السياسة الإسرائيلية

النضال العلماني في تل أبيب يحتدم

جانب من احتفالات المثليين في تل أبيب ( Miriam Alster/Flash90)
جانب من احتفالات المثليين في تل أبيب ( Miriam Alster/Flash90)

تتصدر تل أبيب وحدها المعسكر العلماني الإسرائيلي الآخذ بالتقلص في ظل النزاع على الهويّة الدينية للدولة

هذا الأسبوع، أعلن رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدائي، أنه لن يسمح بالعزل بين النساء والرجال في المناسبات العامة في تل أبيب، لهذا ألغى حفلا دينيا جماهيريا للحركة الدينية “حباد” بسبب الفصل بين الرجال والنساء المشاركين فيه، الذي كان مخطط إجراؤه في ميدان رابين المركزي في تل أبيب.

خلافا لسلطات محلية أخرى ومكاتب حكومية مختلفة تستجيب لمطالب الفصل بين النساء والرجال في المناسبات ذات الطابع التقليدي للحفاظ على “الحشمة والتواضع” أو بهدف “الملاءمة الثقافية” مع المجتمع الديني المحافظ، يعتقد المواطنون في تل أبيب أن المطالب الدينية تشكل أعمالا قهرية دينية يجب محاربتها بكل الوسائل. يدعي المواطنون أن إقامة حفل كهذا في مكان عام تابع لكل مواطني المدينة، دون مشاركة النساء فيه ومن خلال الفصل الجندري بين المشاركين، “يمس بقيم المساواة ويعدّ تمييزا بحق النساء”.

أشار رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدائي، عندما أعلن عن إلغاء الحفل إلى العلاقة بين الحفاظ على حقوق الإنسان وبين المساواة الجندرية. “حقوق النساء هي جزء من حقوق الإنسان” – تُطرح هذه النقطة في نقاشات كثيرة حول أهمية النضال من أجل مكانة المرأة ودفعها قدما. ترى تل أبيب أن الدين يشكل وسيلة لقمع النساء، ولكن هذا ليس السبب الوحيد وراء النضال العلماني لمدينة الأضواء الإسرائيلية ضد الدين.

“دولة تل أبيب” مقارنة بدولة إسرائيل

ينظر الإسرائيليون الذين يعيشون خارج مدينة تل أبيب الكبيرة إلى المدينة بصفتها “دولة قائمة بحد ذاتها”، نظرا إلى الاختلاف الاجتماعي للمدينة عن دولة إسرائيل. يظهر الاختلاف في خاصتين اجتماعيتين أساسيتين لمدينة تل أبيب عن كل بلدة أخرى في إسرائيل – الطابع السياسي، والهوية الدينية. تل أبيب هي قوة اقتصادية لا منافس لها في إسرائيل. فهي إحدى أغلى المدن في العالم، ومستوى الحياة فيها هو الأعلى في إسرائيل. عمليا، تشكل المدينة مركزا اقتصاديا وثقافيا إسرائيليا، بينما تشكل القدس رمزا دينيا.

في حين يبدو أنه في السنوات الماضية تتجه الحياة العامة في إسرائيل نحو اليمين – كما تجسد ذلك في القوة السياسية المتصاعدة للأحزاب اليمينة منذ الانتخابات للكنيست ورئاسة الحكومة، نلاحظ في استطلاعات الرأي حول قضايا سياسية، أن مواطني تل أبيب يتجهون إلى اليسار أكثر فأكثر. فجامعة تل أبيب، مؤخرا، رفضت عزف النشيد الوطني الإسرائيلي في جزء من احتفالاتها، خوفا من الإضرار بمشاعر الطلاب الجامعيين العرب الذين يتعلمون فيها، وفي يوم ذكرى ضحايا الإرهاب تُجرى في تل أبيب مراسم ذكرى مشتركة بحضور عائلات فلسطينية، وإذا تطرقنا إلى توزيع التصويت في تل أبيب في الانتخابات الأخيرة، فإن حزب اليسار المركز “المعسكر الصهيوني”، والحزب اليساري “ميرتس” كان يفترض أن يشكلا الحكومة الآن، وليس حزب نتنياهو وسائر الأحزاب اليمينيّة.

شاطئ البحر في تل أبيب (Miriam Alster/FLASH90)

في إسرائيل بشكل عام، %43 من المواطنين اليهود، يعرفون أنفسهم كعلمانيين، ولكن معظم مواطني تل أبيب هم علمانيون. يتجسد هذا الفارق في الحياة اليومية في المدينة، ولكن يظهر بشكل خاصّ في نهاية الأسبوع. تل أبيب معروفة بتشكيلتها الواسعة نسبيا بأماكن الترفيه والمطاعم المفتوحة في أيام السبت أيضا خلافا لسائر الأماكن في الدولة، التي تغلق فيها مراكز المشتريات والترفيه في نهاية الأسبوع لأسباب دينية. تقدّم أكثرية المطاعم في تل أبيب أطعمة ليست حلال وفق الديانة اليهودية.

لماذا يغضب مواطنو تل أبيب من الرموز الدينية في الأماكن العامة؟

تتصدر الهوية الدينية وربما يجدر القول – الهوية المعادية للدين، مركز الخلاف المستمر بين مواطني تل أبيب وسائر المواطنين الإسرائيليين في الدولة. يعتقد مواطنو تل أبيب أن مدينة تل أبيب تشكل مركز العلمانية الفخورة والليبرالية اللتين تتعرضان لتهديدات متزايدة من المجتمع الإسرائيلي، لهذا يبذلون قصارى جهودهم للحفاظ عليهما.

مشاركات في “مسيرة العاهرات” في تل أبيب (Miriam Alster/Flash90)

“يشكل النضال حربا ثقافية”، كتب صحفي من تل أبيب، مثير للجدل، يدعى روجيل ألفر، في عيد الحانوكاه (عيد التدشين) اليهودي الماضي. أكثر ما يثير غضبا لدى ألفر هو 66 شمعدانا تم وضعها في المدينة، لأنها تشكل رمز عيد الحانوكاه، وقد وضعتها المنظمة اليهودية الدينية المذكورة أعلاه “حباد” في مدينة تل أبيب في مواقع مختلفة.

كتب ألفر أن المنظمة الدينية “سيطرت على المجال العام في تل أبيب، وأضفت عليها طابعا دينيا بشكل لا يمكن تجاهله. هذه السيطرة عدوانية. طابع مدينة تل أبيب هو علماني بشكل واضح. إضفاء الطابع الديني على المدينة مرفوض، ويعرض نمط حياة مواطني تل أبيب وطابع المدينة العلماني إلى الضرر. على مواطني تل أبيب العلمانيين أن يعملوا معا لمنع أعضاء حركة “حباد” من التصرف كما يحلو لهم، وكأن المدينة ملكهم. على الليبراليين أن يفهموا أن “حباد” أعلنت الحرب ضد قيمهم”.

من جهة، يبدو أن مخاوف العلمانيين في تل أبيب مبالغ بها – هل الفصل بين النساء والرجال في احتفال عام يشكل كارثة ثقافية؟ هل ستسعى منظمات دينية حقا إلى “السيطرة” على تل أبيب وجعلها مدينة دينية؟ يبدو أن الإجابة سلبية، ولكن هناك سبب جيد لدى العلمانيين للقلق – نسبة العلمانيين في المجتمَع الإسرائيلي آخذة بالانخفاض، وتأثيرهم أيضا.

اقرأوا المزيد: 703 كلمة
عرض أقل
Hadas Parush/Flash90
Hadas Parush/Flash90

“أميرة المهمشين”.. النجمة السياسية الصاعدة من أصول مغربية

الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل تتوقع للسياسية الحسناء أورلي ليفي من أصول مغربية، النجاح الباهر في الانتخابات والتغلب على سياسيين أقوياء في إسرائيل مثل أفيغدور ليبرمان وموشيه كحلون.. من تكون؟

24 أبريل 2018 | 16:33

أورلي ليفي أبكسيس ليست فقط وجها جميلا، إنها امرأة قوية وسياسية ذات نفوذ وشعبية كبيرين في إسرائيل. فمنذ أعلنت انشقاقها عن حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان، وإقامة حزب جديد بزعامتها، تشير الاستطلاعات الإسرائيلية أنها في صعود مستمر.

وفق أحدث استطلاع، في حال جرت انتخابات في إسرائيل في الراهن، ستحصل ليفي على 8 مقاعد في البرلمان الإسرائيلي، عدد مفاجئ نظرا لأنها لم تقرر بعد اسم حزبها ولم تطلق حملة انتخابية قوية. للمقارنة، ليفي تتفوق على سياسيين كبار في إسرائيل مثل أفيغدور ليبرمان، 6 مقاعد، وموشيه كحلون، 5 مقاعد، وأريه درعي، 4 مقاعد. من تكون أورلي ليفي أبكسيس؟

عارضة أزياء وابنة دافيد ليفي

الطريق لكسب الشهرة بالنسبة لأورلي لم يكن صعبا، فهي نجلة السياسي الإسرائيلي المعروف من أصول مغربية، دافيد ليفي، الذي شغل منصب نائب في البرلمان الإسرائيلي نحو 37 عاما، وتبوأ مناصب وزارية أبرزها منصب وزير الخارجية، وحصل قبل فترة قصيرة على جائزة إسرائيل على مساهمته في جسر الفجوات في المجتمع الإسرائيلي والنضال من أجل الطبقات الضعيفة.
وقبل دخولها الحلبة السياسة، كانت ليفي عارضة أزياء ناجحة ومطلوبة ومقدمة لبرامج تلفزيونية. وبعدها حصلت ليفي على لقب في الحقوق في المركز متعدد التوجهات في هرتسليا وقررت خوض السياسة بالانضمام إلى حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان.

ويجمع النواب من اليمين واليسار في الكنسيت أن ليفي تجيد فن الإقناع، وتتمتع بقدرة خطابة قديرة. وتشهد زميلة لها أنها “باردة وهادئة لا تفتح قلبها بسرعة”، مضيفة أنها “متمسكة جدا بهويتها الشرقية وتحترم تراثها الشرقي جدا”. “أورلي تحب التدخين وشرب الكولا دايت” قال عنها عامل في البرلمان الإسرائيلي.

مناضلة قوية من أجل الضعفاء المهمشين

سجلت ليفي انجازات اجتماعية بارزة خلال عملها في لجان الكنيست الخاصة بالشؤون الاجتماعية، أبرزها لجنة العمل والرفاهية ولجنة سلامة الطفل. كما وأنها تعد من المناضلين البارزين في مجال السكن في إسرائيل. ويشهد داعموها ومعارضوها أنها مناضلة بارزة من أجل تخفيض أسعار الشقق في إسرائيل، وأنها تحارب في سبيل توفير الشقق للطبقات الضعيفة عبر منح الدولة قروض أكبر للمحتاجين بهدف شراء شقة سكن.

وتؤكد ليفي في المقابلات معها أن همها الأكبر هو العمل الاجتماعي، وأن حزبها الجديد الذي تبنيه سيضم شخصيات تطمح إلى إحداث تغييرات اجتماعية في إسرائيل لكسر احتكار رأس المال وجسر الفجوات بين المركز والأطراف ودعم الطبقات الضعيفة لتنعم بحياة مشرفة في إسرائيل. ويشهد كل من يعمل من ليفي أنها تجيد لغة الشعب البسيط ونضالاتها تلقى صدى كبيرا في المدن والقرى الجانبية في إسرائيل.

ويقول ناشطون قريبون منها إن سر نجاحها هو تركزيها على تمثيل الأطراف والمهمشين في إسرائيل والنضال من أجل جلب الميزانيات للقرى النائية في شمال إسرائيل وجنوبها، وكذلك لدعم المدن المهمشة في إسرائيل مثل: “بيت شان”، المدينة التي ولدت بها.

يمين سياسي أم يسار؟

في إعلانها الترشح للانتخابات القادمة في إطار حزب مستقل، في مارس من العام المنصرم، طرحت ليفي نفسها بديلا للحكم الراهن في إسرائيل، قائلة إن إسرائيل تستحق قيادة أخرى تناصر الطبقات الضعيفة وتهتم بشؤون الأطراف، وليست مشغولة ببقائها. وخلفت ليفي الانطباع أنها تتجه نحو اليسار بعد كان اليمين بيتها لأكثر من 7 سنوات. فسارعت أحزاب اليسار إلى تشجيعا وفتح أذرتها لضمها.

لكن ليفي لم تترد في توجيه الانتقادات لمندوبي أحزاب اليسار خلال عملها في لجان الكنيست، خاصة في الشؤون الاجتماعية، موضحة أنها لم تنضم إلى اليسار كما ظن بعضهم. ويقول مراقبون إن مصدر قوتها هو “صفحتها البيضاء” وعدم تورطها في مسائل فساد ككثيرين في السياسة الإسرائيلية. ويشير آخرون أنها تجسد الأمل بالنسبة للإسرائيليين الذي يئسوا من “السياسات القديمة” التي تفضل المصالح الشخصية والحزبية على مصلحة المواطن.

وإن كانت لا تعرف عن نفسها أنها يمينية أو يسارية، ستكون ليفي محط “مغازلة” من قبل الأحزاب اليمنية واليسارية لأنها ستكون السياسية التي ستحسم مصير الائتلاف السياسي المقبل الذي سيقود إسرائيل، هل سيكون مشكل من أحزاب اليسار أم من أحزاب اليمين. فوفق النتائج الأخيرة لن تقوم لنتنياهو حكومة دون دعمها، وكذلك الأمر بالنسبة لليسار والمركز بقيادة يائير لبيد.

اقرأوا المزيد: 586 كلمة
عرض أقل
إيهود أولمرت (Hadas Parush/Flash90;Guy Arama)
إيهود أولمرت (Hadas Parush/Flash90;Guy Arama)

أولمرت يسعى إلى دخول المعترك السياسي مجددا ويثير انتقادات

يطالب رئيس الحكومة الإسرائيلي المسرح من السجن قائلا: "لا تعترضوا دخولي إلى المعترك السياسي مجددا، ويثير استهتار المتصفِّحين

أطلِق سراح رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، من السجن بعد أن أدين بتهمة الفساد. وقد نجح اليوم صباحا في إثارة عاصفة عندما عُرف أنه طلب من رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، بأن يحذف ماضيه الجنائي الذي يعيق طريق دخوله إلى معترك الحياة السياسية لبضع سنوات.

بسبب التوقيت الغريب الذي يصادف في الفترة التي تستعد فيها الأحزاب للانتخابات القادمة، بدأ الكثيرون يفكرون أن أولمرت يطمح إلى دخول المعترك السياسي ثانية رغم الوصمة التي لحقت به.

لقد عمل مؤخرا على كتابة عن سيرته الذاتية في السجن، وتعامله مع المقربين منه، الفاسدين، الذين خانوه، وفق أقواله. يعتقد بعض المتصفِّحين أن نشر الكتاب يهدف إلى تبييض سمعة أولمرت، والتطرق إلى قضية الرشوة من وجهة نظر أولمرت، وفي النهاية، إلى تحضير الأرضية للإعلان عن عودته إلى الحياة العامّة.

ولكن يتضح من ردود فعل المتصفِّحين الإسرائيليين أنهم ما زالوا غير مقتنعين بسيناريو أولمرت. فقد أعرب معظم المتصفِّحين أن طلب أولمرت يعتبر غبيا ووقحا.

ولم يثنِ أصدقاء أولمرت في السياسة الإسرائيلية على محاولته لأن يصبح عضوا في  الكنيست الإسرائيلي. ففي الواقع، لم يستجب معظم السياسيين من اليمين واليسار الإسرائيلي لهذا الطلب. لا يريد أعضاء أولمرت من اليمين الإسرائيلي التشاجر معه، ولكن قد تترك عودته إلى السياسة طابعا من الفساد في حزب اليسار قُبَيل الانتخابات. قد تشير الحقيقة أن معظم السياسيين لم يتطرقوا إلى طلب أولمرت لحذف ماضيه الجنائي، إلى عدم الاهتمام به، وانخفاض شعبيته بشكل كبير.

غرد عضو الكنيست، موسي راز، من الحزب اليساري “ميرتس”: “أدين رئيس الحكومة السابق، وقضى محكوميته في السجن. تشكل الوصمة والسجن جزءا من الثمن الذي دفعه أولمرت للمجتمع. أتمنى له النجاح، ولكن لا يمكن تجاهل وصمته، ولا يجوز له أن يعود إلى الحياة العامّة ثانية، لا شك في هذه الفترة الهامة التي نناضل فيها ضد الفساد الذي ارتكبه خلفه نتنياهو”. وغرد عضو الكنيست، ميكي روزنتال، من حزب العمل: “مجرم آخر يطالب بالعودة إلى حلبة الجريمة. لا يجوز لسياسي فاسد أن يعود إلى السياسة، هذه حقيقة مطلقة”.

اقرأوا المزيد: 299 كلمة
عرض أقل
بينيت ونتنياهو (FLASH90/Miriam Alster)
بينيت ونتنياهو (FLASH90/Miriam Alster)

طبيعة العلاقات التي ترسم السياسة الإسرائيلية

تؤثر العلاقات بين نتنياهو والزعيم اليمينيّ الشاب، نفتالي بينيت، في مجالات إضافة إلى السياسة الإسرائيلية الداخلية

تطرق نتنياهو في خطابه في مؤتمر الأمن في ميونيخ – المنتدى العالمي الهام – إلى الموضوع المحبوب لديه، وهو إيران وزيادة قوتها إقليميا (اختار وزير الخارجية السعودي أيضا التحدث عن الموضوع ذاته تماما). اهتم معظم العناوين في مواقع الإنترنت بـ “وسيلة التحايل” التقليدية التي استخدمها نتنياهو، ويجري الحديث هذه المرة عن قطعة من الطائرة المُسيّرة الإيرانية التي اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي التي نجح سلاح الجوي الإسرائيلي في اعتراضها، ولكن العناوين الرئيسية كانت مختلفة. هدد نتنياهو للمرة الأولى، أن إسرائيل لن تستكفي بإلحاق ضرر بأذرع إيران مثل حزب الله، الجيش السوري، أو حماس، موضحا أنها ستلحق ضررا بإيران مباشرة.

من المتوقع أن الخدمات الاستخباراتية الأجنبية لم تتفاجأ من تهديدات نتنياهو هذه، إذ إنه قبل نحو أسبوعَين، في مؤتمر في تل أبيب، هدد وزير التربية، رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، بتهديدات شبيهة. “تشكل إيران رأس الأخطبوط، وطالما لا يلحق بها ضرر ستنتصر”، قال بينيت، وحتى أنه رفع خطابه في صفحته على الفيس بوك، وأجرى مقابلة أوضح فيها  موقفه الجديد، الذي يهدف إلى الإضرار بالأهداف الإيرانية مباشرة.

هذه ليست المرة الأولى التي يملي فيها بينيت على نتنياهو الخط الأمني الذي عليه اتباعه. ففي صيف 2014، أثناء الحرب بين إسرائيل وغزة، اتبع بينيت خطا هجوميا ضد أنفاق حماس مطالبا الجيش بالتعامل معها. بعد تعرض الموضوع لهجوم خطير، حظي في نهاية المطاف بأولوية، وتشير التقديرات الآن إلى أن إسرائيل باتت على عتبة التوصل إلى حل تكنولوجي للأنفاق. كما أن نتنياهو يعمل وفق سياسة بينيت بشأن المستوطنات، مثل بناء بلدة للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من بؤرة “عمونا” أو التوصل إلى تسوية بشأن مكانة مستوطنة “حفات غلعاد”.

يكمن سبب ذلك في سر بقاء نتنياهو السياسي رغم التحقيقات التي تُجرى ضده. يعتقد الكثيرون أن قوة نتنياهو تستند إلى دعم اليمين، الذي سيدعمه دائما إيمانا منه أن نتنياهو سيظل صامدا رغم الضغوطات الخارجية ولن يسمح بإقامة دولة فلسطينية. حفاظا على دعم اليمين، ليس في وسع نتنياهو أن يظهر كيساري أو كمعتدل أكثر من بينيت. ونظرا للتأثير الإعلامي والطاقة اللذين يتمتع بهما زعيم “البيت اليهودي”، الأصغر سنا من نتنياهو، فإن كل فكرة يعرضها تحظى بعناوين رنانة في إسرائيل فورا. لهذا هناك حاجة لمدة أسبوع حتى أسبوعين، على الأكثر، حتى يتبنى نتنياهو أية فكرة يطرحها بينيت.

اقرأوا المزيد: 343 كلمة
عرض أقل
سارة نتنياهو (Al-Masdar / Guy Arama)
سارة نتنياهو (Al-Masdar / Guy Arama)

سارة.. “الخاصرة الرخوة” لنتنياهو

سارة ليست زوجة نتنياهو فحسب، بل هي شخصية جماهيرية تؤثر كثيرا في السياسة الإسرائيلية. كيف تعرفت إلى بنيامين نتنياهو؟ وهل هي قوية لدرجة التأثير على القرارات السياسية لزوجها؟ ما هي آخر فضيحة تورطت بها؟

تتصدر سارة، عقيلة رئيس الحكومة نتنياهو، مركز العاصفة مجددا. فقبل أسبوعين، نُشرت تسجيلات صوتية خطيرة ومحرجة سُمع فيها ابنها، يائير نتنياهو، وهو يشتم ويحتقر النساء عندما كان ثملا في ساعات الليل ويزور مع أصدقائه ناد للتعري في تل أبيب.

سارة نتنياهو “المرأة التي تهمس في أذن رئيس الحكومة” (GPO)

أمس (الأحد)، نُشر تسجيل صوتي لسارة وهي تصرخ بصوت عال على مستشار إعلامي عمل لدى عائلة نتنياهو عام 2009. غضبت السيّدة نتنياهو وفي حديث لها نُشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية نجحت في إثارة ضجة كبيرة، حيث ادعت أن لقبها بصفتها حاصلة على لقب عامل نفسية لم يُذكر في المقال الذي تطرق إلى عملها التطوعي. وقد رد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على التسجيلات قائلا: “ما زالت مطاردة عائلتي العنيفة، مستمرة”.

تمر عائلة نتنياهو، وعلى رأسها سارة وبنيامين، بفترة صعبة بسبب الهجوم الخطير الذي تتعرض له العائلة في وسائل الإعلام الإسرائيلية والمعارضة في إسرائيل التي تعمل جاهدة للكشف عن قضايا فساد، تحقيقات شرطية، وتوثيقات لعمليات قضائية ضد العائلة. أصبح يسطع اسم سارة، عقيلة نتنياهو، بشكل خاصّ بعد أن جاء في وسائل الإعلام الإسرائيلية في أحيان كثيرة، ومن قبل أشخاص عملوا لديها في الماضي، بأنها تؤثر كثيرا في رئيس الحكومة.

عائلة نتنياهو، من اليمين الى اليسار: يائير، سارة أفنير وبنيامين نتنياهو (GPO)

لم تكن السنوات الماضية في حياة سارة نتنياهو سهلة بالتأكيد. اتهمها موظفون سابقون في مسكن رئيس الحكومة بالتصرّف المهين تجاههم، وتم التحقيق معها باشتباه كونها استخدمت ميزانية المسكن الرسمي لرئيس الحكومة لصيانة منزلها الشخصي.

يصعب التصديق أنّ سارة، قرينة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يمكنها أن تقرر في شأن تنفيذ هجوم على المفاعلات النووية الإيرانية، ميزانية الدولة، أو الإصلاحات في نظام الحكم. لكنّ مقربين من رئيس الحكومة على استعداد أن يُقسموا أنّ الحديث يدور حول امرأة فضولية تتدخل في عدد لا بأس به من قرارات رئيس الحكومة، زوجها بنيامين نتنياهو.

بنيامين نتنياهو وقرينته سارة يحتفلان بعيد الميمونة (FLASH90)
بنيامين نتنياهو وقرينته سارة يحتفلان بعيد الميمونة (FLASH90)

كل إسرائيلي عادي يعترف أنّ شخصية السيدة نتنياهو لا يمكن نسيانها بسهولة. تعرّف الجمهور الإسرائيلي إلى سارة لأول مرة عام 1991 حينما تزوجت بنيامين نتنياهو، بعد طلاقها من زوجها الأول دورون نويبورجر. في انتخابات حزيران 1996، حينما تغلب بنيامين نتنياهو بفارق طفيف على منافسه شمعون بيرس في السباق إلى رئاسة الحكومة، كان يمكن تمييز شخصية سارة في كل عدسة كاميرا.

سارة وراء الكواليس

كان اللقاء الأول للزوجَين نتنياهو في رحلة إل-عال (أكبر شركة طيران إسرائيلية) إلى الولايات المتحدة، حينما كانت سارة تعمل كمضيفة طيران، حيث قامت بخدمة الركاب وزوجها المستقبليّ. ثم تزوّجا عام 1991.

بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في زيارة لسور صين العظيم (GPO/Avi Ohayon)
بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في زيارة لسور صين العظيم (GPO/Avi Ohayon)

خلال ولاية بنيامين نتنياهو الأولى كرئيس للحكومة الإسرائيلية، انتشرت تقارير وأخبار لا حصر لها عن تدخل سارة في القرارات المتصلة بتعيينات في ديوان رئيس الحكومة، وعن علاقتها الاستخفافية بعمال بيت رئيس الحكومة. رافقت سارةُ بنيامين في كل حدث إعلامي ورسمي، وكانت شخصية مركزية في الأحداث السياسية والاجتماعية. كانت هذه استراتيجية وقرارا واعيا بعدم تغييب صورة سارة، زوجة رئيس الحكومة. نصح المقربون من بنيامين بإبراز قوة الزوجَين. مع نهاية الولاية الأولى (عام 1999)، فهم مستشارو نتنياهو الإعلاميون أنه من الأفضل أن تعمل سارة وراء الكواليس حتى لا تغطي على شخصية نتنياهو.

حاول بنيامين نتنياهو، في ولايته الثانية في رئاسة الحكومة منذ عام 2009، إدارة الأمور فيما انشغلت سارة في النشاط الاجتماعي والتطوعي، إلى جانب عملها كطبيبة نفسية للأطفال في خدمة بلدية القدس. لكنّ عددا كبيرا جدا من الأشخاص الذين عملوا في الماضي لدى الزوجَين شرحوا أمام الإعلام الإسرائيلي تقنية تأثير سارة على بيبي (بنيامين). ادّعى كثيرون أنه رغم عدم تدخل السيدة نتنياهو المباشر في اتخاذ القرارات الاقتصادية، العسكرية أو السياسية، لكنها تتدخل بالتأكيد في تحديد هوية الأشخاص الذين سيتخذون قرارات هامة جدا، ومصيرية أحيانًا.

ينظر الإعلام والجمهور إلى سارة على أنها “الخاصرة الرخوة” لرئيس الحكومة. في مقابلة مع مجلة “Forbes”-إسرائيل سنة 2015، قال عنصر مقرّب من ديوان رئيس الحكومة أن نتنياهو “واقع تحت تأثيرها بشكل مطلق… سارة هي الخاصرة الرخوة لنتنياهو. يمكنه أن يتعايش مع انتقاد لاذع من كل الأطراف، لكن إن تفوهتَ بالسوء عن سارة – فإنّ هذا يقتله”.

زوجةٌ ذات نفوذ

نتنياهو وسارة في منزلهم في القدس، ولاية نتنياهو الأولى (Yossi Zamir/Flash90)
نتنياهو وسارة في منزلهم في القدس، ولاية نتنياهو الأولى (Yossi Zamir/Flash90)

في آذار عام 2013، نشرت مجلة فوربس-إسرائيل قائمة النساء الأكثر قوة في إسرائيل. بشكل مفاجئ، حلت سارة نتنياهو على رأس قائمة الـ 50، متجاوزة مديرات عامات وسيدات أعمال ناجحات. يتبيّن من تصنيف فوربس أنّ تأثير “السيدة الأولى” ناجم بالأساس عن تدخلها في تعيينات عديدة في محيط رئيس الحكومة. فهي تتدخل على جميع المستويات، الأساسية والثانوية، كما صرّح مصدر مسؤول لفوربس.

السؤال المطروح هو إلى أي حدّ يصل تأثيرها، وإلى أي حد هي شريكة في القرارات في الشؤون السياسية، ربما بشكل غير مباشر، عبر أشخاص يدينون لها بتعيينهم؟ يبدو أنه من الصعب الإجابة عن هذا السؤال، لكن في حالة واحدة على الأقل – وإن كان ذلك لأسباب متعلقة بالعلاقات العامة – فالجواب واضح. “كانت سارة من أقنعني إقناعا نهائيا بتحرير جلعاد شاليط من الأسر”، اعترف نتنياهو في مقابلة لصحيفة بيلد الألمانية في تشرين الأول 2011. “هي من قالت لي – فكّر في الفتى جلعاد شاليط. فكّر في الفتى في القبو المظلم، دون أمل، دون نور”.

نقد لاذع للفستان وللسرير الزوجي

الزوجان نتنياهو يصلان الى نيو يورك (Flash90/Kobi Gideon)
الزوجان نتنياهو يصلان الى نيو يورك (Flash90/Kobi Gideon)

ولم يوفّر النقد القاسي خزانة ثياب سارة، وهبّت عاصفة إعلامية لا سابق لها حين ارتدت فستانا أسود فاضحا في مراسيم أداء اليمين لحكومة زوجها الثالثة عام 2014. كُتب في صفحات الصحف أن فستان الدانتيل الأسود، الذي تغطي فيه قطعتا قماش سودوان الأماكن التي تُفترض تغطيتها، يمثّل أكثر من أي شيء آخر بلادة أسرة نتنياهو، عدم احترام المكان والمراسيم، والإحساس أنّ القليل جدا من التفكير والتقدير للجمهور الإسرائيلي موجود في أسرة رئيس الحكومة.

في فضيحة إعلامية أخرى (أيار 2013)، تصدر الزوجان نتنياهو العناوين في قضيتَي تكلفة الجناح الفندقي الذي مكثت فيه الأسرة في الزيارة الرسمية الأخيرة إلى شنغهاي، وتحسين ظروف الرحلة الجوية للزوجَين نتنياهو إلى لندن وإضافة سرير زوجي للطائرة، ما كلّف دافعي الضرائب نحو نصف مليون شيكل، في الوقت الذي يريد فيه رئيس الحكومة تمرير موازنة زهيدة للدولة فيها العديد من التقليصات وزيادة ضرائب زيادة كبيرة.

وفي منشور نشرته على الفيس بوك رفيت نؤور، مضيفة طيران سابقة وزميلة سارة نتنياهو في العمل في الثمانينات، وحظي بأكثر من ألفي مشارَكة على الفيس بوك، تروي كيف رفضت سارة دعوة للعشاء بسبب ارتفاع الثمن، وعن الاحتشام والتواضع اللذَين ميّزاها في بداية حياتها “عندما تعرفتُ إليها، كانت تختلف كليا. متواضعة وطيّبة”.

نتنياهو وسارة في طريقهم الى لندن لحضور جنازة تاتشر (GPO/Amos Gershom)
نتنياهو وسارة في طريقهم الى لندن لحضور جنازة تاتشر (GPO/Amos Gershom)

وفي نقد لاذع لنمط حياتها الاستعراضي كتبت نؤور: ” حضرة السيدة نتنياهو، صحيح أنك انتقلتِ للسفر في الدرجة الأولى بدلًا من الخدمة بها، انتقلتِ لجناح فندقي في الطابق الأخير، واستبدلتِ حافلة المضيفين الصاخبة بليموزينات مصفّحة، لكن يبدو لي أنّ ابتسامتك شبه الخجولة، تبدو في السنوات الأخيرة كتشنج ناتج عن ضائقة. أريد أن أصدّق أنكِ ربما، رغم ذلك، تدركين في أعماقك أنه حتى لو قاموا بدعوتك، فإنّ النوم في غرفة تكلّف لليلة واحدة أكثر من كامل ميزانية أسرتَين هو أمر لا أخلاقي”.

تورط عائلة نتنياهو بتصرفات غير لائقة

وتضمن تقرير (عام 2015)، الذي يتعلق بمسألة الإنفاق في مسكن الرئيس، بالأموال التي يتم إنفاقها على أشياء مثل شراء الطعام، الأثاث، الملابس والضيافة. بالمقابل، كُشف النقاب عن تقرير قديم لمراقب الدولة يتعلق بتمويل رحلات نتنياهو إلى خارج البلاد عندما كان يشغل منصب وزير المالية الإسرائيلي، الأمر الذي يُظهر شكًا بوجود سلوك غير أخلاقي وجنائي أيضا. يرد في التقرير ادعاء أن رحلات أفراد عائلة نتنياهو إلى الخارج كان يتم تمويلها من ميزانية وزارة المالية.

ومؤخراً تم التحقيق مع نتنياهو بسبب اتهامات جديدة بحقها حيث أنها تحصلت على أموال، بشكل مخالف للقانون، نتيجة استخدام موارد رئيس الحكومة.

استغلت سارة نتنياهو، حسب الشكوك، القانون الإسرائيلي الذي يُتيح استرجاع العبوات البلاستيكية المستعملة إلى المتاجر، أخذ عربون مالي مقابل كل عبوة. تدور الشكوك حول أن السيدة نتنياهو أخذت مبالغ العربون التي دُفعت مقابل العبوات التي تم شراؤها من ميزانية ديوان رئيس الحكومة. أرجعت السيدة نتنياهو، حسب التقرير، إلى ميزانية الدولة آلاف الشواكل التي تم التحصل عليها بهذه الطريقة. وردًا على ذلك قال مقربون من السيدة نتنياهو إن تلك الأموال لم تذهب إلى جيبها بل كانت تُستخدم لصالح عمال المسكن.

ثرثرة لعينة؟

سارة نتنياهو زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Kobi Gideon / FLASH90)
سارة نتنياهو زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Kobi Gideon / FLASH90)

إلى جانب الادعاءات عن عدوانية سارة وتأثيرها الكبير على نتنياهو، ادعى محللون كثيرون أن قضية الانشغال الزائد بعيوب سارة أو بقدراتها الساحرة هي ثرثرة لعينة في الغالب. وهم يشرحون أنه لو كان كل ما يُكتب ويُروى عن التأثير الظاهري لسارة على بيبي صحيحًا، لما ارتاحت الصحافة والإعلام حتى تخرج زوجة رئيس الحكومة من الصورة العامة.

يذكر كثيرون من معارف سارة نتنياهو المقربين نقاطًا لصالحها، ويدّعون أنها امرأة ذكية، طموحة، ذات ثقة بالنفس، ومثال للأمانة العائلية، تخصّص نشاطها الجماهيري للأولاد والشباب.

منذ تسلمها منصبها، اضطرت إلى التعايش مع موجات كبرى من الكراهية والاحتقار من الإعلام ومِن قسم كبير من الجمهور الإسرائيلي، ليس أكيدًا أنّ شخصًا ليس ذا روح سمِحة يمكنه تحملها.

سارة نتنياهو هي، بلا ريب، السيدة الأقوى والأكثر تأثيرًا في إسرائيل، حتى إذا وضعنا جانبًا الروايات الأسبوعية في الصحافة عن تصرفاتها.

اقرأوا المزيد: 1302 كلمة
عرض أقل
أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائلي (Flash90/YonatanSindel)
أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائلي (Flash90/YonatanSindel)

أقوال ليبرمان ضد العرب في إسرائيل تثير نقدا عارما

تشهد المنظومة السياسية الإسرائيلية حالة من الغليان وتنتقد بشدة أقوال وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، الذي يدعو إلى مقاطعة المواطِنين العرب من سكان وادي عارة

تشهد المنظومة السياسية حالة من الغليان بسبب تصريحات وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، الذي هاجم المواطنين العرب في إسرائيل من وادي عارة بشدة، مناشدا اليهود بقطع العلاقة معهم، فأدان سياسيون من اليسار واليمين تصريحاته. “أنا يميني مثله تماما ولكني أعارض هذه الدعوات، وهي غير قابلة للتطبيق”، قال وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، في مقابلة معه لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

اشتباكات عنيفة في وادي عارة (Flash90/Omar Samir)

وأوضح عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود) ردا على تصريحات وزير الدفاع قائلا “إن رئيس مجلس وادي عارة قد شجب أعمال العنف شجبا واضحا” وأضاف “أتمنى لو كان الوزير ليبرمان يصرح تصريحات رسمية مثله”.

وهاجمت عضوة الكنيست تسيبي ليفني بيان وزير الدفاع ووصفته بأنه “عنيف”. “إن أعمال الشغب التي وقعت أمس (السبت) في وادي عارة غير مقبولة. وفي هذه الأيام الحساسة تحديدا، هناك حاجة إلى اتباع السياسة الرسمية وضبط النفس من جانب كل زعيم. تعتبر أقوال وزير الدفاع قاسية، ضارة، ولا داعي لها”، أضافت ليفني.

كما وتطرق رئيس القائمة العربية المشتركة (ائتلاف الأحزاب العربية)، أيمن عودة، إلى تصريحات ليبرمان هذا الصباح، ووصفه بأنه “ممثل الأنظمة الفاشية في حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة”. وقال أيضًا إن “الدعوات لمقاطعة المواطنين فقط بسبب أصولهم القومية والدينية، تذكّرنا بالأنظمة الأكثر ظلما في تاريخ البشرية”. وأضاف أن “حقيقة أن وزيرا كهذا يتولى أمن الدولة من شأنها أن تثير قلقا لدى كل مواطن حكيم”.

السياسي العربي، أيمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)

كما انتقد عضو الكنيست، أحمد الطيبي، من القائمة المشتركة التصريحات القاسية، لافتا إلى أن “ليبرمان لا يتذكّر جيدا تاريخ شعبه والدعوات لمقاطعة اليهود في أوروبا في الماضي”. “ولكن تكمن المشكلة في أن مصادر الإلهام لديه لا تقتصر على الاتحاد الشيوعي السوفيتي، ولكنها تتطرق أيضا إلى طرق أخرى اتُخِذت في أجزاء أخرى من أوروبا في تلك السنوات”.

لقد هاجم وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، اليوم صباحا، الأحد، المواطنين العرب في إسرائيل من وادي عارة بشدة، مناشدا اليهود بقطع العلاقة معهم. فقال ليبرمان في مقابلة معه: “لا يشكّل هؤلاء الأشخاص جزءا من دولة إسرائيل، ولا منا”. وجاءت هذه التصريحات على خلفية الاشتباكات مع الشرطة التي جرت أمس، السبت، في إطار “يوم الغضب” الفلسطيني ضد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن القدس عاصمة لإسرائيل.

اقرأوا المزيد: 318 كلمة
عرض أقل
السياسي العربي، أيمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)
السياسي العربي، أيمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)

أيمن عودة يدعم زعيم اليسار الذي تخلى عنه

يقول رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، إن زعيم اليسار في إسرائيل سيحتاج إلى دعم العرب على الرغم من أن الأخير يتجاهله في هذه المرحلة

وفي الوقت الذي يحاول فيه رئيس حزب العمل، آفي غباي، التخلص من القائمة العربية المشتركة (ائتلاف أعضاء الكنيست العرب في إسرائيل)، وإلغاء أي تعاون مستقبلي معها، فإن رئيس الحزب، أيمن عودة، يوضح أنه لا يستبعد أبدا إقامة كتلة ائتلافية تسد الطريق أمام نتنياهو عند تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

اليوم صباحا (الخميس) ورد في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن عضو الكنيست عودة، الشريك في منتدى حركة “دولتان – وطن واحد” وهي منظمة إسرائيلية فلسطينية تعمل على إقامة دولتين، قد سُئل عما إذا كانت هناك فرصة أن تكون القائمة العربية المشتركة عضوة في أي ائتلاف. قال عودة، إنه “منذ عام 1977، حكم حزب العمل مرتين فقط، في عهد إسحاق رابين وإيهود باراك، وفي كلتا الحالتين حدث ذلك بفضلنا، لأنه من دوننا لم يحصلا على أغلبية”. وبهذه الطريقة، أعرب عودة عن أمله في نقل رسالة إلى غباي بأنه على الرغم من عدم رضاه عن التحالف والتعاون مع الأحزاب العربية، يبدو أنه سيحتاج إلى مساعدتها لكي يصبح رئيس الحكومة الإسرائيلية القادم، ويمنع نتنياهو من تشكيل حكومة.

زعيم حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي (فيسبوك)

ولم يكتفِ مجري المقابلة بإجابة عودة وطرح سؤالا أصعب عليه وهو ماذا سيفعل إذا اقترح غباي عليه في غضون بضعة أشهر أن يكون جزءا من كتلة من الأحزاب التي من شأنها أن تسد الطريق أمام نتنياهو عند تشكيل حكومة؟ فأجاب “إذا أخبرني غباي أنه سيبدأ بمفاوضات جادة طويلة وسيجري سلسلة من الإجراءات لصالح السكان العرب في إسرائيل فلا شك أنني أوافق”. وأضاف عودة: “إذا سار جباي على خطى رابين فسنصبح كتلة تشكل جزءا من إعاقة تشكيل حكومة من جهته”.

وادعى غباي في الماضي أنه لا يريد أن يشارك القائمة العربية المشتركة في تشكيل الحكومة المقبلة، إذا فاز في الانتخابات، لأنها لا تتعامل حقا مع مشاكل السكان العرب في إسرائيل، بل تتعامل بشكل دائم مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. “لا تهتم القائمة المشتركة بسكان دولة إسرائيل. بل تهتم كل الوقت بأبو مازن”، قال غباي في مقابلات سابقة مع وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ويقدّر خبراء سياسيون أن غباي يدرك أنه يجب أن يتوجه أكثر إلى ناخبي اليمين التقليديين في حزب الليكود الذين سئموا نتنياهو ووعوده الفارغة، وبالتالي يعرب بين وقت وآخر عن احتقاره لليسار. وهكذا، فعل مثلا عندما اتهم اليسار بالتخلي عن قيم اليهودية، مما أثار غضب اليسار، الذي اتهمه بالاهتمام بالناخبين اليمينيين.

اقرأوا المزيد: 346 كلمة
عرض أقل
يائير نتنياهو (على يمين الصورة) يهنئ والده بمناسبة عيد ميلاده ال- 68 (GPO)
يائير نتنياهو (على يمين الصورة) يهنئ والده بمناسبة عيد ميلاده ال- 68 (GPO)

نتنياهو الابن: “لن أدخل معترك السياسة أبدا”

يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة الإسرائيلية، أثار دهشة عندما أعلن في احتفال بعيد ميلاد والده أنه لا ينوي دخول معترك السياسة الإسرائيلية

في احتفال بمناسبة عيد ميلاد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الـ 68، في مكتب الرئيس في القدس، صرح ابنه يائير أنه لا ينوي السير في طريق والده في المستقبَل ودخول المعترك السياسي. “لن أدخل الحياة السياسية أبدا”، قال يائير في الاحتفال الذي شارك فيه وزراء الحكومة. وقال لوالده: “أحترم تضحيتك من أجل الشعب الإسرائيلي والبلاد”.

يائير نتنياهو (Kobi Gideon/GPO)
يائير نتنياهو (Kobi Gideon/GPO)

وقالت الوزيرة ميري ريغيف لنتنياهو في تهنئتها: “دير بالك يا نتنياهو ألا تتعب. عليك أن تكون رئيس حكومة لسنوات طويلة. ونحن نحبك”.

وهنأ رئيس الائتلاف، عضو الكنيست، بيتان، الرجل الأقوى في يومنا هذا في السياسة الإسرائيلية، رئيس الحكومة قائلا: “أتذكر يوم انتخابك في عام 1996، ويبدو لي أنك بقيت شابا. في كل عام أسأل فيه عن عمرك يُقال لي أنك ابن 60 عاما تقريبا. لا أصدق. أتذكرك منذ كنت رئيس حكومة شاب”.

رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان (Flash90)
رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان (Flash90)

في بداية الشهر، أجرى رئيس الحكومة مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” وتطرق فيها إلى مستقبل أولاده موضحا: “لا أشجع أولادي على دخول المجال السياسي لأنه صعب”، قال نتنياهو.

رغم هذا، قال في المقابلة إنه يعتقد أن أحد أبنائه يريد دخول المجال السياسي ولكنه لم يذكر مَن يقصد. “آمل ألا يفعلوا ذلك. وأقول لهم رأيي هذا بشكل ثابت”.

اقرأوا المزيد: 179 كلمة
عرض أقل
موشيه يعلون (Avshalom Shohani/POOL)
موشيه يعلون (Avshalom Shohani/POOL)

وزير الدفاع السابق يشن هجوما لاذعا ضدّ المستوطنين

وزير الدفاع السابق، يعلون، يشن هجوما حادا ضد رؤساء المستوطِنين المتطرّفين ويتهمهم بجولة القتال الحالية بين إسرائيل والفلسطينيين

شن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه (بوغي) يعلون، هجوما لاذعا ضد وزراء في الحكومة وأعضاء حزب الليكود في مؤتمر عُقِد أمس (السبت) في إحدى المدن المركزية في إسرائيل. كشفت وسائل الإعلام عن أقواله التي ادعى فيها أن حكومة إسرائيل مسؤولة عن قتل عائلة دوابشة وعن العملية التي أسفرت عن مقتل الزوجين هنكين، ومنذ ذلك الحين ثارت عاصفة وغضب كبيرا ضد يعلون، الذي لا ينجح حتى الآن في العثور على طريقه السياسية، بعد أن أقاله نتنياهو من منصب وزير الدفاع.

“أيدينا مُلطخة بدماء عائلة الدوابشة في قرية دوما، وبقتل الزوجين هنكين اللذين قُتِلا انتقاما على ما حدث في دوما”، قال يعلون.

وهاجم أيضا وزير التربية، نفتالي بينيت، مدعيا أنه يمثل اليمين المتطرّف في حكومة نتنياهو، التي سعت إلى إقالته من منصبه دون إنذار مسبق وعينت وزير الدفاع الحاليّ، أفيغدور ليبرمان مكانه.

وتطرق يعلون إلى إخلاء منازل المستوطِنين في بيت إيل، شمال رام الله، الذي جرى قبل نحو عامين قائلا: “عندما وصل الجنود وأفراد الشرطة إلى هذه المنازل لإخلائها، ألقى شبان (يهود) عليهم الحجارة وأكياس مليئة بالبول، وقف وزير التربية، بينيت، على السطح وناشد بشن هجوم ضد المحكمة العُليا، فلا عجب أن تلي هذه الأعمال حالات تتضمن قطع أشجار الزيتون التابعة للعرب، حرق المساجد أو الكنائس، وحرق عائلة في دوما”.

زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)

وهاجم يعلون في أقواله لاحقا أعضاء حزبه سابقا متطرقا إلى أقوال وزيرة التربية والثقافة ميري ريغيف، قائلا: “أشعر بالغضب عندما أسمع وزيرة في حكومة نتنياهو تقول علينا السيطرة على وسائل الإعلام”. وأضاف: “حتى أن أردوغان لا يجرؤ على ذكر أقوال كهذه، فرغم أنه يريد ذكرها، لا يقولها، إلى أين وصلنا في هذه الأيام؟”.

ومنذ وقت طويل، يطالب يعلون بإقالة نتنياهو من منصب رئيس الحكومة الإسرائيلية بسبب قضايا الفساد الكثيرة المتورط فيها موضحا أنه “جماهيريا، على نتنياهو الاستقالة فورا. آن الأوان، لكي يحظى الإسرائيليون برئيس حكومة لا يخضع لأية تحقيقات”.

وشن زعماء المستوطنين هجوما خطيرا ضد يعلون موضحين أن الحديث يدور عن سياسي فاشل لا يحظى بنجاح كبير في السياسة الإسرائيلية لأن آرائه ليست مقبولة وأنه يهاجم الآن المستوطِنات لكسب تأييد اليسار الإسرائيلي. هناك مَن أدعى أيضاً، أن يعلون سينضم في الانتخابات القادمة، على ما يبدو، إلى رئيس حزب العمل الجديد، آفي جباي، أو إلى رئيس حزب “هناك مستقبل”، يائير لبيد.

اقرأوا المزيد: 342 كلمة
عرض أقل
كشف مكالمات نتنياهو مع "إسرائيل اليوم".. إنجاز إعلامي أم انزلاق خطير؟ (Flash90)
كشف مكالمات نتنياهو مع "إسرائيل اليوم".. إنجاز إعلامي أم انزلاق خطير؟ (Flash90)

كشف مكالمات نتنياهو مع “إسرائيل اليوم”.. إنجاز إعلامي أم انزلاق خطير؟

الإنجاز الإعلامي الذي سجله الصحفي الإسرائيلي أفيف دروكر، بإرغام نتنياهو كشف محادثاته مع محرر صحيفة "إسرائيل اليوم" في الماضي، قد يتحول إلى إخفاق في حال توسعت المطالبة بكشف المحادثات بين السياسيين والإعلاميين

نقل بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، أمس (الأحد) إلى الصحفي في القناة العاشرة، رافيف دروكر، تفاصيل حول موعد المحادثات التي أجراها مع ناشر صحيفة “إسرائيل اليوم”، الملياردير اليهودي، شيلدون أديلسون، ومحرر الصحيفة سابقا، عاموس ريغيف، هذا وفق قرار المحكمة العُليا في الشهر الماضي. تُعد صحيفة “إسرائيل اليوم” الناطقة باسم نتنياهو، وباسم الحكومة اليمينية برئاسته.

الصحفي الإسرائيلي، رافيف دروكر (Flash90/Yonatan Sindel)
الصحفي الإسرائيلي، رافيف دروكر (Flash90/Yonatan Sindel)

ويتضح من توثيق المحادثات أن خلال الحملة الانتخابية عام 2013 تحدث نتنياهو مع عاموس ريغيف، محرر صحيفة “إسرائيل اليوم”، التي تُوزع بملايين النسخ مجانا في أنحاء إسرائيل، 15 مرة خلال 19 يوما، أي كل يوم تقريبا.

وفق أقوال دروكر، الذي يُعد ناقدا لاذعا لحكومة نتنياهو، فإن جزءا من هذه المحادثات جرى في منتصف الليل، في الساعات الحاسمة قبل كتابة العناوين الرئيسية في الصحيفة التي ستُنشر في اليوم التالي. في يوم الانتخابات، تحدث نتنياهو، ريغيف، وأدلسون، عدة مرات للتوصل إلى عناوين وفق ما يراه نتنياهو مناسبا.

وتطرق جزء من العناوين التي نُشرت أثناء الحملة الانتخابية، من بين أمور أخرى، إلى حزب “البيت اليهودي” الذي يعد العدو اللدود لحزب الليكود، حزب نتنياهو. تطرق أحد العناوين الذي ورد في الصحيفة باستخفاف إلى حزب “البيت اليهودي” ومعاملته مع النساء وهكذا كان عنوان المقال الذي كتبه “حزب البيت اليهودي ضد النساء”. وفقًا للاشتباه، حاول نتنياهو مهاجمة رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، أيضًا. كانت هناك شكوك أن ريفلين يسعى إلى دفع حكومة اليسار دون تدخل نتنياهو ولهذا ورد في الصحيفة مقال تحت عنوان: “سيعمل رئيس الدولة كل ما في وسعه ليشكل اليسار الحكومة”. كما وعملت الصحيفة ضد رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما وعلى ما يبدو بإشراف نتنياهو، لأنه ماذا يمكننا أن نستنج من العنوان: “يحاول أوباما التدخل في الانتخابات في إسرائيل”.

وعندما طلب نتنياهو إلقاء خطاب في الكونغرس ضد الاتّفاق النوويّ الذي ترأسه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ورد في اليوم التالي مقال في الصحيفة تحت عنوان: “نتنياهو يرد على أوباما: “مواطنو إسرائيل هم الذين يقررون”.

شيلدون أديلسون (AFP)
شيلدون أديلسون (AFP)

ونُشرت معطيات حول المحادثات بعد صراع قضائي دام عامين بادر إليه دروكر والقناة العاشرة ضد نتنياهو. في الأسبوع الماضي، رفع نتنياهو منشورا حول الموضوع وادعى أنه على علاقة طيبة مع أديلسون، وأن المكالمات مع ريغيف كانت مكالمات روتينية كما يجري كل سياسي مكالمته مع محرري الصحف والمسؤولين عن نشرها.

والخطر الكامن في الإجراء القضائي برئاسة القناة الإخبارية العاشرة والصحفي دروكر هو أن رئيس الائتلاف، دافيد بيتان، يطالب الآن الكشف عن تفاصيل المكالمات منذ فترة ولاية رؤوساء الحكومة السابقين مثل إيهود أولمرت، أريئيل شارون، وإيهود باراك مع محرري الصحف ودور نشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، “هآرتس”، و “معاريف”.

بعض الجرائد الإسرائيلية: "ماكور ريشون"، "يسرائيل هايوم"، "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس"
بعض الجرائد الإسرائيلية: “ماكور ريشون”، “يسرائيل هايوم”، “يديعوت أحرونوت” و”هآرتس”

وهناك خطر كامن إضافي وفق أقوال ناحوم برنيع، المحلل في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وهو أنه في المرحلة التالية هناك من سيطالب بالكشف عن مصادر صحفية ولن يكتفي بالكشف عن وتيرة المحادثات بين رؤساء الحكومة ودور النشر ومحرري الصحف. هناك أهمية كبيرة في الديمقراطية من أجل ضمانها فيما يتعلق بحرية المعلومات والحفاظ على سرية المصادر الصحفية في وسائل الإعلام.

اقرأوا المزيد: 439 كلمة
عرض أقل