استئناف المفاوضات

المسؤولة عن المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، تسيبي ليفني، ووزير الخارجية الألماني، غيدو وستروله، اليوم في مؤتمر صحفي مشترك في القدس (Miriam Alster/Flash90)
المسؤولة عن المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، تسيبي ليفني، ووزير الخارجية الألماني، غيدو وستروله، اليوم في مؤتمر صحفي مشترك في القدس (Miriam Alster/Flash90)

تشجيع أوروبي قبيل محادثات السلام الأربعاء

وزير الخارجية الألماني يؤيد المحادثات المباشرة ويشجعها، لكن الجو قبيل جولة المحادثات في القدس يوم الأربعاء أصبح متوترا في أعقاب إعلان إسرائيل توسيع الاستيطان

11 أغسطس 2013 | 20:10

قال وزير الخارجية الألماني، غيدو وستروله، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة العدل تسيبي ليفني، والمسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، اليوم الأحد، أنه حضر إلى إسرائيل وبجعبته “رسالة تشجيع ودعم – نحن نؤيد المحادثات المباشرة”. وأضاف وستروله قائلا: “نحن نعتقد أن المفاوضات المباشرة هي من مصلحة الدول، المنطقة والعالم بأسره. نحن سنلعب دورا في المحادثات”.

وسيعقد اللقاء القريب بين وفد المفاوضات الإسرائيلي ووفد السلطة الفلسطينية في القدس، يوم الأربعاء، وسيشارك في اللقاء المبعوث الأمريكي للمسيرة السلمية، مارتن إنديك. واستقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم الأحد، المبعوث الأمريكي إنديك، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله‎.‎ وبحث الطرفان آخر مستجدات العملية السلمية، واستئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية هذا الأسبوع.

وما زال من غير الواضح كيف سيؤثر قرار وزارة البناء والإسكان الذي اتخذ اليوم، تسويق نحو 1,200 شقة سكنية في القدس الشرقية وفي الكتل الاستيطانية الكبيرة، على اللقاء المخطط إجراؤه يوم الأربعاء ولكن أوساطا في اليسار وفي المركز الإسرائيلي يستنكرون القرار استنكارًا لاذعًا.

وقد تطرق يائير لبيد، زعيم حزب “هناك مستقبل”، وأكبر شريك في ائتلاف نتنياهو إلى الإعلان قائلا ” نشر المناقصات لتسويق 1,200 وحدة سكينة في القدس الشرقية وفي الكتل الاستيطانية الكبيرة في هذا الوقت هو خطأ مزدوج. يجب تطبيق الحلول لمشكلة السكن في المناطق التي يكثر الطلب فيها، وهذا هو هدف المجلس الوزاري المصغر لشؤون الإسكان” وأضاف لبيد “إن استخدام الموارد المعدة لسكن الطبقات الوسطى بهدف تحدي الأمريكيين تحديًا لا حاجة فيه، ووضع العصي في عجلات المفاوضات السلمية ليس صحيحا ولا يفيد العملية”.

وقال عضو الكنيست عوفير شيلح، كذلك من حزب “هناك مستقبل”، “الإعلان مخطئ وخطر ليس من ناحية توقيته فحسب، بل كذلك من ناحية المعادلة الكاذبة التي يخلقها بين تنازلات إسرائيلية، مثل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وبين وضع حقائق على أرض الواقع سوف تزيد صعوبة المفاوضات المستقبلية”. وأضاف شيلاح “بدلا من أن نعترف بجرأة بما هو واضح لكل مواطن في إسرائيل – لن تكون هناك تسوية دائمة من دون العودة إلى حدود الرابع من حزيران 1967، مع تعديلات طفيفة على الحدود وتبادل الأراضي – تفضل الحكومة المماطلة بين خطوات تشوبها عيوب أخلاقية وبين مواصلة مشروع الاستيطان، التي هي عائق جوهري أمام أي تسوية”.

وقد هاجمت رئيسة حزب “ميرتس”، عضوة الكنيست زهافا غلؤون، القرار هي أيضا وقالت: “بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات هو عبوة ناسفة تضعها الحكومة للقضاء على المفاوضات، حتى قبل بدايتها”. كما انضمت رئيسة المعارضة، عضوة الكنيست شيلي يحيموفيتش، إلى صفوف المستنكرين قائلة إن إعلان وزارة الإسكان هو بمثابة “غرز إصبع في عين” الولايات المتحدة، أوروبا ومعظم مواطني إسرائيل الذي يرغبون بالسلام. “يجب على نتنياهو أن يقرر ما هي الحكومة التي يترأسها – حكومة تصبو إلى اتفاقية سياسية أو حكومة تصبو إلى إحباط أي احتمال لمثل هذه الإمكانية”، اختتمت يحيموفيتش.

بالمقابل، كان هناك من بارك في الخطة، فقد قال رئيس بلدية القدس، نير بركات إن “البناء الجديد في القدس ضروري لتطوير وتقوية المدينة ومنح الشباب إمكانية السكن وشراء شقة فيها. أنا سعيد لأن حكومة إسرائيل تساوي بيننا وبين الآخرين لهذه الحاجة. علينا أن نواصل تسريع بناء وحدات سكنية في السنوات المقبلة في كافة أنحاء المدينة ولكافة القطاعات فيها، إلى جانب مواصلة تطويرها الاقتصادي، الثقافي والتربوي” قال بركات.

وفي الجانب الفلسطينيّ، اعتبر المفاوض الفلسطيني محمد اشتية إعلان وزارة الاسكان الاسرائيلية انه يدل على “عدم جدّيّة” إسرائيل في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وقال اشتية في بيان إن الإعلان عن طرح هذه العطاءات “يدل على عدم جدّيّة إسرائيل في المفاوضات”، مضيفا “ما ترمي إسرائيل إليه بالجهود الاستيطانية المكثّفة هو تدمير أسس الحل الذي ينادي به المجتمع الدولي والرامي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967”. وأشار أشتيه إلى أن “المطلوب من الراعي الأميركي أن يكون له موقف واضح وحازم لأجل لجم هذه الهجمة الإسرائيلية في الضفة الغربية وخاصة في القدس”.

وقد نشرت صحيفة “هآرتس” يوم الجمعة كتابًا أرسله رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات إلى وزير الخارجية كيري، حيث ادعى فيه أن مواصلة البناء في المستوطنات سيلحق الضرر باستئناف محادثات السلام. وكتب عريقات “خطة البناء الجديدة تشهد على سوء نية من قبل إسرائيل وعدم جديتها بكل ما يتعلق بالعملية السياسية”.

وردّ نتنياهو في رسالة مشابهة أرسلها إلى وزير الخارجية الأمريكي خلال نهاية الأسبوع، حيث ادعى فيها أنه حتى بعد الإعلان عن استئناف المفاوضات، تواصل السلطة الفلسطينية تحريضها ضد إسرائيل. وكان موظف كبير في مكتب نتنياهو قد أشار إلى أن رئيس الحكومة قد قدّم احتجاجًا لكيري على أن مصادر رسمية في السلطة الفلسطينية تواصل دعوتها إلى القضاء على إسرائيل بعد استئناف محادثات السلام أيضا.

اقرأوا المزيد: 683 كلمة
عرض أقل

ليفني تؤكد لوزير الخارجية الالماني أن لا شأن للاتحاد الاوروبي في رسم الحدود المستقبلية

إجتمعت الوزيرة المسؤولة عن ملف التفاوض مع الفلسطينيين تصيبي ليفني في اورشليم القدس اليوم مع وزير الخارجية الالماني غيدو فيستيرفيلله

بناء في "هار حوما" (Kobi Gideon / Flash90)
بناء في "هار حوما" (Kobi Gideon / Flash90)

البناء في المستوطنات يثير ضجة في الائتلاف

وزارة الإسكان تنشر اليوم مناقصة بناء في الكتل الاستيطانية. وزير المالية لبيد يهاجم القرار

تم طرح أول مناقصة هامة لتسويق الشقق عبر الخط الأخضر منذ بدء المحادثات مع الفلسطينيين. كشف الموقع الإخباري “والاه” النقاب عن أن وزارة الإسكان ستقوم ظهر اليوم بنشر مناقصة، بواسطة إدارة أراضي إسرائيل، لتسويق نحو 1,200 شقة سكنية في القدس الشرقية وفي الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وأفادت صحيفة معاريف أن نشر المناقصات الجديدة يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وقد صادق موظفون أمريكيون رفيعو المستوى للصحيفة فور بدء المفاوضات أن إسرائيل لم تلتزم بتجميد البناء في المستوطنات في فترة المفاوضات مع الفلسطينيين، بل أكثر من ذلك، من المتوقع لمثل هذا النشاط أن يتقدم. وكما نذكر، فقد كشف الوزير سيلفان شالوم، الأسبوع الماضي، أن رئيس الحكومة قد اقترح على الفلسطينيين تجميد البناء في المستوطنات كخطوة لبناء الثقة استعدادًا لاستئناف المفاوضات، غير أن الرئيس الفلسطيني عباس رفض الاقتراح وفضل أن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح الأسرى عوضا عن ذلك.

المناقصة ليست مناقصة أولية، بل مناقصة لبناء فعلي لوحدات سكنية كانت قد اجتازت كافة إجراءات التخطيط والبناء المطلوبة خلال السنوات الأخيرة. وسيتم بناء كافة الوحدات السكنية في المستوطنات أو في القدس، التي سيتم بناء 793 وحدة سكنية فيها. وسيتم بناء 117 وحدة سكنية في أريئيل وبناء 149 وحدة سكنية أخرى في إفرات. إضافة إلى ذلك، سيتم بناء 92 وحدة سكنية إضافية في معاليه أدوميم وبناء 36 وحدة جديدة في بيتار.

وقد أدى الإعلان عن المناقصات إلى تصريحات متعارضة لأعضاء الحكومة. رد وزير المالية يائير لبيد بغضب على المنشورات قائلا “نشر المناقصات لتسويق 1,200 وحدة سكينة في القدس الشرقية وفي الكتل الاستيطانية الكبيرة في هذا الوقت هو خطأ مزدوج. يجب تطبيق الحلول لمشكلة السكن في المناطق التي يكثر الطلب فيها، وهذا هو هدف المجلس الوزاري المصغر لشؤون الإسكان” وأضاف لبيد “إن استخدام الموارد المعدة لسكن الطبقات الوسطى بهدف تحدي الأمريكيين تحديًا لا حاجة فيه، ووضع العصي في عجلات المفاوضات السلمية ليس صحيحا ولا يفيد العملية”. هذا أحد التصريحات الأكثر حدة التي صرح بها لبيد ضد أعضاء آخرين في الائتلاف منذ إقامته.

بالمقابل رد وزير الإسكان أوري أريئل من حزب البيت اليهودي بقوله “حكومة إسرائيل تعمل على خفض الغلاء في كافة أنحاء دولة إسرائيل. لا توجد أي دولة في العالم تقبل الإملاءات من دول أخرى حول أين يُسمح لها بالبناء وأين لا يُسمح.‎ ‎ نحن سنواصل تسويق الشقق والبناء في كافة أنحاء البلاد، في النقب وفي الجليل وفي المركز، بهدف تلبية احتياجات سكان دولة إسرائيل. هذا هو الصحيح الآن، سواء من الناحية الصهيونية أو من الناحية الاقتصادية”

منذ إقامة الحكومة، يسود توتر بين أريئل ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول تسويق الوحدات السكنية ذات الشأن، إذ يرمز وزير الإسكان في عدة فرص إلى أنه يمتنع عن تسويق الشقق بأمر من رئيس الحكومة.

اقرأوا المزيد: 406 كلمة
عرض أقل
إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية في السابق (Photo by Michal Fattal/Flash90)
إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية في السابق (Photo by Michal Fattal/Flash90)

إطلاق سراح الأسرى مقابل استئناف البناء

تُحدّد اليوم أسماء الأسرى الذين سيجري إطلاق سراحهم. مقابل إطلاق سراح الأسرى، وافقت الولايات المتحدة على بناء إسرائيل لعشرات الوحدات السكنية في المستوطنات والقدس الشرقية

سيجتمع اليوم وزراء الحكومة للمصادقة بشكل نهائي على أسماء الأسرى الذين سيجري إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الأولى من إطلاق سراح الأسرى، قبيل استئناف المحادثات يوم الأربعاء. وسيُطلب من الوزراء المصادقة على قائمة من 26 أسيرًا، أعدّها الشاباك. ولن يحضر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يتعافى من جراحة أجريت الليلة الماضية في بطنه، النقاش والتصويت، وسيحل محله وزير الأمن موشيه يعلون.

ويُتوقّع إطلاق سراح الأسرى الستة والعشرين الأوائل يوم الثلاثاء القادم، قبل نحو يوم واحد من استئناف المحادثات بشكل رسمي يوم الأربعاء في القدس. وتضم القائمة بالأساس أسرى كبارًا في السن أو مرضى، أو أسرى موعد إطلاق سراحهم الأصلي قريب نسبيًّا، لكنها تشمل أيضًا أسرى أدينوا بجرائم خطيرة تم الحكم عليهم في الأساس بعدد من الأحكام المؤبّدة.

ويُتوقّع أن تُنشَر أسماء الأسرى هذه الليلة مباشرةً بعد النقاش، وستكون متوفرة للجمهور في موقع “خدمات السجون”. وبعد نشر الأسماء، سيُمنح الشعب 48 ساعة يمكن فيها الاعتراض على قرار إطلاق سراحهم. مع ذلك، لا يُتُوقع إجراء تغييرات بعد مصادقة الوزراء. ويُتوقّع في إسرائيل إجراء تظاهرات واحتجاجات ضدّ إطلاق سراح الأسرى. أمّا باقي الأسرى فسيجري إطلاق سراحهم على دفعات لاحقة مع تقدم المفاوضات. وطلب نتنياهو أن يُنفى الأسرى “الخطرون”، الذين يُتوقع أن يعودوا إلى ممارسة نشاطات إرهابية، إلى قطاع غزة، ولا يعودوا إلى الضفة الغربية.

ومقابل إطلاق سراح الأسرى، يُتوقع أن يعلن نتنياهو اليوم عن المصادقة على بناء مئات البيوت الجديدة في المستوطنات وفي القدس الشرقية، بعضها خارج كتل الاستيطان الكبرى. وجرت المصادقة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، كتعويض لإسرائيل، كما يبدو، عن إطلاق سراح الأسرى.

ووصل إلى إسرائيل أمس مارتن إنديك، المبعوث الأمريكي الخاص للمفاوضات. ويتوقع أن يصل المنطقة يوم الخميس الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، للتعبير عن دعم المجتمع الدولي لاستئناف المحادثات. كما يصل المنطقة اليوم وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيله، معبّرًا عن دعم بلاده للمفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
صائب عريقات وتسيبي ليفني مع جون كيري بعد لقائهم في واشنطن (AFP)
صائب عريقات وتسيبي ليفني مع جون كيري بعد لقائهم في واشنطن (AFP)

جولة المحادثات القادمة الأربعاء في القدس وأريحا

نتنياهو سينقل رسالة للأوروبيين مفادها أن إسرائيل لن توقّع على اتفاقات مستقبلية مع الاتحاد الأوروبي طالما لم تلطّف أوروبا قرارها مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية

09 أغسطس 2013 | 10:11

أعلنت الخارجة الأمريكية أمس أن المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، التي انطلقت في الشهر الماضي، ستستأنف الأربعاء المقبل، 14 أغسطس (آب)، في مدينتي القدس وأريحا، ومن المقرر أن يحضر الوسيط الأمريكي، مارتن إنديك، اللقاءات.

وسيعقد اللقاء بين الطرفين عقب الدفعة الأولى المتوقعة من إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، بحيث وافقت الحكومة الإسرائيلية على إطلاق الأسرى على أربع مراحل وفق تقدم المفاوضات مع الفلسطينيين. وسيتم هذه المرة الإفراج عن 26 أسيرا.

ويتوقع أن تكون الدفعة الثانية في الشهر الرابع من استئناف المفاوضات، والثالثة في الشهر السادس والرابعة في نهاية الشهر الثامن. وستتم الصفقة بالموازاة مع تقدم العملية السياسية، ففي حال لم تتقدم العملية، فإن الطريق ستكون مفتوحة أمام الطاقم ليقرر عدم إطلاق سراح أسرى آخرين.

وستعقد اللجنة الوزارية المخصصة لقضية إطلاق سراح الأسرى في حكومة نتنياهو جلسة خاصة، يوم الأحد، لتناقش أسماء الأسرى التي ستدرج على قائمة ال 104 أسيرا المتوقع الإفراج عنهم.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جنيفر ساكي، بعد الإعلان عن موعد المحادثات القادمة بين الطرفين، أن الولايات المتحدة لا تقبل شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، وترفض مخططات بناء المزيد من البؤر الإسرائيلية هناك.

في سياق المستوطنات، التأمت اللجنة الوزارية أمس (الخميس) بأمر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بهدف مناقشة الرد الإسرائيلي على قرار الاتحاد الأوروبي، الذي اتخذه في الشهر الماضي، والقاضي بفرض عقوبات على الجهات الإسرائيلية التي تعمل في المستوطنات.

وحضر اللقاء وزيرة العدل تسيبي ليفني، وزير المالية، يائير لبيد، وزير التربية شاي بيرون، وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، وزير العلوم، يعقوب بيري، وزير الزراعة يائير شامير ونائب وزير الخارجية زئيف ألكين. لم يحضر اللقاء وزير الأمن، موشيه يعلون.

وقرر الوزراء الطلب من الاتحاد الأوروبي توضيحات إضافية بهدف فهم معنى التعليمات فهمًا أفضل، ووافقوا على أن القرار يلحق الضرر بالعملية السياسية، التي تم استئنافها فور اتخاذ القرار‎. وكان الاتحاد الأوروبي قد حاول قبل ثلاثة أسابيع التوضيح أن التعليمات الجديدة ليست وخيمة إلى هذا الحد كما اعتقدوا في إسرائيل في البداية.

وقالت مصادر سياسية في إسرائيل بعد اللقاء للقناة 10 الإسرائيلية أنه في أعقاب العقوبات قد تجمد إسرائيل تماما أي اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، وذلك حتى يتم توضيح تفاصيل القرار تماما.

وفي سياق متصل، حذّر المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، الفلسطينيين من تجديد المفاوضات مع إسرائيل قائلا إن المحادثات تمسّ بمصالحهم وستملي عليهم التنازل عن حقوقهم. وأضاف خامنئي خلال صلاة عيد الفطر في جامعة طهران اليوم، أنه يجب على العالم الإسلامي دعم قضية فلسطين، وأن يندد بوحشية “الذئاب الصهاينة” حسب وصفه.

اقرأوا المزيد: 370 كلمة
عرض أقل

نتانياهو يوجه رسالة تهنئة الى المسلمين في اسرائيل بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد

صرح رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بان الحكومة على استعداد لان تبحث جميع القضايا العالقة في المفاوضات مع الفلسطينيين بجدية وبشكل معمق من اجل استنفاد الفرصة للتوصل الى اتفاقية سلام

علم الاتحاد الأوروبي (MPD01605)
علم الاتحاد الأوروبي (MPD01605)

إسرائيل لن توقّع على اتفاقات مع أوروبا

في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على جهات إسرائيلية تعمل في الأراضي المحتلة، عقد رئيس الحكومة اجتماعًا خاصًا. ووافق الوزراء على أن القرار الأوروبي يمس بالعملية السياسية

التأمت اللحنة الوزارية اليوم (الخميس) بأمر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بهدف مناقشة الرد الإسرائيلي على قرار الاتحاد الأوروبي، الذي اتخذه في الشهر الماضي، والقاضي بفرض عقوبات على الجهات الإسرائيلية التي تعمل في المستوطنات.

وقد حضر اللقاء وزيرة العدل تسيبي ليفني، وزير المالية، يائير لبيد، وزير التربية شاي بيرون، وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، وزير العلوم، يعقوب بيري، وزير الزراعة يائير شامير ونائب وزير الخارجية زئيف ألكين. لم يحضر اللقاء وزير الأمن، موشيه يعلون.

وقرر الوزراء الطلب من الاتحاد الأوروبي توضيحات إضافية بهدف فهم معنى التعليمات فهمًا أفضل، ووافقوا على أن القرار يلحق الضرر بالعملية السياسية، التي تم استئنافها فور اتخاذ القرار‎. وكان الاتحاد الأوروبي قد حاول قبل ثلاثة أسابيع التوضيح أن التعليمات الجديدة ليست وخيمة إلى هذا الحد  كما اعتقدوا في إسرائيل في البداية. على حد أقوال أوساط في الاتحاد الأوروبي، سيتم توقيع اتفاقيات مع إسرائيل ومع جهات وشركات لها فروع وأقسام عبر الخط الأخضر، وسيحولون إليها الميزانيات، شريطة أن لا يتم استخدام الأموال المحوّلة من قبل تلك الفروع مباشرة.

وقالت مصادر سياسية بعد اللقاء للقناة 10 الإسرائيلية أنه في أعقاب العقوبات قد تجمد إسرائيل تماما أي اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، وذلك حتى يتم توضيح تفاصيل القرار تماما.

وكما نتذكر، فإن قرار الاتحاد الأوروبي قد قوبل في إسرائيل بمفاجأة وبردود فعل حادة. وكان وزير الاقتصاد، نفتالي بينيت، قد أطلق على القرار اسم “عملية إرهابية اقتصادية”، وقال إنه إذا تم وقف تمويل المستوطنات فعلا، فسيطالب بتجميد كافة الميزانيات الأوروبية التي يتم تمريرها إلى مناطق الضفة الغربية. وقال رئيس الحكومة نتنياهو في حينه ردًا على القرار: “لن نقبل أي إملاءات خارجية فيما يتعلق بحدودنا… لن أسمح بأن يمسوا بمئات آلاف الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية. سيتم حسم هذا الموضوع من خلال المفاوضات المباشرة فقط”.

اقرأوا المزيد: 269 كلمة
عرض أقل

حماس تدعو حركة فتح للإنسحاب من المفاوضات مع إسرائيل

دعت حركة حماس الأربعاء، حركة فتح والسلطة الفلسطينية، إلى الإنسحاب من المفاوضات مع إسرائيل، معلنة رفضها الإقرار بأي استحقاق ينتج عنها

اسرائيل تعلن رسميا عن الجدول الزمني للافراج عن السجناء الامنيين 104

أعلنت الدولة رسميا عن الجدول الزمني للافراج عن السجناء الامنيين المائة واربعة . واوضحت ان عملية الافراج ستنفذ على اربع مراحل تبدأ اولاها الاسبوع المقبل تليها دفعة ثانية بعد اربعة اشهر من بدء المفاوضات مع الجانب الفلسطيني . كما سيتم تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة بعد مرور ستة اشهر وثمانية الشهر على عملية التفاوض .

محادثات المصالحة بين الرئيس محم,د عباس وخالد شعل في القاهرة (Flash90/Mohammed Al Hums )
محادثات المصالحة بين الرئيس محم,د عباس وخالد شعل في القاهرة (Flash90/Mohammed Al Hums )

المصالحة الفلسطينية واستئناف المفاوضات السياسية

يثير استئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين تساؤلات بين الجمهور في إسرائيل: ما هي أهلية أبو مازن للتفاوض مع إسرائيل فيما قطاع غزة تحت سيطرة حماس؟

كان يبدو أنّ الجمود السياسي يخدم دولة إسرائيل والسلطة الفلسطينية على خلفية الانقلابات الحاصلة في الشرق الأوسط منذ عام 2011. وخرقت الإدارة الأمريكية الصمت الذي ساد بين القدس ورام الله، حيث قررت أن تتحمل كامل عبء استئناف المحادثات بين الطرفَين. ويبدو أنّ الرئيس أوباما يسعى في ولايته الثانية إلى إعطاء مبرر لجائزة نوبل للسلام التي مُنحت له على نواياه الحسنة.

ويثير استئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين تساؤلات بين الجمهور في إسرائيل. فهل يتمكن أبو مازن من تمثيل جميع الفلسطينيين، وما هي أهلية السلطة الفلسطينية للتفاوض مع إسرائيل فيما قطاع غزة تحت سيطرة حماس؟ في هذا الوقت تحديدًا، وفي ظل الانقسام الفلسطيني وأحداث الربيع العربي، فإنّ استئناف عملية السلام يشكّل فرصة بالنسبة لإسرائيل.

لم يؤدّ الربيع العربي إلى هزة سياسية عنيفة في الأراضي الفلسطينية. أعني أنّ الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي قطاع غزة لم يثوروا على سلطتَيهم، ولم يطالبوا بالمشاركة في اتخاذ القرارات وفي تحديد المصير الوطني. وسبب ذلك مكوّن من عدة عوامل. أولها أنّ الشعب الفلسطيني يميل إلى اعتبار إسرائيل مسؤولة عن معظم مشكلاته، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كذلك، فإن السيطرة الإسرائيلية الفعلية على أجزاء واسعة من الضفة، وعلى الطرق الرئيسية في طولها وعرضها، تمنع الفلسطينيين من التجمّع في ميدان مركزي واحد في الضفة يصبح “المدرسة العليا” للثورة، مشابه لميدان التحرير.

وتحوّل الحضور الإسرائيلي الواضح والخفي في حياة الفلسطينيين إلى عنوان ثابت لإطلاق الغضب ضده، ما يشكّل بوليصة تأمين للسلطة الفلسطينية من سخط المواطنين. فيمكن دائمًا توجيه السخط الداخلي باتجاه الخارج. أمّا في قطاع غزة، فالمسألة أبسط من ذلك. فلحماس احتكار شبه مطلق للقوة العسكرية. ولا تزال أحداث الانقلاب العنيف في حزيران 2007 عالقة في أذهان المواطنين، الذين تقمعهم الأجهزة الأمنية لحماس بيد من حديد حال إعطائها الأوامر بذلك.

يمنع استمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني هزة أرضية سياسية حقيقية. وفي حين تدفقت الجماهير على الشوارع في تونس، مصر، ودول عربية أخرى، هاتفين بالشعار “الشعب يريد إسقاط النظام”، جرت في شوارع رام الله وقطاع غزة حملة مصغّرة تنادي بشعار “الشعب يريد إنهاء الانقسام”. لكن هذه الحملة المحدودة كان لها تأثيرها. فقد قاد فهم قيادة السلطة الفلسطينية وحماس لرغبة الجماهير، الطرفَين إلى عملية محادثات.

احتجاجات في غزة تطالب بإنهاء الإنقسام (FLash 90/ Wissam Nassar)
احتجاجات في غزة تطالب بإنهاء الإنقسام (FLash 90/ Wissam Nassar)

وستتأثر عملية المصالحة الفلسطينية من استئناف المحادثات بين دولة إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وتتعلق هذه المحادثات ونتائجها بأمور عدة بينها المزاج العام في جانبَي الصراع، والعلاقات بين الفصائل الفلسطينية المختلفة. وليست الخلافات بين الفصائل سياسية فقط، بل أيضًا اجتماعية – ثقافية، وتتركز على موضوعات مثل دور المجتمع المدني، وعلاقات الدين والدولة في الدولة الفلسطينية العتيدة.

ويأتي رد فعل حماس على استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية مثيرًا للاهتمام في هذا السياق. فحماس ليست شريكًا في المحادثات، لكنّ بإمكانها إحباطَها. فحماس تعاني اليوم من إسقاطات الربيع العربي، وتحاول الظفر بشرعية سياسية عربية، تشكّل طريقًا إلى الاعتراف الدولي. والبحثُ عن شرعيةٍ حاسمٌ لفهم تصرف حماس، التي تسعى بكامل قوتها لدخول منظمة التحرير الفلسطينية. فالدخول المستقبلي لمنظمة التحرير سيمنح حماس المكانة السياسية والقدرة على المشاركة في عملية اتخاذ القرارات الوطنية، التي يجري إقصاؤها عنها الآن. فمنظمة التحرير الفلسطينية، التي يترأسها أبو مازن، معترَف بها من قِبل الجامعة العربية وكذلك المجتمع الدولي، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ورغم المفارقة، فإنّ عملية “عمود السحاب” كانت تلك التي زادت الشرعية السياسية التي تحظى بها حماس. فقد ساعدت العمليةُ حركة حماس على كسر الحصار الدبلوماسي المفروض على قطاع غزة بشكل نهائي. وبدا أنّ قطاع غزة تحول خلال العملية إلى قبلة للحج، بعد أن زاره جميع وزراء خارجية الجامعة العربية، إلى جانب رئيس حكومة مصر ووزير الخارجية التركي.

احتجاجات في رام الله تطالب بإنهاء الإنقسام (Flash90/Ruben Salvadori)
احتجاجات في رام الله تطالب بإنهاء الإنقسام (Flash90/Ruben Salvadori)

وأغلقت نتائج عملية “عمود السحاب”، بالنسبة لحماس، دائرةً افتُتحت مع بداية الربيع العربي. فلو واجه الربيع العربي حماس ضعيفة من الناحية السياسية، لكانت الريح الإسلامية التي أتت بها الأنظمة في الدول العربية، إلى جانب نتائج عملية “عمود السحاب” قد قلبت ترتيب الأحداث. فقد نجحت حماس في إحراز اتفاق وقف إطلاق نار مع إسرائيل بضمانات دولية، وتحولت إلى لاعب سياسي شرعي (من وجهة النظر العربية) وهام في المنظومة الإقليمية. وضَعُف هذا الدعم الخلفي مع سقوط نظام مرسي في مصر.

وتُعتبَر عملية المصالحة بين الحركات الفلسطينية طويلة، مُرهقة، وتقنية بشكل أساسي. وللمفارقة، يمكن القول إنها تُذكّر بالاتّصالات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ويمكن أن يشكّل الضعف النسبي لكلا الطرفَين – فتح وحماس- فرصةً ذهبيةً لإسرائيل لمفاوضات مسرَّعة مع السلطة الفلسطينية، بطريقة تؤدي إلى دولتَين لشعبَين، مع ضمان المصالح الأمنية الإسرائيلية والحفاظ على كتل الاستيطان الكبرى تحت السيادة الإسرائيلية. فأبو مازن لا حول له ولا قوة. فبالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية في السلطة، عليها إحراز إنجاز سياسي فوري، لا افتراضي فقط مثل رفع المكانة في الأمم المتحدة وانضمام فلسطين كعضو كامل العضوية في اليونسكو. وإذا نجح أبو مازن في إحراز اتفاق سياسي جدي كنتيجة للمفاوضات مع إسرائيل، فسيكون للأمر تأثير على ما يجري في قطاع غزة.

الانقسام الفلسطيني هو معطى اليوم. يمكن التطرق إليه كمتغير بحد ذاته، يعني بالنسبة لإسرائيل تعزيز الاتصالات والطموح لاتفاق شامل مع الضفة الغربية. وسيختار قطاع غزة تصرفه بناءً على إنجازات السلطة في الضفة. لكن على دولة إسرائيل أن تتعامل مع عملية المصالحة الداخلية الفلسطينية كفرصة، لا كتهديد. ففي حال وُقّع اتفاق مصالحة فلسطيني، فإنّ كل عملية سياسية يقودها أبو مازن ستُلزم حماس أيضًا. ولذلك، فليس صحيحًا تخيير منظمة التحرير بين المفاوضات مع إسرائيل والمصالحة الداخلية الفلسطينية. بل من الصائب أكثر استخدام نتائج عملية المصالحة الداخلية لدفع المصالح والالتزامات الإسرائيلية في المجتمع الدبلوماسي الدولي، حيث لا يبشّر وضع إسرائيل بالخير.

اقرأوا المزيد: 821 كلمة
عرض أقل