الحكومة الإسرائيلية

البرنامج الإسرائيلي الساخر الذي يؤرق منام حكومة نتنياهو

انتقادات لاذعة وتقاليد لشخصية نتنياهو وترامب ويحيى السنوار حتى.. تعرفوا إلى البرنامج الإسرائيلي الذي لا يحسب حسابا لأحد في إسرائيل وخارجها، ويتربع على عرش الأكثر مشاهدة في إسرائيل

16 يونيو 2018 | 11:02

نتنياهو لا يأبه للمعارضة السياسية في إسرائيل بالدرجة التي يخشى منها من البرنامج الساخر المعروف في إسرائيل، “إيرتس نهديريت” أي “بلاد رائعة”. طبعا همّ البرنامج هو العكس تماما، ليس إظهار ما هو رائع في إسرائيل، وإنما تسليط الضوء على كل ما هو ليس رائعًا. وليس هناك مادة أفضل للسخرية مثل السياسيين والحكومة والشخصيات النافذة في المجتمع الإسرائيلي.

وقد ختم البرنامج الساخر، يوم الأربعاء، موسمه ال13، وتناولت الحلقة التي عرضها البرنامج فقرة خاصة عن واقع القتال الذي يدور منذ انطلاق نشاطات “مسيرة العودة الكبرى” بين إسرائيل بأسلحتها الحديثة الباهظة، وبين حركة حماس في قطاع غزة بأسلحتها البدائية، لا سيما الطائرات الورقية الحارقة. والمفارقة التي تظهر من المقطع الهزلي، والتي لا تخلو من الحقيقة، هي أن إسرائيل تنفق أموالا طائلة لتصد هجمات تكلّف الغزيين القليل. أي أن التفوق له ثمنه.

وكما هو معروف، لكي تتعرف على أي مجتمع على نحو عميق يجب معرفة حضارته وثقافته وليس فقط سياسته، وبرنامج “بلاد رائعة” خير مدخل لمعرفة الثقافة والحضارة الإسرائيلية، خاصة أنه البرنامج الترفيهي الأهم على التلفزيون الإسرائيلي..

تقليد يحيى السنوار (لقطة شاشة)

نتنياهو تحت القصف دائما

تعاني الديموقراطية الإسرائيلية من مشاكل عديدة ولسنا بصدد الحديث عن ذلك، لكن ثمة شيئا واحدا يؤكد أن الديموقراطية في إسرائيل حقيقة وقوية وذلك بالنظر إلى حرية التعبير عن الرأي، وانتقاد الحكومة ومن يرأسها بأقسى العبارات. فكل حلقة في برنامج “بلاد رائعة” تعدّ بالنسبة لنتنياهو ولزوجته عناء شديدا، لأن الانتقادات ضدهم خالية من الرحمة. التحقيقات ضد نتنياهو وشخصيته المراوغة والمحتالة، كلها مادة دسمة للسخرية في البرنامج. حتى أن نتنياهو تحوّل إلى شخصية ثابتة في البرنامج.

“ماذا سنفعل بعد بيبي (بنيامين نتنياهو) وسارة (عقيلة نتنياهو) وريغيف (ميري ريغيف، وزيرة الرياضة والثقافة في إسرائيل)؟ الواقع معهم صعب لكنهم يشكلون مادة دسمة للسخرية في برنامجنا” يقول المحرر الرئيس للبرنامج، الكاتب مولي سيغيف، والشخص المسؤول عن نجاح البرنامج.

“مرة تحدثت مع بيبي وقلت له: حقق السلام للشعب الإسرائيلي وأعدك أن أترك كل شيء وأصبح كاتب خطاباتك. لكن بيبي بدل السعي وراء السلام فعل العكس” يقول سيغيف، الذي يصف رئيس الحكومة الإسرائيلي بأنه ذكي وبارع بلا شك، إلا أنه يستغل ذلك من أجل زرع التفرقة في المجتمع الإسرائيلي والتحريض ضد الإعلام وجهاز القضاء وذلك ليحافظ على شعبيته في ظل التحقيقات ضده.

تقليد نائبين من حزب ليكود يدافعان دائما عن نتنياهو بشراسة (لقطة شاشة)

“بلاد رائعة” أم “برنامج رائع”

البرنامج الساخر بدأ طريقه عام 2003 وكان تجريبيا في بداية الأمر حتى اتضح أنه يشمل المكونات التي يحبها الإسرائيليون ليصبح من البرامج الأكثر تأثيرا في إسرائيل. الفكرة مشابهة لبرامج ساخرة معروفة في العالم، “ساتيردي نايت لايف”، و “الديلي شو”. والنموذج هو تقديم نشرة إخبارية تعالج المواضيع الملحّة في الأسبوع الفائت عبر الشخصيات التي صنعت الأحداث وكانت الأهم. ويشارك فيه ممثلون معروفون في إسرائيل، كلهم ينتمون إلى المسرح الساخر.

ويوضح المحرر الرئيس للبرنامج في مقابلات قدمها في السابق للصحف الإسرائيلية أن الخط السياسي الذي يوجهه هو: “الانفصال عن الفلسطينيين والسعي لتحقيق السلام، ومعارضة فرض الدين في الحيز العام”. ويضيف: “همنا الحقيقي هو ما يجري في المجتمع الإسرائيلي في الداخل، من غلاء معيشة وخدمات صحية وأزمات مرورية”.

“لا ننتمي إلى التيار “ما بعد الصهيونية” ولسنا بصدد تقديم عظات للمجتمع الإسرائيلي، إنما يهمنا طرح الواقع في إسرائيل كما نراه. نحرص على انتقاد اليمين واليسار كذلك” أضاف.

طبعا الهدف الأساسي للبرنامج الترفيه والإضحاك، ولا شك أن معظم الإسرائيليين سيوافقون على أن البرنامج يحقق هذا الهدف. لكن الجانب القوي للبرنامج أصبح النقد اللاذع ضد حكومة نتنياهو ونتنياهو نفسه، واللافت أن هذه الانتقادات لم تضرّ بنسب المشاهدة للبرنامج، بل العكس، ما زال البرنامج الأكثر مشاهدة في إسرائيل.

الرئيس الإسرائيلي وعقيلته مع ممثلي البرنامج الساخر “بلاد رائعة”

البرنامج يتعرض لانتقادات شديدة من اليمين

يتهم اليمين في إسرائيل البرنامج بأنه يساري بامتياز، وأن حصة الانتقاد الموجهة لليمين في حلقات البرنامج أكبر بكثير من حصة اليسار. ويرد سيغيف على ذلك: “تعرضت لانتقادات شديدة من سياسيين في الشق اليميني، اتهموا البرنامج بأنه يساري التوجه ويخصص معظم فقراته لانتقاد ساسة اليمين مثل نتنياهو، وريغيف، وبينيت.. ووصلت الانتقادات حد وصف البرنامج بأنه “معادي للسامية” أو كما وصفه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان “زمرة زعران””.

“الانتقادات لم تلحق بنا الضرر من ناحية نسب المشاهدة.. المجتمع الإسرائيلي ما زال يشاهدنا، الإسرائيليون لم يقتنعوا بادعاء اليمين بأن انتقاد رئيس الحكومة الإسرائيلي يعني أنك خائن” يوضح المحرر الرئيس للبرنامج.

ويتابع “الدليل أن اليمين يتقبلنا هو أننا لم نشهد تراجعا حادا في نسب المشاهدة بعد عرض حلقات زاخرة بالانتقاد لرئيس الحكومة وسياسة اليمين.. المشاهد الإسرائيلي يدرك أننا ننتقد من منطلق المسؤولية والاهتمام وحب الدولة وليس الكراهية، وهذا هو سبب بقاء الجميع معنا”.

تقليد لعائلة إسرائيلية غنية وسطحية

مرآة للمجتمع الإسرائيلي

“الضحك طريقة للتعامل مع مخاوفنا في الحياة” يقول سيغيف. وهدف البرنامج بالمقام الأول الإضحاك. وهو لا يخشى أن يخوض في مسائل موجعة وقاسية بصورة هزلية. ففي أحد فقراته يُظهر تعامل زوجين إسرائيليين مع مرض السرطان، لكن المشاهد بدل أن يبكي بمتابعة أحداث الحلقة يضحك، وذلك لكثرة المواقف الظريفة التي يقوم بها الزوجان في المستشفى وكذلك بينهما.

فقرة أخرى من البرنامج حققت نجاحا كبيرا كانت تقليدا ل “العائلة الإسرائيلية السطحية”. هذه عائلة مكونة من زوجين حالتهما الاقتصادية “فوق الريح” كما يقال بالعامية، ولديهما طفلان. وتمثل هذه العائلة عائلات إسرائيلية كثيرة تملك المال الذي يمكّنها من امتلاك أي شيء عدا الذكاء. فمثلا ترى الأب يعطي ابنه 100 دولار لينظف غرفته معتمدا على ذلك كوسيلة للتربية.

والمضحك أن الهم الأول لهذه العائلة التي تعكس حقيقة إسرائيلية خاصة في وسط البلاد، هو الحياة الهنيئة والمحافظة على الرشاقة والجمال وتبنيّ أي موضة جديدة من عالم الصحة والأزياء لكن هذا كله لا يغطي على غباء العائلة وسطحيتها اللغوية والفكرية.

والبرنامج لا ينسى أحدا في المجتمع الإسرائيلي الذي يضم أقليات تميّز هذا المجتمع مثل: المتدينين المتشددين، والعرب والأثيوبيين وغيرهم. فلهؤلاء جميعا نصيب في البرنامج. ففي الحلقة الأخيرة ظهر تقليد للوزير الدرزي أيوب قرا، وزير الإعلام، يصوّره على أنه دمية في يد نتنياهو، والآن أصبح المفضل لديه بعد المتاعب التي سببتها الوزيرة ميري ريغيف واتهامها من قبل اليمين أنها السبب وراء إلغاء وصول المنتخب الأرجنتيني للبلاد.

اقرأوا المزيد: 883 كلمة
عرض أقل
جنود إسرائيليون (Alexi Rosenfeld, IDF)
جنود إسرائيليون (Alexi Rosenfeld, IDF)

الكنيست يخول نتنياهو شن حرب دون مصادقة الحكومة

يسمح القانون الجديد للمجلس الوزاري المصغّر وفي حالات استثنائية لرئيس الحكومة ووزير الدفاع فقط بشن حرب دون موافقة الحكومة

01 مايو 2018 | 10:45

صادق الكنيست يوم أمس (الإثنين) على مشروع قانون لنقل صلاحية الإعلان عن حرب أو حملة عسكرية من الحكومة إلى المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية. يسمح القانون لرئيس الحكومة أن يحصل على موافقة المجلس المصغر فقط، ويوضح أنه ليست هناك حاجة إلى أن يشارك كل أعضاء هذا المجلس في النقاش أيضا.

أيد 62 عضو كنيست القانون وعارضه 41 عضوا. في إطار مشروع القانون جاء أنه في الظروف الاستثنائية مثلا في حالات الطوارئ التي لا يمكن فيها عقد اجتماع بمشاركة كل أعضاء المجلس الوزاري المصغّر، يُسمح لرئيس الحكومة ووزير الدفاع باتخاذ قرارات لشن حرب.

وفق أقوال المبادرين إلى مشروع القانون، ليست هناك علاقة مباشرة بين مشروع القانون والتوتر الأمني الذي نشأ في الأيام الأخيرة ضد إيران. قالت الوزيرة شاكيد بعد المصادقة على القانون: “يعكس القانون الوضع الراهن على أية حال. في عصر الشبكات الاجتماعية والوسائط الرقمية ووجود خطر التسريبات، علينا أن نلائم أنفسنا مع الوضع الأمني السياسي الحالي ونعمل على أن تكون أعمال الحكومة والمجلس المصغر ناجحة قدر المستطاع. هذا هو الهدف من مشروع القانون وهو يتماشى مع الوضع القائم منذ سنوات”.

على الرغم من ذلك، قالت عضوة الكنيست عايدة توما سليمان، من القائمة العربية المشتركة المعارضة للقانون: “يسمح مشروع القانون لزعيمين أن يورطا دولة إسرائيل والشعوب في المنطقة في حرب”.

اقرأوا المزيد: 197 كلمة
عرض أقل
الكنيست الإسرائيلي (Hadas Parush/Flash90)
الكنيست الإسرائيلي (Hadas Parush/Flash90)

افتتاح الدورة الصيفية للكنيست

بعد العودة من العطلة على حكومة نتنياهو أن تواجه المعارضة التي أصبحت هجومية أكثر والخلافات في الرأي بين أحزاب الائتلاف

30 أبريل 2018 | 17:35

افتُتحت الدورة الصيفية للكنيست الإسرائيلي وقد يشكل عدد من المواضيع خطرا على استقرار حكومة نتنياهو. على ائتلاف حكومة نتنياهو الهش أن يواجه المعارضة التي أصبحت هجومية أكثر: تشكل المقاطعة من قبل وزراء متطرفين ومعارضة أساسية للمبادرات لسن قوانين حكومية جزءا من قرارات المعارضة. “في الدورة السابقة، تعرضنا لسياسات عنيفة من جهة الائتلاف”، قال عضو الكنيست، يوئيل حسون، من حزب المعسكر الصهيوني”، ردا على القول: “يجب التطرق إلى مشاريع القوانين الحكومية وفق هوية مقترحيها وليس وفق فحواها”.

وفق أقوال حسون “لن تحظى مشاريع قوانين لوزراء يعارضون الديمقراطية مثل يريف ليفين، زئيف ألكين، ميري ريغيف، ونفتالي بينيت بدعمنا”. بالإضافة إلى ذلك، قرر حسون ألا يكشف مسبقا كيف ستصوّت المعارضة على القوانين لإثارة تحد لدى الائتلاف، الذي يتعين عليه أن يضمن المشاركة الكاملة في الجمعية العامة للكنيست طيلة كل فترة التصويت.

تشير المعارضة إلى قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية للشبان الحاريديين والذي كاد يسبب سقوط الحكومة قبل نحو شهرين، إلى أنه المشكلة الرئيسية في طريق الائتلاف. تسعى الكتل المتدينة “الحاريدية” إلى ممارسة ضغط لإكمال سن قانون سريعا، وهي تهدد بتفكيك الائتلاف في حال عدم تلبية مطالبها.

بالإضافة إلى ذلك، يضغط حزب البيت اليهودي على نتنياهو للمصادقة على مشروع القانون الذي يفترض أن يمنح الكنيست قوة أكبر مقارنة بالمحكمة العليا، لمنع إلغاء قوانين. وإن لم يحدث ذلك، يهدد أعضاء الحزب بعدم التصويت معا إلى جانب الائتلاف وإضعافه.

اقرأوا المزيد: 210 كلمة
عرض أقل
الحاخام المعروف بـ "الأدمور من جور" الذي يرشد أعضاء الكنيست من حزب "يهدوت هتوراه"
الحاخام المعروف بـ "الأدمور من جور" الذي يرشد أعضاء الكنيست من حزب "يهدوت هتوراه"

الحاخامات الذين سيحددون مصير الحكومة الإسرائيلية

الحاخامات هم الذين يوجهون الآن أعضاء الكنيست من الأحزاب المتدينة فيما يتعلق بالأزمة في حكومة نتنياهو، لهذا ينتظر الجميع تصريحاتهم

للوهلة الأولى، منذ الأسابيع الماضية، يشكل قانون التجنيد  سبب الخلاف في الائتلاف الإسرائيلي، وقد يؤدي إلى انسحاب الحزب المتدين “يهدوت هتوراه” من الحكومة، وبالتالي إلى تفكيك حكومة نتنياهو وإجراء انتخابات في وقت باكر.

تقريبا، يقول كل رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية إنهم ليسوا معنيين بتقديم الانتخابات ويوضحون أنه يمكن التوصل إلى تسوية حول قانون التجنيد، مما يسمح للحكومة بمتابعة عملها حتى نهاية ولايتها وتأدية واجبها تجاه الشعب الإسرائيلي. لكن رئيس الحكومة نتنياهو هو الوحيد الذي لم ينضم إلى التسوية ولم يمنع إمكانية إجراء انتخابات في وقت باكر.

يبدو وكأن نتنياهو يرغب في إجراء الانتخابات في وقت باكر وذلك قبل تقديم لوائح اتهام ضده في التحقيقات التي تُجرى معه في الشرطة. جرى أمس لقاء بين ممثلي حزب نتنياهو، حزب الليكود، وممثلي الحزب المتدين الذي يضغط على شركائه للتصويت لصالح “قانون التجنيد” المثير للجدل. لم يتم التوصل إلى حل بعد لقاء دام ساعتين.

لكن قرار أعضاء الكنيست المتدينين من حزب “يهدوات هتواره” ليس قرارا مستقلا. فهم يتلقون توجيهات من حاخامات الجالية الذين يشجعون إلى دفع قانون التجنيد قدما، ومحاولة إيجاد تسوية مع نتنياهو. فضلا عن ذلك، يوجهون للعمل لاحقا ويقررون إذا كان على أعضاء الكنيست المتدينين قبول تسوية معينة أو رفضها، وإجراء انتخابات مبكرة أم لا.

الزعيم البارز الذي يرجأ القرار النهائي

تلقى الحاخام المعروف بـ “الأدمور من جور” والذي يرشد أعضاء الكنيست من حزب “يهدوت هتوراه”، تفاصيل مخطط التسوية قبل يوم السبت، ولكن تشير التقديرات إلى أنه يفضل الانتظار حتى اتخاذ القرار النهائي في الموضوع ومعرفة اقتراح نتنياهو على الممثلين المتدينين في لقائهم معه.

قال مصدر مسؤول في حزب “يهدوت هتوراه” قبيل اتخاذ قرار مجلس كبار المسؤولين الحاسيدييم: “عندما أرشد الحاخامات ليتسمان وطلبوا منه الإصرار حتى المصادقة على قانون التجنيد، لم يعرفوا أنه هذا الموضع سيؤدي إلى مقاومة خطيرة إلى هذا الحد. ولكنهم أصبحوا يدركون الآن أنه إذا ظلوا متمسكين برأيهم فهذا سيؤدي إلى انتخابات مبكرة”.

“في الواقع، يفهم الحاخامات أن هناك خيارين الآن: قبول التسوية أو تفكيك الحكومة”، قال المصدر المسؤول.

اقرأوا المزيد: 305 كلمة
عرض أقل
تعهد غافني وفاكنين بأنهما لن يدعما "قانون المؤذن" (Flash90/Guy Arama/المصدر)
تعهد غافني وفاكنين بأنهما لن يدعما "قانون المؤذن" (Flash90/Guy Arama/المصدر)

نواب متدينون يهود: لن ندعم قانون “حظر الآذان”

في حديث مع رؤساء الأحزاب الدينية اليهودية في البرلمان الإسرائيلي، حصل أعضاء الكنيست العرب، على وعدهم بعدم دعم القانون الذي يهدف إلى تقييد الأذان في المساجد

24 يناير 2018 | 16:24

تعهد عضوا الكنيست موشيه غافني (حزب يهدوات هتوراه) واسحق فاكنين (حزب شاس)، وهما رئيسا الفصائل الدينية اليهودية في البرلمان الاسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أمام رئيسي ائتلاف الأحزاب العربية، زحالقة والطيبي، بأنهما لن يدعما “قانون المؤذن”، المثير للجدل.

وطلب عضو اللجنة أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) من كلا الرئيسين خلال اجتماع للجنة المالية في البرلمان الإسرائيلي، بأن يلتزما بأنهما لن يؤيدان القانون. وأوضح غافني أنه يلتزم بوعده، في حين أضاف فاكنين: “قلت لك على “قطع يدي” لن نصوت لصالح قانون المؤذن”.

“هذا قانون جنوني لأشخاص مهووسين”، قال الطيبي وأضاف “هناك أشخاص لا يفوتون أية فرصة للعمل ضد الجماهير العربية”، وذلك عندما تطرق إلى محاولات حكومة نتنياهو لدفع “قانون المؤذن” المثير للجدل قدما. وأعرب غافني قائلا: “ما زالت الوعود سارية المفعول”.

وكما هو معروف، تمت الموافقة على اقتراحَي “قانون المؤذن” في القراءة الأولى في آذار الماضي بتشجيع من رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ولكن لم يطرأ تقدم منذ ذلك الحين.

كما هو معروف فإن “قانون المؤذن” يشكل تعديلا للقانون ضد الضجيج، الذي يحظر تشغيل مكبّرات الصوت في دور العبادة، التي تؤدي إلى “ضجيج قوي أو غير محتمل”. جاء في اقتراح القانون أنه في وسع وزير حماية البيئة بعد حصوله على موافقة وزير الداخلية أن يحدد الحالات التي يُسمح بها باستخدام هذه المكبّرات. في حال تمت الموافقة على القانون بالقراءة الثانية والثالثة، فمن المتوقع أن يغرم من يخالفه وأن يدفع مبلغ نحو 2800 دولار (10.00 شواكل) لكل مخالفة.

اقرأوا المزيد: 219 كلمة
عرض أقل
وزراء إسرائيل... "نحن لا نتلقى راتبا كافيا" (المصدر/Guy Arama)
وزراء إسرائيل... "نحن لا نتلقى راتبا كافيا" (المصدر/Guy Arama)

وزراء إسرائيل يحتجون: رواتبنا ليست كافية

يدعي الوزراء الإسرائيليون أنهم لا يتلقون أجرا كافيا، لهذا يطالبون بزيادة رواتبهم. وكم يربح نتنياهو مقارنة بزعماء الدول العظمى في العالم؟

ارتفع أجر الوزراء الإسرائيليين بنحو 1400 دولار، هذا ما يتضح من مشروع قانون صادقت عليه اليوم ظهرا، الإثنين، لجنة المالية التابعة للبرلمان الإسرائيلي، الكنيست. بعد زيادة الرواتب، سيتلقى وزراء الحكومة الإسرائيلية ما معدله نحو 13,657 دولارا.

وأثار مشروع القانون هذا ضجة عارمة في لجنة المالية، لهذا تم إيقاف الجلسة بعد أن أعرب بعض أعضاء الكنيست عن معارضتهم، لأنهم يعارضون زيادة الرواتب وخلق فجوات أخرى في أوساط الجمهور الإسرائيلي. رغم توقف الجلسة، صادقت لجنة المالية على مشروع القانون، وذلك لأن الوزراء يدعون أن رواتبهم فقدت قيمتها مقارنة برواتب أعضاء الكنيست، الذين يتحملون مسؤولية وزارية أقل.

مؤخرا، أعرب وزراء كثيرون في الحكومة الإسرائيلية عن غضبهم بسبب رواتبهم القليلة، التي لا تسمح لهم بالعيش الكريم رغم ساعات العمل الكثيرة خلال الشهر. يربح الوزير الإسرائيلي ما معدله 47.800 شيكل (يتضمن هذا المبلغ الزيادة المتوقعة التي حجمها نحو 13.657 دولارا) وهذا المبلغ لا يتضمن دفع مبلغ الضرائب الكبير.

ويتضح الآن أنه مع مرور الوقت، ازداد حجم راتب أعضاء الكنيست بشكل ملحوظ مقارنة براتب أصحاب المناصب الهامة. ينبع هذا الفارق لأن راتب أعضاء الكنيست يتماشى مع معدل الراتب في الاقتصاد الإسرائيلي. بالتباين، منذ عام 2001، أصبح راتب الوزراء يتماشى مع مؤشر الأسعار للمستهلك، الذي ازداد كثيرا في تلك الفترة. ولكن في السنوات الماضية، ارتفع معدل الراتب في الاقتصاد الإسرائيلي أسرع من المؤشر، لهذا تقلص الفارق في الرواتب بين أعضاء الكنيست والوزراء.

نتنياهو يعرض قسيمة راتبه

نتنياهو يعرض قسيمة راتبه

لعرض الراتب القليل الخاص بالوزراء في الحكومة الإسرائيلية، نشر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في آذار 2016، قبل عامين تقريبا وبخطوة استثنائية قسيمة راتبه الشهري.

تبين من تلك القسيمة، التي نُشرت في النت، أن راتب نتنياهو الشهري وصل إلى نحو 48.000 شيكل (نحو 13.714 دولارا).

لقد خُصِم من هذا المبلغ ما معدله 31.000 شيكل لدفع الضرائب، لهذا كان راتب نتنياهو الصافي 17.645 (5.041 دولارا) شيكلا.

وبعد المصادقة على الزيادة المقترحة للوزراء، من المتوقع أن يربح نتنياهو ما معدله 50.200 شيكل، أي زيادة نسبتها 2200 شيكل، على المبلغ غير الصافي.

كم يربح زعماء العالم؟

دونالد ترامب (AFP)

ويتضح من معطيات نشرتها شبكة CNN في شهر آب 2016، أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، يربح الراتب الأعلى وهو 400000 دولار سنويا، أي معدل راتبه الشهري هو نحو 3333 دولارا. أعلن ترامب منذ بداية ولايته أنه ينوي التنازل عن راتبه وأنه سيتقاضى راتبا رمزيا حجمه دولارا واحداً فقط، شهريا.

يربح رئيس حكومة كندا، جاستن ترودو، 260.000 دولار سنويا، ويليه في المرتبة الثالثة، المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي تربح 242.000 دولارا سنويا.

احتل رئيس حكومة فرنسا، إيمانويل ماكرون، المرتبة السادسة في القائمة، ووصل راتبه إلى 198.700 دولار سنويا، وتربح رئيسة حكومة بريطانيا، تيريزا ماي، 186.119 دولارا سنويا، وهي تحتل المرتبة السابعة.

يحصل رئيس حكومة الهند، نرندرا مودي، على المبلغ الأقل في قائمة الرواتب ويتلقى راتبا رمزيا حجمه ‏1,920,000‏ روبية هندية، ويعادل هذا المبلغ ‏28,800‏ دولار سنويا، ويربح رئيس حكومة الصين، الدولة العظمى الثانية في حجمها في العالم، راتبا زهيدا حجمه ‏20,600‏ دولار، ويتضمن هذا المبلغ زيادة كبيرة في الأجر في السنوات الماضية، كانت نسبتها ‏60%‏.

اقرأوا المزيد: 454 كلمة
عرض أقل
أفيغدور ليبرمان (AFP)
أفيغدور ليبرمان (AFP)

ثورة غضب ليبرمان.. كاد يكسر طاولة الحكومة

أدت مقاومة الأحزاب المتدينة لقانون "عقوبة الموت للإرهابيين" إلى أن يغادر وزير الدفاع الإسرائيلي جلسة الحكومة غاضبا

03 يناير 2018 | 16:07

ليس سرا أن كل أعضاء التحالف تقريبا غير راضين جدا عن قانون “عقوبة الإعدام للإرهابيين” الذي قدّمه وزير الدفاع ليبرمان. وتعود الأسباب إلى أن القانون الجنائي الإسرائيلي لا ينص على عقوبة الإعدام (إلا في حالة النازيين المعتقلين)، وإلى أن المنظومة الأمنية تعارض هذه العقوبة خشية من إثارة رد فعل مضاد بين الفلسطينيين، والأهم من ذلك أن هناك شرطا واردا في قانون القضاء العسكري الذي ترفضه النيابة العسكرية في إسرائيل منذ عقود.

يعتقد أعضاء حكومة ليبرمان أن هذه الخطوة الشعبية تهدف إلى أن يستعيد ليبرمان صورته كصقر بعد أن خسرها بسبب الخط المعتدل نسبيا الذي يقوده كوزير للدفاع، وخاصة في مواجهة حماس في غزة.

مع ذلك، حتى الآن، كان أعضاء الائتلاف مستعدين لدعم هذا القانون، إيمانا منهم أنه لن يحظى بأهمية عملية، شريطة أن يدعم حزب ليبرمان قوانينهم، وأهمها “قانون المصالح التجارية” الذي يحظر افتتاح المصالح التجارية أيام السبت، وفقا للوصايا اليهودية. لكن يعارض حزب ليبرمان العلماني القانون، لهذا يتعرض قانون عقوبة الإعدام إلى معارضة أعضاء الائتلاف.

هذه هي خلفية الأحداث التي دارت أثناء جلسة مجلس الوزراء الأخيرة اليوم صباحا في القدس. وعندما فهم ليبرمان أن القانون لا يحظى بأغلبية في الائتلاف (بسبب معارضة الوزير يوفال شتاينيتس الذي طالب بإجراء جلسة بمشاركة كل رؤساء المنظومة السياسية أيضا)، طرق ليبرمان على الطاولة بقوة، لهذا قال رئيس الحكومة نتنياهو: “كن حريصا لئلا تكسر الطاولة”. وبعد ذلك مباشرة، غادر ليبرمان جلسة مجلس الوزراء غاضبا، فغادرها نتنياهو أيضا لتهدئته. وتجدر الإشارة إلى أن جلسة مجلس الوزراء لم تُستأنف.

اقرأوا المزيد: 230 كلمة
عرض أقل
قوات الأمن الإسرائيلية تخلي مبانٍ غير شرعية لمستوطنين Hadas Parush/Flash90)
قوات الأمن الإسرائيلية تخلي مبانٍ غير شرعية لمستوطنين Hadas Parush/Flash90)

“الحكومة الإسرائيلية لا تبني في المستوطنات كما وعدتنا”

يتضح من فحص شامل أجراه مراسل معروف في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنه خلافا لما صرحت به الحكومة الحالية في وسائل الإعلام، لم تقام مبان حاليا في المستوطنات

13 ديسمبر 2017 | 11:33

بعد إخلاء بؤرة عمونا في شهر شباط الماضي، أعلن نتنياهو، الذي أراد استرضاء حكومة اليمين وشركائه البارزين من اليمين أنه في غضون وقت قصير سيبدأ البناء مجددا لآلاف الوحدات السكنية من أجل السكان الذين تم إخلاؤهم من البؤرة غير القانونية.

وفق إعلان نتنياهو كان من المتوقع أن يُبنى ما مجموعه 2819 وحدة سكنيّة في عدة بلدات وراء الخط الأخضر، في الضفة الغربية. ولكن أمس (الثلاثاء)، كشفت صحيفة “معاريف” أن هناك رفض لكل مشروع بناء أعلِن عنه قبل بضعة أيام من إخلاء البؤرة غير القانونية في عمونا.

في كل مرة، تم تأجيل موعد الإعلان عن البناء بشهر حتى شهرين. وغالبا، “قبل عدة أيام من الموعد المحدد، يعلن موقع سلطة أراضي إسرائيل عن التأجيل مجددا” كما جاء في الصحيفة. وورد أيضا، أنه “منذ إعلان بنيامين نتنياهو لم يتقدم شيء”.

وفق أقوال المراسل الكبير في الصحيفة، الذي أجرى التحقيق وفحص الإعلان حول تنفيذ مشاريع البناء فقد جاء أنه “ليس في وسع المقاولين تقديم اقتراحات سعر. فعندما لا يقدمونها، لن توضع برامج عمل ولن تُبنى المباني”.

وجاء في الصحيفة أيضاً أن من بين 16 مشروعا “قديما” خاصا بسلطة أراضي إسرائيل فإن 15 منها كانت من المؤكد أنها ستُبنى في الضفة الغربية.

اقرأوا المزيد: 183 كلمة
عرض أقل
رئيس ائتلاف حكومة نتنياهو، دافيد بيتان (Flash90/Miriam Alster)
رئيس ائتلاف حكومة نتنياهو، دافيد بيتان (Flash90/Miriam Alster)

هزة سياسية.. الرجل الأقوى في الكنيست يدخل غرفة التحقيقات

يُشتبه أن رئيس الائتلاف الحكومي والسياسي الأقوى في البرلمان الإسرائيلي، دافيد بيتان، أقام علاقات تجارية مع منظمات إجرامية وهناك شكوك أنه تلقى رشاوى وعمل في مجال غسيل الأموال. هل ستصمد حكومة نتنياهو في ظل ضربة أخرى؟

انتهى مساء أمس (الأحد) التحقيق في الشرطة مع رئيس الائتلاف في حكومة نتنياهو والزعيم الأقوى في البرلمان الإسرائيلي، دافيد بيتان، بعد أن دام لأكثر من 13 ساعة في قضايا فساد وغسيل الأموال، وحدث ذلك على ما يبدو عندما كان يشغل منصب نائب رئيس بلدية كبيرة في إسرائيل.

“منذ وقت طويل أتعرض لهجوم، مطاردة، ومضايقة، ولا يمكنني العمل”، اتهم بيتان قوات الشرطة. خضع بيتان لتحقيق دام عدة ساعات في مكاتب التحقيق الخاصة بالشرطة للاشتباه به بتلقي رشاوى.

بالإضافة إلى التحقيقات التي أجريت ضده، اعتُقِل 17 مشتبها إضافيا في قضية الفساد ذات صلة ببلدية ريشون لتسيون، وهي إحدى أكبر البلديات في إسرائيل. يُشتبه بيتان في قضايا تلقي رشاوى، غسيل الأموال، الاحتيال، وخرق الثقة عندما عمل في منصب رفيع في بلدية ريشون لتسيون.

دافيد بيتان، رئيس الائتلاف الحكومي وبنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية (Flash90/Miriam Alster)

وكما ذُكر آنفًا، قد اتهم أعضاء الائتلاف الشرطة بشأن توقيت التحقيق ضد بيتان، وذلك قبل لحظة من صدور قانون يمنع الشرطة الإسرائيلية من التوصية بتوجيه لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي الحالي.

بالتباين، ادعت الشرطة أن التحقيق مستمر وأوضحت أنه لو لم يكن بيتان عضوا في الكنيست، فكان سيُعتقل حتى نهاية التحقيق معه.

وجاءت الاعتقالات ضد المتورطين فى قضية الفساد الواسعة والتحقيق ضد عضو الكنيست بيتان كجزء من تحقيق سري استمر لمدة عام ونصف العام ولكن كُشِف عنه في اليومين الماضيين. أثناء التحقيق، كُشِف على ما يبدو عن التعاون بين العناصر الإجرامية وكبار المسؤولين في السلطات المحلية.‎ ‎

ويتضح في تحقيقات الشرطة أنه كانت هناك علاقات متبادلة، على ما يبدو، بين بيتان ورجال أعمال مسؤولين عن تغطية الديون التي راكمها عندما كان نائب رئيس بلدية ريشون لتسيون. في المقابل، تراكمت ديون كثيرة لدى بيتان بعد أن استلف الأموال في السوق الرمادية. وقد احتُجز جزء من راتبه، واتُخِذت إجراءات أمر التنفيذ ضده. وقد كُشفت ديون بيتان في التحقيقات التي نُشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية في الماضي، وأثارت تساؤلات حول كيف نجح في دفعها. ‎ ‎ووفقا للأدلة المتراكمة حتى الآن، قال بيتان للمقرّبين منه إن ديونه المتراكمة وصلت إلى أكثر من 7 مليون شيكل (نحو مليوني دولار)، وإنه تعرض لملاحقة أصحاب السوق الرمادية.

ويبقى السؤال الآن ما إذا كان العديد من التحقيقات والاعتقالات ضد الكثير من كبار المسؤولين سيلحق ضررا بحكومة نتنياهو واستقرارها؟ وهل يستطيع بيتان متابعة العمل في المنصب الحساس والمركزي المتعلق بإدارة شؤون الائتلاف؟

اقرأوا المزيد: 347 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Yonatan Sindel)
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Yonatan Sindel)

السكة الحديدية التي قد تفكك حكومة نتنياهو

قد تؤدي أعمال الصيانة التي يقوم بها 100 عامل يهودي في سكة الحديد في إسرائيل في أيام السبت، إلى تفكيك حكومة نتنياهو الحالية وإجراء انتخابات في إسرائيل خلال أشهر قليلة

في نهاية الأسبوع، تعرض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى ضغط استثنائي. علاوة على التحقيقات الكثيرة التي أجرتها الشرطة معه في قضايا فساد متنوعة، يبدو أنه طرأت أيضا أزمة تحالف التي قد تهدد بإسقاط حكومته.

منذ يوم الخميس الماضي كان من الواضح أن أزمة أعمال القطار في يوم السبت (أمس) ستؤدي إلى مشكلة فى المنظومة السياسية. فمن المعلوم، يُعتبر يوم السبت مُقدّسا في إسرائيل، ويُحظر على اليهود العمل فيه إلا إذا كان الحديث يجري عن أعمال لإنقاذ الأرواح. وقد غضب شركاء نتنياهو المتديّنين لأن وزير العمل والرفاه قد سمح لنحو 100 عامل يهودي بالعمل يوم السبت لإصلاح منظومة السكة الحديدية في أنحاء إسرائيل، وقد خُطط لهذه الأعمال مسبقا قبل عام.

أعمال صيانة قطار إسرائيل (Flash90/Miriam Alster)

وهدد وزير الصحة يعقوب ليتسمان، وهو عضو في الأحزاب الدينية والأحزاب الائتلافية بأنه إذا لم يُعثر على حل مناسب يمنع العمال اليهود من العمل يوم السبت، فسيعلن استقالته. وبالفعل، بعد مناقشات مطوّلة، لم يتم التوصل إلى حل لهذه الأعمال لهذا أعلن ليتسمان عن استقالته صباح اليوم (الأحد). وتقدّر جهات سياسية أن حزبه سيظل في ائتلاف نتنياهو رغم استقالته.

وأعرب نتنياهو عن أسفه لاستقالة ليتسمان. وقال الحِزب الحاكم، الليكود ، في بيان له إن: “رؤساء الكتل (الدينية) قد أوضحوا أنهم لا يعتزمون الاستقالة من الائتلاف، لهذا من الممكن التوصل إلى حل مثالي يحافظ على قدسية يوم السبت ويلبي احتياجات الجمهور فيما يتعلق بوسائل النقل الآمنة والمستمرة”.

وزير الصحة المستقيل، يعقوب ليتسمان (FLASH90)

وفق تقديرات مختلفة، يفكّر نتنياهو في إجراء انتخابات في ظل التحقيقات الكثيرة التي يخضع لها، ولكنه يحاول الآن منع انهيار الحكومة الحالية. وفى نهاية الأسبوع الماضي ذُكر أن عددا من كبار أعضاء حكومة نتنياهو بما في ذلك وزير المالية موشيه كاحلون ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قد طلبوا الاجتماع مع مستشاريهم للاستعداد لاحتمال عدم تمكّن الحكومة من الصمود في ظل هذه الأزمة وإعلان نتنياهو بين ليلى وضحاها عن إجراء انتخابات.

اقرأوا المزيد: 280 كلمة
عرض أقل