الحائط الغربي

الحائط الغربي في القدس (Mendy Hechtman/Flash90)
الحائط الغربي في القدس (Mendy Hechtman/Flash90)

عارضة أزياء تتصور عارية على خلفية الحائط الغربي

بعد الضجة التي أثارتها في الأٌصقر في مصر، عارضة الأزياء البلجيكية تظهر في صورة مثيرة على خلفية المكان المقدس في القدس: عارية على خلفية الحائط الغربي

27 يونيو 2018 | 10:34

عارضة الأزياء البلجيكية، ماريسا بابين، المعروفة بفنها المثير للجدل، تعرض في هذه الأيام صورا لها عارية في مناطق مختلفة من حول العالم، وفي مركز المعرض المثير للجدل صورة لها عارية على خلفية الحائط الغربي في القدس.

وتظهر العارضة في الصورة وهي متمددة على كرسي مصنوع من البلاستك، وكأنها “تتشمس” على شاطئ البحر، لكن الخلفية ليست البحر، وإنما الحائط الغربي، المكان المقدس لليهود. والملفت أن المصور الذي أقدم على التقاط الصورة لم يدخل في الإطار قبة الصخرة أو المسجد الأقصى، ربما لأنها خشي من إغضاب المسلمين.

ووصف الحاخام المسؤول عن الحائط الغربي العمل بأنه “قبيح وخطير ومؤسف” لأنه يمس بقداسة المكان وبمشاعر الحجاج إليه.

وتقول العارضة عن فنها هذا إنه يهدف إلى تحدي حدود الدين والسياسة إلى أقصى حد، وإلى إسقاط الجدران التي تحبس أرواحنا الحرة في العالم. “أردت أن أعرض ديني الخاص في عالم أصبح فيه الدين أمرا فخما” كتبت في موقعها الذي يتحدث عن مغامراتها في العالم.

عارضة الأزياء ماريسا بابين (تصوير ماتياس لمبرخت)
اقرأوا المزيد: 145 كلمة
عرض أقل
الأمير ويليام وزوجته كيت (AFP)
الأمير ويليام وزوجته كيت (AFP)

قلق إسرائيلي.. زيارة الأمير البريطاني تأخذ طابعًا سياسيًا

مسؤول إسرائيلي قبيل زيارة الأمير ويليام إلى إسرائيل: بريطانيا لا تنشر تفاصيل اليوم الأخير للزيارة كي لا تثير ضجة سياسية لأنها تنوي شمل الحائط الغربي (حائط المبكى بالنسبة لليهود) ضمن الزيارة إلى الأراضي الفلسطينية

15 يونيو 2018 | 10:45

يحل الأمير البريطاني، ويليام، بعد 10 أيام، ضيفا في المنطقة، في جولة تضم إسرائيل والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة كما جاء في بيان وزارة الخارجية البريطانية، ورغم الحديث عن زيارة تاريخية لأحد أفراد العائلة المالكة – زوجته كيت لن ترافقه – إلى إسرائيل، يثير برنامج الزيارة المرتقب للأمير انزعاجا في إسرائيل بعد وضع القدس الشرقية ضمن زيارة الأمير في الأراضي الفلسطينية.

وينتظر الإسرائيليون في الراهن نشر البرنامج لليوم الأخير لزيارة الأمير والذي من المتوقع أن تكون في الأماكن المقدسة للديانات الثلاث. ويخشى الجانب الإسرائيلي أن يشمل الأمير الحائط الغربي (حائط المبكى حسب التعريف اليهودي)، المكان المقدس لليهود في القدس الشرقية، ضمن زيارته في الأراضي الفلسطينية.

وقال مسؤولون إسرائيليون في القدس لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إن البريطانيين لم ينشروا حتى الساعة البرنامج لليوم الأخير للزيارة تحاشيا لخلق جدل بسبب التعريفات السياسية.

وما هو معروف حتى الساعة هو أن الأمير سيجري زيارة للحرم القدسي الشريف، وكنيسة القيامة، وكنيسة جون المعمداني، والحائط الغربي. لكن ليس واضحا لماذا لم ينشر القصر الملكي تفاصيل البرنامج.

وتعد إسرائيل اعتبار المكان المقدس لليهود، الحائط الغربي، جزءا من الأراضي الفلسطينية خطا أحمر، وفي حال تعاملت بريطانيا مع المكان على هذا النحو سيكون لذلك رد فعل قاس من ناحية إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 185 كلمة
عرض أقل
ليونيل ميسي عند الحائط الغربي في القدس (AFP)
ليونيل ميسي عند الحائط الغربي في القدس (AFP)

الصراع من أجل جلب ميسي إلى القدس

الحكومة الإسرائيلية تنفق نحو مليون دولار من أجل استضافة المنتخب الأرجنتيني ونجمه ليونيل ميسي في القدس لمباراة ودية ضد المنتخب الوطني، كان من المقرر عقدها في حيفا، آملة ألا تكون هناك مفاجآت في الدقيقة ال90 بشأن وصول ميسي

22 مايو 2018 | 14:43

أعلن المنتخب الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تشكيلة اللاعبين الذين سيواجهون منتخب الأرجنتين في المباراة الودّية التي ستعقد في ال9 من يونيو/حزيران في إسرائيل. وبعد تخبط إسرائيلي، تقرر عقد المباراة في إستاد “تيدي” الدولي في القدس بدلا من إستاد “سامي عوفر” الدولي في حيفا، ما معناه زيادة التكاليف من ناحية إسرائيل لترتيب اللقاء المثير.

يذكر أن المباراة مع المنتخب الأرجنتيني خرجت إلى حيز التنفيذ من مبادر إسرائيلي خاص وليس من الدولة. والتخطيط كان وصول المنتخب إلى حيفا، لكن وزيرة الرياضة والثقافة، ميري ريغيف، تدخلت وتعهدت بتحمل تكاليف الاستضافة في القدس وبترتيب الحراسة اللازمة لميسي ورفاقه. ويواجه قرار ريغيف في الراهن انتقادات شديدة من قبل المتدينين لأن استضافة الفريق سيكون يوم السبت.

وانتقد متابعون رياضيون الوزيرة قائلين إن الوزيرة تفضل صنع علاقات عامة لنفسها وللقدس على حساب الاستثمار بمدينة حيفا الموجود “على الأطراف”. وأضاف بعضهم أن الدولة تهدر المال العام على لعبة من أجل دعايتها لا أكثر.

ورغم الانفعال الكبير من مجيء المنتخب الأرجنتيني إلى إسرائيل، الأنظار متجهة نحو النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي ووصوله إلى القدس، لا سيما بعد تداول أنباء عن عدم وصول ميسي إلى القدس جرّاء الوضع الأمني. وأثارت هذه الأنباء هلعا لدى مشجعي النجم في إسرائيل قبل أن يصدر تأكيد أن ميسي في طريقه إلى إسرائيل.

وفي تأكيد على وصول النجم، نشر المنتخب الأرجنتيني اليوم تشكيلة اللاعبين الذين سيشاركون في كأس بطولة العالم في روسيا بعد شهر، وهي نفس التشكيلة التي ستصل إلى إسرائيل للمباراة الودية. وطبعا، اسم ميسي في القائمة.

ومن المتوقع أن تنفق الحكومة الإسرائيلية نحو 4 مليون دولار من أجل وصول ميسي ورفاقه إلى القدس: مليون دولار من أجل ترتيب اللقاء في القدس، ونحو 3 مليون دولار للأرجنتين لوصولهم إلى إسرائيل للمشارة في مباراة ودية.

والمخطط أن يصل المنتخب الأرجنتيني إلى إسرائيل يومين من المباراة المقررة في ال9 من يونيو/ حزيران كما ذكر آنفا. ومن المتوقع أن يجري الفريق جولة في الأماكن المقدسة في القدس تشمل الحائط الغربي. يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يصل فيها ميسي إلى الحائط الغربي، فقد كان زار المكان مع فريق برشلونة قبل عامين. كما تداولت مواقع إسرائيلية وصول راهب من الفاتيكان خصيصا من أجل عقد قداس في القدس بحضور الفريق، ربما ليدعو لهم بالتوفيق في المونديال القريب.

وفي حين تسعد إسرائيل لاستقبال اللاعب الكبير، يعلو أصوات الجهات المناهضة لإسرائيل في العالم، والتي تنادي ميسي إلى إلغاء وصوله إلى إسرائيل، على خلفية الأحداث الأخيرة في غزة.

الإعلان الإسرائيلي عن المباراة:

اقرأوا المزيد: 370 كلمة
عرض أقل
بركة الكهنة في الحائط الغربي (Noam Revkin Fenton/Flash90)
بركة الكهنة في الحائط الغربي (Noam Revkin Fenton/Flash90)

بالصور.. مراسم “بركة الكهنة” لليهود عند الحائط الغربي

يحتفل الكثير من اليهود والسياح في الحائط الغربي في القدس بتهنئة الكهنة السنوية

03 أبريل 2018 | 14:05

وصل أمس (الإثنين) عشرات آلاف اليهود والسياح من غير اليهود للمشاركة في بركة الكهنة التقليدية التي تُجرى في باحة الحائط الغربي سنويا في عيد الفصح اليهودي وعيد المظال، وتتضمن حراسة مشددة.

“بركة الكهنة” هي جزء من الصلاة اليهودية، التي تؤدى في صلاة الصباح يوميًّا، وعليها تأكيد خاص في الصلوات الاحتفالية في أيام السبت والأعياد. بدأت هذه البركة في الحائط الغربي، عام ‏1970‏، وقت حرب الاستنزاف. بادر إليها الحاخام جيفنر، من سكان القدس، داعيا للمشاركة فيها نحو  ‏300‏ يهودي من سلالة الكهنة‏‎.‎‏‏ منذ ذلك الحين تقرر إقامتها عند الحائط الغربي مرتين في العام – في عيد العرش (المظال)، وفي عيد الفصح اليهودي.

بركة الكهنة في الحائط الغربي (Noam Revkin Fenton/Flash90)

في هذا العام، شارك عشرات آلاف اليهود والسياح بهذه البركة التقليدية. في هذه المناسبة يبارك الكهنة من نسل ليفي الجمهور باسم الله. بعد ذلك، يمر المؤمنون بالقرب من الحاخامات الرئيسيين في إسرائيل وحاخام الحائط الغربي والأماكن المقدسة، للحصول على تبريكاتهم بمناسبة العيد.

وقف آلاف الكهنة وهم يضعون التاليت على وجههم ويرددون “البركة الثلاثية” أمام المصلين الكثيرين، وكلماتها وفق ما ورد في التوراة هي: “يباركك الرب ويحرسك، يضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك، ويرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلامًا”. تذكر هذه البركة يوميا خلال السنة، في كل صلوات يشارك فيها كاهن واحد أو أكثر، ولكن تشكل الأيام الواقعة بين بداية العيد  عيد الفصح اليهودي ونهايته فرصة للحصول على بركة الكثير من الكهنة في لحظة واحدة.

بركة الكهنة في الحائط الغربي (Noam Revkin Fenton/Flash90)
اقرأوا المزيد: 211 كلمة
عرض أقل
(Instagram / myzone)
(Instagram / myzone)

المواقع السياحية الخمسة الشعبية في القدس

يكشف تصنيف خاص يستند إلى وضع "تاج" و"مشاركة" موقع الصورة في الإنستجرام، عن المواقع السياحية الأكثر شعبية في القدس

في نهاية الأسبوع، نشر موقع السياحة TPG، الذي ينشر تصنيفات مختلفة في مجال السياحة استنادا إلى استطلاعات رأي يشارك فيها آلاف المتصفحين، تصنيف المواقع الأكثر شعبية لدى السياح الذين يزورون القدس، استنادا إلى “تاج” أو “مواقع” أشار إليها متصفحون عند مشاركة صورهم في الانستجرام. جمعنا من أجلكم قراء موقعنا “المصدر” المواقع الخمسة التي احتلت المراتب الأولى.

1. الحائط الغربي
الحائط الغربي هو أحد الجدران التي تحيط بجبل الهيكل منذ آلاف السنوات. يحظى هذا الحائط بأهمية دينية، وطنية وتاريخية كبيرة في اليهودية، لهذا يزوره ملايين السياح سنويا.

#jerusalem on the #shabbat ☀???????? #westernwall #klagemauer

A post shared by Carlos (@carlos_sava) on

2. كنيسة القيامة
تقع كنيسة القيامة في الحي المسيحي في البلدة القديمة في القدس. وفق التقاليد المسيحية، تقع الكنيسة في الموقع الذي صُلب فيه المسيح، دُفِن وقام من بين الأموات. منذ القرن الرابع للميلاد تُستخدم هذه الكنيسة، التي تعتبر إحدى أهم الكنائس وأقدسها في العالم، مركزا للحجّ من جميع أنحاء العالم.

3. جبل الهيكل / الحرم القدسي الشريف
جبل الهيكل هو موقع مقدس يقع في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلدة القديمة في القدس. يقع في جبل الهيكل المبنى الأقدس في اليهودية، المعبد اليهودي، ويقع فيه أيضا المبنى الثالث من حيث الأهمية لدى الإسلام السني وهو المسجد الأقصى. وفق المعتقدات الدينية المختلفة، فإن جبل الهيكل أو الحرم القدسي الشريف هو المكان الذي خُلِق منه العالم، وغالبا يُعتقد وفق القرآن أن النبي محمد صعد إلى السماء مع سيدنا جبريل في رحلة ليلية.

#templemount

A post shared by Pavel Vavilin (@pasharome) on

4. سوق محانية يهودا
يقع سوق محانية يهودا في مركز القدس وهو سوق الأطعمة المركزي في المدينة. مع مرور الوقت، أصبح السوق المعروف ببضاعته المختلفة موقعا شعبيا جدا لدى السياح الذين يزورون القدس. يمكن العثور بين الأكشاك والحوانيت المختلفة في سوق محانية يهودا على أكشاك خضروات وفواكه، توابل، ملاحم، مخابز ومطاعم. إضافةً إلى أنه يشكل مركز زيارة للكثير من السياسيين الإسرائيليين، فقد أصبح في السنوات الماضية مركز الحياة الليلية المقدسي.

5. باب العامود
بُني باب العمود في عام 1538، وهو يعتبر أجمل الأبواب وأضخمها من بين أبواب القدس منذ العهد العثماني القديم. تدعى هذه البوابة بالعبرية “باب نابلس” (Shechem Gate) لأنها تقع على الطريق المؤدية إلى نابلس باتجاه الشمال، وبالإنجليزية تدعى “باب دمشق” (Damascus Gate). وتدعى بالعربية “باب العامود” نسبة إلى عامود في الساحة الداخلية للبوابة.

اقرأوا المزيد: 486 كلمة
عرض أقل
مايك بنس يزور الحائط الغربي في القدس (Yonatan Sindel/Flash90)
مايك بنس يزور الحائط الغربي في القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

مسك الختام.. بنس يزور الحائط الغربي في القدس

الإدارة الأمريكية تواصل "شد الرحال" إلى القدس.. نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يخرج عن مسار جولته الرسمية في إسرائيل ليزور الحائط الغربي في القدس، المكان المقدس لليهود، في خضم عاصفة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

23 يناير 2018 | 14:45

أجرى نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، اليوم الثلاثاء، زيارة شخصية للمكان المقدس عند اليهود في القدس، حائط المبكى، أو الحائط الغربي. وشدّد رجال بنس على أن الزيارة شخصية وليست رسمية، وذلك لتخفيف وطأة الزيارة، لا سيما في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

وشهدت الزيارة حادثة أغاظت الإعلام الإسرائيلي والأجنبي، حيث قام منظمو الزيارة بفصل مندوبي الصحافة من النساء عن الرجال، إذ تم إبعاد النساء إلى منطقة بعيدة عن باحة الحائط، وأثار القرار غضب الإعلاميات الأجانب. ووصف بنس الزيارة إلى المكان المقدس مع العلم أنه رجل محافظ، بأنها “ملهمة”.

يجدر الذكر أن زيارة بنس إلى المنطقة قولبت بمقاطعة فلسطينية، إذ رفض الفلسطينيون لقاء نائب الرئيس. وفي حين قرر الرئيس الفلسطيني مغادرة البلاد إلى أوروبا في اليوم الذي وصل بنس إلى إسرائيل، ألقى رئيس حركة حماس، إسماعيل هنية كلمة، في أثناء زيارة بنس إلى المكان المقدس.

وقال رئيس حركة حماس أن “القرار الأميركي والقرارات الإسرائيلية وخطاب بنس يأتي في سياق تصفية القضية الفلسطينية وضرب ثوابتها” معولا على دور المقاومة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.

ونادى إلى الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية من أجل إدارة القرار الفلسطيني، مع العلم أن الحركة رفضت المشاركة في اجتماع المجلس الفلسطيني الذي نادى إليه رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، الذي يشغل رئيس منطمة التحرير في نفس الوقت.

اقرأوا المزيد: 199 كلمة
عرض أقل
وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90Miriam Alster)
وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90Miriam Alster)

الشرخ اليهودي.. شعب واحد، ديانتان

تُزعزع التغييرات في المجتمع اليهودي والتناقض السياسي المتنامي في الولايات المتحدة التحالف الذي كان قويا حتى الآن بين اليهود الأميركيين والمؤسسات الإسرائيلية. ما الذي أدى إلى هذا الشرخ وهل هناك أمل في التئامه؟

ترفض العاصفة في وسائل الإعلام والسياسة في ظل أقوال نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبلي، التي هاجمت هذا الأسبوع الشبان اليهود الأمريكيين، بأن تهدأ. وفي مقابلة تلفزيونية، ادعت حوطوبلي أن اليهود في الولايات المتحدة لا يفهمون الصعوبات التي تواجهها إسرائيل. وقالت في المقابلة ذاتها: “إنهم يعيشون حياة مريحة ولا يخدمون في الجيش”.

أثارت أقوالها هذه عاصفة بين السياسيين والشخصيات العامة في كلا البلدين. لقد وبّخها رئيس الحكومة ووزير الخارجية، بنيامين نتنياهو، مهددا أنها إذا لم تعدل عن انتقاداتها، فقد تجد نفسها خارج الحكومة. كما وجّه نتنياهو ردا مطمئنا إلى المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة مُصرّحا: “أدين تصريحات تسيبي الهجومية والماسة بحق اليهود الأمريكيين … إنهم عزيزون علينا ويشكّلون جزء لا يتجزأ من شعبنا … ولا تعبّر تصريحاتها عن موقف دولة إسرائيل”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)

إن الدراما التي وقعت هذا الأسبوع هي علامة تدل على أزمة أكبر بكثير. ففي الآونة الأخيرة، أضحى العالم اليهودي يمر في تسونامي. وقد وصفه عدد من المحللين الإسرائيلين بـ “الشرخ القبلي”، محاولة منهم تقييم التغييرات التي طرأت على العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها الرسمية واليهود الأميركيين، الذين ينقلون الكثير من المال إلى إسرائيل ويؤيدون سياستها غالبًا.

أزمة “الحائط الغربي”

للوهلة الأولى، تبدو العلاقات بين يهود إسرائيل وبين يهود الولايات المتحدة سليمة. فتصل بعثات من الشبان الأمريكيين سنويا لزيارة إسرائيل التي تشكّل “بلد المنشأ الثاني الخاص بهم”. وتتخلى العائلات اليهودية الأمريكية الغنية عن ثروتها وراحة بالها في الولايات المتحدة وتنتقل للعيش في إسرائيل. غالبا، تدعم اللجان القوية واللوبي اليهودي الأمريكي الداعم، مواقف إسرائيل الرسمية مقابل الإدارة الأمريكية، سواء كانت الإدارة الأمريكية جمهورية تقليدية (إدارة ترامب) أو ديمقراطية ليبرالية (إدارة أوباما).

مواجهات بين اليهود الأمريكيين والشرطة الإسرائيلية في باحة الحائط الغربي (Flash90\Yonatan Sindel)

ولكن من ينظر نظرة متعمقة أكثر فسيلاحظ أنه منذ سنوات تدور حرب خفية، داخلية بين معسكرين: اليهود في إسرائيل مقابل اليهود في الولايات المتحدة.

وقد أثر عاملان قويان في العلاقة بين اليهود الأمريكيين والإسرائيليين: الحائط الغربي وقانون الهجرة.

في حزيران من هذا العام، قررت حكومة نتنياهو، التي تعتبر شعبية بين المنظمات اليهودية الكبيرة في الولايات المتحدة (مثل إيباك) تجميد برنامج يُدعى “التسوية بشأن الحائط الغربي” وذلك في ظل ضغط الأحزاب الدينية الأرثوذكسية في إسرائيل.

فمنذ عام 1967، يدير الحائط الغربي، حاخام “الحائط الغربي والمواقع المقدّسة”. في الواقع، يجري الحديث عن موقع رسمي، ولكن بسبب طابعه الديني وسيطرة الحاخامات الأرثوذكسيين عليه، فعلى مر السنين أصبحت تُعتمد فيه تقاليد محافظة: ففيه فصل كامل بين الرجال والنساء في باحة الصلاة ويُحظر على النساء إقامة وصايا دينية تعتبر خاصة بـ “الرجال”، مثل، ارتداء شال الصلاة، (تاليت) أو حتى حمل التوراة.

لا تُعتبر نساء الحائط الغربي من أتباع التيار اليهودي الأرثوذكسي وهن معنيات بحرية العبادة الدينية (Flash90\Hadas Parush)

وفي نهاية الثمانينيات، قامت مجموعة من النساء تُسمى “نساء الحائط الغربي”، وطالبت بممارسة الحرية الدينية في جهة الصلاة الخاصة بالنساء. شنت عضوات هذه المجموعة، التي تدعمها التيارات الليبرالية الأمريكية اليهودية في الولايات المتحدة، نضالا جماهيريا ما زال قائما حتى يومنا هذا. وأقمن في كل بداية شهر صلاة خاصة ووضعن فيها شالات الصلاة واستخدمن التوراة. تحدُث أحيانا مواجهات عنيفة بين هؤلاء النساء ورؤساء الجاليات اليهودية الأرثوذكسية المحافظة احتجاجا ضدهن وضد برنامجهن لفتح باحة الحائط الغربي أمام عدد أكبر من تيارات الجاليات اليهودية غير الأرثوذكسية.

في السنوات الماضية، حُققت تسوية تاريخية بين التيارات الليبرالية ونساء الحائط الغربي من اليسار، وبين الجهات الدينية اليمينية المحافظة. واتفق الجانبان على أن تظل الباحة القائمة منفصلة شريطة أن تُقام باحة إضافية إلى جانبها إذ إنها ستضمن ممارسة الحرية الدينية لجميع المصلين. والآن، نتيجة قرار الحكومة منذ حزيران 2017، لم تُنفّذ جميع هذه الترتيبات لهذا ثار غضب اليهود في الولايات المتحدة.

أزمة اعتناق اليهودية

وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90\Miriam Alster)

جمّدت حكومة نتنياهو قانون “اعتناق اليهودية الخاص” بالكامل أيضا، وهو قانون يسمح للحاخامات الأرثوذكسيين الأمريكيين بأن يجروا عملية اعتناق اليهودية للكثير من الناس في الولايات المتحدة. لقد اعترفت محكمة العدل العليا في الماضي بعملية “اعتناق اليهودية الخاص”. إلا أنه في ظل ممارسة الضغط على الأحزاب الدينية في إسرائيل، جُمّد اعتناق اليهودية الخاص، مما ألحق أضرار جسيمة بالحاخامات الأرثوذكسيين الأمريكيين الذين توقفوا عن ممارسة عملهم.

فيتعيّن على مَن يريد أن يكون يهوديا الخضوع لعملية معقّدة من التأهيل الديني الذي يستغرق وقتا طويلا، واجتياز اختبارات للتأكد من مدى يهوديته عند نهاية تأهيله. الحاخامون الوحيدون الذين سُمِح لهم بتدريب هؤلاء الناس هم الحاخامون الأرثوذكسيون الذين عملوا في وزارة الأديان الإسرائيلية فقط. في المقابل، حُظر على الحاخامات الأمريكيين الأرثوذكسيين العمل من أجل السماح للأفراد باعتناق اليهودية لأن دولة إسرائيل لا توافق على ذلك.

ويعتبر اعتناق اليهودية الخاص هاما جدا بالنسبة لليهود الأميركيين، لأن مَن يخضع لعملية اعتناق اليهودية وفق الطريقة الأرثوذكسية يمكن أن يكون مواطنا في دولة إسرائيل بموجب قانون العودة. والآن بعد تجميد قانون اعتناق اليهودية الخاص، لا تعترف المؤسسات الإسرائيلية بالكثير من الناس الذين بدأوا اعتناق اليهودية في الولايات المتحدة بصفتهم يهودا، ولن تسمح لهم بالهجرة إليها والحصول على الجنسية الإسرائيلية.

هل بدأ اليهود الأمريكيون الشبّان بالابتعاد عن إسرائيل؟

يعارض الحاخامون الذين ينتمون إلى تيار اليهودية الأرثوذكسية دخول النساء إلى المكان الذي يصلي فيه الرجال اليهود في الحائط الغربي (Flash90)

بالنسبة لليهود الأمريكيين الشبّان (الذين وُلِدوا بعد الثمانينيات) ما زالت إسرائيل جزءا لا يتجزأ من هويتهم، وفقا لما يتضح من استطلاع شامل أجراه معهد الأبحاث “بيو” (PEW) عام 2013‏.‏ لكن طرأت تغييرات كبيرة خفيّة: الإهانات التي وجهتها الحكومة الإسرائيلية لإدارة أوباما فيما يتعلق بالاتفاق مع إيران، المعاملة مع اليهود الذين يجرؤون على انتقاد إسرائيل، الحرب الإسرائيلية في غزة عام 2014، الدمار الشامل في قطاع غزة، ودعم نتنياهو غير المشروط للحملة الانتخابية الأخيرة الخاصة بترامب رغم أن معظم اليهود الأميركيين ينتمون إلى المعسكر الديموقراطي الخاص بهيلري، شكل جميعها مصدرا للخلاف بين الجيل الشاب من اليهود الأميركيين والقيادة الإسرائيلية.

هناك عامل هام آخر يجب أخذه بالحسبان عند تحليل التأثيرات المحتملة للتغييرات التي طرأت على الرأي العام اليهودي الأمريكي فيما يتعلق بإسرائيل: حقيقة أن معظم اليهود في الولايات المتحدة لا يولون أهمية كُبرى لإسرائيل. ووفقا للاستطلاع ذاته، فإن الأمريكين الذين أعمارهم 30 عاما وأقل بدأوا يفقدون اهتمامهم بإسرائيل واليهودية على حدِّ سواء. ربّما في غضون جيل أو جيلين، قد لا يضطر المرشحون الرئاسيون وأعضاء الكونغرس الأمريكيون إلى الانشغال بإسرائيل في حملاتهم الانتخابية. ثمة احتمال آخر وهو أن تصبح إسرائيل تحديدا متماهية أكثر مع اليمين المسيحي الإنجيلي أكثر من تضامنها مع الناخبين اليهود.

لقد سمع الجميع فعلا عن الجبال الجليدية التي تنهار عن بعيد وبدأوا يشعرون بالأجواء المستعرة. بدأت تشن التيارات الإصلاحية والمحافظة تحديا بشكل مستمر ضد الهيمنة اليهودية الأرثوذكسية في إسرائيل، كما تشكك منظمات مثل “جي ستريت” (Jstreet) في الدعم التلقائي للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. تدور في أمريكا كلها، بما في ذلك الجامعات، الكنُنُس، والمراكز الجماهيرية، معارك ومواجهات تقسّم الشعب اليهودي.

اليمين الإسرائيلي: يوضح أن اختلاط اليهود في الولايات المتحدة هو السبب

ما زال خطاب نتنياهو في مؤتمر إيباك عام 2014، محبوبا بين الجالية اليهودية في الولايات المتحدة (GPO)

يعتقد اليمنيون في إسرائيل أن الأزمة بين إسرائيل واليهود في الولايات المتحدة تنبع أساسا من انخراط الشبان الأمريكيين في المجتمع الأمريكي، والزواج المختلط الذي يشكل تغييرا جذريا في المجتمع اليهودي الأمريكي.

ربّما السبب الرئيسي لميل الشبان اليهود في الولايات المتحدة لاتباع مواقف حمائمية وانتقادية أكثر تجاه إسرائيل يعود إلى أن هناك نسبة كبيرة منهم، أكثر بكثير من والديهم، هم أبناء لوالدين تزوجوا زواجا مختلطا. اليهود الأمريكيون الذين أحد والديهم يهودي هم ليسوا ليبراليون أكثر من اليهود الآخرين فحسب، بل إن ارتباطهم بإسرائيل أقل أيضا.

وفقا لذلك الاستطلاع (PEW)، فإن ما يقرب ستة من أصل عشرة من اليهود الأمريكيين الذين تزوجوا منذ عام 2000 قد تزوجوا من غير اليهود. وبالتالي، تبيّن من الاستطلاع أن المجموعة ذات “خلفية يهودية”، وهي الفئة التي تضم بشكل أساسيّ الأشخاص الذين أحد والديهم يهودي، كان مستوى دعمها لإسرائيل قليل بشكل واضح.

إن تراجع التضامن العرقي بين اليهود الأميركيين، وفق تصريحات إسرائيليين يمينيين، يعود إلى حد معيّن إلى انفتاح المجتمع الأمريكي الفريد، إضعاف معاداة السامية، واستيعاب اليهود فيه – استيعاب أسرع وأهم من بقية المجتمعات اليهودية في العالم.

أيا كان، الأزمة قائمة وحقيقة. ويحاول نتنياهو الآن جاهدا التعتيم عليها لأن إسرائيل تحتاج إلى الجالية اليهودية الأمريكية الغنية التي ستواصل دعم سياستها واقتصادها في الوقت ذاته، وستتبرع كثيرا بالأموال لصالح المؤسسة الصهيونية التي يرغب فيها. في المقابل، سئم اليهود في الولايات المتحدة من أن يكون “الداعمين الأمريكيين الأغنياء”، الذين يتبرعون بالمال دون أن يحصلوا على مكافأة مناسبة. علاوة على هذا، يرفرف خطر ابتعاد الجيل اليهودي الأصغر عن إسرائيل وعن رؤياها الصهيونية.

اقرأوا المزيد: 1207 كلمة
عرض أقل
المسرح الروماني بالقرب من الحائط الغربي (Flash90/Yoantan Sindel)
المسرح الروماني بالقرب من الحائط الغربي (Flash90/Yoantan Sindel)

حفريات تكشف عن أجزاء جديدة للحائط الغربي في القدس

تعد الاكتشافات الأثرية الجديدة بالقرب من الحائط الغربي في القدس التي أعلن عنها في إسرائيل، إنجازا أثريا غير مسبوق، لا سيما تلك المتعلقة بآثار يظن أنها تعود لمسرح روماني بالقرب من الحرم القدسي

16 أكتوبر 2017 | 15:42

مؤخرا، عُثر على ثماني طبقات جديدة من الحائط الغربي ومسرح روماني صغير في حفريات أثرية جرت شمالي باحة الحائط الغربي. كما وعُثر على قناة صرف تحت الشارع. في السنتَين الماضيتَين، أجرت سلطة الآثار في إسرائيل حفريات وعثرت على آثار كانت مدفونة تحت طبقة تراب سمكها نحو ثمانية أمتار.

المسرح الذي عُثر عليه مستدير ويتضمن بنى تحتية لنحو 200 مقعد، درجا، وبقايا منصة. هذا المسرح ليس كبيرا كسائر المسارح الرومانية التي عُثر عليها في الحفريات الأثرية في بيسان وقيسارية، بل هو صغير ومسقوف.

حفريات أثرية شمال الحائط الغربي (Flash90/Yonatan Sindel)
حفريات أثرية شمال الحائط الغربي (Flash90/Yonatan Sindel)

ويقدّر علماء الآثار الإسرائيليون المسؤولون عن هذه الحفريات المميزة أنه ربما يجري الحديث عن مسرح صغير كان يُستخدم لعروض الصوتيات وكان مسقوفا لهذا كان مبنيا تحت قوس. ثمة تقديرات أخرى تشير إلى أنه مبنى من نوع “البولتريون” – قاعة المجلس المحلي، وفي هذه الحال كان المبنى مجلس المدينة الرومانية “ايليا كابيتولينا”.

رغم هذا، لم يُكتمل بناء المسرح الصغير أبدا. ذات مرة، حُفر الدرج جزئيا فقط، وفي مرة أخرى وضع البنّى خط التحجير على الحجارة ولكنه لم ينجح في نحتها.

وذكرت مصادر تاريخية من عصر الهيكل الثاني والحقبة البيزنطية وجود مسارح في القدس. طيلة سنوات، طُرحت فرضيات كثيرة حول موقع المسارح، ولكن حتى الآن لم يُكتشف مسرح قديم في المدينة.‎ ‎

أثناء مؤتمر صحفي عُقد اليوم صباحا (الإثنين) في منطقة الحفر تحت الأرض قال المشرفون على الحفريات إن “الحديث يدور عن آثار يجدر بحثها. لا شكّ أن الكشف عن طبقات الحائط الغربي مثير للاهتمام ويساهم في البحث حول تاريخ مدينة القدس”.

اقرأوا المزيد: 227 كلمة
عرض أقل
بركة الكهنة عند الحائط الغربي في القدس (Yonatan Sindel/Flash90)
بركة الكهنة عند الحائط الغربي في القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

مراسم “بركة الكهنة” اليهودية وأهميتها التاريخية

يُجرى في عيد المظالّ وعيد الفصح اليهوديين في باحة الصلاة بالقرب من الحائط الغربي احتفال ديني يشارك فيه عشرات آلاف المصلين اليهود. نكشف في هذا التقرير عن أهمية هذه الاحتفالات وأصلها

كما هي الحال في  الأعياد اليهودية التي يتم فيها الوصول إلى القدس وتأدية الصلاة عند الحائط الغربي – في عيد المظال، الفصح اليهودي – وصل هذا الأسبوع أيضا عشرات آلاف اليهود للمشاركة في “بركة الكهنة” في القدس.

ما هي بركة الكهنة؟

“بركة الكهنة” هي جزء من الصلاة اليهودية، التي تؤدى في صلاة الصباح يوميًّا، وعليها تأكيد خاص في الصلوات الاحتفالية في أيام السبت والأعياد. بدأت هذه البركة في الحائط الغربي، عام ‏1970‏، وقت حرب الاستنزاف. بادر إليها الحاخام جيفنر، من سكان القدس، داعيا للمشاركة فيها نحو  ‏300‏ يهودي من سلالة الكهنة‎.‎‏ منذ ذلك الحين تقرر إقامتها عند الحائط الغربي مرتين في العام – في عيد العرش (المظال)، وفي عيد الفصح اليهودي.

ولكن “بركة الكهنة” لم تبدأ في القرن الماضي فحسب، يعود مصدرها إلى الاحتفالات اليهودية السابقة التي عرفها الباحثون. تظهر الصيغة الأصلية للبركة في سفر العدد في التوراة، وكذلك في التمائم التي عُثر عليها في الحفريات الأثرية في القدس ويعود تاريخها إلى 600 سنة قبل الميلاد.

بركة الكهنة اليهودية (Yonatan Sindel/Flash90))
بركة الكهنة اليهودية (Yonatan Sindel/Flash90))

في السنوات العشر الماضية، أصبحت “بركة الكهنة” احتفالا جماعيا في باحة الصلاة بالقرب من الحائط الغربي. يشارك عشرات آلاف اليهود في كل سنة في هذه الاحتفالات، ومن بينهم كهنة لتأدية البركة الاحتفالية.

أثناء “بركة الكهنة” يقف اليهود من نسل الكهنة الذين خدموا في المعبد اليهودي، أي من نسل قبيلة ليفي، أمام جمهور المصلين، ويغطون رؤوسهم بشال الصلاة ويذكرون “بركة الكهنة” بصوت عال وهم يرفعون أيديهم أمام المصلين.

من المتبع أثناء “بركة الكهنة” ألا ينظر المصلون إلى الكهنة، ووفق التقاليد اليهودية، فقد يلحق ضررا بمن يخالف ذلك. السبب وفق الأسطورة، هو أن روح الله تسكن في قلوب الكهنة أثناء ذكر البركة.

بركة الكهنة اليهودية (Yonatan Sindel/Flash90)
بركة الكهنة اليهودية (Yonatan Sindel/Flash90)

بالمقابل، لا يجوز لكل الكهنة المشاركة في “بركة الكهنة”. فيحظر على الكاهن الذين استهلك الكحول، أو تسبب بقتل إنسان، المشاركة في هذه المراسم، وغالبا عليه مغادرة الكنيس أو الابتعاد عن منطقة الصلاة أثناء تأدية “بركة الكهنة”.

امتلأت الباحة بعشرات الآلاف من المصلين، وكذلك بالسُيّاح الذين وصلوا لمشاهدة تأدية الشعائر، حتى أن الكثيرين وقفوا في أماكن مختلفة من المدينة القديمة في القدس بهدف المشاهدة. يبدو أن هذه هي “بركة الكهنة” الجماعية الأكبر في إسرائيل وتشير لدى الكثير من اليهود الذين يشاركون فيها إلى التضامن مع الدين والأصول اليهودية.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يشارك في حفل انضمام فلسطين كعضو كامل في اليونسكو عام 2011 (AFP)
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يشارك في حفل انضمام فلسطين كعضو كامل في اليونسكو عام 2011 (AFP)

اليونسكو لن تنظر في مشاريع قوانين معادية لإسرائيل

للمرة الأولى منذ نيسان / أبريل 2013، سحبت دول عربية مشروعي قانون ضد إسرائيل ، بعد اتصالات بين السفراء الإسرائيليين والأردنيين ، شاركت فيها الولايات المتحدة أيضا

للمرة الأولى منذ سنوات، لن تتخذ اليونسكو قرارات معادية لإسرائيل. ستجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، اليونسكو، هذا الأسبوع في باريس، إلا أن جدول أعمالها لا يتضمن إمكانية اتخاذ قرارات تلحق ضررا بإسرائيل.

في كل فرصة اجتمعت فيها اللجنة التنفيذية لليونسكو، اهتمت الكثير من الدول العربيّة إضافة إلى الفلسطينيين بطرح مشاريع قوانين معادية لإسرائيل واليهود، وفي ذروتها نُفيت علاقة الشعب اليهودي بالحائط الغربي وباحة الحرم القدسي الشريف، وسُحبت السيادة الإسرائيلية على القدس، ومؤخرا سُجلت مغارة المكفيلة (الحرم الإبراهيمي) في الخليل بصفتها موقع تراث عالميا في دولة فلسطين.

سفير إسرائيل في اليونسكو، كرمل شمة هكوهن (Flash90/Miriam Alster)
سفير إسرائيل في اليونسكو، كرمل شمة هكوهن (Flash90/Miriam Alster)

إلا أنه من المتوقع أن تختلف السياسة في هذه المرة: عملت إسرائيل بالتوازي مع دول عضوة أخرى في باريس وعواصم ذات صلة على ضمان تعزيز المعسكر المؤيد لها، بعد أن تضمن الولايات المتحدة فقط في تشرين الأول عام 2014، ولكنه حقق في كل تصويت رقما قياسيا بعد أن دعمت عشر دول في مؤتمر اللجنة التنفيذية لليونسكو في شهر أيار الماضي إسرائيل.

وعملت إسرائيل من وراء الكواليس فبدلا من أن تنظر اليونسكو في مشروعي قانون قدمتهما الدول العربية حول فلسطين والقدس، ستصوّت إلى جانب تأجيل النظر في هذه المقترحات، لمدة نصف سنة على الأقل. تعتقد إسرائيل أن هذا التأجيل المتوقع خطوة هامة ولكنها ليست كافية.

لم تلتزم إسرائيل بتقديم أي مقابل، وفي الوقت ذاته، ما زالت تتمسك بقرارها السياسي لعدم السماح باتخاذ قرارات سياسية ضدها وضد الشعب اليهودي في اليونسكو.

“لا أصدق أن هذا يتحقق حتى أسمع رئيس اللجنة يطرق بالمطرقة على الطاولة”، قال سفير إسرائيل في اليونسكو، كرمل شمة هكوهن، لوسائل الإعلام الإسرائيلية. “إن سحب مشاريع القوانين، وتأجيلها لمدة نصف سنة على الأقل يشجع نسبيا العمل ضد ظاهرة الملاحقة القهرية لدولة إسرائيل والشعب اليهودي ولكنهما لا يكفيان”.

اقرأوا المزيد: 262 كلمة
عرض أقل