الضفة الغربية

نتنياهو وترامب في إسرائيل (الخارجية الإسرايلية)
نتنياهو وترامب في إسرائيل (الخارجية الإسرايلية)

محللون إسرائيليون: ترامب لن يكبح خطوات إسرائيلية مستقبلية لضم الضفة

رغم النفي الأمريكي لتصريحات نتنياهو بشأن وجود محادثات حول ضم الضفة الغربية لإسرائيل، يعتقد جزء كبير من المحللين الإسرائيليين أن مسألة ضم الضفة الغربية لإسرائيل هي مسألة وقت. إلى ماذا يستندون؟

13 فبراير 2018 | 10:27

نفى أمس الاثنين البيت الأبيض، على لسان متحدث باسمه، تصريحات لرئيس الحكومة الإسرائيلية بأنه ناقش مع الولايات المتحدة إمكانية ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل. ووصف المتحدث أقول نتنياهو بأنها “غير صحيحة”، مشددا على أن الإدارة الأمريكية لم تناقش اقتراحا متعلق بضم الضفة الغربية قط، وأن شاغل الرئيس الأمريكي خطة السلام التي سيقترحها قريبا.

وفي أعقاب هذا التوضيح الأمريكي اللاذع، أوضح مسؤول سياسي إسرائيلي أن القصد من أقوال هو أنه عرض أمام الأمريكيين المصالح القومية لإسرائيل في إطار تسوية مستقبلية، وفي هذا الإطار تحدث نتنياهو مع الأمريكيين عن مقترحات سياسية في الكنيست متعلقة بمستقبل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك اقتراح فرض السيادة الإسرائيلية عليها. وأضاف أن الجانب الأمريكي أوضح لنتنياهو بالمقابل أنه ملتزم بدفع خطة السلام لترامب قدما.

ورغم التوضيح الأمريكي بشأن مسألة ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل بأن الفكرة ليست مطروحة أصلا على طاولة المفاوضات، يعتقد جزء كبير من المحللين الإسرائيليين ومسؤولين سابقين في دائرة القرار الإسرائيلي أن ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل آتٍ من دون شك، وأن الرد الأمريكي الحالي لا يعني أن الإدارة الأمريكية ستكبح خطوات إسرائيل نحو ضم الضفة.

فقد غرّد عران عتصيون، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في السابق، على تويتر أن “لوبي ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل الأقوى والأحسن تنظيما في الولايات المتحدة، وأنه مرتبط بدوائر المال والنفوذ حول ترامب ورجاله بحبل السرة” مؤكدا “إدارة ترامب لن تكبح ضم الضفة الغربية لإسرائيل والسؤال هو متى وكم”.

وكتب الإعلامي الإسرائيلي البارز والمحلل السياسي لشركة الأخبار، عميت سيغال، في تحليل له حول المسألة أن العلامات على الأرض في مثلث العلاقات الإسرائيلي الأمريكي الفلسطيني تشير إلى أن إسرائيل تتجه إلى ضم الأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل وليس إلى التخلي عنها.

ووصف سيغال سياسة إدارة ترامب مع الفلسطينيين بأنها “ضربة تلو الأخرى” مشيرا إلى الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل، ونقل السفارة إلى القدس، وتقليص الأموال للأونروا، وإقامة زيارات لممثلين أمريكيين – السفير الأمريكي في إسرائيل- في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. ففلسفة ترامب، حسب سيغال، هي أنه لا توجد جدوى من مناقشة قضايا لا يمكن تغييرها، ومن هذه القضايا المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأشار سيغال في تحليله إلى دور السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون درمر، فيما يتعلق بالسياسة الأمريكية إزاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني قائلا إنه يشد بالخيوط وأنه يملك قدرة غير طبيعية على التأثير على السياسة الأمريكية لصالح المصالح الإسرائيلية.

اقرأوا المزيد: 359 كلمة
عرض أقل
متظاهر في الضفة الغربية (AFP)
متظاهر في الضفة الغربية (AFP)

قانون ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل يؤجل بسبب الوضع الأمني

نتنياهو يؤجل ثانية دفع مشروع قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية بسبب احتدام الوضع الأمني في شمال إسرائيل

بعد مرور عدة أشهر يحاول فيها عضوا الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب البيت اليهودي ويوآف كيش من حزب الليكود دفع مشروع قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من أراضي الضفة الغربية، أدرك كلاهما اليوم أن اقتراحهما قد أرجأه رئيس الحكومة نتنياهو.

في اجتماع اللجنة الوزارية للتشريع، التي تنظر في مشاريع قوانين يسعى الائتلاف إلى دفعها قدما، قررت اللجنة اليوم عدم تناول مشاريع قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية وتأجيل النقاش حول الموضوع. جاء على لسان مكتب رئيس الحكومة نتنياهو: “في أعقاب الأوضاع الأمنية ولمتابعة المحادثات السياسية حول الموضوع، قررنا بالإجماع في جلسة رؤساء الائتلاف تأجيل طرح مشروع قانون فرض السيادة”.

قال مسؤولون في الليكود لوسائل الإعلام الإسرائيلية، إنهم معنيون بتوخي الحذر من اتخاذ قرارات حول المواضيع الحساسة دون استشارة الأمريكيين، وإن تتمة سن قوانين فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة تعتمد على التنسيق المسبق مع الإدارة الأمريكية.

في الأشهر الأخيرة، عارض نتنياهو دفع بعض مشاريع القانون التي تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية في الأراضي. أسبوعيا، تؤجل اللجنة الوزارية لشؤون التشريع اتخاذ القرارات حول مشاريع القوانين هذه. من بين هذه القوانين، هناك مشروع قانون لضم مستوطنة معليه أدوميم بالقرب من القدس، قانون إلغاء الانفصال الذي يتيح للإسرائيليين الدخول مجددا إلى منطقة المستوطنات التي تم إخلاؤها في شمال الضفة الغربية، وقانون يسمح للمستوطنات الواقعة جنوب جبل الخليل بالحصول على امتيازات اقتصادية شبيهة بالامتيازات التي حصلت عليها بلدات مستضعفة في جنوب إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 218 كلمة
عرض أقل
الوالد المصاب يحضر جنازة طفليه (لقطة شاشة)
الوالد المصاب يحضر جنازة طفليه (لقطة شاشة)

الأطفال دفنوا والأم ما زالت تتلقى العلاج

حادثة مرور مروعة في الضفة تدمر حياة عائلة.. وصل الوالد المصاب على سرير لنقل الجرحى لحضور جنازة طفليه ولكن لم تشارك والدتهما لأنها فاقدة للوعي | قال الأب في الجنازة: "أودعكما يا ابني وابنتي نيابة عن الماما"

25 يناير 2018 | 12:16

أمس الأول، الثلاثاء، كان أفراد عائلة لبنيك فرحين بشكل خاصّ. خرج الوالدان وأطفالهما الأربعة الذين تتراوح أعمارهم من سنة ونصف حتى ثلاثة عشر عاما، من حفل لمطرب محبوب وسافرت العائلة متجهة إلى منزلها في مستوطنة “شفي شومرون”. ولكنها لم تصل إلى منزلها، لأن سيارة العائلة اصطدمت في الجهة الأمامية بسيارة أخرى كانت في الاتجاه العكسي بعد أن فقد سائقها السيطرة.

لهذا قُتِلت “أوري” ابنة 12 عاما وأخوها “روئي” ابن 8 أعوام على الفور. ولكن نُقل سائر أفراد العائلة الجرحى إلى المستشفى. كما وأسفرت الحادثة عن مقتل السائق الفلسطيني ابن 21 عاما، وأصيب أيضا أربعة مسافرين كانوا معه بإصابات متوسطة.

عائلة ليبنيك (تصوير: العائلة)

جرت أمس مراسيم دفن طفلي عائلة ليبنيك. لم تشارك الوالدة المصابة في الجنازة لأن حالتها خطيرة وفاقدة للوعي، لهذا ما زالت لا تعرف أنها فقدت طفليها الغاليين. وصل الوالد الجريح الذي تبرع بأعضاء طفليه لبنك الأعضاء، إلى الجنازة وهو مستلق على سرير لنقل المرضى ورثى طفليه: “أودعكما يا غاليين نيابة عن الماما أيضا”، وأضاف: “يا إلهي، لا أفهم ما هذه الحوادث الصعبة. “لا أفهم كيف توفي ابني وابنتي”. قالت جدة الطفلين: “خسرنا أعز ما عندنا. من المحزن جدا أننا خسرنا حفيدين، أجمل ما عندنا”.

قال جيران عائلة ليبنيك أن أجواء من الحزن تسود في المستوطنة. “كان من الصعب أن نخبر الأطفال بالحادثة. وصل مربي الصف إلى المدرسة اليوم صباحا وعانق كل الأطفال ومن ثم أدوا الصلوات معا. في المستوطنة، نحن ندعم بعضنا بعضا، وعندما يتعرض أحد لإصابة يشعر الجميع بالحزن. وعندها نسعى لمساعدة العائلة ودعمها”.

وقد تفاجأ المطرب الذي شاركت العائلة في حفله الموسيقي عندما سمع عن الكارثة. فكتب في منشور له في الفيس بوك: “أنا حزين جدا هذا الصباح. يصعب علي أن أستوعب حجم هذا الخبر الخطير. كيف يلقى الأشخاص حتفهم سريعا، وكيف لم تصل العائلة إلى منزلها”. وقال المطرب أيضًا إنه في نهاية الحفل الموسيقي التقطت العائلة المتحمسة صورا معه، دون أن تعرف أن هذه هي صورها الأخيرة.

اقرأوا المزيد: 295 كلمة
عرض أقل
حادثة مروعة في الضفة الغربية (قوات الإنقاذ الإسرائيلية)
حادثة مروعة في الضفة الغربية (قوات الإنقاذ الإسرائيلية)

مستوطنون: الفلسطينيون يقودون بسرعة مفرطة ويسببون الحوادث

طالب مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية الحكومة الإسرائيلية بالتحرك الفوري لوقف حوادث المرور المتزايدة في شوارع الضفة بعد أن باتت تحصد مزيدا من أرواح اليهود والعرب.. أسفرت حادثة مرور أمس عن مقتل طفلين إسرائيليين ورجل فسلطيني

24 يناير 2018 | 16:23

لام مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية على إهمالها الشوارع والطرقات التي يسافر عليها الإسرائيليون والفلسطينيون في الضفة الغربية، وباتت تحصد بين في كل يوم مزيدا من أرواح اليهود والعرب، وذلك في أعقاب حادثة المرور المروعة، التي وقعت أمس، على شارع رقم 557 في الضفة الغربية.

وقد أسفرت الحادثة على الشارع الذي بات يلقب ب “شارع الموت” عن مقتل 3 أشخاص، طفلين إسرائيليين ورجل فلسطيني، وإصابة 11 شخصا آخر، جرّاء اصطدام سيارة إسرائيلية بسيارة فلسطيني. وقال محققو الشرطة إن سبب الاصطدام هو قيادة غير مسؤولية للسائق الفلسطيني الذي ارتطم بسور على جانب الطريق جراء سرعة مفرطة، مما أدى إلى جنوح سيارته إلى المسار المعاكس لتصطدم بسيارته بقوة سيارة إسرائيلية كانت تقل عائلة إسرائيلية.

ويقول المستوطنون إن السرعة المفرطة للفلسطينيين والقيادة غير الحذرة تعد واحدة من الأسباب التي تؤدي إلى حوادث المرور في المنطقة. وأضاف آخرون أن البنى التحتية السيئة هي العامل الأكثر خطورة في نسبة الحوادث المتزايدة.

وطالب رئيس مجلس المستوطنات، يوسي دجان، وزارة الأمن الداخلي ووزارة المواصلات بفرض مزيد من الرقابة على القيادة في شوارع الضفة وتحرير المخالفات للسائقين المتهورين من الجانبين وكذلك بتحسين ظروف الشوارع التي وصفها بأنها تعود إلى الفترة العثمانية. وشدد دجان على ضرورة نشر قوات تابعة لشرطة المرور لفرض القانون في مناطق الضفة الغربية وإلا فالحوادث المروعة ستستمر.

“لا يوجد هنا عناصر شرطة من قطاع المرور، لا أحد يفرض القانون في حين يواصل العرب سكان المنطقة بقيادة السيارات بسرعة مفرطة وقلة حذر” قال دجان لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

اقرأوا المزيد: 228 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

الخليل.. مدينة الأجداد أم مدينة الفصل العنصري؟

أصبحت السياسة الإسرائيلية في الخليل تتصدر مؤخرا النقاش العامّ في إسرائيل. يدعم اليمين الإسرائيلي توسيع الاستيطان اليهودي في المدينة، في المقابل، يدعو اليسار إلى وضع حد للتمييز ضد السكان الفلسطينيين

أدت سلسلة من الأحداث وقعت مؤخرا في مدينة الخليل إلى أن تتصدر هذه المدينة النقاش العام الإسرائيلي حول الضفة الغربية، بعد سنوات من عدم التطرق إلى الموضوع.

يعرف معظمنا الخليل بصفتها واحدة من أقدم المدن في الشرق الأوسط، التي تعتبر مدينة مقدسة في الديانة اليهودية والإسلامية. وهي أكبر مدينة في السلطة الفلسطينية، ومنذ عام 1997، تم تقسيمها إلى منطقة تقع تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية (H1)، ومنطقة أخرى تقع تحت الحكم الإسرائيلي (H2). يعيش مئات اليهود في الخليل، وتقع حوادث عنف بين اليهود وبين الفلسطينيين في المدينة أحيانا.

أحداث العنف في مدينة الخليل

في شهر آذار 2016، تصدرت “قضية الجندي إلئور أزاريا” العناوين الرئيسية، عندما وصل فلسطينيان من الخليل إلى موقع للجيش الإسرائيلي وطعنا أحد الجنود، لهذا قتلهما الجنود رميا بالرصاص، فأردفت العملية عن مقتل أحدهما وإصابة آخر بجراح خطيرة. وبعد بضع دقائق، أطلق الجندي أزاريا النار على رأس الإرهابي الجريح فأرداه قتيلا. وقد حُكِم على أزاريا، وأدين بتهمة القتل العمد والتصرف بشكل غير لائق، وحُكِم عليه بالسجن.

أدت أعمال أزاريا، محاكمته، وإدانته، فضلا عن عقوبته التي ينفذها حاليا، إلى نقاش عام واسع النطاق في إسرائيل بشأن سلوك الجيش في الضفة الغربية، وتعليمات إطلاق النيران في حال وقوع هجمات إرهابية. يرتكز الجدل العام في المجتمع الإسرائيلي على نقطتين متناقضتين – من جهة، عرْض أزاريا بصفته قاتلا وشجب سلوكه، ومن جهة أخرى، تقديمه بطلا وطنيا، والمطالبة بإطلاق سراحه.

وفي تموز الماضي، قامت 15 عائلة إسرائيلية بانتهاك القانون واختراق منزل المكفيلة في الخليل، وهو منزل يقع بالقرب من مغارة المكفيلة المقدسة لدى اليهود والإسلام. وتسكن منذ عام 2012 في منزل المكفيلة عائلات يهودية ادعت أنها اشترت المنزل من أصحابه، إلا أنه تم إخلاؤه بأمر من وزير الدفاع آنذاك، إيهود باراك، ومنذ ذلك الحين فإن السكن فيه يتصدر النزاع القضائي الجماهيري.

وهناك حادثة أخرى ساهمت أيضا في عودة الجدل حول الخليل إلى العناوين الرئيسية، وذلك بعد أن هاجم أحد سكان المستوطنة اليهودية في الخليل إحدى ناشطات اليسار الأمريكي، وقد وُثق هذا الهجوم ببث مباشر على الفيس بوك وأثار ضجة كبيرة.

منزل المكفيلة في الخليل (Flash90 / Hadas Parush)

الخلافات الأساسية بين اليسار واليمين

يدور النزاع الرئيسي في إسرائيل بشأن الخليل حول السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة. غالبا، يمكن القول إن المنظمات اليمينية في إسرائيل تعتبر الخليل “مدينة الأجداد”، إذ إنه وفقا للديانة اليهودية، فقد دُفن في مغارة المكفيلة أجداد الشعب اليهودي (إبراهيم، إسحاق ويعقوب). ويؤكد اليمينيون على أهمية التاريخ اليهودي القديم للخليل في الديانة اليهودية، وهم يدعمون استمرار الاستيطان اليهودي في المدينة وتوسيعه.

في المقابل، تركّز المنظمات اليسارية الإسرائيلية على السياسة الإسرائيلية الإشكالية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة “H2” الخاضعة للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية، التي يعيش فيها أيضا مئات اليهود. يعارض اليسار الإسرائيلي “سياسة الفصل” الإسرائيلية في هذه المنطقة، التي يفرض الجيش الإسرائيلي بموجبها قيودا شديدة على تنقل الفلسطينيين، إضافةً إلى الفصل المادي والقانوني الذي فرضته إسرائيل بين المستوطنين في الخليل والسكان الفلسطينيين. تدعو المنظمات اليسارية إلى وضع حد للتمييز وإلحاق الضرر بالسكان الفلسطينيين المحليين، ومنع توسّع الاستيطان اليهودي في المدينة.

هذا الأسبوع، برزت وجهات النظر المختلفة في الرأي العام الإسرائيلي، بشكل خاص، بعد نشر شريط فيديو لحركة “إسرائيل شيلي”، التي تنتمي إلى اليمين الإسرائيلي، الذي يدافع عن الاستيطان اليهودي في الخليل. ويسعى الفيديو إلى توضيح الواقع المعقّد في مدينة الخليل وشرحه بأسهل طريقة. ووفقا للفيديو، يمكن للسكان الفلسطينيين في الخليل التنقل بحرية في %97 من المدينة، ودخول %3 من أراضيها بعد اجتياز فحص أمني، باستثناء قسم واحد من شارع الشهداء الذي يصل طوله إلى 300 متر، وذلك بسبب مئات الهجمات التي نُفذت ضد الإسرائيليين. بالمُقابل، لا يُسمح للإسرائيليين بدخول المنطقة الفلسطينية من مدينة الخليل.

وورد في الفيديو الادعاء أن الفصل بين السكان اليهود والفلسطينيين في المدينة قد صادقت عليه المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2001، وحصل أصحاب المصالح التجارية الفلسطينيين الذين أجبروا على مغادرة أراضيهم على تعويض مالي. ويختتم مقطع الفيديو بالقول إن اليهود يعيشون في الخليل منذ آلاف السنين، فيما عدا أثناء فترات محدودة، لذلك فإن الوجود اليهودي في الخليل طبيعي ومبرر.

بالتباين، يؤكد فيديو نشرته مؤخرا منظمة اليسار الإسرائيلية “كسر الصمت”، أن اجتياح الأسر اليهودية في الخليل إلى منزل المكفيلة في تموز الماضي، قد جرى دون تصريح وخلافا لموقف الجيش الإسرائيلي. وفقا للفيديو، فإن المستوطنين الذين غزوا المنزل عرّضوا حياة الجنود للخطر من أجل بناء مستوطنة جديدة في قلب مدينة تضم 200.000 فلسطيني. وأهمية هذه الخطوة وفق الادعاء هي أن تصبح المنطقة المحيطة بالمنزل خالية من الفلسطينيين، وعدم السماح للفلسطينيين بدخولها أيضا. والاستنتاج المطروح في نهاية الفيديو هو أن الهدف الواضح للمستوطنة اليهودية في الخليل هو إخلاء المدينة من الفلسطينيين.

إن ثمن المعركة في الخليل باهظ جدا: منذ اندلاع الانتفاضة الأولى وحتى أيار 2007، قتل الفلسطينيون خمسة إسرائيليين، من بينهم طفلة عمرها 11 شهرا, و- 17 من أفراد قوات الأمن الإسرائيليين. في تلك الفترة قُتِل 88 فلسطينيا، من بينهم 9 قاصرون.

ويبدو أن معظم الجدل الدائر في إسرائيل يتعلق بالسياسة الإسرائيلية وليس بالحقائق. هل يجري الحديث حقا عن “مدينة الأجداد” ويجب الحفاظ على قدسيتها اليهودية، أم أن الحديث يجري عن سياسة إسرائيلية تدعم الفصل العنصري الذي يضر بالأغلبية الفلسطينية والنسيج الدقيق وغير المتوازن من العلاقات في المدينة. إن الجدل عميق ومستعر، وربما لا يتوقع أن ينتهي في المستقبل المنظور.

اقرأوا المزيد: 789 كلمة
عرض أقل
تصويت حزب الليكود (Flash90 / Tomer Neuberg)
تصويت حزب الليكود (Flash90 / Tomer Neuberg)

هل ستضَم الضفة الغربية إلى إسرائيل؟

صوّت نشطاء حزب الليكود مؤيدين فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية. لكن ما معنى هذا القرار حقا؟

في اجتماع خاص عقده ليلة أمس (الأحد) نشطاء حزب الليكود حول اقتراح تطبيق القانون الإسرائيلي على الأراضي في الضفة الغربية، صُودق على الاقتراح بأغلبية كبيرة. شارك في المؤتمر الخاص 1500 ناشط رئيسي من حزب الليكود الحاكم الإسرائيلي، بعد أن تمكنوا من تجنيد تأييد أكثر من 900 توقيع من نشطاء الحزب الرئيسيين، الذين يشكلون ربع نشطاء الحزب الرئيسيين، لتنفيذ القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية. كانت المرة الأخيرة التي وافق فيها عدد كبير من الناشطين الرئيسيين في أكبر حزب في إسرائيل على التوحد لغرض معيّن قبل أكثر من عقد.

وكان الغرض من هذا القرار فرض السيادة الإسرائيلية على الأماكن ذات الأغلبية اليهودية. ويشعر العديد من الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية الآن بالتمييز ضدهم ويدعون أنهم لا يتمتعون بالخدمات والبنية التحتية الموجودة في المناطق الأخرى في إسرائيل.

ووفقا للصحفيين الإسرائيليين، فإن حقيقة أن نتنياهو وافق على طرح القرار على جدول الأعمال تشكل رسالة مشجعة للناشطين في حزب الليكود لدفع المستوطنات قدما. لم يشارك نتنياهو في الاجتماع إلا أن جهات في الليكود قدّرت أنه نظرا للدعم الواسع الذي يتمتع به الاقتراح بين كبار أعضاء الليكود، من الممكن أن يصدر نتنياهو بيانا تأييدا. في الواقع، لم يكن القرار الذي اتُخذ في المؤتمر ملزما لرئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلا أن هناك تقديرات في الليكود أن الخطوة لم تنجح في التقدم في حال عارضها رئيس الحكومة بشكل قوي.

وكان القرار ناجحا وأشاد به كبار أعضاء الليكود والأحزاب اليمينية الأخرى. وقال وزير التعاون الإقليمي، تساحي هنغبي، إنه “يحق لنصف مليون مواطن إسرائيلي أن يعيشوا كسائر مواطني الدولة، بغض النظر عن طبيعة التسوية السياسية في حال سنحت لنا الفرصة ذات مرة بالتحدث عنها مع جهة معيّنة”.

ورحب وزير التربية، نفتالي بينيت، منافس نتنياهو من حزب “البيت اليهودي” اليميني بالقرار, موضحا: “لقد مررنا بمرحلة أخرى من التخلي عن الفكرة الخطيرة المتمثلة في إقامة دولة فلسطينية، التي أدت إلى أضرار أمنية ومقاطعة إسرائيل”.

وقال وزير حماية البيئة، زئيف ألكين، الذي يعيش في مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية: “هذه أمسية مثيرة بالنسبة لي، وأنا وزير في الحكومة الإسرائيلية، ولكن كل يوم أعود فيه إلى منزلي في مستوطنة غوش عتصيون وأمر عبر حاجز الجيش الإسرائيلي، أصبح مواطنا ذا مرتبة أدنى. لماذا يحدث هذا؟ يعيش اليوم نحو نصف مليون يهودي وراء هذا الخط، حان الوقت لفرض السيادة على كل المستوطنات في الضفة الغربية”.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية يدعمون بالفعل فرض السيادة الإسرائيلية في هذه المناطق، لأن ذلك قد يؤدي إلى أن يحصل بعضهم على الجنسية الإسرائيلية. ويبدو أن فكرة تطبيق السيادة الإسرائيلية تستند إلى الخطة التي اقترحها وزير التربية نفتالي بينيت قبل ست سنوات، والتي تنص على أن السكان العرب الذين يعيشون في المنطقة “ج” (المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية) سيحصلون على الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة الدائمة وفق رغبتهم.

ويقول المعارضون الإسرائيليون لعملية فرض السيادة الإسرائيلية إن هذا الضم سيشمل تحويل عدد أكبر من الفلسطينيين إلى مواطنين إسرائيليين، مما يضع حدا للأغلبية اليهودية في إسرائيل ويدمر تعريف الدولة كدولة يهودية.

اقرأوا المزيد: 458 كلمة
عرض أقل
ناشط حمساوي (Flash90/Abed Rahim Khatib)
ناشط حمساوي (Flash90/Abed Rahim Khatib)

حماس تقترب من إيران وتشجع على التصعيد في الضفة الغربية

على ضوء فشل الجهود لاندلاع انتفاضة في غزة، هل سيحدث تصعيد في المرحلة القادمة في غزة؟

شارك رئيس الشاباك الإسرائيلي، نداف أرغمان، اليوم (الأحد) في لجنة الخارجية والأمن مقدّما تغطية إعلامية روتينية. وفق ما يحدث غالبا، “تتسرب” معظم المعلومات بسرعة إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، لهذا تُستغل هذه المنصة لتحديث الجمهور بالوضع الأمني.

رئيس الشاباك نداف أرغمان (Flash90/Yonatan Sindel)

وفق أقوال أرغمان، ليس هناك شك “أننا نعيش أياما متوترة، بسبب إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل وفشل عملية المصالحة بين فتح وحماس”.

تتعارض التقديرات العامة لقوات الأمن الإسرائيلية التي تفيد أن “حماس ليست معنية بالتصعيد” مع الأعداد التي أدلى بها أرغمان. وفق أقواله، فقد أحبط جهاز الأمن العام نحو 400 عملية، من بينها 228 عملية إطلاق نيران، 50 عملية عبوة ناسفة، 8 عمليات خطف، 13 عملية انتحارية، و 94 عملية استشهاد (بما في ذلك عمليات دهس وطعن).

وقال رئيس الشاباك أيضا إن هذا العام كُشف عن أكثر من 148 خلية محلية تابعة لحماس في الضفة. هذا العدد هام جدا، لا سيما أنه يعبّر عن الاستراتيجية المركزية لدى حماس: إشعال الوضع والاشتباكات ضد إسرائيل من غزة حتى الضفة الغربية. وفق اعتقاد حماس، أصبحت غزة تناضل من أجل صمودها بعد أن دفعت ثمنا باهظا في الحرب ضد إسرائيل في عام 2014. وفق أقوال يحيى السنوار، فقد آن الأوان لأن يساهم سكان الضفة الغربية في المعركة. لهذا بدأت حماس بكل الطرق بتشجيع اندلاع الانتفاضة في مدن الضفة الغربية، لا سيما بعد إعلان ترامب. رغم هذا، لمزيد أسفها لا يستجيب السكان في الضفة بشكل ملحوظ.

زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

لقد أوضح السنوار في المحادثات التي أقامها مع النشطاء في الأيام الأخيرة، أنه يفضل منع تعرض سكان غزة لمواجهة أخرى مع إسرائيل، ولكنه لا يلغي هذه الإمكانية كليا. ردا عن السؤال، فقد أوضح أنه ينوي أن يفحص مع محمد الضيف إمكانية أن يساعد مسلحو حماس المتظاهرين في الهجوم بالقرب من السياج في غزة.

هناك تقديرات إسرائيلية أخرى تشير إلى أن هناك تقارب بين حماس وإيران، وعلى ما يبدو تأتي هذه الخطوة استنادا إلى التفاصيل التي نشرت من المحادثة الهاتفية بين السنوار وضابط قوة القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني.

وقال السنوار إن الإيرانيين قد وعدوا حماس بتقديم المساعدة العسكرية، ويبدو أنه في ظل التوتر بين إيران والسعودية، تختار حماس الجانب الأنسب لها. تقول مصادر إسرائيلية إن العلاقة بين حماس والإيرانيين أكثر تعقيدا، وإن الإيرانيين لا يقدمون تعليمات لحركة حماس، أو لتنظيم الجهاد الإسلامي، الأقرب إليها من غيره، ولكنهم يفضلون ترك رؤساء المنظمات يعملون بحرية ويتخذون القرارات، طبعا شريطة أن “يأخذوا بعين الاعتبار” الجانب الإيراني.

اقرأوا المزيد: 366 كلمة
عرض أقل
"مهمة مستحيلة" عنوان الصفحة الأولى في يديعوت أحرونوت
"مهمة مستحيلة" عنوان الصفحة الأولى في يديعوت أحرونوت

جدل في إسرائيل حول فيديو لجنود يُهاجَمون ولا يتحركون

يُظهر الفيديو المنتشر جنديين إسرائيليين وهما لا يستجيبان لهجمات الفتيات الفلسطينيات من عائلة التميمي، إلا أن الشبكات الاجتماعية في إسرائيل لم تظل صامتة.. قامت صباح اليوم قوات الأمن باعتقال الشابتين

19 ديسمبر 2017 | 12:09

تعرب وسائل الإعلام الإسرائيلية والشبكات الاجتماعية عن ردها على الحادث الذي وقع يوم الجمعة الماضي في قرية النبي صالح الفلسطينية. اقتربت فتاتان فلسطينيتان من القرية من جنود الجيش الإسرائيلي الذين كانوا يقفون في المنطقة وبدأتا بشتمهم وضربهم أمام الكاميرات من أجل توثيقهم وهم يتعاملون معهما بعنف. إلا أن الجنود تمالكوا أنفهسم رغم أنه لحقت بهم ضربات وتعرضوا لشتائم ولكن لم يردوا عليها.

وفي إسرائيل، أثار الحادث نقاشا عارما واسعا، إذ أشاد بعض الجمهور الإسرائيلي بالجنود لأنهم تمالكوا أنفسهم، بينما ادعى إسرائيليون آخرون أنه ينبغي اعتقال الفتاتين بسبب الحادث. اليوم صباحا، اعتقل الجيش الإسرائيلي الفتاة عهد التميمي التي شاركت في الحادث، فثارت المناقشات مرة أخرى حول ما هي الطريقة الصحيحة التي يتعين على الجيش الإسرائيلي العمل بموجبها في مثل هذه الحالة وما إذا كان اعتقال الفتاة مبررا.

وقد تصدرت عائلة التميمي عدة مرات في الماضي العناوين بسبب المظاهرات والاضطرابات التي شاركت فيها. وغالبا ما تلتقط عهد التميمي صورا لها مع جنود الجيش الإسرائيلي بينما تشتمهم وتهاجمهم محاولة منها إثارة ردهم العنيف تجاهها.

وقد كتب متصفح إسرائيلي في تويتر، مثل العديد من الإسرائيليين الذين شاهدوا في نشرات الأخبار أعمال الشغب من قبل عائلة التميمي ضد الجنود: “أنا لا أفهم ما هذه الدهشة التي يثيرها مقطع الفيديو من قرية النبي صالح. هذه هي الفتاة عهد ذاتها التي يسطع نجمها منذ سنوات في مقاطع الفيديو الاستفزازية ضد الجنود من خلال ضربهم. نحمد الله أن الجنود توقفوا عن الرد عليها”.

كتب مراسل الشؤون الفلسطينية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إليئور ليفي، اليوم عن الحادثة وعن اعتقال التميمي: “لو كنت محل الجيش الإسرائيلي، كنت أفضل أن أكون ذكيا بدلا من أكون صادقا، ولم أكن سألقي القبض على الفتاة الفلسطينية، عهد التميمي … بات الفلسطينيون الآن يستغلون اعتقالها لتعزيز صورة الخاسر: الجيش ضد فتاة. لا تشكل عهد التميمي خطرا أمنيا”.

قالت عضو الكنيست، ميراف بن آري، في تويتر إنها تعتقد أنه ينبغي منح الجنود “وسام شرف” بسبب ضبط النفس الذي أعربوا عنه عند التعرض لأعمال الشغب التي ارتكبتها الفتيات الفلسطينيات. قال وزير التربية، نفتالي بينيت، في مقابلة معه لمحطة الراديو: “هناك بند جنائي يحظر التهجم على الجنود لهذا يجب اعتقال هؤلاء الفتيات”.

اقرأوا المزيد: 329 كلمة
عرض أقل
ماراثون التوراه (Itamar Grinberg)
ماراثون التوراه (Itamar Grinberg)

كل شيء عن الماراثون الأقدس في العالم

يعقد في إسرائيل قريبا "ماراثون التاناخ" (التوراة)، وهو ماراثون مستلهم من الكتاب اليهودي المقدس، ومساره الذي حدد وفق الكتاب يثير خلافات شديدة لأنه يمر في الضفة الغربية

بعد مرور أسبوعين، سيُجرى سباق لم يُحدد مساره خبراء ومهنيون، أو أشخاص عاديون بل الكتاب المقدس اليهودي. يُذكّر الماراثون بركض شخصية ورد ذكرها في الكتاب المقدس اليهودي بصفتها “رجل من بنيامين” والتي ورد وصفها في الآية التالية: “فركض رجل من بنيامين من الصف، وجاء إلى شيلوه في ذلك اليوم” (سفر صموئيل الأول، الآية الرابعة).

ماراثون التوراه (Itamar Grinberg)
ماراثون التوراه (Itamar Grinberg)

لمزيد دهشة مقيسي المسار المذكور في الكتاب المقدس اليهودي، اكتشفوا أن مسار الركض الذي سار فيه “رجل من بنيامين” والمعروف وفق التقاليد اليهودية بشاؤول الملك، امتد بين ساحة المعركة في إيفن هعيزر القريبة من روش هعاين باتجاه شيلاه، وكان طوله نحو 42 كيلومترا، وهو شبيه بمسار الماراثون المعروف. لقد قرروا استعادة مسار الركض ذاته، لهذا سيُجرى هذا العام، للمرة الثالثة، بمشاركة آلاف العدائين بمسارات مختلفة بدءا من 42 كيلومترا وحتى 5 كيلومترات فقط للهواة.

ينوي جزء من المشاركين في الماراثون الركض وهم حفاة القدمين ليشعروا بأنهم قريبون من الأرض التي ورد ذكرها في الكتاب المقدّس اليهودي، وسيتنكر جزء منهم لشخصيات مذكورة فيه أيضا. لن تنتظر العدائين أجهزة مكبّرات الصوت، بل فرقة تعزف على طبول تقليدية وأبواق.

ماراثون التوراه (Itamar Grinberg)
ماراثون التوراه (Itamar Grinberg)

في يومنا هذا، تقع غالبية المسار المذكور في الكتاب المقدس اليهودي في الضفة الغربية، مما يجعله محط جدل بصفته ماراثونا إسرائيليا. ولكن في الأيام التي ركض فيها “رجل من بنيامين” لم يكن الصراع الحاليّ قائما.

قبل أقل من شهر من إقامة الماراثون الشاب التقليدي، لحقت به ضربة قاسية بعد أن اتضح من صحيفة “جيروزاليم بوست” أنه مؤخرا فقد عضويته في منظمة الماراثون الدولية وهذا في أعقاب توجه نشطاء حركة المقاطعة”.

ماراثون التوراه (Itamar Grinberg) (Itamar Grinberg)
ماراثون التوراه (Itamar Grinberg) (Itamar Grinberg)

رد عوفر فدان، مدير عامّ شركة “ماراثون إسرائيل”، التي تنظم الماراثون وفق المسار المذكور في الكتاب المقدّس اليهودي قائلا: “هدفنا هو أن يشارك الجميع وبذلنا جهودا كثيرة من أجل ذلك، وتوجهنا إلى القرى الفلسطينية وستشارك جهات أخرى في الماراثون وهذه الخطوة ليست سهلة ونحن على علم بهذا. هدفنا هو عدم السماح لأية جوانب سياسية أن تؤثر في الحدث وحاولنا أن يكون الماراثون معترفا به كاحتفال عالمي للجميع. سنعالج كل طلبات الفلسطينيين. أكثر من هذا، سنسجل أسماء المعنيين مجانا وهم سيحلون ضيوفا في إسرائيل. نأمل أن يكون الماراثون احتفال سلام ومصالحة، وأن نحقق نجاحا كبيرا  مع الفلسطينيين”. رغم كل الجهود التي ذكرها المدير العامّ فدان، يبدو أن غالبية الذين يرغبون في الانضمام إلى الماراثون هذا العام أيضا ستكون من اليهود الإسرائيليين.

اقرأوا المزيد: 355 كلمة
عرض أقل
المبادران لإقامة الحفل، وزيرة الثقافة ميري ريغيف، ووزير التربية، نفتالي بينيت (Yonatan Sindel/Flash90)
المبادران لإقامة الحفل، وزيرة الثقافة ميري ريغيف، ووزير التربية، نفتالي بينيت (Yonatan Sindel/Flash90)

خارج الإجماع السياسي.. حكومة نتنياهو تحتفل ب50 عاما على الاستيطان

يثير حفل رسمي تموله الحكومة الإسرائيلية بمرور 50 عاما على الاستيطان اليهودي في الضفة والغور والجولان، تحت عنوان "50.. قصة إسرائيلية"، جدلا كبيرا في إسرائيل في أعقاب مقاطعة أحزاب إسرائيلية وقضاة للمناسبة الرسمية

26 سبتمبر 2017 | 15:48

تجري غدا الأربعاء إسرائيل الرسمية، حفلا ضخما بمناسبة مرور 50 عاما على الاستيطان اليهودي ما بعد حدود عام 1967، في الضفة وغور الأردن وهضبة الجولان. وسيقام الحفل في المجلس الإقليمي “جوش عتصيون” الواقع في الضفة الغربية. ويثير الحدث الرسمي الممول من قبل وزارة الثقافة والرياضة ووزارة التربية والتعليم جدلا حادا بعد مقاطعة أحزاب إسرائيلية، على رأسها حزب العمل، المناسبة.

وقد انضمت اليوم الأحد إلى صف المعارضين للحدث والمقاطعين له رئيسة محكمة العدل العليا، مريام ناؤور، بعد أن أوعزت لقاضي محكمة العدل العليا بأن لا يشارك في الحفل، ما معناه غياب ممثل عن السلطة القضائية في الحدث، موضحة أنها “لا ترى مكانا للسلطة القضائية في المناسبة”.

وواجه النواب الإسرائيليون المقاطعون للحدث، وهم نواب حزب “العمل” بقيادة آفي غاباي، وحزب “ميرتس” بزعامة زهافا غلؤون، حزب “يش عتيد” بقيادة يائير لبيد، انتقادات واسعة من قبل وزراء الحكومة ومعسكر اليمين الذي يعد المقاطعون يقفون في صف واحد من حركة مقاطعة المستوطنات.

وقال نواب من حزب ليكود إن عدم مشاركة نواب من اليسار في الحدث هو بمثابة سخرية لأن حزب العمل هو من أطلق مشروع الاستيطان اليهودي في الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل في أعقاب حرب 1967.

ووجّه الوزير الليكودي ياريف ليفين، انتقادات لاذعة للمحكمة العليا ورئيستها قائلا إن قرار رئيس المحكمة كشف الحقيقة أن السلطة القضائية مسيسة، وفضح مواقفها اليسارية مع أنها من المفروض تكون محايدة. واتهم ليفين المحكمة بأنها تواصل المساس بالمستوطنين وبمشروع الاستيطان اليهودي.

وأثار الحفل ضجة كذلك في الجانب التسويقي له بعد أن رفضت هيئة البث الرسمية والإذاعة العسكرية، بث مقطع دعاية للحدث، جاءت فيه جمل مثيرة للجدل مثل: “سنحتفل بعودتنا إلى أريحا وجمالا”، مع أن الأولى هي مدينة فلسطينية، والثانية موجودة في منطقة نزاع، وكذلك القول “عدنا إلى البيت”، ما يوحي بأن المستوطنات رغم النزاع السياسي حولها أهم المناطق بالنسبة لإسرائيل.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل