نصب تذكاري لضحايا الفرهود
نصب تذكاري لضحايا الفرهود

يهود العراق يطالبون الاعتراف بهم كمتضرري الأعمال النازية

يطالب الناجون من مذبحة "الفرهود"، التي قُتِل فيها 179 يهوديا، دولة إسرائيل بدفع تعويضات لهم، كسائر اليهود الذين تعرضوا للأعمال النازية ضدهم

في هذه الأيام، يصادف 77 عاما على مذبحة “الفرهود” التي قُتل فيها يهود عراقيون وكانت قد حدثت في بداية حزيران 1941. في تلك الحادثة الخطيرة المعروفة بـ “ليلة البلور ليهود العراق”، قُتِل 179 يهوديا وأصيب الآلاف، وتعرضوا للاغتصابات والتحرشات. يعتقد اليهود العراقيون أن مذبحة “الفرهود” شبيهة بالمذبحة التي نفذها النازيون قبل ثلاث سنوات من ذلك بحق اليهود في ألمانيا. وهم يدعون أن التحريض ضد السامية وصل من ألمانيا إلى بغداد وأدى إلى تلك الأعمال الرهيبة.

حتى الآن رفضت دولة إسرائيل، الاعتراف بالعلاقة بين مذبحة “الفرهود” وبين النظام النازي، لذلك لم تدفع تعويضات مالية للضحايا. في شهر شباط الماضي، رفضت إسرائيل شكاوى 2000 يهودي عراقي من الناجين من مذبحة “الفرهود” الذين طالبوا الاعتراف بهم كمتضرري الأعمال النازية. “ليس هناك مكان للجدل بشأن مسؤولية ألمانيا النازية لكارثة الشعب اليهودي”، كتب رئيس المحكمة المركزية في حيفا، رون شبيرا، ولكنه تحفظ معربا أنه لا يمكن نسب العلاقة بين ألمانيا النازية وبين “كل ما يتعلق بمذابح اليهود مهما كانت”.

في شهر آذار الماضي، قدم الناجون من مذبحة “الفرهود” التماسا إلى المحكمة العُليا، جاء فيه، من بين أمور أخرى: “وصلت موجات الكراهية، الوحشية، التي بدأت في برلين أثناء حكم النازيين إلى دجلة والفرات، وأدت إلى قتل اليهود. يهود العراق هم من متضرري الاضطهاد النازي”.

تحدثت آراء خبراء التاريخ، التي وصلت إلى المحكمة طيلة سنوات، عن العلاقة بين الحملة التسويقية النازية ومذبحة “الفرهود”. أوضح دكتور إدي كوهين، الذي يهتم بالحملات التسويقية النازية للدول العربية: “ساهمت الحملة التسويقية النازية باللغة العربية في إدخال ظاهرة معادة السامية المتطرفة إلى الشرق الأوسط. وعززت الكراهية ضد اليهود، حتى أدت إلى اندلاع مذبحة “الفرهود” وارتكاب عمليات القتل.

ولكن منذ بدأ الناجون في عام 2011 نضالهم، رفضت المحاكم الإسرائيلية ادعاءاتهم. “لا يشير أي من الحملات التسويقية النازية إلى أنها كانت السبب في كراهية اليهود واندلاع مذبحة ‘الفرهود’. لا يمكن أن نؤكد أن التحريض الألماني هو الذي أدى إلى مذبحة ‘الفرهود’،” كتب القضاة.

رغم ذلك، يأمل متضررو تلك المذبحة بأن تقبل المحكمة العليا ادعاءاتهم وتأمر الدولة بدفع تعويضات لهم مثلما دفعت لليهود الذين تضرروا من الأعمال النازية.

اقرأوا المزيد: 318 كلمة
عرض أقل
المقبرة اليهودية في العراق (لقطة شاشة)
المقبرة اليهودية في العراق (لقطة شاشة)

البغدادي راعي المقبرة اليهودية في العراق يتحدث

بعد مرور 15 عاما على سقوط حكم صدام حسين ما زالت المقبرة اليهودية قائمة ومهجورة في العراق.. وراعيها مسلم

24 مايو 2018 | 09:52

في مجموعة التلغرام الإسرائيلية لقناة “مكان” شارك الصحفي روعي قيس مقطع فيديو وفيه توثيق نادر لمقبرة يهودية في بغداد، والملفت في التوثيق هو أن حارسها هو مسلم عراقي يدعى زياد البياتي.

ويشرح البياتي في الفيديو كيف أصبحت المقبرة اليهودية مهجورة بعد أن أصبح تعداد أبناء الجالية اليهودية في العراق منخفضا.

وفق أقوال البياتي، حتى عام 2003، اهتمت الجالية اليهودية بصيانة المقبرة اليهودية في بغداد. ولكن بعد سقوط نظام حكم صدام حسين وانخفاض عدد اليهود في بغداد وفي سائر العراق، أصبحت المقبرة مهجورة. منذ ذلك الحين يحمي البياتي وأبناء عائلته المنطقة، ولكنهم ليسوا قادرين على صيانة المقبرة الكبيرة، تنظيفها، والاعتناء بحديقتها.

المقبرة اليهودية في العراق (لقطة شاشة)

في المقبرة القديمة هناك قبور لشخصيات تاريخية يهودية هامة، من بينهم وزير المالية العراقي اليهودي، يحزقيل ساسون. وهو مدفون في المقبرة وقبره بارز مقارنة ببقية القبور. ولكن طُرد معظم اليهود من العراق بعد عام 1948.

وفق أقوال البياتي، ما زال اليهود القلائل في العراق يزورون قبور أقربائهم وشخصيات يهودية هامة في الأعياد مرة أو مرتين في السنة، يصلون ويقرأون التوراة.

المقبرة اليهودية في العراق (لقطة شاشة)
المقبرة اليهودية في العراق (لقطة شاشة)
المقبرة اليهودية في العراق (لقطة شاشة)
المقبرة اليهودية في العراق (لقطة شاشة)
اقرأوا المزيد: 155 كلمة
عرض أقل
حاييم ساسا (لقطة شاشة)
حاييم ساسا (لقطة شاشة)

مهاجر عراقي في إسرائيل حائز على ستة ألقاب أكاديمية

مهاجر عراقي يحطم رقما قياسيا.. الطالب الجامعي الأكبر سنا في الجامعة العبرية والحائز على أكبر عدد من الألقاب

يتعلم في حرم الجامعة العبرية في القدس آلاف الطلاب الجامعيين سنويا، للقب الأول والألقاب المتقدمة الأخرى. بين آلاف الطلاب الجامعيين هناك طالب فريد من نوعه، وهو حاييم ساسا ابن 87 عاما، رجل فضولي، لا يشكل عمره المتقدم عائقا في طريقه نحو التعلم والبحث.

ساسا ليس الطالب الجامعي الأكبر سنا في الجامعة العبرية فحسب، بل حاصل على أكبر عدد من الألقاب أيضا. الألقاب التي يحملها هي: لقب أوّل في التاريخ والعُلوم الإنسانيّة، لقب أوّل في الإسلام، لقب ثان في علوم الشرق الأوسط، لقب ثان في العلوم السياسية، لقب ثان في التاريخ الخاص بشعب إسرائيل، ولقب ثان في العلاقات الدولية. “لا أفكر هذا العام في الدراسة والحصول على لقب”، قال ساسا لموقع YNET‏. “انضممت لدورة تاريخ، مما يتيح لي أن أكون نشطا فكريا وجسمانيا. بدلا من قضاء الوقت في العيادات والمستشفيات، أنا مشغول بسماع المحاضرات وإنجاز المهام التعليمية”.

ساسا متزوج ولديه ثلاثة أولاد، ويعيش في القدس، وسيرته الحياة مؤثرة جدا. لقد وُلد في العراق وفي سن ‏16‏ عاما قرّر أن يهاجر إلى إسرائيل. “سافرت إلى مدينة البصرة في العراق، التي يعيش فيها صديق والدي الذي ساعدني على اجتياز الحدود إلى إيران والوصول إلى مدينة خرمشهر. “التقيت فيها شخصا كان يُفترض أن يأخذني إلى كنيس يساعد اليهود الذين يريدون الهجرة إلى إسرائيل بشكل غير شرعي، ولكن بدلا من أن يرافقني حتى مدخل الكنيس، أوقف السيارة على بعد 150 مترا منه، طالبا مني متابعة الوصول إليه وحدي” قال ساسا.

حاييم ساسا في الجامعة العبرية (لقطة شاشة)

في طريقه إلى الكنيس، أعتُقل ساسا وسُجن لثلاثة أسابيع، ثم أطلق سراحه بكفالة اليهود، الذين جعلوه يعمل خادما لدى إحدى العائلات اليهودية. بعد مرور عدة سنوات، سافر ساسا إلى طهران، واتصل فيها مع الجالية اليهودية المحلية، وبفضل مساعدتها وصل إلى معسكر سري كان ينتظر فيه اليهود حتى هجرتهم إلى إسرائيل.

في عام 1950، قدم ساسا إلى إسرائيل، وسكن في قرية تعاونية وعمل فيها مزارعا. ولكن عندما خرج للتقاعد وشعر أن لديه الكثير من وقت الفراغ، اقترح عليه أولاده الالتحاق بالتعليم الأكاديمي. “سألهم: ‘ماذا سأفعل في الجامعة؟ عمَّ تتحدثون’؟ ولكن أولادي سجلوا اسمي للالتحاق بالتعليم في الجامعة وهكذا بدأت الدراسة. في البداية شعرت بصعوبة وحاجة إلى الانسحاب. فالطلاب الشبان يقرأون ما معدله 80 حتى 100 صفحة بسرعة، ولكن يصعب علي تنفيذ ذلك مثلهم. رغم هذا تابعت دراستي. كنت أدرس حتى منتصف الليل. كان معدل علامتي عند دراستي للقب الثالث 80″، قال ساسا.

حتى أنه سافر إلى إيران مع بعثة زراعية إسرائيلية، بعد 14 عاما منذ قدومه إلى إسرائيل من طهران. “زرت في تلك الرحلة السجن الذي سُجنت فيه لثلاثة أسابيع. وقفت أمام محطة الشرطة وفكرت، كيف يتغير الحال، فقبل 14 عاما كنت سجينا هنا، والآن أزور المكان ذاته بصفتي خبيرا إسرائيليا”.

اقرأوا المزيد: 410 كلمة
عرض أقل
ملكة جمال العراق وملكة جمال إسرائيل (إنستجرام)
ملكة جمال العراق وملكة جمال إسرائيل (إنستجرام)

ملكة جمال العراق: الحكومة العراقية تخلت عني بعد السيلفي مع الإسرائيلية

ملكة جمال العراق تقول في مقابلة مع CNN إن حياتها انقلبت رأسا على عقب بعد السيلفي مع ملكة الجمال الإسرائيلية وتشدّد: "لم أرتكب أي خطأ. ولن أشطب السيفلي"

ترفض العاصفة التي أثارتها صورة سلفي لفتاة إسرائيلية مع فتاة عراقية في مسابقة “ملكة جمال الكون” في الشهر الماضي أن تهدأ. أثارت صورة الممثلة العراقية في المسابقة، سارة إدن، مع الممثلة الإسرائيلية، أدار غندلسمان، التي كانت تهدف إلى نقل رسالة السلام، غضبا عظيما في العراق وضجة في العالم العربي.

في مقابلة لها مع شبكة CNN في نهاية الأسبوع الماضي، تحدثت إدن عن ردود الفعل الغاضبة التي تلقتها بعد نشر الصورة، والتهديدات التي تتعرض لها هي وعائلتها، الأمر الذي أجبر العائلة على الفرار من العراق. وقالت: “استيقظت بسبب العديد من المكالمات الهاتفية من الاتحاد العراقي، من عائلتي، وهناك أشخاص مجانين يهددوني عبر الإنترنت”.

وأضافت إدن أن على الرغم من أنه كانت هناك محاولات في العراق لإقناعها بالتراجع عن صورة السلفي والرسالة التي حاولت نقلها، إلا أنها اختارت التمسك برأيها ودفع الثمن الشخصي والأسري الباهظ، وهي ليست نادمة على ذلك. وفق أقوالها: “”أمرني مدير الاتحاد أن أحذف رسالتي وصورتي عدة مرات، لكني أعربت عن أسفي لأن لست قادرة على حذفهما لأنهما أصبحا منتشرين في النت”. وتابعت في المقابلة أنها تشعر بخيبة من الحكومة العراقية لأنها لم تتلقِ أي أتصال من مسؤول عراقي أو شخصية عراقية معروفة توضح لها الموقف.

تحدثت أدار غندلسمان، التي كانت على اتصال بصديقتها العراقية، أمس (الأحد) في مقابلة قائلة: “لقد التقطنا معا هذه الصورة ليتمكن الناس من رؤية أنه يمكن العيش معا”.

اقرأوا المزيد: 243 كلمة
عرض أقل
أجمل النساء في العراق وإسرائيل صديقات (Instagram)
أجمل النساء في العراق وإسرائيل صديقات (Instagram)

الشبكة مستعرة: أجمل النساء في العراق وإسرائيل صديقات

غضب في العراق على ملكتي الجمال العراقية والإسرائيلية، اللتين أرادتا أن تنقلا رسالة سلام وأخوة في صورة واحدة مشتركة

بينما ما زال السلام بين إسرائيل والعراق حلما بعيدا، أصبحت ملكة الجمال الإسرائيلية، ادر غندلسمان، وملكة الجمال العراقية، سارة عيدان، صديقتين أثناء التحضيرات لمنافسة “ملكة جمال الكون 2017”.

وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، قالت ملكة الجمال الإسرائيلية غندلسمان إنها تشعر بأن ملكة جمال العراق “هي الأقرب إليها من بين جميع المتنافسات”. وأضافت: “قررنا رفع صورة مشتركة رغم أننا نعرف أنها ستحظى بتعليقات جيدة وسيئة على حد سواء. تلقت سارة الكثير من ردود الفعل السلبية من العالم العربي، لا سيّما من العراق. في المقابل، أنا تلقيت الكثير من التعليقات الإسرائيلية المشجعة”، وفق أقوال غندلسمان.

وأوضحت غندلسمان أن سارة (27) “فتاة جميلة، ساحرة، وذكية”. مشيرة إلى أنها في البداية لم تتحدث مع سارة قائلة: “كنت خائفة من رد فعلها ولم أرغب في إحراجها”. ولكن لمزيد الدهشة هي التي توجهت إليّ. عندما تحدثنا وجدنا أن لا فرق بيننا. لقد رفعنا الصورة حتى يرى المتابعون في العالم أنه يمكن التحدث والعيش معا، وحتى العثور على لغة مشتركة “، قالت غندلسمان.

ستشارك ملكتا الجمال في مسابقة “ملكة جمال الكون” في فئة “الفستان الوطني” التي ستُعقد في 26 تشرين الثاني، في لاس فيغاس، الولايات المتحدة الأمريكية. تظهر في الفستان الذي سترتديه المرشحة الإسرائيلية، رموز إسرائيلية مثل نجمة داود مذهّبة.

وتصف العراقية، سارة عيدان، نفسها بأنها مغنية وكاتبة أغانٍ وعازفة، وحصلت على فرصة للسفر إلى الولايات المتحدة، حيث نالت لقب ملكة جمال العراق في الولايات المتحدة الأميركية في العام الماضي. تجيد عيدان الغناء والعزف على البيانو وتحمل شهادة خاصة بالفنون يطلق عليها اسم “فنون الأداء”.

Love to be here❣️ my outfit by- @isabella_marci

A post shared by Miss Universe Israel???????? (@adar_gandelsman) on

قبل 23 عاما، تعرض والدا غندلسمان لتهديدات بخطف أخواتها مقابل الحصول على فدية، لهذا قررت العائلة مغادرة البرازيل والانتقال إلى العيش في إسرائيل. صحيح أن غندلسمان وُلِدت بعد خمس سنوات من هجرة العائلة إلى إسرائيل، إلا أنها تتحدث البرتغالية بطلاقة وتشدد على زيارة كل الأقارب في البرازيل سنويا.‎ ‎كما أنها تحافظ على علاقاتها مع أحبائها في البرازيل من خلال المصلحة التجارية لملابس اللياقة البدنية الخاصة بها، التي تستوردها من البرازيل. تخدم غندلسمان في هذه الأثناء في الجيش وعمرها 19 عاما.

اقرأوا المزيد: 369 كلمة
عرض أقل
هزة أرضية في العراق (AFP)
هزة أرضية في العراق (AFP)

بالصور.. زلزال يضرب الشرق الأوسط

شعر العديد من المواطنين الإسرائيليين بهزة أرضية طفيفة، ولكن اجتاحت العراق وإيران هزة أرضية بلغت قوتها 7.2 درجة على مقياس رختر، مما أدى إلى مئات القتلى

وقعت الهزة الأرضية على بعد 212 كيلومترا شمال شرق بغداد. وحتى الآن تم الإبلاغ عن مقتل مئات الأشخاص على الحدود العراقية الإيرانية وإصابة الآلاف بجروح. وفقا لتقارير المعهد الجيولوجي الأمريكي، كانت قوة الهزة الأرضية 7.2 درجة على مقياس ريختر وحدثت في الساعة 20:18 بتوقيت إسرائيل.

هزة أرضية في إيران (AFP)

وأفادت وكالات الأنباء العراقية عن وقوع أضرار في المنطقة، إلا أن الأضرار الأخطر حدثت في الجانب الآخر من الحدود في إيران، إذ أصيبت 14 محافظة نتيجة قوة الضجيج، ونُشِرت في شبكات التواصل الاجتماعي صورا للأضرار التي لحقت بالمنطقة وإخلاء الكثير من المنازل على يد أصحابها المذهولين. وكما وردت تقارير في إيران تحدثت عن وقوع الكثير من القتلى والجرحى، وأنه من المتوقع أن الكثير من الضحايا مدفونون تحت أنقاض المباني التي انهارت بسبب قوة الضجيج.

هزة أرضية في إيران (AFP)

وسادت أجواء من الضجيج القوي في بغداد وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، بدءا من الإمارات العربية المتحدة وصولا إلى تركيا.

هزة أرضية في إيران (AFP)

إيران معرضة للهزات الأرضية. ففي عام 2003، دُمِرت مدينة تاريخية تدعى “بم”بمحافظة كرمان نتيجة هزة أرضية قوتها 6.6 على مقياس رختر، تسببت بإصابة 26.000 مواطن.

ومنذ بداية أيلول تعرضت إسرائيل إلى سبع هزات أرضية بدءا من مدينة إيلات الجنوبية وصولا إلى شمال بحيرة طبريا، وكانت قوة جميعها درجتين على مقياس رختر.

من المتوقع أن تصمد المنازل التي بُنيت في إسرائيل منذ الثمانينيات عند تعرضها لهزة أرضية قوية، إلا أن المنازل التي بُنيت قبل ذلك من المحتمل أن تتضرر. في إسرائيل هناك من يحذر من كارثة خطيرة إذا لم تستعد السلطات كما ينبغي ولم تباشر إلى إقامة مشروع وطني لإعادة تأهيل العديد من المباني التي بُنيت قبل عام 1980. وتقع مسؤولية التعامل مع الهزات الأرضية الآن على عاتق الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 257 كلمة
عرض أقل
  • ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / SAJJAD HUSSAIN)
    ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / SAJJAD HUSSAIN)
  • ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / Haidar HAMDANI)
    ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / Haidar HAMDANI)
  • ذكرى يوم عاشوراء في لبنان (AFP / PATRICK BAZ)
    ذكرى يوم عاشوراء في لبنان (AFP / PATRICK BAZ)
  • ذكرى يوم عاشوراء في لبنان (AFP / PATRICK BAZ)
    ذكرى يوم عاشوراء في لبنان (AFP / PATRICK BAZ)

لمحة رهيبة إلى إراقة الدماء في عاشوراء

مشاهد فظيعة في يوم ذكرى عاشوراء في أنحاء العالم، وما زالت عادة تعذيب النفس مستمرة

01 أكتوبر 2017 | 15:54

كما في كل عام، ترافق صوم يوم العاشر من محرم مشاهد صعبة من العنف بين أوساط المؤمنين الشيعيين. خلافا لتقاليد الغفران والكفارة اليهودية التي صادفت يوم أمس وتضمنت الصلوات والصيام لمدة 25 ساعة، فإن صيام عاشوراء أصبح لدى جزء من المؤمنين المسلمين صوما عنيفا جدا يرتكبه المؤمنون بحق أنفسهم.

ذكرى يوم عاشوراء في الهند (AFP / SAJJAD HUSSAIN)
ذكرى يوم عاشوراء في الهند (AFP / SAJJAD HUSSAIN)

رغم تصاريح رجال الدين الشيعة في السنوات الماضية الذين يناشدون الامتناع عن تعذيب النفس حتى نزف الدم، ويدعون أن ليست هناك أية مصادر دينية لعادة الجلد الذاتية ما زالت هذه العادة شائعة، لا سيما بين أوساط الأطفال والشبان أيضا لمزيد الأسف.

ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / SAJJAD HUSSAIN)
ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / SAJJAD HUSSAIN)

هذا العام أيضا، يمكن أن نشاهد والدين يذبحون أطفالهم، وتكدس مجمعات من الدم تحت أقدام الرجال الشبان الذين يعذبون أنفسهم بحماس. كلنا أمل أن تتلاشى هذه المشاهد الصعبة ويحتفل المؤمنون بيوم عاشوراء بسلام.

ذكرى يوم عاشوراء في لبنان (AFP / PATRICK BAZ)
ذكرى يوم عاشوراء في لبنان (AFP / PATRICK BAZ)
ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / Haidar HAMDANI)
ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / Haidar HAMDANI)
ذكرى يوم عاشوراء في لبنان (AFP / PATRICK BAZ)
ذكرى يوم عاشوراء في لبنان (AFP / PATRICK BAZ)
ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / SAJJAD HUSSAIN)
ذكرى يوم عاشوراء في العراق (AFP / SAJJAD HUSSAIN)
اقرأوا المزيد: 121 كلمة
عرض أقل
أكراد سوريون يحتفلون بالاستفتاء (AFP)
أكراد سوريون يحتفلون بالاستفتاء (AFP)

10 حقائق لم تعرفوها عن الأكراد

الجذور القديمة، العيش في ظلّ أنظمة عدائية، مقاتلو البيشمركة الذين ساهموا في إسقاط صدّام حسين، والكفاح المستمرّ من أجل الاستقلال - هذه هي قصة الأكراد في الشرق الأوسط

26 سبتمبر 2017 | 09:47

يراقب العالم كله عن كثب نتائج الاستفتاء الذي نفذه إقليم كردستان على الانفصال عن العراق، أمس الأحد، ومر بهدوء داخل الإقليم، رغم العاصفة الذي اثارها في الدول المجاورة المعارضة لهذه الخطوة التي أقدم عليها الأكراد. تعرفوا أكثر إلى الشعب الكردي الذي يطالب بالاستقلال.

1. العدد الكلّي للأكراد في العالم غير معروف، ويقدّر بعشرات الملايين. تتحدث التقديرات الأكثر تواضعًا عن وجود بين 25 إلى 30 مليون كردي، ولكن هناك من يزعم أنّ عددهم الحقيقي يصل إلى 40 مليون أو أكثر. الدولة التي يعيش فيها أكبر عدد من الأكراد هي تركيا، والتي يقيم فيها نحو 10 ملايين كردي ويتركّزون في شرق البلاد. يعيش في إيران نحو 7.5 مليون كردي، وفي العراق يعيش نحو 6.5 مليون كردي، وفي سوريا يعيش نحو 2.5 مليون كردي.

2. أيضًا في الدول التي تقع على الحدود مع تركيا وإيران تعيش بعض المجتمعات الكردية غير الصغيرة: ففي أرمينيا، أذربيجان وجورجيا يعيش نحو 200,000 كردي. أبعد من ذلك، فهناك نحو مليون ونصف مليون كردي هاجروا إلى دول أخرى، وخاصة في أوروبا. في ألمانيا، والتي فيها عدد كبير من المقيمين الأجانب، يقترب عدد الأكراد إلى نحو 800,000.

3. يتحدث معظم الأكراد أكثر من لغة واحدة: الكردية، بالإضافة إلى لغة البلاد التي يعيشون فيها (عادة: العربية، الفارسية أو التركية). واليوم، اللغتان الكرديتان الأكثر تحدّثا هما كرمنجي التي يتمّ التحدّث بها بشكل أساسي في شمال كلّ من: تركيا، سوريا، شمال العراق وشمال إيران، وسوراني التي يتمّ التحدّث بها بشكل أساسي في كردستان العراق وفي إيران. هناك فروقات كبيرة بين اللغتين، وهناك باحثون يرون أنّ الفرق بين كرمنجي وسوراني كبير مثل الفرق بين الإنجليزية والألمانية.

نساء كرديات مع أعلام إقليم كردستان العراق (AFP)
نساء كرديات مع أعلام إقليم كردستان العراق (AFP)

كانت مكانة اللغات الكردية موضوعًا لصراعات كثيرة على مدى السنين. في تركيا، تم منع استخدام الكردية في وسائل الإعلام تمامًا بين عامي 1980 – 1991. وأيضًا في ظلّ حكم بشار الأسد في سوريا قام النظام بمنع استخدام اللهجة الكردية. لا تتوفر في إيران إمكانية لتعليم اللغة الكردية في المدارس العامة. وتكشف تركيا في السنوات الأخيرة عن انفتاح متزايد على استخدام اللغة الكردية، حيث تسمح بها في الإعلام، المدارس، إشارات الطرق وفي الوثائق الرسمية (كشهادات الزواج على سبيل المثال).

4. الغالبية العظمة من الأكراد هم مسلمون سنّة، ولكن ليس جميعهم. وفقًا للتقديرات، فإنّ 85% من الأكراد هم مسلمون، من بينهم نحو 65% من السنّة. في الواقع، فالأكراد هم المجموعة السكانية السنية الأكبر والوحيدة التي تعيش في إيران. 10% منهم مسلمون شيعة، وهم يتركّزون بشكل أساسي في محافظتي كرمانشاه وعيلام. ويأتي الأكراد الآخرون من أديان مختلفة بما في ذلك اليزيديون، الأرمن، الآشوريون، النساطرة واليهود.

5. من غير الواضح تمامًا حتى اليوم أصل الكلمة “أكراد”. ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أنّ اسم “أكراد” كان موجودًا على مدى مئات السنين حتى قبل تشكّل الأكراد كمجموعة عرقية متميّزة. كان المعنى الأصلي للمصطلح هو: قبائل إيرانية بدوية. وكان الاستخدام الأول للكلمة باللغة الفارسية الوسطى، التي كانت سائدة في عهد الإمبراطورية الساسانية، ومن هناك توالت إلى العربية منذ الأيام الأولى للإسلام.

مجموعة اكراد في طريقهم من تركيا إلى كوباني ( AFP PHOTO/BULENT KILIC)
مجموعة اكراد في طريقهم من تركيا إلى كوباني ( AFP PHOTO/BULENT KILIC)

6. يبلغ تعداد يهود كردستان نحو 130,000 شخص، ويعيشون اليوم بشكل أساسي في إسرائيل. تحدّث يهود كردستان على مرّ التاريخ باللهجة الآرامية، التي يشتركون فيها أيضًا مع الآشوريين الذين يعيشون في المنطقة. عاش اليهود الأكراد في جميع أنحاء كردستان، ووصلوا من أورمية التي في إيران شرقًا حتى القامشلي السورية وأورفة التركية في الغرب. وهناك مدن أخرى عاش فيها يهود كردستان مثل أربيل، كركوك والسليمانية في العراق، وزاخو التي تقع على الحدود العراقية التركية وغيرها.

في سنوات الخمسينيات من القرن العشرين، وفي إطار هجرة يهود العراق إلى دولة إسرائيل الفتية، هاجر أيضًا جميع يهود كردستان العراق إلى إسرائيل. وبقيت بعد ذلك عشرات الأسر اليهودية فقط في المناطق الكردية.

اليهودي الأكبر سنّا في العالم اليوم هو حاخام كردي، واسمه زكريا براشي. يقيم براشي البالغ من العمر 114 عامًا في القدس.

ذُكر في السنوات الأخيرة أنّ حالة يهود القامشلي، الذين هم في الواقع أقلية داخل أقلية، عانت كثيرًا من نظام بشار الأسد.

7. معنى اسم البيشمركة – وهي المليشيات الكردية المقاتلة من أجل استقلال كردستان منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى – هو “الذاهبون إلى الموت” في اللغة الكردية. كان للبيشمركة دور مهم في إلقاء القبض على عدوّهم اللدود صدام حسين عام 2003، وساهموا أيضًا في الجهود الاستخباراتية للقبض على أسامة بن لادن.

اكراد يحطمون تمثال صدام حسين في كركوك (AFP)
اكراد يحطمون تمثال صدام حسين في كركوك (AFP)

8. التنظيم الكردي الأكثر شهرة في العالم هو كما يبدو حزب العمال الكردستاني، المعروف باسم PKK. هذا الحزب هو جماعة مسلّمة ذات أيديولوجية قومية كردية وماركسية، وقد تأسست في أواخر سنوات السبعينيات من القرن العشرين في تركيا على يد عبد الله أوجلان. وتعامل الكثيرون مع الحزب باعتباره تنظيمًا إرهابيّا بكلّ معنى الكلمة.

حدثت غالبية الأعمال الإرهابية التي قام بها التنظيم في تركيا، حتى تلك التي تم تنفيذها خارج البلاد تم توجيهها ضدّ أهداف تركية. وقد برّر الـ PKK كفاحه المسلّح بدعوى القمع المتواصل والموجّه للأكراد من قبل السلطات التركية. إحدى أبرز النماذج الرئيسية التي قُدّمتْ لتوضيح القمع كان القانون الذي تمّ سنّه عام 1983 والذي خُصّص، وفقًا للأكراد، لشطب لغتهم وهويّتهم القومية.  أصبح التنظيم أكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة، ودعا إلى وقف العمليات العدائية ضدّ تركيا مقابل ضمان الحقوق الجماعية للأكراد.

9. إنّ أسباب عدم حصول الأكراد على الاستقلال السياسي كثيرة ومتنوّعة: السبب الرئيسي هو مزيج من القمع التركي، السوري، الإيراني والعراقي خلال القرن العشرين كلّه. ولكن حتى بعد سقوط صدّام حسين وتحوّل كردستان العراق إلى شبه مستقلّة، فإنّ الصراعات الداخلية بين الأكراد في سوريا والعراق لم تسمح بشراكة حقيقية في المصالح.

مظاهرة لأكراد العراق (SAFIN HAMED / AFP)
مظاهرة لأكراد العراق (SAFIN HAMED / AFP)

10. يعتقد خبراء أنّ خطوات المصالحة الكردية مع الأتراك في العقد الأخير، إلى جانب تفكّك الجيش العراقي في القتال ضدّ داعش، هي التي ستمهّد الطريق في نهاية المطاف للاستقلال الكردي، بعد سنوات من النضال دون نتائج. ومع ذلك، فقد بدا في الصيف الأخير أنّ داعش قامت بضرب البيشمركة ضربات قاسية جدّا، ومن غير الواضح إذا ما كان الأكراد يستطيعون التعافي من ذلك. ستحدّد المعركة على كوباني إلى حدّ كبير التطلّعات الكردية للاستقلال السياسي، على أنقاض العراق وسوريا المحطّمتين.

اقرأوا المزيد: 903 كلمة
عرض أقل
منظر لآثار مدينة بابل التاريخية (AFP)
منظر لآثار مدينة بابل التاريخية (AFP)

على أنهار بابل.. قصّة يهود العراق

يعيش اليوم في بغداد 8 يهود فقط، بقية لجالية عريقة تعود جذورها إلى أكثر من 2500 عام. اقرأوا قصة هذه الجالية وتعرفوا إلى 5 إسرائيليين معروفين انحدروا منها

01 يونيو 2017 | 11:16

“يهود بابل” – هذا هو اللقب الذي يستخدمه حتّى اليوم كثير من اليهود ذوي الأصل العراقيّ الذين يقطنون في إسرائيل للإشارة إلى أنفسهم. يهود بابل، لا يهود العراق. ليس بلا سبب تفضيلُ عديدين اللقب القديم على اسم الدولة العصرية التي أتَوا منها – فالجالية اليهودية في العراق ذات جذور تاريخية ضاربة في العمق، تصل إلى دمار الهيكل الأول في أورشليم عام 607 قبل الميلاد.

فقد سبا ملك الإمبراطورية البابلية، نبوخذنصر الثاني، اليهود من موطنهم التاريخي إلى بابل البعيدة، حيث نشأت جالية يهودية جديدة ومزدهرة. لم يتوقف يومًا الحنين إلى الموطن، ويتجلى ذلك في المزمور 137، العدد 1: “عَلَى أَنْهَ‍ارِ بَ‍ابِ‍لَ،‏ هُنَ‍اكَ جَلَسْنَ‍ا.‏  بَ‍كَيْنَ‍ا أَيْضً‍ا عِنْ‍دَمَ‍ا تَ‍ذَكَّرْنَ‍ا صِهْيَ‍وْنَ”. لكن في فترةٍ متأخرة أكثر تاريخيًّا، مثل فترة كورش، التي أُجيز فيها لليهود بأن يعودوا إلى أورشليم، بقيت جالية يهود بابل قائمة وكبيرة.

النموّ والازدهار

كانت جالية يهود بابل الأكبر والأكثر ازدهارًا بين الجاليات اليهودية، حتّى حين تشتّت اليهود في كلّ أرجاء المعمورة. فقد كانت الجالية مركزًا تجاريًّا وحضاريًّا مزدهرًا، فضلًا عن كونها مركزًا روحيًّا ودينيَّا ذا أهمية كبرى. تجمّع جميع حكماء الديانة اليهودية بين نهرَي دجلة والفرات، وأقاموا هناك قرونًا. تعاملت الإمبراطورية البارثية التي سيطرت على المنطقة جيّدًا مع اليهود، ومنحتهم حقوقًا بإدارة مستقلّة وحريّة ثقافيّة. في هذه الفترة، بلغ الفِكر اليهودي إحدى ذُراه، في تأليف “التلمود البابلي”. كذلك في السنوات اللاحقة، تحت حُكم الساسانيّين، كان اليهود محميّين من أيّ أذى.

قبر حزقيال (ذو الكفل) في مدينة الكفل العراقيه (AFP)
قبر حزقيال (ذو الكفل) في مدينة الكفل العراقيه (AFP)

مع انتشار الإسلام وسيطرة الخلفاء، بدءًا من القرن السابع الميلادي، تحسّن كثيرًا وضع يهود بابل، إذ أصبح للمرة الأولى معظم يهود العالم تحت السيادة نفسها – سيادة الإسلام. لكنّ هذا التعامُل لم يكُن ثابتًا، إذ كان وضع اليهود يعتمد على نظرة الحاكم. ورغم أنّهم نعموا غالبًا بالأمان، لكنهم كانوا تحت تهديد أحكامٍ – مثل حظر الخليفة عُمر بن عبد العزيز في مطلع القرن الثامن أن يلبسوا كالعرب أو أن يعيشوا حياة رفاهية، أو حُكم الخليفة المتوكّل في القرن التاسع، الذي ألزمهم بلبس ثياب خاصّة تكون علامة عار. في فترة الخليفة المأمون، دُعي اليهود “أخبث الأمم”، ودُمّرت مجامع يهودية كثيرة في عهده. في القرون الوسطى، هجر يهود كثيرون بغداد ومحيطها للسكن في الأندلُس، التي أصبحت مركزًا إسلاميًّا مزدهرًا في العالم.

كانت الفترة العثمانية أيضًا فترةً مفعمة بالتقلّبات بالنسبة للجالية في العراق. لكن كلّما ازدادت موجات الدمقرطة، تحسّن وضع اليهود، الذين شكّلوا جزءًا هامًّا من الحياة العامّة والتجاريّة في العراق. عام 1908، حصل جميع يهود العراق على مساواة في الحقوق وحرية دينية كفلها القانون، حتّى إنّ بعضهم أُرسل لتمثيل العراق في البرلمان العُثمانيّ.

كنيس مهجور في مدينة الفلوجة (ِAFP)
كنيس مهجور في مدينة الفلوجة (ِAFP)

بعد الحرب العالمية الأولى وتتويج فيصل ملكًا على البلاد، تحسّن وضع اليهود أكثر فأكثر. كان وزير المالية الأول للعراق في العصر الحديث يهوديًّا، اسمه حسقيل ساسون‎ ‎‏. اتّخذ ساسون عددًا من القرارات التي أسهمت في استقرار الاقتصاد العراقي في القرن العشرين، بما فيها تنظيم تصدير النفط إلى بريطانيا. وبشكل عامّ، أضحت أسرة ساسون البغداديّة إمبراطوريّة اقتصاديّة امتدّت من الهند شرقًا حتّى أوروبا غربًا.

أمّا ما زاد شهرة يهود العراق أكثر من أيّ شيء آخر في العصر الحديث فهو موسيقاهم. ‏‎ ‎فقد اشتُهر الكثير من اليهود بفضل مواهبهم الموسيقيّة، وفي مسابقة الموسيقى في العالم العربي التي أُقيمت في القاهرة في الأربعينات، فاز الوفد العراقي، الذي تألّف من موسيقيين يهود ومُطرب مسلم واحد. ويُذكَر بشكل خاصّ صالح وداود الكويتي، اللذان أنشآ فرقة الإذاعة الموسيقية الوطنية في العراق، حتّى إنهما غنّيا في حفل تنصيب الملك فيصل الثاني.

التدهوُر والمغادَرة

حدث التدهوُر الأكبر في وضع يهود العراق مع صعود النازيين في ألمانيا في ثلاثينات القرن العشرين. فقد عملت السفارة الألمانية في بغداد بوقًا لرسائل لاساميّة أدّت تدريجًا إلى تغيّر نظرة العراقيين المسلمين إلى إخوتهم اليهود. فعام 1934، فُصل عشرات الموظَّفين اليهود من وزارة الاقتصاد، عام 1935 فُرضت قيود على عدد اليهود في المدارس، وعام 1938 أُقفلت صحيفة “الحصاد”، لسان حال يهود العراق.

مجموعة حاخامات يهود في بغداد عام 1910 (Wikipedia)
مجموعة حاخامات يهود في بغداد عام 1910 (Wikipedia)

وكانت الذروة عام 1941، بعد فشل الانقلاب الذي قاده رشيد عالي الكيلاني، الذي سعى إلى طرد البريطانيّين وإنشاء سُلطة ذات رعاية ألمانية – نازيّة. في تلك السنة، حدث ما يُعرف بالفرهود – المجزرة الأكبر بحقّ يهود العراق. في إطار الاضطرابات، قُتل 179 يهوديًّا، أصيب 2118، تيتّم 242 طفلًا، وسُلب الكثير من الممتلكات. وصل عدد الأشخاص الذين نُهبت ممتلكاتُهم إلى 50 ألفًا، ودُفن الضحايا في مقبرة جماعيّة في بغداد.

كانت النتيجة المباشرة للمجزرة تعزيز قوة الصهيونية، والإدراك أنّ فلسطين (أرض إسرائيل) وحدها تشكّل ملاذًا آمنًا ليهود العراق. فاقم إنشاء دولة إسرائيل ونتائج حرب العام 1948 أكثر وأكثر التوتر بين اليهود والمسلمين في العراق. فاليهود الذين اشتُبه في ممارستهم نشاطاتٍ صهيونية قُبض عليهم، احتُجزوا، وعُذِّبوا.

عام 1950، سنّت الحكومة العراقية قانونًا يسري مفعوله لعامٍ واحد، أتاح لليهود الخروج من البلاد شرطَ تنازُلهم عن جنسيّتهم العراقية. أُتيح لكلّ يهودي يبلغ عشر سنوات وما فوق أن يأخذ معه مبلغًا محدَّدًا من المال وبضعة أغراض. أمّا الممتلكات التي خلّفوها وراءهم فكان يمكنهم بيعها بمبالغ ضئيلة.

نتيجة ذلك، أطلقت دولة إسرائيل عملية باسم “عزرا ونحميا” تهدف إلى إحضار أكبر عددٍ ممكن من يهود العراق إلى البلاد. وكلّما زاد تدفّق اليهود الذين غادروا العراق، ازدادت مضايقات اليهود، حتّى إنّ البعض منهم فقد حياته.

عائلة يهودية عراقية
عائلة يهودية عراقية

منذ 1949 حتّى 1951، فرّ 104 آلاف يهودي من العراق ضمن عمليات “عزرا ونحميا”، و20 ألفًا آخرون هُرِّبوا عبر إيران. وهكذا، تقلّصت الجالية التي بلغت ذروة من 150 ألف شخص عام 1947، إلى مجرّد 6 آلاف بعد عام 1951. أمّا الموجة الثانية من الهجرة فحدثت إثر ارتقاء حزب البعث السلطة عام 1968، إذ هاجر نحو ألف يهودي آخرين إلى إسرائيل. اليوم، يعيش في بغداد عددٌ ضئيل من اليهود، كما يبدو مجرّد ثمانية.

جمّدت السلطات العراقية الممتلكات الكثيرة لليهود الذين هجروا البلاد. ويُقدَّر أنّ قيمة الممتلكات كانت تبلغ نحو 30 مليون دولار في الخمسينات. أمّا بقيمة اليوم، فيمكن القول إنّ يهود العراق تركوا وراءهم ممتلكاتٍ تُقدَّر قيمتها بـ 290 مليون دولار.

خمسة إسرائيليّين – عراقيين عليكم أن تتعرفوا إليهم

عائلة يهودية عراقية تصل الى مطار اللد عام 1950 (WIKIPEDIA)
عائلة يهودية عراقية تصل الى مطار اللد عام 1950 (WIKIPEDIA)

بدءًا من الخمسينات، ازدهرت جماعة يهود بابل في دولة إسرائيل. لم تكُن صعوبات الاستيعاب في الدولة الفتيّة بسيطة، وكان عليهم أن يناضلوا للحفاظ على هويّتهم الفريدة مقابل يهود أوروبا الشرقية، الذين رأوا فيهم ممثّلين أقل قيمة للحضارة العربية. لم تقدِّر السلطات الإسرائيلية الممتلكات الكثيرة والغنى الحضاري الذي تركوه وراءهم في بغداد والبصرة، ولم يتمكّن يهود العراق من إيجاد مكانة لهم بين سائر المهاجرين: المهاجرين من أوروبا الشرقية من جهة، والمهاجرين من شمال إفريقية من جهة أُخرى.

لكن كلّما مّرت السنون، تعرّف الشعب الإسرائيلي إلى أهمية وإسهامات المهاجرين من العراق، ووصل بعضٌ منهم إلى مواقع مركزيّة في السياسة، الثقافة، والمجال المهنيّ في إسرائيل. إليكم خمسة عراقيين يهود إسرائيليين، عليكم أن تتعرّفوا إليهم:

  • الحاخام عوفاديا يوسف – وُلد عام 1920 في بغداد باسم “عوفاديا عوفاديا”، وأصبح مع الوقت الزعيم الديني دون منازع لجميع يهود الشرق في إسرائيل. وضع الحاخام، الذي اعتُبر معجزة دينيّة منذ طفولته، أولى مؤلفاته الدينية في التاسعة من عُمره. يتذكّره كثيرون في إسرائيل بسبب إجازته الفقهيّة لعمليّة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن أيضًا بسبب زلّات لسانه العديدة. فقد قال مثلًا عن أريئيل شارون: “ليُنزل عليه الله – تبارك وتعالى – ضربةً لا يقومُ منها”، ووصف رئيس الحكومة نتنياهو بأنه “عنزة عمياء”.
  • بنيامين “فؤاد” بن إليعيزر – الطفل الصغير من البَصرة الذي أمسى قائدًا عسكريًّا بارزًا في إسرائيل، وبعد ذلك سياسيًّا شغل عددًا كبيرًا من المناصب الوزارية، وكان صديقًا مقرَّبًا من الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك. فبعد أن كان وزير الإسكان في حكومة رابين، وزير الدفاع في حكومة شارون، ووزير الصناعة في حكومتَي أولمرت ونتنياهو، تتجه أنظار “فؤاد” الآن إلى المقام الأرفع، إذ يسعى إلى أن يكون أوّل رئيس عراقي لدولة إسرائيل.
  • دودو طاسا – حفيد داود الكويتي الذي أضحى هو نفسه موسيقيًّا كبيرا ورياديًّا في إسرائيل. يدمج تاسا بين الأسلوب الغربي وبين الموسيقى العراقية التقليدية، ويُذكَر بشكل خاصّ أداؤه لأغنية فوق النخل‏‎ ‎‏، التي اشتُهرت بأداء جدّه.‎ قادت الأغنية إلى ألبوم يعزف فيه تاسا أغاني الكويتيَّين (داود وصالح).
  • إيلي عمير الأديب الذي جسّد أفضل من أيّ شخص آخر مشاعر القادِمين من العراق. عبّر كتابه “ديك الفِداء”، الذي كتبه على مدى 13 عامًا، بشكل دقيقٍ عن مصاعب شابّ ذي أصل عراقي يستصعب الوصل بين عالم والدَيه الماضي وبين عالَم رجال الكيبوتز ذوي الأصول الأوروبية، الذي أراد الاندماج فيه. بقيت لغته الأم عربية، وهو حزين للإكراه الثقافي الإسرائيلي، الذي ألزمه بمحو ماضيه. مع السنوات، أضحى عمير ناشطًا في حزب العمل الإسرائيلي.
  • إيلي يتسفان – كبير الكوميديين الإسرائيليين هو في الواقع من أصل عراقيّ. فرغم أنه وُلد في إسرائيل، والداه كلاهما عراقيّان. سمع يتسفان، أصغر خمسة أبناء، العربية العراقية تصدح في بيته، وأصبح مقلّدًا موهوبًا قادرًا على تمثيل شخصية أيّ إنسان، ولا سيّما شخصيات من العالم العربي. كاد تقليده للرئيس المصري محمد حسني مبارك (الذي أعطى مبارك لهجة مختلطة – مصريّة وعراقيّة) يقود إلى أزمة في العلاقات الإسرائيلية – المصريّة.

شاهدوا إيلي يتسفان العراقي يقلّد حسني مبارك:

اقرأوا المزيد: 1338 كلمة
عرض أقل
غلاف كتاب "فرانكشتاين في بغداد" بترجمته العبرية (النت)
غلاف كتاب "فرانكشتاين في بغداد" بترجمته العبرية (النت)

“فرانكشتاين في بغداد” في متاجر الكتب الإسرائيلية

من اليوم يمكن للقارئ الإسرائيلي أن يطلع على الرواية الناجحة للبغدادي أحمد سعداوي، "فرانكشتاين في بغداد"، بعد ترجمتها إلى اللغة العبرية

26 مايو 2017 | 17:14

“فرانكشتاين في بغداد” في متاجر الكتب الإسرائيلية: صدرت قبل أيام قليلة الترجمة العبرية للرواية الناجحة للكاتب والصحفي العراقي، أحمد سعداوي، “فرانكشتاين في بغداد”، عن دار نشر “كنيريت، زمورا – بيتان”، ضمن سلسة روايات تعمل دار النشر على إصدارها تحت خانة روايات لكتاب عرب دون ال40.

وقالت مترجمة الكتاب، بروريا هوروفيتس، إن الكتاب “مركب ورائع”، موصية القارئ الإسرائيلي باقتنائه وإضافته إلى مكتبته. وقالت إن أحداث الكتاب تدور في الحقبة الزمنية بعد سقوط صدام حسين، ودخول الأمريكان إلى العراق.

وتقع وقائعه في الحارة اليهودية في السابق، حي الباتويين، حيث تحدث جرائم قتل غريبة ينفذها “شِيسمه” (شو اسمه)، وهو مخلوق بشري مكون من أجزاء ضحايا تفجيرات ينتقم لأصحاب هذه الأجزاء.

وأشارت المترجمة إلى أن شخصية “شيسمه” هي استعارة للعراق الموبوء بالموت، ويعكس حالة القتل والفوضى التي ألمت بالبلاد التي كانت يوما مكانا لحضارة عريقة، وأصبحت بلدا ممزق يجمع أشلاءها.

اقرأوا المزيد: 133 كلمة
عرض أقل