الصحافة الإسرائيلية

الصحفية الإسرائيلية دانا وايس (Wikipedia/Eyalbenyaish)
الصحفية الإسرائيلية دانا وايس (Wikipedia/Eyalbenyaish)

صحفيات إسرائيليات معروفات يكشفن عن تعرضهن لتحرشات جنسية

الصحفيات الإسرائيليات ينضممن إلى حملة كسر الصمت إزاء التحرشات الجنسية، وثلاث منهم يكشفن عن تحرشات جنسية تعرضن لها من قبل مسؤولين كبار في صناعة الإعلام

منذ الأيام الماضية، يثير بعض التحرشات الجنسية ضجة في إسرائيل، وما زالت وسائل الإعلام مشغولة بهذه القضايا. هناك سبب وراء هذا الانشغال، وهو أن النساء اللواتي كشفن عن هذه التحرشات هن صحفيات بارزات في وسائل الإعلام الإسرائيلية الرائدة، وأن المتحرشين بهن الذين أدلوا بأسمائهم هذا الأسبوع للمرة الأولى، هم شخصيات كبيرة ومشهورة في الإعلام الإسرائيلي.

تتمة للحملة في النت تحت شعار #‏MeToo التي شجعت نساء في أنحاء العالم للكشف عن قصص التحرشات الجنسية التي تعرضن لها لرفع الوعي حول الموضوع، بدأت الصحافيات الإسرائيليات يتحدثن عن قصصهن أيضا.

الصحفية الإسرائيلية أوشرات كوتلر (Facebook/Hamagazin)

كشفت المحللة السياسية في القناة الثانية الإخبارية، دانا فايس، في تويتر أن موظف في محطة الإذاعة مشهور ومعروف اعتاد على تقبيل النساء اللواتي عملن معه في نشرة الأخبار وذلك قبل 15 عاما. جاء هذا الكشف بعد أن علق الإذاعي في محطة الإذاعة على حملة #‏MeToo في النت، موضحا أن لا داعي لتقديم شكوى حول التحرشات التي حدثت قبل سنوات كثيرة وربما قد “لمس بنفسه مؤخرة شابة قبل 45 عاما أيضًا”.

هناك صحفي آخر تعرض لهجوم في الأيام الماضية وهو ألكس غلعادي، الذي عمل مديرا عامّا في إحدى الشركات المسؤولة عن المضامين في محطة تلفزيونية إسرائيلية رائدة. وفق أقوال الصحفية الخبيرة بالتحقيقات ومقدّمة الأخبار، أشرات كوتلر فقد أجرى معها غلعادي مقابلة عمل في بداية طريقها كصحفية قبل 25 عاما. بعد أن خرجت من المقابلة الناحجة، اتصل بها غلعادي وطلب منها أن يلتقيان لتناول وجبة عشاء في المطعم، وطلب منها أيضا “أن تكون متفرغة في ذلك المساء”، من أجله. إلا أنها أوضحت له أنها متزوجة وليست معنية في أن تخرج معه لقضاء الوقت، فقال له: “هل تعرفين كيف يتم التقدم في محطة التلفزيون؟”.

ألكس غلعادي (Abir Sultan/Flash 90)

بعد أن كشفت كوتلر عن قصتها، تحدثت صحفية أخرى تدعى نيري ليبنة عن أن غلعادي دعاها قبل 18 عاما لتناول وجبة عشاء، ومن ثم إلى مشاهدة برنامج تلفزيوني في منزله أيضا. قالت ليبنة إنها عندما وصلت إلى منزل غلعادي دخل إلى غرفته ومن ثم عاد إلى غرفة الجلوس وهو يرتدي عباءة حريرية، وعندها فتحها، ووقف عاريا أمامها قائلا: “تحدثي معه” قاصدا عضوه التناسلي. بعد الكشف عن القصّة صادق عليها غلعادي، إلا أنه قال “هذا هو موضوع شخصي”. قال مسؤولون في البث التلفزيوني “كيشت” إن الرئيس ألكس غلعادي، قد قال إنه هو وأصدقاؤه يتوقعون من غلعادي أن يستقيل في أعقاب التصريحات في الفترة الأخيرة.

اقرأوا المزيد: 357 كلمة
عرض أقل
الصحافية إيلانا ديان (لقطة شاشة)
الصحافية إيلانا ديان (لقطة شاشة)

صحافية إسرائيلية تُفقد نتنياهو صوابه

أثار تحقيق صحفي للإعلامية الإسرائيلية البارزة، إيلانا ديان، عن مقر رئيس الحكومة نتنياهو عاصفة في إسرائيل، بعدما قرر نتنياهو التعقيب على التحقيق بهجوم شخصي عنيف ضد الصحافية

تُعتبر الصحافية إيلانا ديان من الإعلاميين المرموقين والمخضرمين في إسرائيل. فهي تُقدّم واحد من أقدم برامج التحقيقات الصحافية في التلفزيون الإسرائيلي، والذي يتم بثه منذ 20 عامًا، وقد نجحت في الكشف عبره عن حالات فساد، ظلم، وجرائم.

بُثت يوم البارحة (الإثنين) أول حلقة من الموسم الجديد من البرنامج، وتناولت سلوك رئيس الحكومة نتنياهو. أُجريت خلال الحلقة عدة مقابلات مع مقربين جدًا من نتنياهو، كان بعضهم من مساعديه الشخصيين، وشاركوا في النقاشات الهامة جدا دائمًا.

لم تكن غالبية المعلومات التي كُشف عنها النقاب في البرنامج جديدة، ولكن تم تركيزها بشكل يُعبّر عن صورة مقلقة تتعلق بالشكل الذي يتخذ فيه رئيس الحكومة القرارات، عن تدخل زوجته، سارة نتنياهو، في اتخاذ القرارات والتعيينات الهامة، وألمحت أيضا إلى أن نتنياهو يتصرف بارتياب، يشعر أنه ملاحق، ويعمل كل ما يلزم حفاظا على منصبه كرئيس للحكومة في الكثير من الحالات.

أرسلت هيئة التحرير إلى ديوان رئيس الحكومة قائمة مُفصّلة تضمن 22 سؤالا حول الأمور التي كُشف عنها في البرنامج، مطالبة الحصول على ردود لتلك الأسئلة. جاء الرد بعد بضعة أيام من ديوان رئيس الحكومة إنما لم ترد في ذلك الرد أية إجابة موضوعية بخصوص ما يتضمنه التحقيق الصحفي، بل كان الرد نصًا طويلاً يتضمن تهجمًا شخصيًا على الإعلامية ديان، وادعاء ضدها موضحا أنها تنتمي إلى اليسار وتعمل على تغيير نظام نتنياهو.

اختارت ديان، بشكل استثنائي، أن تقف أمام الكاميرا وأن تقرأ بنفسها النص الطويل، 680 كلمة تقريبًا، المليء بالتهكمات ضدها. قرأت النص دون اكتراث وأكدت على عدم منطقية ذلك الرد فقط، الذي أثبت أن لدى نتنياهو ما يخفيه، وأنه مشغول بالمؤامرات التي تقول إن الإعلاميين في إسرائيل يعملون على إسقاطه. بدأ الرد بالكلمات التالية: “سيكون من الملفت إذا كانت إيلانا ديان، التي تتباهى بأنها فارسة الكلمة الحرة، ستقرأ ردنا هذا بالكامل”. واجهت ديان نتنياهو مباشرة وهكذا باتت بطلة الإعلام.

بدأت التعليقات الداعمة لديان، والداعمة لاختيارها بأن تقرأ رد رئيس الحكومة كاملا، بالتدفق حالاً بعد انتهاء بث الحلقة. وقف صحفيون وسياسيون إلى جانب ديان وطالبوا بحمايتها وحماية حرية التعبير في إسرائيل.

جاء بث هذه الحلقة موازيًا في الفترة التي يعمل فيها رئيس الحكومة نتنياهو، الذي يشغل منصب وزير الإعلام فعليًا، على إغلاق اتحاد البث الجماهيري الإسرائيلي، وفي ظل اتهامه بتقييد حرية التعبير والصحافة في إسرائيل. حتى أنه قد اعترف أحد أعضاء حزب نتنياهو بأنهم تحققوا من حسابات فيس بوك خاصة ببعض الصحفيين وهكذا “أكدوا” أنهم يساريون. يأتي رد نتنياهو ذاك للمس بمصداقية الإعلامية إيلانا ديان، ولكن في نهاية الأمر، فإن اختيار ديان أن تقرأ الرد بكامله ألحق ضررا بنتنياهو أكثر من الفائدة. لعل وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تتناول ذلك التحقيق الصحفي هذا الصباح، بل برد رئيس الحكومة نتنياهو، الذي يُثبت أن السلوك الذي ينتهجه هو سلوك إشكالي.

اقرأوا المزيد: 414 كلمة
عرض أقل
هل يحاول نتنياهو القضاء على الصحافة الحرة؟ (Flash90)
هل يحاول نتنياهو القضاء على الصحافة الحرة؟ (Flash90)

النضال من أجل حرية التعبير في إسرائيل

النضال الأبرز حاليًا في إسرائيل يتعلق بمستقبل الإعلام الجماهيري - هل سينجح رئيس الحكومة الإسرائيلي في إغلاق اتحاد البث الجماهيري - بخلاف المصلحة الجماهيرية؟

يتم العمل منذ أشهر على إقامة اتحاد بث جماهيري. الهدف هو إقامة اتحاد يضع مصلحة الجمهور والحرب ضد الفساد في سلم أولوياته، بعيدًا عن المصالح الاقتصادية والسياسية، ليحل مكان “سلطة البث” التي تعمل اليوم في إسرائيل، تظهر منذ سنوات عدم فعاليتها، وتنجح في تبذير مبالغ مالية باهظة تابعة للجمهور.

يُفترض، وفقًا للقانون، أن يبدأ اتحاد البث الجماهيري عمله في نيسان 2017، أو ربما في كانون الثاني 2017 إذا أصبح جاهزا. سيكون الاتحاد مسؤولا عن تشغيل قناة تلفزيونية، محطة راديو، وصفحات في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وسيتضمن طاقم أخبار.

وقد تم تجنيد غالبية من سيعمل في اتحاد البث، وبدأ اتحاد البث عمله حقا في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. ويبدو أن هذا هو السبب وراء معارضة رئيس الحكومة نتنياهو وبعض مقربيه إنشاء اتحاد البث هذا. تتركز معظم الاعتراضات على إقامة الاتحاد على “تبديد أموال الجمهور”، ولكن واضح مسبقًا أن رئيس الحكومة يعمل بشكل حثيث على إلغاء القانون خوفًا من قيام جهة إعلامية ناقدة تُصعّب الأمور عليه وتنتقده.

معروف عن نتنياهو انتقاداته ضد الجهات الإعلامية الإسرائيلية، بادعاء أنها تلاحق نشاطاته هو وزوجته وأن وسائل الإعلام تدعم الأحزاب اليسارية وتتعاون معها في محاولة لإسقاط نظام الحكم، على الرغم من أنه يشغل مهام رئيس الحكومة بشكل متعاقب منذ عام 2009. يعمل نتنياهو حاليًا، بعد أن تم تعيين مُدير للاتحاد ونائب مدير هما ليسا من مقربيه، واللذين لم ينجح في تجنب تعيينهما، على إغلاق الاتحاد ويحاول الحصول على أغلبية في الكنيست لإلغاء القانون الذي يدعو إلى فتحه.

ينتقد الكثيرون من مجال الإعلام نشاط نتنياهو وينعتون سلوكه بالـ “مرتاب”. بينما يُشبه آخرون سلوكه بسلوك الداعمين للدكتاتوريات، حيث يتم في الصحف امتداح أقوال القائد الأعلى فقط، دون توجيه أية انتقادات له، وهم يخشون على مصير الديمقراطية وحرية التعبير في إسرائيل.

عُقد البارحة حوار في الحكومة حول مستقبل اتحاد البث الجماهيري وألمح نتنياهو خلاله إلى أنه سيُحاربه بكل قوته، حتى وإن أدى الأمر في النهاية إلى تفكيك الحكومة. من الواضح حتى الآن أن نتنياهو يجد صعوبة في تحقيق أغلبية داعمة للعمل على إلغاء القانون، على الرغم من أننا كما شهدنا أكثر من مرة في الماضي أن نتنياهو عندما يريد شيئًا ينجح في تحقيقه.

اقرأوا المزيد: 329 كلمة
عرض أقل
السنة الجديدة لنتنياهو (Amir Levy/Flash90)
السنة الجديدة لنتنياهو (Amir Levy/Flash90)

السنة الجديدة لنتنياهو

قُبيل السنة اليهودية الجديدة، أجرى نتنياهو مقابلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية، هي الأولى منذ فترة، متطرقا فيها إلى القضايا المستعرة التي تشغله مهنيا وشخصيا

للمرة الأولى منذ الانتخابات الأخيرة، أجرى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مقابلة مع الإعلام الإسرائيلي، أمس (السبت). في المقابلة التي بثتها القناة الثانية الإسرائيلية، تحدث نتنياهو عن بضع قضايا مستعرة، مثل علاقاته بالرئيس أوباما، والمعروفة بالمتوترة بشكل خاص، علاقاته بأبو مازن، وتحدث عن زوجته والاتهامات الموجهة ضدها، عن قضية الجندي القاتل في الخليل، أليئور أزاريا، والتحقيقات ضده.

وفي هذه الأيام تصل علاقات العمل بين نتنياهو وأوباما، التي دامت ثماني سنوات إلى نهايتها. في هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى الزعيمان، في الأسبوع الماضي، للمرة الأخيرة بصفتهما رئيسي الدولتين. تطرق نتنياهو إلى ذلك في المقابلة معربا أنه “في جزء من اللقاءات لم يوافق آراء الرئيس أوباما، ولكن كان يتفقا في رأيهما في معظم الحالات. ولكن أعرب عن أنه تمتع باللقاء الأخير بينهما، بشكل خاص”، وفق ادعاء نتنياهو، “وذلك لأنه حدث بعد توقيع اتفاق المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل“.

وكما سُئل نتنياهو عن رأيه في قضية الجندي الإسرائيلي مُطلق النار، أليئور أزاريا، على الإرهابي الفلسطيني وهو جريح في الخليل. بعد الحادثة، اتصل نتنياهو بوالد الجندي وتحدث معه. وقال وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، مؤخرا، أيضا إنه سيدعم الجندي، حتى وإن قررت المحكمة أنه عمل بخلاف ما ينبغي القيام به. “لستُ نادما على أنني تحدثت مع والده. أخبرته أن بوسعه الاعتماد على الجيش الإسرائيلي. وقد هاتفتُ الكثير من الأهالي الذين كانوا في ضائقة، بعد أن فقدوا أولادهم أو أنهم سقطوا ضحايا”.

لقاء أوباما ونتنياهو (Kobi Gideon / GPO)
لقاء أوباما ونتنياهو (Kobi Gideon / GPO)

ودعا نتنياهو في خطابه في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الأسبوع الماضي، أبو مازن لإلقاء خطاب في الكنيست الإسرائيلي، ولكن قال في المقابلة “إن القيادة الفلسطينية، بزعامة أبو مازن، أدخلت نفسها في مأزق داخلي. لقد رفعت الكثير من الشعارات ضد دولة إسرائيل، ويصعب عليها الآن إنجاز تغيير في موقفها”.

رغم ادعاءاته ضد الفلسطينيين، أعرب نتنياهو عن أمل أكبر فيما يتعلق بدول أخرى في الشرق الأوسط قائلا: “أشهد براعم من التغييرات في بعض الدول في منطقتنا. ترد في الإعلام العربي فجأة أقوال مثل: ربما يجدر التفكير في الشعب اليهودي ودولة إسرائيل، تفكيرا مختلفا. تبدي هذه الأقوال، لدى بعض جيراننا العرب على الأقل، وعيا أنهم غير قادرين على تحسين علاقاتهم معنا، ولا سيما بشكل أكثر علانية، من دون أن يبدأوا بتغيير هذه الحملة الرهيبة ضد دولة إسرائيل. آمل أن يحدث ذلك في أوساط الفلسطينيين أيضا”.

وأضاف نتنياهو موضحا أن حلمه السياسي اليوم يتضمن اتفاق تقسيم البلاد إلى دولتين – إسرائيلية وفلسطينية. “لا أريد أن تكون الدولة دولة ثنائية القومية”، قال نتنياهو، “أريد تسوية يعترف فيها الفلسطينيون بدولتنا – ليس بدولة إسرائيل التي سيغمرونها باللاجئين، بل بدولة قومية للشعب اليهودي، كشرط لاعترافنا بدولتهم”. وأضاف قائلا “إن رفض الفلسطينيين للاعتراف بالدولة القومية للشعب اليهودي، وليست هناك أهمية لحدودها، كان وما زال لُبّ الصراع. لا تشكل المستوطنات لُبّ الصراع، ولا الأراضي”.

ولكن، حظيت زوجته، سارة نتنياهو، المتهمة بمعاملتها السيئة تجاه موظفي مسكن رئيس الحكومة بالكلمات الودية. “لا أحبها فحسب، بل أكن لها احتراما وتقديرا أيضا”، قال نتنياهو. “إنها تتعرض لهجمة. لا يرغب شخص في أن تواجه زوجته ما تواجهه زوجتي يوميا، ساعة تلو الأخرى”. وتطرق إلى التحقيق الذي يدور ضده في الشرطة موضحا: “لا أفهم لماذا يُجرى هذا التحقيق. أعتقد أن هناك حملة ادعاءات كاذبة ومحاولات لاتهامي”.

اقرأوا المزيد: 483 كلمة
عرض أقل
هل يحاول نتنياهو القضاء على الصحافة الحرة؟ (Flash90)
هل يحاول نتنياهو القضاء على الصحافة الحرة؟ (Flash90)

هل يحاول نتنياهو القضاء على الصحافة الحرة؟

لماذا ما زال نتنياهو متمسكا بمنصب وزير الاتصالات، وهل يعمل حقا على القضاء على الصحافة الحرة في إسرائيل؟

في الأسابيع الماضية، أبدى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مُشارَكة ملحوظة في ترتيبات شؤون الاتّصالات. يصر منذ سنوات على الحفاظ على حقيبة الاتصالات في إسرائيل، وفي الأسبوع الماضي، اتفق مع رئيس نقابة العمال في إسرائيل على تأجيل إقامة “اتحاد البث العام”، الهيئة العامة للاتصالات الحرة، الذي من المُفترض أن يحل محل هيئة الاتصالات – الرسمية، لسلطة البث.

هناك المزيد من القوانين والإصلاحات المطروحة على طاولة نتنياهو، في سوق الاتصالات. أصحبت القناة الثانية‏، القناة الأهم في التلفزيون الإسرائيلي اليوم، على وشك التفكك وقد باتت متابعة عمل الممثلين غير معروفة. قدّمت اللجنة التي عينها نتنياهو مؤخرا نتائج بعيدة الأمد حول تشجيع المنافسة في سوق الاتّصالات وتطرقت لجنة الاقتصاد إلى إمكانية إقامة جهة تنظيمية موحّدة، تعمل على مراقبة سوق البث. وفق القانون الحالي، سيُعيّن نتنياهو مباشرة كبار المسؤولين في الجهة التنظيمية الجديدة، مما سيتيح له تأثيرا هائلا.

صحيفة "إسرائيل اليوم" التابعة لأديلسون (Flash90)
صحيفة “إسرائيل اليوم” التابعة لأديلسون (Flash90)

تثير إدارة نتنياهو سوق الاتّصالات والقرارت التي تلقاها، مثلا في قضية رفض برامج البث التابعة للاتحاد الجديد، شكوكا كبيرة أنه يهتم باحتياجاته الشخصية وبقائه السياسي، من خلال تعزيز أصدقائه وإلحاق الضرر بمنافسيه. هناك قلق في أوساط إعلاميين كثيرين وخصومه السياسيين من أنه قد يصبح مثل عبد الفتاح السيسي أو أردوغان اللذين يديران حربا ضروسا ضد وسائل الاتّصالات الحرة والمستقلة في دولتهما.

يتطرق جزء من التغييرات في الاتّصالات إلى سوق الصحافة، حيث إن اللاعب الأكبر فيه هو صحيفة “إسرائيل اليوم”. تربط نتنياهو علاقة صداقة بالملياردير شيلدون أديلسون، مالك صحيفة “إسرائيل اليوم”، وهي صحيفة تُعتبر محسوبة على رئيس الحكومة، ولا سيّما أنها تُوزع مجانا في أنحاء إسرائيل.

وفق أقوال نتنياهو، فإن سبب تمسكه بحقيبة الاتّصالات هو فتح السوق للمنافسة مثل الأسواق الأخرى. “لقد حان الوقت لأن تدخل قنوات تلفزيونية وإخبارية قادرة على منافسة قنوات التلفزيون القائمة اليوم”، قال. “في إسرائيل، هناك كثافة في حجم البث التلفزيوني، ليست موجودة في العالم الحر. لقد فحصتُ دولا تتساوى مع حجم دولة إسرائيل ووجدتُ أن في- الدنمارك هناك: ست قنوات تلفزيونية، في بلجيكا: خمس قنوات تلفزيونية، وفي فنلندا هناك ثماني قنوات تلفزيونية”.

هناك شك إذا كان يفهم نتنياهو مدى الغضب العام ضد قراره تأجيل بث اتحاد الاتصالات العامة ولكن يبدو حاليا أنه في المؤسسات الحكومية أيضا وعلى طاولة الائتلاف برئاسته هناك الكثير من المعارضين. يقف على رأسهم وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، وزير المالية موشيه كحلون ووزير التربية، نفتالي بينيت الذين التزموا محاربة نتنياهو والحفاظ على حرّية الصحافة والتعبير في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 363 كلمة
عرض أقل
لوسي هريش (Facebook)
لوسي هريش (Facebook)

الحل لمشكلة العنصرية – “التشهير”

الصحافية الإسرائيلية المُسلمة لوسي هريش تقرر عدم السكوت تجاه الشتائم الموجهة إليها في الفيس بوك وتنشر أسماء من يرسلونها آملة أن يوقف هذا التشهير موجة العنصرية

لوسي هريش هي صحافية، مُمثلة، مُقدّمة برامج تلفزيونية، وعارضة أزياء عربية إسرائيلية. هي ابنة عائلة مُسلمة من مدينة الناصرة وكانت قد تعلمت في مدارس يهودية. تعمل على تعزيز التعايش بين اليهود والعرب في إسرائيل وتُعبّر عن مواقف مُعتدلة وداعمة لإسرائيل في وسائل الإعلام المُختلفة. وقد أشعلت في الذكرى الـ 67 لاستقلال إسرائيل شعلة الاستقلال في الحفل الذي يُقام كل عام في جبل هرتسل.

تعرضت هريش كثيرًا خلال حياتها للشتائم والانتقادات من قبل إسرائيليين سخروا منها وهددوها لكونها مُسلمة، وكما تعرضت أيضًا من قبل المُسلمين إلى وابل من التهديدات والانتقادات بادعاء أنها تتعاطف مع دولة إسرائيل وتدعم اليهود. تعرضت، وهي طفلة في السادسة من العمر، إلى إصابة إثر إلقاء زجاجة على سيارة عائلتها من قبل فلسطينيين في غزة.

تتعرض مؤخرًا للعديد من التهديدات والشتائم على شبكات التواصل الاجتماعي. وتتلقى رسائل ساخرة من عدة جهات ولكن، قررت من خلال الشبكة أن تواجه تلك الحملة ضدها وألا تسكت أمام ظاهرة العنصرية.

لوسي أهريش (Facebook)
لوسي أهريش (Facebook)

فنشرت البارحة رسالة مليئة بالشتائم كانت قد تلقتها من مُتصفحة إسرائيلية. ونشرت أيضا اسم المُتصفحة وكتبت: “نجمة اليوم هي إلينور زانزوري كوهين…أنا فقط أود أن أسأل، من خلال استخدام غطاء الرأس وبهذا الاسم البهي، لا أعرف في أي كتاب توراة مكتوب أن على المرء أن يكره بهذه الطريقة؟
تذكرت أمرًا، هدفي من نشر هذه الأشياء هو واضح جدًا: في كل مرة أُّذكّركم كم أصبح الحوار عنصريًا وخطيرًا. لا! التجاهل ليس الحل، الحل هو في محاربة الظاهرة واجتثاثها تمامًا! وواجب على كل منا التصدي لهذا الجنون!”

حصد هذا المنشور أكثر من 3500 إعجاب، مئات المُشاركات والتعليقات الداعمة للإعلامية هريش ولكفاحها ضد هذا التوجه العنصري العنيف.

اقرأوا المزيد: 247 كلمة
عرض أقل
مراسلة فلسطينية تتعرض لمضايقة من قبل الجنود الإسرائيلين (لقطة شاشة)
مراسلة فلسطينية تتعرض لمضايقة من قبل الجنود الإسرائيلين (لقطة شاشة)

الجيش الإسرائيلي: تصرف جنودنا مع الصحفية الفلسطينية مرفوض

قام الجيش الإسرائيلي باستدعاء الجنود الثلاثة الذين شوّشوا عمل مراسلة فلسطينية قبل أيام بهدف توبيخهم، مذكرا الجنود بالتوجيهات الخاصة بالتعامل مع الإعلام

14 ديسمبر 2015 | 10:00

استدعى الجيش الإسرائيلي ثلاثة جنود لديه، كانوا قد ظهروا في شريط فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أيام، وهم يشوشون عمل مراسلة فلسطينية بالقرب من قرية عابود، بهدف توبيخهم. وأوضح المسؤولون للجنود أن عملهم مرفوض، وأنه لا يليق بالجيش الإسرائيلي وسلوكياته.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن الحادثة “تصرف الجنود الإسرائيليين في الفيديو يتنافى مع المأمول منهم. لقد قمنا في أعقاب الحادثة بتذكير الجنود بالتوجيهات الخاصة بالتعامل مع الإعلام الأجنبي والفلسطيني”.

وفي نفس السياق، فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا جنائيا ضد جنود تعرضوا لعمل طاقم إعلامي تابع للتلفزيون الفرنسي، وحطموا الكاميرات التي بحوزتهم، قبل شهرين.

اقرأوا المزيد: 93 كلمة
عرض أقل
المدرسة ثنائية اللغة في القدس (Kobi Gideon / Flash90)
المدرسة ثنائية اللغة في القدس (Kobi Gideon / Flash90)

الصحفيون الإسرائيليون يتعلمون العربية

مبادرة جديدة تسعى إلى تعليم نحو 100 صحفي من وسائل الإعلام الرائدة في إسرائيل اللغةَ والثقافةَ العربية لتعزيز التغطية المنصفة والعميقة. في المقابل، تشير بيانات جديدة إلى أنّ 10% فقط من سكان إسرائيل اليهود يتحدثون العربية

لقد بدأ نحو 100 صحفي من وسائل الإعلام الرائدة في إسرائيل، هذا الأسبوع، دراسة اللغة والثقافة العربية في إطار مبادرة جديدة لصندوق أبراهام ونقابة الصحفيين الإسرائيلية. سيجتاز الصحفيون نحو 30 درسا لتعلّم العربية الفصحى والمحكية ومعرفة الثقافة العربية، ولا سيما، مواطني إسرائيل العرب.

في إطار هذه الدراسة سيتجوّل الصحفيون في البلدات العربية في دولة إسرائيل، وسيستمعون إلى محاضرات في الموضوع. تُجرى الدورات من قبل صندوق أبراهام ونقابة الصحفيين كجزء من الجهود المشتركة لرفع الوعي في أوساط الصحفيين والإعلاميين حول ما يحدث في المجتمع العربي في إسرائيل، وحول سير الأمور فيه، احتياجاته وتحدّياته. ويتوقع صندوق أبراهام ونقابة الصحفيين أنّ رفع الوعي سينعكس بتغطية عميقة، مكثّفة، متنوعة ومنصفة أكثر للمجتمع العربي في الإعلام الإسرائيلي وباستعداد اندماج أكبر للمواطنين العرب في الإعلام سواء كمستَطلَعين أو كعاملين.‎ ‎

إن الهدف الأسمى للمشروع هو رفع الوعي حول القضايا التي تتعلق بالمجتمع العربي في إسرائيل، والذي يُعتبر اليوم غير مغطّى في الإعلام العام الإسرائيلي إلا في الحالات السلبية والمتطرفة، وبشكل خاص عندما يدور الحديث عن أعمال العنف. ويأتي كل ذلك في إطار الطموح إلى تعزيز مكانة المواطنين العرب في إسرائيل كشركاء متساوين مع مواطني البلاد اليهود.

وقد نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية مؤخرا أنّ 10% من مواطني إسرائيل فقط  يتحدثون اللغة العربية، و 2.5% فقط قادرون على قراءة خبر باللغة العربية، ويعود ذلك إلى استبعاد شؤون المجتمع العربي لدى عامة الناس. 1% من الإسرائيليين اليهود فقط قادرون على كتابة رسالة باللغة العربية. لا يعمل اليهود المهاجرون من الدول العربيّة على إكساب معرفة اللغة العربية التي تُميّزهم لمعظم أحفادهم.

وقد قال رئيس نقابة الصحفيين، يائير تراتشيكي، إنّ “تغطية المجتمع العربي في إسرائيل تعاني من نقص، ونحن نعتقد أنّ أحد العوامل المؤدية إلى ذلك هو حاجز اللغة، ولذلك نطمح إلى أن يتعلّم أكبر عدد من الصحفيين التحدّث بالعربية. وكنقابة وضعت أمامها هدف  تعزيز قيم المساواة فسنستمر في العمل على تعزيز التمثيل المناسب أكثر للسكان العرب أيضا داخل المنظومات الإعلامية وأيضا كمستَطلَعين”.

اقرأوا المزيد: 297 كلمة
عرض أقل
الصفحة الأولى ل"يديعوت أحرونوت": "ضربة لأردوغان"
الصفحة الأولى ل"يديعوت أحرونوت": "ضربة لأردوغان"

فرح في إسرائيل بعد تراجع شعبية أردوغان

أُفول نجم الرئيس التركي يبعث التفاؤل فيما يخص إمكانية تراجع اللاسامية في تركيا وتحسّن العلاقات مع إسرائيل

مع نشر النتائج الأولية للانتخابات في تُركيا البارحة، تمامًا في ساعة بث النشرات الإخبارية الرئيسية في تل إسرائيل، دخل مراسلو الشؤون الخارجية إلى الاستوديوهات وأعلنوا: فشل لأردوغان. هناك من قارنوا بين قوة الأكراد وقوة عرب إسرائيل، التي حذّر منها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو في يوم الانتخابات، ولكن الجمع اتفقوا على أن: الحديث هو عن فشل شخصي وحزبي لرئيس تُركيا.

كرست كل الصحف الإسرائيلية، اليمينية واليسارية، هذا الصباح مساحة جيدة في الصفحة الأولى للحديث عن فشل أردوغان. حتى في أكثر التقارير برودة، كان يمكن ملاحظة بصيص من الابتهاج فيها، أو، تفاؤل؛ على الأقل، سواء فيما يخص مُستقبل الديمقراطية التركية أو فيما يخص العلاقات التركية الإسرائيلية.

ليس سرًا أنه في إسرائيل كان هناك اهتمام كبير بمسألة نمو الإسلام السياسي في تركيا، وخوف من موجة معاداة للسامية، ذلك الشعور الذي تمت تغذيته من قبل نظام أردوغان، حيث أنه كلما انقضت السنوات وازدادت قوته، كان يُفاقم، أكثر فأكثر، من موقفه ضد إسرائيل وضد اليهود عمومًا.

كما وتراجعت العلاقات بين الدولتين مع تقدم السنين، ومنذ حادثة مرمرة، عام 2010، التي شكلت أزمة سياسية فعلية، لم ينجح الطرفان باستعادة العلاقة بينهما. كانت تكمن الخشية في إسرائيل في أن يحصل أردوغان على الأغلبية البرلمانية، في الانتخابات الحالية، الأمر الذي يُتيح له أن يُصبح “سلطانًا” قادرًا على كل شيء، وأن يشوّش الديمقراطية التركية، والتحوّل إلى إمبراطورية إسلامية أخرى في المنطقة، معادية لإسرائيل.

فرح الإسرائيليين بإخفاق أردوغان، إذا كان الأمر كذلك، هو ليس فقط نوع من الشماتة، بل يُشكل ذلك نوع من الفرج الحقيقي فيما يخص هذا الواقع، وأمل بتحسّن العلاقات، تحسن علاقات التعامل مع اليهود في الدولة التي كانت طوال التاريخ معروفة بعلاقتها الإيجابية بهم، وضمان صمود الدولة الديمقراطية الثانية الوحيدة في المنطقة والمعروفة باسم “الشرق الأوسط”.

اقرأوا المزيد: 265 كلمة
عرض أقل
الصورة التقليدية لوزراء الحكومة الإسرائيلية، دون النساء (Haim tzah, GPO)
الصورة التقليدية لوزراء الحكومة الإسرائيلية، دون النساء (Haim tzah, GPO)

ماذا حدث للوزيرات الإسرائيليات؟

موقع يهودي ديني ينشر صور الحكومة الجديدة، بينما وجوه الوزيرات مُشوّشة كنوع من "الاحتشام"

اجتمع البارحة (الثلاثاء)، وزراء الحكومة الإسرائيلية الجدد لالتقاط الصورة التقليدية لهم في بيت الرئيس. نُشرت الصورة الرسمية في كل وسائل الإعلام الإسرائيلية، وفي المواقع الإخبارية والصحافة المطبوعة.

إلا أن نشر الصورة في موقع ما هو أكثر ما جذب الانتباه – في الصورة التي نشرها موقع “بحدري حداريم” (في غرف المتدينين)، موقع حاريدي (يهودي ديني مُتطرف)، لم تظهر الوزيرات الثلاث اللواتي ظهرن في الصورة الرسمية، وهن آييلت شاكيد، جيلا جملئيل، وميري ريغف، وتم تشويش وجوههن.

يمتنع المتديّنون عن إظهار وجوه النساء، وفقًا لتقاليدهم، في الإعلانات والدعايات، وحتى أنهم قاموا في أحيان كثيرة بتشويه وجوه عارضات أزياء وفتيات عُرضت صورهن على لوحات إعلانات في شوارع مدن إسرائيلية أو على الحافلات.

إلا أن الكثيرين قد تفاجأوا من أنه حتى وجوه سيدات مُحترمات، مثل وزيرات الحكومة، اللواتي ارتدين ملابس مُحتشمة نسبيًا (لأنهن كن دون غطاء رأس)، قد تجرأ المتديّنون وقاموا بتشويش وجوههن. ومن سخرية القدر أن إحدى الوزيرات اللواتي تم تشويش وجوههن، جيلا جملئيل، تشغل أيضًا منصب وزيرة “المساواة الجندرية”.

نشرت مراسلة الشؤون السياسية “تال شنايدر”، التي انتبهت لمسألة تشويش الوجوه، الصورة، على الفيس بوك الخاص بها، ومن هناك حظيت الصورة بعدد كبير من المشاركات، الأمر الذي ترافق بالطبع مع تعليقات ضد التمييز تجاه النساء.

كُتب على صفحة جمعية “إسرائيل حرة”، التي تعمل من أجل فصل الدين عن الدولة، بجانب الصورة: لم يمر أسبوع بعد منذ بدأت مهام منصبها الجديد وها هم في “داخل غرف المتديّنين” يشطبون وزيرة المساواة الجندرية والوزيرتين الأخريين.”

الصورة التقليدية لوزراء الحكومة الإسرائيلية (Haim tzah, GPO)
الصورة التقليدية لوزراء الحكومة الإسرائيلية (Haim tzah, GPO)
اقرأوا المزيد: 222 كلمة
عرض أقل