السفارة الإيرانية في لبنان

الحكومة اللبنانية الجديدة, يناير 2014 (AFP PHOTO / HO / DALATI AND NOHRA)
الحكومة اللبنانية الجديدة, يناير 2014 (AFP PHOTO / HO / DALATI AND NOHRA)

تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بعد ازمة استمرت اكثر من 10 اشهر

تضم الحكومة وزيرين من حزب الله الشيعي حيث يتولى النائب محمد فنيش منصب وزير دولة لشؤون مجلس النواب واسندت وزارة الصناعة للنائب حسين الحاج

بعد جمود سياسي استمر اكثر من عشرة اشهر أبصرت النور الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة تمام سلام اليوم السبت في محاولة لتعزيز الامن والاستقرار في بلد يحاول جاهدا منع امتداد العنف اليه من سوريا المجاورة.

وتولت حكومة تصريف الاعمال تسيير شؤون البلاد منذ استقالة حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في مارس اذار الماضي بسبب المشاحنات السياسية بين الاحزاب المتنافسة. وتفاقمت الازمة اثر اصطفاف كل فريق الى جانب حليفه في الحرب الاهلية الدائرة في سوريا منذ نحو ثلاث سنوات.

وتعهد رئيس الوزراء الجديد تمام سلام في كلمة بعد التشكيل بالعمل على ترسيخ الامن ومكافحة الارهاب الذي تواجهه البلاد المتأثرة بالصراع الدائر في سوريا.

وقال سلام “بعد عشرة أشهر من المساعي الحثيثة التي انطلقت اثر تكليفي باجماع من 124 نائبا والتي تطلبت الكثير من الجهد والصبر والتأني والمرونة ولدت حكومة المصلحة الوطنية التي هي حكومة جامعة تمثل في الحكومة الجامعة الصيغة الانسب للبنان بما يمثله من تحديات سياسية وامنية واقتصادية واجتماعية.”

واكد سلام ان الحكومة الجديدة ستعمل على تأمين الانتخابات الرئاسية في موعدها حيث من المقرر ان تنتهي صلاحيات الرئيس ميشال سليمان في مايو ايار المقبل. وينص الدستور على ضرورة انتخاب الرئيس قبل هذه الفترة والا تصبح الرئاسة شاغرة كما حدث في عام 2008.

وفي حال تعذر الوصول الى اتفاق حول شخصية الرئيس المسيحي المقبل عندها تحول صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة مجتمعة ريثما يتم انتخاب رئيس جديد.

واشار سلام الى ان الحكومة الجديدة “تهدف الى تشكيل شبكة امان سياسية وتسعى الى انجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها وترسيخ الامن الوطني والتصدي لكل انواع الارهاب كما تسهل معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الشائكة وابرزها تنامي اعداد النازحين من الاخوة السوريين وما يلقيه من اعباء على لبنان.”

ويعاني لبنان من عبء الأزمة الناشئة عن حرکة النزوح الکثيفة للمواطنين السوريين الذين باتوا يشكلون اكثر من ربع سكان البلاد.

وكان لبنان شهد منذ العام الماضي سلسلة من الاشتباكات الطائفية والمذهبية في طرابلس الشمالية بالاضافة الى التفجيرات الانتحارية في الضاحية الجنوبية لبيروت والهرمل شمال شرق البلاد معقل حزب الله وسقوط صواريخ على مناطق عدة.

وأدى تفجيران انتحاريان متزامنان قرب السفارة الإيرانية في نوفمبر تشرين الثاني إلى مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا بينهم دبلوماسي إيراني.

وكان 124 عضوا في مجلس النواب اللبناني المؤلف من 128 قد اختاروا سلام رئيسا للوزراء في إبريل نيسان عام 2013 لكنه لم يتمكن من تشكيل الحكومة لعدة اشهر بسبب التناحر بين الكتل السياسية المؤلفة من 8 اذار بزعامة حزب الله الشيعي و14 اذار بزعامة سعد الحريري السني.

وفشلت محاولة لتشكيل حكومة جديدة الشهر الماضي بسبب اسم من سيتولى حقيبة وزارة الطاقة التي ازدادت اهميتها على نطاق واسع اثر اكتشاف الغاز قبالة ساحل لبنان على البحر المتوسط.

وفي وقت سابق توصل سلام الى اتفاق سياسي مع الاحزاب السياسية على تداول الحقائب الوزارية بين الاحزاب والطوائف المختلفة في الحكومة الجديدة لذا لم يعد بامكان طرف ان يتمسك بحقيبة بعينها.

وخلال المفاوضات اصر التيار الوطني الحر المسيحي المتحالف مع حزب الله على ان يحتفظ جبران باسيل بوزارة الطاقة لكن النزاع حل بعد ان اسندت الحقيبة الى حليفه الارمني آرتور نظريان من حزب الطاشناق الارمني.

وقال باسيل للصحفيين ان الاولوية المطلقة لهذه الحكومة ستكون “‭‭‭‭لتأمين الاستقرار والامن وايضا لتسيير شؤون الناس اليومية والحياتية والموضوع ‬‬‬‬المهم ‭‭‭‭لكل اللبنانيين واساسي هو موضوع النفط اذ ليس مطلوبا من الحكومة الا جلسة واحدة‬‬‬‬‬(‭‭‭‭لاقرار مرسومين يعيقان المناقصات‬‬‬)‭‭‭‬‬‬‬.”

وقال ز‭‭‭‭ير المال‬‬‬‬ ‭‭‭‭ ‬الجديد ‭‭‭‭علي حسن خليل لرويترز ” نريد لهذه الحكومة الجديدة ان تفتح باب التسوية‬‬‬ ‭‭‭الشاملة وتضع البلد على سكة الاستقرار‬‬‬‬”‭‭‭‭ ‬‬‬‬

ورحب وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بتشكيل الحكومة ووصف ذلك بأنها “خطوة أولى مهمة” للتعامل مع الاضطرابات السياسية التي عاني منها لبنان في الآونة الأخيرة.

وقال كيري “وسط تصاعد الإرهاب والعنف الطائفي نتطلع إلى أن تلبي الحكومة الجديدة -إذا وافق عليها البرلمان- الاحتياجات الأمنية والسياسية والاقتصادية الملحة للبنان.”

تتألف الحكومة الجديدة من 24 وزيرا برئاسة النائب تمام سلام وتضمنت 14 وزيرا جديدا بينهم امرأة واحدة. ‭‭‭‭‭‭‭وتضم الحكومة الجديدة 8‬‬‬‬‬ ‭‭‭‭‭وزراء‬‬‬‬‬ ‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬سمتهم ‭‭‭‭‭‭‭ قوى 8 آذار‬‬‬‬‬‬ بزعامة حزب الله ‭‭‭‭‭‭‭ المؤيد ‬‬‬‬‬‬‬للرئيس بشار الاسد ‭‭‭‭‭‭‭و8 محسوبين على قوى 14 آذار والمعارضة له و8 سماهم كل من سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وهم يشكلون القوى الوسطية‬‬‬.‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬

ووفقا للبيان الذي تلاه على الهواء مباشرة في التلفزيون سهيل بوجي الأمين العام لمجلس الوزراء اللبناني يتولى جبران باسيل منصب وزير الخارجية في حين عين وزير الصحة السابق علي حسن خليل وزيرا للمالية.

وأضاف بوجي أن البرلماني نهاد المشنوق من تيار المستقبل عين وزيرا للداخلية في حين عين سمير مقبل المقرب من رئيس الجمهورية وزيرا للدفاع.

وعين المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي في منصب وزارة العدل بعد ان رفض حزب الله وحلفاؤه تعيينه في منصب وزير الداخلية وهو الذي يتهمه خصومه بقيادة مجموعات سنية مسلحة في طرابلس بشمال لبنان لمواجهة مسلحين من الطائفة العلوية. ‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬ وقال سلام “لقد وزعت الحقائب الوزارية الاربعة والعشرون في هذه الحكومة بما يحقق التوازن والشراكة الوطنية بعيدا عن سلبية التعطيل. كما تم اعتماد قاعدة المداورة التي سعيت اليها منذ البداية اي تحرير الحقائب من القيد الطائفي والمذهبي.”

وأضاف “لقد شكلت حكومة المصلحة الوطنية بروح الجمع لا الفرقة والتلاقي لا التحدي. هذه الروحية قادرة على خلق مناخات ايجابية لاحياء الحوار الوطني حول القضايا الخلافية برعاية فخامة رئيس الجمهورية. وقادرة على تأمين الاجواء اللازمة لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها فضلا عن الدفع باتجاه اقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية.”

ومضى يقول “اني امد يدي الى جميع القيادات واعول على حكمتها لتحقيق هذه الغاية وادعوها جميعا الى التنازل لصالح مشروع الدولة والالتقاء حول الجوامع الوطنية المشتركة ومعالجة الخلافات داخل المؤسسات الدستورية والالتفاف حول الجيش والقوى الامنية وابقائها بعيدا عن التجاذبات السياسية.”

وتضم الحكومة وزيرين من حزب الله الشيعي حيث يتولى النائب محمد فنيش منصب وزير دولة لشؤون مجلس النواب واسندت وزارة الصناعة للنائب حسين الحاج.

وحزب الله هو مجموعة شيعية سياسية مسلحة بدعم من ايران وهي واحدة من اكثر المجموعات نفوذا في لبنان خاض حربا مع اسرائيل عام 2006 وارسل مقاتلين الى سوريا لدعم الرئيس بشار الاسد الذي ينتمي الى الطائفة العلوية المحسوبة على الشيعة. ويدعم تيار المستقبل المقاتلين من ذوي الغالبية السنية في سوريا.

وساهمت الازمة في سوريا في بتفاقم الصراع في المنطقة بين المملكة العربية السعودية التي تدعم مقاتلين سنة ودول اخرى في طليعتها ايران وحلفائها الشيعة في لبنان والعراق والذين يدعمون بشار الاسد.

وقد يكون الاتفاق على الحكومة اللبنانية مؤشرا على ان تلك القوى تريد وقف موجة العنف التي تكثفت في العراق.

وكان الحريري الذي دفع بكل قوته لتشكيل حكومة مع قوى 8 اذار تعهد امس الجمعة في ذكرى اغتيال والده بمواجهة كل محاولات التطرف في الطائفة السنية وتغليب منطق الاعتدال لكنه قال ان مكافحة الارهاب في لبنان تتطلب سحب مقاتلي حزب الله الشيعي الذين يقاتلون الى جانب القوات الحكومية في سوريا “لوقف استدراج لبنان الى محرقة مذهبية.”

اقرأوا المزيد 1030 كلمة
عرض أقل

تخوّف من عمليّات انتحاريّة بمناطق مسيحيّة قبل الأعياد

لم يستبعد مرجع أمني أن يكون البعض قد أطلق هذه التكهّنات لأسباب سياسية ودعائية لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة

11 ديسمبر 2013 | 09:07

تباين بالسعودية إزاء دوافع اتهامات نصر الله

لم يقدم الوسط الإعلامي السعودي تفسيرا موحدا لدوافع الهجوم الذي شنه الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله على المملكة العربية السعودية، التي اتهمها بالوقوف خلف تفجير مزدوج استهدف السفارة الإيرانية في بيروت الشهر الماضي.

05 ديسمبر 2013 | 06:05

السفارة السعودية ببيروت تطلب من رعاياها مغادرة لبنان

حضّت السفارة السعودية في بيروت الخميس، رعاياها على مغادرة لبنان نظراً إلى “خطورة” الوضع فيه

إدانات دولية ومحلية لتفجيري بيروت

أدانت عواصم وشخصيات سياسية عربية ولبنانية التفجيرين اللذين وقعا اليوم الثلاثاء بالقرب من سفارة إيران في بيروت، وأسفرا عن مقتل 23 شخصا على الأقل من بينهم ...

19 نوفمبر 2013 | 17:40
النائب تساحي هنغبي (Flash90Abir Sultan)
النائب تساحي هنغبي (Flash90Abir Sultan)

هنغبي: “الدول العربية وإسرائيل تتشاطر الموقف نفسَه في الشأن الإيراني منذ سنوات”

المقرَّب من رئيس الحكومة ينفي أية صلة لإسرائيل بتفجير السفارة الإيرانية في بيروت

“نحن نقترب من أيّام حرِجة، بدءًا من يوم غدٍ في جنيف”، يقول النائب تساحي هنغبي، أحد أقرب المقرَّبين من رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو، والشريك في الاستشارات حول الشأن النووي الإيرانيّ.

“نحن لا نعارض برنامجًا نوويَّا مدنيًّا في إيران”، يقول هنغبي، “فليست لدينا مشكلة مع ذلك. ليست لدينا أيضًا عداوة مع الشعب الإيراني، أو حتّى مع النظام الإيراني، بل هم من يستهدفوننا، يهدّدون بإبادتنا، ويستخدمون الإرهاب”.

من المحادثة التي أجراها هنغبي في القدس مع ممثّلي وسائل إعلاميّة من أرجاء العالم يبرز بقوّة الإحباط لدى القيادة الإسرائيلية من الموقف الأمريكي، الذي يُنظَر إليه كتفويتٍ لفرصة تاريخيّة. “نحن قريبون جدَّا من وضع يكون فيه الاقتصاد الإيراني في وضع تفهم إيران معه أنّ التقدّم في البرنامج النووي سيضع بقاء النظام في خَطَر”، يتحدّث هنغبي عن أثر العقوبات. “هذا هو السبب الوحيد الذي من أجله، بعد كلّ هذه السنين، يبذلون جهدًا لإقناع العالم أنهم مستعدّون للتوصّل إلى اتّفاق حقيقيّ. ولذلك، نحن مُحبَطون من الطريقة التي تُدار فيها المفاوضات – بكل هذه السرعة، دون التوقُّف لحظةً والتفكير، دون ممارسة ضغط حقيقيّ على إيران”.

وحين سُئل عن عُمق أزمة إسرائيل مع الولايات المتحدة، يتحدّث هنغبي بنبرة معتدلة نسبيًّا، لا سيّما مقارنةً برئيس الحكومة، الذي لم يترك حيّزًا للشكَ بخصوص رأيه بأوباما، كيري، وقدراتهما على إدارة المفاوضات. “النقطة التي لا نتفق مع الولايات المتحدة عليها تنبع من أنهم لا يستغلّون أمارات ضعف الإيرانيين، التي جرى التعبير عنها بانتخاب روحاني نفسه. أعلنَ أوباما مرارًا كثيرةً جدًّا أنّ هدفه الاستراتيجي هو منع إيران من حيازة سلاح نووي. لذلك، فاجأنا جدًّا سلوكه في المفاوضات”.

مع ذلك، يوضح هنغبي أنّ إسرائيل يجري إطلاعها من الولايات المتحدة بشكل مستمرّ على تطوّرات المحادثات.

وردًّا على سؤال حول ما تنوي إسرائيل فعله إذا جرى توقيع اتّفاق بين إيران والقوى العظمى خلال الأيام القادمة، قال هنغبي: “نحن غير مُلزَمين باتّفاق كهذا. نفهم أنه خطوة أولى نحو اتفاق دائم. سنواصل التعبير عن رأينا”.

حين طُلب منه الردّ على اتّهامات الإيرانيين بأنّ إسرائيل تقف وراء التفجير قرب السفارة الإيرانية في بيروت اليوم، قال هنغبي: “لو لم تكن للأمر صلة بحياة بشر، لقلتُ إنه اتّهام هزليّ. إيران، التي تنتِج الإرهاب في العالم كله، تتّهم إسرائيلَ بكلّ شيء. لم تكُن لدينا مشكلة في تحمّل مسؤولية ما فعلناه في الماضي، لكن لا صلةَ لنا بهذه الحادثة. لا يتحسّن أمن إسرائيل إطلاقًا نتيجة تفجيرات وسفك دِماء في بيروت. هذه نتيجة التوتر في لبنان في أعقاب الدعم الإيراني للأسد”.

وفيما يتعلق بالمحادثات مع الفلسطينيين، قال هنغبي إنه رغم ما نُشر عن تفكُّك طاقم المفاوضات الفلسطيني، فهو يحافظ على تفاؤله حيال إمكانيّة التوصّل إلى اتّفاق بين الجانبَين، مع الشكّ في إمكان فعل ذلك خلال أشهر معدودة.

وحين سُئل عن أنباء حول تعاون إسرائيلي – سعوديّ في الشأن الإيراني، قال هنغبي: “الدول العربية وإسرائيل تتشاطر الموقف نفسَه في الشأن الإيراني منذ سنوات. والسعوديون بشكل خاصّ – يشكّل المشروع النووي الإيراني خطرًا عليهم، وهم غير معنيّين بالدخول في سباق تسلّح يمكن أن يدمّر اقتصادهم. كنتُ أودّ أن يكون تعاوننا أكبر مع الدول العربية في هذا الشأن، لكنهم لا يزالون متردّدين”.

اقرأوا المزيد 466 كلمة
عرض أقل
موقع الانفجارين قرب السفارة الايرانية في بيروت (ِAFP)
موقع الانفجارين قرب السفارة الايرانية في بيروت (ِAFP)

مقتل الملحق الثقافي الايراني و22 آخرين في انفجاري بيروت

كتائب عبد الله عزام المرتبطة بالقاعدة تعلن مسؤوليتها عن الهجوم وعضو الكنيست هنغبي ينفي أي علاقة لإسرائيل بالتفجير

19 نوفمبر 2013 | 12:59

قالت مصادر لبنانية إن الملحق الثقافي بالسفارة الإيرانية في بيروت كان ضمن 23 شخصا قتلوا في انفجارين استهدفا السفارة الإيرانية في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الثلاثاء. واعلنت كتائب عبد الله عزام المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج على السفارة الإيرانية في بيروت.

وصرح مسؤول لبناني لرويترز بأن الملحق إبراهيم أنصاري قتل في الانفجارين وقال وزير الصحة اللبناني علي حسن خليل إنهما تسببا أيضا في إصابة 146 شخصا.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان السفير الايراني أو أي دبلوماسي آخر بين ضحايا الانفجارين. ورفض مسؤولون من السفارة التعليق لرويترز عبر الهاتف.

وقالت محطات تلفزيونية لبنانية إن 100 شخص اصيبوا لكنها نقلت عن مصادر دبلوماسية إيرانية قولها انه لم يصب احد من العاملين في السفارة بأذى.وقال عصام عبد الله مصور تلفزيون رويترز من موقع الانفجارين‭ ‬إنه أحصى ست جثث عند أحد مداخل السفارة الإيرانية وشاهد اشلاء على بعد شارعين.

والانفجاران هما الاحدث في سلسلة هجمات بقنابل في لبنان الذي وقع فريسة للعنف الطائفي بين السنة والشيعة والمرتبط بالصراع السوري المستمر منذ عامين ونصف العام.

وأدانت جماعات سنية معارضة مرتبطة بتنظيم القاعدة مرارا التدخل العسكري لإيران وحزب الله اللبناني في الحرب السورية الذي حول كفة الحرب لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

وخلال هجوم اليوم اشتعلت الحرائق في السيارات وواجهات بعض المباني وتناثر الزجاج المحطم من المباني القريبة وتلطخت الشوارع بالدماء لكن السفارة المحصنة بشكل جيد تعرضت لأضرار طفيفة نسبيا. واقتلعت الأشجار في المنطقة بسبب شدة الانفجارين.

وقال مصدر أمني في وقت سابق إن الانفجارين نجما عن إطلاق صاروخين على المنطقة الواقعة في الجزء الجنوبي من المدينة بينما قال مصدر آخر إن الانفجارين نجما عن سيارة ملغومة.

ولم ترد أنباء عمن يقف وراء التفجيرين لكن علي عمار المسؤول بحزب الله قال إن ذلك لن يردع الجماعة المعروفة من قبل مؤيديها باسم “المقاومة”.وقال إن هذا عمل إرهابي بشع مهما كان الفاعل وإن رسالة “المقاومة” انها ستستمر وستواصل جهودها الرامية إلى هزيمة إسرائيل وهزيمة الإرهابيين.

وتدعم إيران الشيعية الأسد بالاموال في قتاله ضد قوات المعارضة وأغلبهم من السنة وتقدم له الدعم العسكري. كما أنها تدعم حزب الله في لبنان.وتعرض جنوب بيروت وهو معقل معروف لحزب الله لثلاثة انفجارات أخرى على الاقل هذا العام. ونسبت تلك الهجمات لجماعات مرتبطة بقوات المعارضة السورية ويعتقد أنها انتقام للتدخل في الحرب الأهلية بسوريا.

ودعم مقاتلو حزب الله قوات الأسد في عدة معارك استراتيجية في مختلف انحاء سوريا ضد قوات المعارضة من السنة المدعومة من جهاديين أجانب وهو ما زاد أيضا من التوتر الطائفي في البلدين.

اقرأوا المزيد 374 كلمة
عرض أقل