الاتفاق النووي

(AFP;Miriam Alster/Flash90;Guy Arama)
(AFP;Miriam Alster/Flash90;Guy Arama)

رضا سعودي إسرائيلي عن الشروط الأمريكية ال12 لإيران

الإدارة الأمريكية تتعامل مع الاتّفاق النوويّ على أنه "مسخرة" وتراهن على خط تكتيكي جديد وقتالي ضد إيران، آملة بأن يجلب ذلك الهدوء إلى المنطقة

22 مايو 2018 | 13:09

“نفرض على إيران أقسى العقوبات التي عرفها التاريخ. ونمارس ضغطا اقتصاديا غير مسبوق على النظام الإيراني”، هذا ما صرح به مايك بومبيو في خطابه الأول بصفته وزير الخارجية الأمريكي. “بعد أن تصبح العقوبات الأمريكية سارية المفعول سيصعب على إيران الحفاظ على اقتصادها. عندها ستضطر إلى الاختيار بين إنقاذ اقتصادها وبين متابعة تبذير المال على الحروب الخارجية. لن تستطيع العمل على كلا المجالين معا”.

أعرب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن دعمه للسياسة التي عرضها بومبيو. “هذه هي السياسة الصحيحة والوحيدة، وعلى إيران الانسحاب من سوريا”، قال مضيفا: “مَن يرغب في إيقاف الهجوم الإيراني ودفع السلام قدما عليه أن يعارض إيران ويدعم الموقف الأمريكي”. من المتوقع أن يسافر نتنياهو في رحلة جوية إلى فرنسا بعد مرور نحو أسبوعَين، وأن يلتقي الرئيس الفرنسي، ماكرون، لإقناعه بأهمية فرض العقوبات على إيران.

كما وأعرب وزير خارجية دول الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، عن دعمه للبرنامج الأمريكي موضحا أنه خطوة صحيحة للعمل ضد إيران. غرد قرقاش في صفحته على تويتر لافتا إلى أن الجهود المشتركة هي الطريق الصحيح لإبلاغ إيران “بفشل هجماتها وبسط سيطرتها”. بالمقابل، تدعي إيران أن العقوبات الأمريكية تهدف إلى إسقاط نظام الحكم واستبداله، رغم أن بومبيو لم يتطرق إلى ذلك في خطابه أبدا.

عرض بومبيو يوم أمس البرنامج الجديد للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل مع الأسلحة النووية الإيرانية. تحدث  في خطابه عن 12 شرطا، ومنها انسحاب القوات الإيرانية من سوريا. وفق أقواله، ستفرض واشنطن عقوبات خطيرة على القيادة الإيرانية، وفي حال لم تغيّر إيران سياستها وفق الشروط، سيُفرض المزيد من العقوبات. قال بومبيو إنه بعد أن يبدأ سريان مفعول العقوبات “ستحارب إيران من أجل الحفاظ على اقتصادها”.

وصف بومبيو قرار أوباما للتوقيع على الاتّفاق النوويّ مع إيران بصفته “مسخرة” موضحا أنه “سيء للولايات المتحدة، أوروبا، الشرق الأوسط، وكل العالم”. ولافت إلى أن الشروط الأمريكية المفروضة على إيران “منطقية” معربا عن أمله أن تسير إيران في طريق جديدة. في رسالته إلى زعماء إيران، أوضح بومبيو أن الولايات المتحدة لن تدير مفاوضات ثانية حول الاتفاق الذي وُقّع في عام 2015. وكما ذكر أن الإدارة الأمريكية سترسل خبراء إلى دول العالم ليوضحوا البرنامج الجديد للعمل ضد إيران.

اقرأوا المزيد: 327 كلمة
عرض أقل
ترامب يوقع مرسوم انسحاب بلاده من الاتفاق النووي (AFP)
ترامب يوقع مرسوم انسحاب بلاده من الاتفاق النووي (AFP)

ترحيب إسرائيلي سعودي بقرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران

في حين رحّبت حكومة نتنياهو بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، تساءل المحللون الإسرائيليون ما هي الخطوة القادمة من ناحية ترامب بعد الانسحاب؟ وهل الحرب أصبحت وشيكة؟

09 مايو 2018 | 11:16

رغم أن إسرائيل علمت بنية ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، إلا أن انفعال حكومة نتنياهو من المؤتمر الصحفي للرئيس الأمريكي بدا كبيرا: رحّب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمه سابقه مع إيران عام 2015 بمشاركة دول أوروبية مركزية، ووصف نتنياهو قرار ترامب بأنه قرار صائب وذكي وشجاع.

وأضاف نتنياهو الذي غادر اليوم البلاد إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي، فلادمير بوتين، أن الاتفاق النووي لو بقي على ما هو لكان أتاح لإيران إثراء كمية كافية من اليورانيوم من أجل إنتاج ترسانة قنابل نووية. “يجب على الشعب الإسرائيلي أن يقدر القرار الحازم للرئيس ترامب صدّ هذا الاتفاق السيء وصدّ عدوانية إيران في المنطقة” تابع نتنياهو، وأردف “الاتفاق لم يحول إيران إلى دولة معتدلة، إنما زادها عدوانية”.

واللافت في إعلان ترامب أنه اعتمد في قراره على الأدلة التي كشفها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل أسبوع في مؤتمر صحفي خاص، قائلا إن إسرائيل أثبتت أن إيران تكذب بخصوص نواياها وتخبئ مشروعها النووي الحقيقي وراء الاتفاق. وأضاف الرئيس الأمريكي أنه قرر كذلك فرض أقصى العقوبات على الاقتصاد الإيراني من أجل كبح طموحات النظام الإيراني وتغيير مساره.

وتساءل محللون إسرائيليون إن كان الانسحاب من الاتفاق النووي سيقرب الحرب مع إيران أم سيبعدها؟ وأشار بعضهم إلى أن الفرضية الأمريكية – الإسرائيلية بالانسحاب من الاتفاق هي الضغط على إيران اقتصاديا بإعادة العقوبات الاقتصادية الشديدة وإجبار القيادة الإيرانية العودة إلى طاولة المفاوضات مجددا والتوصل إلى اتفاق أفضل معها، يشمل النقاط المقلقة من ناحية إسرائيل ودول الخليج وهي: انتهاء صلاحية الاتفاق الحالي، ومنع تطوير أجهزة الطرد المركزي، وإتاحة مراقبة المنشآت العسكرية، ووقف برنامج تطوير الصواريخ ذات المدى البعيد، ووقف الدعم لحزب الله وحماس ونشر الإرهاب العالمي.

وفي حين أجمع المحللون الإسرائيليون على أن الاتفاق النووي كان اتفاقا سيئا، انقسموا في السؤال “إن كان انسحاب ترامب من الاتفاق سيبعد الحرب مع إيران أم سيقربها؟”، فكتب المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان، “انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي لا يحسن الوضع الاستراتيجي لإسرائيل. الجيش الإسرائيلي يشد عضلاته إلى أقصى درجة. بدءا من غزة، ومرورا بجبهة جديدة ضد إيران في سوريا، وانتهاء بجبهة قديمة هي منشآت النووي الإيراني”. وأشار فيشمان إلى أن الولايات المتحدة لن تقوم بمهمة ضرب المنشآت النووية بدل إسرائيل.

أما رئيس معهد دراسات الأمن القومي، عموس يدلين، رئيس الاستخبارات العسكرية في السابق، فكتب على نفس الصحيفة أن الاتفاق حقق أهداف استراتيجية هامة على المدى القصير وهي إبعاد إيران من نقطة انطلاق نووية، ومنع نشوب حرب في المنطقة، لكنه أغدق إيران بالأموال التي كانت خاضعة لعقوبات شديدة، وهذا لم يغيّر سلوك النظام في إيران كما تمنى داعمو الاتفاق.

وحذّر يديلن أن واحد من السيناريوهات بعد الانسحاب من الاتفاق هو عودة إيران إلى سياسية إثراء اليورانيوم مثل عام 2013، وعدم التزام إيران بالاتفاق مع أوروبا، “هذا سيعيد الإيرانيون إلى المسار السريع للحصول على قنبلة نووية في سنوات قليلة”. وهذا التطور، حسب يدلين، لا يزيل بالنسبة لإسرائيل وأمريكا الخيار العسكري من الطاولة.

وإلى جانب الترحيب الإسرائيلي، رحّبت السعودية بالقرار الأمريكي، معلنة أنها تدعم فرض العقوبات الاقتصادية على إيران بعد رفعها في إطار الاتفاق. واختارت صحيفة “ARAB NEWS” السعودية أن تعلن على صفحتها الأولى، في عدده الذي صدر اليوم، “مات الاتفاق”. وكتبت الصحيفة أن النظام الإيراني استغل الاتفاق لمواصلة النشاطات المخلة باستقرار المنطقة، لا سيما الاستمرار في خطة الصواريخ البالستية ودعم المنظمات الإرهابية في المنطقة.

وكتب رئيس تحرير الصحيفة في مقال الرأي المركزي، الإعلامي فيصل جلال عباس، أن قرار ترامب يستحق التصفيق وليس الانتقاد، مشيرا إلى أن ترامب وضع أمن أمريكا وحلفائها على رأس أولويات سياسته الخارجية، خلافا لسابقه الرئيس باراك أوباما. وأشار الإعلامي السعودي إلى السعودية دعمت الاتفاق في البداية على أمل أن توقف إيران نشاطاتها الإرهابية في المنطقة، مؤدية منع إيران من الحصول على قنبلة نووية، لكن إيران بدل استغلال الأموال التي تدفقت إليها بعد رفع العقوبات للاستثمار في اقتصادها وشعبها، واصلت تمويل النشاطات الإرهابية في المنطقة. وأضاف أن التهديد الإيراني على المملكة تفاقهم فقد أصبحت العاصمة السعودية مهددة بصواريخ الحوثيين في اليمن المدعومين من قبل إيران ضمن الاتفاق النووي.

اقرأوا المزيد: 623 كلمة
عرض أقل
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP)

تقديرات إسرائيلية: ترامب سيعلن اليوم انسحاب بلاده من الاتفاق مع إيران

وزير الاستخبارات الإسرائيلي يرجح انسحاب الرئيس الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران في خطابه المرتقب اليوم، ورئيس الحكومة نتنياهو يقترح التحلي بالصبر وانتظار حلول الساعة التاسعة مساءً.. "ليس هناك كثيرا من الوقت" قال

08 مايو 2018 | 10:11

التقديرات في إسرائيل قبيل المؤتمر الصحفي الدراماتيكي لرئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب بشأن موقف إدارته من الاتفاق النووي مع إيران، هي أنه سيعلن انسحاب بلاده من الاتفاق: ففي حين ينظر العالم بخشية إلى الإعلان المرتقب للرئيس الأمريكي بشأن انحساب بلاده أو عدم انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران والذي وقعه الرئيس السابق باراك أوباما، الأجواء السياسية في إسرائيل تنم عن ارتياح من كلمة ترامب، مرده أن الرئيس سيعلن انسحاب أمريكا من الاتفاق.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يتجه إلى قبرص للمشاركة في قمة ثلاثية مع رئيس قبرص واليونان تتعلق باتفاقات اقتصادية بين الدول الثلاث، زيارة وصفت بأنها قصيرة، في تطرقه إلى الخطاب المرتقب لترامب: “اقترح الانتظار حتى تصبح الساعة 21:00، ليس هناك كثيرا من الوقت”. وكان نتنياهو قد أرسل أمس في خطاب بمناسبة مرور 70 عاما على إقامة الجيش الإسرائيلي تهديدات غير مباشرة لإيران قائلا “ليعلم أعداؤنا الذين يهددون بتدميرنا أنهم سيواجهون جدارا من الحديد. لن يقدروا علينا وهم يعرضون نفسهم لخطر عظيم”.

وفي تطرق ملفت لخطاب ترامب، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه يقدر أن ترامب سيعلن إلغاء الاتفاق النووي مع إيران مضيفا “يجب على دول العالم التكتل في وجه إيران، حتى الإلغاء الكامل لمشروع النووي”. وبعث كاتس مثل رئيس حكومته تهديدات لإيران قائلا: “إذا واصلت إيران سعيها لتطوير النووي وإثراء اليورانيوم ستجد نفسها في خطر عظيم”.

ووصف زعيم البيت اليهودي، نفتالي بينت، الشريك الأكثر تأثيرا لنتنياهو في الائتلاف الحكومي، خطاب ترامب بأنه خطاب تاريخي بالنسبة لإسرائيل، معربا عن أمله بأن ترامب سيقرر الخروج من الاتفاق إلى جانب فرض عقوبات شديدة على إيران.

اقرأوا المزيد: 244 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

كيف وصل الموساد إلى الأرشيف النووي في طهران؟

في حملة واسعة نجح عملاء الموساد في اختراق الأرشيف النووي السري في طهران وتهريب مستندات إلى إسرائيل تجرّم مساعي إيران لتطوير أسلحة نووية

إنجاز استخباراتي عظيم للموساد الإسرائيلي: نجح عملاء الموساد في اختراق منشأة نووية في طهران وهربوا نصف طن من المستندات والتسجيلات إلى إسرائيل، التي تجرم برنامج إيران النووي السري. كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم صباحا (الثلاثاء) عن نشاطات قوات الاستخبارات بعد أن تحدث نتنياهو أمس (الإثنين) عن مستندات للبرنامج النووي الإيراني أمام أنظار العالم.

ادعت إسرائيل طيلة سنوات أن إيران لديها برنامج نووي عسكري سري يهدف إلى تطوير قنبلة ذرّية يمكن إطلاقها بصواريخ باليستية. وفق ادعاءات إسرائيل، تخدع إيران المجتمع الدولي وتخرق التزامها بمنع انتشار الأسلحة النووية (NPT). رغم أن جزءا من المعلومات التي عرضها نتنياهو أمس هي معلومات معروفة وقد كشفت عنها وسائل الإعلام في الماضي، فقد اعتمد العالم حتى الآن على معلومات جزئية فقط ولم تكن لديه أدلة دامغة.

نتنياهو يعرض البيانات التي كشفت (AFP)

ولكن تغيّر الوضع بعد الحملة الأخيرة التي شنها الموساد، ونجح في إطارها في تهريب مستندات من مركز طهران إلى خارج الدولة، دون أن تلاحظ إيران فقدانها. بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015 (JCPOA) واصل الموساد مراقبة البرنامج النووي الإيراني، بهدف معرفة إذا كانت إيران ستلتزم به وماذا نجحت في تحقيقه من ناحية تطوير الأسلحة النووية العسكرية قبل توقيعها على الاتفاق.

في السنة الماضية وصلت إلى الموساد معلومات أن الأرشيف العسكري لمشروع “عماد” – وهو الاسم للمشروع العسكري النووي السري – قد نُقل إلى موقع سري في طهران لإخفائه عن جهات المراقبة الدولية. بعد مرور عدة أسابيع انتهت حملة الموساد الكبيرة والتي شاركت فيها جهات استخباراتية بشرية وإلكترونية. بعد الكشف عن المعلومات الهامة، سافرت بعثة برئاسة رئيس الموساد، يوسي كوهين، للالتقاء بالرئيس ترامب ورئيس الوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بهدف عرضها.

تبين من المادة، التي تضمنت مستندات علمية، مقاطع فيديو، نتائج تجارب، تعليمات وزير الدفاع وغيرها، أن إيران تنوي تطوير أسلحة نووية. إضافة إلى هذا، عملت إيران على مشروع نووي هائل بهدف تحقيق أهدافها، وقد بذلت قصارى جهودها لإخفاء المشروع النووي العسكري، الذي يشكل خرقا لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT). أي أنه يتضح من المعلومات أن إيران كذبت على المجتمع الدولي طيلة سنوات.

من المتوقع أن يغادر مبعوثو الاستخبارات الإسرائيلية إسرائيل وأن يشاركوا وكالات الاستخبارات في الدول الأخرى مثل ألمانيا، فرنسا وروسيا بالمعلومات.

اقرأوا المزيد: 332 كلمة
عرض أقل
فلسطينيون يشاركون في مظاهرات مسيرة العودة الكبرى عند السياج الأمني مع إسرائيل (Abed Rahim Khatib/Flash90)
فلسطينيون يشاركون في مظاهرات مسيرة العودة الكبرى عند السياج الأمني مع إسرائيل (Abed Rahim Khatib/Flash90)

هل ستشهد المنطقة حربا في أيار القريب؟

الأنظار في إسرائيل تتجه نحو شهر أيار القريب الذي يضم مجموعة أحداث سياسية تتسم بقابليتها على إشعال المنطقة.. من الانتخابات اللبنانية إلى ذكرى النكبة

24 أبريل 2018 | 10:37

تجتمع في شهر أيار/ مايو القريب أحداث سياسية من العيار الثقيل، تتسم بقابليتها على الانفجار، ما دعا الصحف الإسرائيلية إلى تسمية الشهر المقبل بأنه “مايو الخطير”. وتشير الصحف في تبرير مخاوفها من حدوث انفجار كبير في المنطقة إلى مجموعة أحداث قد تتخذ منحى خطرا يهدد الاستقرار في المنطقة، على رأسها قرار ترامب بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وإحياء ذكرى النكبة.

وتتجه الأنظار في الراهن إلى قرار الرئيس الأمريكي المرتقب بشأن الاتفاق النووي من إيران، ففي ال12 من أيار، من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي إن كانت بلاده ستنسحب من الاتفاق إيران الذي توصل إليه سابقه، أم لا. وقبل هذه النقطة الزمنية الحاسمة بالنسبة لمستقبل المنطقة، تتجه لبنان في ال6 من مايو إلى انتخابات تتسم بالتوتر في ظل مشاركة حزب الله وسعيه إلى إظهار قوته من جديد.

ويزور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الراهن، العاصمة الأمريكية واشنطن، تليه المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، لإجراء لقاءات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى طاولة النقاشات يبرز ملف النووي الإيراني، ومحاولة نهي ترامب عن الانسحاب من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه هذه الدول مع إيران بشأن المشروع النووي. ومن المتوقع أن يحذر الزعيمان ترامب من عواقب الانسحاب من الاتفاق، والتلويح بإمكانية نشوب حرب إقليمية جرّاء الخطوة الأمريكية في الاتجاه المعاكس للاتفاق.

وإلى جانب المعارضة الأوروبية لنية ترامب الانسحاب في الاتفاق النووي أو إلغائه، يواجه ترامب معارضة من جانب روسيا والصين بنفس الشأن، فقد أعلنت الدولتان العظيمتان أنهما يؤيدان إبقاء الاتفاق والالتزام به.

ويتوقع مراقبون إسرائيليون أن لا يأبه ترامب لهذه التهديدات الأوروبية، وأن يتجه إلى تنفيذ وعده الانتخابي وهو الانسحاب من الاتفاق الذي سماه من قبل بأنه “الأسوأ في التاريخ”، مشيرين إلى أن ترامب فعل نفس الشيء بالنسبة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ضاربا التهديدات بأن الخطوة ستشعل المنطقة عرض الحائط.

وفي أيار تحتفل إسرائيل في ال13 من مايو ب “يوم القدس”، وبعدها بيوم من المتوقع أن تحتفل الولايات المتحدة بفتح سفارتها في القدس تنفيذا لقرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وفي ال15 من مايو يحيي الفلسطينيون بذكرى النكبة، حيث ستصل مسيرة العودة الكبرى إلى محطتها الأخيرة من ناحية المظاهرات بالقرب من السياج الأمني في قطاع غزة.

وقد وصف رئيس معهد دراسات الأمن القومي، الجنرال السابق عموس يدلين، شهر أيار بأنه “الأخطر منذ عام 1967 و 1973” موضحا أن مجموعة الأحداث التي يتخللها شهر مايو تحمل تحديات أمنية كبرى.

وإضافة إلى هذه الأحداث ذات الطابع المشتعل – إن صح التعبير-، نذكّر أن التهديدات الإيرانية بالرد على القصف المنسوب إلى إسرائيل في سوريا منذ أسابيع والذي أدى إلى مقتل عساكرها، ما زال موجودا.

وعلى خلاف أجواء التوتر التي يبثها يدلين والصحافة الإسرائيلية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، في مقابلة مع موقع “Ynet”، إن المنظومة الأمنية الإسرائيلية لا تعيش حالة ضغط. وأضاف مطمئنا: لا نغمض أعيننا. نحن مسعدون لأي سيناريو. لكن لا نعيش حالة من الهلع.

اقرأوا المزيد: 436 كلمة
عرض أقل
احتفالات عيد الاسقلال الإسرائيلي (Mendy Hechtman/Flash90)
احتفالات عيد الاسقلال الإسرائيلي (Mendy Hechtman/Flash90)

هكذا يرى الإسرائيليون حياتهم بعد مرور عقد

تحسُّن اقتصادي إلى جانب مواصلة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني .. يكشف استطلاع جديد كيف يتخيل الإسرائيليون دولة إسرائيل بعد مرور عقد

قبيل “مؤتمر سديروت للمجتمع” الذي سيُجرى هذا الأسبوع، أجري في إسرائيل استطلاع شامل شارك فيه مواطنون من طبقات مختلفة في المجتمع، وهدفه هو معرفة كيف يتخيل الإسرائيليون دولة إسرائيل في عام 2028. تعرض نتائج الاستطلاع صورة مركّبة، وتوضح أنه يصعب على الإسرائيليين أن يصدّقوا أن الوضع سيكون أفضل في إسرائيل بعد مرور عقد.

وفق نتائج الاستطلاع، 37% من الإسرائيليين يؤمنون أن وضع إسرائيل الأمني لن يتغير، 31% يعتقدون أنه سيتحسن، ويتوقع %20 أنه سيصبح أسوأ. كذلك، أعرب 60% من الإسرائيليين أنه حتى عام 2028 لن يوقّع اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، مقابل 15% الذين يعتقدون أن هذا سيحدث.

كما وتطرق الاستطلاع إلى رأي الإسرائيليين بالاتفاق النوويّ مع إيران وإمكانية صنع السلام الإقليمي. 54%‏ من الإسرائيليين أشاروا إلى أنه خلال عقد ستطوّر إيران سلاح نوويا، مقابل %15 الذين يرون أنها لن تنجح. فيما يتعلق بالوضع في المنطقة، %40 يخشون من عدم التوصل إلى اتفاقية سلام مع الدول العربيّة الأخرى، مقابل %34 الذين أعربوا أن هذا سيحدث.

تهتم المعطيات المشجعة أكثر في الاستطلاع بالوضع الاقتصادي المتوقع بعد مرور عقد. ‏48%‏ من الإسرائيليين يؤمنون أنه سيتحسن، مقابل ‏24%‏ يعتقدون أنه سيصبح أسوأ. رغم هذا، ما زالت الأغلبية تعتقد أن عدد الفقراء في إسرائيل سيزداد. يمكن أن نلاحظ أن هناك تفاؤل لدى الإسرائيليين فيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذ إن نصف السكان أشاروا إلى أن العلاقة مع الولايات المتحدة ستتعزز فحسب.

فيما يتعلق بالفساد، فالإسرائيليون متفائلون أقل: 49% يعتقدون أن الفساد سيزداد فحسب، مقارنة بـ 22% الذين أوضحوا أنه سيقل.

اقرأوا المزيد: 234 كلمة
عرض أقل
نتنياهو وبوتين قبل اللقاء (Kobi Gideon / GPO)
نتنياهو وبوتين قبل اللقاء (Kobi Gideon / GPO)

نتنياهو لبوتين: “سنعمل في لبنان إذا دعت الحاجة”

أوضح رئيس الحكومة نتنياهو للرئيس بوتين في لقائهما، أن إسرائيل لن تسكت إزاء وجود صواريخ دقيقة في لبنان لافتا إلى أنها ستعمل ضد التمركز الإيراني في سوريا

احتل التمركز الإيراني في سوريا ولبنان مركز اللقاء الذي جرى أمس (الإثنين) بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. في نهاية اللقاء، قال نتنياهو للصحافيين “تعارض إسرائيل وجود الصواريخ الدقيقة وستعمل ضدها إذا قضت الحاجة”. كما وتطرق نتنياهو إلى الوجود الإيراني في سوريا قائلا: “نحن نواجه نقطة حاسمة: هل ستتمركز إيران في سوريا أم لا. لقد أخبرت بوتين أنه في حال عدم عرقلة هذا التمركز سنعمل على كبحه. لقد بدأنا العمل في الواقع”.

ورد مؤخرا، وفق مصادر استخباراتية إسرائيلية، أن إيران تقيم مصانع صواريخ دقيقة في لبنان. أوضح كبار المسؤولين في القيادة الإسرائيلية أن إقامة المصانع تمثل اجتيازا للخطوط الحمراء موضحين أن إسرائيل ستعمل ضدها. وتطرق وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إلى الجهود الإيرانية قائلا: “هناك محاولات إيرانية للتضييق على دولة إسرائيل”.

وتطرق نتنياهو أيضا إلى النشر الذي ورد فيه أن سوريّا تهدد بمهاجمة مطار بن غوريون ردا على النشاطات الإسرائيلية في أراضيها قائلا: “إيران تحاول تغيير الوضع الراهن في سوريا ولبنان. يجري الحديث عن جهة تحاول جاهدة إشعال الحلبة وجعل سوريّا مستعمرة عسكرية”.

تطرق اللقاء بين الزعيمين، من بين أمور أخرى، إلى الاتّفاق النوويّ مع إيران، بسبب تهديدات الرئيس ترامب بالتراجع عنه في حال عدم تعديله. “طرحت أمامه تحفظاتنا التي تتماشى إلى حد معين مع تحفظات ترامب. من الصعب أن ألتزم بموقف روسيا حول الموضوع، ولكنها فهمت ماذا سيحدث في حال عدم إدخال التعديلات”، قال نتنياهو للمراسلين بعد اللقاء.

اقرأوا المزيد: 220 كلمة
عرض أقل
المظاهرات في إيران ضد النظام (AFP)
المظاهرات في إيران ضد النظام (AFP)

الثورة الإيرانية في عيون إسرائيل

إن تجاهل نظام آية الله مطالب الشعب الإيراني وفشله في حل مشاكله الاقتصادية قد يهددان استقراره مع مرور الوقت، حتى لو كانت المظاهرات صغيرة ومتفرقة في الوقت الراهن

هذه المرة، يبدو أن الأسباب التي أدت إلى المظاهرات الضخمة في أنحاء إيران، في نهاية الأسبوع الماضي، تتعلق بالحالة الصعبة والمزمنة التي يعاني منها المجتمع الإيراني مثل البطالة التي لا تقل نسبتها عن %12، ارتفاع الأسعار، خفض الدعم المالي الحكومي، رفع الضرائب، انتشار الفساد الكبير، وتورط إيران في الحرب الأهلية في سوريا واليمن، لا سيما غياب الأفق الاقتصادي رغم إزالة معظم العقوبات عن الدولة كجزء من الاتفاق النووي.

وادعى المحلّل السياسي في صحيفة “هآرتس”، تسفي برئيل، اليوم صباحا أن “التظاهُرات‎ ‎لا تمثل أية حركة أو تيار سياسي إيراني، على الأقل ليس في الوقت الراهن. صحيح أنها في الواقع موجهة ضد روحاني، ولكن سُمعت شعارات موجهة أيضاً ضد المرشد الأعلى، علي خامنئي، مثل “الموت للديكتاتور”. فهذه الشعارات ليست سوى شعارات تظاهرية غير مرتبطة بالواقع السياسي. يمكن أن يستخدمها الإصلاحيون الذين لم يمنحوها دعمهم للتعبير عن سلطتهم العامة ضد نظام الحكم الذي يضع عائقا أمام التقدم وحقوق الإنسان، في حين يمكن للمحافظين أن يشيروا عن طريقها إلى عدم كفاءة منافسهم، الزعيم روحاني”.

وقال الخبير الإسرائيلي في شؤون إيران، د. راز تسيمط، من جامعة تل أبيب في وسائل الإعلام، اليوم صباحا (الأحد)، إنه “في هذه المرحلة يبدو أن المظاهرات لا تشكل تهديدا مباشرا على استقرار النظام. وإذا قررت السلطات استخدام كل وسائل القمع المتاحة لها، بما في ذلك إطلاق النيران، يمكن الافتراض أنها قادرة على السيطرة على الأحداث. ليس واضحا إلى أي مدى يمثل المُتظاهرون الذين يطالبون بإسقاط النظام أكثرية الشعب. وقد أثبت الإيرانيون على مر السنين أنهم مستعدون للاحتجاج ضد النظام والانضمام إلى النضال من أجل ممارسة حقوقهم، ولكن يكتفي الكثير منهم بتحسين أوضاعهم الاقتصادية، ويرحبون بالاستقرار أكثر من الفوضى السياسية التي لا تُعرف نتائجها مسبقا.

في إسرائيل، يتفق الخبراء على أنه حتى لو تلاشت المظاهرات أو قُمعت بالقوة، فإنها تشكل علامة تحذيرية بارزة لنظام آية الله. بعد أكثر من عامين من الاتفاق النووي، طرأ بعض التحسّن على الاقتصاد الإيراني، ولكن في الوقت الحاضر لا يتمتع المواطن العادي بثمار الاتفاق، بشكل أساسيّ، بسبب المشاكل الأساسية في الاقتصاد الإيراني، وتحفظ الشركات الغربية المستمر وعدم استئناف أعمالها التجارية مع إيران.

إن استمرار التظاهُرات أو وقفها يعتمد الآن على كيفية الخطوات التي سيتخذها النظام.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما (AFP)
الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما (AFP)

تقرير: أوباما منع ملاحقة حزب الله من أجل نجاح الاتفاق مع إيران

يكشف تحقيق لمجلة "بوليتيكو" كيف ساعدت إدارة أوباما على إحباط "مشروع كساندرا" ضد نشاطات حزب الله في مجالي الجريمة والمخدرات في الولايات المتحدة وذلك لعدم المساس بالمحادثات مع إيران التي أفضت إلى الاتفاق النووي

سمحت إدارة باراك أوباما لعناصر حزب الله بتهريب المخدّرات وغسيل الأموال، وقد جرت من بينها عمليات في الولايات المتحدة وهذا بهدف المساعدة على منع تفجير المحادثات حول الاتّفاق النوويّ مع إيران. هذا ما كُشِف أمس (الأحد) في تحقيق شامل لمجلّة “بوليتيكو”.‏

شكل “مشروع كاسندرا” حملة دعائية هامة، بقيادة الإدارة لإنفاذ القانون فيما يتعلق بالمخدّرات في الولايات المتحدة (DEA)، وكان يهدف إلى المس بالنشاطات الإجرامية التابعة للتنظيم اللبناني، حزب الله. ولكن جاء في “بوليتيكو” أن إدارة أوباما ساعدت في الواقع حزب الله على أن يشكل تهديدا أمنيا عالميا. جاء في التحقيق أن إدارة أوباما أحبطت بشكل تسلسلي كل العمليات التي بدأت ضد عناصر حزب الله ونشاطاته غير القانونية في الولايات المتحدة.

وتابعت فرق الاستخبارات الخاصة وقتا طويلا عمليات نقل الأموال إلى مصرف لبناني في بيروت، وجمعت أدلة على أن أحد أباطرة المخدرات اللبنانيين المقرّب من حزب الله كان مرتبطا بالاتحادات التي تعمل في كولومبيا والمكسيك، ونجح في تهريب كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة وعمل على غسيل أموال بمبلغ 200 مليون دولار شهريا من صفقات بيع المخدرات وذلك عبر البنك اللبناني ذاته وأجرى صفقات عقارية مشبوهة.

طالب المسؤولون عن “مشروع كاسندرا” تأشيرات لبعض التحقيقيات، الشكاوى، العقوبات المادية، والاعتقالات الهامة، ولكن كبار المسؤولين في وزارة القضاء والمالية الأمريكية رفضوا الاستجابة لهذه الطلبات، أو أنهم أرجأوا ذلك.

وفق التحقيق، أحبِطت المحاولة لتقليص نشاطات عناصر حزب الله، ومن بينها نشاطات مهربي الكوكايين بكميات كبيرة في العالم، الذين نقلوا أسلحة كيميائية وتقليدية إلى الرئيس السوري، بشار الأسد.

وقال مسؤولون كبار سابقون في إدارة أوباما لمجلة “بوليتيكو، إن قرارات اعتقال أو فرض عقوبات على أعضاء حزب الله في الولايات المتحدة جاء، من بين أمور أخرى، بسبب المحادثات حول الحد من المشروع النووي الإيراني.

كلما باتت الولايات المتحدة على وشك التوقيع على الاتّفاق النوويّ مع إيران، كانت محاولة اتخاذ إجراءات ضد حزب الله أصعب. بعد أن أعلن أوباما عن التوصل إلى اتفاق في كانون الثاني 2016، بدأ يعمل طاقم “مشروع كاسندرا” على مهام أخرى.

اقرأوا المزيد: 302 كلمة
عرض أقل
من اليمين الى اليسار- الرئيس الإيراني، حسن روحاني والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب (AFP)
من اليمين الى اليسار- الرئيس الإيراني، حسن روحاني والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب (AFP)

ما هو موقف إسرائيل بشأن إلغاء الاتفاق النووي؟

تعمل إسرائيل بالتعاون مع حلفائها في الولايات المتحدة لمنع المصادقة على الاتفاق النووي مع إيران ودعم موقف ترامب، وبالمقابل، تضغط على روسيا منعا لتمركز إيراني في سوريا

ما زال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يحافظ على الاتفاق النووي الذي حققته إيران قبل عامين مع القوى العظمى، ووصفه رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بأنه “أسوأ اتفاق”، ومن المتوقع أن يعلن ترامب في الأيام القريبة، حتى 15 تشرين الأول، أنه لن يصادق عليه. في خطابه أمس (السبت)، قال الرئيس الإيراني “لن يلغي عشرة رؤساء أمثال دونالد ترامب الإنجازات التي حققها الاتفاق النووي الإيراني”.

وتأتي أقوال روحاني، كما ذكر آنفا، في ظل التقديرات أن ترامب سيعلن قريبا أنه لن يصادق على الاتفاق وأنه سيفرض عقوبات أخرى على إيران. وقد وعد ترامب في حملته الانتخابية أنه سيلغي الاتفاق تماما، ولكن في هذه الأثناء يبدو أنه لن يلغيه تماما، بل سيتخذ خطوات ضد طهران.

خلافا لموقف ترامب، أعرب وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أنه يعارض أية تغييرات في سياسة العقوبات ضد إيران.

وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس (AFP)
وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس (AFP)

ما هو رأي إسرائيل في الأزمة البادية بين الولايات المتحدة وإيران فيما يتعلق بالقضية النووية؟ وفق ادعاء المحلل العسكري المسؤول في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ألكس فيشمان، بدأت تعمل إسرائيل، على الأقل، على عدة مستويات كاتبا: “من جانبها، أوضحت إسرائيل للإيرانيين والسورين والروسين على حد سواء أنها لا تسمح بتواجد إيراني في سوريا، وتعارض هبوط طائرات حربية أو إقامة رصيف ميناء بحري إيراني في طرطوس”.

وادعى فيشمان أيضا أنه من المتوقع في الأيام القريبة أن تجرى زيارات ولقاءات أمنية بين وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ونظريه الروسي والأمريكي. في هذه اللقاءات، سيحاول ليبرمان أن يوضح للأمريكيين أن إسرائيل تعارض متابعة الحفاظ على الاتفاق النووي بصيغته الحالية لثلاثة أسباب هامة وهي “أولا – بعد مرور عشر سنوات، عند انتهاء سريان مفعول الاتفاق، لن يعمل أي جهاز على منع استئناف سباق التسلح النووي الإيراني، ثانيا – يسمح الاتفاق الحالي لإيران بأن تواصل أعمال بحث وتطوير الأسلحة النووية، ولهذا قد تمنع المراقبين الدخول إلى بعض المنشآت العسكرية غير الواردة في الاتفاق بصفتها مواقع يجب مراقبتها، والسبب الثالث والأخير – لا يتضمن الاتفاق اعتراضا عالميا لتطوير “الصواريخ الإيرانية” وفق أقوال فيشمان.

نتنياهو وبوتين (AFP / Pavel Golovkin)
نتنياهو وبوتين (AFP / Pavel Golovkin)

لا تؤمن إسرائيل بأن اللقاءات مع وزير الدفاع الروسي ستحظى بآذان صاغية في الكرملين رغم أنها ستطلب رسميا من روسيا تجنب إقامة قواعد عسكرية إيرانية في سوريا وحظر استئناف نشاطات مصنع الصواريخ في سوريا.

“صحيح أن روسيا عارضت حتى الآن الطلبات الإسرائيلية فيما يتعلق بالتوسع الإيراني في سوريا، ولكن في الأشهر الماضية بدأت إسرائيل تلاحظ خلافات هامة في الرأي بين المصالح الإيرانية والروسية، قد تصب في مصلحتها. فضلا عن ذلك، تحتاج روسيا إلى إسرائيل في عدة مجالات، أهمها مجال الاستخبارات. في الواقع، صرحت روسيا عدة مرات في السنة الماضية عن فوزها ولكنها ما زالت تحارب داعش وجبهة النصرة يوميا وتلحق بهما أضرارا جسيمة”، وفق أقوال فيشمان.

وافقت إيران على تقليص البرنامج النووي المثير للجدل كجزء من الاتفاق مع القوى العظمى. بالمقابل، حظيت بإزالة العقوبات المفروضة عليها، من بين أمور أخرى، في مجال تصدير النفط. صادقت القوى العظمى الشريكة في الاتفاق على التزاماتها فيما عدا بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين.

اقرأوا المزيد: 446 كلمة
عرض أقل