الخليج العربي

مقهى في تل أبيب (Miriam Alster / FLASH90)
مقهى في تل أبيب (Miriam Alster / FLASH90)

لماذا سعر فنجان القهوة في تل أبيب باهظ جدا؟

تحتل تل أبيب في مؤشر غلاء المعيشة الخاص ببنك UBS المرتبة الـ 19 من بين المدن الأغلى في العالم، وأية مرتبة يحتل الخليج العربي؟

تحتل تل أبيب في مؤشر غلاء المعيشة الخاص بمصرف UBS السويسري المرتبة الـ 20 من بين المدن الأغلى في العالم. فحص المؤشّر، الذي نشره المصرف أمس (الثلاثاء)، مستوى الأسعار والمدخولات في 77 مدينة في أنحاء العالم في عام 2018. وفق المعطيات، تحتل تل أبيب المرتبة الـ 19 في تصنيف غلاء المعيشة، علما أنها احتلت المرتبة الـ 22 في عام 2015. مدينة زيوريخ في سويسرا هي المدينة الأغلى في العالم، وفق المؤشر الذي نشره المصرف.

أجرى خبراء المصرف السويسري بعض الفحوص لمعرفة أسعار منتجات مختلفة لتقييم مستوى غلاء المعيشة في بعض المدن. مثلا، يحتاج مواطن يسكن في تل أبيب إلى أن يعمل 13 يوما تقريبا ليتمكن من شراء جهاز “أيفون X”، في حين أن على مواطن يسكن في نيويورك أن يعمل 6.7 أيام لشراء ذات الجهاز. كما أجري فحص آخر مثير للاهتمام حول أسعار القهوة، إذ احتلت تل أبيب المرتبة الـ 14 في العالم وكان معدل سعر فنجان القهوة 4.09 تقريبا.

تل أبيب (Miriam Alster / FLASH90)

كما وأجري فحص آخر لمعرفة القوة الشرائية ومعدل مستوى الدخل، واتضح أن تل أبيب تحتل المرتبة الـ 28 من ناحية القوة الشرائية، والمرتبة الـ 32 في مستوى الدخل. أوضح مدير الاستثمار الرئيسي في بنك UBS قائلا: “القوة الشرائية هامة للجميع، سواء كان الحديث يجري عن الأفراد أو المستثمرين. يسمح البحث الذي أعديناه لمَن يخطط للعطلة القادمة، أو يحاول معرفة الفائدة طويلة الأمد للقوة الاقتصادية، أن يحصل على تحليل مفصّل للأسعار في العالم”.

حققت مدن الخليج العربي قفزة في التصنيف: وصلت الدوحة إلى المرتبة الـ 19 في هذا العام، بعد أن احتلت المرتبة الـ 37 في عام 2015، تقدمت دبي بـ 13 مرتبة ووصلت إلى المرتبة الـ 14، وقفزت المنامة، عاصمة مملكة البحرين، من المرتبة الـ 17 إلى المرتبة الـ 8.

اقرأوا المزيد: 267 كلمة
عرض أقل
مجمع تجاري في دبي (AFP / RABIH MOGHRABI)
مجمع تجاري في دبي (AFP / RABIH MOGHRABI)

عاصمة التبذير المالي العالمية – في الخليج العربي

بذّر السياح أموالا هائلة في هذه العاصمة أكثر من نيويورك، لندن، وباريس. أية مرتبة تحتل تل أبيب؟

في عام 2016، بذّر السياح في دبي أموالا أكثر من أية مدينة أخرى، ووصل حجم المصاريف إلى 28.5 مليار دولار. هذا ما يتضح من مؤشر “‏MasterCard Destination Cities Index‏” الذي شاركت فيه  ‏132‏ مدينة في العالم.

وهكذا تكون دبي قد تخطت عواصم سياحية عالمية مشهورة مثل نيويورك، لندن، وباريس التي صرف فيها السياح ما معدله 12 حتى 17 مليارات دولار. في عام 2017، وفق تنبؤات البحث، من المتوقع أن تكون مصاريف السياح أكثر، وستزداد بنسبة %10 مقارنة بالعام 2016.

ولكن لم تزدد مصاريف السياح في دبي والخليج العربي عامة فحسب، بل ازداد عدد السياح في الدولة سنويا. ففي عام 2016، زار ما معدله 15 مليون سائح دبي لثلاثة أيام وأكثر مقارنة بثمانية ملايين سائح فقط في عام 2009. سُجلت زيادة في سائر دول الخليج العربي أيضا في عدد السياح السنوي. زار الرياض 4.5 مليون سائح في السنة الماضية تقريبا، مقارنة بـ 1.5 مليون سائح فقط في عام 2009. شهدت أبو ظبي زيادة نسبتها %18 في عدد السياح مقارنة بالعام الماضي، وزراها نحو 3 ملايين سائح في عام 2016، مقارنة بـ 800 ألف سائح فقط في عام 2009.

الاستهلاك - صورة توضيحية (iStock)
الاستهلاك – صورة توضيحية (iStock)

تشكل زيادة حجم السياح تغييرا عالميا، وتتمثل في المؤشر الحالي أيضا: ازداد حجم السياح العالمي في المدن (يُعرّف السائح كل مَن يقضي ليلة في المدينة على الأقل) منذ عام 2009 وازداد بنسبة 55.2% حتى نهاية عام 2016، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة.

يتضح من البحث أن تل أبيب ترد في قائمة الدول العشرة الأولى الرائدة في الشرق الأوسط وفي المرتبة 86 عالميا، وزارها 992 ألف سائح عام 2016 (مقارنة بـ 950 ألف في عام 2015). سُجلت زيادة نسبتها 20.3% في عدد السياح الذين زاروا تل أبيب مقارنة بعام 2009، إذ زارها حينها 791 ألف سائح. في عام 2016، بذر السياح في تل أبيب 1.47 مليار دولار وهو مبلغ شبيه بالمصاريف في عام 2015. من المتوقع أيضا أن تشهد تل أبيب في عام 2017 زيادة في عدد السياح نسبتها %6، وفق المؤشر.

اقرأوا المزيد: 305 كلمة
عرض أقل
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطرفي مقابلة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في الرياض (AFP)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطرفي مقابلة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في الرياض (AFP)

ترامب يتعرض لمعضلة إثر الأزمة المتنامية في الخليج

يقوض قطع العلاقات بين الدول السنية وقطر بشكل دراماتيكي الائتلاف ضد إيران في الشرق الأوسط، الذي أثنى عليه الرئيس الأمريكي. قد تزداد المشكلة حدة إذا ضغطت الرياض على واشنطن للذهاب في طريقها

يعرّض قطع العلاقات الفوري بين السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، مصر والحكومة اليمنية وبين قطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمعضلة صعبة.

قبل نحو ثلاثة أسابيع فقط، تحدث ممثلو الرئيس الأمريكي كثيرا في القمة الخليجية التي جرت في الرياض، أثناء زيارة ترامب الرسمية الأولى لها عن قطر. صرح قبل ذلك وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتياس أن العلاقات بين كلا البلدين جيدة “وتشهد تحسنا”. كان ترامب والإدارة الأمريكية راضيان عن الائتلاف الذي بادرت إليه السعودية، قبل نحو سنة ونصف وهو “الائتلاف السني” الذي يهدف إلى التصدي لتأثير إيران في الشرق الأوسط ومحاربة الإرهاب. حتى أمس كانت قطر عضوة في هذا الائتلاف، ولكنها طُردت منه في أعقاب قطع العلاقات بينها وبين الدول العربية.

السؤال الذي يُطرح الآن هل ستستغل السعودية الاستثمارات الهائلة التي وعدت بها ترامب – أكثر من 300 مليار دولار لشراء معدّات عسكرية ونحو 40 مليار دولار للاستثمار في البنى التحتية الأمريكية – لتطلب من أمريكا أن تسير في طريقها وتدرج قطر في قائمة الدول الداعمة للإرهاب. إذا استجاب ترامب لهذا القرار، يتعين عليه إخراج معسكر سلاح الجو الأمريكي الأكبر في الشرق الأوسط من قطر ونقله إلى دولة أخرى، ربما إلى الإمارات. ولكن من السابق لأوانه أن نقرر أن هذا هو المسار الذي ستتخذه السعودية طالما أنها تهدف للحفاظ على الائتلاف السني ودخول قطر إلى الائتلاف ثانية.

اقتصاديا لا شك أن قطع العلاقات سيؤثر فورا في قطر (AFP)
اقتصاديا لا شك أن قطع العلاقات سيؤثر فورا في قطر (AFP)

اقتصاديا لا شك أن قطع العلاقات سيؤثر فورا في قطر. يتضمن قطع العلاقات الدبلوماسية سد المجال الجوي المصري وجزء من دول الخليج أمام طائرات قطر، وقد تلحق هذه الخطوة ضررا بالرحلات الجوية القطرية. سيقلص الحد من التنقل برا من استيرادات قطر. خلافا للعقوبات التي فرضتها السعودية، الإمارات، والبحرين على قطر عام 2014، حيث أعاد جزء من دول الخليج سفراءه ولكن لم تُفرض عقوبات اقتصادية، فهذه المرة يدور الحديث عن خطوة فريدة من نوعها، لم تتخذها من قبل دول الخليج ضد دولة عضوة في مجلس التعاون الخليجي العربي.

فرضت دول عربيّة وقطعت علاقاتها حتى الآن مع العراق في فترة حكم صدام حسين، ومع سوريا وعلقت عضويتها في الجامعة العربية أيضا. جاءت الخطوة الاستثنائية في ظل أقوال حاكم قطر، الشيخ تميم بن حمد، حيث أوضح أنه يعارض الموقع العدائي الذي تتخذه دول الخليج والولايات المتّحدة ضد إيران، “الدولة الكبيرة التي تساهم في استقرار المنطقة”، وقال إنه لا يعتبر حماس، حزب الله، والإخوان المسلمين منظمات إرهابية بل حركات مقاومة.

أنكرت قطر أقوال الحاكم مدعية أن قراصنة الإنترنت اخترقوا موقع وكالة الأنباء القطرية وكتبوا هذه الاقتباسات. يدور الحديث عن حرب قراصنة من نوع جديد، وفق ادعاء متحدثين ومحللين قطريين بهدف الحطّ من قدر قطر. فهم يدعون أن هذه العلاقة أقيمت بين الإمارات واللوبي الموالي لإسرائيل الذي يعمل من واشنطن إضافة إلى كبار المسؤولين سابقا في الإدارة الأمريكية، حيث أنها علاقة مبنية على خلافات سياسية في الرأي بين دول الإمارات العربية المتحدة وقطر.

أثارت حرب التسريبات والقراصنة مشكلة كبيرة، حيث نُشر أمس عدد من رسائل البريد الإلكتروني التي تبادلها ظاهريا سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة وبين “معهد حماية الديمقراطية”، وهو معهد أسسه شيلدون أدلسون وإيد برونفمان إضافة إلى يهود أغنياء آخرين ويحظى بتمويلهم. هذا هو معهد للمحافطين الجدد وأقيم بعد أحداث 11 أيلول وهناك علاقات جيدة بين هذا المعهد وبين نتنياهو وكبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية.

السفير القطري لدى واشنطن، يوسف العتبية (AFP)
السفير القطري لدى واشنطن، يوسف العتبية (AFP)

وفق الرسائل البريدية المُسربة جرى تبادل الآراء والأفكار بين الإمارات وبين كبار المسؤولين في المعهد حول كيف يمكن التعامل مع قطر الداعمة لحماس وإيران. هناك لدى السفير القطري، يوسف العتيبة الذي يعتبر شخصية مرغوبة ومؤثرة في واشنطن، علاقات قوية مع جاريد كوشنير، صهر ترامب ومستشاره المسؤول، وكانت تربطه في الماضي علاقات مع سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، رون درمر. تسلط هذه الاكتشافات المأساة السياسية في الخليج على الإمارات بدلا من قطر، حيث تبدو وكأنها تنسق أعمالها مع إسرائيل، أو على الأقل، مع اللوبي الموالي لإسرائيل المدعوم من قبلها.

تدفع هذه التصريحات الإدارة الأمريكية إلى جبهة معروفة لها أقل، حيث أنه قد تملي موازين القوى بين دول الخليج وبين نفسها سياسات خاطئة. تعرف الإدارة الأمريكية أن الاعتماد الحصري على السعودية والإمارات بصفتها قادرة على دفع السياسة الأمريكية في المنطقة قدما قد يلحق ضررا بالائتلاف العربي ضد إيران أو محاربة الإرهاب. في هذا السياق، لا بد أن نذكر أن الكويت وعُمان لا تتعاونان مع الجبهة التي تعمل ضد قطر، وأن العلاقات بين مصر والسعودية متوترة بسبب ما تعرّفه مصر كاحتكار سعوديّ حصري لإدارة السياسة الإقليمية.

السؤال الذي يُطرح الآن هو من قادر على الوساطة بين قطر والسعودية ودول الإمارات المتحدة، وأية تنازلات ستبديها قطر للعودة إلى “الأحضان الخليجية”. حاولت الكويت هذا الأسبوع الوساطة بين الدول، ولكن باءت محاولاتها بالفشل حتى الآن. يبدو أن السعودية لن تستكفي هذه المرة بطرد نشطاء حمساويين والإخوان المسلمين من قطر، بل سترغب في أن تبدي قطر التزامها بشكل ملحوظ فيما يتعلق بنشاط قناة الجزيرة، الوسيلة السياسية الهامة لدى قطر، وحتى أن تصرح قطر تصريحات واضحة فيما يتعلق بإيران. في هذه المرحلة، من الصعب أن نقدر أن قطر ستوافق على عدم نقل قناة الجزيرة الأخبار أو التخلص من إيران، شريكتها في حقل الغاز الأكبر في العالم.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 776 كلمة
عرض أقل
مصدر أسماء الدول المختلفة في الشرق الأوسط (Muhammad Mahdi Karim ;procsilas ;Ricardo Liberato ;GPO)
مصدر أسماء الدول المختلفة في الشرق الأوسط (Muhammad Mahdi Karim ;procsilas ;Ricardo Liberato ;GPO)

مصدر أسماء الدول المختلفة في الشرق الأوسط

هل فكرتم لماذا تُسمى مصر بهذا الاسم؟ أو ما هو معنى كلمة فلسطين أو إسرائيل؟ أمامكم دليل موجز يعرض مصدر أسماء الدول في المنطقة

معظم الدول القومية في الشرق الأوسط هي دول جديدة جدا، عمرها عشرات السنين فقط وذلك رغم أن التاريخ البشري كما نعرفه تحديدا بدأ في حوض البحر المتوسّط وشمال إفريقيا.

هل فكرتم مرة لماذا يسمون كل دولة باسمها الحالي؟ نعرض عليكم فيما يلي دليلا موجزا:

سوريا

سوريا
سوريا

يعود أصل الاسم سوريا، والمأخوذ، كما يبدو، من اسم آشور، إلى الاسم الإغريقي القديم لبلاد آرام الواقعة على الساحل الشرقي من البحر المتوسط، والممتدّة بين شبه الجزيرة العربية ومصر في الجنوب وقيليقية في الشمال.

الصومال

الصومال
الصومال

أصل الاسم هو الجمع بين الكلمتين Soo و Maal ومعناهما اذهب واحلبْ باللغة الصومالية وذلك على ضوء كثرة أراضي المرعى في منطقة هذه الدولة الإفريقية.

عُمان

سلطنة عمان
سلطنة عمان

أصل الاسم هو مجان. هذا هو الاسم السومري القديم للمنطقة الجغرافية القريبة من عُمان اليوم. اسم عُمان القديم، مجان، مؤلف من كلمتين، “مَ” ومعناها السفينة والكلمة “جان” ومعناها الهيكل. معنى الاسم اليوم، إذا كان الأمر كذلك، هو هيكل السفينة.

سمّيت المنطقة بهذا الاسم لأنّها كانت مشهورة بصناعة السفن منذ العصور القديمة، وخصوصا في الموانئ القريبة إلى الجبل الأخضر والذي كانت فيه الأشجار مقاومة للماء والتي استُخدمت لهذه الصناعة، ولذلك عُرفت المنطقة كمصدّر سفن رئيسي في منطقة بلاد ما بين النهرين والخليج العربي.

السودان

السودان
السودان

جمع أسود.

المغرب

المغرب
المغرب

سمى المسلمون القدماء منطقة المملكة التي نعرفها اليوم، باعتبارها المنطقة التي تغرب فيها الشمس. ويعود الاسم “مراكش” إلى عاصمة المغرب سابقا – وهي مدينة مراكش التي يعني اسمها “أرض الآلهة” باللغة البربرية.

السعودية

السعودية
السعودية

يُنسب أصل اسم المملكة السعودية إلى الأسرة المالكة، آل سعود.

تونس

تونس
تونس

أصل الكلمة يرجع إلى ازدهار المدينة العمراني وحيويتها.

اليمن

اليمن
اليمن

اشتُق اسم دولة اليمن من مكانها – في الجهة الجنوبية (وهي الجهة اليمنى في العالم القديم). وفقا للتقاليد الإسلامية تقع هذه البلاد إلى يمين الكعبة وبناء على ذلك فقد توجه الفاتحون في كل مرة كانوا فيها في طريقهم إلى اليمن نحو اليمين ومن هنا جاء اسم الدولة.

فلسطين

فلسطين
فلسطين

يعود أصل الاسم “فلسطين” إلى اسم المقاطعة الرومانية سوريا فلسطين والتي تأسست على أيدي الرومان. ومن هناك اشتُقّ الاسم “فلسطين” (‎Palestine) الذي أطلقته شعوب أوروبا على المنطقة. استُخدم اسم “فلسطين” بالعربية لوصف إحدى مناطق فلسطين (أرض إسرائيل) منذ القرن السابع. اعتاد الكتّاب الإغريقيون القدماء على وصف المنطقة المحيطة بسهل فلسطين (منطقة الساحل التي تشتمل على عسقلان وعلى غزة) باسم فلسطين ‎ (Palestinē)‎.

ليبيا

ليبيا
ليبيا

سميت نسبة لقبيلة الليبو التي كانت تقطن المنطقة.

الكويت

الكويت
الكويت

تصغير للاسم العربي كوت، أي القلعة المحاطة بسور وخندق.

الأردن

الأردن
الأردن

جاء هذا الاسم بسبب قرب الدولة من نهر الأردن الذي ذُكر كثيرا في التاريخ البشري.

مصر

مصر
مصر

أصل الاسم غير واضح، وخصوصا على ضوء حقيقة أنّ المصريين القدماء أنفسهم لم يستخدموه. كانت مصر معروفة باعتبارها “بلادين”، لأنّها تشكلت من توحيد مملكتين في عصور ما قبل التاريخ.

الاسم العربي الحديث هو “مِصر” ومعناه المعسكر، وقد استُخدم هذا المصطلح للإشارة، من بين أمور أخرى، إلى مدينة القاهرة التي بدأت طريقها كمعسكر للجيش للقوات الإسلامية في بلاد النيل.

سماها السكان القدماء في مصر، والذي عاشوا فيها في فترة المملكة الفرعونية، باسم كمت (km.t) والذي يعني “الأرض السوداء”. وذلك بسبب لون الأرض الخصبة الأسود في الوادي.

لبنان

لبنان
لبنان

من كلمة “لبن” السامية أي “أبيض” وذلك بسبب الثلوج البيضاء التي زيّنت جبالها العالية في كل شتاء.

العراق

العراق
العراق

معنى اسم العراق هو “الشاطئ”، “الضفة” (ضفة البحر، النهر). وهناك معنى آخر من اللغة العربية وهو “الرطوبة” – نظرا إلى الجفاف في شبه الجزيرة العربية، وهناك اعتقاد آخر وهو أن أصل الاسم يُنسب إلى المدينة الآشورية القديمة أوروك.

الجزائر

الجزائر
الجزائر

جمع جزر.

قطر

قطر
قطر

أي قطر المطر لأنها كانت مشهورة بأمطارها الكثيرة.

إسرائيل

إسرائيل
إسرائيل

قبل قيام الدولة (1948)، بحث رئيس الحكومة الأول دافيد بن غوريون عن اسم محايد للدولة الجديدة. وقد أراد أن يمثّل الاسم الطابع اليهودي للدولة، من دون إنشاء مشاكل صعبة في هوية المواطنين غير اليهود (الفلسطينيون العرب الذين تبقوا في أراضي الدولة الجديدة)، والذين سيعيشون فيها. وبالتأكيد فقد وقع الاختيار على الاسم إسرائيل. كان يُطلق اسم إسرائيل كاسم للشعب اليهودي في ألمانيا، في الشرق الأوسط وفي أوساط اليهود أنفسهم. يأتي أصل الاسم، كما يبدو، من اتجاه آخر ليس من الكتاب المقدس – لقد سمّت القبائل المحلية الشعب ذا ديانة يهودية، “إسرائيل”، وهو شعب أقام في أرض كنعان.

اقرأوا المزيد: 602 كلمة
عرض أقل
رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما يلتقي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وولي العهد محمد بن نائف (NICHOLAS KAMM / AFP)
رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما يلتقي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وولي العهد محمد بن نائف (NICHOLAS KAMM / AFP)

السعودية لأوباما: سنتساوى مع إيران بقدراتنا النووية

رئيس الولايات المُتحدة يلتقي زعماء الخليج، وهم سيوُضحون له أن هناك حاجة لاتخاذ خطوات أمريكية عملية لتهدئة مخاوفهم من خطر تسلّح إيران. وفي خضم ذلك، الكونغرس يُشدد من خطواته ضد حزب الله

يفتتح الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، اليوم لقاء القمة مع زعماء دول الخليج، باستثناء حضور الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الذي امتنع عن الحضور، للمناقشة معهم في بعض المواضيع المتعلقة بسياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الاتفاق النووي المتبلور مع النظام الإيراني.

استضاف الرئيس الأمريكي، أوباما، البارحة، القادة لتناول وجبة عشاء في مقر إقامته في البيت الأبيض؛ واشنطن.

الأمير تركي الفيصل: “كل شيء ستحصل عليه إيران – سيكون لدينا مثله أيضًا”

وأوردت صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم اقتباسًا من تصريحات أحد القادة الذين التقاهم أوباما، الذي رفض الكشف عن اسمه، والذي قال قبل أيام: “لن نقف مكتوفي الأيدي بينما ستحصل إيران على فرصة لإعادة تعزيز قوتها، وتعزيز مشروعها”. أرفقت الصحيفة بذلك أيضًا تصريحات الأمير السعودي، تركي الفيصل، الذي قال: “كل شيء ستحصل عليه إيران – سيكون لدينا مثله أيضًا”.

تتحدث وسائل الإعلام العالمية والأمريكية، منذ زمن، عن شرخ يزداد اتساعًا بين أوباما وبين القيادة السعودية، الأمر الذي يُشير إليه غياب العاهل السعودي عن القمة. بناءً على ذلك، يعتقد محللون أمريكيون أن أحد الأهداف الأساسية للقمة هي أهداف نفسية، وكأن في ذلك تأكيدًا للحلفاء العرب بأن الإدارة الأمريكية تقف إلى جانبهم.

حاليًّا، يبدو أن الكونغرس الأمريكي يتخذ خطوات لمساعدة أوباما بإسكات حلفائه من الطائفة السنية، بقيامه بالتصويت على تشديد العقوبات ضد حزب الله اللبناني. يهدف هذا التصويت، وفق تحليل موقع “بوليتيكو” الأمريكي، إلى مصالحة أعضاء الكونغرس الجمهوريين الذين امتنعوا عن مهاجمة اتفاق النووي مع إيران.

من بين المواضيع التي ستتم مناقشتها، ستكون الصفقة الإيرانية، تحالف دفاعي بين الولايات المُتحدة ودول الخليج والحرب في سوريا. يُتوقع أن يضغط السعوديون على أوباما من أجل توسيع التدخل العسكري للولايات المتحدة بهدف إسقاط نظام الأسد، الخطوة التي امتنع أوباما عن القيام بها حتى الآن.

اقرأوا المزيد: 264 كلمة
عرض أقل
وزير الخارجية الاميركي جون كيري (Evan Vucci / POOL / AFP)
وزير الخارجية الاميركي جون كيري (Evan Vucci / POOL / AFP)

كيري يريد “ترتيبات دفاعية اكثر وضوحا” مع دول الخليج

يدعو كيري، قبل ساعات من القمة مع قادة الخليج يستضيفها الرئيس الاميركي باراك اوباما في كامب ديفيد، إلى ترتيبات اساسية من أجل مكافحة الأنشطة الأرهابية التي تجري في المنطقة

دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء إلى ترتيبات دفاعية أوضح بين دول الخليج والولايات المتحدة والحلف الاطلسي من اجل مكافحة الارهاب، متحدثا قبل ساعات من قمة مع قادة الخليج يستضيفها الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن.

وقال كيري قبل اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف الاطلسي في تركيا “أعتقد أن جميع الدول الأعضاء على قناعة بان وضع … ترتيبات دفاعية أوضح مع دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من الدول الصديقة وبين الولايات المتحدة سيكون اساسيا لمساعدتها على التصدي للإرهاب”.

وتابع كيري ان هذا النوع من الاتفاقات يمكن ان يساعد على مكافحة “بعض الانشطة التي تجري في المنطقة والتي تزعزع جميع هذه الدول” في اشارة الى التمرد الحوثي في اليمن.

اقرأوا المزيد: 107 كلمة
عرض أقل
صورة من مجلة Velvet (Facebook)
صورة من مجلة Velvet (Facebook)

الشيخة هند القاسمي: “أؤمن بالسلام، أريد زيارة إسرائيل”

الشيخة هند فيصل القاسمي، هي ابنة عائلة نبيلة من الخليج العربي، تُصدر مجلة أزياء تجمع بين الشرق والغرب، تحدثت في محادثة صادقة مع مراسلة إسرائيلية عن الأزياء، النساء العربيات والرغبة بزيارة إسرائيل

حظيت مجلّة “فيلفيت” (Velvet)، التي تصدر منذ العام 2010 في دبي، في إعلام دول الخليج بوصف “موضة العالم العربي”. جاء في موقع المجلّة عنها بأنّها “مجلة شهرية تنظر إلى الغرب ولكنها تفكّر بالشرق. إنها تجمع بين الأساليب والاتجاهات العالمية، ولكنها تظلّ وفيّة للجذور العربية”. الوجه الذي يقف وراء هذا المشروع هو الشيخة هند فيصل القاسمي، المؤسسة، الناشرة ورئيسة التحرير.

في مقابلة خاصة وافقت الشيخة على تقديمها للمراسلة الإسرائيلية رونيت دومكا في مجلة The Marker Women، تحكي عن عملها كامرأة صانعة للرأي في مجال تمكين المرأة والأزياء في العالم العربي، وتحكي عن حلمها في رؤية شرق أوسط رصين، يشهد السلام، وأيضا عن حلمها في زيارة إسرائيل إذا حلّ السلام.

القاسمي هي ابنة عائلة تسيطر على إمارة الشارقة الصغيرة، والتي تنتمي للإمارات العربية المتحدة، ومتزوجة من الشيخ عبد الله سعود آل ثاني من العائلة المالكة القطرية. في مثل هذا المركز النبيل، كان بإمكانها أن تنفق حياتها، كالكثيرين في إمارات الخليج الغنية، في الجلوس بالمقاهي والتسوّق في المراكز التجارية الراقية في دبي. بدلا من ذلك، فضّلت القاسمي، وهي أم لطفلين، أن تعمل. وكثيرًا.

القاسمي هي شخصية بارزة في مشهد الأزياء في دول الخليج. بعد دراستها للهندسة المعمارية، قرّرت التوجه إلى تصميم الأزياء. لديها دار أزياء خاصة بها، House of Hend‏، تصمّم الملابس الإسلامية التقليدية مع لمسة عصرية، وقد أسّست نقابة لمصمّمي الأزياء، تعقد بشكل منتظم عروض أزياء تُعرض فيها نماذج لمصمّمين شباب، بل وبادرت إلى أسبوع الموضة الأول في العاصمة القطرية، الدوحة.

وهناك بالطبع “فيلفيت”، التي توفّر كلّ شهر منصّة للمصمّمين في المنطقة. “طموحي الرئيسي أن أكون صوت صناعة الأزياء في الشرق الأوسط”، كما تقول القاسمي. مجلّتها “تتوجّه إلى المرأة العصرية التي تريد أن تبقى متابعة للاتجاهات اليوم”، بحسب موقع “فيلفيت”. 92% من قرّاء المجلّة هنّ من النساء، ومعظمهنّ في سنّ 23-45. 65% من القارئات هنّ من الإمارات العربيّة المتّحدة، 15% من قطر، والبقية من الكويت، لبنان، عمان والبحرين.

قوة من حرفيّي المنسوجات

تطوّر في الشرق الأوسط عدد غير قليل من مصمّمي الأزياء المعروفين، والذين ترتدي ملابسهم معظم النجمات على السجادة الحمراء في أكبر أحداث صناعة التألق.

“تتطوّر النساء المسلمات، في الإمارات العربية المتحدة وفي العديد من الدول في الشرق الأوسط، بسرعة بفضل زيادة فرص الوصول إلى التعليم، السفر، الانفتاح على الشركات وغير ذلك. حيث يصبحن عالميّات، عصريّات وذوات وعي لا يقلّ عن غالبية النساء في المناطق الأخرى من العالم”

“هذه المنطقة من العالم هي قوة من أصحاب الحرف المتميّزين، المنسوجات والزينة، ومع تِركة قرون من المهارات”، كما تقول القاسمي. “هناك الكثير من الشهيرات يرتدين ملابس مصمّمين من الشرق الأوسط، سواء كان ذلك على السجادة الحمراء، في مقاطع الفيديو أو في الأفلام، والطريقة التي ينظر بها الغرب إلينا قد تغيّرت جدّا في العقد الأخير. يمرّ الشرق الأوسط بالتحديث السريع، مع اقتصادات قوية، ونحن نستخدم تراثنا من أجل تحقيق أكبر قدر من ميّزاتنا”.

رغم أنّ الملابس التقليدية للمرأة المسلمة قد تبدو في أعين الغرب بعيدة عن أن تكون عصرية، توضح القاسمي بأنّها تستمع تحديدا في تصميم أزياء تحافظ على التقاليد. “تتطوّر النساء المسلمات، في الإمارات العربية المتحدة وفي العديد من الدول في الشرق الأوسط، بسرعة بفضل زيادة فرص الوصول إلى التعليم، السفر، الانفتاح على الشركات وغير ذلك. حيث يصبحن عالميّات، عصريّات وذوات وعي لا يقلّ عن غالبية النساء في المناطق الأخرى من العالم”.

تصف القاسمي أسلوب أزيائها بالكلاسيكي، ولكنها تحبّ أحيانا إدخال بعض اللمسات على الملابس. “لدي حسّ متطرّف قليلا في الأزياء، حيث من الصعب شرحه. إنه بسيط وكلاسيكي، ولكن في نفس الوقت عصري، مع احترام التقاليد والثقافة. يمكن التعرّف على تصميماتي لدى مشاهدتها على مسار العرض. أنا تقريبا أرتدي دائما تصميماتي فقط”.

هناك طلب كبير على الأزياء الإسلامية الفاخرة. حتى عام 2013 بلغت قيمة سوق الأزياء الإسلامي نحو 96 مليار دولار وهو مستمرّ في النموّ بسرعة، وفقا لتقديرات رمانة بنت أبو بكر، مبادرة وشريكة في شركة Souq Strategies، والتي تقدّم الاستشارات للشركات الأوروبية التي تسعى إلى العمل في العالم العربي، والمدير التنفيذي لبوابة الأزياء ‏Hautarabia.com‏.

“جميعهن مصابات بحمّى المبادرات”

في السنوات الأخيرة، هناك فعلا المزيد والمزيد من المبادِرات الشابات في دول الخليج، واللاتي ينشئن أعمالهنّ الخاصة. تشكّل النساء نحو 30% من الأعمال في الإمارات العربية المتحدة، وفقا لتقرير المبادرات في جامعة زايد عام 2013، وعدد المبادرات يتزايد طوال الوقت.

غلاف مجلة Velvet (Facebook)
غلاف مجلة Velvet (Facebook)

نسبة مشاركة النساء عموما في قوة العمل في الخليج قفزت في السنوات الماضية، من أقلّ من 5% من موظفي القطاع العامّ عام 1975، إلى 13% عام 1995 و 59% عام 2012. إلى جانب تشجيع السلطات، تساهم في ذلك أيضًا ظروف العمل المريحة. يوم العمل في معظم دول الخليج قصير (في قطر على سبيل المثال يستمر في المعدّل لساعتين و 42 دقيقة للموظّفين المحلّيين) وينتهي في حوالي الساعة 14:30، ممّا لا يتطلّب من المرأة أن تختار بين الأسرة وإقامة عمل تجاري.

“كانت النساء العربيات دوما بيتيّات أكثر و “نسويات”، ولكن لديهنّ الآن إمكانية الحصول على التعليم الدولي، حتى دخولهن للجامعات الأمريكية، الكندية، البريطانية والأسترالية، بالإضافة إلى التغييرات في الجامعات المحلية”، كما توضح القاسمي. “يفتح التعليم الأبواب وترغب الكثير من الفتيات الآن بمهن غير تقليدية”.

الشيخة موزا بنت ناصر المسند (AFP)
الشيخة موزا بنت ناصر المسند (AFP)

عندما اتصلنا للمرة الأولى بالقاسمي كان ذلك في وقت عملية “الجرف الصامد”، وقد تردّدت. “أنا أعارض الحرب”، كما أوضحت. “لقد نشبت بسبب قتل مجموعة من الشبان الأبرياء ولكنها تحوّلت إلى حرب كبيرة وقبيحة. لا أعرف كثيرا عن السياسة في إسرائيل، ولكنني حقا أؤمن بالسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. أدعم الجمعيات الخيرية متى استطعت ذلك، وأخطّط لزيارة إسرائيل”.

وقالت أيضًا إنّها مهتمّة بالأزياء الإسرائيلية. “أنا بشكل شخصيّ معجبة بمصمّم فساتين الزفاف الإسرائيلي ياكي ربيد. إدراكه للأبعاد والأنماط مع المزج بالأقمشة والأنسجة الجميلة التي تثير الإلهام”.

It's all in the details. #yakiravid #2015

A post shared by Yaki Ravid (@yakiravid) on

رغم كل ما تقوم به للنهوض بالمرأة، تقول القاسمي “لا أرى نفسي مروّجة لأجندة نسوية”، ولكنها تضيف بأنّها “تشعر بأنّ لدى النساء بعض الميزات التي تتفوق فيها على الرجال”. بحسب كلامها، إنّ الدمج المثالي للجنسين بإمكانه أن يمهّد الطريق إلى الازدهار والسلام.

نُشر هذا المقال لأول مرة في موقع Women ‏The Marker‏، العدد آذار 2015

اقرأوا المزيد: 898 كلمة
عرض أقل
مظاهرات الربيع العربي في تونس (AFP)
مظاهرات الربيع العربي في تونس (AFP)

الاقتصاد والدمقرطة في الشرق الأوسط

الدمقرطة الحقيقية في الشرق الأوسط تستلزم تغييرات سياسية واقتصادية في آنٍ واحد، ومن هناك تأتي صعوبة تحقيقها

عندما أقدّم عملي كمحاضر لدراسات الشرق الأوسط تكون ردة الفعل في أحيان كثيرة هي “ليس مملا لديكم”، بصيغة كهذه أو أخرى. وقبل أن يتّجه الحديث إلى أسئلة حول موضوع الصراع أو التهديد الإيراني، سأضيف بأنني مهتمّ بالتاريخ الاقتصادي للشرق الأوسط. في أحيان كثيرة يوقف هذا الأمر المحادثة. في أحيان أخرى يتم سؤالي، رغم ذلك، عن رأيي كخبير في الأحداث الجارية. فإنّ كل “مستشرق” عليه أن يفهم في هذه الأمور، أليس كذلك؟

يبدو أنّ جزءًا من الإجابة نابع من تعريف اشتغالي بـ “التاريخ”. معظم الشعب في إسرائيل مهتمّ بما يحدث الآن ولا يتشاطر الرأي مع المؤرخين بأنّه من أجل فهم الحاضر فعلينا معرفة شيء من الماضي. إنّ محاولة المؤرخين في التفكير بما يحدث كجزء من سياق أوسع، بخلاف تقارير وسائل الإعلام عن “الأحداث”، يواجهها هو أيضًا أكثر من مرة بالدهشة، بما في ذلك في الدورات التي يعلّمها في الجامعة. ينبع جزء آخر من الصمت المطبق من قبل من يحاورني، في بعض الأحيان، من اشتغالي في اقتصاد الشرق الأوسط. يصنّف الكثيرون “الاقتصاد” كمجال مستقلّ ومتميّز عن “الاجتماعي” أو “السياسي”. يفهم الجمهور “الشرق الأوسط” كمجال يتطلّب خبرة في كلّ ما يتعلق بالإسلام، وأنّ ما يربطه بالمجالات الأخرى من النشاط البشري ليس واضحا تماما.

https://www.youtube.com/watch?v=CyxtAQ3bmX0

ولكن، هل يمكن حقّا أن نفهم ما يحدث في المنطقة دون التطرق إلى الاقتصاد، في بعض الأحيان على الأقلّ، وفي فهم تأثير العوامل الاقتصادية على الواقع المتغيّر في المنطقة؟ على سبيل المثال، هل يمكن تفسير صعود تنظيم داعش وسرّ قوته العسكرية دون فهم نموّه على أساس الموارد التي مصدرها تهريب النفط؟ كانت الدولة العراقية المتفكّكة، التي يعمل داعش من داخلها، نتيجة لصراع إمبراطوري من أجل السيطرة على مصادر النفط، وهكذا هو أيضًا الصراع المدني – العسكري فيها اليوم. في سورية، فإنّ المساعدات المالية الكبيرة من قبل دول الخليج للمعارضة التي تقاتل الأسد هي عامل مهمّ يفسّر استمرار المعارك. ويعود أصل الحرب الأهلية في ليبيا إلى الصراع على تقسيم عائدات النفط. من جهة أخرى، فإنّ تقسيم عائدات النفط كوسيلة سياسية لشراء الاستقرار المدني يفسّر لماذا تجنّبت أحداث السنوات الأخيرة دول النفط الخليجية (باستثناء البحرين، التي لم تعد مصدّرة مهمّة للطاقة). تشير كل هذه الأمور إلى لعنة النفط السياسية: بدءًا من تكريس الأنظمة العربية الموجودة، وصولا إلى تمويل الحروب الأهلية والحركات المتطرّفة.

اقتصاد “الربيع العربيّ”

EGYPT-POLITICS-UNREST-DEMO

في السنوات الأخيرة، نعيش تأثير “الربيع العربي” على منطقتنا. في إسرائيل، كما هي الحال في إسرائيل، فإنّ القضية الرئيسية التي تشغل الإعلام هي آثار هذه الأحداث على أمن البلاد. وهكذا، فقد تعاونت إسرائيل ومصر الرسمية حتى ذلك الحين في مجموعة من الموضوعات، بما في ذلك التنسيق الأمني بخصوص حماس التي تسيطر على غزة، وأعرب محلّلون عن الخشية من أن يتضرّر هذا التعاون إذا ما جرى تغيير في الحكم بمصر. وقد أظهر محلّلون آخرون اتجاها آخر، أكثر بهجة، كان له داعمون أيضًا في الصحافة الدولية وفي مجتمع الباحثين في الشرق الأوسط حول العالم. عرض هذا التوجه “الربيع العربي” كاحتجاج أوسع ودعوة للدمقرطة التي من شأنها أن تجلب عهدا جديدا لمصر. رغم أنّ صعود الإخوان المسلمين قد فاجأ الكثيرين، إلا أنّ الكثيرين أشاروا إلى استعداد الإسلاميين لقبول قواعد اللعبة الديمقراطية كتغيير إيجابي في أوساط الإخوان. الأمر الذي غاب عن هؤلاء أيضًا هو حقيقة أنّ “الربيع العربيّ” كان بدرجة كبيرة ردّة فعل على مشاعر الظلم والحرمان الاقتصادي، وبأنّ التغيير الاقتصادي، المطلوب أيّا كان، لن يأتي كنتيجة فورية للدمقرطة. سقط الإخوان المسلمون لاحقا بعد ذلك بقليل، بشكل أساسيّ بسبب عدم قدرتهم على التغيير الاقتصادي السريع. كان الجيش المصري هو الذي أطاح بهم من الحكم، ولكن كان الأمر بدرجة كبيرة على خلفية خيبة الأمل الشعبية الواسعة من وتيرة التغيير. أقول بين قوسين إنّ حكم السيسي أيضًا يواجه في هذه الأيام التحدّي نفسه.

غزة والحصار الاقتصادي

أنقاض غزة (Flash90/Abed Rahim Khatib)
أنقاض غزة (Flash90/Abed Rahim Khatib)

انطلقت إسرائيل في الصيف الأخير في حرب أخرى في غزة، عملية “الجرف الصامد”، التي كانت، للوهلة الأولى، محاولة أخرى من أجل تحقيق الاستقرار في توازن الرعب مع حماس. كانت وسائل الإعلام مشغولة غالبًا في التقارير عن أحداث الحرب، عن الحالة في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ولاحقا عن محاولات وقف إطلاق النار. سعى القليلون إلى الوقوف على اعتبارات حماس في الخروج إلى حرب ستلحق فيها الفلسطينيون خسائر في الأرواح، إصابات وأضرارا في الممتلكات. أما من تطرّق لاعتبارات التنظيم فقد أشار غالبا إلى “طبيعة” التنظيم الإسلامي، المتطرف، وإلى الإرهاب كطريقة عمل لديه. وأشار آخرون إلى مشاركة جهات أخرى، من إيران ومصر حتى قطر، في اتخاذ قرارات حماس. لم يُشر معظم الصحفيين والمحلّلين، أو قلّلوا من أهمية الحقيقة، بأنّه منذ صعود حماس للسلطة عام 2007، تم فرض حصار بحري على غزة، وتضخّمت الأزمة الاقتصادية هناك بشكل كبير. كان أحد الاعتبارات الرئيسية لدى التنظيم في اختيار التوقيت هو ضرورة إنهاء الحصار، حتى لو بسعر باهظ لمواجهة إسرائيل، بسبب الضغوط الاقتصادية المتزايدة في القطاع وآثارها السياسية على استقرار حكمه.

لعنة النفط

حقول النفط القطرية (AFP)
حقول النفط القطرية (AFP)

ما هي الموضوعات الاقتصادية الرئيسية التي يُستحسن الاهتمام بها في محاولة فهم الأحداث الإخبارية في الشرق الأوسط؟ الإجابة على ذلك، باختصار، هي مركزية النفط في اقتصاد الشرق الأوسط، ومحاولة الإصلاح الاقتصادي في المنطقة، والذي هو قبل كلّ شيء التحرّر من الاعتماد على النفط وتنمية الموارد الاقتصادية البديلة والمستدامة.

منذ السبعينيات من القرن الماضي، مع انتقال العديد من اقتصادات الشرق الأوسط من الاعتماد على الزراعة إلى الاعتماد على النفط ومؤخرا أيضًا الغاز، كان للتغييرات في سوق الطاقة الدولية آثار فورية على اقتصاد المنطقة. رغم أنّه ليست جميع البلدان في المنطقة من مصدّرات النفط الكبرى، فإنّ تصدير كميات محدودة من الطاقة من دول أخرى في المنطقة، العائدات على نقل الطاقة (مثلا: في الأنابيب أو عن طريق قناة السويس)، الهجرة الاقتصادية لدول النفط، والاستثمارات والمدفوعات التي تأتي من دول النفط إلى دول أخرى، أنشأ كلّ ذلك اعتمادا إقليميا اقتصاديا على هذا المورد.

يؤثر صعود أو هبوط أسعار النفط على إيرادات الدولة، ومن ثمّ على الخدمات الاجتماعية التي تقدّمها لسكّانها. بالإضافة إلى ذلك، عادة ما يكون نطاق الخدمة العامة في دول الشرق الأوسط كبيرًا جدّا، حيث إنّ ضمان التوظيف في خدمة الدولة بالنسبة لأصحاب التعليم العالي شائع في العديد من البلدان. إن الأسئلة حول الظلم في التوزيع مرتبطة غالبا بعدم قدرة الدولة على توفير فرص العمل اللائقة ومستوى العيش الكريم لمواطنيها، وهذان مرتبطان جدّا بإيرادات الدولة من بيع الطاقة. يؤثر صعود أو هبوط أسعار النفط أيضًا على السياسية الإقليمية. ومن الأمثلة الواضحة لذلك، في السنوات الماضية، كان هناك تدخّل لقطر في ليبيا وفلسطين، ودعم السعودية للاقتصاد المصري واليمني والتدخّل الحالي لدول الخليج في الحرب الأهلية السورية. على صعيد الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، فإنّ كل اتفاق سلام مستقبلي سيستلزم بالتأكيد إعادة بناء مكثّف للاقتصاد الفلسطيني، وإنّ جزءًا كبيرا من الأموال المخصّصة لذلك يجب أن يأتي من دول النفط الغنية.

التحدّي الاقتصادي القادم

حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)
حقول الغاز الطبيعي في قطر (AFP)

التحدي الاقتصادي الرئيسي لاقتصادات الشرق الأوسط هو البحث عن بدائل للنفط كمحرّك اقتصادي رئيسي، بالتأكيد على ضوء الهبوط الكبير في أسعار النفط في الآونة الأخيرة، وبشكل يضمن نموّا اقتصاديا مستقلّا مع مرور الوقت. في الماضي، قبل عصر النفط في اقتصاد الشرق الأوسط، سعت العديد من البلدان في المنطقة لتحقيق تنمية اقتصادية كهذه، بشكل أساسيّ من خلال التصنيع والمشاركة الكبيرة للدولة في الاقتصاد. وقد فشلت هذه المحاولات في معظمها. لاحقا، فشلت أيضًا الإصلاحات الاقتصادية النيو-ليبرالية، التي رأت وجوب تقليص تدخّل الدولة في الاقتصاد والخصخصة، بما في ذلك الخدمات التي وفّرتها الدولة لمواطنيها، فشلت هي أيضًا في معظم دول المنطقة ومثّلت الركيزة التي أشعلت الربيع العربيّ. التحدّي هنا هائل، حيث إنّ اقتصادات المنطقة بحاجة إلى توفير مستوى عيش وفرص عمل “معقولة” للمواطنين، وفي نفس الوقت، التنافس مع الاقتصادات الأخرى في العالم، ذات مستوى عيش وأجور منخفضة أكثر. من أجل فهم حجم التحدّي يجب أن نتذكّر بأنّ الشرق الأوسط ما زال في حالة “الزخم السكاني”؛ فبخلاف الصورة المنتشرة، تعيش المنطقة تباطؤًا كبيرا في الحجم السكاني بدءًا من الثمانينيات من القرن الماضي، ولكن معظم السكان في المنطقة هم من الشباب، وهم في المراحل الأولى من اكتساب التعليم والدخول إلى سوق العمل. في الوضع الاقتصادي الراهن، لم تستطع دول المنطقة إنشاء منظومة جيّدة للتأهيل المهني وسوق عمل بإمكانها استيعاب العمّال الجدد بشكل يضمن مستقبل الشباب الاقتصادي وقوة الاقتصاد. في معظم دول المنطقة ليست هناك قوة بشرية بإمكانها أن تنافس الاقتصادات النامية الرائدة؛ من حيث الأسعار، وأيضًا من حيث المهارات.

https://www.youtube.com/watch?v=7-QYnF78kZs

في الماضي، قبل الربيع العربيّ وخلاله، قيل كثيرا إنّ الدمقرطة ستسمح أيضا بالشفافية الاقتصادية، وستشجّع روح المبادرة وستحافظ على حقوق الملكية، ومن ثمّ ستؤدي إلى نموّ اقتصادي. تكمن المشكلة أنّه دون إيجاد أفق جديد للتوقّعات الاقتصادية لدى مواطني بلدان الشرق الأوسط، فسيكون التغيير السياسي صعبًا للغاية. بكلمات أخرى، فإنّ التغيير السياسي والتغيير الاقتصادي ضروريّان في آنٍ واحد، ومن هنا تأتي الصعوبة في تحقيقهما. فهما يتطلّبان جرأة وقوة سياسية بهدف إقناع بل وإجبار عدد كبير من السكان في بلدان المنطقة، بما في ذلك النخبة الاقتصادية – السياسية فيها، على الموافقة على الإصلاح الاقتصادي. من جهة أخرى، بماذا يمكن أن تَعِدَ اليوم قيادة دول المنطقة سوى بالتغيير الاقتصادي التدريجي بل والمؤلم بالنسبة لجزء كبير من السكان المحلّيّين؟ إنّ الاضطراب الإقليمي، على خلفية الحرب الأهلية في ليبيا، سورية والعراق، يزيد من احتدام هذه المعضلة، ومن هنا تأتي التوقعات المتشائمة جدّا بخصوص تنفيذ الإصلاح الاقتصادي والدمقرطة في دول المنطقة.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في موقع Can Think

اقرأوا المزيد: 1399 كلمة
عرض أقل
  • استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز (العالم)
    استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز (العالم)
  • استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز (العالم)
    استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز (العالم)
  • استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز (العالم)
    استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز (العالم)
  • استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز (MEHR)
    استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز (MEHR)

استعراض قوة إيراني في مناورات مضيق هرمز

بينما يسعى الإيرانيون لتوقيع اتفاقية مع الأمريكيين، وجهوا رسالة مُهددة إلى الخليج العربي وللغرب: "المناورات تتميز بالتدرب على تدمير حاملة الطائرات والسيطرة عليها"

بدأت إيران اليوم بمناورة بحرية واسعة النطاق في مياه خليج هرمز، وأطلقت على المناورة اسم “الرسول الأعظم 9”. ستتم المناورة، التي ستستمر لثلاثة أيام، تحت إشراف جهات إيرانية من أعلى المستويات، بينها جنرالات، قادة عسكريين ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني.

تهدف المناورة البحرية إلى استعراض قُدرات إيران البالستية أمام القوى العُظمى الأُخرى وهذا يُعتبر تهديدًا واضحًا جدًا لبقية دول الخليج العربي. هذا بينما يلتقي أهم المسؤولين الإيرانيون، هذه الأيام، مع مُمثلي الإدارة الأمريكية لمناقشة تفاصيل المفاوضات الأخيرة الخاصة بمُستقبل البرنامج النووي الإيراني.

الأمران البارزان اللذان تُنفذهما القوات الإيرانية في هذه المناورة هما زرع الألغام البحرية لوقف تقدم العدو، والتمرن على إطلاق صواريخ طويلة المدى ضد قوات العدو البحرية، وبما في ذلك تدمير طائرات الأعداء.

ستختبر القوات الإيرانية، من بين أمور أُخرى، أيضًا صاروخ ناصر الذي يمكن أن يصل مداه إلى 5 كم دون أن يتم اكتشافه من قبل الرادار وأيضًا اختبار الصاروخ البحري “قدير” الذي يصل مداه إلى 350 كم. كذلك يستخدم الإيرانيون أسرع كاسحات وسُفن لديهم.

بعث قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، المُشرف على هذه المناورة، رسائل مُهددة لدول المنطقة. قال الجعفري: “إننا نمتلك قدرات منقطعة النظير لا نرغب باختبارها عمليا، ولكن لا سمح الله إن اقتضت الضرورة فإن بحر عمان ومضيق هرمز والخليج الفارسي تخضع لهيمنة القوات البحرية الإيرانية بشكل كامل”.

وجّه قائد القوة البحرية للحرس الثوري، العميد علي فدوي، تهديدات واضحة للقوات الأمريكية قائلاً: ‎”‎إن زرع الألغام يعد الهاجس الأهم للأميركيين” مضيفاً أن “إيران تمتلك أكثر أنواع الألغام البحرية تطوراً بما لا يتصوره الأميركيون”. وأوضح فدوي أن المناورات ترمي إلى تقويم جاهزية قوات الحرس في مواجهة التحديات التي تعترض إيران خاصة في منطقة حساسة جداً وهي مضيق هرمز والخليج الفارسي‎”.

اقرأوا المزيد: 260 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو (Miriam Alster/FLASH90)
رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو (Miriam Alster/FLASH90)

نتنياهو والخليجيون في محاولة أخيرة لإيقاف أوباما

رئيس الحكومة الإسرائيلي يتعلّق ببن غوريون من أجل تبرير موقفه في موضوع إيران، والإيرانيون يُنزلون به ضربة إعلامية في "نيويورك تايمز"

تقترب الجهود الدبلوماسية حول مستقبل الاتفاق المتشكّل بين إيران والقوى العظمى الغربية إلى ذروتها، بما يبدو كمحاولة مشتركة لإسرائيل ودول الخليج لثني الرئيس أوباما عن التوقيع عليه. يُدخل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين، نتنياهو، جهوده التي امتدّت لسنوات طويلة ضدّ البرنامج النووي الإيراني في حملة الانتخابات التي يديرها، ودول الخليج تكشف أدلة جديدة عن تورّط إيران بالإرهاب العالمي من أجل ردع أوباما.

نشر نتنياهو أمس في إطار حملته الانتخابية هذا الفيديو، الذي يعرض المعضلة التي تقف أمامه الآن كمماثلة للمعضلة التي كانت وقتها تقف أمام رئيس الحكومة الإسرائيلية الأول، دافيد بن غوريون، مساء الإعلان عن الدولة اليهودية: هل نتماشى مع متطلّبات وزارة الخارجية الأمريكية في عدم الإعلان عن الدولة، أم نعلن عنها كما تُوجب المصلحة الإسرائيلية؟

وفي نهاية مقطع الفيديو يُطرح السؤال: “هل كنا هنا اليوم لو لم يكن بن غوريون قد قام بالأمر الصحيح”؟ وهو يلمح بذلك إلى أنّه إذا لم “يقم نتنياهو بالشيء الصحيح” ويواجه الإدارة الأمريكية، فإنّ دولة إسرائيل ستقف أمام خطر وجودي. ولا يذكر مقطع الفيديو أن الرئيس الأمريكي حينذاك هاري ترومان في الواقع قد دعم إقامة الدولة اليهودية، بل واعترف بها بشكل فوري، بعد 11 دقيقة فقط من إعلان بن غوريون. أما من عارض ذلك فقد كان وزير الخارجية الأمريكي حينذاك، جورج مارشال.

وفي الوقت نفسه، نشر المجلس الإيراني الأمريكي، الذي يمثّل الجالية الإيرانية في الولايات المتحدة، قبل أيام قليلة، بيانًا يشهّر بنتنياهو ورئيس مجلس النوّاب الأمريكي جون باينر، ويدعو الرئيس أوباما إلى عدم الابتعاد عن المسار الدبلوماسي مع إيران. “هل سيقف الكونغرس الأمريكي بجانب الرئيس الأمريكي، أم بجانب زعيم أجنبي”؟ هذا ما سأله البيان، حيث وضعتْ عليه صورتا أوباما ونتنياهو بجانب بعضهما البعض. ويتهم مسؤولون جمهوريون المجلس بأنّه فرع لصالح النظام الإيراني.

بيان المجلس الإيراني الأمريكي
بيان المجلس الإيراني الأمريكي

وإلى جانب نتنياهو والإسرائيليين، يبدو أنّ الأكثر قلقا من احتمال عقد اتفاق إيرانيّ أمريكي هم الخليجيون. ففي بيان نُشر اليوم في صحيفة “الشرق الأوسط”، المؤيّد للأسرة المالكة السعودية، ذُكر أنّ هناك أدلة جديدة على كون إيران قد دعمت القاعدة وجبهة النصرة من أجل الإضرار بسفارة الولايات المتحدة في أبو ظبي، وبمنشآت عسكرية في الأردن ومطار هيثرو في لندن. وفقا للبيان، فقد أشرف حزب الله على تدريب مقاتلي تلك التنظيمات في الأراضي الإيرانية.

ورغم الضغوط الهائلة من قبل الخليج وإسرائيل، ورغم الأجواء السلبية التي يُشعر بها في طهران تجاه احتمالات التوصل إلى اتفاق، يبدو أنّ أوباما ووزير الخارجية جون كيري لم يفقدا أملهما من المحادثات.

اقرأوا المزيد: 366 كلمة
عرض أقل