الدولة الإسلامية

داعش في الموصل
داعش في الموصل

دراسة: ما هو عدد ضحايا داعش؟

دراسة جديدة من جامعة ميريلاند تقرر أن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤول عن وفاة أكثر من 33 ألف إنسان، إصابة ما يزيد عن 40 ألف، وأسر 11 ألف آخرين

10 أغسطس 2016 | 18:58

تسبب تنظيم الدولة الإسلامية وأنصاره حول العالم حتى الآن بوفاة أكثر من 33 ألف شخص – هذا ما تقوله دراسة جديدة. عدّت الدراسة ضحايا القتل التي ارتكبها عناصر التنظيم منذ عام 2002، وشُملت تحت تعريف “داعش” عدة تنظيمات سرية صغيرة عملت بشكل مستقل وعلى مدى السنين أقسمت يمين الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية.

الهدف الرئيسي للدراسة هو تقدير حجم التنظيم ومدى الضرر الذي تسبب به حتى الآن في العالم، بالإضافة إلى اكتشاف أنماط عمله.

تتبع الباحثون جذور التنظيم عام 2002، حينها عمل تحت قيادة القائد أبو مصعب الزرقاوي، الذي أصبح لاحقا زعيم تنظيم القاعدة في العراق. مع مرور السنين، أنشأت المجموعة تحالفات من أجل توسيع نشاطها إلى ما وراء سوريا والعراق.

وفق دراسة أجرتها جامعة ميريلاند في الولايات المتحدة، فهناك نحو 30 تنظيم إرهابي يعمل من نيجيريا حتى بنغلادش. بالإضافة إلى الـ 33 ألف ضحايا القتل إثر العمليات التي ارتكبها عناصر التنظيم وأنصاره، فقد أصيب أكثر من 40 ألف وأُسِر نحو 11 ألفا، من بينهم الكثير من النساء اليزيديات اللاتي استُغللن كإماء للجنس لعناصر التنظيم.

وقد تتبع الباحثون أيضًا العمليات الإرهابية التي نُفّذت بتأثير التنظيم، وخصوصا في الدول الأوروبية، ولكن في الولايات المتحدة وأستراليا أيضًا. وفقا ادعاء الباحثين، فإنّ هذه العمليات كانت قاتلة بنسبة أقل من تلك التي نفذها مقاتلو التنظيم فعليا.

ولأنّ المعلومات القادمة عما يحدث في سوريا محدودة، يحذّر الباحثون في جامعة ميريلاند من أنّ البيانات قد تكون غير دقيقة أو لا تعكس بالضرورة الواقع كما هو. بالإضافة إلى ذلك، لم تُحصِ الدراسة هجمات تنظيم داعش على المنشآت العسكرية.

اقرأوا المزيد: 235 كلمة
عرض أقل
مظاهرة في الخليل للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين (Flash90Wisam Hashlamoun)
مظاهرة في الخليل للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين (Flash90Wisam Hashlamoun)

الإرهاب في إسرائيل: تورط سكان الخليل

تشكل الحمائل عاملا في تشكيل أنماط احتجاج الشباب من الخليل. إنها متورطة، في أعداد آخذة بالتزايد، في الإرهاب ضد إسرائيل وتشكل تحديا سواء على فتح أو على حماس

في تشرين الثاني عام 2013 اغتالت وحدة يمام (وحدة قتالية لمكافحة الإرهاب) خلية ذات 3 مطلوبين: محمود النجار، موسى محمد موسى مخامرة من يطا، ومحمد فؤاد نيروخ من الخليل. كان الثلاثة أعضاء في “مجلس شورى المجاهدين”، الذي عمل على بناء بنية تحتية عسكرية لتنفيذ العمليات ضدّ السلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، بما في ذلك عمليات الاختطاف. قال شقيق محمد نيروخ إنّ أخيه كان عضوا في حماس ولكنه انسحب من الحركة وانضم إلى تنظيم سلفيّ جهادي منذ أن كان في السجون الإسرائيلية.

مروان القواسمي وعامر أبو عيشة
مروان القواسمي وعامر أبو عيشة

بعد شهر من ذلك نشر تنظيم “مجلس شورى المجاهدين أكناف بيت المقدس” بيانا عن بدء تبلوره وقيامه في الضفة وعرّف أهداف الكفاح: اليهود الكفار والسلطة الفلسطينية. قيل في البيان إنّ العناصر الثلاثة الذين اغتالتهم قوة الجيش الإسرائيلي في منطقة الخليل في تشرين الثاني كانوا من عناصره الذين قُتلوا في “كمين نصبه اليهود الكفرة الذين تلقّوا معلومات من عملاء السلطة الفلسطينية”. بل أعلن فرع الضفة الغربية لتنظيم الدولة الإسلامية في حزيران 2014 عن مسؤوليته عن اختطاف الشبان الإسرائيليين الثلاثة انتقاما على اغتيال المطلوبين الثلاثة. خرج الخاطفون، مروان قواسمي وعمر أبو عيشة، من مدينة الخليل.

وكما يبدو فإنّ أبناء العمومة محمد وخالد مخامرة من يطا، اللذين نفّذا عملية سارونا (في تل أبيب) هذا الأسبوع، هما أقرباء موسى مخامرة الذي اغتيل في تشرين الثاني 2013. على خلفية المكتوب أعلاه يُطرح عدد من الأسئلة.

أولا، هل منفذا العملية في سارونا هما جزء من شبكة سلفية جهادية أقيمت من قبل موسى مخامرة؟ هل العملية هي جزء من نمط سلوك ثابت للحمائل في الخليل وما حولها، والتي تُخرِج عمليات عدوانية كلما ازداد الاحتمال لمصالحة فلسطينية وتجديد العملية السياسية؟ إنّ استعداد قادة مصر، الأردن، والسعودية للانضمام إلى تجديد العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين كان خطيرا، في نظر المعارضين للتسوية، وقد تثير العملية في مجمع سارونا رد فعل عاطفي إسرائيلي وبالتالي قد تحبط استئناف العملية السياسية.

محمد وموسى مخامرة
محمد وموسى مخامرة

ثانيا، هل العملية هي تحدّ لإجراءات الاعتدال في حماس وفتح وانحرافهما عن طريق الجهاد، لإيقاف الفصائل العسكرية الإسلامية والعلمانية، وتحد لتعاون السلطة الفلسطينية وحماس مع إسرائيل؟

في دراسة منذ العام 2012 من قبل باحثات وباحثين من معهد راند، شارك فيها 600 مشارك بين أعمار 18-30 – كان 50% منهم تقريبا من الخليل، و 25% تقريبا من رام الله، و 25% تقريبا من جنين. كان سؤال البحث المركزي حول ما إذا كان العامل المحفز للتطرّف العنيف في أوساط الشباب هو الأخلاق، فعالية العنف وتكلفته، أو غياب العلاقة الاجتماعي والأسرية مع العناصر العسكريين.

جانب من مسرح الاعتداء الإرهابي في تل أبيب، الذي أودى بحياة 4 إسرائيليين ( Ben Kelmer/Flash90)
جانب من مسرح الاعتداء الإرهابي في تل أبيب، الذي أودى بحياة 4 إسرائيليين ( Ben Kelmer/Flash90)

أجاب نحو 80% من المستطلَعة آراؤهم أنّ هناك تأثير كبير أو تأثير معين لأفراد أسرهم على القرارات الرئيسية في حياتهم، ونحو 90% أجابوا أنّهم يلتقون أقل من مرة واحدة في الشهر مع الأصدقاء أو الجيران. بكلمات أخرى، الأسرة ذات تأثير أكبر على سلوك الشبان مقارنة بأصدقائهم وجيرانهم. وقد وُجد أيضا أن المستطلَعة آراؤهم الذين لم يكن أفراد أسرهم متورطين في احتجاج عنيف، ولم يكونوا مطلوبين أو معتقلين بسببه، كانوا يميلون إلى عدم المشاركة في مثل هذا الاحتجاج، والعكس. أي إنّ الخوف من عوامل القمع من شأنه أن يجعل المواقف معتدلة، ولكن مشاعر الالتزام للأسرة من شأنها أن تدفع الخوف جانبا.

وجد الدكتور هرئيل حوريف من جامعة تل أبيب، والذي درس العلاقات الأسرية في الخليل، أنّ الحمائل الخليلية تكرّس القيم الجماعية للأسرة والمؤسسة القضائية العشائرية لاعتبارات أيديولوجية، سياسية، اقتصادية واجتماعية. إنّ التماسك الاجتماعي الكبير لديها وصعوبة اختراقها يُجبر السلطات الحكومية في كثير من الأحيان على طلب مساعدة رؤساء الحمائل من أجل فرض النظام في المنطقة.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 535 كلمة
عرض أقل
  • المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)
    المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)
  • المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)
    المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)
  • المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)
    المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)

5 حقائق تجدر بكم معرفتها حول المعركة في الفلوجة

أنظار العالم متوجّهة إلى المعركة في الفلوجة، وهي ستحسم مستقبل داعش في العراق. إلى أين يقود التحالف العربي الغربي المعركة وما هي أهدافها في 5 حقائق سريعة

بدأ الجيش العراقي اليوم (الإثنين) عملية لتحرير مدينة الفلوجة من أيدي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) بدعم جوي من الائتلاف الأمريكي، بهدف تحرير المدينة والدفاع عن العاصمة بغداد المجاورة من العمليات الانتحارية.

أمامكم 5 حقائق عن المعركة المرتقبة وعن المدينة التي سقطت في أيدي التنظيم الإرهابي الإسلامي، داعش قبل نحو عام ونصف

1.شن الجيش العراقي والميليشيات الشيعية صباح اليوم هجوما على مدينة الفلوجة، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترًا غرب بغداد، والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) منذ كانون الثاني عام 2014. الفلوجة هي واحدة من بين مدينتين عراقيتين تقعان تحت سيطرة داعش، بالإضافة إلى الموصل، المدينة الثانية في حجمها في البلاد.

المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)
المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)

2.وفق المعلومات التي نشرتها وكالات الأنباء في الساعات الأخيرة فإنّ الهجوم على الفلوجة يتمّ بدعم جوّي من الجيش الأمريكي، بدءًا من الساعة 04:00 (وفقا للتوقيت المحلي).

3.وسبق الهجوم تركيز القوات البرية والمعدات الثقيلة في ضواحي المدينة. تشترك في الهجوم وحدات نخبة لمحاربة الإرهاب وهي تنشط في ثلاث جبهات. تقدّمت وحدات الجيش العراقي إلى الفلوجة عن طريق المدخل الجنوبي للمدينة تحت غطاء جوي للتحالف الأمريكي. وقد حاول تحالف الميليشيات الشيعية “الحشد الشعبي” تعزيز حصار الفلوجة بواسطة دحر مقاتلي داعش من شمال المدينة.

4.وردت أنباء، في الأسبوع الماضي، أنه تسود حالة من الجوع داخل المدينة وأن الجهاديين يقتلون المواطنين الذين يرفضون القتال لصالح داعش أو أنهم يستخدمونهم درعا بشريا. دعا الجيش العراقي السكان إلى مغادرة المدينة أو البقاء في منازلهم. وفقا للتقديرات، يوجد لدى داعش ما لا يقل عن 2,000 مقاتل داخل الفلوجة. وقد زُرعت في أجزاء من المدينة ألغام وتم تفخيخ العديد من الشوارع كما تم في مدينة الرمادي.

المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)
المعركة على تحرير الفلوجة (AFP)

5.أثار الهجوم على الفلوجة قلقا في أوساط منظمات المساعدة الدولية بسبب الحالة الإنسانية في المدينة، حيث بقي فيها أكثر من 50 ألف مواطن (قبل الحرب كان تعداد سكان المدينة نحو 300 ألف مواطن) وأصبحت إمكانية وصولهم إلى المياه، الغذاء، والعلاج الطبي محدودة. الفلوجة هي المدينة الثانية في حجمها من بين تلك التي لا تزال تحت سيطرة داعش، بعد الموصل في الشمال، حيث كان يعيش فيها مليونا إنسان قبل الحرب.

وفي هذه الساعات تحديدا، فإن أنظار العالم متوجهة إلى المعركة الحاسمة في الفلوجة، حيث إنّ انتصار الجيش العراقي في الفلوجة سيدحر داعش إلى مدينة الموصل ويقلّل جدّا من احتمالات هجمات أخرى للجهاديين في محافظة الأنبار. ويحدث هذا الهجوم في أيام تتخللها أزمة سياسية عميقة في القيادة العراقية، ويسود فيها غضب كبير في أوساط السكان إزاء الفساد والأداء الضعيف للسلطات سواء كان أمنيا أو مدنيا. وقد نفّذت داعش في الأسابيع الماضية عددا من العمليات الضخمة وهجمات إرهابية مشتركة في بغداد، وهو الأمر الذي كشف عن عجز القوى الأمنية رغم المساعدات التي يقدّمها لها التحالف الغربي – العربي.

اقرأوا المزيد: 407 كلمة
عرض أقل
المرأة التي تزوجت 4 من عناصر داعش، ومن ثم أدت إلى اغتيالهم
المرأة التي تزوجت 4 من عناصر داعش، ومن ثم أدت إلى اغتيالهم

المرأة التي تزوجت 4 من عناصر داعش، وأدت إلى اغتيالهم

قصة الجاسوسة الروسية التي اخترقت صفوف داعش ونجحت في التسبب باغتيال العناصر حتى قُبض عليها

22 مايو 2016 | 19:10

عُرفت ألفيرا كارابا أكثر بلقبها “الأرملة السوداء”، وذلك بعد أن تزوجت من أربعة عناصر في داعش، ومن ثم قُتل جميعهم. وفقا لما نُشر، فقد نجحت كارابا في اختراق خلية إرهابية عملت برعاية تنظيم داعش في منطقة القوقاز في روسيا، والتسبب بموت عدة عناصر بارزين فيها.

وفقا لما نُشر قبل عدة أيام في المدونة الروسية Istok وبعد ذلك في عدة وسائل إعلام حول العالم، فقد أعدِمَت “عميلة الخدمات الخاصة في روسيا، ألفيرا كارابا”، البالغة من العمر 28 عاما، من قبل تنظيم داعش بعد أن اكتُشف أنّها جاسوسة. قبل النشر، كانت متزوجة لأربعة أزواج، كان جميعهم نشطاء في خلية داعش في القوقاز، ولقوا حتفهم في ظروف غامضة.

توفي زوجها الأول، أسلنبك سارالييف، خلال جولة معها في الغابة. واغتيل زوجها الثاني، آدم شافييف، خلال سفره في سيارة أجرة. اختفى آرثر أميرييف، زوجها الثالث، المقاتل في داعش، بكل ببساطة. وزوجها الرابع الأكثر شهرة، أبو مسلم، مات مسموما. وفقا للتقديرات، فقد أدت معلومات نقلتها ألفيرا إلى موسكو إلى موت عدة عناصر آخرين في الخلية.

وفقا للمعلومات الواردة في المدونة، فقد كانت ألفيرا عميلة لأجهزة الاستخبارات في موسكو ووفرت لها معلومات كثيرة حول هوية الإرهابيين الأعضاء في الخلية، مكان سكناهم، والقواعد التي تدرّبوا فيها. “لقد خدعت الأشخاص حولها، فاكتسبت ثقتهم، وهكذا أصبحوا هدفا للاغتيال”. وتنقل المدونة أيضا اقتباسات لداعش بحسبها “بسبب أعمالها المشينة وعلاقاتها مع أجهزة الاستخبارات الروسية، فقد أصبح الكثير من إخواننا وأخواتنا شهداء”.

بحسب ادعاء الكاتب، فقد استُدعيت ألفيرا في أكثر من مرة للتحقيق معها من قبل قادة الخلية، ولكن كانت تنجح  في كل مرة في تشويه الحقيقة والتهرّب. في النهاية، قُبض عليها بعد سُجلت أقوالها وهي تتحدث عن علاقاتها مع الاستخبارات الروسية.

اقرأوا المزيد: 255 كلمة
عرض أقل
سوري يطلب النجدة وسط الحطام في حلب جراء قصف النظام لأحياء المدينة (AFP)
سوري يطلب النجدة وسط الحطام في حلب جراء قصف النظام لأحياء المدينة (AFP)

الاستنتاج المؤسف مما يحدث في سوريا: العالم يصمت دائمًا

ما هي الفائدة من كل الاتفاقات الموقعة طالما أن الأسد يستخدم الأسلحة الكيميائية مجددا؟ أين كان الغرب عندما اجتاحت روسيا أوكرانيا؟ ولماذا يتنازل العالم لإيران مرارًا وتكرارًا؟. يعرض د. مردخاي كيدار استنتاجا هاما، وربما الأهم

تدور منذ أكثر من خمس سنوات رحى حرب في أراضي كانت سابقًا تُسمى أراضي الدولة السورية. هناك اليوم نصف مليون قتيل، مليونا جريح، عشرة ملايين لاجئ- نصف عدد سكان الدولة – داخل سوريا وخارجها، وليس هناك بصيص ضوء في نهاية النفق. ينهار اتفاق الهدنة، ويتواصل قتل الأبرياء، وكأن سوريا في كوكب آخر، ولا أحد يرى أو يسمع ما يحدث فيها.

كل هذه ليست “أخبار” جديدة. الخبر الجديد هو ما أورده عاموس هرئيل ونشرته صحيفة “هآرتس” في عناوينها الأولى هذا الأسبوع يوم الاثنين، 2 أيار: “تصعيد في سوريا: الأسد يستخدم السلاح الكيميائي مجددا”. العنوان الفرعي: “استخدم الجيش السوري غازًا كيميائيًا خانقًا، وعلى ما يبدو، كان ذلك الغاز القاتل هو السارين، وذلك ضد مُقاتلي داعش الذين هاجموا ممتلكات تعود إلى النظام، قرب دمشق”. سلاح كيميائي؟ سارين؟ ألم يُوقع اتفاق في أيلول 2013 – قبل أقل من ثلاث سنوات – بين الولايات المُتحدة وروسيا ينص على إتلاف كل – وهنا أُشدد – الأسلحة الكيميائية التي بحوزة الأسد، بعد مقتل 1400 مواطن سوري بهذا السلاح في آب من العام 2013؟.

نجحت الإدارة الأمريكية بفضل هذا الاتفاق وإتلاف المواد السامة بالتملص من التزاماتها بالعمل ضد الأسد في حال تجاوز الأخير الخطوط الحمراء، أي إذا استخدم أسلحة كيميائية ضد مواطنيه. وقد خصص الأمريكيون سفينة خاصة لنقل الغازات والسوائل السامة وإتلافها في عمق البحر. ولكن، يبدو أنه على الرغم من ذلك الاتفاق احتفظ الأسد بكمية من السلاح الكيميائي، تُتيح له خوض حرب كيميائية ضد أعدائه. وربما احتفظ الأسد بوسائل تُتيح له إنتاج سلاح كيميائي. إذًا، ما قيمة كل تلك الاتفاقيات في عالم اليوم؟

والأكثر غرابة هو أن العالم لم يُحرك ساكنًا حتى بعد ظهور هذه المعلومات: أن الاتفاق ليس إلا ورقة لا قيمة لها، وذلك رغم أنه ينص أيضًا على أن مجلس الأمن سوف يفرض تطبيقه بالقوة إذا خرقه الأسد.

للأسف الشديد، ينضم هذا الاتفاق إلى العديد من الاتفاقيات التي وقعتها دول غربية هامة ولكنها لم تُنفَذ. مثال على ذلك هي مذكرة بودابست للضمانات الأمينة منذ كانون الأول 1994، التي اتفقت فيها الدول الكُبرى الغربية على ضمان استقلالية الأراضي الأوكرانية إذا تخلت عن السلاح النووي الذي كان يُفترض أن تحصل عليه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. ماذا فعلت تلك الدول الموقعة على المذكرة عندما اجتاحت القوات الروسية أوكرانيا وضمت نصف جزيرة القرم – جزء من الأرض الأوكرانية – إلى السيادة الروسية عام 2014؟. لم تفعل شيئا. ما هي قيمة مذكرة بودابست؟ لا قيمة لها. ما هي قيمة اتفاقيات والتزامات الدول الغربية؟ يعرف الجميع الإجابة.

الغرب ينطوي على نفسه

إن الأمر أكثر خطورة عندما يدور الحديث عن القتل الجماعي لمواطنين في الشرق الأوسط، وتحديدًا في الدول العربية. لا تفعل الدول الغربية شيء لوقف القتل الجماعي في سوريا، تمامًا كما لم تفعل شيئًا لوقف القتل الجماعي في السنوات الأخيرة في العراق، ليبيا، واليمن. مشكلة اليمن، معروفة والحل واضح: كان سيضع موقف صارم ضد إيران، التي تدعم المُتمردين، وضد السعودية التي تدعم الرئيس، حدًا نهائيًا لهذه الحرب لمدة ما. إلا أن العالم – العالم الغربي تحديدًا – سئم مشاكل العالم العربي، وانطباعي الشخصي هو أن الكثيرين في الغرب سيتنفسون الصُعداء إذا غرق العالم العربي، وحتى الإسلامي، في حرب إبادة جماعية.

أنشأت الحرب في سوريا “الدولة الإسلامية”، التي كانت سابقًا تُسمى داعش. وقد عرف العالم بأكمله أن آلاف المتطوعين، من المُسلمين المُتطرفين الحاقدين، يتوافدون إلى مناطق الجهاد في سوريا والعراق من خلال تُركيا. تُدرك كافة أجهزة المُخابرات في العالم أن أردوغان هو من ساعد على دخولهم إلى سوريا للقتال ضد بشار الأسد، الذي يكرهه. ماذا فعلت دول العالم لإقناع تُركيا أو منعها من القيام بذلك؟ لم تفعل شيئا. إذًا، من المسؤول عن التطور السريع لتنظيم “الدولة الإسلامية”؟ تُركيا وحدها؟ أم أن هناك مجموعة كاملة من الدول الغربية، التي كانت تعرف تمام المعرفة أن تُركيا تسمح بتسلل الجهاديين إلى سوريا، والتي عرفت أن تُركيا تشتري النفط من “الدولة الإسلامية” لأن بعض تلك الدول اشترت من ذلك النفط، والتي كانت تعرف أن تُركيا هربت معدات قتالية لصالح “الدولة الإسلامية” ولكن لم تفعل تلك الدول شيئًا ضد تُركيا وسلوكها؟

أنصار داعش
أنصار داعش

ولكن، الأسوأ من ذلك هو تعامل العالم مع الدولة المسؤولة الثانية عن المأساة في سوريا ألا وهي إيران. تدعم هذه الدولة الأسد، السفاح، بكل الطرق المُتاحة: مشاركة آلاف المُقاتلين الإيرانيين وآخرين غيرهم مشاركة فعّالة في القتال ضد قوات المُعارضة، نقل كميات كبيرة من الأموال منذ سنوات من إيران إلى سوريا لتمكين الأسد من شراء داعمين له في الدولة التي ليس هناك الكثير ما يمكن القيام به بهذه الأموال. ألقت إيران أيضًا في الحرب ذراعها العسكري في لبنان، حزب الله، الذي دفع آلاف المُقاتلين، كضحايا، حتى الآن على الأرض التي كانت تُدعى سوريا. لماذا هذا الصمت العالمي أمام الدعم الإيراني لعملية القتل الجماعية؟ لماذا هرع العالم لتوقيع اتفاق النووي مع إيران ورفع العقوبات عنها؟ لكي تُضيف مليارات الدولارات التي ستحصل عليها صب الزيت على نار الإرهاب التي تُشعلها إيران في سوريا، اليمن، العراق وفي كل مكان يُمكنها فيه شراء أصدقاء ومؤيدين لها؟

إن تعامل الدول الغربية، وأولها الولايات المُتحدة، مع القتل الجماعي الذي يحدث في الشرق الأوسط يجب أن يُشعل فينا ليس فقط ضوءًا أحمر – بل مسلاط ضوء كبير جدًا، وأن يفتح أعين الإسرائيليين ومن يدعمهم حول العالم. الاستنتاج الأهم هو أننا نحن، اليهود والإسرائيليون، لا يُمكننا الوثوق بأية اتفاقية أو التزام، موقعين أو شفهيين، فيما يخص قضايانا الأمنية. لأنه عندما تحين اللحظة الحاسمة، قد يتصرف “أصدقاؤنا” تمامًا كما فعلوا قبل 70 عامًا، عندما عرفوا عن إبادة ملايين اليهود ولم يحركوا ساكنًا لوقف ماكينة الإبادة النازية.

ليس بقوة الحق، بل بفضل القوة

لن يُفوت سياسيون، أكاديميون، فنانون، وشخصيات اجتماعية كثيرة في الغرب أية فرصة لمهاجمة إسرائيل إبان ما اضطرت إلى القيام به لمكافحة الإرهاب، ولكن، حلوقهم تكون وكأنها مليئة بالماء عند الحديث عن جرائم تُرتكب بحق البشرية في مناطق أُخرى في الشرق الأوسط. يجب أن تكون المعايير المزدوجة، التي يتعاملون فيها مع إسرائيل، في صُلب الإدارة الأمنية والسياسية في إسرائيل، وتحديدًا، عندما يدور الحديث عن “اتفاقيات السلام” التي تُوقع في الشرق الأوسط، والتي يتعاملون معها في أوروبا والولايات المُتحدة بجدية فقط.
تعرف إسرائيل فقط كيف تدافع عن نفسها. ويُحظر عليها أن تعتمد على أي صديق، سواء كان جيدا أم سيئا، لأن الخداع والنفاق هما ما يُميزان السياسة الدولية، وعندما تحين لحظة تفعيل الاتفاقيات، فقط القوة – كالتي تُمارسها روسيا في سوريا وأوكرانيا – تكون ذات تأثير. إن الاتفاقيات والالتزامات هي مجرد أوراق فقط، تتطاير في الهواء عندما تكون هناك حاجة إليها، في حال لا تتفق مع مصالح الأطراف الموقعة عليها.

القوي وحده هو الذي يعيش في عالم اليوم وليس بفضل الاتفاقيات التي يوقعها هو أو غيره بل من خلال الثمن الذي يُمكنه الحصول عليه ممن لا يُنفذ التزاماته. في الشرق الأوسط، هذه المنطقة الأكثر بؤسًا في العالم، يُمكن لإسرائيل أن تصمد ليس بفضل حقها بذلك بل بفضل قوتها، أو – الأفضل – بالدمج بين العاملين: حق شعب إسرائيل في الحياة على أرضه، بينما تكون إسرائيل مدعومة بقوة تتيح لها ممارسة ذلك الحق.

يجب أن تُعلّم الحرب السورية الإسرائيليين درسًا هامًا فيما يخص السياسة العالمية، وعليهم أن يستنتجوا من المأساة المُريعة في سوريا الاستنتاجات اللازمة، لضمان أمنهم.

نُشرت هذه المقالة لأول مرة في موقع “ميدا‎“‎

اقرأوا المزيد: 1093 كلمة
عرض أقل
داعش في الموصل
داعش في الموصل

داعش تكسب الملايين من الإتجار بأعضاء مقاتليها

الدولة الإسلامية تواجه صعوبات اقتصادية. الحل: استغلال أعضاء ودماء الأسرى بل وحتى مقاتليها الذين أصيبوا في العراق من أجل استكمال الدخل

21 أبريل 2016 | 11:53

تنظيم “الدولة الإسلامية” يقتل مقاتليه الجرحى من أجل بيع أعضائهم في السوق السوداء في العراق، وفي المقابل يأخذ أعضاء الأسرى من أجل إنقاذ حياة مقاتليه الجرحى. هذا ما قالته شخصية مجهولة من الموصل والتي أجريت معها مقابلة أول البارحة (الثلاثاء) مع صحيفة “الصباح”.‎ ‎

وفقا للتقارير القاسية التي نشرت مؤخرا في عدة وسائل إعلامية في العالم العربي، فقد استأصل التنظيم المتطرف أعضاء من مقاتلين جرحى وباعها خارج البلاد لتجنيد الأموال، وتحديدا من أجل رواتب المقاتلين الذين ما زالوا في الميدان. وفقا لوكالة الأنباء “فارس” الإيرانية، والتي نُقل عنها في “الديلي ميل”، فقد أُجبِر سجناء وأسرى التنظيم أيضًا على التبرع بالدم لمقاتلي التنظيم الذين احتجزوهم، بل وفي بعض الأحيان تم تأجيل إعدامهم فقط من أجل هذا الهدف.

وقد واجه التنظيم عددا غير قليل من الصعوبات المالية مؤخرا بعد أن فقد أراض من العراق، ولا سيما، جنوب الموصل. وفقا للتقارير، فإنّ معظم المقاتلين الذين يتاجر التنظيم بأعضائهم، وخصوصا القلوب والكلى، هم من أولئك الذين قاتلوا في تلك المنطقة وأصيبوا.

وذكرت الصحيفة الإسبانيّة “ألموندو” أنّ إحدى الطرق التي يستخدمها التنظيم للتعامل مع العدد المتزايد من السجناء الجرحى، هي ببساطة استخدامهم من أجل زرع أعضائهم في أجساد مقاتليه الجرحى. بل وأجل التنظيم في بعض الأحيان إعدام الأسرى ليستخدم أكبر قدر ممكن من دمائهم.

ولكن داعش لا تكتفي فقط باستخدام أعضاء السجناء والأسرى من أجل إنقاذ حياة مقاتليها، وإنما تبيع أيضًا أعضاءهم في بلدان أخرى في إطار تجارة مزدهرة. وفقا للتقارير، فقد أقام التنظيم الإرهابي فريقا طبيا، يترأسه طبيب ألماني، والذي يقوم بتصدير الأعضاء من العراق إلى سوريا وكردستان من أجل زراعتها في أجساد مقاتليه وكذلك بيعها. ونقلت مصادر طبية لـ “ألموندو” أنه قد شوهدت نحو 200 جثة تم استئصال أعضائها.

وكان السفير العراقي في الأمم المتحدة، محمد الحكيم، قد عرض هذه الادعاءات في السنة الماضية، بل وقال إنّ التنظيم قد أعدم ما لا يقل عن عشرة أطباء لم يوافقوا على التعاون في الإتجار بالأعضاء. وقال إنّه في كل قبر جماعي يمكن أن نرى الكثير من الشقوق الجراحية على الجثث.‎ ‎

اقرأوا المزيد: 311 كلمة
عرض أقل
النائب الأردني مازن الضلاعين وابنه محمد
النائب الأردني مازن الضلاعين وابنه محمد

نائب أردني يُحارب التطرف بعد أن فجّر ابنه نفسه كمقاتل بصفوف داعش

بعد أن انضم ابن النائب الأردني، مازن الضلاعين، إلى داعش طلب من جهات مُقربة من التنظيم أن تقتله قبل أن يُنفذ عملية انتحارية. اليوم يعمل النائب ضد التطرف الإسلامي ويعمل على إعادة إلى الأردن شُبان انضموا إلى داعش

انضم مُحمد، ابن النائب الأردني مازن الضلاعين، إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في تموز 2015، عندما كان يبلغ من العمر 23 عاما. ففجّر مُحمد نفسه، بعد أقل من 4 أشهر من انضمامه إلى التنظيم، في مدينة الموصل في العراق. وفي مقابلة أُجريت مع والده بعد العملية من قبل الـ “سي إن إن بالعربية”، قال النائب الضلاعين إنه كان مصدوما من التحوّل الذي طرأ في حياة ابنه.

جنّد الأب نفسه، بعد أن عرف عن انضمام ابنه إلى صفوف داعش، للعمل ضد الأيديولوجيات المُتطرفة وبدأ يعمل على منع شبان أردنيين آخرين من الالتحاق بصفوف داعش ومحاولة إعادة الذين انضموا إلى التنظيم. اعترف الضلاعين، في مقابلة أجرتها معه قناة تلفزيونية من القنوات التابعة للمعارضة السورية، أنه قبل أن يُنفذ ابنه العملية الانتحارية طلب من جهات مُقربة من داعش قتل ابنه قبل أن يُنفذ عملية انتحارية باسم داعش.

ومن الجدير بالذكر أن قصة الضلاعين هذه ليست هي الحالة الأولى التي ينضم فيها ابن نائب برلمان أردني إلى تنظيم داعش. نُشر في شهر كانون الثاني 2015 خبرًا مفاده أن ابن النائب الأردني محمد فلاح العبادي، عمران ابن 25 عامًا وخريج كلية طب الأسنان، قُتل وهو يُقاتل في مدينة حلب في صفوف مقاتلي جبهة النصرة.

محمد الضلاعين
محمد الضلاعين

تحدث النائب الضلاعين إلى الصحيفة الإلكترونية “عربي 21” عن ابنه، عن الطرق التي يستخدمها تنظيم داعش لتجنيد الشبان وعن نشاطه لمنع انضمام المزيد من الشبان إلى التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق. وجه الضلاعين انتقادات لاذعة إلى وسائل الإعلام التي لا تقوم بدور فعّال في مواجهة التطرف وطالب بالعمل على إسكات ذلك الخطاب الديني، الذي تقوده التنظيمات الإرهابية.

“لم يكن محمدا متطرفا في البداية، فبعد استشهاد الطيار الأردني معاذ الكساسبة العام الماضي رفع محمد صورة الطيار في مسيرة بمحافظة الكرك، مستنكرا عملية القتل الوحشية، وكان دائما يناقشني ويقول إن هذا التنظيم إرهابي، ولا يمت للدين بصلة”, قال الضلاعين.

“لكن عندما ذهب محمد إلى أوكرانيا، توصلت له “داعش” من خلال زوجته الأجنبية التي أسلمت حديثا، بعد أن قامت جماعة بإقناعها بضرورة الجهاد والهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد “الخلافة الإسلامية”، مستغلين جهلها بالإسلام؛ حيث أقنعوها أنها ستجد الجنة، لتقنع هي بدورها زوجها بهذا الفكر، ويصبح فكرهما مشتركا.”

وقال: “مواقع التواصل الاجتماعي هي التي تلعب الدور الأساسي في تجنيد هؤلاء الشباب من خلال دخولهم على مواقع تابعة لتنظيم داعش الإرهابي.”

لا يتوقف الضلاعين أبدًا عن العمل ضد التطرف. يُريد من خلال نشاطه إيصال رسالة إلى الشبان، في الأردن وفي البلاد عمومًا، ألا يلتحقوا بتنظيم “داعش”. أعاد الضلاعين، منذ تجنيد ابنه إلى التنظيم، عددا من الشبان والشابات الأردنيين الذين انضموا إلى صفوف التنظيم، وبهذا، على ما يبدو، أنقذ حياتهم.

“قمت بإطلاق مبادرة، وأتمنى أن تستمر في كل الجامعات تتضمن عقد محاضرات لتوعية هذا الجيل الذي قد يغرر فيه من قبل هذا التنظيم الإجرامي، وأعتقد أن رسالتي وصلت إليهم تماما، وأنا تحدثت حتى عبر وسائل الإعلام أيضا،” قال الضلاعين. “يجب أن يكثف إعلامنا دوره في هذه الظروف الصعبة حتى يبعد هذا الجيل عن الفكر المتطرف والإرهابي، كما يجب على خطابنا الديني ألا يبقى كالخطاب السابق، وأن نقوم بإجراءات روتينية بما يخص الحديث عن أمور الصلاة والصوم والزكاة وما إلى ذلك، يجب أن نغير الآن هذه الآفة الاجتماعية او السرطان كما أسميه، يجب أن نغير صيغة الخطاب الديني”.

اقرأوا المزيد: 493 كلمة
عرض أقل
مقاتلو داعش (Facebook)
مقاتلو داعش (Facebook)

تراجع حاد في دعم الدولة الإسلامية

استطلاع جديد يُظهر أن الشُبان العرب يخافون أكثر فأكثر من تنظيم الدولة الإسلامية ويستبعدون أي دعم مُستقبلي له

أظهر استطلاع نُشر اليوم على موقع Astro Awani ، بعد عامين من إعلان دولة الخلافة الإسلامية في الشرق الأوسط، تراجع حاد في دعم الشبان للتنظيم.

تُعارض الأغلبية الساحقة من الشُبان العرب اليوم تنظيم الدولة الإسلامية، وقد استبعد 80% من المستطلعة آراؤهم أي احتمال لدعم التنظيم، حتى إذا توقف عن استخدام أساليبه العنيفة. عبّر 60% فقط، قبل عام، عن موقف شبيه.

تضمن الاستطلاع، الذي أُجري في شهرَي كانون الثاني وشباط من هذا العام وأُجري في 16 دولة، أسئلة مُباشرة شارك فيها 3500 من عمر 18 حتى 24 عاما، وكان الاستنتاج الدامغ أن الشُبان العرب، مُقارنة بالسنوات الماضية، يخافون من تنظيم الدولة الإسلامية أكثر من تأثرهم في حملته الدعائية. صنّف أكثر من نصف المُشاركين في الاستطلاع الدولة الإسلامية على أنها المُشكلة الرئيسية التي يواجهها الشرق الأوسط، وقال 3 من بين كل 4 أشخاص من الذين استُطلعت آراؤهم إن التنظيم المُتطرف سيفشل في تحقيق هدفه لإقامة دولة خلافة إسلامية في العراق وسوريا.

صنّف الكثير من الشُبان العرب، الذين يعيشون في دول تسودها نسبة بطالة عالية جدًا، المشاكل الاقتصادية كونها عاملا هاما في التفكير بالانضمام إلى الدولة الإسلامية. كما وأظهر البحث أن هناك تفاوت في الآراء بين الشبان العرب في موقفهم إزاء الولايات المُتحدة. يرى أكثر من 60% منهم أنها حليفة، وكان أفضل تصنيف إيجابي للولايات المُتحدة في دول الخليج العربي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المُتحدة. وبخلاف ذلك، حظيت الولايات المُتحدة في دول مثل لبنان والعراق بدعم أقل. يعتبر أكثر من 90% من العراقيين، وفقًا للاستطلاع، الولايات المُتحدة دولة عدوة.

اقرأوا المزيد: 238 كلمة
عرض أقل
الاتفاق بين السعودية ومصر (Twitter)
الاتفاق بين السعودية ومصر (Twitter)

هل كانت إسرائيل مطلعة على الاتفاق بين السعودية ومصر؟

نشرت صحيفة "الأهرام" اليوم أن إسرائيل كانت مؤخرًا على صلة بالمصريين بخصوص رسم الحدود المائية بين مصر والسعودية وأن تطبيق اتفاق كهذا بين مصر والسعودية يتطلب تعديلاً في مُعاهدة السلام مع إسرائيل

أعلنت مصر والسعودية، في الأسبوع الماضي، أثناء زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى مصر، عن إنشاء جسر بري، هو الأول من نوعه، والذي يربط بين البلدين فوق البحر الأحمر وتقرر أن جزيرتي تيران وصنافير، في البحر الأحمر، تابعتان للسعودية. نشرت صحيفة “الأهرام” المصرية هذا الصباح، وفقًا لتقرير الصحفي رومي كايس من الموقع الإخباري “واينت”، أن مصر وإسرائيل تطرقتا مؤخرًا ترسيم الحدود المائية بين مصر والسعودية.

أبلغ الجانب المصري، وفق الصحيفة، الجانب الإسرائيلي بكافة التطورات المتعلقة بترسيم الحدود فيما يتضمن نقل السلطة على جزيرتي الصنافير وتيران إلى السيادة السعودية. جاء في التقرير أيضًا أنه قد يؤثر نقل السلطة هذا على اتفاقية السلام الموقعة بين إسرائيل ومصر وستكون هنالك حاجة إلى مناقشة الأمر في الكنيست الإسرائيلي.

وأعربت جهات إسرائيلية قائلة إن المسألة الآن قيد المناقشة قضائيًا في وزارتي الخارجة والأمن. لن تكون هناك حاجة، وفقًا لرأيهم، إلى تغيير بنود اتفاقية السلام مع مصر لأن الجزيرتان كانتا أساسًا مُلكًا للسعودية والسعوديون مُلتزمون بإتفاقية السلام.

وقد تم نقاش معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة عدة مرات على إثر التطورات التي طرأت في الشرق الأوسط ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. فتحت إسرائيل قبل بضع سنوات، على إثر تزايد عدد الجهات الإسلامية الناشطة في سيناء ضد الجيش المصري، الُملحق العسكري من مُعاهدة السلام مع مصر وسمحت إسرائيل بدخول قوات مُدرعة وطائرات حربية إلى سيناء، بما في ذلك القطاع الشرقي الأقرب إلى إسرائيل. استغل المصريون ذلك من أجل مُهاجمة بؤر إرهابية في شبه جزيرة سيناء. وفي شهر كانون الأول الماضي، دخلت طائرات حربية مصرية إلى المجال الجوي الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد: 240 كلمة
عرض أقل
أنصار داعش
أنصار داعش

فضح هويات ومعلومات عن 22 ألف عنصر من داعش

مئات الوثائق المُسربة تتضمن معلومات كثيرة حول مقاتلي التنظيم الأجانب، بما في ذلك العناوين، أرقام الهواتف، والرغبة في تنفيذ عمليات انتحارية

10 مارس 2016 | 14:18

تم تسليم عشرات آلاف الوثائق التي تحتوي على أسماء، عناوين، أرقام هواتف، وأسماء المقرّبين لأكثر من 22 ألف مقاتل في داعش إلى الاستخبارات الألمانية وكُشف عنها في بعض وسائل الإعلام، من بينها “سكاي نيوز” البريطانية و “زمان الوصل” السورية.

من بين الوثائق، هناك 1,736 استبيان لـ “الإدارة العامة للحدود” التابعة لداعش – وهي الهيئة التنظيمية التي تعالج طلبات المقاتلين الأجانب للانضمام إلى القتال – وفيها تفاصيل كثيرة عمّن يرغب في الانضمام إلى صفوف “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق.

البيانات المسربة
البيانات المسربة

وفقا للوثائق منذ عام 2013، والتي نُشر بعضها في وسائل الإعلام، فقد أرسل مواطنو أكثر من 51 دولة تفاصيلهم الشخصية إلى التنظيم بهدف الانضمام إليه. ويمكن أن نرى في الوثائق الأسماء الكاملة للمقاتلين، إلى جانب الكنية الحربية التي أعطيت لهم مع انتمائهم إلى داعش.

البيانات المسربة
البيانات المسربة

وفقا للبيانات التي تم جمعها من قبل “زمان الوصل” من تلك الوثائق، فإنّ 72% من مقاتلي التنظيم هم من العرب، ومن بينهم 1.7% فقط من السوريين. وكما يبدو فإن النسبة العامة للمقاتلين السوريين أكبر، لأنّ الوثائق جاءت فقط من “إدارة الحدود”، والتي غالبا لا يمر عبرها المقاتلون السوريون لدى تجنيدهم في التنظيم. مواطنو المملكة العربية السعودية هم الروّاد وتصل نسبتهم إلى نحو 27% في صفوف التنظيم، وبعد ذلك التونسيون مع 21%، ولاحقا المغاربة والمصريون. وباستثناء العرب، يشكّل المواطنون الأتراك المجموعة القومية الأكبر في التنظيم، وبعدههم مواطنو فرنسا.

وتشمل الاستبيانات المفصّلة معلومات استخباراتية مهمة، تشمل الكشف عن هويات المقاتلين، معلومات عن عناصر التنظيم الموجودين في الدول الأوروبية، الشرق الأوسط، أفريقيا وأمريكا الشمالية، ومؤشرا على رغبة المقاتلين في تنفيذ عمليات انتحارية. وإذا كان كل ذلك لا يكفي، فقد تم تفصيل مسار التدريبات التي مرّ بها المقاتلون في الوثائق. تم وضع الكثير من الرجال في دول مختلفة، من بينها اليمن، أفغانستان، باكستان، تونس، السودان وليبيا. وقاتل معظمهم في سوريا.‎ ‎بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الكثير من أرقام الهواتف الظاهرة في الملفات نشطا، مما يسمح بالتواصل مع أسر وأقارب المقاتلين. فضلا عن ذلك، ربما يعود بعض الأرقام النشطة إلى المقاتلين أنفسهم.

اقرأوا المزيد: 305 كلمة
عرض أقل