منظومة  العصا السحرية (وزارة الدفاع)
منظومة العصا السحرية (وزارة الدفاع)

ما هو السبب لإقالة من طوّر منظومة الصواريخ الدفاعية؟

إقالة يائير راماتي، واحدٌ من العُلماء الرئيسيين المسؤولين عن منظومة الدفاع الصاروخية في إسرائيل، أثارت صدمة كبيرة في إسرائيل. وهنالك من يشكك في الرواية الرسمية عن أن السبب يعود إلى معلومات سرية احتفظ بها على حاسوبه الشخصي

صدر بيان رسمي البارحة (الأحد)، بعد الساعة الثامنة مساءً بقليل، عن جهاز الأمن الإسرائيلي بشأن إقالة يائير راماتي بشكل فوري، وهو رئيس مديرية “حوماه” المسؤولة عن تطوير منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي. راماتي هو واحدٌ من الأسماء المعروفة في إسرائيل بكل ما يتعلق بتطوير منظومة مضادة للصواريخ، وهو الذي يقف خلف منظومات كثيرة ومعروفة في العالم بأكمله، مثل منظومة “حيتس”، “القبة الحديدية”، وكذلك منظومة “العصا السحرية” التي اجتازت في الأسبوع الماضي آخر الاختبارات بنجاح قبل إدخالها إلى العمل الفعلي، وكل ذلك بإشراف راماتي.

وكان سبب إقالة راماتي، وفق ما جاء في البيان، هو “مُخالفة خطيرة تتعلق بأمن المعلومات” قد ارتكبها، وذُكر أنه وُجدت في حاسوبه الشخصية مواد سرية جدًا، لا يُفترض أن تخرج من النظام المحوسب المُغلق التابع لجهاز الأمن. اتخذ مُدير عام الوزارة القرار لإقالة راماتي، بالتعاون مع وزير الدفاع موشيه يعلون.

إلا أنه بعد فترة قصيرة من انتشار خبر إقالة راماتي عبر كافة الوسائل الإعلامية، بدأت تظهر آراء مُتنوعة تتعلق بالموضوع، ويشكك الجميع بتناسب العقاب. وكانت خلاصة تلك الآراء: يجري الحديث عن شخصية هامة كهذه، بالنسبة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، وفي جعبتها تاريخ حافل من الإنجازات، لا تتم إقالتها هكذا فجأة بسبب مُخالفة معلومات من هذا النوع. بقية أجزاء التحقيق سرية ويحظر نشرها، لذلك المعلومات المعروفة أقل بكثير مما هو غير معروف؛ فيما يتعلق بإقالة راماتي، إلا أن المسؤولين في وزارة الأمن يؤكدون على أن “المعلومات الموجودة بحوزتهم لا تترك أمامهم خيارًا آخر”.

وأُجريت اليوم صباحا مُقابلة، عبر إذاعة الجيش، مع رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، اللواء في الاحتياط عاموس يدلين

والخُلاصة التي يمكن التوصل إليها هي أن وزارة الأمن تُخفي أمرًا ما، أو أن المُخالفات التي ارتكبها راماتي هي أخطر مما نُشر، وإن نقل المعلومات إلى حاسوبه الشخصي يُخفي نوايا غير معروفة للمُتاجرة بالمعلومات، أو حتى التجسس، أو أن السبب الظاهر لإقالته هو سبب آخر، أخطر بكثير، وهو السبب الذي يحظر نشره. لا يزال التحقيق مع راماتي يجري ضمن سرية كبيرة. رُبما نعرف قريبًا ما هو السبب الذي يقف خلف لغز إقالة من أنقذ حياة العشرات، وربما مئات الإسرائيليين، بفضل تطوير منظومة الدفاع الصاروخية الأكثر تطورًا في العالم، ورُبما تبقى الحقيقة مدفونة في أقبية وزارة الأمن إلى الأبد.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
هجمات إلكترونية (Thinkstock)
هجمات إلكترونية (Thinkstock)

اعتقال إسرائيليين متورطين في عملية قرصنة كبرى

تعاون بين الشرطة الإسرائيلية والـ "أف. بي. آي" كانت حصيلته إلقاء القبض على 4 أشخاص، من إسرائيل ومن فلوريدا، المُتهمين بأكبر عملية قرصنة، في العام الماضي، لبنك "جي. بي. مورجان" ومؤسسات مالية أُخرى

حاولت وكالة الـ “أف. بي. آي” والشرطة الإسرائيلية، طوال أشهر، معرفة من الذي يقف خلف عملية اقتحام كمبيوترات المؤسسات الكبيرة. وقد نفّذت، وفق الشبهات، مجموعة من الأشخاص الذين درسوا معًا في جامعة “فلوريدا ستيت”، في الولايات المتحدة، قبل عشر سنوات، عملية تلاعب بأسهم مالية، بحجم تداول تجاري مُنخفض.

ليس معروفا، لغاية الآن، كيف قامت المجموعة بعملية اقتحام كمبيوترات بنك “جي. بي. مورجان”، لكن الأمور ما زالت قيد البحث. سيتم اليوم تمديد اعتقال المُتهمين، في القدس، وتم تقديم لائحة اتهام ضد جميع أفراد المجموعة في منهاتن. أكد مُتحدث باسم الشرط الإسرائيلية، البارحة، أنه تم اعتقال ثلاثة إسرائيليون متورطون في القضية. لم يتم بعد اعتقال مُتهم خامس بالقضية.

اقتحمت مجموعة من قراصنة الإنترنت، قبل عام، أنظمة بنك “جي. بي. مورجان”، الذي يُعتبر أكبر بنك في الولايات المُتحدة بالإضافة لبنوك أُخرى. كانت الشكوك تدور حول أن خبراء حاسوب روس هم من قام بعملية القرصنة وأن الحكومة الروسية شريكة بذلك. تقول التقديرات إن بحوزة الفاعلين 80 مليون حساب مصرفي وتفاصيل شخصية عن زبائن البنوك.

تُعتبرعملية التلاعب بالأسهم عملية غير قانونية بحيث إنه نتيجة ذلك التلاعب يستوجب شراء السهم بقيمة أعلى من القيم التي تم تداوله بها وهكذا يتم رفع قيمة الأسهم بشكل زائف. سيهرع المُستثمرون على أنواعهم والذين يرون أن قيمة سهم مالي ما آخذة بالارتفاع، كل يوم، للاستثمار به. عندما تبلغ قيمة السهم قيمة عالية، فمن قام بعملية الغش يقوم ببيعه. استطاع أفراد المجموعة، من خلال الاستثمار بأسهم مالية بقيم مُنخفضة، من التأثير على سوق الأسهم المالية مع استثمار مبالغ مُنخفضة فقط.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
طائرة F-35 تقلع (Mark Jones Jr. Flickr)
طائرة F-35 تقلع (Mark Jones Jr. Flickr)

إسرائيل ستمتلك 19 طائرة F-35 متطوّرة من الولايات المتحدة

تنضمّ هذه الطائرات إلى أسطول الطائرات الإسرائيلية، والذي يضمّ 680 طائرة. ينقسم سلاح الجوّ الإسرائيلي إلى خمس مجموعات من أسراب الطائرات، وهناك قدرات عديدة تجعله سلاح الجوّ الأقوى في الشرق الأوسط

رغم التقارير الأخيرة عن التوتر في العلاقات بين الحليفتين، إسرائيل والولايات المتحدة، ففي الواقع استمرّ التعاون الأمني بينهما بشكل عادي. ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية الأمس أنّ إسرائيل على وشك امتلاك نحو 19 طائرة F-35 متطوّرة، بتكلفة إجمالية 2.5-3 مليارات دولار.

وتم الاتفاق على صفقة الطائرات كما يبدو لدى زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون، إلى الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن تتمّ عملية الشراء من أموال المساعدات التي تقدّمها الولايات المتحدة لإسرائيل، وسيتمّ نقل الطائرات إلى إسرائيل بدءًا من عام 2016. بالإضافة إلى الطائرات المتطوّرة، فسيستمرّ الأمريكيّون بتسليح إسرائيل بمنظومات دفاعية متقدّمة، من بينها “القبّة الحديدية”، “العصا السحرية”، “السهم” وغيرها.

طائرة F-35 في السماء (U.S. Navy Flickr)
طائرة F-35 في السماء (U.S. Navy Flickr)

F-35 هي طائرة شبح تمّ تطويرها في الولايات المتحدة مع مساهمة بريطانية، وتعتبر واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة تقدّما وفتكًا في العالم. من بين أمور أخرى، تعتبر قدرات المناورة، القصف وإدارة البيانات الخاصة بها الأكثر تقدّما في العالم، وتعتبر أيضا “غير مرئية تقريبا”. وعدا إسرائيل والولايات المتحدة، هناك تسع دول في العالم فقط تمتلك طائرات من هذا النوع أو تنتظر الحصول عليها، ومن بينها تركيا.

شاهدوا أداء طائرة F-35:

سيتمّ استيعاب الطائرات في إسرائيل من قبل سلاح الجوّ الإسرائيلي، والذي سيستخدمها. ويعتبر سلاح الجوّ الإسرائيلي اليوم سلاح الجوّ الأقوى في الشرق الأوسط، وأحد أسلحة الجوّ الأكثر تقدّما والأفضل في العالم، بل هناك من يرى أنّه يعتبر الأفضل في العالم. شاركت طائرات سلاح الجوّ على مدار تاريخ دولة إسرائيل في معارك عديدة، وأسقطت 687 طائرة للعدوّ، مقابل 25-26 طائرة إسرائيلية تمّ إسقاطها.

ويستند الجيش الإسرائيلي اليوم على عمليات سلاح الجوّ في معظم معاركه باعتباره وسيلة قتالية رئيسية. وفقا لتقارير مختلفة، يملك سلاح الجوّ الإسرائيلي نحو 680 طائرة.

هناك العديد من أسراب الطائرات لدى سلاح الجوّ الإسرائيلي، والتي تنقسم إلى خمس مجموعات رئيسية. المجموعة الأولى هي سرب الطائرات المقاتلة. بعض الطائرات التي توجد في هذا السرب هي طائرات لطيّار واحد، وبعضها مع طيّار وموجه قتال. يشمل سرب الطائرات المقاتلة بشكل رئيسي الكثير من طائرات F-15 وF-16، بعضها من النماذج الأكثر تقدّما. من المتوقع أن تنضمّ طائرات F-35 إلى هذا السرب للطائرات.

طائرة F-15 إسرائيلية (U.S. Embassy Tel Aviv Flickr)
طائرة F-15 إسرائيلية (U.S. Embassy Tel Aviv Flickr)

سرب الطائرات الثاني هو سرب المروحيّات، والذي يشمل جميع المروحيّات التابعة لسلاح الجوّ، ومن بينها أيضا المروحيّات المقاتلة. المروحيّات المقاتلة الأكثر تطوّرا هي مروحيات الأباتشي، المجهّزة بمنظومات إلكترونية متقدّمة تمكّنها من العمل بجميع حالات الطقس، بالإضافة إلى منظومات ذكية تمكّن مروحية معيّنة من إطلاق النار على هدف تم تحديده من قبل طائرة أخرى، دون الحاجة إلى الليزر. ووفقا لتقارير أجنبية ففي إسرائيل نحو 54 مروحية من هذا النوع.

طائرات الأباتشي (IDF)
طائرات الأباتشي (IDF)

سرب الطائرات الثالث هو سرب الطائرات دون طيّار، ولكن ليست جميع الطائرات دون طيّار تقوم بالقصف. بعضها يصوّر المنطقة لجمع المعلومات الاستخباراتية، وبعضها يساعد القوات المسلّحة الإسرائيلية الأخرى في إصابة أهدافها، وهناك طائرات دون طيّار أخرى تمتلك قدرات مختلفة على القصف. بل إنّ هناك طائرات دون طيّار “انتحارية”، وهدفها إلحاق الضرر بأنظمة الرادار أو البطاريات المضادّة للطائرات خلال الحرب، من أجل السماح بحرية التحليق للطائرات المهاجمة.

طائرة صغيرة بدون طيار (صورة توضيحية Flash90/Ofer Zidon)
طائرة صغيرة بدون طيار (صورة توضيحية Flash90/Ofer Zidon)

سرب الطائرات الرابع هو للمراقبة، جمع المعلومات الاستخباراتية والنقل. ويوجد بينها – من بين طائرات أخرى – طائرة النقل “هرقل” [(والتي تدعى في إسرائيل “كركدن” (rhinoceros)]، وتعتبر من الأكثر نجاحا في العالم. هناك طائرة أخرى ضمن هذا السرب من الطائرات وهي “إير تراكتور” (Air Tractor)، والتي تُستخدم لإطفاء الحرائق. وسرب طائرات آخر يقوم بتنفيذ جميع تجارب الطيران في سلاح الجوّ الإسرائيلي.

Super Hercules C130J (wikipedia)
Super Hercules C130J (wikipedia)

ويملك سلاح الجوّ الإسرائيلي أدوات وقدرات إضافية، بعضها سرّي ويُحظر نشره. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك سلاح الجوّ منظومة دفاعية جوّية من الأكثر تقدّما في العالم، وهي تهدف إلى حماية الأجواء الإسرائيلية والجبهة الداخلية الإسرائيلية من طائرات العدوّ وصواريخ أرض – أرض.

وتشغّل منظومة الدفاع الجوّي اليوم ثلاثة أنظمة رئيسية للأسلحة: نظام الباتريوت، والذي يمكنه إطلاق النار على الطائرات المقاتلة الأجنبية وأيضا الصواريخ البالستية، وقبل نحو شهر أسقَط لأول مرة في تاريخ العالم طائرة عدوّة (طائرة سورية اخترقت الأراضي الإسرائيلية).

المنظومة الدفاعية الثانية هي منظومة “السهم” المتطوّرة، والتي يمكنها اعتراض الصواريخ البالستية بعيدة المدى. تمّ تطوير هذه المنظومة في إسرائيل بتعاون أمريكي من أجل التصدّي لصواريخ “شهاب” الإيرانية. خلال عملية الاعتراض، يظهر صاروخ يخرج من الغلاف الجوّي للكرة الأرضية، ويعترض من هناك صواريخ على ارتفاعات عالية.

نظام صواريخ آرو "السهم" (SVEN NACKSTRAND DOD / AFP)
نظام صواريخ آرو “السهم” (SVEN NACKSTRAND DOD / AFP)

منظومة الدفاع الثالثة والأكثر شهرة هي منظومة “القبّة الحديدية”، المصمّمة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، وخاصة صواريخ القسّام وصواريخ جراد، ولكنّها قادرة أيضًا على اعتراض صواريخ أثقل من ذلك، مثل “فجر 5”. عملت القبّة الحديدية خلال حرب غزة في الصيف الأخير (عملية “الجرف الصامد”) بكامل قوّتها، وأسقطت ما لا يقلّ عن 578 صاروخا تمّ إطلاقها من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، ومنعت بذلك مئات الإصابات لمناطق مأهولة داخل إسرائيل، بل وسمحت بوجود حياة طبيعية في معظم مناطق دولة إسرائيل.

منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ اطلقت من قطاع غزة (Flash90)
منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ اطلقت من قطاع غزة (Flash90)

وكما ذكرنا، يعتبر سلاح الجوّ الإسرائيلي واحدا من الأقوى في العالم، وله في إسرائيل أيضا مكانة عالية. ويعتبر الطيّارون في سلاح الجوّ “أفضل أبناء دولة إسرائيل” ويحظون بمكانة عالية ومرموقة في المجتمع الإسرائيلي. إحدى السمات البارزة لجنود سلاح الجوّ هي زيّهم العسكري، والذي يختلف عن سائر أزياء الجيش الإسرائيلي، حيث يبدو زاهيا أكثر.

طيّارون سلاح الجوّ الإسرائيلي (Ori Shifrin/DOTZ/Flash90)
طيّارون سلاح الجوّ الإسرائيلي (Ori Shifrin/DOTZ/Flash90)
اقرأوا المزيد: 758 كلمة
عرض أقل