بطل فيلم “بورات” يمثل دور الجاسوس الإسرائيلي المشهور

الممثل اليهودي ساشا بارون كوهين معروف بصفته مهرج وممثل كوميدي، ولكن في سلسلة الدراما الجديدة التي ستطلق قريبا سيلعب دور الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين

اختير الممثل اليهودي، ساشا بارون كوهين، ليؤدي دور الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين، في مسلسل جديد سيعرض في “نتفليكس” ويدعى “الجاسوس”. وفق التقارير، سيكتب المخرج الإسرائيلي، غيدي راف المسلسل وسيؤلفه، وسيتضمن ستة حلقات.

تحكي حبكة المسلسل عن قصة إيلي كوهين، المعروف بصفته أكبر الجواسيس الإسرائيليين، وقد نجح في بداية الستينات في اختراق أحد أكبر مراكز القوة في دمشق. في عام 1965، أمسك النظام السوري بكوهين وقتله شنقا. لم تنشر إسرائيل ظروف القبض على كوهين لهذا ظلت هذه المعلومات مجهولة حتى يومنا هذا. ودُفن كوهين في دمشق ورفض السوريون طلب إسرائيل لنقله إليها لدفنه.

ساشا بارون كوهين هو كوميدي وممثل يهودي – بريطاني، اشتهر منذ أكثر من عشر سنوات، ومنذ ذلك الحين أدى أدوار هامة مختلفة في أفلام هوليوودية، وأهمها هما فيلما “بورات” و “برونو”. وُلدت والدة بارون كوهين في حيفا، وقبل خمس سنوات تقريبا، وصل بارون كوهين لزيارة إسرائيل مع زوجته.

الممثل ساشا بارون كوهين (AFP)

في عام 2006، عُرض الفيلم الكوميدي “بورات” ومثل فيه بارون كوهين دور صحفي كازاخستاني مجنون وصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتنقل فيه بشكل مخز. سخرت سلطات الحكم في كازاخستان من مشاهدة شخصية “بورات” وسئم مواطنو كازاخستان من رؤية عرض مشاهد تخصهم. وحُظر عرض الفيلم في كازاخستان وحتى أن سلطات الحكم هددت برفع دعوة ضد الممثل. ولكن في عام 2012 اعترفت وزارة الخارجية في كازاخستان أن بارون كوهين قد ساعدها على زيادة عدد السياح في الدولة.

اقرأوا المزيد: 212 كلمة
عرض أقل
المدرب إيلي كوهين مع لاعبين مسملين انضما إلى فريق بيتار عام 2012 (Yonatan Sindel/Flash90)
المدرب إيلي كوهين مع لاعبين مسملين انضما إلى فريق بيتار عام 2012 (Yonatan Sindel/Flash90)

إقالة مدرب إسرائيلي مخضرم في أعقاب تصريحات عنصرية

قرّر مالك نادي كرة القدم الإسرائيلي، بيتار القدس، إقالة المدرب الإسرائيلي المعروف، إيلي كوهين، على خلفية تصريحات عنصرية تجاه اللاعبين المسلمين.. "لقد سبب ضررا لجهودنا في محاربة العنصرية في النادي" جاء في قرار النادي

14 سبتمبر 2017 | 09:39

اتخذ مالك نادي كرة القدم بيتار القدس، إيلي طبيب، أمس الأربعاء، قرارا دراماتيكيا، مع بداية موسم كرة القدم في إسرائيل، بإقالة المدرب الإسرائيلي المخضرم، إيلي كوهين، والذي انضم إلى الفريق قبل أسبوع، ليكون مستشارا مهنيا للفريق. وجاء قرار طبيب في أعقاب مقابلة للمدرب المعروف لصحيفة “يديعوت أحرونوت” قال فيها إنه “لن يضم إلى الفريق لاعبا مسلما”.

وأثارت هذه التصريحات غضبا في إدارة النادي، وخاصة لدى مالك الفريق، الذي أعلن منذ عامين إنه سيشن حربا ضد العنصرية المنتشرة في ثقافة النادي، خاصة في أوساط المشجعين المتطرفين، والذين يطلقون على أنفسهم “لا فاميللا”.وفي لقاء بين المدرب والمالك، اعتذر المدرب عن أقواله وقال إنه سيقبل أي قرار من جانب الإدارة، فقرر طبيب إقالته.

وفي محاولة لإيضاح أقواله للصحيفة قال كوهين إنه درّب في الماضي لاعبين مسلمين، وأن آخر ما يمكن وصفه به هو أنه عنصري. وأضاف أن تجربته الأخيرة في بيتار القدس، حين درب في الموسم 2012/2013، وانضم حينها إلى الفريق لاعبين مسلمين من الشيشان، كانت سيئة وقد واجه اللاعبان صعوبات في التأقلم.

لكن أقوال كوهين لم تلق آذان مصغية لدى إدارة الفريق التي اتخذت القرار دون تردد. وكان الفريق قد نال الشهر الماضي جائزة النادي الأقوى في محاربة العنصرية للعام الماضي، وهي جائزة يمنحها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين. وقال ريفلين في رسالته للنادي: “بيتار القدس يواجه تحديات ليس لها مثيل في عالم الرياضة الإسرائيلي، وقد أثبت إنه قادر على محاربة العنصرية والتمييز دون هوادة”.

اقرأوا المزيد: 219 كلمة
عرض أقل
إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري
إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري

فيديو نادر: إعدام الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين في سوريا

مقطع فيديو مؤرشف صوره التلفزيون السوري، يصل إلى أيدي الثوار السوريين فيرسلونه إلى إسرائيل، ويتضح أنه يتضمن معلومات جديدة عن إعدام الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين

وصل مقطع فيديو نادر جدا يُوثق إعدام الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين، إلى هيئة تحرير “المصدر”، تظهر فيه صورا قاسية للمشاهدة من إعدام الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين، في سوريا.

يبدو في مقطع الفيديو الجاسوس الإسرائيلي، كوهين، بعد إعدامه وعند إزاله جثته عن حبل المشنقة. يدور الحديث عن صور التقطها التلفزيون السوري الرسمي، وكانت قد وصلت إلى أيدي الثوار السوريين أثناء الحرب، فنقلوها إلى السيد مندي صفدي، رئيس مركز الدبلوماسية الدولية والإعلام، الذي على علاقة مع الثوار السوريين.

كان كوهين (‏1924‏ – ‏1965‏) جاسوسا إسرائيليا عمل في سوريا وتم إعدامه بعد أن قبض عليه النظام السوري. كان يُعتبر أحد أكبر الجواسيس الإسرائيليين، وساهمت المعلومات التي نقلها قبل حرب الأيام الستة إلى انتصار إسرائيل في الحرب، هذا وفق أقوال رئيس الحكومة الإسرائيلي، ليفي أشكول، في ذلك الحين. بتاريخ 18 أيار عام 1965، تم إعدام كوهين شنقا في ساحة المرجة (ساحة الشهداء)، في دمشق. كانت هناك ست درجات تؤدي إلى المشنقة.

تم إعدام كوهين في الساعة الثالثة والنصف ليلا. وبعد مرور 90 ثانية، أعلن الطبيب عن وفاته. ولكن بقيت جثته على حبل المشنقة في ساحة المدينة نحو ست ساعات، وتمت إزالتها في الساعة العاشرة صباحا فقط.

تجند إيلي كوهين للعمل في صفوف الاستخبارات الإسرائيلية في شهر أيار 1960. ومن ثم انضم إلى وحدة 188 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية، والتي ضُمت لاحقا إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي، وأصبحت وحدة العمليات الخاصة “قيسارية”، المحاطة بهالة.

كان كوهين من مواليد الإسكندرية في مصر، الابن الثاني لعائلة مؤلفة من ستة أولاد وبنتين. عمل ، من بين أمور أخرى، على جلب يهود مصر إلى إسرائيل. لقد وصل إلى إسرائيل عندما كان ابن 33 عاما فقط، قبل ثلاث سنوات من تجنّده للجيش. تم اختيار كوهين ليكون “مقاتلا في دمشق”، وكان اسمه في سوريا كامل أمين ثابت. لقد حظي بتدريبات صعبة تضمنت، من بين أمور أخرى، تدريبات متابعة وهروب، تصوير، تدريبات لتعزيز الذاكرة، نقل رسائل، استيعاب، تشفير وتحليل، واجتاز تدريبا قصيرا في مجال المواد المتفجرة.

وتعلم كوهين أيضا تلاوة آيات القرآن أيضا، درس معلومات عن سوريا، حسن لهجته، وأطلق شاربه بشكل خاص لينخرط بين السكان السوريين المحليين. لقد أرسِلَ إلى الأرجنتين كجزء من الوظيفة التي كان يتعين عليه القيام بها، حيث عمل كتاجر عربي سوري، قادم من المهجر. في أوائل عام 1962، انتقل إلى دمشق. ولكن أخبر عائلته أنه يعمل في أوروبا. كان اسمه في إسرائيل، إيلي كوهين، أما في دمشق فكان اسمه، كامل أمين ثابت. لقد عاش كوهين على مدى ثلاث سنوات في قلب النظام السوري، حتى كُشف سره.

بتاريخ 18 كانون الثاني عام 1965، تم القبض على إيلي كوهين. نجح ثلاثة أفراد من المخابرات السورية وفي غضون أقل من دقيقة بالقبض على الشخص الذي كان معروفا كأحد أهم الجواسيس الإسرائيليين.

إعدام إيلي كوهين
إعدام إيلي كوهين

أثارت محاكمة كوهين إحراجا كبيرا في سوريا. لقد أدى انخراطه بين أوساط أصحاب المكانة المرموقة وجهات في النظام إلى عدم ارتياح. لقد تقرر مصيره قبل محاكمته. فقد باءت كل محاولات إسرائيل لإنقاذ كوهين من دمشق بالفشل. ترك وراءه في إسرائيل بعد وفاته امرأة وثلاثة أولاد. كتب لزوجته ناديا “أطلب منك”، وأضاف “لا تحزني على ما حدث، بل أنظري إلى المستقبل”.

اقرأوا المزيد: 472 كلمة
عرض أقل
إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري
إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري

ريفلين لبوتين: ساعدنا في إحضار رفات الجاسوس الإسرائيلي من سوريا

في اللقاء بينهما في موسكو طلب الرئيس الإسرائيلي من نظيره الروسي استغلال الوجود العسكري واعتماد الأسد عليه من أجل إحضار رفات الجاسوس الإسرائيلي للدفن في إسرائيل. بوتين وعد بفحص الأمر

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”, صباح اليوم (الأربعاء)، أنّ رئيس دولة إسرائيل، رؤوفين ريفلين، طلب من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استغلال الوجود العسكري له في سوريا من أجل جلب رفات الجاسوس الإسرائيلي في سوريا، إيلي كوهين، ليُدفن في إسرائيل. عرض ريفلين هذا الطلب في لقائهما في موسكو في الشهر الماضي.

وكشف الصحفي المخضرم في الصحيفة أيضًا، إيتمار أيخنر، أنّ إسرائيل تأمل بما أن الروسي يشكّلون شريان الحياة الرئيسي لنظام الأسد، أن يكون من السهل – إن أرادوا – إقناع الرئيس السوري إنهاء هذه القضية التاريخية. قبل اللقاء حصل ريفلين على إرشادات من المنظومة الأمنية الإسرائيلية، والتي في إطارها قُدم له طلب أرملة الجاسوس، نادية كوهين، لطرح الموضوع أمام بوتين. استمع الرئيس الروسي ووعد بفحص الأمر.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين (Mark Neyman/GPO)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين (Mark Neyman/GPO)

تجسس إيلي كوهين في سوريا منذ بداية الستينيات، حتى تم القبض عليه وأُعدم عام 1965. على مدى سنوات – بما في ذلك خلال الحرب الأهلية – عملت دولة إسرائيل عبر كافة القنوات الممكنة من أجل جلب رفاته. عام 2007 طلب رئيس الحكومة آنذاك، إيهود أولمرت، من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي كان آنذاك مقرّبا جدّا من الأسد، مساعدته في الموضوع. بل إنّ أردوغان نقل رسالة من نادية كوهين إلى الأسد، ووفقا للتقارير التي وصلت إلى إسرائيل فقد أجاب الرئيس السوري شفهيًّا أنّ “هذا التوقيت ليس ملائما”.

وقد طلبت إسرائيل عدة مرات تدخّل الإدارة الأمريكية. وفقا لما نُشر، فقد أرسل نتنياهو قريبه، رجل الأعمال الأمريكي – اليهودي، رون لاودر، إلى الأسد في نهاية عام 2010 لإقناعه بالسماح بجلب رفات كوهين.ولكن لم تتكلل كافة تلك المحاولات بالنجاح.

إعدام إيلي كوهين
إعدام إيلي كوهين

وورد من مقر الرئيس، ريفلين، أنّه “لا يمكن التطرق إلى محتوى الاجتماعات المغلقة”.

اقرأوا المزيد: 249 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5 صور
الأسبوع في 5 صور

الأسبوع في 5 صور

مثل هذا الأسبوع قبل 50 سنة، شُنق الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين في دمشق. الحُكم على مرسي بالموت في مصر؛ الكشف عن حركة جهادية جديدة في غزة وهي "الصابرين:، مادونا تنشر صورة استفزازية لإسرائيلي وفلسطيني يتبادلان القُبل، والصورة وكانت ساخنة حقًا...

22 مايو 2015 | 11:14

هذه هي الصور الـ 5 التي انتشرت هذا الأسبوع في العالم وإسرائيل:

صورة الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين، الذي تم إعدامه في دمشق قبل 50 عامًا تماما

مثل هذا الأسبوع قبل 50 عاما تم إعدام إيلي كوهين، الجاسوس الإسرائيلي الأبرز من بين الذين ألقِيَ القبض عليهم في دولة عربية. أصبح كوهين جاسوسا عربيًّا بارزا في رأس النظام السوري، وأرسل إلى إسرائيل معلومات استخباراتية غير مسبوقة في أهميتها، حيث هزمت إسرائيل بفضله الجيش السوري في حرب عام 1967 في جبهة الجولان. تم القبض عليه عام 1965 واحتجازه، من ثم تم إعدامه شنقًا في 18 أيار عام 1965.

 إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري
إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري

 الحكم على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بالإعدام

أصدرت محكمة مصرية يوم السبت حكما بالإعدام على الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي فضلا عن أكثر من مئة متهم في قضية الهرب من السجون خلال ثورة 25 يناير في العام 2011.

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في قفص الاتهام في 16 ايار/مايو 2015  (اف ب خالد دسوقي)
الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في قفص الاتهام في 16 ايار/مايو 2015 (اف ب خالد دسوقي)

حركة جهادية جديدة في غزة: الصابرين

عادت الحركة الجهادية الناشطة في قطاع غزة، التي تُطلق على نفسها اسم “الصابرين نصرا لفلسطين”، إلى عناوين الصحف الفلسطينية في أعقاب اعتقال فلسطينيَين اثنين من غزة حاولا تفجير منزل يتبع لقيادي في الحركة. وأثار الخبر تساؤلات عديدة، وليست جديدة، عن هوية الحركة ومشروعها في غزة، وعلاقتها بإيران. ولكن من هي  في الحقيقة حركة “الصابرين”؟. كل ما تريدون معرفته في المقال.

شعار حركة "الصابرين" في غزة يشابه شعار حزب الله الإيراني إلى حد كبير (facebook)
شعار حركة “الصابرين” في غزة يشابه شعار حزب الله الإيراني إلى حد كبير (facebook)

مادونا تنشر في إنستجرام صورة استفزازية لإسرائيلي وفلسطيني يتبادلان القبل

نشرت ملكة البوب مادونا على حسابها في إنستجرام وفيس بوك صورة للمصور الإسرائيلي زيف ساديه، التي تم التقاطها من أجل حملة دعائية تخص حفلات المثليّين في تل أبيب، والتي يظهر فيها شاب يعتمر قلنسوة في وضعية حميمية مع شاب يعتمر كوفية.

Madonna Instagram
Madonna Instagram

حلّ الصيف

كان هذا الأسبوع حارًا بشكل خاص، ولا سيما يوم الاثنين، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 45 درجة في تل أبيب، وساهمت الرياح الساخنة بجعل الجو أكثر حرًا. نظرا لحالة الطقس الحارة، والتي احتلت منطقة الشرق الأوسط أجمع، استعرت عدة حرائق في أنحاء إسرائيل، وسُجلت تشويشات في حركة السير. من جهة أخرى، استغل العديد من الناس هذا اليوم الحار ليقضوه على شاطئ البحر للاسترخاء والتمتع بمياهه الباردة.

خيارات الصيف الرطبة (Edi Israel/Flash 90)
خيارات الصيف الرطبة (Edi Israel/Flash 90)
اقرأوا المزيد: 309 كلمة
عرض أقل
إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري
إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري

الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق قلب النظام السوري

عَرفه السوريون باسم كامل أمين ثابت، ولكن اسمه كان إيلي كوهين، وكان الجاسوس الأبرز لإسرائيل في دمشق. قبل 50 عاما ألقى السوريون القبض عليه، وشنقوه في قلب المدينة

في مثل هذا اليوم قبل 50 عاما تم إعدام إيلي كوهين، الجاسوس الإسرائيلي الأبرز من بين الذين ألقِيَ القبض عليهم في دولة عربية. أصبح كوهين جاسوسا عربيًّا بارزا في رأس النظام السوري، وأرسل إلى إسرائيل معلومات استخباراتية غير مسبوقة في أهميتها، حيث هزمت إسرائيل بفضله الجيش السوري في حرب عام 1967 في جبهة الجولان، وهي الأراضي التي لا تزال إسرائيل تسيطر عليها حتى اليوم.

إعدام إيلي كوهين
إعدام إيلي كوهين

وُلد كوهين في الإسكندرية عام 1924. تحدّث مع والديه باللهجة المصرية، ولكنه عرف أيضًا اللهجة السورية؛ لأنّ والده قد هاجر في طفولته من حلب إلى مصر.

انضمّ كوهين في صباه إلى الحركة الصهيونية، ومنذ ذلك الحين كان على علاقة مع شبكة الاستخبارات الإسرائيلية. هاجر كوهين عام 1957 إلى دولة إسرائيل.

عمل كوهين بترجمة الصحافة العربية إلى اللغة العبرية، وفي إدارة الحسابات. بعد ذلك، تم أخذه إلى اختبارات من قبل سلاح المخابرات الإسرائيلي، حيث أظهر هناك مهارات ذاكرة استثنائية، وتقرّر تجنيده كجاسوس. كان يتلو الصلوات من القرآن، درس عن سوريا، حسّن لكنته في اللهجة السورية بل وأطال شاربا.

تم إعطاؤه اسم كامل أمين ثابت، وانتحل شخصية رجل أعمال سوري يعيش في المنفى بالأرجنتين

أُرسِل عام 1961 إلى الأرجنتين، بشخصية وهمية. تم إعطاؤه اسم كامل أمين ثابت، وانتحل شخصية رجل أعمال سوري يعيش في المنفى بالأرجنتين، ووجد هناك أصدقاء سوريين كُثر. بعد مرور عام “عاد” كوهين إلى دمشق، وسكن في شقة لي حي أبو رمانة مجاورة لمقرّ قيادة الجيش السوري. كان أحد أبرز أصدقائه الجنرال أمين الحافظ، الذي كان الرئيس السوري.

كوهين في إحدى رحلاته إلى الجولان
كوهين في إحدى رحلاته إلى الجولان

أقام كوهين، أو “ثابت”، صداقات مع الضباط الأبرز في القيادة العامة للجيش السوري. تجوّل في كلّ سوريا مع أصدقائه الضباط. في إحدى رحلاته إلى الجولان نظر كوهين إلى منحدرات الجبال، وشاهد الحدود الإسرائيلية. بثّ جميع المعلومات التي وصلته عن توزيع القوات السورية إلى إسرائيل في جهاز استقبال راديو. عاش كوهين ثلاث سنوات هكذا، في قلب مراكز القوة في سوريا.

كان أحد الاخبار الأهم التي أرسلها كوهين هو عن نية السوريين بالإضرار بناقل المياه القطري لدولة إسرائيل. نقل كوهين الخبر عن ذلك في وقت مبكر، وهكذا استطاعت إسرائيل إحباط إلحاق الضرر بمنشآت المياه الخاصة بها.

قُبيل نهاية طريقه، بدأ كوهين يفهم بأنّهم يشتبهون به. تناقص عدد أصدقائه، وشعر بأنّ رجال القيادة في النظام يبتعدون عنه ولا يشاركونه بأسرارهم. ورغم ذلك، استمر في بثّ الأخبار من دمشق، حتى عندما قيل له أن يُحافظ على أجهزة الراديو صامتة.

محاكمة كوهين في دمشق (AFP)
محاكمة كوهين في دمشق (AFP)

اقتحم عقيد يُدعى سويداني شقّة كوهين وأخبره بأنّ “اللعبة قد انتهت”

في صباح يوم 18 كانون الثاني عام 1965 تم القبض على كوهين، كما يبدو بمساعدة معدّات الراديو السوفييتية المتقدّمة التي كشفت عن مكانه. اقتحم عقيد يُدعى سويداني شقّته وأخبره بأنّ “اللعبة قد انتهت”. بذلت إسرائيل جهودا دبلوماسيّة غير مسبوقة في محاولة إقناع السوريين بإطلاق سراح كوهين. عرضت إسرائيل على قادة النظام السوري معلومات استخباراتية عن المعارضة السورية، ولكن دون جدوى. مرّ كوهين بتعذيبات قاسية، وتم إعدامه شنقًا في 18 أيار عام 1965.

كتب كوهين قبل موته رسالة أخيرة لأرملته نادية، لابنتيه ولابنه:

“سيأتي يوم يكون فيه أبنائي فخورين بي. وإليك نادية عزيزتي، يحق لك الزواج من رجل آخر من أجل أن يكون أبا لأطفالنا. أنت حرّة تماما في هذا الموضوع. أطلب منك ألا تحزني على ما حدث، وإنما انظري إلى المستقبل. أرسلُ لك قبلات أخيرة. صلّوا لذكرى روحي”.

إعدام إيلي كوهين
إعدام إيلي كوهين

ولكن نادية، التي هي اليوم في الثمانين من عمرها، لم تتزوّج من جديد أبدا. في مقابلة قدّمتها اليوم للراديو الإسرائيلي، قالت: “نحن نشعر بالحزن يوميا، وفي كل ساعة. يتحمّل أطفالي حزنا كبيرا، كبيرا في الصمت وفي الكثير من الألم”.

بقي مكان دفن كوهين لغزا حتى يومنا هذا. وفقا للتقارير التي وصلت إلى إسرائيل، فقد تم إلقاء جثته في حفرة في ضواحي دمشق، والتي بُني عليها بعد ذلك حيّ جديد. وقال مسؤول سوري آخر إنّ جثة كوهين قد دُفنت من جديد في ثلاثة أماكن مختلفة، من أجل منع إسرائيل من معرفة مكان دفنه.

اقرأوا المزيد: 583 كلمة
عرض أقل
بشار الأسد (AFP)
بشار الأسد (AFP)

هل توجّه الأسد لليبرمان طالبًا عدم إحباط دولة علوية؟

الغارديان البريطانية: "الأسد توجه، عبر شخصية سياسية معروفة، إلى ليبرمان طالبًا ألا تُحبط إسرائيل إقامة دولة علويّة".

نشرت صحيفة The Guardian ‎‏ البريطانية بدايةَ الأسبوع تقريرًا عن استمرار القتال العنيف في سوريا، وعن خشية الطائفة السنية هناك من تطهير إثني يخطَط له نظام الأسد، لتحقيق برنامج لإقامة دولة علويّة، إذا سقط نظامه وتفككت الدولة إلى كيانات صغيرة.

ويبرز في التقرير بشكل خاص نبأٌ يتحدث عن إرسال الأسد مبعوثا إلى أفيغدور ليبرمان، رئيس لجنة الخارجية والأمن، ووزير الخارجية السابق، طالبًا ألا تحبط إسرائيل مخططا لإقامة دولة علوية في المستقبل، ما قد يتطلب نقل سكان إلى هضبة الجولان.

ويقتبس التقرير عن مصدر لم يذكر اسمه أنّ الأسد توجه نهاية السنة الماضية، عبر شخصية سياسية معروفة، رفض الكشف عنها، إلى ليبرمان طالبًا منه أن يدرس طلبًا بعدم إحباط مخطط مستقبلي لإقامة دولة علوية في حال تفككت سوريا إلى كيانات إثنية.

يتبيّن من التقرير أيضًا أنّ “ليبرمان لم يصدّ الاقتراح، لكنه طلب معلومات تتعلق بمصير الطيّار المفقود رون أراد (طيّار حربي في سلاح الجو الإسرائيلي أسرته حركة “أمل” اللبنانية في لبنان في 16 تشرين الأول 1986، وهو في عداد المفقودين مُذَاك)، عن الجنود المفقودين الثلاثة من معركة سلطان يعقوب عام 1982، وعن جثة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أُعدم في دمشق عام 1965″.

أفيغدور ليبرمان (Yonatan Sindel/Flash90)
أفيغدور ليبرمان (Yonatan Sindel/Flash90)

جدير بالذكر أن التقرير لم يذكر اسم المصدر أو اسم الدبلوماسي الذي كان شريكًا كما يبدو في الوساطة بين الأسد وليبرمان. في مكتب ليبرمان، رفضوا التطرق للتقرير.

إلى ذلك، حذّر أمس (الثلاثاء) رئيس شعبة الاستخبارات، اللواء أفيف كوخافي، في خطابه في انتهاء مراسيم دورة ضباط الاستخبارات من الخطر المتمثل من جهة سوريا التي وصفها بأنها “مركز للجهاد العالمي”. وقال كوخافي إنّ سوريا تجذب إليها آلاف ناشطي الجهاد العالمي ومتشددين إسلاميين من المنطقة والعالم، يقومون بتثبيت أقدامهم فيها.

وحسب قوله، فإن هدف هؤلاء المتشددين ليس إسقاط الأسد فحسب، بل أيضًا تحقيق رؤية دولة الشريعة الإسلامية. “على عتبة بابنا، ينشأ مركز للجهاد العالمي، على نطاق واسع، يمكن أن يؤثر ليس في سوريا فحسب، وليس على حدود دولة إسرائيل فحسب، بل أيضًا على لبنان، الأردن، وسيناء، ويمكن أن ينعكس على المنطقة كلها”، كما قال.

اقرأوا المزيد: 307 كلمة
عرض أقل