التبرع بالأعضاء

أوريت غور وزوجها (تصوير: العائلة)
أوريت غور وزوجها (تصوير: العائلة)

قصة مؤثرة.. منحت والدها في وفاتها ما رفضه في حياتها

توفيت الابنة أثناء رحلة عائلية، ووفق وصيتها، حصل أربعة أشخاص على أعضائها فأنقذت حياتهم، ومن بينهم والدها الذي انتظر لسنوات الحصول على كلية من متبرع

قُتلت أوريت غور الشابة الإسرائيلية ابنة 40 عاما بشكل مأسوي أثناء عطلة عائلية. ولكن وفق وصيتها التي من المؤكد أنها لم تعتقد أنه سيسري مفعولها سريعا، حصل على أعضائها مرضى كانوا ينتظرون تلقي أعضاء للزرع. من بين هؤلاء المرض، هناك والدها الذي حصل على كلية أنقذت حياته.

انتظر والد غور ثلاث سنوات للحصول على كلية ملائمة، ووفق أقواله، اقترحت عليه ابنته أوريت عندما كانت على قيد الحياة أن تتبرع له بكليتها وأن تعيش مع كلية واحدة إلا أنه رفض اقتراحها بعزم. بعد وفاتها اتضح أن كليتها ملائمة له، ورغم كل الحزن، زُرعت الكلية في جسد الأب فأنقذت حياته.

قبل نحو أسبوع تنزهت أوريت في جورجيا مع زوجها ليئور. أثناء الرحلة امتطت أوريت حصانا، ويبدو أنه ذُهل فألقى بها على الأرض. عندها ارتطمت أوريت بجدار إسمنتي، وفقدت وعيها، لهذا نُقلت جوا إلى إسرائيل لتلقي العلاج ولكنها توفيت.

“خسارتنا كبيرة ومؤلمة جدا”، قال زوجها. “ولكننا نودعها مؤمنين أنه رغم وفاتها المأسوية ستنقذ مرضى. لو كان في وسعي أن أقول لها أية كلمة وداع، كنت سأخبرها قائلا: لقد عملنا وفق وصيتك يا أوريت”.

توفيت أوريت تاركة وراءها زوجها ليئور، وابنتها التي عمرها 20 عاما وابنها ابن 16.5. إضافة إلى والدها، أنقذت أوريت ثلاثة مرضى آخرين كان ينتظرون الحصول على أعضاء متبرع بها منذ وقت طويل.

اقرأوا المزيد: 198 كلمة
عرض أقل
صائب عريقات ينتظر إجراء زراعة رئتين في إسرائيل (AFP)
صائب عريقات ينتظر إجراء زراعة رئتين في إسرائيل (AFP)

ضجة في النت: “عريقات على قائمة الانتظار لزراعة الأعضاء عندنا؟!”

شن نشطاء اليمين حملة ضد المركز الوطني لزرع الأعضاء لأن اسم القيادي الفلسطيني، صائب عريقات، يظهر في قائمة المرضى الذين ينتظرون عملية زرع الأعضاء

تناشد حملة جديدة المتصفحين الإسرائيليين في النت لإلغاء بطاقة التبرع بالأعضاء المعروفة ببطاقة “إيدي” والتي تسمح بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة. وجاءت هذه الحملة بعد أن نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن القيادي في السلطة الفلسطينية، صائب عريقات، ينتظر زرع رئتين في إسرائيل بسبب حالته الصحية الخطيرة.

ويظهر اسم عريقات، (62 عاما)، في قائمة الانتظار لزرع الأعضاء في إسرائيل وفي الولايات المتحدة الأمريكية. ستُجرى عملية الزرع فور العثور على رئتين ملائمتين، ويعتقد أطباء عريقات أن احتمال شفائه بعد العملية سيكون جيدا.

وهذا يعني أن كل إسرائيلي وقّع على بطاقة التبرع بالأعضاء قد يساهم في إنقاذ حياة عريقات – لكن يعارض الكثيرون هذه الفكرة بشدة. فبعد نشر الخبر، بدأت حملة دعائية في النت أعلن فيها متصفحون كثيرون من اليمين الإسرائيلي أنهم يلغون سريان مفعول بطاقة “إيدي”.

وفي صفحة الفيس بوك الرسمية الخاصة ببطاقة “إيدي” نُشرت عشرات الإعلانات عن إلغاء البطاقة وأشار كثيرون إلى أنهم قد وقّعوا على البطاقة منذ زمن بعيد.

ونُشرت رسالة خاصة في إحدى صفحات الفيس بوك وصلت إلى صفحة بطاقة التبرع بالأعضاء جاء فيها: “أرغب في إلغاء سريان مفعول توقيعي على البطاقة بعد أن علمت أن الإرهابي صائب عريقات ينتظر التبرع بالأعضاء. أرغب في إنقاذ حياة الآخرين ولكن ليس الإرهابيين. تسرني المصادقة على إلغاء سريان مفعول بطاقة إيدي”. حظي المنشور بمشاركات كثيرة.

وجاء في رد وزارة الصحة والمركز القطري لزرع الأعضاء أن “في وسع مواطني دولة إسرائيل تسجيل اسمهم في قائمة الانتظار لزرع الأعضاء. تُمنح الأفضلية للزرع وفق معايير طبية فقط، دون استثناء، وفق المبدأ الذي ينص على أن المريض الذي يحتاج أكثر إلى العضو المزروع سيجتاز عملية الزرع أولا”، وفق ما جاء في الرسالة.

“وفي الحالات التي لا يُعثر فيها على مريض ملائم في إسرائيل لزرع العضو، يمكن زرع العضو في جسم مريض ليس إسرائيليا، وهذا بموجب مصادقة عائلة المتبرع وبالتنسيق مع مركز زرع الأعضاء، ولكن نادرا ما تحدث حالات كهذه. قُدّم طلب إلى وزارة الصحة لإدراج السيد صائب عريقات في قائمة الانتظار بموجب القانون. ليس في وسع وزارة الصحة لأسباب قانونية تلبية هذا الطلب الاستثنائي وهذا بموجب الالتزام الأسمى للحفاظ على نزاهة زرع الأعضاء. في وسع عريقات الحصول على رئتين وفق الأنظمة الإدارية فيما يتعلق بالمواطنين غير الإسرائيليين”، جاء في الرد.

وفي هذه الأثناء، جاء على لسان مركز زرع الأعضاء الوطني، اليوم (الخميس) أنه : “في الأيام الأخيرة طرأت زيادة نسبته %516 على نسبة الموقعين على بطاقة التبرع بالأعضاء”، وجاء هذا في ظل العاصفة حول عريقات.

اقرأوا المزيد: 371 كلمة
عرض أقل
الجندية هداس روتم
الجندية هداس روتم

التبرّع بالأعضاء من أجل التعايش

كِلية الجندية الإسرائيلية التي تُوفيت فجأة زُرعت في جسد المريضة العربية، ومن ثمّ وضعت حدّا لثمانية عشر عاما منهكا من علاجات غسيل الكلى

08 يوليو 2015 | 13:31

قبل أسبوع، حدثت مأساة قاسية للجندية هداس روتم ذات العشرين ربيعًا، والتي تُوفيت من مضاعفات عملية أجريت لها. اشتكت هداس طوال ثلاثة أشهر من آلام قوية في يدها، وشخّص الأطبّاء أنها تعاني من جلطة دموية وأرسلوها لإجراء عملية لتخفيف هذه الآلام. طرأ تدهور غير مفسّر على حالتها وهي في غرفة العمليات، وبعد ساعات قليلة توفيت فجأة.

ولكن بالمقابل لمأساة الجندية الإسرائيلية كانت هناك نقطة أمل أيضًا. أنقذت كِلية من جثّة هداس حياة دينا جابر، وهي امرأة عربية في الثامنة والخمسين من عمرها من قرية أبو غوش.

قالت جابر، التي تحدّثت إلى الصحيفة الإسرائيلية “إسرائيل اليوم”: “انتظرت طوال السنين أن أجري هذه العملية، صلّينا إلى الله كي نجد كِلية. “أريد أن ألتقي بأسرة المتبرّعة وأن أشكرهم على إنقاذ حياتي”.

وُلدت جابر مع كلية واحدة فقط وعانت على مدى سنوات طويلة من أمراض بسبب ذلك. لقد اضطرت للمرور بعلاجات غسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، ممّا جعلها تعاني كثيرا. انتظرت جابر على مدى 18 عاما لزرع كِلية، لأنّه كان من الصعب العثور على كلية ملائمة، وكان الخوف من أن يرفض جسمها عملية الزرع.

وأوضح والدا الجندية هداس روتم لصحيفة “إسرائيل اليوم” لماذا أرادوا التبرع بأعضاء روتم: “وافقنا على التبرّع بالأعضاء لأنّه كان واضحا لنا تماما بأنّ هذا ما تريده هداس. كان واضحا لنا أنّ هذا هو الاتجاه الصحيح للقيام به،  وأنّنا نريد إنقاذ حياة الآخرين”.

اقرأوا المزيد: 209 كلمة
عرض أقل
مقاتلو الدولة الإسلامية، داعش (Twitter)
مقاتلو الدولة الإسلامية، داعش (Twitter)

سوق داعش لأعضاء الجسم

يتاجرون بالنساء، الأطفال والمخدرات كي يموّلوا الإرهاب، لكن يتبين الآن أن داعش يستخدم خدمات الأطباء كي يستأصل الأعضاء من الجثث ومن الرهائن الذين ما زالوا أحياء- ويبيعها لمن يدفع الثمن الأعلى

ذُكر في الفترة الأخيرة أن داعش يجند أطباء أجانب من أرجاء العالم إلى صفوفه بل وتبين أن الهدف من وراء ذلك هو إجراء عمليات وجمع أعضاء داخلية من البشر، من أجل بيعها. تصل “البضاعة” فيما تصل من جثث مقاتلي الجهاد الذين قُتلوا ونُقلوا فورًا إلى المستشفى. عدا عن ذلك، تؤخذ بعض الأعضاء الداخلية أيضا من رهائن أحياء، أبناء طوائف مختلفة من سوريا والعراق ومن بينهم أطفال.

بعد الكشف عن سوق الفتيات لداعش، نُشرت المعلومات المقلقة عن سوق الأعضاء لأول مرة في موقع Al-Monitor إذ اقتُبست من أقوال طبيب أخصائي أنف وأذن وحنجرة يُدعى سلوان الموصلي. لقد قال إن تنظيم داعش ومنذ فترة يستأجر خدمات أطباء أجانب، يشغلون سوق الأعضاء الذي أقيم في مستشفى في مدينة الموصل. “بدأ عدد لا يُستهان به من الأطباء الجراحين الأجانب عملهم في مستشفى الموصل، والذين لم يُسمح لهم بالتواصل مع أطباء محليين. مؤخرا سربت بعض المعلومات عن المتاجرة بالأعضاء”. بالإضافة إلى ذلك، ذكر الطبيب أن المستشفى قد بدأ بالاستفادة من الأرباح المالية الضخمة نتيجةَ بيع الأعضاء.

من أجل دفع المصلحة التجارية الجديدة قُدمًا، أقام التنظيم الإرهابي وحدة خاصة تعمل على تهريب الأعضاء. مهمتها الحصرية هي بيع الأعضاء مثل القلب، الكبد، الكلى في السوق السوداء. إن أغلب الأعضاء التي تُباع، تُنقل بواسطة منظومة مرنة جدا من العراق وسوريا، مباشرة لدول مثل تركيا والسعودية. تستلم عصابات تنتظر الإرساليات الأعضاء وتبيعها لمشترين خفيين في أنحاء العالم.

لا يدّر سوق الأعضاء فقط على داعش دخلا بالملايين، بل أيضا فرض الضرائب الثقيلة على سكان مناطق المواجهات: عدا عن رفع الضريبة 4 أضعاف على الطعام، تُلزم كل عائلة بدفع “مرسوم الخدمة والحماية”- 50 ألف دينار (41.6 دولار)، بينما تدفع العائلات التي لم يتجند أبناؤها في صفوف الدولة الإسلامية، ضريبة مضاعفة. العائلات ذات القدرة والمعنية بالهروب من الصراعات والهجرة إلى دول مثل تركيا، ينبغي عليها أن تدفع لداعش 8,000 دولار مقابل كل فرد منها.

يذكر موقع Al Monitor‏ أن التنظيم الإرهابي يسيطر على سوق المخدرات في أوروبا، ويهرّب كميات هائلة من الهيروين المُصنّع في أفغانستان. عمليا، حسب المعلومات التي نشرتها رابطة الأدوية الفدرالية الروسية، يزدهر تهريب التنظيم للمخدرات ويسيطر على نصف سوق الهيروين في أنحاء أوروبا.

رغم المجالات التجارية الجديدة الخاصة بالتنظيم الإرهابي، ما زال بيع النفط الخام يُشكل مصدر الدخل الرئيسي له إذ يدر دخلا بمليون دولار كل يوم.

اقرأوا المزيد: 353 كلمة
عرض أقل
آسي ديّان (Moshe Shai/FLASH90)
آسي ديّان (Moshe Shai/FLASH90)

قرنيتي عيني ابن وزير الدفاع ستُزرع لشخص ضرير

وافقت أسره آسي ديّان على التبرّع بقرنيتي عينيه. يشكّل التبرّع بالأعضاء موضوعًا رئيسيًّا في النقاش الإسرائيلي، والكثير من الإسرائيليين يطلبون التبرّع بأعضائهم بعد وفاتهم

بعد يوم من وفاة المخرج والممثّل الإسرائيلي، آسي ديّان، قرّرت أسرته التبرّع بقرنيتي عينيه لشخص فقد بصره. استجابت أسره ديّان إيجابيًّا لطلب المركز القطري لزراعة الأعضاء في إسرائيل ووافقت على التبرّع بقرنيتيه. لم يكن بالإمكان التبرّع بأعضاء أخرى من جسد ديّان.

يعتبر التبرّع بالأعضاء مجالا مثيرًا في النقاش الإسرائيلي. يمكن في إسرائيل التوقيع علىبطاقة  إدي، والتي تمثّل وصية لشخص يوقّع عليها، تمكّن من التبرّع بأعضائه في حالة وفاته ويصبح بالإمكان استخدام أعضائه. بالإضافة إلى ذلك، لا تشكّل بطاقة إديوثيقة قانونية ملزمة، والقرار النهائي يكون بيد العائلة.

إنّ موضوع التبرع بالأعضاء هو موضوع إشكاليّ، حيث إنّه وفقًا لغالبية مناهج الفقه اليهودي لا يجوز التبرّع بالأعضاء، بسبب قيم احترام الميّت والإيمان بقيامة الموتى، والتي غالبًا ما تكون أحد الاعتبارات لدى الأشخاص غير المتديّنين. وفقًا للتقديرات فإنّ نحو 10% من السكّان في إسرائيل يملك بطاقة إدي، ويعتبر هذا المعطى منخفضًا نسبيًّا بالمقارنة مع دول غربية.

بطاقة  "إدي" (Wikipedia)
بطاقة “إدي” (Wikipedia)

ثار النقاش العامّ حول التبرّع بالأعضاء بعد أن قُتل قبل نحو ثلاث سنوات لاعب كرة قدم شهير وهو آفي كوهين، في حادث طرق. أصيب كوهين، الذي كان يملك بطاقة إدي، بجروح خطيرة في حادث درّاجة نارية، ومكث عدّة أيّام في المستشفى فاقدًا للوعي. بعد أن تدهورت حالته، قرّر الأطبّاء أنّه توفي دماغيًّا، وهي حالة لا يمكن الاستشفاء منها وبشكل عام تسبق الموت ببضعة ساعات.

رغم طلبات مركز زراعة الأعضاء، ورغم أنّه كان يحمل بطاقة إدي، اختارت أسرة كوهين عدم التبرّع بأعضائه، وأثارت بذلك من جديد النقاش العامّ حول الموضوع. يطالب الكثيرون بالتعامل مع بطاقة إديباعتبارها وثيقة قانونية ملزمة، بينما يطالب آخرون بقلب الأوضاع وإلزام جميع المواطنين بالتبرّع بأعضائهم، إلا إذا طلبوا خلاف ذلك.

لم يكن معلومًا إذا كان ديّان حاملا لبطاقة إدي، ولكن كما يحدث في الكثير من الحالات (حتى لو كان الراحل حاملا للبطاقة)، فإنّ مركز زراعة الأعضاء يتوجه إلى الأسرة في طلب التبرّع. في حالة ديّان، كما ذكرنا، قرّرت العائلة الموافقة على الطلب والتبرّع بقرنيتي ديّان.

توفي ديّان أمس في تل أبيب عن عمر يناهز الثامنة والستّين عامًا، بعد أن عانى لسنوات من مشاكل صحّية كثيرة والإدمان على المخدّرات. كان ديان شخصية معروفة في إسرائيل لكونه ممثّلا، مخرجًا، مبدعًا، كاتب سيناريو ومؤلّفا للعديد من الأفلام والمسرحيّات، وكان معروفًا في العالم العربي بشكل أساسيّ لكونه نجل موشيه ديّان، الذي كان رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع خلال عدّة حروب بين إسرائيل والعالم العربي.

اقرأوا المزيد: 363 كلمة
عرض أقل
ليديا لبوشن. توفّيت بعد أن تناولت الطحينة
ليديا لبوشن. توفّيت بعد أن تناولت الطحينة

توفيت إثر حساسية للطحينة وأنقذت 5 إسرائيليين

عائلة سائحة من جنوب إفريقيا، توفيت في إسرائيل بسبب الحساسية للسمسم بعد أن تناولت الطحينة، تقرّر التبرع بأعضائها

زُرعت أعضاء ليديا لفوشن، السائحة من جنوب إفريقيا، التي توفيت الأسبوع الماضي جراء نوبة حساسية كان سببها تناول السمسم في القدس، في أجساد خمسة أشخاص – حسب ما جاء في التقرير الأسبوعي لمركز زراعة الأعضاء القطري في إسرائيل.

“زُرِع القلب في مستشفى شيبا في رمات غان. تم زرع كلية، رئة، وكبد في مستشفى بيلينسون الواقع في بيتح تيكفا، وفي مستشفى إيخيلوف المتواجد تل أبيب، تم زرع كلية أخرى”، حسب ما جاء به المركز.

وكانت ميري، البالغة من العمر 33 عاما، والتي هي أم لثلاثة أطفال صغار، امرأة معافاة تماما حتى قبل أسبوعين، حيث انهار فجأة كبدها وتوقف أداؤه، بسبب فيروس على ما يبدو، أو التهاب غامض. “حسب تقديراتي، لو مرت 12 حتى 24 ساعة إضافية، فلن يكون لدينا ما نفعله”، قال مدير قسم زراعة الأعضاء في مستشفى بيلينسون. “لن تكن قادرة على الصمود”.

وأنقذت أعضاء ليديا أربعة مرضى إسرائيليين آخرين، بالإضافة إلى ميري، يدينون جميعًا بحياتهم لأفراد عائلة ليديا. “نحن نأمل أن تتصرف جميع العائلات في إسرائيل مثلما فعلت هذه العائلة النبيلة، التي جاءت خصيصا من جنوب إفريقيا للمصادقة على التبرع بأعضاء ابنتها”، حسبما جاء من المركز الوطني لزراعة الأعضاء.

ثمّة أكثر من ألف مريض في قائمة الانتظار لعملية زرع في إسرائيل، وليس من الواضح هل ومتى ستجرى لهم عمليات، لأنه ليس هنالك ما يكفي من المتبرعين بالأعضاء. ففقط 15% من السكّان وقعوا على بطاقة متبرع، نسبة أدنى نسبيا من مثيلتها في الدول الغربية.

اقرأوا المزيد: 220 كلمة
عرض أقل
ليديا لبوشن. توفّيت بعد أن تناولت الطحينة
ليديا لبوشن. توفّيت بعد أن تناولت الطحينة

سائحة تصل إلى إسرائيل، وتتوفى من تناول الطحينة

سائحة من جنوب إفريقيا تتناول وجبة مع طحينة، ولم تعلم بأنّها مصنوعة من السمسم، والذي يسبب لها حساسية. في غضون دقائق معدودة تصاب بنوبة حساسية حادة تؤدي إلى سكتة دماغية، ثم وفاتها، وتوافق أسرتها على التبرّع بأعضائها للمرضى الإسرائيليين

توفّيت أمس، الإثنين، سائحة من جنوب إفريقيا، في سنّ الثلاثين، بعد أن تناولت الطحينة. لم تعلم السائحة، ليديا لبوشن، أنّ المنتج مصنوع من السمسم، والذي لديها حساسية له. تمّ نقلها للعلاج في مستشفى في القدس، وهنا قُرّر بأنّها أصيبت بموت دماغي وفشل تنفسيّ.

حدثت هذه المأساة حين طلبت لبوشن، المواطنة من جنوب إفريقيا التي جاءت في زيارة لإسرائيل، في المطعم وجبة تحتوي على الطحينة. لم تعلم السائحة، ليديا لبوشن، أنّ المنتج مصنوع من السمسم، والذي لديها حساسية له. فقدت الوعي خلال دقائق وتعرّضت كردّة فعل إلى حساسية حادّة تسبّبت في ضيق التنفّس وانخفاض ضغط الدم.

الطحينة. ممكن أن تقتل  (Thinkstock)
الطحينة. ممكن أن تقتل (Thinkstock)

بدأ فريق الإسعاف بعمليات الإنعاش ونقلها في حالة خطرة إلى مستشفى في القدس، ولكن اتّضح  خلال العلاج أنّها تعرّضت لسكتة دماغية. تمّ نقل الخبر سريعًا لأسرتها، والتي وافقت على التبرّع بأعضائها. اليوم، الثلاثاء، ابتداء من ساعات ما بعد الظهر، سيتمّ زرع بعض الأعضاء من الجثّة في أجساد مرضى إسرائيليين مدرجين في أعلى قائمة المرشّحين للزرع.

وتحدّث شقيق ليديا إلى موقع ynet قائلا إنّ أخته: “كانت إنسانًا معطاءً ومحبّا، ودومًا أحبّت أن تساعد الناس. لقد عملت مدرّسة، كانت كاملة العطاء ودومًا أرادت إنقاذ حياة الناس.  لقد تحدّثت عن التبرّع بالأعضاء في الماضي”، وأضاف: “نحن نشعر بالحزن، ونأمل في نفس الوقت أن ننجح بعد موتها الفظيع بإنقاذ حياة آخرين”.

اقرأوا المزيد: 199 كلمة
عرض أقل
عملية زرع الأعضاء (Nati Shohat/Flash90)
عملية زرع الأعضاء (Nati Shohat/Flash90)

اقتراح قانون: الجميع سيتبرّع بالأعضاء

وفقا لاقتراح القانون الجديد، فقط أعضاء من وقّع على نموذج طلب خاص لن يتم التبرّع بها؛ الهدف: زيادة عدد المتبرّعين بشكل ملحوظ لإنقاذ حياة الآخرين

اقتراح قانون جديد سيتم طرحه يوم الأحد القادم للمناقشة في اللجنة الوزارية للتشريع، يطالب بتحويل التبرّع بالأعضاء إلى المجال العام وكحالة افتراضية في حالة الوفاة. يطالب الاقتراح بتغيير الحالة الافتراضية والتقرير بأنّه فقط من يوقّع على نموذج رفض؛ فلن يتم التبرّع بأعضائه، بخلاف الحالة الآن، حيث يحتاج التبرّع بالأعضاء إلى موافقة عند الوفاة أو أن يتم التوقيع على الموافقة مسبقًا.

ويقول مبادرو الاقتراح، أعضاء الكنيست ميراف ميخائيلي (حزب العمل)، ياريف ليفين (الليكود) وأييلت شاكيد (البيت اليهودي)، إنّ الحديث عن نمط مطبّق في دول أخرى في أوروبا وقد رفع تطبيقه بشكل ملحوظ من معدّل المتبرّعين بالأعضاء وبالتوالي ارتفعت الحالات التي تم فيها إنقاذ الحياة.

ومن المعلومات التي توجد بيد مبادري الاقتراح، يظهر أنّ أكثر من 1000 إنسان في إسرائيل ينتظرون زراعة الأعضاء، ولكن فقط 250 من بينهم سيحظى بعضو للزراعة في العام القريب. وينبغي أن يوفّر اقتراح القانون حلّا للنقص الخطير في الأعضاء المطلوبة لإنقاذ حياة الناس كلّ عام.

وقالت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، وهي من مبادري القانون: “نحن نريد جدًّا إنقاذ الحياة، ولكننا نتجنّب كذلك القيام بأعمال بيروقراطية بحيث يقوم القليل منّا بأعمال نشطة من أجل التبرّع بالأعضاء”.

وتتفاوت ردود الفعل على اقتراح القانون. يطالب جزء من الجمهور دعم الاقتراح، مدعي أنّ عدم التوقيع على الموافقة على التبرّع بالأعضاء غالبًا لا يكون نابعًا من معارضة للتبرّع بالأعضاء، وإنّما من الكسل وعدم الرغبة بالانشغال في هذا الإجراء البيروقراطي، ولذلك فالاقتراح إيجابي وسيساهم في إنقاذ حياة الكثيرين. وبخلاف ذلك، فقد ادّعت قطاعات أخرى من المجتمع أنّ هذا يعتبر اختراقًا جسيمًا لخصوصية الفرد وحريته، الذي له الحق أن يقرر مصيره بعد وفاته.

وتجدر الإشارة إلى أنّه قد كُتب في الاقتراح أنّه مع تغيير القانون سيُرسل إلى كلّ مواطن في إسرائيل نموذج يُعلمهم بالتغيير ويمنح من يعارض التبرّع بأعضائه الفرصة في إعادة النموذج موقّعًا، بحيث لا يتمّ التبرّع بأعضائه. ومن لا يملأ النموذج سيعتبر موافقًا، ولكن حقّه في تقديم الاعتراض سيبقى محفوظًا له في كل وقت.

اقرأوا المزيد: 296 كلمة
عرض أقل
الـفتاة الدرزية سماح غضبان التي حصلت على تبرع القلب من اسماعيل الخطيب (MENAHEM KAHANA / AFP)
الـفتاة الدرزية سماح غضبان التي حصلت على تبرع القلب من اسماعيل الخطيب (MENAHEM KAHANA / AFP)

التبرع بالأعضاء: تحويل المأساة إلى معجزة

على مر السنوات يتنازع العلمانيون والمتديّنون في إسرائيل حول التبرع بالأعضاء. ولكن من شأنه أن ينقذ حياة إنسان آخر حتى وإن كان يُنظر إلى ذلك نظرة خطيئة

في نهاية كانون الأول عام 2010، انتهت بطريقة قاسية ومفاجئة حياة أحد الأشخاص الأكثر إثارة وإعجابًا وحبًا في إسرائيل. دخل لاعب الكرة آفي كوهين إلى تاريخ الرياضة الإسرائيلية حين أصبح عام 1979 الإسرائيلي الأول الذي يتم اختياره للعب في فرقة كرة قدم إنجليزية، وانضم إلى صفوف نادي ليفربول الأسطوري. بل وفي عام 1981 احتفل كوهين مع فريقه بالفوز في بطولة أوروبا، وفيما بعد انتقل ليلعب في نادي جلاسكو رينجرز الاسكتلندي.

في ذلك اليوم الشتائي في تل أبيب، بعد سنوات من اعتزال كوهين لكرة القدم، أصيب بجروح قاتلة في حادثة شاحنة، ومكث فاقدا للوعي في المستشفى لمدة تسعة أيام. وقد أثار موت كوهين في إسرائيل نقاشًا مختلفًا كليًا عن المجالات التي انشغل بها في حياته، وتناول ضرورة التبرع بالأعضاء في إسرائيل.

خلال حياته، وقع كوهين على “بطاقة إيدي”، وهي بطاقة تشير إلى أن  كلّ من يحملها يرغب بالتبرع بأعضائه من أجل إنقاذ حياة الآخرين، في حالة موته موتًا فجائيًا. لذلك يمكننا أن نخمن، أن  كوهين كان يرغب  أن يتم استخدام أعضائه لهذا الهدف الهام. ولكن مجموعة من رجال الدين الذين حضروا إلى المستشفى في الساعات التي كان كوهين فيها مصابًا بالموت الدماغي، أقنعت عائلة لاعب كرة القدم سابقًا، بعدم الموافقة على التبرع بأعضائه، مدعية أن هذا الأمر سوف يفقد الأمل في عودته إلى الحياة في حال حصول أعجوبة. قررت عائلة كوهين أخيرًا بأنها لا تريد التبرع بأعضائه.

جنازة اللاعب افي كوهين (MARKOWICZ GIDEON /FLASH90)
جنازة اللاعب افي كوهين (MARKOWICZ GIDEON /FLASH90)

ثار الجدل في إسرائيل: “أقنعت مجموعة من الأحبار المشعوذين عائلة كوهين بانتظار أعجوبة لم تكن لتتحقق، وأن ثلاثة أشخاص على الأقل سيموتون إثر هذا القرار”، هكذا كُتب في أحد أقسام الرياضة في إسرائيل. ومن ناحية أخرى، صرحت أرملة كوهين بأنها لم تكن ترغب بالتبرع بأعضائه، وليس بالضرورة لأسباب دينية، قالت: “كان واضحًا لي بأنه لم يكن هناك أمل. ونقلت رسالة واضحة جدًا بأنني لست مستعدة. ينبغي أن يبقى آفي كاملا، جميلا كما كان في حياته كلها”، هذا ما شرحته لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

رجل واحد يموت، ويحظى سبعة أشخاص بحياة جديدة

ينتظر حاليًا أكثر من ألف شخص اجتياز عملية زرع الأعضاء في إسرائيل، ويتوفى الكثير منهم خلال فترة انتظار الحصول على الأعضاء. معظم المرضى ينتظرون اجتياز زرع كلية. يحظى 20% فقط  بزراعة كلية جديدة، ويموت نصفهم خلال السنة الأولى من الانتظار. فيما لو كانت توافق  زوجة كوهين على التبرع  بأعضاء زوجها بدلا من أن يكون “كاملا، جميلا كما كان في حياته كلها”، كان من المحتمل إنقاذ حياة الأشخاص الآخرين. وفقا لجمعية “إيدي”، التي تصدر بطاقة إيدي وتشجع على التبرع بالأعضاء في إسرائيل، فإنّ متبرعًا واحدًا يمكنه أن ينقذ حياة سبعة مرضى ويحسن النظر لدى شخصين  آخرَين.

في عام 2012 وافق 50% فقط من العائلات التي طُلب منها التبرع بأعضاء ذويها. إنّ معدّل الرفض في إسرائيل هو من بين المعدلات الأعلى في الغرب، مقارنة بفرنسا (32%)، إيطاليا (31%)، الولايات المتحدة (22%)، إسبانيا (16.8%)، إيرلندا (8.2%) وهنغاريا (4.3%). ويبدو أن سبب ذلك هو ديني تحديدًا.

جدل ديني وأخلاقي

يتفق الجميع على أنه أخلاقيًا، تقع على الإنسان مسؤولية تجاه أعضائه حتى بعد وفاته. ومما يصعّب أمر التبرع بالأعضاء  هو الحقيقة الطبية، التي لا تتيح التبرع بالأعضاء مثل القلب، الرئتين، الكبد وقرنية العين إلا في حالة تعرض المتبرع لموت دماغي، وشريطة أن قلبه لا زال ينبض. وتتساءل الشريعة اليهودية: هل حكم الموت الدماغي شبيه بحكم الموت الاعتيادي؟ إن كانت الإجابة لا، فإنّ التبرع بالأعضاء يعتبر خطيئة. وإن كانت الإجابة بالإيجاب، فالتبرع بالأعضاء فضيلة كبيرة.

يعتقد معظم الأحبار اليهود أنه ما دام قلب الإنسان ينبض، حتى وإن كان بواسطة العلاج الاصطناعي، يُمنع استخدام أحد أعضائه من أجل إنقاذ حياة إنسان آخر. ولكن المصادر التي اعتمد عليها الأحبار حين قرروا أن توقف القلب فقط، وليس توقف عمل الدماغ، هو المهيّمن؛ تستند إلى معلومات طبية كانت صحيحة في العصور الوسطى، ويرفضون الأخذ بعين الاعتبار المعلومات التي يقدمها الطبّ الحديث.

وقد أفتى الحاخام عوفاديا يوسف، الذي توفي قبل أسابيع قليلة، في هذه القضية بأحكام جاء فيها أن حياة اليهودي تختلف قيمتها عن حياة غير اليهود؛ وقد نشر على موقع الإنترنت الخاص به،  أنه حتى وإنْ كان يجري الحديث عن ميّت يهودي قد وافق على التبرع بأعضائه، فيُفضل أخذ القرنية من شخص غير يهودي “من أجل ألا نهتك قدسية المتوفي”. وقد أفتى حاخامات آخرون بعدم جواز الموافقة على التبرع بالأعضاء خشية أن يتم التبرع بالأعضاء لشخص غير يهودي.

وهناك حجة أخرى يطرحها بعض رجال الدين وهي الخوف من يوم القيامة. وهو يوم الافتداء والخلاص، ويعود جميع الموتى فيه إلى الحياة، كيف سيقومون بعملهم دون أعضائهم التي تبرعوا بها للآخرين؟ هكذا سُئلت وزيرة الصحة، ياعيل جيرمن، حول كيفية مواجهة وضع نبوي كهذا، ونقلت على لسان البروفيسور آفي ربينوبيتش: “إذا أعاد الله الروح للموتى وأقيم الجميع؛ فمن المؤكد أن تعود كذلك الأعضاء الناقصة”.

من جهة أخرى، فإن الحاخامات اليهوديات المتديّنات ينظرون إلى التبرع بالأعضاء فضيلة كبيرة. فبحسب ادعائهم، مقابل الحاجة الدينية في الحفاظ على قدسية جثة الميت، فإن هناك واجًبا دينًيا في إنقاذ الحياة ولذلك يُسمح به بل هو واجب. ويؤيد حاخامات منتمون إلى منظمة “تساهار” – معروفة في كونها أكثر لبرالية – التبرع بالأعضاء حتى وإن كان من جسد يهودي إلى جسد شخص غير يهودي.

نهَبُ الحياة للتعايش

بخلاف موقف رجال الدين الذين يولون اهتمامًا أولا لدين الإنسان، فإن الطب لا يعمل بموجب هذا التوجه. جرى حدث فريد من نوعه في هذا العام في مستشفى رامبام: عائلتان، عربية ويهودية، تبادلتا التبرع بالكلى. تبرعت رشا، زوجة مريض عربي يدعى محمد أقرط،  يعاني من الإصابة بالكلى،  بكليتها لدافيد بن يئير اليهودي، وبالمقابل؛ تبرع ابن بن يئير بكليته لمحمد.

وبحسب أقوال الدكتور راوي رمضان، مدير وحدة متابعة المرضى الذين اجتازوا زرع الكلى، فإنه حين تم طرح اقتراح الزرع المتبادل، لم يتردد الأشخاص الأربعة للحظة. وشرح قائلا: “يريد الناس دائمًا أن يشعروا بشكل أفضل وأن يتعالجوا، فكم بالحري  عندما يجري الحديث عن البقاء على قيد الحياة”. وقال: “بالنسبة لهم ليس مهمًا من يحصل على العضو الذي يتبرعون به. فهم يعتبرون أنهم قد تبرعوا لفرد من أفراد عائلتهم، وبفضل هذا التبرع أنقذوا حياته”.

حدث آخر أكثر مثيرًا للاهتمام هو قصة أحمد خطيب، الطفل ابن الثالثة عشرة  من قرية قباطيا، والذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين عام 2005. شاهد الجنود أحمد وهو يحمل مسدس لعبة، وظنوا خطأ أنه رجل مسلح. وقد اعترفت إسرائيل بأنه كان خطأ جسيمًا، وتم البلاغ أن رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون قد دعا والد أحمد  إلى مكتبه من أجل أن يقدم له الاعتذار.

اسماعيل الخطيب (AFP)
اسماعيل الخطيب (AFP)

رغم المأساة، فإن عائلة أحمد لم تتردد حين دعيت للتبرع بأعضائه، وأنقذت بذلك حياة سماح رياض غضبان، وهي طفلة درزية من قرية البقيعة. “كلتانا الآن أمهات سماح”، هكذا قالت يسرى أم الطفلة التي تم إنقاذ حياتها إلى أم أحمد. بالإضافة إلى ذلك، تم زرع فصّ كبد من جسم أحمد في جسم طفلة عمرها نصف سنة في نفس المستشفى وفص آخر في جسم امرأة عمرها 66 عامًا في مستشفى “بلينسون”. وتم زرع رئتيه في جسم فتاة عمرها 14 عامًا، وزرعت كليتاه، مساء، في جسد طفل عمره خمس سنوات وطفلة عمرها أربع سنوات.

ما الذي أدى بوالديه، اللذين كانا يكابدان حزنا عميقا، أن يقوما بهذه الخطوة المثيرة للجدل؟ قال عم أحمد، مصطفى محاميد: “نحن عائلة تقف ضد سفك الدماء وتعمل كل الوقت من أجل السلام، لذلك، ورغم المأساة الصعبة قررنا التبرع بأعضائه من أجل التقريب بين الشعوب على أمل أن يساعد ذلك في عملية السلام”. كانت هذه هي الطريقة لتتغلب العائلة على المأساة التي تعيشها، ولتحويل المصيبة التي حلت بها إلى أعجوبة لدى أشخاص آخرين.

مواطنو إسرائيل المعنيّون بالتوقيع على بطاقة “إيدي” مدعوون لإجراء ذلك عن طريق هذا الرابط باللغة العربية:

http://www.itc.gov.il/arb/index.html

 

اقرأوا المزيد: 1147 كلمة
عرض أقل