Nati Shohat/Flash90
Nati Shohat/Flash90

نموذج العلمانية الفرنسي.. لماذا لن ينجح في إسرائيل؟

لماذا تمارس السلطات الفرنسية وسائل ضغط ضد كل رمز إسلامي في المجال العام، ولماذا لا يمكن أن يُمارس هذا الضغط في إسرائيل؟

تحدثت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية عن استخدام عدد من الأنظمة الإدارية المعادية للتقاليد الدينية في جهاز التربية والتعليم العام في فرنسا. يجري الحديث عن أنظمة إدارية شاملة تهدف إلى إبعاد النشاطات الدينية المختلفة من المدارس، ووفق ما صرح به أحد أعضاء اللجنة التي اقتُبست أقواله في صحيفة “لو فيغارو” الهدف هو “أن تكون المدارس خالية من التقاليد الدينية البارزة”.

من بين الأنظمة، يحظر ارتداء لباس خاص بديانة معينة، سواء كان حجابا أو قلنسوة يستخدمها المسلمون أو اليهود. ويحظر عدم مصافحة الأيدي لأسباب دينية، والتغيب عن المدرسة بسبب الاحتفال بالأعياد الدينية. في الأيام التي تكون فيها في وجبة الغداء وجبة لحم من لحم الخنزير لن تقدم وجبة بديلة للطلاب المسلمين واليهود. يحظر عدم الوصول إلى المدرسة بسبب عقائد ما. أي أنه يجب المشاركة في دروس الرياضة في شهر رمضان، ولن يُعفى الطلاب من المشاركة في دروس السباحة المختلطة، ويمكن تأدية الصلاة في غرفة خاصة فقط.

أثارت هذه الأنظمة الإدارية الفرنسية المعادية للتقاليد الدينية دهشة في إسرائيل وحتى أن جزءا من وسائل الإعلام أوضح أنها تهدف إلى “فرض الحياة العلمانية”. ولكن لم تثر هذه الأنظمة الإدارية دهشة لدى يهود فرنسا رغم أنها تفرض تقييدات على حريتهم الدينية. فمنذ سنوات، يخشى اليهود في فرنسا من التجوّل بينما يعتمرون قلنسوة أو رموز نجمة داود في الشارع، خوفا من التعرض لأعمال حقيرة أو تهجم لأسباب معادة السامية. وبالمقابل هناك جزء يعمل وفق الأنظمة الإدارية الجديدة، ويدعي أن المجتمع الفرنسي يختلف جدا عن المجتمع الإسرائيلي، ويجب فهم هذه الأنظمة قبل انتقادها.

تسعى المبادئ الفرنسية الأساسية إلى الفصل التام بين الدين والدولة، وهذا الفصل منصوص عليه في القوانين منذ عام 1905. يمكن فهم التوجه الفرنسي من أقوال رئيس الحكومة الفرنسية سابقا، مانويل فالس،الذي قال في خطابه في آب 2016، “على الشابات الفرنسيات أن يرتدين البيكيني” وإن “البرقع هو لباس العبودية”. وتطرق فالس إلى بطلة الثورة الفرنسية “مريان” التي لها تمثال في المدينة وفي مبنى عام في فرنسا قائلا: “لا تضع مريان الشالات على جسمها لأنها امرأة حرة وهذه هي فرنسا. تظهر مريان وصدرها عاريا لأنها تلهم الشعب الفرنسي”.

في الدولة التي فيها تماثيل فنية حتى وإن لنساء عاريات، ويعتبر فيها اللباس المتواضع رمزا للعبودية، فإن دخول أعداد كبيرة من المسلمين إلى فرنسا يعتبر مصدر تهديد مباشرا على الحضارة الفرنسية. عُرضت الأنظمة الإدارية الجديدة في وسائل الإعلام الفرنسية بصفتها وسيلة للحماية من “الهجمات ضد العلمانية”، والنزاعات الدينية في المدارس.

رغم ذلك، تُعرف إسرائيل كدولة يهودية أي ليس فيها فصل تام بين الدين والدولة. وهي تحترم التقاليد الدينية التي تُمارس فيها منذ إقامتها. تتجول النساء اليهوديات الكثيرات في إسرائيل وهن يضعن غطاء الرأس وكذلك يُسمح للنساء المسلمات أن يضعن الحجاب في المدارس والجامعات. إضافة إلى ذلك، هناك فصل في معظم المدارس في إسرائيل وهناك القليل جدا من المدارس اليهودية والإسلامية المختلطة. تُلاءم المدارس للفئة السكانية المتجانسة التي تدرس فيها وهكذا تكون “الصراعات الدينية” أقل في المدارس.

تحترم إسرائيل التقاليد الدينية، حتى في الحالات التي يجري فيها الحديث عن مظاهر العنصرية كما يجري في أماكن أخرى في العالم. لا يعتبر طرد شابة محجبة من جامعة فرنسية عملا رهيبا بل عملا كجزء من الأنظمة الإدارية الخاصة بالجامعة. ولكن الوضع في إسرائيل مختلف. يمكن عرض مثال استثنائي يشهد على معظم الحالات: عندما طرد محاضر من جامعة بار إيلان الإسرائيلية، ويمكن القول إنها الجامعة الأكثر يمينية في إسرائيل، طالبة محجبة فرضت عليه إدارة الجامعة عقوبات خطيرة، وصرحت: “تعارض أعمال المحاضر المرفوضة قيم الجامعة تماما. اعترف المحاضر بالخطأ الذي ارتكبه واعتذر من الطالبة. واعتذرت إدارة الجامعة أيضا من الطالبة ووبخت المحاضر جدا. كما وكتب الكادر الجامعي في القسم الذي يعمل فيه المحاضر رسالة ضده أعربوا فيها عن معارضتهم لأعماله التي تلحق ضررا بالجامعة وقيمها”. كما شجب اتحاد الطلاب الجامعيين المؤلف معظمه من اليهود المتدينين المحاضر مؤكدا في رسالته على “أهمية اتباع نمط حياة مشترك بين اليهود وغير اليهود، المتدينين وغير المتدينين، في الجامعة”.

اقرأوا المزيد: 593 كلمة
عرض أقل
معرض لنظرية التطور في متحف إسرائيل في القدس، الصورة للتوضيح (Hadas Parush/Flash90)
معرض لنظرية التطور في متحف إسرائيل في القدس، الصورة للتوضيح (Hadas Parush/Flash90)

متحف إسرائيلي يغطي صورا لنظرية التطور مراعاة للمتدينين

أثار قرار متحف الطبيعة في القدس إخفاء جزء من المعروضات العلمية نزولا عند رغبة الزوار المتدينين اليهود ضجة.. والعلمانيون يطالبون بعرض كل المواد العلمية وعلى رأسها التطور

01 مايو 2018 | 15:52

تفاجأ الزوار الذين وصلوا إلى متحف الطبيعة في القدس، في الأسابيع الماضية، بعد أن شاهدو ستارا قرنفليا يغطي جزءا من المعروضات. سألت زائرة عمال المتحف عن المعروضات المخبأة وعن سبب عدم عرضها، فأجابها العمال أن المعروضات تتعلق بالتطور، وقد تم إخفاؤها لأن  الطلاب اليهود المتدينين الحاريديين يزورون المتحف، وهم لا يؤمنون بنظرية التطوّر. أثارت هذه المعلومات ضجة في إسرائيل، وخلافات فيما يتعلق بشرعية إخفاء المعروضات في المتحف.

توضح المعروضات المخبأة المراحل التدريجية لتطور الإنسان منذ أن كان قردا. تدحض هذه النظرية التحليل الأخلاقي اليهودي الذي يشير إلى أن العالم بدأ قبل 5,778  سنة.  بناء على ذلك، بهدف عدم المس بمشاعر المتدينين اليهود، قرر المتحف إخفاء المعروضات عن أعين المتدينين.

متحف الطبيعة في القدس (لقطة شاشة)

قال مدير عام جمعية إسرائيلية للتربية العلمية: “على متحف الطبيعة أن يعرض النتائج العملية الحقيقية. لا شك أن المتحف لديه حرية الاختيار لمعروضاته، ولكن بعد أن قرر عرض معروضات معينة عليه أن يعرضها أمام الجميع،  من أجل الإنصاف”.

ردا على ذلك، أوضح مركّز التربية في المتحف، د. روزنيتسكي، أنه يفضل أن يتعرف الطلاب إلى المجالات الأخرى في المتحف بدلا من أن يرفض طلبهم ويلغي زيارتهم. “كانت لدي تساؤلات هل علي أن أوافق على طلب عدم وصول المتدينين إلى المتحف أو عرض المعروضات الجميلة الأخرى، والسماح لهم بالتعرف إلى عالم البيئة، الطبيعة، وجودة البيئة. في المتحف حديقة جميلة للحيوانات. لم يرَ هؤلاء الأطفال حيوانات أبدا. وهنا يستطيعون التعرف إلى عالم الحيوانات. واحتراما للتعددية والتربية، يخفي المتحف معروضات معينة”.

وأعرب روزنيتسكي أن المتدينين ليسوا الزوار الوحيدين الذين يطلبون عدم رؤية جزء من المتحف، “فالعرب يطلبون أيضا عدم إظهار معروضات ذات طابع جنسي، لهذا يخفيها المتحف عند زيارتهم”.

اقرأوا المزيد: 250 كلمة
عرض أقل
المصالح التجارية في تل أبيب ستبقى مقتوحة خلال أيام السبت (Flash90/Mendy Hectman)
المصالح التجارية في تل أبيب ستبقى مقتوحة خلال أيام السبت (Flash90/Mendy Hectman)

القضاء الإسرائيلي يحسم: المصالح التجارية في تل أبيب ستعمل أيام السبت

بعد صراع دام عدة سنوات في أروقة محكمة العدل العليا في إسرائيل، أقرت المحكمة أن المصالح التجارية ستواصل عملها أيام السبت خلافا لرغبة المتدينين في إسرائيل

قرأت رئيسة المحكمة العُليا، مريام ناؤور، اليوم (الخميس) قرار المحكمة العُليا في نقاش إضافي حول قضية فتح المصالح التجارية والحوانيت أيام السبت في تل أبيب، التي يدور نزاع حولها منذ عدة سنوات.

وقالت القاضية في أقوالها إن قرار وزير الداخلية المتديّن، أرييه درعي، لإلغاء طلب بلدية تل أبيب السماح بفتح المصالح التجارية، لا سيّما المتاجر بسبب “القيم اليهودية التي تحافظ على قدسية السبت”، لا يؤثر في اتخاذ القرار، لأن الحديث يجري عن قرار مميز ومستقل من البلدية التي يتعين عليها أن تعكس طابع المدينة. وأضافت ناؤور أيضا أن “الحياة المشتركة تستند على التسامح والاحترام المتبادل، أي منح كل شخص التعامل مع يوم السبت وفق عقيدته”.

أريه درعي (Flash90/Isaac Harari)
أريه درعي (Flash90/Isaac Harari)

وكما ذُكر آنفًا، يعد يوم السبت في إسرائيل يوم الراحة ويكون معظم المصالح التجارية والحوانيت مغلقا في أيام السبت فيما عدا في تل أبيب والمدن العربية.

وبعد قراءة قرار المحكمة، هاجم وزير الداخلية، أرييه درعي، القرار ونعته بـ “انقلاب”. وغرد درعي في صفحته على تويتر وكتب: “لا تحدث المحكمة ثورة بل انقلابا. ويجري الحديث عن انقلاب حقيقي”.

المصالح التجارية في تل أبيب ستبقى مقتوحة خلال أيام السبت (Flash90)
المصالح التجارية في تل أبيب ستبقى مقتوحة خلال أيام السبت (Flash90)

بالمقابل، يحاول الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو، دفع قوانين قدما للتغلب على قرار المحكمة الحالي قبل إصداره، أو اتخاذ خطوات مسبقة لمنع فتح مصالح تجارية في مدن أخرى. نشرت وزارة الداخلية أمس مسودة قانون بمبادرة الوزير أرييه درعي، تطالب بأن يُصادق على كل قانون بلدية جديد حول فتح الحوانيت أو مراكز الترفيه أيام السبت.

اقرأوا المزيد: 211 كلمة
عرض أقل
مغارة الشموع سوريك (Yonatan Sindel/Flash 90)
مغارة الشموع سوريك (Yonatan Sindel/Flash 90)

جهل في مغارة الشموع

هل حجب موقع سياحي مركزي في إسرائيل معلومات علمية أساسية عمدًا لاعتبارات دينية؟ مواطنون ناشطون كشفوا نهجا "مُظلما" وأدّوا إلى تغييره

هل مغارة سوريك، مغارة الشموع القديمة الموجودة بالقرب من القدس منذ ملايين السنين كما تّدعي الأبحاث، أم لمجرّد بضعة آلاف من السنين، وفق التقليد اليهودي الذي يقدّر تاريخ العالم بنحو 5000 سنة؟ ضجّت مواقع التواصل الاجتماعيّ في إسرائيل بهذا السؤال، الذي أثار جدلًا حول التوازن بين المسّ بالمشاعر الدينية والأمانة للوقائع العلمية. تُعتبَر المغارة كنزًا تاريخيًّا وسياحيًّا، يوضح الكثير عن التاريخ الجيولوجي للمنطقة والتغييرات التي مرّت عليها. تكوّن الشكل الخاصّ للمغارة بفعل الظواهر الكارستية على مدى أكثر من 20 مليون سنة، وفق بعض التقديرات العِلمية.

بدأت الضجة حول الموضوع إثر منشور لأحد زوّار مغارة الشموع حظي بآلاف المشارَكات والإعجابات. فقد كتب الزائر: “تجوّلنا في مغارة الشموع. بشكل غريب، كانت اللافتة على مدخل المغارة التي تتحدث عن عُمرها مخربشة، ولم يكن ممكنًا فهم كم سنة يُظَنّ أنها موجودة”.

أضاف الزائر أنه حين سأل أحد المُرشِدين في الموقع حول تشويش سنّ المغارة أذهله الجواب. “صُعقتُ حين سمعت ما قاله: (لن أكذب عليك، المسألة متعلقة بمجموعات كبيرة من المتدّينين الذين يأتون لزيارة المغارة، إذ لا نريد أن يكفّوا عن المجيء لهذا السبب. نحاول ألّا نقول لهم إنّ المغارة موجودة منذ ملايين السنين. أمّا لك فيمكنني أن أقول ذلك. إذا كنتُ مرشدًا لمجموعة من المتدينين وسألوني عن عُمر المغارة، أقول لهم إنها وفق النظرة العلمية قائمة منذ ملايين السنين. لكن ليس جميع المرشدين يقولون ذلك، فهذا حساس جدًّا)”.

تُشرف على دخول الزوّار إلى المغارة “سلطة الطبيعة والحدائق”، وهي السلطة الحكومية المؤتمَنة الحفاظ على قيَم الطبيعة والتراث في إسرائيل وفق القانون الإسرائيلي. وكَون مؤسسة عامة كهذه تُخفي عن الزوّار معلومات علمية أساسية أثار كثيرين. فقد كتب الزائر نفسه: “تعجز كلماتي عن التعبير عن مدى خطورة الأمر بنظري. فموقع سياحي هامّ ومركزي في دولة إسرائيل يحجب كما يبدو معلومات علمية أساسية عمدًا وبكامل وعيه لاعتبارات دينية”.

وقد عقّب باحث الأديان الإسرائيلي تومر فرسيكو على هذا المنشور قائلًا إنه “ليس في مغارة الشموع لافتات، نشرة رسمية، أو أي شرح يوضح أنّ الأعمدة الهابطة تكوّنت على مدى ملايين السنين. فممنوع القول إنّ الكرة الأرضية موجودة منذ أكثر من 5778 سنة (عدد سنوات وجود العالم وفق التقليد اليهودي). من جهة، أحتقر مؤسسات الدولة التي تخضع وتعزّر الجهل. ومن جهة أخرى، أحتقر المجتمَع العاجز عن مواجهة الحقيقة”.

بعد ثلاثة أيّام من الضغط الجماهيري الشديد والتغطية الإعلامية المكثّفة، بُتّت المسألة لصالح داعِمي العِلم. فقد قبلت سلطة الطبيعة والحدائق أخيرًا الاتهامات الموجهة إليها، اعترفت بالخطأ، وأصلحته. فقد قالت موظفة مسؤولة فيها أمس: “أصدر مديرنا العامّ أمرًا صريحًا بوضع لافتة جديدة تكشف عُمر المغارة على الفور”.

اقرأوا المزيد: 388 كلمة
عرض أقل
ميناء يافا الجديد (Noam Moskovitch)
ميناء يافا الجديد (Noam Moskovitch)

تل أبيب مدينة حرّة طوال الأسبوع

ستُفتح أماكن الترفيه، المطاعم، والحوانيت في أيام السبت في تل أبيب، المدينة الأكثر علمانية وصخبا في إسرائيل

أصدرت محكمة العدل العليا أمس (الأربعاء) قرارا بشأن طابع مدينة تل أبيب الشاب والحر. في البداية قرر القضاة أنهم يسمحون لبلدية تل أبيب بتفعيل المصالح التجارية في المدينة في أيام السبت وفق شروط مسبقة – أي فتح بعض الحوانيت والمصالح التجارية وفق قائمة محددة مسبقا، ووفق تقسيم إلى مناطق في المدينة.

بدأ الخلاف حول السماح بفتح المصالح التجارية في تل أبيب في أيام السبت (يحظر فتح الحوانيت وفق القانون في إسرائيل في أيام السبت) بقرار من وزير الداخلية سابقا، جدعون ساعر، لإغلاق الحوانيت أيام السبت ولكن الدولة لم تعلن عن سبب قراره.

حاولت الدولة طيلة السنوات الثلاث الماضية تمديد اتخاذ القرار وتوضيح قرارها لماذا من المجدي إغلاق المصالح التجارية في تل أبيب، التي تُعتبر المدينة العلمانية الكبرى في إسرائيل. طيلة هذه الفترة لم تقدم الدولة إجابات وطلب أصحاب مصالح تجارية كثيرة وكذلك رئيس البلدية، رون حولدائي، السماح بفتح الكثير من الحوانيت والمصالح التجارية وفق طابع المدينة العلماني، التي تعتبر المدينة الأكثر صخبا وتشهد عدد سياح كبيرا في أيام السبت.‎ ‎

تل أبيب يافا من أجمل المدن في النهار والليل (Osnat Krasnanski)
تل أبيب يافا من أجمل المدن في النهار والليل (Osnat Krasnanski)

رفض القضاة أمس طلب الحكومة لتمديد الفترة حتى اتخاذ القرار. النتيجة: سيعمل جزء كبير من المتاجر، مناطق الترفيه والكثير من المطاعم في أيام السبت، ولن تلحق بها عقوبة ولن تكون معرضة لخطر الإغلاق.

وقال رؤوساء الأحزاب الحاريدية في الكنيست ردا على قرار محكمة العدل العليا إن القرار يشكل مسا خطيرا بقدسية يوم السبت وطابع دولة إسرائيل اليهودي. يعتقد المتدينون في إسرائيل أن القرار يشكل تدخلا قضائيا خطيرا في القيم الدينية والشريعة اليهودية.

قال رئيس بلدية تل أبيب – يافا، رون حولدائي، ردا على القرار: “كانت مدينة تل أبيب – يافا حرة دائما وستبقى حرة. تعيش في مدينة تل أبيب – يافا فئات سكانية مختلفة وتدير حياة مشتركة من التسامُح المتبادل الجدير بالاحترام والتقدير. مع مرور السنوات، يسود في الأحياء المختلفة في المدينة طابع خاص في أيام السبت وأعياد إسرائيل ويتميز بالتنوع الخاص بالمدينة”.

في الوقت الراهن، يبدو أن نزاع أصحاب المصالح التجارية، أماكن الترفيه، والمطاعم قد نجح، وستبقى تل أبيب مدينة حرة ومفعمة بالحياة في أيام السبت أيضًا.

اقرأوا المزيد: 312 كلمة
عرض أقل
يهود حريديون يتجهزون للصلاة (AFP)
يهود حريديون يتجهزون للصلاة (AFP)

10 حقائق عن الحريديين

جميع التفاصيل المثيرة للاهتمام حول المجتمع المحافِظ، المغلق والغامض الذي يؤثّر كثيرا في طابع دولة إسرائيل، رغم تحفّظه من مؤسسات الدولة

في القرن التاسع عشر مرّ اليهود في أوروبا بعملية مكثّفة من التحديث، العلمنة، والاندماج في المحيط المسيحي من حولهم. بدأت السلطات الأوروبية تفتح أمامهم فرص الاندماج في المجتمع العام، وفي أعقاب ذلك بدأ المجتمع اليهودي القديم بالانهيار. تشكّل التصوّر “الحريدي” في أوساط اليهود المتديّنين المحافظين كردّ فعل على عملية التحديث وانهيار المبنى الاجتماعي التقليدي للجاليات اليهودية في أوروبا.

مصدر التسمية “حريديون” هو في آية من الكتاب المقدس “اسمعوا كلام الرب أيها المرتعدون من كلامه” (سفر أشعياء، الأصحاح السادس والستون، 5) وإليكم بعض الخصائص والحقائق حول المجتمع الحريدي في إسرائيل اليوم:

تجهيزعروس حريدية ونقلها الى بيت زوجها (AFP)
تجهيزعروس حريدية ونقلها الى بيت زوجها (AFP)

1. إحدى القيم الرئيسية في المجتمع الحريدي هي الفصل بين الجنسين في جميع الأعمار، في النظام التعليمي بل وفي المناسبات العائلية. بالإضافة إلى ذلك من المعتاد تجنّب علاقات الصداقة بين الرجال والنساء غير المتزوجين أو أقربءا.

2. يرى المجتمع الحريدي، بالحاخامات المرجعية العليا، ليس فقط في الفتاوى والتوجيه الديني، وإنما في كل تفاصيل الحياة. أيضا فإنّ القادة العلمانيين الذين تم انتخابهم بشكل ديمقراطي وأيضا النظام القانوني الرسمي هم ذوو صلاحات أقل، في نظر الحريديين، مقارنة بالحاخامات.

رجل حريدي يدلي بصوته (Abir Sultan/Flash 90)
رجل حريدي يدلي بصوته (Abir Sultan/Flash 90)

3. معظم الرجال الحريديين لا يتجنّدون للجيش، رغم أنّ هناك قانون تجنيد إلزامي في إسرائيل لجميع المواطنين اليهود.

4. النظام التعليمي الحريدي منفصل عن النظام التعليمي الرسمي، ويتم الإشراف عليه من قبل وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية فقط بشكل جزئي، ويختلف منهاج التعليم فيه عن المنهاج الذي يتم تعليمه في المدارس الرسمية. بدلا من التعليم العالي (وبضمنه الرياضيات والإنجليزية)، يتم التركيز فيه على دراسة التوراة والدين.

حريديون يحتفلون بعيد البوريم، عيد المساخر (AFP)
حريديون يحتفلون بعيد البوريم، عيد المساخر (AFP)

5. يقاطع بعض الحريديين، ومن بينهم الكثير من الحريديين المقدسيين، الانتخابات الإسرائيلية لأسباب مبدئية. ورغم ذلك، هناك أحزاب حريدية تشارك في الانتخابات، وهي تركّز على التشريع الديني، انطلاقا من الطموح نحو التأثير في هوية دولة إسرائيل بحيث تُدار بموجب القوانين الدينية اليهودية فقط.

6. معظم الرجال الحريديين لا يعملون حتى بعد زواجهم. بدلا من ذلك يستمرون في تعلّم الدين. كنتيجة لذلك، يقع قلق كسب لقمة العيش على المرأة. وفقا للبيانات الرسمية لعام 2015، فإنّ أكثر من 70% من النساء الحريديات يعملنَ، بالمقارنة مع 45% فقط من الرجال الحاريديين.

7. معدل عدد الأطفال في الأسرة الحريدية هو 6.5. معدل المواليد في المجتمع الحريدي هو من الأعلى في العالم، ويبلغ 4%.

معدل عدد الأطفال في الأسرة الحريدية هو 6.5 (AFP)
معدل عدد الأطفال في الأسرة الحريدية هو 6.5 (AFP)

8. يتميّز اللباس الحريدي، وخصوصا للرجال، باللونين الأبيض والأسود المحافظين. بعض الحريديين يحافظون على اللباس اليهودي – الأشكنازي الذي كان شائعا في أوروبا قبل القرن الواحد والعشرين.

9. معدل الفقر في أوساط الحريديين في إسرائيل أعلى من المجتمع عموما. 57% من الأسر الحريدية تُعرَّف كفقيرة. وفي عموم المجتمع اليهودي في إسرائيل فإنّ 14% فقط يستوفون تعريف الفقر.

الحريديون (Flash90/Yonatan Sindel)
الحريديون (Flash90/Yonatan Sindel)

10.واليوم فإنّ 8% من مجموع السكان في إسرائيل يعرّفون أنفسهم كحريديين. حتى نهاية عام 2016، سيعيش في إسرائيل ما يقارب المليون حريدي. وفقا للتقديرات، إذا استمر معدّل المواليد العالي بين الحريديين في إسرائيل كما هو حاله الآن، فحتى عام 2020 سيشكّلون 17% من مجموع السكان في إسرائيل، وحتى عام 2050 سيشكّلون الغالبية في أوساط اليهود في جميع أنحاء العالم.

اقرأوا المزيد: 445 كلمة
عرض أقل
Dabiq Issue 15
Dabiq Issue 15

داعش يواصل تحريضه ضد الغرب والمسيحيين عبر مجلة دابق

داعش يطرح 6 أسباب تُبيّن كرهه للغرب. "بادئ ذي بدء، نحن نكرهكم لأنكم أناسٌ لا تؤمنون"، حسبما جاء في الحملات الترويجية للتنظيم

نشر تنظيم الدولة الإسلامية البارحة (الأحد) العدد الخامس عشر من مجلته الرسمية، “Dabiq”، باللغة الإنكليزية. ويُشجّع التنظيم في هذه النشرة التي جاءت تحت عنوان “كسر الصليب” “جنوده المتخفيين” الموجودين في الدول الغربية على شن هجمات إرهابية في العالم.

وجاءت في المقالة الرئيسية في المجلة 6 أسباب تبين سبب كره التنظيم للغرب. جاء في العنوان “لماذا نكرهكم ونقاتلكم”، ومن بين الأسباب التي طُرحت يتهم التنظيم الغرب بنشر أديان أخرى ما عدا الإسلام. وذُكر أيضًا في المقالة أن دول الغرب تجتاح “أراضي المُسلمين”.

Why We Hate You
Why We Hate You

وورد أيضًا في افتتاحية المقالة “بادئ ذي بدء، نكرهكم لأنك لستم مؤمنين”. “تنكرون وجود الله – سواء كنتم مدركين لذلك أو لا- من خلال سجودكم لآلهة أخرى. أنتم تكفرون بالله، كونكم تدّعون أن له ابن. تكذبون فيما يتعلق بالأنبياء والرسل، وتساهمون في أعمال شيطانية”، وفقًا لما كُتب في المقالة.

سبب آخر لكراهية التنظيم للغرب هو تلك القيم الليبرالية والعلمانية المنغرسة فيه. وذُكر أيضًا في المقالة، نحن نكرهكم لأن مجتمعاتكم الليبرالية والعلمانية تتناقض مع تعاليم الله..

وورد في بند آخر: “نكرهكم لأنكم تجتاحون أراضينا، ونُحاربكم لتخرجوا منها. سيظل الجهاد هدف وغاية كل مُسلم، إلى حين تحرير آخر شبر تحتلونه”. لاحقًا تُبيّن المقالة الجرائم التي يرتكبها الغرب ضد المُسلمين. “تقتل وتجرح طائراتكم من دون طيّار والطائرات الحربية أبناءنا حول العالم”، وفقًا لما جاء في المقالة.

تظهر الكراهية للغرب على طول المجلة التي يُصدرها تنظيم داعش، من خلال المقالات المكرسة للهجوم المُباشر على المسيحية. تطرقت افتتاحية المقالة إلى العمليات الإرهابية التي طالت الولايات المُتحدة، فرنسا، ألمانيا، وبنغلادش، وجاء في المقالة أن عبدة الصليب والوثنين الديمقراطيين في أنحاء الغرب عليهم أن “يفكروا في “الأسباب التي تقف وراء كراهية المُسلمين للغرب”.

اقرأوا المزيد: 252 كلمة
عرض أقل
مدرسة حريدية (Flash90/Mendy Hechtman)
مدرسة حريدية (Flash90/Mendy Hechtman)

هل تُربي إسرائيل جيلا جاهلا من الحريديم؟

في ظل القانون الذي يعفي المدارس الحريدية في إسرائيل من تعليم الرياضيات واللغة الإنكليزية، يكشف استطلاع جديد أن قدرة الفهم منخفضة جدًا في وسط الحريديم

صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع البارحة (الأحد) على إلغاء التعليم الإجباري للمواضيع الأساسية، التي تتضمن تعليم مادتي الرياضيات واللغة الإنكليزية في المؤسسات التعليمية الحريدية، التي تساهم الدولة في تمويلها.

تُعفَى، وفقًا لاقتراح القانون الجديد لوزارة التربية، المدارس الحريدية (من الصف الأول حتى الصف الثامن) من واجب تعليم 10 حتى 11 ساعة رياضيات، علوم، ولغة إنكليزية. ويتيح القانون لوزير التربية، نفتالي بينيت، بدلاً من ذلك، العمل وفقًا لما يرتئيه فيما يتعلق بشروط التمويل للمدارس الحريدية التي تتمتع بميزة الإعفاء تلك.

هاجم حزب “هناك مستقبل”، الذي يتزعمه يائير لبيد، وهو الحزب الذي طرح القانون الذي يُلزم المدارس الحريدية بتعليم المواد الأساسية (الرياضيات، اللغة الإنكليزية، والعلوم)، ذلك القرار بشدة ودعا أعضاء الحزب إلى إلغاء هذا القانون. وكان زعيم حزب “هناك مستقبل”، يائير لبيد، قد قال: “تُريد هذه الحكومة أن تسلب من جيل بأكمله إمكانية أن يُعيل نفسه”.

جدير بالذكر أن المؤسسات التعليمية الحريدية هي غالبًا مؤسسات تربوية خاصة تُدرّس غالبًا علوم التوراة والدين وتولي أهمية ثانوية للتعليم الرسمي الحكومي في إسرائيل.

ونشرت منظمة OECD، في ظل هذا، استطلاعا يُظهر أن قدرة القراءة والفهم في الوسط الحريدي ضعيفة جدًا مقارنة بأوساط العلمانيين. كشفت مُعطيات دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل أن نسبة ذوي القدرة العالية على القراءة في الوسط الحريدي منخفضة جدًا وتشكل نصف عدد أقرانهم من الوسط غير الحريدي: 6% فقط من الحريديم يعتبرون ذوي مستوى 4 – 5 والذين يبدون قدرة عالية على القراءة، مقابل 11% في وسط العلمانيين.

فُحصت أيضًا، ضمن هذا الاستطلاع، القدرة في موضوع الرياضيات التي تم تعريفها على أنها “قدرة الإنسان على فهم المعلومات والأفكار الرياضية، استخدامها، تفسيرها، وعرضها من أجل التعامل مع المتطلبات الحسابية التي تواجه البالغين في حياتهم اليومية”. يندرج وسط الحريديم في هذا الموضوع أيضًا في أسفل سلم التصنيفات في المجتمع: وصلت نسبة الرجال الحريديم الذين يتميزون بمهارات رياضية عالية إلى أكثر من 9.7% بقليل، بينما في وسط الرجال اليهود غير الحريديم النسبة هي 17.5%.

تزداد الفجوات الاجتماعية بين العلمانيين والحريديم أكثر فأكثر. انفجر ذلك النضال الذي بدأ قبل بضع سنوات، كنضال من قبل السياسيين لإعادة الحريديم إلى القرن الـ 21، إلى دمجهم في الجيش، وفي أطر العمل، ولتعليم أطفالهم المواد الأساسية، بوجه أولئك الساسة وذهبت كل جهودهم سدى وكل ذلك في ظل القانون في دولة إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 345 كلمة
عرض أقل
سعائر دينية يهودية (Flash90/Yonatan Sindel)
سعائر دينية يهودية (Flash90/Yonatan Sindel)

كم تكلف الخدمات الدينية لدافع الضرائب في إسرائيل؟

هل تخصص دولة إسرائيل مبالغ ضخمة خفية لفرض التوبة بالقوة على العديد من المواطنين العلمانيين، الذين يعيشون في تل أبيب، على حساب دافع الضرائب الإسرائيلي؟

كشفت الصحيفة الاقتصادية في “هآرتس”، The Marker، صباح الأمس (الأربعاء) أنّه خلال عشرات السنين اعتاد المسؤولون المنتخَبون في إسرائيل على تحديد تحويلات أموال خاصة في إطار النقاشات حول موازنة الدولة السنوية، وفقا لاتفاقات ائتلافية، والتي لم يتم الكشف عن جوهرها أمام الجمهور.

في شهر تشرين الثاني الماضي، عندما طُلب من الكنيست الموافقة على موازنة الدولة لعام 2016، تم الكشف للمرة الأولى عن اتفاقات الموازنة الخاصة كاملة، بالإضافة إلى أسماء أعضاء الكنيست الذين نجحوا في أن يبتزّوا خلال الموافقة على الموازنة الملايين لأغراض مختلفة، بما في ذلك مخصصات كثيرة لمؤسسات دينية مختلفة: المغاطس (مكان للاغتسال والتطهّر في اليهودية)، الهوية اليهودية، الجمعيات لإحياء ذكرى الحاخامات وما إلى ذلك.

مسحت صحيفة “هآرتس”، بالتشارك مع جمعية “إسرائيل حرة”، والتي تعمل على تعزيز الحرية الدينية والتحرر من الدين، موازنة دولة إسرائيل بحثا وراء تلك الشواقل جميعها، التي يتم تبذيرها لتقديم خدمات دينية. كانت تلك مهمة تحدٍّ، حيث إنّه لا يوجد حصة واضحة في الموازنة للدين في إسرائيل. صحيح أنّ هناك “وزارة الشؤون الدينية”، ولكن الأموال المخصصة لها هي مجرد جزء صغير من الميزانيات الموجّهة لتمويل المؤسسات الدينية المختلفة.

كنيس يعودي (Flash90/Serge Attal)
كنيس يعودي (Flash90/Serge Attal)

في حين أن موازنة الخدمات الدينية في إسرائيل قد بلغت نحو 640 مليون شاقل (نحو 168 مليون دولار)، فإنّ التكلفة الإجمالية للدين في إسرائيل ستصل عام 2016 إلى نحو 8.7 مليار شاقل (نحو 2.2 مليار دولار).

ويظهر من البيانات التي فُحصت أيضًا من قبل محققي صحيفة هآرتس أنّ حصّة الموازنة المخصصة للخدمات الدينية ليست ثابتة، وقد تتغير حتى من يوم إلى آخر. يمكن أن يتقلّص أو يتضخّم تمويل جمعية معيّنة خلال أسابيع بمئات آلاف الشواقل. إنّ التغييرات المتكررة في الحجم الإجمالي للتمويل لتلك البنود نفسها (بواسطة لجنة الأموال في الكنيست) تزيد هي أيضًا من صعوبة جمع وعرض البيانات الموثوقة والدقيقة.

رجل يتطهر في مغطس يهودي (Flash90/Nati Shohat)
رجل يتطهر في مغطس يهودي (Flash90/Nati Shohat)

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الحكومة لا تجمع البيانات حول التهرّب من الضرائب لمؤسسات دينية مثل مكاتب منح الحلال الخاصة (المكاتب المسؤولة عن الموافقة على أن تحظى الأطعمة بتأشيرة حلال وفقا للشريعة اليهودية) أو التنازل عن دفع الضرائب البلدية لدور العبادة. أي إنّ المبلغ الإجمالي الذي تم الكشف عنه هنا هو بمثابة تقدير يستند إلى بيانات توفرها الدولة نفسها، إلى استعلامات أرسلت إلى وزارات الحكومة وإلى الفحص مع مصادر حكومية. ومع ذلك، فإنّه أدقّ تقدير لتكلفة الدين في دولة إسرائيل نُشر حتى الآن.

كشف التحقيق عن نتائج صعبة حيث تمنح إسرائيل أموالا كبيرة للحاخامات والكثير من الجمعيات العاملة في أوساط العلمانيين في تل أبيب من أجل إعادة الكثير من المواطنين هناك إلى الدين. والمحرّك الذي يقف خلف هذه الميزانية المتضخّمة هو بشكل أساسيّ الأحزاب الدينية الناشطة في الائتلاف الحكومي لنتنياهو.

طلب المحقّقون تعليق وزارة الشؤون الدينية وهذا ما جاء على لسانهم: “إن التقرير ليس دقيقا وهذا على أقلّ تقدير. تم خفْض الميزانية وهي لا تبلغ هذه المبالغ التي عُرضت ولا تلبي مطالب السلطات المحلية لإقامة كُنُس ومغاطس في الأحياء الجديدة، وتطوير المقابر وغير ذلك”.

اقرأوا المزيد: 439 كلمة
عرض أقل
  • يهودي متزمت يصلي أمام حائط المبكى (Flash90/Yonatan Sindel)
    يهودي متزمت يصلي أمام حائط المبكى (Flash90/Yonatan Sindel)
  • المسلمون في إسرائيل (Flash90/Sliman Khader)
    المسلمون في إسرائيل (Flash90/Sliman Khader)
  • المسيحيون في إسرائيل (Flash90/Sliman Khader)
    المسيحيون في إسرائيل (Flash90/Sliman Khader)
  • أمراءه درزية (Flash90Yossi Aloni)
    أمراءه درزية (Flash90Yossi Aloni)

الدين وتأثيره في إسرائيل عام 2016

المزيد من المسلمين، العرب مواطني دولة إسرائيل، يعترفون بأنهم متديّنون. ينتمي اليهود المتديّنون إلى اليمين الإسرائيلي وتضاعف عدد الدروز في إسرائيل

التصدّعات الاجتماعية في إسرائيل كثيرة: تصدّعات سياسية، اجتماعية، ثقافية، واقتصادية. وتُضاف إليها أيضًا تصدّعات دينية وذلك بسبب التنوع السكاني الكبير: اليهود، المسلمون، المسيحيون، والدروز.

أدت عوامل تاريخية وسياسية عديدة إلى هذا التنوع الديني: إقامة دولة إسرائيل بعد صدع تاريخي وصراع استمر سنوات طويلة بين العرب واليهود، والذي عاش بعضهم في إسرائيل في القرن التاسع عشر وقدم آخرون بعد عام 1948 وفي أعقاب الهولوكوست، والهجرات الكبرى من الدول العربية، الاتحاد السوفياتي سابقا، والولايات المتحدة.

ومن الجدير بالذكر أنّ استطلاع Pew، اشتمل على مقابلات مع مواطنين وسكان يعيشون داخل حدود دولة إسرائيل، كما تم تعريفهم في الإحصاء السكاني منذ عام 2008 والذي أجري من قبل دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل. كان يمكن تضمين جميع المواطنين العرب في إسرائيل في العينة. بالإضافة إلى ذلك اشتمل الاستطلاع على مقابلات مع عرب من سكان القدس الشرقية.

المسلمون في إسرائيل (Flash90/Aaed Tayeh)
المسلمون في إسرائيل (Flash90/Aaed Tayeh)

وهذه هي بعض النتائج الرئيسية للاستطلاع الشامل في قضايا الدين في إسرائيل، والذي أجراه معهد دراسات Pew Research Center من خلال مقابلات مباشرة أجريت بالعبرية، العربية، والروسية على 5,601 إسرائيلي بالغ (18 عاما فما فوق) بين شهرَي تشرين الأول عام 2014 وأيار عام 2015.

الدين في الحياة العامة في إسرائيل

بعد نحو 70 عاما على إقامة دولة إسرائيل، بقي السكان اليهود في البلاد موحّدين تحت فكرة أنّ إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي وأرض مأوى ضرورية ضدّ معاداة السامية المنتشرة في أرجاء العالم. ولكن إلى جانب مصادر هذه الوحدة، وجد استطلاع واسع جديد أجري من قبل ‏Pew Research Center‏ (والذي يستند إليه هذا المقال) أنّ هناك أيضًا تصدّعات عميقة في المجتمع الإسرائيلي – ليس فقط بين اليهود الإسرائيليين والأقلية العربية (المسلمة في غالبها) في إسرائيل، وإنما أيضًا في أوساط المجموعات الفرعية بين اليهود في إسرائيل.

على سبيل المثال، وجد الاستطلاع أنّ اليهود العلمانيين في إسرائيل يشعرون جيدا تجاه فكرة زواج أحد أبنائهم في يوم ما من الحاريديين؛ بنسبة أقل من أن يتزوج من المسيحيين.

المسيحيون في إسرائيل (Flash90/Sliman Khader)
المسيحيون في إسرائيل (Flash90/Sliman Khader)

بالإضافة إلى ذلك، تنعكس هذه الفروق في المواقف المتضادة بشكل بارز بخصوص أسئلة عديدة في قضايا السياسة العامة، بما في ذلك الزواج، الطلاق، تبديل الدين، التجند للجيش، الفصل بين الجنسين، والمواصلات العامة. وبشكل حاسم، يعرب اليهود الحاريديون والمتديّنون (وكلاهما أرثوذوكسيون) عن رأيهم أنّ على الحكومة الإسرائيلية أن تعزز المعتقدات والقيم الدينية، بينما يؤيد اليهود العلمانيون كثيرا الفصلَ بين الدين والدولة.

إسرائيل: دولة يهودية وديمقراطية؟

يوافق معظم اليهود، من جميع الأطياف الدينية، على المبدأ أن إسرائيل يمكنها أن تكون دولة ديمقراطية ويهودية في الوقت ذاته. ولكنهم يختلفون حول ماذا ينبغي أن يحدث، في الواقع، إذا كان اتخاذ القرارات الديمقراطية يتعارض مع قوانين الشريعة اليهودية. تدعي الأغلبية العظمى من اليهود العلمانيين أنّه يجب إعطاء الأفضلية للمبادئ الديمقراطية أكثر من القوانين الدينية، بينما نسبة كبيرة مماثلة من اليهود الحاريديين يقولون إنّه يجب إعطاء الأفضلية للقوانين الدينية.

بشكل أكثر أساسية، تنقسم هذه المجموعات حول ما هو مبدأ الهوية اليهودية: يقول معظم الحاريديين “أن تكون يهوديا” هو بشكل أساسيّ مسألة دينية، بينما يميل اليهود العلمانيون إلى القول إنّها بشكل أساسيّ مسألة أصول و/أو ثقافة.

يهودي متزمت يصلي أمام حائط المبكى (Flash90/Yonatan Sindel)
يهودي متزمت يصلي أمام حائط المبكى (Flash90/Yonatan Sindel)

ورغم أن معظم الإسرائيليين هم يهود، إلا أن أقلية آخذة بالازدياد (تقدّر اليوم بنحو واحد من بين كل خمسة رجال) تنتمي إلى طوائف أخرى. معظم السكان غير اليهود في إسرائيل، هم من العرب من الناحية العرقية ويُعرّفون من الناحية الدينية كمسلمين، مسيحيين أو دروز.

يُظهر الاستطلاع أن العرب في إسرائيل، بشكل عام، لا يعتقدون أنّ إسرائيل يمكنها أن تكون دولة يهودية وديمقراطية في الوقت ذاته. يعبّر معظم المسلمين، المسيحيين، والدروز عن هذا الموقف. وبشكل حاسم، فإنّ أفراد هذه الطوائف جميعا يقولون إنّه إذا كان هناك تناقض بين القانون اليهودي وبين الديمقراطية، فيجب إعطاء الأفضلية للديمقراطية.

ولكن، ذلك لا يعني أن معظم العرب في إسرائيل هم علمانيون. في الواقع، يؤيد معظم المسلمين والمسيحيين القوانين الدينية الخاصة بهم في مجتمعاتهم. يؤيد نحو 58% من المسلمين تحكيم الشريعة كقانون رسمي بالنسبة للمسلمين في إسرائيل، في حين أنّ 55% من المسيحيين يؤيّدون فرض قوانين الكتاب المقدّس كقانون في البلاد بالنسبة للمسيحيين.

الدين وعملية السلام

أمراءه درزية (Flash90Yossi Aloni)
أمراءه درزية (Flash90Yossi Aloni)

في السنوات الأخيرة، بدأ العرب في إسرائيل بالتشكيك بدرجة آخذة بالازدياد حول إمكانية إيجاد طريقة للتعايش بسلام بين دولة إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة. عام 2013 فقط، قال نحو ثلاثة أرباع العرب الإسرائيليين (74%) إنّ حلّ السلام الشامل بين كلا الدولتين ممكن. حتى عام 2015، فإنّ 50% فقط قالوا إنّ مثل هذا الحل ليس ممكنا.‎ ‎

ويشكّك العرب الإسرائيليون كثيرا بصدق الحكومة الإسرائيلية في محاولة التوصل إلى اتفاق سلام، بينما يشكّك اليهود بالدرجة ذاتها في صدق القادة الفلسطينيين. ولكن يبدو أنّ انعدام الثقة موجود بوفرة: نحو 40% من اليهود الإسرائيليين يقولون إنّ حكومتهم لا تعمل بصدق لتحقيق السلام، وتقول نسبة مماثلة من العرب الإسرائيليين الأقوال ذاتها بخصوص القادة الفلسطينيين.

الانتماءات السياسية

سياسيا، يميل المتديّنون إلى اليمين ويرى معظم العلمانيين أنفسهم في وسط الطيف السياسي.

المسلمون في إسرائيل (Flash90/Sliman Khader)
المسلمون في إسرائيل (Flash90/Sliman Khader)

بشكل عام، فهناك نسبة من المتدينين الذين يضعون أنفسهم في اليمين السياسي (56%) أكبر مما في الوسط (41%). يعرّف معظم العلمانيين (62%) أنفسهم باعتبارهم يميلون إلى الوسط السياسي. يميل العلمانيون إلى تعريف أنفسهم في الجانب الأيسر من الطيف السياسي – ولكن مع ذلك فإنّ 14% فقط يعرّفون أنفسهم بهذا الشكل.

بالنسبة للعرب، فقد سُجل دعم كبير للقائمة العربية المشتركة، وهي مؤلفة من ثلاثة أحزاب توحدت في إطار القائمة المشتركة، كجزء من المعارضة للحكومة الحالية.

نسبة العرب أكبر من اليهود ممن يقولون إنّ الدين مهم جدا

يحرص العرب في إسرائيل – ولا سيما، المسلمون – على الوصايا الدينية بشكل أكبر من اليهود بشكل عام. يقول ثُلُثا العرب الإسرائيليين إنّ الدين مهم جدا في حياتهم، مقابل 30% من اليهود. يميل كافة الإسرائيليين المسلمين (68%)، المسيحيين (57%)، والدروز (49%) أكثر من اليهود إلى القول إنّ الدين مهمّ جدا لهم شخصيّا. بالإضافة إلى ذلك، فهناك نسبة من العرب أكثر من اليهود ممن ذكروا أنّهم يصلّون كل يوم ويشاركون في طقوس الصلاة أسبوعيا.

يهودي متزمت يصلي أمام حائط المبكى (Flash90/Yonatan Sindel)
يهودي متزمت يصلي أمام حائط المبكى (Flash90/Yonatan Sindel)

يقول معظم المسلمين إنّهم يصلّون كل يوم (61%)، مقابل 34% من المسيحيين، 26% من الدروز و 21% من اليهود. وبينما يقول 25% من الدروز، 27% من اليهود، بالإضافة إلى 38% من المسيحيين إنّهم يشاركون في الطقوس الدينية مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، فإنّ نحو نصف الإسرائيليين المسلمين (49%) ذكروا أنّهم يذهبون إلى المسجد مرة واحدة على الأقل أسبوعيا.‎ ‎

وأظهرت البيانات التي تم جمعها من خلال استطلاع المجتمع الإسرائيلي بخصوص الحرص الديني في أوساط كل مَن هم مِن غير اليهود في إسرائيل – المسلمين، المسيحيين، والدروز معا – أنّ هناك زيادة صافية في نسبية البالغين الذين يقولون إنّهم “متدينون جدا” أو “متدينون”، من 51% عام 2002 إلى 56% عام 2013.

كيف يتغيّر الدين في إسرائيل طوال الوقت؟

وفقا لبيانات الإحصاء السكاني في إسرائيل، فإنّ المشهد الديني في البلاد قد تغيّر تدريجيّا، حيث إنّ نسبة السكان الذين يعرّفون أنفسهم كـ “يهود” تنخفض، وبالمقابل، تزداد نسبة أولئك الذين يعرّفون أنفسهم كـ “مسلمين” أو أنهم لا ينتمون إلى أي من الطوائف الدينية الرئيسية الأربع (اليهود، المسلمين، المسيحيين، والدروز). عام 1949، وجد الإحصاء السكاني الأول في إسرائيل أنّ 86% من السكان هم يهود، 9% مسلمين، 3% مسيحيين، بالإضافة إلى 1% دروز. وحتى عام 2014، فقد تضاعفت نسبة المسلمين في السكان إلى 18% بينما انخفضت نسبة اليهود بـ 11%، ووصلت إلى 75%.‎ ‎وقد انخفضت نسبة المسيحيين من بين سكان إسرائيل أيضا، من 3% إلى 2% بينما ارتفعت نسبة الدروز من 1% إلى 2%.

اقرأوا المزيد: 1097 كلمة
عرض أقل