العلاقة الكرديّة - الإسرائيلية

امرأة إسرائيلية تتظاهر في القدس دعما للإستقلال الكردي (AHMAD GHARABLI / AFP)
امرأة إسرائيلية تتظاهر في القدس دعما للإستقلال الكردي (AHMAD GHARABLI / AFP)

الإسرائيليون يكتبون عن الاستفتاء الكرديّ: “اليوم نحن أكراد”

موجة من تصريحات التضامن والدعم لاستقلال الأكراد تغمر شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل، رغم الصمت النسبي من جهة السياسيين

بينما تطرق السياسيون الإسرائيليون قليلا إلى الاستفتاء الشعبي الكرديّ في الأيام الماضية، ربما بناء على طلب رئيس الحكومة، لا يبقى الإسرائيليون لا مبالين.

يبدو أنهم كانوا متحمسين بسبب رفع أعلام إسرائيل إلى جانب العلم الكرديّ في المظاهرات الكرديّة قُبَيل الاستفتاء الشعبي. “أنا كرديّ اليوم”، صرح مئات الإسرائيليين بالعبرية في شبكات التواصل الاجتماعي وليس مَن تعود أصولهم إلى إقليم كردستان. كُتِبت في الفيس بوك وتويتر بالعبرية  رسائل تضامن كثيرة دعما لجهود الأكراد للحصول على الاعتراف باستقلالهم.

ربما يعود صمت السياسيين إلى تهديد أردوغان أن تركيا ستقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، أو خوفا من أن يؤدي دعم استقلال كردستان إلى ضغط على الإسرائيليين للاعتراف باستقلال الفلسطينيين.

كتب محلل يميني مسؤول اليوم صباحا في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه “استراتيجيا وأخلاقيا، على إسرائيل دعم استقلال كُردستان”. وتطرق أيضا إلى المقارنة بين رغبة الأكراد والفلسطينيين في الاستقلال مدعيا أن “الفارق بين الأكراد والفلسطينيين يكمن في القدرة على الصمود كدولة مستقلة وثمن هذا الاستقلال. تمثل استقلاليّة الفلسطينيين مسا بإسرائيل… بالمقابل، فإن استقلال الأكراد يشكل استقرارا في المنطقة. هذا هو الفارق باختصار”.

قال الدبلوماسي الإسرائيلي، رون بروسور، السفير الإسرائيلي السابق في الأمم المتحدة في مقابلة معه أمس (الثلاثاء) إن “على إسرائيل دعم استقلال الأكراد كما تعمل في يومنا هذا. يشكل استقلال كردستان بوساطة بين سوريا وتركيا والعراق مصلحة إسرائيلية استراتيجية. ولكن دون علاقة بالموضوع، يستحق الأكراد إقامة دولة مستقلة، وهذه هي الخطوة الصحيحة أخلاقيا، وعلى إسرائيل أن تعمل على دفعها قدما في العالم”.

مقارنة بغالبية السياسيين، غرد خصوم نتنياهو، غدعون ساعر، في توتير كاتبا “آمل أن تكون إسرائيل الدولة الأولى التي تعترف باستقلال كرستان العراق في حال دعم الأغلبية لتحقيق هذا الاستقلال”.

في الماضي، صرح مسؤولون إسرائيليّون عن دعمهم لاستقلال كُردستان. قبل أسبوعين، قال نتنياهو: “تدعم إسرائيل الشعب الكردي في جهوده لتحقيق استقلاله”، وبالمقابل، أعرب عن تحفظه من حزب العمّال الكردستانيّ مشيرا إلى أنه تنظيم إرهابي.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
مظاهرة كردية تطالب بتحرير الاسير الكردي عبد الله أوجلان (AFP)
مظاهرة كردية تطالب بتحرير الاسير الكردي عبد الله أوجلان (AFP)

جنرال إسرائيلي: حزب العمال الكردي ليس منظمة إرهابية

أثارت التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، يائير جولان، خلال مؤتمر في واشنطن، أن حزب العمال الكردستاني ليس منظمة إرهابية من وجهة نظره، غضبا في الحكومة الإسرائيلية والتركية

يبدو أن الأقوال الاستثنائية التي ذكرها اللواء يائير جولان، الذي كان حتى وقت قصير نائب رئيس الأركان الإسرائيلي، وشارك في مؤتمر معهد الأبحاث في واشنطن، لن تنال رضا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو. في المؤتمر الذي جرى هذا الأسبوع في واشنطن، قال جولان إنه يعتقد أن الحركة السرية الكردية ليست تنظيمًا إرهابيًّا وإنه “من وجهة نظره فإن حزب العمّال الكردستانيّ (الحركة السرية) ليس تنظيمًا إرهابيًّا. هذا ما أؤمن به”، قال اللواء.

وأوضح قائلا: “عند النظر إلى إيران في الشرق الأوسط، والنظر إلى عدم الاستقرار، فإن الكيان الكردي المستقر والمتكتل في وسط هذا المستنقع، يمكن أن يكون فكرة جيدة”.

وتعرّف تركيا، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي الحركة السرية الكردية وحزب العمال الكردستاني بصفتمها منظمة إرهابية. منذ عام 1984، نفذت الحركة هجمات وعمليات ضد أهداف تركية، مدنية وعسكرية، وتسببت بوفاة أكثر من 40 ألف شخص.

وأعلنت الحركة السرية الكردية عن وقف إطلاق النار عام 2013، ولكنه انهار في عام 2015، وما زال الصراع بين الجانبَين التركي والكردي مستمرا ويؤدي إلى الكثير من الضحايا، لا سيما في منطقة جنوب شرق تركيا التي يعيش فيها الكثير من الأكراد.

وسمع بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية الأقوال الاستثنائية للواء جولان، فسارع أمس إلى نقل رسالة لاذعة توضح أن “إسرائيل تعتبر حزب العمّال الكردستانيّ منظمة إرهابية”. وأضاف نتنياهو: “في حين أن إسرائيل تعارض الإرهاب على أنواعه، تدعم جهود الشعب الكردي الشرعية لإقامة دولته”. يبدو أن نتنياهو أراد أن يوضح الأمور فورا لأن العلاقات التركية الإسرائيلية آخذة بالتحسن وهو ليس معنيا بأن يلحق بها ضررا في هذه المراحل الهامة. إن أقوال جولان خطيرة جدا لأن الكثير من منتقديه يدعون أنه إذا كان يعتقد أن الحركة السرية الكردية ليست تنظيمًا إرهابيًّا فكيف يمكن أن يصف حماس، فتح، أو الجهاد الإسلامي، منظمات إرهابية؟

وتعارض تركيا، العراق، إيران وسوريا فكرة إقامة دولة كردية مستقلة، خوفا من أن تنتشر ظاهرة النزعة الانفصالية بين السكان الأكراد الذين يعيشون في أراضيها. يعمل الأكراد على إقامة دولة مستقلة ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى، وزعت الدول العظمى أراضي الإمبراطورية العثمانية وبقي الأكراد منتشرين بين أراضيها وأراضي تركيا، إيران، العراق، وسوريا.

اقرأوا المزيد: 323 كلمة
عرض أقل
إسرائيل تدعم الشعب الكردي في نضاله من أجل الاستقلال
إسرائيل تدعم الشعب الكردي في نضاله من أجل الاستقلال

“إسرائيل تناصر النضال الكردي من أجل الاستقلال”

أعرب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، في حديث مع التلفزيون الكردي، عن دعم إسرائيل لطموحات الشعب الكردي في الشرق الأوسط، مشيدا بحربه ضد داعش

03 مارس 2016 | 09:26

قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، رون درمر، إن إسرائيل تناصر الشعب الكردي في نضاله من أجل الاستقلال، وفي حربه ضد الدولة الإسلامية. وجاءت هذه التصريحات في حديث مع التلفزيون الكردي، حيث قال درمر “إلى جانب إسرائيل، هنالك شعب آخر يحب الحرية ويناضل من أجل الاستقلال- إنه الشعب الكردي”.

وأضاف السفير الإسرائيلي “إننا نشعر أن هنالك علاقات قوية بين اليهود والأكراد وبين إسرائيل وكردستان. نتمنى لهم الخير”. وأشاد السفير بالروح القتالية لدى الأكراد في وجه تنظيم الدولة الإسلامية، داعش.

وقال عن داعش : “الإسلام الجهادي، لا يهدد إسرائيل فحسب، إنما يهدد الجميع في الشرق الأوسط، الأٌقليات، وعلى رأسهم المسيحيين، والأكراد، وحتى المسلمين”.

ويخشى سياسيون في إسرائيل أن تؤدي تصريحات السفير عن الشعب الكردي إلى تعكير أجواء المصالحة الإسرائيلية- التركية، خاصة أن تركيا في حالة مواجهة مع الأكراد.

اقرأوا المزيد: 124 كلمة
عرض أقل
جيل روزنبرج، المقاتلة في الجيش الإسرائيلي التي انضمت للحرب ضد داعش (Hadas Parush/Flash90)
جيل روزنبرج، المقاتلة في الجيش الإسرائيلي التي انضمت للحرب ضد داعش (Hadas Parush/Flash90)

تقرير: الإسرائيلية التي قاتلت ضدّ داعش ورجل الأعمال اليهودي ينقذان الفتيات اليزيديات

تعاوُن بين يهوديَّيْن شهيرين على أرض العراق: جيل روزنبرغ التي قاتلت إلى جانب الأكراد ضدّ داعش، وستيفن ممان الذي أنقذ 128 يزيدية من أسر التنظيم

انضمّت جيل روزنبرغ، الإسرائيلية الكندية التي قاتلت إلى جانب الأكراد في العراق ضدّ داعش وعلّمتهم من خبرتها في الجيش الإسرائيلي، انضمت إلى ستيفن ممان، رجل الأعمال اليهودي الذي سُمّي “شيندلر اليهودي”، وأنقذ حتى الآن 128 امرأة يزيدية تم أسرهنّ من قبل داعش.

بحسب التقرير في موقع ماكو الإسرائيلي، نظّم ممان عودة روزنبرغ من إسرائيل إلى العراق، كي تساعد على تحرير المزيد من النساء اليزيديات. قال ممان لموقع ماكو: “طلبت منها أن تساعدنا في أعمال إطلاق سراح النساء اليزيديات، وهي الآن مع رجالنا في مكان آمن”. وقال أيضا أن روزنبرغ هي “امرأة شجاعة وجريئة، وجديرة بكل الثناء على ما فعلته”.

ومن الجدير ذكره أنه كان من المفترض أن تتم محاكمة روزنبرغ في إسرائيل، لكونها زارت دولة عدوّة يحظر السفر إليها بحسب القانون الإسرائيلي. بل تم التحقيق معها في هذه القضية من قبل الشاباك الإسرائيلي.

ومع ذلك، تقرّر في نهاية المطاف عدم محاكمتها. كما هو معلوم، قضت روزنبرغ مدة في السجون الأمريكية بعد أن كانت متورّطة في سرقة المال عن طريق الاحتيال من مواطنين مسنّين. قالت روزنبرغ إنّه إلى حدّ ما، فإنّ تطوّعها لقتال داعش كانت طريقة للتكفير عن الجريمة التي نفّذتها.

في مقطع فيديو نشرته في صفحتها الفيس بوك قالت روزنبرغ إنّ تجربتها في العراق كانت “فرصة ثانية في الحياة”، لإصلاح الضرر الذي قامت به. بحسب كلامها، فإنّ عملها إلى جانب ممان سيمنح الفتيات اليزيديات لحظّهنّ فرصة ثانية.

من غير الواضح إذا ما كان عمل روزنبرغ إلى جانب ممان هو فقط بمثابة تعاوُن ناجح بين اثنين من أهل الخير. يبدو أن ممان يحتاج إلى روزنبرغ بشكل أساسيّ من أجل الترويج لمنظمته الخاصة، ولتوسيع نشاطه في العراق. في نهاية المطاف، إذا نجحت روزنبرغ في الإفراج عن المزيد من الأسيرات اليزيديات، فستكفّر عن جرائمها التي ارتكبتها في الماضي فعلا.

اقرأوا المزيد: 271 كلمة
عرض أقل
العلاقة الكرديّة - الإسرائيلية
العلاقة الكرديّة - الإسرائيلية

العمل على تعزيز العلاقات: العلاقة الكرديّة – الإسرائيلية

هناك لدى إسرائيل والأكراد تاريخ طويل من التعاون في مجالات مختلفة، ولكن يبقى معظمها سرّيا. على خلفية اتفاق النفط الكردي - الإسرائيلي الذي تم الكشف عنه هذا الأسبوع - فيما يلي استعراض للتاريخ بين البلدين

في الأسبوع الأخير، تصدّر العناوين في العالم التعاوُن المفاجئ بين إسرائيل والأكراد في العراق. أفاد الموقع البريطانيّ “فايننشال تايمز” أنّه في الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط، منذ شهر أيار الأخير وحتى بداية شهر آب الأخير، استوردت إسرائيل من الإقليم الكردي في شمال العراق 19 مليون برميل نفط. وتمثّل هذه الكمية 75% من إجمالي استهلاك النفط في إسرائيل.

وقد فاجأ هذا الكشف العالم لأنّ معظم النفط الإسرائيلي يأتي في الواقع من العراق، حليفة إيران التي تُعارض العلاقات التجارية والدبلوماسية مع إسرائيل. ولكنه لا يأتي تماما من الحكومة العراقية، وإنما من الإقليم الكردي شمال العراق، والتعاون بين الأكراد والإسرائيليين هو في الواقع قصة أخرى تماما.

إنّ اتفاق النفط الذي تم الكشف عنه بين الأكراد والإسرائيليين هو مجرّد كشف آخر في سلسلة الكشف التي تُنشر في وسائل الإعلام بين الحين والآخر حول التعاون والعلاقات الكردية – الإسرائيلية. يمكن في السنوات الأخيرة بالتأكيد الشعور بحميمية العلاقات بين إسرائيل والأكراد. تحتاج إسرائيل إلى الأكراد لأجل مصالحها، مثل النفط الموجود في أراضيهم، ويحتاج الأكراد إلى الأموال من إسرائيل من أجل تمويل قتالهم ضدّ الدولة الإسلامية.

وقد أشار رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في السنة الماضية للمسألة الكردية خلال خطاب تحدّث فيه عن التغييرات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وعن الفرص التي نشأت أمام إسرائيل لعقد أحلاف مع شركاء ذوي مصالح مشتركة. وصرّح نتنياهو في ذلك الخطاب أنّ الشعب الكردي “يستحقّ الاستقلال السياسي”.

رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)

شارك مئات الطلاب الأكراد في مناسبة في جامعة كردستان وسُئلوا إذا كانوا يؤيّدون إقامة علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل

وقد أعلن  طلاب أكراد في العراق أنّهم يؤيّدون إقامة العلاقات مع دولة إسرائيل. شارك مئات الطلاب الأكراد في مناسبة في جامعة كردستان وسُئلوا إذا كانوا يؤيّدون إقامة علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل، وأجاب معظمهم بالإيجاب. وقالت ممثّلة الجامعة في مقابلة أجريتْ معها: “ركّزت حجج الفريق الفائز على العلاقات التاريخية بين الشعب اليهودي والكردي. أنا أيضًا أعتقد أنّه يمكن أن تكون هناك علاقات مثمرة مع إسرائيل”.

عام 2008 أيضًا سُجّل حدث تاريخي في العلاقة بين إسرائيل وكردستان، وذلك عندما صافح جلال طالباني، الذي كان رئيسًا للعراق، يد من شغل يومذاك منصب وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، خلال مؤتمر دولي في اليونان. لم يحبّ أعضاء البرلمان العراقي ذلك بل وطالبوا طالباني بالاعتذار.

إذا كان الأمر كذلك، فإنّ العلاقات بين كردستان وإسرائيل تعود لسنوات طويلة. حاول كلا الطرفين، إسرائيل والأكراد، على مدى الزمن إخفاء التعاون بينهما، ولكن لم ينجحا دائما.

بحسب التقديرات يبلغ عدد الأكراد 30 مليون نسمة وهم المجموعة العرقية الأكبر في العالم والتي لا تتمتّع بحقّ تقرير المصير. وهم مقسّمون الآن بين أراضي أربع دول مختلفة: تركيا، إيران، العراق وسوريا. يمكننا أن نرى في الآونة الأخيرة نوعًا من “اليقظة” الكردية. في سوريا وفي العراق على حدّ سواء، يمكننا أن نرى أنّ السلطة لم تعد تؤثّر على سلوك الأكراد في الدولة، تقريبا.

متى بدأت العلاقة مع إسرائيل؟

بدأت العلاقة بين دولة إسرائيل والأكراد في الخمسينيات. اعتقدت إسرائيل حينها أنّ عليها إقامة علاقات مع جهات غير عربية ومع الأكراد في العراق من أجل الخروج من العزلة التي كانت فيها. ومن جانب الأكراد فقد كانت لديهم أيضًا مصلحة لإقامة علاقات مع إسرائيل؛ إذ كانوا بحاجة إلى مساعدات في صراعهم القومي ضدّ النظام العراقي.

مظاهرة تأييد بالقضية الكردية في تركيا (Afp)
مظاهرة تأييد بالقضية الكردية في تركيا (Afp)

على مرّ السنين، ساعدت إسرائيل الأكراد سرا

على مرّ السنين، ساعدت إسرائيل الأكراد سرا. لقد درّبت جنود البيشمركة، وهو جيش العصابات الكردية، وزوّدتهم بالسلاح وساعدتهم على تطوير التعليم بلغتهم. من جانب آخر: فقد حصلت على مساعدات استخباراتية وعلى هجرة اليهود الذين عاشوا في العراق.

أحد الإسرائيليين من الذين ساعدوا الأكراد في بناء جيشهم كان جنديّا في الجيش الإسرائيلي، وهو تسوري ساغي. أُرسِل ساغي إلى إيران في الستينيات لمساعدة الأكراد في التدريبات. وقال في مقابلة أجريتْ معه قبل عام: “الإسرائيليون هم الوحيدون الذين لديهم ثقة بهم”. وقد أوضح أنّ الأكراد قلقون جدّا من التقارب بين إيران والولايات المتحدة (وقد كان ذلك قبل توقيع الاتفاق النووي).

في السبعينيات، وفي أعقاب حرب تشرين والأحداث الأخرى التي جرت في الشرق الأوسط، حدث برود في العلاقة بين إسرائيل والأكراد في العراق، ثم بعد ذلك عادت العلاقات لتزداد دفئا.

وعندما نتحدث عن الأكراد في تركيا؛ فإنّ علاقة إسرائيل بأكراد تركيا كانت مختلفة تماما على مدى فترات مختلفة. كانت تركيا وإسرائيل على علاقة جيّدة جدّا في الماضي، ولم ترغب إسرائيل بإظهار علاقة جيّدة مع الأكراد في تركيا، لأنّ هؤلاء كانوا أعداء النظام التركي. تم تعريف تنظيم pkk، حزب العمال الكردستاني، في تركيا باعتباره تنظيمًا إرهابيًّا (وأيضًا من قبل الدول الغربية) بل وقاتل ضدّ إسرائيل في حرب لبنان الأولى عام 1982. أي إنّه كان من المهم لدى إسرائيل في الماضي أن تقف في جانب النظام التركي وأن تساعده هو وليس الأكراد.

مجموعة اكراد في طريقهم من تركيا إلى كوباني في  تشرين الاول/اكتوبر (AFP)
مجموعة اكراد في طريقهم من تركيا إلى كوباني في تشرين الاول/اكتوبر (AFP)

والتقارب الأخير بين إسرائيل والأكراد حدث بسبب عدة أشياء قد تغيّرت. تدهورت العلاقة بين إسرائيل وتركيا، ولم يعد مهمّا جدّا بالنسبة لإسرائيل ماذا يعتقد النظام التركي بخصوص علاقتها مع الأكراد. بالإضافة إلى ذلك، أصبح الأكراد الآن مقاتلين رئيسيين ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية ولذلك فلدى إسرائيل مصلحة في دعمهم. يقول بعض المسؤولين الإسرائيليين إنّه يجدر بإسرائيل أن توثّق علاقاتها مع الأكراد في العراق وسوريا، وأن تحاول إقناع الولايات المتحدة بالاعتراف باستقلالهم، لأنّ دولة كردية مستقلّة في المنطقة ستكون جهة صديقة جدّا لإسرائيل.

وهناك مصلحة أخرى لدى إسرائيل، قد رأيناها فعلا، وهي النفط الكردي. كردستان العراق، مستقرّة وناجحة أكثر من الجزء العربي من العراق. وهي تصدّر النفط بشكلٍ مُستقلّ وتنشئ شراكات مع دول العالم.

اقرأوا المزيد: 809 كلمة
عرض أقل