الإسلام في أوروبا

علب شوكولاته كيندر الجديدة
علب شوكولاته كيندر الجديدة

شوكولاته “كيندر” التي تُثير ضجة في أوروبا

شركة كيندر تُبدّل صورة الطفل الأشقر على العلبة بصورة نجوم كرة قدم ألمان من أصول مُختلفة. اليمين المُتطرف في ألمانيا يحتج، وينال انتقادات غاضبة

إن شوكولاته “كيندر”، المصنعة من قبل شركة الشوكولاته الإيطالية “فريرو”، هي إحدى العلامات التجارية المعروفة والمحبوبة في أوروبا والعالم. تُعتبر أصابع الشوكولاته، المحشوة بالقشدة والشوكولاته البيضاء، من الحلويات المُفضلة على قلوب الأطفال.

ظهرت، لسنوات طويلة، على علبة الشوكولاته صورة طفل وهو يبتسم وتبرز أسنانه البيضاء والسليمة (هذا جزء من محاولة الشركة لوسم المُنتَج بأنه غني بالكالسيوم). يُمكن، من خلال رؤية الطفل، التخمين أنه من إحدى مدن وسط شمال أوروبا: شعره فاتح اللون، بشرته بيضاء، وعيناه زرقاوان.

علبة شوكولاته كيندر
علبة شوكولاته كيندر

في الآونة الأخيرة، أصبح المُنتج مُسوّق في ألمانيا، بعبوات جديدة، يظهر عليها نجوم كرة قدم ألمان، من أعراق مُختلفة، وهذا بمناسبة بطولة أوروبا لكرة القدم التي ستُجرى في الشهر القادم. يظهر من بين الأطفال طفل ذو ملامح أفريقية، طفل ذو ملامح عربية، وأطفال ذوو بشرة وشعر فاتحي اللون. ويجدر الذكر أن جميعهم مواطنين ألمان ويلعبون في مُنتخب كرة القدم الألماني.

ولكن حركة اليمين الأوروبي المُتطرفة، “بيغيدا” (اختصار باللغة الألمانية لـ “الحركة الوطنية الأوروبية لمناهضة أسلمة الغرب”)، المعروفة بعدائها للمسلمين والمهاجرين، لم يُعجبها ذلك التغيير. كُتب في منشور على صفحة الفيس بوك الخاصة بالحركة: “إنهم لا يتوقفون أبدًا… هل حقًا يُمكن شراء الشوكولاته هكذا أو أنها نكتة؟”. حظي المنشور الأساسي بنحو 14,000 لايك، قبل حذفه.

Exklusiv vor TV-Ausstrahlung, unser neuer TV-Spot zur Star Edition von kinder Schokolade. Unsere 11 Packungen findet ihr ab jetzt im Handel. Seid gespannt, ab nächster Woche erwartet euch ein weiteres Highlight!

Posted by kinder Schokolade on Friday, 20 May 2016

لم تتأخر الردود على المنشور العنصري بالمجيء. كان من بين المُتصفحين أولئك الذين لم “يوفروا” على كاتبي المنشور كيل الشتائم، وأوضحوا للشركة الألمانية أن مصدر هذه الشوكولاته هو إيطالي أساسًا، وأن مصدر حبوب الكاكاو، التي يستخدمونها، هو من أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأن ملامح الأطفال فيهما ليست شقراء ولا عيونهم زرقاء.

وعلّقت شركة الشوكولاته الإيطالية فيريرو على الموضوع أيضًا قائلة: “نحن في شركة فيريرو نُريد أن نبتعد عن أي شكل من أشكال كراهية الأجانب والتمييز ضدهم. لا نقبل ولا نسمح بأي من هذه التوجهات أيضًا من قبل مُتصفحينا على صفحتنا في الفيس بوك”.

اقرأوا المزيد: 277 كلمة
عرض أقل
المرشح لرئاسة بلدية لندن، صديق خان (AFP)
المرشح لرئاسة بلدية لندن، صديق خان (AFP)

الرئيس المسلم الأول لبلدية لندن؟

الانتخابات التي ستُقام هذا الأسبوع ستحدد من سيكون المرشح الذي سيبدل رئيس بلدية لندن. المرشح صادق خان، هو محام مسلم وابن سائق حافلة

01 مايو 2016 | 17:27

صادق خان، عضو هيئة تشريعية مسلم من حزب العمال البريطاني، هو المرشح الأقرب للفوز في الانتخابات لرئاسة بلدية لندن، التي ستقام يوم الخميس (2016/05/05). وهذا في نهاية سباق انتخابي غير عادي، تميز بالتوترات الدينية والاتهامات العنصرية.

وفقا لتقرير نشرته وكالة “رويترز” تُظهر استطلاعات الرأي أن خان يتفوق بفارق 20٪ على منافسه المحافظ، زاك جولدسميث، في السباق لرئاسة البلدية، وهو منصب يُعد واحد من المراكز المالية الرائدة في العالم، ولديه ما لا يقل عن -8.6 ملايين مواطن.

المرشح لرئاسة بلدية لندن، زاك جولدسميث (AFP)
المرشح لرئاسة بلدية لندن، زاك جولدسميث (AFP)

ينحدر خان من خلفية متواضعة وهو ابن سائق حافلة. وإذا فاز، سوف يحل محل رئيس البلدية الحالي المحافظ بوريس جونسون – ويصبح أول مسلم يترأس عاصمة غربية كبيرة.

جولدسميث ، الذي يحظى بدعم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ركز لأسابيع طويلة على معتقدات خان الدينية وعلى كونه شوهد مع خطباء مسلمين متطرفين. وهذه خطوة غير عادية في السياسة البريطانية، والتي غالبا لا تُدخل قضية هوية وأصل المرشحين.

وقد ادعى خان، الذي كان قد عمل سابقا كمحام في مجال حقوق الإنسان، أنه قاتل كل حياته ضد المتطرفين – وتأسف لأنه شارك ” حقراء” . واتهم المرشح الإسلامي جولدسميث، وهو ابن ملياردير، باستخدام أساليب “دونالد ترامب ” لخلق فتنة بين سكان لندن.

اقرأوا المزيد: 182 كلمة
عرض أقل
بعثة شبيبة اسرائيليين في أوشفيتس (Yossi Zeliger/FLASH90)
بعثة شبيبة اسرائيليين في أوشفيتس (Yossi Zeliger/FLASH90)

توترات في أوروبا: خوف على بعثات الشبيبة الإسرائيليين إلى بولندا

في أعقاب العمليات في بروكسل صدرت تعليمات جديدة لمجموعات الشبيبة الإسرائيليين في الجولات التعليمية في معسكرات الإبادة في ذكرى الهولوكوست

27 مارس 2016 | 11:26

في كل عام يخرج عشرات آلاف الشبيبة الإسرائيليون في بعثات من أجل التعلم عن فظائع الهولوكوست على أراضي بولندا، ومشاهدة الأدلة من الحرب العالمية الثانية عن قرب. يمر التلاميذ، من بين أمور أخرى، في معسكرات الإبادة، المتاحف، المناطق التي كانت غيتوهات وفي المناطق التي كانت في الماضي “الحيّ اليهودي”.

في الاستراحات بين الجولات التعليمية يتلقى التلاميذ عادة، والذين أعمارهم 17-18 عاما غالبا، وقتا حرا للتجول في مراكز المدن والمجمعات التجارية، والتجول في الأمسيات.

ومع ذلك، فقد نُشر اليوم في “إذاعة الجيش” أنّه قد تم إرسال تعليمات تحذيرية خاصة إلى المجموعات التي تتواجد في بولندا في هذه الفترة من العام. وفقا لتقديرات القوى الأمنية في البلاد فقد أرسلت وزارة التربية إلى تلك المجموعات أنّه منذ الآن يحظر التجوّل تجولا حرا خلال الرحلة في بولندا، وفي أعقاب ذلك هناك أيضًا تقييدات على الدخول إلى المجمعات والمراكز المزدحمة.

ويتحدث التلاميذ عن أجواء متوترة جدا في أعقاب هذه الأحداث: “نحن هنا في بولندا، الأجواء متوترة جدا على ضوء الحالة الأمنية، يفحصون جيدا جدا كل مكان نسير إليه”، كما قالت فتاة خرجت في البعثة. “لا يسمحون لنا حقا بالتجول وحدنا، نحن طوال الوقت بحاجة لأن نكون مع المجموعة ومع الحارس… ألغوا لنا الكثير من ساعات التجوّل في الأماكن العامة، لا يمكننا التجول وحدنا في الشوارع”.

وقد أكدت وزارة التربية هذه المعلومات ونقلت أنّها تعمل مع الجهات الأمنية.

ومن المعلوم أنّ الكثير من التلاميذ قد اعتادوا على لفّ أنفسهم بالعلم الإسرائيلي في مواقع تاريخية مختلفة، من أجل التأكيد على انتصار الشعب اليهودي رغم فظائع الهولوكوست. ومع ذلك، رغم المعرفة أنّ العملية الأخيرة في تركيا قد وُجّهت ضدّ إسرائيليين، فليست هناك تعليمات خاصة للتقليل من العلامات الإسرائيلية مثل علم إسرائيل أو قلادات نجمة داود.

اقرأوا المزيد: 262 كلمة
عرض أقل
جرحى عمليات بروكسل (AFP)
جرحى عمليات بروكسل (AFP)

إذا كان هذا هو التوحيد، فأعيدوا الوثنية

الإرهاب في بروكسل وفي أماكن أخرى موجّه ضدّ كل نهج حديث للحياة الاجتماعية، ويؤهل ادعاء الابتعاث الإلهي تدمير المجتمع العقلاني. إذا كان هذا هو التوحيد، فأعيدوا لنا الديانة الوثنية

في الواقع، هذا هو نموذج صارخ على ضعف المجتمع المنفتح والمؤسس على حقوق الإنسان، الحريات ومنها حرية العبادة والتنقل للبشر. تم استغلال هذه الحرية من قبل منفّذي العملية بشكل فظيع وهذا يكشف عن نقاط الضعف في الدولة الليبرالية. ورغم أنّ أعداء المجتمع المنفتح قدِموا هذه المرة من بعيد، من خارجه، فقد كشفوا عن ضعفه بل وعن قلّة حيلته.

في 11 أيلول عام 2011 أيضًا، في الولايات المتحدة، كُشف عن فشل العقد الاجتماعي الذي بحسبه يتنازل الفرد عن استخدام القوة ويحظى بالمقابل بضمان الدولة الآمنة. اتضح أن الدولة ذاتها، والتي تتمتع باحتكار القوة وإنفاذ القانون ليست قادرة على حماية مواطنيها من عملية إرهابية استثنائية.

الإرهاب الذي ضرب بروكسل هو الإرهاب ذاته الذي ضرب باريس قبل شهرين. ظننتُ حينها أن هذا بداية موجة تهديد لتنفيذ العمليات القادمة. لست نبيّا أو متنبّئا بالمستقبل؛ فأنا أقرأ بعمق أسباب هذه الظاهرة. إنّ النهج الأصولي في الأوساط الإسلامية في الأراضي الأوروبية، وفي كل مكان في العالم، يعمل بقوة عوامل تاريخية، سياسية، اقتصادية وهوياته/ اجتماعية عميقة.

تسري توترات علنية وخفية بين النهج الديني المتطرف، المشبع بالحساب التاريخي المفتوح مع الغرب “الصليبي” و “الاستعماري”، المسيحيين، و “الكفار”، والذي يتغذّى من خطاب عنيف وعدواني، ومن الشعور بالهزيمة والتخلف أمام الثقافة المسيحية وثقافة ما بعد الحداثة، وبين الغرب العالمي والجبار. تجعل هذه التوترات العنف المتباهى به الطريقة الوحيدة التي يمكن أن ينعكس فيها النهج الأول.

وانعكاس ذلك هو الدمار: وشم النظام العالمي وتدميره بالعنف الموجّه ضدّ مشتقّات العولمة والدولة كسلطة سياسية، أيديولوجية، واجتماعية. الإرهاب في بروكسل وفي أماكن أخرى موجّه ضدّ كل نهج حديث للحياة الاجتماعية؛ في المدينة العالمية، في الدولة، في اتحاد الدول، وفي القيم العليا التي أنشأها التاريخ البشري.

إنّ ادعاء الابتعاث الإلهي يؤهل تدمير المجتمع العقلاني. إذا أردتم، فالسماء تتصارع مع الأرض.

إذا كان هذا هو التوحيد، فأعيدوا لنا الديانة الوثنية.

 

نشر هذا المقال للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 287 كلمة
عرض أقل
مظاهرة لا سامية في أوروبا (AFP)
مظاهرة لا سامية في أوروبا (AFP)

أوروبا أكثر معاداة للسامية

عرض وزير التربية والشتات الإسرائيلي بيانات مقلقة: 40% من الأوروبيين يعربون عن آراء معادية للسامية، ارتفاع في حالات العنف ضدّ اليهود

قبيل يوم الهولوكوست العالميّ الذي سيحلّ هذا الأسبوع، عرض أمس (الأحد) نفتالي بينيت، وزير التربية والشتات، في جلسة مجلس الوزراء تقرير التوجهات والحوادث المعادية للسامية لعام 2015. وأعرب في كلمته عن قلقه من انتشار الإسلام الراديكالي، من صعود اليمين المتطرّف، ومن زيادة الدعوات إلى مقاطعة إسرائيل.

يتطرق التقرير إلى “معاداة سامية جديدة”، موجّهة ضدّ اليهود بشكل أساسيّ من الأوروبيين المسلمين، وبرز فيه العدد الكبير لحوادث العنف ضدّ اليهود في السنة الماضية. من الجدير بالذكر أن مصدر الهجمات هو من أوروبيين مسلمين وُلدوا في أوروبا وتعلّموا في النظم التعليمية الأوروبية وليس من اللاجئين الذين جاؤوا منذ وقت قصير، هذا ما أكّده الوزير بينيت في كلامه.

عام 2015 كان الحدث المعادي للسامية الأسوأ هو عملية المتجر الموافق للشريعة اليهودية “هايبر كاشير” حيث قُتل فيه 4 يهود في شهر كانون الثاني، بعد يومين من عملية هيئة تحرير المجلة الساخرة “شارلي إيبدو”. في حوادث أخرى معادية للسامية في جميع أنحاء أوروبا مورس عنف شديد ضدّ اليهود، ضُربوا، وتلقّوا الشتائم والتهديدات.

وفقا للبيانات المعروضة في التقرير، فإنّ أكثر من 40% من مواطني الاتحاد الأوروبي يعبّرون عن آراء معادية للسامية ويوافقون على الادعاء أنّ “إسرائيل تقود حرب إبادة ضدّ الفلسطينيين أو على الادعاء الذي يقول إنّ إسرائيل تتصرف كالنازيين”. ويشير التقرير أيضًا إلى أنّ حركات اليسار الراديكالي في أوروبا الغربية مستمرة في نشر دعاية الكراهية، دعم المقاطعة، الإقصاء ونزع شرعية دولة إسرائيل، وخلق جو عام يشجّع على إيذاء اليهود على خلفية التماهي مع دولة إسرائيل.

ومن بين جميع دول أوروبا، فإنّ حالة معاداة السامية الأصعب هي في فرنسا، حيث سُجّلت “زيادة بنسبة 84% في عدد حوادث معاداة السامية في فرنسا في شهرَي كانون الثاني وأيار عام 2015″، وفقا للتقرير. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ 57% من سكان فرنسا اليهود قد اعترفوا بأنّهم يفكرون بالهجرة إلى إسرائيل بسبب معاداة السامية. في بريطانيا سُجّلت زيادة بنسبة 53% في الحوادث المعادية للسامية.

في الولايات المتحدة أيضًا فإنّ وضع معاداة السامية مقلق بشكل لا يقلّ عن ذلك: أشار 75% من الطلاب الجامعيين اليهود في الجامعات الأمريكية بأنّهم عانوا من معاداة السامية أو كانوا شهودا عليها. وأظهر التقرير أيضًا أنّ “نطاق التحريض في الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي متجاوز للحدود”. موضوع آخر ظهر في التقرير وهو مقاطعة إسرائيل، وتم التفصيل بأنّ “حركة الـ BDS تكتسب زخمًا في أوروبا، وتدعم المقاطعة ليس فقط ضدّ إسرائيل وإنما أيضًا ضدّ الممثّلين والمناسبات اليهودية”.

قال الوزير بينيت، الذي عرض بيانات التقرير أمام الحكومة، مع المدير العامّ لوزارة الشتات: “معاداة السامية ضدّ اليهود في أوروبا آخذة في الازدياد وتزداد خطرا، وتتّخذ في كل مرة أبعادا جديدة. تسعى معاداة السامية بهدوء إلى إيجاد مكان آمن في مباني الأكاديميا وتحت أسقف المنظمات العاملة ظاهريا من أجل حقوق الإنسان، ومن هناك تزيد من التحريض والكراهية. سنستمر في العمل بقوة أكبر للقضاء على هذه الظواهر، إعادة الشعور بالأمن لدى الجاليات والوعد بوجود حياة يهودية كاملة ومزدهرة في الشتات”.

اقرأوا المزيد: 439 كلمة
عرض أقل
قريباً في النمسا يمكن افتتاح حساب في بنك الحلال (AFP)
قريباً في النمسا يمكن افتتاح حساب في بنك الحلال (AFP)

جديد في أوروبا: بنك حلال

بنك نمساوي يعرض على زبائنه حسابا خاصا يخضع لأحكام الإسلام، ولا يتاجر مع المصالح التجارية التي تبيع الكحول، تجارة السلاح، الإباحية والقمار

بدأ تأثير المسلمين في أوروبا يترك بصماته: بنك نمساوي (Bawag P.S.K) يعلن عن أنّه سيتوقف عن الإتجار مع الشركات التي تتعامل بتجارة الكحول، السلاح والقمار، وذلك من أجل تمكين الزبائن المسلمين من إدارة حسابات “حلال”.

رغم أن هناك في بريطانيا عدة بنوك خاصة للزبائن المسلمين، فهذا البنك هو الأول في أوروبا الذي يسمح بإنشاء حساب “حلال” تتم إدارته بشكل كامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وفقا لبيان إدارة البنك، فلن يكون بالإمكان جباية الربا أو توفير الأموال في حسابات الشريعة. بالإضافة إلى ذلك، فقد أعلن البنك أنّه من أجل تجاوز جبي الربا المحظور بموجب الشريعة، فسيقدم للزبائن إمكانية الحصول على قرض يمكنهم إعادته بأقساط موسّعة.

شعار البنك النمساوي BAWAG P.S.K (AFP)
شعار البنك النمساوي BAWAG P.S.K (AFP)

وقد جاء قرار إنشاء “حسابات الشريعة” في أعقاب موجة الهجرة الإسلامية إلى النمسا في الأشهر الأخيرة. وفقا لبيانات وزارة الداخلية النمساوية، فإنّ الإسلام الآن هو الدين الثاني في حجمه في البلاد، حيث أعلنت إدارة البنك عن نيّتها بتجنيد أكبر عدد من الزبائن من بين 600 ألف مسلم يعيشون اليوم في النمسا.‎ ‎

ولكن رغم أنّها بشرى جيّدة للمسلمين المقيمين في النمسا، فإنّ المواطنين المسيحيين في البلاد لم يحبّوا أبدا هذه المبادرة الجديدة وهاجموا البنك زعما بأنّهم الآن سيمنحون معاملة تفضيلية للزبائن المسلمين مع إهمال الزبائن الحاليين.

ونفى البنك ذلك من جهته بطبيعة الحال، بل وشارك في صفحته على الفيس بوك بيانا للزبائن يقول: “الزبائن الأعزاء، نحن مستعدون لتلقي الأسئلة أو الملاحظات في صفحتنا على الفيس بوك، ومع ذلك، فنحن نطلب منكم الحفاظ على الأخلاقيات ومن بين ذلك الامتناع عن التعابير المتطرفة، العنصرية، التحيّز الجنسي، التصريحات السياسية، الشتائم، التهديدات أو الاعتداءات الشخصية على المهاجرين المسلمين”.

وأعلنت إدارة البنك أيضًا أنّ كل مواطن نمساوي يمكنه فتح “حساب الشريعة”، حتى لو لم يكن مسلما، في حال قرّر أنّ حسابًا كهذا يمكنه أن يلائم احتياجاته.

اقرأوا المزيد: 269 كلمة
عرض أقل
ولد يهودي في طريقه إلي المدرسة في مارسي (AFP)
ولد يهودي في طريقه إلي المدرسة في مارسي (AFP)

“التخلي عن القلنسوة سيؤدي إلى التخلي عن الصليب”

أحد زعماء الجالية يناشد يهود مارسيليا بالتجوّل في المدينة دون اعتمار القلنسوة خوفًا من اعتداء المُسلمين عليهم. أفراد الجالية يرفضون ذلك ولا ينوون الخنوع للإرهاب

بعد تنامي خطر الإرهاب في أوروبا يواجه يهود أوروبا مأزقًا جديدًا. فقد تعرض بنيامين آمسلم، مُعلم يهودي في الـ 35 من العمر، البارحة (الثلاثاء)، إلى هجوم في مارسيليا بينما كان يتجول في المدينة مُعتمرًا القلنسوة. فالطاعن هو شاب مُسلم، من أصل تركي، يبلغ 16 عاما.

وناشد زعيم الجالية اليهودية، تسفي عمار،  بعد تلك الحادثة، المواطنين اليهود لنزع القلنسوة عندما يخرجون إلى الشارع “حفاظًا على حياتهم”. وأوضح قائلا: “عندما نخرج ونحن نعتمر القلنسوات يتعرفون علينا مُباشرة – ونُصبح هدفًا لهم،”. وقال أيضا في لقاء إذاعي أجرته معه إذاعة الجيش إنه “من الأفضل اعتمار قبعة مُسطحة بدل القلنسوة حتى زوال الغضب والعنف، فهذا أفضل من أن يموت أحد أبناء الجالية”.

وأثارت تصريحات عمار انتقادات في وسط أبناء الجالية في فرنسا، ونعتها الكثيرون بأنها “خنوع للإرهاب”. علق  رئيس مُنظمة “هغاغ” المسؤولة عن يهود فرنسا قائلا: “إنها مسألة كرامة – لا يجب أن نُعطيهم هذا المكسب المُتمثل بمُناشدة زعيم الجالية بعدم اعتمار القلنسوة”.

واعترض مائير حبيب، وهو نائب يهودي في البرلمان الفرنسي، أيضًا على تلك التصريحات قائلا: “نبدأ بنزع القلنسوة – وبعد أشهر سيبدأ مواطنون آخرون بنزع الصلبان وحلق اللحى”.

إلا أنه على الرغم من ذلك، فقد بدأ الكثيرون بتنفيذ توصية عمار خوفًا على حياتهم. وأجرى المُعلم الذي تعرض للطعن، بنيامين آمسلم، مقابلة في وسائل الإعلام بعد تسريحه من المُستشفى بينما كان يضع قبعة مُسطحة على رأسه بدلا من القلنسوة وذلك خوفا من أن يتحوّل إلى هدف لأولئك الإرهابيين الذين يُريدون إلحاق الأذى باليهود.

اقرأوا المزيد: 226 كلمة
عرض أقل
وزبر الدفاع الفرنسي مع جنود في كاتدرائية نوتردام في باريس (AFP)
وزبر الدفاع الفرنسي مع جنود في كاتدرائية نوتردام في باريس (AFP)

تأهب لهجمات إرهابية في ليلة رأس السنة

مئات الملايين، في أرجاء العالم، سيحتفلون هذه الليلة بحلول العام 2016، ولكن ستُجرى الاحتفالات في ظل حماية أمنية وبشكل مُقتضب نتيجة قلق كبير لحدوث عمليات إرهابية

سيحتفي العالم هذه الليلة (الخميس) بانتهاء عام 2015 وبداية عام 2016 من خلال إقامة احتفالات ضخمة تعم أرجاء العالم. ولكن ستُقام الاحتفالات هذا العام في ظل قلق كبير خشية وقوع أعمال إرهابية، على إثر معلومات استخباراتية وتهديدات فعلية لتنظيم “داعش”، الذي ينوي المس برمز مسيحي عالمي مثل السنة الجديدة.

وأدت التحذيرات حول إمكانية وقوع عمليات إرهابية إلى قلق في كافة أرجاء أوروبا، وسيبقى الكثير من المواطنين، الذين اعتادوا على أن يحتفوا بليلة السنة الجديدة في المطاعم، الحفلات، الرقص والشمبانيا، هذه الليلة، في بيوتهم خوفًا من وقوع عمليات إرهابية كبيرة بينما لا تزال العملية المُتشعبة، التي وقعت في باريس في الشهر الماضي، راسخة في ذاكرتهم.

وطلبت السلطات الفرنسية، فعلا، من المُحتفلين أن يحتفلوا بشكل مصغّر، وأن يمتنعوا عن التجمعات الكبيرة التي قد تكون هدفًا لعملية إرهابية. كذلك سيتجوّل هذه الليلة في المدينة 11 جنديا ورجل شرطة للحفاظ على أمن الاحتفالات، وسيكون بعض الاحتفالات التقليدية، مثل احتفال الأنوار عند بوابة النصر؛ في قلب المدينة، مُقتضبًا.

ولكن باريس ليست الوحيدة. فتسود حالة من التوتر في مدن أوروبية كثيرة أخرى. ففي بلجيكا، قرر رئيس الحكومة إلغاء كل الاحتفالات العامة الخاصة برأس السنة؛ في العاصمة، بروكسل، بما في ذلك عرض الألعاب النارية التقليدي الذي يُقام كل عام في الميدان المركزي في المدينة بحضور أكثر من 100 ألف مشارك. لقد تم قبل يومين إلقاء القبض على ناشطَين مُتهمَين بالانتساب إلى تنظيم داعش، ووُجدت لديهما مواد تُشير إلى نيتهم للقيام بعمل إرهابي في “مواقع رمزية” في أرجاء بروكسل، الأمر الذي جعل رئيس الحكومة يتخذ ذلك القرار.

وقد أعلنت لندن، برلين، وعواصم أوروبية أُخرى عن زيادة الإجراءات الأمنية في مواقع الاحتفالات، وسيتم نشر رجال شرطة مُسلحين في أرجاء تلك المُدن. وسيشهد ميدان “تايمز سكوير”، مركز الاحتفالات الشهير، في وسط نيويورك، تعزيزات أمنية. يبدو أن من اختار هذا العام الخروج للاحتفال لن يتسنى له أن ينسى التهديدات الإرهابية  في ظل هذا العدد من أفراد الشرطة حوله.

 

اقرأوا المزيد: 293 كلمة
عرض أقل
مارين لوبان (AFP)
مارين لوبان (AFP)

‎ ‎بالنسبة لمارين لوبان، فالانتخابات الإقليمية في فرنسا هي مجرد بروفة إلى الرئاسة

نتائج الجولة الأولى من الانتخابات هي الإنجاز الحقيقي الأول لليمين المتطرف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. إنها تنشئ أيضًا معضلة للجالية اليهودية، التي ستجد صعوبة في تجنّب التعاون مع السلطة المحلية بقيادة القوميين

تشلك نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية في فرنسا أمس (الأحد) الإنجاز الأهم لليمين المتطرف في هذه الدولة الأوروبية الكبيرة منذ الحرب العالمية الثانية. في الحقيقة، فقد شكّل حزب الحرية في النمسا حكومة، وفي هنغاريا، فإنّ حزب يوبيك العنصري هو ثاني أكبر حزب، ولكن كلتاهما ليستا دولتين بمستوى فرنسا.

لم تنجح الجبهة الوطنيّة أبدا في أكثر من انتخابات رؤساء بلديات المدن الصغيرة نسبيًّا، ولكن منذ يوم أمس، ليس فقط أنها تحتل المركز الأول مع أكثر من 30% من مجموع الأصوات، فإنّ ممثليها، ومن بينهم زعيمة الحزب، مارين لوبان، هم الآن المرشّحون الرائدون قبيل جولة الانتخابات الثانية، في ستّة من بين 17 إقليما.

من الصعب أن نقدّر بدقّة مدى تأثير العمليات الإرهابية في باريس قبل ثلاثة أسابيع على الانتخابات. فقد ارتفعت نسبة تأييد الرئيس فرانسوا هولاند بأكثر من 50% منذ العمليات، ولكن تقدير تعامله الآمن لم يُتَرجَم إلى دعم حزبه. وصل الاشتراكيون إلى المركز الثالث مع 22% فقط.

فرنسيون في مواقع الحزن في باريس (AFP)
فرنسيون في مواقع الحزن في باريس (AFP)

ولكن هذا زلزال كان متوقعا كثيرا قبل أن تهاجم داعش باريس. فكانت الإشارة الأهم الأولى عام 2002 عندما وصلت مؤسسة الجبهة جان ماري لوبان إلى المركز الثاني في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وصعدت للجولة الثانية مقابل جان شيراك (الذي خسر حينها). عام 2005 فاجأ الشعب الفرنسي السياسيين عندما صوّت 55% ضد الدستور الأوروبي في استفتاء شعبي، وذلك في أعقاب حملة تشويه تقول إنّ “السبّاكين البولنديين” سيأتون ويأخذوا أماكن عمل الفرنسيين. في وقت لاحق من نفس العام حدثت أعمال الشغب في الضواحي وقد نُسبت إلى المهاجرين باعتبارهم المسؤولين الرئيسيين.

منذ ذلك الحين، استغلت الجبهة الوطنية، تحت القيادة الجديدة لابنة الجيل الثاني في القبيلة مارين لوبان، صورة فرنسا التي فقدت السيطرة، سواء على حدودها لصالح الاتحاد الأوروبي، وكذلك على مناطق بأكملها من مدنها لصالح المهاجرين المسلمين. لقد زادت التفجيرات، وكذلك حقيقة أن الناخبين قد ذهبوا إلى صناديق الاقتراع في حالة طوارئ وتحت حراسة أمنية مشدّدة، من حدة الرسالة فقط.

والنتيجة شبه المؤكدة، والتي بحسبها فعلى الأقل في عدة مناطق ستفوز الجبهة الوطنيّة في الجولة الثانية أيضا، تكمن فيها أيضا معضلة صعبة للجالية اليهودية. فقد نفت القيادة المؤسسية للجالية حتى الآن بشدّة أي اتصال بالقوميين، بسبب الماضي المعادي للسامية لدى الحزب (رغم محاولات لوبان الابتعاد عن والدها ناكر الهولوكوست).‎ ‎كان الاستثناء الوحيد هو في بعض البلدات الصغيرة الواقعة تحت سيطرة الجبهة، والتي توجد فيها مؤسسات يهودية، بشكل أساسي مقابر، حيث تجري هناك محادثات على أساس محلّي فقط. هناك صلاحيات واسعة للسلطة المحلية وميزانيات كبيرة جدّا وسيكون من الصعب جدا تجنّب التعاون معها.

لم يتم التوقيع بعد على إنجاز لوبان. إذ ستقام جولة ثانية من الانتخابات بعد أسبوع لأنّه لم ينجح أي مرشّح بغالبية الأصوات في أية منطقة. ولكن يبدو بشكل شبه مؤكد بأنّ الجبهة الوطنية ستسيطر على الأقل على بعض المناطق، ولا سيما، بعد أنّ أعلن الرئيس الأسبق، نيكولا ساركوزي، الذي وصل حزبه الجمهوري إلى المركز الثاني بنسبة 27% من الأصوات، أنّه لن تكون هناك تحالفات تكتيكية من أجل منع نجاح القوميين.

ومع ذلك، فالسؤال الأكبر هو إذا نجحت لوبان في القيام بما لا يُصدّق، حتى الآن، أي إعادة الإنجاز على المستوى القومي في عام 2017، في الانتخابات. ما زال ذلك يبدو غير معقول، ولكن من هذه الزاوية، عندما تهبّ الرياح السيئة للقومية، المعادية للأوروبية وكراهية المهاجرين في أوروبا، فلا يمكن استبعاد أي شيء.

نشر هذا المقال لأول مرة في‎ ‎‏صحيفة هآرتس

اقرأوا المزيد: 508 كلمة
عرض أقل
أئمة وحاخامات من فرنسا يصلون معا لذكرى الضحايا (AFP)
أئمة وحاخامات من فرنسا يصلون معا لذكرى الضحايا (AFP)

أئمة وحاخامات من فرنسا يصلون معا لذكرى الضحايا

قلق كبير بين أوساط الجالية الإسلامية واليهودية من الغضب في الشارع بفرنسا، ولا سيما، من تعاظم اليمين المتطرف فيها

وقف يوم أمس زعماء مسلمون ويهود في فرنسا، جنبا إلى جنب، بجانب قاعة عرض الحفلات الموسيقية Bataclan، تعبيرا عن احترامهم لهؤلئك الذين لقوا مصرعهم في الهجمات بباريس منذ يوم الجمعة مساء، وعددهم حتى الآن 132 وكذلك مئات الجرحى الآخرين.

انضم أئمة وممثلون عن الجالية اليهودية والإسلامية إلى مئات الأشخاص في ذكرى تلقائية، بعد يومين من تنفيذ العمليات في العاصمة الفرنسية، والتي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها. وُضعت عشرات الشموع، وباقات الورود على عتبة القاعة المهجورة.

أوضح ممثلو الجالية اليهودية والإسلامية في المدينة أن هذه الخطوات تهدف إلى مواساة، قدر الإمكان، المؤمنين وأبناء عائلات الضحايا، وهي خطوة أخرى لدفع الحوار الثقافي والتسامحي في باريس قدما.

قلق لدى مواطني فرنسا المسلمين منذ اليوم الذي تلى الهجمة الإرهابية الدموية: في حين يدعي جزء منهم أن المسلمين هم أول من سيتضرر من الإرهاب ويصر على أنهم “يخافون الله فقط”، هناك من يعتقد “أنه من المجدي أن تُغلق فرنسا بواباتها أمام اللاجئين”.

أئمة وحاخامات من فرنسا يصلون معا لذكرى الضحايا (AFP)
أئمة وحاخامات من فرنسا يصلون معا لذكرى الضحايا (AFP)

كما وجرت في الكنيس الكبير في باريس، مساء أمس صلاة لذكرى القتلى في الهجمة الإرهابية، ومن بينهم أبناء الجالية اليهودية في العاصمة الفرنسية. جرت الصلاة في الكنيس تحت حماية مشددة من قبل الشرطة المحلية، خوفا من أن يصبح المكان هدفا آخر للإرهابيين.

إضافة إلى صلاة الذكرى الخاصة بالجالية اليهودية، أقيمت في أنحاء باريس مراسم ذكرى أخرى: عقُد في ساحة كاتدرائية نوتردام قداس بمشاركة مئات آلاف المواطنين من المدينة، وتخللته دقات أجراس الكاتدرائية القديمة لذكرى الضحايا.

اقرأوا المزيد: 218 كلمة
عرض أقل