مظاهرة في تل أبيب احتجاجا على ملاحقة المثليين في الشيشان (Tomer Neuberg/Flash90)
مظاهرة في تل أبيب احتجاجا على ملاحقة المثليين في الشيشان (Tomer Neuberg/Flash90)

مظاهرة في تل أبيب احتجاجا على ملاحقة المثليين في الشيشان

مئات الإسرائيليين اجتمعوا في تل أبيب، أمام السفارة الروسية، للمشاركة في مظاهرة، احتجاجا على الجرائم التي ترتكبها السلطات في الشيشان ضد المجتمع المثلي

05 مايو 2017 | 17:03

أطلقت جمعية المثليين في تل أبيب في أعقاب التقارير عن فظائع ترتكب بحق المثليين في الشيشان، سلسة خطوات لرفع التوعية في المجتمع الإسرائيلي حول القضية، والضغط على جهات متصلة لوقف هذه الجرائم. وكان أول نشاط للجمعية إقامة مظاهرة، اليوم الجمعة، أمام السفارة الروسية في تل أبيب للاحتجاج على اضطهاد المثليين، حيث شارك المئات من الإسرائيليين.

ورفع المشاركون في المظاهرة أعلام مجتمع المثليين وطالبوا روسيا بالتدخل الفوري لوقف الموجة السوداء التي اجتاحت البلاد، مع العلم أن الشيشان بلد تابع لروسيا ويعد العلاقات المثلية خارجة عن القانون.

وقال المتظاهرون “نحن نعلم أن بمقدور الرئيس بوتين إيقاف ما يحدث في الشيشان لو رغب في ذلك. نناشد دول العالم بأن يستقبلوا اللاجئين من الشيشان لأن عودتهم إلى بلادهم تعني الموت المؤكد”.

مظاهرة في تل أبيب احتجاجا على ملاحقة المثليين في الشيشان (Tomer Neuberg/Flash90)
مظاهرة في تل أبيب احتجاجا على ملاحقة المثليين في الشيشان (Tomer Neuberg/Flash90)

ووفق التقارير التي ينقلها نشطاء حقوق إنسان روس من الشيشان، فالوضع الذي يعيشه أفراد المجتمع المثلي مزرٍ، فمنهم من اختفى في الأسابيع الأخيرة فجأة ومصيرهم غير معروف، ومنهم من أعدم بسبب ميوله الجنسي. وقال النشطاء إن بعض الرجال أرسل إلى معسكرات خاصة، حيث يعانون ظروف قاسية ومعاملة مهينة.

وكان المتحدث باسم الرئيس الشيشاني، ألبي كريموف، قد نفى التقارير قائلا إنه لا يوجد مثليون في الشيشان. وأضاف “نحمد الله على أن في الشيشان لا يوجد “شواذ””.

اقرأوا المزيد 188 كلمة
عرض أقل
بيانو وسطَ الحرب (تويتر)
بيانو وسطَ الحرب (تويتر)

الصور التي قلبت مجرى التاريخ

تمّ نشرها في العالم بأسره وباتت رموزا للحروب التي التُقطت فيها. أمامكم عدد من الصور التي رسخت في ذاكرة العالم وتحوّلت لشهادات على كل حرب

صمد، جراء مُعظم الوقائع الأكثر قسوة على مرّ تاريخ البشريّة، عددٌ من الصور، أو على الأقلّ صورة واحدة تقطرُ حزنا من كلّ حرب، لتنال الشهرة على نطاق العالم بأسره ولتروي مُجريات الحرب التي التُقطت أثناءها. أحيانا بمقدور صورة واحدة فقط أن تكون بمثابة ذاكرة مُؤلمة تمثيلا لإحدى الحروبات القاسية والمُدمِية، كما وأنها كفيلة بإحداث تغييرات عجزت صور عديدة سبقتها عن إحداثها.

فيما يلي عدد من الصور التي غيّرت وجه التاريخ البشريّ وظلّت كشاهدٍ للعالم على تلك الحروب.

جثّة الطفل السوريّ

جثة الطفل السوري (AFP)
جثة الطفل السوري (AFP)

الصورة الأولى هي الصورة التي نُشِرت في الأسبوع الأخير. أيّ صورة الطفل السوريّ إيلان كردي، ابن الثلاث سنوات، الذي حاول هو وعائلته الفرارَ والنجاة من الحرب في سوريا، ولكنّه لاقى حتفه أثناء ذلك.

صعدَ الطفل بمرافقة أهله وإخوانه إلى زورق خاصّ للاجئين خرجَ من تركيا، لكنّ القارب غرق بعد وقت قصير من إبحاره. قُذِفت جثّة الطفل إلى شواطئ تركيا، إذ هزّت صور جثمانه التي التُقطت العالمَ قاطبةً.

يظهر إيلان كردي الصغير في الصورة وهو مُلقى هامدا ودون روح على الرمال، في حين أنّ رأسه بالماء. احتلّت الصورة عناوين الصحف في إسرائيل، كما وتصدّرت نشرات الأخبار في العالم. خلق نشرُ هذه الصورة والتطرّق المُكثّف لها الشعورَ بأنّه قد طرأ تغيُّر بكيفيّة تناول ومُعالجة الحرب الضروس التي تدور رحاها على أرض سوريا منذ عدة سنوات، وبالتوجّه في فهم معاناة اللاجئين أيضا.

فِطر القنابل النووية

الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي (Wikipedia)
الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي (Wikipedia)

باتت صور سحابات الفطر الدخانيّة التي علَت سماء مدينتيْ هيروشيما وناجازاكي في اليابان، بعد إلقاء المتفجّرات النووية عليهما، رمزا لتلك الحرب، وأدت أيضا إلى تغيّر ملحوظ في العالم. قُتِل ما بين 90 و160 ألف شخص في هيروشيما، وبين 60 و80 ألف شخص في ناجازاكي خلال الأشهر الأربعة التي تلت إلقاء القنابل الذريّة. توفّي الكثيرون أيضا نتيجة للضرر الذي ألحقته بهم الإشعاعات حتّى بعد سنوات من ذلك.

مثّلت سحابات الدمار فطريّة الشكل الهائلة رمزًا لقدرة القنابل النووية التي لم تُستعمَل البتة حتّى تلك الأيام. لم يُعرَف سابقا حجم الدمار الذي تلحقه القنابل الذريّة، أو تأثيرها القاتل على السكان، إلا حينما ألقت الولايات المتّحدة القنبلتين على المدينتيْن اليابانيّتين في الأيام الأخيرة من الحرب العالميّة الثانية.

أُلقيت القنبلتان الذريّتان على هيروشيما وناجازاكي بفرق ثلاثة أيام. في السادس من آب عام 1945 أُلقيت القنبلة الأولى على هيروشيما، في حين ألقيت القذيفة الثانية في التاسع من آب على مدينة ناجازاكي. وتمّت الإشارة إلى ذلك، أثناء بداية شهر آب الأخير، في مراسم تذكارية أعدّت في اليابان للذكرى التي بلغت سبعين عاما على القصف الأمريكيّ.

يدور، حتى الآن، نقاش في العالم حول ضرورة إلقاء القنابل حينها. منذ ذلك الحين وحتى اليوم، لم يتمّ استعمال آخر للسلاح الذريّ ضدّ أي قطاع من السكان في أنحاء المعمورة.

صورة الطفل اليهودي في جيتو وارسو

الطفل اليهودي (Wikipedia)
الطفل اليهودي (Wikipedia)

تُعتبر صورة الطفل اليهوديّ، الذي يرفع يديه خضوعا، والتي التُقطت في جيتو وارسو، أحدَ الصور الأكثر شهرة مما خلّفته كارثة اليهود في أوروبا. وفقا للتقديرات، فقد تمّ التقاط الصورة في نيسان أو أيار من عام 1943. تصف الصورة عملية إخلاء اليهود من جيتو وارسو أثناء فترة قمع الانتفاضة اليهوديّة التي جرت في المنطقة. تمّ إرسال اليهود الذين قُبض عليهم بعد الانتفاضة وعمليّات التمرّد إلى معسكرات الإبادة.

أُخذت الصورة ضمن إطار إعداد تقرير حضّره أحد الضبّاط النازيّين ليقدّمه لقائده هاينريش هيلمر، الذي عُيّن أثناء الحرب العالميّة الثانية زعيما لقوات الـ “SS”، وقائدا للبوليس السريّ، الجيستابو، ووزيرَ الداخلية التابع للرايخ الألماني، والذي طبّق “الحلّ الأخير” في الواقع. إلى جانب الصورة، كتب الضابط لهيلمر: “أُخرِجوا من مخابئهم بالقوة”.

استحالت الصورة مشهورة جدّا بعد المحرقة. إذ بات الفتى، الملفوف بمعطف من الصوف والذي خضع رافعا يديْه للضابط النازي الواقف قبالته، رمزا يُشار إليه. أثيرت تساؤلات غفيرة حول هويّة هذا الصبيّ، ولكنّ حتّى اليوم، لم يتم الوصول إلى أيّ تحديد أو قرار نهائيّ. حاول كذلك العديد من الباحثين معرفة الشخصيّات المتواجدة في الصورة. معلوم مثلا أنّ الجندي الألماني الذي يظهر فيها قد حُكم عليه بالإعدام بعد الحرب.

بيانو وسطَ الحرب

https://twitter.com/HistoricalPics/status/638667740178423809

الصورة التالية هي لجنديّ روسيّ يعزف على بيانو مهجور في غابات الشيشان عام 1994.

وقعت الحرب الشيشانيّة الأولى بين روسيا وجمهورية الشيشان بين عامي 1994-1996. دخل الجيش الروسي مقاطعة الشيشان بغية منع محاولة استقلالها عن روسيا، ومن أجل مُحاربة الإسلاميّين الذين سيطروا هناك.

استمرّت الحرب لسنتين، وراح ضحيّتها آلاف الجنود الروس وآلاف الإسلاميّين المُسلّحين. قُتِل أيضا عشرات الآلاف من المدنيّين الأبرياء في الشيشان، وأصبح مئات الآلاف لاجئين. وانتهت الحرب بهزيمة فادحة للقوى الروسيّة.

نُشِرت الصورة بشكل خاص بسبب الصلة التي خلقتها بين أمرين شديديْ التناقض: بين الجندي الروسيّ وجوّ الحرب المهيب، وبين أداة العزف التي ترمز كليّا لنقيض ذلك. تتمثّل المفارقة في الصورة أيضا بين الألوان؛ بين لون الجندي والبيئة المحيطة به، وبين البيانو نفسه.

هويّة المُصوّر ليست معروفة. نُشرت الصورة في شتّى أرجاء العالم، ويعتقد الكثيرون إثرَ ذلك بأنّها تُدخِل لفكرة الحرب الضارية شعورا من الصفاء والطمأنينة وتُبدي الجانبَ الإنسانيّ للجنود والأملَ بتحقيق السلام.

الثائر المجهول

الثائر المجهول (Jeff Widener)
الثائر المجهول (Jeff Widener)

في الصورة الأخيرة التي سأعرضها، يبدو الملقبّ بـ”الثائر المجهول” أنّه طالبٌ صينيّ مجهول خُلِّدَ في إحدى أشهر الصور على الإطلاق في القرن العشرين.

تم تصوير الطالب هذا في تاريخ الخامس من حزيران عام 1989 أثناء احتجاجات الطلاب في ساحة تينامين في بكّين بالصين. يدور الحديث حول سلسلة من الاحتجاجات الشعبيّة التي جرت في الصين بين 15 نيسان عام 1989 و4 حزيران من نفس السنة. كان مركزها في ميدان تينامين.

طالبَ الطلاب الجامعيّون من شتّى أنحاء الصين بإجراء إصلاحات ديمقراطيّة في الدولة. تمّ التقاط الصورة على يد عدّة مصوّرين، لكن الصورة التي حازت على الشهرة الأكبر كانت للمصوّر جيف فايندر.

يظهر الشاب المجهول وهو يقف مقابل صفّ من الدبابات الصينيّة مانعا إياها من التقدّم. توقّفت الدبابات إلى جانبه ولم تقم بدهسه. حتّى أنّه قام بعد ذلك بتسلّق إحدى الدبابات وحاولَ إقناع الجنود بالتنازل عما يحاولون فعله. خلقَ هذا المُعارِض أسلوبَ احتجاج جديد يُصنّف من النوع السلميّ.

عرّفت في الماضي مجلّة “تايم” الأمريكيّة الشابَّ الذي في الصورة كـ “واحد من أهم مائة شخص ذوي التأثير في القرن العشرين”.

اقرأوا المزيد 888 كلمة
عرض أقل
الفتاتان النمساويّتان
الفتاتان النمساويّتان

الفتاتان النمساويتان: نريد العودة إلى البيت

تقول التقارير، إن الفتاتيْن النمساويتيْن، اللتيْن هربتا من بيتهما وانضمتا لداعش، أصبحتا حاملتين بعد أن تزوجتا من مقاتلي داعش. وهما تتوسلان الغرب أن ينقذهما من هذا المأزق

قبل شهر، تقريبا، عُلمَ أن فتاتيْن نمساويتيْن هربتا من بيتهما دون عِلم ذويهما، وقد انضمتا إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وقد كانتا، على ما يبدو، باتصال مع عدد من نشطاء التنظيم، الذين أقنعوهما بالانضمام إليهم.

تركت كلتا الفتاتان، سامرا كسينوبيك، عمرها 17 سنة، وسبينا سليموبيك، عمرها 15 سنة، رسالة، كُتبَ فيها: “لا تبحثوا عنا، نحن في خدمة الله، ونموت في سبيله”. وبالإضافة إلى ذلك، تم رفع صور على مواقع تواصل اجتماعي تابعة للتنظيم، تبدو فيها الفتاتان سعيدتين من حياتهما الجديدة.

لكن، يبدو، أن العيش في كنف داعش ليس جيدًا كما بيّنت الفتاتان. وفق التقارير الأخيرة، فإن الفتاتيْن نجحتا، في الفترة الأخيرة، من التواصل مع عائلتيهما، وقد عبّرتا لهما عن رغبتهما الشديدة في العودة إلى البيت. تقول الاستخبارات الغربية إن الفتاتيْن موجدتان في مدينة الرقة في شمال سوريا، وهما حاملتان من رجليْن تابعيْن لمقاتلي داعش، وهما من أصل شيشاني، قد تزوجتا منهما.

وفي ذات الوقت، فقد عبّر الغرب عن تشاؤمه من احتمال إرجاع الفتاتيْن، ومن الصعب مشاهدة هذا الأمر يحدث في القريب العاجل، هذا وإن حصلَ أصلا. يدرك مقاتلو داعش مدى تأثير الفتاتيْن على وسائل الإعلام، لذلك فهم معنيون بتحويلهما إلى رمز، لذلك لن يُطلقوا سراحهن. كما أن الغرب مقتنع أن مواقع التواصل الاجتماعي التي تتواصل من خلالها الفتاتان، ليست تحت تصرفهما، إنما تقوم داعش نفسها بتشغيلها.

الفتاتان النمساويّتان (Youtube)
الفتاتان النمساويّتان (Youtube)
اقرأوا المزيد 204 كلمة
عرض أقل
المسجد في قرية أبو غوش (Noam Moskowitz)
المسجد في قرية أبو غوش (Noam Moskowitz)

تشييد مسجد كبير في إسرائيل بتمويل شيشاني

قرر الشيشانيون بعد أن حاولوا استثمار ملايين الشواقل في فريق بيتار القدس ولم ينجحوا في ذلك، الاستثمار في قرية أبو غوش خاصة وأنهم يعتبرون جزءًا من سكانها من أصل شيشاني

يجري في هذه الأيام تشييد أحد المساجد الأكبر والأجمل في إسرائيل، في قرية أبو غوش قرب القدس. وتعلو مئذنتا المبنى الضخم الذي قيد الإنشاء، والذي ستصل مساحته إلى 4000 متر مربع تقريبًا. ولكن تم مؤخرًا اتخاذ قرار بإضافة مئذنتين إضافيتين. ويعود هذا القرار بإضافة المئذنتين إلى قرار الشركاء الجدد في هذا المشروع “الحكومة الشيشانية” التي تؤكد أن الرائج في بناء المساجد في منطقة الشيشان هو إقامة أربع مآذن.

بدأت عملية تشييد المسجد، الذي أقيم على مقربة من شارع رقم “1” (الشارع المؤدي الى القدس) قبل 4 سنوات تقريبًا، بمبادرة من جانب سكان البلدة، الذين عملوا على جمع التبرعات من أجل تمويل أعمال تشييد المسجد. لكن، توقفت أعمال البناء قبل ثلاث سنوات بسبب نقص في الميزانية، وبعد 6 أشهر من توقف أعمال البناء، تم التواصل بين المسؤولين في القرية والحكومة الشيشانية التي مهدت الطريق لاستئناف أعمال البناء.

لعب أحد المواطنين اليهود من مواليد الشيشان دور الوسيط بين الحكومة الشيشانية وبين سكان القرية، وقام رئيس المجلس البلدي، سليم جابر، وشخصيات من القرية بزيارة العاصمة الشيشانية، غروزني، وتوصلوا إلى اتفاق مع السلطات هناك على الحصول على مساعدات من أجل تشييد المسجد.

وحسب رئيس المجلس البلدي، فإن الحكومة الشيشانية قامت بتخصيص أكثر من مليوني دولار من أجل تمويل عملية البناء، بالإضافة إلى مليون دولار لعملية شق الشارع الواصل إلى المسجد. وتمت في بداية هذا الشارع، إقامة برجين رمزيين على مدخل الشارع المؤدي إلى المسجد، قام ببنائهما خبراء من الشيشان.

الحكومة الشيشانية قامت بتخصيص أكثر من مليوني دولار من أجل تمويل عملية البناء (Noam Moskowitz)
الحكومة الشيشانية قامت بتخصيص أكثر من مليوني دولار من أجل تمويل عملية البناء (Noam Moskowitz)

تبحث الحكومة الشيشانية، برئاسة قديروف، عن طرق ووسائل مختلفة من أجل التقرب من إسرائيل، ولهذا السبب أيضًا التحق اللاعبون الشيشانيون بفريق بيتار القدس. لكن ثمة سبب آخر لهذه العلاقة بين أبو غوش والجمهورية الإسلامية ومن المتوقع أن تزداد وتتواصل هذه العلاقات. كما كُشف عن أن القرية بصدد تبادل للطلاب والوفود مع الشيشان. وزار العديد من المسؤولين الشيشانيين البلدة، ومن بينهم وزير الخارجية الشيشاني، أعضاء برلمان وزوجة الرئيس قديروف أيضًا.

وإذا أردتم معرفة السبب وراء هذه العلاقة المميزة بين الشيشان وأبو غوش، فهو يعود إلى إيمان واقتناع الرئيس الشيشاني قديروف وسكان أبو غوش بأن هذا المشروع سيساهم في إعادة علاقات الدم والقرابة القديمة والتي انقطعت منذ أكثر من 500 عام. ووفقًا للأبحاث والتقاليد فإن أصل سكان أبو غوش هو من منطقة تحمل اسم “انغوشيا”، التي تقع بين الشيشان وجورجيا. ويبدو أن سكان القرية الأصليين وصلوا إلى البلاد كجنود في جيش السلطان العثماني سليم الأول، الذي نجح في احتلال البلاد في العام 1516. أما اسم أبو غوش فهو يعود على ما يبدو إلى اسم “انغوشيا”.

وإن أعمال تشييد هذا المسجد على وشك الانتهاء خلال الأيام القادمة، ومن المتوقع أن يكون ثاني أكبر مسجد بعد المسجد الأقصى في القدس، وسيتضمن، حسب ما يؤكد سكان القرية، الكثير من فن الزخرفة المميزة وسينافس العديد من المساجد الرائعة في منطقة الشرق الأوسط.

مئذنتا المسجد (Noam Moskowitz)
مئذنتا المسجد (Noam Moskowitz)

وفكرة تصميم المسجد هي فكرة شيشانية، حيث يرغب الجانب الشيشاني في بناء مسجد مشابه لتلك المساجد الرائعة الموجودة في العاصمة غروزني.

ومن المتوقع أن تنتهي أعمال البناء بعد عدة أسابيع، ويتضمن المسجد قاعتين للصلاة، وثريات ضخمة وجميلة بالإضافة إلى منبر فاخر مصنوع يدويًا على أيدي خبراء أتراك. وستتم إحاطة المسجد بالعديد من وسائل الحماية والمراقبة من أجل المحافظة على أمن المكان.

اقرأوا المزيد 484 كلمة
عرض أقل