تاجر صومالي يعتني بنبتة القات (AFP)
تاجر صومالي يعتني بنبتة القات (AFP)

القات والذهب.. أكثر المنتجات تهريبا إلى إسرائيل

وصل تهريب الهواتف الذكية إلى انخفاض غير مسبوق. بالمُقابل، ما زال تهريب الذهب، المخدّرات الخفيفة، والفواكه الاستوائية إلى إسرائيل يتصدر القائمة

في السنة الماضية، شهد عمال سلطة الضرائب في المعابر الحدودية، بدءا من معبر طابا وحتى مطار بن غوريون تنوعا في المواد المهرّبة. اكتشف الإسرائيليون كالعادة طرق إبداعية لتهريب المنتَجات الثمينة التي يُدفع مقابلها جمرك مرتفع في إسرائيل.

ما هي المنتَجات المهرّبة إلى إسرائيل هذا العام؟ إليكم الأغراض العشرة الأكثر تهريبا:

1. الدخان والتبغ

يُهرّب معظم السجائر إلى إسرائيل من أوروبا الشرقية: بولندا، أوكرانيا، وروسيا. في إحدى الحالات، عُثر على زوج من روسيا هبط في موسكو وبحوزته 100 علبة سجائر في حقيبة.

‏2‏. ساعات فاخرة من نوع “رولكس”، مجوهرات وماس

ساعات رولكس فاخرة (AFP)
ساعات رولكس فاخرة (AFP)

تعد ساعات “رولكس” الأكثر تهريبا إلى إسرائيل. يهرب عشرات الشبان المنتجات إلى إسرائيل. فهم يشترونها خارج البلاد بأسعار رخيصة، ويحصلون على استرجاع ضريبي، لا سيّما في إيطاليا وإسبانيا، ويبيعون هذه الساعات في إسرائيل ويربحون آلاف الشواقل.

3. الماريجوانا والكوكايين

في السنوات الماضية، أدت أسعار المخدّرات في البلاد التي ارتفعت كثيرا وبناء الجدار الحدوديّ مع مصر إلى نقص حاد في الماريجوانا والكوكايين. يهرب مئات الإسرائيليين عبر البريد أو الحقائب أو في زجاجات النبيذ، الكوكايين السائل، من أمريكا الجنوبية وألمانيا.

4. نبتة القات

هذه النبتة هي الصرعة الجديدة لدى المهرّبين. ففي السنة الماضية، هُرّبت كميات كثيرة من نبتة القات إلى إسرائيل. نجح مواطن في تهريب كمية كبيرة إلى إسرائيل حجمها 140 كيلوغراما من نبتة القات من إثيوبيا مدعيا أنها شاي أخضر.

5. ذهب وأموال نقدية

أدى ارتفاع سعر الذهب إلى زيادة تهريبه عبر مطار بن غوريون ومعبر أللنبي الحُدودي مع الأردن (Flash90/Mendy Hechtman)
أدى ارتفاع سعر الذهب إلى زيادة تهريبه عبر مطار بن غوريون ومعبر أللنبي الحُدودي مع الأردن (Flash90/Mendy Hechtman)

أدى ارتفاع سعر الذهب إلى زيادة التهريب عبر مطار بن غوريون ومعبر أللنبي الحُدودي مع الأردن. يهرّب معظم الذهب والأموال النقدية إلى إسرائيل عبر الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، وأوروبا الشرقية.

6. فواكه استوائية

أناناس، نبتة القشطة، ببايا هي جزء من الفواكه التي هربها الإسرائيليون إلى إسرائيل رغم الحظر.

7. أعمال فنية

عُثر هذا العام على صور ثمينة تم شراؤها من خارج البلاد، تماثيل وسجاجيد نادرة مصنّعة يدويا تباع للحوانيت الخبيرة بمجال التحف الفنية.

8. الهواتف الذكية

هرب الإسرائيليون ما معدله أكثر من 5,000 هاتف ذكي هذه السنة. وعشرات آلاف الأجهز في سنوات معينة. ولكن تشهد الأرقام في السنة الماضية الى انخفاض حاد في كمية تهريب الهواتف الذكية.

9. عطور وإضافات غذائية

تهرّب العطور بشكل أساسيّ من دول أوروبا الشرقية إلى إسرائيل وتباع للمتاجر والحوانيت في المناطق السكنية. قد تصل أرباح كل زجاجة عطر إلى عشرات الدولارات. مرشدو اللياقة البدنية والمدربون متورطون في تهريب الإضافات الغذائية وحبوب خفض الوزن والنحافة أيضا.

‏10‏. الويسكي والنبيذ

مشروب الويسكي الكحولي (Flash90/Rachael Cerrotti)
مشروب الويسكي الكحولي (Flash90/Rachael Cerrotti)

يعد الويسكي من بين المشروبات الكحولية الأكثر تهريبا بسبب سعره الباهظ في إسرائيل. يسافر الإسرائيليون إلى خارج البلاد ويشترون مشروبات كثيرة خارج البلاد مخاطرين بارتكاب مخالفات جنائية. وفقًا القانون الإسرائيلي يُسمح بإدخال زجاجتين من الكحول فقط إلى البلاد.

اقرأوا المزيد: 382 كلمة
عرض أقل
فرقة مشروع رفيفو
فرقة مشروع رفيفو

عودة الحفلة الشرقية

أثار تسويق الموسيقى الشرقية شوقا إلى المصادر التي نشأت منها: الحفلات المنزلية هي الحدث الاجتماعي الأكثر تأثيرا اليوم في الموسيقى الشرقية في إسرائيل

لم يعد ذلك مشهدا نادرا أن نرى مجموعة من الرجال (اليمنيين غالبا)، في أعمار مختلفة، يجلسون على أريكة، يتناولون المكسرات، يدخّن بعضهم النرجيلة، يمضغ بعضهم القات، ويمسك بعضهم كأس ويسكي أو فودكا في يده. تُعزف في الخلفية موسيقى شرقية ذات طابع حنين إلى الماضي. أصبحت الحفلة المنتدى الثابت للعائلات الشرقية الكثيرة في إسرائيل، والتي سئمت من تسويق الموسيقى الشرقية وتبحث عن الحنين إلى الماضي من خلال الأغاني العائلية والذكريات من دور الآباء في المغرب، اليمن أو الجزائر.

عودة الحفلة الشرقية
عودة الحفلة الشرقية

يعرف الجميع هذه العادة من البيت، من الوالدين والأجداد، وقد عادوا إليها في الثلاثينات أو الأربعينات من حياتهم. بدأ هذا الاتجاه الموسيقيّ الاجتماعي تحديدا قبل نحو أربع سنوات، من قبل أبناء لوالدين هاجروا من اليمن. وقد نشأ أحد المشاريع الموسيقية الأكثر تأثيرا اليوم في الموسيقى الإسرائيلية أثناء اللقاءات الاجتماعية – الأسرية ويسمى “مشروع رفيفو”. لقد قرر ثلاثة إخوة من مهاجري اليمن تصوير الحفلات الخاصة بهم وبأصدقائهم ورفعها على يوتيوب. سعى “مشروع رفيفو” إلى تجديد أغاني الموسيقى الشرقية والمتوسطية من السبعينات والثمانينات. كانت الأفلام التي تم رفعها للمرة الأولى عام 2012 متواضعة، وكان التحرير بسيطا، وهناك تجمع أيضا الأهل والأصدقاء حول مائدة مليئة بالقات، المكسرات، الكحول، والنراجيل. كان لكل واحد من الإخوة مهمة، فهناك من قاد الأغنية العامة وهناك من عزف وكذلك مَن اهتم بدب الحماس بين الحضور. وهكذا انطلق في الواقع مشروع اجتماعي سيغيّر رُوَيدًا رُوَيدًا الموسيقى الشرقية ويعيدها إلى حضن الأسر الإسرائيلية.

جاءت مقاطع الفيديو إلى يوتيوب في الوقت المناسب. وقد حظيت بمشاهدات سريعا. لقد رأى الناس النموذج الذي عرفوه منذ الخمسينات، وهي السنوات الأولى لقيام دولة إسرائيل التي قدِم إليها المهاجرون الأوائل من البلدان العربية، وأحضروا معهم تراثهم الثقافي الغني. ازدهر نجاح “مشروع رفيفو” وأشار إليه نقاد الموسيقى الشرقية المسوّقة باعتباره “بديلا ذا جودة” للبوب المتوسطي ومنذ ذلك الحين أقام الأخوة الحفلات في كل مكان ممكن.

عودة إلى الجذور

שמח ב"שישי שמח"! הצטרפו עכשיו לשידור החי בערוץ 24 ?

Posted by ‎ירון אילן‎ on Friday, 6 May 2016

“مشروع رفيفو” هو أحد الانعكاسات لمحاولة العودة إلى جذور الموسيقى الشرقية. وهي الموسيقى التي ازدهرت في الحفلات المنزلية، على الأسطح، في الساحات، في الجلسات الليلية الطويلة حول المائدة، من خلال الاهتمام التلقائي بالموسيقى من مصادر مختلفة: يمنية، يونانية، تركية، عربية، كردية، ومغربية. لم تتميز هذه الحفلات بالتعريف الموسيقيّ وإنما بالإطار الاجتماعي الجديد الذي تشكّل في الأحياء وكشف الموسيقى الإسرائيلية على أنغام جديدة. جرت اللحظات المؤسسة لهذا النوع في السبعينات، في حفلات “كرم اليمنيين”، وهو حي المهاجرين من اليمن الأكثر شهرة في تل أبيب. وُلد المطرب المتوسطي في تلك السنوات بعيدا عن المؤسسة الشكنازية (الشكناز هم المهاجرون اليهود من البلدان الأوروبية)، التي سيطرت على الثقافة الإسرائيلية، وبقي بعيدا عنها لسنوات طويلة بعد ذلك.

إن العملية التي جرت على مر السنين – بدءا من الكاسيتات التي حظيت بشعبية كبيرة في المحطة المركزية في تل أبيب والتجاهل التام من الإعلام، مرورا بـ “غيتوات” الموسيقى الشرقية وصولا إلى انطلاق إيال جولان وسريت حداد والتحول إلى تيار مركزي- قد غيّرت وجه هذه الموسيقى. وقد أثار هذا التغيير الاشتياق – الذي انعكس في عودة الحفلات، أو بشكل أكثر دقة بالطلب المتزايد عليها، أيضا في أوساط الجيل الذي وُلد بعد أيام مجدها.

الحفلات تتألق على الشاشات الكبيرة

عودة الحفلة الشرقية
عودة الحفلة الشرقية

يمكن أن نجد المشهد الذي وصفناه في بداية المقال عن الأصدقاء وأفراد الأسرة حول طاولات مليئة بكل ما هو جيد، آلات العزف والميكروفونات التي تنتقل من يد مطرب إلى آخر في التلفزيون أيضًا. يتعارض برنامج “جمعة سعيدة” الذي يتم بثه في هذه الأيام في التلفزيون الإسرائيلي مع كل ما هو مألوف اليوم في الشاشة الصغيرة وفي الصناعة التي تدور حولها. نرى مجددا مشهد الرجال والنساء والأطفال ذاته وهم يجلسون حول المائدة، يشربون، ويأكلون وبشكل أساسي يغنون ويرقصون على أنغام الموسيقى الشرقية. يتم بثّ البرنامج في أيام الجمعة في ساعات الظهيرة الباكرة. إنه البرنامج الأكثر نجاحا في القناة 24 الإسرائيلية، كما يقول منتجوه.

في هذه الأيام يتم تصوير البرنامج في أحد المطاعم العربية الأكثر شهرة في مدينة يافا وهو مطعم “حج كحيل”. يأتي الجمهور قبل البثّ والمكان مفتوح لكل من يرغب في المجيء والاستمتاع بالمأكولات والمشروبات الجيدة والموسيقى الحنينية. إنه بثّ حيّ لمدة نحو أربع ساعات. تتألف المجموعة من مائدة يجلس حولها مقدّم البرنامج والمطربون. توضع على المائدة السلطات وسائر أنواع المأكولات والمشروبات.

عودة الحفلة الشرقية
عودة الحفلة الشرقية

يوضح منتجو البرنامج أنّ الهدف من البرنامج هو ألا يكون برنامجا تلفزيونيا، بل أن يضع المشاهدون البرنامج في الخلفية وهم ينظفون المنزل، يطبخون أو يقومون بترتيبات أخرى في البيت. تهدف الموسيقى القادمة من التلفزيون إلى ترفيه الوقت في المنزل، ولا سيما، في أيام الجمعة التي تعتبر من الأيام الأكثر أسرية وقداسة في إسرائيل.

الموسيقى الشرقية تكافح من أجل مكانتها في الثقافة الإسرائيلية

إن الصراع على أصالة الموسيقى الشرقية هو صراع دوري. كل عدة سنوات يُطرح النقاش مجددا حول مكانة الثقافة الشرقية في إسرائيل. هل تم تسويقها؟ هل هي مكملة لتفرد الموسيقى العربية الكلاسيكية؟ ألم تتحول إلى غربية أكثر؟ هل من المفضل أساسا أن تكون تيارا سائدا في الثقافة الإسرائيلية؟

لا شكّ، أن الجمهور الإسرائيلي في أيامنا يريد الاستماع إلى شيء أقرب إلى البوب الغربي. أحد أسباب هذه الرغبة هو أن النغمة العربية الأصيلة تعتبر بالنسبة للمستمعين الإسرائيليين ، اليوم أيضًا، نغمة العدوّ. لقد اضطرت الثقافة اليهودية الشرقية دائما إلى مواجهة هذا التوتر، بين جوهرها العربي وبين القومية اليهودية التي تعيش صراعا ضدّ القومية العربية.

وبين صراع وآخر تعود هذه المشاهد إلى الأسر التي تجتمع في أمسيات يوم الجمعة حول مائدة الطعام، القات، النرجيلة، الويسكي، الميكروفونات، الدربكات، الدفوف وغيرها والتي تذكّر الجميع بأنّ سحر الشرق لا يزال محفوظا في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 826 كلمة
عرض أقل
شباب يدخنون الأراجيل  (AFP)
شباب يدخنون الأراجيل (AFP)

لماذا تزدهر صناعة التبغ في الشرق الأوسط؟

أصبح الشرق الأوسط، الذي فيه أكبر نسبة من سرعة تزايد المدخّنين في العالم، سوقا مربحا جدّا لشركات التبغ

تجذب صناعة التبغ الكثير من الشباب في الشرق الأوسط بواسطة استراتيجيات حصرية للدعاية والتسويق، مثل العلب المميّزة، مع العلم بأنّ الكثير من سكان هذه المنطقة يبدأون بالتدخين منذ جيل المراهقة. من الشائع في بلدان مثل مصر والمغرب أن نجد أطفالا عمرهم سبع سنوات يدخّنون السجائر، بشكل عام في الأحياء الفقيرة.

الشباب العربي مغرم بالأراجيل (AFP)
الشباب العربي مغرم بالأراجيل (AFP)

تنجح هذه الصناعة جدّا في المنطقة، في الأشهر الأخيرة، رغم أنّه وُجد بأنّ التدخين يؤدي إلى نحو 14% من حالات الوفاة لدى الرجال في الأردن، مصر والإمارات العربية المتحدة. وفقا لموقع “your Middle East‏”، يتراوح معدّل المدخّنين في المنطقة بين 25% إلى 30%، ويُعتبر الشرق الأوسط اليوم، أحد منطقتين تُباع فيهما الكمّية الأكبر من السجائر في العالم. ينبع الأمر، من بين أمور أخرى، من شريحة السكان الشباب الكبيرة في الشرق الأوسط، حيث الطلب على السجائر والتبغ أكبر.

يمكننا أن ننسب نجاح صناعة التبغ أيضا إلى حقيقة أنّ هناك “ثقافة تدخين قوية” في الشرق الأوسط، أي إنّ التدخين هو ظاهرة مقبولة جدّا ومُشَجّعة من الناحية الاجتماعية. التدخين متجذّر عميقًا في العادات العربية، التي ينتشر فيها استخدام خلطات الأعشاب والقات.

تُعتبر السعودية اليوم من الدول التي استهلاك التبغ فيها من الأكبر في العالم. في مصر هناك العدد الأكبر من النرجيلات في العالم ومواطنيها هم مستهلك السجائر الأكبر في الشرق الأوسط. هناك مفارقة في بعض البلدان في المنطقة، بحسبها قامت الحكومات بزيادة مكافحتها لبيع التبغ ولكن الصناعة فقط تقوّي من نفوذها في أراضي تلك الدول. زادت مصر، على سبيل المثال، من الضرائب المفروضة على منتوجات التبغ وتطبيقها سياسات مكافحة التبغ، ولكن أسعار السجائر المنخفضة وارتفاع نسبة التجارة غير المشروعة في ظل الاضطرابات السياسية في البلاد ساهمت في زيادة استهلاك التبغ.

تركيا هي نموذج معاكس؛ فقد انخفض استهلاك التبغ فيها. لقد منعت الإعلان عن، الترويج وتمويل منتجات التبغ وحظرت تدخين السجائر والنراجيل في الأماكن العامّة.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع ميدل نيوز

اقرأوا المزيد: 285 كلمة
عرض أقل
محمد علي الحوثي (Facebook)
محمد علي الحوثي (Facebook)

تداول صورة لقيادي حوثي وهو يبيع “القات” المخدر

صورة لقيادي حوثي بارز تعصف باليمن حيث شوهد وهو يببع نبات مخدر

12 فبراير 2015 | 09:14

أثارت صورة قديمة للرئيس اليمني الحالي ، محمد علي الحوثي، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث يظهر الحوثي وسط الصورة مفترشا الأرض داخل سوق وهو يلوح بحزمة من القات المعد للبيع فيما يشبه عرضا للبضاعة من أجل جلب المشترين، وحوله مجموعة من الأشخاص منهمكون في بيع وشراء القات.

هذا وتداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك الصورة لـمحمد على الحوثي وهو يبيع نبات “القات” المخدر.

يذكر أن الحوثي، رئيس ما يعرف بـ«اللجنة الثورية»، التابعة لجماعة «أنصار الله» (الحوثيين) وهى الجهة التي أصبح منوطا بها تشكيل مجلس انتقالي من 551 عضوا، والتصديق على انتخاب مجلس رئاسي من 5 أعضاء، لقيادة البلاد في مرحلة انتقالية من عامين، حسب إعلان دستوري أصدرته الجماعة.

اقرأوا المزيد: 110 كلمة
عرض أقل
رجل يمني يخزن القات (Ferdinand Reus)
رجل يمني يخزن القات (Ferdinand Reus)

توطيد العلاقات بين الإسرائيليين والقات

إسرائيل تغرم بالقات اليمني - أسرار القات تُكشف- تعرفوا على النبات الذي يزيد القوة الجنسية، يسكّن الأوجاع ويهدئ النفس

يعيش اليوم حوالي 150,000 يهودي من أصل يمني في إسرائيل، وهم منخرطون في هذه الأيام في كل مجالات الحياة الإسرائيلية، ويتقدمون في مجالات التعليم، الموسيقى والفنون الإسرائيلية. لكن هذه المرة أردنا  أن نذكر لكم  مساهمة أخرى لليهود اليمينيين في إسرائيل- وستجدون من يقول إنها المساهمة الأهم- نبتة القات.

تؤخذ نبتة القات مضغًا، أو ما يدعى بالتخزين، مثل أوراق التبغ والكوكا في دول أخرى. حسب ما يذكر مستهلكو القات، فإنه يبعث إحساسًا بالسرور، النشوة، الانفعال، التيقظ الزائد، القدرة على التركيز، الثقة بالنفس، التودد والإبداع. ويدعي مغنون إسرائيليون كثيرون أن أكثر أغانيهم جودة قد خطرت في بالهم بعد جلسة مطوّلة مُضغت فيها أوراق القات مرة بعد الأخرى.

تنتج كل ورقة تدخل الفم تدريجيًّا نتوءا في جانب الفم الذي مُضغ فيه القات، ويكبر هذا النتوء وينتفخ حسب طول الجلسة. وتخرج عصارته المُرة تدريجيًّا خلال المضغ، الذي يمكن أن يستمر لساعات.

إن إحدى الإشاعات التي جعلت القات مشهورًا جدًا في إسرائيل هو تأثيره على القوة الجنسية لدى الرجال

إن عدد الماضغين للقات في اليمن هو الأكبر عالميًّا ولكن يستهلكه أشخاص آخرون. وفي استطلاع أجري في العالم العربي تبين أن 96% من هؤلاء الذين ذكروا أنهم يمضغون القات بشكل ثابت هم من سكان اليمن. يستورد اليمنيون قاتهم من إثيوبيا، رغم أن أصلها التاريخي من اليمن. ويصل مبلغ تصدير القات من قبل  إثيوبيا إلى اليمن إلى 5.7 مليون دولار كل سنة، ويعتبر القات الإثيوبي الأفضل عالميًا.

زراعة القات في اليمن (Antti Salonen)
زراعة القات في اليمن (Antti Salonen)

قال رئيس اليمن المخلوع، علي عبد الله صالح، سابقا في مقابلة صحفية أنه يواجه الأوضاع الاقتصادية الصعبة ومصاعبه الشخصية بمضغ القات

قال رئيس اليمن المخلوع، علي عبد الله صالح، سابقا في مقابلة صحفية أنه يواجه الأوضاع الاقتصادية الصعبة ومصاعبه الشخصية بمضغ القات. مع ذلك، فقد وعد بالإقلاع عن هذه العادة، لأن مضغ هذه الأوراق، حسب كلامه، يشجع على التكاسل والأوهام ويؤدي لإضاعة الوقت والمال.

إن إحدى الإشاعات التي جعلت القات مشهورًا جدًا في إسرائيل هو تأثيره على القوة الجنسية لدى الرجال. يقول معالجو مشاكل الجنس في إسرائيل الذين يعالجون مشاكل العنّة الجنسية  إن الكثير من الزبائن يستخدمون القات للتغلب على الظاهرة. على أية حال، ما هذه إلا إشاعات لا أساس لها. والعكس هو الصحيح، فوُجد أن منِيَّ  الرجال الذين يمضغون القات أقل كمية من أولئك الذين لا يمضغونه.

كذلك، هناك شائعات أخرى عن أن النساء يستطعن الاستفادة من مضغ القات، وأنهن يلِنَّ بعد المضغ، وتزداد شهوتهن الجنسية. ولكن، في إسرائيل، تُقبل النساء على القات لسبب آخر، وذلك لأنه يسد شهيتهن ويسهل عليهن الحفاظ على حميتهن.

لحسن الحظ الإسرائيلي، ما زال القات في إسرائيل قانونيًّا. لكن في مدن أوروبية كثيرة مثل السويد، وفرنسا وحتى هولندا فإنه يعد مخدرًا ممنوعًا

لحسن الحظ الإسرائيلي، ما زال القات في إسرائيل قانونيًّا. لكن في مدن أوروبية كثيرة مثل السويد، وفرنسا وحتى هولندا فإنه يعد مخدرًا ممنوعًا. فقد ظهرت في إسرائيل، في السنوات الأخيرة، عدة مخدِّرات ترتكز في تركيبها الكيميائي على القات، والتي تكون مسحوقا للاستنشاق، عبر فتحة الأنف. حين ظهر القات في إسرائيل للمرة الأولى  كان قانونيًّا، رغم ذلك، أظهر الفحص المخبري أن استخدامه يشكل خطرًا كبيرًا، ويحتمل أن تسبب وجبة مفرطة منه  مرض جنون العظمة، الجزع، نوبات غضب وحتى فصام الشخصية ومرض الرعاش (باركنسون).

تشكل عصارة القات إحدى صور الشغف الإسرائيلية الجديدة، وخاصة  في الأعراس الإسرائيلية. فبالإضافة إلى الشرب المفرط للمشروبات المسكّرة، يرفع القات من حدة الاحتفال ويحوّله إلى  فرحة خاصة.

عصارة القات (Yoav Dudkevitch / FLASH90)
عصارة القات (Yoav Dudkevitch / FLASH90)

لكن، في نهاية الأمر،  تظهر الأبحاث الطبية أن الهوس بالقات ليس صحيًّا بالمرة. حتى وإن كان قانونيًّا، فإن مضغ القات يرفع ضغط الدم، يزيد من خطر الجلطة القلبية، ويمكن أن يشكل خطرًا فوريًا على الأشخاص الذين يشربون من عصارته ولديهم أمراض أوعية دموية بسبب المضاعفات الجانبية. سواء أكان هذا أم ذاك، لا يبدو أن الإسرائيليين سيتنازلون بسهولة عن القات.

اقرأوا المزيد: 564 كلمة
عرض أقل