إلى ذراعها السياسية، التي يتحفظ قادتها من استئناف القتال.

كل ذلك لا يقود بالضرورة إلى مواجهة أخرى ولكن هذه الأمور ترفع من درجة الغضب في كلا الجانبين. وفي الخلفية، تجري أيضًا عمليات في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية. ما زال عدد العمليات قليلا، بالتأكيد مقارنة مع ما حدث في الضفة قبل شهور قليلة فقط، ولكن لا مجال للحديث عن تهدئة تامة للوضع. ستحدث العمليات من وقت لآخر، رغم الجهود المتزايدة من قبل إسرائيل وأجهزة السلطة الفلسطينية لإحباطها.

نُشر هذا التحليل للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 547 كلمة
عرض أقل