الصواريخ المضادة للطائرات

حماس في رفح تظهر أسلحة ليبية مضادة للطائرات
حماس في رفح تظهر أسلحة ليبية مضادة للطائرات

حماس في رفح تظهر أسلحة ليبية مضادة للطائرات

الأسلحة ظهرت لأول مرة في مدينة رفح المجاورة للحدود مع مصر ويتم من خلالها تهريب الأسلحة والأموال والبضائع

أظهر عناصر من كتائب القسام التابعة لحماس يوم الجمعة أسلحة جديدة تعرض لأول مرة في قطاع غزة خلال عرض عسكري نظمته في مهرجان نظمته في مدينة رفح بحضور اسماعيل هنية وقيادات حمساوية بارزة.

الأسلحة التي ظهرت منتشرة بكثافة في ليبيا في السنوات الثلاثة الأخيرة ويستخدمها مسلحون في تلك البلاد بعمليات عسكرية، ظهرت لأول مرة في مدينة رفح المجاورة للحدود مع مصر ويتم من خلالها تهريب الأسلحة والأموال والبضائع من قبل حماس بتنسيق مع مسلحين وتجار في سيناء لهم علاقات بتهريب مثل هذه الأسلحة الحديثة.

مصادر عسكرية أوضحت أن السلاح الذي ظهر من طراز GSh-23L وهو سلاح سوفيتي صنع عام 1965 بالأساس مخصص للطائرات الحربية والمروحية كرشاش تطلق منه النيران، وتم تحويله في عدة بلدان عربية أبرزها ليبيا قبل سوريا والعراق إلى سلاح يثبت على قاعدة أرضية لإطلاق النار تجاه الأهداف الأرضية والجوية.

مصادر خاصة أشارت إلى أن السلاح قد يكون تم تهريبه إلى حماس في غزة وفق صفقة الحركة مع تنظيم ولاية سيناء التي عقدت مؤخرا بين الجانبين مقابل الإفراج عن عناصر جهادية.

وتملك ولاية سيناء التابعة لتنظيم داعش أسلحة من هذه النوعية التي انتشرت في ليبيا كأول دولة تمتلكها من مخازن الجيش الليبي سابقا.

حماس في رفح تظهر أسلحة ليبية مضادة للطائرات
حماس في رفح تظهر أسلحة ليبية مضادة للطائرات
حماس في رفح تظهر أسلحة ليبية مضادة للطائرات
حماس في رفح تظهر أسلحة ليبية مضادة للطائرات
اقرأوا المزيد: 181 كلمة
عرض أقل
Skyhawk (ويكييبديا)
Skyhawk (ويكييبديا)

أكثر 5 أسلحة غير ناجحة لدى الجيش الإسرائيلي

يُعتبر الجيش الإسرائيلي أحد الجيوش الأكثر تقدّما في العالم، ولكن الطريق إلى الشهرة كانت طويلة وتضمّنت عقبات ثقيلة

يُعتبر الجيش الإسرائيلي أحد الجيوش الأكثر تقدّما في العالم. هناك أهمية كبيرة للأسلحة وللتكنولوجيا في نجاحه في ميدان المعركة. ومن المعلوم أنّ السلاح الجيد، ليس فقط يضر بالعدوّ، وإنما أيضًا يمكنه أن يساعد في إنقاذ الحياة. وبالمقابل، فإنّ السلاح السيّء قد يكون تدميريّا ليس فقط بالنسبة للعدوّ.

جُهّز الجيش الإسرائيلي، منذ سنوات طويلة، بالأسلحة والمنظومات القتالية الأفضل في العالم، ولكن كان في تاريخه العسكري أيضا بعض الأسلحة السيئة.

مسدّس Webley

Webley Pistol (ويكيبيديا)
Webley Pistol (ويكيبيديا)

وصلت هذه المسدّسات إلى إسرائيل في فترة الانتداب البريطانيّ، في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي. اعتُبر مسدّس Webley السلاح المعياري الأول في الجيش الإسرائيلي وخدم الجنود حتى الثمانينيات.

وهو مسدّس من ستّ طلقات عيار 0.38 بوصة (9.65 مم)، من صنع بريطاني، وقد خدم كما ذكرنا الشرطة البريطانية وعُرف باسمه “المكسور”. وذلك بسبب أنّ تلقيمه كان يتم من خلال كسره على محوره. من جهة كان هذا مسدّسا قويا عمل أيضًا في ظروف الحدود القصوى، ولكن من جهة أخرى، لم يكن فيه صمام أمان وكانت مطرقته تضرب مباشرة على الصاعق الذي في الظرف، مما أدى إلى العديد من الأخطاء والكثير جدّا من انبعاث الطلقات.

بندقية ساعر

بندقية ساعر (ويكيبيديا)
بندقية ساعر (ويكيبيديا)

وهي بندقية لم يكن أي سلاح في الجيش يريد أخذها لميدان المعركة وهناك أسباب عديدة لذلك. صُمّمت البندقية وصُنعت من قبل شركة ‏FN Herstal‏ البلجيكية، ودخلت إلى الخدمة في جيوش كثيرة في حلف الناتو ولاحقا في جيوش إفريقية. كان من المفترض أن تكون هذه البندقية هي الردّ على الكلاشينكوف الروسي، ولكنهم كانوا بعيدين جدّا عن الهدف.

رغم أنها كانت بندقية دقيقة، ولكنها ثقيلة جدا ومع الكثير جدّا من السدّادات. المذهل في هذه القصة، أنّ الجيش الإسرائيلي علم أنّها بندقية سيئة ومع ذلك اشتراها وأدخلها كسلاح معياري لمقاتلي المشاة. في حرب 1967 وحرب تشرين، ألقى جنود الجيش الإسرائيلي ببساطة الـ FN الخاص بهم واتخذوا كلاشينكوفات من الجثث والأسرى.

دبابة شيرمان

دبابة شيرمان (ويكيبيديا)
دبابة شيرمان (ويكيبيديا)

من الصعب التصديق، ولكن أيضًا الدبابة التي قاتلت في ميادين القتال في الحرب العالمية الثانية، استمرّت للعمل في الجيش الإسرائيلي حتى أواسط السبعينيات. رغم أنّه قد تمّت ترقية هذه الدبّابة من قبل الصناعة في إسرائيل، ولكنها عانت من صورة ظلّية مرتفعة جدّا، ممّا سمح بالتعرف عليها بسهولة وإصابتها. عانت هذه الدبّابة من حماية ضعيفة والكثير من الفشل. إنّ دراسة كتب التاريخ ستكشف عن حالات عديدة لدبابات “اشتعلت” في طريقها إلى ميدان المعركة وحالات أخرى أكثر إيلاما.

شيرمان هي دبّابة أمريكية متوسطة كانت العمود الفقري لسلاح المدرّعات في الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الثانية. تمّ تصنيع شيرمان على نطاق واسع. وهي الدبابة الثالثة في انتشارها في العالم، والدبابة الأكثر تصنيعًا في تاريخ الولايات المتحدة، فقد تمّ تصنيع نحو 50,000 دبّابة شيرمان من جميع الأنواع بالمجمل خلال الحرب، وقد أصبحت إحدى الدبابات الأكثر شهرة في التاريخ العسكري.

بعد الحرب العالمية الثانية تمّ نقل ما تبقّى من دبابات شيرمان من مستودعات الجيش الأمريكي إلى عدد من الدول في جميع أنحاء العالم، وبقيت دبابات عديدة في خدمة جيوش تلك الدول لفترة طويلة. وصلت دبابات شيرمان إلى الجيش الإسرائيلي في نهاية حرب 1948، ممّا تبقى في أوروبا وشكّلت نواة جيش المدرّعات في الخمسينيات، بعد خضوعها لمختلف التحويلات. وقد لعبت دورا مهمّا في حروب إسرائيل المختلفة حتى حرب تشرين.

ناقلة الجند المدرّعة M113

ناقلة الجند المدرّعة M113 (ويكيبيديا)
ناقلة الجند المدرّعة M113 (ويكيبيديا)

يخدم هذا السلاح القديم الجيش الإسرائيلي، منذ عام 1971، برعاية الولايات المتحدة. انتقل جنود الجيش الإسرائيلي بناقلة الجند هذه في حرب تشرين، حرب لبنان، بل وفي الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل ضدّ حماس، “الجرف الصامد”.

وهي ناقلة جند سرعتها بطيئة، لا تحافظ على وتيرة الدبابات، حمايتها ضعيفة وهناك من يقول إنّه يمكن اختراقها بطلقة M-16. على مدى السنوات، مرّ هذا السلاح بالعديد من الترقيات ورغم بؤسه، فلا زال يخدم، ويرجع ذلك أساسا لاعتبارات الميزانية.

الطائرة الحربية Skyhawk

Skyhawk (ويكيبديا)
Skyhawk (ويكيبديا)

من جهة، فقد حسّنت “سكاي هوك” من قدرات سلاح الجو الإسرائيلي في مجال حمل السلاح، الجودة، الكمية والمدى. ومن جهة أخرى، كانت لتلك الطائرة عيوب عديدة والتي من أجلها لم تصبح أبدا طائرة في الخطوط الأولى.

كانت “سكاي هوك” عرضة للصواريخ المضادة للطائرات، بطيئة جدا وعرضة لطائرات العدو.

من الجدير ذكره أنّ العشرات من طائرات “سكاي هوك” قد سقطت في حرب تشرين من نيران المضادات المصرية. وسريعًا جدّا وجدت هذه الطائرة نفسها كطائرة إرشاد لسلاح الجو، وقد بقيت حتى اليوم. وفي الوقت الراهن حلّت مكانها طائرات لافي الجديدة في سلاح الجو الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد: 641 كلمة
عرض أقل
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (يسار) في حديث مع الوزير يوفال شتاينيتز (AFP)
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (يسار) في حديث مع الوزير يوفال شتاينيتز (AFP)

اسرائيل مصممة على منع نقل اسلحة من سوريا الى لبنان

اعادت اسرائيل التأكيد الاثنين على تصميمها منع "نقل اسلحة" من سوريا الى حزب الله اللبناني ممتنعة في الوقت نفسه عن تأكيد او نفي شن غارتين بالقرب من دمشق كما يتهمها النظام السوري

واتهم النظام السوري اسرائيل بشن غارتين الاحد على منطقتين قرب العاصمة دمشق منددا بما اعتبره “دعما مباشرا” اسرائيليا للمعارضة والاسلاميين المتطرفين الذين يحاربون نظام بشار الاسد.

وصرح وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينيتز الاثنين للإذاعة العامة “لدينا سياسة دفاع صارمة تهدف قدر الامكان الى منع نقل اسلحة متطورة الى منظمات ارهابية”، في اشارة الى حزب الله اللبناني الذي يحارب الى جانب نظام بشار الاسد.

وامتنع شتاينيتز عضو حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن تأكيد او نفي شن اسرائيل لغارتين في ريف دمشق اوقعتا اضرارا مادية.

واعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان وقوف اسرائيل وراء الغارتين اللتين استهدفتا مواكب او مخزونات اسلحة “متطورة” (صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ ارض-جو) كانت في طريقها الى حزب الله لا شك فيه.

واعتبر المعلق العسكري في اذاعة الجيش “لا بد ان مجالا افسح امس (الاحد) لفترة قصيرة واتخذ القرار بشن ضربة”.

وافادت بعض الصحف ان هذه الغارات سيكون لها عواقب على الحملة من اجل الانتخابات المبكرة في 17 اذار/مارس والتي يريد نتانياهو الفوز بها.

صورا نشرها متابعون على تويتر لقصف إسرائيلي في سوريا في منطقة الديماس (Twitter)
صورا نشرها متابعون على تويتر لقصف إسرائيلي في سوريا في منطقة الديماس (Twitter)

وعلق اليكس فريشمان ساخرا في صحيفة “يديعوت احرونوت” “اننا نترك ل+راشد عاقل+ هو بشار الاسد خيار ما سيتضمنه جدول اعمال الانتخابات المقبلة”.

وكتبت صحيفة “اسرائيل هيوم” انه “طالما اسرائيل لا تتبنى هذه الغارات فان الدول المستهدفة لا يمكنها الرد”.

الا ان غالبية المعلقين العسكريين الاسرائيليين اعتبروا ان احتمال الرد من قبل سوريا او حزب الله ضئيل جدا.

وكان الجيش الاسرائيلي وسلاحه الجوي شنا عدة غارات على مواقع في سوريا منذ بداية الحراك ضد النظام في آذار/مارس 2011.

كما استهدف سلاح الجو الاسرائيلي في سوريا بنى تحتية لحزب الله اللبناني او اسلحة كانت موجهة اليه. وكانت اسرائيل شنت في 2006 حربا مدمرة على لبنان استهدفت اساسا حزب الله الذي يدعم النظام السوري.

صورا نشرها متابعون على تويتر لقصف إسرائيلي في سوريا في منطقة الديماس (Twitter)
صورا نشرها متابعون على تويتر لقصف إسرائيلي في سوريا في منطقة الديماس (Twitter)

من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ديماس موقع عسكري مطار دمشق قسم منه مدني وقسم اخر عسكري.

واعتبر الجيش السوري ان “هذا العدوان المباشر الذي تقوم به اسرائيل اليوم (يأتي) نصرة للإرهابيين في سوريا بعد ان سجلت قواتنا المسلحة انتصارات هامة في دير الزور وحلب ومناطق اخرى”.

واضاف ان ذلك “يؤكد ضلوع اسرائيل المباشر في دعم الارهاب في سوريا الى جانب عدد من الدول الغربية والاقليمية المعروفة” بحسب البيان.

واشار المصدر الى تسجيل خسائر مادية فقط “في بعض المنشآت”.

وفي الوقت الذي يعول فيه نتانياهو على الانجازات الامنية للفوز في الانتخابات المقبلة، ندد معارضون بالغارات التي تمت لغايات سياسية.

وعلق ايلان جيلون من حزب ميريتس اليساري “امل الا يكون الامر بمثابة قرع طبول حملة الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود او الانتخابات المقبلة”.

وعلق شتانيتز بالقول “الاتهامات بان نتانياهو امر بشن غارات في سوريا لغايات سياسية سخيفة ومسيئة”.

اقرأوا المزيد: 390 كلمة
عرض أقل
سيارة للدولة الاسلامية تحمل حطام طائرة للنظام السوري تم اسقاطها (AFP)
سيارة للدولة الاسلامية تحمل حطام طائرة للنظام السوري تم اسقاطها (AFP)

الأسلحة المفضّلة لدى المنظمات الإرهابية العالمية

شاحنات مزوّدة برشاشات، صواريخ مضادّة للدبابات، عبوات ناسفة، قذائف هاون والاستخدام الكثيف لوسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي

كل يوم تقريبًا خلال العام الأخير شهدنا بروز أسماء جديدة لتنظيمات إرهابية تنشط بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط الواسعة والمتخمة بالحروب: “بوكو حرام” التنظيم الذي سيطر على قرى ومدن في نيجيريا، “داعش” الذي يقتل ويسلب مدنًا كاملة في العراق وحماس التي تقاتل إسرائيل. من خلال أمر واحد بارز جدًا يمكننا أن ندرك عندما نرى صور التدمير والقتل عن كثب: هو كمية الأسلحة الجديد التي يملكها مقاتلو تلك التنظيمات.

تحوّلت المنظمات الإرهابية في العقد الأخير، منذ بدأت الحرب العالمية ضد الإرهاب، إلى مصدر للإزعاج الكبير بالنسبة للكثير من الجيوش في العالم. تضع التنظيمات الإرهابية، أمام الدبابات المتطوّرة والطائرة الحربية والصواريخ، تشكيلة من الأسلحة التي تحوّلت إلى أسلحة محببة بالنسبة لمن يخطط لعملية تفجيرية أو عملية اختطاف أو لارتكاب مجزرة. بعض تلك الأسلحة مرتجلة وحتى أنها تبدو مُخجلة، والبعض الآخر منها سهل الاستخدام ويبدو جزء آخر رخيص وهناك جزء متقن الصنع نسبيًا. الشيء الأهم بالنسبة لتلك المنظمات الإرهابية هو أن تلك الأسلحة تتيح لهم أن يهاجموا بها ويهربوا.

الشاحنات والرشاشات

لا شك أن نجمة العام الأخير هي الشاحنة، غالبيتها لسبب ما، هي صناعة الشركة اليابانية “Toyota”، مزوّدة برشاش وأحيانًا أيضًا قذيفة كما سنشاهد في الفيديو التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=_3plLjYfPuw

يسمي الكثيرون مقاتلي داعش باسم “راكبي الشاحنات”، بعد أن تحوّلت وسيلة النقل تلك إلى السيارة المحببة لديهم في عملياتهم داخل العراق وسوريا. تظهر تلك الشاحنات تقريبًا في كافة الفيديوهات التي يروجها التنظيم ولكن في الحقيقة داعش لم يكن أول تنظيم يفعل ذلك. كان يمكننا أن نرى تلك الشاحنات قبل سنوات كثيرة. وحتى أن هناك معركة تحمل اسمها، “حرب التويوتا” والتي اندلعت بين ليبيا وتشاد.

نجح مقاتلو داعش بفضل تلك الشاحنات المزوّدة بالرشاشات بهزيمة الجيش العراقي واحتلال أجزاء واسعة من شمال شرق سوريا.

صواريخ مضادة للدبابات

نشطاء من حركة حماس يقومون بإطلاق صواريخ (AFP)
نشطاء من حركة حماس يقومون بإطلاق صواريخ (AFP)

كشف جنود الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا بحرب لبنان الأولى مصطلح “أطفال الـ RPG”. كانت منظمة التحرير الفلسطينية ترسل، خلال الحرب، عشرات الأطفال المسلحين بمضادات دبابات من هذا النوع لاستخدامها ضد الدبابات الإسرائيلية.

تحب التنظيمات الإرهابية الأسلحة المضادة للدبابات بسبب توفرها وليس أقل منذ ذلك أهمية هو بساطة استعمال هذا النوع. “سلاح الأحمق المتوسط”، هكذا وصف جنرال أمريكي في أفغانستان هذا النوع من الأسلحة. كل ما يتوجب فعله هو فقط التصويب والإطلاق والانصراف دون ترك أي أثر.

العبوات الناسفة

انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية في الرابع من يناير/ كانون الثاني 2014 (AFP)
انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية في الرابع من يناير/ كانون الثاني 2014 (AFP)

إن كان سلاح مضادات الدبابات يُعتبر سلاحًا مفضلاً من قبل الإرهابيين فإن العبوات الناسفة تُعتبر “البطل الخارق”. هنا أيضًا لا حاجة أن يكون من يريد استخدام السلاح خبيرًا وأيضًا هنا وفرة كبيرة من المواد. نضيف إلى كل هذا الفيديوهات التي تنشرها التنظيمات الإرهابية والتي يقدمون فيها لكل طفل الإرشادات اللازمة لصنع عبوة ناسفة وكيفية تفجيرها بالشكل الذي يُلحق أكبر عدد من الضحايا.

أدرك الجيش الإسرائيلي خطر العبوات الناسفة داخل الأراضي اللبنانية حيث كان حزب الله قد حول ذلك إلى فن في الثمانينات والتسعينات. أدرك الأمريكيون ذلك في العراق وأفغانستان حيث مات آلاف الجنود نتيجة الكريات الملتهبة والشظايا وكذلك أدرك تلك المشكلة الكثير من المواطنين العاديين في العديد من شوارع مدنهم في كل العالم.

https://www.youtube.com/watch?v=Coc7oFjhlbw

يمكننا أن نشاهد في الفيديو القادم عملية تفجير عبوة ناسفة بمجموعة من الثوار من قبل حزب الله؛ في سوريا.

البندقية الأشهر في العالم

لا يمكننا أبدًا التحدث عن الأسلحة المفضّلة بالنسبة للإرهابيين دون أن نذكر الكلاشينكوف. “خسارة أنني لم أبتكر ماكينة خياطة”، هذا ما قاله يومًا الجنرال مايكل كلاشينكوف، الذي ابتكر قبل 60 عامًا أشهر بندقية في العالم.

مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق (AFP)
مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق (AFP)

تحول الكلاشينكوف إلى مادة إعلانية للتنظيمات الإرهابية. ليس هناك تقريبًا فيديو واحد لا نرى فيه مقاتلي تلك التنظيمات يمسكون بندقية الكلاشينكوف. تم تصميم الكلاشينكوف ليكون سهل الاستعمال. “هذا هام جدًا، لأن الجندي لا يحتاج للقب جامعي، هو بحاجة لسلاح”، قال كلاشينكوف.

الصواريخ وقذائف الهاون

الدولة الوحيدة التي تواجه تهديد الصواريخ بشكل كبير ومحسوس هي إسرائيل. تم إطلاق أكثر من 8000 قذيفة باتجاه إسرائيل من قطاع غزة، 450 منها من بداية عام 2014 وإلى حين اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس (تموز – آب 2014). أضافت عملية “الجرف الصامد” للقائمة 4،594 صاروخًا وقذيفة.

صواريخ حماس (MOHAMMED ABED / AFP)
صواريخ حماس (MOHAMMED ABED / AFP)

تحوّلت الصواريخ، بالنسبة للتنظيمات الإرهابية، إلى سلاح محبب وذلك بسبب حقيقة أنهم لا يحتاجون للكشف عن أنفسهم بخلاف أنواع الأسلحة الأُخرى. يمكن إطلاق الصواريخ من مسافة عشرات الكيلومترات. أدرك جنود جيش الولايات المتحدة خطر الصواريخ وقذائف الهاون في العراق وأفغانستان، وإن كان ذلك بشكل أقل تأثيرًا، كجزء من التكتيك الذي اتبعوه، واستخدم تنظيم القاعدة وطالبان هذا السلاح ضدهم في القواعد والمواقع العسكرية المختلفة.

يمكن تقسيم الصواريخ إلى قسمين، معيارية ومرتجلة التصنيع. يتم تصنيع الصواريخ المرتجلة بالطبع من قبلهم وهي، حتى اليوم، أقل تأثيرًا من تلك التي يتم تصنيعها في إيران مثلاً. من الجدير بالذكر أن التنظيمات الإرهابية التي تقاتل في سوريا تبنت أيضًا هذا السلاح أيضًا ضد جيش نظام الأسد وأيضًا في القتال الذي يدور بين تلك التنظيمات.

الخطر الأكثر تهديدًا

مواد كيميائية سامة (AFP)
مواد كيميائية سامة (AFP)

تدعي أجهزة الاستخبارات العالمية حتى الآن أنه ليست هناك أية أدلة تشير إلى أن التنظيمات الإرهابية لديها أسلحة من هذه الأنواع. والمقصود بهذا هو أسلحة كيميائية، بيولوجية وأسلحة نووية. إن خوف العالم من اقتناء التنظيمات الإرهابية لأسلحة غير تقليدية هو خوف موجود منذ عشرات السنين. هذا أيضًا ما يدفع أجهزة المخابرات العالمية لاستثمار كميات كبيرة من الموارد من أجل منع وصول هذا النوع من الأسلحة إلى الأيدي الخطأ.

هنالك خشية كبيرة في إسرائيل بسبب مخزون الأسلحة الكبير الموجود في سوريا التي عمل نظام بشار الأسد طوال سنوات على تكديسها. ربما هنالك جهود كبيرة للقضاء على تلك الأسلحة، ولكن يشير خبراء في المجال إلى أنه ما من تأكيد على أن هذا السلاح لم ينتقل إلى أيدي حزب الله أو إلى أعدائه في تنظيم جبهة النصرة. احتلت داعش مؤخرًا إحدى قواعد سلاح الجو السوري حيث سيطروا على عدد من طائرات الميج والمروحيات. يخشى خبراء إسرائيليون أن يقوم طيار انتحاري، تم تجنيده في الغرب، بالتوجه نحو إسرائيل حاملاً أسلحة كيميائية.

تمكنت حتى اليوم أجهزة استخبارات وجيوش من وقف التنظيمات الإرهابية بـ “مستوى محتمل”. من المعلوم أنه ليس هناك أي تنظيم إرهابي بحوزته سلاح كيماوي أو نووي. تسبب تنظيم داعش أيضًا، وهو نجم التنظيمات الإرهابية حاليًا، بتشكيل تحالف يقاتل ضده في هذه الأيام على كل الجبهات.

اقرأوا المزيد: 911 كلمة
عرض أقل
معبر القنيطرة (MENAHEM KAHANA / AFP)
معبر القنيطرة (MENAHEM KAHANA / AFP)

اسرائيل تعلن إسقاط طائرة بدون طيار فوق مرتفعات الجولان

الجيش الاسرائيلي: صاروخ باتريوت أسقط الطائرة قرب نقطة القنيطرة الحدودية مع سوريا

 قال الجيش الاسرائيلي إنه أسقط طائرة بدون طيار دخلت اليوم الأحد من سوريا إلى المجال الجوي لمرتفعات الجولان الذي تسيطر عليه اسرائيل.

وذكر الجيش في بيان أن صاروخ باتريوت أسقط الطائرة قرب نقطة القنيطرة الحدودية مع سوريا.

اقرأوا المزيد: 36 كلمة
عرض أقل
منظومة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصورايخ "قبة حديدية" (IDF)
منظومة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصورايخ "قبة حديدية" (IDF)

هكذا يبدو غلاف الدفاع الجوي الإسرائيلي

صاروخ "الحتس" للمدى البعيد، "عصا الساحر"، و "القبة الحديدية"، "باراك" لحماية سفن الصواريخ ومعاطف الريح لحماية المدرّعات

قليلة هي الدول المتطوّرة التي تقع تحت التهديدات الأمنية مثل إسرائيل. لقد أنشأت هذه الاضطرارات الخاصة في إسرائيل صناعة سلاح متطوّرة جدًا، تعتمد على التقنيات التي تُطوّر في البلاد.

لقد أنشأ تهديد الصواريخ على إسرائيل مركز علم شامل للتكنولوجيا المعدّة للدفاع عن الجبهة الداخلية ضدّ الصواريخ. إن شركات مثل رفائيل، إلتا، الصناعة الجوية وإلبيت، هي شركات رائدة عالميًّا اليوم في تطوير وإنتاج صواريخ مضادة للصواريخ، منظومات الرادار ومعدّات الطيران غير المأهولة.

في مجال الدفاع ضدّ هجمات الصواريخ، الزبون الأساسي، وعادة الفريد، للشركات هي وزارة الأمن الإسرائيلية، التي هي جزء مهم أيضًا في مراحل التطوير والتميّز لهذه المنظومات.

مجموعة حماية الأجواء الإسرائيلية مبنية من ثلاث طبقات، حيث “القبة الحديدية” هي الطبقة الأولى، التي تحمي من الصواريخ قصيرة المدى. إلى جانب القبة الحديدية، طُوّرت على يد رفائيل والصناعة الجوية منظومات أخرى، معدّة للحماية في وجه الصواريخ التي تهدد الجبهة الداخلية أو القوات العسكرية.

العصا السحرية

العصا السحرية, منظمة لاعتراض الصواريخ متوسطة-طويلة المدى (FLASH 90)
العصا السحرية, منظمة لاعتراض الصواريخ متوسطة-طويلة المدى (FLASH 90)

العصا السحرية هي مشروع لشركة رفائيل مع شركة أمريكية، لتطوير وإنتاج منظومة لصد الصواريخ في نطاق 70 إلى 250 كيلومترًا، التي يمكنها أن تصل إلى ارتفاع 50 كيلومترًا. ثمة تقسيم مسؤوليات واضح بين الشركات: رفائيل هي مصدر لأكثر المعلومات التي اعتمدت في المشروع المشترك وهي المسؤولة عن تطوير أغلب منظومات الصاروخ. Raytheon‏، الشركة الأمريكية، ستزوّد “العصا السحرية” بوحدة الإطلاق. الهدف الأساسي للتعاون مع Raytheon‏ هو استغلال أموال المساعدة الأمنية للولايات المتحدة.

تعمل منظومة “العصا السحرية” عملا مشابها للقبة الحديدية، لكن صاروخها أكبر وذي مرحلتين من التحريك. وتختلف عن القبة الحديدية، أن الصاروخ الصادّ يصيب الصاروخ المهاجم ولا ينفجر بالقرب منه. تستخدم “العصا السحرية”، مثل “القبة الحديدية”، رادار شركة إلتا الإسرائيلية، وكذلك مجسّات قربٍ مماثلة في رأس الصاروخ.

هذه المنظومة معدّة لإيقاف هجمات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى في الغلاف الجوي وهي تحل محلّ بطاريات البتريوت القديمة. يقدّر ثمن صاروخ واحد من “العصا السحرية” بمليون دولار. ما زالت المنظومات في نطاق التطوير وبعد تأجيلات كثيرة من المتوقع أن تُعتمد للاستعمال في حملات 2015.

منظومة “الحتس”

حيتس (آرو):نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية (FLASH90)
حيتس (آرو):نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية (FLASH90)

منظومة “الحتس” هي منظومة عريقة نسبيًّا، وطُوّرت في الأصل لمجابهة تهديد الصواريخ. المنظومة معدّة للحماية من الصواريخ ذات المدى البعيد، بدءًا من 600 كيلومتر وحتى آلاف الكيلومترات.

لقد طورت الصناعة الجوية “الحتس” كجزء من برنامج “حرب النجوم”، التي بدأت في الولايات المتحدة في 1985. أجريت التجربة الناجحة الأولى للصاروخ منذ 1992. سنة 2000 اعتُمد “الحتس” في النشاط العسكري، واليوم هناك ثلاث بطاريات فعّالة من نوعه. سنة 2009، بدأ تطوير النسخة الثالثة لصاروخ “الحتس”، إذ رُفع مستوى طيرانه، كي يتاح له أكثر مجابهة الصواريخ الباليستية ذات المدى الطويل وإبطال عملها خارج الغلاف الجوي. تُعتبر بطاريات “الحتس” منظومة الدفاع الأساسية لإسرائيل ضدّ الصواريخ الإيرانية. يُقدّر ثمن صاروخ “حتس 3، بمبلغ 2.2 مليون دولار.

“باراك” لحماية السفن

سفينة حربيّة إسرائيلية (IDF)
سفينة حربيّة إسرائيلية (IDF)

“باراك” هو صاروخ صغير، يزن مئات الكيلوغرامات وطُوّر لحماية السفن من الصواريخ. السفن في البحر هدف سهل للصواريخ، حيث يمكن لمنظومات الصواريخ أن تفرق بسهولة بين السفينة وبين ما يحيط بها.

طُوًر “باراك” بالتعاون مع رفائيل والصناعة الجوية ودخل إلى الخدمة منذ 1991. المنظومة بأكملها موضوعة على سفن الصواريخ. لقد أعدت للتعامل مع صواريخ من نوع “ياخونت”، المطلقة من الأرض وتحلق في مسار مستو قريبًا من سطح الماء. سنة 2009، طُوّرت النسخة الأخيرة- “باراك 8”. يجدر بالذكر أن منظومة “باراك” بيعت للجيش الهندي.

معطف رياح ضدّ الصواريخ المعدّة ضدّ الدبابات

معطف الرياح هي نظام دفاعي في وجه مضادات الدبابات المعدّ للمركبات الحربية والدبابات. هناك في المنظومة رادار، حاسوب إطلاق ووسائل صدّ الصواريخ. على النقيض من منظومات الصواريخ الأخرى، فإن أداة الصدّ لمعطف الرياح مركبة من شاحن لكريّات معدنية تجابه الصاروخ في تحليقه وتجعله ينفجر قبل إصابة المركبات. ما يميّز المنظومة أنه يمكنها بذلك مجابهة الصواريخ قصيرة المدى وذلك خلال تحرك المركبة.

منظومة البتريوت

منظومة البتريوت (Flash90\Shay Levy)
منظومة البتريوت (Flash90\Shay Levy)

لم تُطوّر منظومة البتريوت في إسرائيل، نعم، لكنها أصبحت مألوفة، وتُستخدم هي أيضًا، فيما تُستخدم، للحماية من الصواريخ. لقد طُوّرت المنظومة منذ سنوات السبعين على يد شركة Raytheon‏ الأمريكية، كمنظومة لصد الطائرات. سنة 1982، اعتُمد استعمالها في العمليات العسكرية في العالم، وفي 1988، بعد أن رُقّيت، اعتُمدت كجهاز معدّ أيضًا لصد الصواريخ الباليستية.

في حرب الخليج الأولى، سنة 1991، نُشرت بطاريات البتريوت في إسرائيل والسعودية، من أجل الحماية من صواريخ سكاد التي أطلقت من العراق، وتبيّن أن المنظومة لم تكن ناجعة. بعد حرب الخليج تلقّت إسرائيل بعض بطاريات البتريوت التي كانت مهمتها الحماية من طائرات معادية.

اقرأوا المزيد: 651 كلمة
عرض أقل
عناصر من عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تقوم بإطلاق صواريخ هاون بإتجاه البلدات الإسرائيلية (Flash90/Abed Rahim Khatib)
عناصر من عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تقوم بإطلاق صواريخ هاون بإتجاه البلدات الإسرائيلية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

هكذا يعمل نظام صواريخ حماس

إسرائيل تستثمر مليارات الدولارات في أنظمة الكشف، الإنذار المبكّر والصواريخ الاعتراضية، وتقضي طائرات سلاح الجوّ في سماء قطاع غزة ساعات ورغم ذلك، تُطلق الصواريخ صوب إسرائيل

أدت الأخبار المأسوية عن العثور على المختطفين الثلاثة بالقرب من الخليل في الأسبوع الماضي إلى إنهاء الجزء الرئيسي من عملية “إعادة الإخوة”، ولكن كما يبدو، فإنّ جولة التصعيد الشاملة التي بدأت مع الاختطاف، ما زالت في ذروتها.

يدرس المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية ردود الفعل، وفي هذه الأثناء تواصل خلايا التنظيمات الإرهابية في إطلاق الصواريخ على البلدات جنوب البلاد. يحرص كلا الطرفان على التصريح بأنّهما لا ينويان التصعيد، ولكن تمّ في المعارك بين سلاح الجو الإسرائيلي ومطلقي الصواريخ إطلاق أكثر بقليل من خمسين صاروخًا من أنواع مختلفة منذ بداية جولة العنف الحالية، ووصل إجمالي الصواريخ إلى 200 صاروخ منذ بداية العام.

حتى اليوم، نجح الفلسطينيون في إطلاق ما معدله نحو 15 صاروخًا يوميًّا، وهو إنجاز يصلون إليه رغم الغطاء التكنولوجي الذي يحيط بالقطاع.
في محاولة للإجابة عن السؤال: كيف تنجح التنظيمات المختلفة في قطاع غزة بإطلاق الصواريخ بهذه الكمية الكبيرة رغم الغطاء الهائل الذي وضعته منظومة الأمن الإسرائيلية؟ توجّه الإعلام الإسرائيلي هذا الأسبوع إلى عدد من المسؤولين في الجيش في محاولة لفهم كيفية عمل ذلك.

https://www.youtube.com/watch?v=GxkF1xnmcqY

صناعة متكاملة لتصنيع الصواريخ تحت الأرض

ادعى الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري، عدة مرات في الماضي “أنّ مقاتلي المقاومة في القطاع كالأشباح في الظلام. يخرجون من تحت الأرض”. ويوضح خبراء إسرائيليون أيضًا بأنّ “التنظيمات الفلسطينية ترى في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون ردّا متماثلا، بسيطا، متوفّرًا ورخيصًا على التفوق العسكري الإسرائيلي”. ويضيفون أيضًا أنّ “ردّا كهذا، رغم أنّه لا يفتقد إلى المشاكل والعيوب، يمكّنهم من تعطيل حياة السكان المدنيين الذين يعيشون ضمن نطاق إطلاق الصواريخ، تقويض نسيجهم الاجتماعي، تجاوز الجدار الأمني الذي بنته إسرائيل في القطاع وإيجاد نوع من “توازن الرعب”، والذي سيعرقل أنشطة مكافحة الإرهاب التي تقوم بها القوى الأمنية الإسرائيلية. تستمد هذه الرؤية الاستراتيجية إلهامها بشكل أساسيّ من النموذج اللبناني لتنظيم حزب الله”.

يمكّن لحماس أن تعطل حياة السكان المدنيين الذين يعيشون ضمن نطاق إطلاق الصواريخ، تقويض نسيجهم الاجتماعي، تجاوز الجدار الأمني الذي بنته إسرائيل في القطاع وإيجاد نوع من “توازن الرعب”

من المهم أن نفهم، بأنّه في قطاع غزة تعمل ثلاثة تنظيمات ذات قدرات إطلاق صواريخ كبيرة. حماس، الجهاد الإسلامي، ولجان المقاومة. إلى جانب هؤلاء هناك عدة تنظيمات، مثل جيش الإسلام التابع للقاعدة، والذي يملك قدرة على إطلاق الصواريخ أيضًا.

إنّ تصفّح رسائل مكتب الناطقة باسم الشاباك يدلّ على أنّ لكلّ تنظيم هناك “قائد نظام الصواريخ” ويعمل تحت إمرته القادة الميدانيون، “قادة المدفعية”. يدير قائد النظام مجال التصنيع، المخازن التي يتم إخفاء الصواريخ فيها وعند الضرورة، نقل تلك الصواريخ إلى “أماكن الإطلاق” وبالطبع إطلاقها. ويشير أحد المسؤولين في الجيش إلى أنّ الحديث “لا يدور عن هرمية عسكرية نقية. وتشمل الأوامر كمية إطلاق الصواريخ في كلّ يوم والمنطقة التي يُطلق إليها”. أما الذي يقرر موعد الإطلاق والمكان الذي يتم منه الإطلاق فهم قادة القوات المدفعية وقائد نظام الإطلاق.

ويذكر الشاباك والناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن هناك أنباء للمراقبين حول تدمير مخزن أو مخبأ القيادة، ولكن كما يبدو أنّه وبفضل القدرة العالية على الإخفاء والاستخدام الواسع بـ “الدروع البشرية”، فإنّ معظم المواقع ما زالت سليمة. هذا ما تشهد عليه أيضًا تقديرات أجهزة الاستخبارات، والتي حسبها، فهناك في قطاع غزة اليوم مخزونًا يبلغ بين عشرة إلى عشرين ألف صاروخ.

كيف يبدو نظام إطلاق الصواريخ التابع لحماس؟

وفقًا للبيانات التي ينشرها مركز معلومات الاستخبارات والإرهاب، يتم الاحتفاظ بصواريخ حماس بثلاثة أوضاع:

“المخزون الروتيني”: وهي صواريخ مقسّمة في مناطق قطاع غزة، وخصوصًا في المنازل والمخازن التابعة لعناصر الإرهاب من منفّذي إطلاق الصواريخ. هذه الصواريخ جاهزة بشكل فوري للإطلاق، حين يتمّ إعطاء أوامر بذلك.

“المخزون الإضافي”: وهي صواريخ موزّعة ومخبّأة في المنازل والمنشآت بين السكان المدنيين. هذا المخزون مخزّن في جزء منه داخل أنفاق تحت المنازل.

“صواريخ مفكّكة”: وهي صواريخ مخزّنة وهي مفكّكة، حيث أنّه يتمّ تخزين جسم الصاروخ بشكل منفرد عن الدافع الذي يعمل بالوقود. عند الحاجة، يتم تركيب الأجزاء تركيبًا سريعًا.

عناصر حركة حماس في غزة (AFP)
عناصر حركة حماس في غزة (AFP)

ويجب أن نضيف لهذه عشرات المخازن التي يتمّ فيها إخفاء الصواريخ للمدى البعيد.

في اللحظة التي يتمّ فيها إعطاء أوامر الإطلاق، تبدأ عملية حقيقية تشتمل بالأساس إحضار الصاروخ من المخازن إلى ميدان الإطلاق. ومن أجل تمويه سلاح الجوّ وسائر وسائل المراقبة، ينقل الصاروخ أشخاص يرتدون كالعمال أو المزارعين. وتدلّ حوادث الماضي على أنّه يتم نقل الصواريخ أيضًا بواسطة سيارات الإسعاف، سيارات الإطفاء بل وسيارات الأمم المتحدة، ممّا يجعل القدرة على التعرّف والقضاء عليها قبل تنفيذ عملية الإطلاق أمرًا صعبًا.

أنفاق غزة (FLash90/Wissam Nassar)
أنفاق غزة (FLash90/Wissam Nassar)

وفي الواقع، فإنّ حماس وسائر التنظيمات قد اعتمدوا أساليب يستخدمها حزب الله في عملياته ضدّ إسرائيل. وقد حذّرت الاستخبارات الإسرائيلية في الماضي من نقل المعلومات من لبنان إلى غزة. ولقد نقل خبراء إطلاق الصواريخ في حزب الله معلومات دقيقة ومفيدة لرجال حماس حول كيفية خداع القوات الجوّية الإسرائيلية، وكيفية تنفيذ إطلاق صواريخ مركّز أو موزّع، وكيفية نقل الصواريخ المختلفة من مكان إلى آخر دون إثارة شكوك الجيش الإسرائيلي.

وتقول الشهادات المدنية إنّ حماس تدفع راتبًا من 50 دولار في الشهر، كي يسمح المواطنون للمقاتلين بتخبئة الصواريخ في المنازل. حين يتم تلقّي أوامر بالإطلاق، يحرّك نظام هيدروليكي جدارًا أو نافذة ويتم إطلاق الصاروخ. وتظهر مقاطع الفيديو التي نشرت من قبل التنظيمات الإرهابية، وخصوصًا حماس، منصّات الإطلاق الهيدروليكية المخبّأة تحت الأرض والتي ترتفع بهدف إطلاق الصواريخ. بعد ذلك فورًا تنزل المنصّات مجدّدًا تحت الأرض وتختفي. وفقًا للتقدير، ففي هذه الحالات أيضًا هناك المئات من منصّات الإطلاق، حتى أن الكمية أيضًا تصعّب عملية الكشف والتدمير.

مخزن صواريخ تابع للجان المقاومة الفسطينية، ألوية الناصر صلاح الدين في غزة (Flash90/Ashraf Amra)
مخزن صواريخ تابع للجان المقاومة الفسطينية، ألوية الناصر صلاح الدين في غزة (Flash90/Ashraf Amra)

معظم العمل يجري حاليًّا في مجال الاستخبارات. ونجح سلاح الجو الإسرائيلي في حرب لبنان، “الرصاص المصبوب” و”عمود السحاب” في تدمير الكثير من الأهداف التي شملت على مخازن ومنصّات إطلاق. واستطاعوا إنجاز ذلك بفضل استخبارات نوعية ودقيقة. وكما ذُكر آنفًا فإنّ غزّة محاطة بأفضل أنواع التكنولوجيا العسكرية بما في ذلك طائرات الاستطلاع من دون طيّار، مناطيد المراقبة ومنظومات أخرى ترى القطاع بالعمق. بفضل كلّ ذلك، يستطيع الجيش الإسرائيلي تدمير جزء من خلايا إطلاق الصواريخ للحظة قبل أنّ تبدأ بالإطلاق أو يدمّر منصّة الإطلاق فورًا بعد أول عملية إطلاق، بحيث يمنع الاستخدام المتكرّر.

ترسانة حماس

نشطاء من كتائب عز الدين القسام في معبر رفح (Flash90/Abed Rahim Khatib)
نشطاء من كتائب عز الدين القسام في معبر رفح (Flash90/Abed Rahim Khatib)

لا شكّ أن لدى حماس صواريخ تصل إلى تل أبيب. وسوى الحقيقة التي تقول بأنّ هذا يهدّد إحدى أكبر المدن في إسرائيل، فإنّه يمثّل أيضًا تهديدًا على مطار بن غوريون.

وهنا يُطرح السؤال: أية صواريخ تملك حماس؟

الصواريخ بعيدة المدى التي تملكها حماس، والتي تستطيع الوصول حتى منطقة تل أبيب، هي كما يبدو من صناعة إيران ويصل مداها إلى نحو 60 كيلومترًا. وحقيقة أنّها تستطيع أن تتسبّب بضرر كبير، واحتمال إصابة صاروخ منطقة تل أبيب تشكل قلقًا دون شكّ بين أوساط المسؤولين الأمنيين.

وبالإضافة إلى تلك الصواريخ، فلدى حماس أيضًا مخزون واسع من صواريخ القسام المعروفة والقديمة والتي يغطّي مداها جميع بلدات الجنوب، وأيضًا صواريخ جراد التي تصل حتّى بئر السبع وأشكلون.

تملك حماس أيضًا صواريخ من نوع كورنت، وهي نفس الصواريخ المضادّة للدبّابات التي استخدمها حزب الله في حرب لبنان الثانية (حرب تموز). صاروخ الكورنت هو صاروخ مضادّ للدبّابات روسيّ الصنع، ذو مدى يصل إلى 5 كيلومترات، ولديه رأس حربي مزدوج. هذا الرأس الحربي المزدوج مسؤول في الواقع عن اختراق أحد تفجيرات الغطاء الخارجي، بينما التفجير الثاني مسؤول عن التفجير الداخلي.

منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ اطلقت من قطاع غزة (Flash90)
منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ اطلقت من قطاع غزة (Flash90)

تملك حماس أيضًا عددًا هائلا من قذائف الهاون. قذائف الهاون القديمة هي بالأساس أسلحة ردع، وغير قادرة على التسبّب بأضرار جسيمة. يبلغ مدى قذيفة الهاون الصغيرة مئات الأمتار، بينما تستطيع الكبيرة منها الوصول إلى عدّة كيلومترات. أما الميزة الكبيرة لقذيفة الهاون فهي إمكانية تشغيلها تقريبًا من كلّ مكان، وسوى الأنبوبة، القنبلة والشخص المتمكّن فإنّها لا تتطلّب المزيد من التدريب. يكمن عيب قذيفة الهاون في كونها سلاحًا منحني المسار ومن الصعب جدّا إطلاقها من منطقة فيها أبنية.

صُدمت منظومة الدفاع الإسرائيلية جدّا حين اكتشفت في آذار عام 2011 لدى سيطرتها على سفينة السلاح فيكتوريا، التي كانت في طريقها من مصر إلى غزة، وجود صواريخ متقدّمة ضدّ السفن. لفهم حجم الصدمة، كما قيل، فإنّ صواريخ برّ – بحر الموجّهة بالرادار قادرة على ضرب سفن الصواريخ من مسافة 35 كيلومترًا. بالنسبة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية فإنّها سلاح ذي أهمية استراتيجية. من غير الواضح إذا كانت حماس قد نجحت في امتلاك هذا النوع من الصواريخ وإذا ما كانت تدرّب أشخاصًا على تشغيلها، ولكن يبدو أنّه منذ اليوم تملك حماس صواريخ برّ – بحر صينيّة الصنع يتم إنتاجها في إيران.

كلما كان الصاروخ أرخص سعرًا ويتم تصنيعه بشكل منزلي؛ تزداد الأعداد (قذائف الهاون)، وكلما كان الصاروخ أكثر تطوّرًا، ويصل إلى مسافات بعيدة أكثر وكلما كان تشغيله يتطلّب زمنًا أطول وأفرادًا أكثر؛ فإنّ أعداده تقلّ

التقدير الأمني الحالي في إسرائيل هو أنّ حماس والتنظيمات الأخرى تحاول منذ مدّة طويلة امتلاك صواريخ كتف مضادّة الطائرات رغم أنّ الحديث ليس عن كميات كبيرة بعد. صواريخ الكتف المضادّة للطائرات هي صواريخ موجّهة بالحرارة ويمكن أن يصل مداها إلى 8 كيلومتر غالبًا. الميزة الكبيرة لصواريخ الكتف تعود إلى حقيقة أنّه يمكن لجندي واحد أن يشغّلها، وأنّ إصابتها قاتلة. عيب صواريخ الكتف هو سعرها، وأيضًا كفاءتها ضدّ وسائل الدفاع في الطائرات الحديثة.

الكمية: لا تستطيع إسرائيل إعطاء تعريف دقيق بخصوص الكميات ولكن التقدير أنّه يوجد في القطاع عشرات آلاف الصواريخ، من الهاون وسائر أنواع الصواريخ. كلما كان الصاروخ أرخص سعرًا ويتم تصنيعه بشكل منزلي؛ تزداد الأعداد (قذائف الهاون)، وكلما كان الصاروخ أكثر تطوّرًا، ويصل إلى مسافات بعيدة أكثر وكلما كان تشغيله يتطلّب زمنًا أطول وأفرادًا أكثر؛ فإنّ أعداده تقلّ.

تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أنّ الضغط الذي يمارسه الجيش المصري في سيناء في حربه ضدّ السلفية الجهادية وأيضًا الخناق المضروب حول حماس وتدمير الأنفاق من الجانب المصري؛ كلّ ذلك يقلّل تقليلا ملحوظًا من القدرة على المناورة لدى حماس في تصنيع السلاح وتهريب الصواريخ القادمة من إيران أو السودان.

اقرأوا المزيد: 1448 كلمة
عرض أقل
طائرات F-16 اسرائيلية،  صورة توضيحية (Ofer Zidon/Flash90)
طائرات F-16 اسرائيلية، صورة توضيحية (Ofer Zidon/Flash90)

مسؤول إسرائيلي رفيع يؤكّد أن إسرائيل هاجمت على الحدود السورية اللبنانية

في مقابلة مع موقع "تايم" قال مسؤول كبير إن طيران الجوّ الإسرائيلي هو من هاجم القافلة التي قطعت الحدود. “ديلي ستار": قُتل أربعةٌ من مقاتلي حزب الله

تُكشف تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الإسرائيلي على الحدود السورية اللبنانية. أكّد مسؤول إسرائيلي رفيع لل”تايم” أن إسرائيل هي التي باغتت بهجوم إرسالية السلاح، التي حوَت على الأرجح رؤوسًا متفجرة متطورة من نوع لم يصل بعد إلى حزب الله. كما يُذكر، امتنع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من التأكيد أن إسرائيل هي حقًا من هاجمَ، واكتفى بقوله “إننا نفعل كل ما يضطرُّنا لحفظ أمن مواطني إسرائيل”. وامتنع حزب الله أيضًا من الردّ  رسميًّا على التقارير.

حسب ما ورد في “ديلي ستار” اللبنانيّة، قُتل أربعةٌ من جنود حزب الله في الهجوم الإسرائيلي، أحدهم هو حاجّ حسن منصور، مدرّب ميدانيّ في حزب الله. كانت غايةُ الهجوم شاحنتَيْن تحملان صواريخ ومنصة إطلاق، ولم يتضّح إذا ما حدثَ ذلك على الأرض السورية أم اللبنانية. حسب تقارير أجنبية، خلالَ سنة 2013 هاجمت إسرائيل على الأقل أربع مرات أخرى إرسالياتِ سلاح أُعدّت لحزب الله.

التقديرات الآن هي أن جهودَ حزب الله منصبٌّ معظمُها نحو دعم حكومة بشار الأسد، وهو ليس معنيّا بفتح جبهة أخرى مع إسرائيل. كذلك، لم يكونوا في إسرائيل ليوسّعوا فتح جبهة أخرى لإطلاق النار إلا من أجل إحباط نقل السلاح المتطورِ إلى حزب الله. وقد أعلنت إسرائيل رسميًّا أنها ستمنع بالقوّة كل نقل لأي سلاح متطور من سوريا إلى لبنانَ.

رغم الصمت من الجانب اللبناني، فإن حزب الله يدرس كيف يردّ على ما حصل. في إسرائيل الآنَ يرجحون إمكانية محاولة حزب الله الردّ باستهداف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى. وتقدّر إسرائيل أنّ ردّ الحزب لن يتمثل  بإطلاق صواريخ وإنّما بعمليات متقدمة، ربّما خارجَ نطاق الشرق الأوسط. حاول حزب الله في الماضي الانتقام لاغتيال عماد مغنية في سلسلة تفجيرات لأهداف إسرائيلية ويهودية في الهند، تايلاند وبلغاريا، ولم يتمَّ تسديدُ الحساب بعد.

اقرأوا المزيد: 261 كلمة
عرض أقل
طائرة ف 16 (IDF)
طائرة ف 16 (IDF)

الهجوم على اللاذقية: ماذا كان الهدف؟

لا تتطرق جهات أمنية في إسرائيل، في هذه المرحلة، إلى التقارير حول الهجوم، ولكن محللين عسكريين إسرائيليين يشيرون إلى صواريخ ساحلية متقدمة، ومصادر تؤكد لـ"العربية" استهداف شحنات في طريقها إلى حزب الله

31 أكتوبر 2013 | 18:41

ما زال لا يوجد هناك تأكيد أو تفصيل حول التقرير‎ ‎الذي نشره أمس (يوم الأربعاء) الموقع الإخباري “دام برس”، الذي أفاد عن حدوث هجوم ضد قاعدة صواريخ تابعة لجهاز الدفاع الجوي ‎السوري‎ ‎في اللاذقية. وفي هذه المرحلة، لم تتطرق جهات أمنية في إسرائيل إلى التقارير حول الهجوم، لكن محللين عسكريين إسرائيليين يقولون إنه من شبه المؤكد أن الهدف كان صواريخ ساحلية متقدمة.

وكشفت مصادر في المعارضة السورية لقناة “العربية”، مساء اليوم الخميس، عن غارتين إسرائيليتين استهدفتا مساء الأربعاء دمشق واللاذقية، وتحديداً شحنات من صواريخ سام 8 كانت في طريقها من سوريا إلى حزب الله.

وقد نشرت تقارير أجنبية، في بداية شهر يوليو (تموز)، تفيد أن سلاح الجو الإسرائيلي قد هاجم مستودعات للصواريخ بجانب اللاذقية في سوريا حيث تم تخزين صواريخ ساحلية فيها من إنتاج روسي. وصرحت مصادر أمريكية في حينه لشبكة CNN أن سلاح الجو الإسرائيلي قد نفّذ الهجوم، بهدف إصابة إرسالية صواريخ ساحلية متقدمة.

وبعد شهر من ذلك الوقت نقلت “نيويورك تايمز” عن مصادر أمريكية قد ادعت أن المستودع الذي تم تخزين الصواريخ فيه قد تم تدميره في الهجوم، ولكن بعض صواريخ “ياخونت” كانت قد أخرجت من قواعد الإطلاق ونقلت إلى مكان آخر قبل الهجوم. وقالت المصادر، في حينه، للصحيفة إنه بسبب فشل الهجوم، قد تُهَاجِم إسرائيل مرة أخرى.

الـ‎”‎ياخونت‎” ‎ هو صاروخ ساحلي متطور قادر على إصابة أهداف على بعد يصل إلى نحو 300 كم بدقة فائقة. وتُصِر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على إحباط نقل أي سلاح متطور إلى أيدي حزب الله.

صاروخ من نوع "ياخونت" (WIKIPEDIA)
صاروخ من نوع “ياخونت” (WIKIPEDIA)

كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أبلغ أمس عن انفجار حدث في إحدى قواعد الدفاع الجوي التابعة للجيش السوري في تلك المنطقة. وحتى الساعة لم تتطرق وسائل الإعلام السورية الرسمية إلى الحدث.

وقد أبلغت مواقع إخبارية في لبنان أن الهجوم يستوجب استخدام وسائل تكنولوجية متطورة جدا، وإذا حدث هذا الحدث الليلة فإن كل الاتجاهات تشهد على أن إسرائيل أو الأمريكيين متورطين في الهجوم.

وكانت عدة هجمات في سوريا قد تم نسبها إلى إسرائيل، إذ أبلغت وسائل الإعلام الأجنبية في يناير (كانون الثاني) أن إسرائيل قد هاجمت للمرة الأولى إرسالية سلاح كانت في طريقها، على ما يبدو، من سوريا إلى حزب الله حين توقفت في مركز الأبحاث السوري في ضواحي دمشق. وأفادت تقارير أجنبية أن إسرائيل قد هاجمت مرة أخرى في شهر أيار – مرتين في نفس نهاية الأسبوع – إرسالية صواريخ أرض-أرض متطورة من طراز “فاتح 110” في مطار دمشق الدولي.

وقد أبلغت الصحيفة الكويتية “الجريدة” في الأسبوع الماضي أن طائرات حربية إسرائيلية قد قصفت إرسالية من الصواريخ في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا. على الرغم من ذلك، لم تتم المصادقة على التقرير من قبل أي طرف آخر، الذي تدعي الصحيفة أنه يستند إلى مصادر في القدس. وقال المصدر للصحيفة أن الصواريخ التي تم تدميرها كانت من طراز متقدم وهي معدة للوصول إلى حزب الله، كجزء من تقوية منظومة الصواريخ في المنظمة.

وفي الشأن السوري، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اليوم الخميس إن سوريا دمرت كل معدات الإنتاج والمزج في منشآت الأسلحة الكيماوية المعلنة أو أبطلت قدرتها على العمل ملتزمة بمهلة حددت لها ضمن برنامج لنزع السلاح.

وقالت المنظمة التي حصلت على جائزة نوبل للسلام هذا الشهر إن فرقها فتشت 21 موقعا من 23 موقعا للأسلحة الكيماوية في أنحاء البلاد. وأضافت أن الموقعين الآخرين على درجة خطورة عالية بحيث تعذر تفتيشهما لكن المعدات الموجودة بهما نقلت الى مواقع أخرى خضعت للتفتيش.

وذكرت المنظمة انها في أحد المواقع تمكنت من التحقق من التدمير عن بعد في حين كانت القوات السورية قد تركت الموقعين الآخرين.

وتابعت المنظمة أن سوريا “استكملت التدمير الوظيفي لمعدات حساسة بكل منشآت انتاج الأسلحة الكيماوية ومواقع المزج والتعبئة وأعلنت انها لم تعد صالحة للتشغيل” ملتزمة بموعد نهائي في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).

اقرأوا المزيد: 563 كلمة
عرض أقل
صواريخ S-300 (ويكيبيديا)
صواريخ S-300 (ويكيبيديا)

أنباء في إسرائيل: الأسد سيحصل على صواريخ S-300 من روسيا خلال أسابيع

ثمة تأهب في إسرائيل استعدادا لوصول صواريخ ال - S-300 المتوقع إلى سوريا في الأسابيع المقبلة والاحتدام المحتمل في أعقاب هذه الخطوة على الحدود الشمالية

أبلغت الصحيفة الإسرائيلية “يديعوت أحرونوت” اليوم (الثلاثاء) عن أن المنظومات الأولى من الصواريخ المتقدمة المضادة للطائرات من نوع S-300 ستصل إلى سوريا من روسيا بمرافقة فنيين ومهنيين روسيين، بهدف مساعدة السوريين على إكمال تحويل الصواريخ إلى صواريخ ميدانية خلال فترة قصيرة قدر الإمكان.

وخلال المحاولات لمنع الصفقة، أوضحت إسرائيل للروس أنها لن تحتمل نشر صواريخ من هذا النوع في سوريا. وتبذل إسرائيل الآن جهودًا دبلوماسية أخيرة، بالتعاون مع الأمريكيين، في محاولة لتأجيل أو إلغاء إنجاز الصفقة. تدعي إسرائيل أن الدافع الرئيسي لروسيا في إنجاز الصفقة هو اقتصادي، وليس سياسي فقط. لقد فشلت حتى الآن المحاولات المشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة لإيجاد بديل للصفقة وتعويض روسيا عن خسارة مليار دولار – وهو قيمة الصفقة.

وقد شددت مصادر أمنية رفيعة المستوى في إسرائيل على أن إسرائيل لا تنوي قبول وجود هذه الصواريخ في سوريا، بسبب التهديد الذي تشكله على حرية عمل سلاح الجو على الحلبة الشمالية كلها، وليس أمام التهديد السوري فقط. علاوة على ذلك، فإن منظومات من هذا النوع – حتى وإن كان الحديث يجري حاليا عن منظومة واحدة فقط – قد تصل إلى أيادٍ معادية، سواء إلى الأيدي الإيرانية أو إلى أيدي حزب الله، في حال سقوط نظام الأسد. ويحذرون في إسرائيل من أن وجود صواريخ ال – S-300 على الأرض السورية، سوف يرغم إسرائيل على اعتبارها تهديدا لمصالحها الحيوية.

يشكل الانتشار المكثف للصواريخ المضادة للطائرات التي دفعه الروس إلى سوريا مشكلة أيضا بالنسبة للولايات المتحدة. وقد سُئل مؤخرا رئيس الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال مارتين دمبسي، عن الاحتمال بأن تقوم الولايات المتحدة بفتح مسار جوي في سماء سوريا بهدف نقل الإمدادات الإنسانية لللاجئين. وأجاب دمبسي أنه بهدف إنشاء ممر طيران حر سيضطر سلاح الجو الأمريكي إلى إنجاز 700 طلعة جوية لإبطاء مفعول السلاح السوري المضاد للطائرات.

وقد أفادت جهات في الصناعات الأمنية الروسية أن روسيا اقترحت، في الشهر الأخير، على إيران شراء صواريخ S-300 منها. غير أن الحديث في هذه المرة يجري عن الطراز المعد للتصدير ليس واضحا ماذا كان الرد الإيراني على الاقتراح الروسي الجديد، لأن الحديث يجري عن منظومات سلاح يُعتبر أداؤها أدنى من أداء تلك التي وُعد الإيرانيون بها في الاقتراح الأصلي.

وقد تم الإبلاغ بالأمس عن وجود زعزعة في زعامة النظام السوري حيث تم إقصاء نائب الرئيس فاروق الشرع، المخضرم، عن منصبه، وعُين مكانه وزير الخارجية وليد المعلم.

وفي خلال اجتماع حزب البعث بالأمس تم إقصاء الشرع بشكل رسمي، إلى جانب 14 شخصية بارزة في النظام. غير أنه في الوقت ذاته، قد استقال رئيس الحكومة من قبل المعارضة، حسن هيتو، من منصبه الرمزي، وهذه خطوة تزيد الصعوبة في تأليف حكومة انتقالية غداة سقوط الأسد.

اقرأوا المزيد: 403 كلمة
عرض أقل