مشجعو المنتخب الجزائري (AFP)
مشجعو المنتخب الجزائري (AFP)

المونديال صار وشيكًا

ثلاثة أسابيع وستُسمع صافرة الافتتاح، والمشجّعون في أرجاء العالم الإسلامي يصطفون خلف منتخباتهم. الجزائريون يبنون آمالهم على "زيدان الجديد"، والإيرانيون سيلعبون بأسلوب لاتيني وستحاول البوسنة تركهم في الخلف بطريقها إلى مجموعة الثمانية

ينتظر ملايين المشجعين والمتابعين حول العالم بفارغ الصبر كأس العالم للمنتخبات، المونديال، الذي سيقام في البرازيل بدءًا من 12 حزيران. على مدى ثلاثين يومًا، سيدحرج أفضل اللاعبين في العالم الكرة وسيركلون وسيدافعون في إطار أهم مهرجان رياضي على الإطلاق.

لاعب خط الوسط الفرنسي نبيل بن  طالب (AFP)
لاعب خط الوسط الفرنسي نبيل بن طالب (AFP)

تتوقف المشاحنات بين المشجعين مرة كل 4 سنوات، ويصطف كل واحد منهم خلف منتخبه الوطني. يصطف مشجعو إنتر ويوفنتوس في جناح إيطالي واحد؛ ويشجع مشجعو ريفر بليت وبوكا جونيورز المنتخب الأرجنتيني من أعماق قلوبهم؛ ويترك مشجعو مانشستر يونايتد وتشيلسي كل الخلافات خلفهم ويتأملون معًا بفوز بريطانيا بالمونديال (الأمر الذي حدث آخر مرة قبل 48 عامًا…). كذلك الحال في الدول الإسلامية التي وصلت المونديال يمكن رؤية تلك الوحدة، حين يكون فوز المنتخب في الاعتبار.

شاهدوا الأغنية الرسمية لمونديال 2014 – “We Are One (Ole Ola)”, بأداء بيتبول وجنيفر لوبيز:

في الجزائر مثلاً، تم ترك الخلافات المحلية جانبًا بين شبيبة الجزائر، سطيف والقبائل، والتفتت الصحف والمشجعين إلى موضوع طاقم اللاعبين الذي سيسافر إلى البرازيل. دعا المدرب البوسني، وحيد خليلودزيتش، 30 لاعبًا من الطاقم الموسّع، والذي يضم 6 لاعبين فقط من الدوري الجزائري. السبب وراء ذلك هو أن غالبية لاعبي المنتخب هم أبناء مواطنين جزائريين مولودين في فرنسا، لذا، لم يسبق لهم أن لعب وا يومًا لصالح المنتخب الشمال أفريقي. نجم المنتخب هو سفيان فيغولي ويبلغ الـ 24 من العمر، لاعب وسط يلعب، وبشكل متمرس، في الجناح الأيمن لفريق فالنسيا خلال الثلاث سنوات الأخيرة، بما في ذلك صنعه لهدفين في الفوز الذي حققه “الخفافيش” على برشلونة في كامب ناو. نظرًا لسيطرته الرائعة على الكرة وقدرته على الاقتحام، يُطلق عليه اللقب – “زيدان الجديد”.

شاهدوا هذه المناورة الجميلة بين فيغولي وأندراوس اينيستا العظيم:

فيغولي ليس إلا موهبة من المواهب التي في حوزة خليلودزيتش. نبيل بن طالب من فريق توتنهام، مهدي لاسن من فريق خيتافي، وإسلام سليماني من سبورتينغ لشبونة ثلاثة لاعبين بإمكانهم إتاحة ليونة في الجزء الأمامي من الملعب وسيحاولون المفاجأة بتقديم لعب سريع من شأنه إفراغ الأجنحة. المنافسة على البيت 8 – بلجيكا، روسيا وكوريا الجنوبية – ربما أفضلية على الورق، إنما بخلاف الدورات السابقة فالفجوات هذه المرة بسيطة و – “ثعالب الصحراء” لا بد أنهم سيفاجئوننا. يُشار إلى أن خط الدفاع هو نقطة الضعف وقد يكون الفارق بين الصعود التاريخي إلى دوري الثمانية وبين زيارة قصيرة إلى البرازيل.

شاهدوا مجموعة أهداف “السوبر سليم” سليماني – ولا تستغربوا إن حققت الجزائر، بفضل ضرباته الرأسية، إنجازًا تاريخيًا.

https://www.youtube.com/watch?v=ghU6l90ocLg&feature=youtu.be

يحلم منتخب آخر بأن يجتاز لأول مرة مرحلة المجموعات وهو المنتخب الإيراني الذي سبق له أن فشل في الفرص الثلاث السابقة بتحقيق ذلك. ربما سيدخل “أمراء فارس” المونديال دون نجوم معروفين، مثل علي دائي ومهدي مهدفيكيا اللذين لعبا في مونديال عام 1999 ومونديال عام 2006، إنما من ناحية الفريق – يبدو أن هذه ستكون أفضل تشكيلة في تاريخ المنتخب. أعطى المدرب البرتغالي، كارلوس كيروش، الذي سبق له أن درب فريق ريال مدريد ومنتخب البرتغال، لمتدربيه أسلوب لعب إيقاعي، يعتمد على نقل الكرة من قدم إلى قدم وضغط في أماكن واسعة من الملعب، وأوصل الإيرانيين إلى المرتبة الأولى في التصفيات الآسيوية للمونديال. سيقود آشكان دجاغه، لاعب وسط في الـ 27 من العمر والذي تميز باللعب في منتخب ألماني للشباب ويلعب في فريق فولهام في الدرجة الأولى، فريقه وسيزرع به الثقة.

شاهدوا أداء دجاغه الرائع خلال لعبه لفريق فولهام في العامين الأخيرين – انتبهوا جيدًا لقدمه اليمنى البارعة!

https://www.youtube.com/watch?v=0F-qlb4nwSs&feature=youtu.be

إن كان من الممكن أن نفسر، بالنسبة للجزائر، ذلك الدعم اللامتناهي بالمنتخب فيتم ذلك نظرًا إلى أن غالبية اللاعبين هم من أندية من أنحاء أوروبا، إلا أن الأمر بالنسبة لإيران مختلف. يلعب أكثر من نصف لاعبي المنتخب في الأندية المحلية، مثل نادي استقلال، فولاد، تراكتور سازي وبرسبوليس، ولا حاجة للقول بأن المنافسة بين الأندية قوية جدًا. رغم ذلك، فيعود الفضل الكبير بذلك إلى كايروش وأسلوب اللعب الرائع، ويحظى المنتخب بالدعم الكبير. معه أيضًا في المجموعة 6 معه منتخب الأرجنتين، نيجيريا والبوسنه. بينما لا يتوقع أي من زملاء ميسي الفوز، فتبدو نيجيريا والبوسنة عقبتين يمكن تجاوزهما.

لاعب الوسط الجزائري مهدي لاسن (AFP)
لاعب الوسط الجزائري مهدي لاسن (AFP)

من جهة أخرى، إن سألتم البوسنيين – سيقولون أنهم راضون جدًا عن القرعة. يلعب المنتخب الإيراني والمنتخب النيجيري بأسلوب شبيه ويمتاز منتخبهما بخط دفاع قوي، يتكون من لاعبين محترفين من الدوري الألماني مثل أمير سباهي (ليفركوزن) ومنصور مجتزى (فرايبورغ)، ويمكن للمنتخبين مواجهة مباراة سريعة على الجناحين. بخلاف الإيرانيين والنيجيريين، يضم منتخب البوسنة نجمًا كبيرًا – إدين دجيكو، المهاجم اللامع (1.39 م) لنادي مانشستر سيتي، الذي كان جزءًا لا يتجزأ من البطولتين اللتين حققهما النادي في دوري الدرجة الأولى في السنوات الثلاث الأخيرة.

هل دجيكو هو أفضل لاعب مسلم في العالم؟ شاهدوا مجموعة أهداف أمام مانشستر يونايتد قبل أن تجيبوا:

https://www.youtube.com/watch?v=YMmbc2JkisQ&feature=youtu.be

رغم ما ذُكر أعلاه، فهناك نقص لدى منتخب البوسنة يميزه عن المنتخبات الأخرى في المجموعة 6: هذا أول مونديال يتأهل إليه منتخب سافيت سوسيتش القوي. ربما تشكّل قدرة المنتخب واللياقة العالية التي سيأتي بها اللاعبون إلى المونديال معايير هامة جدًا، إنما من شأن الخسارة بفارق كبير أمام الأرجنتين في أول جولة من الألعاب، أن تربك الفريق. في مثل هذه الظروف الصعبة، من المتوقع أن يتوجه سوسيتش إلى لاعب الوسط المهاجم الرائع، ميرالام بيانيتش، الذي قدم موسمًا رائعًا في روما، وأن يعتمد على الرجل العظيم في المرمى – حارس المرمى أسمير بيجوفيتش. إن طلبتم مني أن أراهن – سيكون البوسنيون مفاجأة المونديال وسيصلون على الأقل إلى ربع النهائي.

للختام، شاهدوا هذا الهدف الرائع الذي أحرزه بيانيتش أمام ميلان قبل أقل من شهر وستدركون القدرة التي لدى البوسنيين:

 

اقرأوا المزيد: 825 كلمة
عرض أقل
الفيضانات في صربيا (AFP)
الفيضانات في صربيا (AFP)

إسرائيل تساعد صربيا والبوسنة في مواجهة الفيضانات

مثل حوادث أخرى في العالم تتضرر فيها دول من الكوارث الطبيعية، فإسرائيل ترسل المساعدة الإنسانية لدول البلقان المتضررة من الفيضانات

إسرائيل تساعد صربيا والبوسنة في مواجهة كارثة طبيعية تضرب الدولتين منذ عدّة أيام. انطلقت المساعدات بعد محادثة هاتفية بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وبين رئيس الحكومة الصربي ألكسندر فوتشيتش، عرض خلالها نتنياهو مساعدة إسرائيل، بشكل شبيه لكوارث الطبيعة المماثلة في أنحاء العالم والتي قدّمت إسرائيل فيها المساعدة.

وقبل محادثة نتنياهو وفوتشيتش، قدّمت السفارة الإسرائيلية في بلغراد لفرق الإنقاذ المحلّية الأدوية والمعدّات الأساسية ومعدّات الإضاءة، وبالإضافة إلى ذلك قدّمت قافلة كبيرة من الأدوية الأساسية لأحد المستشفيات في البوسنة، والذي سُدّتْ إليه طرق السفر بسبب الفيضانات.

بعد محادثة نتنياهو وفوتشيتش، جاء أنّ وزارة الخارجية تجهّز مساعدة إنسانية لمتضرّري الفيضانات، وسيتمّ نقلها للمنطقة المتضرّرة. بالإضافة إلى ذلك، فقد تمّ تجهيز فريق من مساعدات الطوارئ، المؤهّل للمساعدة وإنقاذ وإجلاء المواطنين، ليكون مستعدّا للوصول إلى المنطقة.

وكما ذُكر آنفًا، فلا يختلف تعامل إسرائيل مع هذه الكارثة الطبيعية عن تعاملها مع كوارث طبيعية أخرى في العالم. اعتادت إسرائيل دائمًا على تقديم المساعدة للدول المتضرّرة من الكوارث الطبيعية، وفي الخمسة وعشرين عامًا الأخيرة، أرسلت إسرائيل بعثات الإنقاذ والمساعدة لنحو 15 منطقة مختلفة في العالم تضرّرتْ في كوارث طبيعية، وهي تحظى دائمًا بالمديح من الفرق المحلّية. أرسلت إسرائيل في السنوات الأخيرة بعثات إلى هايتي (2010) واليابان، كانت إسرائيل فيها الدولة الوحيدة التي سمح اليابانيون لها بمعالجة الجرحى.

وتعتبر الفيضانات الأخيرة في صربيا والبوسنة الأكثر صعوبة التي وقعت في القرن الأخير، وقد حصدت حتى الآن حياة عشرات البشر. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ عشرات الآلاف من البشر تم إجلاؤهم من منازلهم، ولكن الكثير غيرهم لم يتم إجلاؤهم وبقيوا عالقين على سقوف منازلهم، والتقديرات الحالية هي أنّ آلاف المنازل قد انقطعت عن شبكة الكهرباء. وتقدّر المروحيّات التي حلّقتْ فوق المناطق التي ضربتْها الكارثة أنّ مستويات المياه والطين تصل في بعض المناطق إلى ارتفاع 2 حتى 3 أمتار.

اقرأوا المزيد: 273 كلمة
عرض أقل
ملعب ‏Arena Pantanal‏ في مدينة كويابا (Wikipedia)
ملعب ‏Arena Pantanal‏ في مدينة كويابا (Wikipedia)

الشركة الإسرائيلية التي ستؤمّن الألعاب في كأس العالم

40 يومًا لافتتاح كأس العالم في كرة القدم: شركة إسرائيلية ستؤمّن جميع الألعاب التي ستجري في مدينة كويابا خلال كأس العالم

40 يومًا تمامًا، بقي حتى الاحتفال بألعاب كرة القدم الأكبر في العالم: افتتاح كأس العالم في البرازيل. ستجري ألعاب كأس العالم خلال نحو شهر في 12 ملعبًا مختلفًا في أنحاء البلاد الكبيرة، واليوم عُرف أن تأمين ملعب ‏Arena Pantanal‏ في مدينة كويابا (Cuiabá) أعطيَ للشركة الأمنية الإسرائيلية “ريسكو”.

لبّت “ريسكو” متطلّبات التأمين المشدّدة، وستؤمّن الملعب بواسطة برنامج تأمين متقدّم قامت هي بتطويره. يمكّنها البرنامج من السيطرة على مئات الكاميرات الأمنية المنتشرة في الملعب ومحيطه، أنظمة إضاءة، قفل البوابات ومكبّرات الصوت. سيكون النظام متوفّرًا بشكل بسيط أيضًا للقوات الأمنية (الشرطة، الأمن والحماية من الحرائق) وسيساعدهم بشكل رئيسي في حالات الطوارئ.

يمكن للبرنامج الذي طوّرته “ريسكو” أن يعطي استجابة لمتطلّبات التأمين وأن يقسّم الملعب إلى أكثر من 300 منطقة تأمين مختلفة، بما في ذلك: جميع مداخل المدرّج، أماكن وقوف السيارات حول المدرّج، الأروقة نفسها، غرف الملابس وغيرها. ستدير الشركة أيضًا تنظيم التذاكر حول الملعب بواسطة منظومة متقدّمة، تحمي من إصدار التذاكر المزيّفة وتسيطر على حواجز الدخول التي تدور.

يعكس اختيار “ريسكو” ثقة أخرى بالتكنولوجيا والتقدّم الإسرائيلي، بعد أنّ أُعلِن قبل قرابة شهر بأنّ طائرات دون طيّار إسرائيلية ستؤمّن الألعاب. رغم أنّ كرة القدم الإسرائيلية لا تحمل فخرًا كبيرًا لهواة كرة القدم في إسرائيل، ولكن في كلّ ما يتعلّق بالتكنولوجيا فليس لدى الإسرائيليين ما يخجلون منه.

كويابا، الواقعة غربيّ البرازيل، هي كما ذكرنا واحدة من 12 مدينة ستُقام فيها بطولة كأس العالم. لم ينته بناء الملعب ‏Arena Pantanal‏ بعد، والذي من المرتقب أن يتّسع لـ 43,000 مقعد، وقد درست الفيفا، الاتحاد العالمي لكرة القدم، احتمال إلغاء المباريات في المدينة، ولكنّن في النهاية قبلوا بعد أن اقتنعوا بأنّ بناء الملعب سيتمّ في الوقت. حتى اليوم لا يزال ينقص الملعب آلاف المقاعد.

ومن المرتقب أن يستقبل الملعب أربعة مباريات من دور المجموعات في كأس العالم، وستلعب به فرق تشيلي، أستراليا، روسيا، كوريا الجنوبية، نيجيريا، البوسنة، اليابان وكولومبيا. وسيبدأ كأس العالم نفسه في 12 حزيران بمباراة بين البرازيل المستضيفة وكرواتيا، وسينتهي في 13 تموز في المباراة النهائية في مدرّج ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو.

اقرأوا المزيد: 314 كلمة
عرض أقل