المطرب الإسرائيلي، عمر آدم (Instagram)
المطرب الإسرائيلي، عمر آدم (Instagram)

عُمر آدم المطرب الشرقي الأكثر نجاحا في إسرائيل

عُمر آدم هو المطرب الشرقي الشاب، الأكثر نجاحا في السنة الماضية في إسرائيل. عرض عشرات الأغاني الناجحة وعروض موسيقية مميزة في قاعات كبيرة امتلأت سريعا بالجمهور الإسرائيلي المتحمس

ينجح المطرب الإسرائيلي عُمر آدم في هذه الأيام في التفوّق على كل منافسيه، وهو يحتل المرتبة الأولى في مسابقة المطرب الإسرائيلي الأفضل لعام 2017.

أصبح اليوم في سن 25 عاما، وهو يحقق نجاحا باهرا في الطرب الشرقي في إسرائيل ويتعاون مع مطربين يهود آخرين يؤدون الأغاني العبرية – الشرقية مثل إيال جولان، عدن بن زاكين، والمطرب العريق شلومو أرتسي.

وهناك إجماع كبير حول عمر آدم: يحترمه الكثير من الشبان والمتقدمين في العمر، الشكناز والشرقيين، سكان تل أبيب وبئر السبع، وكذلك المثليين الذين بدأوا يتابعونه منذ أن غنى أغنية المثليين “تل أبيب” والتي أصبحت إحدى أكبر الصرعات والأكثر شهرة في العالم. يعمل عُمر آدم جاهدا ويغني في كل المناسبات الكبيرة تقريبا، وتكون القاعات مليئة بالجمهور في عروضه الموسيقية.

ما الذي حققه آدم في السنة الأخيرة فقط؟

1‏. تحتل قناته على اليوتيوب المرتبة السادسة من حيث شعبيتها في إسرائيل. لديه أكثر من 400.000 متابع وأكثر من 400.000.000 مشاهدة.
2. حاز هذا العالم على لقب النجم الرائد في المهرجانات، وفاز بمبلغ يزيد عن مليون شيكل (نحو 290.000 دولار).
3‏. اختير لتمثيل الرجال للماركة العالمية “‏Mango Men‏”، مقابل مبلغ مالي يزيد عن مليون شيكل.
4. بيعَت بطاقات الحفل الخاصة بعروضه الغنائية الثلاثة الأخيرة في تل أبيب خلال يوم واحد فقط. ويتحدث من شاهد عروضه الموسيقية عن عروض مميّزة. في الأشهر القادمة، من المتوقع أن يقدم عروضا موسيقية ثانية، وأن تكون القاعات مليئة بالجمهور.

لم يتوقع أن تكون القاعات مليئة لولا الأغنية “بعد كل هذه السنوات”. هذه الأغنية هي الأكثر انتشارا في السنوات الماضية، وأفضل الأغاني التي كُتبت في إسرائيل في هذا العصر، فالأغنية رومانسية جداً.

عُمر آدم هو مطرب شرقيّ ومعروف بصفته المطرب الأصغر سنا صاحب الصوت العذب المميز. ولكن لا يعتبره الإسرائيليون “مطربا شرقيا”. يكثر عمر من تسجيل الأغاني التي يعتقد أن لحنها غربي كليا ولكن طريقة إنشادها أقرب إلى موسيقى “البوب” الخاصة بمنطقة البحر المتوسط.

يشكو الإسرائيليون غالبا من أن المطربين أكبر سنا من عمر جمهورهم بضعفين. هكذا كان الحال طيلة سنوات. ولكن يعزز تفوق عمر آدم، التغيير الجديد لدى المطربين الشبان الذين يستمعون إليه والمعجبين به من أبناء جيله. يمكن أن نلاحظ في عروضه الموسيقية كم هو شاب وقريب من أبناء جيله. لقد بدأ طريقه كمطرب “موسيقى شرقية ثقيلة” ولكن هناك إجماع حول أغانيه الشبابية حاليا.

اقرأوا المزيد: 484 كلمة
عرض أقل

المطربة الإسرائيلية نسرين قدري ستغني في حفلات “راديوهيد”

شرف كبير للمطربة العربية الإسرائيلية، نسرين قدري/ التي ستظهر قريبا في حفلات افتتاحيات الفرقة البريطانية المشهورة، "راديوهيد"، في الولايات المتحدة

23 مارس 2017 | 14:46

حظيت المطربة العربية نسرين قدري، الفائز في أحد برامج الواقع الأكثر نجاحًا في التلفاز الإسرائيلي، على شرف كبير، في أعقاب اختيارها على يد فرقة الروك البريطانية المشهورة، “راديوهيد”، لتكون بين المطربين الذين سيرافقون حفلات الفرقة المشهورة، في الولايات المتحدة.

وقالت قدري في مقابلاتها مع الإعلام الإسرائيلي إنها متوترة بعض الشيء من الحدث، لكنها تشعر بفرحة كبيرة وهي تحسن في هذه الأيام لغتها الإنجليزية استعدادا للعرض.

وكان نجم قدري قد سطع في إسرائيل بعد فوزها في لقب “أحلى صوت” في الموسم الثاني لبرنامج المواهب الغنائية بإشراف المطرب الإسرائيلي المشهور إيال غولان. واستطاعت قدري في سحر الإسرائيليين بصوتها الحنون بأغان شرقية، أدتها على نحو رائع. واليوم هي من المطروبين المشهورين في إسرائيل، حيث تقوم بدمج الموسيقى العربية والعربية في ألبوماتها.

وإلى جانب قدري، سيرافق الفرقة البريطانية المشهورة، المطرب الإسرائيلي العالمي، من أصول عراقية، دودو طاسا، وفرقته “العراقيون”. ومن المقرر أن يرافق طاسا “راديوهيد” في حفلها القريب في إسرائيل، وذلك في الصيف.

صورة لقدري مع دودو طاسا:

תכף טסה עם דודו על במת מוזיאון תל אביב????????

A post shared by נסרין קדרי (@nasrinkadry) on

اقرأوا المزيد: 171 كلمة
عرض أقل
عارضة الأزياء روسلانا: ليست فقط خطيبة إيال جولان (إنستجرام)
عارضة الأزياء روسلانا: ليست فقط خطيبة إيال جولان (إنستجرام)

عارضة الأزياء روسلانا: ليست فقط خطيبة إيال جولان

كانت روسلانا مشهورة بفضل علاقتها بالمطرب الأشهر في إسرائيل، إيال جولان، إلا أن إنجازاتها الشخصية كعارضة أزياء متألقة وسيدة أعمال قوية شقت طريقها المستقلة للشهرة

06 يوليو 2016 | 14:59

في البداية اكتشف الإسرائيليون روسلانا رودينا بفضل علاقتها الرومانسية بالمطرب الشهير إيال جولان. وبدا أنها كسبت شهرتها بفضل شهرته، لكن أحوال روسلانا تغيّرت كثيرا، فهي اليوم عارضة الأزياء الأكثر انشغالا في إسرائيل، واسمها ذائع الصيت في العالم، إلى جانب كونها سيدة أعمال وممثلة ناجحة.

ولدت روسلانا في أوكرانيا، عام 1988، وهاجرت مع عائلاتها إلى إسرائيل عام 1997، وسكنت في مدينة الخضيرة. وعاشت ظروفا صعبة بعد طلاق والديها. ولم تتخل عن انهاء تعليمها الثانوي رغم الفقر الذي عاشته العائلة دون أب معيل، وجاءت شرارة النجاح الأولى في حياتها بعد المشاركة في ملكة جمال الخضيرة، وهي في ال15 من العمر، حيث حصلت على المرتبة الثالثة. واليوم في ربيعها ال28، استطاعت تحقيق انجازات كثيرة رغم صغر سنها. هي طموحة للغاية، غير مكتفية بعرض الأزياء فقط، فقد أطلقت قبل وقت قصير صالون للعناية بجمال المرأة، وطموحها هو إنشاء شبكة كاملة في إسرائيل والعالم، تحمل اسمها.

  @ilanmargalit campaign ??? @michelleedri @shaiyehezkel7 @reuvencohen @yulimodels @moboswimwear   A photo posted by Ruslana Rodina (@ruslanarodina) on

وفي محطة أخرى، في طريقها إلى الشهرة، شاركت روسلانا في برنامج الواقع “البقاء”، وتألقت في أدائها، حيث وصلت إلى المرتبة الثالثة في المسابقة. وقد وصلها عروض كثيرة لتؤدي أدوار تمثيلية في أعقاب قدرتها على التمثيل. روسلانا وجولان لروسلانا وجولان قصة حب مثيرة. فروسلانا تصغره ب17 عاما. وقد ارتبطا في الماضي، وافترقا، وعادا للارتباط مجددا. ويقول مقربون من جولان إن المطرب الشهير غازل روسلانا كثيرا حتى تقبل الارتباط به، وإنها شابة متواضعة، تبحث عن حب حقيقي ولا تأبه بشهرة جولان وثرائه.

@eyalgolan1 my love ?

A photo posted by Ruslana Rodina (@ruslanarodina) on

وشغل الاثنان الصحافة طوال الوقت، فبعد أن كانا في علاقة قوية لمدة 9 أشهر افترقا، ومن ثم دخل جولان إلى أسوء فترة في حياته، حيث كاد يتورط في قضية إقامة حفلات جنسية مع قاصرات، وبعدما أغلق الملف دون توجيه لائحة اتهام ضده، عاد الاثنان الواحد إلى حضن الآخر، ويقال إن جولان توسّل لتعود العلاقة مع روسلانا ووقع عقدا ملزما يقضي بضمانات مالية لها.

وللاثنين ولد مشترك، إلا أنهما قررا العيش في حياة زوجية غير مقيدة بعقد زواج. يذكر أن لجولان ولدين من امرأة ثانية طلقها.

اقرأوا المزيد: 370 كلمة
عرض أقل
نائبة إسرائيلية تكشف أنّ إخوتها من الأطفال اليمنيين المفقودين (لقطة شاشة)
نائبة إسرائيلية تكشف أنّ إخوتها من الأطفال اليمنيين المفقودين (لقطة شاشة)

نائبة إسرائيلية تكشف أنّ إخوتها من الأطفال اليمنيين المفقودين

طلَب أعضاء الكنيست أن يفتحوا البروتوكولات السرية في قضية أولاد اليمن المخطوفين يُناقَش اليوم في الكنيست

يُقام اليوم (الثلاثاء)، بمناسبة يوم الوعي لاختطاف الأطفال اليمنيين، سيُعقَد في الكنيست الإسرائيلي نقاش حول قضية اختطاف الأطفال اليمنيين، إثر طلب بعض أعضاء الكنيست من أحزاب مختلفة.

“إنها قصص لا يريد أحد إثارتها، خشية مما سيتم فضحه”

قضية أطفال اليمن هي قضية مئات الأطفال من الأسر التي هاجرت إلى إسرائيل من اليمن في الخمسينيات وقضية اختفائهم. وفقا لشهادات الأسر فقد أُخِذ أطفالهم إلى المستشفيات، أحيانا بذرائع سخيفة، وتم إخفاؤهم.

وقال رئيس لجنة الدستور والقانون التابعة للكنيست في مستهلّ المناقشة: “السؤال هو: أين كنّا حتى الآن؟ هناك أمر مذهل، مجنون: كلّهم يعرفون أنّ هناك بروتوكولات، والكلّ مقفَل، كأنها أسرار القنبلة الذرية لدولة إسرائيل. يبدو لي ذلك سخيفًا تمامًا”.

وعبّر أحد أعضاء الكنيست الذين بادروا إلى النقاش: “تتحوّل وصمة العار هذه إلى ندب في المجتمع الإسرائيلي. لقد خُطف الأطفال من أمهاتهم، وهذا واقع مجنون. أطلب فتح البروتوكولات وكشف الحقائق. أتوقّع من رئيس الحكومة أن يتصرف على وجه السُّرعة”.

وكانت عضو كنيست من أصل يمنيّ قد كشفت في فيس بوك أنها لم تتعرّف مطلقًا إلى أخيها وأختها، اللذَين يُحتمَل أن يكونا بين الأولاد المخطوفين. “‎ ‎قد تكون لديّ أخت في مكان ما من هذا العالم، قد يكون لديّ أخ لن ألتقي به أبدًا”، كتبت راويةً قصّة أسرتها:

عائلة انائبة التي فقدت اخوتها من خلال قضية الأطفال اليمنيين المفقودين (facebook)
عائلة انائبة التي فقدت اخوتها من خلال قضية الأطفال اليمنيين المفقودين (facebook)

“وفق ما أخبرتني إياه أمي حين كانت على قيد الحياة، توفي أخي الأكبر بعمر سنة ونصف سنة، لكنّ الغريب أننا اكتشفنا قبل بضع سنوات عدم وجود قبر واحد، بل قبرَين باسمه في المقبرة نفسها في برديس حنا. أمّا بخصوص أختي، فقد قال الأطباء لأمي بعد ولادتها إنّ الطفلة لم تعِش، بل ماتت. لكنّ أمّي لم ترَ الجثّة مطلقًا، لم تحصل على شهادة وفاة، ولم تُدفَن مطلقًا تلك الأخت التي قيل إنها ماتت”.

وكان قد فُرض أمر منع نشر للشهادات المختلفة التي جُمعت بشأن هذه القضيّة. لم تُجد أربع لجان تحقيق نفعًا، إذ توصّلت إلى أنّ الغالبية الساحقة من الأطفال تُوفّوا، فيما ليست هناك معلومات كافية حول الأقلية المتبقية ليتمّ تحديد مصيرهم بدقّة.

وتحدّث ممثّل أرشيف الدولة، حيث تُحفَظ البروتوكولات، في المناقشة قائلًا: “يسرّنا كثيرًا أن نفتح كلّ شيء، لا يُفرحنا إخفاء شيء، لكنّ القانون معقّد جدًّا”.وأنهت عضو الكنيست كلامها بالقول: “أتى الوقت لنستوضح كاملًا قضية خطف الأطفال اليمنيين، حان الوقت لكشف الحقيقة”.

وتابع قائلًا أنّ هناك عقبتَين يجب التغلّب عليهما من أجل كشف موادّ القضية: “الأولى هي أنّه حين تودع موادّ كهذه، تكون مُقفَلة لثلاثين سنة وفق القانون، وقد أُودعت الموادّ عام 2001. للحكومة الصلاحية القانونية أن تأمرنا بالكشف عنها في وقت أبكر، وإذا أمرتنا بكشف النقاب عنها سنفعل. أمّا العقبة الثانية فهي قانون الخصوصيّة، الذي يحظُر على السلطات كشف معلومات عن مواطنين ما داموا أحياء، وليس لدى الحكومة صلاحية انتهاك هذا القانون”.

“نأمل  أن يأتي يوم ونعرف حقيقة ما جرى لأبناء عائلتنا، وربما نتوحد من جديد. سيكون هذا بمثابة حلم يتحقق، لكن لكي يتحقق هذا يجب كشف البروتكولات والشهادات”

وإلى جانب اهتمام أعضاء الكنيست بالقضية، أبدى مطربون إسرائيليون معروفون، من أصول شرقية، اهتمامهم بالقضية، أبرزهم المغني إيال غولان. وذلك بعدما التزموا الصمت لسنوات عديدة ولم يتطرقوا إلى القضية. وكتب واحد منهم، في تعليق حول القضية “حسب اعتقادي، لقد اختطفوا ولدا من كل بيت ثالث في المدينة التي ولدت بها”. وأضاف “لقد علمت بهذه القصص منذ طفولتي عن قرب. إنها قصص لا يريد أحد إثارتها، خشية مما سيتم فضحه”.

وكتب مغنٍ آخر من أصل يمني، فقدت عائلته ولدا وبنتا وقيل للأهل أنهما توفيا، “نأمل  أن يأتي يوم ونعرف حقيقة ما جرى لأبناء عائلتنا، وربما نتوحد من جديد. سيكون هذا بمثابة حلم يتحقق، لكن لكي يتحقق هذا يجب كشف البروتكولات والشهادات”.

طفلة يهودية من أصول يمنية (Flickr)
طفلة يهودية من أصول يمنية (Flickr)

يذكر أن المطرب إيال غولان كان قد خصص أغنية، قبل سنوات من انفجار القضية وتداولها بين الناس، بعنوان “سعدية”، تتحدث عن طفلة يمنية اختطفت. وفيما يلي كلمات من هذه الأغنية:

“كنت طفلة/
وسيمة ومبتسمة.
لن تعرفي كم كان جدك/
يحب النظر إليك.
فأنت لا تعرفين السر-
لقد اختفيت قبل أن تقومي على قدميك.”

اقرأوا المزيد: 587 كلمة
عرض أقل
فرقة مشروع رفيفو
فرقة مشروع رفيفو

عودة الحفلة الشرقية

أثار تسويق الموسيقى الشرقية شوقا إلى المصادر التي نشأت منها: الحفلات المنزلية هي الحدث الاجتماعي الأكثر تأثيرا اليوم في الموسيقى الشرقية في إسرائيل

لم يعد ذلك مشهدا نادرا أن نرى مجموعة من الرجال (اليمنيين غالبا)، في أعمار مختلفة، يجلسون على أريكة، يتناولون المكسرات، يدخّن بعضهم النرجيلة، يمضغ بعضهم القات، ويمسك بعضهم كأس ويسكي أو فودكا في يده. تُعزف في الخلفية موسيقى شرقية ذات طابع حنين إلى الماضي. أصبحت الحفلة المنتدى الثابت للعائلات الشرقية الكثيرة في إسرائيل، والتي سئمت من تسويق الموسيقى الشرقية وتبحث عن الحنين إلى الماضي من خلال الأغاني العائلية والذكريات من دور الآباء في المغرب، اليمن أو الجزائر.

عودة الحفلة الشرقية
عودة الحفلة الشرقية

يعرف الجميع هذه العادة من البيت، من الوالدين والأجداد، وقد عادوا إليها في الثلاثينات أو الأربعينات من حياتهم. بدأ هذا الاتجاه الموسيقيّ الاجتماعي تحديدا قبل نحو أربع سنوات، من قبل أبناء لوالدين هاجروا من اليمن. وقد نشأ أحد المشاريع الموسيقية الأكثر تأثيرا اليوم في الموسيقى الإسرائيلية أثناء اللقاءات الاجتماعية – الأسرية ويسمى “مشروع رفيفو”. لقد قرر ثلاثة إخوة من مهاجري اليمن تصوير الحفلات الخاصة بهم وبأصدقائهم ورفعها على يوتيوب. سعى “مشروع رفيفو” إلى تجديد أغاني الموسيقى الشرقية والمتوسطية من السبعينات والثمانينات. كانت الأفلام التي تم رفعها للمرة الأولى عام 2012 متواضعة، وكان التحرير بسيطا، وهناك تجمع أيضا الأهل والأصدقاء حول مائدة مليئة بالقات، المكسرات، الكحول، والنراجيل. كان لكل واحد من الإخوة مهمة، فهناك من قاد الأغنية العامة وهناك من عزف وكذلك مَن اهتم بدب الحماس بين الحضور. وهكذا انطلق في الواقع مشروع اجتماعي سيغيّر رُوَيدًا رُوَيدًا الموسيقى الشرقية ويعيدها إلى حضن الأسر الإسرائيلية.

جاءت مقاطع الفيديو إلى يوتيوب في الوقت المناسب. وقد حظيت بمشاهدات سريعا. لقد رأى الناس النموذج الذي عرفوه منذ الخمسينات، وهي السنوات الأولى لقيام دولة إسرائيل التي قدِم إليها المهاجرون الأوائل من البلدان العربية، وأحضروا معهم تراثهم الثقافي الغني. ازدهر نجاح “مشروع رفيفو” وأشار إليه نقاد الموسيقى الشرقية المسوّقة باعتباره “بديلا ذا جودة” للبوب المتوسطي ومنذ ذلك الحين أقام الأخوة الحفلات في كل مكان ممكن.

عودة إلى الجذور

שמח ב"שישי שמח"! הצטרפו עכשיו לשידור החי בערוץ 24 ?

Posted by ‎ירון אילן‎ on Friday, 6 May 2016

“مشروع رفيفو” هو أحد الانعكاسات لمحاولة العودة إلى جذور الموسيقى الشرقية. وهي الموسيقى التي ازدهرت في الحفلات المنزلية، على الأسطح، في الساحات، في الجلسات الليلية الطويلة حول المائدة، من خلال الاهتمام التلقائي بالموسيقى من مصادر مختلفة: يمنية، يونانية، تركية، عربية، كردية، ومغربية. لم تتميز هذه الحفلات بالتعريف الموسيقيّ وإنما بالإطار الاجتماعي الجديد الذي تشكّل في الأحياء وكشف الموسيقى الإسرائيلية على أنغام جديدة. جرت اللحظات المؤسسة لهذا النوع في السبعينات، في حفلات “كرم اليمنيين”، وهو حي المهاجرين من اليمن الأكثر شهرة في تل أبيب. وُلد المطرب المتوسطي في تلك السنوات بعيدا عن المؤسسة الشكنازية (الشكناز هم المهاجرون اليهود من البلدان الأوروبية)، التي سيطرت على الثقافة الإسرائيلية، وبقي بعيدا عنها لسنوات طويلة بعد ذلك.

إن العملية التي جرت على مر السنين – بدءا من الكاسيتات التي حظيت بشعبية كبيرة في المحطة المركزية في تل أبيب والتجاهل التام من الإعلام، مرورا بـ “غيتوات” الموسيقى الشرقية وصولا إلى انطلاق إيال جولان وسريت حداد والتحول إلى تيار مركزي- قد غيّرت وجه هذه الموسيقى. وقد أثار هذا التغيير الاشتياق – الذي انعكس في عودة الحفلات، أو بشكل أكثر دقة بالطلب المتزايد عليها، أيضا في أوساط الجيل الذي وُلد بعد أيام مجدها.

الحفلات تتألق على الشاشات الكبيرة

عودة الحفلة الشرقية
عودة الحفلة الشرقية

يمكن أن نجد المشهد الذي وصفناه في بداية المقال عن الأصدقاء وأفراد الأسرة حول طاولات مليئة بكل ما هو جيد، آلات العزف والميكروفونات التي تنتقل من يد مطرب إلى آخر في التلفزيون أيضًا. يتعارض برنامج “جمعة سعيدة” الذي يتم بثه في هذه الأيام في التلفزيون الإسرائيلي مع كل ما هو مألوف اليوم في الشاشة الصغيرة وفي الصناعة التي تدور حولها. نرى مجددا مشهد الرجال والنساء والأطفال ذاته وهم يجلسون حول المائدة، يشربون، ويأكلون وبشكل أساسي يغنون ويرقصون على أنغام الموسيقى الشرقية. يتم بثّ البرنامج في أيام الجمعة في ساعات الظهيرة الباكرة. إنه البرنامج الأكثر نجاحا في القناة 24 الإسرائيلية، كما يقول منتجوه.

في هذه الأيام يتم تصوير البرنامج في أحد المطاعم العربية الأكثر شهرة في مدينة يافا وهو مطعم “حج كحيل”. يأتي الجمهور قبل البثّ والمكان مفتوح لكل من يرغب في المجيء والاستمتاع بالمأكولات والمشروبات الجيدة والموسيقى الحنينية. إنه بثّ حيّ لمدة نحو أربع ساعات. تتألف المجموعة من مائدة يجلس حولها مقدّم البرنامج والمطربون. توضع على المائدة السلطات وسائر أنواع المأكولات والمشروبات.

عودة الحفلة الشرقية
عودة الحفلة الشرقية

يوضح منتجو البرنامج أنّ الهدف من البرنامج هو ألا يكون برنامجا تلفزيونيا، بل أن يضع المشاهدون البرنامج في الخلفية وهم ينظفون المنزل، يطبخون أو يقومون بترتيبات أخرى في البيت. تهدف الموسيقى القادمة من التلفزيون إلى ترفيه الوقت في المنزل، ولا سيما، في أيام الجمعة التي تعتبر من الأيام الأكثر أسرية وقداسة في إسرائيل.

الموسيقى الشرقية تكافح من أجل مكانتها في الثقافة الإسرائيلية

إن الصراع على أصالة الموسيقى الشرقية هو صراع دوري. كل عدة سنوات يُطرح النقاش مجددا حول مكانة الثقافة الشرقية في إسرائيل. هل تم تسويقها؟ هل هي مكملة لتفرد الموسيقى العربية الكلاسيكية؟ ألم تتحول إلى غربية أكثر؟ هل من المفضل أساسا أن تكون تيارا سائدا في الثقافة الإسرائيلية؟

لا شكّ، أن الجمهور الإسرائيلي في أيامنا يريد الاستماع إلى شيء أقرب إلى البوب الغربي. أحد أسباب هذه الرغبة هو أن النغمة العربية الأصيلة تعتبر بالنسبة للمستمعين الإسرائيليين ، اليوم أيضًا، نغمة العدوّ. لقد اضطرت الثقافة اليهودية الشرقية دائما إلى مواجهة هذا التوتر، بين جوهرها العربي وبين القومية اليهودية التي تعيش صراعا ضدّ القومية العربية.

وبين صراع وآخر تعود هذه المشاهد إلى الأسر التي تجتمع في أمسيات يوم الجمعة حول مائدة الطعام، القات، النرجيلة، الويسكي، الميكروفونات، الدربكات، الدفوف وغيرها والتي تذكّر الجميع بأنّ سحر الشرق لا يزال محفوظا في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 826 كلمة
عرض أقل
صورة أرشيفية: Nati Shohat/Flash90
صورة أرشيفية: Nati Shohat/Flash90

للمرة الأولى في إسرائيل: مهرجان موسيقى شرقية

احتُفل بمهرجان "تاج الشرق" للمرة الأولى في شمال إسرائيل، تقديرا للمطرب الأسطوري "داكلون" من كبار المطربين الشرقيين في إسرائيل

شارك ما يزيد عن 25 ألف معجب، في اليومين الأخيرين، في مهرجان “تاج الشرق”، وهو مهرجان موسيقىي يُجرى للمرة الأولى منذ 30 عاما، وكان مكرسا للموسيقى الشرقية فقط.

واستمر المهرجان، الذي جرى في مدينة طبريا في شمال إسرائيل، يومين، وكان مفتوحا للجمهور الواسع مجانا. كانت وزيرة التربية والرياضة، ميري ريغيف، من بين المبادرين إليه ووضعت لها هدف دفع الموسيقى والثقافة الشرقية في إسرائيل قُدما، وساهمت وزارة التربية بتمويل المهرجان.

شارك في المهرجان مطربون شرقيون رائدون في إسرائيل، مثل إيال جولان، سريت حداد، يشاي ليفي، حاييم موشيه، وأهافوه عوزري وغيرهم. كانت ذروة المهرجان أثناء تقديم عرض كبادرة حُسن نيّة للمطرب داكلون، من رواد الموسيقى الشرقية في إسرائيل، والذي كتب ولحن معزوفات موسيقية كثيرة لفنانين آخرين. ترعرع داكلون في “كرم اليمنيين” الشهير في تل أبيب وأقام فرقة “تسليلي هكيرم” الأسطورية والتي حظيت بشعبية كبيرة طوال السنين.

اسمعوا أغنية لداكلون:

تكلل المهرجان بـ “نجاح رهيب”، وعلى ما يبدو، سيصبح تقليدا وسيُقام في كل سنة في أيام عطلة عيد الفصح اليهودي الذي يُحتفل به في هذه الأيام. يجدر الذكر، أنه يُقام في إسرائيل، سنويا، عدد من المهرجانات الموسيقية من هذا النوع، ولكن هذا هو المهرجان الأول من نوعه والذي كان مكرسا حصريا للموسيقى الشرقية.

اقرأوا المزيد: 186 كلمة
عرض أقل

برنامج واقع يطلب من مشاركيه تعويضا بقيمة مليون شاقل في حال الانسحاب

المتنافسون الإسرائيليون في برنامج الواقع الأكثر مشاهدة في التلفزيون الإسرائيلي ملتزمون بعدم التعبير عن رأي سلبي تجاه البرنامج والامتناع عن التغييرات المتطرفة في الوزن وطول الشعر

منع إبداء نقد سلبي علني للبرنامج، الموافقة المسبقة على اجتياز فحوص طبية ونفسية بالإضافة إلى فحص جهاز كشف الكذب، التنازل عن كل ادعاء بخصوص انتهاك الخصوصية أو القذف، الالتزام بالمشاركة في مناسبات علاقات عامة مختلفة، دفع مئات آلاف الشواقل (25000 دولار) في حالة انتهاك السرية من قبل المتنافس – وتعويض أكبر في حالة الانسحاب أو التغيّب من دون موافقة: هذه هي مجرّد جزء من التحديدات والقيود القانونية المفروضة على المشاركين في الموسم الجديد من برنامج الواقع الإسرائيلي “سرفايفر” (Survivor). كشفت شروط العقد، شديد القسوة هذا، صحيفة “يديعوت أحرونوت” صباح اليوم (الثلاثاء) بعد أن بدأت تصدر انتقادات شديدة تجاه الإساءة التي مرّ بها بعض المتنافسين في البرنامج.

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أيضًا، أنّ أجر المتنافسين المشاهير في الموسم الجديد (عارضات أزياء، ممثلي تلفزيون، مطربين ورياضيين) يتراوح بين 25,000 إلى 75,000 دولار. وقد حصلوا على الدفع، بموجب العقد، على مراحل – 10% قبل بداية التصوير (نهاية أيار 2015)، 30% مع بداية التصوير، 35% مع نهاية التصوير و 20% حتى الأول من تشرين الثاني، قريبا من بداية بثّ الموسم في القناة الثانية الإسرائيلية. ومن المتوقع أن يحصل المشتركون على الـ 5% المتبقية خلال 15 يوما من بثّ الحلقة الأخيرة. ومع ذلك، ينصّ العقد أيضًا أنّه في حالة الفوز بجائزة نقدية، فسيتم خصم الأجر المدفوع من المبلغ الذي فازوا به. وفي حالة الفوز بجائزة غير نقدية (في العقد تمت الإشارة إلى سيارة فاخرة، كمثال)، فلن يتم خصم المبلغ الذي فازوا به من الجائرة التي حصلوا عليها.

روسلانا رودينا زوجة المغني إيال جولان والمشاركة في برنامج "سرفايفر" (القناة الثانية)
روسلانا رودينا زوجة المغني إيال جولان والمشاركة في برنامج “سرفايفر” (القناة الثانية)

وفقا للعقد، في حال إلغاء المشاركة، الانسحاب أو التغيّب من دون موافقة من قبل الإنتاج، يلتزم المتنافس بتعويض القناة بمبلغ قد يصل حتى مليون شاقل (250,000 دولار).

وهناك حالة أخرى يلتزم فيها المتنافس مسبقا بتعويض الإنتاج تتعلق بانتهاك السرية: يتطلب من المتنافسين ألا ينشروا أية معلومات حول البرنامج وألا ينقلوا لشخص صورا أو تسجيلات من فترة التصوير.

عارضة الأزياء العربية هدى نقاش المشاركة في برنامج "سرفايفر" (القناة الثانية)
عارضة الأزياء العربية هدى نقاش المشاركة في برنامج “سرفايفر” (القناة الثانية)

يلتزم المتنافس خلال فترة التصوير كما هو متوقع بالمشاركة في “نشاط بدني مكثّف” – ويصرّح أنه لا يعاني من أية مشكلة طبية يمكنها أن تمنعه من القيام بذلك. وتمت الإشارة أيضًا إلى أنه على المتنافس أن يجتاز “فحوص واختبارات طبية، جسدية ونفسية من قبل أطباء ممثلين عن القناة”. ويلتزم أيضًا “ألا يُغيّر من مظهره الخارجي بشكل غير عادي”، بما في ذلك الوزن والشعر، من دون موافقة من قبل القناة.

المتنافس رون ألوف المشارك في برنامج "سرفايفر" (القناة الثانية)
المتنافس رون ألوف المشارك في برنامج “سرفايفر” (القناة الثانية)

وكان المشاهير في البرنامج بالتأكيد أقلّ فرحًا عندما اكتشفوا أنّ الرحلات الجوية بهدف التصوير، وفقا للعقد، تتم بالدرجة السياحية، من دون إمكانية للترقية. ولا تُعطى خدمات تصفيف الشعر والمكياج، للمتنافسين في وقت تصوير الموسم – على الأقل وفقا للعقد. وأشير هناك أيضًا إلى أنّ التصوير قد يتم في أيام السبت والأعياد، ويلتزم المتنافس مسبقا بالمشاركة فيها.

اقرأوا المزيد: 409 كلمة
عرض أقل
المطربة الشرقية، مايا بوسكيلا (Facebook)
المطربة الشرقية، مايا بوسكيلا (Facebook)

الشعب يطلب الموسيقى الشرقية

أصبحت الموسيقى الشرقية في إسرائيل منذ زمن الأكثر استماعا في الإذاعات، ولكنها لا تزال تكافح على مكانتها كل يوم من جديد، ما هو السبب؟

مرة واحدة كل عامين تقريبا ينشأ جدل ثقافي موسيقي مهم في إسرائيل. لا، ليس جدلا حول الفساد السياسي، طغيان الحكم، النضال من أجل المساواة في المجتمع الرأسمالي أو الصراع السياسي بين اليمين واليسار، وإنما هو صراع حقيقي ومليء بالدوافع حول تنوع الموسيقى الإسرائيلية اليوم.

لم يعد سرّا أن الموسيقى التي تُسمى في إسرائيل “شرقية” أو “شرق أوسطية”، تحظى في السنوات الأخيرة بازدهار منقطع النظير وبانتعاش. وقد جاءت مع الازدهار الانتقادات، سواء من الداخل أو الخارج.

وزيرة الثقافة، ميري ريغيف (Miriam Alster/FLASH90)
وزيرة الثقافة، ميري ريغيف (Miriam Alster/FLASH90)

وقد أشعلت لهيب الجدل الأخير، والذي يغرق في هذه الأيام الحوار العام في إسرائيل، وزيرة الثقافة والرياضة الجديدة، ميري ريغيف (الليكود). ميري ريغيف هي ابنة لأسرة من والدين من مهاجري المغرب، وقد أشعلت مؤخرا جدلا جديدا/ قديما حول طبيعة الموسيقى الشرقية ومركزيتها في الثقافة الإسرائيلية.

في خطوة غير مسبوقة أعلنت ريغيف في الأسبوعين الماضيَين أنّها تعتزم إدخال المزيد من الموسيقى العبرية إلى الإذاعة الأكثر استماعا في إسرائيل، وهي “إذاعة الجيش الإسرائيلي ” (جلجلاتس) بل وإعطاء مكان أكبر وتمثيل مناسب أكثر للموسيقى التي يصنعها موسيقيون من الطوائف الشرقية.

وقد استُقبل قرار الوزيرة من قبل الكثيرين بدهشة، ومن قبل آخرين، ومن بينهم مطربون شرقيون، بالتصفيق الحارّ.

من أجل حسن الترتيب، تعتبر الموسيقى الشرقية في إسرائيل موسيقى صُنعت في إسرائيل باللغة العبرية وهي تتماهى مع التقاليد الموسيقية لأبناء الطوائف الشرقية. من أجل التماهي مع تقاليد الطوائف الشرقية، يتأثر هذا النوع من الغناء بالموسيقى العربية بالإضافة إلى الموسيقى اليمنيّة، اليونانيّة، الكردية، البخارية، التركية والمغربية.

تسعى التوجيهات الجديدة التي تحاول الوزيرة إدخالها إلى إحداث تغيير كبير في المحتويات المسموعة في الإذاعة رغم أنف الذين قرّروا من فترة أية محتويات يتم سماعها وأي منها يعتبر غير مناسب ليذاع في الإذاعة.

انتقادات خارجية

على مدى سنوات طويلة كانت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الإذاعة الأكثر استماعا في إسرائيل. في برامج الإذاعة العديدة اختار منتجوها أن يذيعوا موسيقى عبرية (40%) وموسيقى معاصرة، بوب، روك، هيب-هوب وغيرها من الموسيقى العالمية (60%). واشتكى المطربون، من أبناء الطوائف الشرقية، أكثر من مرة، من أنّ منتجي هذه البرامج لا يذيعون أعمالهم بشكل كاف لاعتبارات عنصرية أو لأنهم يعتقدون أن الموسيقى الشرقية “غير مناسبة” في أفضل الحال، وفي أسوأ الحالات “حقيرة”.

النجم الأكثر جماهيريّة اليوم هو عومر آدم (Flash 90 Jorge Novominsky)
النجم الأكثر جماهيريّة اليوم هو عومر آدم (Flash 90 Jorge Novominsky)

وادعى المدافعون عن قرار إذاعة الجيش بالتقليل من بثّ الموسيقى الشرقية العكس: المشكلة في مصطلح “موسيقى شرقية” هي في الجانب المسبب للانقسام فيها، كما قالوا. اتُّهم الموسيقيون الشرقيون بوضع الموسيقى “الشرقية” مقابل الموسيقى “الأشكنازية”، في ثقافة تنامت وأصبحت شعورا بالاضطهاد مثيرا للانقسام، ونسيت بأنّها قبل كل شيء وبعد كل شيء ثقافة عبرية.

وقال منتقدو هذه الثقافة أيضًا إنّ إسرائيل اليوم غارقة بموسيقى سطحية من الجانب الشرقي، وغارقة بذلك من جانب موسيقى البوب والهيب-هوب الأجنبية، وبين هذين الخيارين الصاخبين، عديمي المذاق والاستبداديّين، تختنق ببطء الموسيقى العبرية النوعية.

انتقادات داخلية

المطربة الشرقية، مايا بوسكيلا (Flash90/Jorge Novominsky)
المطربة الشرقية، مايا بوسكيلا (Flash90/Jorge Novominsky)

أحد أكثر الانتقادات شيوعا ضدّ “الموسيقى الشرقية” هو أنّ كل علاقة بين الموسيقى الشرقية الأصيلة، بكلّ ثقلها، وبين “موسيقى المطربين الشرقيين الجدد”، هي من قبيل الصدفة تماما. يدعي الكثيرون أنّ المطربين الشرقيين مثل إيال جولان، سريت حداد، مايا بوسكيلا، مرجليت صنعاني أو دودو أهرون، رغم أنهم يصدرون أغان جذّابة، إلا أن موسيقاهم لا يمكنها الاقتراب من تعقيد الغناء الشرقي – العربي بألحانه أو كلماته التي تؤلف أغانيه.

يشتكي فنّانون شرقيّون من أن نجوم الغناء الشرقي لا يأخذون أغانيهم العميقة ولا يلحّنونها لأنّهم يبحثون عن أغان جذابة، مع كلمات غير معقّدة، بسيطة بل وفي أحيان كثيرة، مهينة.

هل تعكس إذاعة الجيش ذوق الجمهور الإسرائيلي؟

في الحقيقة: من غير الممكن أن نبرّئ إذاعة الجيش من التهمة. على مدى سنوات طويلة لم يحبّ منتجو الإذاعة بجميع أجيالهم – ببساطة – الاستماع إلى رتوش زوهار أرجوف، واضطر إلى بيع تسجيلاته في الأسواق بتل أبيب لبسطاء الشعب، حتى أصبح نجما.

يعتبر الكثير من الإسرائيليين إذاعة الجيش، إذاعة تمثّل رمزا لنخبة “دولة تل أبيب” وذلك بخلاف الأسطورة أن الجيش هو جيش الشعب، بوتقة انصهار المجتمع الإسرائيلي. ولا شكّ أيضًا أن المطربين الشرقيين، مثل المطربة مايا بوسكيلا، التي وجّهت انتقاداتها منقطعة النظير أكثر من مرة ضدّ الإذاعة، يحتاجون إلى أن يكسبوا رزقهم. هناك حاجة للقيام بثورة صغيرة في إذاعة الجيش على طريقة اختيار الأغاني التي ستتم إذاعتها، ويجب أن يكون هذا الموضوع في إطار نقاش حقيقي ومفتوح وليس بطريقة البلطجة المستخدمة اليوم، والتي يخرج فيها كل عدة أشهر مطرب آخر للصراع مع الإذاعة ويواجه جدارا من الطوب، دون أية قدرة حقيقية على إحداث تغيير.

وأكثر من ذلك فإنّ هذه الإذاعة هي الإعداد الافتراضي في كل سيارة في إسرائيل وإن كان لسبب بسيط وهو عدم وجود إعلانات فيها. إنّ ادعاء القناة، الذي بحسبه فإنّ نسب الاستماع المرتفعة تدل على نجاحها في استهداف الذوق الموسيقيّ لدى المستمعين، يمكن أن يدلّ بشكل أكبر على كراهية الإعلانات، أكثر من الإعجاب بالأغاني.

سريت حداد وإيال جولان (PR)
سريت حداد وإيال جولان (PR)

إذاعة الجيش هي “إجماع”، وبالنسبة للموسيقيين، فإنّ الأمر يعني العديد من العروض، تقارير في الإعلام واعتراف موسيقي والذي يعتبر ضروريا لحياتهم المهنية.

وبالمناسبة، فليس من المؤكد أنّ التدخّل المتزايد لوزيرة شؤون الثقافة، ميري ريغيف، سيعود بالنفع على الإذاعة. فبعد كل شيء، يعتبر تدخّلا سافرا لدوافع سياسية في المحتويات الثقافية التي لا ينبغي أن يتم إملاؤها من قبل الدولة، والتي قد تشكّل خطورة على حرية التعبير.

اقرأوا المزيد: 765 كلمة
عرض أقل
بئير تاسي (Facebook)
بئير تاسي (Facebook)

الأغنية التي تكتسح دولة كاملة

الراديو الإسرائيلي لا يتوقف عن إذاعة "ديرخ هشالوم" - الأغنية التي جعلت شابًا صغيرًا وغير معروف يصبح وريث إيال غولان

15 ديسمبر 2014 | 17:02

من كل بيت، مكتب ومطعم في إسرائيل، أجهزة الراديو تُذيع الأغنية الإيقاعية والكاسحة التي تتحدث عن ليلة سمر جميلة في تل أبيب، تبدأ من المقهى وتنتهي في شقة مُستأجرة لامرأة غامضة، تسكن قريبًا من “ديرخ هشالوم” أحد الشوارع الرئيسية في تل أبيب.

حتى ما قبل شهرين، قلة فقط في إسرائيل كانوا يعرفون من هم بئير تاسي، رغم أن هذا المغني الموهوب كان قد أصدر عشرات الأغاني وبضعة ألبومات. ولكن أشخاص مطّلعين وعلى معرفة بصناعة الموسيقى الإسرائيلية، ومحبي الموسيقى الشرقية صنفوا تاسي، وعمره ثلاثون عاما، على أنه نجم الموسيقى الإسرائيلية القادم.

بدأ بئير تاسي بالغناء عندما كان طفلاً صغيرًا، في كنيس يهودي يمني في الحي الذي يسكن فيه في بارديس حنا، بلدة صغيرة ونائية في إسرائيل. عندما جاء الوقت ليؤدي الخدمة العسكرية، لم يتهرب منها وأدى خدمته في وحدة قتالية تابعة لسلاح المشاة “كفير” التي تنشط في الضفة الغربية.

عندما أنهى خدمته العسكرية عمل عضوًا في فرقة ترفيهية في فندق، ولفت أنظار المسؤولين عنه. بعد ذلك قرّر أن يتابع حياته المهنية كمطرب منفرد، وبالمقابل تعاون مع فنانين إسرائيليين آخرين.

جعل المئات من الأشخاص في الملاهي الليلية الصغيرة يقفون على أقدامهم ويرقصون، ليلة بعد ليلة، في حين ظل الراديو يتجاهل أغانيه. في العام الماضي، كتب ولحن ثلاثة أغانٍ للمطرب الإسرائيلي الأشهر حاليًا، إيال غولان، رويدًا – رويدًا، عرف الإسرائيليون أغانيه.

إنما فقط قبل شهرين، عندما انتشرت أغنية “ديرخ هشالوم” من خلال المذياع واليوتيوب، وبدأت تنتشر مثل النار في الهشيم، حظي تاسي بلقب النجم الذي حظي به الآن. اليوم، ليس هناك شخص لا يعرفه. استمعوا للأغنية التي تجتاح إسرائيل:

 

اقرأوا المزيد: 241 كلمة
عرض أقل
سريت حداد وإيال جولان (PR)
سريت حداد وإيال جولان (PR)

انتصار الموسيقى الشرقية في إسرائيل

بعد فضيحة الجنس القاسية التي كان متورطا فيها الكثير من مقربي المطرب الإسرائيلي إيال جولان وبعد أغان لا تُحصى وألبومات جديدة للمطربة سريت حداد، سينطلقان في سلسلة عروض وسيثبتان أن الموسيقى الشرقية ستبقى هنا

أقيم الحفل المشترك للمطرب الإسرائيلي الكبير إيال جولان والمطربة سريت حداد السنة الماضية مرتين في إستاد مدينة يافا برفقة المطرب اليوناني الكبير نيكوس فارتيس. وقد أصدِر الحفل لأسواق المبيعات وبيعت منه عشرات آلاف النسخ بثنائياته النادرة لجولان وحداد، واختير ليكون “حفل السنة” في مهرجان الغناء السنوي في إسرائيل.

المطرب الإسرائيلي إيال جولان (Flash90/Nati Shohat)
المطرب الإسرائيلي إيال جولان (Flash90/Nati Shohat)

في هذه الأيام سيقوم جولان وحداد بنمط مماثل لحفلات الشتاء في قاعات مغلقة عنوانها “بدايات طيبة”. في نهاية الأسبوع الماضي (الخميس)، أجري الحفل الأول من السلسلة في حيفا، واشترك به ما يفوق 5,500 شخص.

حضر جولان وحداد مفعمين بالنشاط وسلسلة من الأغاني المشتهرة، من بينها عدد من الأغاني المشتركة من أغانيهما الأكثر تأثيرا.

خلال الحفل، أدى جولان أفضل أغنياته، ولم يُخيّب جمهوره الأمين الظن وغنى معه الكلمات عن ظهر قلب.

حرصت سريت حداد، كعادتها، على أن تُظهر كم هي موسيقية وعازفة موهوبة بنفسها، جلست على الكرسي ونقرت على الطبلة، عزفت بميلوديكا كبيرة، وفي لحظة إلهام تقدمت لموقع عازف الطبل وانضمت إليه في عزف منفرد على الطبل.

خلال العرض دأب جولان وسريت على النزول من المنصة، الاقتراب من الجمهور، الوصول إلى جالسي الصف الأول، مصافحة الجمهور، والمشاركة بدفء ومحبة.

يعرف الناقدون الثقافيون في البلاد جيدا ارتفاع شأن الموسيقى الشرقية في إسرائيل وكذلك صانعو الرأي العام في هذا المجال الذين يستمرون في كل سنة بإنتاج موسيقى من الشرق مع لمسات الطبل، الطبلة، الناي وغيرها، التي تتصدر في العقد الأخير قائمة المهرجانات السنوية.

ملكة الغناء الشرقي سريت حدّاد (Flash90/Olivier Fitoussi)
ملكة الغناء الشرقي سريت حدّاد (Flash90/Olivier Fitoussi)

جرى الحفل المشترك بين جولان وسريت بعد سنة صعبة مرت على جولان اتُهم فيها أنه كان شاهدا على تحرشات جنسية نفذها كما يبدو أبوه ومقربوه الذين عملوا معه في شركة التسجيلات. إن العاصفة الإعلامية التي رافقت الأحداث لفتت النظر في أكثر من مرة إلى أن المطربين الشرقيين يميلون مؤخرا للتورط في فضائح الجنس، الرشاوي والعنف. أنكر محبو الموسيقى في إسرائيل الأخبار والادعاءات وأوضحوا أن المؤسسة الأشكنازية في صناعة الموسيقى في إسرائيل حاولت طوال عقود إقصاء ثقافة الموسيقى الشرقية لكن بلا نجاح وأنها في هذه المرة تحاول فعل ذلك بوسائل غير مشروعة بإيقاع المطربين الشرقيين بالتجاوزات القانونية.

اقرأوا المزيد: 307 كلمة
عرض أقل