العقوبات على ايران

من اليمين الى اليسار- الرئيس الإيراني، حسن روحاني والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب (AFP)
من اليمين الى اليسار- الرئيس الإيراني، حسن روحاني والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب (AFP)

ما هو موقف إسرائيل بشأن إلغاء الاتفاق النووي؟

تعمل إسرائيل بالتعاون مع حلفائها في الولايات المتحدة لمنع المصادقة على الاتفاق النووي مع إيران ودعم موقف ترامب، وبالمقابل، تضغط على روسيا منعا لتمركز إيراني في سوريا

ما زال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يحافظ على الاتفاق النووي الذي حققته إيران قبل عامين مع القوى العظمى، ووصفه رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بأنه “أسوأ اتفاق”، ومن المتوقع أن يعلن ترامب في الأيام القريبة، حتى 15 تشرين الأول، أنه لن يصادق عليه. في خطابه أمس (السبت)، قال الرئيس الإيراني “لن يلغي عشرة رؤساء أمثال دونالد ترامب الإنجازات التي حققها الاتفاق النووي الإيراني”.

وتأتي أقوال روحاني، كما ذكر آنفا، في ظل التقديرات أن ترامب سيعلن قريبا أنه لن يصادق على الاتفاق وأنه سيفرض عقوبات أخرى على إيران. وقد وعد ترامب في حملته الانتخابية أنه سيلغي الاتفاق تماما، ولكن في هذه الأثناء يبدو أنه لن يلغيه تماما، بل سيتخذ خطوات ضد طهران.

خلافا لموقف ترامب، أعرب وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أنه يعارض أية تغييرات في سياسة العقوبات ضد إيران.

وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس (AFP)
وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس (AFP)

ما هو رأي إسرائيل في الأزمة البادية بين الولايات المتحدة وإيران فيما يتعلق بالقضية النووية؟ وفق ادعاء المحلل العسكري المسؤول في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ألكس فيشمان، بدأت تعمل إسرائيل، على الأقل، على عدة مستويات كاتبا: “من جانبها، أوضحت إسرائيل للإيرانيين والسورين والروسين على حد سواء أنها لا تسمح بتواجد إيراني في سوريا، وتعارض هبوط طائرات حربية أو إقامة رصيف ميناء بحري إيراني في طرطوس”.

وادعى فيشمان أيضا أنه من المتوقع في الأيام القريبة أن تجرى زيارات ولقاءات أمنية بين وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ونظريه الروسي والأمريكي. في هذه اللقاءات، سيحاول ليبرمان أن يوضح للأمريكيين أن إسرائيل تعارض متابعة الحفاظ على الاتفاق النووي بصيغته الحالية لثلاثة أسباب هامة وهي “أولا – بعد مرور عشر سنوات، عند انتهاء سريان مفعول الاتفاق، لن يعمل أي جهاز على منع استئناف سباق التسلح النووي الإيراني، ثانيا – يسمح الاتفاق الحالي لإيران بأن تواصل أعمال بحث وتطوير الأسلحة النووية، ولهذا قد تمنع المراقبين الدخول إلى بعض المنشآت العسكرية غير الواردة في الاتفاق بصفتها مواقع يجب مراقبتها، والسبب الثالث والأخير – لا يتضمن الاتفاق اعتراضا عالميا لتطوير “الصواريخ الإيرانية” وفق أقوال فيشمان.

نتنياهو وبوتين (AFP / Pavel Golovkin)
نتنياهو وبوتين (AFP / Pavel Golovkin)

لا تؤمن إسرائيل بأن اللقاءات مع وزير الدفاع الروسي ستحظى بآذان صاغية في الكرملين رغم أنها ستطلب رسميا من روسيا تجنب إقامة قواعد عسكرية إيرانية في سوريا وحظر استئناف نشاطات مصنع الصواريخ في سوريا.

“صحيح أن روسيا عارضت حتى الآن الطلبات الإسرائيلية فيما يتعلق بالتوسع الإيراني في سوريا، ولكن في الأشهر الماضية بدأت إسرائيل تلاحظ خلافات هامة في الرأي بين المصالح الإيرانية والروسية، قد تصب في مصلحتها. فضلا عن ذلك، تحتاج روسيا إلى إسرائيل في عدة مجالات، أهمها مجال الاستخبارات. في الواقع، صرحت روسيا عدة مرات في السنة الماضية عن فوزها ولكنها ما زالت تحارب داعش وجبهة النصرة يوميا وتلحق بهما أضرارا جسيمة”، وفق أقوال فيشمان.

وافقت إيران على تقليص البرنامج النووي المثير للجدل كجزء من الاتفاق مع القوى العظمى. بالمقابل، حظيت بإزالة العقوبات المفروضة عليها، من بين أمور أخرى، في مجال تصدير النفط. صادقت القوى العظمى الشريكة في الاتفاق على التزاماتها فيما عدا بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين.

اقرأوا المزيد: 446 كلمة
عرض أقل
جنود الحرس الثوري في إيران (Facebook)
جنود الحرس الثوري في إيران (Facebook)

هل يمُس روحاني بميزانية الحرس الثوري في إيران؟

هل الأنباء عن تقليص مرتقب في ميزانية الحرس الثوري في إيران صحيحة؟ خبير إسرائيلي في الشؤون الإيرانية يوضح لماذا يجب عدم الاكتراث لهذه الأنباء اكتراثا كبيرا

نُشر في الأيام الأخيرة في إيران، وبعد ذلك في الإعلام الغربي وفي إسرائيل، أنّ الرئيس روحاني قرر تقليص ميزانية الحرس الثوري بنحو 10% في عام الميزانية الإيرانية القادم (الذي يبدأ في رأس السنة الإيرانية في 21 آذار). ولكن يجب دراسة هذه المعلومات وتحليلها بحذر.

بداية، يستند الخبر على بند “الحرس الثوري” في اقتراح ميزانية إيران، والذي نقله الرئيس في الأسبوع الماضي لموافقة المجلس. تنتظر الاقتراح نقاشات مطوّلة في المجلس، وستحظى الميزانية على الموافقة في بداية العام الإيراني القادم فقط. بناء على ذلك ثمة وقت طويل. وينبغي التأكيد، أنّ ميزانية الدولة في إيران لا تتميّز بشفافية كبيرة، ومن ثم فمن الصعب أن نستنتج مما نُشر حولها عن التغييرات في سلّم الأولويات الحكومية.

ثانيًا، ثمة مصادر تمويل مهمة أخرى للحرس الثوري، يعتمد بعضها على الميزانية وبعضها الآخر خارج عن الميزانية. ينبع قسم كبير من دخل الجهاز من سيطرته على حصّة كبيرة من الاقتصاد الإيراني، بشكل مباشر (على سبيل المثال، السيطرة على شركة البناء التابعة للحرس الثوري، “خاتم الأنبياء”، على مشاريع تطوير حقول الغاز والنفط) وبشكل غير مباشر (على سبيل المثال، سيطرة الجهات المرتبطة بالحرس الثوري على أسهم شركات الاتصالات). إنّ التغيير في بند “الحرس الثوري” في ميزانية البلاد يمثّل مؤشرا على أولويات الجهاز في الإنفاق الحكومي، ولكنه لا يدلّ على المس أبدا بدخل الجهاز المتوقع في سنة الميزانية القادمة.

جنود الحرس الثوري في إيران (Facebook)
جنود الحرس الثوري في إيران (Facebook)

ثالثا، أفراد الحرس الثوري يخضعون للقائد الأعلى (خامنئي) وليس للرئيس، ولذلك فحتى لو أراد الرئيس تقليص ميزانيتهم يمكن لرؤساء الجهاز أن يتوجّهوا إلى مكتب الزعيم وأن يحصلوا على “تعويض”. بالمقابل، منذ أن نُشر تقرير التخفيض نُشر على الأقل تقرير واحد يتحدث عن زيادة بنسبة 43% في ميزانية الحرس الثوري.

إن العلاقة بين الرئيس روحاني والحرس الثوري متوترة، وقد كانت متوترة في السنة الماضية أيضًا، والتي تم فيها تحديدا زيادة ميزانية الجهاز (كما يبدو في أعقاب مشاركته في محاربة داعش في العراق). إنّ ميزانية الدولة القادمة الخاصة بإيران ستعكس ارتفاعا في الدخل المتوقع في أعقاب إزالة العقوبات، وإن كان على نطاق متواضع أكثر بكثير من المبالغ المنشورة في إسرائيل، وذلك بالتأكيد على خلفية الانخفاض الحادّ في أسعار النفط في السوق العالمية. والسؤال الرئيسي هو ما هي حصة الميزانية التي ستُخصص لتطوير البنى التحتية والتنمية الاقتصادية (تفضيل الرئيس روحاني) مقارنة بالميزانية التي ستُخصص لأغراض أخرى، بما في ذلك دعم الحرس الثوري وتدخّله في الشرق الأوسط.

من المرجّح أن الزيادة في الدخل إثر إزالة العقوبات ستُستغل لإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني المتضرر. ومع ذلك، فإنّ مبالغ غير قليلة ستستمر في شق طريقها لمساعدة نظام الأسد، حزب الله، الحوثيين في اليمن وغير ذلك. لن تؤدي هذه المبالغ إلى تغييرات كبيرة في المشهد الحالي في الساحات المعقّدة التي تعمل فيها إيران، ولكن يمكنها بالتأكيد أن تحسّن قدرات التنظيمات التي تدعمها.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 425 كلمة
عرض أقل
الصحف الإسرائيلية 17.1.2016
الصحف الإسرائيلية 17.1.2016

قلق في إسرائيل: “العالم الحرّ يخسر من الاتفاق”

في اليوم الذي تحتفل فيه إيران والولايات المتحدة بانتصار الدبلوماسية، المحللون الإسرائيليون قلقون على مستقبل الشرق الأوسط

يمكننا أن نلاحظ بوضوح القلق في إسرائيل منذ بدء تنفيذ الاتفاق مع إيران وإزالة العقوبات وذلك عبر الصفحات الرئيسية في الصحف الكبرى. وقد تصدرت العناوين مثل “الانتصار الإيراني” و “احتفال – في إيران، وقلق – في الشرق الأوسط” الصفحات الأولى، إلى جانب مجموعة متنوعة من الصور، رسومات الكاريكاتير، وتحديدا أعمدة التحليل القلقة.

“بالنسبة لإسرائيل، فإنّ إزالة العقوبات عن إيران تشكل فشلا دبلوماسيًّا سافرا” كما كتب المحلل ألكس فيشمان في صحيفة “يديعوت أحرونوت”. “أعلن وزير الخارجية الإيراني ظريف عن “انتصار الدبلوماسية”. فقد ينتصر الدبلوماسيون – ولكن العالم الحرّ قد خسر  خسارة كبيرة”. وفي استطلاع أجري على الإنترنت بين قرّاء الصحيفة، وافق 71% على أنّ الاتفاق مع إيران يشكّل فعلا فشلا دبلوماسيّا لإسرائيل.

وأوضح فيشمان أيضا أنّه وفقا للرؤية الأمنية الإسرائيلية، فإن إيران هي التي كانت ولا تزال تشكل تهديدًا أساسيًّا على أمن الدولة، وليست داعش أو القاعدة.

وفي أوساط المحلّلين، فإنّ القلق الأساسي هو من زيادة قوة الجيش الإيراني في أعقاب التحسّن الاقتصادي، ومن “خمول” العالم الذي سيكفّ عن أن يكون على أهبة الاستعداد في أعقاب هذا الاتفاق.

رسم الكاريكاتير في صحيفة "إسرائيل اليوم" (شلومو كوهين)
رسم الكاريكاتير في صحيفة “إسرائيل اليوم” (شلومو كوهين)

وأكثر من 100 مليار دولار ستتم إزالة تجميدها وإرجاعها إلى إيران، وسيُدفع نصفها مقابل الديون، ولكن النصف الآخر سيصبح متاحا فورا. ومن بين المبالغ التي سيتم تمريرها لتعزيز الاقتصاد الإيراني، فإنّ أجزاء كبيرة ستُنقل مباشرة إلى حزب الله والأسد، كما كتب المحلل العسكري رون بن يشاي.

وخصصت صحيفة “إسرائيل اليوم” الصفحات الخمس الأولى للتحليلات حول الاتفاق الذي بدأ تنفيذه، وكان الاستنتاج، في جميعها، أنّ الولايات المتحدة استسلمت أمام الإيرانيين، بما في ذلك رسم كاريكاتير يعرض موقف التوقيع على الاتفاق بين وزيري الخارجية ظريف وكيري، حيث نرى الأخير  منحنيا وخاضعا كالبحارين الأمريكيين في الصورة التي نشرها الإيرانيون في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تلخيصات “المنتصرين والخاسرين” من الاتفاق، والتي نُشرت صباح اليوم في الصحافة الإسرائيلية، فإنّ إيران هي دون شكّ المنتصر الأكبر، وكذلك الدبلوماسية الأمريكية. في المقابل، فإنّ إسرائيل و “العالم الحرّ” يعتبرون في الجانب الخاسر. وفي حين أنّ إيران ستبدأ قريبا الاحتفال بتحسين حالتها الاقتصادية، ستعمل إسرائيل جاهدة على تعزيز استخباراتها وتتبع الأموال الإيرانية التي ستبدأ بالتدفق بكميات أكبر، في محاولة لإحداث تغيّير، مجدّدا، في توازن القوى في المنطقة.

اقرأوا المزيد: 329 كلمة
عرض أقل
الجيش الإسرائيلي يترقب تحركات عناصر الجهاد على الحدود الإسرائيلية السورية قرب القنيطرة (AFP)
الجيش الإسرائيلي يترقب تحركات عناصر الجهاد على الحدود الإسرائيلية السورية قرب القنيطرة (AFP)

إيران تُشغل الجهاد على الحدود السورية، ولكنه مُعرّض للاستخبارات الإسرائيلية أيضًا

إنّ استعداد مسؤولين إسرائيليين على أن يصفوا بالتفصيل علاقة إيران بالخلية التي أطلقت الصواريخ باتجاه الشمال؛ يكمن كما يبدو في صراع نتنياهو ضدّ الاتّفاق النوويّ

تُعبّر أحداث نهاية الأسبوع الأخير في الشمال – إطلاق الكاتيوشا من سوريا إلى الجولان والجليل وإصابة الجيش الإسرائيلي شبه المباشرة بخلية الجهاد الإسلامي الفلسطيني، التي بحسب إسرائيل مسؤولة عن إطلاق الصواريخ – كما يبدو عن محاولة إيرانية للحفاظ على جبهة محدودة، يمكن من خلالها الشجار مع إسرائيل دون إشعال حرب واسعة. وذلك دون أن تورّط طهران من دون مبرّر شركاءها الأهم في المنطقة: نظام الأسد في سوريا وتنظيم حزب الله. ولذلك، فرغم الفشل الذي حلّ بالهجمة على إسرائيل، يجب أن نفترض بأنّه ستجري محاولات أخرى كهذه، على الأقل واحدة كل بضعة أشهر.

نشطت الحدود الإسرائيلية السورية في بداية عام 2013، بعد نحو أربعين عاما من الهدوء التامّ تقريبًا، كاشتقاق جانبي للحرب الأهلية في سوريا.

بدايةً، استخدمها حزب الله للهجمات المحددة ردّا على قصف قوافل الأسلحة على الحدود السورية – اللبنانية واغتيال أعضائه في لبنان، والتي نسبها لإسرائيل. لاحقا فعّلت إيران، عبر قوّة “قدس” التابعة للحرس الثوري، شبكتين محليّتين في الجولان: إحداهما، كان يقودها القاتل المحرّر سمير القنطار، وارتكزت على الدروز من مواطني سوريا من قرية الحضر، والثانية، وصفت بأنها قوة نخبة لحزب الله ويقودها ويترأسها جهاد مغنية.

ولكن نسبت سلسلة العمليات التي نُسبت لإسرائيل إلى أي مدى كانت تلك الشبكات مخترقة وضعيفة أمام الاستخبارات الإسرائيلية. أصيب رجال القنطار ثلاث مرات على الأقل، إحداها عندما كانت إحدى الخلايا في طريقها لوضع عبوات ناسفة بالقرب من الحدود. قُتل مغنية، عناصره المقرّبون وجنرال إيراني عمل كحلقة وصل معهم نيابة عن الحرس الثوري، في قصف قرب القنيطرة في كانون الثاني الأخير.

سمير القنطار
سمير القنطار

وأظهر إطلاق صواريخ الكاتيوشا في الأسبوع الماضي أنّ إيران قد وجدت لنفسها وكيلا جديدا على الحدود؛ شبكة من الجهاد الإسلامي، وهو تنظيم فلسطيني – سني، والذي على الرغم من الشرخ الهائل بين الشيعة والسنة، مستمر في الحصول على التمويل والتعليمات من طهران. ولكن يبدو أنّ اللاعب الجديد في الساحة مكشوف بما لا يقل عن سابقيه أمام أعين الاستخبارات الإسرائيلية. ليس فقط لأنّ أعضاء الخلية قد قُتلوا في عملية انتقامية إسرائيلية بعد أقل من يوم من إطلاق الصواريخ، وإنما لأنّ الجهات الأمنية التي تحدثت إلى الصحافيين في إسرائيل استطاعت وصف سلسلة القيادة في الخلية بشكل تفصيلي، بدءا من اسم الضابط الإيراني الذي يشغّلها نيابة عن قوة قدس، سعيد أيزدي، وصولا إلى حلقة الوصل في التنظيم الفلسطيني، أكرم عجوري، الذي يعمل نيابة عن الأمين العام للتنظيم، رمضان شلح.

إلا أن استعدادية إسرائيل للكشف عن مثل هذه المعلومات الاستخباراتية الحساسة – بل وربما حتى المخاطرة بالمصادر المحتملة – تدل على ما يبدو على اعتبارات أكثر خطورة على المحك. السياق هو بطبيعة الحال صراع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ضدّ الموافقة على الاتّفاق النوويّ بين إيران والقوى العظمى الستّ. إحدى حجج إسرائيل الرئيسية ضدّ الاتفاق هي أنّ إزالة العقوبات عن إيران ستؤدي إلى تدفّق مليارات الدولارات إلى سلسلة طويلة من التنظيمات الإرهابية والعصابات التي يموّلها الإيرانيون في جميع أنحاء الشرق الأوسط. قبل إطلاق صواريخ الكاتيوشا من سوريا بيومين زار رئيس الحكومة، وزير الدفاع ورئيس الأركان قيادة المنطقة الشمالية وأجروا رصدا للأراضي اللبنانية. استغلّ نتنياهو الفرصة من أجل نقل أقوال زعماء إيران وحزب الله، الذين وعدوا بمواصلة القتال ضدّ إسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي يتفقد ألأحوال الأمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل (Facebook)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يتفقد ألأحوال الأمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل (Facebook)

ويؤكّد إطلاق الصواريخ ما علمته الاستخبارات الإسرائيلية مسبقًا: على الرغم من أن الأسد أبقى في يده السيطرة بصعوبة على عُشر الحدود مع إسرائيل في الجولان، وحتى هذه فقط إذا وضعنا في الحسبان إلى جانب الممرّ الذي يربط بين القنيطرة ودمشق أيضًا البؤرة الدرزية في الحضر، فترغب إيران بمواصلة شنّ هجمات صغيرة من هناك ضدّ إسرائيل.

منذ اللحظة التي سُجلت فيها محاولة أخرى كهذه، ضربت إسرائيل ردّا على ذلك بشدّة: سواء الخلية نفسها أو حواجز اللواء 90 التابع للجيش السوري، والتي تسيطر على الطريق الواصل بين دمشق والحدود.

وقد سارعت أيضًا في استغلال الحادثة لتجميع النقاط الإعلامية في حربها ضدّ الاتّفاق النوويّ. والقضية هي أنّ واشنطن لا تتأثر بشكل خاص بهذه الحجة، التي تُعتبر هناك هامشية مقارنة مع ما تصفه حكومة أوباما بالإنجاز الكبير؛ وهو إيقاف البرنامج النووي الإيراني بفضل اتفاق فيينا. يبدو الآن أن نتنياهو يجد صعوبة في تجنيد الدعم الكافي من أعضاء مجلس الشيوخ ضدّ الاتفاق النووي، ولكن هذه قصة أخرى.

نُشر هذا التحليل للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 632 كلمة
عرض أقل
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (AFP)
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (AFP)

مجلس الامن يصادق على الاتفاق مع ايران ويمهد الطريق امام رفع العقوبات

تبنى مجلس الامن الدولي بالإجماع قراراَ يصادق على الاتفاق النووي المبرم بين ايران والقوى الكبرى ويمهد الطريق امام رفع العقوبات الدولية عن الجمهورية الاسلامية

وقال سفير نيوزيلندا جيرارد فان بوهيمن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي بعد التصويت “لقد تم اعتماد مشروع القرار بالإجماع”.

اقرأوا المزيد: 22 كلمة
عرض أقل
ليس فقط أجهزة الطرد المركزي. حرم فاطمة بنت موسى الكاظم في قم. photochoi
محافظة مازندران (ninara)
ليس فقط أجهزة الطرد المركزي. حرم فاطمة بنت موسى الكاظم في قم. photochoi محافظة مازندران (ninara)

هل ستصبح إيران الوجهة السياحية القادمة؟

مع إزالة العقوبات الاقتصادية عن إيران، من المتوقع أن يرتفع نطاق السياحة والاستثمارات في البلاد بشكل ملحوظ

أعلنت إيران أنّها تأمل أن تستضيف 20 مليون سائح في العام المقبل، وذلك بطبيعة الحال بعد توقيع الاتفاق النووي مع القوى العظمى.

قصر Tachara (‏‎Hansueli Krapf‏)
قصر Tachara (‏‎Hansueli Krapf‏)

وأعربت عدة شركات كبيرة عن استعدادها لافتتاح فنادق في البلاد. وأكّدت مجموعة فنادق Rotana الواقعة في أبو ظبي عن استعداداها لافتتاح أربعة فنادق في إيران، وتعتزم AccorHotels، وهي إحدى مجموعات الفنادق الرائدة في العالم، لإقامة فندقين بدرجة 4 نجوم في العاصمة طهران.

مسجد الامام (مسجد الشاه) في مدينة اصفهان (AFP)
مسجد الامام (مسجد الشاه) في مدينة اصفهان (AFP)

قد يفتح الاتفاق الجديد الباب لجماهير السياح الذين سيأتون لمشاهدة أسواق البلاد المذهلة ومواقعها التاريخية. حتى الآن، يواجه العاملون في صناعة السياحة الإيرانية (كبقية السكان) التضخّم، مع تقييدات في التجارة وتقييدات في الوصول إلى الإنترنت. حتى إمكانية حجز الرحلات في إيران من خلال الإنترنت محجوبة عن الجمهور. لدى إيران الكثير مما يمكن تقديمه: مساجد وعمارة مذهلة، مواقع تاريخية قديمة، جبال ثلجية وأسواق نابضة بالحياة.

جبل دمافند في إيران الذي يصل ارتفاعه إلى 5,607 متر (‏Milad Mosapoor‏)
جبل دمافند في إيران الذي يصل ارتفاعه إلى 5,607 متر (‏Milad Mosapoor‏)

والمتوقع هو أنّه مع إزالة العقوبات سيتمكّن الغربيون بشكل أكثر سهولة من زيارة البلاد. ورغم ذلك فليس من المتوقع أن يتم حلّ الصعوبات بشكل تامّ وفوري، ولكن ربّما تصبح المدن الإيرانية التي سمعنا عنها حتى الآن في سياق النووي وتخصيب اليورانيوم الوجهة السياحية الساخنة الجديدة في صيف 2016.

المسجد الجامع في مدينة أصفهان. مبنى يعود لعام 771 وحتى نهاية القرن العشرين (‏Alex O.‎ ‎Holcombe‏)
المسجد الجامع في مدينة أصفهان. مبنى يعود لعام 771 وحتى نهاية القرن العشرين (‏Alex O.‎ ‎Holcombe‏)
اقرأوا المزيد: 173 كلمة
عرض أقل
أوباما خلال احدى خطاباته في الكونغرس (Flickr White House)
أوباما خلال احدى خطاباته في الكونغرس (Flickr White House)

مجلس الشيوخ يوافق على قانون مخفّف للرقابة على الاتفاق النووي

يقدّر محلّلون أمريكيون أنّ القانون الجديد يقلّل من احتمالات الصراع السياسي حول الاتفاق النووي وإسرائيل قلقة من هذه الخطوات السريعة

صوّتت لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع، أمس (الثلاثاء)، لصالح اقتراح قانون مخفّف بشأن رقابة الكونغرس الأمريكي على اتفاق نووي شامل مع إيران، في حال تمّ التوقيع عليه في نهاية حزيران. تمّت الموافقة على القانون بعد تحقيق تسوية بين الجمهوريين والديمقراطيين في اللجنة، أزيلت في إطارها معظم البنود التي عارضها البيت الأبيض والتي أيّد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دمجها في القانون.

وفقا لهذه التسوية، سيتمّ تخفيف صياغة القانون بشكل كبير وسيتم تقصير المدة الزمنية المخصّصة لرقابة الكونغرس الأمريكي على الاتفاق مع إيران من 60 إلى 30 يومًا. بالإضافة إلى ذلك، أزيل من القانون البند الذي يقرّر أنّ رفع العقوبات عن إيران مشروط بإنهاء الدعم الإيراني للمنظّمات الإرهابية، وهو بند تم إدخاله إلى القانون من بين بنود أخرى في أعقاب موقف رئيس الحكومة نتنياهو الذي دعا إلى عدم التوقيع على اتفاق مع إيران إذا لم توقف الأخيرة دعمها للإرهاب. وفي إطار هذه التسوية، تمّ أيضًا رفض الاقتراح بإدخال بند يجعل كل اتفاق نووي مشروطًا باعتراف إيران في حقّ إسرائيل بالوجود.

وسيصوّت أعضاء لجان الخارجية في مجلس النوّاب ومجلس الشيوخ على الاتفاق الشامل مع إيران إذا تم تحقيقه. إذا صوّتت اللجان ضدّ القانون، فلن يكون بالإمكان رفع العقوبات المفروضة على إيران في إطار تشريعات الكونغرس الأمريكي، ممّا قد يفجّر الاتّفاق النوويّ. وفقا لصياغة القانون الذي تمّت الموافقة عليه، يمكن للرئيس في هذه الحالة أن يفرض حقّ النقض (فيتو) على القرار خلال 12 يوما من اتّخاذه، وسيُعطى مجلس الشيوخ 10 أيام فقط لإجراء تصويت في محاولة قلب القرار. سيحتاج أوباما، في مثل هذه الحالة، إلى تحقيق تأييد 34 من أعضاء مجلس شيوخ لصالح الاتفاق من أجل رفع العقوبات المفروضة من قبل الكونغرس الأمريكي.

نتنياهو يجتمع بالرئيس الروسي بوتين (AFP)
نتنياهو يجتمع بالرئيس الروسي بوتين (AFP)

في هذه الأثناء، لا تزال إسرائيل غاضبة على القرار الروسي ببيع منظومات صواريخ S-300 لإيران. تحدّث رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس (الثلاثاء) مساءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأعرب عن استياء إسرائيل من القرار. قال نتنياهو لبوتين إنّ هذه الخطوة ستزيد فقط من عدوانيّة إيران في المنطقة وستقوّض الأمن في الشرق الأوسط. وهناك قلق كبير في المنظومة الأمنية في إسرائيل من التقدّم السريع لأوباما في “تمهيد الأرضية الدستورية” في الولايات المتحدة للموافقة على الاتفاق مع إيران.

اقرأوا المزيد: 334 كلمة
عرض أقل
صواريخ ال- S300 من صنع روسيا (AFP)
صواريخ ال- S300 من صنع روسيا (AFP)

إنجاز لإيران: إزالة الحظر الروسي عن بيع صواريخ S-300

أعلن الكرملين بأنّه سيتمّ إلغاء الحظر المفروض بناء على طلب الولايات المتحدة على بيع الصواريخ، القادرة على جعل الهجوم على المنشآت النووية أكثر صعوبة

بعد الإنجاز التاريخي في لوزان، فازت إيران بإنجاز آخر في موسكو: أعلن الكرملين اليوم (الإثنين) بأنّ القرار الرئاسي الروسي، الذي حظر بيع منظومة اعتراض الصواريخ المتقدّمة S-300 لإيران، قد أُزيل. وهكذا افتُتحت من جديد الطريق لبيع هذه المنظومة لإيران.

رغم أنّ روسيا وقّعت مع إيران في الماضي على اتفاقية بحسبها ستزوّدها بمنظومة صواريخ متقدّمة، فلم تقم بتزويدها بتلك المنظومة حتى الآن. وذُكر في الماضي أنّ إسرائيل والولايات المتحدة قد مارستا ضغوطا كبيرة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعلى سلفه ديمتري ميدفيديف كي لا يرسل لإيران منظومة الصواريخ هذه، وذلك لأنّها قادرة على إحباط مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

والآن، وفقا للتقرير الروسي، سيتمّ إلغاء القرار الرئاسي بحظر إرسال منظومة الصواريخ هذه إلى إيران عن طريق الأراضي الروسية أو بالطائرات أو السفن الحاملة للعلم الروسي.

نتنياهو يجتمع بالرئيس الروسي بوتين (AFP)
نتنياهو يجتمع بالرئيس الروسي بوتين (AFP)

جاء في رسالة أصدرها الكرملين بأنّ إلغاء بيع الصواريخ لإيران جاء وقتها تحت ضغوط الدول الغربية وبسبب فرض العقوبات من قبل الأمم المتحدة، بينما الآن عندما توصّلت إيران والقوى العظمى إلى اتفاق مرحلي، فإنّ صلاحية حظر البيع قد انتهت.

لا يوجد في الوقت الحالي تقرير عن موافقة حقيقية على بيع منظومة الصواريخ، ولكن تفسير هذه الخطوة الرئاسية الروسية هو أنّ إيران ستكتسب الشرعية الدولية التي فقدتها. إيران، التي كانت في السنوات الأخيرة معزولة دوليًّا، تسير خطواتها الأولى للعودة إلى حضن أسرة الأمم، ومن المتوقّع مستقبلا، وخصوصا بعد الإزالة المتوقعة للعقوبات، أن تزداد الصادرات من إيران وأن يزدهر اقتصاد البلاد.

اقرأوا المزيد: 218 كلمة
عرض أقل
الرئيس الإيراني حسن روحاني مبتسماً (AFP)
الرئيس الإيراني حسن روحاني مبتسماً (AFP)

روحاني: ايران لن توقع الاتفاق النووي اذا لم ترفع العقوبات “في اليوم نفسه”

أكد الرئيس الايراني حسن روحاني اليوم الخميس ان ايران تطالب برفع كل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها في اليوم الاول من تطبيق اتفاق مع القوى الكبرى حول ملفها النووي.

وقال روحاني في خطاب بمناسبة يوم التكنولوجيا النووية بثه التلفزيون مباشرة “لن نوقع اي اتفاق اذا لم تلغ كل العقوبات في يوم دخوله حيز التنفيذ”.

اقرأوا المزيد: 52 كلمة
عرض أقل
اردوغان في طهران (AFP PHOTO/ATTA KENARE)
اردوغان في طهران (AFP PHOTO/ATTA KENARE)

زيارة أردوغان لطهران: تركيا تسعى إلى أن يكون لها في كل عرس قرص

رغم وقوف تركيا إلى جانب السعودية، فإنّ العلاقة مع إيران أيضًا مهمّة بشكل خاصّ لها، التي تعرف حجم الفرص الاقتصادية المرتقبة لها إذا تمّ توقيع الاتفاق النووي الذي سيؤدي إلى إزالة العقوبات

شوهد الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني أمس (الثلاثاء) كقنفذين يحاولان إقامة علاقة. وقد بدت تصريحاتهما، في المؤتمر الصحفي الذي لم تُطرح فيه أسئلة، كما لو أنّه قد تمّت برمجة كلّ فاصلة فيها بعناية فائقة. “نحن بحاجة إلى تحمّل مسؤولية الوساطة من أجل إيقاف سفك الدماء في العراق وسوريا”، كما صرّح أردوغان، الذي تجنّب ذكر مشاركة تركيا في التحالف العربي المعادي لإيران، والذي يعمل في اليمن ضدّ الحوثيين. “لا يهمّني إنْ كان هؤلاء الذين يُقتلون من السنّة أم من الشيعة؛ فالجميع مسلمون”، كما أوضح الرئيس التركي، الذي – بخلاف إيران – يطالب بعزل بشار الأسد عن السلطة كشرط لموافقته على المشاركة في تحالف غربي ضدّ الدولة الإسلامية.

ليست هذه هي النزاعات الوحيدة بين تركيا وإيران. قبل نحو أسبوعَين، صرّح أردوغان بأنّ هدف إيران هو السيطرة على المنطقة وبأنّه يجب إيقافها. وقد طلب، في أعقاب ذلك، 65 عضوا في البرلمان الإيراني من رئيسهم إلغاء زيارة نظيره التركي في طهران بإيران. فضلًا عن ذلك، وقفت تركيا إلى جانب السعودية ضدّ الحوثيين في اليمن، وتعتبر السعودية تركيا حليفا في المحور السنّي الذي تسعى إلى تشكيله ضدّ إيران. أيضًا فإنّ سعر الغاز المرتفع الذي تدفعه تركيا لإيران يُغضب أردوغان الذي وعد بشراء المزيد من الغاز من إيران إذا وافقت الأخيرة على تخفيض سعره.

ولكن إلى جانب النزاعات، فلدى إيران وتركيا مصالح مشتركة عديدة. يبلغ النطاق التجاري بين البلدين نحو 14 مليار دولار، وعلى الأقل – وفقًا لتصريحات كلا الطرفين – فهما يطمحان إلى مضاعفة حجمه ثلاث مرات. تتّفق كلتا الدولتين على خطر قيام دولة كردية مستقلّة، وتركيا هي أيضًا المورّد الرئيسي للسلع الاستهلاكية للعراق، حليف إيران. ورغم الشكوك المزمنة بين كلتا الدولتين، فإنّ العلاقة الاقتصادية والسياسية مع إيران مهمّة بشكل خاصّ لتركيا، التي تعرف حجم الفرص الاقتصادية المرتقبة لها إذا تمّ توقيع الاتفاق النووي الذي سيؤدي إلى إزالة العقوبات. ستسمح الشرعية التي ستحظى بها إيران لتركيا بأن تشتري كميات كبيرة من النفط بسعر تنافسي، المشاركة في صناعة السيارات الإيرانية والفوز بمناقصات البناء الضخمة المرتقب افتتاحها.

زيارة أردوغان الى المملكة السعودية (AFP)
زيارة أردوغان الى المملكة السعودية (AFP)

وفي نفس الوقت، لا تتخلّى تركيا عن العلاقة التي نشأت حديثًا مع السعودية. فمن المرتقب أن يجلب ذلك مصالحة مع مصر، التي استُبعدتْ تركيا منها منذ الاستيلاء على السلطة من قبل عبد الفتاح السيسي في تموز 2013. وقد تلقّى أردوغان عشية مغادرته إلى إيران محادثة من وليّ العهد السعودي ووزير الداخلية، محمد بن نايف، الذي طلب الضمان بأنّ تركيا لن تحيد عن الاتفاقات التي حقّقها البلدان في زيارة أردوغان للرياض، وخصوصا في كلّ ما يتعلّق بالتعاون في الحرب باليمن.

تحاول تركيا مجدّدا في أن يكون لها “في كل عرس قرص” والتموضع من جديد في الشرق الأوسط. وقد عانت سياستها الخارجية حتى الآن من ضربة تلو الأخرى: انقطاع العلاقات مع إسرائيل وسوريا، الخسائر الكبيرة في ليبيا، الشرخ مع مصر، الرياح الباردة من قبل السعودية والمواجهة مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض تركيا الانضمام إلى التحالف ضدّ الدولة الإسلامية. وسارع المحلّلون الأتراك إلى المقارنة بين إيران، التي يُرتقب أن تلعب دورا كبيرا (إنْ لم يكن رئيسيّا) في ألعاب السياسة الإقليمية، وتركيا، التي فقدت مرساتها في المنطقة وبين إيران، التي يستخدم رئيسها تويتر وفيس بوك، وتركيا، التي أمرت الحكومة فيها بحجب مواقع التواصل الاجتماعي. ولا تزال تلك مقارنة بعيدة المنال: فأمام إيران طريق طويل لتجتازه حتى تصل فقط إلى مستوى حقوق الإنسان المقيّدة في تركيا. ولكن في المنطقة التي هناك دور حاسم فيها للمقارنات في وسم الدول، تجمع إيران لنفسها رصيدا لصالحها بينما يتم دفع تركيا إلى الهامش.

نُشر هذا التحليل للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 542 كلمة
عرض أقل