الجيش السوري النظامي

انقاذ امرأة مسنة من تحت الانقاض بعد غارة للنظام في حلب (AFP)
انقاذ امرأة مسنة من تحت الانقاض بعد غارة للنظام في حلب (AFP)

منظمة العفو تتهم النظام السوري بارتكاب “جرائم ضد الانسانية” في حلب

مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط: "باستهدافها المدنيين بشكل متعمد ومتواصل، انتهجت الحكومة على ما يبدو سياسة عقاب جماعي عديمة الشفقة ضد السكان المدنيين في حلب"

اتهمت منظمة العفو الدولية الثلاثاء النظام السوري بارتكاب “جرائم ضد الانسانية” في حلب بقصفه هذه المدينة بشكل عشوائي، كما اتهمت فصائل المعارضة بارتكاب “جرائم حرب”.

وقالت المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان في تقرير جديد ان الغارات الجوية المتواصلة التي يشنها سلاح الجو السوري على العاصمة الاقتصادية السابقة للبلاد اجبرت السكان على “العيش تحت الارض”.

ودانت المنظمة الحقوقية “جرائم الحرب المروعة وتجاوزات اخرى ترتكبها يوميا في المدينة القوات الحكومية وفصائل المعارضة”. وأكد التقرير ان “بعض أفعال الحكومة في حلب يرقى الى جرائم ضد الانسانية”.

وانتقدت المنظمة في تقريرها خصوصا استخدام قوات النظام في غاراتها الجوية البراميل المتفجرة، السلاح الذي تقول منظمات الدفاع عن حقوق الانسان انه ذو فعالية تدميرية هائلة ويقتل بطريقة عشوائية.

وقال مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا فيليب لوثر انه “باستهدافها المدنيين بشكل متعمد ومتواصل، انتهجت الحكومة على ما يبدو سياسة عقاب جماعي عديمة الشفقة ضد السكان المدنيين في حلب”.

وينفي الرئيس السوري بشار الاسد باستمرار ان تكون قواته تستخدم البراميل المتفجرة وذلك خلافا لما يؤكده ناشطون ومنظمات حقوقية ودول غربية. واكدت منظمة العفو ان استخدام البراميل المتفجرة ينجم عنه “ترويع هائل ومعاناة لا تحتمل”.

كما انتقدت المنظمة الفصائل المعارضة التي تقاتل في حلب، المدينة المقسمة منذ 2012 بين شطر غربي يسيطر عليه النظام وشطر شرقي تسيطر عليه فصائل المعارضة.

واكد التقرير ان فصائل المعارضة ارتكبت “جرائم حرب” باستخدامها “اسلحة غير دقيقة مثل قذائف الهاون وصواريخ بدائية تصنع انطلاقا من قوارير الغاز ويسميها (مقاتلو المعارضة) +مدافع جهنم+”.

وبحسب منظمة العفو فان قصف الفصائل المعارضة على الشطر الغربي من حلب اسفرت في 2014 عن مقتل 600 مدني.

بالمقابل اسفرت البراميل المتفجرة التي القاها النظام على محافظة حلب عن مقتل ثلاثة آلاف مدني في العام نفسه، بحسب تقرير المنظمة.

كما اورد التقرير ادلة ووثائق على حصول “عمليات تعذيب واسعة النطاق واعتقالات تعسفية وعمليات خطف تقوم بها الحكومة كما مجموعات المعارضة المسلحة”.

وبحسب منظمة العفو فان العديد من المستشفيات والمدارس اضطرت بسبب عمليات القصف هذه الى نقل مراكزها الى ملاجئ او تحصينات تحت الارض.

وأعربت منظمة العفو عن اسفها لعدم قدرة المجتمع الدولي على معاقبة مرتكبي التجاوزات والانتهاكات في سوريا، مؤكدة انه بهذه “اللامبالاة” انما يشجع الافلات من العقاب.

وقال فيليب لوثر في التقرير ان استمرار المجتمع الدولي في الوقوف موقف المتفرج مما يجري في سوريا “يرى فيه مرتبكو جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية اشارة الى ان بامكانهم ان يواصلوا ارتهان سكان حلب دون اي خوف من العقاب”.

وشدد لوثر على وجوب احالة ملف النزاع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية “لكي يساق امام القضاء”اطراف النزاع الدائر منذ اربعة اعوام ونيف في هذا البلد.

وقتل اكثر من 220 الف شخص في سوريا الغارقة في نزاع دام اندلع في آذار/مارس 2011 على شكل حركة احتجاجية سلمية واجهها النظام بالحديد والنار.

اقرأوا المزيد: 415 كلمة
عرض أقل
مقاتلون من جبهة النصرة في مخيم اليرموك (AFP)
مقاتلون من جبهة النصرة في مخيم اليرموك (AFP)

مقاتلو “النصرة” يهاجمون مواقع لقوات النظام وحزب الله في القلمون

ويشير المرصد السوري لحقوق الإنسان ه الى "خسائر بشرية في صفوف الطرفين" من دون ان يحدد الحصيلة

هاجم مقاتلون من جبهة النصرة والفصائل الاسلامية والمقاتلة مراكز تابعة لقوات النظام وحزب الله اللبناني في جرود القلمون شمال دمشق، في خطوة وصفها المرصد السوري لحقوق الانسان بانها “ضربة استباقية” لهجوم يخطط النظام وحلفاؤه لشنه قريبا في المنطقة.

وقال المرصد ان “جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) استهدفت تمركزات ومقار حزب الله” في منطقة القلمون الحدودية الفاصلة بين لبنان وسوريا.

واضاف “تدور اشتباكات عنيفة منذ صباح اليوم بين حزب الله مدعوما بقوات النظام وقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي الفصائل الاسلامية وجبهة النصرة من جهة اخرى في جرود القلمون”.

ويتنازع الجهاديون ومقاتلو عدد من الفصائل المعارضة ابرزها اسلامية السيطرة على منطقة ريف القلمون الشرقي، في وقت تسيطر قوات النظام ومقاتلو حزب الله على ريف القلمون الغربي.

ومنذ نيسان/ابريل 2014، طردت قوات النظام مدعومة من حزب الله مقاتلي المعارضة من مجمل القلمون، الا ان اعدادا منهم تمكنوا من التحصن في بعض المناطق الجبلية وكانوا ينطلقون منها لشن هجمات على مواقع النظام وحلفائه.

[mappress mapid=”20″]

واكد مصدر قريب من جبهة النصرة لوكالة فرانس برس ان هذه الهجمات تأتي بعدما “دقت ساعة الصفر وانطلقت المعركة” في القلمون.

واعترف الجانب السوري من جهته بالهجوم واشار مصدر ميداني سوري الى “قتلى وجرحى في صفوف المسلحين (…) اثر محاولتهم الهجوم على مواقع الجيش السوري في جرود عسال الورد والجبة في القلمون”.

واضاف “الجيش السوري وحلفاؤه يصدون هجوما للمجموعات المسلحة من جهة جرود الجبة وجرود عسال الورد حيث وقعت المجموعات المهاجمة في كمائن محكمة ادت الى تدمير الياتهم، اضافة الى مقتل وجرح العشرات” في صفوفهم.

واشار المرصد من جهته الى “خسائر بشرية في صفوف الطرفين” من دون ان يحدد الحصيلة.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان “هجوم جبهة النصرة والكتائب الاسلامية المقاتلة يأتي في سياق ضربة استباقية ضد حزب الله الذي كان من المتوقع ان يبدأ مقاتلوه مدعومين بقوات النظام عملياتهم في جرود القلمون خلال الايام المقبلة”.

واعلن حساب مراسل القلمون التابع لجبهة النصرة على موقع تويتر الاحد “اكتمال تدريب طواقم متخصصة من رماة الصواريخ الموجهة ونشرهم على قمم جبال القلمون تحسبا من اي تقدم للعدو”.

ونشر صورا في الايام الاخيرة تظهر عشرات المقاتلين وهم يقفون في صفوف منتظمة او يتخذون وضعيات قتالية في منطقة جبلية والى جانبهم دبابة كتب عليها بطلاء ابيض “جبهة النصرة”.

نشرت وسائل اعلام لبنانية مقربة من حزب الله في الفترة الاخيرة تقارير عن تخطيط قوات النظام وحزب الله لشن هجوم كبير يستهدف القضاء على تجمعات مسلحي المعارضة في جرود القلمون ومنع تدفقهم باتجاه لبنان عبر بلدة عرسال الحدودية او وصولهم الى دمشق.

ويعزز حزب الله وفق مصادر محلية نقاط تواجده في القلمون انطلاقا من جرود بلدة نحلة اللبنانية فيما تحاول قوات النظام التقدم من الجهة السورية وتحديدا من عسال الورد ورنكوس.

وقال مصدر امني لبناني لوكالة فرانس برس ان “الجيش اللبناني عزز انتشاره وتقتصر مهمته على حماية الحدود اللبنانية وبلدة عرسال” المتاخمة للحدود السورية.

ولعرسال حدود طويلة مع القلمون. وهي تستضيف عشرات الالاف من اللاجئين السوريين، وكانت مسرحا في آب/اغسطس لمعارك دامية بين مجموعات جهادية مسلحة قدمت من الاراضي السورية ومن داخل مخيمات اللاجئين والجيش اللبناني. وانتهت هذه المعارك بخطف المسلحين عددا من العسكريين اللبنانيين لا يزال 25 منهم محتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية.

اقرأوا المزيد: 482 كلمة
عرض أقل
الحرب الأهلية اللبنانية (Wikipedia)
الحرب الأهلية اللبنانية (Wikipedia)

بعد أربعين عاما: حرب أهلية أخرى في لبنان؟

يُحيي لبنان ذكرى مرور 40 عاما على اندلاع الحرب الأهلية المشبعة بالدماء. ذكريات مؤسفة لا تزال معشّشة في رؤوس اللبنانيين، الصراع الطائفي آخذ في الازدياد فحسب ووفقا لبعض المحلّلين فمن المحتمل أن تندلع حرب أهلية جديدة في أية لحظة

هذا الأسبوع، يتم إحياء ذكرى مرور 40 عاما على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في أنحاء لبنان، في ظل الأزمة السياسية والاجتماعية التي تهدّد بإعادة الحرب إلى الشوارع. اندلعت الحرب بعد عشرات السنين التي تمّ فيها الحفاظ على التوازن الدقيق بين المسلمين والمسيحيين في بلاد الأرز، توازن قرّر أن يكون الرئيس دائما مسيحيّا – مارونيّا، ورئيس الحكومة مسلما – سنّيا ورئيس البرلمان مسلمًا شيعيّا. كان التوتّر الطائفي في البلاد والذي يوجد فيه فسيفساء بشرية معقّدة في الأجواء دائما.

في 13 نيسان 1975 اشتعلت الصراعات حول التشكيل الطائفي للنظام السياسي في البلاد، وكذلك حول القضية الفلسطينية، بين معسكر اليسار اللبناني المسلم؛ “الحركة الوطنية” بقيادة الزعيم الدرزي الاشتراكي، كمال جنبلاط، حليف منظمة التحرير الفلسطينية، وبين اليمين اللبناني ذي الغالبية المسيحية المارونية؛ “الجبهة اللبنانية” برئاسة حزب بيار الجميّل ونجله بشير الجميّل. أراد المعسكر الأول تغيير الوضع السياسي الراهن في البلاد، بينما أراد المعسكر الثاني الحفاظ عليه.

صورة شهيرة لمجزرة الكرنتينا (Wikipedia)
صورة شهيرة لمجزرة الكرنتينا (Wikipedia)

جرت في ذلك اليوم نزاعات عنيفة في بيروت بين الفلسطينيين من أعضاء الميليشيات العسكرية وبين المسيحيين، جرّت البلاد إلى النيران المشتعلة. حوّلت المجازر من كلا الطرفين البلاد سريعًا إلى ساحة للصراعات الإقليمية، العربية والدولية، حيث تدخّل الجيش السوري أيضًا. بعد تدخّل منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا في لبنان، تدخّلت إسرائيل في إحدى فترات الحرب وساعدت مقاتلي الميليشيات المسيحية.

تسبّبت الحرب، التي استمرّت في الواقع حتى احتلال بيروت من قبل الجيش السوري عام 1990، بموت نحو 150,000 شخص وغياب أكثر من 17,000 شخص

بدأ التدخّل الإسرائيلي بدخول لبنان في آذار 1978، في أعقاب التفجيرات التي نفّذها فلسطينيّون داخل إسرائيل. انسحبت إسرائيل في أعقاب قرار للأمم المتحدة، ولكنها عادت في حزيران عام 1982 إلى لبنان بعد محاولة اغتيال سفيرها في بريطانيا. بعد بضعة أشهر من ذلك نفّذت ميليشيات (الكتائب) المسيحية مجزرة بمئات السكّان الفلسطينيين في مخيّميّ اللاجئين صبرا وشاتيلا في بيروت الغربيّة.

انتهت الحرب بعد اتفاق الطائف الذي تمّ توقيعه عام 1989 بين الطرفين برعاية مباشرة من السعودية. تسبّبت الحرب، التي استمرّت في الواقع حتى احتلال بيروت من قبل الجيش السوري عام 1990، بموت نحو 150,000 شخص وغياب أكثر من 17,000 شخص. غادر البلاد مئات الآلاف وتضرّرت البنى التحتية بشكل كبير.

جذور الصراع لا تزال قائمة

خط الجبهة الفاصل بين المتقاتلين في بيروت 1982
خط الجبهة الفاصل بين المتقاتلين في بيروت 1982

مرّ 25 عامًا منذ انتهاء الحرب، وتُذكّرنا الأزمة السياسية السائدة في لبنان اليوم بالفترة المضطربة التي سبقت اندلاعها. منذ أشهر طويلة ولبنان يسير دون رئيس، والدور الإيراني في لبنان آخذ بالازدياد، ورّط تنظيم حزب الله لبنان في الحرب الأهلية السورية وتأجّجت المشاعر الطائفية بين السكان من جديد لتفرح طهران. بالإضافة إلى ذلك، فلا تزال الأسباب التي أدّت إلى تلك الحرب، كالعدد الكبير من اللاجئين في البلاد وعدم المساواة الاجتماعية – الاقتصادية؛ قائمة. يدلّ كل ذلك، وفقا لمحلّلين عرب، على أنّ جذور الصراع التي تسبّبت في الحرب عام 1975 قد تنفجر مجدّدا في أيّة لحظة وتعيدُ لبنان إلى مستنقع الحرب مرة أخرى.

ويخشى المحلّل السياسي لقمان سليم، الذي كان مجرّد طفل عندما اندلعت الحرب، جدّا من حرب أهلية أخرى تحوّم فوق لبنان في هذه الفترة. في مقابلة مع صحيفة العرب تساءل سليم: “لم إذا نحن (اللبنانيون) ينتهي كلامنا (أو حوارنا) سريعا، وكثيرا ما نستلّ السكاكين ونبدأ بشحذها ونهدد بها بعضنا البعض وصولا إلى القتل العادي”. لا يرى المحلّل مستقبل لبنان بشكل متفائل ويقول إنّ الديناميات الراهنة في لبنان هي ديناميات صراع جديد.

لافتة ضخمة عليها صورة رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في مدينة جونية الى الشمال من بيروت في فبراير 2011 (AFP)
لافتة ضخمة عليها صورة رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في مدينة جونية الى الشمال من بيروت في فبراير 2011 (AFP)

وينسب سليم السبب الرئيسي لاندلاع حرب مستقبلية محتملة في لبنان إلى اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري عام 2005. “بما ستوصف ذات يوم بأنّها الجد الأكبر لحرب قد تندلع في البلاد”، كما يتوقّع. “إذا راجعنا ما حصل خلال السنوات العشر الماضية سنرى عددا من النزاعات التي أخذت أحيانا أشكالا عنيفة أو غير عنيفة، لكن كان يتم احتواؤها في اللحظات الأخيرة أو تجميدها”، في الطبقات السفلية للمجتمع اللبناني ومنذ ‏2005‏ وصولا إلى اليوم، مرورا بابتلاع الانتفاضة في سوريا التي اندلعت عام ‏2011‏، ونجاح النظام في تحويلها إلى حرب أهلية، فإنّ مكونات النزاع تزداد حدة”. وهو يتوقع أن الصراع في لبنان قد ينفجر “في أية لحظة وبأي شكل”.

“اللبنانيون استقوا العبرة من الماضي”

وتظهر من كلام سليم الخشية من أن يجرّ تدخّل تنظيم حزب الله في الحرب في سوريا بجانب قوات بشار الأسد، بخلاف موقف الشعب، أن يجرّ البلاد إلى أتون الحرب. يدعو سياسيون لبنانيون، في هذه الأيام، حزب الله إلى الخروج من سوريا، والتوقف عن التدخّل في الصراعات الإقليمية في العراق واليمن ونزع سلاحه، وإلا فإنّ خطر حرب أهلية أخرى في لبنان سيكون كبيرا.

جنازة لمقاتلي حزب الله الذين قتلوا في معارك مع جبهة النصرة في سوريا (AFP)
جنازة لمقاتلي حزب الله الذين قتلوا في معارك مع جبهة النصرة في سوريا (AFP)

في المقابل، نفى المحلّل السياسي اللبناني إيلي الحاج، الذي كان عمره 15 عاما عند اندلاع الحرب، في مقابلة مع صحيفة العرب احتمال أن يعاني اللبنانيون من حرب مماثلة في المستقبل القريب، وقد نسب موقفه إلى أنّ قلوبهم لا تزال تحمل مرارة تلك الحرب الأهلية. ويتّهم الحاج النظام السوري حينذاك برئاسة حافظ الأسد في إشعال فتيل الحرب، ولكنّه قال إنّ لبنان بعيد اليوم عن اندلاع حرب أهلية جديدة.

“استقى اللبنانيون العبرة من الماضي”، هكذا شرح الحاج، مضيفا أنّ الشيعة أيضًا يحذّرون من الدخول في حرب جديدة. بحسب كلامه، فإنّ قيادة حزب الله تعلم أنّه في لحظة اندلاع حرب أهلية أخرى؛ فستكون تلك نهايتها، “لبنان لا يمكن أن تحكمه فئة عسكرية”، ولأنّ الفصائل الأخرى ستتجمّع وتمنع ذلك. “أيا من طوائف لبنان وأحزابه ليس لها من مصلحة أن تخوض حربا جديدة، وهم جميعا يتفادونها ولا يضعونها في حساباتهم”.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع ميدل نيوز

اقرأوا المزيد: 809 كلمة
عرض أقل
ضحايا الحرب الأهلية في سوريا (AFP)
ضحايا الحرب الأهلية في سوريا (AFP)

الكشف عن اعدام 48 شخصا على ايدي قوات النظام شمال حلب

مدير المرصد السوري لحقوق الانسان اوضح ان بين المدنيين الذين اعدموا باطلاق الرصاص عشرة اطفال وخمس نساء، وان القتلى ينتمون الى ست عائلات. بعض القتلى "ذبحوا بالسكاكين وتم التنكيل بهم"

وثق المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 48 شخصا على ايدي قوات النظام السوري لدى دخولها قبل ايام بلدة رتيان شمال مدينة حلب، مشيرا الى ان بينهم عشرة اطفال، وقد تم اعدامهم بالرصاص.

ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن اليوم السبت ما حصل ب”المجزرة” و”جريمة حرب”. وقال لوكالة فرانس برس “تم إعدام 48 مواطناً سورياً، هم 13 عنصرا من فصائل مقاتلة واسلامية، بينهم ممرض وطباخ، مع افراد عائلاتهم في بلدة رتيان لدى اقتحامها الثلاثاء الماضي”.

واوضح ان بين المدنيين الذين اعدموا باطلاق الرصاص عشرة اطفال وخمس نساء، وان القتلى ينتمون الى ست عائلات.

واشار الى ان معظم القتلى سقطوا داخل منازلهم، اذ رافق “مخبرون” عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لهم الذين اقتحموا البلدة، الى المنازل، حيث “لم تحصل مقاومة، باستثناء منزل واحد اطلق فيه احدهم رصاصتين، لكنه ما لبث ان قتل مع افراد عائلته”.

كما قتل آخر لدى محاولته الفرار مع افراد عائلته بسيارة.

قوات الجيش السوري (AFP)
قوات الجيش السوري (AFP)

واكد مدير وكالة “شهبا برس” الاخبارية المحلية (معارضة) مأمون ابو عمر لوكالة فرانس برس وقوع “المجزرة”. وقال ان “قوات الأسد اقتحمت منازل العائلات في رتيان لترتكب أفظع الجرائم من دون تمييز بين اطفال وشيوخ ونساء”.

وذكر ان بعض القتلى “ذبحوا بالسكاكين وتم التنكيل بهم”.

ونشرت الوكالة شريط فيديو ظهرت فيه جثث رجال، وبدا في لقطة طفل يزيح غطاء عن احدى الجثث ويجهش بالبكاء.

واشار ابو عمر الى مشاركة حزب الله اللبناني في عمليات الاقتحام.

وكان المرصد اشار لدى بدء الهجوم الثلاثاء على عدد من القرى والبلدات الواقعة شمال مدينة حلب الى مشاركة مسلحين سوريين ولبنانيين وايرانيين وافغان في العملية الى جانب قوات النظام.

وبعد ان تمكنت القوات النظامية والميليشيات الموالية لها من احتلال عدد من القرى بينها رتيان، شن مقاتلو المعارضة وبينهم جبهة النصرة، هجوما مضادا ونجحوا في استعادة هذه المناطق، وبينها منطقة مزارع الملاح التي كان جزء منها في ايدي القوات النظامية منذ اشهر. ولا تزال قوات النظام متواجدة في بلدة باشكوي التي كانت دخلتها الثلاثاء.

 مقاتلان من المعارضة المسلحة في بلدة رتيان شمال مدينة حلب في 19 فبراير 2015 (AFP)
مقاتلان من المعارضة المسلحة في بلدة رتيان شمال مدينة حلب في 19 فبراير 2015 (AFP)

وتحدث المرصد عن معلومات “عن إعدامات اخرى نفذتها قوات النظام والمسلحون الموالون لها في قرية حردتنين القريبة من رتيان في حق مقاتلين ومدنيين يتم التحقق منها”.

وقال المرصد انه استند لتاكيد معلوماته الى صور واشرطة فيديو وشهادات سكان واشخاص انتقلوا الى رتيان بعد انسحاب قوات النظام منها الاربعاء.

ونقل عن شهود ومقاتلين ان قائد العملية على رتيان كان لبنانيا، وقد قتل في المعركة.

وقتل في معارك شمال حلب منذ الثلاثاء 129 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم خمسة عناصر من حزب الله، بحسب المرصد. كما قتل 116 مقاتلا من الفصائل المعارضة بينهم 86 سوريا.

ولم يحقق الهجوم اهدافه، وبينها قطع طريق الامدادات على المعارضة المسلحة في مدينة حلب وفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين الموجودتين في المنطقة واللتين يحيط بهما مقاتلو المعارضة منذ نحو سنة.

وتتقاسم قوات النظام وفصائل المعارضة السيطرة على مدينة حلب التي اندلعت المعارك فيها في صيف 2012 بعد حوالى سنة ونصف السنة على بدء النزاع.

اقرأوا المزيد: 435 كلمة
عرض أقل
نتنياهو يزور الجرحى السوريين (GPO)
نتنياهو يزور الجرحى السوريين (GPO)

الكشف عن العلاقات بين إسرائيل والمعارضة السورية

نصر الله يزعم في خطابه أنّ إسرائيل تقوم برعاية وجود جبهة النصرة على حدود الجولان وتقدّم لها مساعدات جوية وطبية: كل ما تريدون معرفته عن العلاقة الإسرائيلية مع الثوار السوريين

ألقى نصر الله، يوم الجمعة الماضي، خطاب “نصر”، بعد نحو أسبوعين من عملية اغتيال قافلة حزب الله في سوريا والتي نُسبت لإسرائيل وقُتل فيها جهاد مُغنية والجنرال الإيراني محمد علي الله دادي، وبعد يومين من مقتل جنديين في الجيش الإسرائيلي بنيران حزب الله على الحدود اللبنانية. كما كان متوقّعا، اشتمل الخطاب على تطرق لردّ حزب الله ونجاحه في قتل الجنود، بالإضافة إلى تهديدات عديدة لاحقة.

ولكن في جزء استثنائي نسبيًّا، تطرّق نصر الله إلى ما يجري على الحدود بين إسرائيل وسوريا في الجولان، وإلى العلاقة بين إسرائيل والثوار السوريين. كما وأشار إلى أنّ الشريط الذي بين الجولان الإسرائيلي وبين الأراضي التي تُسيطر عليها قوات الجيش السوري النظامية، تُسيطر عليه جبهة النصرة، وأكد أنّها الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وأنّ القاعدة مصنّفة كتنظيم إرهابي دوليّا وأمريكيّا وغربيّا وعربيّا.

http://youtu.be/uIMDndERpug

بعد ذلك، قال نصر الله إنّ نتنياهو (رئيس الحكومة الإسرائيلي) ويعلون (وزير الدفاع الإسرائيلي) لا يشعران بأي قلق بوجود هذا التنظيم بالقرب من الحدود الإسرائيلية والمسلّح بالدبابات، والصواريخ، وأنواع الأسلحة والذخيرة العديدة، والمواقع والتحصينات العسكرية. وسبب ذلك، كما يقول نصر الله هو أنّ نتنياهو ويعلون: يقومان برعاية هذا الوجود، وتغطيته جويًّا، وفتح أبواب الحدود لجرحاه للاستشفاء في المستشفيات الإسرائيلية ويتفقدان الجرحى أيضًا…”.

يمكن القول إنّه لم يعد سرّا أنّ إسرائيل قد أقامت مستشفى ميداني على الحدود السورية في الجولان، من أجل مساعدة الجرحى الذين يصابون في الحرب الأهلية، وبالفعل، قبل نحو عام، ذهب رئيس الحكومة نتنياهو لزيارة الجرحى السوريين في ذلك المستشفى، بمرافقة وزير الدفاع يعلون ورئيس الأركان بيني غانتس.

ومع ذلك، تقول إسرائيل إنّ هؤلاء الجرحى الذين يُعالجون هم من المدنيّين الذين يأتون إلى السياج الحدودي من تلقاء أنفسهم ودون تنسيق مسبق، لأنّهم لا يستطيعون تلقّي علاجا طبيّا ملائما في الجانب السوري. وبعد ذلك، بعد أن انتقل المزيد والمزيد من الجرحى السوريين للعلاج في إسرائيل، قال الجيش الإسرائيلي إنّ عملية نقلهم واستيعابهم تتمّ بالتنسيق مع مواطنين سوريين وليس مع تنظيمات المعارضة المختلفة.

تظاهرة مؤيدة لجبهة النصرة في سوريا (AFP)
تظاهرة مؤيدة لجبهة النصرة في سوريا (AFP)

وخلال تلك الزيارة التي تمّت تغطيتها إعلاميا تم تصوير نتنياهو مع الجرحى وقال: “من المهمّ أن يرى العالم الصور من هذا المكان. مكان يَفصل بين الجيّد والسيّء في العالم. الجزء الجيّد هو إسرائيل التي تنقذ حياة المصابين في المجزرة اليومية التي تتمّ في سوريا. هذا هو وجه إسرائيل الحقيقي. ومقابل ذلك فالجزء السيّء هو إيران التي تسلّح مرتكبي المجزرة”.

لا يمكن الاستنتاج من كلام نتنياهو بأنّ هؤلاء الجرحى هم مدنيّون أو مقاتلون، ولكن بعد الزيارة قال مسؤولون في المعارضة السورية إنّ ظهور نتنياهو العلني إلى جانب الجرحى السوريين هو رسالة مهمّة للشعب السوري. قال محمد بديع، وهو أحد رجال المعارضة السورية، إنّه وأصدقاءه يشكرون كلّ من عمل لمساعدة أبناء شعبهم السوري ونضاله ضدّ النظام.‎ ‎

وقد نُشرت في تلك الفترة عدة تحليلات وتفسيرات، ادعى معظمها بأنّ “نطاق المساعدة الطبية يدلّ على وجود علاقات واسعة لإسرائيل مع جهات خلف الحدود”، وقالوا إنّ المستشفى هو فقط جزء من الجهود الإسرائيلية الواسعة، والتي تهدف إلى منع انزلاق القوات المرتبطة بالقاعدة إلى المنطقة الحدودية جنوب سوريا.

يظهر من خلال بعض تقارير الأمم المتحدة بأنّ مراقبي الأمم المتحدة قد حدّدوا “في مرّات متكرّرة” اتصالات بين مسلّحين من المعارضة السورية وجنود الجيش الإسرائيلي على طول الحدود

ومع ذلك، فهناك العديد من العناصر المهمّة والتي تستحقّ الاهتمام في هذا السياق. بدايةً، فإنّ المنطقة المجاورة للحدود الإسرائيلية – السورية في الجولان هي منطقة معارك منذ أكثر من عامين، وقد تركها معظم سكانها، لذلك فمن المرجح أن غالبية الجرحى الذين نُقلوا لإسرائيل هم من المقاتلين بالفعل.

ثانيًا، يظهر من خلال بعض تقارير الأمم المتحدة التي نُشرت في العام ونصف الأخير، بأنّ مراقبي الأمم المتحدة (عناصر قوة فك الاشتباك) قد حدّدوا “في مرّات متكرّرة” اتصالات بين مسلّحين من المعارضة السورية وجنود في الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، “بالقرب من نقطة المراقبة 85” التي تقع جنوب هضبة الجولان في المنطقة العازلة بين الحدود. ووفقا لأحد تلك التقارير، فمنذ بداية شهر آذار عام 2014 وحتى نهاية شهر أيار جرى في تلك المنطقة 59 لقاءً بين ثوّار مسلّحين وجنود الجيش الإسرائيلي، نُقل خلالها 89 جريحًا سوريّا إلى الجانب الإسرائيلي وتم نقل 19 شخصا وجثّتين مرّة أخرى إلى الجانب السوري.

وفي حالات أخرى عديدة، وخصوصا في فترة المعارك الصعبة بين الجيش السوري والمسلّحين من المعارضة، حدّدت قوة فضّ الاشتباك مسلّحين من المعارضة وهم ينقلون الجرحى من الجانب السوري إلى ما وراء خطّ وقف إطلاق النار بواسطة قوات الجيش الإسرائيلي.

مقاتلو جبهة النصرة في سوريا (AFP)
مقاتلو جبهة النصرة في سوريا (AFP)

ومع ذلك، حتى مع افتراض وجود اتصال مباشر بين الجيش الإسرائيلي وقوات الثوار، فإنّ السؤال الأهم الذي يُطرح هو: هل هي قوات “الجيش السوري الحر”، العلماني، أم قد أجرى الجيش الإسرائيلي اتصالا مباشرا مع عناصر من جبهة النصرة، التي هي بالفعل، كما يقول نصر الله، مصنّفة كتنظيم إرهابي وكفرع للقاعدة في سوريا. ومن الجدير ذكره أنّ المنطقة التي شوهد فيها ذلك الاتصال، تسيطر عليها منذ مدّة جبهة النصرة، ولكن يعمل فيها أيضًا متمرّدون آخرون.

ويقدّر محلّلون في إسرائيل أنه يمكن بالتأكيد وجود مساعدة إسرائيلية مقدّمة للثوار، وذلك لهدف مزدوج: سواء لإضعاف الأسد، أو لإيجاد مصلحة مع الجهات المسيطرة على المناطق المجاورة للحدود والحفاظ على الهدوء النسبي ومنع انزلاق القتال إلى أراضي الجولان الإسرائيلي. ومع ذلك، فقد حذّر المحلّلون بأنّ تلك المصالح قد تكون مؤقّتة. إنّ كل واحدة من تلك الجهات في تلك المنطقة، سواء كانوا متمرّدين علمانيين، أو جبهة النصرة، أو داعش أو عصابات مستقلّة، ليست من “مؤيّدي إسرائيل” على أقلّ تقدير ، وفي اللحظة التي تزول فيها المصالح المشتركة، فقد يتحوّلون ضدّ إسرائيل ويثيرون مشاكل جديدة على الحدود.

اقرأوا المزيد: 829 كلمة
عرض أقل
طائرة F16I في قاعدة حاتسيريم الجوية قرب بئر السبع
طائرة F16I في قاعدة حاتسيريم الجوية قرب بئر السبع

إسرائيل تقصف أهدافاً في سوريا

المتحدث باسم الجيش: "تمت اصابة اهداف للجيش السوري النظامي بدقة". صفارات الإنذار تدوي في هضبة الجولان في ساعة مبكرة تزامنا مع القصف الإسرائيلي دون أن يحدد سقوط صواريخ

28 يناير 2015 | 08:45

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الأربعاء، إن هاجم الجيش أهدافا جديدة داخل الأراضي السورية ردا على إطلاق الصواريخ أمس من الجولان.

واضاف: “اغارت طائرات من سلاح الجو بعد منتصف الليلة الماضية على اهداف للجيش السوري النظامي في هضبة الجولان ردا على اطلاق القذيفتين الصاروخيتين على الاراضي الاسرائيلية امس . تمت اصابة الاهداف بدقة”.

وحمل البيان الحكومة السورية المسؤولية عن الهجمات التي تنطلق من داخل أراضيها. تعتبر إسرائيل النظام السوري مسؤولًا عما يجري في أراضيه.

ووذكرت مصادر إسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في هضبة الجولان في ساعة مبكرة من فجر اليوم تزامنا مع القصف الإسرائيلي لأراضٍ سورية دون أن يحدد سقوط صواريخ من عدمه.

اقرأوا المزيد: 102 كلمة
عرض أقل
جنود سوريون في أسر داعش منقادون شبه عراة في محافظة الرقة (Twitter)
جنود سوريون في أسر داعش منقادون شبه عراة في محافظة الرقة (Twitter)

العام الاكثر دموية في النزاع السوري

اكثر من 76 الف قتيل في سوريا في 2014، بينهم اكثر من 3500 طفل

قتل اكثر من 76 الف شخص في اعمال عنف في سوريا خلال سنة 2014، العام الاكثر دموية في النزاع الذي بدأ في منتصف آذار/مارس 2011، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الخميس.

وغالبية القتلى مقاتلون من الاطراف المتعددة المتحاربة في سوريا على جبهات عدة، من قوات نظامية ومسلحين موالين لها وجهاديين وفصائل مختلفة في المعارضة المسلحة. كما ان بينهم اكثر من 3500 طفل.

اقرأوا المزيد: 64 كلمة
عرض أقل
سهيل الحسن (Facebook)
سهيل الحسن (Facebook)

هل هذا هو رئيس سوريا القادم؟

مبادرة سورية جديدة تدعو لتعيين سهيل الحسن رئيسا جديدا لسوريا والأسد الذي تجمعه علاقة طيبة بالحسن، يشعر الآن بأنه مهدد

في الأسابيع الأخيرة تم الإعلان عن العديد من المبادرات الدولية كحلول للصراع القائم في سوريا. اعترف بعض هذه المبادرات بفشل الثورة، واقترح أن يبقى بشار الأسد رئيسا لسوريا. وبعضها الآخر أراد أن يرى شخصية أخرى في منصب الرئيس، وإنْ كانت هذه الشخصية من الطائفة والأقلية العلوية.

في الآونة الأخيرة، أطلق بعض العلويين، من طائفة الأسد، حملة لتعيين العقيد سهيل الحسن رئيسا لسوريا. وأنشأت ضمن هذه الحملة صفحات تؤيد هذه الخطوة على موقعي فيس بوك وتويتر. وبحسب تقارير مختلفة في الصحف العربية، ترى روسيا وإيران، حليفتا سوريا، أن الحسن هو المرشح الأنسب لهذا المنصب.

يُعتبر الحسن، المُلَقَّب بـ “النمر”، أحد القادة المُحَبَّبين للرئيس الحالي. وهو معروف بوضعه قبعة الكاكي على رأسه، وبشنبه الذي يتميز به رجال حزب البعث، وهو الحِزب الحاكم.

هذه الشخصية العسكرية هي واحدة من بين الشخصيات المشاركة في صياغة الاستراتيجية السورية للتعامل مع الثوار المتمردين على الحكومة منذ آذار 2011. الحسن معروف بوحشيته، وهو قائد المعارك السورية الدائرة من منطقة حلب وحتى حماة.

https://www.youtube.com/watch?v=6Tz5vk33wRs

ويُلَقَّب الحسن في أوساط المؤيدين لحكم الأسد بـ “الرجل ذو الموقف الحاسم”، و “رمز الانتصار”، و “بطل الزمن المعاصر”، وكذلك بـ “المحبوب”. هناك من يرى به أنه عناية إلهية أُرسِلَت للشعب السوري للقضاء على الدولة الإسلامية (داعش).

ان هذا الإعجاب المفرط، غير المألوف كلياً في نظام مثل نظام الأسد، يعبّر عن مدى الخلل الذي تعيشه السلطة السورية. وفي هذا يقول جهاد يازجي، وهو محلل سوري، إن الحسن هو “ظاهرة تشبه ظاهرة سمير جعجع، إذ سيكون لدى الحسن كل الدوافع لكي يطالب بـ”حقوقه” عند انتهاء القتال. ولكن يحسن به ألا ينسى أنه في نظام مثل النظام السوري، فإن الشخص الوحيد الذي يمكن عبادته هو الرئيس”!

https://www.youtube.com/watch?v=Dwsza_xWv1g

ويتمتع العقيد الحسن، وهو في بداية الخمسينات من العمر، بميّزتين: الأولى هي منصبه في “استخبارات الجو”، التي تمثل أقوى جهاز أمني في سوريا. والثانية هي انتماؤه للطائفة العلوية، التي ينحدر منها كل قيادات النظام. وقد فُتحت له الأبواب مع “عسكرة” الثورة السورية في العام 2012.

وبفضل إدمانه على النزول إلى الميدان، فقد فرض “الحسن” نفسه بصفة “الإطفائي المتنقل” لنظام دمشق. وأثناء وجوده في الجبهة، فإنه يعرف أنه قادر على الاعتماد على دعم الجهات العليا في النظام.

مع ذلك، بدأت في الفترة الأخيرة تظهر علامات معينة تظهر انزعاج الحكومة السورية من التقدير والحب الذي يحظى به الحسن. كما يظهر من التاريخ، فإن الأشخاص الذين كانوا خصوما معتبرين لعائلة الأسد، كانوا إما يجدون أنفسهم متقاعدين في فترة مبكرة، أو في عداد الأموات. هل هذا ما سيحدث الآن أيضا؟ نعم، إذا سألتم المتصفحين السوريين على موقع تويتر.

اقرأوا المزيد: 385 كلمة
عرض أقل
الرئيس السوري بشار الأسد (AFP )
الرئيس السوري بشار الأسد (AFP )

ردود فعل عربية متباينة على الهجمات المنسوبة لإسرائيل

وزيرا خارجية إيران وسوريا ردا على الهجوم، الذي حسب التقارير الواردة من سوريا وحزب الله تم تنفيذه من قِبل إسرائيل قائلين "تحاول إسرائيل تشجيع الثوار". فيما باركت المعارضة السورية ذلك الهجوم

بعد أقل من يوم على ورود تقارير من سوريا وحزب الله التي تتحدث عن الهجوم الإسرائيلي، حسب الادعاءات، الذي تم تنفيذه ضد أهداف عسكرية في دمشق، جاء الرد الرسمي لوزيري الخارجية الإيراني والسوري. “تُحاول إسرائيل أن ترفع معنويات الثوار في سوريا بعد سلسلة الانتصارات التي حققها نظام الأسد”، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، “الإرهابيون والصهاينة موجودون في خندق واحد”.

“نشجب الهجوم الإسرائيلي”، قال البارحة (الإثنين) وزير الخارجية الإيراني، محمد ظريف. “جاؤوا بعد أن تكبد المتمردون وداعش خسارات كبيرة وجاءت إسرائيل لتدعمهم. تُظهر هذه العدائية عمق التعاون بين الصهاينة والمنظمات الإرهابية”.

بقي الرد السوري الرسمي على حاله عند وقوع أي هجوم من هذا النوع، فقد جاء من القصر الرئاسي في دمشق أن سوريا والشعب السوري يحتفظون بحق الرد في المكان والزمان المناسبين.

https://www.youtube.com/watch?v=wtmUtkgQTl0

ضج الشارع السوري بالتساؤل والحيرة حول عدم قدرة الجيش السوري، وتحديدًا في المنطقة التي استهدفتها الغارة في ديماس، من الرد بإطلاق مضادات طيران باتجاه الطائرات التي اخترقت الأجواء التابعة للسيادة السورية.

لم يُصدر أي رد رسمي من أية دولة عربية ويسأل مناصرو حزب الله في سوريا ولبنان والرئيس بشار الأسد، إلى متى سيتم التمسك بسياسة “الصمت” مقابل العدوان الإسرائيلي والاستفزازات.

في الهجمات الاخيرة على الاراضي السورية، في بداية 2013، أعلنت القيادة السورية بانها ضاقت ذرعا من الهجمات المنسوبة لإسرائيل وهي سترد. وبالفعل منذ ايار 2013 لم تهاجم اسرائيل اهدافا لحزب الله على الاراضي السورية. وكان الهجوم الاخير الذي نفذته ضد قافلة سلاح لحزب الله في شباط من هذا العام، في جنتة، على الحدود السورية، داخل الاراضي اللبنانية. وفي حينه رد حزب الله بسلسلة عمليات في هضبة الجولان.

جاءت ردود المعارضة السورية على الغارة الإسرائيلية متأخرة نسبيًا. ما زال الكثيرون منهم يرون أن إسرائيل دولة عدوة ويجب محاربتها إنما يرونها الآن كقوة داعمة، من خلف الكواليس يمكنها أن تُلحق أضرارًا بالجيش السوري التابع للأسد الذي ينجح حاليًا بصد هجماتهم. حتى الآن، كما سبق وذكرنا، لم يصدر أي رد رسمي من قبل منظمات الجهاد والثورة ضد الأسد، ولكن باركت أول ردود فعل مصورة تم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي هذه الغارة ضد أهداف تبدو مخازن للصواريخ كانت مُعدة لإرسالها إلى حزب الله الذي يقاتل إلى جانب بشار الأسد.

من جانبها، وجهت وزارة الخارجية السورية رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن، اتهمت فيهما إسرائيل بـ”ارتكاب عدوان إجرامي جديد على حرمة أراضي سوريا وسيادتها”

ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى “تحمل مسؤولياتهما في إدانة هذا العدوان الغاشم بكل قوة وعدم التمادي في تأمين غطاء له تحت أي ذرائع وتطالب بفرض عقوبات رادعة على إسرائيل التي لم تخف سياستها الداعمة للإرهاب وكذلك نواياها المبيتة ضد سوريا.”

ويستمر القصف الإسرائيلي للأهداف السورية وسط صمت من المجتمع الدولي ومن العالم العربي بحجة أنها تمرر صواريخ إلى حزب الله اللبناني.

اقرأوا المزيد: 422 كلمة
عرض أقل

شاهدوا: ولد صغير يخلّص طفلة في ظل إطلاق النار في سوريا

بطل اليوم: الولد في هذا المقطع الرهيب يُصبح بطل الشبكة حيث نراه يركض وسط إطلاق نار كثيف، وبالرغم من إصابته برصاصة إلا أنه استطاع تخليص طفلة صغيرة. شاهدوا حتى النهاية

أمر لا يُصَدَّق. هذا المقطع الرهيب الذي تم نشره البارحة على شبكة الإنترنت، حظي حتى الآن بأكثر من مليون مشاهدة وانتشر على الفيس بوك كانتشار النار في الهشيم.

يظهر في المقطع ولد صغير، ابن 9 أو 10 سنوات على الأكثر، في قرية سورية تتواجد تحت ظل إطلاق نيران من قِبَل جيش النظام السوري.  كما يبدو هناك حظر التجول، ففي كل مرة تظهر حركة معينة يُستهل إطلاق النار من جديد. يتجاهل الولد إطلاق النار ويركض بسرعة من جهة في الساحة إلى الجهة الأخرى لها. وفي منتصف الطريق يُصاب برصاصة ويسقط أرضا. ولكن سرعان ما يواصل الركض باتجاه مخبأ ما.

وفجأة يظهر الولد مرة أخرى، وهو يمسك بيد طفلة صغيرة، ويشجعها على الركض معه باتجاه البيت وعلى عدم الخوف. ماذا يحصل بعد ذلك؟ نحثكم على مشاهدة المقطع حتى النهاية واكتشاف ما سيحصل بأنفسكم، ولكن لمن لا صبر له على ذلك سنقول إن النهاية سعيدة، وكل من قام بنشر المقطع على اليوتيوب يدعي أن الولد لا يزال حيا، إلا أن هويته غير معروفة لأحد.

شاهدوا:
https://www.youtube.com/watch?v=cceu478rN_c&feature=youtu.be

اقرأوا المزيد: 159 كلمة
عرض أقل