الائتلاف الحكومي

أعضاء الائتلاف الحكومي يصوتون مع قانون "توصيات الشرطة" (Hadas Parush/Flash90)
أعضاء الائتلاف الحكومي يصوتون مع قانون "توصيات الشرطة" (Hadas Parush/Flash90)

بعد مماطلة سياسية دامت يومين.. الكنيست يقر قانونا مثيرا للجدل متعلق بالشرطة

حاولت المعارضة الإسرائيلية عرقلة تشريع قانون "توصيات الشرطة" الذي بادرت إليه الحكومة عبر تقديم 500 تحفظ وخطابات دامت يومين دون جدوى.. والنية الآن التوجه إلى المحكمة العليا لإبطال القانون

28 ديسمبر 2017 | 09:31

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، اليوم الخميس ليلا، قانون “توصيات الشرطة” المثير للجدل، بعد مماطلة سياسية دامت يومين وتضمنت نحو 500 تحفظ من جهة المعارضة. وأيّد القانون الذي يمنع الشرطة الإسرائيلية من نشر توصياتها في ختام التحقيقات 59 نائبا، في حين عارضه 54 نائبا.

إلا أن المعارضة الإسرائيلية لم تستسلم للتشريع الذي تقول إنه أتى إلى العالم ليخدم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، المتورط بتحقيقات في عدة ملفات، أخطرها ملف تلفي هدايا غير شرعية من أثرياء يهود. فأعلن زعيم حزب “يش عتيد” (يوجد مستقبل)، يائير لبيد، إنه سيتوجه إلى محكمة العدل العليا بدعوى أن القانون باطل.

وحسب المبادرين إلى القانون، وعلى رأسهم رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد أمسالم، ونواب حزب “الليكود”، فإن القانون لن ينطبق على التحقيقات في الملفات الراهنة الخاصة برئيس الحكومة، في إشارة إلى أن القانون ليس شخصيا إنما جاء من ناحية المبدأ، وهو أن توصيات الشرطة ليست ضرورية من ناحية الادعاء العام، وهي تضر بسمعة المشتبه به بمجرد نشرها دون اتمام الإجراء القانوني.

وشهدت جلسة تشريع القانون التي استغرقت إلى بعد منتصف الليل مواجهات بين أعضاء كنسيت من المعارضة والحكومة، أبرزها المشادة بين النائبة العربية عن القائمة العربية المشتركة، حنين زعبي، والنائب المثير للجدل عن حزب الليكود، أورن حزان.

فهاجم حزان زعبي واصفا إياها “إرهابية. أنت ماعز بقدمين.. انظري إلى منظرك”، فردّت النائبة “قواد. تبيع النساء للدعارة”. ووصل الصراخ بين الاثنين إلى حد إبعادهم من البرلمان.

اقرأوا المزيد: 211 كلمة
عرض أقل
رئيس ائتلاف حكومة نتنياهو، دافيد بيتان (Flash90/Miriam Alster)
رئيس ائتلاف حكومة نتنياهو، دافيد بيتان (Flash90/Miriam Alster)

هزة سياسية.. الرجل الأقوى في الكنيست يدخل غرفة التحقيقات

يُشتبه أن رئيس الائتلاف الحكومي والسياسي الأقوى في البرلمان الإسرائيلي، دافيد بيتان، أقام علاقات تجارية مع منظمات إجرامية وهناك شكوك أنه تلقى رشاوى وعمل في مجال غسيل الأموال. هل ستصمد حكومة نتنياهو في ظل ضربة أخرى؟

انتهى مساء أمس (الأحد) التحقيق في الشرطة مع رئيس الائتلاف في حكومة نتنياهو والزعيم الأقوى في البرلمان الإسرائيلي، دافيد بيتان، بعد أن دام لأكثر من 13 ساعة في قضايا فساد وغسيل الأموال، وحدث ذلك على ما يبدو عندما كان يشغل منصب نائب رئيس بلدية كبيرة في إسرائيل.

“منذ وقت طويل أتعرض لهجوم، مطاردة، ومضايقة، ولا يمكنني العمل”، اتهم بيتان قوات الشرطة. خضع بيتان لتحقيق دام عدة ساعات في مكاتب التحقيق الخاصة بالشرطة للاشتباه به بتلقي رشاوى.

بالإضافة إلى التحقيقات التي أجريت ضده، اعتُقِل 17 مشتبها إضافيا في قضية الفساد ذات صلة ببلدية ريشون لتسيون، وهي إحدى أكبر البلديات في إسرائيل. يُشتبه بيتان في قضايا تلقي رشاوى، غسيل الأموال، الاحتيال، وخرق الثقة عندما عمل في منصب رفيع في بلدية ريشون لتسيون.

دافيد بيتان، رئيس الائتلاف الحكومي وبنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية (Flash90/Miriam Alster)

وكما ذُكر آنفًا، قد اتهم أعضاء الائتلاف الشرطة بشأن توقيت التحقيق ضد بيتان، وذلك قبل لحظة من صدور قانون يمنع الشرطة الإسرائيلية من التوصية بتوجيه لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي الحالي.

بالتباين، ادعت الشرطة أن التحقيق مستمر وأوضحت أنه لو لم يكن بيتان عضوا في الكنيست، فكان سيُعتقل حتى نهاية التحقيق معه.

وجاءت الاعتقالات ضد المتورطين فى قضية الفساد الواسعة والتحقيق ضد عضو الكنيست بيتان كجزء من تحقيق سري استمر لمدة عام ونصف العام ولكن كُشِف عنه في اليومين الماضيين. أثناء التحقيق، كُشِف على ما يبدو عن التعاون بين العناصر الإجرامية وكبار المسؤولين في السلطات المحلية.‎ ‎

ويتضح في تحقيقات الشرطة أنه كانت هناك علاقات متبادلة، على ما يبدو، بين بيتان ورجال أعمال مسؤولين عن تغطية الديون التي راكمها عندما كان نائب رئيس بلدية ريشون لتسيون. في المقابل، تراكمت ديون كثيرة لدى بيتان بعد أن استلف الأموال في السوق الرمادية. وقد احتُجز جزء من راتبه، واتُخِذت إجراءات أمر التنفيذ ضده. وقد كُشفت ديون بيتان في التحقيقات التي نُشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية في الماضي، وأثارت تساؤلات حول كيف نجح في دفعها. ‎ ‎ووفقا للأدلة المتراكمة حتى الآن، قال بيتان للمقرّبين منه إن ديونه المتراكمة وصلت إلى أكثر من 7 مليون شيكل (نحو مليوني دولار)، وإنه تعرض لملاحقة أصحاب السوق الرمادية.

ويبقى السؤال الآن ما إذا كان العديد من التحقيقات والاعتقالات ضد الكثير من كبار المسؤولين سيلحق ضررا بحكومة نتنياهو واستقرارها؟ وهل يستطيع بيتان متابعة العمل في المنصب الحساس والمركزي المتعلق بإدارة شؤون الائتلاف؟

اقرأوا المزيد: 347 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Yonatan Sindel)
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Yonatan Sindel)

السكة الحديدية التي قد تفكك حكومة نتنياهو

قد تؤدي أعمال الصيانة التي يقوم بها 100 عامل يهودي في سكة الحديد في إسرائيل في أيام السبت، إلى تفكيك حكومة نتنياهو الحالية وإجراء انتخابات في إسرائيل خلال أشهر قليلة

في نهاية الأسبوع، تعرض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى ضغط استثنائي. علاوة على التحقيقات الكثيرة التي أجرتها الشرطة معه في قضايا فساد متنوعة، يبدو أنه طرأت أيضا أزمة تحالف التي قد تهدد بإسقاط حكومته.

منذ يوم الخميس الماضي كان من الواضح أن أزمة أعمال القطار في يوم السبت (أمس) ستؤدي إلى مشكلة فى المنظومة السياسية. فمن المعلوم، يُعتبر يوم السبت مُقدّسا في إسرائيل، ويُحظر على اليهود العمل فيه إلا إذا كان الحديث يجري عن أعمال لإنقاذ الأرواح. وقد غضب شركاء نتنياهو المتديّنين لأن وزير العمل والرفاه قد سمح لنحو 100 عامل يهودي بالعمل يوم السبت لإصلاح منظومة السكة الحديدية في أنحاء إسرائيل، وقد خُطط لهذه الأعمال مسبقا قبل عام.

أعمال صيانة قطار إسرائيل (Flash90/Miriam Alster)

وهدد وزير الصحة يعقوب ليتسمان، وهو عضو في الأحزاب الدينية والأحزاب الائتلافية بأنه إذا لم يُعثر على حل مناسب يمنع العمال اليهود من العمل يوم السبت، فسيعلن استقالته. وبالفعل، بعد مناقشات مطوّلة، لم يتم التوصل إلى حل لهذه الأعمال لهذا أعلن ليتسمان عن استقالته صباح اليوم (الأحد). وتقدّر جهات سياسية أن حزبه سيظل في ائتلاف نتنياهو رغم استقالته.

وأعرب نتنياهو عن أسفه لاستقالة ليتسمان. وقال الحِزب الحاكم، الليكود ، في بيان له إن: “رؤساء الكتل (الدينية) قد أوضحوا أنهم لا يعتزمون الاستقالة من الائتلاف، لهذا من الممكن التوصل إلى حل مثالي يحافظ على قدسية يوم السبت ويلبي احتياجات الجمهور فيما يتعلق بوسائل النقل الآمنة والمستمرة”.

وزير الصحة المستقيل، يعقوب ليتسمان (FLASH90)

وفق تقديرات مختلفة، يفكّر نتنياهو في إجراء انتخابات في ظل التحقيقات الكثيرة التي يخضع لها، ولكنه يحاول الآن منع انهيار الحكومة الحالية. وفى نهاية الأسبوع الماضي ذُكر أن عددا من كبار أعضاء حكومة نتنياهو بما في ذلك وزير المالية موشيه كاحلون ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قد طلبوا الاجتماع مع مستشاريهم للاستعداد لاحتمال عدم تمكّن الحكومة من الصمود في ظل هذه الأزمة وإعلان نتنياهو بين ليلى وضحاها عن إجراء انتخابات.

اقرأوا المزيد: 280 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)

استطلاعات: بنيامين نتنياهو يضعف

الأحزاب اليسارية تحقق نجاحا بعد أن نُشر أن الجمهور الإسرائيلي يفقد ثقته باليمين وأن شعبية نتنياهو تشهد تراجعا

02 نوفمبر 2017 | 11:05

ما زال حزب الليكود، حزب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رائدا، ولكن اليمين الإسرائيلي، الذي يرأسه نتنياهو في هذه الأيام، يشهد تراجعا في شبعتيه. هذا ما يتضح من استطلاعات نُشرت أمس (الأربعاء) في قناتين تلفزيونتين إسرائيليتين كبيرتين.

وفق استطلاع “أخبار القناة الثانية” في حال إجراء انتخابات الآن، سيحظى الليكود بـ 24 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي، أي بـ 6 مقاعد أقل من المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة. سيحظى المعسكر الصهيوني (حزب العمل) برئاسة آفي غباي بـ 21 مقعدا، أي مقعد واحد أكثر من حزب “هناك مستقبل” الخاص بيائير لبيد. سيحصل البيت اليهودي برئاسة وزير التربية الحالي وممثل المستوطِنين، نفتالي بينيت، على 12 مقعدا، وهذا العدد شبيها بعدد مقاعد القائمة العربية المشتركة (ائتلاف الأحزاب العربية).

زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب "العمل" آفي غباي (Tomer Neuberg/Flash90)
زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب “العمل” آفي غباي (Tomer Neuberg/Flash90)

ويرد في تتمة القائمة حزب “كلنا” التابع لوزير المالية الحالي، موشيه كحلون، مع 8 مقاعد، حزب “إسرائيل بيتنا” وهو حزب وزير الدفاع الحالي، أفيغدور ليبرمان، مع 6 مقاعد، وحزب ميرتس مع 5 مقاعد، وحزب شاس مع 4 مقاعد فقط. إجمالي المقاعد لدى اليمين هو 62 مقعدا مقارنة بـ 58 مقعدا لدى اليسار (كما هو معروف يجب أن يكون في الكنيست 120 مقعدا).

وزير المالية، موشيه كحلون (Flash90/Yonatan Sindel)
وزير المالية، موشيه كحلون (Flash90/Yonatan Sindel)

في استطلاعات حول المقاعد في القناة العاشرة، كان الليكود رائدا وحقق 26 مقعدا، ولكن في هذا الاستطلاع لا يحقق اليمين غالبية ساحقة. وفق الاستطلاع، حقق حزب يائير لبيد، “هناك مستقبل”، وهو الحزب الثاني من حيث حجمه 22 مقعدا.

يائير لبيد (Flash90/Hadas Parush)
يائير لبيد (Flash90/Hadas Parush)

هبط عدد المقاعد لدى المعسكر الصهيوني إلى 19 مقعدا، متفوقا على القائمة العربية المشتركة التي حققت 12 مقعدا، والبيت اليهودي 11 مقعدا. تقدم حزب ميرتس في هذا الاستطلاع حاصلا على 8 مقاعد، ومتفوقا على حزب “كلنا” 7 مقاعد، و “إسرائيل بيتنا” 5 مقاعد، وحزب شاس 4 مقاعد فقط. في هذا الاستطلاع، للوهلة الأولى، حقق اليسار كتلة مانعة مع 61 مقعدا، ولكن صرح غباي أنه لن يجلس في الحكومة مع أعضاء الكنيست العرب.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية من داخل مدينة غزة خلال حرب غزة (AFP)
إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية من داخل مدينة غزة خلال حرب غزة (AFP)

نتنياهو يقصّر الطريق لشن الحرب

اليسار الإسرائيلي يخشى من أن يشن نتنياهو، إثر تورط أقربائه في تحقيقات الشرطة، حربا دون موافقة مسبقة من الحكومة استنادا إلى القانون الجديد الذي يدفعه قُدما

تعمل وزارة العدل في إسرائيل ‏‎ ‎منذ الأشهر الأخيرة على إدخال تعديل في قانون أساس خاص بالحكومة يتيح الإعلان عن شن حرب أو شن حملة عسكريّة قد يؤدي إلى حرب دون الحاجة إلى مصادقة الحكومة، هذا وفق ما كشفه أمس (الأحد) الصحفي، عميت سيغل، في أخبار النشرة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي. من المفترض أن يسمح التعديل الجديد في حالات معنية الإعلان عن شن حرب دون أن يشارك المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون الأمنية والسياسية في اتخاذ القرار.

وتأتي هذه الخطوة في ظل إحباط الاستعدادات لشن هجوم على إيران، التي أعدها نتنياهو ووزير الدفاع سابقا، إيهود باراك، قبل زهاء سبع سنوات. لقد اعترض مئير داغان، رئيس الموساد، وجابي أشكنازي، قائد الأركان، في ذلك الحين على الاستعدادات، بزعم أن شن معركة كهذه قد يؤدي إلى حرب غير قانونية لأن الحكومة لم تصادق عليها.

ووفق التقارير في نشرة أخبار القناة الثانية قبل شهرين صادق المجلس المُصغّر، الذي يشارك فيه ممثلون عن ائتلاف نتنياهو، على تعديل في القانون يسمح لرئيسه أي رئيس الحكومة شن حملة عسكريّة هامة أو حرب دون الحصول على مصادقة الحكومة. سيوافق الكنيست فور استئناف عمله بعد العطلة الصيفية عليه. أوضحت وزارة العدل أن تشريع قانون كهذا سيوضح الأمور ويمنع جدلا قانونيا في الوقت الحقيقي.

اجتماع للحكومة الإسرائيلية (Flash90/Ohad Zweigenberg)
اجتماع للحكومة الإسرائيلية (Flash90/Ohad Zweigenberg)

وبعد النشر، هاجم سياسيون من اليسار الإسرائيلي نتنياهو. كتب عضو الكنيست، أريئيل مرجليت (المعسكر الصهيوني) في الفيس بوك: “يدفع نتنياهو خطوة دكتاتورية قدما: هو الوحيد القادر على اتخاذ قرار شن حرب… بات يفقد السيطرة في ظل التحقيقات ضده، وهو يبحث عن طرق لإشعال الجبهة، وصرف نظر الجمهور عن التحقيقات. فالقصة تعيد ذاتها: كلما كانت التحقيقات جدية أكثر يكون التأجيج أكبر…”.

وأضافت زهافا غلؤون، رئيسة حزب ميرتس: “قد يفكر نتنياهو أنه ملك، ولكني لا أفهم كيف لا يخجل وزراء الحكومة. لقد حط نتنياهو من شأنهم جدا وهم صامتون”.

وصرح نفتالي بينيت، وزير التربية، وعضو في المجلس المُصغّر، تصريحات ضد النشر كاتبا في توتير: “سنتصدى للكذب، هذه التصريحات مُزيّفة”، في تويتر. ادعى بينيت أن مشروع القانون يرسخ الوضع القائم، حيث يتخذ فيه المجلس المُصغّر القرارات. وادعى أيضا “إذا كانت هناك نية لخوض عملية سرية في عام 2017، فلا يمكن عقد اجتماع للحكومة بشكل سري دون إثارة تساؤلات لدى العدو..”.

اقرأوا المزيد: 336 كلمة
عرض أقل
مظاهرة لإسقاط حكومة نتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)
مظاهرة لإسقاط حكومة نتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)

نتنياهو يتهم: “يريدون سرقة الحكم بالقوة”

حبل المشنقة يهدد استقرار حكم نتنياهو في ظل التحقيقات الكثيرة التي تُجرى ضده في عدة قضايا. هل ستتوقف الأحزاب الائتلافية عن دعم نتنياهو قريبا؟

تقدر جهات في المنظومة السياسية في إسرائيل أن الأحزاب الائتلافية الداعمة لنتنياهو لن تحثه على الاستقالة – ولكن قد يتغيّر هذا الوضع في حال تقديم لائحة اتّهام ضده لا سيما إذا كانت خطيرة.

وتطرق أمس عدد من وزراء الكنيست البارزين والمقرّبين من نتنياهو إلى التحقيقات الجارية ضد نتنياهو في ملفات مختلفة بتهمة الرشاوى والفساد وخرق الثقة. في مقابلة مع القناة الإخبارية الثانية قالت وزيرة العدل، أييلت شاكيد: “أوضحت دائما أن هذه الحكومة جيدة ومتجانسة وأعتقد أنها قادرة على الصمود حتى عام 2019 في حال لم تتطور هذه القضايا وتنتهي بتقديم لائحة اتّهام”.

وأضافت: “من المتبع في الدول الديمقراطية تغيير الحكومة في الانتخابات وليس في التحقيقات”. ” قد تكون التحقيقات وسيلة اغتيال سياسي، ويجب معرفة هذه الحقيقة. آمل أن تنتهي التحقيقات دون إصدار لائحة اتّهام. في حال قُدمت لائحة اتّهام على الأحزاب الائتلافية التفكير في حل استنادا إلى ما تم تعلمه. ونحن نعرف القليل فقط في هذه الأثناء”.

وفي هذه الأثناء، أنهى آري هارو، مدير مكتب نتنياهو سابقا، شهادته المفصّلة التي تشكل دليلا لمحاكمة نتنياهو، على ما يبدو. كما ونُشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، يوم الخميس الماضي، أن الشرطة الإسرائيلية ستوعز بمحاكمة نتنياهو بتهم الفساد.

بيتان وأوحانا في مظاهرة تأييد لنتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)
بيتان وأوحانا في مظاهرة تأييد لنتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)

وفي هذه الأثناء، تجمع مئات المتظاهرين، أمس مساء أمام مقر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وطلبوا تقديم لائحة اتّهام ضد نتنياهو.‎ ‎هناك في الآونة الأخيرة تظاهرات متكررة في ظل عمل الشرطة على ملفات ذات صلة برئيس الحكومة، ولكن بالتباين نظم ديفيد بيتان، رئيس الائتلاف والمقرّب من نتنياهو مظاهرة دعم لنتنياهو في الموقع ذاته.

وفي حين كان من المفترض أن يشارك في المظاهرة التي نظمها بيتان بشكل أساسيّ نشطاء الليكود، فقد قرر أعضاء كنيست آخرون المشاركة في المظاهرة ومن بينهم الوزير أيوب قرا، وعضو الكنيست أمير أوحانا، وعضو الكنيست نافا بوكر. “نتظاهر جميعا دعما لرئيس الحكومة. كفى للمطاردة السياسية، إطلاق التهم دون تمييز، وكفى مطاردة الساحرات هذه”، كتب الوزير قرا قبل المشاركة في المظاهرة.

وبالمقابل، نشرت ميري ريغف، وزيرة الثقافة والرياضة، منشور دعم لنتنياهو كتبت فيه: “تحدثت مع رئيس الحكومة وفرحت لأنه يعرب عن ثقته بنفسه، يبدو مرتاحا، وينكر التهم الموجهة ضده. انضم أعضاء المعارضة إلى بعض الإعلاميين وهم يتابعون معا عملية “القتل المتعمد” الإعلامي ضد رئيس الحكومة وعائلته. يدرك الجمهور أن هذه محاولة لإسقاط حكومة نتنياهو بكل طريق. لن ينجحوا، فنتنياهو سيكون رئيسا للحكومة الإسرائيلية في السنوات القادمة أيضا. آن الأوان أن يتعلموا أن الانتخابات هي الطريقة لتغيير الحكم وليس وسائل الإعلام”.

اقرأوا المزيد: 369 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (Flash90/Yonatan Sindel)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (Flash90/Yonatan Sindel)

ماذا يريد نتنياهو؟ انتخابات أو حرب ضد الإعلام

المنظومة السياسية في إسرائيل تستعد لإجراء انتخابات محتملة، في حال عدم التوصل إلى حل أزمة وسائل الإعلام التي تهدد حكومة نتنياهو

على خلفية التحقيقات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتهمة تلقي هدايا ثمينة من رجال أعمال خارج البلاد، خلافا للقانون، هناك أزمة جديدة في ائتلاف نتنياهو قد تؤدي إلى سقوط حكومته الحالية.

نشر أمس نتنياهو منشورا في الفيس بوك كتب فيه أنه يتراجع عن اتفاقياته مع وزير المالية وشريكه البارز في الائتلاف، موشيه كحلون، حول قضية إقامة سلطة هيئة البث العام الجديدة، لتحل محل القديمة.

الوزير الإسرائيلي موشيه كحلون (Ohad Zwigenberg/POOL)
الوزير الإسرائيلي موشيه كحلون (Ohad Zwigenberg/POOL)

ويُضاف إلى هذه العاصفة السياسية أيضا، غضب الأحزاب الدينية بسبب لقاء عقده نتنياهو مع رؤساء حزبه، الليكود، يوم السبت (أمس) خلافا للقانون، لمناقشة عدم عمل الأحزاب وفق إملاءات الحكومة. هناك تقديرات متزايدة منذ اليوم صباحا تشير إلى أنه قد يأمر نتنياهو بتبكير موعد الانتخابات.

قبل أن يسافر اليوم (الأحد) صباحا لإجراء زيارة سياسية إلى الصين، تابع رئيس الحكومة، نتنياهو، نبرته اللاذعة ضد شريكه في الائتلاف، وزير المالية، موشيه كحلون، حول سلطة هيئة البث العام الجديدة، التي كان من المتوقع أن تبدأ عملها منذ الشهر القادم (نيسان).

وادعى محللون سياسيون أن أكثر ما يريده نتنياهو هو الإضرار بهيئة البث العام الجديدة، التي قيد الإقامة، وذلك للتخلص قدر المستطاع من الانتقادات حول أدائه وأداء حكومته.

في أعقاب هذه التطوّرات، جرت أمس (السبت) محادثة هاتفية دراماتيكية بين وزير المالية كحلون وزعيم المعارضة، بوجي هرتسوغ، تحدثا فيها عن إمكانية إجراء تصويت حجب الثقة ضد حكومة نتنياهو، في حال لم يتراجع نتنياهو عن مهاجمة سلطة هيئة البث العام الجديدة.

صحيفة إسرائيل اليوم
صحيفة إسرائيل اليوم

“قبل عامين ويومين، عُقدت انتخابات في إسرائيل كانت إسرائيل في غنى عنها، وذلك لأن رئيس الحكومة أراد منع الإضرار بصحيفته الخاصة “إسرائيل اليوم” (يدور الحديث عن صحيفة إسرائيل اليوم، المموّلة من قبل مقربي نتنياهو). لقد اعترف نتنياهو بذلك لاحقا.‎ ‎”بات يهدد نتنياهو اليوم أنه سيجري انتخابات في حال عدم إغلاق اتحاد البث الجماهيري (الهيئة الإعلامية الجديدة التي تعمل بدلا من سلطة البث العام القديمة) الذي يكرهه”، هذا وفق ما كتبه اليوم صباحا المحلل في صحيفة “هآرتس”، يوسي فيرتر. وأضاف: “نتنياهو كما عرفناه، اعتاد على الكذب دون تردد – لا يكذب من أجل الدولة بل من أجل احتياجاته الشخصية. بما أنه أخفى في شهر كانون الأول عام 2014 عن الجمهور السبب الحقيقي لتفكيك الحكومة فليس هناك سبب أيا كان أن نصدق أنه لا يعمل من أجل مصلحته في يومنا هذا أيضا”.

في هذه المرحلة، يجدر بنا أن نشير إلى أن كبار المسؤولين في حزب نتنياهو لا يوافقون جميعا على الخطوة التي يبدو أنه يتم العمل عليها. ادعى وزير النقل والمواصلات، يسرائيل كاتس، (رقم 2 في الليكود) اليوم (الأحد) صباحا في مقابلة مع وسائل الإعلام أنه “لا يشكل الخلاف حول الإعلام سببا لإجراء انتخابات”. ويطالب شريك نتنياهو في الائتلاف، رئيس البيت اليهودي ووزير التربية، نفتالي بينيت، بعدم تفكيك الائتلاف. “أطلب من الجميع إبداء المسؤولية ومنع إجراء انتخابات مُكلفة، نحن في غنى عنها لأنها قد تلحق ضررا بالاقتصاد وبمواطني إسرائيل”، غرد في تويتر. “يكفي القليل من الإرادة لحل الأزمة”. كما وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان أن “إسرائيل بغنى عن هذه الانتخابات”.

أفيغدور ليبرمان وبنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)
أفيغدور ليبرمان وبنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)

ليس واضحا الآن إذا كان الهدف من نبرة نتنياهو الهجومية ضد سلطة هيئة البث العام الجديدة، تهدف إلى ممارسة ضغط على موشيه كحلون لينسحب أما أن الحديث يدور عن تهديدات هامة قد تؤدي إلى انتخابات جديدة في إسرائيل.

وقد ورد في استطلاع القناة العاشرة الذي أجري يوم الجمعة الماضي أن الليكود ورئيس الحكومة نتنياهو قد يحصل على 26 مقعدا في الكنيست في حال إجراء انتخابات، 25 مقعدا لحزب يائير لبيد، شريك نتنياهو سابقا (في المعارضة الآن)، 13 مقعدا لحزب البيت اليهودي (اليمين الإسرائيلي)، 13 مقعدا للقائمة العربية المشتركة، وحزب هرتسوغ، حزب العمل قد يحصل على 10 مقاعد فقط.

اقرأوا المزيد: 547 كلمة
عرض أقل
أعمال توسيع محطة القطار في مدينة تل أبيب
أعمال توسيع محطة القطار في مدينة تل أبيب

أزمة يوم السبت: هل تواجه حكومة نتنياهو خطرا مجددا؟

رؤساء الأحزاب الدينية في إسرائيل يطالبون بإقالة وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بعد أن وافق على القيام بأعمال، يوم السبت الماضي، لتوسيع محطة القطار في مدينة تل أبيب

مع انتهاء الأعمال الهندسية في محطة القطار المركزية في تل أبيب، هناك تصعيد في “حرب السبت” بين الأحزاب الدينية (الحاريدية) وبين وزير المواصلات، يسرائيل كاتس. وأجرى رؤساء الأحزاب الدينية – وزير الداخلية أرييه درعي، وزير الصحة يعقوب ليتسمان، ورئيس اللجنة المالية عضو الكنيست موشيه جفني – أمس (السبت) مكالمة جماعية هاتفية، طالبوا فيها بعقد اجتماع عاجل مع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على ضوء تصرفات وزير المواصلات وقد طرحوا في المكالمة إمكانية التفكير في إقالة كاتس.

وأعرب رؤساء الأحزاب الحاريدية في بيان مشترك لهم أنّهم “يحتجّون بحزن بسبب “تدنيس السبت” أثناء القيام بأعمال سكة القطار في تل أبيب، كان يمكن ممارستها في أيام أخرى دون يوم السبت”. وأكّدوا في كلامهم أنّ ذلك هو بمثابة “انتهاكٍ للاتفاقيات السابقة التي صرح بها وزير المواصلات، ومسٍّ بالوضع الراهن”.

وقالوا أيضًا إنّه “يجب الاعتذار عن المهرجان الإعلامي الواسع والزائد عن حدّه حول تلك الأعمال، والذي تضمّن مؤتمرا صحفيا وبيانات للإعلام، نجحت في زيادة تدنيس السبت من دون حاجة إلى ذلك”.

وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (Flash90/Miriam Alster)
وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (Flash90/Miriam Alster)

تطلّبت أعمال التوسيع في إحدى محطات القطار الأكثر ازدحاما في تل أبيب، والتي تم تخطيطها منذ أشهر سابقة، إغلاق مسار المواصلات الرئيسي المؤدي إلى جنوب إسرائيل، وبسبب ذلك تم اختيار العمل عليها يوم السبت. وأثار الإعلان عن موعد تنفيذها أثناء يوم السبت غضبا في أوساط أعضاء الكنيست المتديّنين، والذين توجّهوا يوم الخميس إلى نتنياهو، طالبين إيقافها.

وأرسلت الشرطة إلى مكتب نتنياهو رسالة جاء فيها أنّه وفقا لقرار لجنة مهنية، فإنّ مثل هذه الأعمال يجب أن تتم يوم السبت لأنّ إجراءها خلال أيام الأسبوع العادية سيؤدي إلى صعوبات في حركة سيارات الإسعاف والإطفاء بحرية، مما قد يتسبب بأضرار بشرية.

נוסעים יקרים,בסופ"ש האחרון ביצענו את אחד המבצעים ההנדסיים המורכבים שנעשו במדינה בכלל וברכבת ישראל בפרט: עבודות שדרוג מורכבות שכללו הנפת שני מבני ענק שאורכם שקול לכ-2 קרונות רכבת, משקלם לכ- 3 קרונות וגובהם יותר מקרון רכבת דו קומתי! העבודות בוצעו בתחנת הרכבת ת"א השלום ומטרתן להוסיף טרמינל חדש לכניסה וליציאת נוסעים מתחנת הרכבת היישר אל גשר השלום מדרום, שיאפשר תנועת נוסעים נוחה יותר וגישה טובה יותר אל התחנה. ככה זה נראה מהצד >>

Posted by ‎רכבת ישראל Online‎ on Sunday, 28 August 2016

 

وفي محاولة لمنع حصول أزمة ائتلافية، وافق نتنياهو على إلغاء أعمال أخرى لقطار إسرائيل يوم السبت ولكنه أيد موقف المسؤولين عن أعمال القطار والمسؤولين في وزارة المواصلات وسمح بإجراء الأعمال في محطة قطار تل أبيب في نهاية الأسبوع الماضي، لأنّ “تأجيلها قد يُشكل خطرا على الحياة”.

وكما هو معلوم في إسرائيل يتمحور الاهتمام حول قدسية يوم السبت وطريقة الحفاظ عليها، وقد شغل ذلك المجتمَع الإسرائيلي المتشكّل منذ فترة الانتداب البريطانيّ. في تلك الفترة تطوّرت عدّة ترتيبات استُخدمت أساس مبدأ الوضع الراهن ليوم السبت. في إطار تلك الترتيبات تمت الموافقة على الحفاظ على يوم السبت في جميع المؤسسات الوطنية، إيقاف المواصلات العامة في جميع البلدات، وكذلك سنّ لوائح تضمنت تعطيل التجارة والحرف اليدوية يوم السبت، استنادا إلى الوصية الرابعة في التوراة “اذكر يوم السبت لتقدسه”.

احتجاجات حريدية في مدينة القدس بسبب "تدنيس يوم السبت" (Flash90/Hadas Parush)
احتجاجات حريدية في مدينة القدس بسبب “تدنيس يوم السبت” (Flash90/Hadas Parush)

عام 1951 تم سنّ “قانون ساعات العمل والراحة”، والذي يحظر تشغيل اليهود يوم السبت.

وتعبّر قضية السبت المثيرة للجدل عن التناقضات العميقة بين المتديّنين والعلمانيين في المجتمَع الإسرائيلي. يؤيد معظم العلمانيين، على الأقل، فتح الأماكن الترفيهية وتشغيل المواصلات العامة يوم السبت. وفي المقابل، يعتقد معظم المتديّنين أنّ تدنيس يوم السبت في المجال العام يمسّ بالطابع اليهودي للبلاد.

وتتعامل المنظومة السياسية مع قضية السبت بأنماط مختلفة ووفقا للحاجة. إنّ غياب الوضع القانوني الواضح ليوم السبت يعطي شرعية لمساحة كبيرة من وجهات النظر التي من شأنها أن تؤدي إلى تطوّرات في اتجاهات مختلفة تبعا للظروف والملابسات. كانت هناك محاولات لوضع التآكل التدريجي للوضع الراهن، وبشكل أساسي من قبل الأحزاب الدينية، لتشريع قانون السبت القطري، ولكن تكللت هذه المحاولات بالفشل غالبا.

وكانت الأعمال الهندسية التي أجريت يوم السبت الماضي في تل أبيب استثنائية في نطاقها. ستضطر الأحزاب الحاريدية في الأيام القادمة للوقوف أمام نموذج قياسي وضعته عام 2000، وذلك عندما انسحب الحزب الحاريدي “يهدوت هتوراه” من حكومة إيهود باراك في أعقاب نقل تربينة تابعة لشركة الكهرباء عبر شوارع إسرائيل خلال يوم السبت. أدى الانسحاب إلى زعزعة حكومة باراك، وسقوطها في نهاية المطاف بعد فترة غير طويلة.

ومع ذلك لا يبدو أنّ رؤساء الأحزاب الدينية يصرحون الآن بتصريحات عن الانسحاب من الحكومة بقدر ما يطالبون بإقالة وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، المسؤول المباشر عن تلك الأعمال.

اقرأوا المزيد: 578 كلمة
عرض أقل
آريه درعي ويعقوب ليتسمان (Marc Israel Sellem/POOL)
آريه درعي ويعقوب ليتسمان (Marc Israel Sellem/POOL)

انتهاك قداسة يوم السبت يهدّد الائتلاف الحكومي

أرسل مندوبو الأحزاب الدينية في إسرائيل برقية عاجلة لرئيس الحكومة الإسرائيلي بالتدخل في مشروع ترميم لمحطة قطار مركزية في تل أبيب سيقام يوم السبت، مطالبين بإيقاف العمل على الفور

26 أغسطس 2016 | 10:17

من المتوقع أن يخرج إلى حيز التنفيذ مشروع ترميم ضخم لواحدة من المحطات الرئيسية للقطار القطري في إسرائيل، وبالتنسيق مع الشرطة الإسرائيلية ووزارة الموصلات المسؤولة عن قطاع المرور، اتفق مقاولو المشروع على أن يوم السبت هو اليوم الأنسب للمباشرة بالعمل، وذلك لتفادي أزمة مرور قد تؤثر على حياة الملايين في مركز البلاد في إسرائيل، إلا أن ذكر يوم السبت في إسرائيل أثار فورا غضب الأحزاب الدينية.

وبعد العلم بالمخطط، قام مندوبو الأحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي، حزب “شاس” وحزب “يهدوت هتوارة”، بإرسال برقية لرئيس الحكومة فيها نبرة تهديد ومفادها أن يوقف الأعمال المقررة ليوم السبت على الفور، ويسعى مع وزير المواصلات إلى إيجاد يوم آخر، ليس السبت، لإتمام المشروع، وإلا، فالعمل يوم السبت لو تم، فهو انتهاك لقداسة يوم السبت، وخرق للوضع القائم في إسرائيل وبموجبه تحترم الدولة قداسة يوم السبت، رغم أنها ليست دولة شريعة.

وهاجم المندوبون، وهم وزير الداخلية، آريه درعي، ووزير الصحة، يعقوب ليتسمن، والنائب موشيه جفني، تغاضي وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، عن المسألة الدقيقة وعدم وقوفه ضد قرار منفذي المشروع، وقالوا إن الحكومة الراهنة تفعل ما لم تجرؤ على فعله أي حكومة سابقة، وهي تشرعن عمليا العمل اليوم السبت في سابقة لم تحدث في إسرائيل.

وكان رد نتنياهو أنه لا بد من إيجاد حل للأزمة، لكن رئيس الحكومة لم ينتبه إلى توصيات شرطة إسرائيلية التي قالت إن العمل يجب أن يتم يوم السبت وإلا ستحدث كارثة في مركز البلاد من ناحية المرور والتنقل في تل أبيب ومحيطها. ويدور الحديث في الراهن عن القضية ستصل إلى المحكمة العليا لتفصل في القضية، إما أن تعطي الضوء الأخضر لاتمام المشروع أو تجمده.

اقرأوا المزيد: 250 كلمة
عرض أقل
هرتسوغ ونتنياهو في طريقهما الى حكومة وحدة وطنية ؟ (Flash90/Nati Shohat)
هرتسوغ ونتنياهو في طريقهما الى حكومة وحدة وطنية ؟ (Flash90/Nati Shohat)

تجديد المحاولات لإقامة حكومة وحدة وطنية في إسرائيل

غضب في حزب المعارضة، المعسكر الصهيوني، عقب تجديد محادثات رئيس الحزب، هرتسوغ مع نتنياهو، لدخول الحزب كشريك في الحكومة

21 أغسطس 2016 | 11:02

بعد يوم من نشر القناة الثانية حول تجديد المحادثات بين رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ، هاجم قادة الحزب بشدّة رئيس الحزب ودعاه بعضهم إلى الاستقالة من منصبه.

قادة الهجمة هما عضوا الكنيست أريئيل مرجليت وستاف شافير، اللذان ردا على هذه الخطوة رغم الإنكار الكبير لهرتسوغ. وفي هذه الأثناء يقدّر مسؤول سياسي أنّه ربما تلقى هرتسوغ مجددا عرضا مهينا من نتنياهو ولذا نفى حقيقة وجود محادثات.

وردّ عضو الكنيست مرجليت، الذي قاد عملية إحباط المحاولة السابقة، على التقارير حول تجديد المحادثات بين هرتسوغ ونتنياهو وقال إنّه “يحظر على حزب العمل العودة إلى محاولات سرية لإنقاذ نتنياهو وحكومته الفاشلة”.

وبحسب ادعائه فقد فقدت حكومة نتنياهو الحالية سيطرتها على أسعار العقارات، الاقتصاد، الأمن الشخصي وأصبحت في طريقها للتحطم السياسي أمام الولايات المتحدة وحلفاء إسرائيل.‎

وفي هذه الأثناء، تحدث وزير الدفاع الأسبق وعضو الكنيست عمير بيرتس مع هرتسوغ وسأله بخصوص اللقاء لتجديد المحادثات للدخول للحكومة. نفى هرتسوغ في المحادثة هذا التقرير جملة وتفصيلا. وادعى أنّه عارض المفاوضات الائتلافية وأوضح أنّه يجب تغيير الحكومة وليس الانضمام إليها.

وفقا للتقرير الأخير في القناة الثانية، فقد تم اللقاء السري بين هرتسوغ ونتنياهو في قيساريا. ونفى السياسيان هذه التصريحات ولكنهما قاما بذلك أيضًا في الجولة السابقة. وقال هرتسوغ ردّا على التقرير إنّه قضى وقته خلال نهاية الأسبوع في قيساريا، ولكن في إطار يوم متعة مع زوجته. هذه المرة أبعد هرتسوغ الجميع – حتى أعضاء الحزب الذين كانوا في الدائرة الأكثر قربا في جولة المحادثات الأولى.

اقرأوا المزيد: 227 كلمة
عرض أقل