الحكومة الصينية

نتنياهو في زيارته الى الصين (Avi Ohayon /GPO)
نتنياهو في زيارته الى الصين (Avi Ohayon /GPO)

خطوة إسرائيلية أخرى نحو الصين

الاقتراب بين الدولتين آخذ بالازدياد: طاقم خاص يُغادر إلى بكين لإجراء محادثات، ونتنياهو يرفض الدعوة لزيارة الصين ثانية

سيغادر طاقم برئاسة رئيس المجلس الإسرائيلي للأمن القومي، يوسي كوهين، في الأسابيع القادمة إلى الصين لإجراء محادثات استراتيجية مع مسؤولين كبار. يُعتقد في إسرائيل أنه رغم عدم وجود بديل للعلاقات المميّزة مع الولايات المتحدة، فليس هناك مانع لتعزيز العلاقات مع القوة العظمى في الشرق ذات التأثير والقوة الآخذان بالازدياد.

تدير إسرائيل  محادثات استراتيجية مع عدد من القوى العظمى، وتترأسها الولايات المتحدة وألمانيا، وكذلك فرنسا، إيطاليا، وروسيا. تتطرق العلاقات مع هذه الدول إلى المواضيع الأمنية، أما العلاقات مع الصين فهي اقتصادية. إن التزام إسرائيل تجاه الدول الغربية يمنعها من إقامة تعاون كامل مع الصين حول مواضيع أمنية استراتيجية.

رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، هو من كبار الداعمين للعمل على تعزيز العلاقات بين إسرائيل والصين، ولا سيّما من الناحية الاقتصادية. أبلغت صحيفة “إسرائيل اليوم” المحسوبة على نتنياهو أن رئيس حكومة الصين قد دعا نتنياهو مؤخرًا لزيارة أخرى إلى الصين، بعد زيارة له قبل نحو نصف سنة ولكن الأخير رفض ذلك بسبب زياراته المخطط لها إلى الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية.

قبل نحو شهرين، كان نتنياهو يترأس طاقمًا من الوزراء الذي تمت إقامته خصيصًا لتعزيز العلاقات التجارية مع الصين. ‎”‎نشهد ارتفاعًا في عدد المستثمِرين الصينيين الذين يصلون إلى إسرائيل”، قال نتنياهو في مستهلّ حديثه. وأضاف: “هدفنا هو زيادة التجارة مع الصين شيئًا فشيئًا. هذا هو أحد الطموحات المركزية لضمان استمرار الازدهار الاقتصاد الإسرائيلي”.

سيترأس يوسي كوهين البعثة، وهو مسؤول بشكل أساسيّ عن الشأن النووي الإيرانيّ في مكتب رئيس الحكومة. في هذا السياق، يقيم يوسي كوهين علاقات واسعة مع رجال الاتحاد الأوروبي وربما مع الدول العربية. إضافة إلى ذلك، فإن كوهين مسؤول عن الجهود لتعزيز العلاقات بين إسرائيل وتركيا، التي من شأنها أن تعود بالفائدة قريبًا.

اقرأوا المزيد: 257 كلمة
عرض أقل
الممثلة الصينية المشهورة، تشانغ جينغ تشو، تصور مشهدا لفيلم في القدس (AFP)
الممثلة الصينية المشهورة، تشانغ جينغ تشو، تصور مشهدا لفيلم في القدس (AFP)

كيف يقولون “صراع” باللغة الصينية؟

ستعقد في الصين هذه الأيام حلقة بحث أولى من نوعها حول موضوع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، هذا بعد أن زارها نتنياهو وعبّاس بالتزامُن

29 أكتوبر 2013 | 14:03

دعت الحكومة الصينية اللواء (احتياط) عوزي ديان، ورئيس مركز القدس لشؤون الشعب والدول، ومستشار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دودي غولد، لإلقاء خطاب أمام مسؤولي الحزب الشيوعي وضباط الكلية في موضوع الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

وستُعنى حلقة البحث بعدة شؤون، بينها الحدود التي يمكن الدفاع عنها كعامل حاسم في محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والجدال حول القدس، والتهديد الإيراني.

وفي إطار الأعمال التحضيرية للزيارة، ترجمت وزارة الخارجية الصينية كتاب دودي غولد “المعركة على القدس” إلى الصينية. وترجم الصينيون إلى اللغة الصينية خرائط إسرائيلية تظهر حساسية المناطق الساحلية مقابل هضاب الضفة الغربية في سياق الحدود القابلة للحماية.

“اكتسى اهتمام الصين بالشرق الأوسط وإسرائيل حتى الآن طابعًا اقتصاديًّا – تجاريًّا”، قال أمس دودي غولد لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وأضاف: “الصين معنيّة بالتحوّل إلى لاعب مركزي في الشرق الأوسط، وهي تفهم أنه لفعل ذلك عليها زيادة فهمها للقضايا السياسية والدولية التي تعيق العمليات في المنطقة”.

وكان مسؤولون صينيّون تطرّقوا في الماضي إلى الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، قائلين إنه الموضوع الأساسي الذي يجب حلّه في الشرق الأوسط.
وقد زار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس الصين في أيار الماضي بالتزامن. وحظيت الزيارتان المتقاربتان من ناحية الزمن باهتمام الإعلام العالمي. ولم يلتقِ الزعمين آنذاك، رغم أنّ الإعلام الإسرائيلي طرح السؤال: هل تتوسط الصين بين نتنياهو وأبي مازن؟

وكان رئيس الحكومة نتنياهو التقى في زيارته بكبار القادة في الصين، حيث تناقشوا في شؤون استراتيجية واقتصادية.

وقد نشأت العلاقات بين الصين وإسرائيل منذ أوائل الخمسينات، لكنّ العلاقات الدبلوماسية الكاملة انتظرت حتى عام 1992.

وفي سياق الحدود، قال حينذاك رئيس الحكومة حين تجوّل مع أسرته في سور الصين العظيم، وتأثر بالتاريخ العظيم الذي يمثّله: “هذا مُلهِم حقًّا. كما دافع الصينيون عن أنفسهم وحصّنوا أنفسهم بهذا السور العظيم، سنستمرّ نحن أيضًا في تحصين أنفسنا على الحدود الجنوبية، في هضبة الجولان، وعلى كل الجبهات”.

وبالنسبة للفلسطينيين، قال رئيس الحكومة الصيني، شي جينبينج، الذي التقى أبي مازن إنه يدعم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية. وعرض جينبينج أمام أبي مازن برنامج سلام يتضمن أربع مراحل.

وإضافةً إلى ذلك، أوضح أنّ أيّ اتّفاق يجري التوقيع عليه يجب أن يضمن وجود إسرائيل وأمنَها. كما قال جينبينج لعبّاس إنّ بلاده تعتقد أنّ المفاوضات هي الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله التوصّل إلى معاهدة سلام حقيقي وثابت بين الجانبَين.

اقرأوا المزيد: 346 كلمة
عرض أقل