قد لا يكون نقل السفارة إلى القدس أو “صفقة القرن” الحدث التاريخي الأهم للإدارة الأمريكية فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين، بل معاجلة القضية الأهم في النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وفق مجلة “فورين بوليسي”، بدأ صهر ترامب، جاريد كوشنير، المسؤول من قبله عن النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إضافة إلى مشرعين جمهوريين آخرين بالعمل مع الأمم المتحدة لإجراء تغييرات في مكانة اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما بدأوا يعملون على إغلاق الأونروا – وكالة الأمم المتحدة التي تعنى باللاجئين الفلسطينيين، على حدة من اللاجئين الآخرين في العالم (وهي تعنى أيضا بملايين اللاجئين السوريين).

تشير التقديرات إلى أنه في ظل الحرب بين اليهود والعرب في عام 1948، أصبح نحو 700 ألف فلسطيني لاجئين. وهرب عدد شبيه من اليهود من الدول العربية. خلافا لكل اللاجئين الآخرين في العالم، الذين تعنى بهم وكالات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن اللاجئين الفلسطينيين تعنى الأونروا بشؤونهم، وهي تتلقى تمويلا من الولايات المتحدة ودول أخرى. في هذه المرحلة، كان يفترض أن يكون عدد أقل من اللاجئين، ولكن لسبب معين، يحظى نسل اللاجئين الفلسطينيين وشركاؤهم بمكانة لاجئ، ما أدى إلى مشكلة كبيرة غير قابلة للحل: يعيش اليوم نحو خمسة ملايين لاجئ، ويحصلون على مساعدات من الأونروا، في حين أن نسبة ضئية منهم فرت من منازلها.

إن المبالغة بمشكلة اللاجئين تمنع منح حقوق مدنية كاملة للفلسطينيين الذين يعيشون منذ أجيال في دول مثل لبنان والأردن، وتعزز مستوى الفقر لديهم وعدم انخراطهم في المجتمَع. كما وتعرقل التوصل إلى اتفاق إسرائيلي – فلسطيني لأن الفلسطينيين اللاجئين يطالبون بحقوق العودة لنسلهم، الأمر الذي من المستحيل أن توافق إسرائيل عليه.

في البداية، يخطط الأمريكيون إلى تقليص المساعدات للأونروا أكثر، ونقل الأموال إلى الدول ذاتها (مثل الأردن)، لتمويل مشاريع من أجل الفلسطينييين في الدولة.

طبعا، الفلسطينيون غاضبون من هذه الخطوة ويهددون بمحاربتها. بالمقابل، لا تتطرق إسرائيل إلى الموضوع كثيرا، ولكنها توضح أن الحديث يجري عن خطوة أولى في هذه الأثناء ويجب معرفة إذا كانت أمريكا ستواصل ممارسة هذا الضغط.

اقرأوا المزيد: 307 كلمة
عرض أقل