إسماعيل هنية

إسماعيل هنية (Wissam Nassar / FLASH90)
إسماعيل هنية (Wissam Nassar / FLASH90)

أمريكا تدرج إسماعيل هنية على لائحة الإرهاب الدولية

قررت الخارجية الأمريكية عدم التمييز بين الذراع العسكري لحركة حماس وذراعها السياسي، مدرجة رئيس المكتب السياسي للحركة على قائمة الإرهابية العالمية

01 فبراير 2018 | 11:07

أعلنت الخارجية الأمريكية، أمس الأربعاء، إدراج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، على قائمة الإرهاب الدولية، لينضم إلى قادة آخرين في الحركة كانت الولايات المتحدة قد وضعتهم على القائمة مثل: يحيى السنوار ومحمد الضيف.

وجاء في البيان الرسمي للإعلان أن “إسماعيل هنية هو قائد ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، التي عرّفت عام 1997 بأنها حركة إرهابية”. وأضاف “هنية يقيم علاقات قوية مع الذراع العسكري للحركة ويدعم نشاطاته المسلحة التي تستهدف المدنيين، إذ تشير تقارير إلى أن هنية متورط في هجمات إرهابية ضد مواطنين إسرائيليين. وحسب تقديرات، حركة حماس مسؤولة عن مقتل 17 مواطنا أمريكيا”.

ويتوقع مراقبون أن لا يؤثر القرار على القيود المفروضة حاليا على هنية، كونه رئيسا لحركة تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية. وتشمل القيود المفروضة عدم السماح له بدخول أمريكا أو اقتناء أملاك فيها. كذلك تحظر أمريكا على مواطنيها إجراء معاملات اقتصادية أو قضائية معه. ويدل اختيار هنية على أن الإدارة الأمريكية لا تفرق ببين الذارع العسكري للحركة والذراع السياسي لها.

وكانت الخارجية قد أدرجت كذلك حركة “الصابرين” على قائمة الإرهاب الذي يتلقى الدعم من إيران، وعلى خلفية تنفيذه هجمات منذ عام 2014 ضد قوات الجيش الإسرائيلي. كما أدرجت الخارجية منظمتين إسلاميتين في مصر نفذتا هجمات ضد مواطنين وقوات أمن هناك.

اقرأوا المزيد: 190 كلمة
عرض أقل
رئيس المكتب السياسي في حماس، إسماعيل هنية (Flash90/Abed Rahim Khatib)
رئيس المكتب السياسي في حماس، إسماعيل هنية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

للمرة الأولى: منظمة العفو الدولية تطالب بالضغط على هنية

منظمة العفو الدولية تعمل ضد حماس وتطالب بتحرير مواطنَين إسرائيليَين محتجزَين في غزة وحتى أنها تنشر رقم مكتب القيادي الحمساوي إسماعيل هنية

31 يوليو 2017 | 16:43

نشرت منظمة العفو الدولية، أمنستي، اليوم (الإثنين) رسالة استثنائية لنشطائها تطالبهم فيها التوجه مباشرة عبر البريد الإلكتروني والفاكس إلى قياديي حماس وطلب تحرير المواطنَين الإسرائيليَين أفرا منغيستو وهشام السيد.

وهذه هي المرة الأولى التي تعمل فيها المنظمة ضد حماس، الحاكمة في غزة، منذ عام 2007.

الرسالة كما نشرت باللغة العبرية:

وفي الرسالة تحت عنوان: “دعوة للعمل سريعا – منذ أكثر من عامين حماس تحتجز مواطنَين إسرائيليَين”، أشارت المنظمة إلى أن الإسرائيليين المحتجزين يعانيان من “أمراض نفسية خطيرة” وأن هناك قلقة لأنهما “محتجزان كرهينين على يد الجناح العسكري لحركة حماس بهدف تبادل الأسرى المحتملين”. وكُتب أيضا أن حماس ترفض نقل معلومات حول مصيرهما أو مكان وجودهما.

وتدعو منظمة العفو الدولية الجمهور للتوجه إلى رئيس المكتب السياسي في حماس، إسماعيل هنية، وإلى عضو القيادة السياسية في حماس، محمود الزهار، ومطالبتهما بنقل معلومات حول الإسرائيليَين وتأكيد إطلاق سراحهما، سريعا”. ورد في أسفل الرسالة عنوان البريد الإلكتروني ورقم الفاكس، وطُلِب من النشطاء نقل الطلبات قبل الرابع من أيلول.

اقرأوا المزيد: 150 كلمة
عرض أقل
يحيى السنوار وإسماعيل هنية يشاركان في جناز مازن فقهاء في غزة (AFP)
يحيى السنوار وإسماعيل هنية يشاركان في جناز مازن فقهاء في غزة (AFP)

هنية “عالق” في غزة ويخشى اغتياله

منذ طرد قيادة حماس من قطر إثر الأزمة القطرية السعودية، لا يجد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس دولة أخرى راعية فيما عدا إيران | يخشى قادة الحركة أن يشكل هنية هدفا لاغتيال إسرائيلي

منذ تعيين إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي لحماس، وهو محاصر في غزة، وليس هناك أية دولة عربية مستعدة لاستضافته، أو إقامة مقر المكتب السياسي لحماس في أراضيها، هذا وفق النشر اليوم في صحيفة “إسرائيل اليوم”.

بعد تعيين هنية رئيسا، بدأت حماس بالتخطيط لنقله من غزة إلى قطر، حيث كان يُفترض أن يتمتع فيها بشروط حياة مثالية، كما يليق بمكانة أقوى رجل في قيادة حماس، وأن يتمتع بشكل أساسيّ أيضا بحرية التنقل وإجراء لقاءات وسفريات ضمن منصبه.

ولكن وفق التقارير، قبل أيام مما كان متوقع أن يسافر هنية للإقامة في قطر، انفجرت الأزمة الدبلوماسية بين قطر والسعودية وسائر دول الخليج، إثر ذلك طلبت قطر قطع علاقاتها مع حماس، للتخلص من صورتها كراعية لمنظمات إرهابية.

لم يُفرض تقييد على تنقل هنية الآن فحسب، بل أصبح هنية أيضا غير قادر على مغادرة غزة والعودة إليها بحرية، ويخشى قادة حماس من أن يشكل هنية هدفا إسرائيليا لاغتياله، لذا أصبح يختبئ في شقة سرية، وهو غير قادر على التنقل في غزة بحرية.

وورد في الصحيفة أيضا أن قادة حماس الذين زاروا القاهرة أوضحوا أن إيران مستعدة لاستضافة هنية ونشاطات المكتب السياسي، ولكن حماس رفضت هذا الاقتراح. كذلك، فحص قادة حماس إمكانية أن تسمح مصر لهنية بالعمل على مستوى منخفض من القاهرة، إلا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض هذا الاقتراح كليا، بل رفض طلب حماس الذي يقضي بأن يتنقل هنية بحرية عبر معبر رفح.

اقرأوا المزيد: 216 كلمة
عرض أقل
قيادة حماس (Flash90/Abed Rahim Khatib)
قيادة حماس (Flash90/Abed Rahim Khatib)

هل تجدد إيران مساعداتها المادية إلى حماس؟

التقى مؤخرا قياديون حمساويون مع عناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني واتفقوا على أن إسماعيل هنية سيزور طهران قريبا. يدعي موسى أبو مرزوق أن إيران توقفت عن تمويل حماس منذ عام 2009

التقى قياديون حمساويون مؤخرا مع قياديين في حزب الله والحرس الثوري الإيراني في لبنان بهدف الاتفاق على استئناف المساعدات المالية التي تقدّمها إيران إلى حماس، هذا وفق التقارير أمس (الثلاثاء) في صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية.

وفق التقارير، اتفق الزعماء من كلا الجانبين على استئناف المساعدات التي كانت تحصل عليها حماس قبل بدء الحرب الأهلية السورية وقبل بدء الانفصال الذي حصل في أعقابها بين حماس وإيران. واتُفِق أيضًا على أن يزور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، طهران في وقت قريب لاستئناف العلاقة من خلال تجاهل الخلافات في الرأي.

موسى أبو مرزوق (Flash90/Abed Rahim Khatib)
موسى أبو مرزوق (Flash90/Abed Rahim Khatib)

وكُتب في الصحيفة أن طهران انتظرت حتى انتهاء الانتخابات الداخلية في حماس وزيادة قوة النخبة العسكرية في حركة حماس لاستئناف العلاقات. وفق التقارير، إيران راضية عن اختيار هنية رئيسا للمكتب السياسي للحركة، لأن موسى أبو مرزوق منافسه على المنصب، غير محبوب في طهران، وحتى أنه سُمع في الماضي وهو يهاجم النظام الإيراني ويتهمه بابتزاز حماس مقابل المساعدة المالية التي يقدمها لها. وقال أبو مرزوق في الحديث ذاته: “منذ عام 2009، لم نحصل على أية مساعدة، وكل ما حصلت عليه حماس- لم يكن من إيران، بل من جهات أخرى. كل المساعدات التي يتحدث عنها الإيرانيون كاذبة”. وفق التسجيل، ادعى أبو مرزوق أن طهران كانت تضع ثمنا وتشترط دعم حماس بتحسين العلاقات الإيرانية مع الدول الأخرى مثل السودان.

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر (AFP)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر (AFP)

وتشهد التصريحات الإيجابية لملك قطر، تميم بن حمد الثاني، والرئيس الإيراني، حسن روحاني، هذا الأسبوع، فيما يتعلق بالتعاون القطري – الإيراني وتعزيز العلاقات على التقارب بين حماس وإيران. يأتي هذا التعاون بعد نحو أسبوع من مؤتمر القمة في الرياض الذي كان موجها تحديدا ضد إيران.

بالإضافة إلى ذلك، في ظل تقليص تأثير الإخوان المسلمين في مصر والدول العربية، تحتاج حماس إلى المساعدة كثيرا، وفي وسع إيران دعمها وتلبية حاجتها. رغم ذلك، يعرف المسؤولون في الحركة كيف سيؤثر التقارب من إيران في العلاقات مع المجتمع الدولي، مصر، والسعودية بشكل خاص.

كما قال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، موسى أبو مرزوق، ردا على النشر في صحيفة الشرق الاوسط، إنه لم تطرأ تغييرات في العلاقات بين حماس وإيران وأن كل التقارير هي من ابتكار وسائل الإعلام، وفق اعتقاده.

اقرأوا المزيد: 325 كلمة
عرض أقل
قيادة حماس في غزة (AFP)
قيادة حماس في غزة (AFP)

إلى أين تتجه حماس؟

رغم التهديدات الانتقامية، تخشى حماس جدا من شن حرب، وتفضل الحفاظ على الهدوء، وخاصةً في فترة الانتخابات وتغيير الهيئات القيادية قريبا. لذلك، ليس من المفترض أن تشن هجوما مخططا لتنفيذه ضد إسرائيل، على الأقل، ليس من داخل غزة

في وقتنا هذا، تعتبر حدود قطاع غزة الحدود الأكثر قابلية للاشتعال في إسرائيل. فمنذ بضعة أشهر، تطلق منظمات سلفية بعض القذائف التي تسقط في مناطق مفتوحة، فترد إسرائيل عليها بإطلاق نيران على مناطق في غزة. تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن إمكانية حقيقية لاشتعال المنطقة قدي يؤدي إلى نشوب حرب في أشهر الصيف، إذ إنه منذ اغتيال القيادي الحمساوي، مازن فقهاء، في نهاية الأسبوع الماضي، الذي ليس معروفا بعد من مسؤول عنه، بات الجميع مشغولا في الانتقام الذي قد تنفذه حماس ضد إسرائيل.

ولكن في الواقع يبدو أن خطوات حماس محسوبة أكثر. فهي مشغولة في الوقت الراهن في الانتخابات وتغيير الحكم، قُبَيل اختيار قيادي جديد بدلا من خالد مشعل في الأشهر القادمة وفق ما هو متوقع (على ما يبدو سيخلفه إسماعيل هنية)، ومنذ بدء شغل يحيى السنوار منصبه، الذي اختيرَ خليف هنية لقيادة حماس في قطاع غزة. بهدف أن تسير الأمور كما ينبغي، على حماس الحفاظ على الهدوء وهي ليست معنية بمواجهة مسلحة ضد إسرائيل.

فضلًا عن ذلك، يواجه الجناح العسكري في حماس ضائقة، ويصعب عليه جدا تحقيق تمويل وزيادة الوسائل القتالية التي يملكها، لا سيّما في ضوء الحصار المستمر وإغلاق أنفاق التهريب في جنوب غزة من قبل الجيش المصري. من المرجح أن تدرس حماس إمكانية استئناف العلاقات مع إيران واستعادة التمويل من الجمهورية الإسلامية الشيعية بعد استقالة مشعل وبدء شغل السنوار منصبه.

يعتبر السنوار في إسرائيل متسرعا في بدء إطلاق النيران ومعروفا كإنسان متطرف وعنيف، لذلك يثير اختياره لقيادة حماس في القطاع مخاوف من أن حماس تتجه نحو الحرب، ولكن يبدي السنوار اعتدالا مفاجئا ولكنه ضروريا لقيادي انتقل من الجناح السياسي للحركة إلى الجناح العسكري. يصعب على المسؤولين سابقا في المنظومة الأمنية الإسرائيلية الذين يتابعون السنوار طيلة سنوات، قبل اعتقاله في السجون الإسرائيلية وخلاله، أن يصدقوا تقريبا عندما يرونه وهو يتجول في القطاع مرتديا بذلة، يصافح مواطني غزة، ويعانقهم كسياسي بارز وخبير.

في وقتنا هذا يبدو أنه إذا نشبت حرب في الصيف، لن تكون بمبادرة حماس، على الأقل، ليس بشكل مخطط لها. من الواضح أنه قد تحدث حالة لا يكون فيها خيار أمام حماس سوى الرد ما قد يؤدي إلى مواجهة عنيفة وربما حرب حقيقية. قد تحدث هذه الحال إذا قررت المنظمات السلفية تحدي حماس وزيادة إطلاق النيران على إسرائيل، ما قد يؤدي إلى تصعيد إطلاق النيران الإسرائيلية ضد مواقع حمساوية. لذلك تزيد حماس من إحكام قبضتها وفرض العقوبات ضد تلك الجهات السلفية في الفترة الأخيرة، لمنع إطلاق النيران وإظهار رغبتها أمام إسرائيل أنها معنية بالهدوء.

في المقابل، يبدو أن حماس تفعل عكس ذلك تماما في كل ما يتعلق بالضفة الغربية. فمنذ فترة طويلة جدا، تحاول تنفيذ عمليات ضد إسرائيل على نطاق واسع، مصدرها من الضفة الغربية. كان مازن فقهاء الذي قُتِل مؤخرا مسؤولا عن العمليات ضد إسرائيل وعُين للقيام بها من قبل القادة الكبار. تقول مصادر مطلعة إن مشعل وضع نصب عينيه هدفا لدفع عمليات إرهابية من داخل الضفة الغربية قدما من خلال محاولات متكررة لإحياء “انتفاضة الأفراد” الآخذة بالتضاؤل في السنة الماضية. حاليا، تتعرض عمليات حماس للتصدي من قبل القوى الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية، ولكن إذا نجحت في نهاية المطاف في تنفيذ عمليات متعددة الإصابات، وفق ما تطمح إليه، فمن المرجح أن يؤدي الأمر في النهاية إلى مواجهة عنيفة في غزة تحديدًا وليس في الضفة.

رغم ذلك، طالما أن حماس تتصرف بحذر فيبدو أنه يمكن خفض التوقعات لحدوث حرب في الصيف. ولكن كلما تعرضت الحركة لضائقة أكبر، لا سيّما في ضوء الوضع الاقتصادي والإنساني الصعب السائد في غزة، فقد تفقد سيطرتها وتتخذ خطوة متهورة محاولة منها للتخلص من الضائقة من خلال إشعال النيران ضد إسرائيل.

من جهة إسرائيل، في وقتنا هذا، لا يبدو أنها معنية بالحرب أيضًا. الخطوة الحكيمة الآن هي منح تسهيلات لمواطني غزة، وتجنب الاغتيالات في الفترة القريبة. ولكن التحقيقات الجنائية التي تجرى مع رئيس الحكومة الإسرائيلي قد تخرق التوازن بحيث نتعرض للحرب رغما عنا.

اقرأوا المزيد: 591 كلمة
عرض أقل
إسماعيل هنية وأفيغدور ليبرمان (AFP, Flash90)
إسماعيل هنية وأفيغدور ليبرمان (AFP, Flash90)

ليبرمان حول وعوده لاغتيال هنية: “انتظروا حتى نهاية ولايتي”

ليبرمان يتطرق ثانية إلى وعوده لاغتيال هنية طالبا من الجمهور الإسرائيلي الانتظار قبل أن يحكم على أقواله

أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اليوم (الأحد) مكالمة مباشرة مع متابعيه في صفحة الفيس بوك، وسُئل خلالها عن وعوده التي صرح بها قبل بدء شغل منصبه وزيرا للدفاع – اغتيال قيادي في حماس، إسماعيل هنية.

أجاب ليبرمان ردا على السؤال: “الحكمة هي إدارة الأمور بشكل مسؤول”.

“تحدثوا معي حول هنية في نهاية ولايتي كوزير للدفاع”، أضاف وزير الدفاع. “نحن ندير سياسة جديدة ضدّ حماس، مسؤولة، وحازمة”. مَن يرى رد فعلنا يمكن أن يلاحظ أننا نتبع سياسة مختلفة، صارمة، ومسؤولة”.

اقرأوا المزيد: 78 كلمة
عرض أقل
مظاهرات في رام الله هذا الأسبوع لتوقيف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والجيش الإسرايلي (AFP)
مظاهرات في رام الله هذا الأسبوع لتوقيف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والجيش الإسرايلي (AFP)

64%‏ من الفلسطينيين يريدون أن يستقيل أبو مازن

77%‏ من الفلسطينيين يعتقدون أن السلطة فاسدة ويعتقد نصفهم أنها تشكل عبئا جماهيريا. لو جرت انتخابات في يومنا هذا، كان سيفوز مروان البرغوثي، وسيحظى بدعم %59

وفق استطلاع نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، فإن 64% من المستطلَعة آراؤهم معنيون باستقالة رئيس السلطة محمود عباس من منصبه، مقابل %31 من المستطلَعة آراؤهم يرغبون في أن يبقى.

وفقًا للاستطلاع، فإن المرشح الأفضل لدى الفلسطينيين ليكون وريثا لأبو مازن هو مروان البرغوثي، زعيم التنظيم سابقا، الذي يقضي 5 أحكام مؤبدة في السجون الإسرائيلية. لو جرت انتخابات في يومنا هذا، كان سيحظى أبو مازن بدعم ‏26%‏ فقط، البرغوثي ‏40%‏، ومرشح حماس، إسماعيل هنية بدعم 20%‏. يتضح من الاستطلاع أيضا، لو أن أبو مازن استقال من الحياة السياسية وتنافس كل من البرغوثي وهنية على الرئاسة، كان سيحظى البرغوثي بدعم %59 في حين سيحظى هنية بدعم %36.

أشار الاستطلاع إلى أن وضع حركة فتح سيء. صرح %36 من الفلسطينيين أنهم كانوا سيختارون الحركة لو جرت انتخابات في يومنا هذا. بينما سيختار حماس %30 من المصوتين فقط.

رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (Hadas Parush/Flash90)
رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (Hadas Parush/Flash90)

يعتقد %77 من الفلسطينيين أن السلطة الفلسطينية فاسدة ويعتقد نصفهم أنها تشكل عبئا ويجب تفكيكها.

بالنسبة لأبو مازن، فإن %72 من المستطلَعة آراؤهم يعتقدون أن أبو مازن غير جاد في تهديدات وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ويشعر %77 من الفلسطينيين محبطين من رد فعله على البناء في المستوطنات.‎ ‎

مروان البرغوثي (Flash90)
مروان البرغوثي (Flash90)

في أعقاب تغيير السياسة الأمريكية بالنسبة للمستوطنات، قال %25 من المستطلَعة آراؤهم إنه يجب وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، قال %24 إن الرد يجب يأتي من خلال التوجه إلى مؤسّسات دولية، وقال %20 إن هناك حاجة إلى رد فعل وعمل مسلح.

إن مشاعر الجمهور الفلسطيني منقسمة بشكل متساو حول سؤال “حل الدولتَين لشعبين”: أعرب %51 من المستطلَعة آراؤهم عن معارضتهم للحل، مقابل %47 مؤيد، ولكن قال %60 من المستطلَعة آراؤهم إنهم يعتقدون أنه لم تعد هناك إمكانية لتطبيق هذا الحل بسبب توسيع المستوطنات. أعرب %32 عن دعمهم لحل الدولة الواحدة يعيش فيها اليهود والعرب معا. قال %70 من المشاركون في الاستطلاع إنهم يعتقدون أنه في السنوات الخمس القريبة ستُقام دولة فلسطينية.

اقرأوا المزيد: 289 كلمة
عرض أقل
إسماعيل هنية وعبد الفتاح السيسي (Flash 90/AFP)
إسماعيل هنية وعبد الفتاح السيسي (Flash 90/AFP)

كيف على إسرائيل التعامل مع “الصفحة الجديدة” للعلاقات بين مصر وحماس؟

إن التحول البادي في الآونة الأخيرة في العلاقات بين مصر وحماس ناتج عن التقاء المصالح المتبادلة لكلا الجانبين في المجالات الأمنية والسياسية

من دون عقد مراسم رسمية وبعيدا عن وسائل الإعلام، توصلت مصر وحماس في مستهلّ عام 2017 إلى عدد من التفاهمات الأمنية، السياسية، والاقتصادية، تهدف إلى تشكيل أساس لتحسين العلاقات بينهما. زارت بعثة تابعة لحماس برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية، وعضوَي المكتب السياسي، موسى أبو مرزوق وروحي مشتهى، في نهاية شهر كانون الثاني القاهرة لبضعة أيام، التقت خلالها بجهات أمنية مصرية، أهمها رئيس الاستخبارات المصري، اللواء خالد فوزي. كما وزارت بعثة أمنية تابعة لحماس، تضمنت ممثلا قياديا عن الجناح العسكري “عز الدين القسام” مصر أيضا في بداية شهر شباط. كانت زيارات البعثات الرسمية ذروة تخمينات غير رسمية في شهرّي تشرين الأول وتشرين الثاني عام 2016، وتضمنت زيارات لشخصيات إعلامية، أكاديميّة، ورجال أعمال من غزة ومصر.

وفق تقارير صحفية، وافقت البثعة السياسية على مطالب القاهرة فيما يتعلق بمنع تهريب الأسلحة وحظر تسلل المقاتلين عبر الحدود بين غزة وسيناء ومنع استخدام جهات جهادية متطرفة في غزة أساسا للتخطيط لهجمات ضد قوات الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء. أكدت حماس في بيان لها أنها تحرص على “عدم التدخل في الشؤون المصرية الداخلية”، ملمحة إلى التزامها بعدم اتخاذ موقف في النزاع بين نظام السيسي وحركة الأم – الإخوان المسلمين. تطرقت المحادثات بين الجانبَين أيضًا إلى قائمة المطلوبين التي نقلتها مصر إلى حماس، ترتيب تدابير متفق عليها لفتح معبر رفح، توسيع علاقات التجارة بين مصر وغزة، وقف الهجوم الإعلامي، وإلى الوساطة المصرية بين حماس وإسرائيل، وبين حماس وفتح.

التقاء مصالح متبادلة

منذ تموز 2013، مع إطاحة الجيش المصري الرئيس المصري المنتمي للإخوان المسلمين، محمد مرسي، ساد توتر حاد بين حماس ونظام الحكم في مصر ولم تجرَ لقاءات رفيعة المستوى بين الجانبَين. كان من الصعب على حماس الحفاظ على علاقاتها مع مصر بسبب هويتها المنظماتية بصفتها ذراعا فلسطينيا للإخوان المسلمين وبسبب العلاقات الفكرية والعملية بين جهات في الحركة وبين الإخوان المسلمين في مصر وجماعات سلفية جهادية في شبه جزيرة سيناء. نظرت مصر من جهتها، إلى الحركة بصفتها “جناحا عسكريا” غير رسمي للإخوان المسلمين في مصر واتهمتها بالتعاون مع الإرهاب في الدولة، ومن ضمن ذلك تورطها في تموز 2015 باغتيال النائب العام المصري، هشام بركات. إن التحوّل البادي في الآونة الأخيرة في العلاقات بين مصر وحماس ناتج عن التقاء المصالح المتبادلة لكلا الجانبين في مجالات مختلفة:‎ ‎

أمنيا – اعترفت مصر – التي خسرت مئات الجنود في سيناء – بأهمية التعاون مع حماس للحسم في نزاعها ضد ذراع “الدولة الإسلامية” في سيناء، الذي يستخدم غزة مقرا للتدريبات ومصدرا ثنائي الاتجاه لتهريب وسائل قتاليّة، مقاتلين، وجرحى. حماس من جهتها، معنية أيضا بحظر العلاقات بين جهات سلفية جهادية تسعى إلى تقويض صلاحيتها في غزة وبين شركاء أيديولوجيين في سيناء.

الجيش المصري يكشف عن انفاق التهريب في منطقة رفح (AFP)
الجيش المصري يكشف عن انفاق التهريب في منطقة رفح (AFP)

سياسيا – مصر معنية بتعزيز مكانتها كجهة إقليمية مُسيطرة في قطاع غزة، قادرة على توحيد صفوق الفلسطينيين وتحضير الأرضية لاستئناف عملية السلام. تعتقد القاهرة أنه من الأفضل فحص إمكانية التوصل إلى تفاهمات متبادلة مع حماس، بدلا من إدارة نزاع صفري مقابل الحركة الذي قد يدفعها إلى حضن خصوم إقليمي مثل تركيا، قطر، وإيران، وتحديد دورها كجهة تسعى إلى دعم الإخوان المسلمين في مصر وتشكل فشلا في التسوية السياسية مع إسرائيل. هذا إضافة إلى أن مصر معنية بعرض نفسها كوسيط مقبول في محادثات التسوية الداخلية الفلسطينية بين حماس وفتح، وفي حالات الأزمة، وصفقات تبادل الأسرى المستقبلية بين حماس وإسرائيل. وفق رؤيتها، سترفع هذه الأدوار من شأنها إقليميا ودوليا بصفتها تعمل على إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط، وستجعلها تحتفظ بأوراق ذات أهمية أمام الإدارة الأمريكية الجديدة. من جهة حماس، فإن محاولاتها لتخطي مصر بمساعدة الرعاة الإقليميين الآخرين قد فشلت حتى الآن لأن نقل المساعدة إلى القطاع منوط بالتعاون مع مصر. لم يثبت هؤلاء الرعاة أيضا أنفسهم كوسطاء ناجعين بينها وبين إسرائيل، الذين قد يشكلون بديلا لمصر.

هناك سبب سياسي آخر للتقارب بين كلا الجانبين يتعلق بالأزمة التي طرأت في الأشهر الأخيرة بين القاهرة ورام الله إثر دفء العلاقات بين السلطة الفلسطينية، قطر، وتركيا، وعدم استعداد محمود عباس دمج محمد دحلان، المقرّب من مصر، في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية. هذه هي الحال أيضا من جهة حماس: إن حلف المصالح بينها وبين دحلان – الذي يشكل معارضة لقيادة عباس في السلطة الفلسطينية – يشكل أرضية مريحة للحوار مع مصر.

اقتصاديا – تُظهر مصر انفتاحا كبيرا مقارنة بالماضي لتوسيع العلاقات التجارية مع قطاع غزة، خطوة من شأنها أن تساعد القبائل في سيناء، التي تضررت في أعقاب سد أنفاق التهريب إلى غزة. إن تنظيم حركة نقل البضاعة بشكل شرعي عبر معبر رفح سيساهم في التخفيف عن الضائقة الاقتصادية في الجانب المصري وسيساعد على وقوف السكان إلى جانب النظام في النزاع ضد ذراع الدولة الإسلامية في سيناء. في المقابل، هناك مصالح اقتصادية لدى حماس أيضا لتحسين العلاقات مع مصر لأن المعبر الحدودي القانوني في رفح يشكل منفذا وحيدا لقطاع غزة إلى العالم الخارجي الذي لا تسيطر عليه إسرائيل، لا سيما- بعد الضرر الذي لحق بأنفاق التهريب التي استخدمتها حماس لأهداف اقتصادية ومدنية.

معبر رفح (Rahim Khatib/Flash90)
معبر رفح (Rahim Khatib/Flash90)

شعبيا – تأمل مصر أن يؤدي تحسُّن علاقاتها مع حماس إلى تحسين شرعية النظام المصري في الرأي العام المصري خاصة والعربي عامة. إن تنظيم فتح معبر رفح سيسحب السجادة من تحت أقدام متهمي مصر بالتعاون مع إسرائيل في الحصار على غزة وتجاهلها الضائقة الإنسانية الفلسطينية. كذلك سيشكل تحسين العلاقات بين حماس ومصر وفتح معبر رفح إنجازا لحماس، يمكنها أن تلوح به أمام الرأي العام الداخلي.

تعود التفاهمات المتبلورة بين مصر وحماس إلى المصالح المشتركة ومصادر الضغط، والترهيب المتبادلة. تعرب هذه التفاهمات عن براغماتية سياسية ملائمة للوقت الراهن، ولكن لا يمكن تفسيرها في هذه المرحلة كتغيير استراتيجي جذري لدى أي من الجانبين: لا يخفف التعاون المصري المتساهل تجاه حماس من النزاع الذي يديره النظام المصري ضد الإخوان المسلمين؛ وفي الوقت ذاته، فإن مصادقة حماس على جزء من الدعاوى الأمنية المصرية لا تشكل تراجعا عن التزامها الأساسي بالنزاع ضد إسرائيل وعن المبادئ الايدلوجية لجماعة الإخوان المسلمين.

اختبار العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر‎ ‎

ألرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس (AFPFlash90)
ألرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس (AFPFlash90)

إسرائيليا – إن التحوّل في العلاقات بين مصر وحماس يشكل اختبارا هاما للتنسيق الأمني الذي تقدم في السنوات الماضية بين إسرائيل ومصر على خلفية مواجهتهما المشتركة لتحديات الإرهاب في سيناء وغزة. في إطار هذا التنسيق، على إسرائيل أن تتأكد أن التفاهمات الأمنية المتبلورة بين مصر وحماس لن تُبقي أمام حماس منفذا “شرعيا” لتهريب الأسلحة، من خلال تجاهل مصري علني أو خفي لزيادة قوتها ضد إسرائيل. لمنع عودة عدم القدرة التي ميزت نزاع نظام مبارك ضد أنفاق التهريب، على إسرائيل أن توضح للقاهرة الفشل المخطط والخطير من جهة مصر أيضا والكامن في كل تسوية تمنح حماس تسهيلات على حساب أمن إسرائيل وألا تتطرق إلى مكافحة الإرهاب في سيناء وغزة كمجمل مدمج.

في الوقت ذاته، إذا استوفت التفاهمات بين مصر وحماس الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، قد تخدم مصالحها لعدة أسباب: أولا، التخفيف عن الضائقة الإنسانية في قطاع غزة التي قد تصل إلى إسرائيل، وفي حال استمرت قد تشكل وقودا لجولة قتال عسكرية جديدة ضد حماس؛ ثانيا، تقويض العلاقات المتبادلة بين حماس وجهات سلفية جهادية في سيناء تشكل تهديدا محتملا على أمن إسرائيل وعائقا أمام جهود مصر لتحقيق الاستقرار الأمني الداخلي وتحسين الوضع الاقتصادي؛ ثالثا، إن تعزير علاقات تعلق حماس بمصر سيقلل دافعية حماس نحو جولة قتال عسكرية ضد إسرائيل، وسيعزز مكانة مصر بصفتها وسيطا ناجحا قادرا على إنهاء أزمات مستقبلية بين حماس وإسرائيل بسرعة.

للإجمال، إن موقف إسرائيل فيما يتعلق بالتفاهمات بين مصر وحماس يجب أن يُتخذ بناء على جودة المنظومة الأمنية التي ستُبلور في إطارها. إضافة إلى ذلك، يجدر بإسرائيل والقاهرة أن تستغلا الفرصة لإدارة حوار استراتيجي يهدف إلى بلورة تفاهمات طويلة الأمد حول مستقبل قطاع غزة بهدف تصميم واقع جديد يخدم مصالح كلا الدولتين. تتيح الضائقة الكبيرة التي تواجهها حماس الآن في الداخل والخارج أيضا، لإسرائيل ومصر أن تدفعا حماس نحو اختيار براغماتية سياسية مقابل إعادة إعمار اقتصادي من جهة، وبين التمسك بالنزاع العنيف الذي يعني زيادة عزلة القطاع من جهة أخرى.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع معهد أبحاث الأمن القومي INSS‏

اقرأوا المزيد: 1206 كلمة
عرض أقل
في مقدمة الصورة، المسؤول في حماس يحيى السنوار (AFP)
في مقدمة الصورة، المسؤول في حماس يحيى السنوار (AFP)

السنوار يملي الخط الأكثر تشددا في صفقة تبادل الأسرى

يحيى السنوار يعتبر الرجل الأقوى في الجناح العسكري، والمشارك في المجال السياسي أيضًا. مصادر أمنية تصفه باعتباره رئيس جناح الصقور في حماس

تواجه قيادة حركة حماس في قطاع غزة في هذه الأيام جدول أعمال حافل، مليء بالضغوط المتناقضة. فبعد سنوات من محاولات التودّد من قبل حماس، يبدو أن الحكم العسكري في مصر مستعد الآن لدراسة تسوية في العلاقات مع الحركة، باتت تنعكس منذ الآن في تخفيفات معينة في الحصار المشدّد على القطاع. من المفترض أن تنتهي في الأشهر القادمة الإجراءات المعقّدة للانتخابات الجديدة لقيادة مؤسسات حماس.

في هذه الأثناء، تطلب إسرائيل تسريع المفاوضات لإعادة مواطنيها الثلاثة المفقودين وجثّتي جنديين من الجيش الإسرائيلي محتجزتين في غزة.‎ وفي الخلفية تزيد المنظمات السلفية من تحدّي نظام حماس بواسطة محاولات استفزاز إسرائيل، سواء كان كطريقة لتصفية الحسابات بسبب تعذيب أعضائها في غزة، أو كانتقام بسبب تقارب بين حماس ومصر، التي تقاتل فرع داعش في سيناء.

في كل هذه الإجراءات تبرز القوة المتزايدة للجناح العسكري في حماس، على حساب الجناح السياسي القديم، الذي قاد على مرّ السنين توجه التنظيم في القطاع، وإنْ لم ينجح في فرض حكمه بشكل تامّ على العناصر الإرهابية. وفقا لخبر نشرته في نهاية الأسبوع الصحيفة السعودية “الشرق الأوسط”، والتي تصدر في لندن، فقد سجّل الجناح العسكري إنجازات في الانتخابات الداخلية في غزة، على حساب الجناح السياسي.

يحيى السنوار برفقة القيادي، إسماعيل هنية (AFP)
يحيى السنوار برفقة القيادي، إسماعيل هنية (AFP)

وهذا أيضًا ادعاء يتلاءم مع انطباع المجتمع الاستخباراتي الإسرائيلي. فيبدو الآن أنّ إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس في القطاع، سيحلّ مكان خالد مشعل في المنصب الذي يُعتبر أكبر، وهو رئيس المكتب السياسي. إن كلّ من هنية أو من سيحلّ مكانه في النهاية في القيادة بغزة (هناك عدة مرشّحين، من بينهم عماد العلمي وخليل الحيّة الأصغر سنّا)، يتأثرون بالجناح العسكري أكثر ممّا كان مشعل.

تترأس شخصية جديدة نسبيًّا في القيادة تعزّز قوة الجناح العسكري: يحيى السنوار، الذي أطلِق سراحه من السجون الإسرائيلية في صفقة شاليط في تشرين الأول عام 2011. يعتبر السنوار الآن الرجل الأقوى في الجناح العسكري وأنه نجح في تخطي كلا المسؤولَين الآخرَين في قيادة الجناح، محمد الضيف ومروان عيسى بفضل نفوذه ومكانته. قُتل مسؤول آخر، وهو أحمد الجعبري، والذي وُصف في الماضي باعتباره رئيس أركان حماس، في عملية اغتيال إسرائيلية في القطاع، في مستهلّ عملية عمود السحاب في تشرين الثاني عام 2012.

منذ ذلك الحين يتولّى الضيف، الذي نجا بأضرار جسيمة من سلسلة محاولات الاغتيال الإسرائيلية، معظم الفعاليات العسكرية. يشارك السنوار أكثر أيضًا في المجال السياسي، إلى درجة أن مصادر أمنية في إسرائيل تصفه باعتباره رئيس جناح الصقور في القيادة الغزاوية، التي لم تعد تتمسّك بالتمييز الذي كان سائد لسنوات، بين القيادة السياسية والعسكرية في حماس.

نشأ السنوار، ابن الخامسة والخمسين عاما، في مخيّم اللاجئين خان يونس في وسط القطاع، في الحيّ ذاته الذي نشأ فيه المسؤول السابق في السلطة محمد دحلان. كان السنوار من النشطاء الأوائل في كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري الذي أقيم في بداية الانتفاضة الأولى. عام 1989 حكمت عليه إسرائيل بالسجن المؤبّد، بسبب قتل فلسطينيين اشتبه بهم في التعاون. عمل أخوه الصغير، محمد، قائدا لقطاع خان يونس. كان شقيقه مشاركا في العملية التي اختُطف فيها جلعاد شاليط في حزيران 2006، والتي أدت بعد مرور خمس سنوات إلى إطلاق سراح يحيى.

في سجن نفحة جمّع يحيى السنوار حوله نشطاء مخلصين له. في يومنا هذا، يتولى اثنان منهما، اللذان أُطلق سراحهما، مناصب رئيسية في الأجهزة الأمنية في حماس: يتولّى روحي مشتهى ملفّ الأسرى، وتوفيق أبو نعيم هو رئيس جهاز الأمن الداخلي في القطاع.

يملي السنوار الخطّ الأكثر تشدّدا في حماس أيضًا في المفاوضات حول تبادل الأسرى. مع إطلاق سراحه عام 2011 مباشرة، وعد السنوار، في اجتماع حاشد في غزة، أنّه لن يسكت حتى يؤدي إلى إطلاق سراح كل أسرى الحركة في إسرائيل بالقوة. ويبدو وفقا للمعلومات المسرّبة بشكل غير مباشر من المفاوضات، أنّ السنوار وأصدقاءه يسعون إلى أن ينتزعوا من إسرائيل تنازلات ثقيلة نسبيا: بداية بإطلاق سراح 56 من أصدقائهم، من محرري صفقة شاليط في الضفة الغربية، والذين اعتقلتهم إسرائيل ثانية بعد اختطاف الفتية الثلاثة في جوش عتصيون في حزيران 2014، وبعد ذلك عند محاولة التسبب بإطلاق سراح أسرى آخرين.

في بداية هذا الشهر ذكرت وسائل إعلام عربية أنّ حماس رفضت مؤخرًا اقتراحا إسرائيليا جديدا، كان من المفترض أن يؤدي إلى تقدّم في المحادثات. يعتبر فلسطينيون التقوا بالسنوار أنّه متطرّف حتى بموجب مفاهيم الحركة، وأنه يتحدث بمصطلحات مروّعة عن حرب أبدية ضدّ إسرائيل.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 649 كلمة
عرض أقل
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)

ماذا طلب عباس من مشعل وهنية ؟

مصادر: أبو مازن طلب من قيادة حماس تسليم غزة كاملا وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية ، فرد عليه هنية بأنهم سلموا الحكومة الى رامي الحمدالله، لكن الأخير فشل

كُشف النقاب عن أن اجتماع الدوحة، الذي عقد مؤخرا بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقائد حماس خالد مشعل ونائبه اسماعيل هنية برعاية قطرية، لم يخرج بالنتائج المرجوة منه، الأمر الذي أشعر وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، باليأس تجاه إمكانية نجاح جهود بلاده في تحقيق المصالحة.

مصادر فلسطينية كشفت أن رئيس السلطة محمود عباس طلب من مشعل وهنية أن تسمح حماس لقيادات فتحاوية من مغادرة غزة للمشاركة في مؤتمر فتح السابع الذي سيعقد في نهاية الشهر المقبل وأن لا تمنع أجهزة الأمن التي تسيطر على غزة، القيادات الفتحاوية من السفر الى رام الله والعمل على انجاحه لما له من أهمية للخروج بقرارات مصيرية داخلية وخارجية.

وقالت المصادر إن مشعل أبلغ عباس بأنه لا يوجد لدى حماس أي مانع من خروج قيادات فتح الى رام الله وأن تعيد ترتيب بيتها الداخلي وأنه أبلغه بأن حماس لا تدعم أي طرف على حساب طرف أخر وأنه لا تواصل مع محمد دحلان ولا توجد أي صفقات.

المصادر قالت إن أبو مازن طلب من قيادة حماس تسليم غزة كاملا وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية ، ورد عليه هنية بأنهم سلموا الحكومة في غزة الى رامي الحمدالله، رئيس وزراء التوافق وأنه فشل في تحقيق مطالب السكان ولم يحقق أي شيء وأن المشكلة تكمن في طرف أبو مازن وحركة فتح وليس في طرف حماس.

وذكرت المصادر أن عباس اتفق مع حماس على عقد لقاءات مقبلة لتجاوز الخلافات ما أشعر قيادة حماس بخيبة أمل من الاجتماع الذي فشل في التوصل لأي اتفاق جدي وأنه لم يخرج عن المجاملات فقط دون البحث المعمق والحقيقي في أي ملف عائق.

اقرأوا المزيد: 247 كلمة
عرض أقل