الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

“يجب إلغاء تعيين نائب رئيسة بلدية حيفا الداعم لحزب الله”

رجا زعاترة (لقطة شاشة)
رجا زعاترة (لقطة شاشة)

انتقاد لاذع حول تعيين رجا زعاترة، المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل، لشغل منصب نائب رئيسة بلدية حيفا: "يشبّه الصهيونية بداعش"

يثير تعيين رجا زعاترة، من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في حيفا، لشغل منصب نائب رئيسة بلدية حيفا، المتوقع حدوثه قريبا، ضجة في إسرائيل. في نهاية الأسبوع، أعلن وزير الداخلية، أريه درعي، أنه سيفحص إذا كان يمكنه بموجب صلاحياته أن يمنع تعيين زعاترة لأنه وفق ادعاءاته يدعم منظمات إرهابية. “أعرب زعاترة، عضو مجلس بلدية حيفا، عن دعمه لحزب الله وحماس، ومقاطعة إسرائيل، معربا عن تأييده أيضا لنشاطات ضد إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. لا يمكن تعيين شخص كهذا لشغل منصب نائب رئيسة البلدية مقابل الأجر، وفق ما تطلبه رئيسة بلدية حيفا”، كتب درعي في تويتر.

توجه إيلي ديبي، مؤسس منظمة “أخي إلى الأبد” (منظمة للإخوة والأخوات الثكالى في إسرائيل)، التي يصل تعدادها إلى أكثر من 6000 أخ وأخت ثكالى، إلى رئيسة بلدية حيفا، عينات كاليش – روتم، طالبا منها إلغاء التعيين. “أعارض خيارك لتعيين مَن يرفع علم سوريا، يدعم منظمة المقاطعة، ويشبه الصيهونية بداعش”، كتب في رسالته. جاء أمس السبت أن مدير عام وزارة الداخلية، سيجري فحصا شاملا فيما يتعلق بالادعاءات ضد زعاترة وسيقرر المستشارة القضائي للحكومة هل يمكن أن يمنع درعي دفع راتب زعاترة في حال عُين نائب رئيسة البلدية.

في غضون ذلك، قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد صباحا، في جلسة الحكومة، أنه تحدث مع رئيسة بلدية حيفا، عينات كاليش – روتم معربا أنه قال: “يجب إلغاء تعيين نائب رئيسة البلدية الذي يدعم حزب الله وحماس، آملا أن تستجيب لطلبي. أنا فرح لأن درعي بدأ بمعالجة الموضوع”.

رئيسة بلدية حيفا، عينات كاليش – روتم (Yonatan Sindel/Flash90)

علق زعاترة على أقوال نتنياهو بشدة. “أنا لست عضوا في حماس أو حزب الله، بل في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في إسرائيل، التي تدعم السلام، المساواة، والأخوة بين الشعوب. يسعى نتنياهو وحكومته الفاسدة إلى صرف الرأي العام. لا يكمن الخطر الأساسي الذي يهدد الإسرائيليين في بلدية حيفا، بل في شارع بلفور 10 في القدس (يقع في هذا الشارع مقر رئيس الحكومة). عندما أصبح نائبا، من المتوقع أن يجلس حينها نتنياهو ودرعي في السجن”، قال زعاترة.

منذ عام 2012، يعمل زعاترة سكرتيرا في لواء حيفا في حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، هو عضو في المكتب السياسي لحزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ويعتبر قطريا شخصية مركزية أيضا، لا سيما بسبب جدالاته الثاقبة مع الحركة الإسلامية، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، وتصريحاته المثيرة للجدل بشأن الحرب في سوريا. كما أنه معروف بصفته شخصية مؤثرة في قيادة المظاهرات في حيفا في مواضيع مختلفة، مثلا: تظاهرة ضد عملية “الجرف الصامد”، ونشاطات الجيش الإسرائيلي في غزة.

اقرأوا المزيد: 381 كلمة
عرض أقل
النائب أيمن العوضة (Miriam Alster/Flash90)
النائب أيمن العوضة (Miriam Alster/Flash90)

المعايير المزدوجة لزعيم القائمة العربية المشتركة

رئيس حزب القائمة العربية المشتركة يدعم الأسد وينكر شن الهجوم الكيميائي على دوما، ولكنه يهاجم الجنود الإسرائيليين الذين ينشطون على الحُدود مع غزة

10 أبريل 2018 | 16:36

يكثر رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، من التحدث ضد السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بمسيرة العودة الكبرى في غزة، وفي الوقت ذاته يتضح من مقابلة معه اليوم صباحا أن للمناضلين من أجل حقوق الإنسان أمثاله هناك معايير مزدوجة أيضا. فعندما سُئل عن رأيه حول الهجوم الكيميائي لنظام الأسد على مدينة دوما، أجاب أنه يعتقد أن نظام الأسد ليس مسؤولا عنه، ورفض شجبه.

في المقابلة ذاتها، شجب عودة بشدة مقطع الفيديو الذي يظهر فيه جندي إسرائيلي وهو يصرخ صرخات الفرح بعد أن أصيب متظاهر من غزة  على يد نيران أطلقها جندي إسرائيلي آخر. غرد عودة في تويتر: “مقطع الفيديو رهيب، من الصعب سماع صرخات الفرح عند وفاة شخص”، وأضاف: “تبدو العملية كعملية قتل لشخص لم يشكل خطرا”. غرد عودة في تغريدة أخرى: “يشكل إطلاق النيران على غير المسلحين جريمة وهو محظور وفق القوانين الدولية، وتحظره القوانين الأخلاقية الأساسية أيضا”.

خلافا لأقوال عودة اللاذعة فيما يتعلق بالمتظاهرين في غزة، أوضح عند تطرقه إلى الهجوم الكيميائي في دوما الذي أسفر عن مقتل نحو 200 شخص وإصابة الآلاف الآخرين، أن المعارضة السورية هي “عدو الشعب السوري”، وأنه ليس هناك إثبات على أن نظام الأسد هو المسؤول عن الأعمال الرهيبة في دوما. وأعرب عودة أنه يعتقد أن الأسد ليس مسؤولا عن الهجوم الكيميائي في دوما، لافتا إلى أن “الأسد حقق نجاحات بارزة في الآونة الأخيرة”.

ولكن عودة لا يمثل كل المواطنين العرب في إسرائيل. ففي الواقع، يعارض جزء من أعضاء القائمة العربية أعمال الأسد وبقائه في سدة الحكم في سوريا. في مسيرة يوم الأرض الماضية، أدت الخلافات في الرأي بين الأحزاب المختلفة حول الحرب السورية إلى خلافات أثناء المسيرة بين المتظاهرين الذين كان يفترض أن يعربوا عن تضامنهم مع الفلسطينيين.

لقد تعرض عودة إلى انتقادات لاذعة من ناخبيه. فأعرب متصفّحون في الفيس بوك وتويتر بالعربية عن استيائهم إزاء أقواله التي صرح بها اليوم صباحا وأوضح فيها أنه يدعم الطاغي السوري. ما زال حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الذي عودة عضوا فيه، يدعم حزب البعث السوري على خلفية أيديولوجيته العلمانية والشيوعية. فقبل نحو عام، لم يشجب حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وعودة أيضا الهجوم الكيميائي على خان شيخون بل شجبوا الهجوم الأمريكي الذي جاء ردا على الهجوم الكيميائي. يبدو الآن أن هذا التوجه الخطير يبعد الداعمين العرب واليهود عن حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

اقرأوا المزيد: 354 كلمة
عرض أقل
مُتظاهرون عرب في تل أبيب ضدّ بشار الأسد والقتل في حلب  (Flash90/Amir Levy)
مُتظاهرون عرب في تل أبيب ضدّ بشار الأسد والقتل في حلب (Flash90/Amir Levy)

لماذا لا تدين القيادة العربية في إسرائيل الأسد؟

بعد الهجوم على إدلب، حاول أيمن عودة نشر استنكار، ولكن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عارضت. بالمقابل، في نهاية الأسبوع، شجب قائد الجبهة الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على سوريا

إن الشرخ داخل المجتمع العربي في إسرائيل حول الحرب في سوريا ليس جديدا، ولكن في كل مرة تظهر فيها مشاهد قاسية من الحرب، يثور جدلا بين مؤيدي نظام الأسد وبين مؤيدي المعارضة السورية.

ظهر هذا الخلاف في الرأي في الأسبوع الماضي أيضا، عندما شُن الهجوم الكيميائي على إدلب الذي نُسب إلى نظام الأسد وراح ضحيته عشرات القتلى ومن ثم ظهر الجدل ثانية بعد هجوم شنته الولايات المتحدة على قاعدة جوية في سوريا. نشرت صحيفة “هآرتس” في عددها الوارد اليوم صباحا (الأحد) أن بعد الهجوم الكيميائي حاولت القائمة المشتركة برئاسة عضو الكنيست أيمن عودة نشر استنكار إلا أنه لم يُنشر بسبب معارضة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. ولكن بالنسبة للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة فلم ينشر أي خبر. نشر نشطاء ومسؤولون كبار من الأحزاب التي تشكل القائمة المشتركة استنكارا شخصيا ومنفردا.

متظاهرون عرب في إسرائيل يدعمون بشار الأسد ويعارضون الهجوم الأمريكي (Flash90/Isam Rimawi)
متظاهرون عرب في إسرائيل يدعمون بشار الأسد ويعارضون الهجوم الأمريكي (Flash90/Isam Rimawi)

منذ وقت طويل تشكل الحرب الأهلية السورية محط الخلاف الأكبر في المجتمَع العربي في إسرائيل. يعرّف مناصرو مليشيات الثوار في سوريا، غالبا هم من الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل، الحركة العربية للتغيير (برئاسة أحمد الطيبي)، وجزء من التجمع الوطني الديمقراطي (برئاسة جمال زحالقة) الأسد بصفته طاغيا، لا يخاف من تدمير بلاده بهدف الحفاظ على حكمه.

بالتباين، يحتفل مناصرو الأسد وحليفتيه، إيران وروسيا، غالبا هم نشطاء من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (بزعامة محمد بركة)، وجزء منهم من التجمع الوطني الديمقراطي، بالنجاحات العسكرية التي حققها نظام الأسد. يعتقد داعمو نظام الأسد أن النجاحات الأخيرة مثل السيطرة على حلب والقضاء على أوكار المقاومة الإسلامية، تشكل انتصارا على الولايات المتحدة وحلفائها من دول الخليج وتركيا. وقد أشادوا ببوتين في الماضي بسبب تدخله.

وتزداد حدة هذه النقاشات أحيانا في شبكات التواصل الاجتماعي. ينعت داعمو الأسد معارضيه بعملاء إسرائيل، السعودية وقطر، بينما ينعت معارضوه داعميه بالفاشيين. ولكن تبقى التنظيمات الاجتماعيّة والسياسية في المجتمع العربي في إسرائيل صامتة رغم أن الموضوع يتصدر أحداث الساعة. تفضل لجنة المتابعة الخاصة بعرب إسرائيل وكذلك الأحزاب التي تمثل الجمهور العربي، بما في ذلك القائمة المشتركة ألا تحاول الاستجابة للتحدي.

اقرأوا المزيد: 304 كلمة
عرض أقل
أيمن عودة يدفع ثمن التصدّعات في القائمة المشتركة (Miriam Alster/FLASH90)
أيمن عودة يدفع ثمن التصدّعات في القائمة المشتركة (Miriam Alster/FLASH90)

أيمن عودة يدفع ثمن التصدّعات في القائمة المشتركة

بعد عام من ترأسه القائمة العربية المشتركة للانتخابات الأولى في تاريخها، ما زال أيمن عودة يمسك بجميع الأطراف المنحلّة ويمنع الاتحاد من التفكك. هل سينجح في ذلك على الأمد الطويل؟

بعد عام من انتخابات الكنيست، كان أيمن عودة ولا يزال أحد السياسيين الأهم في النظام السياسي الإسرائيلي. نجح هذا السياسي الذي يقود حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والقائمة المشتركة بين حزبه وحزب التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة الموحدة والعربية للتغيير في الكنيست، في الحفاظ على الاتحاد الهش وغير الطبيعي هذا، والذي فُرض على الأحزاب بهدف رفع نسبة الحسم في انتخابات الكنيست.

ولكن التوترات التي لا هوادة فيها بين الشيوعيين، الإسلاميين، العلمانيين والمتديّنين، المسيحيين والدروز، الشباب والكبار، لها تأثيرها.

أيمن عودة هو أول من يدفع ثمن هذه التصدّعات في قائمته

يعلم أعضاء الكنيست من الأحزاب الأخرى في الكنيست والذين يرغبون في تعزيز مشروع قانون أو خطوات أخرى مع القائمة المشتركة، أنّه ليس هناك عنوان واحد للقائمة، وإنما أربعة على الأقل: عليهم تنسيق المواقف مع كل من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، القائمة الموحدة، العربية للتغيير، ومع التجمع الوطني الديمقراطي.

النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي من حزب التجمع مع النائب أيمن عودة عضو حزب الجبهة وزعيم القائمة العربية المشتركة ( David Vaaknin/Flash90)
النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي من حزب التجمع مع النائب أيمن عودة عضو حزب الجبهة وزعيم القائمة العربية المشتركة ( David Vaaknin/Flash90)

وأيمن عودة هو أول من يدفع ثمن هذه التصدّعات في قائمته. كتب عنه المحلل السياسي في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، يوسي فرتر، مؤخرا: “اكتشف أيمن وليس الثانية أو الثالثة أنّ أصدقاءه لا يولون اهتماما له. إنهم يتعاملون معه معاملة من اللا مبالاة “.

تختلط الأيديولوجية وصراعات القوة ببعضها البعض. في الأشهر الأخيرة عصفت النفوس داخل القائمة حول عدة أحداث مختلفة. في إحداها كان ذلك التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية، حيث رفض أعضاء التجمع الوطني الديمقراطي الانضمام إلى بيان إدانة من قبل القائمة لقتل اليهود في بئر السبع.

يبدو أن الحرس القديم والشيوعي للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والذي عارض منذ البداية الاتحاد مع الحركات الإسلامية، هو الذي يحاول إفشال أيمن

وبعد ذلك اشتدّ الصراع بين التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة حول هوية رئيس القائمة في الكنيست. ومؤخرا فقط وقعت ضجة أخرى عندما نشرت كل من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي بيان إدانة لإعلان الجامعة العربية حول تعريف حزب الله كتنظيم إرهابي.

اعضاء القائمة العربية المشتركة
اعضاء القائمة العربية المشتركة

ربما تكون الفضيحة المتعلقة بالحرب في سوريا هي الأهم في كل ما يتعلق بمستقبل القائمة المشتركة. أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت نحو الاتحاد، هو الرغبة في تجنّب الصراع الشرق أوسطي المرتكز في سوريا بين السنة والشيعة والعلويين. وربما لن تستطيع القائمة المشتركة في المستقبَل منع الخطاب الذي يحيط الحرب الأهلية السورية من التسرب إلى صفوفها.

وأيمن مصمم على الوفاء بوعوده لجمهور ناخبيه. وقد حاول التوصل إلى تفاهمات مع الحكومة الإسرائيلية والقائم على رأسها في سلسلة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة بالوسط العربي في إسرائيل، وعلى رأسها ظاهرة السلاح غير القانوني، السكن ومطالبة الحكومة بتجنيد المواطنين العرب في الخدمة المدنية. ولكن عندما ينظر إلى الوراء، يكشتف في بعض الأحيان أن لا أحد يطيعه.

رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، ونواب عن القائمة إلى جانبه وخلفه ( Yonatan Sindel/FLASH90)
رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، ونواب عن القائمة إلى جانبه وخلفه ( Yonatan Sindel/FLASH90)

وأحيانا هناك شعور من التمرد على أيمن داخل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة حتى أكثر مما هو في إطار القائمة المشتركة. يبدو أن الحرس القديم والشيوعي للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والذي عارض منذ البداية الاتحاد مع الحركات الإسلامية، هو الذي يحاول إفشال أيمن. يبدو أن هؤلاء الأشخاص، الذين يقفون بقوة إلى جانب بشّار الأسد، هم الذين نشروا البيان حول حزب الله والذي أحرج القائمة المشتركة.

هذا ما حصل على سبيل المثال عندما ذهب أيمن إلى الولايات المتحدة في شهر كانون الأول في زيارة تاريخية. وهي المرة الأولى التي يذهب فيها زعيم عربي إسرائيلي لتمثيل جمهوره في الدولة الأكثر نفوذا في العالم. ولكن بالنسبة لحزب مثل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتي تكتلت على مدى السنين حول تأييد الاتحاد السوفياتي وكراهية الولايات المتحدة و “إمبرياليّتها”، فإنّ زيارة أيمن إلى أمريكا تعتبر خطيئة لا تُغفر.

هل معنى ذلك أنّ القائمة ستصل إلى نهاية طريقها في الانتخابات القادمة؟ قال البروفسور مصطفى كبها، الذي كان من المبادرين إلى الاتحاد، قبل أشهر معدودة في مؤتمر أكاديمي أنّ كل انسحاب من القائمة المشتركة هو مثل الانتحار السياسي. ولكن من الممكن أنّ أيمن وحده، هو من سيدفع الثمن الأكبر مقابل الضغوط الداخلية والخارجية. ومن سيخسر من ذلك هم، كالعادة، جمهور ناخبي “القائمة المشتركة”.

اقرأوا المزيد: 582 كلمة
عرض أقل
النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي من حزب التجمع مع النائب أيمن عودة عضو حزب الجبهة وزعيم القائمة العربية المشتركة ( David Vaaknin/Flash90)
النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي من حزب التجمع مع النائب أيمن عودة عضو حزب الجبهة وزعيم القائمة العربية المشتركة ( David Vaaknin/Flash90)

الأحزاب العربية في إسرائيل تدين السعودية، وتقف إلى جانب حزب الله

نشر حزبا الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي إدانة لقرار ‎مجلس التعاون الخليجي بسبب اعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية

نشر الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة‎  اليوم (الإثنين) بيان أدان فيه قرار مجلس التعاون الخليجي بتعريف حزب الله اللبناني كتنظيم إرهابي، هذا ما جاء في البيان الذي نُشر اليوم.

وقد اجتاح قرار مجلس التعاون الخليجي باعتبار حزب الله تنظيما إرهابيا الشرق الأوسط كله، حيث أصبح هاشتاغ #حزب_الله_منظمة_إرهابية هو الأكثر شعبية في السعودية ودول عربية أخرى فيها غالبية مسلمة سنية.

ولكن في الجناح الشيوعي للسياسة الفلسطينية والإسرائيلية، فإنّ الولاء لنظام بشّار الأسد قد بقي قويا، ولا تزال تسيطر على أعضائه الرؤيا التي بحسبها فإنّ الحرب في سوريا هي حرب تخدم المصالح الإمبريالية.

وأضاف البيان أنه “بعد فشل المحاولة السعودية لتأليب المجتمع اللبناني والقوى السياسية اللبنانية ضد حزب الله من خلال تحميله وزر قطع المساعدات المالية السعودية عن لبنان. وبعد نجاح الشعب السوري وحلفائه في الحفاظ على سوريا دولة موحدة وتغيير الوضع في الميدان السوري، جاء هذا القرار ليثبت الموقع الطبيعي لأنظمة الخليج العربي في موالتها الكاملة لأعداء الشعوب العربية من قوى الاستعمار الحديث والصهيونية”‏‎.‎

ووفقا لما نشرته مختلف وسائل الإعلام، فقد أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي أيضًا أنّه يدين قرار دول الخليج ويقف إلى جانب حزب الله. فقد جاء في بيان نشره المكتب السياسي للحزب ونُشر في وسائل الإعلام: “القرار يصب الزيت على نار الفتنة ويساهم في تعميق المحنة التي تعيشها الأمة وله عواقب وخيمة على الأمن القومي العربي ويصب في صالح مشروع هيمنة اسرائيل وحلفائها في المنطقة”.

وكتب الصحفي الإسرائيلي عران زينغر في حسابه على تويتر أنّه قد سبق قرار حزب التجمع خلاف شديد بسبب الدور الذي يلعبه حزب الله في الحرب الأهلية السورية. وكتب زينغر: “سبق القرار في التجمع الوطني الديمقراطي خلاف شديد، لأنّه لم يكن هناك توافق عام بخصوص الحاجة إلى الدفاع عن حزب الله، بسبب المساعدة التي يقدّمها لجرائم الأسد”.

اقرأوا المزيد: 269 كلمة
عرض أقل
رئيس حكومة لوكسمبورغ (إلى اليمين) هو أول رئيس حكومة يعقد قرانه على شاب في أوروبا (AFP)
رئيس حكومة لوكسمبورغ (إلى اليمين) هو أول رئيس حكومة يعقد قرانه على شاب في أوروبا (AFP)

مقالة لمسؤول إسلامي ضد المثليين تقسّم العرب في إسرائيل

تمنى الشيخ كمال الخطيب، من الحركة الإسلامية في إسرائيل، الإصابة بالوباء والإيدز للمثليين، مقيما عليه نشطاء من حركتي "الجبهة" و "التجمع" في إسرائيل، وكاشفا التناقضات التي تحويها القائمة العربية المشتركة

17 يونيو 2015 | 15:51

جرّت مقالة الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل، بعنوان “قرف يقرفكوا”، والتي نشرت على موقع “يافا 48” التابع للحركة قبل أسبوع، ردود فعل قاسية ضد الأفكار التي طرحت في المقالة، وضد نهج الخطيب الذي وصف المثليين بأنهم “شواذ”. كما وأثارت تعجب ناشطين عرب على “فيس بوك”، ينتمون إلى “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” و “حزب التجمع الوطني الديمقراطي”، من تقاعس قيادة القائمة العربية المشتركة في الرد على المقالة، مستهجنين أفكار الشيخ وتمنياته التحريضية.

وكتب الخطيب في مقاله بعد أن وصف ظاهرة زواج المثليين بأنها ظاهرة “شاذة”، منتقدا الأصوات العربية التي تدعم المثليين وحقوقهم، وختم مقالته: “لكل هؤلاء (المثليون وأنصارهم) لا أقول بالرفاه والبنين، وإنما أقول لهم بالشقاء والأوباء والإيدز يا شاذين”.

وعلّق القيادي البارز في “الجبهة”، رجا زعاترة، على المقالة عبر “فيس بوك” كاتبا: “القرف هو أن تقاطع “مسيرة العودة” لأنّ هناك امرأة عريفة وفقرة فنية؛ القرف هو أن تستغل منابر الجوامع للتحريض والفتنة بدلاً من الموعظة الحسنة؛ القرف، كل القرف، ولا شيء سوى القرف، هو أن لا تحترم الناس وأن تفرض أفكارك على الناس”.

F091004FFMT16

ورغم أن نشطاء سياسيين عرب وغيرهم علّقوا على المقالة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهاجموا المقالة المسيئة، إلا أن الاستنكار الرسمي للمقالة تأخّر، خاصة أن القائمة العربية المشتركة تضم فيها نواب عن الحركة الإسلامية.

ونشرت النائبة حنين زعبي، عن حزب “التجمع”، في أول تعليق من مسؤول في القائمة العربية المشتركة، على صفحة “فيس بوك” الخاصة بها، بيانا صادرا عن “اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي” وجاء فيه: “لطالما عودنا الشيخ كمال خطيب على تفوّهات تحريضية ضد كل ما هو مختلف عن نهجه”.

وكشفت مقالة الخطيب وما جرّت من ردود فعل، مرة جديدة، عن المشكلة الجوهرية التي تعاني منها القائمة العربية المشتركة، والتي تعبّر عن اتحاد الأحزاب العربية المختلفة في إسرائيل، أنها تحاول أن تجمع بين شقين متناقضين، وهما الجبهة والحركة الإسلامية. واستطاع رئيس القائمة، أيمن عودة، حتى الساعة أن يحافظ على وحدة القائمة، لكن هل بمقدوره أن يفعل ذلك طويلا؟

اقرأوا المزيد: 299 كلمة
عرض أقل
رئيس القائمة العربية الموحدة أيمن عودة (Amir Levy/FLASh90)
رئيس القائمة العربية الموحدة أيمن عودة (Amir Levy/FLASh90)

أيمن عودة: الزعيم الجديد لعرب إسرائيل

يعتقد أيمن عودة، رئيس القائمة العربية الموحّدة، أنّ نسبة كبيرة من اليهود سيصوّتون للحزب العربي والسبب هو "هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يفرض فيها السكان العرب أنفسهم على عامة الشعب الإسرائيلي"

مقابلة خاصّة بالمصدر- أصبح أيمن عودة، وهو شخصية مجهولة لدى معظم الشعب الإسرائيلي، الموضوع الأكثر إنعاشا في الانتخابات الإسرائيلية بعد أن انتُخب ليكون على رأس القائمة المشتركة التي وُلدت من خلال الاتحاد التاريخي بين ثلاثة أحزاب عربية: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، القائمة العربية الموحّدة والتجمّع الوطني الديمقراطي. ووفقا لبعض التوقعات قد تحرز القائمة العربية المشتركة للأقلية الفلسطينية في إسرائيل عددا غير مسبوق من المقاعد في البرمان الإسرائيلي.

عودة، هو محام يبلغ من العمر 40 عاما من حيفا، وناشط ينتمي لحزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والذي يعمل على تحقيق الوفاق بين اليهود والعرب- وتنقص عودة الخبرة على المستوى القطري وهو يقف في هذه المرحلة أمام مشكلات وتحدّيات غير مسبوقة. اقرؤوا الحديث الذي أجريناه معه:

هل أنت مستعد للدور التاريخي كرئيس المعارضة في إسرائيل، بكل ما يعني ذلك؟

“في الواقع، مستعد وأنا أيضًا أرغب بهذا الدور إذا ما كانت هناك حكومة وحدة وطنية. أتوقع أن تكون هناك حكومة وحدة وأن نكون نحن الحزب الأكبر في المعارضة. إنّ منصب رئيس المعارضة هو مكانة مهمّة. كلّ زيارة رسمية لزعيم دولة يلتقي كذلك مع رئيس المعارضة، من صفوف المعارضة يمكننا أن نعرض الثقب الأسود الأكبر في إسرائيل: عمق عدم المساواة بين المواطنين”.

لماذا هذا القرار القاطع: لن نجلس في الحكومة؟ أليس من الأصوب أن تمثّلوا ناخبيكم من داخل الحكومة؟

“كانت الفترة البرلمانية الأكثر نجاحا للعرب في التسعينيات، عندما قدّمنا شبكة أمان من الخارج ككتلة معرقِلة في حكومة رابين. أعتقد أنّه إذا ما كان هرتسوغ هو الذي سيشكّل الحكومة، فسيُفضّل بالتأكيد الوحدة مع اليمين ولن يطمح إلى الاعتماد على أصواتنا. في حال كان الوضع مختلفا، فإذا أرادوا أن نكون كتلة معرقِلة، فسنضع شرطا بأن تسير الحكومة باتجاه السلام. ولكن للأسف، فمن المرجّح أكثر أن يسيروا باتجاه الوحدة الوطنية”.

القائمة العربية الموحدة (Flash90)
القائمة العربية الموحدة (Flash90)

لماذا أنتم (الجبهة)، داخل القائمة المشتركة، لا يمكنكم السعي للتوصّل إلى مصالحة مع الليكود، أي أن تكونوا معهم في علاقة جيّدة؟ لماذا حزب العمل فقط؟

“إذا كانت هناك حكومة تهتمّ بالسلام والمساواة بين المواطنين، فلِمَ لا… نحن نعتقد أنّ حكومة اليمين قادت الجميع لطريق مسدود، اليهود والعرب، ويجب تغيير الحكومة. وكما أشرت أعلاه، فالاحتمال الأكثر رجوحا هو حكومة وحدة وليس أن يرغب أحدهم بالاعتماد على أصواتنا. يهمّنا قضايا السلام والمساواة بين المواطنين وسنأخذ بالحسبان كلّ خيار من شأنه ألا يسمح لليمين بالعودة إلى الحكم”.

إلى أي مدى تعتبر قراراتكم مستقلّة وإلى أي مدى هي متأثرة بالحالة الفلسطينية الأوسع؟ ما هي درجة علاقاتك خلال الانتخابات مع قادة السلطة؟

“الموضوع في حدّ ذاته يؤثّر علينا بالتأكيد. نحن نتحدّث مع الناس في الشارع، وصوتنا في هذه القضية المهمّة حاسم. هناك مكان تحت الشمس للشعب العربي الفلسطيني. إنّنا نسعى جاهدين لإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 إلى جانب دولة إسرائيل. كجزء من المجتمع الإسرائيلي، لا نريد أن يكون هناك من يدوس حقوق شعب آخر. نريد أن يتم نقل الأموال لشؤون الدولة الداخلية وليس للأراضي المحتلّة”.

رئيس القائمة العربية الموحدة أيمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس القائمة العربية الموحدة أيمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)

النائبة العربية حنين زعبي – أهي مكسب أم عبء؟

“أعتقد أنّ هذه القضية تشير إلى مشكلة نفسية في البلاد كلّها. ما القصة؟ لأنّها تريد دولة جميع مواطنيها. فإنّ الأشخاص الذين يروّجون لقانون القومية، لديهم مشكلة مع آرائها؟ من الواضح أنّني لا أستخدم أسلوبها ومن الواضح أنّنا في حزبين منفصلين. ولكن ما هو هاجس الجميع مع زعبي؟ هل قتلت أطفالا بيديها، مثل بعض أعضاء الكنيست؟ هل دعت إلى تفجير حيّ كامل كما فعل بعض أعضاء الكنيست؟ ماذا يحدث، هل لدى حنين زعبي جيش؟ قنبلة ذرّية؟ لديها سلاح جوّ؟”

هل تؤدي الوحدة بين الأحزاب إلى خسارتكم أيضًا لأصوات الجمهور اليهودي؟

“أشعر في الأيام الأخيرة أنّني محاط بتشجيع كبير ولدي شعور أيضًا بأنّنا هذه المرة سنحصل على عدد أكبر من المقاعد من الجمهور اليهودي. أقدّر أنّنا نقترب من مقعد كامل في الجمهور اليهودي. يتحدّث الناس إليّ بعد المؤتمرات، يرسلون لي رسائل نصية قصيرة بعد أن يكون هناك بثّ، بعضهم يأتي ويهمس في أذني “قرّرت أن أدعمكم”.

كيف تفسّر ذلك؟

“هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يفرض فيها السكان العرب أنفسهم على عامّة الشعب الإسرائيلي. وهذا هو السبب في أنّهم مهتمّون بنا أكثر من أية مرة سابقة عندما كنّا قائمتين أو ثلاث قوائم مع 3 – 4 مقاعد”.

اقرأوا المزيد: 623 كلمة
عرض أقل
أعضاء الكنيست من حزب القائمة الموحدة - العربية للتغييرمحمد بركة
(يمين) ومسعود غنايم (Miriam Alster/FLASH90)
أعضاء الكنيست من حزب القائمة الموحدة - العربية للتغييرمحمد بركة (يمين) ومسعود غنايم (Miriam Alster/FLASH90)

للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل: الأحزاب العربية ستتحد

بعد رفع نسبة الحسم وبعد استطلاعات رأي أظهرت أن نسبة التصويت سترتفع مع التوحيد، قررت الأحزاب العربية الثلاثة في إسرائيل خوض الانتخابات معا في انتخابات 2015

بعد فترة غير قصيرة من المفاوضات الداخلية، أعلِن أمس مساء رسميا ونهائيا: الأحزاب العربية الكبرى الثلاثة ستخوض الانتخابات معا في انتخابات 2015 في قائمة مشتركة.

اتخذت الأحزاب العربية قرارها بخوض الانتخابات معا بعد أن ارتفعت نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة من 2% من مجموع الأصوات إلى 3.5% والتي تشكل 3.9 مقاعد في الكنيست (من بين 120 مقعدًا). بعد رفع نسبة الحسم، خشيت الأحزاب أن كلا منها سيفشل في الحصول على 3.25% من الأصوات، مما سيحول بينها وبين الكنيست وسيؤدي عمليا لأن تذهب كل أصواتها سدى.

قصة الأحزاب العربية المثيرة في إسرائيل

سيتم التوحيد بين الأحزاب الثلاثة: التجمع الوطني الديمقراطي (لديه 3 مقاعد في الكنيست المنتهية ولايتها)، القائمة الموحدة – العربية للتغيير (4 مقاعد) والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (4 مقاعد). يعد حزب التجمع الوطني الديمقراطي حزبا يدعم الفلسطينيين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أكثر من غيره، ويحاول كذلك إثارة الأصوات المطالبة بإلغاء كون دولة إسرائيل صهيونية ويهودية. يشتهر من بين أعضائه مؤسس الحزب، عزمي بشارة، الذي اتُهم بالتجسس لصالح حزب الله وفر من إسرائيل، وكذلك حنين زعبي، المعروفة بتصرفاتها الاستفزازية.

النواب جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس في الكنيسيت (Yonatan Sindel/Flash90)
النواب جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس في الكنيسيت (Yonatan Sindel/Flash90)

عمليا، القائمة الموحدة – العربية للتغيير هي توحيد لعدة حركات، وهي حزب يثابر على دفع مكانة عرب إسرائيل قدمًا، ومنح الدين الإسلامي مكانته. عضو الكنيست البارز والمعروف في الحزب هو أحمد الطيبي، الذي كان سابقا مستشار رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، والذي أثار كذلك غضب الكثير من الإسرائيليين في سلسلة من التصريحات والأفعال التي تعتبر ضد الإسرائيليين، ولكن من الناحية الأخرى، معروف عنه أنه ديمقراطي، وحظي خطابه في سنة 2010 ضد إنكار الهولوكوست بثناء عامةِ المؤسسة السياسية في إسرائيل.

أما حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عمليا ليس حزبا عربيا، بل جبهة يهودية عربية للتنظيمات اليسارية ذات رؤيا عالمية اجتماعية على حدود الشيوعية. تدعم الجبهة التوصل لاتفاق سلام والمطالبة بالعدل الاجتماعي بروح القيم الاشتراكية. لذلك، ترشح منها للانتخابات على التوالي مرشحون يهود وعرب أيضا، لكن الانطباع الرائج أن أغلب المصوّتين لها هم عرب إسرائيل، وتعد في أغلب أوساط الجماهير الإسرائيلية حزبا عربيا. يعد المرشح اليهودي للحزب، دوف حنين، وهو عضو كنيست منذ 2006، أحد أعضاء الكنيست الأكثر اجتماعية في إسرائيل.

عضو الكنيست دوف حنين من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Hadas Parush/Flash90)
عضو الكنيست دوف حنين من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Hadas Parush/Flash90)

بالطبع، رغم الفجوات الأيديولوجية بين الأحزاب الثلاثة، فستخوض الانتخابات معا بعد رفع نسبة الحسم، وطبعا بعد استطلاعات رأي تظهر أن هذا التوحيد يمكن له أن يرفع نسبة الحسم في الوسط العربي الإسرائيلي (66%) مقابل 56% فقط في الانتخابات الأخيرة. تتوقع الاستطلاعات الحالية أن تفوز القائمة الموحدة بنحو 11 مقعدا في الكنيست، لكن ينبغي انتظار استطلاعات أخرى من أجل معرفة إذا كان هذا ما يُتوقع. على أي حال، يُتوقع بعد الانتخابات أن تنفصل الأحزاب الثلاثة مجددا وأن يعمل كل منها على حدة في الكنيست.

أيمن عودة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Facebook)
أيمن عودة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Facebook)

يحتل أيمن عودة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المكان الأول في القائمة المشتركة، في المكان الثاني عضو الكنيست مسعود غنايم من القائمة الموحدة – العربية للتغيير، وفي المكان الثالث عضو الكنيست جمال زحالقة من حزب التجمّع الوطني الديمقراطي. لقد استغرقت المفاوضات لتوحيد الأحزاب زمنا طويلا بسبب اختلاف الآراء على المراتب 12-15، وتقرر أخيرا أن المراتب 12 و 15 سيتم التناوب عليها بين نواب داخليين من القائمة الموحّدة -العربية للتغيير، والمراتب 13 و 14 ستُبادل في تناوب بين مندوبي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وحزب التجمّع الوطني الديمقراطي.

القائمة الموحّدة:

1. أيمن عودة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)

2. مسعود غنايم (القائمة الموحدة – العربية للتغيير)

3. جمال زحالقة (التجمع الوطني الديمقراطي)

4. أحمد الطيبي (القائمة الموحدة – العربية للتغيير)

5. عايدة توما (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)

6. عبد الحكيم حاج يحيى (القائمة الموحدة – العربية للتغيير)

7. حنين زعبي (التجمع الوطني الديمقراطي)

8. دوف حنين (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)

9. طالب أبو عرار (القائمة الموحدة – العربية للتغيير)

10. باسل غطاس (التجمع الوطني الديمقراطي)

11. يوسف جبارين (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)

12. تناوب داخل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

13. تناوب بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي

14‏. تناوب بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي

15‏. تناوب داخل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

اقرأوا المزيد: 591 كلمة
عرض أقل
ناخب عربي في الانتخابات الإسرائيلية (Flash90/Issam Rimawi)
ناخب عربي في الانتخابات الإسرائيلية (Flash90/Issam Rimawi)

“لا نتلقى الأوامر من قطر أو رام الله”

الأحزاب العربية قبيل التوحّد: عامود تحليلي فور مؤتمر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الناصرة

لم يكن هناك ما هو أكثر مناسبًا من قاعة حفلات زفاف للإعلان عن خطبة مؤثرة، وزواج بجدول زمني سريع. الزواج بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، التجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية الموحدة سيحدث فعلا في الأسابيع القادمة. حتى الطفل، وهو الحزب العربي المشترك مع توقع عدد مقاعد أكبر من الحالي، من المُفترض أن يُولد بوتيرة أسرع من حمل المرأة.

الشكوك، الإثارة والمخاوف، هي الأوصاف الأكثر ملاءمة للأجواء التي رافقت مؤتمر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الناصرة ليلة السبت. كان الجوّ في الخارج عاصفا بشكل خاصّ، ولكن داخل قاعات أبو ماهر حضر مئات الأشخاص الذين ناقشوا موضوعا هامًا. رغم الشعور في القاعة بأنّ الوقت صعب وأن اللحظة معقّدة بشكل خاصّ، كان النقاش السياسي خفيفا، خاليًّا من الصراخ، وتقريبا دون اجتياز مدة 3 دقائق لكل متحدث. كان المؤتمر يختلف جدا عن المؤتمرات السياسية في الأحزاب الأخرى، التي أكثرُ من حضورها، هناك تتدهور أحيانا عاصفة النفوس حتى تصل إلى تبادل الضرب.

يواجه الجمهور العربي في إسرائيل إلى حدّ ما حالة ميؤوسا منها. إنهم غير راغبين بتوحّد الأحزاب هذا. أعضاء الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحزب الوحيد الذي كان ثمرة مشتركة عربية – يهودية، يفتخرون بالقيم الاجتماعية الخاصة بهم، وبتراث الحزب الشيوعي، وبالوعي الطبقي، وغير راغبين بتوحيد الصفوف مع حزب يرسم على علَمه مبادئ الإسلام (القائمة العربية الموحدة) أو مع حزب عربي قومي (التجمع الوطني الديمقراطي).

محمد بركة في مؤتمر الجبهة (Tal Shnaider)
محمد بركة في مؤتمر الجبهة (Tal Shnaider)

جميعهم تقريبا، وبخصوص ذلك كان هناك إجماع يوم السبت، يتواصلون سياسيا مع عضو الكنيست أحمد الطيبي (الحركة العربية للتغيير) ويرون في عضو الكنيست محمد بركة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) زعيما طبيعيا. ولكنهم وجدوا صعوبة في الانتقال إلى المرحلة التالية وهي – الاحتواء الحقيقي للجهات الأخرى داخل أحزابهم. في نهاية الأمسية قُرّر تكليف سكرتارية الجبهة الديمقراطية لإنهاء التفاصيل وبشرط ألا يتمّ استبعاد النساء من القائمة الموحدة وأيضا: أن يستمرّ التعاون مع أصدقاء الجبهة الديمقراطية اليهود (نحو 15% من مصوّتيها).

في لحظة ما، وبيمنا كنت جالسة أستمع لأيمن عودة وللادعاءات المعارضة، توجه إليّ ناشط وقال لي إنّه في الخارج، في غرفة الدرج، هناك عضو الكنيست أحمد الطيبي، وهو ليس عضوا في الحزب.

تحدّث عودة مُطوَّلًا: “لا أريد أن أنشغل بالرموز والقومية فقط وإنما التحدث عن الجوهر والإنسان الصغير…. نحن في الجبهة نريد رجال الدين ولكن ليس الإسلام السياسي. لدينا وعي تاريخي خاص بنا، كان لدينا في الماضي 6 مقاعد، نحن حزب واجه مذبحة كفر قاسم، كان لدينا دائما أصدقاء يهود، بما في ذلك الشرقيون الذين قدموا إلى البلاد وعندما سرنا وحدنا – فقط العرب – أضرّ ذلك بنا في المقاعد…”.

الطيبي في غرفة الدرج (Tal Shnaider)
الطيبي في غرفة الدرج (Tal Shnaider)

وفي نفس الوقت، الطيبي يتحدّث في الرواق. ركضت للخارج لتصوير الطيبي، الذي سارع ليشرح لي: “أنا هنا فقط من أجل إجراء مقابلة لبرنامج “التقِ مع صحافة القناة الثانية”، كما أوضح. لم يتدخّل بما يحدث في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وسارع للوقوف أمام الكاميرا، مع عضو الكنيست بركة بجانبه، وهما يتحدثان عن الاندماج المحتمل.

من بين جميع المتحدّثين في الحدث، تحديدا عضو الكنيست حنّا سويد، الذي ينوي التقاعد قريبا، فاز بأعلى نسبة من التصفيق. لقد هاجم في كلّ الاتجاهات، تحدث عن حزب ينبغي أن يجدّد صفوفه وأن يدعو الشباب أكثر، ورغم أنّه بدا وكأنه منافس شاب ووجّه الانتقادات لأصدقائه من الأحزاب الأخرى والذي هم بخلافهم، “يتلقون الأوامر من قطر، أبو ظبي أو رام الله” اتضح في النهاية بأنّه مع التوحّد.

كان النجم الثانوي للعرب رئيس الكنيست السابق، أبراهام بورغ، الذي جاء ليلة السبت (مشيا على الأقدام) وألقى خطابا وهو يضع القلنسوة على رأسه والنظارات العصرية الحمراء الخاصة به على عينيه، وبدأ بالاعتذار: “هذه هي المرة الأولى التي أخطب فيها في مؤتمر سياسي في يوم  السبت، والمرة الأولى التي أخطب في مؤتمر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وآمل أنه على الرغم من أنني أتحدث بالعبرية فقط، سأعرف على الأقل استخدام مصطلحات حزبكم الخاصة”. لم يكن الحاضرون متفاجئين أو يشعرون بالضيق من خطاب بورغ الداعم. فهو يشغل منصب مندوب في المؤتمر منذ زمن، وكان موجودا جنبا إلى جنب مع نشطاء ومندوبين يهود كثر حضروا هناك. لقد أوضح لماذا يعارض التوحّد بين الأحزاب العربية (“وهو محاربة القومية، من خلال قومية موازية”)، وحظي هو أيضًا بتصفيق كبير.

رئيس الكنيست السابق، أبراهام بورغ في مؤتمر الجبهة (Tal Shnaider)
رئيس الكنيست السابق، أبراهام بورغ في مؤتمر الجبهة (Tal Shnaider)

ولكن، رغم الكلام الكثير في المكان عن صعوبات التوحّد بين جميع الأحزاب: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، القائمة العربية الموحدة والتجمع الوطني الديمقراطي، فقد خرجت من المؤتمر بشعور أنّ الضغوط في الجمهور العربي للاندماج والخوف من ألا تجتاز قائمتان منفصلتان نسبة الحسم الجديدة – يحوّم فوق كلّ شيء ويدفع الأحزاب لحفل الزفاف. قال لي ثابت أبو راس، وهو مدير تنفيذي مشارك في مبادرة صندوق أبراهام، إنّه من المتوقع أن ترتفع نسبة التصويت بشكل كبير، ولكن الجمهور العربي أيضًا يرى بما يحدث اليوم في الدول العربيّة المجاورة “ينظر إلى الأمور من منظور جديد ويقدّر أكثر المواطَنة الإسرائيلية. يعي الناس عندنا بأنّه على الرغم من التمييز والعنصرية، والتي نتوحّد جميعنا ضدّها وننزعج منها، هناك مزايا للعيش في إسرائيل. يريد العرب اليوم أن يمارسوا مواطنتهم، أن يؤثروا ويشاركوا”.

وذلك على الرغم من أنّه من المعتاد التفكير بأنّ الجمهور العربي لا يرى بتمثيله في الكنيست أية فائدة ولذلك فهو لا يخرج للتصويت؟

“هذه المرة تحديدا، هناك شعور بأنّ الجمهور العربي يُحصى بشكل أكبر. رؤساء الأحزاب الكبيرة يأخذون العرب في الحسبان. وهناك احتمال بأنّ تكون في الحكومة مشاركة جادّة أكثر للعرب. ينشئ هذا عندنا شعورا بأنّ لنا تأثير ويجب أن نذهب لصناديق الاقتراع”.

الخلاصة من مؤتمر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة: تمّ تخويل مجلس الحزب، بحسب توصية عضو الكنيست محمد بركة، للعمل على توحيد الأحزاب ودون إهمال مندوبي الجبهة الديمقراطية اليهود وألا يتم استبعاد النساء خارج القائمة. بالمناسبة، على الأقل في القسم الأول من الكلام، من غير المتوقع حدوث أية مشكلة لأنّ التجمع الوطني الديمقراطي يبحث من الآن عن مرشّح يهودي ليكون جزءًا من القائمة.

اقرأوا المزيد: 864 كلمة
عرض أقل
النواب جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس في الكنيسيت (Yonatan Sindel/Flash90)
النواب جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس في الكنيسيت (Yonatan Sindel/Flash90)

اتحاد الأحزاب العربية في الانتخابات: قد يحدث ذلك هذه المرة

إمكانية خوض الانتخابات بشكل موحد هو أمر يتم تداوله عند كل دورة انتخابات وتفشل، ربما هذه المرة تقف مسألة نسبة الحسم وأزمة الثقة في الشارع العربي

يتم تداول إمكانية توحيد الأحزاب العربية تقريبًا في كل دورة انتخابات خلال العقدين الأخيرين، إنما ذلك يفشل في كل مرة من جديد بسبب الخلافات الداخلية والمصالح الشخصية، إلى جانب خلافات أيديولوجية وتحديدًا بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وبين الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية، التي تشكل عنصرًا أساسيًا في القائمة العربية الموحدة. قد يغير بروز عاملين رئيسين، هذه المرة، الصورة: رفع نسبة الحسم، الذي يُلزم الأحزاب أن تتقلص إلى قائمتين على الأكثر، والخوف من ازدياد الأصوات في الشارع العربي المطالبة بمقاطعة انتخابات الكنيست.

على الأحزاب العربية أن تواجه ادعاءات غياب تأثيرها في الكنيست وفي الحلبة السياسية الإسرائيلية وأن تلك الأحزاب تحولت إلى ورقة التين للديمقراطية الإسرائيلية، لأن أداءها في السنوات الأخيرة لم ينجح بوقف تعاظم اليمين ومشاريع القوانين العنصرية.

اعضاء الكنيست احمد الطيبي وابراهيم صرصور (Miriam Alster/FLASH90)
اعضاء الكنيست احمد الطيبي وابراهيم صرصور (Miriam Alster/FLASH90)

تتجسد أفضلية اتحاد الأحزاب العربية بتفادي القلق من تخطي نسبة الحسم. وأيضًا من شأن ذلك تقليص الخلافات الداخلية والجدل الدائم، الأمران اللذان يشكلان سببًا آخر لمقاطعة الانتخابات من قبل الكثير من الناخبين في الوسط العربي. سيحاول نواب الكنيست عرض جبهة موحدة في الصراع ضد الأحزاب الصهيونية، تتضمن مرشحي شخصيات عربية أيضًا. إذا قررت تلك الأحزاب الاتحاد فعلاً، فستحاول استغلال ذلك الأمر لإقناع عرب إسرائيل أنه بإمكان تلك الأحزاب أن تزيد من تمثيلهم في الكنيست من خلال قائمة أو قوائم مشتركة، وبهذا يُمكن رفع نسبة التصويت في الشارع العربي.

من شأن التعاون بين الأحزاب أن يفيد أيضًا في العمل الميداني والصورة العامة لتلك الأحزاب، بعد الضربة التي تلقتها في انتخابات السلطات المحلية قبل نحو عام وشهرين. حينها، لم تستطع تلك الأحزاب بأن يحظى أي من أعضائها بكرسي رئاسة السلطات المحلية على أساس قائمة حزبية، فقد تم انتخاب معظم رؤساء السلطات المحلية من قوائم مُستقلة تشكلت على أساس عائلي، عشائري أو ديني. أبرز مثال على ذلك هو الناصرة التي تُعتبر معقل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي خسر فيها رئيس البلدية رامز جرايسي لصالح من كان نائبه، علي سلام، الذي ترشح للانتخابات بقائمة مستقلة.

عربية إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات المركزية عام 2013 (تصوير: نوعم موسكويتش)
عربية إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات المركزية عام 2013 (تصوير: نوعم موسكويتش)

تشهد العلاقة اليوم بين الأحزاب والشارع العربي انقطاعًا، ولكن لا ينبع ذلك من الرأي الشائع الذي يُستخدم لاستفزاز النواب العرب، والذي يدعي أنهم يهتمون أكثر بالمسائل الوطنية الفلسطينية بدل اهتمامهم بالقضايا المحلية.

نتج هذا الانقطاع أساسًا بسبب صراعات القوى الداخلية التي أثرت على الأداء اليومي وأدى إلى اشمئزاز الناخبين. ستكون الانتخابات القادمة بمثابة اختبار لقدرة الأحزاب العربية على التعاون ومخاطبة الجمهور العربي الإسرائيلي الذي يعاني من أزمة ثقة أمام الدولة وأمام ممثليه في الكنيست.

نُشرت هذه المقالة لأول مرة في صحيفة هآرتس

اقرأوا المزيد: 374 كلمة
عرض أقل