القصص الـ5 الأسخن للأسبوع (AFP/Guy Arama)
القصص الـ5 الأسخن للأسبوع (AFP/Guy Arama)

القصص الـ5 الأسخن للأسبوع

حلّ هذا الأسبوع يوم المرأة العالمي وكان كذلك مؤتمر "إيباك" في واشنطن وهناك بشرى سارة لكل من يبحث عن وسيلة لمشاهدة المونديال القريب مجانا وبالعربية

09 مارس 2018 | 09:53

كيف حال نساء إسرائيل؟

احتفل العالم هذا الأسبوع بيوم المرأة العالمي الهادف إلى تكريم المرأة في كل المجتمعات على ما تقدمه ورفع الوعي بالنسبة لأهمية تعزيز حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل في الحيز العام. وقمنا بدورنا بإلقاء نظرة إلى وضع المرأة الإسرائيلية في المجتمع. هل يعتقد الإسرائيليون أن المرأة جديرة بقيادة الدولة أم لا؟

مباريات المونديال بالعربية

بشرى سارة لسكان الدول المجاورة لإسرائيل، لا سيما عشاق علبة كرة القدم ومن يبحثون عن وسيلة لمشاهدة مباريات كأس العام 2018 المنعقدة في روسيا في شهر يونيو/ حزيران القريب. فقد قررت هيئة البث الإسرائيلي بث المباريات مجانا وباللغة العربية. وهكذا سيتسنى لكل من يملك صحنا أن يشاهد المباريات ويستمع إلى التعليق باللغة العربية بعد أن كان كثيرون يشاهدون المباريات عبر هيئة البث الإسرائيلي ويستعمون إلى التعليق بالعبرية

ابن سلمان “يغزو” الغرب

وصل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الشخصية التي تحكم المملكة فعليا رغم تولي والده منصب الملك، هذا الأسبوع إلى بريطانيا في زيارة تعكس السياسة الجديدة التي يقودها ولي العهد وهي الانفتاح في بلده للقيم الغربية وتغيير صورة المملكة المنغلقة عن العالم بعيون الغرب. وحسب الخبيرة الإسرائيلية بالشؤون العربية، شيمريت مئير، فإن ابن سلمان يعلم أن تحقيق أهدافه الطموحة، لا سيما الإقليمية، لن تنجح دون دعم الغرب. اقرأوا التحليل الكامل للخبيرة على موقعنا

الوضع الصحي لأبي مازن

تداولت الصحف الإسرائيلية بغزارة هذا الأسبوع قضية الحالة الصحية لرئيس السلطة الفلسطينية، وأفادت المواقع المركزية بأن حالته الصحية في حالة تدهور، وأن ذلك يفتح الباب على مصرعيه بشأن الوريث له. وخلافا لهذه التقديرات، البعض أفاد أن صحة أبو مازن جيدة وأنه ليس ذاهبا إلى أي مكان. على أية حال، نتمنى دوام الصحة والعافية للرئيس الفلسطيني

مؤتمر منظمة “أيباك”

انعقد هذا الأسبوع في واشنطن مؤتمر اللوبي اليهودي الأقوى الداعم لإسرائيلي، “إيباك”، وشارك فيه مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون كبار، أبرزهم رئيس الحكومة الإسرائيلي، ينيامين نتنياهو، الذي ألقى خطابا عنوانه “الطيب الشرس والجميل” على غرار الفيلم الأمريكي الشهير “الطيب الشرس والقبيح”. أما بالنسبة لمنظمي المؤتمر، فالمسألة كانت متخلفة وهي الابتعاد عن التضامن الكامل مع نتنياهو.. لماذا؟

اقرأوا المزيد: 308 كلمة
عرض أقل
نتنياهو في مؤتمر "أيباك" (GPO)
نتنياهو في مؤتمر "أيباك" (GPO)

“الطيب والشرس والجميل”.. خطاب نتنياهو في “إيباك”

وصف رئيس الحكومة الإسرائيلي في خطابه في منظمة "إيباك" الصناعة الإسرائيلية بأنها الجانب "الطيب" وإيران بأنها الجانب "الشرس" والعلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة بأنها الجانب "الجميل" بوحي الفيلم الأمريكي الشهير

07 مارس 2018 | 10:12

واصل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هجومه ضد إيران وطموحاتها النووية التي تهدد أمن المنطقة، أمس الأربعاء، من على منبر مؤتمر منظمة “إيباك” (اللوبي الأقوى لدعم إسرائيل في أمريكا”، واصفا إيران بأنها الجانب الشرس في خطاب عنوانه “”الطيب والشرس والجميل” نسبة للفيلم الأميركي الشهير “الطيب والشرس والقبيح”.

وقال نتنياهو أمام 18 ألف شخص حضروا خطابه في المؤتمر السنوي، لم يكفوا عن التصفيق للزعيم الإسرائيل، إن إسرائيل ستمنع إيران من أن تصبح خطرا نوويا، وستقوم بذلك بنفسها. ووصف نتنياهو إيران بأنها الجانب “الشرس” في نظريته طرحها على الحضور بإلهام الفيلم الأمريكي. “يجب علينا وقف إيران. وسنقوم حتما بوقف إيران” أوضح نتنياهو مردفا “لن نسمح لإيران يوما بأن تطور سلاحا نوويا. لا الآن، ولا بعد 10 سنوات، ولا مرة أبدا”.

وتطرق نتنياهو كذلك إلى عملية السلام مع الفلسطينيين مطالبا الرئيس عباس بوقف تمويل عائلات منفذي العمليات الفلسطينيين. وقال نتنياهو “ما هي الرسالة للأطفال الفلسطينيين؟ الرسالة هي اقتل فستصبح ثريا”. ونصح نتنياهو عباس بأن يستثمر بالحياة وليس بالموت حسب وصفه.

وعن الجانب “الطيب والجميل” للمعادلة التي طرحها نتنياهو، وصف نتنياهو الصناعة الإسرائيلية بأنها “الطيب” في المعادلة، عارضا أمام الجمهور التطورات التكنولوجية التي تمتاز بها إسرائيل خاصة في مجال الزراعة ومجال السايبر. وعن الجانب “الجميل”، وصف نتنياهو العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة بأنها الجانب “الجميل” للمعادلة، خاصة بعد إعلان إدارة ترامب القدس عاصمة إسرائيل.

واجمع المحللون الإسرائيليون على أن الخطاب كان قويا وبارعا ولم يظهر على نتنياهو بأنه متأثر بالأوضاع الداخلية في إسرائيل، لا سيما التحقيقات التي يخضع لها. وكتب بعض المحللين أن الخطاب كان موجها إلى المشاهدين الإسرائيليين أكثر منه إلى الأمريكيين، ورسالة نتنياهو مفادها “كيف ستغيرون رئيس حكومة يجيد اللغة الإنجليزية بهذه الصورة؟ ويسوق لإسرائيل بهذه البراعة؟” على خلفية التحقيقات ضده ونشوب أزمة ائتلافية تهدد بقاء حكومته.

اقرأوا المزيد: 271 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة نتيناهو يلقي كلمة في مؤتمر أيباك (GPO)
رئيس الحكومة نتيناهو يلقي كلمة في مؤتمر أيباك (GPO)

إيباك.. لوبي من أجل إسرائيل أم نتنياهو؟

تحاول منظمة "الإيباك" التخلص من التضامن مع نتنياهو وترامب والتقرّب من مصدر قوتها - الجالية اليهودية التي تتماهى أكثريتها مع اليسار

أعلن منظمو مؤتمَر “إبياك” الذي يُجرى هذا الأسبوع أن المنظمة سترفع هذه السنة شعار ال”bipartisnahip” أي “الثنائية الحزبية” والتي تعني تجنب التضامن السياسي مع حزب معين، وضمان فوز إسرائيل بدعم الحزب الجمهوري والديمقراطي على السواء في الولايات المتحدة.

يعود هذا الموقف إلى تطورات لا يمكن إخفاؤه – احتضان الإدارة الأمريكية لإسرائيل، لا سيّما لحكومة نتنياهو والذي يجعل إسرائيل متماهية مع الرئيس المثير للجدل في تاريخ أمريكا. يشكل هذا الموقف مشكلة، لا سيّما أن مصدر الدعم الذي تحصل عليه إسرائيل من الولايات المتحدة الأمريكية يعود إلى اليهود، الذين تصوّت غالبيتهم العظمى للحزب الديمقراطي وتتحفظ من ترامب جدا.

يحذر الكثيرون من أن الفائدة التي تتمتع إسرائيل بموجها من التقارب الأيديولوجي بين اليمين الأمريكي واليمين الإسرائيلي، ومن دعم الإدارة الأمريكية لها فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، قصيرة الأمد، لأنه كلما سعى الجمهوريون إلى أن تكون إسرائيل متضامنة معهم أكثر، يؤدي ذلك إلى إبعاد الديمقراطيين عن إسرائيل، رغم الدعم التقليدي والمتأصل لدى الأمريكيين لإسرائيل.

رغم هذا، في مؤتمر “إيباك” الكبير الموالي لإسرائيل في الولايات المتحدة، الذي يجرى في هذه الأيام في واشنطن، تحاول المنظمة إعادة إسرائيل إلى مركز الخارطة السياسية في الولايات المتحدة. سنويا، يشارك في المؤتمر متحدثون يمينيون ويساريون، وهذا العام دعي أيضًا رئيس حزب العمل، آفي غباي، ولكن رغم أنه تحدث بنبرة يمنية إلى حد بعيد، فقد حظي بتصفيق غير حار من الجمهور الغفير. في المقابل، رغم أن نتنياهو وصل للمشاركة في المؤتمر في وقت حساس جدا، بسبب التحقيقات التي تُجرى ضده، حظي بترحاب عظيم.

بالمناسبة، سيندهش الكثيرون عندما يكتشفون أن “أيباك” رغم صورته اليمينية فهو يدعم إقامة دولة فلسطينية من بين المواضيع التي يتطرق إليها عندما يلتقي مع أعضاء الكونغرس وشخصيات أخرى في الإدارة الأمريكية. إذ توجه زعماء المستوطنات إلى إدارة الإيباك وطلبوا منها بألا تطرح الموضوع المثير للجدل في إسرائيل. ولكن الإيباك رفض طلبها هذا.

اقرأوا المزيد: 282 كلمة
عرض أقل
نتنياهو وسارة في الهند (ديوان الإعلام الحكومي)
نتنياهو وسارة في الهند (ديوان الإعلام الحكومي)

بعد التحقيقات نتنياهو يعد الدقائق ليغادر إلى أمريكا

محلل إسرائيلي: الولايات المتحدة حيث سيصل رئيس الحكومة الإسرائيلي للمشاركة في مؤتمر "إيباك" ويلتقي الرئيس الأمريكي خلال أيام هي متنفس من التحقيقات والأزمات الداخلية

02 مارس 2018 | 16:26

خضع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنامين نتنياهو، وعقيلته سارة، اليوم الجمعة، كل على حدا وفي نفس الوقت، لتحقيق مطول أجراه قسم الجرائم الاقتصادية في الشرطة الإسرائيلية. واستغرق التحقيق نحو 5 ساعات في الملف المعروف في إسرائيل بملف “بيزك” (شركة اتصالات إسرائيلية) أو ملف “4000”.

وفي حين تم التحقيق مع نتنياهو في مقره في القدس، خضعت سارة للتحقيق في مكاتب الشرطة في مدينة اللد. الشبه المنسوبة لنتنياهو وعقيلته تتعلق بمنح امتيازات لشركة “بيزك” بمبالغ طائلة مقابل التأثر على التغطية في موقع إسرائيلي اسمه “والا”، لصالح الزوجين نتنياهو. وقد ركزت التحقيقات على العلاقة بين نتنياهو ومالك شركة بيزيك في السابق، شاؤول أولوفيتش، وعلاقة سارة بزوجته.

وكتب المحلل في هيئة البث الإسرائيلي، يؤاف كركوفسكي، أن الزوجين نتنياهو يعدان الدقائق لمغادرة البلاد إلى الولايات المتحدة، حيث سيشارك نتنياهو في مؤتمر منظمة “إيباك” (اللجنة الأميركية للشؤون العامة الإسرائيلية) السنوي، ومن ثم سيلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وكتب كركوفسكي أن نتنياهو سيجد في الولايات المتحدة متنفسا من التحقيقات ضده وضد عقيلته ومن الأزمة الأخيرة التي تواجه ائتلافه الحكومي من جانب أحزاب المتحديين اليهود الذي يطالبون بسن قانون يعفيهم من الخدمة الإجبارية في الجيش الإسرائيلي وإلا فسيفككون الحكومة.

اقرأوا المزيد: 177 كلمة
عرض أقل
وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90Miriam Alster)
وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90Miriam Alster)

الشرخ اليهودي.. شعب واحد، ديانتان

تُزعزع التغييرات في المجتمع اليهودي والتناقض السياسي المتنامي في الولايات المتحدة التحالف الذي كان قويا حتى الآن بين اليهود الأميركيين والمؤسسات الإسرائيلية. ما الذي أدى إلى هذا الشرخ وهل هناك أمل في التئامه؟

ترفض العاصفة في وسائل الإعلام والسياسة في ظل أقوال نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبلي، التي هاجمت هذا الأسبوع الشبان اليهود الأمريكيين، بأن تهدأ. وفي مقابلة تلفزيونية، ادعت حوطوبلي أن اليهود في الولايات المتحدة لا يفهمون الصعوبات التي تواجهها إسرائيل. وقالت في المقابلة ذاتها: “إنهم يعيشون حياة مريحة ولا يخدمون في الجيش”.

أثارت أقوالها هذه عاصفة بين السياسيين والشخصيات العامة في كلا البلدين. لقد وبّخها رئيس الحكومة ووزير الخارجية، بنيامين نتنياهو، مهددا أنها إذا لم تعدل عن انتقاداتها، فقد تجد نفسها خارج الحكومة. كما وجّه نتنياهو ردا مطمئنا إلى المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة مُصرّحا: “أدين تصريحات تسيبي الهجومية والماسة بحق اليهود الأمريكيين … إنهم عزيزون علينا ويشكّلون جزء لا يتجزأ من شعبنا … ولا تعبّر تصريحاتها عن موقف دولة إسرائيل”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)

إن الدراما التي وقعت هذا الأسبوع هي علامة تدل على أزمة أكبر بكثير. ففي الآونة الأخيرة، أضحى العالم اليهودي يمر في تسونامي. وقد وصفه عدد من المحللين الإسرائيلين بـ “الشرخ القبلي”، محاولة منهم تقييم التغييرات التي طرأت على العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها الرسمية واليهود الأميركيين، الذين ينقلون الكثير من المال إلى إسرائيل ويؤيدون سياستها غالبًا.

أزمة “الحائط الغربي”

للوهلة الأولى، تبدو العلاقات بين يهود إسرائيل وبين يهود الولايات المتحدة سليمة. فتصل بعثات من الشبان الأمريكيين سنويا لزيارة إسرائيل التي تشكّل “بلد المنشأ الثاني الخاص بهم”. وتتخلى العائلات اليهودية الأمريكية الغنية عن ثروتها وراحة بالها في الولايات المتحدة وتنتقل للعيش في إسرائيل. غالبا، تدعم اللجان القوية واللوبي اليهودي الأمريكي الداعم، مواقف إسرائيل الرسمية مقابل الإدارة الأمريكية، سواء كانت الإدارة الأمريكية جمهورية تقليدية (إدارة ترامب) أو ديمقراطية ليبرالية (إدارة أوباما).

مواجهات بين اليهود الأمريكيين والشرطة الإسرائيلية في باحة الحائط الغربي (Flash90\Yonatan Sindel)

ولكن من ينظر نظرة متعمقة أكثر فسيلاحظ أنه منذ سنوات تدور حرب خفية، داخلية بين معسكرين: اليهود في إسرائيل مقابل اليهود في الولايات المتحدة.

وقد أثر عاملان قويان في العلاقة بين اليهود الأمريكيين والإسرائيليين: الحائط الغربي وقانون الهجرة.

في حزيران من هذا العام، قررت حكومة نتنياهو، التي تعتبر شعبية بين المنظمات اليهودية الكبيرة في الولايات المتحدة (مثل إيباك) تجميد برنامج يُدعى “التسوية بشأن الحائط الغربي” وذلك في ظل ضغط الأحزاب الدينية الأرثوذكسية في إسرائيل.

فمنذ عام 1967، يدير الحائط الغربي، حاخام “الحائط الغربي والمواقع المقدّسة”. في الواقع، يجري الحديث عن موقع رسمي، ولكن بسبب طابعه الديني وسيطرة الحاخامات الأرثوذكسيين عليه، فعلى مر السنين أصبحت تُعتمد فيه تقاليد محافظة: ففيه فصل كامل بين الرجال والنساء في باحة الصلاة ويُحظر على النساء إقامة وصايا دينية تعتبر خاصة بـ “الرجال”، مثل، ارتداء شال الصلاة، (تاليت) أو حتى حمل التوراة.

لا تُعتبر نساء الحائط الغربي من أتباع التيار اليهودي الأرثوذكسي وهن معنيات بحرية العبادة الدينية (Flash90\Hadas Parush)

وفي نهاية الثمانينيات، قامت مجموعة من النساء تُسمى “نساء الحائط الغربي”، وطالبت بممارسة الحرية الدينية في جهة الصلاة الخاصة بالنساء. شنت عضوات هذه المجموعة، التي تدعمها التيارات الليبرالية الأمريكية اليهودية في الولايات المتحدة، نضالا جماهيريا ما زال قائما حتى يومنا هذا. وأقمن في كل بداية شهر صلاة خاصة ووضعن فيها شالات الصلاة واستخدمن التوراة. تحدُث أحيانا مواجهات عنيفة بين هؤلاء النساء ورؤساء الجاليات اليهودية الأرثوذكسية المحافظة احتجاجا ضدهن وضد برنامجهن لفتح باحة الحائط الغربي أمام عدد أكبر من تيارات الجاليات اليهودية غير الأرثوذكسية.

في السنوات الماضية، حُققت تسوية تاريخية بين التيارات الليبرالية ونساء الحائط الغربي من اليسار، وبين الجهات الدينية اليمينية المحافظة. واتفق الجانبان على أن تظل الباحة القائمة منفصلة شريطة أن تُقام باحة إضافية إلى جانبها إذ إنها ستضمن ممارسة الحرية الدينية لجميع المصلين. والآن، نتيجة قرار الحكومة منذ حزيران 2017، لم تُنفّذ جميع هذه الترتيبات لهذا ثار غضب اليهود في الولايات المتحدة.

أزمة اعتناق اليهودية

وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90\Miriam Alster)

جمّدت حكومة نتنياهو قانون “اعتناق اليهودية الخاص” بالكامل أيضا، وهو قانون يسمح للحاخامات الأرثوذكسيين الأمريكيين بأن يجروا عملية اعتناق اليهودية للكثير من الناس في الولايات المتحدة. لقد اعترفت محكمة العدل العليا في الماضي بعملية “اعتناق اليهودية الخاص”. إلا أنه في ظل ممارسة الضغط على الأحزاب الدينية في إسرائيل، جُمّد اعتناق اليهودية الخاص، مما ألحق أضرار جسيمة بالحاخامات الأرثوذكسيين الأمريكيين الذين توقفوا عن ممارسة عملهم.

فيتعيّن على مَن يريد أن يكون يهوديا الخضوع لعملية معقّدة من التأهيل الديني الذي يستغرق وقتا طويلا، واجتياز اختبارات للتأكد من مدى يهوديته عند نهاية تأهيله. الحاخامون الوحيدون الذين سُمِح لهم بتدريب هؤلاء الناس هم الحاخامون الأرثوذكسيون الذين عملوا في وزارة الأديان الإسرائيلية فقط. في المقابل، حُظر على الحاخامات الأمريكيين الأرثوذكسيين العمل من أجل السماح للأفراد باعتناق اليهودية لأن دولة إسرائيل لا توافق على ذلك.

ويعتبر اعتناق اليهودية الخاص هاما جدا بالنسبة لليهود الأميركيين، لأن مَن يخضع لعملية اعتناق اليهودية وفق الطريقة الأرثوذكسية يمكن أن يكون مواطنا في دولة إسرائيل بموجب قانون العودة. والآن بعد تجميد قانون اعتناق اليهودية الخاص، لا تعترف المؤسسات الإسرائيلية بالكثير من الناس الذين بدأوا اعتناق اليهودية في الولايات المتحدة بصفتهم يهودا، ولن تسمح لهم بالهجرة إليها والحصول على الجنسية الإسرائيلية.

هل بدأ اليهود الأمريكيون الشبّان بالابتعاد عن إسرائيل؟

يعارض الحاخامون الذين ينتمون إلى تيار اليهودية الأرثوذكسية دخول النساء إلى المكان الذي يصلي فيه الرجال اليهود في الحائط الغربي (Flash90)

بالنسبة لليهود الأمريكيين الشبّان (الذين وُلِدوا بعد الثمانينيات) ما زالت إسرائيل جزءا لا يتجزأ من هويتهم، وفقا لما يتضح من استطلاع شامل أجراه معهد الأبحاث “بيو” (PEW) عام 2013‏.‏ لكن طرأت تغييرات كبيرة خفيّة: الإهانات التي وجهتها الحكومة الإسرائيلية لإدارة أوباما فيما يتعلق بالاتفاق مع إيران، المعاملة مع اليهود الذين يجرؤون على انتقاد إسرائيل، الحرب الإسرائيلية في غزة عام 2014، الدمار الشامل في قطاع غزة، ودعم نتنياهو غير المشروط للحملة الانتخابية الأخيرة الخاصة بترامب رغم أن معظم اليهود الأميركيين ينتمون إلى المعسكر الديموقراطي الخاص بهيلري، شكل جميعها مصدرا للخلاف بين الجيل الشاب من اليهود الأميركيين والقيادة الإسرائيلية.

هناك عامل هام آخر يجب أخذه بالحسبان عند تحليل التأثيرات المحتملة للتغييرات التي طرأت على الرأي العام اليهودي الأمريكي فيما يتعلق بإسرائيل: حقيقة أن معظم اليهود في الولايات المتحدة لا يولون أهمية كُبرى لإسرائيل. ووفقا للاستطلاع ذاته، فإن الأمريكين الذين أعمارهم 30 عاما وأقل بدأوا يفقدون اهتمامهم بإسرائيل واليهودية على حدِّ سواء. ربّما في غضون جيل أو جيلين، قد لا يضطر المرشحون الرئاسيون وأعضاء الكونغرس الأمريكيون إلى الانشغال بإسرائيل في حملاتهم الانتخابية. ثمة احتمال آخر وهو أن تصبح إسرائيل تحديدا متماهية أكثر مع اليمين المسيحي الإنجيلي أكثر من تضامنها مع الناخبين اليهود.

لقد سمع الجميع فعلا عن الجبال الجليدية التي تنهار عن بعيد وبدأوا يشعرون بالأجواء المستعرة. بدأت تشن التيارات الإصلاحية والمحافظة تحديا بشكل مستمر ضد الهيمنة اليهودية الأرثوذكسية في إسرائيل، كما تشكك منظمات مثل “جي ستريت” (Jstreet) في الدعم التلقائي للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. تدور في أمريكا كلها، بما في ذلك الجامعات، الكنُنُس، والمراكز الجماهيرية، معارك ومواجهات تقسّم الشعب اليهودي.

اليمين الإسرائيلي: يوضح أن اختلاط اليهود في الولايات المتحدة هو السبب

ما زال خطاب نتنياهو في مؤتمر إيباك عام 2014، محبوبا بين الجالية اليهودية في الولايات المتحدة (GPO)

يعتقد اليمنيون في إسرائيل أن الأزمة بين إسرائيل واليهود في الولايات المتحدة تنبع أساسا من انخراط الشبان الأمريكيين في المجتمع الأمريكي، والزواج المختلط الذي يشكل تغييرا جذريا في المجتمع اليهودي الأمريكي.

ربّما السبب الرئيسي لميل الشبان اليهود في الولايات المتحدة لاتباع مواقف حمائمية وانتقادية أكثر تجاه إسرائيل يعود إلى أن هناك نسبة كبيرة منهم، أكثر بكثير من والديهم، هم أبناء لوالدين تزوجوا زواجا مختلطا. اليهود الأمريكيون الذين أحد والديهم يهودي هم ليسوا ليبراليون أكثر من اليهود الآخرين فحسب، بل إن ارتباطهم بإسرائيل أقل أيضا.

وفقا لذلك الاستطلاع (PEW)، فإن ما يقرب ستة من أصل عشرة من اليهود الأمريكيين الذين تزوجوا منذ عام 2000 قد تزوجوا من غير اليهود. وبالتالي، تبيّن من الاستطلاع أن المجموعة ذات “خلفية يهودية”، وهي الفئة التي تضم بشكل أساسيّ الأشخاص الذين أحد والديهم يهودي، كان مستوى دعمها لإسرائيل قليل بشكل واضح.

إن تراجع التضامن العرقي بين اليهود الأميركيين، وفق تصريحات إسرائيليين يمينيين، يعود إلى حد معيّن إلى انفتاح المجتمع الأمريكي الفريد، إضعاف معاداة السامية، واستيعاب اليهود فيه – استيعاب أسرع وأهم من بقية المجتمعات اليهودية في العالم.

أيا كان، الأزمة قائمة وحقيقة. ويحاول نتنياهو الآن جاهدا التعتيم عليها لأن إسرائيل تحتاج إلى الجالية اليهودية الأمريكية الغنية التي ستواصل دعم سياستها واقتصادها في الوقت ذاته، وستتبرع كثيرا بالأموال لصالح المؤسسة الصهيونية التي يرغب فيها. في المقابل، سئم اليهود في الولايات المتحدة من أن يكون “الداعمين الأمريكيين الأغنياء”، الذين يتبرعون بالمال دون أن يحصلوا على مكافأة مناسبة. علاوة على هذا، يرفرف خطر ابتعاد الجيل اليهودي الأصغر عن إسرائيل وعن رؤياها الصهيونية.

اقرأوا المزيد: 1207 كلمة
عرض أقل
كلمة نتنياهو في مؤتمر إيباك (Mark Wilson/AFP)
كلمة نتنياهو في مؤتمر إيباك (Mark Wilson/AFP)

يهود أمريكا غاضبون، ومبلغ مليار دولار معرّض للخطر

وصل غضب يهود أمريكا إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية حول الشؤون الدينية إلى خطوات عملية - مقاطعة أعضاء الكنيست الإسرائيليين، إلغاء التبرعات الباهظة، واحتجاجات

يتخذ يهود أمريكا خطوات طارئة للإعراب أمام حكومة إسرائيل أنها تجتاز خطا أحمر فيما يتعلق بهم. أدى عدد من القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي حول حرية الشؤون الدينية، خلافا للاتفاقات/ التسويات التي كانت قائمة بين التيارات الدينية الشائعة في أمريكا إلى ضجة لا تبدو نهايتها في الأفق.

وصل المسؤولون عن اللوبي الأقوى من أجل إسرائيل في واشنطن، الإيباك، أمس إلى إسرائيل لإجراء لقاءات طارئة مع كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، ومن بينهم رئيس الحكومة نتنياهو. من المتوقع أن يتحدثوا مع  نتنياهو عن التأثيرات الخطيرة لقراراته الأخيرة حول طبيعة الصلاة في الحائط الغربي وحول اعتناق اليهودية.

في الأيام الماضية، وصل الكثير من الرسائل إلى القنصليات الإسرائيلية في أمريكا احتجاجا من قبل الجاليات اليهودية، وأصبحت القنصليات تستعد لإمكانية تصعيد الوضع الذي قد يصل إلى احتجاجات أولية من قبل اليهود خارج القنصليات الإسرائيلية.

تضمن جزء من الرسائل التي أرسلتها المنظمات اليهودية إلى القنصليات الإسرائيلية، تهديدات واضحة حول وقف التبرعات، شن حملة سياسية علنية، وغيرها. يصل حجم تبرعات يهود أمريكا إلى إسرائيل إلى نحو ملياري دولار سنويا. قد تشكل الأزمة الأخيرة خطرا على جزء كبير من هذه التبرعات، التي تصل إلى جهات عامة، سياسية، ومن أجل مواطنين إسرائيلين حيث تشكل مصدر هام لهم. “لن نواصل صراعنا من أجلكم في الكونغرس أو لن نتبرع بملايين الأموال في حال واصلتم التسبب بمعاناة لنا”، قال أحد كبار الحاخامات الأمريكيين أمس.

بدأت الأزمة بين التيار الديني الأرثوذكسي في إسرائيل، وبين التيار الديني الإصلاحي في أمريكا. أحد المبادئ الأساسية لتفاقم حدة الأزمة هو أن اليهود الأمريكيين من التيار الأرثوذكسي، اختاروا ألا يدعموا التيار الأرثوذكسي الإسرائيلي، بل انضموا إلى احتجاج يهود أمريكا من التيار الإصلاحي الذي يعمل ضد التيار الأرثوذكسي في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 261 كلمة
عرض أقل
رسالة من أمريكا: حال العرب واليهود في أمريكا الجديدة
رسالة من أمريكا: حال العرب واليهود في أمريكا الجديدة

حال العرب واليهود في أمريكا الجديدة

بعض الملاحظات والتوجهات من واشنطن العاصمة، في ظل حكم الجديد لترامب، معاملة اليهود في الولايات المتحدة، ومستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية

إن الأجواء في أوساط الجالية الموالية لإسرائيل ليست مريحة. صحيح أن الإيباك قد نجح في جذب نحو عشرين ألف شخص إلى واشنطن، لاستعراض قوة هام، للمنظمة التي شهدت حالة من صورة ذاتية صعبة، بعد الاتّفاق مع إيران، ولكن مستوى الحماس منخفض. إذ يتحفظ الديمقراطيون وأعضاء اليمين من العلاقة القريبة بين إسرائيل وترامب. فمن يسدي النصائح لنتنياهو بهذا الاتجاه يؤدي إلى ضرر كبير لإسرائيل.

نتنياهو وترامب في البيت الأبيض (GPO)
نتنياهو وترامب في البيت الأبيض (GPO)

ترامب جاد في صفقة السلام، هذا وفق تقديرات جهات إسرائيلية وأمريكية تحدثتُ معها. ما هذه الصفقة؟ ليس واضحا بعد. ولكن يبدو أن ترامب يرغب في أن يظهر أنه قادر على النجاح في المواضيع التي فشل فيها الآخرون. فهو يوعز وظيفة الوساطة إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي يستعد كثيرا لزيارته القريبة إلى واشنطن. من بين شخصيات أخرى، التقى السيسي الملياردير اليهودي رون لاودر (ليس واضحا بعد إذا كان بسبب قربه من نتنياهو أو من ترامب). قالت لي جهة إسرائيلية: نحن ساعدنا السيسي للتواصل مع الأمريكيين في عهد أوباما، وكلنا أمل مع مرور الوقت، أن يساعدنا في التواصل مع ترامب.

رئيس الجمهرية المصرية عبد الفتاح السيسي يستقبل الملياردير رونالد لاودر
رئيس الجمهرية المصرية عبد الفتاح السيسي يستقبل الملياردير رونالد لاودر

لقد تحدثتُ كثيرا بالنسبة للمبعوث الخاص بترامب المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، مع من التقوا به. أشار الجميع إلى حقيقة واحدة: ينجح هذا السياسي في الإصغاء. فهو يبذل جهودا ليظهر معتدلا ومنطقيا تجاه العرب (من بين أمور أخرى، من خلال إزالة القلنسوة السوداء التي يضعها دائما، لأنه متديّن، وذلك في اللقاءت الرسمية، وكأن الأشخاص الذين يتحدثون معه سينسون للحظة أن هذه الإدارة مثل سابقاتها، تفضل لسبب ما، وسطاء يهودا بين إسرائيل والفلسطينيين). ليست هناك إجابة بعد حول ماذا سيفعل جرينبلات بالمعلومات التي يجمعها، وهل يهتم البيت الأبيض بالموضوع، في حين تحدث مشكلة تلو الأخرى، نسب دعم الرئيس منخفضة جدا، وكل خطوة يتخذها لا تنجح في ظل الواقع السياسي.

عودة إلى “صفقة السلام” – لا ينوي ترامب الموافقة على الخطوات التي قد تشكل خطرا على إمكانية إجراء صفقة بين إسرائيل والفلسطينيين وربما على دول عربية أخرى ولذلك يرجئ الموافقة على المستوطنات والإعلان عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. ينقل العرب رسائل متساهلة ولكنها قاطعة. من جهة إسرائيل، فهي لا تحاول التصريح عن بناء مستوطنة بديلة لسكان عمونا الذين تم إخلاؤهم كخطوة صغيرة ومحلية، بل يدور الحديث عن طلب من الأمريكيين للاعتراف بالبناء في المستوطنة الجديدة في مناطق الضفة الغربية. هذه خطوة هامة غير مسبوقة. إذا نجح نتنياهو في إقناع إدارة ترامب بذلك، فهذا إنجاز كبير من جهته.

سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هالي أمام مؤتمر أيباك (AFP)
سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هالي أمام مؤتمر أيباك (AFP)

أبدت الأمم المتحدة – الشيء الوحيد الذي يختلف في إدارة ترامب عن إدارة أوباما حتى الآن – معارضة شديدة ضد الإضرار بإسرائيل في الأمم المتحدة ومؤسساتها. كان خطاب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، الأفضل في الأيباك وفق رأي الكثيرين. رغم ذلك، يجب التذكر أن ترامب لا يدفع ثمنا سياسيًّا مقابل ذلك، بل على العكس، فهذا يتماشى مع موقف النفور العام الذي تبديه إدارته تجاه المؤسّسات الدولية.

سوريا – الموضوع الأهم أمنيا، هو تمركز حزب الله وإيران في الجولان. من جهة أخرى، يقف على الحدود الزعيم الروسي، فلاديمير بوتين. ما هو موقف إدارة ترامب من هذا الموضوع؟ يمكن القول إن إسرائيل تعمل عملا حكيما إذا اهتمت بإدارة الموضوع ذاتيا افتراضا أنه لا يمكن الاعتماد على أحد.

قمة الجامعة العربية في الأردن (AFP)
قمة الجامعة العربية في الأردن (AFP)

الجامعة العربية: للمرة الأولى منذ سنوات، هناك سبب جيد لدى العرب – إدارة ترامب والصفحة الجديدة التي فتحها – سواء كان بدعم الدول العربية أمام إيران أو من خلال الاهتمام بالموضوع الفلسطيني ثانية، الذي سيمنح مصر، الأردن، وربما سعودية، فرصة لكسب مكانة وأهمية جديدة في واشنطن. نتمنى مؤتمرا جيدا وألا يتضمن الكثير من النزاعات.

اقرأوا المزيد: 537 كلمة
عرض أقل
سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هالي أمام مؤتمر أيباك (AFP)
سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هالي أمام مؤتمر أيباك (AFP)

نجمة مؤتمر “أيباك”.. سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة

حظيت السفيرة من أصول هندية، نيكي هالي على تصفيق غير مسبوق بعد ظهورها أمام مؤتمر اللوبي اليهودي الأقوى في الولايات المتحدة، خاصة بعد إعلانها أن عصر الانحياز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة ولّى

28 مارس 2017 | 18:59

حظيت نيكي هالي، سفيرة أمريكا للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، على ترحيب غير مسبوق خلال ظهورها أمام جمهور المؤتمر السنوي، للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، أقوى لوبي يهودي في أمريكا، واشتد التصفيق للسفيرة بعد إعلانها في خطاب أن أيام “مناطحة” إسرائيل في الأمم المتحدة.

وقد توّج اليهود المجتمعون في المؤتمر، في يومه الأخيرة، هالي بأنها حامية إسرائيل الأكبر في الأمم المتحدة. وأعلنت السفيرة في المؤتمر أن هنالك “عمدة” جديد في المدنية، موضحة أن عصر الانحياز ضد إسرائيل ولّى.

وكانت هالي، وهي ابنة لمهاجرين هنديين، قد أعربت عن دعمها القوي لإسرائيل بعد تعيينها على يد رئيس الولايات المتحدة الجديد، وهي من داعمي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وصرّحت في الأمم المتحدة أنها ستواجه التحيز المنهجي ضد إسرائيل في الأمم المتحدة بكل قوة.

وفي واحدة من مواقفها اللافتة، خرجت السفيرة من جلسة لمجلس الأمن بخصوص شؤون الشرق الأوسط، احتجاجا على تسليط الضوء على إسرائيل وانتقاد سياستها، بدل التطرق إلى الأمور الملحة الخطيرة في الشرق الأوسط، حسب قولها، مثل حزب الله في لبنان، وتمويل إيران للإرهاب وبعد.

اقرأوا المزيد: 161 كلمة
عرض أقل
خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر أيباك السنوي، عام 2015 (Mark Wilson/Getty Images/AFP)
خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر أيباك السنوي، عام 2015 (Mark Wilson/Getty Images/AFP)

5 حقائق عن “أيباك”

بعض الحقائق الهامة حول اللوبي اليهودي الأقوى في أمريكا بمناسبة افتتاح أعمال المؤتمر السنوي لأيباك

افتتحت أمس لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) أعمال مؤتمرها السنوي، وهي إحدى منظمات اللوبي اليهودي الأقوى في أمريكا والعالم. بمناسبة المؤتمر السنوي الذي يشارك فيه سياسيون أمريكيون كبار، إسرائيليون، وسياسيون آخرون في العالم، جمعنا لكم بعض الحقائق الهامة عن المنظمة القوية:

1.
أقيمت منظمة أيباك، American Israel Public Affairs Committee‏ منذ عام 1959، وهذا هو العقد السادس  الذي تعمل فيه منذ إقامتها.

2.
هناك تقارير عن 18.000 مشارك على الأقل في المؤتمر السنوي لأيباك. يدفع معظم المشاركين نحو $600 للمشاركة في المؤتمر، لا يشمل السفر جوا إلى واشنطن والمكوث فيها.

3.
أيباك هو اللوبي المدني الثاني من حيث حجمه في الكونغرس الأمريكي. يترأس في العقد الحالي مجلس إدارة أيباك خمسون شخصا ذوو تأثير في السياسة الأمريكية، من الحزب الجمهوري والديمقراطي من أنحاء أمريكا. من بينهم سناتورات سابقا.

4.
تصل ميزانية أيباك من متبرعين خصوصيين، ومن أموال العضوية التي يدفعها الأعضاء. لا تحصل المنظمة على أي دعم من الإدارة الأمريكية أو حكومة إسرائيل. رغم ذلك فقد ازدادت ميزانيتها منذ الثمانينات. إذ تحولت خلال سنوات قليلة من ملايين الدولارات القليلة إلى عشرات ملايين الدولارات، وازداد عدد أعضائها ووصل إلى عشرات الآلاف أيضا.

5.
لكن لا يتبرع الأفراد لأيباك دون سبب. فقد حققت المنظمة إنجازات كثيرة مقارنة بأهدافها. مثلا، نجحت في أن تحظى دولة إسرائيل على مساعدة خارجية وصلت عام 2008 إلى 2.42 مليار دولار. كذلك كان أيباك مسؤولا عن سن قوانين لتمويل مبادرة مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حول الطاقة البديلة. منع أيباك من حكومة حماس في غزة من الحصول على اعتراف بها وميزانيات من أمريكا لأنها لم تعترف بوجود دولة إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 238 كلمة
عرض أقل
جاريد كوشنر- اليهودي الأقوى في العالم (AFP)
جاريد كوشنر- اليهودي الأقوى في العالم (AFP)

مَن هو اليهودي الأقوى في العالم؟

صهر ترامب، يهودي في السادسة والثلاثين، مسؤول عن شؤون الشرق الأوسط وقضايا التجارة العالمية. مَن هو وريث الملايين الشاب الذي قدّم الاستشارات لترامب في طريقه إلى الفوز والهامس الأكثر تأثيرا في أذني الرئيس المنتخَب

سنحفظ كلنا، كما يبدو، الاسم التالي على مدى السنوات الأربع القادمة: جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، الذي عُيّن رسميّا كبير مستشاري الرئيس المنتخب. ويقول مقرّبو ترامب إنّ ترامب يعتبر منذ زمن، كوشنر أحد الأشخاص الأكثر تأثيرا فيه.

قد يضللنا مظهر كوشنر الشاب، الذي احتفل هذه السنة بعيد ميلاده السادس والثلاثين. هناك إجماع في أوساط مسؤولين ملمّين بما يحدث في الدائرة الداخلية للرئيس المنتخب على كون كوشنر أحد الشخصيات الأقوى فيها – ربما الأقوى على الإطلاق، إلى جانب زوجته والابنة المفضّلة لدى ترامب، إيفانكا.

كوشنر وزوجته أيفانكا ترامب (AFP)
كوشنر وزوجته أيفانكا ترامب (AFP)

قدّم كوشنر، وهو يهودي متديّن، الكثير لحماه خلال حملة الانتخابات الرئاسية. يظهر تأثيره في عدة قرارات مهمة اتخذها ترامب خلال الحملة: فقد دفع كوشنر قدما تعيين مايك بنس، الذي كان سابقا حاكما لولاية إنديانا، نائبا للرئيس، وهو التعيين الذي هدّأ من مخاوف المؤسسة الجمهورية من ترامب؛ وكتب خطاب حماه الشهير في مؤتمر أيباك في آذار العام الماضي، وكذلك الخطاب الذي وضع حدّا للشكوك بخصوص دعم ترامب لإسرائيل؛ وقد تسبب كوشنر – وفقا للإشاعات – في تسريح كريس كريستي، حاكم نيوجيرسي، من رئاسة الفريق الذي اختار مرشّحين لمناصب كبرى في إدارة ترامب. السبب، وفقا للشائعات – الانتقام من كريستي، الذي قدّم عندما كان مدّعيا عاما فدراليا في نيوجيرسي ادعاءً ضدّ والد كوشنر بتهمة جرائم مالية؛ أدين الوالد بموجبه وسُجن.

كوشنر هو كما ذكرنا ابن لأسرة يهودية عريقة ومعروفة، تملك شركة عقارات كبيرة جدا مقرها في نيويورك. والداه، بالمناسبة، معروفان بعلاقاتهما بالحزب الديمقراطي تحديدا، بل وكانا في الماضي نشيطين فيه. في أعقاب تورّط والده الجنائي، أدار جاريد الشركة في السنوات الأخيرة.

Hawaii

A photo posted by Ivanka Trump (@ivankatrump) on

ليس واضحا دور كوشنر في البيت الأبيض، ولكن كما يبدو أنه سيكون مشاركا في موضوعات تتعلق بالشرق الأوسط، بما في ذلك العلاقات مع إسرائيل (يبدو أنه سيكون جهة الاتصال بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبين السفير رون ديرمر في البيت الأبيض)، الاتفاقات الدولية والمتابعة الحثيثة لأداء المكاتب الحكومية الرئيسية. ويخطط كوشنر للعمل بشكل وثيق مع وزير التجارة القادم في قضايا التجارة الحرة والمعاهدات متعددة الجنسيات، وهي موضوعات يحبها ترامب.

تدل حقيقة أنّ ترامب أمر بأن يتم تسليم كل القضايا المتعلقة بالشؤون الخارجية إلى كوشنر حتى أدائه يمين الولاء في 20 كانون الثاني، على الأهمية التي يوليها لصهره، رغم أنّ كوشنر يفتقد أية تجربة في هذا المجال.

سيرة ذاتية مثيرة للإعجاب

New Year’s Eve + Last Night of Chanukah

A photo posted by Ivanka Trump (@ivankatrump) on

درس كوشنر تعليمه اليهودي في ثانوية يهودية، وأنهاه عام 1999. بعد ذلك التحق بالدراسة في جامعة هارفارد. وحصل على اللقب الثاني، في إدارة الأعمال، في جامعة NYU المرموقة.

في عام 2006، عندما كان لا يزال في الخامسة والعشرين، فاجأ كوشنر الشاب عالم الأعمال الأمريكي عندما اشترى صحيفة “New York Observer” بعشرة ملايين دولار، وما زال مالكها. بعد عام من ذلك اشترى الشركة التي يديرها، مبنى مكاتب فخم في الجادة الخامسة في نيويورك بمبلغ خيالي بلغ 1.8 مليار دولار – وهي الصفقة العقارية الأبهظ ثمنا في الولايات المتحدة في ذلك الوقت.

عام 2009 تزوّج كوشنر إيفانكا ترامب – ليس قبل أن يتأكّد من كونها قد أتمّت إجراءات اعتناق اليهودية. يحرص جاريد وإيفانكا على زيارة الكنيس والحفاظ على قدسية يوم السبت. لدى الزوجين ثلاثة أطفال، وتُكثر إيفانكا (اسمها اليهودي – ياعيل) من التقاط الصور معهم ونشرها في صفحتها على إنستاجرام.

وقد حظي انتقالهما المتوقع إلى واشنطن، عقب عمل جاريد الجديد في البيت الأبيض، بتغطية كثيفة. اشترى الزوجان المتألّقان منزلا في حيّ فخم بمبلغ 5 ملايين دولار، ولكن تركّز معظم اهتمامهما في بحثهما عن كنيس يمكنهما فيه الصلاة في العاصمة الأمريكية.

سيكون تعيين كوشنر مستشارا كبيرا لترامب المرة الأولى التي يعمل في هذا المنصب المهم أحد أفراد أسرة الرئيس. إنّ أعمال كوشنر الكثيرة تزيد من تعقيد الأمر حيث إنّها قد تنشئ تعارض مصالح مع شخص يقف في مركز مفترق اتخاذ القرارات الأهم في العالم. ومن أجل ذلك استأجر كوشنر مؤخرا مكتب محامين كبير في واشنطن، من شأنه أن يحلّ القضية القضائية التي نشأت.

هناك علامة سؤال كبيرة بخصوص تكيّف كوشنر مع الانتقال من عالم الأعمال إلى عالم الإدارة. إنّ حقيقة أن ترامب أيضا، رئيسه، قد وصل إلى المنصب وهو عديم الخبرة في المجال ومع ذلك اختار أن يحيط نفسه بأشخاص دون خبرة في الحكومة، تثير شكوك الكثيرين في أوساط المسؤولين في واشنطن.

اقرأوا المزيد: 665 كلمة
عرض أقل