الانتخابات الفلسطينية

فلسطينية تشارك في الانتخابات البلدية عام 2013 ( Issam RImawi/FLASH90)
فلسطينية تشارك في الانتخابات البلدية عام 2013 ( Issam RImawi/FLASH90)

الحكومة الفلسطينية تأجل الانتخابات البلدية

بعد يوم على قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية استثناء غزة من الانتخابات البلدية، تقرر الحكومة الفلسطينية تأجيل الانتخابات 4 أشهر لحين توفر بيئة قانونية مناسبة لإجرائها

04 أكتوبر 2016 | 11:40

نقلت وسائل إعلام فلسطينية عن مصادر مطلعة بأن الحكومة الفلسطينية قررت تأجيل الانتخابات المحلية 4 أشهر في جميع المحافظات. وذلك بعد يوم على قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية تعليق الانتخابات في قطاع غزة، واستكمالها في الضفة الغربية.

وكان قرار المحكمة استثناء غزة من الانتخابات قد أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في تلك المحسوبة على حركة حماس. ووصفت حركة حماس، الطرف الفلسطيني المعني بحدوث الانتخابات لإثبات قوتها ووجودها، القرار بأنه سياسي في الدرجة الأولى ويعمق الانقسام ويعمل على تقسيم الوطن، فيما رحبت حركة فتح بالقرار الذي وصفته بالقانوني والدستوري، نافيةً وجود أي تدخل سياسي فيه وأنها ستعقد اجتماعا قريبا لمناقشته.

وعبرت فصائل فلسطينية أخرى منها فصائل منضوية تحت منظمة التحرير عن رفضها لقرار المحكمة، الذي اعتبرته “صادم ويكرس الانقسام”، مطالبةً الرئيس محمود عباس باتخاذ قرار يضمن إجراء الانتخابات بشكل متزامن في غزة والضفة.

ونشرت وسائل الإعلام الفلسطينية منذ اللحظات الأولى لإعلان القرار، العديد من المقالات والتقارير والمقابلات مع سياسيين ومحللين وشخصيات مستقلة ومواطنين تشير لرفض فلسطيني كامل لقرار المحكمة الذي وصفه البعض بأنه “خطير جدا” وأن الأبعاد السياسية فيه واضحة وستؤثر على الانقسام بشكل أكبر.

وأجمع غالبية رواد شبكات التواصل على رفضهم لقرار المحكمة، حيث غرد الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة عبر تويتر “قرار محكمة عباس بإجراء الانتخابات البلدية في الضفة دون غزة، يثير السخرية. هو أولا وأخيرا يريد إلهاء الشعب عن المقاومة. هذا كل شيء”.

فيما غرد القيادي في حماس باسم نعيم “قرار التقسيم الأول قسم فلسطين إلى دولة يهودية وأخرى عربية..قرار محكمة اليوم فقد قسم البقية إلى دولة ضفاوية وأخرى غزاوية”.

وغرد الناشط أدهم أبو سلمية “انتخابات في الضفة دون #غزة!!!! طيب وين #القدس؟؟؟!! مش المحكمة عشان القدس ولا القدس لتعزية المجرم #بيرس فقط”.

وغردت الناشطة والصحافية نضال الفطافطة “#الانتخابات_البلدية في الضفة دون قطاع #غزة تكريس للانقسام وتكريس للانقلاب .. كل حر وصاحب مسؤولية يخاف على ما تبقى من الوطن انه يرفض اجراء الانتخابات… الانتخابات هدفها بالاصل اعطاء الشرعية.. لا يمكن ان تميل كل الميل وتبقى مقسم الوطن بين نصف وطن شرعي واخر لا”.

الناشط احمد البيقاوي غرد من جهته “المهم، قرار المحكمة اليوم بأكدلنا من جديد، انه فتح هي السلطة، وأنّ السلطة لن تغامر بأي انتخابات غير محسومة لصالحها بالكامل”.

وغرد الناشط رامي شخصه “هاذا القرار للمحكمة العليا يمثل كل معاني الإنقسام”.

وغرد الناشط ساري عرابي “قرار محكمة العدل العليا بإجراء الانتخابات في الضفة بدون غزّة، هو ما رجّحناه في البداية.. يبدو أن السلطة كانت تراهن على أن حماس ستمنع الانتخابات في غزة، فلما لم يحصل ذلك منعتها السلطة 🙂 والخلاصة: هذه هي الانتخابات بالنسبة لسلطة وفتح، وهذه هي الشراكة عندهم!”.

فيما غرد الصحفي عطية درويش مستهزأً بواقع الحال الفلسطيني “محكمة العدل العليا: المحاكم في قطاع غزة غير شرعية ، يعني كل واحد تزوج بين فترة 2006 و 2016 زواجه باطل وغير شرعي والأصل أن يقام عليهم الحد”.

اقرأوا المزيد: 432 كلمة
عرض أقل
طلاب فلسطينيون يدعمون القائمة الفتحاوية في الانتخابات (AFP)
طلاب فلسطينيون يدعمون القائمة الفتحاوية في الانتخابات (AFP)

مسؤول فتحاوي – لا انتخابات قبل ترتيب الأوراق داخل الحركة

مسؤول فتحاوي: "كل استحقاق انتخابي سيكون انتكاسة لفتح وبالتالي المعادلة بسيطة إما ترتيب البيت الفتحاوي وإما عدم إجراء انتخابات في الوقت الراهن"

اعترف مسؤول في حركة فتح أن قرار المحكمة تأجيل الانتخابات، منع من حركة فتح مهزلة انتخابية كانت ستؤدي الى أزمة كبيرة داخل الحركة. وقال المسؤول إن قرار المحكمة يمهد الى الغاء الانتخابات بشكل نهائي أو الى حين ترتيب حركة فتح أوراقها.

“دعنا من كل الأحاديث والخزعبلات عن استقلالية القضاء. كان واضح أين سيصب قرار المحكمة وكان واضح أن هدف المحكمة هو منع مهزلة انتخابية، كادت فتح تمنى بها. السؤال هل سيتم ترتيب الأمور الداخلية بشكل يسمح بإجراء انتخابات أم أنه يمكن القول أنه لن تكون هناك أي انتخابات في المستقبل المنظور”.

وأشار المسؤول الى أنه وفي ظل تعنت بعض الكوادر الترشح في قوائم منافسة لفتح مما أدى الى فصل بعضهم وفي ظل عدم اقتناع القاعدة الفتحاوية بقوائم الحركة وبالمرشحين فيها، فإن قرار المحكمة جاء صائبا ومساعدا وعلى القيادة والرئيس أن يعيدوا الحسابات. كل استحقاق انتخابي سيكون انتكاسة لفتح وبالتالي المعادلة بسيطة إما ترتيب البيت الفتحاوي وإما عدم إجراء انتخابات في الوقت الراهن”.

وردا على سؤال ان أقواله هذه تؤكد اتهامات حماس من أن قرار المحكمة جاء نزولا عند رغبة فتخ وأن الحركة تستعمل القضاء غطاء للتهرب من العملية الانتخابية، قال المسؤول الفتحاوي: “حماس التي تمنع منذ سنوات أي انتخابات وأي حديث عن انتخابات، حماس التي رفضت لسنوات التعاون مع لجنة الانتخابات حتى في أمور تقنية كتسجيل الناخبين، هي احر من الحديث عن التملص من الانتخابات. الم تستعمل حماس المحاكم في قطاع غزة لشطب والغاء مرشحين، الم ترفض حماس لسنوات طويلة التجاوب مع لحنة الانتخابات؟ كيف لحركة تحتل القطاع بموجب انقلاب مسلح أن تتحدث عن عملية ديمقراطية؟”

المسؤول لم ينفي أن قرار تأجيل الانتخابات قد يتحول الى قرار عدم اجراءها في حال لم تتضح الأمور داخل حركة فتح، مشيرا الى ان قرار المحكمة قوبل بحالة من الارتياح لدى الغالبية داخل الحركة. الشارع غير مكترث بهذه الانتخابات. الشارع يبحث عن الأمن وعن لقمة العيش والأولويات يجب أن تخدم هذه المطالب لا أن تؤدي الى المزيد من الشروخ الداخلية. ستجري الانتخابات حينما تعترف حماس بانقلابها وستجري حينما سيكف البعض عن استعمال اجندات خارجية واقحامها في قضايانا الداخلية. وبما أن هذه الأمور لا يبدو أنها ستحصل في المستقبل القريب فلتنتظر الانتخابات”.

اقرأوا المزيد: 333 كلمة
عرض أقل
أعلام حركة حماس أعلام حركة فتح خلال مناظرة انتخابية جامعة بير زيت (Issam Rimawi/FLASH90)
أعلام حركة حماس أعلام حركة فتح خلال مناظرة انتخابية جامعة بير زيت (Issam Rimawi/FLASH90)

محاولات بشتى الطرق لتأجيل الإنتخابات المحلية

مصادر في غزة ل"المصدر": حركة حماس على قناعة بأن هناك محاولات مختلفة من عدة جهات أبرزها السلطة الفلسطينية في الضفة، لتأجيل الاستحقاق الانتخابي في شهر أكتوبر

28 أغسطس 2016 | 16:52

قال مصدر في أحد الفصائل الفلسطينية الفاعلة في قطاع غزة إن حركة حماس على قناعة بأن هناك محاولات مختلفة من عدة جهات أبرزها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة فتح، بدعم من بعض الجهات الدولية والعربية، لتأجيل الاستحقاق الانتخابي في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم.

وقال المصدر الذي التقى بعض مسؤولي حركة حماس في الأيام الماضية إن هناك إشارات ورسائل عديدة تصل للحركة مفادها أن كل الضغوط التي تمارس من بعض قيادات فتح على الرئيس الفلسطيني وكل الأحاديث عن أن الوضع الأمني في الضفة الغربية لا يسمح بإجراء انتخابات، “كل هذا يهدف إلى خلق اجواء تُعيق العملية الانتخابية وتضرب أي امكانية لإجراء انتخابات حقيقة ونزيهة”.

وأضاف المصدر أن هناك قناعة لدى قيادة حركة حماس بأن بعض الجهات في حركة فتح وفي السلطة الفلسطينية ستستمر وحتى اللحظات الاخيرة في محاولاتها لإلغاء هذه الانتخابات بشتى الذرائع وان هذه الجهات تتلقى بعض الدعم من جهات خارجية ومنها دولة مصر.

بحسب المصدر، فإن قيادة حماس مقتنعة أن المحاولات المصرية لخلق انطباع وكأن هناك أمل في أي عملية تفاوضية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية هدفها في نهاية المطاف دفع حركة حماس الى الزاوية، وطرح قضية عدم إمكانيتها في خوض اﻻنتخابات بحجة أنها لا تعترف بإلتزمات السلطة الفلسطينية والتي تأتي اﻻنتخابات المحلية كجزء من عملها”.

بحسب المصدر ، رغم إعلان الحكومة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني عن التزامهم وعن المضي قدما في اﻻعداد للانتخابات فإن حالة العنف التي تميز الحملة اﻻنتخابية في الضفة الغربية والنشاط الأمني الإسرائيلي المتزايد في الضفة بالإضافة إلى بدء نوع من الحراك السياسي “كل هذا يهدف الى حشد الرأي العام الفلسطيني ليكون جاهز لقبول قرار تأجيل الانتخابات”.

وبحسب المسؤول في الفصيل الفلسطيني، اﻻنقسامات داخل فتح وإمكانية أن تسجل حماس نتائج جيدة هي التي تدفع، حسب قيادة حماس، بعض المتنفذين في فتح وفي السلطة إلى السعي لـتأجيل هذه اﻻنتخابات، وأن هذه الجهات فوجئت بقرار حماس الموافقة على اجراء الانتخابات في قطاع غزة وعلى المشاركة بها على مستوى القطاع والضفة الغربية من خلال تحالفات مع مستقلين وأصحاب كفاءات وعائلات بالاضافة الى فصائل اخرى، وهذا خلّط اﻻوراق من ناحية هؤﻻء التي تصفهم حماس بالفئة المتنفذة التي من مصلحتها أن يستمر الوضع على ما هو عليه في أسوأ حال وعلى ان تخلف هي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أحسن حال.

ويقول المصدر إنه بالنسبة لحركة حماس لن تكون هناك مفاجئة كبرى إذا ما تقرر تأجيل اﻻنتخابات لكن ستكون هناك تداعيات كبيرة وخطيرة على ملف المصالحة إذا ما تقرر تأجيل هذه اﻻنتخابات حيث يقول المصدر إن قيادة حماس تتوقع استمرار عمليات اﻻعتقال لكوادر وقيادات الحركة في الضفة الغربية في اطار جر حماس الى مربع المناكفات السياسية بهدف خلق اجواء عامة رافضة للإنتخابات.

اقرأوا المزيد: 406 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5  صور (AFP)
الأسبوع في 5 صور (AFP)

الأسبوع في 5 صور

من مواضيع هذا الأسبوع: توتر شديد في نابلس إثر اشتباكات بين مسحلين وقوات الأمن أسفرت عن قتلى، زلزال قوي يهز إيطاليا، وكيف تبدو عطلة اليهود المتدينين؟

26 أغسطس 2016 | 09:21

شهد هذا الأسبوع أحداثا كثيرة لا نملك المساحة الكافية لتغطيتها في زاويتنا، الأسبوع في 5 صور، وأبرزها التوغل التركي في الأراضي السورية. وقد ركزنا على مواضيع مهمة ثانية، حظيت على متابعة كبيرة على موقعنا. تابعوا القصص المثيرة للأسبوع الجاري:

توتر شديد في مدينة نابلس

شهدت مدينة نابلس سلسة حوادث أمنية خطيرة هذا الأسبوع، كادت أن تفجّر الأوضاع في المدينة، بدأت بمقتل شرطيي أمن مرورا بمقتل مسلحين مطلوبين، وانتهاءً بقصة ما زالت تثير الغضب في المدينة، وهي إعدام مطلوب للأمن باسم أحمد حلاوة، بعد ضربه من قبل جهاز الأمن الفلسطيني. وكل هذا على خلفية استعداد السلطة لإجراء انتخابات محلية في غضون شهر ونصف الشهر.. فهل سيكون لهذه الأحداث تأثيرا على قرار المضي بالانتخابات؟

عنصر من جهاز الأمن الفلسطيني يعرض الأسلحة التي تم ضبطتها خلال حملة السلطة في نابس(AFP)
عنصر من جهاز الأمن الفلسطيني يعرض الأسلحة التي تم ضبطتها خلال حملة السلطة في نابس(AFP)

زلزال قوي يهز إيطاليا

بالنسبة للإيطاليين كان الأسبوع الراهن واحدا من أسوء الأوقات على الإطلاق في العقد الأخير، إذ هزّ زلزال قوي، بقوة 6.2 على مقياس ريختر، وسط البلاد، وأسفر عن تدمير بلدات بالكامل، وموت المئات (وفق آخر متابعة كان العدد 247). وما زالت السلطات الإيطالية تبحث عن مفقودين. شاهدوا الصور المؤلمة

زلزال بقوة 6.2 يضرب وسط إيطاليا ويخلف دمارا هائلا (AFP)
زلزال بقوة 6.2 يضرب وسط إيطاليا ويخلف دمارا هائلا (AFP)

أشبال الخلافة

برزت هذا الأسبوع مرة ثانية ظاهرة تجنيد تنظيم الدولة الإسلامية للأطفال والشباب، وذلك عبر مقطع فيديو لاعتقال صبي انتحاري عمره 12 عاما قبل تفجير نفسه، وضلوع صبي عمره 13 عاما في تفجير غازي عنتاب في تركيا. كيف يستخدم التنظيم المجرم الأطفال؟ ومتى يبدأ في تدريبهم بهدف دفعهم إلى العمليات الانتحارية؟ تابعوا تقريرنا عن الظاهرة

أشبال الخلافة
أشبال الخلافة

عيد ميلاد الملكة نور الحسين

احتفلت الملكة نور الحسين هذا الأسبوع، بعيد ميلادها ال65، والذي صادف يوم 23 من الشهر الجاري. وخصّص الموقع مقالة عن الملكة التي ولدت في أمريكا واسمها الأصلي ليزا حلبي، قبل أن يقع ملك الأردن الراحل، الحسين بن طلال، بحبها، وتصبح شخصية معروفة في الشرق الأوسط. اقرأوا مزيدا من الحقائق عن الملكة

الملكة نور الحسين (AFP)
الملكة نور الحسين (AFP)

عطلة اليهود المتدينين، كيف تبدو؟

نشر موقعنا هذا الأسبوع تقريرا خاصا، ربما لن تجدوه على موقع آخر، عن عطلة اليهود المتدينين، متى تكون؟ وكيف تبدو؟ ونقلنا صورا للمستجمين منهم في البحر والبر. شاهدوا الصور

رجل يهودي متديّن في شاطئ البحر (Flash90)
رجل يهودي متديّن في شاطئ البحر (Flash90)
اقرأوا المزيد: 300 كلمة
عرض أقل
نشطاء شباب ينتمون إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (فيسبوك)
نشطاء شباب ينتمون إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (فيسبوك)

كيف أخفق اليسار الفلسطيني في أن يصبح بديلا ثالثا؟

خذل اليسار الفلسطيني الفلسطينيين بخضوعه لسياسة حركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية، وعدم جرأته على التصدي لانتهاكات حركة حماس بحق الفلسطينيين، ما جعله ويجعله هامشيا في صورة الانتخابات المحلية

مدعومة بمبدأ النسبية التي ينص عليه قانون الانتخابات الفلسطيني، وبحالة الاشمئزاز العارمة في الشارع الفلسطيني من الاستقطاب والانقسام (الفتحاوي الحمساوي)، تتوجّه قائمة اليسار الفلسطيني إلى انتخابات البلدية المزمع عقدها في تشرين الأول/ أكتوبر القادم، متأملة أنه بإمكانها أن تحرز هذه المرة ما لم تحرِزه في انتخابات البلديات السابقة عام 2005 وفي انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006.

فقد أعلنت خمس فصائل فلسطينية تنتمي إلى اليسار الفلسطيني وهي: الجبهتان الشعبية، والديمقراطية لتحرير فلسطين، حزب الشعب، حركة المبادرة الوطنية وحزب فِدا، نيتها خوض الانتخابات المحلية بقوائم مشتركة تتحالف فيها مع مستقلين ومندوبي نقابات، وفي بعض المناطق تحالف يضم بعض العائلات الفلسطينية.

لكن هذا التحالف الذي كان ضروريًا من ناحية هذه الفصائل إذا ما تم تحليل نتائج الماضي لن يسعف على ما يبدو هذه الفصائل، رغم حالة الاشمئزاز العامة من الاستقطاب الفلسطيني. فالتناقض الفلسطيني يشير إلى أن هذا الاستقطاب والانقسام يولدان مزيدً من التمترس الثنائي القطب في السياسة الفلسطينية، وقد ينعكس في بعض الأحيان بارتفاع في نسبة الممتنعين الذين يفضلون عدم الذهاب لصناديق الاقتراع من أن يقوموا بالإدلاء بأصواتهم لطرف ثالث.

في هذا السياق، يشير مسؤول فلسطيني انتمى في الماضي إلى اليسار الفلسطيني إلى أن حتى تحالف “الطريق الثالثة” الذي تزعَمهُ الدكتور سلام فياض، والذي تمتع بدعم كبير من بعض النخب في الشارع الفلسطيني، وتحديدا النخب الإعلامية، لم يُترجم الى أصوات في صناديق الاقتراع في انتخابات التشريعي السابقة، لتنحسر المنافسة ويتم تقسيم كعكة الأصوات بين حركتي حماس وفتح.

وأشار هذا المسؤول إلى أن اليسار الفلسطيني فقَد فُرصتهُ التاريخية بطرح نفسه كبديل لحركتي فتح وحماس، عندما اتخذ قرارًا بعدم الدخول في مواجهة سياسية مع كلا الحركتين الكبيرتين عندما انفجرت الأوضاع، وتكرست حالة الانقسام الجغرافي والسياسي الفلسطيني.

“جمهور اليسار وشرائح أخرى من أبناء الشعب الفلسطيني انتظرت من قوى اليسار أن تقوم بمواجهة حماس سياسيًا لما ارتكبته من حرب على الوحدة الفلسطينية، ولما ارتكبته من أخطاء بحق المجتمع المدني الفلسطيني، وبحق الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، لكن حركات اليسار تقاعست عن القيام بدورها، وفضلت أن تلعب دور الوسيط في أحسن الحالات والاكتفاء بتوجيه الانتقادات الإعلامية في أسوأ الحالات، وهو الأمر الذي لم يفقدها مصداقيتها كقوى يسارية فحسب، وإنما افقدها صلتها بالواقع الفلسطيني الجديد، لتبدو في نظر الكثيرين على أنها منقطعة عن الواقع الفلسطيني، وأنها نوادٍ فكرية مقصورة على جمهور آخذ بالانحسار وحتى بالانقراض” يقول هذا المسؤول.

وبحسب المسؤول، يمكن القول إن اليسار ارتكب نفس الخطأ الجسيم في الضفة الغربية باختياره عدم مواجهة السلطة الفلسطينية، وحركة فتح، لاحتكارهما العمل السياسي الفلسطيني وإقصاء الفصائل الفلسطينية من لعب أي دور سياسي فعال في ظل سياسة تفاوضية وسياسة مواجهة فشلت المرة تلو الأخرى أمام إسرائيل، خاصة في ظل انتشار حالة فساد اقتصادي كان بمقدور الأحزاب اليسارية أن تكون هذه الحالة بالنسبة لها هي الأرضية المثالية لتنهض عليها في مواجهة حركة فتح والسلطة الفلسطينية.

ويضيف المسؤول الفلسطيني “إن تهاون فصائل اليسار مع قيام حركة فتح وتحديدًا رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بإفراغ مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من صلاحيتها ودورها، يُحسب أيضا على اليسار الذي هو جزء من منظمة التحرير، لكنه لم يحرك ساكنًا أمام عملية سيطرة رئاسة السلطة الفلسطينية على منظمة التحرير الفلسطينية وهذه الخطيئة الكبرى التي ارتكبها اليسار الفلسطيني والذي سيستمر بدفع ثمنها في الاستحقاق الانتخابي القريب”.

رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (Yonatan Sindel/Flash90)

ويتابع المسؤول “إضعاف منظمة التحرير التي ساهم بها اليسار بتقاعسه هي ليست الخطأ الجسيم الوحيد الذي ارتكبه اليسار الفلسطيني، ولكن حالة التبعية الاقتصادية لرئيس السلطة هي التي رسخت في ذهن الكثيرين ممن كانوا يستطيعون ان يكونوا مصادرَ دعم لهذا اليسار، بأن هذه الحركات غير جادة في تعاملها مع حقيقة الوضع الفلسطيني الأليم، والتي يقع جزء كبير من المسؤولية عنه على الرئيس عباس”.

فلا يخفى على أحد كيف أن عصا الدعم المالي الذي كانت تحظى به هذه الفصائل من صندوق منظمة التحرير الفلسطينية، وتهديد الرئيس الفلسطيني بوقف هذا الدعم، كلما أعلن أي حزب مواقف تختلف عن مواقفه، وكيف فضلت هذه الفصائل عدم مواجهة الرئيس وفتح رغم إجماع الشارع الفلسطيني على فشل سياسة الرئيس خاصة بما يتعلق بمواجهة إسرائيل سياسيًا وميدانيًا. خضوع اليسار لمحفظة الرئيس المالية افقدته آخر ما تبقى له من رصيد عند شرائح المجتمع الفلسطيني، التي لم تكن تنتمي تاريخيًا لجمهوره، والتي انتظرت منه سياسة مختلفة عن سياسات حماس وفتح الإقصائية”.

ورجّح كثيرون من نشطاء اليسار الذين تحدثنا إليهم عن إمكانية توسيع التحالف ليشمل بعض القوى المحلية من مستقلين، وغيرهم، ليكون بإمكان اليسار إظهار نتائج من شأنها أن لا تعتبر انتكاسة انتخابية.

وقدّر هؤلاء أن يحصل تحالف اليسار على نتائج يمكن تسميتها بالمعقولة في مدينتي رام الله وبيت لحم، وبعض القرى المحيطة بهما، على أن يحصل على نتائج متواضعة في المواقع الأخرى والتي قد ينجح فيها التحالف بدخول المجالس البلدية والقروية، بفضل نظام الانتخابات النسبي.

ويتوقع مراقبون ان تكون الانتخابات نزيهة بإشراف مندوبي الفصائل، ومندوبي منظمات المجتمع المدني وبمتابعة قريبة من قبل السلك الدبلوماسي، وتحديداً بعض الدول الغربية والتي تنتظر لترى النتائج وما ستشير إليه من ترتيب أو خلط للأوراق السياسية داخل مناطق السلطة الفلسطينية.

اقرأوا المزيد: 750 كلمة
عرض أقل