الجبهة الداخلية

الجبهة الداخلية في إسرائيل خلال حرب غزة 2014 (Flash90/Yaakov Naumi)
الجبهة الداخلية في إسرائيل خلال حرب غزة 2014 (Flash90/Yaakov Naumi)

هل الشعب الإسرائيلي مستعد للحرب؟

نتائج استطلاع أجري مؤخرا لفحص ماذا سيفعل الإسرائيليون في ساعات الطوارئ وكيف يستعدّون

في حال حدوث هجوم صواريخ كثيف، فإنّ 86% من مواطني إسرائيل يصرّون على البقاء في منازلهم. هذا ما يظهر من بيانات استطلاع أجرته سلطة الطوارئ الوطنية قبيل “أسبوع الطوارئ الوطني” الذي بدأ هذا الأسبوع في إسرائيل بهدف تحسين مستوى الاستعداد في إسرائيل لحالات الطوارئ. في إطار هذا الأسبوع ستُقيم أجهزة الطوارئ العاملة في الجبهة الداخلية الإسرائيلية ندوات وتدريبات مختلفة للجمهور العريض والمؤسسات المختلفة.

يعيش الإسرائيليون في حالة تأهّب دائما، وقد أعد ثلث المجيبين عن أسئلة الاستطلاع معدات جزئية أو كاملة تلائم حالة الطوارئ، بالإضافة إلى أنّ تسعة من كل عشرة مجيبين قالوا إنهم قد اختاروا حقا البقاء في المكان المحمي الخاص بهم في حال سقوط صواريخ.

ولكن يبدو أيضا أنه في حالة الحرب، فإنّ الإسرائيليين سيستغلّون ذلك لعطلة عفوية من العمل والتعليم: أجاب نحو ثلثي الشعب أنّهم سيختارون عدم الذهاب إلى العمل في حال هجوم صواريخ كثيف و 9% فقط من الأهالي قالوا إنهم سيرسلون أطفالهم إلى المؤسسات التربوية.

وطُرح أيضا السؤال كيف سيفضّلون الحصول على المعلومات حول ما يحدث في حالة الطوارئ؟ وكانت الإجابة عبر الواتس آب. أجاب نحو 54% أنّهم سيفضّلون الحصول على تحديثات عن طريق تطبيق الرسائل الشعبي، ولكن معظم كبار السنّ فوق سنّ الخمسين ما زالوا يفضّلون التحديث عبر وسائل الإعلام التقليدية مثل التلفزيون والصحيفة، وبالمجمل فإنّ 60% من الشعب الإسرائيلي يفضّلون الحصول على معلومات موثوقة ومفحوصة أيضا حتى وإن جاءت في موعد متأخر، مقابل 40% ممن يفضّلون الحصول على معلومات سريعة، حتى وإن لم تكن دقيقة تماما.

اقرأوا المزيد: 229 كلمة
عرض أقل
حرب لبنان الثانية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (Flash90/Yossi Zamir)
حرب لبنان الثانية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (Flash90/Yossi Zamir)

هكذا ستحمي إسرائيل مواطنيها إذا هاجم حزب الله

خطة جديدة شكلتها أجهزة الأمن الإسرائيلية ترسم إخلاء واسعا للبلدات الحدودية في الشمال، بما في ذلك مواجهة إطلاق الصواريخ على نطاق واسع من قبل حزب الله

على الحدود اللبنانية – لن تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي وتخطط كيف تعمل في اليوم الذي ستندلع فيه حرب بينها وبين حزب الله.

وفقا للخطة التي تم الكشف عنها حصريا في موقع NRG الإسرائيلي فسيتم إخلاء سكان 14 بلدة حدودية مجاورة للحدود اللبنانية من قبل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب وسيتم استيعابهم في بلدات الجنوب في منطقة غور الأردن. وكُشف في الموقع الإسرائيلي أيضًا أنّ سكان جبل الشيخ سيتم إبعادهم حتى البحر الميت في جنوب إسرائيل.

خلال لقاء أقيم مع ممثلي البلدات وفرق الطوارئ، عُرضت أمام السكان صورة الوضع الراهن لاستعدادات الجبهة الداخلية وقت الطوارئ. وذلك على ضوء دروس الماضي وتقديرات المستقبل بخصوص نية حزب الله.

وكشف ممثلو فرق الطوارئ الذين شاركوا في هذه الجلسات أنّه تم أيضًا إيجاد أماكن لإخلاء البلدات الصغيرة أيضًا حول بحيرة طبريا إذا توسّع تهديد إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله.

وسيُستضاف سكان الشمال الذين سيتم إخلاؤهم استضافة محلية، في مؤسسات تربويّة وأيضًا عند سكان يكونون مستعدين لاستقبالهم. وسيُجنّد الكثير من المتطوّعين والمهنيين أنفسهم من أجل منح الدعم الاقتصادي والنفسي وتوفير نمط حياة اعتيادي قدر الإمكان للسكان الذين غادروا منازلهم في الشمال.

افتراض العمل للتخطيط لإخلاء السكان من البلدات الواقعة على الحدود اللبنانية هو أنّه من غير المتوقع أن تحدث ثانية أحداث الماضي في حرب لبنان الثانية وأنّ دولة إسرائيل ستضطر إلى مواجهة المعركة القادمة أمام واقع تهديدي أكثر صعوبة ولا سيما أمام تهديد الصواريخ.

في السنة الماضية على سبيل المثال، افترض الجيش الإسرائيلي أنّه في القتال القادم سيحاول مقاتلو حزب الله تنفيذ عمليات احتلال للأراضي الإسرائيلية أيضًا وصدر مثل هذه التصريحات مؤخرًا أيضًا عن شخصيات من التنظيم. في مثل هذه الحالة، ستكون هناك حاجة إلى إخلاء السكان بالتوازي مع القتال من أجل إعادة احتلال الأراضي.

بالإضافة إلى ذلك، بدأ حزب الله منذ نحو عام بالتسلّح بالصواريخ في إطار القتال في سوريا، حيث إنّ هدف هذه الصواريخ هو التسبب بالدمار للأحياء. ولا يُعرف تماما عدد هذه الصواريخ الدقيق بيد التنظيم، ولكن ما هو معروف عنها هو أنها صواريخ للمدى القصير، ذات رؤوس حربية وزنها عشرات حتى مئات الكيلوغرامات، ولو سقط أحدها على قاعدة أو بلدة فسيحدث ضرر هائل.

اقرأوا المزيد: 324 كلمة
عرض أقل
الطالبات الإسرائيليات يختبئون في الملاجء خلال التدريبات ( Yonatan Sindel/FLASH90)
الطالبات الإسرائيليات يختبئون في الملاجء خلال التدريبات ( Yonatan Sindel/FLASH90)

صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب مرة أخرى ضمن تدريبات

التدريب الذي يُحاكي سقوط صواريخ في أرجاء إسرائيل سيبدأ اليوم وسيستمر لخمسة أيام، ولن تُسمع الصافرات في المستوطنات الواقعة في التفافي غزة وذلك لعدم إثارة قلق السكان

بعد ما يقارب مرور عام على حرب غزة والتي تم فيها إطلاق آلاف الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإن صفارات الإنذار دوت مرة أخرى في جميع أنحاء البلاد، كجزء من تدريبات قيادة الجبهة الداخلية التي تهدف إلى تحضير شعب إسرائيل في حال تجدد الحرب.

سمعت صافرات الإنذار في التدريب يوم الثلاثاء صباحًا ومساءًا في جميع أنحاء البلاد باستثناء المناطق الواقعة في التفافي غزة وذلك لعدم دب الرعب في قلوب السكان الذين عانوا من إطلاق صواريخ وقذائف هاون صعبة جدًا في الصيف الماضي.

وفقًا لتقديرات الاستخبارات الحديثة التابعة للجيش الإسرائيلي، ففي المواجهة المسلحة القادمة التي من الممكن أن تواجهها إسرائيل، سيتم إطلاق مئات حتى آلاف الصواريخ. يُقدّرون في إسرائيل أن حزب الله قادر على إطلاق نار بدقة حيث يمكّنه من إلحاق الضرر  بالإسرائيليين بشكل واسع وحتى بالبنية التحتية الاستراتيجية.

ولذلك، في إطار التدريب تُحاكي طواقم الطوارئ الإسرائيلية أحداث إطلاق صواريخ على المراكز السكانية المدنية، إلحاق الضرر بمرافق البنى التحتية الضرورية، وهجمات إلكترونية ستؤدي لانهيار الكهرباء والاتصالات.‎

‎بالإضافة إلى ذلك، يقوم طلاب المدارس وروضات الأطفال في جميع أنحاء البلاد بالتدرب على الدخول إلى الملاجئ. في وقت الإنذار، ستتدرب أيضًا طواقم الثكنات والمكاتب الحكومية والمؤسسات العامة على  الدخول الأماكن الآمنة.‎ ‎

ومن أجل التدريب قام قائد الجبهة الداخلية بتحديث التعليمات لسكان إسرائيل، وأيضًا التعليمات لمتحدثي اللغة العربية.

اقرأوا المزيد: 195 كلمة
عرض أقل
صورة ارشيفية – دكتور من الجيش الإسرائيلي في منطقة كارثة طبيعية (IDF)
صورة ارشيفية – دكتور من الجيش الإسرائيلي في منطقة كارثة طبيعية (IDF)

إسرائيل من أجل مواطني نيبال

سيخرج، بعد الوفد الأول الذي خرج ليلًا، هذه الليلة وفد آخر مكون من 260 طبيبًا، منقذًا ومساعدًا إلى منطقة الكارثة.

قُتل أكثر من 2000 إنسان في كارثة الزلزال الذي ضرب نيبال، في نهاية الأسبوع، وهناك قلق على حياة مئات المفقودين الذين دُفنوا تحت الأنقاض. غادر في الأمس (السبت) وفد إنقاذ تابع للجيش الإسرائيلي إلى مكان وقوع الزلزال. تضمن الفريق ستة خبراء من مجالات الطب والإنقاذ، والذي يشمل كبار قيادة الجبهة الداخلية والقوات الطبية وممثل عن وزارة الخارجية. “تمركزت قيادة الجبهة الداخلية في المناطق التي ضربها الزلزال دائما، ونحن نرى في ذلك مهمة من الدرجة الأولى” قال قائد القوات.

وبعد تقييم القوات للأوضاع، من المتوقع أن يخرج إلى كاتماندو، عاصمة نيبال، وفد أكبر، بما يقارب 260 شخصا.  “سترتكز مهام الوفد في بذل جهد في تحديد قوة الإنقاذ وإقامة مستشفى ميداني. وكذلك، سنعمل على الاتصال بالإسرائيليين فاقدي الاتصال” قال قائد الوفد.

يتواجد نحو مئتي إسرائيلي في نيبال ولم يتواصلوا مع عائلاتهم بعد، لكن، على ما يبدو، بسبب مشاكل في الاتصالات، ومن المرجح أن معظمهم ليسوا معرضين إلى الخطر. تساعد وزارة الخارجية والسفارة الإسرائيلية في نيبال الإسرائيليين المتضررين من الزلزال، أو الإسرائيليين الذين يرغبون في العودة قريبًا إلى إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 164 كلمة
عرض أقل
اطلاق صواريخ الكاتيوشا صوب المدن الإسرائيلية خلال حرب لبنان الثانية (AFP)
اطلاق صواريخ الكاتيوشا صوب المدن الإسرائيلية خلال حرب لبنان الثانية (AFP)

هكذا ستبدو حرب لبنان الثالثة

في حال اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، يُقدّر مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنه ستسقط نحو 1200 قذيفة في يوم واحد على المدن الإسرائيلية

تنشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في الساعات الأخيرة، أنه للمرة الأولى منذ عام 2007، هناك في الجيش الإسرائيلي والجبهة الداخلية تنبؤات جديدة بموجبها يجب على دولة إسرائيل أن تبني قوتها وقدرتها على المواجهة في حال اندلاع حرب جديدة ضد حزب الله.

تم إبلاغ المسؤولين في المدن الواقعة شمال إسرائيل بالسيناريو بما في ذلك عدد المصابين المحتمل، المباني التي سيلحق بها ضرر والقذائف التي سيتم إطلاقها نحو كل سلطة محلية. على المستوى القُطريّ، وفقا لمسؤول كبير في الجبهة الداخلية، يجري الحديث عن سيناريو إطلاق قذائف بمعدل ‏1,200 قذيفة في اليوم، من لبنان إلى إسرائيلي طوال الحرب وعن مئات القتلى الإسرائيليين.

صواريخ من طراز الكاتيوشا، تابعة  لحزب الله (AFP)
صواريخ من طراز الكاتيوشا، تابعة لحزب الله (AFP)

أوضح الضابط المسؤول أنه يُتوقع من كبار المسؤولين في المدن، خلال الحرب، متابعة توفير رد كامل للمواطنين: إخلاء النفايات، فتح حوانيت الأطعمة، توفير المال في أجهزة الصرف الآلي، وخدمات لحماية المواطنين. عرض الضابط معطى مقلق بموجبه لم يطرأ تغيير، في السنوات الأخيرة، على عدد المواطنين الذين يعيشون دون أن يكون لديهم حل للحماية الشخصية. كما وارتفعت نسبة المواطنين الذين تنقصهم وسائل الحماية من 24%‏ إلى ‏27%‏، أي أن كل مواطن رابع يبقى دون حماية حقيقية. “إذا تلقى المواطن منا تحذيرا مسبقا وإذا توفرت لديه الحماية، عندها ستكون نسبة احتمال بقائه حيًّا 90%”، ذكرت تلك الجهة.

في الوقت التي اعترضت فيه القبة الحديدية مئات القذائف خلال عملية “الجرف الصامد” في الصيف ومنعت سقوطها في وسط المدن، في الشمال قد يكون الوضع مختلفا. يُتوقع من النخبة السياسية أن تحدد وفقا لتقديرات الوضع أين يجب نشر بطاريات القبة الحديدية (10) وهل يُفضّل وضعها لحماية مواقع استراتيجية مثل محطة الطاقة، مضخات المياه، وفي معسكر سلاح الجو، أو في مناطق سكنية. التقديرات هي أن الجيش الإسرائيلي سيُفضّل الحفاظ على مواقع هامة بواسطة القبة الحديدية.

منظومة القبة الحديدية (IDF)
منظومة القبة الحديدية (IDF)

وفق تقديرات الجيش، هناك لدى حزب الله، بخلاف حماس، مئات الصواريخ الدقيقة ذات نظام التموضع العالمي (GPS)، إضافة إلى منظومة متقدمة من الطائرات دون طيّار، والتي يمكنها أن تتفجر فوق كل موقع في الشمال أو مركز ما يتم تحديده.

بالنسبة لإخلاء محتمل للبلدات المجاورة للحدود الشمالية، والتي من المتوقع أن يوجه إليها حزب الله إطلاق نيرانه خلال الحرب، قال المسؤول: “لدينا قدرة على استيعاب عشرات المواطنين في المنشآت العسكرية، وإضافة إلى هذا فنحن نرسم برنامج إخلاء قومي.

اقرأوا المزيد: 339 كلمة
عرض أقل
الإحتجاجات الصيفية في إسرائيل عام 2011 (Flash90/Miriam Alster)
الإحتجاجات الصيفية في إسرائيل عام 2011 (Flash90/Miriam Alster)

كيف يغطي العالم العربي قضية الاحتجاجات الاجتماعيّة التي تعصف بإسرائيل

وسائل إعلام من أنحاء العالم العربي تقوم بتغطية واسعة لما يسمونه "احتجاجات الشوكو" ضد غلاء المعيشة في إسرائيل

16 أكتوبر 2014 | 11:43

تهتم الدول العربية، المجاورة لإسرائيل، بـ “احتجاج برلين” أو “احتجاجات الميلكي” (نوع من منتجات الحليب) ضد غلاء المعيشة. وصفت بعض وسائل الإعلام العربية هذا الاحتجاج أنه “صرخة ضد غلاء المعيشة في إسرائيل” وأسموها “احتجاج برلين” أو “احتجاجات الشوكو” ربما لعدم معرفتهم بعد للمنتج المسمى “ميلكي”.

عزت وسائل الإعلام العربية حملة الميلكي لأسباب اقتصادية واجتماعية تحديدًا ولم يفت وسائل الإعلام تلك أن تذكر الاحتجاجات الاجتماعية التي انطلقت في صيف 2011، “التي لم تحقق أي هدف”. تم التلميح في صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن الاحتجاجات الحالية تهدد بإعادة تلك المظاهرات والمسيرات التي كانت في الاحتجاجات الشعبية قبل ثلاث سنوات.

المستهلك الإسرائيلي (FLash90/Nati Shohat)
المستهلك الإسرائيلي (FLash90/Nati Shohat)

عزت بعض تلك الوسائل الإعلامية أيضًا تلك الاحتجاجات لأسباب تتعلق بالأمن الشخصي الفردي. كُتب في موقع “المدار” مثلاً: “على خلاف الحروب السابقة، آخر حرب في غزة وحرب لبنان الثانية… طالت تلك الحرب أيضًا الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث انهمرت الصواريخ عليها”. لا تهتم الحكومة بمسألة غلاء المعيشة الذي يعاني منه المواطنون، كما ورد في الموقع، -“كل اهتمام الحكومة منصب على إثارة الحروب وتغطية نفقات تلك الحروب على حساب المواطنين”.

وطن
وطن

أشارت صحيفة “القدس العربي” إلى أن هجرة الكثير من الإسرائيليين من إسرائيل لا تأتي فقط نتيجة غلاء المعيشة أو من سعر الميلكي. “شجعت حرب غزة أيضًا الإسرائيليين على الهجرة”، هذا ما أوردته الصحيفة كعنوان لها هذا الأسبوع. وردت في موقع “الشعب الجديد” الدلالات ذاتها: “لعنة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة أضرَّت بالصهاينة”. وادعى هذا الموقع أن الاحتجاجات الحالية هي بُعدٌ آخر للإحباط الذي لف الإسرائيليين بعد عملية “الجرف الصامد”. استغلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أيضًا هذه الاحتجاجات من أجل طرح مواقف سياسية ضد إسرائيل: “يطالب الإسرائيليون التنازل عن وجودهم في فلسطين المحتلة والتوجه إلى أوروبا وأمريكا”

ما علاقة الميلكي بالربيع العربيّ؟

فلسطين الأن
فلسطين الأن

ربطت بعض الوسائل العربية، إضافة لما سبق، بين قضية الاحتجاجات في إسرائيل وبين أحداث الربيع العربي والشعوب التي تعاني في المنطقة بسبب غلاء المعيشة. “أظهرت حملة تشجيع الإسرائيليين على الهجرة إلى برلين الألمانية، تلك الحملة التي تعصف بإسرائيل في الفترة الأخيرة، أن الإسرائيليين انضموا إلى الشعوب التي تعيش، بعضهم على الأقل، في ضائقة اقتصادية وفي خوف من وقوع صراعات مسلحة ويهاجرون من وطنهم بحثًا عن حياة أفضل وآمنة أكثر”، هذا ما جاء في وكالة الأنباء العربية المستقلة “الوطن” وموقع “المدار”.

جاء في موقع “المدار” حتى أن طالبي اللجوء الذين أتوا من السودان ومن آريتريا إلى إسرائيل فعلوا الشيء ذاته. ذكر الموقع أيضًا أنه بينما الإسرائيليون الذين يصلون إلى برلين يحسنون من واقع حياتهم ومعيشتهم تتم في إسرائيل ملاحقة طالبي اللجوء وسجنهم. وجاء في الموقع أيضًا: “تريد إسرائيل أن تبقى دولة منغلقة ومتمسكة بنقاء الجنس اليهودي”.

تم نشر المقالة لأول مرة في موقع ميدل نيوز

اقرأوا المزيد: 401 كلمة
عرض أقل

الإنترنت يهزم التلفاز في تغطية الحرب

تقارير مترددة، أخبار غير مؤكدة، وأنصاف حقائق تُبث غالبًا في نشرات الأخبار، والمشاهد يفقد ثقته بها

يمر عصر تلقي الأخبار بتغييرات بعيدة المدى. على الأقل، في إسرائيل، لا يتوقف التلفاز عن بث الأخبار والتحديثات الجارية من حرب غزة. الأستديوهات مملوءة بالمحللين والكاتبين الذي يراسلون من الميدان: عن كل عملية ضدّ حماس، عن كل نفق يُكشف، عن كل محاولة تخريبية، عن كل قذيفة يتم اعتراضها، وعن كل عملية معالجة للوضع أو غيرها قد نفّذها سلاح الجو في غزة.

لكن، يُظهر فحص دقيق للطريقة التي يتلقى بها الإسرائيليون الأخبار أن هذا البث التلفزيوني المفتوح يتحوّل إلى أقل فأقل ذي صلة بالواقع. تُبث دون توقف، تقارير مترددة، أخبار غير مؤكدة، وأنصاف أكاذيب في نشرات الأخبار، ولكن يحصل المشاهدون على إجابات في تغريدات التويتر، الواتس آب، المدونّات والفيس بوك. تكشف الأزمة الحالية عن حال الإعلام المؤسسي، الذي يتبع اعتبارات نسب المشاهدة، والآخذ بفقدان ثقة المشاهدين.

إحباط موجه للواتس آب

Whatsapp message
Whatsapp message

سبقت الحملةَ الحالية على غزة حملةُ إحباط في الواتس آب. لقد نشر مستخدمو الشبكة الاجتماعية الخلوية المغلقة إشاعات مفادها أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية، قد قرر تجنيد 4,000 جندي احتياط والانطلاق في حملة عسكرية على غزة. لقد أعلن الإعلام أن هذه إشاعة كاذبة ورسالة غير صادقة. في بعض الحالات، نُقل عن “الشرطة” أو “جهات عسكرية” إنكار لذلك. لم يخرج الجيش للحملة فقط، بل إن الاسم الذي ذُكر “في الإشاعة الكاذبة” كان دقيقًا. لقد تبيّن أن الشرطة والجيش ينشران معلومات خاطئة، واتضح أن الإعلام المؤسسي فارغ المضمون، وبالمقابل، يشكل الواتس آب “مصدرًا موثوقًا” للمعلومات التي لا تريد المؤسسة أن يعرفها المواطنون.

لا يصدّقون أحدًا

وها هي ظاهرة أخرى تلقي بظل ثقيل على مصداقية الإعلام المؤسسي: يجد اليمين واليسار، اللذان يتصادمان في الأشهر الأخيرة في الشبكة بصدامات قوية، مقامًا مشتركًا في الصورة المتشككة لعدم تصديق أية كلمة تصل من الجهات العليا.

في تعميم فظ، يشكك اليمين في الإعلام اليساري، وكما يشكك اليسار في الجهات الأمنية مثل الجيش والشرطة ولا يصدّق الجانبان السياسيين. تتوارد وتصل كل هذه المعلومات إلى التلفاز. إذًا، من سيستضيف مقدمو الأخبار في البرامج المختلفة التي تغطي الحرب؟ غالبًا، سيكون أولئك سياسيين مع أجندات سياسية معلنة، محللين يساريين، محللين يمينيين، مختصين في شؤون عسكرية ومتحدثين باسم الجيش.

يميل كل محلل أو مختص مثل هذا، إلى ما يلائم توجهه، وفي النهاية يُبنى انطباع خاطئ أن الحديث عن جهات ليس لديها هدف إلا التأثير على التقارير الخام التي تصل من الميدان، بينما يبدو الواقع مختلفًا، وتزوّد صفحات الفيس بوك، تويتر، والواتس آب معلومات أخرى “قريبة أكثر للحقيقة”.

في بيئة اتصال مترابطة سريعة ومباشرة بين المواطنين، تقع الجهات الحكومية ووسائل الإعلام مرة بعد أخرى في الأخطاء، العثرات، التخمينات الخاطئة والأكاذيب. والأمثلة لذلك كثيرة:

1. على سبيل المثال، لقد عرفت الحكومة والمؤسسة العسكرية عن وفاة المخطوفين الثلاثة، لكنهما أخفيا المعلومات لمدة طويلة.

2. أبلغ مدير الإسعاف الإسرائيلي في نفس الوقت وببث مباشر من القناة العاشرة عن مصاب بجروح خطيرة من قذيفة أصابت سيارة في مدينة أشدود، واقتبس المتحدث باسم الشرطة التقرير في بيان للصحف وانتشر الخبر في الإعلام، ولكن أظهر فحص إضافي أن السيارة كانت فارغة.

3. أعلن المتحدث العسكري عن إصابة قذيفتين للمفاعل النووي في ديمونة، وتبيّن أن التغريدة نفسها قد نشرها مخترقون قد سيطروا على التويتر التابع للمتحدث العسكري.

4. وجاء في رسالة من صحيفة “هآرتس” عن إصابة قذيفة للمصانع البتروكيماوية في حيفا ودعت إلى إخلاء المنطقة وتبيّن لاحقًا أن ذلك كان عمل من منتحلين.

5. أرسلت الجبهة الداخلية لهواتف المواطنين رسائل بأحرف كورية غير مفهومة.

إن الإحساس العام للجمهور الإسرائيلي، أنه على الرغم من التحذيرات من قبل الجهات المؤتمنة عن نقل المعلومات المستجَدّة، أن لا يتم الاطلاع على الأخبار عبر الفيس بوك، التويتر والواتس آب، فيبدو أن الإنترنت أسرع وخالِ من الاعتبارات التحريرية الموجهة وينشر كل شيء فورًا، حيث تشعر وسائل الإعلام المؤسسية بأنها تعرُج خلفه وتحاول اللحاق به.‎ ‎

في الختام، من الواضح أنه ستكون هناك دائمًا تقارير متعارضة، انحرافات وتغطيات مضللة لا حصر لها، لكن ينبغي على الإعلام المؤسسي والتلفاز أن يقوما بحساب الذات والمصارحة النظامية: فليس العدو هو الواتس آب أو التويتر ولا التحرير الموجه بل تقارير أنصاف الحقائق.

اقرأوا المزيد: 607 كلمة
عرض أقل
حفر نفق، لأغراض هجومية، يحتاج مدة عام إلى عامين ويتم ذلك بواسطة آليات ميكانيكية (Flash90/Abed Rahim Khatib)
حفر نفق، لأغراض هجومية، يحتاج مدة عام إلى عامين ويتم ذلك بواسطة آليات ميكانيكية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

5 حقائق بخصوص أنفاق حماس المفخخة في غزة

حفرت حماس في السنوات الأخيرة شبكة كبيرة من الأنفاق الأرضية "لمفاجئة العدو وإلحاق إصابات بين أفراده"، حسب تصريحات حماس. إنما ما هي تلك الأنفاق المفخخة

أعلن جيش الدفاع والحكومة الإسرائيلية يوم الخميس الفائت (17.07)، قبل بدء الاجتياح البري لقطاع غزة، بأن هدف دخول القوات إلى قطاع غزة هو تدمير كل أنفاق حركة حماس التي حفرتها طوال سنوات والتي تهدف إلى توجيه ضربات للجبهة الداخلية الإسرائيلية.

خدمت هذه الأنفاق حركة حماس ليس فقط فيما يخص النشاط العسكري بل أيضًا أتاحت لها تمرير البضائع وتهريب السلاح من سيناء إلى القطاع. ومع اعتلاء عبد الفتاح السيسي سدة الحكم أخذ الجيش المصري أيضًا على عاتقه مهمة تدمير وهدم تلك الأنفاق للقضاء على الإرهاب الذي يهاجم الجيش المصري في سيناء.

هاكم بعض الحقائق الهامة التي يجب معرفتها والتي توضح ما هي أنواع الأنفاق التي حوّلتها حماس إلى سلاح استراتيجي في حربها مع الجيش الإسرائيلي، بعد أن أبدت الصواريخ عدم جدواها أمام منظومة القبة الحديدية التي اعترضت أغلبية الصواريخ.

1 تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن حماس أنفقت 10 ملايين دولار على بناء تلك الأنفاق

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مؤخرًا مقالاً تقول فيه إنها تُقدر أن حكومة حماس أنفقت ما يقارب 10 ملايين دولار و 800 طن من الإسمنت في بناء تلك الأنفاق.

استثمرت حماس، بالرغم من الأوضاع الاقتصادية السيئة في غزة (أكثر من 40% نسبة بطالة ودخل سنوي يقارب 1165 دولار للفرد)، كل مواردها بتطوير ما أسمته بالسلاح الاستراتيجي الجديد في المواجهات ضدّ إسرائيل.

هنالك نوعان من الأنفاق: النوع الأول مجهز لنقل البضائع والتهريب من مصر باتجاه القطاع والنوع الثاني هدفه إصابة أهداف في العمق الإسرائيلي.

2 تنكر مقاتلو كتائب عز الدين القسام بزي جنود الجيش الإسرائيلي وخرجوا من أحد الأنفاق بغية مهاجمة بلدة إسرائيلية

يتم حفر الأنفاق غالبًا تحت الأرض ببضعة أمتار وعلى شكل مناوبات (Flash90/Abed Rahim Khatib)
يتم حفر الأنفاق غالبًا تحت الأرض ببضعة أمتار وعلى شكل مناوبات (Flash90/Abed Rahim Khatib)

تم أول هجوم قام بشنه مقاتلين من حماس ضدّ أهداف مدنية في إسرائيل قبل بضعة أيام. وخرج بعض المقاتلين من كتائب عز الدين القسام بتاريخ الـ 19 من تموز من أحد الأنفاق، داخل الأراضي الإسرائيلية، وهاجموا نقطة عسكرية إسرائيلية. انتهت الحادثة بمقتل جنديَين إسرائيليين وبمقتل احد مقاتلي حماس.

أوردت الكثير من الوكالات، بعد يوم من ذلك، أن إسرائيل قبضت على عدد من الإرهابيين الذين حاولوا مهاجمة بلدة بالقرب من الجدار الأمني مع غزة، بينما كان بحوزتهم الكثير من الأسلحة، أصفاد ومحاقن فيها مواد مخدرة، الأمر الذي يشير إلى نية تنفيذ عمليات اختطاف لجنود أو مواطنين بهدف المساومة عليهم.

3 استلهمت حماس فكرة حفر الأنفاق المفخخة من مقاتلي الفيتكونغ

استلهمت حماس فكرة حفر الأنفاق المفخخة من مقاتلي الفيتكونغ (AFP)
استلهمت حماس فكرة حفر الأنفاق المفخخة من مقاتلي الفيتكونغ (AFP)

أوردت وكالة الأنباء الأمريكية، فوكس نيوز، قبل بضعة أيام بأن الأنفاق التي حُفرت في غزة تشبه كثيرًا الأنفاق التي حفرها مقاتلو الفيتكونغ خلال حرب فيتنام. استخدم المقاتلون تلك الأنفاق لإخفاء السلاح والوسائل القتالية وكذلك كانت بمثابة مخابئ للقادة.

4 يتضح من تصريحات الناطق باسم الجيش أنه تم حتى الآن الكشف عن 16 نفقًا مختلفًا في شمال القطاع

جنود الجيش الإسرائيلي تكشف نفقا في قطاع غزة (IDF)
جنود الجيش الإسرائيلي تكشف نفقا في قطاع غزة (IDF)

نشر الجيش الإسرائيلي البارحة (الاثنين) معطيات حول إنجازات عملية “الجرف الصامد” منذ دخول قطاع غزة وحتى الآن. وتقول المعطيات، تم خلال المعارك القضاء على أكثر من 150 مقاتلاً من المنظمات الإرهابية المختلفة وتدمير أكثر من 587 هدفًا.

كما وتشير المعطيات أيضًا إلى أنه خلال العملية العسكرية في غزة، منذ ليلة الخميس (17.07) قد عثر الجيش على 16 نفقًا إرهابيًا و 45 حفرة تقريبًا.

5 عملية حفر الأنفاق تتم بأدوات ميكانيكية

الدخول الى أحد الأنفاق في رفح (MAHMUD HAMS / AFP)
الدخول الى أحد الأنفاق في رفح (MAHMUD HAMS / AFP)

تشير التقديرات العسكرية إلى أن حفر قناة، لأغراض هجومية، تصل إلى البلدات الإسرائيلية يحتاج مدة عامين إلى ثلاثة اعوام ويتم ذلك بواسطة آليات ميكانيكية وليس آليات كهربائية وذلك لتقليل حجم الضجة.

يبدو أنه يتم حفر الأنفاق غالبًا تحت الأرض ببضعة أمتار (25 متر تقريباً) وعلى شكل مناوبات. تحفر مجموعة صغيرة لا يتعدى عدد أفرادها: 3 – 5 أشخاص ، بالتناوب، النفق وتؤمن له الحماية الأمر الذي يستمر كذلك حتى نهاية بناء النفق.

اقرأوا المزيد: 535 كلمة
عرض أقل
تلاميذ إسرائيليون أثناء حالة طوارئ (Flash90/Uri Lenz)
تلاميذ إسرائيليون أثناء حالة طوارئ (Flash90/Uri Lenz)

في إسرائيل لن تكون هناك وزارة للدفاع عن الجبهة الداخلية

وزير الدفاع عن الجبهة الداخلية يريد الاستقالة من منصبه حتى نهاية شهر أيار هذا العام، ويوصي بتفكيك الوزارة التي كان يرأسها وذلك لعدم التعاون مع وزارة الدفاع

وصل الصراع بين الوزيرين جلعاد أردان (الليكود) ووزير الدفاع يعلون (الليكود) إلى مستويات جديدة: بعد عدم تحديد سلطات الوزارة على مدى عام، طلب وزير الدفاع عن الجبهة الداخلية، جلعاد أردان، التنحي عن منصبه وإغلاق الوزارة. وقد جاء طلب أردان بعد أن أدرك، كما يقول، بأنّه بالتعارض مع التأكيدات السابقة فلن تتلقّى وزارته الصلاحيات الملائمة لحماية الجبهة الداخلية.

إن وزارة الدفاع عن الجبهة الداخلية، التي تأسست عام 2011 ولم تنجح إطلاقًا في اكتساب الصلاحيات، هي مركز الصراع الذي يدور منذ نحو عام بين أردان ووزير الدفاع يعلون. التقى أردان مع رئيس الحكومة، نتنياهو، وأخبره بأنّه معنيّ بتفكيك الوزارة وتقديم القرار في الموضوع للموافقة عليه من قبل الحكومة في شهر أيار.

وزير حماية الجبهة الداخلية جلعاد أردان وقائد قوات الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي إيال آيزنبرغ (Yossi Zeliger/FLASH90)
وزير حماية الجبهة الداخلية جلعاد أردان وقائد قوات الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي إيال آيزنبرغ (Yossi Zeliger/FLASH90)

قال أردان في الرسالة التي أرسلها أمس (الثلاثاء) إلى رئيس الحكومة إنّه “بدافع القلق على المصلحة العامة وأمن الجبهة الداخلية قرّرت القيام بالعمل الصحيح في هذا الوضع. تحتاج الجبهة الداخلية إلى مسؤول واحد، واضح ومركزي، يملك جميع الصلاحيات اللازمة ولكن تقسيم الصلاحيات لا يسمح بإعداد الجبهة الداخلية بالطريقة الأكثر مهنيّة. كان يمكنني الاستمرار في منصب وزير الدفاع عن الجبهة الداخلية ولكن هذه ليست طريقتي العامة”، كما أضاف أردان، الذي طلب في رسالته الاستقالة من منصبه في موعد لا يتجاوز نهاية شهر أيار. “وضع الجبهة الداخلية يهمّني أكثر من ليّ الأذرع ومن الاحتفاظ بدائرة حكومية أخرى”.

وحذّر أردان قائلا: “أجد صعوبة كبيرة في تحديد سياسة لتجهيز الجبهة الداخلية لحالات الطوارئ، في حين أنّ الهيئة التنفيذية الرئيسية في الجبهة، قيادة الجبهة الداخليّة، والتي استُثمرت فيها موارد الدولة، لا تخضع بحكم القانون لتنفيذ هذه السياسة”، وقد انتقد عدم وجود تعاون مع وزارة الدفاع قائلا: “الكارثة القادمة لن تنتظرنا !”

اقرأوا المزيد: 252 كلمة
عرض أقل
حملة توزيع الكمامات في أسرائيل (Flash90/Yonatan Sindel)
حملة توزيع الكمامات في أسرائيل (Flash90/Yonatan Sindel)

في الأجهزة الأمنية حائرون: هل يستمرّ توزيع الكمامات؟

تتصدى قيادة الجبهة الداخلية لتوصية وزير الدفاع بالكفّ عن تصنيع الكمامات وتوزيعها. فهم خائفون من تسرب السلاح السوري إلى حزب الله

نُشرت قبل حوالي الشهر توصية من المنظومة الأمنية قبلها الوزير موشيه (بوغي) يعلون، وبحسبها فإنه بسبب انخفاض التهديد الكيميائي على إسرائيل، ويعود ذلك جزئيا إلى تدمير ترسانة سلاح الأسد، ينبغي إيقاف توزيع الكمامات للمواطنين. وصلت هذه الأقوال للجبهة الداخلية، ولكن تقييمها كان مختلفا. فقد بدأت مؤخرا بالعمل لجنة بالتعاون مع خبراء من الجبهة الداخلية، دائرة التخطيط، ووزارة الدفاع، مهمتها هي إعادة النظر في احتمال وجود تهديد كيميائي على البلاد.

وأوضحت الجبهة الداخلية أمس (الأحد) أنه لا نية لإيقاف توزيع الكمامات في الوقت القريب، وهي الخطوة التي أوصت بها المنظومة الأمنية قبل قرابة شهر. وجاءت إعادة التقييم هذه على خلفية الخوف من تسرب السلاح الكيميائي لأيدي تنظيمات مثل حزب الله. “إن تقييمنا هو أن ثمة احتمالًا لتصاعد التهديد الكيميائي في المستقبل”، هكذا قال أحد الضباط الكبار في جيش الدفاع الإسرائيلي. “هناك معقولية لحدوث مثل هذا الأمر، لأن المواد تنتقل، وهذا هو تقييم الجيش دون قصد هذا التنظيم أو غيره، ولكنه تقييم عام”. بخصوص حزب الله مثلا، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي لا يمكنه التحديد بشكل أكيد ما إذا كان قد امتلك أسلحة كيميائية من سوريا. ولكن دون شك، فإن هناك قدرات في المنطقة لتشغيل الأسلحة غير التقليدية التي لم يُطلب من السوريين تفكيكها مثل السلاح البيولوجي أو الكلور، الذي يمكن تركيزه بجرعات عالية ويمكن أن يؤدي للقتل.

إن خلفية المخاوف التي تنتاب المنظومة الأمنية والمشاركين الخبراء من جيش الدفاع الإسرائيلي من تسرب السلاح غير التقليدي لأيدي حزب الله ناتجة عن بيان أمني مفصَّل سمعته شخصيات كبيرة في الحكومة والمنظومة الأمنيّة حول تعزيز قوّة التنظيم الشيعي الناشط على الحدود الشمالية لإسرائيل. وفي إطار نفس البيان الموجز الذي تم تمريره في وقت لاحق كذلك إلى مراسلي الجيش، ادعى ضابط كبير أنه خلال أقل من عقد من الزمن ازدادت قدرة حزب الله عشرة أضعاف في إطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل. فعام 2006، كان في حوزة حزب الله خمسمائة صاروخ ذي رؤوس حربية بوزن 350 كيلوغراما، في حين أن المخزون في هذا الوقت، وفقا لتقديرات جيش الدفاع الإسرائيلي، هو كناية عن مجموعة من قرابة خمسة آلاف صاروخ، ذات رؤوس حربية تزن 750 كيلوغراما حتى طن واحد من المواد المتفجرة، مع منظومة إطلاق نار وقدرات أكثر تقدما.

اقرأوا المزيد: 338 كلمة
عرض أقل