الأقلية العربية في إسرائيل

تلميذ إسرائيلي (Yossi Zamir/Flash 90)
تلميذ إسرائيلي (Yossi Zamir/Flash 90)

الطلاب العرب الإسرائيليون يتفوقون في الرياضيات

احتلت مدارس عربية المراتب الثلاث الأولى في قائمة علامات الرياضيات الأعلى في امتحانات الثانوية العامة متفوقة على المدارس اليهودية الرائدة

حصلت ثلاث مدارس عربية على العلامات الأعلى في امتحانات الثانوية العامة الإسرائيلية في الرياضيات، هذا ما يتضح من المعطيات الحديثة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية فيما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة في عام 2016. احتلت مدرسة البطوف الشاملة الواقعة في قرية عرابة المرتبة الأولى مع علامة 97.72، تليها في المرتبة الثانية المدرسة الثانوية في قرية البعنة مع علامة 94.8، وحصلت المدرسة الثانوية “عتيد” في قرية الطيبة على علامة 94.38.

وقال حسني حاج يحيى، مدير المدرسة الثانوية في الطيبة التي احتلت المرتبة الثالثة في قائمة الطلاب المتفوقين في الرياضيات: “في السنوات الثلاث الماضية، اهتممنا بزيادة عدد الطلاب الذين يدرسون الرياضيات إلى حد كبير. لدينا خطة واضحة ونحن نسعى إلى أن ينهي كل طالب في السنتين القادمتين تعليمه الثانوي محققا نجاحا في الرياضيات من كل المستويات”.

وأضاف: “لقد توقعنا أن نحصل على هذه العلامات، لأننا أصبحنا نستثمر كثيرا في هذا المجال في السنوات الأخيرة. نجحنا بفضل عملنا الدؤوب في تحقيق علامات عالية في الرياضيات وزيادتها.

وقال سمير نصار، مدير مدرسة البطوف الشاملة، التي احتلت المرتبة الأولى في إسرائيل في علامات الرياضيات: “حققنا هذا النجاح بفضل المعلمين المتميزين الذين يعملون كل ما في وسعهم سعيا لنجاح الطلاب. وأضاف: “لقد تم اختيار المدرسة باعتبارها واحدة من المدارس العشر الأولى في إسرائيل في مجال الرياضيات، لهذا سنحصل قريبا على جائزة تقدير. تجدر الإشارة إلى أن معدلات نجاحنا مرتفعة في كل المواضيع، بما في ذلك اللغة الإنجليزية. هذا النجاح بفضل عمل المعلمين المخلصين”.

اقرأوا المزيد: 222 كلمة
عرض أقل
الرموز الوطنية الإسرائيلية - صورة توضيحية (Hadas Parush/Flash90)
الرموز الوطنية الإسرائيلية - صورة توضيحية (Hadas Parush/Flash90)

معضلة النشيد الوطني الإسرائيلي لدى عرب إسرائيل

أثار اختيار أطباء إسرائيليون إنشاد "موطني" بدلا من نشيد "هاتيكفاه" المعضلة طويلة السنوات بشأن النشيد الوطني الإسرائيلي ثانية

07 أكتوبر 2017 | 09:29

يبدو أنه لا يمكن كسب رضى كل المواطنين العرب في إسرائيل بخصوص القضية الحساسة المتعلقة بالنشيد الوطني الإسرائيلي. لمعرفة الحيرة بشكل أفضل، نوصي بأن تقرأوا كلمات نشيد “هاتيكفاه” بالعربية:
طالما في القلب تكمن / نفس يهودية تتوق،
وللأمام نحو الشرق / عين تنظر إلى صهيون‏‎.‎
أملنا لم يضع بعد / أمل عمره ألفا سنة،
أن نكون أمّة حرّة في بلادنا / بلاد صهيون وأورشليم القدس.

من جهة، فإن كلمات هذا النشيد كُتِبت قبل قيام دولة إسرائيل وفق متطلبات الشعر، وهي ملائمة للشعب اليهودي بشكل خاص، ويتضح  هذا مثلا في المقطع:  “طالما في القلب تكمن، نفس يهودية تتوق”. ومن جهة أخرى، كما في كل دول العالم، ترى إسرائيل أن إنشاد النشيد الوطني الإسرائيلي يمثل تضامن مواطني الدولة معها.

أول نسخة لنشيد "هاتيقفاه"
أول نسخة لنشيد “هاتيقفاه”

لهذا، عندما التحقت مجموعة من الأطباء العرب الإسرائيليين بدورة في كولومبيا وطُلِب منها إنشاد النشيد الوطني الإسرائيلي كما يُطلب من المجموعات الأخرى المشاركة في الدورة، واختار أعضاؤها إنشاد “موطني”، أوضح الصحفيون الإسرائيليون أن هذه التصرفات تشكل تظاهرة غير مسبوقة من عدم الولاء للدولة وناشدوا وزارة الصحة الإسرائيلية بإقصاء منظم البعثة عن العمل مؤقتا.

“لا يمكن أن نطلب من المواطنين العرب إنشاد ‘هاتيكفاه’ لأنه لا يمث بهم بصلة ولا يمثلهم”

أوضح دكتور فخري حسن منظم البعثة في المقابلة معه الوضع المعقّد الذي تعرض له. “مَن كتب النشيد الوطني الإسرائيلي “هاتيكفاه” لم يأخذ بعين الاعتبار المواطنين العرب الإسرائيليين ولم ينوِ أن ينشدوه. لا أعرف أي عربي إسرائيلي يقف وينشد “هاتيكفاه”. اخترنا إنشاد “موطني” وهو نشيد مشهور يتحدث عن حب الوطن والأمل. لهذا ليس في وسع أي شخص أن يدعي أنه يتضمن كلمات عدائية”، وفق أقواله. وأضاف أن هذه البعثة هي بعثة خاصة لم تحظَ بتمويل الدولة. وتابع مجري المقابلة أن نشيد “موطني” لا يتماهى مع الفلسطينيين فحسب، بل مع العراق الذي استخدمه لفترة قصيرة بعد سقوط حكم صدام حسين أيضا.

ولكن دكتور فخري ليس أول من يتعرض لضجة جماهيرية في إسرائيل بسبب النشيد الوطني الإسرائيلي. حتى أن قاضي المحكمة العُليا، سليم جبران، قد تعرض لانتقادات لاذعة بعد أن شُوهد في احتفال يوم استقلال دولة إسرائيل وهو يقف مع كل الجمهور ولكن دون أن ينشد “هاتيكفاه”.

جنديات إسرائيليات في حفل رسمي (Shlomi Cohen/Flash90)
جنديات إسرائيليات في حفل رسمي (Shlomi Cohen/Flash90)

في ذلك الحين، دعمه القاضي اليهودي، إلياكيم روبينشطاين، معلقا على الانتقادات: “لا يمكن أن نطلب من مواطني إسرائيل العرب إنشاد “هاتيكفاه” لأن هذا النشيد لا يمثلهم”.  وأضاف: “على المواطنين الإسرائيليين من غير اليهود احترام “هاتيكفاه” والوقوف أثناء إنشاده لأنه هكذا من المعتاد أن يعمل الضباط غير اليهود في الجيش الإسرائيلي، الشرطة، ومصلحة السجون الذين يلقون التحية أثناء هذا النشيد، ولكن لا يمكن أن نطلب من المواطنين العرب إنشاده لأنه لا يمت إليهم بصلة ولا يمثلهم”.

كما ودعم وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه (بوغي) يعلون، القاضي جبران قائلا: “إن الإصرار على أن ينشد مواطنو الدولة من غير اليهود نشيد “هاتيكفاه” يمثل محط خلاف ونزاعا”.

رغم المشاكل الكامنة في نشيد “هاتيكفاه” الحالي، لم تحظَ الاقتراحات الأخرى بالموافقة. فقد قدمت جهات مختلفة اقتراحات لتعديله، وليس بسبب المشاكل الحالية التي يثيرها النشيد لدى الأقلية العربية الإسرائيلية فحسب. مثلا، يمثل طابع النشيد، وموسيقاه تقاليد الشاعر اليهودي الأوروبي الذي كتبه، ولا يمثلان حضارة يهود الدول العربيّة. كذلك، ادعى آخرون أن نشيد “هاتيكفاه” يمثل اشتياق اليهود لإقامة الدولة قبل قيامها، وأن اليوم بعد قيامها لم يعد هذا النشيد ذا صلة.

لكن الاقتراحات لتبديل النشيد الوطني رُفضت كليا. بات معظم مواطني إسرائيل متضامنا مع “هاتيكفاه” ومن الصعب تغييره. أوضح بروفيسور إسرائيلي مسؤول المعارضة وراء تغيير النشيد، قائلا: “لا تشكل الأناشيد الوطنية العامل المشترك الأدنى بين السكان، بل تضامنا تاريخيا، ويعارض الكثيرون في المجتمعات الديمقراضية التضامن معها”.

سيظل الوضع الراهن ثابتا ويجب احترام نشيد “هاتيكفاه، ولكن لا يُفترض على الجميع إنشاده ويسري هذا الحال حتى يؤلف نشيد وطني يمثل كل سكان إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 559 كلمة
عرض أقل
القاضي العربي الأول في محكمة العدل العليا سليم جبران (Flash90/YOnatan Sindel)
القاضي العربي الأول في محكمة العدل العليا سليم جبران (Flash90/YOnatan Sindel)

سليم جبران.. العربي الذي تولى المنصب القضائي الأرفع في إسرائيل

ينهي القاضي جبران، الذي مثل المجتمع العربي في محكمة العدل العليا، وظيفته بعد 14 عاما من تمديد فترة عمله في مناصب قضائية إسرائيلية رفيعة المستوى

لا يشكل الحصول على مديح من وزيرة العدل اليمينيّة، أييلت شاكيد، أمرا مفهوما ضمنا. وفي الوقت ذاته، لا يُعد الثناء الكثير من رئيس محكمة العدل العليا سابقا، القاضي أهارون براك، ممثل اليسار الإسرائيلي، أمرا مفهوما ضمنا أيضا.

لقد أثنت هذا الأسبوع وزيرة العدل، أييلت شاكيد، ورئيس المحكمة العُليا سابقا، باراك، على القاضي العربي الأول، سليم جبران، الذي خرج للتقاعد اليوم (الخميس) صباحا، بعد انتهاء 14 عاما من العمل في المحكمة العُليا الإسرائيلية. وفق القانون الإسرائيلي يخرج قاضي المحكمة إلى التقاعد عندما يصبح عمره 70 عاما.

ويشكل القاضي جبران العربي المسيحي الأول الذي شغل منصب دائم في المحكمة العليا، مثالا على المساواة، الحفاظ على حقوق الأقليات، وإثباتا على أن الأشخاص القديرين والمهنيين يشغلون مناصب تليق بقدراتهم دون أهمية لهويتهم.‎ ‎

عام 2003، عُيّنَ جبران (في الوسط) قاض في المحكمة العُليا في القدس (Flash90/Yonatan Sindel)
عام 2003، عُيّنَ جبران (في الوسط) قاض في المحكمة العُليا في القدس (Flash90/Yonatan Sindel)

وقد يكون هذا هو السبب الذي أدى إلى أن يحظى القاضي جبران بدعم زملائه في العمل، عندما تجنب إنشاد النشيد الوطني، “هتكفاه” أثناء مراسم أداء رئيس المحكمة العُليا سابقا، آشر جرونيس، في عام 2012. أثار هذا الموقف غضبا عارما في اليمين الإسرائيلي كما هو متوقع، وناشد بعض أعضاء الكنيست بإقالته من منصبه، إلا أن زملائه في المحكمة تفهموا موقفه طالبين “عدم إجبار المواطنين العرب على إنشاد نشيد لا يمت لهم بصلة ولا يعبّر عن أصولهم”.

وتعرض القاضي جبران إلى انتقادات كثيرة بسبب استقامته كما يتعرض لها القضاة الآخرين، ولكنه تعرض لها بشكل خاصّ كونه عربيا إسرائيليا تعامل كثيرا مع قضايا تتعلق بالصراع الإسرائيلي – الفلسطيني وحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، إذ أنه دعم في هذه القضايا العرب.

وفي عام 2014، كان جبران من الأقلية التي اعتقدت أنه يجب التدخل في قرار لجنة الأخلاقيات في الكنيست حول إقصاء عضو الكنيست، حنين زعبي، لستة أشهر عن عملها في الكنيست، بسبب تصريحاتها حول الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. عمل جبران بموجب حرية التعبير أيضا عندما أقر أنه يجب إلغاء إدانة الشيخ رائد صلاح بتهمة التحريض على العنف وطالب بإدانته بتهمة التحريض على العنصرية فقط.

وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (Marc Israel Sellem/flash90)
وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (Marc Israel Sellem/flash90)

وأعرب القاضي جبران في ملفات الفساد في الدولة التي نظر فيها عن معارضته الشديدة لجرائم كهذه. مثلا، اعتقد أنه يجب إدانة رئيس الحكومة الإسرائيلية سابقا، إيهود أولمرت، بتهمة تلقي رشاوى بما معدله نصف مليون شيكل من أجل أخيه وكان من بين القلائل الذين أعربوا عن موقف شبيه. ولكن عندما نظر في إمكانية تعيين أرييه درعي (الأسير الإسرائيلي بتهمة الفساد) في منصب وزير الداخلية أعرب عن تأييده.

وبدأ يعمل القاضي جبران في المحكمة العليا في عام 2003، بعد أن اهتم بملفات جنائية في المحكمة المركزية في حيفا، إذ إنه خبير في هذا المجال. القاضي جبران هو مسيحي ماروني وُلِد في حيفا عام 1947. وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة تراسنطا في عكا ودرس للقب الأول في القانون في عام 1968 في الجامعة العبرية في القدس. في عام 1970، حصل على رخصة ممارسة مهنة المحاماة وبدأ العمل بشكل مستقل حتى عام 1982. وفي عام 1982 عُين لشغل منصب قاض في محكمة الصلح في حيفا. وفي عام 1993، عُين لشغل منصب قاض في المحكمة المركزية في حيفا وبالمقابل عمل محاضرا في كلية القانون في جامعة حيفا. وفي عام 2003، عُيّنَ قاض في المحكمة العُليا في القدس بوظيفة مؤقتة، لمدة سنة، وفي أيار 2004، عُيّنَ بوظيفة دائمة.

وتطرقت وزيرة العدل، أييلت شاكيد، اليوم صباحا (الخميس) في مراسم وداع القاضي جبران إلى أعماله ومساهمته من أجل دولة إسرائيل ومدحته. وفق أقوالها: “صنع القاضي جبران تاريخا من أجل المجتمع العربي في إسرائيل”. تطرقت الوزيرة بإسهاب إلى عمله على مرّ السنين وإلى مساهمته من أجل المجتمَع الإسرائيلي في مجال القانون طيلة أكثر من خمسة وثلاثين عاما. “نجح جبران في أن يشغل مناصب هامة وبارزة في محكمة العدل العليا وشغل منصب نائب رئيس محكمة العدل العليا”.‎ ‎وأضافت قائلة إنه كان طيلة سنوات عمله إنسانيا.

اقرأوا المزيد: 566 كلمة
عرض أقل
نظرة من الداخل: عرب 48 يتحدثون عن كل شيء
نظرة من الداخل: عرب 48 يتحدثون عن كل شيء

نظرة من الداخل: عرب 48 يتحدثون عن كل شيء

فلسطينيو الداخل يقولون رأيهم في الأوضاع، كيف تبدو إسرائيل من الداخل، وكيف يُريدون أن يكون مُستقبلهم

ما الذي يحدث عند إعطاء الفرصة لـ 100 فلسطيني للتحدث أمام الكاميرا بحرية، إرفاق ترجمة لتلك اللقاءات بالعبرية، ومشاركتها على الإنترنت؟ هذا ما أراد “التلفزيون الاجتماعي” معرفته عندما أطلق مشروع “100 صوت”، الذي يهدف إلى إعطاء الفلسطينيين فرصة التحدث والتعبير عن أنفسهم، بدل من أن يتحدث الآخرون باسمهم.

قرر “التلفزيون الاجتماعي”، وهو جهة إعلامية مُستقلة، يدّعي القائمون عليها أن تهدف إلى تشجيع التفاعل والنشاط الاجتماعي وأن يكون هذا التلفزيون منصة للأصوات التي يتم تجاهلها، إطلاق مشروع هو الأول من نوعه، وإجراء مُقابلات مع 100 رجل ومرأة فلسطينيين، من مواطني الدولة، من كل المناطق، الأديان والأجناس، للتحدث عن حياتهم اليوم في إسرائيل. كان بعضهم من سكان القرى والبعض الآخر من سكان المدن، سواء كانت مدينة عربية أو مدينة مختلطة.‎

يهدف هذا المشروع إلى إعطاء فرصة للإسرائيليين اليهود للتعرّف على التنوع الموجود في المجتمع العربي، و “من أجل نزع غطاء الخوف ورؤية الناس الذين خلفه”، كما جاء في تعريف المشروع. جاء جزء من تمويل المشروع من المُشاهدين أنفسهم، الذين أبدوا إعجابهم بالفكرة.

تم، لغاية الآن، نشر 47 مقطع فيديو، وما زال المشروع يتجدد. هاكم بعض مقاطع الفيديو تلك:

اقرأوا المزيد: 173 كلمة
عرض أقل
مسلمون يصلون صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى (Flash90/Muath Al Khatib)
مسلمون يصلون صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى (Flash90/Muath Al Khatib)

إسرائيل تُموّل السفريات إلى الأقصى للمُسلمين فقط

مُبادرة جديدة من وزارة الداخلية تقضي بتمويل وصول المُسلمين، من كل أنحاء البلاد، إلى المسجد الأقصى المُبارك

بدأت أخيرًا، قبل ثلاثة أيام، خدمة هامة تُقدمها دولة إسرائيل – نقل المُسلمين، من كل أنحاء البلادـ للصلاة في المسجد الأقصى. وقد تمكن مئات من المُصلين من الوصول للصلاة في القدس.

ستنطلق طوال الشهر، وفقًا للخطة، سفريات مُنظمة كهذه لنقل المُصلين المُسلمين من أنحاء مُختلفة من البلاد إلى المسجد الأقصى، بتمويل من الدولة.

إسرائيل تُموّل السفريات إلى الأقصى
إسرائيل تُموّل السفريات إلى الأقصى

هذه أول مُبادرة هي الأولى من نوعها في إسرائيل منذ قيام الدولة. يُشدد المسؤولون في قسم الأديان التابع لوزارة الداخلية الإسرائيلية أن هذه رسالة هامة من الدولة لمواطنيها المُسلمين.

في المقابل، قررت الشرطة الإسرائيلية، وكما جاء في التقرير أمس (الثلاثاء)، منع الزوار اليهود والسياح، من غير المُسلمين، من دخول الأقصى إلى حين انتهاء شهر رمضان.

 

اقرأوا المزيد: 105 كلمة
عرض أقل
في عين العاصفة: السلاح غير المُرخص في الوسط العربي في إسرائيل (Rahim Khatib Flash90)
في عين العاصفة: السلاح غير المُرخص في الوسط العربي في إسرائيل (Rahim Khatib Flash90)

في عين العاصفة: السلاح غير المُرخص في الوسط العربي في إسرائيل

السلاح غير المُرخص في الوسط العربي في إسرائيل يتصدر العناوين ثانيةً. لماذا إسرائيل ليست قادرة على الحد من انتشار هذا السلاح وكيف يصل إلى أيدي الأفراد؟

“قُتل أكثر من 1000 شخص، في الوسط العربي، خلال السنوات الـ 15 الأخيرة ونسبة حل لغز تلك القضايا مُنخفضة كثيرا”، هذا ما ادعاه عضو الكنيست العربي، من حزب “ميرتس”، عيساوي فريج، في إحدى المداولات الأساسية التي دارت في العام المنصرم في أروقة الكنيست، حول قضية السلاح غير المُرخص.

يشتكي أعضاء الكنيست العرب، منذ سنين، من أن السلاح غير المُرخص واستخدامه هي آفة تنهش بالمُجتمع العربي من الداخل وأن الجهات الأمنية المُختصة بإنفاذ القانون، الشرطة والمحاكم في إسرائيل، تتساهل بتعاملها مع هذه القضية.

نسبة العنف في المُجتمع العربي مُرتفعة جدًا مُقارنة بتعداد هذا الوسط بالمُجتمع الإسرائيلي عمومًا. “بهدوء، ودون أن يكون لدى غالبية الجمهور الإسرائيلي علمٌ بذلك، أصبح العديد من البلدات العربية في إسرائيل ساحات حرب”، وفقًا لادعاء فريج.

وتصدر هذا الموضوع الهام جدًا، في الأيام الأخيرة، اهتمام المجتمع الإسرائيلي على إثر عملية إطلاق النار التي نفذها مواطن عربي من وادي عارة، نشأت ملحم، في أحد الشوارع الرئيسية في تل أبيب، والتي لاقى خلالها مواطنان إسرائيليان حتفهما وخلّفَت الكثير من الجرحى.

ويتضح من خلال المداولات العديدة في الكنيست والنقاش الجماهيري العام أن قادة المُجتمع العربي في إسرائيل، بما فيهم نواب الكنيست ورؤساء مجالس البلدات العربية الكبيرة، يُحذرون، منذ سنوات، من هذه الظاهرة الخطيرة التي تنطوي على حيازة السلاح غير المُرخص واستخدامه في شوارع المُدن والقرى؛ في شمال وجنوب البلاد. يدعي نواب الكنيست من القائمة العربية المُشتركة أن الشرطة لم تعمل كما يجب لاجتثاث هذه الظاهرة. بالمُقابل، تدّعي الشرطة والأجهزة الأمنية أنها تستثمر الكثير من الجهد لفرض القانون ولكنها تواجه صعوبات كثيرة بسبب مُعارضة المواطنين العرب.

أسلحة غير مرخصة (Flash90)
أسلحة غير مرخصة (Flash90)

وقال وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، المسؤول المُباشر عن الشرطة إن “90% من السلاح غير المُرخص في شمال البلاد (المنطقة التي فيها عدد كبير من البلدات العربية) مصدره من الجيش الإسرائيلي”. وفقًا لادعائه، تنتشر الظاهرة التي يبيع فيها الجنود الأسلحة لجهات عربية ومن ثم يُبلّغون عن ضياعها. وفقًا لتصريحه، لا يقتصر الأمر على بيع البنادق فحسب إنما على عبوات ناسفة، قنابل يدوية وأسلحة أُخرى أيضًا. وصرّح أردان أنه بين عامي 2014 و 2015 فُتح 2,500 ملف يتعلق بقضايا الوسائل القتالية.

بشكل عام في المُجتمع العربي، وبخلاف ادعاءات أجهزة تطبيق القانون، يُعارضون بشدة ظاهرة السلاح غير المُرخص الذي يستخدمه الكثير من المُجرمين، تُجار المُخدرات، زعماء عائلات الإجرام ويُستخدم أحيانا لإظهار القوة في بعض المُناسبات السعيدة (إطلاق النار في الأفراح).

في مقالة غير مسبوقة تطرق فيها محمد دراوشة، مُدير مُشارك في مُبادرات صندوق إبراهيم (صندوق يُعنى بدعم مُبادرات في الوسطين العربي واليهودي)، في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، كتب: يتعيّن على السلطات المسؤولة في إسرائيل أن تجمع السلاح لأنه يضر بالوسط ذاته. “من جهتي، أتمنى ألا يكون هناك سلاح في الوسط العربي أبدًا: سواء كان الحديث عن أسلحة مُرخصة أم لا. انزعوا كل تلك الأسلحة من مُجتمعنا، فنحن لا نحتاجها ولا نُريدها”، كتب دراوشة.

وكما قال نائب الكنيست العربي أحمد طيبي، في الجلسة الطارئة للكنيست التي عُقدت لنقاش هذه المسألة “بدأت إسرائيل بالاهتمام بظاهرة السلاح غير المُرخص في الوسط العربي فقط بعد العملية الدامية في شارع “ديزنغوف”. عندما استُخدم سلاح وادي عارة ضد سكانها فلم تسمعوا بذلك. ولكن عندما استُخدم ذلك السلاح في تل أبيب؛ ضد اليهود، انتفضت الدولة بأكملها”.

ودحضت أجهزة تطبيق القانون، من جهتها، ادعاءات قادة المُجتمع العربي مدعية أنها ضاعفت من إجراءاتها لتطبيق القانون في السنوات الأخيرة. تُدرك الجهات الإسرائيلية المسؤولة عن تطبيق القانون أن حجم المُشكلة يحتاج إلى إجراءات تفوق مسألة جمع السلاح لمرة واحدة أو غير ذلك. أفضل حل هو تعاون المُجتمع العربي ومُبادرته لاتخاذ خطوات لنزع السلاح غير القانوني من المُجتمع. يجب مقاومة دخول قوات الشرطة بالقوة إلى البلدات العربية، التي أساسًا تُعتبر جهة مُعادية وتزيد من الاحتكاك ولن تؤدي إلى وضع اليد على كمية كبيرة من الوسائل القتالية الممنوعة. فيما يخص مسألة تسريب السلاح، يتعين على إدارة الجيش أيضا العمل على فرض عقوبات شديدة على من يتاجر بالسلاح في السوق السوداء.

وتصل عائدات الإتجار بالسلاح غير المُرخص، سنويًا، إلى ملايين الدولارات وهذا السوق مُنتعش جدًا في البلدات الواقعة شمال البلاد وفي مناطق انتشار البدو؛ في الجنوب. وتُشير مُعطيات الشرطة الإسرائيلية إلى أن البنادق من نوع “تابور”، “ميكرو تابور” قد باتت صرعة بين تجار الأسلحة. “يُعتبر المُجرم الذي بحوزته بندقية من نوع “ميكرو تابور”، اليوم، شخصية مرموقة في عالم الإجرام. إنها مسألة موضة ويجري الحديث أيضا عن بندقية تستخدمها أهم الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي وتمتاز بدقة عالية جدًا في عمليات الاغتيال”، هذا وفقًا لما صرّح به ضابط شرطة في وسائل الإعلام الإسرائيلية منذ مُدة ليست بعيدة.

البنادق من نوع "تابور"، "ميكرو تابور" قد باتت صرعة بين تجار الأسلحة
البنادق من نوع “تابور”، “ميكرو تابور” قد باتت صرعة بين تجار الأسلحة

“هذا هو السلاح المُحبب لدى اللصوص اليوم. بندقية “تابور” من النوع الطويل و “الميكرو تابور” هما السلاحان الأكثر طلبًا من قبل عصابات الإجرام والمنظمات الإرهابية في الضفة الغربية. الطلب على هذه البنادق كبير جدًا وسعرها أيضًا يرتفع بالتناسب، وقد يصل سعر البندقية الواحدة إلى 25 ألف دور، وهذا أمر غير مسبوق في الواقع الإسرائيلي”، وفق ما قاله مسؤول في الشرطة.

التحدي الأساسي الذي يقف الآن أمام سلطات القانون والمُجتمع العربي في إسرائيل هو إيجاد مُعادلة تُتيح مسألة جمع السلاح غير القانوني ومنع تسريب سلاح الجيش الإسرائيلي إلى التُجار، من دون خلق المزيد من الاحتكاك بين الأقلية العربية وبين سلطات تطبيق القانون.

اقرأوا المزيد: 782 كلمة
عرض أقل
رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، ونواب عن القائمة إلى جانبه وخلفه ( Yonatan Sindel/FLASH90)
رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، ونواب عن القائمة إلى جانبه وخلفه ( Yonatan Sindel/FLASH90)

إقامة جامعة عربية على رأس أولويات النواب العرب في الكنيست

طرح النواب عن القائمة العربية المشتركة جملة من مشاريع القوانين المهمة على طاولة البرلمان الإسرائيلي، الكنيست، بهدف تعزيز الهُوية العربية – الفلسطينية لدى الأقلية العربية في إسرائيل وتكريس مبدأ المساواة

28 مايو 2015 | 18:01

طرح النواب عن القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي، جملة من مشاريع القوانين الخاصة بالأقلية العربية في إسرائيل، والتي تهدف بالأساس إلى تعزيز الهُوية العربية – الفلسطينية لدى عرب إسرائيل في شق، وإلى تعزيز مبدأ المساواة في إسرائيل في شق آخر، وتتمثل هذه الأفكار في مشروعين أساسيين، الأول هو إقامة جامعة عربية في بلدة عربية، والثاني هو إضافة تعديلات على قانون التربية والعليم في إسرائيل، لصالح تعزيز مكانة اللغة العربية واستعمالها.

وجاء في بند الشرح لمشروع قانون “إقامة جامعة عربية في بلدة عربية” أن اللغة العبرية المعتمدة في الجامعات الإسرائيلية تشكل عائقا في وجه كثيرين من العرب في إسرائيل الذين لا يتقنون العبرية، خاصة على المستوى الجامعي، مما يجبرهم على السفر إلى خارج إسرائيل من أجل الالتحاق إلى التعليم العالي.

وأضاف كاتبو مشروع القانون أن الأقلية العربية التي يبلغ عددها نحو مليون ونصف المليون لها حق مشروع في إقامة جامعة ترقى إلى لغتهم وثقافتهم.

وشدّد صائغو مشاريع القوانين على تكريس مبدأ المساواة في إسرائيل إلى جانب مبدأ الديموقراطية، تعزيزا لمكانة الأقلية العربية في إسرائيل. وطالب النواب بالعمل بموجب مبدأ المساواة في مناقصات المكاتب الحكومية، وعلى وجه الخصوص في مجال التقنية العالية (هايتك)، التي تفتقر إلى العمال العرب وهي من أكثر المجالات توسعا في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 191 كلمة
عرض أقل

من دون صورة: نتنياهو وعودة التقيا وناقشا أوضاع العرب في إسرائيل

استعرض رئيس الحكومة الإٍسرائيلي في اللقاء استثماراته السابقة في المجتمع العربي، وعودة وصف اللقاء بأنه كان "صعبا". والسؤال أين صورة الاثنين من اللقاء؟

21 مايو 2015 | 18:59

التقى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ظهر اليوم الخميس، رئيس القائمة العربية المشتركة، النائب أيمن عودة، وناقش الاثنان أوضاع الأقلية العربية في إسرائيل، وكيفية تدعيمها اقتصاديا واجتماعيا. وتم اللقاء بين السياسيين على خلفية تصريحات مثيرة للجدل أطلقها نتنياهو خلال حملته الانتخابية مسيئا للعرب في إسرائيل، ورغم انتقادات من قبل اليمين في إسرائيل لهذا اللقاء. وبينما استعرض نتنياهو في اللقاء استثماراته السابقة في المجتمع العربي، وصف عودة اللقاء بأنه “لم يكن سهلا”، واللافت أن ديوان نتنياهو لم ينشر ولو صورة واحدة للقاء.

وحسب ما عمّم ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلي، اقترح نتنياهو إقامة طاقم حكومي خاص بالمجتمع العربي، ووفق الاقتراح سيعقد هذا الطاقم المكوّن من وزراء لهم صلة بوضع الأٌقليات في إسرائيل، لقاءات دورية مع النواب العرب في البرلمان بهدف بلورة خطة اجتماعية- اقتصادية واسعة النطاق للنهوض بالمجتمع العربي.

وقال عودة في ختام اللقاء إن اللقاء “لم يكن سهلا”، مصرّحا أنه وصل إلى اللقاء وعلى كاهله مسؤولية كبيرة علما أنه ممثل العرب في إسرائيل. وأشار إلى أن نتنياهو قام بالمساس بهذه الأٌقلية حينما قام بالتحريض ضدها يوم الانتخابات الأخيرة في إسرائيل.

وأضاف عودة أنه تحدث مع نتنياهو عن مجمل القضايا تخص الأٌقلية العربية، وعلى رأسها أزمة السكن في القرى العربية ونشاط هدم البيوت التي تنفذها السلطات الإٍسرائيلية بين حين وآخر، وبعدها تحقيق المساواة بين العرب واليهود خاصة في مجالات العمل والتربية، ولا سيما استيعاب العرب في المكاتب الحكومية، وتخصيص ميزانيات كافية للبلدات العربية.

وفي ما يخص عملية السلام مع الفلسطينيين، انتقد النائب العربي نهج الحكومة الإسرائيلية الراهنة قائلا إن “الحديث مع الحكومة الراهنة عن انهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل، ما هو إلا استراحة للتسلية”.

ويلفت النظر أن ديوان نتنياهو لم ينشر على الصحافة الإسرائيلية صورا للقاء بينه وبين عودة، ويسأل سائل إن كان السبب يعود إلى أن نتنياهو يفضل إبقاء علاقاته مع الممثل العربي بمستوى منخفض وخلف الكواليس.

اقرأوا المزيد: 281 كلمة
عرض أقل
عناب شبلي من بدو النقب، عاملة اجتماعية في مصلحة السجون الإسرائيلية (مصلحة السجون الإسرائيلية)
عناب شبلي من بدو النقب، عاملة اجتماعية في مصلحة السجون الإسرائيلية (مصلحة السجون الإسرائيلية)

تعرفوا إلى المرأة البدوية الأولى في مصلحة السجون الإسرائيلية

عناب شبلي من بدو النقب هي عاملة اجتماعية في مصلحة السجون الإسرائيلية.. تتحدى القيود الاجتماعية المفروضة على المرأة البدوية

08 مارس 2015 | 11:39

نساء يتحدين القيود: عناب شبلي هي أول امرأة من المجتمع البدوي في إسرائيل تلتحق بمصلحة السجون الإسرائيلية حيث تعمل كعاملة اجتماعية هناك، وذلك بعد أن استشارت زوجها وعائلتها، موضحة أن ما يشغلها هو تربية أولادها. وفي مقابلة مع صحيفة “إسرائيل اليوم”، تقول شبلي “يبدو الاستغراب على السجناء أكثر من الطاقم”.

وكانت شبلي قد تجندت لمصلحة السجون عام 2006 بعدما انهت اللقب الثاني، وطالما واجهت أسئلة صعبة تتعلق بهويتها العربية من جهة وانتمائها إلى الدولة من جهة أخرى. وأضافت أن والديها، أمها من الخليل ووالدها من كسيفة، بحثا عن اسم له معنى في اللغة العربية والعبرية.

وأضافت شبلي أنها تذكر يوم عادت إلى منزلها من مركز التجنيد، أنها قاست الزيّ الخاص بمصلحة السجون فورا، وبعدها تباهت أمام عائلتها وزوجها بالزي.

عناب شبلي من بدو النقب، عاملة اجتماعية في مصلحة السجون الإسرائيلية (مصلحة السجون الإسرائيلية)
عناب شبلي من بدو النقب، عاملة اجتماعية في مصلحة السجون الإسرائيلية (مصلحة السجون الإسرائيلية)

وقالت في المقابلة أن الاستغراب من وظيفتها يبدو على السجناء أكثر من الطاقم، موضحة “اسمع الكثير من الهمس بين السجناء، يقولون “هذه عربية” أو “هذه بدوية””. وأضافت “حينما اتحدث مع السجناء العرب بالعربية يتوجه إلي السجناء اليهود ويسألون كيف أجيد تكلم العربية، فأرد عليهم “أنا بدوية”.

وتقول شبلي عن نفسها “أنا لست نموذجا ولست رمزا”، أعلم أنني أغرد خارج السرب وأنا أحب هذا.

اقرأوا المزيد: 178 كلمة
عرض أقل
ناخبة عربية في الانتخابات الإسرائيلية (Flash90Nati Shohat)
ناخبة عربية في الانتخابات الإسرائيلية (Flash90Nati Shohat)

5 أسباب من أجلها، يجب على عرب إسرائيل التصويت في الانتخابات القريبة

5 أسباب عملية، من أجلها، يجب على الفلسطينيين من مواطني إسرائيل استخدام حقّهم كمواطنين والتصويت في الانتخابات القريبة

أخبرتني جدّتي ذات مرّة عن الطريقة التي اعتادت عليها في التصويت في الانتخابات العامة للكنيست الإسرائيلي، في مكان ما في الخمسينيات والستينيات، عندما لم يكن هناك حقّا تمثيلا مناسبا للسكان الفلسطينيين داخل دولة إسرائيل: “كنت آخذ بطاقة لأحد الأحزاب التابعة لمباي (الحزب الحاكم حينذاك) وأضعها تحت قميصي. خلف الستار فقط، كنت أُخرج البطاقة من تحت القميص وأضعها داخل الصندوق. لم نكن على وعي، خشينا من عدم الإنصات لصوت المختار، لم نكافح، أردنا فقط البقاء على قيد الحياة”.

هذه القصة القصيرة هي تجربة شخصية عائلية لي من امرأة ذكية، ذات خبرة كبيرة في الحياة. أذكرها لأنقل رسالة بسيطة: سنوات الخمسينيات قد ولّتْ. يمكننا التوقف عن القلق، ولا يتمتع عرب إسرائيل بامتياز لعدم الانخراط في اللعبة السياسية.

أظهر استطلاع سريع غير تمثيلي بين الأصدقاء وأبناء العائلة سلسلة من الادعاءات بشأن: لماذا لا يستحقّ العناء أن نذهب إلى صندوق الاقتراع (جهد لمدة نصف ساعة على الأكثر، في يوم هو أيضًا يوم عطلة للجميع، أليس كذلك؟):

الادعاء التقليدي: “إنّ تصويتي لا يُغيّر شيئا، لن تتمكّن الأحزاب العربية أبدا من الدخول للحكومة ولذلك فلن تستطيع أبدا التأثير حقّا – تعزيز خطوات، أو الحصول على ميزانيات وغير ذلك”.

صندوق الاقتراع في الانتخابات الاسرائيلية (FLASH 90)
صندوق الاقتراع في الانتخابات الاسرائيلية (FLASH 90)

الادعاء القومي: “أعضاء الكنيست العرب يُستخدمون كديكور لامع للادعاء الكاذب أنّ هذه دولة ديمقراطية، فيها أهمية أيضًا لرأي الأقلية وحماية من طغيان الأكثرية”.

الادعاء الوطني: “أعضاء الكنيست العرب يتصرّفون أكثر كمتحدّثين باسم السلطة الفلسطينية وأقلّ كمسؤولين منتَخبين وظيفتهم رعاية المجتمع المحروم، والذي يحتاج لكلّ مساعدة يستطيع الحصول عليها”.

أجيب عن كلّ هذه الادعاءات: في الانتخابات المقبلة بالذات، هناك أهمية كبيرة وحاسمة لصوتكم. إليكم بعض الأسباب التي تبيّن لماذا من المرغوب فيه والمهمّ أن تذهبوا وتصوّتوا، بل وأكثر من ذلك: من المهمّ إقناع المتردّدين بدخول اللعبة السياسية.

1. إذا كنتم أنتم أيضًا قد ضقتُم ذرعًا بالحكومة التي لم تستطع رفع رأسها، والوقوف بحزم لردع العنصريين الذين يعملون دون كلل على التهييج ودقّ إسفين الكراهية بين العرب واليهود في البلاد، فإنّ صوتكم مهمّ. نعم، فقد شمّر العنصريّون منذ أمد عن سواعدهم وهم يعملون بدأب على طردنا. يقدّم لنا العالم العربي حياة الترحيل والحروب. إنّ الخيار الوحيد هو إظهار المزايا المدنية الجيّدة والصمود.

2. إلى جميع اليائسين والمكتئبين من “اللعبة السياسية العقيمة”: إنّ تحصيل الحقوق ليس مسألة ضربة حاسمة واحدة وانتهينا. هناك كفاح يستمرّ لسنوات، إنْ لم يكن في هذا الجيل ففي الجيل القادم. من المهمّ الحفاظ على جمرة الكفاح من أجل المساواة في الحقوق. لن يحرص أحد على مَنحِكُم العيش الكريم والحياة الآمنة إذا لم تطالبوا بذلك.

صندوق الاقتراع في الانتخابات المحلية في اسرائيل (FLASH 90)
صندوق الاقتراع في الانتخابات المحلية في اسرائيل (FLASH 90)

3. على مدى سنوات، تطلّعنا كالكثير من العرب لوحدة حزبية تمثّلنا في الكنيست. يشكّل أعضاء الكنيست العرب اليوم نحو 10% من الكنيست. لقد أصبحت البشرى هنا، وتمّت الاستجابة لصلواتنا، وذلك بفضل “الملاك” ليبرمان، نجحت الأحزاب العربية المختلفة في التوحّد رغم كلّ الصعاب. حتى لو اخترتم انتخاب أي حزب آخر، قوموا بذلك، استخدموا حقّكم كمواطنين.

4. لجميع الساخرين والمستعرين الذين يدّعون بأنّ الحكومات الإسرائيلية لن تسلّم أبدا بوجود الأحزاب العربية حول طاولات الحكومة في إسرائيل وأنّها ستتعفّن للأبد على مقاعد المعارضة. أقول: تمّ الإثبات بالفعل أنّ أكثر من 70% (استطلاع لصحيفة هآرتس) ممّن يحقّ لهم التصويت من العرب يرغبون بالجلوس في الحكومات الإسرائيلية لتعزيز المساواة في المواطنة والمجال الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. حتى لو لم يكن خيار الجلوس في الحكومة هو الحلّ، فإنّ الكفاح المتّحد من مقاعد المعارضة قد يُضعف التمييز الواضح في المدن والقرى العربية في إسرائيل، وقد يعزّز القوانين والمشاريع الاجتماعية لصالح الأقلية العربية. وكلّنا نتذكّر عهد رئيس الحكومة الراحل إسحاق رابين. لقد أخذ في الحسبان حقّا مصلحة هذه الأقلية وحرص على دمجها حتى عندما كانت في موقف “الكتلة المعرقلة” ولم تجلس في حكومته في الواقع.

5. ليس لدينا امتياز في التخلّي عن حقوق المواطنة. لجميع أولئك الذين لا يوافقون، ولجميع أولئك المتردّدين والمعارضين، أي حلّ آخر تقترحونه؟ الجلوس مكتوفي الأيدي، الخمول، تجاهل الضرورة السياسية والتخلّي عن المصالح الأساسية للحياة الطبيعية في بلد يمنح حقّ المساواة. كل هذه هي طرق للتجاهل. ستستمرّ المشاكل في أن تكون صعبة، ولا يشكل التجاهل حلّا.

في 17 آذار 2015 هناك فرصة للتأثير، لاستخدام حقّ أساسي في مجتمع ديمقراطي، لوضع حدّ للعنصرية المستشرية، لضمان رفاه أسرنا، لتعزيز شبابنا ولضمان مستقبل أفضل لهم في إسرائيل. شاركوا في هذا اليوم، اخرجوا من اللامبالاة القاتلة وصوّتوا.

اقرأوا المزيد: 644 كلمة
عرض أقل