الجرحى السوريون في إسرائيل

قلق إسرائيلي.. حزب الله يُدخل إلى إسرائيل “جرحى” لتنفيذ عمليات

المساعدات الإنسانية الإسرائيلية للسوريين (IDF)
المساعدات الإنسانية الإسرائيلية للسوريين (IDF)

تغيرت أوامر رئيس الأركان لاستقبال الجرحى السوريين في إسرائيل في أعقاب معلومات تشير إلى أن حزب الله يحاول استغلال المساعدات الطبية التي تقدمها إسرائيل لإدخال عناصره إليها

24 يونيو 2018 | 10:02

انخفض عدد الجرحى والمرضى السوريين الذين يصلون لتلقي العلاج في مستشفى عسكريّ أقامته إسرائيل في هضبة الجولان مؤخرا بشكل ملحوظ، هذا وفق التقارير اليوم صباحا في صحيفة “يديعوت أحرونوت”. جاء التشديد على التعليمات لدخول السوريين إلى إسرائيل، بسبب الخوف من دخول عناصر حزب الله أو مليشيات شيعية تعمل في سوريا إلى إسرائيل، من خلال التنكر لمرضى. لا ترفض إسرائيل استقبال الجرحى كليا وتنقلهم إلى مستشفيات دولية أقامتها جمعية أمريكية جنوب القنيطرة.‎

تحدث تقرير في الصحيفة اليوم صباحا عن أن القيادة العسكرية عرضت قبل ثلاثة أشهر إمكانية أن تحاول جهات في حزب الله أو منظمات شيعية التمركز في القرى القريبة من إسرائيل على الحدود السورية والعمل منها ضد إسرائيل. تلقت القوى العسكرية تعليمات لتجنب الاحتكاك مع سكان القرى، وكذلك تقييد دخول القادمين إلى إسرائيل لتلقي مساعدات طبية أيضا. كما وتلقت الكوادر الطبية وسائقي سيارات الإسعاف تعليمات لتوخي الحذر والانتباه إلى هوية القادمين إلى إسرائيل.‎

تجدر الإشارة إلى أنه منذ سنوات تعمل في الجيش الإسرائيلي وحدة تدعى “حسن الجوار”، تقدم المساعدة الإنسانية لمتضرري الحرب في سوريا. لقد شكل تقديم المساعدة الطبية لآلاف المرضى والجرحى السوريين مصدر فخر إسرائيليا. ولكن الآن مع احتدام الوضع على الحدود السورية والتقديرات أن النظام السوري ومؤيديه يسعون إلى احتلال منطقة درعا مجددا، أصبحت تفضل إسرائيل عدم المخاطرة.

اقرأوا المزيد: 198 كلمة
عرض أقل
بالأرقام.. المساعدات الإنسانية الإسرائيلية للسوريين (IDF)
بالأرقام.. المساعدات الإنسانية الإسرائيلية للسوريين (IDF)

بالأرقام.. المساعدات الإنسانية الإسرائيلية للسوريين

ما هو حجم المساعدات الإنسانية التي قدّمتها إسرائيل للمواطنين السوريين في عام 2017؟

27 ديسمبر 2017 | 17:43

قبيل نهاية عام 2017، حصل موقع “المصدر” على معطيات رسمية جديدة حول حجم المساعدات الإنسانية الإسرائيلية التي قُدّمت إلى سوريا في السنة الماضية.

حتى الآن نقلت إسرائيل إلى مواطني سوريا في السنة الماضية 13 مولدا كهربائيا، 6351 حزمة حفاظات للأطفال، 542.000 لتر من الوقود، 174 طنا من الملابس، و 12.000 منتجات صحية.

علاوة على ذلك، تلقى نحو ألف طفل سوري علاجا في إسرائيل. يدخل ما معدله 25 طفلا سوريا إلى مستشفيات إسرائيلية أسبوعيًّا، وترافقهم أمهاتهم.

المساعدات الإنسانية الإسرائيلية للسوريين في عام 2017 (تصميم: غاي أراما)

عملت “مديرية حسن الجوار” عملا شاقا في السنة الماضية، وهي فرع في الجيش الإسرائيلي مسؤول عن نقل المعدات الطبية والأغذية إلى السوريين. وفق أقوال جهات في الجيش الإسرائيلي، تُنقل كل ليلة تقريبا إرساليات أطعمة إلى سوريا. في البداية كان يُنقل القمح ومن ثم بدأ يُرسل الزيت، البقوليات، الباستا، والمنتجات الأخرى. في السنة الماضية، نُقل 694 طنا من الأطعمة الإسرائيلية إلى سوريا.

إذا توجه القليل من السوريين في البداية لتلقي المساعدات، فالآن ازداد عدد السوريين الذين يتوجهون إلى الإسرائيليين بطلب الحصول على المساعدات الإنسانية والغذائية، لا سيّما بسبب تفاقم وضع المواطنين السوريين في ظل تدهور البنى التحتيّة.

اقرأوا المزيد: 167 كلمة
عرض أقل
سورية تكتب رسالة شكر لإسرائيل على تقديمها المساعدة الإنسانية لها وللسوريين (الجيش الإسرائيلي)
سورية تكتب رسالة شكر لإسرائيل على تقديمها المساعدة الإنسانية لها وللسوريين (الجيش الإسرائيلي)

رسائل شخصية لسوريين جرحى في إسرائيل

نشر الجيش الإسرائيلي رسائل دوّنها جرحى سوريون تقلوا العلاج الطبي في إسرائيل شكروا فيها إسرائيل على ما قدمته وتقدمه من خدمات إنسانية وطبية لهم

22 يوليو 2017 | 11:47

في رسالة موقعة ب “غربية في وطني”، تكتب مواطنة سورية وصلت إلى إسرائيل لتلقي العلاج الطبي بعد هروبها من ويلات الحرب المشتعلة في وطنها: “نشكر الشعب في دولة إسرائيل بكافة شرائحه.. لوقوفهم إلى جانب الشعب السوري المنكوب”. هذه الرسالة هي واحدة من عشرات الرسائل التي نشرها الجيش الإسرائيلي على الصحفيين في إطار حملة إعلامية تسلط الضوء على المساعي الإنسانية التي يبذلها الجيش لمساعدة السوريين.

رسالة دونتها جريحة سورية تلقت العلاج في إسرائيل (الجيش الإسرائيلي)
رسالة دونتها جريحة سورية تلقت العلاج في إسرائيل (الجيش الإسرائيلي)

وتتابع “غربية في وطني”: “نحن اليوم موجودون في دولة إسرائيل لعلاج الأطفال وتقديم الدعم النفسي والروحي لهم – جازاهم الله عنا كل خير- شاكرين حسن ضيافتهم واستقبالهم لنا حتى أصبح لدينا إحساس بأننا شعب واحد تفصل بينهم الحدود الجغرافية فقط”.

ومثل هذه الرسالة التي تعبر عن مشاعر السوريين الذي يتلقون العلاج في إسرائيل، التي فتحت أبوابها لاستقبال آلاف الجرحى، لا سيما في السنتين الأخيرتين، تجد رسائل دونها أطفال بخط غير متقن بعد عبّروا فيها عن امتنانهم لما تقوم به إسرائيل. أحدهم يكتب دون ذكر اسمه “لكل من يقول إن إسرائيل عدو نقول له أنت كذاب. السلام لسوريا وإسرائيل”.

سوري يكتب رسالة شكر لإسرائيل على تقديمها المساعدة الإنسانية لها وللسوريين (الجيش الإسرائيلي)
سوري يكتب رسالة شكر لإسرائيل على تقديمها المساعدة الإنسانية لها وللسوريين (الجيش الإسرائيلي)

وفي رسالة موقّعة باسم “سورية”، وصفت فيها شابة سورية الحال في سوريا فكتبت “الوضع في سورية مأساوي. بدنا سلام. بكفينا دم. لا في كهرباء. لا في شغل. الناس عم بتموت على البطيء. كانت سورية أحلى دولة بالدول العربية. ليش هيك عم بصير فيها”. ومن ثم تضيف “الجريح يلى عم بنزف دم عم يفوت على إسرائيل وإسرائيل عم بتشافي جرحانا. إحنا فكرنا إسرائيل عدونا طلعت منيحة. أنا بحب أشكر مشافي إسرائيل وأشكر الجيش الإسرائيلي على جميع المساعدات من ناحية الغذاء والكهرباء والمشافي وعلى مساعدتها للأطفال السوريين”.

ووفق المعطيات التي ينشرها الجيش الإسرائيلي، فقد تلقى أكثر من 3000 جريح في الحرب الأهلية علاجا طبيا في إسرائيل، ووصل زهاء 1000 طفل إلى إسرائيل لإجراء فحوص طبية. ويصل إلى إسرائيل أسبوعيًّا أطفال سوريّون مع أمهاتهم لتلقي علاج طبي فيها. وتدل الصور التي ينشرها الجيش للمصابين على أن الإصابات التي يعاني منها السوريين خطيرة، فتكون الصور قاسية للمشاهدة، وتتحمل إسرائيل تكاليف العلاج ومكوث الجريح في المستشفى المدة اللازمة لشفائه. وقد ساهمت هذه المساعدات في تغيير نظرة الكثير من السوريين عن إسرائيل.

رسالة كتبها طفل سوري تلقى العلاج في إسرائيل (الجيش الإسرائيلي)
رسالة كتبها طفل سوري تلقى العلاج في إسرائيل (الجيش الإسرائيلي)
رسالة كتبها طفل سوري تلقى العلاج في إسرائيل (الجيش الإسرائيلي)
رسالة كتبها طفل سوري تلقى العلاج في إسرائيل (الجيش الإسرائيلي)

ففي رسالة أخرى كتب جريح سوري “يلي عم نعيشوا بسوريا دمار للشعب السوري. والشعب كلو تعب من الحرب والدمار. وحتى العرب المحسوبين علنيا ما عم يوقفوا مع الشعب السوري. ونشكر دولة إسرائيل لاستقبال الجرحى والإصابات الإنسانية”.

ونشر الجيش كذلك صورا لفعليات ينظمها للأطفال الذي يتلقون العلاج في المستشفيات والتي يشرف عليها مربون وعاملون اجتماعيون، بهدف تحسين حالتهم النفسية وإعادتهم إلى نشاطات تميز عالم الطفولة مثل الرسم وغيره.

أطفال سوريون يشاركون في نشاط تربوي خلال علاجهم في إسرائيل (الجيش الإسرائيلي)
أطفال سوريون يشاركون في نشاط تربوي خلال علاجهم في إسرائيل (الجيش الإسرائيلي)
رسمة خطها طفل سوري (الجيش الإسرائيلي)
رسمة خطها طفل سوري (الجيش الإسرائيلي)
رسمة خطها طفل سوري (الجيش الإسرائيلي)
رسمة خطها طفل سوري (الجيش الإسرائيلي)
اقرأوا المزيد: 389 كلمة
عرض أقل
حملة "زيارة طبية" لنقل المرضى (IDF)
حملة "زيارة طبية" لنقل المرضى (IDF)

يوميات ضابط إسرائيلي من الحدود الإسرائيلية – السورية

كشف أولي: يكتب ضابط في الجيش الإسرائيلي عن تجاربه أثناء نقل الجرحى والمساعدات في الحدود السورية، ويقدم لمحة استثنائية حول مساعدات الجيش الإسرائيلي الإنسانية للسوريين. مستند مثير للاهتمام

كيف يبدو أسبوع عمل ضابط في الجيش الإسرائيلي، الذي يخدم في هضبة الجولان قريبا من حدود سوريا، ويقدم مساعدات إنسانية للثوار والمواطنين؟ وثق الملازم أوفيك أزولاي، نائب ضابط وحدة مختارة في الجيش تعمل في الحدود الإسرائيلية السورية، أسبوعا كاملا من العمل في هذه المنطقة. للمرة الأولى، الكشف عن رسالة مثيرة للاهتمام، ومكتوبة بصيغة المتكلم:

يوم الأحد

يبدأ الأسبوع بجلسات ضباط طواقم العمل مع الجنود. وتتدرب الطواقم خلال اليوم، وفي كل مساء تقريبًا يصلون إلى الجدار لنقل الأدوية، والمعدّات الطبية للسوريين في إطار حملة “حسن الجوار”.

وننقل اليوم الأدوية والمعدّات الطبية إلى سوريا. ولكن قبل أن نصل إلى منطقة الجدار أتنقل بين أعضاء الطاقم وأتأكد من أنهم يعرفون كل التفاصيل ولديهم كل ما يحتاجونه. وكلما نقترب من الجدار، تزداد التفجيرات من الجانب السوري وتصبح أقرب، وتشهد الأصوات على ذروة القتال في المنطقة بين محافظة القنيطرة وقرية الأحمدية.

الملازم أوفيك أزولاي (IDF)
الملازم أوفيك أزولاي (IDF)

وفهمت من هذه الأصوات أهمية النشاطات التي نقوم بها. وأدركت أن الأدوية التي سينقلها طاقمي إلى السوريين ستُنقذ الجرحى المصابين إثر تعرضهم للتفجيرات الخطيرة في سوريا. ربما سيحظى هؤلاء السوريون بفضل مساعدتنا بحياة أفضل، وبإمكانية تلقي علاج طبي لائق.

وعندما وصلنا إلى الجدار، أقمنا منطقة عازلة، فتحنا البوابات، وفي ظل التفجيرات الخطيرة بدأنا بنقل البضاعة التي تتضمن معدّات طبية باهظة. بعد أن نقلنا المعدّات ابتعدنا عن الجدار. ثم جمع السوريون هذه المعدّات وابتعدوا ثانية بهدوء أثناء الليل.

يوم الإثنين

عندما استيقظت صباحا، شعرت أن مشاعر الإخلاص التي شعرت بها يوم الأحد ما زالت ترافقني وتشجعني على متابعة نشاطاتي.

وفي ساعات المساء، وصلنا خبر عن وجود جريح بحالة حرجة. فكان طفل تعرض لإصابة قذيفة بعد أن لعب في ساحة منزله كرة القدم، فتضررت قدميه. عندما نقلناه عبر سرير نقل المصابين شعرت كم كان وزنه قليلا.

وعندما اقتربنا منه طلب ماء. ولكن أوصى الطبيب بعدم الاستجابة لطلبه، موضحا أنه ربما هناك حاجة لإجراء عملية جراحية له ولهذا يجب أن يكون صائما. لقد داعبته، لعبت معه، وأوضحت له بالعربية لماذا ليس في وسعه أن يتناول الماء. وحاولت إلهائه.

وعندما أنهينا نشاطنا كل ما فكرت فيه هو الطفل المصاب الذي لم يقم بأي عمل سيء. وتذكرت كيف كنا نلعب كرة القدم عندما كنت طفلا. فاللعب هو نشاط أساسي لدى الأطفال. إلا أن هذا الطفل تضرر بينما كان يلعب إثر تعرضه لقذيفة.

نقل طعام الأطفال إلى سوريا (IDF)
نقل طعام الأطفال إلى سوريا (IDF)

يوم الثلاثاء

كان من المخطط إجراء نشاطات أخرى في إطار حملة “حسن الجوار”. وكان من المتوقع نقل الوقود، لتشغيل مولّدات الكهرباء وتزويد قرية جباتا الخشب بالكهرباء.

عندما وصلنا إلى الجدار ساد هدوء إلا أن السوريين لم يصلوا بعد. حضّرنا كل شيء، وأقمنا منطقة عازلة، ثم فتحنا البوابة، ونشرنا أنابيب وقود. كان كل شيء جاهزا، وكان على السوريين أن يصلوا من الجانب الآخر وأن يتزودا بالوقود.

ولكني تلقيت فجأة مكالمة هاتفية، علمت فيها أن السوريين ليسوا قادرين على التزوّد بالوقود. ففحصت الأنبوب وعندها تمزق وأنا أمسك به. فطار الوقود على جسمي. وكانت هناك إمكانية لإلغاء هذا العمل، والعودة إلى القاعدة العسكرية لتصليح الأنبوب ونقل البنزين في وقت آخر، ولكني قررت أن أعمل كل ما في وسعي لنقل البنزين في تلك الليلة. وجاء قراري هذا بعد أن فكرت في السوريين، الذين يحتاجون إلى هذا البنزين الموجود داخل الأنبوب الذي أمسك به، والذي يشكل حاجة أساسية. ولحسن الحظ، نجحنا بعد عدة محاولات في تصليح الأنبوب ونقل محتوياته بنجاح.

يوم الخميس

لم أصل أمس، الأربعاء، إلى الجدار، وانشغلنا في نشاطات روتينية في القاعدة العسكرية. وشاركنا اليوم في حملة “زيارة طبية” نستقبل في إطارها، المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون لإجراء فحوص وتلقي علاج، لا سيّما الأطفال، ومن ثم نعمل على إعادتهم إلى سوريا.

حملة "زيارة طبية" لنقل المرضى (IDF)
حملة “زيارة طبية” لنقل المرضى (IDF)

كان علينا اليوم إعادة مجموعة تتضمن نحو 40 امرأة وطفلا. عندما رافقناهم حتى الجدار، الذي يقع على بعد نحو 600 متر مشيا، رأيت امرأة تحمل طفلا. كان يبدو أنه من الصعب عليها أن تسير وهي تحمله. فاقتربت منها وفهمت أن ابنها يعاني من تخلف عقلي وهو غير قادر على المشي.

ولهذا رفعت الطفل على كتفي، لعبت معه، وحاولت أن أسليه طيلة الطريق. “لن أنسى ابتسامته أبدا. عندما وصلنا إلى الجدار نقلته إلى والدته، ثم نظرت إليهما بحزن وهما يبتعدان عن الجدار، عودة إلى الأراضي السورية الدامية. لكن عزيت نفسي بأنه كان في وسعهما أن يقضيا بضع ساعات في إسرائيل، وأن يستحما، ويبدلا ملابسهما، ويتلقيا ألعابا وهدايا.

**

هكذا يبدو أسبوع عمل نمطي لضابط في وحدة جولاني، التي تعمل قريبا من الحدود الإسرائيلية – السورية في الجولان، والمسؤول عن النشاطات الإنسانية بالقرب من الجدار. فهو يلتقي في كل أسبوع أشخاصا آخرين ينجح العلاج في إسرائيل في إنقاذ حياتهم. فالمشاعر التي يمر بها الضابط ليست سهلة، ولكنه يشعر بالاكتفاء.

“يجب ألا يمر أي طفل المعاناة التي يمر بها الأطفال السوريون”، قال الضابط، مضيفا “نحن نقدم دعما خلال نشاطاتنا هذه. فبفضل مساعدتنا يحصل السوريون في جباتا الخشب على الكهرباء ويحصل الجرحى على الأدوية أثناء المعركة القتالية. في وسع الأطفال السوريين بفضل الألعاب التي ننقلها إليهم والمعدّات، أن يلعبوا، ويشعروا بشعور أفضل. وكما نساعد السوريين على عيش حياة أفضل من خلال تقديم العلاج للذين يصلون إلى إسرائيل”.

اقرأوا المزيد: 755 كلمة
عرض أقل
  • جنود  الجيش الإسرائيلي ينقلون جرحى سوريين بالقرب من الحدود (IDF)
    جنود الجيش الإسرائيلي ينقلون جرحى سوريين بالقرب من الحدود (IDF)
  • أكثر من ‏3000‏ جرحى سوريين تلقوا علاجا طبيا في مستشفيات إسرائيلية (IDF)
    أكثر من ‏3000‏ جرحى سوريين تلقوا علاجا طبيا في مستشفيات إسرائيلية (IDF)
  • زادت إسرائيل حجم الأطعمة والأدوية في السنة الماضية التي تقدمها إلى السوريين (IDF)
    زادت إسرائيل حجم الأطعمة والأدوية في السنة الماضية التي تقدمها إلى السوريين (IDF)

بالأرقام: حجم المساعدة الإنسانية التي يُقدّمها الجيش الإسرائيلي للسوريين

في السنة الماضية، نقلت إسرائيل إلى سوريا 450 ألف لتر وقود، 50 طنا من الملابس، و 113 طنا من الأطعمة للأطفال. ستُقام قريبا عيادة على الحُدود لتقديم الخدمات الطبية لسكان المنطقة

نقل الجيش الإسرائيلي إلى سوريا تحت شعار “حسن الجوار”، في السنة الماضية، أكثر من 360 طنا من الأطعمة، 450 ألف لتر من الوقود، و 50 طنا من الملابس، كجزء من المُساعَدة الإنسانية للمُواطنين الذين يعانون من الحرب منذ أكثر من 6 سنوات. هذه هي المرة الأولى التي ينشر فيها الجيش الإسرائيلي حجم المساعدات الإنسانية التي نقلها إلى مواطني الدولة الجارة الواقعة شمال إسرائيل.

ويترأس المديرية التي تعمل على تقديم المساعدات إلى سوريا لواء، ويعمل تحت إمرته ضباط يهتمون بتقديم العلاج الطبي، ونقل المعدّات إلى سوريا، والتواصل مع شخصيات سورية محلية.

أكثر من ‏3000‏ جرحى سوريين تلقوا علاجا طبيا في مستشفيات إسرائيلية (IDF)
أكثر من ‏3000‏ جرحى سوريين تلقوا علاجا طبيا في مستشفيات إسرائيلية (IDF)

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه حتى إقامة المديرية في شهر آب 2016، كانت المساعدات التي قدمها للسوريين غير ثابتة. ولكن في ظل الحرب المستمرة إضافة إلى الخوف من تغيير الوضع في المنطقة الحدودية وسيطرة المليشيات على المنطقة، قرر زيادة حجم المساعدات الإنسانية للسوريين بشكل ملحوظ.

فقد نقل حتى إقامة المديرية وطيلة ثلاث سنوات 15 طنا من الأطعمة للأطفال السوريين، ولكن منذ إقامتها نقل 113 طنا من أطعمة الأطفال. وشهد مجال الألبسة والأحذية وضعا شبيها: فطيلة السنوات الأولى من الحرب في سوريا، نقل الجيش الإسرائيلي الكثير من الألبسة والأحذية، مقارنة بحجم 100 طن في السنة الماضية فقط.

زادت إسرائيل حجم الأطعمة والأدوية في السنة الماضية التي تقدمها إلى السوريين (IDF)
زادت إسرائيل حجم الأطعمة والأدوية في السنة الماضية التي تقدمها إلى السوريين (IDF)

وترتكز المُساعَدة بشكل أساسيّ على مجال الطب، الأطعمة، والبنى التحتيّة. ينقل الجيش الإسرائيلي للسوريين أيضا أدوية بكميات كبيرة، منها مُسكنات، أدوية تخدير، ودواء الإنسولين، المعد لمرضى السكري. بالإضافة إلى ذلك، نقل آلات تخدير، أجهزة أولتراساوند، أجهزة مخطط كهربية القلب، وسيارتي إسعاف، مزوّدتين بالمعدات الضرورية. ونقل الجيش أيضا مبنى قابل للفك والتركيب لاستخدامه كعيادة في سوريا.

بالمقابل، ستُقام بعد مرور نحو أسبوعَين عيادة على الحُدود الإسرائيلية – السورية وسيعمل فيها طاقم طبي أمريكي وستُقدم خدماتها الطبية لسكان المنطقة. سيهتم الجيش الإسرائيلي بضمان عمل هذه العيادة وتوفير الشروط الأساسية لتشغيلها.

أطفال سوريون يصلون مع أمهاتهم لتلقي علاج طبي في مستشفى في إسرائيل (IDF)
أطفال سوريون يصلون مع أمهاتهم لتلقي علاج طبي في مستشفى في إسرائيل (IDF)

وفق المعطيات التي ينشرها الجيش الإسرائيلي، فقد تلقى أكثر من 3.000 جريح في الحرب الأهلية علاجا طبيا في إسرائيل، ووصل زهاء 1000 طفل إلى إسرائيل لإجراء فحوص طبية. يصل إلى إسرائيل أسبوعيًّا أطفال سوريّون مع أمهاتهم لتلقي علاج طبي فيها. فتصل حافلة إلى المنطقة الواقعة قريبا من الحدود في ساعات الصباح الباكرة، ثم يجتاز الأطفال وأمهاتهم فحوص تفتيش عند الدخول إلى إسرائيل. بعد ذلك يتجهون إلى مستشفيات في شمال البلاد، ويجتازون فحوصا طبية، ثم يلعبون ويمارسون نشاطات إبداعية بإرشاد الجنديات. ويزور الأطفال أيضا مهرج طبي لمساعدتهم على قضاء الوقت أثناء الخضوع للفحوص.

يحظى الأطفال السوريون كجزء من علاجهم بقضاء أوقات الفراغ مع جنود وجنديات إسرائيليين (IDF)
يحظى الأطفال السوريون كجزء من علاجهم بقضاء أوقات الفراغ مع جنود وجنديات إسرائيليين (IDF)

ويعمل الجيش الإسرائيلي بناء على علاقته مع شخصيات سورية، في القرى الواقعة قريبا من الحدود، لا سيما القرى التابعة لمحافظة القنيطرة. مثلا، تلقت مديرية “حسن الجوار”، في إحدى الليالي مكالمة هاتفية، قيل فيها إنه تم تفجير عيادة محلية. لذا نقل الجيش الإسرائيلي بعد ليلة من ذلك إلى سوريا خيمتين، أسرّة، بطانيات، ومعدّات طبية بتكلفة نحو 15 ألف دولار.

في غضون ذلك، كشف رئيس الأركان، غادي أيزنكوت، في شهر كانون الثاني من هذا العام، النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي استثمر أكثر من 7 ملايين دولار من ميزانيته من أجل السوريين.

ويستثمر الجيش الإسرائيلي أموالا ليس معروفا حجمها في مشروع المساعدة الإنسانية، وهو يحصل عليها من تبرعات من منظمات دولية ومحلية. فقد نجح في تجنيد تبرعات من عدة منظمات، مما ساعده على أن يشتري 7 مولدات كهربائية، 8 سيارات، و 600 متر من أنابيب المياه لإعادة تأهيل البنى التحتيّة وعلى أن ينقلها إلى سوريا.

تجنب الجيش الإسرائيلي حتى يومنا هذا الكشف عن تفاصيل المساعدة الإنسانية للسوريين. إلا أن سياسته تغيّرت حاليا، لهذا بدأ يعمل على نشر تفاصيل المساعدة.

اقرأوا المزيد: 521 كلمة
عرض أقل