الشعب اليهودي

رقص إسباني في القدس (Sharon Perry/Flash90)
رقص إسباني في القدس (Sharon Perry/Flash90)

إسبانيا تساهم في إنقاذ لغة يهودية آخذة بالانقراض

قررت الأكاديميا الإسبانيّة الرسمية إقامة أكاديميّة خاصة تهدف إلى إنقاذ لغة يهود إسبانيا الآخذة بالانقراض

هناك لغتان عبريتان أخريتيان يستخدمهما اليهود إضافة إلى اللغة العبرية وهما اللغة “اليديشية” التي استخدمها اليهود الذين عاشوا في أوروبا الشرقية، واللغة “الإسبانية اليهودية” (لغة اللادينو) التي استخدمها اليهود في إسبانيا قبل نحو خمسة قرون. نشر اليهود الذين طُردوا من إسبانيا في أواخر القرن الخامس عشر اللغة الإسبانية اليهودية في العالم، التي تُحافظ على خصائص اللغة الإسبانيّة المستخدمة منذ القرون الوسطى.

ولكن منذ استحداث اللغة العبريّة قبل نحو قرن، أصبحت الإسبانية اليهودية أقل استخداما. وفق التقديرات، هناك نحو بضعة آلاف شخص يتحدثون اليوم الإسبانية اليهودية بشكل منتظم، ويعيش معظمهم في إسرائيل. يعرف 250 ألف شخص، على الأقل، الذين يعيشون في إسرائيل الإسبانية اليهودية، ولكن ليس معروفا كم شخصا يتحدث هذه اللغة في العالم.

قررت إسبانيا أن اليهودية الإسبانية التي نشأت في إسبانيا لا يُفترض أن يهتم بها اليهود وحدهم. لهذا ستشارك الأكاديمية الإسبانيّة الرسمية في الجهود الرامية للحفاظ على الإسبانيّة اليهودية، وستعمل على  إقامة أكاديمية خاصة للإسبانية اليهودية حفاظا على هذه اللغة القديمة.

وقّع خبراء بالإسبانية اليهودية يوم الثلاثاء الماضي على اتفاق لإقامة مؤسّسة جديدة تصبح جزءا من اتحاد الأكاديميات للغات الإسبانية. هناك اليوم 23 مؤسّسة في هذا الاتحاد. يشكل الاهتمام الأكاديمي بالإسبانية اليهودية وتصنيفها في شبكة دعم عالمية خطوة هامة لإنقاذ اللغة الآخذة بالاختفاء.

اقرأوا المزيد: 192 كلمة
عرض أقل
امرأة من الحركة الإصلاحية اليهودية تصلّي مع رجال (Yonatan Sindel/Flash90)
امرأة من الحركة الإصلاحية اليهودية تصلّي مع رجال (Yonatan Sindel/Flash90)

تعرفوا إلى الحركة اليهودية الأقوى بين يهود أمريكا

التيار اليهود الأكثر شيوعا بين اليهود في العالم يدعو إلى تحدي التيار المُسيّطر في إسرائيل، والله أعلم كيف سينتهي هذا الصراع الداخلي

“كانت أعمال اليهودي متأثرة دائمًا ببيئته”، هكذا افتتح ديفيد ولفسون كتابه “الحركة الإصلاحية اليهودية” (The reform movement in Judaism‏). يكمن في هذه الكلمة السبب الرئيسي للثورة في أوساط التيار الإصلاحي اليهودي الديني، الذي يعتقد أن اليهودية يجب أن تتغير وفق البيئة. يعتقد أتباع التيار الإصلاحي اليهودي، أن على اليهود قبول التأثيرات الخارجية، ودفع طقوس دينية ووصايا الشريعة اليهودية قدما وفق الفترة التي يمر فيها. تثير هذه الفكرة التي بدأت تتطور في نهاية القرن الثامن عشر معارضة كبيرة في أوساط اليهود من تيارات أخرى، لا سيّما في أوساط اليهود في إسرائيل.

ليس صدفة أن معظم الأدبيات المكتوبة حول التيار الإصلاحي هي باللغة الإنجليزية وليست بالعبرية.‎ ‎وفق استطلاع مركز بيو للأبحاث (PEW) منذ عام 2013، يتماهى معظم اليهود الذين يعيشون خارج إسرائيل مع مبادئ التيار الإصلاحي. هذا التيار مُسيطر بشكل خاصّ في أمريكا الشمالية، كندا، وسائر أوروبا.

ولكن في إسرائيل تحديدًا، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تعرّف نفسها كدولة يهودية، فإن التيار الإصلاحي الذي بدأ يكتسب زخما منذ القرن الماضي ما زال يشكل أقلية فيها. يُدعى التيار اليهودي المركزي في إسرائيل التيار “الأرثوذكسي” ولا يعترف معظم أتباعه بشرعية التفسيرات الإصلاحية للدين اليهودي. تشهد على ذلك أقوال الحاخام الرئيسي في إسرائيل سابقا، الحاخام شلومو عامر، في الأسبوع الماضي: “مَن يسعى إلى تغيير الترتيبات المعمول بها يدنس المقدسات.  يخالف الإصلاحيون مبدأ وجودنا. فهم مخطئون ويوقعون آخرون في الخطأ”.

نساء إصلاحيات يتصلين عند الحائط الغربي ويقرأن في التوراة مثل الرجال (Yonatan Sindel/Flash90)
نساء إصلاحيات يتصلين عند الحائط الغربي ويقرأن في التوراة مثل الرجال (Yonatan Sindel/Flash90)

إذا، ما هي تفسيرات اليهود الإصلاحيين للديانة اليهودية، ولماذا تثير غضبا عارما في أوساط اليهود الأرثوذكسيين؟ تشكل الشريعة اليهودية مركز الجدل، وهي منظمومة القواعد اليومية لدى اليهود. لا ينظر التيار الإصلاحي إلى الشريعة اليهودية التقليدية بصفتها منظومة ملزمة تتضمن قواعد وقوانين حظر بل على الأكثر كمصدر إلهام. في الواقع، في وسع التيار الإصلاحي الفردي أن يقرر لنفسه أية وصايا يتماهى معها ويرغب في العمل بموجبها وأية لا. يعتبر الحاخام في التيار الأرثوذكسي الصلاحية الدينية الوحيدة التي تحدد ما هو مسموح أو غير مسموح، في حال وجود شك وليس في وسع الشريعة اليهودية توفير إجابات واضحة. أما إذا كانت الشريعة واضحة في تلك الحالات فعلى الأرثوذكسيين العمل بموجبها.

ولكن بدلا من ذلك، يجري حاخامون إصلاحيون فصلا بين الإيمان والروحانية الدينية، وبين الطقوس والقوانين الدينية. فهم يعتقدون أن الإيمان هو أساس الدين الحقيقي، أما طقوس الشريعة اليهودية وقوانينها فهي أقل أهمية، وهي بمثابة وسائل لتحقيق المكاسب الروحانية، بحيث لم تعد في وقتنا هذا ملائمة ويجب تحديثها. “نعمل بموجب القوانين ذات الصلة بالأخلاق بصفتها قوانين ملزمة، ونحافظ على الطقوس التي تقدس حياتنا وتثريها فقط”.

الصراع الداخلي بين التيار "الأرثوذكسي" والتيار "الإصلاحي".. يهودية أرثوذكسية تبصق في وجه يهودية إصلاحية (AFP / MENAHEM KAHANA)
الصراع الداخلي بين التيار “الأرثوذكسي” والتيار “الإصلاحي”.. يهودية أرثوذكسية تبصق في وجه يهودية إصلاحية (AFP / MENAHEM KAHANA)

مثلا، في الصلاة الاحتفالية الخاصة بأيام السبت، تشغّل في الكنس التابعة للحركة الإصلاحية معدّات كهربائية مثل الميكروفونات ومكبّرات الصوت. كما ويصل الكثير من اليهود إلى الكنيس بواسطة سيارتهم الخاصة. كما ويُسمح بأن يرافق العزف على القيثارة، البيانو، وغيرها الصلاة. بالمُقابل، وفق الشريعة اليهودية تعتبر كل هذه النشاطات مثل تشغيل أجهزة كهربائية، السفر في السيارة، والعزف أيام السبت خطية “تدنيس يوم السبت” ويفرض الله عقوبة الموت لقائها.

كذلك هناك جدل مبدأي حاد بين الإصلاحيين والأرثوذكسيين اليهود. فلا تسمح الشريعة اليهودية بأي شكل من الأشكال لأي رجل أو امرأة أن يتزوجا من غير اليهود. فهي تحظر الزواج المختلط. يعارض الأرثوذكسيون هذا النوع من الزواج. ويذكر كل حاخام أرثوذكسي فورا اقتباسات من سفر التثنية الفصل السابع الآيتين 3-4: “وَلاَ تُصَاهِرْهُمْ. بْنَتَكَ لاَ تُعْطِ لابْنِهِ، وَبِنتْهُ لاَ تَأْخُذْ لابْنِكَ. لأَنَّهُ يَرُدُّ ابْنَكَ مِنْ وَرَائِي فَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى، فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعًا”. بالمقابل، الجاليات الإصلاحية أكثر تسامحا حول الزواج المختلط، وتسمح بأن يعيش الزوجان غير اليهوديين في أوساطها.

أكبر كنيسة يهودية إصلاحية في العالم، كنيسة "ايمانويل" في مدينة نيو يورك (wikipedia)
أكبر كنيسة يهودية إصلاحية في العالم، كنيسة “ايمانويل” في مدينة نيو يورك (wikipedia)تأريخ

من جهة أخرى، هناك عدة مبادئ لدى الإصلاحيين لا يتنازلون عنها أبدا، ومن بينها المساواة بين النساء والرجال. التيار الإصلاحي هو التيار الأول الذي سمح للنساء بتأدية وظائف يؤديها بشكل تقليدي الرجال. فتسمح الجاليات الإصلاحية بأن تكون النساء حاخاميات، تدير الصلاة، وتجري مراسم زواج، وغيرها. يعتقد أتباع اليهودية الإصلاحية أن هذا التيار هو نسخة متقدمة وليبرالية من الدين في حين يعتبرون التيار الأرثوذكسي قديما ومحافظا.

تحظى أفكار التيار الإصلاحي بتأييد كبير في أوساط يهود الغرب. فهو يسمح بملاءمة نمط الحياة اليهودي مع نمط الحياة الغربي المعاصر. ولكن يعتقد معظم اليهود في إسرائيل، الذين يؤمنون بالتيار الأرثوذكسي، أن التيار الإصلاحي يشكل خطرا وجوديا يهدد باختفاء اليهودية. وفق قلقهم، فإن التساهل الذي يبديه الإصلاحيون سيؤدي إلى زواج الكثير من اليهود مع أبناء الديانات الأخرى بحيث لن يكون أطفالهم جزءا من الشعب اليهودي. ويعتقد الأرثوذكسيون أن الانخراط في أوساط البيئة الغريبة قد يؤدي إلى انقراض الشعب اليهودي.

هل مخاوف الأرثوذكسيون صادقة؟ هل يؤدي الإصلاحيون إلى نقص عدد اليهود وهل “يعملون خلافا لمبدأ وجودهم”، أو أنهم يسمحون تحديدًا للكثير من اليهود بالتقارب من اليهودية بطريقتهم الخاصة وينقذونهم من الاختفاء التام في بيئة غريبة؟ ستخبرنا الأيام، وفي هذه الأثناء يبدو أن الجدال المستعر بين اليهود الإصلاحيين والأرثوذكسيون سينفجر ثانية بقوة كل بضع سنوات. ليس في وسعنا أن نعرف فيما إذا ستزداد حدة هذه الجدالات، وهل ستؤدي إلى انقسام الشعب اليهودي، أو أن كلا التيارين المتناقضين سيجدان طريقة للعيش معا.

اقرأوا المزيد: 756 كلمة
عرض أقل
رمز  التاريخ اليهودي سيُنصب في الأمم المتحدة
رمز التاريخ اليهودي سيُنصب في الأمم المتحدة

رمز التاريخ اليهودي سيُنصب في الأمم المتحدة

تمثال الشمعدان السباعي الذي أضاء الهيكل اليهودي وأخذه الرومان، سيُنصب في مقر اليونسكو في باريس، ردا على الادعاءات التي تنفي العلاقة اليهودية بالقدس

وزارة الخارجية الإسرائيلية في ردها على اليونسكو: “ردا على قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، التي تنفي العلاقة التاريخية بين الشعب اليهودي والقدس ومواقعها المقدسة، ستضع وزارة الخارجية نسخة من الشمعدان الذي حمله العبيد اليهود.

وُجد الشمعدان الأصلي في روما، على قوس تيتوس، الذي يصف احتلال الرومان للقدس. سيُعرض الشمعدان في مقر اليونسكو في باريس بمبادرة رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يشغل منصب وزير الخارجية الإسرائيلي أيضا، كجزء من النزاع حول صلة اليهود بالقدس وإسرائيل، مقابل ادعاءات الفلسطينيين الذين يعرضون سيناريو ينفي علاقة الشعب اليهودي بالقدس.

 

قوس تيتوس (wikipedia/Dnalor 01)
قوس تيتوس (wikipedia/Dnalor 01)

الشمعدان السباعي هو شمعدان كان مصنوعا من الذهب الصافي، ومعروضا في الهيكل اليهودي في القدس، الذي كان يقع في موقع المسجد الأقصى وقبة الصخرة في يومنا هذا، وذلك فق مئات الأدلة الأثرية والمستندات التاريخية. كان الشمعدان جزءا مركزيا من الذخائر الكثيرة التي أخذها الرومان بعد احتلال القدس وتدمير الهيكل في سنة السبعين بعد الميلاد، وهو رمز يظهر، كما ذُكر آنفًا، على بوابة تيتوس التي ما زالت حتى يومنا هذا في روما.

توصل السفير الإسرائيلي في اليونسكو، كرمل شاما هكوهين، إلى اتفاق مع المديرة العامّة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، سيتم بموجبه نقل الشمعدان في احتفال رسمي بمشاركة سفراء العالم وسيُضع بشكل ثابت في مقر اليونسكو، وسيظهر إلى جانبه شرح بالإنجليزية، العبريّة، الفرنسيّة، والعربية.

قال أمس شاما هكوهين إن الشعار “نسخة مصنوعة من حقيقة تاريخية موضوعية وفق ما نقشها حاكم غير يهودي في الصخر، وذلك قبل ظهور الإسلام في العالم بـ 600 عام”، وأضاف: “لا يشكل نصب الشعار أية منافسة على القدس أو مسا بعلاقة الديانات الأخرى بالمدينة ومواقعها المقدسة. تشكل هذه المبادرة خطوة إضافية في توضيح حقيقتنا بصفتنا طُرِدنا من جبل الهيكل عنفا ولحقنا بنا ضررا”.

اقرأوا المزيد: 259 كلمة
عرض أقل
أفراد الشرطة الاسرائيلية في باحة الحرم القدسي (Garrett Mills/Flash 90)
أفراد الشرطة الاسرائيلية في باحة الحرم القدسي (Garrett Mills/Flash 90)

استطلاع: ماذا يفكر يهود إسرائيل حول الأقصى؟

نحو 81%‏ من اليهود في إسرائيل يعتقدون أن الهدف من وراء الحفريات في الحرم القدسي هو العثور على شهادات تاريخية حول الحياة في المدينة على مدى فترات مختلفة

فحص استطلاع أجرته جمعية “عيمق شافيه” (وهي منظمة تعمل من أجل حقوق الحضارة والتراث والحفاظ على مواقع قديمة تشكل ثروة جماهيرية وتكافح ضد استخدام البقايا الأثرية كوسيلة سياسية في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين) في أوساط 500 من المستطلعة آراؤهم حول موقف السكان اليهود والعرب في البلاد فيما يتعلق بالأقصى.

في إطار الاستطلاع، طُلب من عرب القدس الشرقية أن يختاروا الموضوع الأكثر مقلقا لهم. أجاب معظم المستطلَعة آراؤهم (‏67%‏) أن وصول اليهود إلى الحرم القدسي الشريف يقلقهم. وأجاب 44%‏ أن الحفريات الأثرية في المدينة القديمة، بما في ذلك الأنفاق وقرية سلوان، هي أكثر ما يقلقهم. بالمُقابل، فإن ‏30%‏ فقط من عرب القدس قلقون من نقص الاستثمار في البنى التحتية في القدس الشرقية‎. ‎‏

وفق جمعية “عيمق شافيه” تكشف النتائج أن التوجه الذي يقضي أن المشاكل المركزية التي يعاني منها سكان القدس الشرقية ستُحل في حال توفرت لديهم ظروف معيشة أفضل، لا تظهر في الاستطلاع.

وفي السياق ذاته، فإن 60% من العرب المستطلعة آراؤهم أجابوا أنهم يعتقدون أن الحفريات الأثرية تمس بجودة حياتهم. قال 26% إن الحفريات تشكل خطرا على المباني والجدران وفق اعتقادهم. أجاب 25% آخرين أن الحفريات تمس بالبنى التحتية الإسلامية والتاريخية في المدينة القديمة. وفي النهاية، أجاب 17% أن الحفريات الأثرية تعرّض المسجد الأقصى إلى خطر الهدم.

وقد فحصت الجمعية بعد الاستطلاع الفرق بين وجهة نظر اليهود حول الأقصى (جبل الهيكل وفق التسمية اليهودية) وبين وجهة نظر السكان العرب. 52% من اليهود في إسرائيل يعرفون الأقصى على أنه مكان مقدس. في المقابل، يُعرّف ‏57%‏ أيضا من عرب إسرائيل عامّةً الحرم القدسي الشريف على أنه مقدس. وعلى الرغم من ذلك، أجاب سكان القدس الشرقية العرب بشكل خاص، بأكثرية ساحقة، نسبتها ‏90%‏، أن الأقصى مكان مقدس‎.‎

وقد صنف مجرو الاستطلاع مواقف السكان اليهود حول الأقصى (أو جبل الهيكل وفق التسمية اليهودية)، إلى مستويات دينية مختلفة. يتضح من الاستطلاع أن 25% من العلمانيين يعتقدون أن جبل الهيكل مكان مقدس، في حين يعتقد 49% أنه موقع تاريخي، ويعتقد 14% أنه موقع وطني. ولكن وجهة نظر السكان التقليدين في البلاد تختلف تماما: يعتقد 67% أن جبل الهيكل مقدس، ويعتقد 22% أنه موقع تاريخي، وبينما يعتقد ‏8% فقط أنه موقع وطني.

والآراء واضحة تماما بين أوساط السكان المتديينين في إسرائيل، حيث أن 93% من المتديينين يعتقدون أن جبل الهيكل هو مكان مقدس بخلاف ‏4% الذين يعتقدون أنه موقع تاريخي ويعتقد ‏2% أنه موقع وطني. في المقابل، يعتقد 97% من الحاريدييم أنه موقع مقدس ولا يراه أحد كموقع تاريخ أو وطني. ‎ ‎

وصنفت الجمعية أيضا وجهة النظر حول جبل الهيكل بموجب المعسكر السياسي، ووجدت أن 75% في اليمين يعتقدون أن جبل الهيكل موقع مقدس، في حين يعتقد ذلك 11% من اليسار. أشار معظم اليساريين في البلاد (‏61%‏) إلى أن الحديث يدور عن موقع تاريخي وفق اعتقادهم.

وعندما طُرح السؤال حول الهدف من الحفريات الأثرية في جبل الهيكل، أجاب معظم عرب إسرائيل ولا سيما العرب في القدس الشرقية إن هدفها هو المس بالتاريخ الإسلامي. أجاب 57% من عرب القدس الشرقية أن الحفريات تهدف إلى حذف الشهادات حول الماضي الإسلامي، وأجاب 53% أنه يعتقدون أنها تهدف إلى تعزيز السيطرة اليهودية على القدس.

إن موقف عرب القدس الشرقية، أقل اعتدالا مقارنة بموقف عرب إسرائيل. أجاب 45%‏ أن الحفريات تهدف إلى حذف الشهادات حول الماضي الإسلامي في المدينة، وأجاب 21% أنها تهدف إلى “تعزيز التمسك اليهودي بالقدس”.

في المقابل، أجابت فئات سكانية يهودية في البلاد عن هذا السؤال إجابات مختلفة تماما. يعتقد 80.5% من اليهود في إسرائيل أن الهدف من وراء الحفريات هو العثور على شهادات تاريخية حول الحياة في المدينة حول كل من سكن في المدينة على مدى فترات مختلفة، و يعتقد 36%‏ ‏ من اليهود أنها تهدف إلى تشجيع السياح وجذبهم، ويوافق 34% من عرب إسرائيل على أنها تهدف إلى تعزيز السيطرة اليهودية على القدس ولكن من دون إلغاء الماضي الإسلامي.

اقرأوا المزيد: 584 كلمة
عرض أقل
ألأكراد في إسرائيل
ألأكراد في إسرائيل

الأكراد اليهود: طائفة صغيرة تحافظ على كنز ثقافي كبير

يحافظ 150 ألف كردي يهودي يعيشون في إسرائيل على ثقافة الطائفة المعزولة التي تعيش بين الجبال، والتي اشتهرت بفضل المرأة الرائدة التي أصبحت إحدى أعظم النساء في تاريخ الشعب اليهودي

هناك دائما أكثر مما تراه العين المجردة في كل ما يتعلق بالجالية اليهودية في كردستان، وهي جالية متواضعة، صغيرة، ولكنها غنية بالتراث الثقافي المذهل، والتي يعيش نحو 150 ألف من أبنائها اليوم في دولة إسرائيل. ليس عبثا قال الباحث يوسف يوئيل ريفلين (وهو والد رئيس دولة إسرائيل رؤوفين ريفلين)  إن: “ليس هناك منفى من منافي إسرائيل سجلّه قليل في التاريخ اليهودي كالمنفى في كردستان”.

جالية معزولة ومنقطعة

جالية يهود كردستان هي من الجاليات الأكثر قدما من بين جاليات الشعب اليهودي، وهناك من يقول إنّ أوائل اليهود قدِموا منذ أيام الهيكل الأول، والذي بقي على حاله حتى عام 586 قبل الميلاد. ولكن، وصل معظم اليهود إلى هناك كما يبدو في فترة النفي البابلي الكبير، والذي أنشأ الجالية اليهودية الأقدم في العالم في منطقة العراق في أيامنا.

فرضت الحياة في المناطق الجبلية والخطرة على يهود كردستان البعد والانعزال عن بقية الجاليات اليهودية، بل حتى عن جالية يهود بابل. قامت حولها الإمبراطوريات وسقطت، ولكن الطائفة اليهودية في كردستان حافظت على ثقافتها. بالإضافة إلى ذلك، خلال فترة كبيرة من التاريخ كانت الجاليات الكردية منقطعة عن غيرها بسبب ظروف المنطقة القاسية، والتي فرضت على كل جالية العيش في عزلة.

ألأكراد اليهود
ألأكراد اليهود

بشكل عام، فإنّ الكثير من المشاكل التي شغلت على مدى الأجيال اليهود الأكراد كانت مشتركة بين كل الأكراد. على سبيل المثال مسألة الفصل اللغوي. بشكل عام، كانت لغة يهود كردستان تشبه لغة المسيحيين الأكراد واستندت إلى الآرامية، بخلاف لغة المسلمين التي استندت إلى لهجات هندية إيرانية. ورغم أنّ جميع يهود كردستان تحدّثوا بشكل أو بآخر باللغة الآرامية، فقد تطوّرت لدى كل جالية لهجة خاصة بها تعكس لغة أبناء بيئتها وأصول سكان المنطقة العراقيين، الأتراك، السوريين أو الفُرس.

امرأة باسلة

إحدى الشخصيات الأكثر شهرة في التاريخ الكردي اليهودي هي عالمة الدين أسنات برزاني. قلّة هنّ النساء في تاريخ الشعب اليهودي اللواتي اكتسبنَ مكانة الفقيهة والحكيمة في الدين والكتب المقدسة كالعالمة أسنات، التي عاشت في القرن السابع عشر في الجالية الكردية في الموصل، في العراق اليوم.

درّست أسنات بل وأدارت مدرسة يهودية أقامها والدها، الحاخام شموئيل برزاني. كتبت تفسيرا لسفر الأمثال من الكتاب المقدس، ولكن هذا التفسير قد ضاع على مرّ السنين. تقول الأسطورة إنه لكون أسنات تلميذة ذكية فقد أنقذت كنيسها من الحريق عندما استخدمت تعويذات سرية، ودعت ملائكة الله لإطفاء الحريق.

الزراعة والتمائم

حتى بداية القرن العشرين لم يكن التعليم في كردستان متطوّرا في أوساط اليهود، والذي كان الكثير منهم مزارعين. بخلاف الجاليات اليهودية الأخرى والتي كان حاخام الجالية فيها مسؤولا عن تعليم الفتيان منذ سنّ صغيرة، فقد عمل الحاخامات الأكراد أيضًا كذبّاحين، مطهّرين (حتى في بيوت المسلمين) وككاتبي التمائم، مما لم يترك لديهم وقتا للتعليم. فقط بعد أن بدأت الشبكات التعليمية الصهيونية بالعمل في أوساط اليهود في جميع أنحاء العالم، بدأت غالبية يهود كردستان بالحصول على التعليم المنظّم.

وممّا يثير إعجابا كبيرا هو تمسّك اليهود الأكراد بالعمل في الأرض، وهو الأمر الذي يفتقر إليه اليهود في المنافي الأخرى. قال رئيس دولة إسرائيل الثاني، يتسحاق بن تسفي، إنّ “يهود كردستان هم القبيلة الوحيدة في شعب إسرائيل التي حافظت حتى اليوم على أسس الزراعة بشكل كبير”. إلى جانب ذلك، كان يهود كردستان معروفين في أعمال التطريز والنسيج الخاصة بهم.

كما وأكثر اليهود الأكراد من استخدام التمائم المختلفة، وبشكل أساسي الصلوات التي كُتبت على ورقّ من جلد الغزال. حمل الكثير من الأكراد اليهود تمائم ضدّ عين الحسد وكوقاية من الأمراض وهجمات الأعداء. واشترى الأكراد المسلمون أيضًا تمائم من الكتّاب اليهود، لأنّ قوتهم كانت معروفة للقاصي والداني.

الأكراد في إسرائيل

يقول الأكراد في إسرائيل اليوم إنّ علاقتهم بالسكان اليهود في أرض إسرائيل كانت دائما قوية، ويذكّرون بموفدين ذهبوا إلى كردستان من القدس، من طبريا ومن صفد منذ القرن السابع عشر. وقد استثمر الكثير من اليهود الأكراد أيضًا مبالغ مالية من أجل أن يُدفَنوا في أرض إسرائيل.

هجرة اليهود الأكراد إلى إسرائيل
هجرة اليهود الأكراد إلى إسرائيل

وقد بدأت الهجرة الجماعية ليهود كردستان إلى إسرائيل منذ أن كانت الصهيونية لا تزال في بدايتها، قبل الحرب العالمية وقبل وعد بلفور. شق الأكراد من منطقة أورمية، تبريز، وديار بكر طريقهم إلى إسرائيل. وفي الثلاثينات من القرن العشرين تم الحديث عن قرى كاملة في كردستان غادرها جميع اليهود الذين كانوا بها من أجل الاستقرار في إسرائيل.

بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، ومع عملية الهجرة “عزرا ونحميا” عام 1952، والتي هاجر فيها 125,000 يهودي من العراق إلى إسرائيل، هاجر جميع يهود كردستان العراقية إلى إسرائيل. وقد هاجر في أعقابهم أيضًا الكثير من يهود كردستان الإيرانيين بل والكثير من الأكراد الذين في تركيا.

ورغم أنّ اليهود الأكراد قد استوعِبوا جيّدا في دولة إسرائيل واندمجوا في جميع مجالات الحياة، فإنّ الطائفة الكردية متمسّكة جدّا بثقافتها. إحدى المناسبات الرئيسية في هذا السياق هي احتفالات الـ “سهرنا”، والتي تم الاحتفال بها في الربيع كاحتفال يوازي لعيد النوروز الإيراني. في دولة إسرائيل، يُحتفل بالسهرنا في شهر أيلول، بموازاة عيد العرش اليهودي. تشتمل الاحتفالات، من بين أمور أخرى، على الغناء والرقص، العزف على الطبلة والناي، الخروج الجماعي إلى المتنزّهات والحدائق، والولائم الكثيرة.

أحد الأمور الذي يميّز الطائفة الكردية في إسرائيل هو مأكولاتها المذهلة واللذيذة، وعلى رأسها الكبّة، الأرز مع الأوراق الخضراء، وورق العنب المحشوّ.

ومن الجدير بالذكر أنّ الكثير من الأكراد في إسرائيل يحافظون على ولائهم لكردستان، ويتمنّون من قلوبهم مجيء اليوم الذي سيحقق فيه الشعب الكردي استقلاله بعد سنوات طويلة من الاضطهاد.

اقرأوا المزيد: 796 كلمة
عرض أقل
كم يهوديًّا في العالم؟
كم يهوديًّا في العالم؟

كم يهوديًّا في العالم؟

من المفاجئ أن نكتشف أن أبناء هذه الديانة القديمة والشهيرة هم 0.2% فقط من سكان العالم، وأنّ 98% منهم يعيشون في 18 دولة فقط

كم يهوديًّا يعيش في العالم؟ يُشغل هذا السؤال الكثير من الباحثين، المفتونين بقصّة هذا الشعب القديم الطويلة والمليئة بالتقلّبات. وفقا للبيانات المستجَدَّة يتراوح عدد اليهود في العالم بين 14.5 مليون حتى نحو 17 مليون شخص. وفقا للمشدّدين، الذين يضعون معايير صارمة لتعريف “اليهودي”، فإنّ العدد أقرب إلى 14 مليون شخص. بينما وفقا للمعايير المتساهلة، التي تعتبر اليهودي أيضا من كان أحد والديه فقط يهودي، يقترب العدد إلى 17 مليون بل ووفقا لإحصاءات معينة بلغ عددهم 20 مليون شخص.

ولكن أيضًا وفقا للتقديرات الأكثر سخاء، فإنّ عدد اليهود في العالم اليوم لا يزيد عن نحو 0.2% فقط من سكان العالم كله! وفقا لهذه البيانات، ففي العامين الأخيرين فقط استطاع الشعب اليهودي التعافي من قتل الألمان لثلث أبنائه خلال الحرب العالمية الثانية.

عام 1939، عشية الحرب العالمية الثانية، عاش في العالم نحو 17 مليون يهودي. قتل النازيون نحو ثلث هؤلاء السكان، الذين عاشوا تحديدا في أوروبا، حيث إنّه في عام 1945، ومع نهاية الحرب، بقي في العالم نحو 11 مليون يهودي فقط. وفقط في التقارير التي ظهرت عام 2015 فصاعدا، كان عدد اليهود أكبر ممّا كان عليه قبل عملية القتل الجماعي، وربما ما زال عدد اليهود في العالم أقل مما كان حينذاك.

كلّما مرّت السنين، يتركّز السكان اليهود أكثر في دولة إسرائيل، بينما بدأ يظهر نقص في عددهم خارجها. يعيش في إسرائيل اليوم نحو 45% من يهود العالم، والذين يشكّلون 6.3 مليون يهودي. وذلك مقارنة بالوضع الذي كان عام 1948 حيث عاش في إسرائيل نحو 0.6 مليون يهودي فقط! هناك سببان رئيسيان للتغيير وهما الهجرة المستمرة لليهود إلى إسرائيل، والزواج بين اليهود وغير اليهود خارج إسرائيل.

ومن بين الدول العربية، فقد بقيت المجموعة السكانية اليهودية الأكبر في المغرب، حيث يعيش هناك نحو 6,000 يهودي

إن تعداد السكان اليهود في الولايات المتحدة كبيرا تقريبا وهو يشبه عدد السكان اليهود في إسرائيل، وربما أيضا أكثر منهم بقليل. وعندما نجمع عدد السكان اليهود في الولايات المتحدة وفي إسرائيل، نجد أنّه في كلا البلدين معًا يعيش اليوم ما لا يقلّ عن 83% من يهود العالم.

وعندما نضمّ معًا السكان اليهود في 18 دولة يعيش فيها أكبر عدد من اليهود، نصل إلى 98% من يهود العالم، مما يدلّ إلى أي مدى أصبح هؤلاء السكان مركّزين.

وماذا عن سائر الدول العربية والإسلامية؟ يعيش في تلك الدول اليوم نحو 35,000 يهودي على الأكثر، حيث يعيش نحو نصفهم في تركيا ونحو ثلثهم في إيران. وذلك لأنّه بعد إقامة دولة إسرائيل، تقلّص عدد السكان اليهود في جميع الدول الإسلامية جدّا أو انقرضوا تماما.

ومن بين الدول العربية، فقد بقيت المجموعة السكانية اليهودية الأكبر في المغرب، حيث يعيش هناك نحو 6,000 يهودي وهم من السكان المتبقين من جالية فاخرة بلغ تعدادها مئات الآلاف. أما الجالية الأقل تعدادا تعيش كما يبدو في العراق، حيث بقي هناك وفقا للتقديرات أقل من 10 يهودي.

اقرأوا المزيد: 431 كلمة
عرض أقل
قداسة البابا فرنسيس الأول أمام حائط المبكى مع حاخام حائط المبكى (Flash90/Kobi Gideon)
قداسة البابا فرنسيس الأول أمام حائط المبكى مع حاخام حائط المبكى (Flash90/Kobi Gideon)

الفاتيكان يلغي سياسة تحويل اليهود إلى المسيحية

بعد نحو 2000 عام عملت فيها الكنيسة الكاثوليكية على تحويل اليهود إلى المسيحية، الفاتيكان يلغي بشكل تاريخي سياسته هذه ويقرّر: "لم يلغ الله أبدا عهده مع الشعب اليهودي"

نشر الفاتيكان اليوم وثيقة تاريخية ألغى فيها بشكلٍ رسميّ السياسة التبشيرية في تحويل اليهود إلى الدين المسيحي. جاء في الوثيقة: “لا يحتاج المسيحيون بعدُ إلى محاولة تحويل دين اليهود إلى المسيحية. اليهودية والمسيحية متعلقان ببعضهما البعض، ولم يلغ الله أبدا عهده مع الشعب اليهودي”.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الفاتيكان ذلك بشكل رسمي. وجاء في الوثيقة الجديدة أنّ “الكنيسة ملزمة بعرض المعتقد اليهودي كمعتقد مؤمن بإله واحد، بشكل مختلف عن الناس الذين يؤمنون بأديان أخرى ووجهات نظر أخرى”. وتقرّ الوثيقة بأنّ اليهودية هي دين شرعي كالمسيحية تؤمن بإله واحد وتأمر بعبادته بطريقتها الخاصة. وقد اعتُبرت الوصية المسيحية في تحويل اليهودية إلى دينهم أساسا متينا للرؤى المعادية للسامية واضطهاد اليهود على مدى السنين.

ويعتبر خبراء إسرائيليون هذه الوثيقة محاولة صادقة لبناء جسر بين الديانتين بحيث يكفّر عن العداء الطويل بين اليهودية والمسيحية، مما جعل الكثير من اليهود على مدى السنين يحوّلون دينهم أو يموتون لأنهم لم يوافقوا على ذلك.

وتَظهر هذه الوثيقة بعد سنوات طويلة من التقارب بين الكنيسة الكاثوليكية واليهود، والتي تضمّنت أيضا اعتراف الفاتيكان بدولة إسرائيل. لقد زار البابا بولس السادس، يوحنا بولس الثاني، وبندكت السادس عشر وفرنسيس جميعهم دولة إسرائيل. وقد فاق الجميع يوحنا بولس الثاني، الذي أعلن للمرة الأولى بأنّ الكنيسة لا تتّهم اليهود بصلب يسوع بل واعتذر باسم الكنيسة عن معاناة اليهود. كان يوحنا بولس الثاني أيضًا البابا الأول الذي زار الكنيست، بل وقد وصف اليهود بأنّهم “إخوتنا الكبار”.

اقرأوا المزيد: 222 كلمة
عرض أقل
"سوفغنيوت" ساخنة، مقلية ولذيذة (ويكيبيديا)
"سوفغنيوت" ساخنة، مقلية ولذيذة (ويكيبيديا)

عيد الأنوار اليهودي “حانوكاه” على الأبواب

لماذا يحتفل اليهود بعيد الأنوار أو بتسميته العبرية "حانوكاه"؟ ومن أين أتت عادة أكل "السوفغنية" وهي حلوى العيد، التي يحاول الإسرائيليون تجنبها؟

سيحلّ عيد الحانوكاه (عيد الأنوار أو عيد التدشين) الذي يحتفل به الشعب اليهودي، يوم الإثنين في الأسبوع القادم. ويحتفل اليهود بهذا العيد لمدة ثمانية أيام ويعود ذلك في الواقع إلى انتصارهم في الثورة ضدّ اليونانيين في أيام الهيكل الثاني، وإلى تأسيس الهيكل من جديد وإلى معجزة إناء الزيت.

فوفقا لقصة معجزة إناء الزيت فإن إبريق صغير وفيه القليل من الزيت الصافي والذي كان يفترض أن يضيء الشمعة التي كانت في الهيكل ليوم واحد فقط، ففي نهاية المطاف، استطاع الإناء أن يضيء الشمعة لثمانية أيام وهكذا أنقذ اليهود من الظلام. هذا هو سبب إضاءة شمعدان عيد الحانوكاه والذي يتضمن ثماني شمعات وفيه مكان خاص لـ “الشمعة الرئيسية” (الشمعة التي تضيء جميع الشمعات) ويشكل هذا الشمعدان رمزا للأيام الثمانية التي استطاع فيها إناء الزيت أن يضيء شمعدان الهيكل.

في اليوم الأول من الحانوكاه تُضاء “الشمعة الرئيسية” وشمعة واحدة حيث تضاف كل يوم شمعة أخرى. وفي ذكرى معجزة إناء الزيت يأكل المحتفلون اليهود في عيد الحانوكاه أطعمة مقلية عديدة من بينها الطعام الألذّ مذاقا وهو “السوفغنية” .

“السوفغنية” هي حلوى مصنوعة من العجين ومقلية بالزيت جيدا وتُحضر تقريبا في عيد الحانوكاه فقط. فقبل عدة أسابيع من العيد تمتلئ المخابز في إسرائيل بـ “السوفغنية” المستديرة واللذيذة. “السوفغنية” التقليدية تكون محشوة بمربّى التوت، ولكن يمكن ملؤها بحشوات أخرى كالشوكولاطة والكرميل.

وبعد قلي “السوفغنية” يُرش مسحوق السكر عليها ومع السنين أصبحت “السوفغنية” الإسرائيلية تشبه أكثر فأكثر الدونات الأمريكية وحظيت بإضافات متنوعة، تماما كالدونات.

تحتوي “السوفغنية” المتوسطة، على الأقل، على نحو 530 سعرة حرارية بحيث يحاول الإسرائيليون تجنّبها – على الأقل حتى بداية العيد نفسه.

وصفة سهلة لتحضير “السوفغنيوت”:

كوبان زبادي (يوغورت)
3 أكواب طحين ذاتي الاختمار
ملعقتان كبيرتان من السكر
ليتر زيت
كيس من البيكينج بودر
بيضتان

للحشوة: شوكولاطة أو مربى

للتزيين: مسحوق السكر

طريقة التحضير:

اقرأوا المزيد: 265 كلمة
عرض أقل
"أشخاص طيبون من أجل الجنود الوحيدين"
"أشخاص طيبون من أجل الجنود الوحيدين"

مجموعة فيس بوك تساعد الجنود الإسرائيليين الوحيدين

مجموعة فيس بوك اسمها "أشخاص طيبون من أجل الجنود الوحيدين" تحاول مساعدة المقاتلين الذين يعيشون في دولة إسرائيل وحدهم وتجنّد لهم المساعدات من الشعب الإسرائيلي

مبادرة في الشبكة تساعد الجنود الوحيدين في إسرائيل: مجموعة فيس بوك تدعى “أشخاص طيبين من أجل الجنود الوحيدين” ينشر فيها الجنود أية معدات هم بحاجة إليها ويجنّد سكان إسرائيل أنفسهم فورا للمساعدة.

يخدم في الجيش الإسرائيلي العديد من الجنود الوحيدين. الجندي الوحيد هو الجندي الذي ليس لديه داعم في دولة إسرائيل وقت خدمته العسكرية: جنود يعيش أهلهم في الخارج في إطار بعثة أو هاجروا إلى دولة أخرى، جنود يتامى ليس لديهم أهل، مهاجرون جدد قرّروا المجيء وحدهم للخدمة في الجيش، أو جنود ليسوا على علاقة مع أسرتهم مطلقا. يتلقى الجنود الوحيدون في الجيش مساعدة مالية كل شهر من الجيش الإسرائيلي ويحصلون على منح من المواد الغذائية.

يساعد الجيش الإسرائيلي الجنود الوحيدين أيضًا في العثور على حلول للسكن، من بين أمور أخرى، يدفع الجيش أحيانا إيجار الشقة التي يعيش فيها الجندي وهناك أيضًا شقق خاصة تابعة للمنظمة من أجل الجندي في أنحاء إسرائيل مخصصة فقط للجنود الوحيدين. الشقق مجهّزة ومؤثثة ولا يدفع الجندي شيئا، ولكن أحيانا يحتاج الجنود مساعدة إضافية، في الأثاث، الغذاء، المجتمَع أو في أي شيء آخر.

تنشر صفحة الفيس بوك “أشخاص طيّبين من أجل الجنود الوحيدين” عن جنود بحاجة إلى مساعدة في طلباتهم. في الكثير من الأحيان يرد عليهم خلال دقائق شخص ما يمكنه مساعدتهم. وينشر في الموقع أيضًا أشخاص لديهم معدّات زائدة في المنزل ويرغبون بالتبرّع بها للجنود الوحيدين، وبالإضافة إلى ذلك، تنشر فيها أيضًا جهات في الجيش مسؤولة عن الجنود الوحيدين في الجيش الإسرائيلي وتحاول الحصول على المعدات لصالحهم. كتب مسؤولو الصفحة قبل عدة أيام: “الجنود والأشخاص الأعزّاء، إذا كنتم تعرفون جنودا آخرين وحيدين في الجيش، في القاعدة العسكرية، في الكتيبة أو أي مكان آخر.. قوموا بإضافتهم لمجموعتنا كي نستطيع مساعدتهم هم أيضًا”.

في الأسبوع الماضي كتبت إحدى القائدات في الجيش الإسرائيلي في صفحة الفيس بوك: “مرحبا أنا قائدة في قيادة الجبهة الداخليّة أقوم بتنظيم التبرّع بالمنتجات التي لا تحتاجونها للجنود الوحيدين الذين لا يملكون هذه المنتجات. شكرا مقدّما على أية مساعدة، سأكون سعيدة إذا سجّلتم أيضًا المنطقة التي يمكن أن يتم الجمع منها. يوم جيّد!”. خلال وقت قصير عُرضت عليها بالفعل أدوات مطبخ جديدة، ثلاجة، كرسي راحة، سريران وطاولة مكتب.

اقرأوا المزيد: 331 كلمة
عرض أقل
مؤيدو حزب الليكود في إسرائيل (Noam Moskowitz)
مؤيدو حزب الليكود في إسرائيل (Noam Moskowitz)

العنصرية في إسرائيل تنفجر بعد الانتخابات

تصريحات عنصرية لفنّانين وأكاديميين خاب أملهم من فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات وفتحوا من جديد أحد الجروح التي تقسّم المجتمع الإسرائيلي: الصدع بين يهود أوروبا ويهود دول الإسلام

لدى معرفة نتائج الانتخابات في إسرائيل، كان هناك الكثيرون ممّن خاب أملهم بها. ورغم أنه كان يبدو أن بنيامين نتنياهو في طريقه إلى إخلاء ديوان رئيس الحكومة لصالح يتسحاق هرتسوغ، فقد فاجأ نتنياهو الجميع وحقّق فوزا كاسحا. لكن كان هناك من رفض قبول حكم الشعب.

أثبتت التصريحات أنّ العنصرية بين اليهود في إسرائيل وبين بعضهم البعض، بين القادمين من الدول الأوروبية والقادمين من الدول الإسلامية، لا تزال قائمة.

على مدى سنوات قام في إسرائيل تمييز ضدّ اليهود الذين تعود أصولهم إلى الدول الإسلامية. في أعقاب سنوات من التمييز وعدم المساواة في توزيع الموارد، فهؤلاء اليهود يكسبون مالا أقل، ولا يحصلون على تعليم جامعي مثل اليهود من أصول أوروبية.

البروفيسور الإسرائيلي أمير حتسروني: “لم يكن أمر سيّء ليحدث لو أنّ والديك ظلّا في المغرب وتعفّنا هناك”

اليهود “الشرقيون”، القادمون من العراق، المغرب، مصر، اليمن وإيران، معروفون في إسرائيل بكون الممارسات الدينية اليهودية أقرب إلى قلوبهم. فمن المعتاد في مجتمعهم احترام رأي الحاخامات والتردّد على الكُنس بشكل أكبر. وليس الأمر كذلك لدى اليهود القادمين من أوروبا، “الشكناز”، والذين معظمهم ليس متديّنا.

السياسي  الذي حاول استخدام هذا الصدع هو رئيس حزب شاس أرييه درعي، وهو يهودي متديّن من مواليد المغرب، وقد انطلق بحملة “شرقي يصوّت لشرقي”. في أفلامه الدعائية، انتقد درعي قائلا: “المكان الوحيد الذي فيه شرقيون أكثر من الشكناز (أي اليهود من أصول أوروبية) هو السجون”.

أريه درعي (Isaac Harari,  FLASH90)
أريه درعي (Isaac Harari, FLASH90)

أثبتت نتائج الانتخابات أنّ الغالبية الساحقة من اليهود من أصول شرقية قد صوّتوا لأحزاب اليمين، وساهموا بأن يتم – بخلاف التوقعات – انتخاب نتنياهو من جديد لرئاسة الحكومة. وقد غضب الكثير من الإسرائيليين من أصول أوروبية بسبب ذلك.

الكاتبة ألونا كمحي: “اشربوا السيانيد، أيها الأغبياء اللعناء. انتصرتم”

بعد نشر النتائج فورا، كتبت إحدى أبرز الكاتبات في إسرائيل، ألونا كمحي: “لكل شعب هناك السلطة التي تناسبه. فليحيا الغباء والشرّ، اشربوا السيانيد، أيها الأغبياء اللعناء. انتصرتم. الموت فقط هو الذي سينقذكم من أنفسكم”. بعد مرور بعض الوقت قامت بحذف المنشور، واعتذرت على كلامها الجريء.

ارتبطت تصريحات كمحي مع التصريحات القاسية التي قالها الفنان الإسرائيلي يائير جربوز قبل بضعة أيام من الانتخابات، والتي أدان فيها مؤيّدي نتنياهو لكونهم “يقبّلون التمائم”، أي إنهم يؤمنون بمعتقدات بدائية ومتخلّفة مقارنة بأنصار هرتسوغ.

بالإضافة إليهم، فقد تكلّم أيضًا الكاتب المسرحي الإسرائيلي يهوشاع سوبول بشكل مهين عن أنصار نتنياهو ووصفهم بأنهم “مقبّلي عضادات الباب”، وهو وصف انتقاصي لليهود التقليديين.

ولكن ذروة العنصرية، سُجّلت في مقابلة لبروفيسور إسرائيلي اسمه أمير حتسروني، باحث في الإعلام، في القناة الثانية الإسرائيلية. تمّت دعوة حتسروني إلى هناك في أعقاب تصريحات جريئة كتبها في صفحته الفيس بوك عن اليهود الشرقيين، حيث قال فيها إنّ دولة إسرائيل أخطأت حين سمحت لهم بالهجرة إليها من الدول العربيّة، فأنشأت بذلك طبقة كبيرة من السكان المتخلّفين.

كانت التصريحات التي قالها حتسروني في المقابلة، والتي تجادل فيها مع إسرائيلية ولد والداها في المغرب، سيّئة بنفس القدر. قال حتسروني للمرأة: “لم يكن أمر سيّء ليحدث لو أنّ والديك ظلّا في المغرب وتعفّنا هناك”. في أعقاب هذه التصريحات تمّ طرد حتسروني من الأستوديو من قبل مقدّمي البرنامج المصدومين. ومن الواضح الآن للجميع في إسرائيل أنه سوى العنصرية التي تلوّث العلاقات بين اليهود والعرب، تنتشر عنصرية أيضًا داخل المجتمع اليهودي في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 481 كلمة
عرض أقل