(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

الخليل.. مدينة الأجداد أم مدينة الفصل العنصري؟

أصبحت السياسة الإسرائيلية في الخليل تتصدر مؤخرا النقاش العامّ في إسرائيل. يدعم اليمين الإسرائيلي توسيع الاستيطان اليهودي في المدينة، في المقابل، يدعو اليسار إلى وضع حد للتمييز ضد السكان الفلسطينيين

أدت سلسلة من الأحداث وقعت مؤخرا في مدينة الخليل إلى أن تتصدر هذه المدينة النقاش العام الإسرائيلي حول الضفة الغربية، بعد سنوات من عدم التطرق إلى الموضوع.

يعرف معظمنا الخليل بصفتها واحدة من أقدم المدن في الشرق الأوسط، التي تعتبر مدينة مقدسة في الديانة اليهودية والإسلامية. وهي أكبر مدينة في السلطة الفلسطينية، ومنذ عام 1997، تم تقسيمها إلى منطقة تقع تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية (H1)، ومنطقة أخرى تقع تحت الحكم الإسرائيلي (H2). يعيش مئات اليهود في الخليل، وتقع حوادث عنف بين اليهود وبين الفلسطينيين في المدينة أحيانا.

أحداث العنف في مدينة الخليل

في شهر آذار 2016، تصدرت “قضية الجندي إلئور أزاريا” العناوين الرئيسية، عندما وصل فلسطينيان من الخليل إلى موقع للجيش الإسرائيلي وطعنا أحد الجنود، لهذا قتلهما الجنود رميا بالرصاص، فأردفت العملية عن مقتل أحدهما وإصابة آخر بجراح خطيرة. وبعد بضع دقائق، أطلق الجندي أزاريا النار على رأس الإرهابي الجريح فأرداه قتيلا. وقد حُكِم على أزاريا، وأدين بتهمة القتل العمد والتصرف بشكل غير لائق، وحُكِم عليه بالسجن.

أدت أعمال أزاريا، محاكمته، وإدانته، فضلا عن عقوبته التي ينفذها حاليا، إلى نقاش عام واسع النطاق في إسرائيل بشأن سلوك الجيش في الضفة الغربية، وتعليمات إطلاق النيران في حال وقوع هجمات إرهابية. يرتكز الجدل العام في المجتمع الإسرائيلي على نقطتين متناقضتين – من جهة، عرْض أزاريا بصفته قاتلا وشجب سلوكه، ومن جهة أخرى، تقديمه بطلا وطنيا، والمطالبة بإطلاق سراحه.

وفي تموز الماضي، قامت 15 عائلة إسرائيلية بانتهاك القانون واختراق منزل المكفيلة في الخليل، وهو منزل يقع بالقرب من مغارة المكفيلة المقدسة لدى اليهود والإسلام. وتسكن منذ عام 2012 في منزل المكفيلة عائلات يهودية ادعت أنها اشترت المنزل من أصحابه، إلا أنه تم إخلاؤه بأمر من وزير الدفاع آنذاك، إيهود باراك، ومنذ ذلك الحين فإن السكن فيه يتصدر النزاع القضائي الجماهيري.

وهناك حادثة أخرى ساهمت أيضا في عودة الجدل حول الخليل إلى العناوين الرئيسية، وذلك بعد أن هاجم أحد سكان المستوطنة اليهودية في الخليل إحدى ناشطات اليسار الأمريكي، وقد وُثق هذا الهجوم ببث مباشر على الفيس بوك وأثار ضجة كبيرة.

منزل المكفيلة في الخليل (Flash90 / Hadas Parush)

الخلافات الأساسية بين اليسار واليمين

يدور النزاع الرئيسي في إسرائيل بشأن الخليل حول السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة. غالبا، يمكن القول إن المنظمات اليمينية في إسرائيل تعتبر الخليل “مدينة الأجداد”، إذ إنه وفقا للديانة اليهودية، فقد دُفن في مغارة المكفيلة أجداد الشعب اليهودي (إبراهيم، إسحاق ويعقوب). ويؤكد اليمينيون على أهمية التاريخ اليهودي القديم للخليل في الديانة اليهودية، وهم يدعمون استمرار الاستيطان اليهودي في المدينة وتوسيعه.

في المقابل، تركّز المنظمات اليسارية الإسرائيلية على السياسة الإسرائيلية الإشكالية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة “H2” الخاضعة للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية، التي يعيش فيها أيضا مئات اليهود. يعارض اليسار الإسرائيلي “سياسة الفصل” الإسرائيلية في هذه المنطقة، التي يفرض الجيش الإسرائيلي بموجبها قيودا شديدة على تنقل الفلسطينيين، إضافةً إلى الفصل المادي والقانوني الذي فرضته إسرائيل بين المستوطنين في الخليل والسكان الفلسطينيين. تدعو المنظمات اليسارية إلى وضع حد للتمييز وإلحاق الضرر بالسكان الفلسطينيين المحليين، ومنع توسّع الاستيطان اليهودي في المدينة.

هذا الأسبوع، برزت وجهات النظر المختلفة في الرأي العام الإسرائيلي، بشكل خاص، بعد نشر شريط فيديو لحركة “إسرائيل شيلي”، التي تنتمي إلى اليمين الإسرائيلي، الذي يدافع عن الاستيطان اليهودي في الخليل. ويسعى الفيديو إلى توضيح الواقع المعقّد في مدينة الخليل وشرحه بأسهل طريقة. ووفقا للفيديو، يمكن للسكان الفلسطينيين في الخليل التنقل بحرية في %97 من المدينة، ودخول %3 من أراضيها بعد اجتياز فحص أمني، باستثناء قسم واحد من شارع الشهداء الذي يصل طوله إلى 300 متر، وذلك بسبب مئات الهجمات التي نُفذت ضد الإسرائيليين. بالمُقابل، لا يُسمح للإسرائيليين بدخول المنطقة الفلسطينية من مدينة الخليل.

وورد في الفيديو الادعاء أن الفصل بين السكان اليهود والفلسطينيين في المدينة قد صادقت عليه المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2001، وحصل أصحاب المصالح التجارية الفلسطينيين الذين أجبروا على مغادرة أراضيهم على تعويض مالي. ويختتم مقطع الفيديو بالقول إن اليهود يعيشون في الخليل منذ آلاف السنين، فيما عدا أثناء فترات محدودة، لذلك فإن الوجود اليهودي في الخليل طبيعي ومبرر.

بالتباين، يؤكد فيديو نشرته مؤخرا منظمة اليسار الإسرائيلية “كسر الصمت”، أن اجتياح الأسر اليهودية في الخليل إلى منزل المكفيلة في تموز الماضي، قد جرى دون تصريح وخلافا لموقف الجيش الإسرائيلي. وفقا للفيديو، فإن المستوطنين الذين غزوا المنزل عرّضوا حياة الجنود للخطر من أجل بناء مستوطنة جديدة في قلب مدينة تضم 200.000 فلسطيني. وأهمية هذه الخطوة وفق الادعاء هي أن تصبح المنطقة المحيطة بالمنزل خالية من الفلسطينيين، وعدم السماح للفلسطينيين بدخولها أيضا. والاستنتاج المطروح في نهاية الفيديو هو أن الهدف الواضح للمستوطنة اليهودية في الخليل هو إخلاء المدينة من الفلسطينيين.

إن ثمن المعركة في الخليل باهظ جدا: منذ اندلاع الانتفاضة الأولى وحتى أيار 2007، قتل الفلسطينيون خمسة إسرائيليين، من بينهم طفلة عمرها 11 شهرا, و- 17 من أفراد قوات الأمن الإسرائيليين. في تلك الفترة قُتِل 88 فلسطينيا، من بينهم 9 قاصرون.

ويبدو أن معظم الجدل الدائر في إسرائيل يتعلق بالسياسة الإسرائيلية وليس بالحقائق. هل يجري الحديث حقا عن “مدينة الأجداد” ويجب الحفاظ على قدسيتها اليهودية، أم أن الحديث يجري عن سياسة إسرائيلية تدعم الفصل العنصري الذي يضر بالأغلبية الفلسطينية والنسيج الدقيق وغير المتوازن من العلاقات في المدينة. إن الجدل عميق ومستعر، وربما لا يتوقع أن ينتهي في المستقبل المنظور.

اقرأوا المزيد: 789 كلمة
عرض أقل
دور العبادة تشكل هدفا للهجمات الإرهابية الفتاكة (Flash90/AFP)
دور العبادة تشكل هدفا للهجمات الإرهابية الفتاكة (Flash90/AFP)

مجازر في دور العبادة

أصبحت دور العبادة في الولايات المتحدة، مصر، إسرائيل، العراق، وفي أماكن كثيرة حول العالم، هدفا مفضّلا لدى الإرهابيين والمهوسين لتنفيذ "المجازر الدموية". هل هناك تفسير لهذه الظاهرة؟

تحدثت وسائل الإعلام في العالم اليوم (الإثنين) صباحا عن المجزرة البشعة التي حدثت أمس (الأحد) بحق المصلين المسيحيين أثناء صلاة يوم الأحد في تكساس، الولايات الأمريكية.

قُتِل 26 شخصا أثناء هذه الحادثة في الكنيسة، تراوحت أعمار الضحايا بين 5 حتى 72 عاما، ومن بينهم ابنة الكاهن وعمرها 14 عاما. وأصيب 20 شخصا آخر أيضا. لم يتضح الدافع وراء هذه الهجمة البغيضة، لكن قالت الشرطة إن الحديث يجري عن إطلاق نار الأكثر فتكا في الكنيسة في الولايات المتحدة بشكل عام وفي تكساس بشكل خاص.

وأوضحت الجهات الأمريكية المسؤولة عن إنفاذ القانون أن مطلق النار هو رجل عمره 26 عاما يُدعى دوين بطريك كالي، من سكان مدينة مجاورة. ما زالت الأسباب والدوافع (حتى لحظة كتابة هذا المقال) لدى كالي للوصول إلى الكنيسة وهو يرتدي ثوبا أسود ويقرر إطلاق النار، قيد الفحص. رغم هذا، يبدو أنه من السهل في الولايات المتحدة، التي يمكن فيها شراء الأسلحة بسهولة ودون تقييد، على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أن يشنوا عملية قتل بسهولة ويلحقوا ضررا بالكثير من العائلات، المدن الصغيرة والكبيرة على حد سواء.

من الجدير بالذكر أنه في الأول من تشرين الأول هذا العام، حدثت المجزرة الأفظع في تاريخ الولايات المتحدة بعد أن أطلق رجل عمره 64 عاما يدعى سيتفان بادوك، كان مسلحا بأسلحة أوتوماتيكية، النيران من الطابق 32 في الفندق الذي نزل فيه في لاس فيغاس، نحو 22.000 شخص متسببا بقتل 59 شخصا وجرح نحو 600 شخص آخر.

ومقارنة بالحادثة الرهيبة التي حدثت أمس (الأحد)، لم يكن إطلاق النار في لاس فيغاس موجها نحو أي دار عبادة. يتضح من تحقيقات المسؤولين القانونيين في الولايات المتحدة وفي دول أخرى في العالم أن دور العبادة أصبحت هدفا محتملا جدا لعمليات القتل والمجازر. يعرف القتلة سواء كانوا يعانون من مشاكل نفسية أو كانوا إرهابيين ينتمون إلى تيارات ومجموعات إرهابية متطرفة، أن دور العبادة هي نقطة الضعف لدى الكثيرين في العالم، لهذا هم يعملون ضد هذه الأهداف لزيادة حجم الصدمة والإضرار بأكبر عدد من الأشخاص أثناء الصلاة.

ولمزيد الأسف، وقعت أحداث قتل خطيرة ومروعة في دور العبادة في الشرق الأوسط. مؤخرا، في شهر نيسان، غمرت مصر موجة من الإرهاب ضد الكنائس القبطية. يتذكر العالم جيدا كيف نجح منتحر في تفجير نفسه عند مدخل الكاتدرائية القبطية في الإسكندرية، وقتل 18 شخصا وجرح 40 مصليا. في شهر أيار هذا العام، قُتِل 28 مسيحيًّا، على الأقل، أثناء عملية إطلاق النيران على حافلة كانت تنقل مسافرين مسيحيين أقباط من جنوب القاهرة، عشية شهر رمضان. وقد أعلنت داعش مسؤوليتها عن كلا العمليتين الخطيرتين.

مرت إسرائيل أيضا بتجارب صعبة: بتاريخ 18 تشرين الثاني عام 2014 أثناء صلاة الصباح، في إحدى الكنس المركزية في القدس، قتل مسلحان فلسطينيان 6 أشخاص وجرحا 7 آخرين في عملية رهيبة. كان منفذا العملية فلسطينيان من حي جبل المكبّر، وقد دخلا إلى قاعة صلاة مركزية وهما يحملان فؤوسا وبنادق وبدآ بمهاجمة المصلين. لقد توفي الفلسطينيان بعد معركة طويلة دارت بينهما وبين قوات الشرطة التي هرعت إلى المكان.

إحدى الحالات الصادمة التي شهدتها العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية في التسعينيات، هي المجزرة الكبيرة ضد المسلمين في المسجد الإبراهيمي في الخليل، التي أسفرت عن مقتل 29 مصليا مسلما على يد المستوطن القاتل باروخ جولدشطاين، طبيب يهودي من سكان كريات أربع المجاورة للخليل. تعتبر هذه المجزرة، العملية الإرهابية اليهودية الأكبر منذ عام 1948. أدت هذه الحادثة إلى ردود فعل جماهيرية صعبة في الشارع الإسرائيلي والفلسطيني على حدِّ سواء، وإلى زيادة العنف، الذي دام عدة أشهر.

هناك الكثير من الحالات في الشرق الأوسط التي يشكل فيها المصلين في المساجد، الكنائس، والكُنس، ودور عبادة أخرى، هدفا للإرهابيين لتنفيذ عمليات تسفر عن وفاة آلاف الأشخاص، وتحدث هذه العمليات لدوافع دينية أو أخرى من خلال تجاهل قدسية هذه الأماكن.

اقرأوا المزيد: 563 كلمة
عرض أقل
عضو الكنيست يهودا غليك (Noam Moskowitz)
عضو الكنيست يهودا غليك (Noam Moskowitz)

غليك: “أعمل على إطلاق سراح الشيخ محمد جابر من سجون السلطة”

عضو الكنيست غليك (الليكود) يعمل جاهدا لإطلاق سراح الشيخ محمد جابر من الخليل بعد اعتقاله على يد السلطة الفلسطينية، دون سبب. "هذا دليل على أن السلطة ليست معنية بصنع السلام"

اعتقلت أمس، الأحد، الأجهزة الأمنية الفلسطينية، الشيخ محمد صابر جابر، الفلسطيني من سكان الخليل، بعد أن استضاف عضو الكنيست غليك (الليكود) في منزله في عيد الأضحى قبل نحو أسبوع.

في هذه الأثناء لم تنشر السلطة الفلسطينية والقوى الأمنية الفلسطينية بيانا حول التهم ضد الشيخ جابر ولكن وفق تقديرات عضو الكنيست غليك، الذي تحدث مع موقع “المصدر” حول الحدث، فإن الشيخ جابر اعتُقِل لأنه نشر صورا في شبكات التواصل الاجتماعي وفي صفحة الفيس بوك التابعة لعضو الكنيست غليك.

وفي حديث له مع طاقم موقع “المصدر” قال غليك إن “اعتقال جابر يشكل دليلا على أن السلطة ليست معنية بصنع السلام وإنه ليس هناك سبب لاعتقاله”. وفق أقواله: “يجري الحديث عن ناشط من أجل السلام تعرفت إليه قبل نحو سنة عبر رئيس الطائفة الأحمدية في حيفا، الشيخ محمد شريف عودة. زرته في منزله لتهنئته بعيد الأضحى ويحزنني أنه اعتُقِل”. وأوضح غليك أنه زار الشيخ في منزله في الماضي عدة مرات أيضا.

غليك عند زيارته لعائلة الشيخ محمد صابر في أول أيام عيد الأضحى المبارك (Facebook)
غليك عند زيارته لعائلة الشيخ محمد صابر في أول أيام عيد الأضحى المبارك (Facebook)

وقال غليك إنه توجه إلى ضابط قيادة المركز المسؤول عن الخليل وإلى جهات إسرائيلية أخرى طالبا العمل من أجل إطلاق سراحه فورا. “تحدثت مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل، ديفيد فريدمان، و أعمل جاهدا لإطلاق سراحه”.

وقال غليك لموقع “المصدر” إن هذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها الشيخ جابر، فوفق ادعائه فهو يعمل كثيرا في الخليل من أجل دفع الحوار مع الجيران اليهود قدما. “ألتقي بعائلات فلسطينيية كثيرة في مدن الضفة الغربية بشكل عام وفي الخليل بشكل خاص. يطلب الكثيرون من الفلسطينيين عدم نشر معلومات حول اللقاء خوفا من اعتقالهم على يد السلطة”. وقال غليك إنه في كل عام، تزور عائلات فلسطينية كثيرة عائلات المستوطين، في مستوطنة إفرات بمناسبة عيد المظالّ.

اقرأوا المزيد: 257 كلمة
عرض أقل
إلؤور أزاريا (Avshalom Sasoni/POOL)
إلؤور أزاريا (Avshalom Sasoni/POOL)

المحكمة العسكرية ترفض استئناف أزريا وتدينه بالقتل

"إدانة أزريا عادت لتذكر المجتمَع الإسرائيلي بقيم الجيش التي لا يمكن التراجع عنها في الظروف الصعبة. هذه هي الرسالة الأهم"

رفضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية اليوم (الأحد) الالتماس الذي قدمه الجندي إليئور أزريا وأدانته بجريمة القتل. بتاريخ ‏21‏ شباط من هذا العام، أدانت المحكمة العسكرية أزريا بتهمة القتل، وحكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة ‏18‏ شهرا، ولمدة عام من السجن وفق شروط مقيدة، وأمرت بخفض رتبته العسكرية الحالية إلى رتبة جندي مبتدئ. بعد أسبوع من صدور قرار الحكم استأنف طاقم الدفاع الخاص بأزريا ضد الحكم والعقوبة، وبالمقابل اعترض الطاقم مُقدّم الشكوى على الحكم المخفف. رفضت المحكمة التماس مُقدّم الدعوى، وظلت عقوبة أزريا لمدة 18 عاما من السجن. يشار إلى أن هذا القرار كان قرار المحكمة النهائي، ولا يمكن تقديم الالتماس ضده.

وكما هو معلوم، في آذار عام ‏2016‏، أطلق الجندي إليئور أزريا النار حتى الموت على عبد الفتاح الشريف، الذي طعن قبلها بدقائق بسكين جنديّا من الجيش الإسرائيلي وأصابه بجروح. خلال الحادثة أطلقت النيران على الشريف وأصيب، فاستلقى على الأرض ولم يعد يشكّل تهديدا. رغم ذلك، بعد عدة دقائق لم يتوقع فيها حدوث خطر على الجنود، أطلق أزريا رصاصة على رأس الشريف، كانت سبب وفاته وفقا لتشريح الجثة‎.‎

وطيلة أكثر من ساعتين ونصف قرأ القاضي، اللواء دورون بيلس، قرار المحكمة مؤكدا على حقيقة أن شهادة أزريا لم تكن صادقة، ورفضت المحكمة الادعاء أن أزريا شعر بخطر فعلي أثناء الحادثة، من بين أمور أخرى، استنادا إلى مقاطع فيديو من موقع الحادثة.

وتطرق القضاة إلى الأهمية الأخلاقية للعقوبة قائلين: “عادت إدانة أزريا لتذكر المجتمَع الإسرائيلي بقيم الجيش الإسرائيلي التي لا يمكن التراجع عنها في الظروف الصعبة. هذه الرسالة هي الأهم”.

اقرأوا المزيد: 233 كلمة
عرض أقل
الشيخ محمد جابر يتجول في شوارع الخليل (تصوير القناة الثانية الإسرائيلية )
الشيخ محمد جابر يتجول في شوارع الخليل (تصوير القناة الثانية الإسرائيلية )

شيخ حمساوي في السابق ينادي لصنع السلام مع إسرائيل

الشيخ محمد جابر من مدينة الخليل، خطط لقتل جنود إسرائيليين، فسُجن لعدة سنوات. وهو اليوم يتجول في شوارع الخليل ولا يخشى من القول إنه يدعم صنع السلام مع إسرائيل

في هذه الفترة التي يسود فيها توتر، إذ يُسفك الكثير من الدماء بسبب الكراهية بين إسرائيل والفلسطينيين، من الصعب أن نصدّق أنه ما زالت هناك أصوات حقيقية تحاول تهدئة النفوس والحث على المحبة، صنع السلام، والأخوة بين الشعبين.

لو سُئل الشيخ محمد جابر من الخليل في الماضي، ما هو رأيه في اليهود، فكان سيجيب بالتأكيد “أنه يجب ذبحهم”.

وصل مراسل القناة الثانية للشؤون الفلسطينية، أوهاد حمو، إلى الخليل لسماع قصة الشيخ الذي عدل فجأة عن رأيه السياسي والديني فيما يتعلق باليهود، وقرر أن يشن حملة دينية شخصية للكشف عن حقيقة أخرى.

في الثمانينيات، عندما كان متماهيا مع حماس وخطط لقتل جنود في بئر السبع، كان اللونان الأسود والأبيض هما السائدان فيما يتعلق بالواقع، وكان اليهود أعداءه. إلا أنه طرأ تغيير على حياة الشيخ أدى إلى تغيير جذري في آرائه.

ففي حديث صريح مع المراسل حمو في الخليل، معقل حماس، تحدث الشيخ جابر عن التغيير الجذري الذي طرأ على حياته، عندما كان مسجونا لبضع سنوات في السجون الإسرائيلية. لقد خطط مع صديقه من الخليل لتفجير سيارة عند مدخل ثكنة عسكرية في بئر السبع. في الجولة المبكّرة التي أجراها لتخطيط العملية، سألهما جندي ماذا يفعلان بالقرب من الثكنة. فأجابا “نبحث عن الطعام”. لم يتردد ذلك الجندي وأسرع إلى المطبخ وأحضر لهما طعاما.

“نظرت إلى صديقي وفكرت كيف يمكن أن نقتل شخص طيب كهذا. فهو لم يتجنب إطلاق النار علينا فحسب، بل أعطانا طعاما أيضا. ربما الجنود ليسوا سيئين كما يتحدث عنهم زعماؤنا”، قال الشيخ جابر للمراسل حمو.

وفي فترة لاحقة فكر الشيخ في كل مواعظ زعماء الدين الحمساويين. “بدأت أفكر، وأحاول معرفة الحقيقة”، قال مستذكرا. “لم تجعبني أقوال الشيوخ أبدا”.

يعيش الشيخ جابر كما ذُكر آنفًا في الخليل، حيث تتعرض آرائه لانتقادات لاذعة. حتى أنه جرت محاولات في الماضي لإلحاق الضرر به وحرق سيارته. “يصعب على الفلسطينيين قبول آرائي بسبب النزاع السياسي”، قال الشيخ جابر. “في النهاية، يجب أن نتذكر أن الحديث يدور عن طفل يتناول سكينا لتنفيذ عملية. فقد قيل له إنه سيصل إلى الجنة وهو لا يعلم ما يفعله”.

وهكذا يزداد التوتر ويتأجج الوضع الأمني. لا تعكس آراء الشيخ جابر آراء الجميع، ولا آراء الأكثرية، ولكن من الجيد معرفة أن هناك من يؤمن بالسلام والأخوة بين الشعبين.

اقرأوا المزيد: 339 كلمة
عرض أقل
  • الحرم الإبراهيمي (thebigkohen/IInstagram)
    الحرم الإبراهيمي (thebigkohen/IInstagram)
  • الحرم الإبراهيمي (shotbyshahed/IInstagram)
    الحرم الإبراهيمي (shotbyshahed/IInstagram)

بالصور: كيف يبدو الحرم الإبراهيمي بعد قرار اليونسكو؟

رغم الجدل العارم الذي يدور في شبكات التواصل الاجتماعي حول الديانة صاحبة الحق على الحرم الإبراهيمي المقدس في الخليل، تُظهر الصور الواردة منه صورة أخرى تماماً وأليكم بعضها..

تلهب قضية الحرم الإبراهيمي الجدل بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول من صاحب السيادة على الموقع المقدس لدى الديانتين. يقدم لكم موقع “المصدر” صورا حديثة من الموقع الذي يتصدر العاصفة في هذه الأيام:

A post shared by Hananya Naftali (@hnaftali) on

وسطع نجم الحرم الإبراهيمي بصفته موقعا مقدسا وسياحيا في الإنستجرام، وفي الواقع هناك صور أقل له مقارنة بالمسجد الأقصى، ولكن ما زال يزوروه الكثير من اليهود والمسلمين.

A post shared by @meirfil on

وخلافا للجدل المستعر في شبكات التواصل الاجتماعي، يبدو أن الهدوء ما زال سائدا نسبيا في الحرم الإبراهيمي ويسير الروتين فيه كالمعتاد.

وخلافا للمسجد الأقصى الذي من المتبع التقاط صور السلفي فيه، فإن الحرم الإبراهيمي تظهر صور السلفي الخاصة به في الانستجرام أقل ويظهر أكثر وحده دون صور للزوار، أو بدلا من ذلك في الصور الجماعية. بعد الإعلان عن قرار اليونسكو الأخير، ورغم عدم رضا إسرائيل عنه، قال نتنياهو “سنواصل الحفاظ على الحرم الإبراهيمي، وعلى حرية العبادة للجميع”.

A post shared by The Shahed (@shotbyshahed) on

اقرأوا المزيد: 194 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو خلال الجلسة (Flash90/Ohad Zweigenberg)
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو خلال الجلسة (Flash90/Ohad Zweigenberg)

عرض نتنياهو الاحتجاجي

ردا على قرار اليونسكو حول الاعتراف بالحرم الإبراهيمي كموقع تراث فلسطيني، استهل نتنياهو جلسة مجلس الوزراء بقراءة آيات من التوراة واضعا قلنسوة على رأسه

استهل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو اليوم صباحا (الأحد) جلسة مجلس الوزراء قارئا آيات من التوراة على خلفية قرار اليونسكو للاعتراف بالحرم الإبراهيمي، بصفته موقعا تراثيا فلسطينيا.

“سأقرأ آيات من سفر التكوين، الآية التي تتحدث عن حياة سارة: “فَسَمِعَ إِبْرَاهِيمُ لِعِفْرُونَ، وَوَزَنَ إِبْرَاهِيمُ لِعِفْرُونَ الْفِضَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي مَسَامِعِ بَنِي حِثَّ. أَرْبَعَ مِئَةِ شَاقِلِ فِضَّةٍ جَائِزَةٍ عِنْدَ التُّجَّارِ. وَبَعْدَ ذلِكَ دَفَنَ إِبْرَاهِيمُ سَارَةَ امْرَأَتَهُ فِي مَغَارَةِ حَقْلِ الْمَكْفِيلَةِ أَمَامَ مَمْرَا، الَّتِي هِيَ حَبْرُونُ، فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. فَوَجَبَ الْحَقْلُ وَالْمَغَارَةُ الَّتِي فِيهِ لإِبْرَاهِيمَ مُلْكَ قَبْرٍ مِنْ عِنْدِ بَنِي حِثَّ” (سفر التكوين، الإصحاح 23 الآيات 16- 20). في مستهل جلسة مجلس الوزراء ناشد نتنياهو الحضور الاحتجاج على القرار وحتى أنه اعتمر القلنسوة عند قراءة الآيات من التوراة.

وفق أقواله: “تشكل العلاقة بين الشعب الإسرائيلي والخليل والحرم الإبراهيمي علاقة ملكية وتاريخية، وهناك شك إذا كانت هناك علاقة شبيهة في تاريخ البشرية. لم يشكل هذا عائقا أمام لجنة التراث الخاصة باليونسكو حيث اتخذت يوم الجمعة الماضي قرارا جنونيا – لقد أقرت أن الحرم الإبراهيمي أي مغارة المكفيلة هي موقع تراث فلسطيني”.

وقال رئيس الحكومة إنه في أعقاب هذا القرار قرر تقليص مليون دولار إضافي من مبلغ عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة ونقله لإقامة متحف تراث للشعب اليهودي في مستوطنة كريات أربع في الخليل، وستُستثمر الأموال في مبادرات أخرى في مجال التراث اليهودي ذات الصلة بالخليل.

اقرأوا المزيد: 208 كلمة
عرض أقل
الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل (Flash90)
الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل (Flash90)

سفير عربي يرغب في التصويت لصالح إسرائيل في اليونسكو

غضب عارم في المنظومة السياسية الإسرائيلية في أعقاب قرار اليونسكو الإعلان عن الحرم الإبراهيمي كموقع تراث فلسطيني دون ذكر صلته باليهودية

غضب في المنظومة السياسية في إسرائيل، بسبب قرار اليونسكو، منذ يوم الجمعة الماضي (07.07) الذي يعتبر الحرم الإبراهيمي موقعا تراثيا فلسطينيا. أشار رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى القرار بصفته “جنونيا”. وفق أقواله، أقرت “اليونسكو هذه المرة أن الحرم الإبراهيمي في الخليل هو موقع تراث فلسطيني أي غير يهودي مما يعرضه للخطر. ليس موقعا يهوديا؟! مَن مدفون فيه – ابراهيم، إسحاق، ويعقوب. وكذلك سارة، رفكا، وليئة. أباؤنا وأمهاتنا! أصبح الموقع معرضا للخطر! فمن المعروف أن في الأماكن التي تسيطر عليها إسرائيل مثل الخليل يمكن ضمان الحرية الدينية للجميع”، وفق أقواله.

وأعرب رئيس دولة إسرائيل، رؤوفين ريفلين، عن استيائه من القرار قائلا: “يثبت قرار اليونسكو ثانية أن الحديث يدور عن هيئة تصر على متابعة نشر الأكاذيب المعادية لليهودية في حين تسكت إزاء طمس التراث الإقليمي من قبل متطرفين همجيين”.

ونعت وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، وزارة التربية، والعلم، والثقافة التابعة للأمم المتحدة بصفتها “معادية للسامية، منحازة سياسيًّا، ومخجلة”. وفق أقواله، فإن قرارات اليونسكو “غير الوثيقة” لن تمس بحق البلاد، معربا عن أمله بأن تتوقف الولايات المتحدة عن تمويل اليونسكو.

مقر اليونسكو في باريس (Flash90/Serge Attal)
مقر اليونسكو في باريس (Flash90/Serge Attal)

وكما ذكر آنفا، فإن لجنة التراث التابعة لليونسكو، وهي منظمة التربية، والعلم، والثقافة التابعة للأمم المتحدة، التي اجتمعت منذ وقت قصير وذلك يوم الجمعة الماضي (07.07.2017) شهدت نقاشا عارما لم تشهد مثله منذ وقت. هكذا تسير الأمور عند طرح موضوع سياسي قابل للانفجار ويتصدر مركز الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني: طلب فلسطيني بناء على أسباب طارئة لتسجيل الحرم الإبراهيمي ومدينة الخليل بصفتيهما موقعين تراثيين عالميين فلسطينيين معرضين للخطر في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

نقل سفير إسرائيل في اليونسكو، كرمل شمة هكوهن لوسائل الإعلام الإسرائيلية والعالمية قصصا ساخنة لا سيما عندما كشف أنه توصل إلى تفاهمات مع سفير دولة عربية، لا تربطها علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل، للتصويت ضد قرار اليونسكو. وكُشف أيضا أن ذلك السفير اشترط التصويت ضد قرار اليونسكو شريطة أن يكون التصويت سرياً تماما ولكنه تراجع عندما عرف أن التصويت لن يتم وراء ستار وبشكل سري.

سفير إسرائيل في اليونسكو، كرمل شمة هكوهن (Flash90/Miriam Alster)
سفير إسرائيل في اليونسكو، كرمل شمة هكوهن (Flash90/Miriam Alster)

في الرسالة النصية التي أرسلها السفير العربي، الذي لم يتم الكشف عن هويّته، إلى السفير الإسرائيلي، كرمل شمة، كُتِب بالإنجليزية: “من الصعب أن نقول أن هذا التصويت يجري بسرية. فسادت ضجة. لم يكن خيار أمامي”. ورد شمة هكوهن قائلا: “أعرف، أعرف يا عزيزي. من جهتي أرى وكأنك نجحت في التصويت ضد القرار”. (الرسالة النصية باللغة الإنجليزية: ‏Sorry for today, it was too heated, it is difficult to say it was a secret vote… ‎‏)

كما ذُكر آنفًا، فقد أيدت 12 دولة القرار وعارضته 3 دول، وامتنعت 6 دول عن التصويت.

ويقضي القرار أن الحرم الإبراهيمي هو موقع تراث يقع في فلسطين. وقد جاء القرار بناء على طلب الدول العربيّة باسم الفلسطينيين، الذي تطرق إلى التراث الإسلامي دون ذكر صلته باليهودية.‎ ‎

اقرأوا المزيد: 416 كلمة
عرض أقل
منظر جوي للحرم الإبراهيمي في الخليل (Mendy Hechtman/Flash90)
منظر جوي للحرم الإبراهيمي في الخليل (Mendy Hechtman/Flash90)

غضب إسرائيلي على قرار اليونسكو بشأن مدينة الخليل

هاجم وزراء إسرائيليون قرار اليونسكو تبني القرار الفلسطيني إدراج مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي كمواقع فلسطينية، قائلين إن الرد سيكون بتوثيق الصلة اليهودية بالمدينة اليهودية في الخليل

07 يوليو 2017 | 13:57

انتقد وزراء الحكومة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، قرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “يونسكو” – منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة- تبني الاقتراح الفلسطيني إدراج مدينة الخليل والحرم الابراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي كمواقع تراثية تابعة لفلسطين. وقد أيد القرار 12 دولة عضوة في لجنة التراث العالمي، مقابل 3 دول رفضوا القرار، و6 دول امتنعت.

وكتب زعيم حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، الذي يشغل منصب رئيس المجلس الإسرائيلي لليونسكو، غاضبا على القرار “قرار اليونسكو مخجل. علاقة اليهود بمدينة الخليل (هبرون حسب التسمية اليهودية) أقوى من أي تصويت”. وأضاف بينيت أن إسرائيل ترفض القرار وستعمل على “تعزيز الهوية اليهودية لمدينة الآباء” كما كتب.

وتابع بينيت “إنه أمر مخيب ومخجل أن نرى منظمة اليونسكو مرة تلو الأخرى تقوم بإنكار التاريخ وتشويه الحقيقة، داعمة بذلك، وبإدراك تام، أولئك الذين يسعون إلى محو الدولة اليهودية عن الخارطة. إسرائيل لن تتعاون مع اليونسكو ما دامت هذه تعمل كأداة للمقارعة السياسية بدل أن تكون منظمة مهنية”.

ووصف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، في انتقاد لاذع، القرار بأنه “أكاذيب معادية لليهود” قائلا “قرار اليونسكو يثبت مرة ثانية أن هذه المنظمة مصرة على نشر الأكاذيب المعادية لليهود على ضوء صمته إزاء تدمير المواقع في المنطقة على يد متطرفين همجيين”.

وهاجم وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، من حزب ليكود القرار قائلا “لا يوجد حدود للنفاق. الفلسطينيون يواصلون في حملة التحريض والتزوير بواسطة اليونسكو.. في حين يدمر تنظيم داعش مواقع أثرية في حلب وتدمر وموصل، تقرر منظمة اليونسكو تسليط الضوء على الخليل والحرم الإبراهيمي، الذين لم ولن يطلهما أي خطر تحت سيطرة إسرائيل”.

وأضاف أردان “لا يمكن كتابة التاريخ من جديد ولا يمكن محوه. سيدنا إبراهيم اشترى بنقوده الحرم الإبراهيمي وهي موقع ضريح الآباء منذ الأزل. ردنا سيكون بتوثيق صلتنا بالمدينة اليهودية في الخليل”.

اقرأوا المزيد: 268 كلمة
عرض أقل
الجندي مُطلق النار من الخليل إلؤور أزاريا (Flash90/Jim Hollander)
الجندي مُطلق النار من الخليل إلؤور أزاريا (Flash90/Jim Hollander)

18 شهرا من السجن للجندي مُطلق النار من الخليل

ردت عائلة الفلسطيني عبد الفتاح الشريف على الحكم بحق أزاريا قائلة: "نحن، أفراد العائلة، نعتقد أن المحكمة لم تكن عادلة بل لعبت لعبتها أمام وسائل الإعلام"

21 فبراير 2017 | 14:29

في آذار عام 2016، أطلق الجندي إلؤور أزاريا النار حتى الموت على عبد الفتاح الشريف، الذي طعن قبلها بدقائق بسكين جنديّا من الجيش الإسرائيلي وأصابه بجروح. خلال الحادثة أطلقت النيران على الشريف وأصيب، فاستلقى على الأرض ولم يعد يشكّل تهديدا. رغم ذلك، بعد عدة دقائق لم يتوقع فيها حدوث خطر على الجنود، أطلق أزاريا رصاصة على رأس الشريف، كانت سبب وفاته وفقا لتشريح الجثة.

بعد محاكمة طويلة، وتغطية إعلامية واسعة، أدت إلى خلافات حادة بين اليسار واليمين الإسرائيلي، أدانت المحكمة العسكرية في كانون الثاني الأخير أزاريا بالقتل بشكل لا لبس فيه.

وطالب الادعاء العسكري الحكم على أزاريا بعقوبة السجن الفعلي لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات كحد أدنى. في المقابل، طالب محامو الجندي، الذين كانوا قد أعلنوا بأنّهم سيستأنفون ضد قرار إدانته بالقتل، بتخفيف عقوبته إلى درجة تجنب فرض السجن الفعلي. وطالب أزاريا نفسه من مجموعة من القضاة أن يكون الحكم متساهلا.

خارج المحكمة تظاهر أعضاء مجموعة طالبت بإطلاق سراح أزاريا، إضافة إلى مؤيديه الذين كانوا يأملون بفرض حكم تخفيفي، يأخذ بعين الاعتبار ظروف الحادثة وماضي الجندي وألا يتم سجنه.

في رد الفعل الأول للنظام السياسي في إسرائيل ادعى وزير التربية، نفتالي بينيت، أنّ “أمن مواطني إسرائيل يلزم بالعفو الفوري عن إليئور أزريا، الذي أرسِل دفاعا عنا. لقد تم تلويث العملية من أساسها.لا يجوز أن يقبع إلؤور في السجن، لأنّنا سندفع الثمن جميعا”.

وقال وزير النقل والمسؤول في حزب الليكود، يسرائيل كاتس أيضًا إنّ “المحكمة قالت كلمتها – استُنفدت الإجراءات القانونية. والآن آن الأوان للعفو. لإعادة إلؤور إلى المنزل”.

وأعلن أعضاء كنيست ووزراء بأنّهم سيتوجّهون إلى رئيس الدولة أو إلى رئيس الأركان لطلب العفو من بينهم ميري ريغيف، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وأيوب قرا. بحسب كلامهم، لم يأخذ القضاة بعين الاعتبار ظروف الحادثة ولا يجوز أن يقبع أزاريا يوما واحدا في السجن.

ردت عائلة الفلسطيني عبد الفتاح الشريف على الحكم بحق أزريا قائلة: “نحن، أفراد العائلة، نعتقد أن المحكمة لم تكن عادلة بل لعبت لعبتها أمام وسائل الإعلام”، هذا وفق أقوال والد الفلسطيني يسري الشريف.

اقرأوا المزيد: 309 كلمة
عرض أقل