منذ الأشهر الأخيرة، يتخذ الجيش الإسرائيلي تدابير جدية وواسعة لمحاربة التدخين. منذ إقامة الجيش الإسرائيلي، كان التدخين جزء لا يتجزأ من روتين حياة الجنود، فقد بيعت السجائر بحرية في القواعد العسكرية المختلفة، إلى أن دقت الأبحاث الأخيرة التي أجريت حول ظاهرة التدخين في الجيش ناقوس الخطر لدى رؤساء الجيش.

فتبين من بحث أجري أن الشبان غير المدخنين الذين يلتحقون بالجيش، يتعرضون لخطر أعلى بأن يصبحوا مدخنين ثابتين عندما ينهون خدمتهم العسكرية. وتبين من البحث الذي أجري حول عادات التدخين وشارك فيه نحو 30 ألف جندي وجندية طيلة عقدين، أن نسبة التدخين ازدادت ووصلت إلى %40 منذ الالتحاق بالجيش وعند انتهاء الخدمة فيه.

وفي الأشهر الأخيرة، قرر الجيش الاهتمام أكثر بالموضوع، وبدأ باتخاذ تدابير طارئة لمكافحة ظاهرة التدخين. فأعلن رئيس الأركان، غادي أيزنكوت، أن الهدف القادم لدى الجيش هو محاربة التدخين؛ تقرر إيقاف بيع السجائر في القواعد العسكرية المفتوحة، وبعد ذلك في القواعد المعدة للإرشاد أيضا. إضافة إلى ذلك، سيتم تحديث أوامر الهيئة العامة بهدف إحداث تغيير كبير، في الأماكن التي يُسمح فيها بالتدخين في القواعد العسكرية، وفي العقوبات المفروضة على من يخالف هذه التعليمات.

إضافة إلى ذلك، لا يركز الجيش على العقوبات فحسب، بل يساعد على الإقلاع عن التدخين أيضا، ويختار طرقا مختلفة للإقلاع عن التدخين تلائم جمهور الهدف، وذلك وفق خطة منظمة. “نسعى إلى التوصل إلى حلول للإقلاع عن التدخين من أجل الجنود في الخدمة الإلزامية والخدمة الثابتة، الذين يصعب عليهم المشاركة في ورشات لمدة طويلة”، أوضحت الضابطة إيفا أفرموفيتش، رئيسة قسم الصحة في الجيش.

رغم الخوف من ردود فعل الجنود، يبدو أن خطوات الجيش تتم بهدوء نسبيا ولم تتعرض لاحتجاجات عامة حتى الآن. “لقد تقدم البرنامج في القواعد العسكرية المفتوحة كما ينبغي. وقد زرت بعض حوانيت بيع السجائر في بعض الثكنات لمعرفة رأي أصحابها. فأوضحوا أن هناك بعض الجنود الذين يتذمرون بسبب حظر بيع السجائر فقط”، قالت إيفا.

اقرأوا المزيد: 286 كلمة
عرض أقل